اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58152
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180676
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8350
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4165
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30264
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53106
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21008
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97014
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15482
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29722
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41316
      مشاركات
    2. 33886
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91747
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32216
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65624
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6120
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38533 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 266 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    1 عضوة تواجدت خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • {51 - 52} {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} .
      هذا القرآن نذارة للخلق كلهم، ولكن إنما ينتفع به {الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ} فهم متيقنون للانتقال، من هذه الدار، إلى دار القرار، فلذلك يستصحبون ما ينفعهم ويدَعُون ما يضرهم. {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ} أي: لا من دون الله {وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ} أي: من يتولى أمرهم فيحصّل لهم المطلوب، ويدفع عنهم المحذور، ولا من يشفع لهم، لأن الخلق كلهم، ليس لهم من الأمر شيء.
      {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} الله، بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، فإن الإنذار موجب لذلك، وسبب من أسبابه.

      {وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} أي: لا تطرد عنك، وعن مجالستك، أهل العبادة والإخلاص، رغبة في مجالسة غيرهم، من الملازمين لدعاء ربهم، دعاء العبادة بالذكر والصلاة ونحوها، ودعاء المسألة، في أول النهار وآخره، وهم قاصدون بذلك وجه الله، ليس لهم من الأغراض سوى ذلك الغرض الجليل، فهؤلاء ليسوا مستحقين للطرد والإعراض عنهم، بل مستحقون لموالاتهم ومحبتهم، وإدنائهم، وتقريبهم، لأنهم الصفوة من الخلق وإن كانوا فقراء، والأعزاء في الحقيقة وإن كانوا -[258]- عند الناس أذلاء.{مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ} أي: كلٌّ له حسابه، وله عمله الحسن، وعمله القبيح.

      {فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} وقد امتثل صلى الله عليه وسلم هذا الأمر، أشد امتثال، فكان إذا جلس الفقراء من المؤمنين صبر نفسَه معهم، وأحسن معاملتهم، وألان لهم جانبه، وحسن خلقَه، وقربهم منه، بل كانوا هم أكثر أهل مجلسه رضي الله عنهم.وكان سبب نزول هذه الآيات، أن أناسا [من قريش، أو] من أجلاف العرب قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أردت أن نؤمن لك ونتبعك، فاطرد فلانا وفلانا، أناسا من فقراء الصحابة، فإنا نستحيي أن ترانا العرب جالسين مع هؤلاء الفقراء، فحمله حبه لإسلامهم، واتباعهم له، فحدثته نفسه بذلك. فعاتبه الله بهذه الآية ونحوها.
          55-53{وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ * وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} .   {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا} أي: هذا من ابتلاء الله لعباده، حيث جعل بعضهم غنيا؛ وبعضهم فقيرا، وبعضهم شريفا، وبعضهم وضيعا، فإذا مَنَّ الله بالإيمان على الفقير أو الوضيع؛. كان ذلك محل محنة للغني والشريف فإن كان قصده الحق واتباعه، آمن وأسلم، ولم يمنعه من ذلك مشاركه الذي يراه دونه بالغنى أو الشرف، وإن لم يكن صادقا في طلب الحق، كانت هذه عقبة ترده عن اتباع الحق.
      وقالوا محتقرين لمن يرونهم دونهم: {أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا} فمنعهم هذا من اتباع الحق، لعدم زكائهم، قال الله مجيبا لكلامهم المتضمن الاعتراض على الله في هداية هؤلاء، وعدم هدايتهم هم.

      {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} الذين يعرفون النعمة، ويقرون بها، ويقومون بما تقتضيه من العمل الصالح، فيضع فضله ومنته عليهم، دون من ليس بشاكر، فإن الله تعالى حكيم، لا يضع فضله عند من ليس له بأهل، وهؤلاء المعترضون بهذا الوصف، بخلاف من مَنَّ الله عليهم بالإيمان، من الفقراء وغيرهم فإنهم هم الشاكرون. ولما نهى الله رسولَه، عن طرد المؤمنين القانتين، أمَره بمقابلتهم بالإكرام والإعظام، والتبجيل والاحترام،

      فقال: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ} أي: وإذا جاءك المؤمنون، فحَيِّهم ورحِّب بهم ولَقِّهم منك تحية وسلاما، وبشرهم بما ينشط عزائمهم وهممهم، من رحمة الله، وسَعة جوده وإحسانه، وحثهم على كل سبب وطريق، يوصل لذلك.ورَهِّبْهم من الإقامة على الذنوب، وأْمُرْهم بالتوبة من المعاصي، لينالوا مغفرة ربهم وجوده،

      ولهذا قال: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ} أي: فلا بد مع ترك الذنوب والإقلاع، والندم عليها، من إصلاح العمل، وأداء ما أوجب الله، وإصلاح ما فسد من الأعمال الظاهرة والباطنة.فإذا وجد ذلك كله {فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} أي: صب عليهم من مغفرته ورحمته، بحسب ما قاموا به، مما أمرهم به.{وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ} أي: نوضحها ونبينها، ونميز بين طريق الهدى من الضلال، والغي والرشاد، ليهتدي بذلك المهتدون، ويتبين الحق الذي ينبغي سلوكه. {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} الموصلة إلى سخط الله وعذابه، فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت، أمكن اجتنابها، والبعد منها، بخلافما لو كانت مشتبهة ملتبسة، فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل
       

      {56 - 58} {قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ * قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ * قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ} .

      يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قُلْ} لهؤلاء المشركين الذين يدعون مع الله آلهة أخرى: {إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} من الأنداد والأوثان، التي لا تملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، فإن هذا باطل، وليس لكم فيه حجة بل ولا شبهة، ولا اتباع الهوى الذي اتباعه أعظم الضلال، ولهذا قال {قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا} أي: إن اتبعت أهواءكم {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} بوجه من الوجوه.
      وأما ما أنا عليه، من توحيد الله وإخلاص العمل له، فإنه هو الحق الذي تقوم عليه البراهين والأدلة القاطعة.وأنا {عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي} أي: على يقين مبين، بصحته، وبطلان ما عداه، وهذه شهادة من الرسول جازمة، لا تقبل التردد، وهو أعدل الشهود على الإطلاق. فصدق بها المؤمنون، وتبين لهم من صحتها وصدقها، بحسب ما مَنَّ الله به عليهم.{وَ} لكنكم أيها المشركون - {كذبتم به} وهو لا يستحق هذا منكم، ولا يليق به إلا التصديق، وإذا استمررتم علىتكذيبكم، فاعلموا أن العذاب واقع بكم لا محالة، وهو عند الله، هو الذي ينزله عليكم، إذا شاء، وكيف شاء، وإن استعجلتم به، فليس بيدي من الأمر شيء {إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ} فكما أنه هو الذي حكم بالحكم الشرعي، فأمر ونهى، فإنه سيحكم بالحكم الجزائي، فيثيب ويعاقب، بحسب ما تقتضيه حكمته. فالاعتراض على حكمه مطلقا مدفوع، وقد أوضح السبيل، وقص على عباده -[259]- الحق قصا، قطع به معاذيرهم، وانقطعت له حجتهم، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة {وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} بين عباده، في الدنيا والآخرة، فيفصل بينهم فصلا يحمده عليه، حتى من قضى عليه، ووجه الحق نحوه.

      {قُل} للمستعجلين بالعذاب، جهلا وعنادا وظلما، {لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} فأوقعته بكم ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر، عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرئون، وهو يعافيهم، ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه، الظاهرة والباطنة. {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ} لا يخفى عليه من أحوالهم شيء، فيمهلهم ولا يهملهم     {59} {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} .
        هذه الآية العظيمة، من أعظم الآيات تفصيلا لعلمه المحيط، وأنه شامل للغيوب كلها، التي يطلع منها ما شاء من خلقه. وكثير منها طوى علمه عن الملائكة المقربين، والأنبياء المرسلين، فضلا عن غيرهم من العالمين، وأنه يعلم ما في البراري والقفار، من الحيوانات، والأشجار، والرمال والحصى، والتراب، وما في البحار من حيواناتها، ومعادنها، وصيدها، وغير ذلك مما تحتويه أرجاؤها، ويشتمل عليه ماؤها.

      {وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ} من أشجار البر والبحر، والبلدان والقفر، والدنيا والآخرة {إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ} من حبوب الثمار والزروع، وحبوب البذور التي يبذرها الخلق؛ وبذور النوابت البرية التيينشئ منها أصناف النباتات.

      {وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ} هذا عموم بعد خصوص {إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} وهو اللوح المحفوظ، قد حواها، واشتمل عليها، وبعض هذا المذكور، يبهر عقول العقلاء، ويذهل أفئدة النبلاء، فدل هذا على عظمة الرب العظيم وسعته، في أوصافه كلها.وأن الخلق -من أولهم إلى آخرهم- لو اجتمعوا على أن يحيطوا ببعض صفاته، لم يكن لهم قدرة ولا وسع في ذلك، فتبارك الرب العظيم، الواسع العليم، الحميد المجيد، الشهيد، المحيط.وجل مِنْ إله، لا يحصي أحد ثناء عليه، بل كما أثنى على نفسه، وفوق ما يثني عليه عباده، فهذه الآية، دلت على علمه المحيط بجميع الأشياء، وكتابه المحيط بجميع الحوادث.  
        {60 - 62} {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ * ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} .
        هذا كله، تقرير لألوهيته، واحتجاج على المشركين به، وبيان أنه تعالى المستحق للحب والتعظيم، والإجلال والإكرام، فأخبر أنه وحده، المتفرد بتدبير عباده، في يقظتهم ومنامهم، وأنه يتوفاهم بالليل، وفاة النوم، فتهدأ حركاتهم، وتستريح أبدانهم، ويبعثهم في اليقظة من نومهم، ليتصرفوا في مصالحهم الدينية والدنيوية وهو -تعالى- يعلم ما جرحوا وما كسبوا من تلك الأعمال. ثم لا يزال تعالى هكذا، يتصرف فيهم، حتى يستوفوا آجالهم. فيقضى بهذا التدبير، أجل مسمى، وهو: أجل الحياة، وأجل آخر فيما بعد ذلك، وهو البعث بعد الموت، ولهذا قال: {ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ} لا إلى غيره {ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} من خير وشر.
      {وَهُوَ} تعالى {الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} ينفذ فيهم إرادته الشاملة، ومشيئته العامة، فليسوا يملكون من الأمر شيئا، ولا يتحركون ولا يسكنون إلا بإذنه، ومع ذلك، فقد وكل بالعباد حفظةً من الملائكة، يحفظون العبد ويحفظون عليه ما عمل، كما قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} فهذا حفظه لهم في حال الحياة{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} أي الملائكة الموكلون بقبض الأرواح {وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ} في ذلك فلا يزيدون ساعة مما قدره الله وقضاه ولا ينقصون ولا ينفذون من ذلك إلا بحسب المراسيم الإلهية والتقادير الربانية{ثُمَّ} بعد الموت والحياة البرزخية وما فيها من الخير والشر {رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ} أي الذي تولاهم بحكمه القدري فنفذ فيهم ما شاء من أنواع التدبير ثم تولاهم بأمره ونهيه وأرسل إليهم الرسل وأنزل عليهم الكتب ثم ردوا إليه ليتولى الحكم فيهم بالجزاء ويثيبهم على ما عملوا من الخيرات ويعاقبهم على الشرور والسيئات وَلهذا قال {أَلا لَهُ الْحُكْمُ} وحده لا شريك له {وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} لكمال علمه وحفظه لأعمالهم بما أثبتته في اللوح المحفوظ ثم أثبته ملائكته في الكتاب الذي بأيديهم فإذا كان تعالى هو المنفرد بالخلق والتدبير وهو القاهر فوق عباده وقد اعتنى بهم كل الاعتناء في جميع أحوالهم وهو الذي له الحكم القدري والحكم الشرعي والحكم الجزائي فأين للمشركين العدولُ عن من هذا وصفه ونعته إلى عبادة من ليس له من الأمر شيء ولا عنده مثقال ذرة من النفع ولا له قدرة وإرادة؟أما والله لو علموا حلم الله عليهم وعفوه ورحمته بهم وهم يبارزونه بالشرك والكفران ويتجرءون على عظمته بالإفك والبهتان وهو يعافيهم -[260]- ويرزقهم لانجذبت دواعيهم إلى معرفته وذهلت عقولهم في حبه ولمقتوا أنفسهم أشد المقت حيث انقادوا لداعي الشيطان الموجب للخزي والخسران ولكنهم قوم لا يعقلون.     {63 - 64} {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ} .
        أي {قُلْ} للمشركين بالله، الداعين معه آلهة أخرى، ملزما لهم بما أثبتوه من توحيد الربوبية، على ما أنكروا من توحيد الإلهية {مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} أي: شدائدهما ومشقاتهما، وحين يتعذر أو يتعسر عليكم وجه الحيلة، فتدْعون ربكم تضرعا بقلب خاضع، ولسان لا يزال يلهج بحاجته في الدعاء، وتقولون وأنتم في تلك الحال: {لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ} الشدة التي وقعنا فيها {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} لله، أي المعترفين بنعمته، الواضعين لها في طاعة ربهم، الذين حفظوها عن أن يبذلوها في معصيته.

      {قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ} أي: من هذه الشدة الخاصة، ومن جميع الكروب العامة. {ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ} لا تفون لله بما قلتم، وتنسون نعمه عليكم، فأي برهان أوضح من هذا على بطلان الشرك، وصحة التوحيد؟ "
          {65 - 67} {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ * وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ * لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} .

      أي: هو تعالى قادر على إرسال العذاب إليكم من كل جهة. {مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ} أي: يخلطكم {شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} أي: في الفتنة، وقتل بعضكم بعضا.فهو قادر على ذلك كله، فاحذروا من الإقامة على معاصيه، فيصيبكم من العذاب ما يتلفكم ويمحقكم، ومع هذا فقد أخبر أنه قادر على ذلك. ولكن من رحمته، أن رفع عن هذه الأمة العذاب من فوقهم بالرجم والحصب، ونحوه، ومن تحت أرجلهم بالخسف.ولكن عاقب من عاقب منهم، بأن أذاق بعضهم بأس بعض، وسلط بعضهم على بعض، عقوبة عاجلة يراها المعتبرون، ويشعر بها العالمون .

      {انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ} أي: ننوعها، ونأتي بها على أوجه كثيرة وكلها دالة على الحق. {لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} أي: يفهمون ما خلقوا من أجله، ويفقهون الحقائق الشرعية، والمطالب الإلهية.{وَكَذَّبَ بِهِ} أي: بالقرآن {قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ} الذي لا مرية فيه، ولا شك يعتريه. {قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} أحفظ أعمالكم، وأجازيكم عليها، وإنما أنا منذر ومبلغ.{لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ} أي: وقت يستقر فيه، وزمان لا يتقدم عنه ولا يتأخر. {وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} ما توعدون به من العذاب. {68، 69} {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} .
      المراد بالخوض في آيات الله: التكلم بما يخالف الحق، من تحسين المقالات الباطلة، والدعوة إليها، ومدح أهلها، والإعراض عن الحق، والقدح فيه وفي أهله، فأمر الله رسوله أصلا وأمته تبعا، إذا رأوا من يخوض بآيات الله بشيء مما ذكر، بالإعراض عنهم، وعدم حضور مجالس الخائضين بالباطل، والاستمرار على ذلك، حتى يكون البحث والخوض في كلام غيره، فإذا كان في كلام غيره، زال النهي المذكور.فإن كان مصلحة كان مأمورا به، وإن كان غير ذلك، كان غير مفيد ولا مأمور به، وفي ذم الخوض بالباطل، حث على البحث، والنظر، والمناظرة بالحق. ثم قال: {وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ} أي: بأن جلست معهم، على وجه النسيان والغفلة. {فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} يشمل الخائضين بالباطل، وكل متكلم بمحرم، أو فاعل لمحرم، فإنه يحرم الجلوس والحضور عند حضور المنكر، الذي لا يقدر على إزالته.هذا النهي والتحريم، لمن جلس معهم، ولم يستعمل تقوى الله، بأن كان يشاركهم في القول والعمل المحرم، أو يسكت عنهم، وعن الإنكار، فإن استعمل تقوى الله تعالى، بأن كان يأمرهم بالخير، وينهاهم عن الشر والكلام الذي يصدر منهم، فيترتب على ذلك زوال الشر أو تخفيفه، فهذا ليس عليه حرج ولا إثم
    • الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ، وَبَعْدُ: فَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْحِكَمِ وَالْغَايَاتِ مِنْ إِنْزَالِ الْآيَاتِ التَّدَبُّرُ وَالتَّفَكُّرُ وَاسْتِخْرَاجُ الدُّرَرِ وَالْمَكْنُونَاتِ، قال تعالى: {{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}} [ص:29]. يقول ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين (1/450): فَلَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ لِلْعَبْدِ فِي مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ، وَأَقْرَبَ إِلَى نَجَاتِهِ مِنْ تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ، وَإِطَالَةِ التَّأَمُّلِ فِيهِ، وَجَمْعِ الْفِكْرِ عَلَى مَعَانِي آيَاتِهِ. قال سفيان بن عيينة رحمه الله (زاد المسير في علم التفسير، 2/370): إِنَّمَا آيَاتُ الْقُرْآنِ خَزَائِنُ، فَإِذَا دَخَلْتَ خِزَانَةً فَاجْتَهِدْ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْهَا حَتَّى تَعْرِفَ مَا فِيهَا. الْعَيْشُ مَعَ الْقُرْآنِ حَيَاةٌ لِلْقَلْبِ، وَنُورٌ لِلْبَصِيرَةِ، وَرُشْدٌ لِلطَّرِيقِ؛ فَمَا أَصْفَى الْأَوْقَاتِ وَأَبْرَكُهَا حِينَ يَخْلُو الْإِنْسَانُ بِكِتَابِ اللهِ، يَتَأَمَّلُ آيَاتِهِ الْبَاهِرَاتِ، وَيَتَدَبَّرُ أَعْظَمَ الْقَصَصِ وَأَحْسَنَهَا، فَيَسْتَشْعِرُ مَعِيَّةَ اللهِ وَرِعَايَتَهُ وَلُطْفَهُ وَكَرَمَهُ. فَكُلُّ قِصَّةٍ فِي الْقُرْآنِ نَافِذَةٌ تُطِلُّ عَلَى أَعْمَاقِ الرُّوحِ، تَغْرِسُ مِنْ خِلَالِهَا جُذُورَ الْإِيمَانِ، وَتُبْنَى بِهَا الْأَخْلَاقُ وَالسُّلُوكُ الرَّاسِخُ، وَتَفْتَحُ لِلْقَلْبِ بِهَا آفَاقَ الْفَهْمِ وَالنُّورِ وَالطُّمَأْنِينَةِ. قال تعالى: { يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ (4)} نخبرك -أيها الرسول- حين قال يوسف لأبيه يعقوب: يا أبت، إني رأيت في المنام أحد عشر كوكبًا، ورأيت الشمس والقمر، رأيت كل أولئك لي ساجدين، فكانت هذه الرؤيا عاجل بشرى ليوسف عليه السلام.. (المختصر في تفسير القرآن الكريم).   فوائد ووقفات وهدايات وتأملات: 1- مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ تَبْدَأُ قِصَّةُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَتَسْتَمِرُّ أَحْدَاثُهَا إِلَى الْآيَةِ (101)، وَإِذَا تَأَمَّلْنَا بِدَايَةَ الْقِصَّةِ، وَجَدْنَا أَنَّ الْآيَةَ الْأُولَى ذَكَرَتِ الشَّخْصِيَّةَ الْمِحْوَرِيَّةَ فِي الْقِصَّةِ، وَأَشَارَتْ إِلَى أَهَمِّ الشَّخْصِيَّاتِ الْأُخْرَى، كَمَا لَمَّحَتْ مِنْذُ الْبِدَايَةِ إِلَى عَاقِبَةِ الْقِصَّةِ وَمَآلِهَا. 2- جَاءَ ذِكْرُ هَذِهِ الرُّؤْيَا فِي صَدْرِ الْقِصَّةِ عَلَى سَبِيلِ الْمُقَدِّمَةِ وَالتَّمْهِيدِ لِمَقْصُودِهَا، وَهِيَ رُؤْيَا تَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهَا بَشَائِرَ الْعِزِّ وَالرِّفْعَةِ وَالتَّمْكِينِ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. 3- الإِتْيَانُ بِظَرْفِ الزَّمَانِ "إِذْ" يَحْمِلُ دَلَالَةً عَلَى اسْتِحْضَارِ الْحَدَثِ وَتَصْوِيرِهِ فِي الذِّهْنِ، لِغَرَضِ الِاتِّعَاظِ وَالِاعْتِبَارِ، وَتَعْلِيقِ الْقَلْبِ بِمَوْضِعِ الْعِبْرَةِ وَالْفَائِدَةِ، كَأَنَّ الْمُتَلَقِّيَ يُشَاهِدُ الْوَاقِعَةَ وَهِيَ تَقَعُ. 4- فِي ذِكْرِ الرُّؤْيَا فِي صَدْرِ الْقِصَّةِ تَقْرِيرٌ لِفَضْلِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَإِشَارَةٌ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ طَهَارَةِ النَّفْسِ، وَزَكَاتِهَا، وَكَمَالِ الصَّبْرِ عَلَى مَا سَيَلْقَاهُ فِي مَرَاحِلِ الْابْتِلَاءِ. 5- ابْتِدَاءُ الْقِصَّةِ بِذِكْرِ رُؤْيَاهُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ اللَّهَ هَيَّأَ نَفْسَ يُوسُفَ لِلنُّبُوَّةِ، فَبَدَأَهُ بِالرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ. 6- جَعَلَ اللَّهُ تِلْكَ الرُّؤْيَا تَنْبِيهًا لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِعُلُوِّ شَأْنِهِ، لِتَكُونَ طُمَأْنِينَةً لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ، فَالإِرْهَاصَاتُ تَدُلُّ عَلَى مَا بَعْدَهَا، وَمَنْ اخْتَارَهُ اللَّهُ هَيَّأَ لَهُ السَّبِيلَ. 7- فِي الْآيَةِ بَيَانٌ لِشَفَقَةِ الْأَبِ عَلَى أَبْنَائِهِ، وَحِرْصِهِ عَلَى دَفْعِ مَا قَدْ يَسُوءُهُمْ أَوْ يُؤْذِيهِمْ، نُصْحًا وَرَحْمَةً بِهِمْ. 8- لَا تَجْعَلْ أَسْرَارَكَ الْكَبِيرَةَ وَالْمُهِمَّةَ إِلَّا عِنْدَ مَنْ تَثِقُ بِهِ، وَتَعْلَمُ صِدْقَ مَحَبَّتِهِ وَإِخْلَاصَ نُصْحِهِ. 9- احْرِصْ عَلَى إِخْبَارِ وَالِدَيْكَ بِمَا يَسُرُّكَ مِنْ أَحْوَالٍ وَأَخْبَارٍ، فإنَّ ذلكَ يَجلُبُ لهما السَّعَادَة.. 10- يَنْبَغِي أَنْ تُبْنَى الْعَلَاقَةُ بَيْنَ الْأَبِ وَابْنِهِ عَلَى الثِّقَةِ وَالْأَمَانِ وَالطُّمَأْنِينَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَلِذَلِكَ قَصَّ يُوسُفُ رُؤْيَاهُ عَلَى أَبِيهِ دُونَ إِخْوَتِهِ، لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ قُرْبٍ وَأُلْفَةٍ.     11- نَتَعَلَّمُ مِنْ مَدْرَسَةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ الْأَمَانِي وَالطُّمُوحَاتِ تَبْدَأُ بِحُلْمٍ، ثُمَّ تَتَحَوَّلُ إِلَى حَقِيقَةٍ بِإِرَادَةِ اللَّهِ وَالصَّبْرِ. 12- اخْتِيَارُ اللَّهِ سَابِقٌ لِلْأَحْدَاثِ؛ فَالتَّمْكِينُ قَدْ يُبَشَّرُ بِهِ قَبْلَ الِابْتِلَاءِ، لِيَكُونَ زَادًا لِلصَّبْرِ. 13- مَلْجَأُ الْأَوْلَادِ بَعْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هُوَ الْوَالِدَانِ، لِمَا يُهِمُّهُمْ فِي الْمَنَامِ أَوِ الْيَقَظَةِ. 14- مِنْ سُنَنِ اللهِ أَنَّ مَنْ كَانَ أَصْدَقَ إِيمَانًا وَأَتَمَّ تَوْحِيدًا وَأَحْفَظَ لِحُدُودِ اللهِ، كَانَتْ رُؤْيَاهُ – فِي الْغَالِبِ – أَصْدَقَ وَأَقْرَبَ إِلَى أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُبَشِّرَاتِ. 15- قَوْلُهُ لِأَبِيهِ هُنَا: {{يَا أَبَت}} ، فَقَدْ جِئَ بِيَاءِ النِّدَاءِ مَعَ أَنَّ أَبَاهُ قَرِيبٌ يَسْمَعُهُ حَاضِرٌ مَعَهُ، وَهَذَا يُظْهِرُ اهْتِمَامَهُ بِالْخَبَرِ، وَيَرْفَعُ مَنْزِلَةَ أَبِيهِ وَيُعَلِّي شَأْنَهُ، فَنَزَّلَ الْمُخَاطَبَ الْقَرِيبَ مَنْزِلَةَ الْبَعِيدِ الْغَائِبِ. 16- يَنْبَغِي أَلَّا يَتَرَفَّعَ الابْنُ عَلَى أَبِيهِ بِأَيِّ حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ، فَقَالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {{يَا أَبَت}} وَهُوَ صَبِيٌّ، وَقَالَهَا أَيْضًا عِنْدَمَا أَصْبَحَ سُلْطَانًا: {يَا أَبَتُ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ}. 17- أَهَمِّيَّةُ الْحِوَارِ دَاخِلَ الْأُسْرَةِ، خُصُوصًا فِي اللَّحَظَاتِ الْمَفْصِلِيَّةِ. 18- {{يَا أَبَت}} ، فَالْأَنْبِيَاءُ أَبْرُّ النَّاسِ بِوَالِدَيْهِمْ، وَمِنْ تَمَامِ الْبِرِّ التَّلَطُّفُ فِي الْخِطَابِ. فَكُلُّ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ وَأَحْسَنَ التَّعَامُلَ وَالْخِطَابَ مَعَهُمَا، اقْتَرَبَ مِنْ خِصَالِ الْقُدْوَاتِ وَالْكِبَارِ. 19- وُجُوبُ الْأَدَبِ مَعَ الْوَالِدَيْنِ وَالتَّلَطُّفِ لَهُمَا فِي الْكَلَامِ؛ فَقَوْلُهُ: {يَا أَبَت} يَحْمِلُ إِظْهَارَ الطَّوَاعِيَةِ وَالْبِرِّ. 20- رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ، وَكَانَ تَعْبِيرُهَا مِنْ مُعْجِزَاتِ يُوسُفَ الصِّدِّيقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.     21- فِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِ الرُّؤْيَا شَرْعًا، وَمَشْرُوعِيَّةِ تَعْبِيرِهَا، وَأَنَّهَا مِمَّا يُعْتَدُّ بِهِ إِذَا كَانَتْ صَادِقَةً. 22- إِنَّ تَحَقُّقَ الرُّؤْيَا قَدْ يَتَأَخَّرُ أَيَّامًا، وَلَعَلَّهُ يَمْتَدُّ إِلَى سَنَوَاتٍ، كَمَا فِي رُؤْيَا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. 23- إِذَا خَصَّكَ ابْنُكَ بِأَسْرَارِهِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْكَ، وَأَنَّ أَمْرَهُ إلى خَيْرِ. 24- قَوْلُهُ تَعَالَى: {{إِنِّي رَأَيْتُ}} جَاءَ مُؤَكَّدًا بِـ "إِنَّ"، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ تَكْرَارِ الْجُمْلَةِ مَرَّتَيْنِ؛ لِلِاهْتِمَامِ بِمَضْمُونِ الْخَبَرِ وَالرُّؤْيَا، وَتَدُلُّ عَلَى تَأَكُّدِ يُوسُفَ الْغُلَامِ الصَّغِيرِ مِنْ صِحَّةِ رُؤْيَاهُ وَدِقَّتِهَا. 25- قَوْلُهُ تَعَالَى: {{إِنِّي رَأَيْتُ} } يَدُلُّ عَلَى فِطْنَةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَعَلَى عِنَايَتِهِ وَاهْتِمَامِهِ بِشَأْنِ تِلْكَ الرُّؤْيَا. 26- قَوْلُهُ تَعَالَى: {{إِنِّي رَأَيْتُ}} يَدُلُّ عَلَى أَهَمِّيَّةِ الرُّؤَى وَمَا لَهَا مِنْ تَأْثِيرٍ فِي أَحْوَالِ النَّاسِ. 27- قَوْلُهُ تَعَالَى: {{إِنِّي رَأَيْتُ}} يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَصِّهِ لِلرُّؤْيَا، مِنْ غَيْرِ تَزَيُّدٍ وَلَا مُبَالَغَةٍ. 28- اسْتَشِرْ مَنْ تَتَوَسَّمُ فِيهِ مَحَبَّةَ الْخَيْرِ لَكَ، وَصِدْقَ النُّصْحِ وَالْمَشُورَةِ، وَلَا تَتَفَرَّدْ بِالِاجْتِهَادِ فِي حَلِّ مَا اسْتَعْصَى عَلَيْكَ؛ فَمَا غُمَّ عَلَيْكَ قَدْ يَنْجَلِي عِنْدَ غَيْرِكَ. 29- قَوْلُهُ تَعَالَى: {{إِنِّي رَأَيْتُ}} يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الْمَشُورَةِ، وَعَرْضِ مَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى أَهْلِ الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ. 30- قَوْلُهُ تَعَالَى: {{أَحَدَ عَشَرَ}} يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْعَدَدِ، وَتَمْيِيزَ النَّوْعِ بِقَوْلِهِ: {{كَوْكَبًا}} ، وَبَيَانَ الْحَجْمِ بِقَوْلِهِ: {{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ}} فِي الرُّؤْيَا، مِمَّا يُعِينُ عَلَى تَفْسِيرِهَا وَفَهْمِهَا.     31- أَخَّرَ ذِكْرَ "الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ" وَعَطَفَهُمَا عَلَى الْكَوَاكِبِ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ؛ تَنْبِيهًا عَلَى أَهَمِّيَّتِهِمَا وَفَضْلِهِمَا. 32- قَوْلُهُ تَعَالَى: {{رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ}} يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا لَيْسَ شَرْعًا لَنَا، وَذَلِكَ بِحَسَبِ التَّفْصِيلِ الْمَعْرُوفِ فِي الْمَسْأَلَةِ. 33- مِنْ مَعَانِي الرُّؤْيَا الطُّمُوحُ الَّذِي لَا حَدَّ لَهُ؛ اطْمَحْ وَكُنْ صَاحِبَ هَمٍّ، وَلَكِنِ ابْذُلِ الْأَسْبَابَ الْمُمْكِنَةَ. 34- وُجُودُ الْأَبَوَيْنِ وَالْإِخْوَةِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ كَنِعْمَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ؛ فَإِخْوَتُكَ هُمُ الْكَوَاكِبُ فَاعْرِفْ قَدْرَهُمْ وَفَضْلَهُمْ وَمَنَزِلَتَهُمْ، وَأَبَوَاكَ بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، لَا غِنَى عَنْهُمَا بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ. 35- قَوْلُهُ تَعَالَى: {{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ}} يُظْهِرُ أَنَّ بِرَّ الْأُمِّ مُقَدَّمٌ عَلَى بِرِّ الْأَبِ، وَذَلِكَ لِمَكَانَتِهَا الْمُرْتَفِعَةِ. 36- قَوْلُهُ تَعَالَى: {{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ}} يُظْهِرُ أَنَّ حَاجَةَ الصَّغِيرِ إِلَى أُمِّهِ أَشَدُّ مِنْ حَاجَتِهِ إِلَى أَبِيهِ، فَكَالشَّمْسِ تَمُدُّ الْخَلْقَ بِالْحَرَارَةِ وَالإِشْرَاقِ، تَمُدُّ الْأُمُّ وَلَدَهَا بِالدِّفْءِ وَالْحَنَانِ. 37- قَالَ ابْنُ الْقَيْمِ فِي بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ: لَمَّا تَمَكَّنَ الْحَسَدُ مِنْ قُلُوبِ إِخْوَةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أُرِيَ الْمَظْلُومُ مَآلَ الظَّالِمِ فِي مِرْآةِ: {{إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا}} . 38- الْعِبْرَةُ بِالْخَوَاتِيمِ؛ فَرُؤْيَا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِخْوَتَهُ كَكَوَاكِبَ تَدُلُّ عَلَى حُسْنِ خَاتِمَتِهِمْ، وَأَنَّ أَمْرَهُمْ سَيَؤُولُ إِلَى خَيْرٍ. 39- إِذَا لَمْ يَكُنِ الْوَالِدُ مَلْجَأً آمِنًا لِلصَّغِيرِ عِنْدَ الْفَزَعِ، فَسَيَلْتَجِئُ إِلَى غَيْرِهِ، وَقَدْ لَا يُوَفَّقُ. 40- فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَلَّا يُهْمَلَ الصِّغَارُ وَلَا تُهْمَلَ رُؤَاهُمْ، فَقَدْ يَحْمِلُ ذَلِكَ نَفْعًا لِلْأُمَّةِ وَخَيْرًا عَامًّا، وَقَدْ يَرَى الصَّغِيرُ رُؤْيَا تَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهَا أُمُورًا عَظِيمَةً، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَفَّهَ أَوْ يُزَجَرَ. 41- قَالَ: {إِنِّي رَأَيْتُ} وَقَالَ: {{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ}} ؛ فَتَكْرَارُ الرُّؤْيَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهَا وَتَيَقُّنِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْهَا، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ. 42- قَوْلُهُ تَعَالَى: { {لِي سَاجِدِينَ}} ، فَتَقْدِيمُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ عَلَى عَامِلِهِ إِنَّمَا لِإِظْهَارِ الْعِنَايَةِ وَالِاهْتِمَامِ، وَالدَّلَالَةِ عَلَى التَّخْصِيصِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: "رَأَيْتُهُمْ سَاجِدِينَ لِي، لَيْسَ لِغَيْرِي". 43- تَأَمَّلُوا قَوْلَهُ: {{رَأَيْتُهُمْ} وَ{سَاجِدِينَ}} ؛ فَقَدْ اسْتُعْمِلَتِ الضَّمَائِرُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعَقَلاءِ لِغَيْرِ مَنْ يَعْقِلُ، لِأَنَّهَا أُضِيفَتْ إِلَى أَفْعَالِ الْعَقَلَاءِ، فَعُومِلَتْ مَعَامَلَتَهُمْ وَنُزِّلَتْ مَنَازِلُهُمْ.   ايمن الشعبان طريق الاسلام  
    • تأمل حالك في هذه الليالي المباركة هل تشعر بلذة النوم وحب الفراش؟ أو أنك تأوي إلى فراشك قدر حاجتك؛ لتستعين بذلك على العبادة، فتلحظ أنك كلما استغرقك النوم قمت فزعا؛ خوفا من فوات هذه المغانم؟ تدبر هذه الآية لتكتشف أي (عابد) أنت: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع}الآية. فمن ضيع هذه الليالي المباركة فهو لما سواها أضيع. [أ.د.ناصر العمر] تأمل حالك في هذه الليالي المباركة هل تشعر بلذة النوم وحب الفراش؟ أو أنك تأوي إلى فراشك قدر حاجتك؛ لتستعين بذلك على العبادة، فتلحظ أنك كلما استغرقك النوم قمت فزعا؛ خوفا من فوات هذه المغانم؟ تدبر هذه الآية لتكتشف أي (عابد) أنت: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع}الآية. فمن ضيع هذه الليالي المباركة فهو لما سواها أضيع. [أ.د.ناصر العمر] {كلا إنها كلمة هو قائلها} قال الإمام السمعاني: يعني: سؤال الرجعة، وقد قال أهل العلم من السلف: لا يسأل الرجعة عبد له عند الله ذرة من خير؛ لأنه إذا كان له خير عند الله فهو يحب القدوم عليه. القرآن غيرهم (8): كنت متأثرا ببعض الذين سلكوا منهج ما يسمى بـ(التنوير)-؛ لأني كنت أرى فيهم استقلالا فكريا وشرعيا! فلما تدبرت كتاب الله بتجرد، وتأملت في واقعهم وتفكيرهم، استبان لي ميلهم عن المنهج الصحيح، ورأيت فيهم تمييعا لأحكام الدين، وتنازلا بسبب ضغط الواقع، فرجعت للمنهج الحق، هدانا الله وإياهم للحق. {فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم} أي: اقصدوا في مباشرتكم لزوجاتكم التقرب إلى الله بذلك، وابتغوا أيضا ليلة القدر، فإياكم أن تشتغلوا بهذه اللذة وتوابعها وتضيعوا ليلة القدر -وهي مما كتبه الله لهذه الأمة- وفيها من الخير العظيم ما يعد تفويته من أعظم الخسران، فاللذة مدركة، وليلة القدر إذا فاتت لم تدرك، ولم يعوض عنها شيء. [السعدي] لو عمل المسلمون بأدب قرآنهم للفتوا الأنظار إلى روعته أكثر من ألف جمعية، وألف خطاب، وألف كتاب. [مصطفى السباعي] تدبر الثناء على يوسف: {إنه من عبادنا المخلصين}، وموسى: {إنه كان مخلصا} بكسر اللام وفتحها في الآيتين، في قراءتين سبعيتين ومعنيين بديعين، حيث أخلصا في عملهما فأخلصهما الله واصطفاهما. وهذه الليالي فرصة بأن تجدد إخلاصك في عبادتك، لتنال اصطفاء الله لك، فيحفظك عندالشدائد، ويثبتك في الفتن،كما حفظ موسى ويوسف مع شدة وتعدد مالقيا من البلاء والمحن. [أ.د.ناصر العمر] {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} ففي هذا تنبيه للمؤمنين على حسن عاقبة القائمين لربهم في جنح الليل، وما يكون لهم من مقامات عند ربهم على حسب منازلهم، فكما كان المؤمنون ملحقين بنبيهم في مشروعية هذه العبادة، كذلك هم ملحقون به في حسن الجزاء عليها. [ابن باديس]  
    • قال ابن تيمية رحمه الله: القلوب الصادقة والأدعية الصالحة هي العسكر الذي لا يغلب والجند الذي لا يخذل. مجموع الفتاوى (28/644).   قال عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: ذَرْ مَا لَسْتَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ، وَلا تَنْطِقْ فِيمَا لا يَعْنِيكَ، وَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ دَرَاهِمَكَ. روضة العقلاء لابن حبان، ص58.   قِيْلَ للإمام أحمد أَيَّامَ المِحْنَةِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، أَوَلاَ تَرَى الحَقَّ كَيْفَ ظَهرَ عَلَيْهِ البَاطِلُ؟ قَالَ: كَلاَّ، إِن ظُهورَ البَاطِلِ عَلَى الحَقِّ أَنْ تَنْتَقِلَ القُلُوْبُ مِنَ الهُدَى إِلَى الضَّلاَلَةِ، وَقُلُوْبُنَا بَعْدُ لاَزمَةٌ لِلْحقِّ. سير أعلام النبلاء (11/238).   نعوذ بالله من الخذلان ومن الانتكاس. اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك. اللهم إنّا نعوذ بك من الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ.   كتب القاضي الفاضل على قبر صلاح الدين -رحمهما الله: اللهم فارض عن تلك الروح، وافتح له أبواب الجنة فهي آخر ما كان يرجوه من الفتوح. وفيات الأعيان (7/206). سُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الدَّاءِ الْعُضَالِ، فَقَالَ: الْخُبْثُ فِي الدِّينِ. الحلية (6/319). بالشكر رباط النِّعم، وبالصبر دفاع النِّقم.   خلاصة القول في دفاعنا عن القدس: المنطلق: عقيدة ودين، ليس مجرد عاطفة. دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ الأنصاري عَلَى حُذَيْفَةَ -رضي الله عنهما- فَقَالَ: "اعْهَدْ إِلَيَّ". فَقَالَ: "أَلَمْ يَأْتِكَ الْيَقِينُ؟" قَالَ: "بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّي".   قَالَ -أي حذيفة: "فَاعْلَمْ أَنَّ الضَّلَالَةَ حَقَّ الضَّلَالَةِ أَنْ تَعْرِفَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُ، وَأَنْ تُنْكِرَ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ وَاحِدٌ". شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، اللالكائي (١/١٠١).   نعوذ بالله من الخذلان ومن الحور بعد الكور. قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: ابْنُ آدَمَ إِنَّمَا يَتَعَجَّلُ أَفْرَاحَهُ بِكَاذِبِ آمَالِهِ، وَلَا يَتَعَجَّلُ أَحْزَانَهُ بِأَعْظَمِ أَخْطَارِهِ. قصر الأمل لابن أبي الدنيا ص72. قَالَ الْحَسَنُ: مَا أَطَالَ عَبْدٌ الْأَمَلَ إِلَّا أَسَاءَ الْعَمَلَ .   قصر الأمل لابن أبي الدنيا ص82. قال عليه الصلاة والسلام: «ليَغْشَيَنَّ أُمَّتِي من بعدي فِتَنٌ كَقِطَعِ الليلِ المظلِمِ، يُصْبِحُ الرجُلُ فيها مؤمنًا، ويُمْسِي كافِرًا، يبيعُ أقوامٌ دينَهم بعرَضٍ منَ الدنيا قليلٍ» . صحيح الجامع (5460). قال طاوس: إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً، ثُمَّ جَعَلَ إِلَيْهِ حَوَائِجَ النَّاسِ فَإِنِ احْتَمَلَ وَصَبَرَ وَإِلَّا عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ. قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا، ص56. قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْجَنَّةَ بِمَثَابَةٍ لِأَنْفُسِكُمْ فَلَا تَبِيعُوهَا بِغَيْرِهَا. محاسبة النفس لابن أبي الدنيا ص104.   عزاؤنا في ضعف الأمة وما تَجرَّأ به عُبَّاد الصليب من الطعن بنبي الرحمة ورسول الهدى، قدوتنا وحبيبنا - صلى الله عليه وسلم - وحقدهم الدفين على الإسلام؛ أن الله سينتقم منهم شر انتقام، و{ {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} }.   قال شيخ الإسلام: وأن الله منتقم لرسوله ممن طعن عليه وسبه، ومظهر لدينه ولكذب الكاذب إذا لم يُمكن الناس أن يقيموا عليه الحد.   قال ابن تيمية رحمه الله: القلوب الصادقة والأدعية الصالحة هي العسكر الذي لا يغلب والجند الذي لا يخذل. مجموع الفتاوى (28/644). قال عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: ذَرْ مَا لَسْتَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ، وَلا تَنْطِقْ فِيمَا لا يَعْنِيكَ، وَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ دَرَاهِمَكَ. روضة العقلاء لابن حبان، ص58. تأملوها ملياً: قِيْلَ للإمام أحمد أَيَّامَ المِحْنَةِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، أَوَلاَ تَرَى الحَقَّ كَيْفَ ظَهرَ عَلَيْهِ البَاطِلُ؟ قَالَ: كَلاَّ، إِن ظُهورَ البَاطِلِ عَلَى الحَقِّ أَنْ تَنْتَقِلَ القُلُوْبُ مِنَ الهُدَى إِلَى الضَّلاَلَةِ، وَقُلُوْبُنَا بَعْدُ لاَزمَةٌ لِلْحقِّ. سير أعلام النبلاء (11/238). نعوذ بالله من الخذلان ومن الانتكاس. اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك. اللهم إنّا نعوذ بك من الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ. كتب القاضي الفاضل على قبر صلاح الدين -رحمهما الله: اللهم فارض عن تلك الروح، وافتح له أبواب الجنة فهي آخر ما كان يرجوه من الفتوح. وفيات الأعيان (7/206). سُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الدَّاءِ الْعُضَالِ، فَقَالَ: الْخُبْثُ فِي الدِّينِ. الحلية (6/319). بالشكر رباط النِّعم، وبالصبر دفاع النِّقم. خلاصة القول في دفاعنا عن القدس: المنطلق: عقيدة ودين، ليس مجرد عاطفة. دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ الأنصاري عَلَى حُذَيْفَةَ -رضي الله عنهما- فَقَالَ: "اعْهَدْ إِلَيَّ". فَقَالَ: "أَلَمْ يَأْتِكَ الْيَقِينُ؟" قَالَ: "بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّي". قَالَ -أي حذيفة: "فَاعْلَمْ أَنَّ الضَّلَالَةَ حَقَّ الضَّلَالَةِ أَنْ تَعْرِفَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُ، وَأَنْ تُنْكِرَ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ وَاحِدٌ". شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، اللالكائي (١/١٠١). نعوذ بالله من الخذلان ومن الحور بعد الكور. قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: ابْنُ آدَمَ إِنَّمَا يَتَعَجَّلُ أَفْرَاحَهُ بِكَاذِبِ آمَالِهِ، وَلَا يَتَعَجَّلُ أَحْزَانَهُ بِأَعْظَمِ أَخْطَارِهِ. قصر الأمل لابن أبي الدنيا ص72. قَالَ الْحَسَنُ: مَا أَطَالَ عَبْدٌ الْأَمَلَ إِلَّا أَسَاءَ الْعَمَلَ . قصر الأمل لابن أبي الدنيا ص82. قال عليه الصلاة والسلام: «ليَغْشَيَنَّ أُمَّتِي من بعدي فِتَنٌ كَقِطَعِ الليلِ المظلِمِ، يُصْبِحُ الرجُلُ فيها مؤمنًا، ويُمْسِي كافِرًا، يبيعُ أقوامٌ دينَهم بعرَضٍ منَ الدنيا قليلٍ» . صحيح الجامع (5460). قال طاوس: إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً، ثُمَّ جَعَلَ إِلَيْهِ حَوَائِجَ النَّاسِ فَإِنِ احْتَمَلَ وَصَبَرَ وَإِلَّا عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ. قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا، ص56. قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْجَنَّةَ بِمَثَابَةٍ لِأَنْفُسِكُمْ فَلَا تَبِيعُوهَا بِغَيْرِهَا. محاسبة النفس لابن أبي الدنيا ص104. عزاؤنا في ضعف الأمة وما تَجرَّأ به عُبَّاد الصليب من الطعن بنبي الرحمة ورسول الهدى، قدوتنا وحبيبنا - صلى الله عليه وسلم - وحقدهم الدفين على الإسلام؛ أن الله سينتقم منهم شر انتقام، و{ {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} }. قال شيخ الإسلام: وأن الله منتقم لرسوله ممن طعن عليه وسبه، ومظهر لدينه ولكذب الكاذب إذا لم يُمكن الناس أن يقيموا عليه الحد. الصارم المسلول على شاتم الرسول، ص117. المقاطعة سلاح مهم جدا ومؤثر ولو إعلامياً وهو أضعف الإيمان. لو أن كل مسلم قاطع المنتجات والسلع والمؤسسات الفِرنسية بقيمة دولار واحد شهرياً سيخسرون مليار و٧٠٠ مليون دولار، ولو زادت المقاطعة لاستمرت الخسارة، وهم أهل دنيا وعباد المال والاقتصاد. لنكون عمليين في قوة وزيادة تأثير مقاطعة البضائع والمتاجر الفرنسية: أقترح على أهل الخبرة والاختصاص نشر أسماء المؤسسات والشركات والمنتجات العربية والإسلامية البديلة لكل سلعة ترادف البضائع الفِرنسية المُقاطعة. أذلُّ وأحقرُ وأخسأ وأخسرُ وأبأسُ وأقذرُ عدوٍ مَن عادى نبيّنا صلى الله عليه وسلم. فإنّ الله توعّد مَن حادّه بالذل والخذلان والهزيمة والخسران. قال تعالى: { {إنّ الذين يحادّون اللهَ ورسُولَه أولئك في الأذلّين} }. قال شيخ الإسلام رحمه الله: وأن الله منتقم لرسوله ممن طعن عليه وسبّه ومظهرٌ لدينه ولكذب الكاذب إذا لم يمكّن الناسُ أن يُقيموا عليه الحد. الصارم المسلول على شاتم الرسول (2/233). كلمة عجيبة في تأثير المقاطعة قبل 91 سنة. يقول الشيخ العلامة محب الدين الخطيب رحمه الله: المقاطعة أمضى سلاح بأيدي عرب فلسطين. وما داموا حريصين عليها، وملتزمين لها، وساهرين على تحقيقها، فلن يمضي عام واحد حتى يجدوا أنفسهم قد قطعوا إلى الخلاص شوطاً يساوي جهاد عشرين سنة. المقاطعة عنوان الرجولة والحزم، والأمة التي تثبت على مقاطعة من يسيء إليها تشعر الأمم كلها بالحرمة لها، وفي مقدمة من يحترمها أعداؤها. مجلة الفتح، العدد175، ص1-2، 26جمادى الآخرة 1348هـ - 28 نوفمبر 1929م حين سكت أهلُ الحق عن الباطل، توهم أهلُ الباطل أنهم على حق. يقول حسان بن ثابت - رضي الله عنه- في وصف حبيبنا ونبينا صلى الله عليه وسلم: وأَحسنُ منكَ لم ترَ قطُّ عيني * وَأجْمَلُ مِنْكَ لَمْ تَلِدِ النّسَاءُ خلقتَ مبرأً منْ كلّ عيبٍ * كأنكَ قدْ خلقتَ كما تشاءُ

      رابط المادة: http://iswy.co/e2bur0
    • • {رَّبِّ ٱرۡحَمهُمَا كَمَا رَبَّیَانِى صَغِیرا}.
      لا يستذكرها ويستحضرها إلا من عرف قيمة ومكانة وفضل الوالدين وخصوصاً الأم!

      • من أعجب العجب العجاب العجيب وأجهل الجهل وأظلم الظلم أن يعرف المسلم والمسلمة حقوق الأزواج والأبناء والأحفاد والأصدقاء والجيران والأبعدين، ولا يعرف حق الوالدين وخصوصاً الأم!
      قال سبحانه وتعالى: {وبالوالدين إحسانا}.

      • من عافاه الله من فايروس كورونا هذه الأيام، فقد جمع الله له بين نعمتين عظيمتين: الصحة والفراغ.
      والمخذول من لم يستثمرهما في طاعة أو ذكر أو تلاوة أو مطالعة أو مدارسة أو تعَلُّم أو تعليم أو أعمال البر.
      قال عليه الصلاة والسلام: «نعمتان مغبونٌ فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ«.
      صحيح البخاري.

      • وصف الْحسن بن سهل المحن، فَقَالَ: فِيهَا تمحيص من الذَّنب، وتنبيه من الْغَفْلَة، وَتعرض للثَّواب بِالصبرِ، وتذكير بِالنعْمَةِ، واستدعاء للمثوبة، وَفِي نظر الله عز وَجل وقضائه الْخِيَار.
      الفرج بعد الشدة للتنوخي(١/١٦٨).

      • ومضة:
      الغني - حقيقةً - مَن لم تُقْعِدهُ الشدائد عن تحصيل الفضائل.
      والفقير - حقيقة - مَن استغرقته الأحداث المحيطة وسرقت أوقاته بما لا طائل تحته!


      • لسانُ حال الأم المغلوب على أمرها وظَلَمَهَا أبناؤُها:
      قلبي على ولدي انفطر، وقلب ولدي عليَّ حجر!
      {ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيراً}، قال بعض السلف: لا تجد أحداً عاقاً لوالديه إلا وجدته جباراً شقياً، ثم قرأ: {وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياُ}.


      • قال ابن شبرمة: عجبتُ لمن يحتمي من الطيبات مخافة الداء، كيف لا يحتمي من المعاصي مخافة النار.
      أدب الدنيا والدين ص110.

      • قيل لأبي حازم: ما مالُك؟
      قال: شيئان: الرضى عن الله، والغنى عن الناس.


      • من الحكم التي يفترض أن تكون شعاراً للعاقل:
      مِنْ تَمَامِ الْعِلْمِ اسْتِعْمَالُهُ، وَمِنْ تَمَامِ الْعَمَلِ اسْتِقْلَالُهُ.

      • في الأزمات تزداد الحاجة للتعاون بين الناس لتقوية صلتهم بالله وكثرة الأعمال التي ينتفع منها الآخرون، لذلك جمع الله بين التقوى والبِّر ونَدب للتعاون عليهما بقوله: {وتعاونوا على البر والتقوى}، ففي التقوى رضا الله، وفي البر رضا الناس، ومن جمع بينهما فقد تمت سعادته وعمّ فلاحه.

      • "قاعدة حياتية تربوية حاجتها ملحة في أوقات الأزمات"
      قال المأمون: لَا خَيْرَ فِي السَّرَفِ، وَلَا سَرَفَ فِي الْخَيْرِ.

      • قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَأَنْ يَضَعَنِي الصِّدْقُ وَقَلَّمَا يَفْعَلُ، أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَرْفَعَنِي الْكَذِبُ وَقَلَّمَا يَفْعَلُ.
      أدب الدنيا والدين ص273.

      • قال الماوردي: مِنْ حُسْنِ التَّوْفِيقِ وَأمَارَاتِ السَّعَادَةِ الصَّبْرُ عَلَى الْمُلِمَّاتِ وَالرِّفْقِ عِنْدَ النَّوَازِلِ.
      أدب الدنيا والدين ص294.

      • مَن أحبَّ البقاءَ فَليُعِدَّ للمصائبِ قلباً صبوراً.

      • مَن ظنّ أن القدس ستحرر بالشعارات فهو واهم.
      معالم طريق التحرير واضحةٌ جداً، قال سبحانه: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ولَيُمَكِّنَنَّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم ولَيُبَدِّلنَّهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً}.
      فشروط جيل النصر: الإيمان والعمل الصالح والعبودية الخالصة لله وحده لا شريك له.
      وغير ذلك استهلاك إعلامي وضحك على الذقون ومصالح ضيقة ودعاوى بلا بينات!

      • أعطى الله - سبحانه وتعالى - المسجد الحرام الهيبة والجلال، وأعطى المسجد الأقصى البهاء والجمال.

      • يقول سعيد بن المسيب: البارُّ بوالديه لا يموت ميتة السوء!

      • حقيقة خطيرة ومهمة جداً جداً قلّ من يتفطن لها!
      قال عليه الصلاة والسلام: اثْنَتَانِ يُعَجِّلُهُمَا اللهُ فِي الدُّنْيَا: الْبَغْيُ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ.
      صحيح الجامع برقم 137.
      ويا لخسارة مع جمع بين البغي والعقوق!!

      • قال شيخ الإسلام رحمه الله:
      تأملت أنفع الدعاء فإذا هو سؤال العون على مرضاته، ثم رأيته في الفاتحة في إياك نعبد وإياك نستعين.
      مدارج السالكين (1/100).


      • {واللهُ غالبٌ على أمره}.
      فيها: راحة لكل مهموم، وتسلية لكل مغموم، ونصرة لكل مظلوم.
      • قِيلَ: الْمَخْذُولُ مَنْ كَانَتْ لَهُ إلَى اللِّئَامِ حَاجَةٌ.

      • الذنب يمحقُ ويُحرِق:
      يمحق البركة في الوقت والعمل والرزق والذرية.
      ويُحرق صاحبه في النار.
      قال تعالى: {وأحاطت به خطيئته}.


      • البشرية ما وقعت في تيه الشقاء إلا لما أعرضت عن القرآن.

      • من أقبح السوء والخِّسة: أن يتعامل الإبن مع أبويه كسلعة يأخذ ما ينفعه منها، ثم إذا انتهت صلاحيتها ألقاها في القمامة! لذلك جاء التغليظ في عقوبة العقوق.

      • قال ابن تيمية رحمه الله: ليس في الدنيا نعيم يشبه نعيم الآخرة إلا نعيم الإيمان والمعرفة. مجموع الفتاوى (28/31).

      قال تعالى: {والفجر. وليالٍ عشر}.
      وَاللَّيَالِي الْعَشْرُ: الْمُرَادُ بِهَا عَشَرُ ذِي الْحِجَّةِ. كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ.
      تفسير ابن كثير.



      • قال الربيع بن خُثيم: كلُّ ما لا يُراد به وجهُ الله يضمحلّ.
      طبقات ابن سعد 6/186.

      • كلمات ترفع المعنويات وتحيي القلوب وتعلي الهمم.
      يقول العلامة محب الدين الخطيب - رحمه الله – عام 1927م:
      إن الإسلام لا يحتضر، وإذا كان من مقتضى سيرتنا في ديننا أن يحتضر بين أيدينا، فإن الله سينصره برجال غيرنا بعد أن يذهب بنا؛ لأن في الإسلام من القوة الذاتية والمناعة الخالدة ما لو تخلى عنه الناس جميعاً لكفي لإعادة مجده ونشر لوائه عشرةُ رجال فقط؛ بشرط أن يكون في قلوبهم من الإيمان وفي نفوسهم من قوّة العزيمة ما كان في قلوب ونفوس العشرة الذين مدّوا أيديهم إلى يد النبي - عليه الصلاة والسلام - فبايعوه على نصرة الإسلام وهم واقفون معه في ظل شجرة الرضوان.
      مهما تقلبت بنا الأحوال، ومهما تمادينا في التخلّي عن هذا الدين، ومهما أدّى هذا التخلي إلى استفحال التيار الذي نراه؛ فإن الإسلام لا يعدم – في يوم من الأيام – عشرة رجال يؤهّلون أنفسهم لحمل رايته وإعلائها في أكناف الأرض.
      مجلة الفتح العدد 47، ص15، 24 ذو القعدة 1345هـ - 26 مايو 1927م.

      • إكذب كثيراً، وثابر على الكذب، فسيعلق بعضه بالأذهان الساذجة.
      مثل فرنسي.

      • إذا لم تبحث الأمة عن عزّها بالإسلام فلا عزَّ لها.
      قال عمر رضي الله عنه: كنا أذلّ الناس وأحقر الناس وأقلّ الناس، فأعزّنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزّ بغيره أذلنا الله.


      • {وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلًا عَمَّا یَعۡمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَۚ إِنَّمَا یُؤَخِّرُهُمۡ لِیَوۡمࣲ تَشۡخَصُ فِیهِ ٱلۡأَبۡصَـٰرُ}[إبراهيم:42].
      وظلمُ ذوي القربى أشدُّ مضاضةً * على المرءِ من وَقْعِ الحُسامِ المُهنّد

      • العبرة بالبركة والمؤازرة لا بالكثرة والعدد.
      إخوة يوسف أحد عشر، مع ذلك تآمروا عليه.
      بينما هارون هو أخو موسى الوحيد، لكن ناصره وآزره.
      • من أعظم مصائبنا؛ الذاكرة القصيرة والنسيان السريع لفظائع المستعمرين في بلاد المسلمين!

      • إِنَّ الصَّلَاةَ على النَّبِي وَسِيلَةٌ ... فِيهَا النجَاة لكل عبد مُسلمِ
      صلّوا على الْقَمَر الْمُنِير فَإِنَّهُ ... نورٌ تَبَدّى فِي الْغَمَام المظلمة
      صلى الله عليه وسلم.

      • نعلل بالدواء إذا مرضنا * فهل يشفي من الموت الدواءُ
      ونختارُ الطبيبَ فهل طبيبٌ * يُؤخِّرُ ما يقدّمه القضاءُ

      • لمن ألهته الدنيا عن الآخرة، ما هو زادك؟!
      فالكل سيموت ويبقى الحي الذي لا يموت.
      {كل من عليها فان. ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام}.
      بنفس اللحظة التي وُهِبَتْ لك فيها الحياة، انطلق سهم الموت إليك، وعمرك بقدر سفر السهم إليك.

      • العبرة بربط الناس بالوحي لا بالأشخاص.
      قال تعالى: {ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون}.
      ولما جاء أبو بكر وعمر لأم أيمن -رضي الله عنهم- بكت، فقالا: ما يبكيك؟ فما عند الله خير لرسوله، قالت: أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فجعلا يبكيان.

      • الكريم مَن يُجزل العطاء ويعتذر عن التقصير.
      أما اللئيم إذا أعطى درهماً بقي يذكره ويتذاكره ويُذكِّر به.
      والألئم منه الذي يتفاخر ويتمنن بلا بذل أو عطاء.
      • قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أدْرَكْتُ النَّاسَ وَرَقًا لَا شَوْكَ فِيهِ، فَأَصْبَحُوا شَوْكًا لَا وَرَقَ فِيهِ، إِنْ نَقَدْتَهُمْ نَقَدُوكَ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَا يَتْرُكُوكَ. قَالُوا: فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ: تُقْرِضْهُمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ.
      مداراة الناس، ص31.

      • قال عيسى بن مسكين: بحُسْن التأنِّي تَسهُلُ المَطالب.
      • عندما تنتصر لدين الله أو لرسوله -عليه الصلاة والسلام- ولسنته، بكلمة أو موقف مهما كان بحسب استطاعتك، فلا تحتقره طالما هو نابع عن محبة وإيمان، فالله سبحانه وتعالى شكور يعطي الثواب الجزيل على العمل القليل اليسير، فإذا وافق صدقاً وإخلاصاً عَظُمَ عند الله الكريم.
      • أصعب مهمةٍ وتحدٍ في زمن سرعة وكثرة المتغيرات والتقلبات والانتكاسات؛ الثبات على الحق ولزوم الصراط والتمسك بالثوابت والعض عليها بالنواجذ.
      {ربنا لا تزع قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب}.

      • سكوت وتجاهل القنوات والمؤسسات الإعلامية العربية عما تقوم به فرنسا من حرب معلنة ضد كل ما له صلة بالإسلام، وظلم واضطهاد المسلمين داخل فرنسا؛ انتكاس وانحطاط ما بعده انحطاط.

      • بِرّوا أبناءكم بحسن تربيتهم وصلاحهم، تنالوا بِرَّهم وطاعتهم وحُسْن عشرتهم.

      • قال سَعِيدٌ الْبَرَائِيَّ: مَنْ كَرُمَتْ نَفْسُهُ عَلَيْهِ رَغِبَ بِهَا عَنِ الدُّنْيَا.
      قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْجَنَّةَ بِمَثَابَةٍ لِأَنْفُسِكُمْ فَلَا تَبِيعُوهَا بِغَيْرِهَا.
      محاسبة النفس لابن أبي الدنيا، ص104.

      • قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْكَلَامُ اللَّيِّنُ يَغْسِلُ الضَّغَائِنَ الْمُسْتَكِنَّةَ فِي الْجَوانِحِ.

      • يقول كوانتوس اينيوس: المنتصر لا ينتصر، ما لم يعترف المهزوم بهزيمته.

      • قال عون بن عبد الله: مَا أَحْسَبُ أَحَدًا تَفَرَّغَ لِعُيوبِ النَّاسِ إِلَّا مِنْ غَفْلَةٍ غَفَلَهَا عَنْ نَفْسِهِ.

      • أيكون عاقلاً مَن احتفل مع شاتم أبيه وهنّأه في كل عام بهذه المناسبة؟!
      فكيف بمن سبّ الله الواحد الأحد ونسب إليه الولد؟!
      {أليس منكم رجل رشيد}.

      • اللهمّ أحسن خاتمتنا، وأكرم نُزُلًنا، واقبضنا إليك غير مفتونين.
         
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182718
    • إجمالي المشاركات
      2536622
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×