اذهبي الى المحتوى

لوحة الشرف


أشهر الأنشطة

عرض أعلى محتوى تقييماً منذ الجمعـة 18 كانون الثاني 2019 في كل الأنشطة

  1. 1 point
    هناك بعض الأفعال المباح الإتيان بها في الصلاة؛ ومنها: المشي في الصلاة لعلة تحدث شرط عدم الانحراف عن القبلة كفتح باب تجاه القبلة.، حمل الأطفال في الصلاة.، قتل الحية والعقرب في الصلاة.، الالتفات في الصلاة لحاجة.، البكاء في الصلاة.، التسبيح للرجال والتصفيق للنساء.، الفتح على الإمام.، الإشارة في الصلاة لرد السلام بالأصبع أو باليد (فيجعل كف يده إلى الأرض وظهرها إلى أعلى).، الإشارة المفهمة عن المصلي للحاجة تعرض.، حمد الله تعالى إذا رأى ما يستدعيه.، البصق والتنخم في الصلاة عن شماله.، منع المرور بين يدي المصلي.، كما أن هناك بعض المكروهات التي لا يستحب الإتيان بها في الصلاة؛ ومنها: العبث في الصلاة، الالتفات بالوجه لغير حاجة، التخصر، تشمير الثوب والكم، رفع البصر إلى السماء، افتراش الذراعين في السجود، مبطلات الصلاة وأيضا هناك افعال تبطل الصلاة 1- الإِتيان بما ينافي شرطًا من شروط الصلاة؛ كحصول ما يبطل الطهارة، أو تعمد كشف العورة، أو الانحراف عن القبلة بجميع بدنه، أو قطع النيّة. 2- تعمد ترك ركن أو واجب في الصلاة. 3- العمل الكثير فيها إِذا كان من غير جنس الصلاة، وكان لغير ضرورة؛ كالمشي وكثرة الحركة. 4- الضحك والقهقهة. 5- الكلام المتعمد. 6- الأكل والشرب عمدًا. 7- زيادة ركعة أو ركن عمدًا. 8- سلام المأموم عمدًا قبل إِمامه
  2. 1 point
    بعيني رأيتُ رجل الثلج! جمال الباشا إن لم تكن رأيت رجل الثلج في حياتك فلعلك سمعت بالأخبار المتواترة عن أناس في بلاد الغرب سجَّلوا رؤيتهم له عيانًا يتجول بين الثلوج بأوصافٍ متوافقة. ومن الناس من لا يزال يعتقد بأنه مجرد أوهام وأنه من أساطير الأولين وخُرافاتهم ولا حقيقة له في الواقع المحسوس. لكني رأيت رجل الثلج بالفعل عند إقامتي في شمال ألبانيا وتحدّثتُ إليه وعجبتُ من بساطته ودماثة خُلقه. إن كنت من أصحاب القلوب القوية فواصل القراءة وإلا فدع. كان ذلك في شتاء عام ألف وتسعمئة وأربعة وتسعين وكنت أحاضر في معهد العلوم الشرعية، الذي يبعد عن منزلي نحو مئتي متر، وكنت أجد حرجًا ومشقة في الوصول إليه، لأن درجة الحرارة كانت تصل أحيانا إلى عشرين درجة تحت الصفر. والثلوج لا تكاد تغيب عن المدينة في فصل الشتاء، وترتفع لتبلغ المتر في بعض المناطق. لم يكن جميع الطلاب من مدينة "بشكوبيا" بل بعضهم كان يأتي من قرىً مجاورة حرصًا منهم على طلب العلم، فقد كان المعهدَ الشرعي الوحيد في المنطقة. سألتُ أحدهم يومًا وقد جاء مُتأخرًا عن الحصة الأولى: أين تسكن؟ فكانت الإجابة صادمةً لي!! كان بيته يبعد مسيرةَ ساعةٍ مشيًا على الأقدام!! لم أستطع أن أُخفي مشاعر الاستغراب، وظهرت الدهشةُ على وجهي، فتبسم الطلاب وقالوا لي: يا أستاذ، قرية هذا تُعدُّ قريبةً بالنسبة لقرية الطالب "ساي مير"، -وكان طالبًا خجولًا يجلس في المقعد الأمامي مباشرة- نظرتُ إليه وقلتُ له: أخبرني كم يبعد منزلك أنت يا "ساي مير"؟ فكان الجواب الصادمُ حقًا هذه المرة، والذي لا يكاد يُصدَّق، خمس ساعات يا أستاذ. سألته: في أي ساعة تخرج من بيتك؟ ومتى ترجع إليه؟ قال: أخرج في الساعة الثالثة قبل الفجر لأصل في الثامنة، وبعد نهاية الدوام عند الواحدة أسيرُ حثيثًا حتى أصل منزلي في السادسة مساءً!! يا الله.. عشرُ ساعات من السير على الأقدام يوميًا في الثلوج وبين الجبال بلا كلل ولا استكانة، وبلا تذمُّر أو شكوى، بل ولا حتى تأخر في يوم عن وقت الحصة الأولى.. كل هذا لأجل طلب العلم الشرعي وحفظ القرآن!! أيَّةُ همةٍ كانت في قلب هذا الشاب المجاهد في طلب العلم؟! وإذا كانَتِ النّفُوسُ كِبارًا *** تَعِبَتْ في مُرادِها الأجْسامُ كانت المرةَ الأولى التي أشعر فيها بالتضاؤل أمام طالب من طلابي، فقد كنت أستغرق كل يوم قبل خروجي من المنزل نحو عشرين دقيقة في التجهيزات اللازمة لملاقاة البرد الثلجي القارس لأسير مسافةَ مئتي متر فقط، وأنا أحسب أني أقوم بإنجاز عظيم لأجل ديني!! كنتُ أوليه بعدها عناية خاصة وأداعبه قائلًا: لعلك أنت رجل الثلج الذي شاهده الناس فدوَّنوا شهاداتهم ؟! نعم، أنت درسٌ كبير في علو الهمة، وقصتك مُلهمة للمتقاعسين أمثالي، وتستحق أن تكتب في النوادر، شكرًا لك على إلهامك يا رجل الثلج. رابط المادة: http://iswy.co/e14ue3
  3. 1 point
    بسم الله الرحمن الرحيم التعليم الرسالي وتجربة الطالب الياباني ([1]) أ.د. عمر بن عبدالله المقبل الحمد لله، علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، و أشهد ألا إله إلا الله، رفع قدر العلم وأهله، وأعلى منزلته ونوّه بفضله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بعثه في الأميين يتلوا عليهم آياته ويزكيهم، ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الذين ظفروا بميراث الأنبياء والمرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فإن من أعظم مقاييس تقدّم الأمم هو المقياس العلمي، فبقدر ما تعتني وتهتم بالعلم ترى أثر ذلك عليها في دولتها وأفرادها، وإذا ذكر العلم في نصوص الوحيين، فإن أشرف العلوم التي تُطلب هو علم الشريعة، وبقية العلوم مطلوبة بقدر ما تحقق الحاجة، ويراغم بها العدو، إذ الشرع يدعو إلى التحقق بالقوة العلمية في كل شيء: سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، فلا مكان للضعفاء في هذا العالم: "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُم"[الأنفال: 60]. وإن المتحدث عن فضل العلم والتعلّم؛ ليحتار من كثرة النصوص الواردة في ذلك، وحسبُ العاقل أن يتأمل في هذا المقام: تفضيلَ الشريعة للكلب المعلَّم على غيرِ المعلَّم في باب الصيد، فالمُعَلّمُ صيده حلال، والآخر محرّم. وإن المتأمل فيما تبذله الدولةُ على التعليم لتصيبه الدهشة من الأرقام المليارية التي تُدفع في مقابل المخرجات والنتائج المشاهدة على أرض الواقع. صحفٌ ورقية وإلكترونية تجري التحقيقات الموسعة في تناول هذه المشكلة: مشكلة تدني المخرجات في مقابل المدخلات المالية على الأقل.. وكلٌّ يذكر أسبابه، ويُلقي بالتَّبِعة على جهةٍ ما أو شخص ما.. فطائفة تحمّل المعلّم، وأخرى تحمّل الوزارة المعنيّة، وثالثة تحمّل البيئة التعليمية المتعلقة بالمكان، ورابعة تحمّل المناهج.. في سلسلة من رمي التبعة تتكرر بين فينة وأخرى..! لكن ثمة شيءٌ لا أظنّ عاقلاً يخالف فيه، وأنه متى غاب عن الحسّ لدى المسؤول أو المعلّمين والمعلمات، أو الطالب ـ الذي هو محور العملية التعليمية ـ متى غاب فإن أكثر هذه الجهود لن تؤتي أكلها، ما هو هذا الشيء؟ سأترك هذه القصة العجيبة لتجيب عن هذا السؤال: ابتعثت الحكومةُ اليابانية طالباً اسمه "أوساهير" للدراسة في ألمانيا، فيحدِّث هذا الطالب قائلاً: لو أنني اتبعت نصائح أستاذي الألماني الذى ذهبت لأدرس عليه في جامعة "هامبورج" لما وصلت إلى شيء، كانت حكومتي قد أرسلتني لأدرس أصول الميكانيكا العلمية، كنتُ أحلمُ بأن أتعلم كيف أصنع محرّكًا صغيرًا؟ كنت أعرف أن لكل صناعةٍ وِحدةٌ أساسية أو ما يسمى "موديل"، هو أساس الصناعة كلها، فإذا عرفتَ كيف تُصنع؛ وضعتَ يدك على سر هذه الصناعة كلها، وبدلًا من أن يأخذني الأساتذة إلى معمل، أو مركز تدريب عملي، أخذوا يعطونني كتبًا لأقرأها، وقرأتُ حتى عرفت نظريات الميكانيكا كلها، ولكنني ظللتُ أمام المحرك وكأنني أقف أمام لغز لا يُحَل! وفي ذات يوم، قرأتُ عن معرض محركات إيطالية الصنع، كان ذلك أول الشهر، وكان معي راتبي، وجدتُ في المعرض محركًا قوة حصانين، ثمنه يعادل مرتَّبي كلَّه، فأخرجتُ الراتب ودفعتُه، وحملتُ المحرك الذي كان ثقيلًا جدًّا، وذهبتُ إلى حجرتي، ووضعتُه على المنضدة، وجعلتُ أنظر إليه، كأنني أنظر إلى تاج من الجوهر، وقلتُ لنفسي: هذا هو سر قوة أوروبا، لو استطعت أن أصنع محركًا كهذا لغيرت تاريخ اليابان، وطاف بذهني خاطر يقولُ: لو أنني استطعت أن أفكك قطع هذا المحرك، وأعيدُ تركيبها بالطريقة نفسها التي ركبوها بها، ثم شغَّلتُه فاشتغل، أكونُ قد خطوت خطوة نحو سر "موديل" الصناعة الأوروبية، وبحثتُ في رفوف الكتب التي عندي، حتى عثرت على الرسوم الخاصة بالمحركات، وأخذتُ ورقًا كثيرًا، وأتيت بصندوقِ أدوات العمل، ومضيت أعمل، وجعلتُ أفككه، قطعة قطعة، وكلما فككت قطعة رسمتها على الورقة بغاية الدقة، وأعطيتها رقمًا، وشيئًا فشيئًا فككته كله، ثم أعدت تركيبه، وشغلته فاشتغل، كاد قلبي يقف من الفرح، استغرقت العملية ثلاثة أيام، كنت آكل في اليوم وجبة واحدة، ولا أصيب من النوم إلا ما يمكنني من مواصلة العمل. وحملت النبأ إلى رئيس بعثتنا فقال: "حسنًا ما فعلت، الآن لا بد أن أختبرك، سآتيك بمحرك متعطل، وعليك أن تفككه، وتكشف موضع الخطأ وتصححه، وتجعل هذا المحرك العاطل يعمل"، وكلفتني هذه العملية عشرة أيام! عرفت أثناءها مواضع الخلل، فقد كانت ثلاث قطعٍ في المحرك بالية متآكلة، صنعتُ غيرها بيدي، صنعتها بالمطرقة والمبرد. بعد ذلك قال رئيس البعثة الذي كان يتولى قيادتي روحيًّا..قال: "عليك الآن أن تصنع القطع بنفسك، ثم تركبها محركًا، ولكي أستطيع أن أفعل ذلك التحقتُ بمصانع صهر الحديد، وصهر النحاس، والألومنيوم، بدلًا من أن أُعد رسالة الدكتوراة كما أراد مني أساتذتي الألمان، تحولتُ إلى عاملٍ ألبس بدلة زرقاء، وأقفُ صاغرًا إلى جانب عامل صهر المعادن، كنتُ أطيع أوامره كأنه سيدٌ عظيم، حتى كنت أخدمه وقت الأكل، مع أنني من أسرة ساموراي، ولكنني كنتُ أخدم اليابان، وفي سبيل اليابان يهون كل شيء، قضيتُ في هذه الدراسات والتدريبات ثماني سنوات، كنتُ أعمل خلالها ما بين عشر وخمس عشرة ساعة في اليوم، وبعد انتهاء يوم العمل كنت آخذ نوبة حراسة، وخلال الليل كنت أراجع قواعد كل صناعة على الطبيعة. وعَلِمَ الميكادو (الحاكم الياباني)؛ بأمري فأرسل لي من ماله الخاص: خمسة آلاف جنيه إنجليزي ذهبًا، اشتريتُ بها أدواتِ مصنعِ محركاتٍ كاملة، وأدوات وآلات، وعندما أردت شحنها إلى اليابان كانت النقود قد فرغت، فوضعت راتبي وكل ما ادخرته، وعندما وصلت إلى "نجازاكي" قيل لي: إن "الميكادو" يريد أن يراني، قلت: لن أستحق مقابلته إلا بعد أن أنشئ مصنع محركات كاملًا، استغرق ذلك تسع سنوات، وفي يوم من الأيام حملتُ مع مساعدي عشرةَ محركات كتب على كل قطعةٍ منها: "صُنِعَ في اليابان"، حملناها إلى القصر، ودخل "الميكادو"، وقال: "هذه أعذب موسيقى سمعتها في حياتي، صوت محركات يابانية خالصة، هكذا ملكنا "الموديل" وهو سر قوة الغرب، نقلناه إلى اليابان، نقلنا قوة أوروبا إلى اليابان، ونقلنا اليابان إلى الغرب"([2]) انتهى. بقي أن نعلمَ شيئاً حدّثَ به مَن عايش الطلاب اليابانيين الذين يُبتعثون إلى أمريكا عن أحوالهم، فقال: (ربما يلبثون في مكتبة الجامعة إلى نصف الليل، وربما نام أحدُهم وهو جالسٌ على كرسيه، ويواصل الدراسة في اليوم الثاني من غير ذهاب للبيت). انتهت القصة.. والعبرة منها هي جواب السؤال الذي طرحتُه قبل ذِكرها: وهو أننا متى عشنا التعليم بهذا المستوى من الحب والصدق والإخلاص؛ لنفع الأمة والبلاد والعباد.. فسنرى العجب العجاب.. ومع يقيني بأهمية توفر البيئة، والمادة والدعم.. لكن كل ذلك لا شيء، إذا فُقدَ الهمُّ الرسالي، والدافع للتعلم.. فإن كان الواحد منا لا يتعلّم إلا ليتوظف ويأكل فقط! فسنبقى متأخرين ولو أُنفقت علينا المليارات، أما إذا تعلمنا للتعلم، ولرفعة الأمة، وقيادتها بين الأمم، بنفَسِ هذا الياباني، وخيرٌ منه: نفَسُ أئمة هذه الأمة ـ الذين كانوا يرحلون عشرات الآلاف من الكيلو مترات لطلب العلم على أقدامهم ـ إذا تعلمنا بهذه الروح، فسنرتقي علماً وعملا. وإذا كان ذاك الطالب الياباني يرجو الدنيا، فنحن نرجو الدنيا والآخرة. وليتذكر كلُّ أستاذ وكل طالب لأي علم من العلوم قول نبينا عليه الصلاة والسلام: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز"([3]). اللهم ارزقنا حسن التأسي، وصدق الاتباع، بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة.... ([1]) ألقيت في 6/1/1438هـ. ([2]) نقلاً عن كتاب: علو الهمة للمقدم (ص: 292). ([3]) مسلم ح(2664).
  4. 1 point
    بسم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في (حلقة الشيخ)!! * انفتل الناس عن صلاة المغرب مستغفرين مسبحين . التفت (أحمد) فرأى (يزيد) عن يمينه متأبطاً كتابه ونظر إلى المحراب فأبصر (عبدالرحمن) يصلي الراتبة. * وسمع جَـــلــَبةً تجاه حلقة الشيخ ..!!! فاستدار برأسه يستجلي الأمر. فشاهد الطلاب وهم يتسابقون لحجز أماكنهم ويتنافسون للدنو من كرسي الشيخ . وميّز صديقه (معاذ) بينهم وهو يراجع كتابه بتركيز شديد فهو أول (قارىء) يستفتح الشيخ درسه به. * ما أروعه من مشهد وما أبهاه من مجلس تقصُر دونه كلُّ لذائذ الدنيا وتصغُر بجانبه جميع مباهج الكون. إنها مجالسُ الجنة !! فهل تجد لمجالس الجنة نظيراً أو شبهاً؟. * ياضيعةَ الأعمار في مجالس لهو لاتسمن ولاتغني من (نعيم). أتــُتْــرَكُ مجالس العلم لأجل مسلسل في تلفاز أو مباراة في ملعب أو مأكل في مطعم أو نوم في مفرش؟ (بئس للظالمين بدلاً) * إِذا رَأَيْت شباب الْحَيّ قد نشأوا * * * لَا ينقُلُون قِلالِ الحِبر والوَرَقا وَلَا تراهم لَدَى الْأَشْيَاخ فِي حلق * * * يَعُونَ من صَالحِ الْأَخْبَار مَا اتَّسَقَا فذرهم عَنْك وَاعْلَم أَنهم همج * * * قد بدلُوا بعلو الهمة الحُمُقَا. * هكذا حدث أحمد نفسه وهو يرقب مجلس شيخه المبجل. * أوقف أحمد سلسال أفكاره لما رأى شيخه يسير نحو الحلقة. فاختطَف كتابه من أمامه وهبّ مُسرعاً خشيةَ أن يقعد من شيخه (مكاناً قصياً). * بعد أن استفتح الشيخ بالبسملة وثنى بالحمدلة وثلّث بالصلاة على نبي العلم والهدى . هَمّ معاذٌ أن يبتدأ القراءة فأومأ له الشيخ أنْ قف!!! ثم فاجأهم بقوله: أرغب اليوم يا أبنائي أن أبتدركم بسؤالٍ وأستميحكم إجابته!!!! * لقد تكبّـدتم المشاق وألزمتوا أنفسكم الحضور وأنفقتم ثمينَ أوقاتكم قصدَ العلم ورغبةَ التفقه في دين الله. لكن ما حقيقةُ العلم عندكم يا أبنائي؟ * اتسعتْ أحداقُ الطلاب دهشةً ،وخيّـم عليهم سكونٌ رهيبٌ وعمّ الجمعَ صمتٌ عجيبٌ ، كأنما أُخرست أفواهم أو تجمّدت حركة ألسنتهم . * ابتسم الشيخُ ثم صوّب نظره إلى معاذ قائلاً: بما أنك الأولُ في القراءة فكــنْ أنت الأولُ في الإجابة. * تلعثم مُعاذ هنيهة ثم استجمع رباطة جأشه وشتات أفكاره وقال: العلم يا شيخنا أحسب أنه الحفظ فلا أتصورُ طالبَ علمٍ بدون حفظٍ ، وقد قال الأوّلون :كلُّ علمٍ لايدخل معك الحمّام فلاتعدّه علماً. وقد درّستنا ياشيخ في منظومة الرحبي قوله: والثلثان وهما التمامُ * فاحفظْ فكلُّ حافظٍ إمامُ. * فالعلم ياشيخنا هو ماحواه الصدر لا ماحواه القمطر. * وما أحسن ماقال الشافعي: عِلمي مَعي حَيثُما يَمَّمتُ يَنفَعُني* * قَلبي وِعاءٌ لَهُ لا بَطنُ صُندوق.ِ إِن كُنتُ في البَيتِ كانَ العِلمُ فيهِ مَعي* * أَو كُنتُ في السوقِ كانَ العِلمُ في السوق. * _أحمد: أنا أخالفه ياشيخنا !! فحقيقة العلم هو الفهم والإدارك وقد ذمّ الله أقواماً حفظوا العلم ولم يفقهوا معانيه وجعلهم (كالحِمارِ يحملُ أسفاراً) . وماانتفاع طالب العلم بمحفوظاته إن كان لا يفهم معانيها ولا يعرف مقاصدها ؟؟ كالعيس في البيداء يقتلها الظم* * والماءُ فوق ظهورها محمولُ. * _عبدالرحمن: أما أنا ياشيخنا فأُخَطـــّأُ زَميليّ معاذاً وأحمد. وأظنُّ أن العلم ليس هو الحفظ أو الفهم بل هو كما قال الإمام الذهبي: ( إن العلم ليس بكثرة الرواية , ولكنه نور يقذفه الله في القلب , وشرطه : الإتباع , والفرار من الهوى والابتداع). فالعلم الحقيقي هو العمل والإتباع . ومنْ قــَصُــرَ علمُه عن العمل فهو إنما يستكثرُ من حجج الله عليه. وعالمٌ بعلمه لم يعملن * * معذبٌ من قَبلِ عُبــّادِ الوثن. * _يزيد: كلُّ ما قاله زملائي قبلي حسنٌ لكنه ليس هو حقيقة العلم في نظري!! بل العلم الصحيح هو الذي فيه دعوةٌ وتبليغٌ. فالنبي صلى الله عليه و سلم يقول (بلغوا عني ولو آية). ويقول أيضاً (نضَّرَ الله عبدًا سَمِع مقالتي فوعاها، فبَلَّغها مَن لَم يَسْمعها، فرُبَّ حامل فِقْه إلى مَن هو أفقه منه). * ثم لـَـفَّـــهُـم الصمتُ مجدداً منتظرين كلمةَ الفصلِ من شيخهم. * اتسعتْ ابتسامةُ الشيخ ثم قال : _أحسنتم جميعاً فكلٌّ منكم أتى بركنٍ واحد من أركان العلم النافع!! فالعلم الشرعي الذي يُثاب عليه حامله وينتفع به طالبه هو ماكان فيه هذه الأربعة التي أشرتم إليها(مجتمعةً) : 1_الحفظ 2_والفهم 3_والعمل 4_ونشره وتبليغه. * ثم نهض من على كرسيه متحفزاً للمغادرة فصرخ به طلابه: _لم نبدأ الدرس ياشيخ!!! فأجابهم : _هذا هو (الدرس). عبدالله الحويل 1435/8/7
  5. 1 point
    بسم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته خالد سعد النجار طريق الإسلام العبد المؤمن في حله وترحالة لا يستغني إطلاقا عن معية الله تعالى وهدايته ومدده، وهذا عين الفلاح الذي يقابله الخذلان والبوار جراء سخط العزيز الجبار على أهل الضلال، فالله جل شأنه إذا غضب على عبد لا يبالي به في أي واد هلك، وفي الحديث النبوي الشريف: "إِنَّكَ إِن تَكِلنِي إلى نفْسي تَكِلنِي إلى ضَعْفٍ، وَعَوْرَةٍ، وَذَنْبٍ، وَخَطِيئَةٍ، وَإِنِّي لا أَثِقُ إِلا بِرحمتِكَ، فَاغْفِرْ لِي ذُنوبِي كُلَّهَا، إِنَّهُ لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إِلا أنتَ، وَتُبْ عليَّ إِنَّكَ أنتَ التَّوَّابُ الرَّحيمُ" [رواه أحمد (5 /191) عن زيد بن ثابت]. قال أبو داود للإمام أحمد بن حنبل: جمعت هذا العلم لله؟ فقال: "لله عزيز، ولكن حبب إلى أمر ففعلته" .. وتلك إشارة جامعة لنعمة «التوفيق» الذي هو من أجل نعم رب العالمين لعباده المخلصين. والتوفيق جعل الشيء وفقا لآخر، أي طبقا له، ولذلك عرفوه بأنه خَلْق القدرة الداعية إلى الخير والطاعة، وقال الراغب: "والاتفاق مطابقة فعل الإنسان القدر، ويقال ذلك في الخير والشر، يقال: اتفق لفلان خير، واتفق له شر. والتوفيق نحوه لكنه يختص في التعارف بالخير دون الشر". وحقيقة «التوفيق» إمداد الله تعالى العبد بعونه وإعانته وتسديده وتيسير أموره وتسخير الأسباب المعينة عليها. والتوفيق بيده سبحانه هو لا بيد من سواه. وأعظم التوفيق: التوفيق إلى الحق وقبوله، وإلى الخير والعمل به، وتلك نعمة لا يملكها إلا رب العباد، ومقلب القلوب والأبصار، والذي يحول بين المرء وقلبه .. قال تعالى: {وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بْاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود:88] فالله تعالى يوفّق من يشاء، ويخذل من يشاء .. التوفيق: فَضْل لأنَّهُ إعانة. وأما الخذلان: فهو سلب الإعانة .. التوفيق إعطَاءٌ، مَنٌّ، كَرَمٌ، .. وأما الخذلان فهو عَدْلٌ وسلبٌ. وعن أبي سليمان الضَّبِّي، قال: "كانت تجيئنا كتب عمر بن عبد العزيز إلى خراسان فيها الأمر والنهي فيكتب في آخرها: وما كنت في ذلك إلا كما قال العبد الصالح: {وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بْاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}. وأما قوله تعالى: {والله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} أي لا يوفقهم للإيمان، مثل قوله: {والله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالمين}، {والله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} .. فالهداية المنفية: هداية التوفيق، أما هداية البيان والإرشاد فهذه موجودة، فالله هدى كل النّاس مؤمنهم وكافرهم ببيان معالم طريق الخير من طريق الشر.. أما هداية التوفيق والإيمان فهي خاصة بالمؤمنين. حتى فتنة الدجال آخر الزمان لا ينجو منها إلا أهل التوفيق الذين لا يغترون ولا ينخدعون بما معه من الدلائل المكذوبة، مع ما سبق لهم من العلم بحاله، ولهذا يقول المؤمن الذي يقتله الدجال ثم يحييه: "ما ازددت فيك إلا بصيرة ". بل إن دخول الجنَّة بسبب الأعمال، ثمّ التوفِيق للأعمال والهداية للإخلاص فيها، وقبولها برحمة اللَّه تعالى وفضله. وجاء في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: "إذا أراد الله بعبدٍ خيرا استعمله" قالوا: يا رسول الله، وكيف يستعمله؟ قال:"يوفقه لعمل صالح قبل الموت ثم يقبضه عليه" [أحمد والترمذي]. قال المناوي: "وتفريغ المحل شرط لدخول غيث الرحمة، فمتى لم يفرغ المحل لم يصادف الغيث محلاً قابلاً للنزول، وهذا كمن أصلح أرضه لقبول الزرع ثم يبذر .. فإذا طهر العبد تعرض لنفحات رياح الرحمة ونزول الغيث في أوانه، وحينئذ يكون جديراً بحصول الغلة " [فيض القدير]. ومن أَسماء الله تعالى الحسنى «الباسِط» فهو الذي يَبْسُطُ الرزق لعباده بجُوده ورحمته، ويوسّعه عليهم ببالغ حكمته، كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ:39] {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} [الشورى:27]. لذلك ندعوه بدعاء المسألة كما ورد عند أحمد وصححه الألباني من حديث عَبْدِ اللَّهِ الزُّرَقِيِّ -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو: "اللَّهُمَّ لاَ قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلاَ بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلاَ هَادِىَ لِمَا أَضْلَلْتَ، وَلاَ مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلاَ مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلاَ مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، وأعوذ بك مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ منا". أما دعاء العبادة فهو أثر الإيمان باسمه "الباسط" على الموحد، فأعلاه بسط الإيمان حيث يفرح بتوفيق الله، ويثق في وعده بالنجاة، وأن رحمته واسعة مبسوطة على العباد، فيبادر العبد إلى الزيادة الإيمانية المستمرة بإقباله عليه جل شأنه، فالله يقبض القلوب بإعراضها، ويبسطها بإقبالها، والبسط الحقيقي من جهة التوفيق الإلهي للعبد في بلوغه درجة الإيمان، فالبسط على هذا نور ينبسط على القلب يخلقه اللَّه فيه، قال تعالى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التغابن:11]. والله عز وجل قرن بسط الرزق بالإيمان، فقال عز من قائل: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [لأعراف:96]. وباب التوفيق الأعظم هو التبرؤ من حولك وقوتك .. فإن العبد لا حَوْلَ له ولا قوة إلا بالله, فإنْ نسيَ ذلك وتعلق بغير الله, أو أُعجِب بنفسه, فَرَآها أهلاً للنجاح على وجهِ الاستقلال والتشبث بالأسباب وحدها, خابَ وخسِرَ في سَعْيِه, ويُخْشى أن يُعَجِّلَ اللهُ عقوبتَه، لِيُرِيَه خَيْبَتَهُ وعجزة قبل موتِه والعياذ بالله. أما الدعاء فهو من أعظم الأسباب لحيازة التوفيق، خاصة إذا اقترن بالتوكل على الله تعالى وبذل الداعي الوسائل التي تقربه من محبة الله تعالى، وفي الحديث القدسي الصحيح: "فإذا أحْبَبْتُهُ, كُنتُ سَمْعَهُ الذي يسمع به, وبَصَرَه الذي يُبصِرُ به، ويده التي يبطش بها, وَرِجْلَه التي يمشي بها, وإن سَأَلني لأُعْطِيَنَّه، ولَئِن استعاذني لأُعِيذَنَّه" [رواه البخاري] والعلماء أجمعوا على أن التوفيق أن لا يكلك الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو أن يخلي بينك وبين نفسك. قَالَ غِذَاء بْنُ عِيَاضٍ رحمه الله: "مَنْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الْهَوَى وَاتِّبَاعُ الشَّهَوَاتِ، انْقَطَعَتْ عَنْهُ مَوَادُّ التَّوْفِيقِ". وقيل لحكيم: ما الشيء الذي لا يستغني عنه المرء في كل حال؟ فقال: "التوفيق .. من حرم التوفيق، فأقطع ما يكون إذا اجتهد". وقال شقيق بن إبراهيم: أغلق باب التوفيق على الخلق من ستة أشياء: اشتغالهم بالنعمة عن شكرها. ورغبتهم في العلم وتركهم العمل. والمسارعة إلى الذنب وتأخير التوبة. والاغترار بالصالحين وترك الاقتداء بأفعالهم. وإدبار الدنيا عنهم وهم يتبعونها. وإقبال الآخرة عليهم وهم معرضون عنها. يقول الشيخ الشعراوي: "وهكذا نعلم أن هناك فرقاً بين العمل؛ وبين التوفيق في العمل؛ لأن جوارحك قد تنشغل بالعمل؛ ولكن النية قد تكون غير خالصة؛ عندئذ لا يأتي التوفيق من الله. أما إن أقبلت على العمل؛ وفي نيتك أن يوفقك الله سبحانه لتؤدي هذا العمل بإخلاص؛ فستجد الله تعالى يصوِّب لك أيَّ خطأ تقع فيه؛ وستنجز العمل بإتقان وتشعر بجمال الإتقان، وفي الجمال جلال". فعلينا معاشر المسلمين أن نبتهل ونتضرع إلى ربنا أن يُثبتنا، وأن لا يزيغنا، وأن لا يُحوِّل قلوبنا إلا لما يرضيه جل وعلا .. فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن كل إنسان قلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن جل وعلا يصرفه كيف يشاء .. فيا مقلب القلوب، مثبت من شاء، ومضل من شاء، وهادي من شاء، ومضل من شاء، ثبت قلوبنا على دينك، ولذا أثنى جل وعلا على عباده الراسخين في العلم بأنهم يقولون: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} إلى أن قال عنهم: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً} [آل عمران: 7- 8]. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين. المصدر طريق الإسلام للشيخ خالد سعد النجار http://ar.islamway.net/article/45869/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%81%D9%8A%D9%82-%D8%B1%D8%B2%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B1
  6. 1 point
    اهتمام الحسن البصري باللغة العربية كان رحمه الله يهتم باللغة العربية كما أسلفنا، ويقاوم اللحن، واللحن: هو الخطأ في الكلام:جاء رجل إلى الحسن البصري فقال: يا أبا سعيد ! ما تقول في رجل مات وترك أبيه وأخيه؟ والصحيح أن يقول: وترك أباه وأخاه- فقال الحسن : ترك أباه وأخاه -يصحح له اللغة في السؤال- فقال له -هذا السائل وكان فيه غفلة-: فما لأباه وأخاه؟ -الآن السائل جاء بحرف الجر وأخطأ ثانية والصحيح أن يقول: فما لأبيه وأخيه!- فقال له الحسن : إنما هو فما لأبيه وأخيه؟ قال الرجل: يا أبا سعيد ! ما أشد خلافك علي! -لا بد أن تخالفني، مرة أقول لك: أباك وتقول لي: أبيك، ومرة أقول وأرجع إلى قولك، فتعيب عليَّ أيضاً- قال: أنت أشد خلافاً عليَّ، أدعوك إلى الصواب وتدعوني إلى الخطأ!كان في ذلك الوقت أناس قد دخلوا من الأعاجم في الإسلام وأولاد الإماء، فصار هناك لحن في اللغة؛ لأن هناك أناساً أمهاتهم فارسيات ومن الأعاجم فحصل لحن، واللحن كثير في الكلام، تغيرت اللغة في ألسنة كثير من الناس، فكان الحسن يقاوم ذلك.قال رجل للحسن : يا أبي سعيد ! فقال الحسن: أكَسَبْ الدوانيق شغلك عن أن تقول: يا أبا سعيد ؟! يقول: هل البيع والشراء أشغلك عن تعلم اللغة، صرت لا تعرف أن تقول للمنادى المنصوب: يا أبا سعيد ؟!وقرع رجل على الحسن البصري الباب، وقال: يا أبو سعيد ! فلم يجبه، فقال: يا أبي سعيد ، فقال الحسن: قل الثالثة وادخل ما دام قال: يا أبو، ويا أبي، بقيت واحدة وهي الصحيحة، فقال الحسن: قل الثالثة وادخل. جزء من محاضرة للشيخ محمد صالح المنجد
  7. 1 point
    رسالة إلى الخريجة عزيزتي الخريجة .. إلى إشراقة العلم، إلى محضن التربية الجديد.. إلى خريجة الجامعة.. أبعث هذه الكلمات عسى أن تكون من القلب إلى القلب.. فأقول: الحمد لله، لقد أطلّت بنجاحك بوادر الأمل المنشود، لعطاءٍ طالما أمّلنا فيه خيراً... لقد كنت خلال سنين دراستك تتهيئين لأمر لو فطنت له لأدركت ضخامة المسؤولية وعظم الأمانة.. ها قد حان وقت العطاء بعد سنين من الأخذ، ها قد آن الأوان لرد الجميل ومقابلة المعروف بمعروف مثله، هذا وقت شكر النعم والتحديث بها، فهل أدركت ذلك؟.. لا إخالك إلا كذلك. عزيزتي الخريجة .. من المهم أن تدركي أن هناك مهمة تنتظرك، ودوراً يعد لك طوال السنين الماضية؛ لتشاركي في بناء وطنك، ورفع مستوى مجتمعك، إلى ذلك المستوى الرفيع الذي يرسمه لنا هذا الدين العظيم. لا تظني أختي الحبيبة أني أحصر ذلك في الوظيفة أو العمل الرسمي، لا.. ليس ذلك بالضرورة، وإنما مع ذلك كل ما يمكن أن تقدميه لنفع أسرتك ومجتمعك، في المشاركة.. في العطاء، والبناء، والتأثير المباشر وغير المباشر، بما تحملينه من علوم نافعة، وبما تملكينه من طاقات هائلة. ولا يخفى عليك أننا في عصر مشحون بصنوف الإغواء وأنواع الإغراء، فنحن حقاً بحاجة لك ولأمثالك؛ للأخذ بأيدي الناس، ولاسيما الأجيال الناشئة، إلى مسالك السلامة وطريق النجاة.. وقد بلغتِ مرحلة النضج التي تجعلك تحسنين الاختيار والقرار، وبالتالي فأنت قدوة لمن حولك. ولقد سعدت كثيراً بنتائج استطلاع قامت به إحدى الكليات، حول طموحات وتطلعات الطالبات اللاتي شارفن على التخرج، وسرتني تلك المخططات المستقبلية الهادفة، والتي هي بحق فخر لنا جميعاً؛ بحيث يكون من فتياتنا من يحملن هذا الهم، ويفكرن بهذه الطريقة الراقية، في زمن عمت فيه الفوضى، وغابت الأهداف السامية عن أذهان كثير من الناس. وأكثر ما أعجبني واستجلب دعائي للطالبات المشاركات في الاستطلاع وأمثالهن، تلك الرغبة المتكررة عند الجميع في حفظ كتاب الله تعالى، والاستزادة من العلم الشرعي، مع ما حققنه من التخصص العلمي. فأسأل الله أن يحقق لهن مرادهن، وأن يجمع لهن فضل الدنيا، وثواب الآخرة. يا رعاك الله.. استحضري دائماً مسؤولية العلم والتعلم، وتذكري أنك ستسألين "عن علمك ماذا عملت به ؟".. فبورك لك في علمك وفي عملك. وفي الختام .. أوصيك بتقوى الله وطاعته في سرك وعلانيتك، واستغلال وقتك فيما ينفعك في دينك ودنياك، كما أوصيك بالتواصل مع العلم الشرعي النافع؛ فإنه العلم الذي لا يخيب طالبه والساعي فيه، وأعظم مظانه قراءة القرآن الكريم بتدبر وفهم، ثم النظر في السنة ومؤلفات العلم الشرعي، والانتفاع بالمسموعات العلمية والوعظية النافعة، وقد اشتدت الحاجة، بل الضرورة، إلى اتخاذ سلاح الدفاع والمواجهة والتصدي لحملات التضليل والكيد ضد المسلمين، لا سيما المرأة المسلمة، ولا يكون ذلك إلا بالعلم الشرعي الذي من شأنه أن يزيد الإيمان ويقوي الحجة. أسأل الله الكريم الرحيم أن يتولى أمرك، ويصلح شأنك كله، وأن يوفقك ويسدد خطاك، وينفع بك الإسلام والمسلمين. محـبـتك / أسماء الـرويـشد
  8. 1 point
    الفهرس مشـــــــ خريجه ــاعر التحذير من منكرات حفلات التخرج نصائح شرعيَّة للأخوات خريجات الجامعة نصيحة للمتخرجين من الجامعة المشكلات التي قد تواجه الخريجات مع خريجاتنا الحبيبات .. ضوابط عمل المرأة خارج بيتها أناشيــد هل تبحثين عن وظيفة .. وظائف ربانية

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

قال ابن القيم رحمه الله : ولو لم يكن في العلم إلا القرب من رب العالمين والالتحاق بعالم الملائكة لكفى به شرفاً وفضلاً ، فكيف وعزّ الدنيا والآخرة منوط به مشروط بحصوله

×