اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58257
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180705
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8356
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4165
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30265
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53120
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21008
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97014
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15482
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29722
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41316
      مشاركات
    2. 33886
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91747
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32221
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13118
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65624
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6120
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38560 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • • الفرق بين المصيبة والعقوبة:

      الفرق الأول: كل عقوبة بذنب وليس كل مصيبة بذنب فقد تكون المصيبة بذنب فتصبح عقوبة وقد لا تكون , وبالتالي العقوبة يُشترط لها أن تكون جزاءً على ما مضى أي بذنب ماضي بخلاف المصيبة فلا يُشترط لها ذلك.

      الفرق الثاني: العقوبة خاصة بالمكلفين أما المصيبة فقد يُصاب غير المكلف كالأطفال والبهائم ونحو ذلك.قال الشيخ مرعي الكرمي - رحمه الله -، في كتابه " دفع الشبهة والغرر عمن يحتج على فعل المعاصي بالقدَر " قال: أنا نراه تعالى يؤلم الأطفال إلى الغاية، وكذلك بقية الحيوانات التي لا تكليف لها أصلاً. ولعل الجواب: أن هذا ليس من باب العقاب؛ لأن العقاب أن تقع تلك العقوبة في مقابلة الذنب بخصوصه، وأما هذا فلعله من باب الابتلاء والاعتبار: " فاعتبروا يا أولي الأبصار "، ومما يدل على أن هذا ليس من باب العقوبة أن الله سبحانه وتعالى لا يُعاقب أنبياءه ورسله الكرام، مع أنا نجدهم من أشد الناس بلاءً، وفيهم من قُتل ونُشر بالمنشار، فظهر أن جهة البلاء غير جهة العقوبة؛ لأن العقوبة هي التي تقع في مقابلة الذنب لما مر، لقوله تعالى: (ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ)، وقوله تعالى: (هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)، وقوله تعالى: (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ)، وأما ما يقع لا في مقابلة ذنب؛ فهو بلاء وابتلاء من الله تعالى لعباده، لكن يبقى الكلام في نفس هذه الحكمة الكلية في هذه الحوادث، فهذه ليس على الناس معرفة أسرارها الحقيقية، ويكفيهم التسليم لمن قد علموا أنه بكل شئ عليم، وأنه أرحم الراحمين ". ... انتهى.

      الفرق الثالث: المصائب تختلف عن العقوبات من حيث الدفع والرفع؛ فالمصيبة إذا لم تكن عقوبة تحتاج إلى الاستعانة بالله ودفعها بالسنن الطبيعية، والصبر والتقوى، والرضا وما إلى ذلك من أمور، أما العقوبة فتحتاج بالإضافة إلى ما سبق إلى التوبة والاستغفار والاستقامة.الفرق الرابع: المصيبة لا تكون إلا ضراء وأما العقوبة فهي لا تقتصر على العقوبات الظاهرة الحسية المادية والتي تكون في قالب ضراء بل قد تكون في قالب سراء كبعض العقوبات المعنوية الخفية ومن ذلك استدراج العبد الفاجر بالنعم واتباع السيئة بسيئة أخرى وهذه أعظم العقوبات لمن نور الله قلبه بالحكمة , وقد روي أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب ما أكثر ما أعصيك ولا تعاقبني فأوحى الله لنبي ذلك الزمان أن قل لذلك العبد: ما أكثر ما أعاقبك ولا تشعر بهذا.•


      الفرق بين الابتلاء والعقوبة:

      الفرق الأول: من حيث زمن الوقوع، فإن الابتلاء يكون في الدنيا، وأما العقاب فإنه يكون في الدنيا والبرزخ والآخرة.

      الفرق الثاني: من حيث السبب والباعث , فإن الابتلاء يكون لاختبار حال الإنسان، كما في قوله سبحانه "لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً" [الملك:٢]. أو يكون، أو رفعة في الدرجات، أما العقاب فلا يكون إلا جزاءً على الذنب.

      الفرق الثالث: الابتلاء عام للمكلفين من الجن والإنس فهو يقع على الأنبياء والصالحين، كما في الحديث "أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ... ". أما العقاب فإنه خاص إذ يقع على أهل الذنوب والمعاصي فقط.


      • الفرق بين المصيبة والابتلاء:


      الفرق الأول: المصيبة لا تكون إلا ضراء أما الابتلاء فقد يكون بالضراء وقد يكون بالسراء.

      الفرق الثاني: المصيبة تكون في الدنيا والبرزخ والآخرة وأما الابتلاء فلا يكون إلا في الدنيا.

      الفرق الثالث: الابتلاء خاص بالمكلفين أما المصيبة فهي عامة تشمل المكلفين وغيرهم كالبهائم والأطفال.• الفرق بين المصائب العامة والخاصة:الغالب أن المصائب العامة هي عقوبات أما المصائب الخاصة التي تصيب الأفراد وآحاد الناس، فهذه قد تكون فعلاً عقوبة، وقد تكون ابتلاء من الله-عز وجل لرفعة العبد.



      • الفرق بين المصائب العامة والخاصة:

      الغالب أن المصائب العامة هي عقوبات أما المصائب الخاصة التي تصيب الأفراد وآحاد الناس، فهذه قد تكون فعلاً عقوبة، وقد تكون ابتلاء من الله-عز وجل لرفعة العبد.




      • أحوال المصيبة في الدنيا:

      المصيبة في الدنيا على ثلاث أحوال:

      الحال الأولى: أن تكون عقوبة كعقوبة بعض المكلفين المذنبين بالعقوبات.

      الحال الثانية: أن تكون ابتلاء كابتلاء الأنبياء عليهم السلام.

      الحال الثالثة: أن تكون مصيبة محضة وإن كانت لا تخلو من حكم كالمصائب الواقعة على البهائم والأطفال.وأما المصيبة في الآخرة والبرزخ فلا تكون إلا عقوبة , والله أعلم.


      • علاقة المصائب بالذنوب:

      لا شك أن الذنوب من أسباب المصائب، ولكن ليس في نصوص الشرع ما يدل على أن المصائب لا تكون إلا بالذنوب، فقد يُصاب بعض الناس لحكم أخرى , فالمصيبة أعم من العقوبة فقد تكون بذنب وقد تكون بلا ذنب وذلك لسبب مقتض مصلحته أعظم من مراعاة المصلحة العاجلة والخاصة للعبد ويدلك على ما قررناه قوله تعالى عن الموت (فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ) فسماه مصيبة وهو يصيب كل إنسان، من أشرف الأنبياء إلى أكفر الخلق, فكل عقوبة بذنب وليست كل مصيبة بذنب، وكذا الابتلاء والبلاء , قال تعالى (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) وقال تعالى (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ)، وهو كما ترى مما لا تعلق له بالذنب وإنما المصائب أحياناً تكون لمجرد الزيادة في اليقين والرفعة والاختبار، قال تعالى (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ).ولا نُنكر أنه قد جاء لفظ "المصيبة" يُراد به العقوبة كما قال تعالى: ((وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ)). كما هي العادة بمجيء العام على معنى بعض أفراده، وقد تقدم أن المصيبة أعم من العقوبة , وبهذا يتبين لك أن من أسباب المصائب الذنوب، ولكنها ليست السبب الوحيد، فقد يبتلي الله تعالى بعض عباده الصالحين الذين لم يستوجبوا العقاب بذنوبهم، لينالوا أجر الصابرين، وترتفع بذلك درجاتهم، كما قد يصيب الله بعض الأطفال بالمصائب، وهم لا ذنب لهم.

      وهنالك مذهب آخر يقول:أن كل ما أصاب العبد المكلف من المصائب لا يكون إلا بسبب من العبد إما من أصل الشر الذي في نفسه لأنه خلق ظلوماً جهولاً، وإما من الذنب الذي قد اقترفه , واستدلوا بالحديث الوارد في خطبة الحاجة: (ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا). ومن الأدعية النبوية الصديقية: (أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي سوءاً أو أجره إلى مسلم).فالاستعاذة بالله من شرور النفس من جنس الابتلاء والامتحان، وهو تمحيص للشرور الموجودة في النفوس نفس كل واحد من بنى آدم بلا استثناء وقد لا يسمى هذا النوع عقوبة، لكن السبب بلا شك من العبد، كما قال تعالى: "وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ". ومن الملاحظ هنا، أن سبب الامتحان ليس هو الإيمان والصلاح والتقوى! بل سببه ما يتبقى في النفوس من الشرور , ولذلك كان لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وأهله وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة , فالأنبياء أشد الناس بلاءً، ليصبح شر النفس عندهم أقل القليل أو عدماً , هذا والله تعالى أعلم.



      • بيان بأن طاعة الله عز وجل ليست سبب للشؤم والمصائب:

      طاعة الله عز وجل ليست سبب للشؤم والمصائب بل السبب هي المعاصي والذنوب قال شيخ الإسلام في الفتاوى: (والمقصود أن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ليس سبباً لشيء من المصائب ولا تكون طاعة الله ورسوله قط سبباً لمصيبة بل طاعة الله والرسول لا تقتضى إلا جزاء أصحابها بخيري الدنيا والآخرة.
      ولكن قد تصيب المؤمنين بالله ورسوله مصائب بسبب ذنوبهم لا بما أطاعوا فيه الله والرسول كما لحقهم يوم أحد بسبب ذنوبهم لا بسبب طاعتهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.وكذلك ما ابتلوا به في السراء والضراء والزلزال ليس هو بسبب نفس إيمانهم وطاعتهم لكن امتحنوا به ليتخلصوا مما فيهم من الشر وفُتنوا به كما يُفتن الذهب بالنار ليتميز طيبه من خبيثه والنفوس فيها شر والامتحان يمحص المؤمن من ذلك الشر الذي في نفسه قال تعالى (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (١٤٠) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) وقال تعالى (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ) ولهذا قال صالح عليه السلام لقومه (طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ).


      ولهذا كانت المصائب تكفر سيئات المؤمنين وبالصبر عليها ترتفع درجاتهم وما أصابهم فى الجهاد من مصائب بأيدي العدو فانه يعظم أجرهم بالصبر عليها. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما من غازية يغزون في سبيل الله فيسلمون ويغنمون إلا تعجلوا ثلثي أجرهم وإن أصيبوا وأخفقوا تم لهم أجرهم. وأما ما يلحقهم من الجوع والعطش والتعب فذاك يكتب لهم به عمل صالح كما قال تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) وشواهد هذا كثيرة ... انتهى).

      وأما حديث عبد الله بن مغفل فإنه قال: قال رجل: يا رسول الله، إني لأحبك، فقال صلى الله عليه وسلم: "انظر ما تقول" قال: والله إني لأحبك، ثلاث مرات، فقال عليه الصلاة والسلام: "إن كنت تحبني، فأعد للفقر تجفافاً، فإن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه" رواه الترمذي، وقال حديث حسن صحيح.لكن أهل العلم بالحديث قالوا: إن هذا الحديث لا يصح. قال الألباني عنه: حديث منكر.وقال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله: هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه لا ارتباط بين الغنى ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم، فكم من إنسانٍ غني يحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكم من فقير أبغض ما يكون إليه الرسول صلى الله عليه وسلم.

      ملاحظة مهمة: المصائب والابتلاءات والعقوبات قد تتقاطع أحياناً فتجتمع في المقدور الواحد وقد تفترق أحيان أخرى.مثال اجتماع المصيبة والعقوبة والابتلاء كالزاني المُصاب بمرض مميت بسبب معصيته فهي مصيبة من حيث كونها ضراء وفي ذات الوقت عقوبة على ذنبه وأيضاً ابتلاء وامتحان له فإن صبر كانت عاقبته حميدة وإن جزع وسخط على ربه كانت عاقبته غير محمودة.

      مثال افتراق المصيبة عن الابتلاء والعقوبة كالمصائب التي تصيب البهائم والأطفال.مثال افتراق العقوبة عن المصيبة والابتلاء كالعقوبات الخفية الواقعة على الكافر باستدراجه بالنعم والسراء.مثال افتراق الابتلاء عن المصيبة والعقوبة كابتلاء المؤمن بالسراء ليشكر ربه.



      أحوال المسلم مع أقدار الله المؤلمة عموماً:

      - الصبر وهو واجب وهو أن يرى هذا المقدور ثقيل عليه لكنه يتحمله وهو يكره وقوعه ولكن يحميه إيمانه من السخط.

      ٢ - الرضا وهو مستحب وذلك بأن يرضى الإنسان بالمصيبة بحيث يكون وجودها وعدمها سواء فلا يشق عليه وجودها ولا يتحمل لها حملاً ثقيلاً.

      ٣ - الشكر وهو أعلى المراتب وذلك بأن يشكر الله عز وجل على ما أصابه من مصيبة حيث عرف أن هذه المصيبة سبب لتكفير السيئات وربما لزيادة الحسنات.

      كتاب فقه الابتلاء وأقدار الله المؤلمة
      [أبو فيصل البدراني]
    • 102-109 ال عمران للمتسابق محمود كمال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) 102 ال عمران           تقوى الله فضلها وثمراتها
      قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : (( التقوى هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والقناعة بالقليل ، والإستعداد ليوم الرحيل )).

      قال ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى : (( اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ )) (آل عمران :102)
      قال : أن يطاع فلا يعصي ويذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر.
      وشكره يدخل فيه جميع فعل الطاعات ومعنى ذكره فلا ينسي ذكر العبد بقلبه لأوامر الله في حركاته وسكناته وكلماته فيمتثلها ولنواهيه في ذلك كله فيجتنبها .

      وقال طلق بن حبيب رحمه الله : التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله.

      وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : تمام التقوى أن يتقي الله العبد حتى يتقيه من مثقال ذرة وحتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراما يكون حجابا بينه وبين الحرام فإن الله قد بين للعباد الذي يصيرهم إليه فقال : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ(7)وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ) فلا! تحقرن شيئا من الخير أن تفعله ولا شيئا من الشر أن تتقيه .

      وقال الثوري رحمه الله: إنما سموا متقين لأنهم اتقوا ما لا يتقي .

      وقال ابن عباس رضي الله عنه : المتقون الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدي ويرجون رحمته في التصديق بما جاء به .

      وقال الحسن رحمه الله: المتقون اتقوا ما حرم الله عليهم وأدوا ما اقترض الله عليهم .

      وقال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله : ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله فمن رزق بعد ذلك خيرا فهو خير إلى خير.

      وقال موسى بن أعين رحمه الله : المتقون تنزهوا عن أشياء من الحلال مخافة أن يقعوا في الحرام فسماهم الله متقين .

      وقال ميمون بن مهران رحمه الله : المتقي أشد محاسبة لنفسه من الشريك الشحيح لشريكه .

      وقد يغلب استعمال التقوى على اجتناب المحرمات كما قال أبو هريرة رضي الله عنه وسئل عن التقوى فقال : هل أخذت طريقا ذا شوك ؟قال : نعم ، قال : فكيف صنعت؟ قال : إذا رأيت الشوك عزلت عنه أو جاوزته أو قصرت عنه ، قال : ذاك التقوى .

      وأخذ أحدهم هذا المعنى فقال :
      خل الذنوب صغيرها وكبيرها فهو التقي
      واصنع كماش فوق أر ض الشوك يحذر ما يرى
      لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى

      وأصل التقوى أن يعلم العبد ما يتق ثم يتقي . قال عون بن عبدالله رحمه الله : تمام التقوى أن تبتغي علم ما لم تعلم منها إلى ما علمت منها .

      وذكر معروف الكرخي عن بكر بن خنيس رحمهما الله قال : كيف يكون متقيا من لا يدري ما يتقي .ثم قال معروف الكرخي:إذا كنت لا تحسن تتقي أكلت الربا وإذا كنت لا تحسن تتقي لقيتك امرأة ولم تغض بصرك وإذا كنت لا تحسن تتقي وضعت سيفك على عاتقك.

      قال بن رجب رحمه الله : وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه فتقوى العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقاية تقيه من ذلك وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه .
    • ألفاظ (الاستدلال) في القرآن من الألفاظ القرآنية التي تفيد معنى الدليل وإقامة الحجة في الجدال والنقاش، هذه الألفاظ: (البرهان) و(البيان) و(الحجة) و(الدليل) و(السلطان) وقد اختلف تكرار هذه الألفاظ في القرآن، فجاء لفظ (سلطان) أكثرها تكرارًا، وكان غالبًا يأتي مقترنًا بوصف (المبين) وكان أقل هذه الألفاظ ورودًا لفظ (الدليل) الذي ورد مرة واحدة في قوله تعالى: {ثم جَعَلْنا الشمس عليه دَليلاً} (الفرقان:45) ولنا وقفة مع هذه الألفاظ الخمسة:

      البرهان قال تعالى: {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} (البقرة:111) البُرْهان: الحُجّة الفاصلة البيّنة، يقال: بَرْهَن يُبَرْهِنُ بَرْهَنةً، إِذا جاء بحُجّةٍ قاطعة لِدفع الخَصم، فهو مُبَرْهِنٌ؛ فيُبَرْهن بمعنى يُبَيِّن، وجَمْعُ البرهان:ِ براهينُ. وقد بَرْهَنَ عليه: أَقام الحجّة. وفي الحديث: (الصدقة برهان) رواه مسلم، أي: هي دَليلٌ على صحة إِيمان صاحبها لطيب نَفْسه بإِخْراجها، وذلك لعَلاقة ما بين النفْس والمال.

      البيان (البيان): ما بُيِّنَ به الشيء من الدلالة وغيرها؛ وبانَ الشيءُ بيانًا: اتَّضَح، فهو بيِّنٌ، والجمع أَبيناء، وكذلك أَبانَ الشيء: فهو مُبينٌ؛ وقوله عز وجل: {وهو في الخصام غير مبين} (الزخرف:18) يريد النساء، أَي: الأُنثى لا تكاد تستوفي الحجة ولا تُبين؛ وقوله عز وجل: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} (الطلاق:1) أَي ظاهرة مُتَبيِّنة؛ و(البيان) ما يتعلق باللفظ، و(التبيان) ما يتعلق بالمعنى.

      الحجة (الحُجَّةُ): الدليل والبرهان؛ يُقال: حاجَجْتُه فأَنا مُحاجٌّ وحَجِيجٌ، فَعِيل بمعنى فاعل، وفي التنزيل، قوله تعالى في قصة إبراهيم مع قومه: {وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان} (الأنعام:80) وقال سبحانه في معرض الرد على الكافرين: {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم} (الشورى:16) أي: ما جاء به أهل الباطل والضلال من أدلة على مذهبهم، ليس له اعتبار، بل هي أدلة باطلة زائلة لا تقوم ولا تصمد أمام ما هو واقع وحق. وفي الحديث: (فحج آدم موسى) متفق عليه، أَي: غَلَبه بالحُجَّة؛ ومن أَمثال العرب: لَجَّ فَحَجّ؛ معناه لَجَّ فَغَلَبَ مَنْ لاجَّه بِحُجَجِه؛ يقال: حاجَجْتُه أُحاجُّه حِجاجًا و مُحاجَّةً حتى حَجَجْتُه أَي غَلَبْتُه بالحُجَجِ التي أَدْلَيْتُ بها؛ والمَحَجَّةُ: الطريق.

      الدليل دَلَّه على الشيء يَدُلُّه دَلاًّ ودَلالةً فانْدَلَّ: سَدَّده إِليه، ودَلَلْته فانْدَلَّ؛ والدَّليل: الدَّال، وما يُستدل به، وقد دَلَّه على الطريق يَدُلُّه دَلالة ودِلالة ودُلولة؛ والدَّليل والدِّلِّيلي: الذي يَدُلُّك؛ والاسم الدِّلالة والدَّلالة، بالكسر والفتح؛ وقوله تعالى: {ثم جعلنا الشمس عليه دليلا} (الفرقان:45) ومعنى كون الشمس دليلاً: أن الناس يستدلون بالشمس وبأحوالها في مسيرها على أحوال الظل، من كونه ثابتًا في مكان، زائلا عن آخر، ومتسعًا في موضع، ومتقلصًا في غيره؛ فيبنون حاجتهم إلى الظل واستغناءهم عنه على وفق ذلك؛ فجُعل امتداد الظل لاختلاف مقاديره، كامتداد الطريق وما فيه من علامات وإرشادات، وجُعلت الشمس - من حيث كانت سببًا في ظهور مقادير الظل - كالهادي في الطريق؛ فكما أن الهادي يخبر السائر أين ينزل من الطريق، فكذلك الشمس - بتسببها في مقادير امتداد الظل - تعرِّف المستدل بالظل بأوقات أعماله ليشرع فيها.

      السلطان قال الفراء: السلطان عند العرب الحجة، يذكر ويؤنث، فمن ذكَّر السلطان ذهب به إِلى معنى الرجل، ومن أَنثه ذهب به إِلى معنى الحجة؛ وقال الزجاج في قوله تعالى: {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين} (هود:96) أَي: وحُجَّة بَيِّنة؛ والسُّلطان: الحاكم، إِنما سمي سُلْطانًا لأَنه حجةُ اللَّهِ في أَرضه، أو هكذا ينبغي أن يكون؛ وقوله تعالى: {هلك عني سلطانيه} (الحاقة:29) معناه: ذهبت عني حجتُي.

      وبهذا يتبين أن هذه الالفاظ الخمسة تفيد معنى مشتركًا بينها، وهو إقامة الدليل والحجة، قصد إظهار الحق والحقيقة؛ وقد فرق بعض أهل العلم بين هذه الألفاظ، فقالوا: اسم (الدليل) يقع على كل ما يعرف به المدلول، واعتبروا أن (الدليل) ما كان مركبًا من الظنيات، و(البرهان) ما كان مركبًا من القطعيات، و(الحجة) مستعملة في جميع ما ذُكر، وكل (سلطان) في القرآن فهو (حجة).

      على أننا لا نعدم فروقًا أُخر بين هذه الألفاظ، يُرجع في معرفتها إلى أهل التخصص في هذا المجال. لفظ (الأمة) في القرآن الكريم روى الصنعاني في "مصنفه" عن الصحابي الجليل أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: (لا تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوهاً كثيرة)، أي: أن الذي يتعامل مع القرآن فهماً وتفسيراً واستنباطاً ينبغي عليه أن يكون على بينة من وجوه التفسير التي جاءت عليه ألفاظه وآياته، وإلا لم يفهم القرآن حق الفهم، ولم يفقهه حق الفقه. والمأثور في هذا المعنى عن الصحابة والتابعين كثير. وانطلاقاً من هذا المروي عن أبي الدرداء رضي الله عنه وما جاء في معناه، نتحدث عن لفظ ( الأمة ) في القرآن ومعانيه التي جاء عليها. ورد لفظ ( الأمة ) في القرآن الكريم سبعاً وأربعين مرة، منها قوله تعالى: {ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة} (البقرة:128)، كما ورد هذا اللفظ بصيغة الجمع ( أمم ) في اثني عشر موضعاً، منها قوله سبحانه: {ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك} (الأنعام:42). وجاء في القرآن من مشتقات هذا اللفظ لفظ ( أئمة ) في خمسة مواضع، منها قوله تعالى: {وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا} (الأنبياء:73)؛ ولفظ ( إمام ) في سبعة مواضع، منها قوله سبحانه: {قال إني جاعلك للناس إماما} (البقرة:124)؛ ولفظ ( الأُمِّي ) وقد ورد هذا اللفظ ست مرات، منها قوله سبحانه: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} (الأعراف:157). ولفظ (الأمة) في اللغة يعني: كل جماعة يجمعهم أمر ما؛ إما دين واحد، أو زمان واحد، أو مكان واحد؛ وبتعبير آخر لفظ (الأمة) يعني: الجيل والجنس من كل حيٍّ. ويُجمع هذا اللفظ على (أمم). قال صاحب "اللسان" ما معناه: كل مشتقات هذه المادة ترجع إلى معنى (القصد)، ولا يخرج شيء منها عن ذلك. ثم إن لفظ (الأمة) في القرآن ورد على سبعة معان: أحدها: الجماعة من الناس، وهو الاستعمال الغالب في القرآن، من ذلك قوله تعالى: {تلك أمة قد خلت لها} (البقرة:141)، أي: الجماعة من الناس؛ ومثله قوله سبحانه: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير} (آل عمران:104). ثانيها: الشريعة والطريقة والمنهج، وعلى هذا المعنى جاء قوله تعالى: {إنا وجدنا آباءنا على أمة} (الزخرف:22)، أي: على طريقة ومنهج من الدين، نحن سائرون عليه، لا نحيد عنه. ثالثها: الرجل المقتدى به في كل شي، ومنه قوله سبحانه: {إن إبراهيم كان أمة} (إبراهيم:120)، أي: كان إماماً وقدوة للناس، يهتدون بهديه، ويقتدون بنهجه. رابعها: الفترة من الزمن، ومنه قوله تعالى: {وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة} (يوسف:45)، أي: بعد فترة من الزمن، وعلى هذا المعنى قوله تعالى أيضاً: {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة} (هود:8)، أي: إلى أجل معلوم. خامسها: الخلق عموماً، من إنسان وغيره، وعلى هذا المعنى جاء قوله سبحانه: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم} (الأنعام:38)، يعني: خلقاً مثلكم. سادسها: أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأهل الإسلام خاصة، وعليه قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} (البقرة:110)، أي: الأمة المسلمة؛ ومنه قوله سبحانه: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} (البقرة:143)، يعني: المسلمين خاصة. سابعها: الكفار خاصة، ومنه قوله سبحانه: {كذلك أرسلناك في أمة} (الرعد:30)، يعني: الكفار. والذي ينبغي استحضاره في هذا السياق، أن اللفظ هنا ليس بحد ذاته هو الذي يحدد المعنى، وإنما يشاركه في ذلك السياق، فيتعاونان معاً لتوضيح المراد والمقصود من النص القرآني. وهناك ألفاظ أخر، لها صلة بلفظ (الأمة) من حيث الاشتقاق اللغوي، من ذلك الألفاظ التالية: أولاً: لفظ (الأمي): وهو الذي لا يكتب ولا يقرأ من كتاب، وعليه حُمل قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا} (الجمعة:2)، الأميون: هم العرب؛ ومثله قوله سبحانه: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} (الأعراف:157)، أي: محمد صلى الله عليه وسلم. ولفظ (الأمي) نسبة إما إلى (الأُمِّ) أو إلى (الأُمة). ثانيًا: لفظ (الإمام): وهو المؤتم به، سواء أكان المؤتم به إنساناً يقتدى بقوله أو فعله، أم كتاباً، أم غير ذلك، محقاً كان أم مبطلاً، وجمعه ( أئمة )، قال سبحانه: {قال إني جاعلك للناس إماما} (البقرة:124)؛ وقال تعالى: {يوم ندعوا كل أناس بإمامهم} (الإسراء:71) قيل: بكتابهم. ووجه الارتباط بين هذا اللفظ ولفظ (الأمة)، أن الإمام يكون قدوة لغيره من الأمة، والأمة تبع له، تأتم به، وتقتدي من ورائه، فكان هو إماماً لها، وكانت هي مؤتمة به. ثالثاً: لفظ ( الأَم ) بفتح الهمزة: القصد والتوجه نحو مقصود، ومنه قوله تعالى: {ولا آمين البيت الحرام} (المائدة:2)، أي: قاصدين الحج وزيارة المسجد الحرام. ووجه العلاقة بين لفظ (الأَم) ولفظ (الأمة) أن الأمة لا تسمى أمة إلا إذا كان يربطها هدف واحد، ويجمعها قصد واحد. وبما تقدم يُعلم أن لفظ (الأمة) في القرآن الكريم لفظ أصيل ومتجذر، فلا يُلتف إلى ما وراء ذلك من أقوال لبعض المستشرقين، تدعي أن هذا اللفظ ليس مشتقاً من لغة العرب، وإنما هو لفظ دخيل عليها، مأخوذ من العبرية (أما)، أو من الآرامية (أميثا)؛ إذ مما لا شك فيه - كما جاء في دائرة المعارف الإسلامية - أن لفظ (الأمة) كان مستعملاً في لغة العرب في زمن متقدم. ورافق هذا اللفظ دعوة الإسلام منذ بدايتها، وفي مراحلها كافة، وهو لا يزال حتى اليوم لفظاً حاضراً بقوة في الفكر الإسلامي بكافة أطيافه وتوجهاته.  
    • تلاوة للشيخ محمود السيد

      سورة البقرة 132-136  
      وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132)

      1- ” ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يابني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون “أعظم وصية من الأب لابنه التمسك بالدين/ محمد الربيعة

      2- وردت (يابَنيَّ)٣ مرات في سياق الأب الناصح،، ووردت(يا بُنيَّ)٦مرات في سياقات مختلفة،، بين يديك العِبَر،، المناهج لا تفي بها التغريدات ،،صدقني. / وليد العاصمي

      3- ( فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) “لا يأتيكم الموت إلا وأنتم عليه -على الإسلام- لأن من عاش على شيء مات عليه ، ومن مات على شيء بعث عليه -السعدي- .” / أبو حمزة الكناني

      4- (ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون ) الحياة على الإسلام نعمة، والموت على الإسلام توفيق/ د. عقيل الشمري

      5- ” ( فلا تموتن ) إلا وأنتم [ مسلمون ] ” ” ( توفني ) [مسلماً] وألحقني بالصالحين ” قلوب الأبرار معلقة بالخواتيم ./أبو حمزة الكناني

      6- } يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون } أعظم وصية من الأب لابنه التمسك بالدين . د. محمد الربيعة



      أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133)

      1- ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك﴾ سألهم عن ميراث الدين لا الدنيا !د.سلطان العتيبي

      2- “إذ حضر يعقوب (الموت) إذ قال (لبنيه) ما تعبدون من بعدي ” أوجاع الموت لا تشغل عن هموم التربية / عبد الله بلقاسم

      3- ( إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي) تفقد سلامة العقيدة دائماً في نفوس أبنائك وكن سداً ذريعاً لهم من الانحرافات الفكرية/ حسين الحبشي

      4(إذ حضر يعقوب (الموت) إذ قال (لبنيه) ما تعبدون من بعدي )أوجاع الموت .. لا تُشغل عن هموم التربية ! / أفياء الوحي

      5﴿ ﺇﺫ ﺣضر ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺇﺫ ﻗﺎﻝ لبنيه ما تعبدون من بعدي﴾ سكرات الموت لم تنسه الدعوة للتوحيد/ نوال العيد

      6- ﴿إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ﴾. النفوس الكبيرة هي التي تعطي ماعندها حتى آخر لحظة في حياتها. / تأملات قرآنية

      7-﴿ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي... ﴾ . في مرض الموت! والأولاد كبار .. وفيهم من هو نبي! ولا زال هم التربية وترسيخ العقيدة مستمرا .. . يارب ثبتنا وذرياتنا على دينك.

      8-﴿ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ ...﴾ لله هذه النفوس الكبيرة التي تظل تعطي حتى آخر قطرة من إناء الحياة .

      9-تعلمت من يعقوب عليه السلام ﴿ﺇﺫ ﺣﻀﺮ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺇﺫ ﻗﺎﻝ لبنيه ﴾ حتى أوجاع الموت ﻻ تشغل عن هموم التربية !

      10-﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ماتعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك﴾ سألهم عن ميراث الدين لا الدنيا !



      تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134)

      وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (135)

      1-﴿ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين﴾ قال ابن عباس : الحنيف = المائل عن الأديان كلها إلى دين الإسلام تفسير البغوي

      2-}وقالوا كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا قل بل ملّة إبراهيم حنيفاً .. { لا يكون الحق دائماً في الخيارات المطروحة ، وسِّع دائرة النظر .



      قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136)


      ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿١٣٦﴾ ﴾ [البقرة آية:١٣٦]
      ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿٨٤﴾ ﴾ [آل عمران آية:٨٤]


      س/ ﴿قولوا آمَنّا بِاللَّهِ وَما أُنزِلَ إِلَينا وَما أُنزِلَ إِلى إِبراهيمَ وَإِسماعيلَ وَإِسحاقَ وَيَعقوبَ وَالأَسباطِ وَما أوتِيَ موسى وَعيسى وَما أوتِيَ النَّبِيّونَ مِن رَبِّهِم لا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِنهُم وَنَحنُ لَهُ مُسلِمونَ﴾ [البقرة] ﴿قُل آمَنّا بِاللَّهِ وَما أُنزِلَ عَلَينا وَما أُنزِلَ عَلى إِبراهيمَ وَإِسماعيلَ وَإِسحاقَ وَيَعقوبَ وَالأَسباطِ وَما أوتِيَ موسى وَعيسى وَالنَّبِيّونَ مِن رَبِّهِم لا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِنهُم وَنَحنُ لَهُ مُسلِمونَ﴾ [آل عمران] ‏ما الفرق بين (قولوا آمنا) و(قل آمنا)؟ من المخاطب في الآية الأولى ومن المخاطب في الآية الثانية؟ ما الفرق بين (‏وما أنزل إلينا) و(‏ما أنزل علينا)؟

      المخاطب في الآية الأولى هم المؤمنون، والمخاطب في الثانية هو نبينا ﷺ. الفرق بين (أنزل إلينا) و(أنزل علينا) هو أن (إلى) يفيد الوصول وانتهاء الغاية وليس فيه دلالة على العلو للأمر المنزل، في حين (علينا) فيها دلالة على تعظيم المنزل منه الأمر سبحانه وتعالى. والسياق مختلف في الموضعين.
      عبدالرحمن الشهري

      حصاد التدبر
      "
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182796
    • إجمالي المشاركات
      2536788
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×