اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58518
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180768
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8423
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53178
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21014
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29725
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91748
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32375
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65621
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6121
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38705 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • صلاة التراويح | مسجد شيخة بنت سعيد بن سليمان | 7 رمضان 1447  
    • حديث «إن الله تعالى يبسط يده بالليل..» إلى «إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم..»

      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
      ففي باب التوبة أورد المصنف -رحمه الله-حديث أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ، عن النبي ﷺ قال: إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها[1]رواه مسلم.
      يعني: أن باب التوبة مفتوح، وأن الفرصة مواتية لكل من أراد أن ينيب إلى ربه -تبارك وتعالى، فالله  يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، وليس معنى ذلك أن من أذنب بالليل لا يتوب إلا بالنهار، فهو يتوب إن شاء ليلاً وإن شاء نهاراً، ولكن كما قال الله : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً [الفرقان: 62]. يعني يتعاقبان، هذا يخلف هذا، وهذا يخلف هذا ويعقبه وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا [الفرقان: 62]. فهذه الأوقات -الليل والنهار- هي محل للتذكر، وهي محل أيضاً للتعبد وهو الشُّكور العبادة باللسان والقلب والجوارح، وهما أيضاً محل للتوبة يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها وهنا تنقطع التوبة، فإن التوبة تنقطع بأحد أمرين: هذا أولهما، وسيأتي في الأحاديث الأخرى الثاني، فإذا طلعت الشمس من مغربها فعند ذلك لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا [الأنعام: 158]. فعندئذٍ لا تنفع التوبة، هذا حد لقبول التوبة على وجه العموم، يعني بالنسبة لعموم الخلق، وهو توقيت زماني لآية من الآيات الكونية، وذلك في آخر الزمان.


      من تاب قبل أن تطلع الشمس

      حديث أبي هريرة  قال: قال رسول الله ﷺ: من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه، أخرجه مسلم.


      يعني: رجع عليه بالتوبة والقبول، والله -تبارك وتعالى- يتوب على العبد، بمعنى: أنه يقبل منه توبته، ويأتي بمعنى: أنه يوفقه للتوبة من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها فباب التوبة مفتوح.



      إن الله عز وجل يقبل توبة العبد

      حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- عن النبي ﷺ قال: إن الله  يقبل توبة العبد ما لم يغرغر[3]، رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
      هذا الأمر الثاني الذي تقف دونه التوبة، لا تقبل معه التوبة، وهو خاص بالأفراد، الأول عام، والثاني خاص، وذلك أن العبد تقبل توبته في خاصة نفسه ما لم يغرغر، يغرغر يعني: تبلغ الروح الحلقوم، بمعنى: أنه يكون لها صوت عند خروجها عندما تصل إلى هذا الموضع، والغرغرة: هي تردد الماء في الحلق دون أن ينزل إلى الجوف، فهذا التردد لهذا الماء يصدر صوتاً، وذلك هو الغرغرة، وروح الإنسان تخرج من جسده حتى تبلغ الحلقوم، فإذا بلغت الحلقوم فعندئذٍ لا تنفع التوبة ما لم يغرغر.



      إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم

      وذكر بعد ذلك:
      حديث زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال، وزر بن حبيش هو من التابعين وهو أيضاً من المخضرمين، قال: أتيت صفوان بن عسال  أسأله عن المسح على الخفين، فقال: ما جاء بك يا زر؟ فقلت: ابتغاء العلم، قال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يطلب.
      بشره بهذا، وهذا من التلطف بطالب العلم والسائل، ما الذي جاء بك؟ فقال: طلب العلم، فبشره بهذه البشرى، الملائكة تضع أجنحتها، يعني: تواضعاً له وخضوعاً، هذا الذي سلك طريقاً يلتمس فيه علماً، سواء كان عن طريق السؤال أي: يطلب العلم عن طريق السؤال فيسأل عما يحتاج إليه، أو كان ذلك بحضور مجالس العلم، فقلت -هذا زر بن حبيش يقول لصفوان: إنه قد حك في صدري، يعني: تردد، كما تقول: حاك في نفسي، حاك في صدري، تلجلج في صدري، يعني: بقي عنده شيء من التردد في هذه المسألة، وهي مسألة المسح على الخفين بعد الغائط والبول، يعني: من الحدث الأصغر، يقول: وكنتَ امرأً من أصحاب النبي ﷺ، زر يقول لصفوان: أنت رجل من أصحاب النبي ﷺ، جاء يطلب العلم من أهله، لم يذهب ليسأل جاهلاً، وإنما جاء لعالم من أصحاب النبي ﷺ، يقول: فجئت أسألك هل سمعته يذكر في ذلك شيئاً؟ يريد أن يأخذ العلم من مصدره، قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنا سَفْراً أو مسافرين -يعني على سفر- ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، يعني: الحدث الأكبر، فلابد من نزع الخفين والجوربين لأجل الغسل، أما من الحدث الأصغر فإنه ثلاثة أيام بلياليهن من أول مسح مسحه على هذا الخف أو الجورب، قال: لكن من غائط وبول ونوم، يعني: إلا من الحدث الأصغر، فقلت: هل سمعته يذكر في الهوى شيئاً؟ قال: نعم، كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت جهوري، جهوري: صوت مرتفع أو عالٍ، يا محمد، فأجابه رسول الله ﷺ نحواً من صوته، هاؤم، فقلت له: ويحك اغضض من صوتك فإنك عند النبي ﷺ وقد نُهيتَ عن هذا، يعني الرجل جمع بين أمرين: الأول: أنه رفع صوته والله  يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ۝ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ۝ إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ۝ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [الحجرات: 2-5]. يعني: يناديه من وراء الدار، يا محمد اخرج إلينا، وكذلك الله  قال: لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا [النور: 63] فمن المعاني الداخلة في الآية أنك لا تناديه باسمه، لا تقل: يا محمد، وإنما قل: يا رسول الله، يعني: لا تدْعُه كما تدعُ الآخرين، تقول: يا زيد، يا عمرو باسمه، وإنما قل: يا رسول الله، تأديباً لهم، هذا أحد المعاني الداخلة فيه، وهناك معانٍ أخرى صحيحة.

      قال الأعرابي: والله لا أغضض، يعني: رفض أن يقبل النصيحة وأن يتأدب مع رسول الله ﷺ، وهنا عامله النبي ﷺ بقدر عقله، ولذلك لما رفع صوته على النبي ﷺ رفع صوته إليه: هاؤم، يعني: ها أنا ذا، ماذا تريد؟، قال الأعرابي: المرء يحب القوم ولمّا يلحق بهم، يعني: ما حاله معهم وليس عمله كعملهم، لكنه يحبهم؟، هذا سؤال في غاية الأهمية، فالصحابة كانوا يتهيبون أن يسألوا رسول الله ﷺ، وكانوا يفرحون إذا جاء الأعرابي؛ لأنه يجترئ على السؤال، فسأل هذا السؤال الكبير، قال النبي ﷺ: المرء مع من أحب يعني: أنه يحب قوماً، يحب أصحاب النبي ﷺ، يحب السلف الصالح، يحب أهل العبادة، أهل الخير، أهل الصلاح، وعمله دونهم، فإن الله يلحقه بهم وإن قصر في عمله، وإن كان عمله قاصراً يقصر به دونهم، ودون عملهم، فيلحقه الله بهم، وهذا من فضل الله ، لكن المشكلة أين تقع أيها الأحبة؟
      المشكلة فيمن يبغض أهل الخير، ويبغض أهل الصلاح، يبغض سلف الأمة، يبغض العلماء، يبغض الدعاة إلى الله ، يبغض الصالحين، يكرههم، ويحاربهم، يتكلم في حقهم في المجالس، يكتب في الصحف، هناك قنوات فضائية سُلطت لهذا الغرض، فهو يعاديهم دائماً، فمثل هذا -نسأل الله العافية- يلحق بنظرائه، وأشكاله، ومن كان كهيئته، والله  يحشر هؤلاء المجرمين مع نظرائهم وأشكالهم احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ [الصافات:22]. أي: ونظراءهم وأشكالهم، فالإنسان إذا ما كان مشمراً في العمل، مجتهداً في طاعة الله، وطاعة رسوله ﷺ، على الأقل يحب الصالحين لعله يلحق بهم، فقال النبي ﷺ جواباً على هذا: المرء مع من أحب يوم القيامة[1]. فما زال يحدثنا -يعني النبي ﷺ حتى ذكر باباً من المغرب مسيرةُ عرضه، أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عاماً -قال سفيان أحد الرواة: قِبَل الشام- خلقه الله تعالى يوم خلق السماوات والأرض مفتوحاً للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه، أي: تطلع الشمس من مغربها، إذا ظهرت الشمس من مغربها من هذا الباب أغلق باب التوبة؛ لأن هذا هو باب التوبة، رواه الترمذي وغيره، وقال: حديث حسن صحيح، وهذا الحديث حسنه الشيخ ناصر الدين الألباني أيضاً.فالشاهد أيها الأحبة أن باب التوبة من جهة المغرب يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عاماً، فلو حُسبت بسير الإبل القاصد بأربعين في أقل تقدير، فالإبل تقطع في اليوم والليلة أربعين كيلومتراً في سيرها القاصد، فإذا ضربت 40 ضرب 354 التي هي عدد أيام السنة الهجرية، الناتج اضربه في 40 يظهر عندك عدد الكيلومترات تقريباً، طبعاً نحن لا نتكلم عن تحديد هذا، لكن على أقل تقدير، فعدد الكيلومترات هذه ستجد أنها أكبر من الكرة الأرضية دورة كاملة عليها عدة مرات، هذا باب التوبة وهذه مسافته، يعني: لو أن الكرة الأرضية أُدخلت من هذا الباب لكانت شيئاً صغيراً، هذا باب التوبة مسيرة عرضه أربعون أو سبعون، هذا إذا كان أربعين فكيف إذا كان سبعين؟!، فباب التوبة واسع، والله  يبسط يده، وكما سبق في الليلة الماضية أنه أفرح بتوبة العبد من ذلك الرجل الذي أضل دابته في أرض فلاة وعليها الطعام والشراب، ثم يئس منها واستسلم للموت، ثم وجدها عند رأسه، ماذا يفعل؟ يفرح فرحاً عظيماً، فالله أشد فرحاً.
      أيها الأحبة: باب التوبة مفتوح، والإنسان لا يدري متى تقوم القيامة، إذا مات ابن آدم قامت قيامته، هو يظن أنها آخر الزمان عندما تطلع الشمس من مغربها، لا، كل من مات قامت قيامته، بلحظة وهو في مكانه، أو يخرج من عند الباب فيحصل له حادث، في لحظات يأتي الناس فيجدونه قد برد، أو يجدونه يغرغر، وقد كان سليماً معافى، ليس به شيء، في كل يوم نحن نشاهد هذا الأمر، كم نذهب إلى المقابر، ونصلي على الجنائز، كم جنازة صُلي عليها في المسجد الفلاني، وكم جنازة في المسجد الفلاني، فالموت أقرب ما يكون إلى الإنسان ولكنه يغفل عنه، ولهذا جاء عن علي  أنه ما من شيء يقين أشبه بشك من الموت، فالإنسان يتيقنه تماماً وهو شبه شك، الناس الذين يموتون ممن يعرفهم من قرابته، من أهله، من أصحابه، من أصدقائه، ينظر الإنسان وكأن هناك شيئاً خارجاً عن الوعي، كأنه في خيال، كأنه غير مصدق لهذا الشيء، غير مصدق أن فلاناً مات وانتهى، كان يجلس معهم، ويأكل معهم، ويضحك معهم، ويذهب معهم، ويجيء معهم، وتجد الرجل يبدأ أصحابُه يقلون وينقصون الواحد بعد الثاني حتى إنك لتجد الرجل أحياناً يقول: ما بقي من أصحابي إلا أنا، كانوا يجتمعون في الليالي، وكان عندهم لقاءات، ثم بعد ذلك بدءوا بالتلاشي حتى ذهبوا واضمحلوا، وهكذا الحياة، الأجيال التي كانت قبلنا من بقي منهم؟ لم يبق أحد، ونحن صفحة من كتاب ضخم، وكل جيل هو صفحة أيها الإخوة، فنحن الآن في آخر الزمان، كل هذه الصفحات طويت بمن فيها، وبقيت أعمالهم، والفرصة المواتية الآن هي لنا؛ لأن صفحتنا لا زالت خضراء، هذه النفس لا زالت تتردد، والروح تعمر الجسد، وتوشك الليالي والأيام والساعات والدقائق أن تقرض العمر، ويتلاشى شيئاً فشيئاً، وكل يوم يتساقط أناس، ثم بعد ذلك تُطوى صفحة الجيل، ويبدأ جيل ثانٍ، وهؤلاء وُسدوا القبور، وارتهنوا بأعمالهم إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث...[2]

      أما نحن الآن فالتوبة بابها مفتوح، لكن الذين في القبور هل يمكن أن يتوبوا؟ كلا، أبداً، ولو سئل الواحد منهم: ماذا تتمنى؟ فماذا يقول؟ أتمنى أرضاً أو قصراً أو سيارة؟ أو أتمنى حديقة أو مزرعة؟ سيقول: أتمنى تسبيحة واحدة، قيل: لو طُلب من الإنسان الدنيا وما فيها لأجل تسبيحة واحدة لدفعها، ما هي الدنيا؟ ولماذا؟ لأنه عاين الحقائق، فماذا تنفعه الدنيا؟، ماذا تغني عنه القصور والفرش الوثيرة والأثاث الفاخر، والمكان النظيف البارد بعد أن توسد لحداً جوانبه غُبر؟، هذه عبر أيها الأحبة ولكنا لا نعتبر، مَن بجانبه في ذلك المكان؟ كل الناس، أفقر واحد وأغنى واحد ليس بينهم إلا ثلاثة أشبار، هذا الإنسان الفقير الذي يعمل ولو في أدنى المهن وهذا الباشا الذي لربما لا يجترئ هذا الفقير أن يأتي ويسلم عليه يكون بجانبه، كلهم في لحد جوانبه غُبر، لا يوجد قبر يقال: مُخمل، أو هذا قبر فيه ريحان، وفيه سراميك، أو رخام، لا، كلهم سواء، وأقرب الناس هم الذين يضعونه في اللحد، وهم أول من يضع التراب عليه، ثم يتسابق البقية ليحظوا بحثوة يحثونها عليه، هذه هي النهاية.
      قد نسمع أحياناً بعض الأشياء، كذهاب أناس إلى مناسبات والنساء عليهن الذهب، وفي أيديهن النقوش والحناء، وأشياء أخرى، أسرة كاملة تذهب، ثم يحدث لهم حادث، فيموتون كلهم، وتجد هذه الزينة، وهذه النقوش، وهذا الجمال كله يذهب للتراب والدود والطين، فهذه عبرة كبيرة، ولكن عندنا غفلة، نحن نستيقن هذا الشيء لكن الغفلة غالبة، فالتوبة التوبة، والرجوع الرجوع إلى الله -تبارك وتعالى.نسأل الله  أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.


      أخرجه الترمذي، أبواب الدعوات، باب في فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله بعباده (5/ 545) برقم (3535).
      أخرجه الترمذي، أبواب الأحكام، باب في الوقف (3/ 652) برقم (1376)، وأخرجه النسائي، كتاب الوصايا، فضل الصدقة عن الميت (6/ 251) برقم (3651
    • مناسبات سورة الفتح   أولًا: مناسبة فاتحة السورة لخاتمة ما قبلها: خُتِمتْ سورة محمد بالدعوة إلى الإنفاق في سبيل الله، والتحذير من البخل عن الإنفاق في سبيل الله، الذي هو في حقيقته بُخْلٌ على النفس، على اعتبار أن مردَّ هذا الإنفاق على المنفِقِ نفسِه، فاللهُ غنيٌّ عن العالمين، والعباد هم الذين يحتاجون إلى ربِّهم، وحذَّرَت من التولِّي، وإنْ هم فعلوا هذا، فإن الله يستبدل قومًا غيرهم، ولا يكونون أمثالهم.   قال البقاعي: وهدَّد مَنْ أعرضَ باستبدال غيره به، وإن ذلك البدل لا يتولَّى عن العدوِّ ولا يَنكُلُ عنه، فكان ذلك محتمًا لسُفُول الكفر وعُلوِّ الإيمان، وذلك بعينه هو الفتح المبين، ولَمَّا لم يكن منهم تَولٍّ ناسَبَ أنْ يفتتح سورة الفتح بقوله: ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ [الفتح: 1]، على طريق النتيجة لذلك بقوله مؤكدًا إعلامًا بأنه لا بُدَّ منه، وأنه ممَّا ينبغي أن يؤكَّد لابتهاج النفوس الفاضلة به، وتكذيب مَنْ في قلبه مرضٌ، وهم أغلبُ الناس في ذلك الوقت[1].   ثانيًا: مناسبة فاتحة سورة الفتح مع فاتحة التي قبلها: في فاتحة السورة أخبرت أن الذين كفروا بالرسالة وصدُّوا عن سبيل الله - أن الله أضلَّ أعمالهم؛ أي: أبطلَها وأبطل ما عملوا عليه، وأن أعمالهم التي قاموا بها أشْقَتْهم، وما أوصَلتهم إلى الذي أرادوا، وما كان هذا إلا بسبب اتِّباعهم للباطل، وفي مقابلهم أهل الإيمان الذين اتَّبعوا الحقَّ، وفي فاتحة سورة الفتح أخبرَتْ عن الفتح العظيم الذي هو نتيجة الإيمان واتِّباع الحق، وأما أهل الباطل فقد أبطَل الله أعمالَهم كما أخبَر في سورة محمد، فهنا في سورة الفتح حقَّقَ الله لأهل الإيمان أعمالَهم، وأعمالُهم هذه أسعدَتْهم وأوصلتهم إلى الذي هو نتيجة الإيمان والعمل الصالح، ألا وهو الفتح المبين، وما يَتبعه مِن سكينة ونَصْر وهداية، ثم العاقبة يوم القيامة دخول الجنة وإحلال الرضوان عليهم.   ثالثًا: مناسبة افتتاحية السورة مع خاتمتها: 1 – بدأت السورة بقوله: ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ [الفتح: 1]، وفي خاتمتها قال: ﴿ لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ﴾ [الفتح: 27]، قال البقاعي: سورة الفتح مقصودُها مدلولُ اسْمِها الذي يعمُّ فتح مكة، وما تقدَّمه مِن صلح الحديبية، وفتح خيبر، ونحوهما، وما وقع تصديقُ الخبر به من غَلَبِ الرُّوم على أهل فارس، وما تفرَّعَ مِن فتح مكة المشرفة من إسلام أهل جزيرة العرب، وقتال أهل الرِّدة، وفتوح جميع البلاد الذي يَجمَعه كلَّه إظهارُ الدين على الدين كلِّه، وهذا كلُّه في غاية الظهور بما نطَق ابتداؤها[2].   2 - قال تعالى في الآية الثالثة: ﴿ وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا ﴾ [الفتح: 3]، وفي الآية الثامنة والعشرين قال: ﴿ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ﴾ [الفتح: 28]، فالنصر العزيز هو بالفتح الأكبر الذي هو الظهور على كل الأديان.   3 – كان ابتداؤها بالحديث عن الفتح، والوعد بالنصر العزيز، والمغفرة، وتكفير السيئات، وانتهاؤها: ﴿ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ﴾ [الفتح: 28]، و﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الفتح: 29]؛ قال البقاعي: "ردَّ مقطعَها على مطلعِها بالفتح للنبي صلى الله عليه وسلم، والتسكين العظيم لأصحابه رضي الله عنهم، والرحمة والمغفرة، والفوز العظيم لجميع أتباعه وأنصاره وأشياعه رضي الله تعالى عنهم أجمعين" [3].   رابعًا: مضمون السورة مع مضمون ما قبلها: 1 – تحدَّثَتْ سورة محمد عن القتال، وسورة الفتح عن الفتح الذي يترتَّبُ على القتال.   2 – في سورة محمد استفهام استنكاري: ﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ [محمد: 10]، وفي سورة الفتح أخبرت عن الفتح والنصر، وأن دائرة السوء وقَعت على الكافرين، وعن ظهور أهل الإيمان عليهم؛ ممَّا يُدلِّل على عدم انتفاعهم بالنظر في عاقبة مَن قبلَهم ﴿ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا ﴾ [محمد: 10].   3 – في سورة محمد حديثٌ عن الجهاد، وفي سورة الفتح جاء بيانُ آثار ذلك الجهاد، ألا وهو الفتح؛ قال الغرناطي في البرهان: "ارتباط هذه السورة بالتي قبلها واضحٌ من جهات؛ منها: أن سورة القتال لَمَّا أُمِروا فيها بقتال عدوِّهم في قوله تعالى: ﴿ فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ [محمد: 4]، وأُشْعِرُوا بالمعونة عند وقوع الصدق في قوله: ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ﴾ [محمد: 7] - استدعى ذلك تشوُّقَ النفوس إلى حال العاقبة، فعُرفوا بذلك في هذه السورة، فقال تعالى: ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا... ﴾ الآيات، فعرَّف تعالى نبيَّه صلى الله عليه وسلم بعظيم صُنعه له"[4].   4 - في سورة محمد أخبرت أن مَن يَنصُر الله، فالله ناصرُه لا محالة، وفي الفتح تحقَّق وعْدُ الله.   5 – في سورة محمد جاء الأمر بالاستغفار للنبي ومَنْ معه، وفي الفتح جاء البيان بقَبوله.   6 – في نهاية سورة محمد جاء التحذير بالاستبدال في حال التولِّي، وفي سورة الفتح جاء النصر والغفران والثناء عليهم؛ مما يدلُّ على عدم تولِّيهم وقيامهم بواجب الإيمان والجهاد.   خامسًا: مناسبة خاتمة الفتح مع فاتحة ما بعدها: "لَمَّا وصَف سبحانه عبادَه المصطفَينَ من صحابة نبيِّه والمخصوصين بفضيلة مشاهدته وكريم عشرته، فقال: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الفتح: 29]، فأثنى سبحانه عليهم، وذكر وصفه تعالى لهم بذلك في التوراة والإنجيل، وهذه خصيصة انفرَدوا بمزية تكريمها ... فطُولِبُوا بآداب تُناسِبُ عَلِيَّ إيمانِهم، وإن اغتفر بعضه لغيرهم ممَّن ليس في درجتهم ... وكأن قد قيل: لا تغفلوا ما منَح لكم في التوراة والإنجيل؛ فإنها درجةٌ لم ينلْها غيرُكم من الأُمَم، فقابِلُوها بتنزيه أعمالكم عن أن يُتوهَّم في ظواهرها أنها صدَرت عن عدم اكتراث في الخطاب، وسوء قصدٍ في الجواب، وطابِقُوا بين بواطِنِكم وظواهِركم، ولْيَكُنْ عَلَنُكم مُنبئًا بسليم سرائركم"[5].   سادسًا: مناسبة مضمون السورة مع ما بعدها: 1 – تحدَّثَتْ سورة الفتح عن صلح الحديبية الذي كان فتحًا مبينًا، مع أنه لم يظهَر وجه الفتح لكثير من الصحابة، بل بعضهم قال: كيف نُعطي الدنيَّة في ديننا ونحن على حقٍّ؟! ومع هذا لم يستجب لهم النبي صلى الله عليه وسلم، فهو أعلمُ بما هو أصلَحُ لهم، وفي سورة الحجرات قال تعالى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّم ﴾ [الحجرات: 7].   2 – سورة الفتح تحدَّثَتْ عن الجهاد وما يَتْبَعُه من نصرٍ وفتوحات، ومِن ثَمَّ دخول الناس في دين الله أفواجًا؛ مما يعني تكوُّن مجتمع إسلامي كبير، وطبيعة الاجتماع قد يحصل فيه مهارشات واختلاف قد يصل إلى القتال فيما بينهم، وفي سورة الحجرات بيَّنَت السبيل في حال حدوث ذلك، وهو الصلح بينهم.   3 – في سورة الفتح تحدَّثَتْ عن النفاق والمنافقين، وهذا الصِّنْف يُبطِن ما لا يُظهِر، وقد يعمل على الإفساد الذي منه نشر الشائعات، ولهذا وُضِع في سورة الحجرات منهجُ التعامُل مع الأخبار؛ إذ به يكون تماسُك المجتمع الداخلي.   4 – النصر والفتوحات التي حصَلت بعد الفتح، نجَم عنها دخولُ الناس أفواجًا في دين الله، وأهل الإسلام أخوة إيمان، وبالتالي سيحصل مَزْجٌ وتداخُلٌ بين أفراد المجتمع الكبير، وفي سورة الحجرات قال: ﴿ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ﴾ [الحجرات: 13]، فأرشد بهذا إلى التعارُف، وهذا بدوره يُمتِّن العلاقات بين الأفراد، والميزانُ في الكرامة بين الأفراد هو التقوى.   5 – في سورة الفتح بيَّنَتْ أنه سيكون نصرٌ، وسيدخُل الناس في دين الله أفواجًا، وبعضُ مَنْ يدخُل في الدين قد يدخُل فيه مِن غير قناعة تامَّةٍ، وما دخولهم إذًا إلَّا بسبب تمكين الله للمؤمنين؛ ممَّا يترتَّب عليه إيمانٌ ركيكٌ لا صَلابةَ أو قناعةَ فيه، وقد يُخالِطُه الرَّيبُ، وفي سورة الحجرات تأكيد وبيانٌ لحقيقة الإيمان الذي يريده الله: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ [الحجرات: 15].   سابعًا: مناسبة خاتمة الفتح مع خاتمة الحجرات: لَمَّا خُتِمَتْ سورة الفتح بالحديث عن النبي والذين معه، وفصَّلَتْ ببيانٍ صفاتِهم - ممَّا يُدلِّل على إيمانهم - التي منها الركوع والسجود، وأثَر هذا في وجُوههم، فهو مِن سِيماهم، وهذه الصفات مطابقةٌ لما جاء في الكُتُب السابقة، ووعَدَهم اللهُ بالمغفرة والأجر العظيم جزاءً منه سبحانه، وهو غنيٌّ عنهم، وفي ختام الحجرات جاء وصفُ أهل الإيمان الحق الذين يُصدَّق عليهم، وهو ما جاء في نهاية الفتح، وجاءت المنَّة منه سبحانه عليهم بهذا الإيمان، ونَبَّهم على علم الله، وإحاطته بالغيب، ورؤيته لما يعملون.   [1] البقاعي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، (ج 18، ص 274). [2] السابق (ج 18، ص 273). [3] السابق (ج 18، ص 347). [4] الغرناطي، أحمد بن إبراهيم، البرهان في تناسب سور القرآن، نشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب، الطبعة: 1410 هـ -1990م؛ تحقيق: محمد شعباني، (ص 307 – 308). [5] السابق، ص 311 – 313.
      محمد فقهاء
      شبكة الألوكة
         
    • من الإعجاز الغيبي في القرآن
        من دلائل إعجاز القرآن الباهرة الإعجاز الغيبي؛ فقد أخبر بأمور تقع في المستقبل، فجاءت كما أخبر، لم تتخلف أو تتغير، وهذا ما لا سبيل للبشر إليه بحال، وذلك في القرآن كثير، لكننا سنضرب أمثلة منه تكون دليلاً على ما سواها.
        انتصار المسلمين المستضعفين
      من الآيات القرآنية التي بشَّرت المسلمين المستضعفين في مكة أنهم سينتصرون على عدوِّهم، وستقوم دولتهم، قوله : {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45].
      فقد ذكر ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره أنه لما نزلت هذه الآية الكريمة "قال عمر: أيّ جمَع يُهزم؟ أيّ جَمْع يُغلب؟ قال عمر: فلما كان يوم بدر رأيتُ رسولَ الله  يثب في الدرع، وهو يقول: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ}. فعرفتُ تأويلها يومئذ ( ابن كثير: تفسير القرآن العظيم 7/482.)
      بشرى دخول المسجد الحرام
      ومن ألوان الإعجاز الغيبي ما بشَّر به الله  رسولَه والمؤمنين مِنْ دخول المسجد الحرام، والطواف بالكعبة المشرَّفة؛ فقد قال تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 27]. فهذه الآية نزلت عند الانصراف من الحُديبية.وقد قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآيات: "وكان رسول الله  قد أُرِيَ في المنام أنه دخل مكة، وطاف بالبيت، فأخبر أصحابه بذلك وهو بالمدينة، فلما ساروا عام الحديبية لم يشكّ جماعة منهم أن هذه الرؤيا تتفسَّر هذا العام، فلمَّا وقع ما وقع من قضية الصُّلح ورجعوا عامهم ذلك على أن يعودوا من قابِلٍ؛ وقع في نفوس بعض الصحابة من ذلك شيء، حتى سأله عمر بن الخطاب t في ذلك، فقال له فيما قال: أفلم تكن تخبرنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: " بَلَى فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ ؟" قَالَ: قُلْتُ: لا. قَالَ: "فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ.وقد تحقق هذا الوعد بتمامه من العام التالي؛ فقد اعتمر النبي r وأصحابه، على الهيئة التي ذكرهم القرآن الكريم بها؛ من تحليق الرءوس والأمن في المسجد الحرام، وكان هذا في ذي القعدة من السنة السابعة للهجرة.ولا ريب أن تَحَقُّق ما بشَّر به القرآن الكريم دون خلل في شرح تفاصيل هيئة المسلمين، أو تغيُّر في ميعاد العمرة، لَيُدلل بوضوح تامٍّ على صدق الله ورسوله r.
      بشرى تمكين الدين في الأرض كما أن القرآن الكريم قد بشَّر المسلمين بالتمكين والاستخلاف في الأرض، فقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 55].
      وقد تحقق للمسلمين ذلك في أقل من خمسة وعشرين عامًا فملئوا السمع والبصر بقيمهم وحضارتهم، فامتدَّتْ خلافتهم من الصين شرقًا إلى المحيط الأطلسي غربًا، بل ووصلت إلى أوربا شمالاً.هذا طرف من إعجاز القرآن؛ ذلك الإعجاز الذي لا تنتهي عجائبه، ولا يَخْلَق من كثرة الردِّ؛ فهو كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فاستحقَّ بذلك أن يكون معجزة النبي محمد  الخالدة.

      د. راغب السرجاني  
    • حديث «والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه..» إلى «لله أفرح بتوبة عبده..» والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
      ففي باب التوبة أورد المصنف -رحمه الله-:حديث أبي هريرة  قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة،[1] رواه البخاري.
      والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه يجمع ﷺ بين الاستغفار والتوبة؛ امتثالاً لأمر الله -تبارك وتعالى- كما مضى في قوله: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة. أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، باب استغفار النبي ﷺ في اليوم الليلة (8/ 67) برقم (6307).
      يا أيها الناس توبوا إلى الله يبينه الحديث الذي بعده: حديث الأغر بن يسار المزني ، قال: قال رسول الله ﷺ: يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة[1]، رواه مسلم.
      فـ أكثر من سبعين مرة: يبينها هذا الحديث أنه كان يتوب مائة مرة، فهذا مَن غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فالذي لم يكن له هذا الضمان عند الله -تبارك وتعالى، وذنوبه كثيرة، ذنوب القلب، وذنوب اللسان، وذنوب الجوارح، ومع ذلك لو نظر الواحد منا في حاله، وفي توبته، وفي استغفاره أيضاً -ولو من غير مواطأة القلب- لوجد ذلك يسيراً قليلاً، وهذا لا شك أنه من أعظم صور الغفلة، وهو من أعظم أسبابها في الوقت نفسه، فالإنسان إذا تاب إلى الله -تبارك وتعالى- واستغفر انجلى قلبه، وذهبت عنه سحب الغفلة، إذا كان ذلك مع مواطأة القلب.
      فالعبد بحاجة إلى الاستغفار والتوبة، وإلا فإن الذنوب تسبب له مزيداً من الغفلة، والغفلة تعمي بصيرة العبد، ومن ثَمّ فإنه يبقى على هذه المخالفات والمعاصي والذنوب ولا يرعوي، ولا يشعر بألم المعصية والتقصير، تفوته الصلاة ولا يتألم، ينام عنها مع التفريط ولا يتألم، ينظر إلى الحرام ولا يتألم، يأخذ الحرام ويأكل الحرام ولا يتألم، وهذا يعني أن قلبه قد رانت عليه هذه الذنوب، وأن الغفلة قد غلبت على هذا القلب وعلى صاحبه فلا يتأثر، كالجسد المريض إذا كان مرضه شديداً فإنه قد لا يتأثر بما يقع عليه، كأن يكون الإنسان مصاباً بالسكر، فتنخلع نعله -أعزكم الله- وهو لا يشعر بها، وقد يصيبه شيء يؤذيه وهو لا يشعر؛ لأنه لا يحس، ولأن هذا العضو الذي أصابه الأذى مريض، فإذا اكتملت صحته وعافيته فإن إحساسه يعظم، وهكذا هذا القلب، فإذا كان حياً نابضاً بالإيمان كان مشرقاً بطاعة الله ، وبأنوار الهداية، يتأثر بأدنى تقصير، فالإنسان بحاجة إلى أن يراجع نفسه، وأن يصقل قلبه دائماً بالاستغفار والتوبة، إذا كان النبي ﷺ يفعل هذا في اليوم مائة مرة، فنحن كم نحتاج أن نفعل ذلك في اليوم والليلة؟! لله أفرح بتوبة عبده
      إن الله -تبارك وتعالى- كريم، ويُقبل على عبده المنيب والتائب، كما في: حديث أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري  خادم رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: لَلَّهُ أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره، وقد أضله في أرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، وقد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح[1]. سقط عليه يعني: وجده، وقد أضله في أرض فلاة أي: أرض مهلكة، لا يجد فيها مخرجاً، ولا يستطيع فيها خلاصاً؛ لطولها وسعتها، وفي رواية لمسلم: للهُ أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، وقد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح[2]، فهذا فقد الراحلة التي توصله، وعليها الطعام والشراب، ولو فقد الطعام والشراب وحده لكانت مصيبة، فلم يبقَ له من الأمل شيء، ووصل إلى مرحلة اليأس، فذهب واستسلم للموت؛ لأنه لم يترك حيلة في البحث عنها إلا وقد سلكها، حتى انسدت الطرق في وجهه، وضاقت به الحيل، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، ينتظر الموافاة.
      أيها الأحبة، قد يفقد الإنسان شيئاً، قد يفقد حقيبته، وفيها بطاقات، أو أرقام مهمة، أو معلومات، أو عناوين، أو فيها التذكرة، أو الجواز، أو الأوراق التي يحتاج إليها، أو يكون في سفر، أو في مطار من المطارات، ثم يلتفت فلا يجد حقيبته، ماذا يفعل؟ يبحث عنها، يذهب إلى شرطة المطار، وإلى محل المفقودات، فلا يجدها، يخرج ليبحث عنها خارج المكان الذي فقدها فيه لعله يجد أوراقه منثورة، وحقيبته مكسورة، فإذا يئس منها، وصار في حالة يرثى لها جلس في مكان ما فوجد هذه الحقيبة بكاملها بجواره، لم يتغير منها شيء، كيف تكون فرحته؟ هذا وهو في مطار في عاصمة من أكبر العواصم، ويستطيع أن يجد حلاً لهذه المشكلة، لكن هذا في فلاة، لا توجد سفارة، ولا توجد حوالات، ولا توجد اتصالات، ولا يوجد شيء، ينتظر الموت، هو لا يجد حتى من يصلي عليه، ولا من يدفنه، ثم ينام وإذا بهذه الراحلة عند رأسه تشمشمه، كيف يكون حال هذا الإنسان؟ لا شك أنه سيفرح فرحاً عظيماً، ولا أدل على هذا من هذه الصورة، ماذا قال؟ قال:فأخذ بخطامها يعني استوثق منها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك والإنسان في مثل هذه المواقف قد لا يصدق، يشعر أنه في خيال، وأنه في حلم، ويظن أن هذه الراحلة ليست حقيقية، هل هذا فعلاً تحقق؟ ففرحة الله بتوبة العبد أشد من هذا، هل هناك صورة أعظم من هذا في الفرح؟ إذا بشر بمولود، أو بنجاح، أو بتخرج، أو بمال كل هذا لا يساوي شيئاً؛ لأنه هنا ذهب عنه المال، وذهبت النفس، وذهب كل شيء، سيموت في مكان لا يدري به أحد، سيكون قبره في بطون السباع، وحواصل الطير؛ وعندما يجد راحلته في هذه الحالة يفرح، فهذه فرحة لا تعادلها فرحة، فالله أشد فرحاً بتوبة العبد وهو أغنى الأغنياء -تبارك وتعالى، غني عنا وعن توبتنا، فهذا يدعو العبد، ويفتح له باب الأمل ليقبل على الله -تبارك وتعالى- بكليته، ويعرف سعة رحمة الله  وفضله، وليس ذلك بأن يكثر الإنسان من المعاصي ولا يتوب ويقول: الله غفور رحيم، لا، الله يحب التائبين، يحب من كان بهذه الصفة، يفرح بتوبته، أما ذاك الذي يبارزه بالخطايا والذنوب والمعاصي ولا يرعوي فقد جاءت فيه نصوص الوعيد، والله المستعان.  
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182902
    • إجمالي المشاركات
      2537378
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×