اذهبي الى المحتوى

ميرفت ابو القاسم

مساعدات المشرفات
  • عدد المشاركات

    3751
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • الأيام التي فازت فيها

    10

ميرفت ابو القاسم آخر مرة فازت فيها في تاريخ 27 سبتمبر

ميرفت ابو القاسم لديها أكبر عدد من الإعجابات على المحتوى الخاص بها!

السمعة بالمنتدى

299 ممتاز

عن العضوة ميرفت ابو القاسم

  • الرتبة
    مساعدة مشرفة الساحة العلمية
  • تاريخ الميلاد السبت 18 آب 1973

معلومات الملف الشخصي

  • المكان
    القاهره
  • الاهتمامات
    نصرةالدين

آخر الزائرات

3762 زياره للملف الشخصي
  1. ميرفت ابو القاسم

    الحُبّ ❤ دِفء الأوصال والوِصال ( )

    المودة والرحمة أنوار الله وقبساته لبيت يملئه بذكره ورضاه.  فسبحان من يجمع النفوس في بيوت طيبة طاهرة، مشكاتها شريعة الله، لبناتها الصلاة وذكر الله، لآلئها حمده سبحانه ورضاه، أنوارها حروف القرءان، جمالها زينة الحياة وخليفتها ألأولاد. جميل بورك فيك سندوسة الحبيبة والجميلة
  2. ميرفت ابو القاسم

    ((أحكام الجنائز))

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم)) (1). وقد ثبت عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرَّج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة)) (2). وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أتدرون من المفلس؟)) قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: ((إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة، وصيام، وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضى ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار)) (3). والظالم يؤدي ما عليه من حقوق الخلق حتى البهائم يقتصُّ بعضها من بعض؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لتؤدَّنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء)) (4). (1) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، 4/ 1996، برقم 2578. (2) متفق عليه: البخاري، كتاب المظالم، باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، 3/ 134، برقم 2442، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم 4/ 1996، برقم 2580. (3) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، 4/ 1997، برقم 2581. (4) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم،4/ 1997،برقم 2582، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. لا تنسوني من دعائكم يتبع بإذن ال له
  3. ميرفت ابو القاسم

    شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

    ال س لام عليكم ورح مة ال له وبرك اته كاشف عن المعلومات، ونور الجوارح ما يبدو عليها من أعمال الطاعات)). قال الطيبي رحمه الله: ((معنى طلب النور للأعضاء عضواً عضواً؛ أن يتحلى بأنوار المعرفة والطاعات ويتعرى عما عداهما؛ فإن الشياطين تحيط بالجهات الست بالوساوس، فكان التخلص منها بالأنوار السادَّة لتلك الجهات. وكل هذه الأمور راجعة إلى الهداية والبيان وضياء الحق، وإلى ذلك يرشد قوله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} إلى قوله تعالى: {نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ} (1). دُعَاءُ دُخُولِ المَسْجِدِ ((يَبْدَأُ بِرِجْلِهِ اليُمْنَى)) (2)، ويقول: ((أعُوذُ باللَّهِ العَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الكَرِيمِ، وسُلْطَانِهِ القَدِيمِ، مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ)) (3). - صحابي الحديث هو عبد الله بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا. وجاء في نهاية الحديث قوله: ((فإذا قال ذلك، قال الشيطان: حُفظ مني سائر اليوم)). قوله: ((بوجهه الكريم)) العرب تطلق الكريم على الشيء النافع الذي (1) سورة النور، الآية: 35. (2) لقول أنس بن مالك - رضي الله عنه -: ((من السنة إذ دخلت المسجد أن تَبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى))، أخرجه الحاكم، 1/ 218، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي، 2/ 442، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 5/ 624، برقم 2478. (3) أبو داود [برقم (466)]، وانظر صحيح الجامع برقم (4591). (ق). لا تنسونا من دعائكم يتبع بإذن الله ت عالى
  4. ميرفت ابو القاسم

    ((أحكام الجنائز))

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لمولاه: ((واتق دعوة المظلوم؛ فإن دعوة المظلوم مستجابة)) (1). وقد حذر الله - عز وجل - من الظلم فقال: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ * وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ * وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ} (2). وقال - عز وجل -: {يَوْمَ لا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} (3). وقال - عز وجل -: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (4). وقال سبحانه: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِالله إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (5). وعن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن الله تبارك وتعالى أنه قال: ((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ... )) (6). (1) البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم، برقم 3059. (2) سورة إبراهيم، الآيات: 42 - 45. (3) سورة غافر، الآية: 52. (4) سورة الشورى، الآية: 40. (5) سورة لقمان، الآية: 13. (6) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، 4/ 1994، برقم 2577. ي ت ب ع
  5. ميرفت ابو القاسم

    شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته [((وَزِدْنِي نُوراً، وَزِدْنِي نُوراً، وَزِدْنِي نُوراً])) (1) [((وَهَبْ لِي نُوراً عَلَى نُورٍ])) (2). - صحابي الحديث هو عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -. قال القرطبي رحمه الله تعالى: ((هذه الأنوار التي دعا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمكن حملها على ظاهرها؛ فيكون سأل الله تعالى أن يجعل له في كل عضو من أعضائه نوراً، يستضيء به يوم القيامة في تلك الظلم، هو ومن تبعه أو مَن شاء الله منهم. والأولى أن يقال: هي مستعارة للعلم والهداية؛ كما قال تعالى: {فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ} (3)، وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} (4). والتحقيق في معناه أن النور مُظهِرٌ ما نسب إليه، وهو يختلف بحسبه، فنور السمع مظهر للمسموعات، ونور البصر كاشف للمبصرات، ونور القلب (1) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (695)، (ص 258)، وصحح إسناده الألباني في ((صحيح الأدب المفرد)) برقم (536). (ق). (2) ذكره ابن حجر في فتح الباري وعزاه إلى ابن أبي عاصم في كتاب الدعاء، وانظر الفتح (11/ 118)، وقال: فاجتمع من اختلاف الروايات خمس وعشرون خصلة. (ق). (3) سورة الزمر، الآية: 22. (4) سورة الأنعام، الآية: 122.
  6. ميرفت ابو القاسم

    من سنن الله تعالى في خلقه (فشل الظالمين وهلاكهم)

    حسبي الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير إن ربي قريب مجيب وفيك بارك الرحمن الله يرفع قدرك الله يعزك ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا جزانا وإياك يا حبيبة ربي يعزك ويرفع قدرك ربي يعزك أسعدني مروركم أسأل الله العزيز الرحيم أن يحفظكم ويرحمكم برحمته
  7. ميرفت ابو القاسم

    ((أحكام الجنائز))

    ويستعجل في مثل هذه الوصية الواجبة في الحقوق التي تلزمه: كالحج إن لم يحج، والدَّين، والنذر، والكفَّارات، والودائع وغير ذلك؛ فإنه يلزمه أن يوصي بهذه الحقوق (1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده)) (2). والمعنى ما الحزم والاحتياط للمسلم إلا أن تكون وصيته مكتوبة عنده إذا كان له شيء يريد أن يوصي فيه؛ لأنه لا يدري متى تأتيه المنية فتحول بينه وبين ما يريد من ذلك (3)؛ ولهذا قال ابن عمر رضي الله عنهما: ((ما مرت عليَّ ليلة منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك إلا وعندي وصيتي (4). قال العلامة عبد الرحمن القاسم رحمه الله: ((والمعنى: لا ينبغي له أن يمضي عليه زمان وإن كان قليلاً إلا ووصيته مكتوبة عنده، وذكر الليلتين تأكيد لا تحديد، فلا ينبغي أن يمضي عليه زمان وإن كان قليلاً إلا ووصيته مكتوبة عنده؛ لأنه لا يدري متى يدركه الموت)) (5). فيجب على المسلم المريض وغيره أن يحذر الظلم؛ ولهذا قال عمر - رضي الله عنه - (1) انظر: الاستذكار لابن عبد البر، 23/ 7، وشرح النووي على صحيح مسلم، 11/ 84، وفتح الباري، لابن حجر، 5/ 395، وشرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك، 7/ 74، وقال الإمام الشوكاني في نيل الأوطار، 4/ 61: ((وعرف من مجموع ما ذكرنا أن الوصية قد تكون واجبة، وقد تكون مستحبة)). (2) مسلم، كتاب الوصية، برقم 1627. (3) انظر: فقه الدعوة في صحيح البخاري، للمؤلف، 1/ 50. (4) مسلم، برقم 4 – (1627). (5) حاشية الروض المربع، 2/ 15. يتبع
  8. ميرفت ابو القاسم

    شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

    قوله: ((وعلى الله ربنا توكلنا)) أي: معتمدين في دخولنا وخروجنا، وفي كل أمرنا على الله ربنا - عز وجل -. قوله: ((ثم يسلم على أهله)) أي: أهل بيته؛ يقول لهم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. دُعَاءُ الذَّهَابِ إلَى المَسْجِدِ ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً، وَفِي لِسَانِي نُوراً، وَفِي سَمْعِي نُوراً، وَفِي بَصَرِي نُوراً، ومِنْ فَوْقِي نُوراً، وَمِنْ تَحْتِي نُوراً، وَعَنْ يَمِينِي نُوراً، وَعَنْ شِمَالِي نُوراً، وَمِنْ أمَامِي نُوراً، وَمِنْ خَلْفِي نُوراً، واجْعَلْ في نَفْسِي نُوراً، وأعْظِمْ لِي نُوراً، وَعَظِّمْ لِي نُوراً، واجْعَلْ لِي نُوراً، وَاجْعَلْنِي نُوراً، اللَّهُمَّ أعْطِنِي نُوراً، واجْعَلْ فِي عَصَبِي نُوراً، وَفِي لَحْمِي نُوراً، وَفِي دَمِي نُوراً، وفِي شَعْرِي نُوراً، وفِي بَشَرِي نُوراً)) (1). [((اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُوراً فِي قَبْرِي ... ونُوراً فِي عِظَامِي])) (2) (1) جميع هذه الخصال في البخاري (11/ 116) برقم (6316)، ومسلم (1/ 526، 529، 530) برقم (763). (ق). (2) الترمذي برقم (3419)، (5/ 483). (ق). يتبع
  9. السلام عليكم ورحمة الله من سنن الله تعالى في خلقه (فشل الظالمين وهلاكهم) وإذا كان تحريم الظلم محكمًا مطلقًا مغلظًا، فإن الله تعالى لا يعذب أحدًا إلا بظلم اقترفه.. فلا هلاك إلا بظلم، ولا ظلم إلا وعاقبته هلاك. الحمد لله العليم القدير، القوي المتين؛ ذي العزة والملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، يسوق الظالمين إلى هلاكهم، وينجي المظلومين من بأسهم، نحمده على نعمه وآلائه، ونشكره على فضله وإحسانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ يملي للظالمين حتى يأمنوا، ويولي بعضهم بعضًا ليفرحوا، ويمدهم في طغيانهم ليعمهوا، ثم يديل عليهم فيُهزموا، وما من ظالم إلا وقد حاك أسباب هلاكه بيديه، ومشى إلى حتفه برجليه؛ قَدَرًا من العليم القدير؛ ليوقعه في شر أفعاله، فيبكي ندمًا على حياته وأعماله، ولات حين مندم {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام:45]، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ حذر أمته من الظلم ومن الركون إلى الظالمين، وأخبر عن مصارعهم في الغابرين، وبشر بانتصار المظلومين، وأخبر أن «وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللهُ فَوْقَ الْغَمَامِ، وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ» (جامع الترمذي؛ برقم: [3598])، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واتقوا الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة، قد حرمه الله تعالى على نفسه وجعله بين عباده محرمًا ونهاهم أن يتظالموا. أيها الناس: سنن الله تعالى في عباده لا تتبدل ولا تتغير، فلا يردها قوي مهما بلغت قوته، ولا تتعجل لمستعجل حتى تبلغ أجلها الذي ضربه الله تعالى لها {سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا} [الأحزاب:62]. ومن سنن الله تعالى في عباده سوق الظالمين إلى مهالكهم، وإيباقهم بما كسبت أيديهم. وهي سنة في الظالمين ثابتة لا تتغير ولا تتخلف، سواء كان ظلمهم لأنفسهم، أم كان لغيرهم، وسواء كان ظلمهم لمجرد العبث، أم كان ظلمهم لمصالح يظنونها؛ لأن تحريم الظلم مطلق محكم لا يجري عليه أي استثناء، فلا يباح الظلم أبدًا، فلا مصلحة تبيحه، ولا ضرورة مهما عظمت ترخص فيه؛ وذلك ليُقطع الطريق على الظلمة فلا يسوغون ظلمهم، ولا يعتذرون باضطرارهم إليه، أو تحقيق المصالح به. وإذا كان تحريم الظلم محكمًا مطلقًا مغلظًا، فإن الله تعالى لا يعذب أحدًا إلا بظلم اقترفه؛ ولذا قال سبحانه {هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ} [{الأنعام:47]، فلا هلاك إلا بظلم، ولا ظلم إلا وعاقبته هلاك. وعقوبة الظالم لا تتخلف أبدًا؛ فهي عقوبة تصيبه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما جميعًا، وكل الأمم التي عذبت وأهلكت علق هلاكها بظلمها، وهي أمم كثيرة كما دل على ذلك القرآن {وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ . فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأعراف:4-5] و{كَم} عند العرب تستخدم للتكثير، فهي قرى كثيرة أهلكت بظلمها، بدليل إقرارهم بظلمهم لما رأوا العذاب. وفي آيات أخرى {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ} [الأنبياء:11] ثم أخبر سبحانه أنهم قالوا وهم يعاينون العذاب {قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ . فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ} [الأنبياء:14-15]. فكثرة القرى التي قصمت وأهلكت وعذبت دليل على أن سنة الإهلاك والعذاب ماضية، وإقرار المعذبين بالظلم عند رؤية بوادر العذاب دليل على أنهم إنما عذبوا وأهلكوا بظلمهم؛ لتكون النتيجة: أن سنة الله تعالى ماضية في عذاب الظالمين وإهلاكهم. وفي تعبير قرآني آخر {وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا} [الحج من الآية:48]، و{كَأَيِّن} إنما تستخدم عند العرب لتكثير العدد، وهذا يدل على كثرة تلك القرى التي أخذها الله تعالى. فالتعبير القرآني بـ{كَم} و{كَأَيِّن} المفيدتين للتكثير في الإخبار عن عذاب الظالمين وهلاكهم يدل على أن هذه السنة الربانية في الظالمين مضطردة لا تتخلف. فيستبشر المظلومون بها، ويوقنون بأن الله تعالى منتقم من الظالمين لا محالة، وأن ظلمهم للضعفاء لا بد أن يعود ضرره عليهم؛ فللكون رب يدبره، وله سبحانه حُكم يفرضه، وله تعالى قدر يُنْفِذُه، وله عز وجل سنن يمضيها، فلا ييأس مؤمن يعلم ذلك ويوقن به، ويقرأ مصارع الظالمين في القرآن الكريم. كما تدل الآية على أن من سنة الله تعالى في الظالمين الإملاء لهم؛ لئلا يظن من يستبطئ وقوع الوعيد أن تأخر العذاب والإهلاك دليل على عدم وقوعه. بل سيقع وسيكون شديدًا؛ لأن الظالمين قد قامت الحجج عليهم، وانقطعت معاذيرهم، وهذا ما يدل عليه قوله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود:102]. وإنما يستبطئ المظلوم هلاك الظالم؛ لشدة ما يعاني من الظلم، وما يجد من القهر، وما يحس به من الغبن، ولا سيما إذا كان الظلم ظلمًا في الدين، وأذى في ذات الله تعالى، واستباحة للدماء، وانتهاكًا للأعراض، وتهجيرًا من الديار، ولكن ما يريح المظلوم المقهور لو قرأه فتدبره قول الله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} [إبراهيم من الآية:42] فإذا أيقن المظلوم أن الله تعالى مطلع على ظلم الظالم، مع علمه بأنه سبحانه يهلك الظالمين؛ علم أن الله تعالى إنما يؤخر هلاك الظالم لأمر يريده، فيه مصلحة للمظلوم، وهذا من تمام لطف الله تعالى بالمظلومين. فليحذر المؤمن من استبطاء وعد الله تعالى في الظالمين؛ لأن سنن الله تعالى في عباده تجري على وفق علمه وحكمته، ولا تتكيف سننه سبحانه بأهواء الخلق ورغباتهم، وإلا لكان الخلق يشاركون الله تعالى في خلقه وأمره، تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف من الآية:54]، {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الأنبياء:22]. وقد دل القرآن على أن لعذاب الظالمين موعدًا مضروبًا، وأجلًا محتومًا، قد قدره الله تعالى، فلا يستقدم عنه لرغبة المظلومين، ولا يستأخر عنه لرغبة الظالمين {وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا} [الكهف:59]. وهذه السنة في هلاك الظالمين، واستخلاف المظلومين بعدهم؛ وعد من الله تعالى أوحى به إلى رسله عليهم السلام؛ تأكيدًا على أن هذه السنة الربانية جارية في الأمم كلها {فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ . وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ} [إبراهيم من الآيتين:13-14]. وقد وقعت هذه السنة العظيمة في الأمم السالفة، قال الله تعالى في فرعون وجنده {فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ . وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} [الأعراف من الآيتين:136-137]. فيا لله العظيم، ما أعظمها من سنة! وما أكثر وقوعها في الأمم المتتابعة! وما أقل اعتبار الظالمين بها! وما أسعد المظلومين بتحققها! نسأل الله تعالى أن يرزقنا الاعتبار بكتابه الكريم، والتفقه في دينه القويم، ومجانبة سبل الظالمين الهالكين، إنه سميع مجيب. وأقول قولي هذا وأستغفر الله.. الخطبة الثانية الحمد لله حمدًا طيبًا كثيرًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وافقهوا عن الله تعالى سننه، وتعلموا آياته في خلقه؛ فإن الجهل بالله تعالى وبمراده أوبق كثيرًا من الخلق {وَكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} [يوسف:105]. أيها المسلمون: حين ينظر المؤمن إلى مكر الظالمين وكيدهم فلا يهولنَّه؛ فإن فوق هذا المكر والكيد رب يرده {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ ۖ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [آل عمران:54] {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا . وَأَكِيدُ كَيْدًا . فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} [الطًّارق:15-17]. وإذا رأى المؤمن اجتماع القوى الظالمة من صهيونية وصليبية وباطنية وعلمانية، وتآزرها على سحق الإسلام وأهله؛ فليوقن أنهم لن يحققوا مرادهم، ولن يفلحوا في سعيهم، ولن يضروا أهل الإيمان إلا أذى؛ بل سيرتد ذلك عليهم؛ وذلك أن الله تعالى قد قضى في الظالمين بعدم الفلاح، وإذا جانبهم الفلاح أخفقوا في كل أمر يبرمونه، وفي كل كيد يدبرونه، وشواهد ذلك من التاريخ أكثر من أن تحصر، ودلائله من الواقع شاهدها الناس، ولا يزالون يشاهدونها. فقد جاء تأكيد ذلك في أربعة مواضع من كتاب الله تعالى {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [الأنعام من الآية:21]، وفي عشرة مواضع من القرآن الإخبار بأن الله تعالى {لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [آل عمران من الآية:86] فإذا نزع منهم الاهتداء والفلاح ضلوا وخسروا، وسعوا فيما يضرهم وينفع خصومهم. ونرى ذلك ماثلًا أمامنا في الدول الاستعمارية الظالمة؛ فإنها تنتقل في سياساتها من فشل إلى فشل، ونراه كذلك في كثير من الطغاة الظالمين الذين عبدوا الناس لأنفسهم من دون الله تعالى؛ فإن دعاياتهم الفجة لأنفسهم تنقلب وبالًا عليهم، فيستجلبون مقت الناس وغضبهم من حيث أرادوا استجلاب محبتهم. وسبب ذلك أن الظالمين أتوا ما حرم ربهم عليهم من الظلم، فمقتهم الله تعالى، وغضب عليهم، وفي القرآن إخبار بأن الله تعالى {لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [آل عمران من الآية:57]. فلا يجزع مؤمن من تفاهم الظالمين فيما بينهم، وتدبير المكائد ضد المظلومين، واصطفافهم لاجتثاث المؤمنين؛ فإن الله تعالى يفرق جمعهم، ويشتت شملهم، ويخالف بينهم، فيتخلى بعضهم عن بعض، فتتبدل مصالحهم، وتتبخر وعودهم {بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا} [فاطر من الآية:40]. وصلوا وسلموا على نبيكم إبراهيم بن محمد الحقيل رابط المادة: http://iswy.co/e16tti
  10. ميرفت ابو القاسم

    ((أحكام الجنائز))

    - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتها)) (1). يؤدِّي الحقوق لأصحابها إن تيسر له ذلك، وإلا كتبها، وأوصى بها واستعجل بذلك؛ لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره، ومن مات وعليه دين فليس ثَمَّ دينار ولا درهم ولكنها الحسنات والسيئات، ومن خاصم في باطل وهو يعلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه حُبِسَ في ردغة الخبال (2) حتى يأتي بالمخرج مما قال)) (3). وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما حضر أحدٌ دعاني أبي من الليل فقال: ما أراني إلا مقتولاً في أول من يقتل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإني لا أترك بعدي أعزَّ عليَّ منك غير نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن عليَّ ديناً فاقضِ واستوصِ بأخواتك خيراً، فأصبحنا فكان أول قتيل، ودفن معه آخر في قبرٍ ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذ هو كيوم وضعته هنيّةً غير أذنه [فجعلته في قبر على حدة] (4). (1) متفق عليه: البخاري، كتاب الطب، باب الرقى بالقرآن والمعوذات، برقم 5735، وباب المرأة ترقي الرجل، برقم 5751، ومسلم، كتاب السلام، باب رقية المريض بالمعوذات، برقم 2192. (2) ردغة الخبال: الردغة بسكون الدال وفتحها: طين ووحل كثير، وتجمع على ردغ ورداغ. والخبال: عصارة أهل النار، والخبال في الأصل: الفساد، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 2/ 8، و2/ 215. (3) الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، 1/ 27، وصححه الألباني في أحكام الجنائز، ص13. (4) البخاري، كتاب الجنائز، باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة، برقم 1351، وما بين المعقوفين من الطرف رقم 1352. يتبع
  11. ميرفت ابو القاسم

    شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

    أو أشتغل في شيء لا يعنيني، ومعنى الثاني: أن يجهل غيري علي؛ بأن يقابلني مقابلة الجهلاء بالسفاهة، والمجادلة ، ونحوهما. وفي هذا تعليم لأمته - صلى الله عليه وسلم -، وبيان الطريقة في كيفية استعاذتهم عند خروجهم من منازلهم. الذِّكْرُ عِنْدَ دُخُولِ المَنْزِلِ ((بِسْمِ اللهِ وَلَجْنَا، وبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا، وعَلَى اللَّهِ رَبِّنا تَوَكَّلْنَا، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أهْلِهِ)) (1). - صحابي الحديث هو أبو مالك الأشعري؛ مختلف في اسمه؛ قيل: عبيد، وقيل: عبد الله، وقيل: عمرو، وقيل: كعب بن كعب، وقيل: عامر بن الحارث - رضي الله عنه -. قوله: ((بسم الله ولجنا)) أي: دخلنا. قوله: ((بسم الله خرجنا)) أي: كان خروجنا أيضاً على ذكر الله تعالى. (1) أخرجه أبو داود (4/ 325) [برقم (5096)]، وحسن إسناده العلامة ابن باز في ((تحفة الأخيار)) (ص 28)، وفي ((الصحيح)): ((إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء)) مسلم برقم (2018). (ق). وقال الشيخ الألباني رحمه الله في تعليقه على ((الكلم الطيب))، على هذا الحديث برقم (62): ((إسناده صحيح؛ ثم بدا لي أنه منقطع؛ كنت ذكرته في بعض الأحاديث التي استشهدت بها، ثم بينت ذلك في حديث آخر بهذا السند في الضعيفة (5606)، وذكرت هناك أن الحافظ ابن حجر استغرب هذا الحديث وضعفه لعلة أخرى غير قادحة، وأنه تنبه للانقطاع في حديث آخر!!)) (م). يتبع
  12. ميرفت ابو القاسم

    ~*’’’*~همسات~*’’’*~ (متجدد بإذن الله)

    أتمنى أن أكون معلمة حسبة لله كي أربي جيل صالح يقود الأمة للعلا ورفع راية الإسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير وأسأل الله تعالى أن يرحمها رحمة واسعة اللهم آمين
  13. ميرفت ابو القاسم

    متى يكون الجهاد في سبيل الله؟

    السلام عليكم وحمة الله متى يكون الجهاد في سبيل الله؟ السؤال: عندي سؤال مهم جدًّا في باب الجهاد في سبيل الله: إذا كنت أريد أن أجاهد، فكيف أعرف الجماعات أو الكتائب التي تزعم أنها تجاهد في سبيل الله؟ وكيف أتبين أنهم حقًّا مجاهدون في سبيل الله, ويتقون, ويريدون تحكيم الشريعة؟ وما هي شروط الفرق والجيوش حتى تكون مجاهدة في سبيل الله, ويكون الجهاد صحيحًا؟ أتمنى أن تكون الإجابة بآيات وأحاديث بينة من السنة. الإجابة: الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوى: والجهاد مقصوده أن تكون كلمة الله هي العليا, وأن يكون الدين كله لله، فمقصوده إقامة دين الله, لا استيفاء الرجل حظه؛ ولهذا كان ما يصاب به المجاهد في نفسه وماله أجره فيه على الله، فإن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة. انتهى. وقال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ في فتاوى نور على الدرب: الجهاد في سبيل الله تعالى هو الذي يقاتل فيه الإنسان لتكون كلمة الله هي العليا فقط، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يقاتل حمية, ويقاتل شجاعة, ويقاتل ليرى مكانه, أي ذلك في سبيل الله؟ فقال عليه الصلاة والسلام: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ـ وهذا هو الميزان الحقيقي الصحيح الذي يعرف به كون الجهاد في سبيل الله, أو ليس في سبيل الله، فمن قاتل دفاعًا عن الوطن لمجرد أنه وطن, فليس في سبيل الله، ومن جاهد عن وطنه؛ لأنه وطن إسلامي, ولإعلاء كلمة الله، فإنه في سبيل الله، فالميزان الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام ميزان بين واضح، فمن قاتل دون ماله, أو دون أهله, أو دون نفسه, وقتل, فهو شهيد، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى. والله أعلم. الشبكة الإسلامية رابط المادة: http://iswy.co/e145f9
  14. شرح الحديث: "كتب على ابن آدم حظه من الزنا..." السؤال: نرجو منكم توضيحاً لمعنى الحديث التالي: "كتب على ابن آدم حظه من الزنا وهو مدرك ذلك لا محالة فالعين تزني وزناها النظر والأذن تزني وزناها السمع والفرج يصدق ذلك أو يكذبه"؟ الإجابة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيّن أن الزنا من الأمور المنتشرة، فهو مثل الشرك، فالشرك كثير الانتشار جداً، وهو أخفى في النفوس من دبيب النمل، كما بين النبي صلى الله عليه وسلم، ولهذا قال الله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: "اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم". مثل ذلك الزنا: فهو أيضاً أنواع منوعة، وهو منتشر خفي، فكثير من الناس لا يقترفون الجريمة نفسها -جريمة الزنا- ولكنهم يقتربون منها، والله حرم الاقتراب من الزنا، ولم يذكر الزنا بنفسه في قوله: {ولا تقربوا الزنا}، فلم يقل: "ولا تزنوا"، وإنما قال: {ولا تقربوا الزنا}، فهذا يقتضي تحريم النظر، وتحريم الكلام في الريبة، وتحريم الاقتراب والدخول على النساء، والخلوة والخلطة وغير ذلك، فكل ذلك داخل فيما حرمه الله سبحانه وتعالى في قوله: {ولا تقربوا} . ما حكم مصافحة المرأة؟ نعم، مصافحة الأجنبية من الاقتراب من الزنا الذي حرمه الله في هذه الآية. . ما حكم الرد عليها إذا سلمت بالقول؟ بالنسبة لرد السلام في غير ريبة لا حرج فيه، بل هومما أمر الله به في كتابه في قوله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها}، فرد السلام لا حرج فيه شرعاً، ومثل ذلك تشميت العاطس، فهو حق من حقوق المسلم على أخيه ويستوي فيه الرجال والنساء، لكن المحرّم: - هو كلام الريبة: {ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض}. - وكذلك الدخول على النساء والخلوة بهن فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إياكم والدخول على النساء"، فقالوا: يا رسول الله والحمو؟ فقال: "الحمو الموت". وبالنسبة لحظ الإنسان من الزنا: لو كان كل نظر إلى محرم داخلاً في هذا لكان هذا مشكلة وضرراً على الناس، وقد أباح الله النظرة الأولى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك النظرة الأولى"، فلهذا قال: "والفرج يصدق ذلك أو يكذبه"، فالشاهد الذي يشهد أن هذا من الزنا أوليس منه هو الفرج، إذا صدق ذلك معناه أن الإنسان -نسأل الله السلامة والعافية- قد وقع فيما حرم الله عليه، وإذا كذبه فمعناه أنه لم يصب ما حرم الله عليه حينئذ، وكذلك السماع فإذا كان من الزنا فعلامة ذلك وشاهده أن يصدق ذلك الفرج، وإذا لم يفعل فقد كذبه فمعناه أنه لم يفعل ما حرم عليه. وبالنسبة لتعليم النساء وجمعهن: هذا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه، وهو بعيد من الريبة ولا يشبهها، لكن المشكلة الخلوة بالأجنبية والدخول عليها، ومخالطة النساء الأجنبيات. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رابط المادة: http://iswy.co/e3v1v
  15. ميرفت ابو القاسم

    شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته نتابع بإذن الله موضوع حصن المسلم ان شاء الله ينال اعجابكم يَقْصِدُ أذاه، وإخلاله: ((كيف لك برجل)) يعني: ما بقي لك يد في رجل قد هُدي بذكر الله، وكُفي شرك، وَوقي من مكرك وكيدك. (2) ((اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ أَضِلَّ، أوْ أُضَلَّ، أوْ أَزِلَّ، أوْ أُزَلَّ، أوْ أَظْلِمَ، أوْ أُظْلَمَ، أوْ أجْهَلَ، أوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ)) (1). - صحابية الحديث هي أم سلمة؛ هند بنت أبي أمية المخزومية - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهما. قوله: ((أنْ أَضِلَّ)) أي: أن أضل في نفسي، والضلال الذي هو نقيض الهدى، وفي الأصل ضل الشيء إذا ضاع، وضل عن الطريق إذا حار. قوله: ((أو أُضَل)) أو أن يضلني غيري. قوله: ((أو أَزِلَّ أو أُزَلَّ)) كلاهما من الزلة؛ أي: الخطأ؛ ومعنى الأول: أن أخطئ من نفسي أو أوقع غيري به، ومعنى الثاني: أن يوقعني غيري فيه. قوله: ((أو أَظلِم، أو أُظلَم)) من الظلم، وهو وضع الشيء في غير محله؛ معنى الأول: أن أظلم غيري، أو نفسي، ومعنى الثاني: أن يظلمني غيري. قوله: ((أو أَجهل، أو يُجهل عليَّ)) معنى الأول: أن أفعل فعل الجهلاء، (1) أهل السنن [أبو داود برقم (5094)، والترمذي برقم (3427)، والنسائي (8/ 268)، وابن ماجة برقم (3884)]، وانظر صحيح الترمذي (3/ 152)، وصحيح ابن ماجة (2/ 336). (ق).

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

كن ثابتاً في إيمانك، كثيرَ التزوِّدِ بالْخير كي تتجَذَّرَ شجرةُ إيمانِك وعطائِك، فتثبت جذورُها وتقوى، وتسمو فروعُها وتنتشِر وتكثر ثمارُها

×