اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58453
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180758
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8408
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53164
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21012
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29724
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91748
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32354
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65621
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6121
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38668 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • التوحيد في سورة الزخرف


      السورة الكريمة وثيقة الصلة بما قبلها وهي سورة الشورى من ناحية المناسبة والموضوع لمن تأمل، ففي خاتمة ما قبلها كان الحديث عن الوحي والكتاب وصراط الله المستقيم، واستهلَّت بذكر بوصف الكتاب، وأنه مبين وعربي، وأنه (في أم الكتاب)، والثناء عليه، فهو بعلو قدره وبالغ حكمته، وأنه يخاطب العقلاء، ولا يخفى عليهم بلاغته وفصاحته، وترتيبه وتركيبه، وتنسيقه ونظمه، وتأثيره على القلوب والعقول لا يستطيعون إنكاره، فمنهم من يخشع لسماعه ويلين لجرسه، ومنهم من يشمئز ولا يطيق كلماته وآياته؛ لأنها تصطدم بكيانه المريض وعقله المغلق، وقلبه المغلف بالران السميك، ومع اعترافهم بفضله وعلوه، فقد أسرفوا في معاداته، فكان هذا التهديد في قوله: ﴿ أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ ﴾ [الزخرف: 5]؛ أي في الإمكان أن نطوي صفحتكم حتى تكونوا مع من كانوا من المسرفين، ذلك لو عجلنا لكم العقوبة ولم نمهلكم! فكم من الأمم الأولين أهلكت، وكم من الحضارات سقطت، كم من القرى دمِّرت، وكم من الجبابرة صاروا عبرة وأحاديثَ!

      وتبيِّن السورة دلائل التوحيد، وتبدأ بدلائل الربوبية، فالله تعالى هو الذي خلق السماوات والأرض، وهم - أي المشركون - مقرون بذلك: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ﴾ [الزخرف: 9]، وهو الذي هيَّأ الحياة وسهَّلها للناس: ﴿ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ [الزخرف: 10]، وأمدَّهم بما يقيم أودهم من أقوات وزروع بالماء النازل من السماء: ﴿ وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ ﴾ [الزخرف: 11]، ماذا لو لم يكن الماء بقدر؟! لم يكن نافعًا ولا منبتًا للزرع، بل مهلكًا للحرث والنسل، وسبحانه خلق الأزواج كلها، ﴿ وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ ﴾ [الزخرف: 12].

      أليس الذي خلق وجعل ومهد ونزَّل أحقَّ أن يعبد ويطاع؟ تلك هي القضية! لكن هناك من يعبد وهناك من يشرك: ﴿ وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ﴾ [الزخرف: 15]، وهذه هي مشكلة الإنسان - أي الكافر - يرى النعم ويغرق فيها ويكفر بالمنعم الذي أنعم عليه! وحينما كفر فقد فقَد عقله واختلَّ ميزان العدل والحق عنده، يعلم أن الإناث مخلوقات ضعيفة لا يستبشرون بولادتها، ثم ينسبونها إلى الله! ﴿ أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ﴾ [الزخرف: 18]، ومن طبيعة الأنثى أنها تشعر دائمًا بالنقص، فتنشغل بتزيين نفسها بالحلى وغيره، كما أنها متقلبة المزاج، فتارة تحب وتارة تكره، وقد تحب وتنتقم ممن أحبَّت! وهم يعرفون ذلك بدليل أنه إذا رزق أحدهم أنثى اسوَدَّ وجهه وغضِب! ومع هذا ينسبون البنات إلى الله الذي أقروا بربوبيته، ثم تجدهم تارة أخرى يقولون: الملائكة بنات الله؟ كيف وأنتم تكرهون البنات ثم تلصقون الأنوثة بالملائكة ثم تنسبونها إلى الله! وفي الحقيقة هم ينكرون عقولهم ويوقفون تفكيرهم ليقولوا: ﴿ لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ ﴾ [الزخرف: 20]، حجة البليد يهرب إلى التقليد، ويبرهن على غبائه ويحتج بالمشيئة، ويحيل إليها عجزًا منه وفشلًا!

      • الحقيقة الكبرى في هذه الحياة هي التوحيد، يعلنها ابراهيم عليه السلام مدوية في عمق الزمان والمكان: ﴿ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي ﴾ [الزخرف: 26، 27]، هي الكلمة الباقية، والعروة الوثقى، والعهد الوحيد بين الله وعباده، لا إله إلا الله البراء من المعبودات المصنوعة، العاجزة القاصرة الزائلة، والولاء والإيمان والتسليم، والانقياد والطاعة والإنابة والخوف والرجاء، والنسك، والتحاكم، والدعاء والتوكل والسعي والجهاد، وأعمال القلب والجوارح، وأقوال اللسان والحال، كل ذلك لا يصرف إلا لله الواحد وحده لا شريك له.

      • والعجيب أن كثيرًا من البشر إذا جاءهم الحق كفروا به، وأعرضوا عنه وسعوا إلى الضلالات والاقتراحات، مع أن الحق واضح أمام أعينهم، لكنه الكبر، والفطرة الفاسدة، كيف يقترح العبد على الله أن يختار رسولًا يحددون هم صفاته أو مواصفاته؟ ﴿ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [الزخرف: 31، 32].

      • معايير مختلة، وقيم ساقطة تلك التي يفكر بها بعض الأغنياء الأغبياء، يقيسون الأمور بالظواهر الكاذبة البراقة؟ وقد أعجبني ما قاله الشيخ الشنقيطي رحمه الله تعالى في حديثه عن هذه الآية، فانقله: (دلت الآيات الكريمة المذكورة على أن تفاوت الناس في الأرزاق والحظوظ سنة من سنن الله الكونية القدرية، لا يستطيع أحد من أهل الأرض البتة تبديلها، ولا تحويلها بوجه من الوجوه)، وبذلك تحقق ما تذرَّع به الآن الملاحدة المنكرون لوجود الله، ولجميع النبوات، إلى ابتزاز ثروات الناس، ونزع ملكهم الخاص من أملاكهم بدعوى المساواة بين الناس في معايشهم أمر باطل، ولا يمكن بحال من الأحوال، مع أنهم لا يقصدون ذلك الذي يزعمون، وإنما يقصدون استئثارهم بأملاك جميع الناس؛ ليتمتعوا بها هم ويتصرفوا فيها كيف شاؤوا، تحت ستار كثير من أنواع الكذب والغرور والخداع، كما يتحقَّقه كل عاقل مطلع على سيرتهم، وأحوالهم مع المجتمع في بلادهم، فالطغمة القليلة الحاكمة، ومن ينضم إليها، هم المتمتعون بجميع خيرات البلاد، وغيرهم من عامة الشعب محرومون من كل خير، مظلومون في كل شيء حتى ما كسبوه بأيديهم، يعلفون ببطاقة كما تعلف البغال والحمير، وقد علم الله جل وعلا في سابق علمه أنه يأتي ناس يغتصبون أموال الناس بدعوى أن هذا فقير وهذا غني، وقد نهى عن ذلك بقوله تعالى: ﴿ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴾ [النساء: 135]؛ أضواء البيان، جزء 7 - دار الفكر ص 114، 115.

      وإذا كان مشركو مكة نسبوا البنات والملائكة إلى الله تعالى سبحانه عن ذلك علوًّا كبيرًا، فإن مشركي أهل الكتاب نسبوا إلى الله تعالى الولد والزوجة، ونقضوا التوحيد حتى جعلوه تثليثًا، وسوف يأتي اليوم الذي يشهدون فيه على كذبهم وافترائهم، وسيكذبهم عيسى عليه السلام، ويتبرأ من أفعالهم وأقوالهم، ويكسر صليبهم؛ لأنه - أي عيسى عليه السلام - ﴿ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ﴾ [الزخرف: 61]، وهو آتٍ قريب!


      د. أمين الدميري
      شبكة الالوكة
    • {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود: 117]


      فليس الذي يُنجيك أن تُصلِح من نفسك فقط، بل عليك أن تُصلِح من الدائرة المُحيطة بك.
      في بيتك، في محل عملك، في كل مكان تختلط فيه بالآخرين.
      كن صالحًا مُصلحًا، فهذا الذي يُمثِل لك التغيير الحقيقي.
      تُصلِح من أهلك وأسرتك.
      وتُعيد الروابط التي قُطِعَت بين الأب وابنه.
      بين الزوج وزوجته.
      بين الأخ وأخيه.
      لأن النبي أخبرنا أن الفتن كثيرة ومن أعظمها فتنة الرجل في أهله.
      قال " فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره، يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " [متفق عليه].
      فتجد الرجل يُفتن أثناء سعيه المتواصل للرزق والنفقة على أهله، وتحقيق مطالب أبناءه وانتقاء أفضل المدارس والمصائف ليذهبون لها.
      والمرأة تُفتن أثناء سعيها لتحقيق مطالب أسرتها كذلك.

      وقد جاءت سورة التحريم بأصول الإصلاح التي بها نُصلِح من حال بيتنا المسلم، وإن كانت الآيات تخاطب النبي إلا إنها موجهه لأمته من بعده .


      أصول إصلاح البيت المسلم


      الأصل الأول في الإصلاح: الإخلاص.
      قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التحريم: 1]
      إذا أردت أن تكون صالحًا مُصلحًا ولا تتأثر بفتنة الأهل، فعليك ألا تبتغي مرضاة أي أحد سوى الله عزَّ وجلَّ.
      قال رسول الله " من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس " [رواه الترمذي وصححه الألباني].
      فيكون الناس نقمة عليك.


      الأصل الثاني: التغافل وعدم الوقوف عند الأخطاء.
      فلما عرَّف النبي أزواجه بعلمه بإفشائهن لسره، عاتبهن عن بعض ما أطلعه الله سبحانه وتعالى عليه وأعرض عن بعض.
      كما قال تعالى {.
      عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ.
      } [التحريم: 3]
      قال الإمام أحمد: " نظرت في الأمور، فإذا تسعة أعشار الأمر: التغافل ".
      وقال سفيان: " ما زال التغافل من فعل الكرام "
      فإذا توقف كل واحدٍ منا على خطأ الآخر صغيرًا كان أم كبيرًا، لن تستديم الحيــاة أبدًا.
      وهذه قاعدة في العلاقات الإنسانية بشكلٍ عـــام، وفي العلاقات الزوجية بشكلٍ خــــاص.
      لا تدقق على الهفوة، أو الخطأ صَغُرَ أو كَبُرَ.
      وإنما تغافل عن أمور وَدَقق في الأمور التي تستحق،،


      الأصل الثالث: طلب المرأة الصالحة لرضا زوجها.
      قال تعالى {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4]
      فأرشد الله تعالى الزوجة أن تكون في رضا زوجها، ولا تميل بقلبها عن ذلك.
      فقد قال أهل التفسير في معني هذه الآية " حثهما على التوبة على ما كان منهما من الميل إلى خلاف محبة رسول الله صلي الله عليه وسلم.
      (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما) أي: زاغت ومالت عن الحق، وهو أنهما أحبتا ما كره النبي صلي الله عليه وسلم "
      فمن أعظم واجبـــات المرأة المسلمة: طــاعة زوجها.
      عن أبي هريرة قال: قال رسول الله " لو كنت آمر أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " [رواه الترمذي وصححه والألباني]
      فعلموا بناتكم وأخواتكم وزوجاتكم تلك الواجبات، حتى تنصلح أحوال بيوت المسلمين الخَرِبة.
      ويــــا كل زوجة مسلمة، عليكِ أن لا يزيغ قلبك عن رضا زوجك عنكِ،،
      ثم أتت الآية التالية موضحة لصفات الزوجة الصالحة في كل زمان.
      قال تعالى {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} [التحريم: 5]
      مُسْلِمَاتٍ.
      تحقق شرائع الإسلام الظاهرة، من صلاة وصيام وحج وصدقة وزكاة وغيرها من الأعمال الظاهرة.
      مُؤْمِنَاتٍ.
      تجمع بين العمل الظاهر والعمل الباطن، فهي امرأة خاضعة لله ومنكسرة لله ومحبة لله.
      ومحققة لأعمال القلوب من التوكل والصدق والإخلاص وغيرها.
      قَانِتَاتٍ.
      أي: خاضعــات لله، لا يخضعن لبشر.
      متذللات لله وحده.
      تَائِبَاتٍ.
      فهي تُجدد توبتها دومًا؛ لأن التوبة ليست على العصاة فحسب.
      يقول الله تعالى {.
      وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]
      فوظيفة التوبة واجبة علينا جميعًا،،
      عَابِدَاتٍ.
      فهي تدلل على صدق توبتها بالعبودية لله تبارك وتعالى.
      سَائِحَاتٍ.
      أي: صائمــات.
      وقال عكرمة: السائح هو طالب العلم.
      فَإِذَا تَحَلَّتْ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ بِتِلْكَ الْصِّفَاتِ وَالْأَعْمَالِ الْصَّالِحَةِ، سَيَنَصْلّحُ حَالُهَا وَحَالُ بَيْتِهَا وَيَصِيْرُ بَيْتًا تَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ،،


      الأصل الرابع: التقوى.
      قال الله جلَّ وعلا موجهًا الخطاب للجميع: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6]
      يأمر الله تبارك وتعالى المؤمنين بأن يحفظوا أهلهم؛ لكي يكونوا في وقاية من النار.
      ولن يكونوا في وقاية من النار إلا بالتقوى، بفعل المأمور واجتنــاب المنهي عنه.
      بفعل الطاعة وترك المُحرَّم.
      فعليك أن تأمر أهلك بالخير، وتنهاهم عن المنكر والمُحرَّم.
      قالوا: " قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا " بأن تتعاونا على البر والإحسان والتقوى، ولا تتعاونا على الإثم والعدوان.
      فعليكم أن تتخذوا التدابير لكي تكونا في مأمن من كل شيءٍ يُبعدكم عن الله تبارك وتعالى، فتتتقيه.
      عن أبي هريرة قال: قال رسول الله " رَحِمَ الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت فإن أبت نضح في وجهها الماء.
      رَحِمَ الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى فإن أبى نضحت في وجهه الماء " [رواه أبو داوود والنسائي وحسنه الألباني]
      فالذي يصلح البيت أن تتعاونا سويًا على طاعة الله.
      تُصليا معًا، تصوما معًا وهكذا في سائر الطاعات.
      قال تعالى " وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ ".
      وقد وصف الله تعالى الملائكة بإنهم غلاظٌ شداد.
      على الرغم من قوله لنبيه {.
      وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ.
      } [آل عمران: 159]
      فإن لم تتبع أنت يا أيها الرجل الرقة واللين في التعامل مع أهلك، فاتقِ نـــــار ستنال كل فظٍ غليــــظ.
      لأن الجزاء من جنس العمل.
      فمن كان فظًا غليظًا على أهله، حسابه شديد.
      فهو يستغل حق القوامة بشكلٍ غير صحيح، وقصارى أمره أن يرفع صوته ويظهر قوته على امرأته.
      وقد نهى النبي عن ذلك.
      عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: " اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة " [رواه ابن ماجه وحسنه الألباني]
      فإن كنتم أشداء، سيُشَدُّ عليكم.
      وإن كنتم غِلاظ، سيُغلَظ عليكم.
      " لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ".
      وفي المقابل إن كنت ممتثلاً لأمر الله تبارك وتعالى، ستلقى مصيرًا آخر ويرحمك الله من النـــار التي وقودها الناس والحجارة.
      فلا تكن غليظًا شديدًا، واتبع أمر الله ينصلح بيتك،،


      الأصل الخامس: لا تبرر أخطاءك بالمعاذير.
      قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [التحريم: 7]
      فإياكم أيها المؤمنون أن تكونوا على وصف الكافرين؛ فديدن الكافر هو: الإعتذار بما ليس له بعذر.
      لإنهم كانوا يعتذرون في الدنيا، وعندما أرادوا أن يلتمسوا العذر أمام الله تبارك وتعالى.
      وَلَاتَ حِيْنَ مَنْدَمٍ.
      فإذا كنت تتخذ المعاذير وسيلة لتُبريء ساحتك، فلا عذر لك.
      لكن عليك أن تلتمس العذر للآخرين.
      أما عندما تحاسب نفسك، وبِّخها لأنها فوتت الخير.
      وحينها ينصلح حالك وينصلح بيتك وتتقرَّب لربِّكَ بأعظم قربة،،


      الأصل السادس: تحقيق التوبــــة النصوح.
      ثم أتت الآية التالية وهي الآية الوحيدة في القرآن التي نصَّت نصًا على التوبة النصوح، فقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ.
      } [التحريم: 8]

      والآن هل عرفت السبب في خراب بيوت المسلمين؟
      تخربها الذنوب والمعاصي.
      فيدخلها الشيطان بسبب ذنوب ابن آدم.
      فحين تنظر إلى مشاكل البيوت المسلمة، من شقاق ونزاع وفِراق.
      تعرف إنها بسبب الذنوب.
      {فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنبِهِ.
      } [العنكبوت: 40]
      والنصوح: هي التي لا يعود بعدها إلى ذنب كما لا يعود اللبن للضرع.
      فتنغلق صفحة المعاصي من حياته.
      والنصوح: هي التي تنصح التــائب، فكلما همَّ بمعصية أتته تلك التوبة تقول: لا تفسدني.
      والنصوح: الصادقة الخالصة التي لا شائبة فيها.
      فإن حققتم ذلك، كنتم على رجاء أن يُكفِّر الله عنكم سيئاتكم ويدخلكم جناتٍ تجري تحتها الأنهار.
      ثمَّ رغبنا بالشوق، فقال تعالى {.
      يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التحريم: 8]
      فلما يدخلون الجنة ويجدون بهيجها ونعيمها، وما يتفضل الله عزَّ وجلَّ عليهم به من الخيرات.
      يطلبون النعيم الأعلى:: وهو رؤية الله جلَّ وعلا في الجنة.
      فالأصل الجامع للإصلاح هو:: تحقيق التوبة النصوح.
      فإن حققناه أصلحنا أنفسنا وأصلحنا من حولنا،،


      الأصل السابع: حُسن توجيه طاقة الغضب.
      فما من أحدٍ منا إلا وفيه قوة غضبية.
      كل بني آدم كذلك، الرقيق منهم والغليظ.
      عن حميد بن عبد الرحمن: عن رجل من أصحاب النبي قال: قال رجل: يا رسول الله أوصني.
      قال " لا تغضب ".
      قال: ففكرت حين قال رسول الله ما قال، فإذا الغضب يجمع الشر كله.
      [رواه أحمد وصححه الألباني]
      فالغضب هو السبب في كل شر.
      فقد يدفعك لفعل تصرفات هوجاء، وقد يغضب الشخص حتى يغضب من الله تعالى، أي: يتسخَّط على قدره سبحانه وتعالى.
      فيقع في الذنوب.
      والله تعالى يرشدنا من خلال الآية بأن نوجه طاقة الغضب نحو أعدائنا الحقيقين، بدلاً من توجيهها نحو أهلنا وإخواننا من المسلمين.
      قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [التحريم: 9]
      وَجْهِ طاقة غَضَبِكَ في المحل الصحيح.
      ولا تغضب من أجل حطام الدنيا الفاني.
      كالذي يغضب لمنافسة على منصب، أو يغضب لأجل مبارة كرة!
      لا تغضب لأجل توافه الأمور، والأقصى أسيـــر،،

        الكلم الطيب
                                                                                                                                               
                                                                                         
                              
    • كنت شغال مع شركة برمجة تطبيقات موبايل والنتيجة كانت ضعيفة   لحد ما اشتغلت مع تك سوفت فرق رهيب في الجودة   شوف الفيديو https://youtu.be/bFH9uI1esAg
    • صلاة التراويح 18 رمضان | القارئ الشيخ سعد أزويت| مسجد آمنة الغرير  
    • ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٩٥﴾ ﴾ [النحل آية:٩٥]

      آية (95): * في سورة النحل (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78)) هذه الفاصلة هي الوحيدة مع ذكر السمع والأبصار والأفئدة في القرآن أما في باقي السور في السجدة (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9)) والمؤمنون (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (78)) والملك (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (23)) فيها اختلاف الفاصلة (قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ) فما دلالة الاختلاف في الفاصلة في آية النحل؟(د. فاضل السامرائي)

      (لعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) نقرأ الآية تتضح المسألة (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78) النحل) يعني الغاية من الخلق الشُكر والشكر من العبادة.

      *لعلّ أليس فيها ترجي؟ نعم فيها ترجي. *هل ربنا يترجاهم أم ماذا؟ ليس يترجاهم، يترجى الحصول وليس يترجاهم هم.

      الثانية الموجودين الذين لم يشكروا ربهم (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77) المؤمنون) هؤلاء لم يشكروا ولم يعبدوا (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (78) المؤمنون) إذن هؤلاء غير أولئك، هناك ذكر عموم الخلق وهؤلاء عن ناس قد كفروا.

      في السجدة قال (ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9) وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10)) يتكلم عن قوم لم يشكروا، يتكلم عن قوم موجودين الذين لم يشكروا ربهم. في سورة الملك (وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21) أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (22) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (23)) (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (25)) إذن فرق، هؤلاء عن قوم موجودين لم يشكروا ربهم فقال (قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ). إما لم يشكروا وإما شكروا قليلا، أما أولئك الغاية من الخلق، الغاية من الإيجاد.

      * في سورة النحل (وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً (95)) وفي آيات كثيرة (لا تشتروا بآيات الله) نحن نعلم أن الثمن نشتري به ولا نشتريه نحن نشتري بالثمن فما اللمسة البيانية؟(د. فاضل السامرائي)

      هم باعوا العهد لكن باعوه بثمن قليل. الباء مع المتروك اشتريت به هم باعوا الآيات وبثمن قليل. تقول اشتريت الكتاب بكذا، أنت اشتريت الكتاب أنت دفعت، الباء مع المتروك، أنت بعت العهد وأخذت ثمناً قليلاً لا يناسب العهد. باعوا العهد وأخذوا ثمناً قليلاً لا يناسب العهد.
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182877
    • إجمالي المشاركات
      2537256
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×