اذهبي الى المحتوى

يتم تحديث هذه الصفحة تلقائيًا     

  1. Yesterday
  2. الاسبوع الماضي
  3. في وقت سابق
  4. ﺍﻏﺮﺳّﻮﺍ ﻟﻜُﻢ ﻓﻲّ ﺍﻟﺠﻨّﺔ ﻏﺮﺳﺎً 🌸
    ﻻ ﺗُﺬﻫﺒﻪ ﺭﻳﺢٌ ، ﻭَ ﻻ ﺗُﺘﻠﻔﻪ ﺷﻤﺴﺎً🌸
    ﺳُﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭ ﺍﻟﺤَﻤﺪ ﻟﻠﻪ
    ﻭﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒَﺮ .. ♡

    2-1_history-pink-roses_mainhero (1).png

    1. جوهرة بحيائي

      جوهرة بحيائي

      جزاك الله خيرا ( :

  5. 1 أقسم الله بوقوعها(إن الساعة لآتية لا ريب فيها) و أخبر عنها بصيغة الماضي(أتى أمر الله)وما زال يقربها حتى جعلها كغد(و لتنظر نفس ما قدمت لغد) 2 مدح الله إبراهيم وإسحاق ويعقوب{ إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار}أي ذكرهم للآخرة وعملهم لها،قال قتادة: كانوا يذَكّرون الناس الدار الآخرة والعمل لها. 3 و أخبرعن المؤمنين بأنهم(مشفقون منها ويعلمون أنها الحق) خائفون وجلون من وقوعها فهم مستعدون لها عاملون من أجلها. 4 و السؤال:كيف يتذكرها أو يستعد لها أو يشفق من وقوعها من لا يعلم أوصافها و قوارعها و زلازلها و مصاعبها و كيفية تسلسل مواقفها! 5 قالت رابعة بنت اسماعيل:ما رأيت ثلجا قط إلا ذكرت تطاير الصحف ولا رأيت جرادا قط إلا ذكرت الحشر ولا سمعت أذانا قط إلا ذكرت منادي القيامة 6 نحن هنا نساعدك و نقرب لك أحداثها لتكون ملماً به مدركا لوقائعها مما يزيد الإيمان بها و يحث للاستعداد لها،و لما سئل نبينا:متى تقع؟أجاب"ما أعددت لها" 7 قال الحسن : يومان وليلتان لم تسمع الخلائق بمثلهن قط : ليلة تبيت مع أهل القبور ولم تبت ليلة قبلها و ليلة صبيحتها يوم القيامة 8 يطول الليل جدا حتى يرتاب الناس ويأخذهم الخوف فيخرجون إلى المساجد والصعدات يجأرون ويدعون،فيطلع الفجر ولكن الشمس خرجت من مغربها 9 هذا التغير الكوني في هذا النظام الدقيق هو العلامة الفارقة بين قرب انتهاء الحياة الدنيا و القيام الوشيك ليوم الدين 10 تموت الشهوات حينها ويكثر النادمون والمتحسرون ويوقن الناس بيوم القيامة ولكن(لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) 11 فيترتب على خروجها غلق باب التوبة كما في مسلم "حتى تخرج الشمس من مغربها " أ*- فلا ينفع إيمان الكافر ب*- لا تنفع توبة العاصي 12 حينها تبدأ أطناب الأرض الأربعة ( القرآن و الكعبة و الدين و المؤمنون ) بالذهاب و التلاشي إيذاناً بذهاب الدنيا و زوالها. 13 "يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدرى ما صيام ولا صدقة و لا نسك" فهذا ذهاب الدين"لا تقوم الساعة و في الأرض من يقول الله الله" 14 " ويسرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقَى في الأرضِ منه آيةٌ"و هذا ذهاب القرآن،قال ابن تيمية:فلا يبقى في الصدور منه كلمة،ولا في المصاحف منه حرف 15 ويخرب الكعبة ذوالسويقتين من الحبشة فيهدمها حجرا حجرا ويسلبها حليتها ويجردها من كسوتها ولكأني أنظرإليه أصيلع أفيدع يضرب عليها بمسحاته ومعوله" 16 ثم يرسل الله ريحا باردة فلا يبقى على وجه الأرضِ أحد في قلبِه مثقال ذرة من خيرإلا قبضته حتى لوأن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه" 17 فذهاب هذه الأوتاد الأربعة يترتب عليها فساد الناس وانحرافهم بأربعة مظاهر 1فساد العقيدة2فساد الأخلاق3لا يعرفون معروفا 4لا ينكرون منكرا 18 " فيتمثل لهم الشيطان فيقول : ألا تستجيبون ؟ فيقولون:فما تأمرنا؟فيأمرهم بعبادة الأوثان" فتنتشر الأوثان في الأرض ..فساد العقيدة 19 والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريقِ فيكون خيارهم يومئذ من يقول لو واريتها وراءَ هذا الحائط 20 فيجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير لا يكترثون ..فساد أخلاقي،فالفساد شئ والسكوت عنه شئ وعدم إنكاره ثم الرضا به 21 لم يصل الناس إلى هذه الدرجة من الفساد العقدي والانحطاط الأخلاقي من قبل ولكن هناك مقاربة لها دون الوصول لهاالفترة التي جاءت قبل مبعث نبينا 22 "إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم ،عربِهم وعجمهم،إلا بقايا من أهل الكتاب "و هنا يظهر فضل نبينا على الناس إذ كان الشمس التي أشرقت عليهم 23 فالموحدون في الأرض قليل و الكتب المنزلة حرفت فلم يبق لهم إلا تعظيمهم البيت على شركهم فكادت تقوم الساعة " بعثت أنا و الساعة كهاتين" 24 بينما الناس في فسادهم وغيهم وهم في ذلك دار رزقُهم ،حسن عيشهم لم يبق عليها إلا شرارالخلق،تظهر آخر العلامات الكبرى قبل القيام الوشيك ليوم القيامة 25 (ستخرج نار من عدن تحشر الناس وأومأ بيده إلى الشام) فهي تخرج من قعر عدن ثم تنتشر في الأرض وتلم الناس إلى الشام أرض المحشر و المنشر 26 هي نار عظيمة وعجيبة تسير مع الناس وتبيت معهم و تقيل معهم حيث قالوا و تصبح معهم حيث أصبحوا و تمسي حيث أمسوا كما في البخاري 27 تحشرهم على ثلاثة أنواع راكبين طاعمين و قسم يتعاقبون على البعير و قسم على أرجلهم ماشين تسوقهم النار سوقا من تخلف منهم أحرقته 28 علماء الجيلوجيا اليوم ينصحون أهل عدن بمغادرتها نظراً للكم الهائل من النار في باطنها و التي ستنفجر في أي لحظة- بإذن الله- ! 29 هذا الحشر إلى الشام هو الحشر الثاني و الأخير في الدنيا و سيأتي حشران آخران في الآخرة هما حشر الموقف قبل الحساب و حشرالمؤمنين قبل دخول الجنة 30 بعد هذه الآية العظيمة يكون قيام الساعة وشيكا وعلى الأبواب ولكن تحديد وقتها مما استأثر الله بعلمه .....لا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل 31 إخفاء وقتها وتذكير الله بذلك دليل على عظمتها (ثقلت في السموات و الأرض) إضافة إلى وقوعها بغته سرعتها (كلمح البصر أو هو أقرب) 32 البداية تكون بالنفخ في الصور فهو بالنسبة ليوم القيامة كالآذان للصلاة إعلام بدخولها فينفرط نظام الكون حينئذ و تنتهي الحياة الدنيا 33 يصورالقرآن البداية(يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت و تضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد) 34 في النفخة الأولى يفزع الناس ويموجون ويصيحون كأنهم سكارى وليس هذا خاصاً بالناس بل(ففزع من في السموات والأرض) مكلفين وغيرهم ثم يموتون 35 قال ابن حجر"هما نفختان فقط فالأولى يموت فيها من كان حيا و يُغشى على من لم يمت ممن استثنى الله،و الثانية يعيش بها من مات ويفيق من غُشي عليه" 36 1ذكر القرآن 3 صور للأطفال للتنبيه على شدته أ(تضع كل ذات حمل حملها ب(وتذهل كل مرضعة عما ارضعت) ج(يوما يجعل الولدان شيبا) فكيف بغيرهم ! 37 "من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ(إذا الشمس كورت)و(إذا السماء انفطرت)و(إذا السماء انشقت)حسنه ابن حجر، تفكر فيها ! 38 الذي أمامنا في حياتنا هي السماء و الأرض و الجبال و البحار و النجوم و الحيوانات و الوحوش فأخبرنا الله عن مصيرها يوم القيامة 39 فتأمل ما يحصل للأرض( يوم ترجف الأرض..) ثم ( يوم ترج الأرض رجا ) ثم ( إذا دكت الأرض دكا ) و من أعظم من يبين حالها سورة الزلزلة 40 وهذه الجبال الثابته اليوم فإنها ترجف ثم تحرك عن أماكنها(نسير الجبال) ثم (وبست الجبال بسا )حتى تكون ( كثيبلا مهيلا)وتكون(كالعهن المنفوش) 41 و أما البحار فجاء مصيرها بآيتين ( فجرت ) و سجرت ) فالتسجير هو الاشتعال و أما قوله ( فجرت ) فطغيانها و تغير قوانينها 42 وهذه السماء الجميلة القوية الصافية أجمع وصف لها حينئذ(فهي يومئذ واهية)و تكون(كالمهل)فشبه انحلالها بالزيت وهي تمور مورا أي تتحرك وتضطرب 43 ثم تنشق وتتغير الوانها(فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان) فهي تتفجر يوم القيامة بنجومها و كواكبها حتى تختلط الوانها ثم تسلخ سلخا(كشطت) 44 فالكسوف في الدنيا من قبيل هذا التغير لتذكيرالقلوب الغافلة وإيقاظها وليرى الناس أنموذج القيامة وأنه قد يؤخذ من لا ذنب له فكيف من غرق فيها 45 (و نفخ في الصور فصعق من في السموات و من الأرض إلا من شاء الله) فنفحة الصعق تموت عند سماعها كل نفس في السموات و في الأرض 46 (إنا نحن نرث السموات والأرض ومن عليها)فمات أهل السموات والأرض وورثها الله وحده وبقي آخرا كما كان أولا(لمن الملك اليوم لله الواحد القهار 47 بين النفختين أربعون ثم يُنزل الله من السماء ماء كمني الرجال فينبتون كما ينبت البقل فيبقى عجب الذنب لا يبلى منه يركب الخلق يوم القيامة 48 إذا تهيأت الأجساد نفخ نفخة البعث(فإذاهم قيام ينظرون)هكذا مباشرة بالرغم من الكم الهائل للأرواح ولكن(ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة) 49 حقيقة البعث أنه دعوة من الله( يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده)فبدأ الله الخلق للدنيا بالحمد وبدأ النشأة الأخرىبالحمد وختم مصيرهم به 50 اهتم القرآن كثيرا بالتدليل على وقوع البعث وتقريره ونوع في ذلك ما بين الأدلة النقلية والعقلية والكونية حتى أقسم الله به(ليجمعنكم إلى يوم القيامة) 51 (إن الذي أحياها لمحي الموتي)(قل يحييها الذي أنشأها أول مرة)( أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم)(لتجزى كل نفس بما تسعى } 52 ثم أمر الله نبيه بالقسم في ثلاثة مواضع من القرآن على وقوع البعث كما يوجد في سورة البقرة لوحدها خمسة قصص على إحياء الموتى 53 كما اهتم القرآن ببعض الصور الحسية المؤثرة في تصوير البعث(و استمع يوم يناد المناد من مكان قريب) إلى(يوم تشقق الأرض عنهم سراعاً) 54 ثم نقل لنا وصف الوانهم ( يومئذ زرقا) من شدة الرعب و الخوف و الحسرة(يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا)و أبصارهم شاخصة (لا يرتد إليهم طرفهم ) 55 (و افئدتهم هواء) فهي فارغة من صدورهم (إذ القلوب لدى الحناجر) فحينها (يعض الظالم على يديه)يدعون بالويل والثبور (لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا..) 56 ثم نقل لنا(قالوا من بعثنا من مرقدنا)ثم كيف ينطلقون للموقف(يوم يخرجون من الأجداث سراعا)في انتشارهم(كالفراش المبثوث)(كالجراد لمنتشر) 57 فيحشرالمؤمنون في أحسن حال بينما يحشرغيرهم(على وجوههم عميا و بكما و صما)(الذي أمشاهم على أرجلهم قادرأن يمشيهم على وجوههم)البخاري 58 ابن مسعود:يحشرالناس أعرىماكانوا قط وأجوع ما كانوا قط وأظمأ ما كانوافمن كسا لله كساه الله ومن أطعم لله أطعمه ومن سقا سقاه ومن عفا لله عفاعنه 59 و قد قرر العلماء بأن موقف القيامة طويل ويشمل أحوالا كثيرة ومتغيرة فهم عمي وبكم في بعض المواقف يبصرون ويجادلون في بعضها. 60 "يحشر الناس على ارض بيضاء عفراء " فبين هذا الحديث اختلاف ارض المحشر عن أرضنا هذه من حيث اللون و الطبيعة 61 "بيضاء عفراء" أبيض يميل للحمرة كما يخرج الخبز من النار ليس فيها معلم لأحد"لا منخفض ولا مرتفع"ما لهم من ملجأ يومئذ وما لهم من نكير 62 في قوله( يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شئ) توبيخ للذين كانوا(يستخفون من الناس و لا يستخفون من الله..) 63 كما في تبديل الأرض درس مهم لكل من يقطع الرحم و يتباغض من أجل قطعة أرض لا تغني و لا تسمن من جوع يكفيه منها مترين في متر 64 فيجتمع عليها كل المخلوقات من الإنس و الجن وحيوانات البر والبحر والطير(وما من دابة في الارض و لا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم....يحشرون) 65 فتأمل ازدحامهم وانضغاطهم،وتدافعهم،حيث لا فرار ولا انتصار، ولا ملاذ ولا مهرب، والشمس على قدر ميل،ولا ظل إلا ظل العرش فهنيئا لمن استظل به 66 والعرق منهم على قدرأعمالهم حتى يغوص في الأرض 70 ذراعا كما في -مسلم-هذا عمقه تحت؛أما فوق فإنه على قدرأعمالهم حتى إن البعض يلجمه العرق 67 كان بعضهم إذا رجع من الجمعة في حر الظهيرة يذكر انصراف الناس من موقف الحساب إلى الجنة أو النار فإن القيامة تقوم في يوم الجمعة 68 لا ينتصف ذلك النهارحتى يقيل أهل الجنة فيها وأهل النار فيها (أصحاب الجنة يومئذ خيرمستقرا وأحسن مقيلا) 69 فمن تأذى من حرها اليوم فليتذكرحرالموقف قال بعض السلف:لو طلعت الشمس على الأرض كهيتئها يوم القيامة لأحرقت الأرض وذاب الصخر وجفت الأنهار 70 قال الغزالي:واعلم أن كل عرق لم يخرجه التعب في سبيل الله من حج وجهاد وصيام قضاء حاجة مسلم فسيخرجه الحياء والخوف في صعيد القيامة 71 في هذا الحر والزحام يشتد العطش ولكل نبي حوض تشرب منه أمته فقط وحوض نبينا مسيرة شهرفي شهرماؤه ابيض من الثلج وأحلى من العسل يذاد عنه أناس 72 بسبب ما أحدثوا بعده من الارتداد عن دينه أو ابتداع مالم يأذن به الله أو بسبب مخالفتهم لسنته عليه الصلاة و السلام وقد سئل :كيف تعرف أمتك و تميزها؟ 73 فقال:إن امتي غرا محجلين من آثار الوضوء،فمن كان أكثر سجودا ووضوءا كان وجهه أعظم ضياء وأشد إشراقا فهم على مراتب من عظم النور 74 في هذا الموقف الرهيب و ليس لأحد إلا موضع قدميه من شدة الزحام و الناس وقوفاً و ابصارهم شاخصة يأتي أناس بوضع مختلف ! 75 سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل ... 76 قال ابن رجب:اختلفت أعمالهم فِي الصورة،وجمعها معنى واحد ،وهومجاهدتهم لأنفسهم فأطفئوا حر نار الشهوة أوالغضب فوقاهم الله حرالشمس جزاءوفاقا 77 ولا ينحصر الإظلال في هذه الخصال فقط بل هناك غيرها،وقد جمعها الحافظ ابن حجر و أفردها بكتاب خاص ثم السخاوي وغيره إلى 97 خصلة 78 "والذي نفسي بيده،لا يأخذ أحد منه شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته ، إن كان بعيرا له رغاء ، أو بقرة لها خوار ، أو شاه يتعر) البخاري 79 في البخاري"إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة"فهذا وعيد لكل من يتصرف بالمال تصرفاً غير شرعي إلا أن يتوب 80 .كما يدل حديث"لكل غادر لواء يوم القيامة"على أن في الموقف ألوية، فمنها ألوية خزي وفضيحة يعرف بها أهلها،ومنها ألوية حمد وثناء كلواء الحمد 81 فلما كان الغدر لا يقع إلا بسبب خفي عوقب بضد ما فعل وهي شهرته التي تتضمن الخزي على رؤوس الأشهاد ويكون ذلك اللواء(عند استه)زيادة في الفضيحة 82 في السنن(من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما دون الأخرى جاء يوم القيامة و أحد شقيه مائل) فهذا وعيد لمن لم يعدل بين زوجاته فيما يملك 83 و تأمل حديث حذيفة عند أبي داود" قال: (( من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه )) 84 كما أن هناك ذنوب توعد الله أصحابها بأن لا يكلمهم كلام لطف بهم و لا ينظر لهم بعين الرحمة و لا يزكيهم أي: من الذنوب والأدناس، بل يأمر بهم إلى النار 85 منهم المسبل والمنفق سلعته بالحلف الكاذب والمنان وكاتم العلم ورجل له فضل ماء يمنعه ابن السبيل ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا إن أعطاه رضي وإن لم يعط سخط 86 النائحة إذا لم تتب قبل موتها تلبس يوم القيامة درعا من جرب وسربال من قطران"فالجرب كالقميص ع جلدها والقطران يحرقه ويلذعه مع سوء اللون والرائحة 87 في ذلك اليوم(يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه *....) فيفر كل واحد من صاحبه حذرا من مطالبته إياه،إما لما بينهم من التبعات أو لئلا يروا ماهو فيه من الشدة 88 قال الأبهري: يفر منهم لما يتبين له من عجزهم وقلة حيلتهم ، ولو ظهر له ذلك في الدنيا لما اعتمد شيئاً سوى ربه تعالى" فلا تتعلق بغير الله. 89 عندما يشتد الموقف ويطول يذهب الناس لآدم ثم إلى نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى فيدلهم على محمد عبد غفرالله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر 90 فيستجيب لهم ويقول أنا لها فيذهب ويسجد بين يدي ربه عز وجل للشفاعة الكبرى،ويؤذن له فيها,ويحمد ربه بمحامد يفتحها عليه حينئذ 91 فيكرمه الله بإجابة سؤاله للفصل و الحساب وإظهار فضله للأولين والآخرين فقام مقاماً حمده عليه أهل الموقف كلهم مسلمهم وكافرهم أولهم وآخرهم 92 ويعطيه الله و يكرمه بأمرين في الشفاعة الكبرى: أ الفصل بين أهل الموقف وإراحتهم من الوقوف و الزحام ب دخول 70 الفاً من امته ممن لا حساب عليهم 93 من قال حين يسمع النداء:اللهم رب هذه الدعوة التامة"موعود بشفاعة نبينا وهوفي أشد الحاجة لها وليس المقصود الشفاعة الكبرى لأنها عامة للخلق 94 لكن المقصود الأنواع الأخرى من الشفاعة لرفع الدرجات في الجنة أوعدم دخول النار لمن استحقها من الموحدين أو اخراج من دخلها منهم 95 و ليس هذا بأول مظاهر تشريفه و إظهار فضله يوم القيامة فهو سيد ولد آدم وأول من تنشق الأرض عنه من الناس ويبعث راكبا إلى المحشر 96 وله اللواء الذي آدم فمن دونه تحت لوائه،وله الحوض الذي ليس في الموقف أكثر واردا منه وهو أول الأنبياء يُقضى بين أمته، وأولهم جوازاعلى الصراط 97 شفاعة خاصة به لفتح أبواب الجنة ودخولها وهو صاحب الوسيلة أعلى منازل الجنة،ويشفع لخلائق لا يعلم عدتهم إلا الله مع غيره ممن أذن الله لهم 98 فبعد الشفاعة الكبرى يأتي الله لفصل القضاء بين العباد، فأخبر الله بمجيئه سبحانه و تعالى والملائكة و مجيئ جهنم كما في سورة الفجر 99 (ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا)،فيحيطون بأهل الموقف ثم الثانية يصفون بعدهم،ثم هكذا إلى السابعة بـ 7 صفوف حول أهل الموقف 100 ثم يأتي الله عز وجل ( في ظلل من الغمام و الملائكة)(وجاء ربك و الملك صفا صفا) ( و يحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) 101 حينها تشرق الأرض(بنورربها)والملائكة لهم زجل بالتسبيح و التعظيم بمشهد مهيب جدا و موقف لم يتخيل الخلق عظمته و هيبته و صورته 102 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أذن لي أن أحدثكم عن ملك من حملة العرش:بُعد ما بين شحمة أذنه و عاتقه مسيرة 700 عام" 103 موقف مهول جدا حين تحيط الملائكة بالخلق ويأتي الجبار جل جلاله فيعلم الجميع بأن(الملك يومئذ الحق للرحمن و كان يوما على الكافرين عسيرا) 104 فتطرق الرؤوس وتخنس ويشفق كل واحد على نفسه ،وترعب الأنبياء وتخاف العلماء وتفزع الأولياء والشهداء من عذاب الله سبحانه 105 ويظهرللجميع أن الأمر كله للّه،ويتبرأ كل مدع من دعواه الباطلة، فلا يبقى من يدعى لنفسه معه شركا فى ربوبيته،أو إلاهيته،ولا من يدعى ذلك لغيره 106 فتوضع الأركان الرئيسية للنجاة و الفوز بندائين لأهل الموقف(و يوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون) عن لاإله إلا الله 107 حينها (يبلس المجرمون) ويوقن الكافر والمشرك بالهلاك و الخسار و إذا رأى ما كان يعبده تبرأ منه و كفر به (و القوا إليهم القول إنكم لكاذبون) 108 النداء الثاني (ماذا أجبتم المرسلين)عن محمد رسول الله ، و كل أمة ماذا أجابت رسولها ،و بماذا استقبلت دعوته وقبول رسالته و العمل بها 109 (و يوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا)ثم يكفرون بالسادة و الكبراء الذين أطاعوهم في مخالفة ما جاءت به الرسل. 110 هذا يتضمن قبول العمل بشرطيه الاخلاص و المتابعة مما يعني تبخر الكثير من الآمال التي قد يعقدها الكثير على أعمالهم بسبب الشرك و الرياء و البدع 111 بعد تقرير هذين الأصلين العظيمين تتضح الخطوط العريضة للنجاة والهلاك فينقل القرآن المشاعر التي يشعر بها الظالمون (ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا) 112 ثم توضع النماذج لبيان شدة الحساب وهوله فتأمل هذه الصورة (يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم )فيذهلون من شدة الموقف ويقولون(لا علم لنا) 113 قال الله يآدم:أخرج بعث النار من ولدك قال وما بعث؟قال من كل ألف 999،فذلك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترىالناس سكارى وماهم بسكارى 114 فيناديهم بصوت يسمعه من بعد ومن قرب،أنا الملك، أنا الديان، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة،وواحد من أهل النار يطلبه بمظلمة حتى اللطمة 115 ولا ينبغي لأحد من أهل النار وواحد من أهل الجنة يطلبه حتى اللطمة، قال: قلنا: كيف وإنما نأتي الله عراة حفاة، قال بالحسنات والسيئات". 116 ويحكم الله تعالى بين البهائم ويقتص للجماء من القرناء ويفصل بين الوحش والطير، ثم يقول لهم: كونوا تراباً فتسوى بهم الأرض وحينئذ 117 (يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض)ويتمنى الكافر(يا ليتني كنت ترابا)ثم يؤتى بجهنم يوم القيامة يأكل بعضها بعضا يقودها 70 ألف ملك 118 (إذا رأتهم من مكان بعيد)الآية فإذا رأتهم زفرت زفرة فلا يبقى نبي ولا صديق إلا برك لركبتيه يقول: يا رب نفسي نفسي وتجثوا الأمم على ركبها 119 يكون الحساب على 3دواوين ديوان لا يغفره الله أبدا -الشرك ديوان لا يترك الله منه شيئا- مظالم العباد ديوان لا يأبه الله به-ظلم العبد نفسه 120 ثم تتمايز الأمم ( و ترى كل أمة جاثية) على ركبها كل أمة تدعى إلى كتابها) فكل أمة معها رسولها و كتابها ثم تتطاير الصحف ليكون مع كل واحد كتابه 121 فتكثر الشهود يومئذ على ابن آدم من الرسول و كتابه المنزل معه و صحيفة أعماله و الأرض و الأرجل و الأيدي و الجلود إلا شهد له أو عليه يوم القيامة 122 (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد)ابن حجر:بكى رحمة لأمته لأنه علم أنه لا بد أن يشهد عليهم بعملهم وعملهم قد لا يكون مستقيما فقد يفضى إلى تعذيبهم 123 فتذكربأنك مشهود عليك في كل أحوالك من فعلك ومقالك وأعظم الشهود عليك الذي لا تخفى عليه خافية (و كفى بالله شهيدا 124 حديث"لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة" لأن اللعن من أبلغ الإساءة والشفاعة إحسان فالمسيء في هذه الدار باللعن سلبه الله الإحسان في للآخرة 125 سليمان بن راشد:لا يشهد أحد شهادة إلا شهد بها يوم القيامة على رؤوس الأشهاد،ولا يمتدح عبدا في الدنيا إلا امتدحه يوم القيامة على رؤوس الأشهاد 126 ومصداق ذلك(ستكتب شهادتهم ويسألون)وفي البخاري"يدعى نوح يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يارب فيقول: هل بلغت؟ فيقول: نعم فيقال لأمته:هل بلغكم؟ 127 فيقولون:ما أتانا من نذير،فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته فيشهدون أنه قد بلغ، فذلك قوله(وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس 128 ثم ينادي كل إنسان باسمه واحدا واحدا ويسألون واحدا واحدا، وتعرض أعمالهم على رب العزة جل جلاله قليلها وكثيرها حسنها وقبيحها لا يغيب شئ 129 وتكون المحاسبة بمشهد من النبيين وغيرهم(وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق)وقال(فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) 130 و في الحديث "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه وعن علمه فيما عمل فيه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أبلاه" 131 سئل نبينا:أيتكررعلينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟قال نعم ليكررن عليكم حتى تؤدوا إلى كل ذي حق حقه قال الزبير:والله إن الأمر لشديد 132 قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:إن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة -يعنى من النعيم-أن يقال له ألم نصح جسمك ونرويك من الماء البارد 133 هذه الأمة أول من تحاسب " نحن الآخرون من أهل الدنيا ، الأولون يوم القيأمة،المقضى لهم قبل الخلائق " رواه مسلم 134 أول من يعذب ثلاث: رجل قاتل حتى قتل ورجل تعلم العلم وقرأ القرآن ورجل آتاه الله مالا فتسعر بهم النار جميعا بسبب الرياء فهي لم تكن خالصة 135 في هذه البداية شدة و هول لمن يرى مصير هؤلاء الذين كانوا يُحسن الظن بهم ،وأن أعمال العباد ستتعرض لتمحيص دقيق لا يكاد يسلم منه أحد 136 (فأما من أوتي كتابه بيمينه * فسوف يحاسب..) قال القرطبي :فدل على أن المحاسبة تكون عند إتيان الكتب،لأن الناس إذا بعثوا لا يكونوا ذاكرين لأعمالهم. 137 (لا تخفى منكم خافية)لأن المقام يقتضي إفشاء الحال وإقامة الحجة والمبالغة في العدل و كمال العلم { يوم تبلى السرائر } 138 خص أصحاب اليمين بقراءة كتبهم(يقرءون كتابهم) لفرحهم بها بخلاف الآخر الذي يأخذه الحياء وحبسة اللسان والتتعتع، والعجز فكأن قراءتهم كلا قراءة 139 أما أصحاب اليمين فأمرهم على عكس ذلك،فيقرؤن كتابهم أحسن قراءة وأبينها،ولا يقنعون بقراءتهم وحدهم حتى يقولوا لأهل المحشر(هاؤم أقرأواكتابيه) 140 (فسوف يحاسب حسابا يسيراً)سهلا هينا،وهذا هو العرض أن يقال له:فعلت كذا وفعلت كذا،ثم يقال له:سترتها عليك في الدنيا،وأنا أغفرها لك اليوم 141 قال هلال بن سعد:إن الله يغفر الذنوب ولكن لا يمحوها من الصحيفة حتى يوقفه عليها يوم القيامة وإن تاب منها"و ذلك ليعلم فضل الله عليه 142 قوله عليه الصلاة و السلام "من نوقش الحساب عذب"والمراد بالمناقشة الاستقصاء في المحاسبة والمطالبة بالجليل والحقير وترك المسامحة 143 والذي يظهر أن الصحف تنشر دفعة واحدة للطائع والعاصي والكافر،فيسر المؤمن سرورا كاملا وإن كان عاصيا فرح أن مآله للجنة ونشر الكتب من أشد المواقف 144 و قد يُبهم الأمر عليه حينئذ ،فيفرح لظنه النجاة ،فإن مرَّ على الصراط زلت قدمه لمكان معاصيه ،فينفذ فيه الوعيد ،ثم يخرج بالشفاعة 145 و يؤتى الكافر كتابه بشماله من وراء ظهره، تُثنى يده إلى ورائه ويعطى كتابه بها كذلك ( فيدعوا ثبورا و يصلى سعيرا ) 146 الحساب 4 أقسام من لا حساب عليهم ومن يحاسب يسيرا،ومن يناقش ويعذب ثم ينجو بالشفاعة من عصاة المؤمنين،من يناقش ويخلد في العذاب وهم الكفرة 147 أول ما يحاسب العبد عليه الصلاة ،وأول ما يقضى بين الناس في الدماء ، لأن ذاك في حق الحق ،وذا في حق الخلق 148 لم يوجب الله شيئا من الفرائض غالبا إلا وجعل له من جنسه نافلة حتى إذا قام العبد بذلك الواجب وفيه خلل، كان له ما يجبره من النافلة فاحرص عليها 149 يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فأما عرضتان فجدال و معاذير ،وأما الثالثة فآخذ كتابه بيمينه وآخذ بشماله " رواه الترمذي 150 فالجدال لأهل الأهواء يجادلون لأنهم لا يعرفون ربهم فيظنون أنهم إذا جادلوه نجوا وقامت حجتهم(فيحلفون له كما يحلفون لكم)(ذلكم ظنكم بربكم ...) 151 فيختم الله على فيه وتنطق جوارحه التي لم تكن ناطقة في الدنيا تشهد عليه(اليوم نختم على أفواههم و تكلمنا أيدهم..)(وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا 152 والمعاذير لله تعالى يعتذر الكريم ويقيم حجته عليهم (و شهدوا على أنفسهم أنهم كافرين)ثم يبعثهم إلى النار"لا أحد أحب إليه العذر من الله"البخاري 153 ألم أجعل لك سمعا وبصرا ومالا وولدا،وسخرت لك الأنعام، والحرث وترأس وتربع فكنت تظن أنك ملاقي يومك هذا؟ فيقول:لا فيقول: اليوم أنساك كما نسيتني 154 والعرضة الثالثة للمؤمنين وهو العرض الأكبر يخلو بهم فيعاتبهم في تلك الخلوات و يقررهم بذنوبهم ثم يغفر لهم ويرضى عنهم 155 إن الله يدني المؤمن يوم القيامة حتى يلقي عليه كنفه ويقول:فعلت كذا وكذايوم كذا،فيقول:نعم فيقول:أنا سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم 156 وفي الصحيحين أيضا " ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أيسر منه فلا يرى.. 157 قال القرطبي : فمن استحى من الله في الدنيا مما يصنع استحى الله عن سؤاله في القيامة ولم يجمع عليه حياءين كما لم يجمع عليه خوفين 158 [من ستر على مسلم عورته، ستر الله عورته يوم القيامة] ، قال أبو حامد الغزالي : فهذا إنما يرجوه عبد مؤمن ستر على الناس عيوبهم 159 واحتمل تقصيرهم في حقه ولم يحرك لسانه بذكر مساوئ الناس ولم يذكرهم في غيبتهم بما يكرهون لو سمعوه، فهذا جدير بأن يجازى بمثله في القيامة. 160 كما أن الإعسارمن أعظم كرب الدنيا بل هوأعظمها فجوزي من نفس عن أحد من المعسرين بتفريج أعظم كرب الآخرة وهو هول الموقف وشدائده 161 الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم قال"كان تاجر يداين الناس،فإذارأى معسرا،قال لصبيانه:تجاوزوا عنه،لعل الله أن يتجاوزعنا،فتجاوز الله عنه 162 أما مظالم العباد فالقصاص،قال الثوري:إنك أن تلقى الله عز وجل ب 70 ذنبا فيما بينك وبينه أهون عليك من أن تلقاه بذنب واحد فيما بينك وبين العباد 163 في البخاري"من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينارا ولادرهم إن كان له عمل صالح أخذه منه بقدر مظلمته 164 وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه" "إن المفلس من أمتي، من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاةويأتي قد شئتم هذا وقذف هذا 165 وأكل هذا وسفك دم هذا ، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل انقضاء ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار"مسلم 166 قال الربيع بن خيثم:إن أهل الدَين في الآخرة أشد تقاضيا له منكم في الدنيا"قال ابن مسعود:يؤخذ بيد العبد أوالأمة فينصب على رؤوس الأولين والآخرين 167 ثم ينادي مناد:هذا فلان ابن فلان فمن كان له حق فليأت إلى حقه، فتفرح المرأة بأن يكون لها الحق على ابنها أو أختها أو أبيها أو على زوجها. 168 ما من أمير عشيرة إلا يؤتى يوم القيامة يداه إلى عنقه أطلقه الحق أو أوبقه"وعيد لمن ضيع من استرعاه أوخانه أوظلمه بالمطالبة بمظالم العباد 169 "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا"وإنما حسابه لنفسه أن يتوب عن كل معصية قبل الموت ويتدارك ما فرط من تقصير في فرائض الله 170 ثم يرد المظالم إلى أهلها حبة حبة، ويستحل كل من تعرض له بلسانه ويده ،حتى يموت ولم يبق عليه فريضة ولا مظلمة، فهذا حري أن يدخل الجنة بغير حساب 171 وإذا انقضى الحساب تبين له و ما عليه من السيئات و الحسنات حيث أخذوا حقهم من حسناته و أخذ من حسناتهم و استبعد أي عمل لم يتوفربه شرطا القبول 172 يكون الميزان بعد الحساب لتوزن سيئاته وحسناته التي صفت له أيهما يرجح و من ثم يحدد المصير بعد الميزان إما إلى جنة أو نار 173 ابن مسعود"من كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة،ومن كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار،ومن استوت له كان من أصحاب الأعراف 174 فالميزان دقيق يخف أو يثقل بمثقال حبة(ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا و إن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين" 175 "إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة واقرؤوا إن شئتم (فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً) رواه البخاري. 176 حديث البطاقة"فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة فلا يثقل مع اسم الله شيء»من فوائده كيفية الميزان ووزن الأعمال 177 وأما الكفار، فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته، ، ولكن تعد أعمالهم وتحصى، فيوقفون عليها ويقررون بها ويجزون بها 178 فالهدف من حساب الكفار عرض أعمالهم عليهم وتوبيخهم عليها فكان الحساب لبيان مراتب العذاب لا لأجل دخولهم الجنة . 179 فبعض الكفار أشد عذابا من بعض لكثرة سيئاته وقلة حسناته قال ابن تيمية:ومن كان له حسنات خفف عنه العذاب كما أن أبا طالب أخف عذابا من أبي لهب . 180 قال عليه الصلاة و السلام: «ما شيء يوضع في الميزان أثقل من خلق حسن» و صاحبه أحب الناس إلى الله وأقربهم من النبيين مجلساً 181 فالميزان يعتبر من أشد المواقف قالت عائشة:هل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال: أما في3 مواطن فلا يذكر أحد أحداعند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه 182 أم يثقل وعند تطاير الصحف حتى يعلم أين يقع كتابه في يمينه أم في شماله من وراء ظهره،وعند الصراط إذا وضع على ظهر جهنم حتى يجوز" 183 بعد الميزان يتحدد المصير و يعرف كل إنسان ما له أو عليه فإما الجنة أو النار ثم مآله إلى الجنة إن كان موحدا أو الخلود الأبدي السرمدي للكافرين 184 فيؤذن:لتتبع كل أمة ما كانت تعبد،فمن كان يعبد الشمس يتبعها وم كان يعبد الطواغيت،فيتساقطون في النار فورودهم للناردخولهم فيها قال الله عن فرعون 185 (يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار)و قال(إنكم و ما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون*لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها و كل فيها خالدون) 186 و تبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيقال لهم:ماذا تنتظرون؟لتتبع كل أمة ما تعبد،قالوا:يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا افقر ما كنا إليهم فيقول: 187 أنا ربكم فيقولون:نعوذ بالله منك!لا نشرك بالله شيئا فيقول هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها؟ فيقولون نعم،فيكشف عن ساقه فيسجدون إلا من 188 كان يسجد رياءفلا يستطيع!تأمل التصاق المنافقين بالمؤمنين قال سليم بن عامر:ما يزال المنافق مغترا حتى يقسم النور،ويميز الله بين المؤمن والمنافق 189 فيضرب الصراط على متن جهنم و يعطى المؤمن والمنافق نورا للعبور فإذا استووا على الصراط سلب الله نور المنافقين فقالوا(انظرونا نقتبس من نوركم) 190 ثم يضرب السور ليحجز بين المؤمنين و المنافقين فإذا دخل المؤمنون واستكملوا أغلق الباب وبقي المنافقون من ورائه في الحيرة والظلمة 191 قال مجاهد:كان المنافقون مع المؤمنين أحياء وأمواتا، ويعطون النور جميعا يوم القيامة،ويطفأ نور المنافقين إذا بلغوا السور،ويمايز بينهم حينئذ. 192 والجسردحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسكة فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكردس في نار جهنم 193 فقوله"دحض مزلة " هما بمعنى واحد وهو الموضع الذي تزل فيه الاقدام ولا تستقر أما الكلاليب فهي حديدة معطوفة الرأس يعلق فيها اللحم وترسل في التنور 194 واما الحسك فهو شوك صلب من حديد وأما السعدان فبفتح السين واسكان العين وهو نبت له شوكة عظيمة و الجسر أدق من الشعرة و أحد من السيف 195 ابن مسعود{نورهم يسعى بين أيديهم.. }قال:على قدر أعمالهم يمرون على الصراط،منهم من نوره مثل الجبل وأدناهم من نوره في إبهامه يتقد مرة ويطفأ أخرى 196 ابن عباس:ليس أحد من أهل التوحيد إلا يعطى نورا يوم القيامة،فأما المنافق فيطفأ نوره، فيشفق المؤمن من ذلك و يقول (ربنا أتمم لنا نورنا) 197 فمرورهم على الصراط بحسب ما معهم من النور،و النور بحسب أعمالهم،فمنهم من يضئ له نوره ومنهم من يطفأ ويضيئ ومنهم من يطفأ بالكلية وهم المنافقون 198 ثم قسمهم إلى 3 أقسام: قسم يسلم فلا يناله شئ أصلا وقسم يخدش ثم يسلم وقسم يكردس فيسقط في جهنم 199 و من هول الموقف لا يتكلم أحد حينئذ إلا الرسل و الملائكة و شعارهم "اللهم سلم سلم"و الأمانة و الرحم تطالبان بحقهما 200 كما في صحيح مسلم(فتقومان جنبتى الصراط )أي جانباه وذلك لعظم أمرهما وكبر موقعهما فتقومان بمطالبة كل من يريد الجواز بحقهما 201 فيا لها من ساعة ما أعظم خوفها وما أشد حرها،قد عظمت الأهوال واشتدت الأوجال،والعصاة يتساقطون عن اليمين والشمال والزبانية يتلقونهم بالسلاسل والأغلال 202 فكيف بك إذا وضعت عليه إحدى رجليك فأحسست بحدته، والخلائق تصرخ و تخطف للجحيم فيا له من منظر ما أفظعه، ومرتقى ما أصبعه، ومجاز ما أضيقه فاللهم سلم 203 وهناك من يمر على الصراط و هو لا يسمع حسيس جهنم و لا يرى لهيبها و هم عنها مبعدون فهنيئاً لهم 204 أما الكافر والمنافق فلا يستضيء بنور المؤمن ، كما لا يستضيء الأعمى بنور البصير{ومن لم يجعل الله له نورا فما له من }. 205 بكى ابن رواحة فبكت امرأته فقال لها: ما يبكيك؟ قالت: بكيت حين رأيتك تبكي.فقال عبد الله: إني علمت أني وارد النار فما أدري أناج منها أم لا؟ 206 فإذا خلص المؤمنون من النار حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لمظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة 207 قال القرطبي:علم الله أن القصاص لا يستنفذ حسناتهم ا.هـ فلا تمنعهم هذه المظالم من دخول الجنة و هي مظالم بين المؤمنين خاصة 208 كما أن القصاص قد يبقى معه شيئا في النفوس لا حيلة له في تطهيره حتى إذا هذبوا ونقوا باطناوظاهراأذن لهم في دخول الجنة(ونزعنا ما في صدورهم من غل 209 فإذا خلص المؤمنون من الصراط تذكروا إخوانهم الذين سقطوا في النار "فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشد مناشدة لله تعالى في استقصاء الحق 210 من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار يقولون"ربنا كانوا يصومون و يصلون و يحجون فيقال لهم :أخرجوا من عرفتم"مسلم 211 فإذا خرج الموحدون من النار بالشفاعة بعد مكوثهم فيها ما شاء الله وأستقر أهل الجنة والنار فيهما ذبح الموت بينهما ونودي أهلهما"خلود بلاموت" 212 و من البشائر أن ما يحصل للمؤمن في الدنيا و البرزخ و القيامة من الألم و الأهوال و العذاب من المكفرات التي يكفر الله بها خطاياه لأن التكليف لا ينقطع إلا بدخول الجنة و النار 213 و منها أيضا قال ابن حجر و وقع في حديث أبي سعيد عند احمد انه يخفف الوقوف عن المؤمن حتى يكون كصلاة مكتوبة وسنده حسن 214 خطب عمر بن عبدالعزيز و في آخرالخطبة قال: إما إلى جنة و إما إلى نار، إن كنا مصدقين إنا لحمقى ، و إن كنا مكذبين إنا لحمقى، ثم نزل. 215 تمت بحمد الله و فضله و منته فله الحمد أولاً و آخرا و ظاهرا و باطن\ فرحان العطار صيد الفوائد
  6. امانى يسرى محمد

    كن مجانياً تكن ربانياً

    إنّ الإنسان إذا تشبّع بالإسلام غدت المجانيّة صفة من صفاته ، ولم يعد الربح يعني له الكثير ولا القليل .. فقد تجاوز بإيمانه ضرورة النقد المادّي ، فهو يعلم علم اليقين أن هناك نقوداً أخرى ، لها قيمة أكبر ، تأتيه من جهة أعظم ، فلا يحرص على أن يأخذ - أو يطالب - بأجر كل عمل يعمله . موسى عليه السلام كان أحوج ما يكون للطعام ، للمسكن ، للهدوء النفسي ، ومع ذلك لم يحرص على أخذ أجر لسقياه بنتي شعيب عليه السلام .. لأن الذي يطعمه ويسكنه ويهدّئ من روعه هو الله ، وقد رآه سبحانه عندما سقى للفتاتين .. هذا يكفي . " ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ " (القصص:24) بكل هدوء وسكينة ، دلالة على أنّه انتهى دوره ، سقى لهما ثم تولّى إلى الظل ، ما أجمل السعي في خدمة الآخرين بدون مقابل ، إنّها من أعظم خصال الرجال. ما أجمل يوم أن توصل الماشين بسيّارتك، فإذا نزل وأراد أن يدفع أجر توصيلك له ، تخبره بأنّك لا تريد منه شيئاً .. أنت ساعتها عظيم . ما أجمل يوم أن تعطي جارك سيّارتك ، ليستخدمها دون مقابل ، أو تساعد كبيراً يعبر الشارع ، أو تحمل طفلا كاد أن يسقط ! ثم تتولّى إلى الظل . إن أولئك المجّانيين - من المجّانية - يأخذون أكثر مما يعطون وهم لا يشعرون ، هذا قانون الله في مملكته ، لا تبديل لقانون الله . المجانيّ يأخذ الطمأنينة ، ويأخذ الرضا عن الذات ، ويأخذ الراحة النفسيّة ، ويأخذ الأجر من الله ، ويعوّضه الله بركة في رزقه ، وصحّة في جسده ، وصلاحاً في أولاده .. كل هذا وهو لا يشعر .. لأنّه تعامل مع الله ، لا مع الناس . لماذا لا يكون جزء من عملنا لله ، وما كان لله يبقى ، وما كان لغيره يفنى .. لماذا لا نسقي للناس ثم نتولّى إلى الظل بهدوء . هذا موسى، لم يكن يحلم بكل ما حصل عليه ، لقد سقى للفتاتين دون مقابل ، لم يكن يتاجر مع العالمين ، كان يتاجر مع رب العالمين .. فلم يمض كثير من الوقت حتى عادت إحداهما تمشي على استحياء تقول له : " إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا " (القصص:25)! جاءته المكافأة الدنيويّة فوق كل الأجور التي أتت من الله .. والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً. زراعة الخير فن ! وتحتاج إلى وقت لتثمر ! من المؤكد أنّ هاتين الفتاتين ليستا أوّل من يسقي لهما موسى . ليستا أوّل من يسدي موسى لهما معروفا ، لقد قدم خدماته للكثير قبلهما !، من ناكري الجميل ، ومن المتجاهلين للمعروف .. هناك من دعا له، وهناك من أهمله ، بل وهناك من وقع موسى بسببه في ورطة " فَاسْتَغَاثَهُالَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ "(القصص:15) . ولكن موسى لا يأبه ، لأنّه يريد الأجر من الله ، لذلك كانت ثمرة هذا الخير المبذول أن وجد موسى عند شعيب عليه السلام ، العمل الشريف ، والمسكن الهادئ ، والزوجة الرضيّة .. وهل يريد الإنسان في حياته فوق هذه المطالب ؟. ثم بعد ذلك تأتيه الرسالة، نعم الرسالة شأنها عظيم ، ولن يصطفي الله لرسالته إلا الرجال الأفذاذ ، الرجال المتفانين. يستحيل أن يصطفي رب العزّة لشرف الرسالة رجلاً متخاذلاً ، رجلاً جباناً ، رجلاً بخيلاً .. لا بد أن يكون النبيّ على خلق عظيم .. إذن تلك المجانيّة من أسباب اصطفائه رسولاً ، لأنّها دعامة من الدعامات الخلقيّة التي كان يتحلّى بها عليه السلام .. من المؤكد أن الله تعالى لن يصطفيك لتكون نبيّاً لحسن خلقك ، أو مجانيّتك ، لأنّه لا نبيّ بعد محمد عليه الصلاة والسلام ، ولكن ثق أنّ حسن خلقك يؤهلك لنيل الشرف الديني والدنيوي ، لأن عالم السر والنجوى ينظر للخلْق فيختار أصفاهم " وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ "(القصص:68) فتهيّأ بالأعمال الصالحة لتكون صفيّ الله في شأن من الشؤون! الله أعلم بذلك الشأن .. نافق وكن دجالاً كيفما شئت ! ولكن لن تنطلي حيلك على الله ، لذلك دائماً يقع المنافق في شر أعماله ، بقدر ما يبتسم للدنيا ، فإنّه يجد التقطيب منها .. لأن مقلب القلوب يعلم كل شيء عنه ، فلن تحب القلوب شخصاً يبغضه علام الغيوب ! أحدهم يحدّث بأنّه يتساهل في العادة مع البائعين في الريال والريالين ، فيقبض أضعاف ما يتساهل فيه، فصاحب المغسلة يغسل له بنصف القيمة ! وصاحب البقالة يتساهل معه، ويدينه إن لم يكن معه مالا ، يقول : ويكفيني الابتسامة والرضا والحب الذي أراه في ملامح البائعين ... إن كان سيكلفني ذلك الإحساس ريالين، فإنّي سأدفعهما دون تردد ، وأنا الرابح .. إنّ الصبر والمداومة هما سرا قبول الله العمل ومباركته ، فلا تظن أنّك بأول بادرة مجانيّة ستجد المقابل ، ستأتيك إحداهما تمشي على استحياء ! المسألة ليست منطقيّة بالقدر الذي تظن ، إنّها إلهيّة أكثر منها منطقيّة ، بل لا تفكر بالمقابل ، فالتفكير فيه أوّل دليل على عدم الصدق ، كن شهماً وحسب ، كن رجلاً مثل موسى ، قدّم المعروف ثم تولّى إلى الظل .. قد تأتيك جائزة من الله في المرّة العاشرة أو العشرين يبلغ ثمنها كل ما قدّمت من مجانيّات ، وزيادة .. فالله خير وأبقى .. ولا ينبغي للمسلم أن يغفل عن آخرته ، فليكن لك عمل تدّخره عند الله ، نعم قد يكافئك الله مكافئة دنيويّة ، ولكن ليكن التطلع إلى الآخرة هو الأهم ، ما أجمل أن ترى شيئاً جميلاً عملته لله يوم تبيض وجوه وتسود وجوه .. وتذكّر أن الله خير ، وأبقى .. علي جابر الفيفي
  7. امانى يسرى محمد

    مراتب الصابرين خمسة واقسام الصبر ثلاثة

    جزاك الله الفردوس الاعلى
  8. امانى يسرى محمد

    تأملات قرآنية للشيخ هانى حلمى

    إذا كنا في زمن فتن كقطع الليل المظلم ، وزمان نزع الدين من الأرض فاعلم أنَّ 1- الفتن خطافة والقلوب ضعيفة ، فلا تتهاون في سؤال الله الثبات ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ) ( اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد ) 2- من أراد أن يتأسى فليتأسَّ بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ، لا تقم دينك على الارتباط بأحد غير الله تعالى ، فدور الدعاة والعلماء التوجيه والإرشاد ، فهم فقط منارات على الطريق ، وليسوا بمعصومين ، فلا أحد يرتبط بشخصه إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا تجعل أخطاءهم ( شماعة ) لعدم التزامك ، فاعتبر نفسك أنت الدين ولو كنت وحدك 3- احذر من تقصيرك ومن آفات قلبك ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ) فاعمل على إصلاح قلبك قبل أي شيء آخر . 4- إذا كانت الأمور مختلطة عليك فعليك بالعتيق ، ارجع لما أجمع عليه أهل العلم وتعلم دينك ، وابدأ بالقرآن وتدبره ، وبالعقيدة واجعلها دومًا منهاجك ، اقرأ كثيرا عن الآخرة ، وزر القبور ، واذهب لأصحاب الحالات الحرجة في المستشفيات ، حتى لا تنس أبدا ( المصير ) 5- لابد أن يتكامل عندك ( العلم ) مع حظ من ( العبادة ) مع الدور الدعوي ، اجعل هذا منهج حياتك ، ولا تنس نصيب الدنيا ، لابدَّ أن تكون مستقر أسريا وماديًا ، واجعل الدين يكفكف أطماعك ، لأن الفتن شديدة ، فاللهم اغننا بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك عمن سواك . 6- لا تنس ( وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ) فلا تركن على أي شيء سوى ( الوكيل ) ( الكافي ) سبحانه . 7-أفضل شيءنتواصى به الآن أمور خمسة : التبتل ... ابتعد عن المناخ السلبي القائم وعش حياة إيمانية في المحراب . الصمت فلا يستقيم قلب العبد حتى يستقيم لسانه . الصيام ... فإنه أنجع علاجات الشهوات والشبهات . القيام .....عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا . الذكر ..... لتطمئن القلوب الحائرة المضطربة
  9. امانى يسرى محمد

    جعلناه نوراً...خالد أبوشادي

    ﴿فَصًبْرٌ جَميلٌ﴾قال سفيان الثوري عن بعض أصحابه: «ثلاث من الصبر: ألا تحدِّث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكِّي نفسك». ﴿ورَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾: كانت محنة يوسف مع امرأة العزيز أشد من محنته مع إخوته، وصبره عليها أعظم أجرا، لأنه صبر اختيار مع وجود دواعي السقوط الكثيرة، وأما محنته مع إخوته، فصبره فيها صبر اضطرار، وليس له إلا الصبر عليها، طائعا أو كارها. ﴿وَلَقَد هَمت بِهِ وهم بهَا لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه﴾: قال ابن تيمية: «وهو برهان الإيمان الَّذي حصل في قلبه، فصرف الله به ما كان همَّ به، وكتب له حَسَنَة كامِلَة».متى ينقلب الهمُّ بالسيئة إلى حسنة؟! الإجابة في الحديث: «قالت الملائكة: يا رب ذاك عبدك يريد أن يعمل بسيئة وهو أبصر به، فقال: ارقبوه، فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنما تركها من جرّاي». صحيح الجامع رقم: 4356 (واستبقا الباب): إذا كنت خاليا، وحاصرتك الشهوة، فاهرب على الفور، وابحث عن الباب. (واستبقا الباب): مهـما بلغت درجة صلاحك وعلمك، فاهرب من الفتن ومن كل ما أدّى إليها، فهذا فرار الشجعان، وهو الفرار الوحيد المحمود. تكرر في سورة يوسف قولُ ربي: (ولكن أكثر الناس لا يعلمون) في ثلاث آيات رقم: 21،40،68.ولم يتكرر هذا التكرار في أي سورة أخرى تذكيرا لنا بخفي لطف الله وعجيب أقداره. (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء) إذا جاهدت نفسك بالانصراف عن السوء والفحشاء فترة من الزمن، كافأك الله وأمر السوء والفحشاء أن ينصرفا عنك. (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء): أمام أعاصير الفتن إياك أن تركن لسابق صلاحك وشهرة عبادتك، فلا عاصم إلا الله، فاستغث به، وسله النجاة. رأى النسوة جمال يوسف، فلم يشعرن بألم تقطيع أيديهن..فعندما ترى جمال خالق يوسف، ستنسى كل ألم، ولذا كان من الدعاء النبوي: "وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك". (ليسجننّ) بالنون المثقلة، (وليكونٓنْ) بالنون المخففة؛ لأن سجنه بيدها، أما جعله صاغرا فليس إليها، فقد رفع الله شأنه فى العالمين، وجعل له سورة باسمه في كتابه إلى يوم الدين. (ربِّ السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه): يفضّل الصالحون بذل حريتهم على أن يمسَّ أحدٌ دينهم. (السجن أحب إلي !) .. هكذا تنقلب الموازين إذا نزل الإيمان قلوب المؤمنين.السجن أحب إلي مما (يدعونني إليه):ولم يقل: الزنا، فالمؤمن كامل العفاف حتى في لسانه. (رب السجن أحب إلي): عندما تكون المساومة على الدين قد يكون السجن خيارَ المؤمنين. (رب السجن أحب إلي): هذا مقام الصبر(وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن): هذا مقام الاستغاثة الأعمال القلبية هي زاد الأعمال البدنية، ولولاها ما ثبت يوسف. (قال رب السجن أحبُ إليّ مما يدعونني إليه): قد يكون السجن ثمن إجرام ، لكن أحيانا يكون ثمن ثبات على مبدأ وضريبة الإيمان. ﴿وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن﴾ قد يخونك قلبك في مواجهة الفتن والمغريات، فسَل الذي يملك قلبك أن يلهمك الثبات. (فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن) لم يقل : فأدخله السجن! لا تنظر إلى ظلمة المحنة وما أصاب دنياك، بل انظر إلى الخير الذي وراءها وما أفاد دينك. (إنا نراك من المحسنين): رياح المحسنين تفضحهم مهما استتروا، وصدق القائل: (ما أسرَّ عبدٌ سريرة إلا أظهرها الله على قسمات وجهه وفلتات لسانه). من داخل السجن قدَّم يوسف نصائحه المشفقة إلى مجتمعه الذي سكت عن إلقائه في السجن ظلما. . حين تعبر أرواح العظماء أ نهار الضغينة. (ذلك من فضل الله علينا): قالها يوسف بعد أن سُجِن ظلما في ديار الغربة، فمهما تكن آلامك؛ فهناك دوما من نعم الله ما يمكنك التسلي به والتحدث عنه. ( ياصاحبي السجن ءأرباب متفرقون خيرٌ أم الله الواحد القهار ) نفوس المصلحين لا تتوقف عن حمل هَمِّ الدعوة حتى في ظلمات السجن ومن وراء القضبان! (ياصاحبي السجن): يا كل داعية:حافظ على قواسمَ مشتركةٍ مع الجميع، فهو أدعى لأن يُستَمَع إليك. من سنن الله في خلقه: لمَّا طلب آدم الخلود في الجنة من جانب الشجرة عوقب بالخروج منها، ولمَّا طلب يوسف الخروج من السجن من جهة صاحب الرؤيا، لبث في السجن بضع سنين.. لا تعلِّق قلبك بغير الله. (اذكرني عند ربك): هب أن الساقي ذكر يوسف عند الملك، كان يوسف سيرجع خادما في القصر، لكن تأخره بضع سنين أخرجه عزيزا لمصر.. بعض التأخير فيه ألطاف خفية. (يوسف أيها الصدِّيق أفتنا): الكريم لا يعلِّق لوحةً فيها ذكر شهاداته وإنجازاته، بل أفعاله تتكلم عنه.نسيه في السجن بضع سنين، ثم عاد يستفتيه في رؤيا الملك، فأفتاه دون كلمة عتاب! أي نفوس هذه! [ ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس ] الفرج يأتي بعد بلوغ الشدة منتهاها، فمهما اشتد انغلاق الأبواب ستتسلل إليك رحمات الوهاب. ﴿ قُلْنَ حَاشَ لِلهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ ﴾ حُسن سيرتك أفضل من يدافع عنك في غيابك. (الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه) : لابد لبراءة المظلوم أن تظهر يوما، فقط الصبر الصبر! (أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين): دليل على أن الصدق فيه النجاة وإن رأيت فيه الهلاك.
  10. (أم *سارة*)

    الحُبّ ❤ دِفء الأوصال والوِصال ( )

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بارك الله بك ونفع بما كتبتي ونسأل الله العلي العظيم بأن يحفظ بيوت المسلمين وأن يجعلها مليئة بالسكن والمحبة والمودة والتراحم آمين
  11. جوهرة بحيائي

    الحُبّ ❤ دِفء الأوصال والوِصال ( )

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته جميل، جزاكِ الله خيرًا
  12. ميرفت ابو القاسم

    الحُبّ ❤ دِفء الأوصال والوِصال ( )

    المودة والرحمة أنوار الله وقبساته لبيت يملئه بذكره ورضاه.  فسبحان من يجمع النفوس في بيوت طيبة طاهرة، مشكاتها شريعة الله، لبناتها الصلاة وذكر الله، لآلئها حمده سبحانه ورضاه، أنوارها حروف القرءان، جمالها زينة الحياة وخليفتها ألأولاد. جميل بورك فيك سندوسة الحبيبة والجميلة
  13. أمّ عبد الله

    أزواج لا يستطيعون البوح ..!

    أزواج لا يستطيعون البوح! أمين محمد عبد الرحمن ~ واهِمٌ من يظُنُّ أن الحياة الزوجية مقتصرةٌ على الورود الحمراء، والشموع الملونة، والهمسات الناعمة، صحيحٌ أن تلك الأحاسيس والمشاعر أمرٌ ضروريٌّ بين الزوجين؛ لكن حين تفقد المرأة ذلك الإحساس، وتشعُر أن زوجَها صخرةٌ صمَّاءُ لا يُبِين حُبًّا ولا يُعبِّر لها عمَّا بداخله، فلا يعني ذلك أنها خارج دائرة مشاعره، ولا يعني ذلك أنَّ حبًّا آخَرَ يسرقه منها. إن بعض الأزواج يفتقدون ثقافة التعبير الناعم، وقد يرون في ذلك مياعةً أو صعوبةً، بسبب أنهم تربَّوا في بيت لم يسمعوا فيه كلمة (أُحِبُّك وأخواتها)، ولم يلمسوا فيه علاقة دافئة بين الأب والأُمِّ، فظنُّوا أن الحياة الزوجية مقتصرةٌ على الطَّبْخ والمصروف وفواتير الكهرباء. ومثل هؤلاء الرجال، كمثل الأطفال الذين يعانون صعوبات في النطق؛ ولكن حالتهم تتمثَّل في صعوبات التعبير عن المشاعر، وهذه المشكلة قد تعاني منها مجتمعات بأكملها. أخي الزوج، إن البيت الذي تربَّيْتَ فيه ليس بالضرورة أن يكون بيتًا مثاليًّا، والأب الذي ربَّاكَ قد لا يكون قدوةً في كل شيء، والنمط الذي عاشته أمُّكَ مع أبيكَ لا يلزم توريثه لزوجتك. أختي الزوجة، لا تحكمي على زوجك بجفاف المشاعر، ولا ترميه بالاتِّهامات المرسلة، والأحاديث المنقطعة، فزوجك يحبُّكِ؛ ولكن مشاعره مكبوتةٌ، ولسانه لم يعْتَدْ على الكلام الرقيق ومبادلة المشاعر بالمشاعر، حاولي معه مرة تِلْوَ الأخرى حتى تُزيحي عنه تلك الثقافة السلبية، وبادريه بالعبارات اللَّينة، حتى تجيش مشاعرُه، وينطلق لسانُه. وتأكَّدوا أن الحياة الزوجية دون حُبٍّ هي حياة موحِشة وهشَّة، وبيت لا حُبَّ فيه، غرباء أهله يعانون مسؤوليات الحياة، وقسوة الجفاء. عودوا لقواميس السيرة النبوية، وانظروا كم مرة ورد ذكر الحب على لسان حبيبنا وقدوتنا عليه الصلاة والسلام؛ لقد أفصح الرسول صلى الله عليه وسلم عن حُبِّه لعائشة رضي الله عنها، ليس لها فقط؛ بل للعالم بأسره حين سأله الصِّديقُ رضي الله عنه: مَنْ أحَبُّ الناس إليك، قال: ((عائشة...)).
  14. سُندس واستبرق

    الحُبّ ❤ دِفء الأوصال والوِصال ( )

    ونفع بكِ ، وبمرورك الطيب والجميل آمين آمين ( )
  15. أمّ عبد الله

    الحُبّ ❤ دِفء الأوصال والوِصال ( )

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته نفع الله بكِ سندس على كلماتك الرقراقة نسأل الله عزوجل أن يزرق جميع بيوت المسلمين بالعيشة الهنيّة .
  16. ميرفت ابو القاسم

    ((أحكام الجنائز))

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم)) (1). وقد ثبت عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرَّج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة)) (2). وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أتدرون من المفلس؟)) قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: ((إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة، وصيام، وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضى ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار)) (3). والظالم يؤدي ما عليه من حقوق الخلق حتى البهائم يقتصُّ بعضها من بعض؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لتؤدَّنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء)) (4). (1) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، 4/ 1996، برقم 2578. (2) متفق عليه: البخاري، كتاب المظالم، باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، 3/ 134، برقم 2442، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم 4/ 1996، برقم 2580. (3) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، 4/ 1997، برقم 2581. (4) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم،4/ 1997،برقم 2582، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. لا تنسوني من دعائكم يتبع بإذن ال له
  17. ميرفت ابو القاسم

    شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

    ال س لام عليكم ورح مة ال له وبرك اته كاشف عن المعلومات، ونور الجوارح ما يبدو عليها من أعمال الطاعات)). قال الطيبي رحمه الله: ((معنى طلب النور للأعضاء عضواً عضواً؛ أن يتحلى بأنوار المعرفة والطاعات ويتعرى عما عداهما؛ فإن الشياطين تحيط بالجهات الست بالوساوس، فكان التخلص منها بالأنوار السادَّة لتلك الجهات. وكل هذه الأمور راجعة إلى الهداية والبيان وضياء الحق، وإلى ذلك يرشد قوله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} إلى قوله تعالى: {نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ} (1). دُعَاءُ دُخُولِ المَسْجِدِ ((يَبْدَأُ بِرِجْلِهِ اليُمْنَى)) (2)، ويقول: ((أعُوذُ باللَّهِ العَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الكَرِيمِ، وسُلْطَانِهِ القَدِيمِ، مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ)) (3). - صحابي الحديث هو عبد الله بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا. وجاء في نهاية الحديث قوله: ((فإذا قال ذلك، قال الشيطان: حُفظ مني سائر اليوم)). قوله: ((بوجهه الكريم)) العرب تطلق الكريم على الشيء النافع الذي (1) سورة النور، الآية: 35. (2) لقول أنس بن مالك - رضي الله عنه -: ((من السنة إذ دخلت المسجد أن تَبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى))، أخرجه الحاكم، 1/ 218، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي، 2/ 442، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 5/ 624، برقم 2478. (3) أبو داود [برقم (466)]، وانظر صحيح الجامع برقم (4591). (ق). لا تنسونا من دعائكم يتبع بإذن الله ت عالى
  18. سُندس واستبرق

    حَيوانات|| وَظّفّت لسيرورة الحياة

    التغريدة السادسة - 6 اقترن الضفدع و القمل والجراد بالعذاب، التي بعثها الله عز وجل لقوم فرعون كما قال الله تعالى في كتابه الكريم : فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ايات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين [الأعراف:133].
  19. سُندس واستبرق

    حَيوانات|| وَظّفّت لسيرورة الحياة

    التغريدة الخامسة - 5 اقترن الخيول والأفراس بالعدو في سبيل الله عز وجل وسِباق الخير في الجهاد كما قال تعالى في كتابه الكريم : وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا [العاديات:1-3].
  20. سُندس واستبرق

    حَيوانات|| وَظّفّت لسيرورة الحياة

    التغريدة الرابعة - 4 الفيل اقترن الفيل في القرآن الكريم بالطاعة لله عز وجل وعصيان أصحابهم حينما أرادوا هدم الكعبة كما قال الله تعالى في كتابه الكريم : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ [الفيل1-2].
  21. امانى يسرى محمد

    • أنواع الناس في المخالطــة

    يقول ابن القيم: "إن فضول المخالطة هي الداء العضال الجالب لكل شر، وكم سلبت المخالطة والمعاشرة من نعمة، وكم زرعت من عداوة، وكم غرست في القلب من حزازات تزول الجبال الراسيات وهى في القلب لا تزول". قال رحمه الله : الناس على أربعة أقسام : 1-من مخالطته كالغذاء لا يستغنى عنه . وهذا أعز من الكبريت الأحمر وهم العلماء بالله وأوامره الناصحون لله ولكتابه ولرسوله ولخلقه . 2- من مخالطته كالدواء . يحتاج إليه عند المرض فقط ، وهم من لا يستغنى عن مخالطتهم في مصلحة المعاش . 3- من مخالطته كالداء . وهم من في مخالطته ضرر ديني أو دنيوي . 4- من في مخالطته الهلاك كله . وما أكثر هذا الضرب في الناس ، وهم أهل البدع والضلالة. عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم ". [صحيح / صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني، 6651 ]. ومن ثم عدوا من أعظم أنواع الصبر، الصبر على مخالطة الناس وتحمل أذاهم ... ومخالطة الناس إذا كانت شرعية، فهي من العبادة ... فمن خالطهم بحيث اشتغل بهم عن الله وعن السنن الشرعية، فذا بطال، فليفر منهم على أن الخُلطة بين الناس قد تؤدي أيضا لضياع الوقت. وهذه من أكبر الآفات التي يمكن أن تنجم عن الاختلاط بين الناس. فالمخالطة فيها اكتساب الفوائد، وشهود شعائر الإسلام، وتكثير سواد المسلمين وإيصال الخير إليهم، وعيادة المريض، وتشييع الجنازة، وإفشاء السلام، والأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر، والتعاون على البر والتقوى. وعندنا حديث عقبة بن عامر الجهنى -رضي الله عنه- لما قال: "يا رسول الله ما النجاة"؟ قال: ((أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك)). وقال بعض العلماء: "أن حكم العزلة والمخالطة تختلف باختلاف الأشخاص، فمن الناس من يتحتم عليه الأمرين، ومنهم من يترجح لديه أحدهما دون الآخر، والصحيح هو ترك الفضول لما فيه من شغل البال وتضييع الوقت بشرط عدم تضييع الجمعة والجماعات". وكما ذكرنا فوائد الاختلاط نذكر فوائد العزلة: 1- التفرغ للعبادة والاستئناس بمناجاة الله –تعالى-. 2- التخلص بالعزلة من المعاصي التي يتعرض لها الإنسان بالمخالطة، مثل: الغيبة، النميمة، الرياء، مسارقة الطبع... 3- التخلص من الفتن والخصومات. 4- التخلص من شر الناس. 5- السلامة من آفات النظر إلى زينة الدنيا وزخرفها. 6- السلامة من التبذل لعوام الناس والتصون عن زلة الامتهان منهم. يكون الفاصل بين الاختلاط مع الناس والانعزال عنهم حدا دقيقا، يجب على المرء أن يستشعره. فمتى تحقق له الانتفاع بالمخالطة، من تعلم العلوم الشرعية، أو مصاحبة العلماء والزهاد، أو التحلي بالأخلاق الحميدة، كان الاختلاط أنفع وأفضل. أما إذا ترتب على هذا الاختلاط مفاسد عظيمة، مثل الانشغال عن ذكر الله، أو الوقوع في الغيبة أو النميمة، أو اكتساب الأخلاق المرذولة، كان من الأولى ترك هذا الاختلاط، والانعزال عن الناس. وكل امرئ طبيب نفسه في ذلك!
  22. ((يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّت قَلْبِي عَلَى دِينِكَ))([1]). عن أَنَسٍ رضى الله عنه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: ((يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ، وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ، يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ))([2]). وفي حديث عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قالت: يا رسول اللَّه، إنك تُكثر أن تدعو بهذا الدعاء؟ فقال صلى الله عليه وسلم ((إِنَّ قَلْبَ الْآدَمِيِّ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ عز وجل فَإِذَا شَاءَ أَزَاغَهُ، وَإِذَا شَاءَ أَقَامَهُ))([3]) . وقوله: ((إن قلوب)) تعليلاً لسبب دعوته صلى الله عليه وسلم وهي أن قلوب العباد بين إصبعين من أصابعه، من يشأ يضللْه، ومن يشأ يهديه، فينبغي للعبد الإكثار من هذه الدعوات المهمة التي تتعلق بأجل مقامات العبودية . ([1]) الترمذي، كتاب الدعوات، باب حدثنا أبو موسى الأنصاري، برقم 3522، وأحمد، 18/100، برقم 12107، والحاكم، 1/525، و528، وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع، 6/309، وصحيح الترمذي، 3/171. وقد قالت أم سلمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((كان أكثر دعائه صلى الله عليه وسلم )) ([2]) الترمذي، كتاب القدر، باب ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن، برقم 2140، وأحمد، 19/ 160، برقم 12107، ومصنف بن أبي شيبة، 11/ 36، برقم 31044، وشعب الإيمان للبيهقي، 2/ 209، ومسند أبي يعلى، 6/ 359، والمختارة للضياء المقدسي، 2/ 458، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم 2140. ([3]) مسند أحمد، 41/ 151، برقم 24604، وسنن النسائي الكبرى، كتاب صفة الصلاة، الاستغفار بعد التسليم، 4/ 414، برقم 7690 من حديث النواس بن سمعان، وسنن ابن ماجه، المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية، برقم 199، ومستدرك الحاكم، 1/ 525، وصحيح ابن حبان، 1/ 135، والأسماء والصفات للبيهقي، ص 322، وهناك روايات عن أم سلمة ، وعن سبرة بن فاتك الأسدي، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، برقم 165، وغيره. سبعة مثبتات في زمن الفتن: 1-القرآن الكريم تلاوة وتدبراً وعملا ( كذلك لنثبت به فؤادك)... 2-قراءة السيرة وقصص اï»·نبياء ( كذلك نقص عليك من أنباء الرسل مانثبت به فؤادك)... 3-العمل بالعلم ( ولو أنهم فعلوا مايوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتا)... 4-الدعاء (إهدنا الصراط المستقيم ) وكان النبي صلى الله عليه واله وسلم يكثر في سجوده من قول ( يامقلب القلوب ثبت قلبي وبصري على طاعتك ) 5-الصلاة وسائر العبادات (اللذين إن مكناهم فى الأرض أقموا الصلاةوآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور" 6-تقوى الله "(ومن يتقى الله يجعل له مخرجا") 7-الدعوة إلى الله ومجاهدة النفس على المحرمات قال الله(واللذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) هكذا نتثبت فى زمن كثر خبثه وخبائثه ومكره ودهائه وباطله وزواغه اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة انا وقارئه والمسلمين عامة .ï»؟ (( يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّت قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ))
  23. امانى يسرى محمد

    في رحاب التفسير مع الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي ...(متجددة)

    فلسفة المصائب : ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾ مطلق الألم، أيُّ شيءٍ يؤلمك ؛ نقصٌ في المال، نقصٌ في الصحة، ذريةٌ ليست كما ترضى، زوجةٌ ليست كما ترضى، دخلٌ قليل، وضعٌ مهين، أي شيءٍ يؤلمك، أي شيءٍ يتعبك، أي شيءٍ تتحسَّر من أجله ؟ لمَ هذه الآلام ؟ لمَ لا تكون الحياة كلها أموالاً، وكلها جمالاً، وكلها راحة، وكلها أمناً ؟ لمَ الخوف ؟ لمَ الفقر ؟ لمَ المرض ؟ لمَ الموت ؟ لمَ الهم ؟ لمَ الحزن ؟ سؤال كبير في العقيدة : السيارة لمَ صُنِعَتْ ؟ من أجل أن تسير، أليس فيها مكابح ؟ مكابحها تتناقض مع سبب صنعها ، صُنعت لتسير وفيها مكابح تمنع سيرها، هل المكابح شرٌ أم خير ؟ هي خير، المكابح من أجل سلامتها، وسلامة أصحابها، واستمرار عملها . فإذا فهمنا أنّ الألم، مطلق الألم، أي شيءٍ يؤلمك، أية مصيبةٍ تزعجك، أي همٍ يسيطر على قلبك، أي خوفٍ، أي فقرٍ، أي فقد حريةٍ، أي بيتٍ مُتْعِب، أية زوجةٍ متعبة، أي ولدٍ متعب، أي خوفٍ ممن هو أعلى منك، مُجمل الآلام التي يعاني منها الإنسان هي بمثابة مكابح في مركبة، لولا هذه المكابح ما سَلمت لا هي ولا صاحبها، هذا معنى قوله تعالى: ﴿ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ﴾[ سورة لقمان الآية: 20 ]مكابح السيارة من أجل سلامتها . مثل آخر، طفلٌ صغير، كل سعادته مع أمه، كل شبعه مع أمه، كل ريِّه مع أمه، كل أمنه مع أمه، كل نظافته مع أمه، كل ثيابه النظيفة مع أمه، كل شعوره بالسعادة إذا كان مع أمه، فإذا ترك يد أمه وشرد عنها، لا بد من كلبٍ ينبح عليه حتى يعيده إلى أمه، هذه حالة ثانية، هذه فلسفة المصائب . المصيبة جزء أساسي من العقيدة : قضية المصيبة جزء أساسي من العقيدة، إن لم تفهمها كما أرادها الله، أسأت الظن بالله عزَّ وجل، وسوء الظن بالله من الكبائر، فالكبائر نوعان ؛ كبائر ظاهرة، وكبائر باطنة، الكبائر الظاهرة مثلاً كشرب الخمر، السرقة، التولي من الزحف، الغيبة، النميمة، هذه كبائر ظاهرة، لكن كونها ظاهرة يمكن أن تتخلَّص منها، فهي واضحة . أما الكبائر الباطنة كسوء الظن بالله، الأمن من مكر الله، اليأس من روح الله، هذه كبائر باطنة، خطيرة جداً، فسوء الظن بالله سببه أن لا تفهم المصيبة على ما أرادها الله.. المصائب تهدي الناس إلى طريق الصواب : لو ترك الله عزَّ وجل الناس على هواهم بلا مصائب !! يقول لك: لا توجد مياه، صحيح، المكاسب قليلة والمطالب كثيرة، صحيح، هناك في حياة المؤمن أحياناً مليون مشكلة، لو لم تحدث ولا مشكلة، واسترسل في الدنيا، ونسي الله، وغفل عنه، إلى أن قادته غفلته إلى جهنم، هذا أفضل أم أن يسوق الله للإنسان بعض المصائب ؟ المصائب رحمة مبطنة من الله : المصيبة رحمةٌ من الله، لكنها رحمةٌ مبطَّنة، أما النعم الظاهرة فهي الصحة، والمال، والجمال، والزوجة، والأولاد، والمسكن الواسع، والمركب الوطيء، والرزق في بلدك، هكذا الله عزَّ وجل نصب الكون ليدل عليه، وأرسل النبي ليبلغنا الرسالة، وأنزل كتاباً منهجاً لنا، وانتهى الأمر، فافعل ما تشاء، لو أن الناس شردوا عن الله واستحقوا النار، أهذا أفضل، أم أن يعاقبهم الله عزَّ وجل كلَّما أخطؤوا ؟ كلَّما أخطؤوا ساق لهم بعض المصائب كي يتوبوا، أيهما أفضل ؟! (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ)
  24. امانى يسرى محمد

    تأملات قرآنية للشيخ هانى حلمى

    ( وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ ) لا تستقيم الأسرة إلا بأمر حازم في طاعة الله تعالى ( رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ) الكريم إذا أعطى أدهش حتى تنسى أنك من دعوت بذلك ( وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ) لا يأس ولا مستحيل ... إن كان ظنك بالله جميل ( فعسى الله أن يأتي بالفتح ) الهموم مثل الغيوم ... ما تراكمت إلا لتمطر ( وعلى الله قصد السبيل ﴾ الحياة طرق وأهداف فكل هدف ﻻ يوصلك إلى الله هو هدف وضيع (يدعوكم ليغفر لكم) فمن تخطئ بحقه قد لا يرغب برؤية وجهك ... إلا الله فيدعوك ليقيل عثرتك السعادة لم ترد فى القرآن إلا مرتين الأولى: ﴿ يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ﴾ الثانية : ﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ الأولى : بينت زمن السعادة وهو يوم القيامة .. الثانية بينت مكان السعادة وهو الجنة، فلا جدوى من البحث عن شيء في غير مكانه .. ولا جدوى من انتظار شيء في غير أوانه . تدبر في سورة الطلاق فإنها أكثر سورة ذكر فيها ثمرات التقوى تجربة الطلاق فرصة ... سواء أفضت التجربة إلى فراق أم إلى صلح ... فإن التجربة في حد ذاتها فرصة فرصة لتكفير الذنوب وللخروج من الضيق ولسعة الرزق ولتيسير العسير. قمن أراد أن تكفر ذنوبه ومن أراد الخروج من الضيق ومن أراد سعة الرزق و من أراد تيسير كل عسير ... عليه أن يؤمن بأمر الله. كيف ؟ دعونا أولا نتأمل في حكمة الله تعالى في الطلاق ... الله تعالى خلق كل شئ بقدر ليبتلي به قلوبنا ويقيم علينا الحجة: إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) الطلاق يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) الطلاق فهل آمنت بربك الله القدير المحيط العليم؟ ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ (5) الطلاق هل آمنت أن الطلاق أمر ربك المقدر عليك ... ليبتلي الله قلبك؟ إذا ... ائتمر بأمر الله، لتحصل على الجائزة وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ (6) الطلاق وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ (3) الطلاق وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) الطلاق وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5) الطلاق لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7) الطلاق هل عرفت الآن أن الطلاق فرصتك لتبرهن عن صلاح قلبك؟ ولتصلح ما فات وما هو آت؟ ضع جميع وعود ربك نصب عينيك وأنت تأتمر بأمره وترضى بقدره ... أحسن الظن بربك. وإن لن تفعل فالبلاء البلاء، والخسران الخسران ... فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (9) الطلاق تذكر دائما (إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) الطلاق قدر الله نافذ نافذ ... ائتمر بأمره ... واستفد بالجوائز ... ولا تعت عن أمر ربك فتكن عاقبة أمرك خسرا ... في الدنيا والآخرة
  25. سُندس واستبرق

    صَفحة تسميع الأخت °o.o رياح القدر °o.o

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياك يا حبيبة () لا شُكر على واجب، آمين وإيّاكِ يسر الله أمورك، ووفقك لكل خير وبر .
  26. رياح القدر

    صَفحة تسميع الأخت °o.o رياح القدر °o.o

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا أيضاً إفتقدتك كثيراً فأنا لاأعرف غيرك في المنتدى؛ ولكن للأسف أريد أن أخبرك بأني سأتوقف عن التسميع لظروف لاأقدر أن أسردها؛ وأريد أن أشكرك كثيراً عن الآيات الكريمات التي حفظتها معكِ وأدعوا ربي أن يجعلها في ميزان حسناتك ويحفظك من كل سوء آسفة للغاية مرة أخرى.
  27. جوهرة بحيائي

    قَبَسَات من سُورة البَراءَة <3

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته جاء أصبعي على هذا الموضوع من غير أن أنتبه فوجدت فيه كنوز اللهم بارك ، جزاك الله خيرا
  28. ميرفت ابو القاسم

    ((أحكام الجنائز))

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لمولاه: ((واتق دعوة المظلوم؛ فإن دعوة المظلوم مستجابة)) (1). وقد حذر الله - عز وجل - من الظلم فقال: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ * وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ * وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ} (2). وقال - عز وجل -: {يَوْمَ لا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} (3). وقال - عز وجل -: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (4). وقال سبحانه: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِالله إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (5). وعن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن الله تبارك وتعالى أنه قال: ((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ... )) (6). (1) البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم، برقم 3059. (2) سورة إبراهيم، الآيات: 42 - 45. (3) سورة غافر، الآية: 52. (4) سورة الشورى، الآية: 40. (5) سورة لقمان، الآية: 13. (6) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، 4/ 1994، برقم 2577. ي ت ب ع
  1. جلب المزيد من الأنشطة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

كن ثابتاً في إيمانك، كثيرَ التزوِّدِ بالْخير كي تتجَذَّرَ شجرةُ إيمانِك وعطائِك، فتثبت جذورُها وتقوى، وتسمو فروعُها وتنتشِر وتكثر ثمارُها

×