اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58680
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180827
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8451
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53208
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29727
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32387
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38741 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 73 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • ‏لعلها هي المنجية



      1. تقود سيارتك وحرارة الشمس تحرق الأخضر واليابس وتلمح أحدهم يمشي والعرق يغسل ثوبه ، لا تشمئز وأفتح باب سيارتك له فلعلها هي المنجية.



      2. تعبان عائد لبيتك تحمل الكثير من الأغراض المطلوبة منك ، وتسألك والدتك: هل جلبت لي اللبن ؟ أبتسم لها وقل لها: لحظات وأسرع لجلبه ، لعل دعوتها لك هي المنجية.



      3. يقول لك أبوك: يا فلان تعال أوصلني إلى الدكتور عندي موعد ، فتقول له: أبشر ، فيقول: بارك الله فيك ، لعلها هي المنجية.



      4. تصلي وطفلك يلعب حولك وفجأة يقفز على ظهرك وأنت ساجد لا تغضب وتحمل طفولته وأطل سجدتك تلك ، لعلها هي المنجية.



      5. تسقي عاملاً أنهكه التعب وصهرته الشمس ماءً بارداً ، لعلها هي المنجية.



      6. تضع حبيبات أرز في مكان ليأكل منه الطير ، لعلها هي المنجية.



      7. تجد أوساخا على الطريق فتقوم بإزالتها ، لعلها هي المنجية.



      8. بقايا وجبة تضعها للقطط لعلها هي المنجية.



      9. يشتمك البعض فتقول: سامحك الله ، لعلها هي المنجية.



      10. تقرأ آية من كتاب الله فتدمع عينك ، لعلها هي المنجية.




      11. تمر بشباب يعصون الله ، فتتوقف لكي تقدم لهم الموعظة والنصيحة ، لعلها هي المنجية.



      12. ترى إمرأة متبرجة فتغض بصرك وتستغفر ، لعلها هي المنجية.



      13. يخطئ أحدهم في حقك وتريد أن تشتمه وتضربه ، فتتذكر قوله سُبحَانْهُ وَتعَالىَ : **** وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين }}
      فتكظم غيظك وتعفو عنه ، لعلها هي المنجية.



      14. تصلك فضيحة أحدهم فتقف عندك ولا تنتشر ، لعلها هي المنجية.



      15. كما قال الدكتور محمد راتب النابلسي غفر الله له : والله الذي لا إله إلا هو لو أنقذت نملة من الغرق فإن هذا العمل عند الله لا يضيع.
      لا تدري لعل أبسط الأعمال التي لا نلقي لها بالا تكون هي ميزان الفصل يوم الفصل ، فلا تحقرن من المعروف شيئاًً.



      دائما ردد قبل كل عمل: لعلها هي المنجية ، وسترى كيف تتحول حياتك إلى سباق متواصل؛ للبذل والعطاء.
      أنقلها لكم ولا أدري : لعلها تكون هي المنجية







      عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تحقِرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلْقٍ))؛ رواه مسلم[1].


      يتعلق بهذا الحديث فوائد:
      الفائدة الأولى: المعروف: هو ما عرف بالشرع أنه من الخير؛ فيدخل في عموم هذا الحديث ما لا يحصى من الأعمال الصالحة التي ينبغي على المسلم أن يحرص على فعلها بنفسه، أو الإعانة على فعلها بنفسه أو بماله أو برأيه أو بولده أو بخادمه أو بغير ذلك من الوسائل؛ إذ كل ذلك من المعروف الذي يشمله هذا الحديث.


      الفائدة الثانية: ينهى الرسول صلى الله عليه وسلم المسلم عن التقليل من شأن المعروف، أيًّا كان مقداره؛ فإن الله تعالى يحب المعروف كله قليله وكثيره؛ فلذلك ينبغي للمسلم أن يحرص على فعل المعروف بجميع أنواعه ولا يحتقر منه شيئًا، فلربما كانت نجاته في عمل يسير؛ فعن عدي بن حاتم رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة))؛ متفق عليه[2].


      الفائدة الثالثة: العمل اليسير من المعروف قد يكون كبيرًا عند الله عز وجل، وذلك بحسب ما قام بالعمل أو العامل من الأحوال، فلربما عظُم العمل بسبب النية الصالحة؛ كما قال عبدالله بن المبارك - رحمه الله تعالى -: رُبَّ عمل صغير تعظِّمه النية، ورُبَّ عمل كبير تصغِّره النية[3]، أو لأن ذلك غاية ما يستطيعه العامل، أو لأنه آثر به مع حاجته، ولربما كان سبب التعظيم ما قارنه من شدة حال العمل، كما لو كان العمل متعلقًا بشدة حاجة الشخص، أو كان زمن أو موضع حاجة، أو بسبب قرابة محتاج ونحو ذلك؛ فإن العمل في مثل هذه الأحوال يتضاعف ويعظم أجره عند الله عز وجل؛ قال الله تعالى: ﴿ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴾ [البلد: 11 - 16].

      [1] رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء 4/ 2026 (2626)، وقوله: ((طلق)) يعني: منبسطًا مبتسمًا.

      [2]رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب من نوقش الحساب عُذِّب 5/ 2395 (6174)، ومسلم في كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة وأنها حجاب من النار 2/ 703 - 704 (1016).

      [3]جامع العلوم والحكم 1/ 13، وسير أعلام النبلاء 8/ 400.


      موقع الألوكة
    • لفظ (الحرج) في القرآن
        من الألفاظ القرآنية التي جاءت في سياق تيسير وتخفيف التكاليف الشرعية على العباد، لفظ (الحرج). فما هو الحرج لغة، وما هي دلالته في السياق القرآني؟

      تذكر كتب اللغة أن أصل الحرج والحراج مجتمع الشيئين. والحرج: الضيق والشدة، والحرجة: البقعة من الشجر الملتف المتضايق، والجمع حرج. وقال الزجاج: الحرج في اللغة: أضيق الضيق.

      وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قرأ قوله تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا} (الأنعام:125)، قال: هل ههنا أحد من بني بكر؟ قال رجل: نعم. قال: ما الحرجة فيكم. قال: الوادي الكثير الشجر المشتبك الذي لا طريق فيه. فأصل الكلمة ورد في المحسوسات، ثم توسعوا في استعماله، ليشمل المعنويات، فقالوا: وقع فلان في حرج، أي: في مأزق وورطة.


      ولفظ (الحرج) ورد في القرآن في خمسة عشر موضعاً
      جاء في جميع تلك المواضع اسماً، ولم يأت بصيغة الفعل في القرآن، ومن الأمثلة عليه قوله سبحانه: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} (المائدة:6).



      ولفظ (الحرج) جاء في القرآن على ثلاثة معان، هي:

      الأول: بمعنى (الضيق)، من ذلك قوله تعالى: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} (المائدة:6)، قال مجاهد وعكرمة وغيرهما: أي: من ضيق. فيكون معنى الآية: ما يريد الله بأمركم بالطهارة بالماء أو بالتراب التضييق عليكم في الدين. ونحو ذلك قوله سبحانه: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} (الحج:78).

      الثاني: بمعنى (الشك)، من ذلك قوله سبحانه: {فلا يكن في صدرك حرج منه} (الأعراف:2). قال مجاهد وقتادة والسدي: شك. وقال بعض أهل العلم: المراد بـ (الحرج) هنا: الشك. ويكون معنى الآية على ما ذكر الشوكاني: لا يكن في صدرك ضيق منه، من إبلاغه إلى الناس مخافة أن يكذبوك ويؤذوك، فإن الله حافظك وناصرك. ونحو ذلك قوله تعالى: {ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت} (النساء:15).

      الثالث: بمعنى (الإثم)، من ذلك قوله تعالى: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج} (التوبة:92)، أي: ليس على المتخلفين عن الجهاد بسبب ضعفهم أو مرضهم أو قلة مالهم إثم في ذلك، فإن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها. ومن هذا القبيل قوله سبحانه: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج} (النور:61)، (الفتح: 17).

      وقوله تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا}، ورد فيه لفظ (الضيق)، ولفظ (الحرج)؛ إذ لما لم يكن لفظ (الضيق) وافياً في بيان المقصود، جاء بلفظ (الحرج)؛ لأن في (الحرج) من معنى شدة الضيق، ما ليس في الضيق. والمعنى: يجعل صدره غير متسع لقبول الإسلام.

      وقد ذكروا في الفرق بين لفظ (الضيق)، و(الحرج) أن الحرج ضيق لا منفذ فيه، مأخوذ من الحرجة وهي الشجر الملتف حتى لا يمكن الدخول فيه ولا الخروج منه، أما (الضيق) فهو المكان الضيق، وليس بالضرورة أن يكون بلا منفذ.
    • وقفات وتأملات في سورة الإنسان
      قراءة سورتي السجدة والإنسان كل جمعة سنة ثابتة
       

      - أنَّ رسولَ اللَّهِ كانَ يقرأُ في صلاةِ الصُّبحِ يومَ الجمعةِ الم. تَنزيلُ ، وَ هَلْ أَتَى
      خلاصة حكم المحدث : صحيح
      الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي | الصفحة أو الرقم : 954
      | التخريج : أخرجه النسائي (955) واللفظ له، والبخاري (1068)، ومسلم (880) باختلاف يسير
      فينبغي المداومةُ على قراءتهما صبيحةَ الجمعةِ، ولا بأسَ بترك قراءتهما في بعضِ الأحيانِ؛ ليُعْلَمَ الناسُ أنَّ قراءتِهما غيرُ واجبةٍ، وهذا دليلٌ على أنَّ هاتينِ السورتينِ لَهما فضلٌ عظيمٌ؛ لما فيهما من العِبَرِ والفوائدِ والتوجيهاتِ.

       


      وقفات وتأملات في سورة الإنسان


      عبادَ اللهِ: ولنا مع سورةِ الإنسانِ وقفاتٌ وتأملاتٌ؛ عسى اللهُ -تعالى- أن ينفعَنا وإياكم بها، ومن ذلك:

      الأولى: مداومةُ النبي -صلى الله عليه وسلم- على قراءتِها في صلاةِ الفجرِ يومَ الجمعةِ مع سورةِ السجدةِ؛ لما فيهما من التنبيهاتِ والتوجيهاتِ التي يجبُ على المسلمِ أن ينتبهَ لها وألا يغفلَ عنها.

      الثانية: أنّها تتحدثُ عن الإنسانِ، وعن بدايةِ خلقهِ، وأنَّه لم يكنْ شيئًا مذكورًا، ثمَّ أوجدَه اللهُ -جل وعلا- من نطفةٍ أمشاجٍ ثم جعلَه إنسانًا سويًّا، وفي ذلك بيانُ عظيمُ قدرةِ اللهِ -جل وعلا-، وأنَّه كما خَلَقه من عدمٍ؛ فهو قادرٌ على إعادتِه إلى الحياةِ بعد موتِه ومجازاتِه.

      الثالثة: أنَّ هذا الإنسانَ لم يُخلق عبثًا ولا جزافًا، بل خَلقَهُ ليبتليَهِ ويمتحنَه بالتكاليفِ الشرعيةِ التي يأمرُه بها، حتى يعلمَ الصَّادقَ في إيمانِهِ من الكاذِبِ.

      الرابعة: أنَّ اللهَ -جل وعلا- بيّن لهذا الإنسانِ طريقَ الخيرِ وطريقَ الشرِّ، (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا)[الإنسان:3].

      الخامسة: إخبارُ اللهِ -جل وعلا- عمَّا أعدَّه للكافرينَ من العقوبةِ والنكالِ والسلاسلِ والأغلالِ والسعيرِ في نارِ جهنَّم (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلاً وَأَغْلالاً وَسَعِيرًا) [الإنسان:4]؛ جزاءً وفاقًا على كُفْرِهم وإعراضهِم واستكبارِهم عن طاعةِ ربِّهِم.

      السادسة: أنَّ أهلَ الإيمانِ والطاعةِ والإخلاصِ الذين أدَّوا حقَّ ربِّهم واستجابوا لأمرهِ يُجازونَ بالشربِ من كأسٍ فيها خمرٌ ممزوجةٌ بأحسنِ أنواعِ الطيبِ، وهو ماءُ الكافورِ.

      السابعة: أنَّ هؤلاءِ الأبرارَ المخلصينَ لمَّا تشوفتْ نفوسُهم واشرأبتْ أعناقهُم وتعلقتْ مهجُهم وهاجت أشواقهُم لتحصيلِ تلك الملذاتِ والفوزِ بالنعيمِ المقيمِ في جناتِ الخلدِ، بادروا إلى الأعمالِ التي توصلُهم إلى نيلِ هذه الكرامةِ.

      الثامنة: أنِّ من صفاتِ هؤلاءِ الأبرارِ أنَّهم يؤثرونَ على أنفسِهم، ويعرفونَ الحقَّ الذي عليهم للسائلِ والمحرومِ، ويبذلون ذلك ابتغاءَ وجهِ ربِّهم (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا)[المنافقون:9]، لا يريدونَ من أحدٍ جزاءً ولا ثناءً ولا شكورًا، وفي ذلك دليلٌ على أنَّ الخيرَ لا يزال في أمةِ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- ما دامَ فيها أبرارٌ أمثالُهم.

      التاسعة: أنَّ من صفاتِ هؤلاءِ الأبرار أنَّهم يخافونَ من يومٍ طويلٍ شديدِ الضيِّق، تعبسُ فيه الوجوهُ من هولِه وشدّته.

      العاشرة: أنَّ اللهَ -جل وعلا- برحمتِهِ أمَّن هؤلاءِ الأبرارَ مما خافوا وأعطاهم حُسنًا ونورًا في وجوهِهم، وبهجةً وفرحًا في قلوبِهم، وجزاهم بصبرِهم على طاعتِه وترْكهم لما حرَّم عليهم جنًّةً عرضُها السماواتُ والأرضُ، يتمتعونَ فيها بجميعِ أنواعِ النَّعيم، من لبسِ الحريرِ، والاتكاءِ على الأَسِرَّةِ المزينةِ بفاخرِ الثيابِ والستورِ، لا يرونَ فيها حَرَّ شمسٍ ولا شدةَ بردٍ. قرأَ رجلٌ على أبي سليمانَ الداراني سورةَ الإنسانَ، فلما بلغ: (وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا)[الإنسان:12]، قال أبو سليمان: "بما صبروا على تركِ الشهواتِ في الدنيا".

      قال ابنُ القيَّم -رحمهُ اللهُ-: "فلما كانَ في الصبرِ -الذي هو حبسُ النفسِ عن الهوى- خشونةٌ وتضييقٌ؛ جازاهم على ذلكَ نعومةَ الحريرِ وسعةَ الجنةِ".

      الحاديةَ عشرة: أنَّ قطوفَ الجنةِ مُذلَّلة لأهلِها؛ بحيثُ إذا نظرَ العبدُ المؤمنُ إلى غصنٍ يريدُ أن يأخذَ منه ثمرةً أو فاكهةً في الجنةِ تدلَّى فوقَ رأسِهِ فيأخذُ منه ما يريدُ، وإذا كان مضطجعًا يتدلَّى إليه، وإذا كان جالسًا يأتيه، لا يُمنعونَ من شيءٍ يريدونَه. قال مجاهدُ -رحمه اللهُ- في تفسيرِ هذه الآية: "أُدنيتْ منهم يتناولُونهَا، إن قامَ ارتفعتْ بقدرِه، وإن قعدَ تدلَّتْ حتى يتناولَها، وإن اضْطجعَ تدلَّتْ حتى يتناولَها، فذلكَ تذليلُها".

      الثانيةَ عشرةَ: أنَّ من كرامةِ أهلِ الجنةِ أنْ جعلَ اللهُ لهم غلمانًا يدورونَ عليهم لخدمتِهم، إذا أبْصروهم ظنُّوا -من شدةِ حسنِهم وجمالِهم وصفاءِ ألوانِهم وإشراقِ وجوهِهم- أنَّهم اللؤلؤُ المفرَّقُ المضيءُ. وهذا من التشبيهِ العجيبِ؛ لأنَّ اللؤلؤَ إذا كانَ متفرِّقًا كان أحسنَ في المنظرِ؛ لوقوعِ شعاعِ بعضهِ على بعضِ.

      الثالثةَ عشرةَ: إذا نظرَ العبدُ المؤمنُ إلى أيِّ مكانٍ في الجنةِ رأى فيه نعيمًا لا يُدْركهُ الوصفُ، ومُلْكًا عظيمًا واسعًا لا غايةَ له، وهذا يزيدُ يقينَ كلِّ واحدٍ منَّا أنَّه مهما عاشَ في هذهِ الدنيا في ترفٍ ونعيمٍ فليسَ يساوي شيئًا من نعيمِ الجنَّة ومُلكِها العظيمِ، فيزيدهُ ذلك شوقًا لنيلِ هذهِ الكرامةِ من الربِّ -جل وعلا-.

      أعوذُ باللهِ منَ الشيطانِ الرجيم: (إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا* عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا* وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلاَ شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا)[الإنسان:5-10].

      الرابعةَ عشرةَ: أنَّ المؤمنينَ في الجنةِ يكسُوهمْ ويُجمِّلُ أبدانَهم ثيابٌ بطائنُها من الحريرِ الرقيقِ الأخضرِ، وظاهرُها من الحريرِ الغليظِ، ويُحَلَّون من الحُليِّ بأساورَ من الفضةِ، ويسقيهم ربُّهم شرابًا لا رجسَ فيه ولا دَنَسَ، وهذا من إكرامِ اللهِ لهم، وفيه أيضًا دلالةٌ على عِظمِ نعيمهِم.

      الخامسة عشرة: أنَّ اللهَ -جل وعلا- بعدَ أن يرضى عن عبادِهِ المؤمنينَ ويجازِيهم، يَشكرُ لهم سعيَهم وهو الغنيُّ عنهم، كما قال -جل وعلا- (إِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ)[البقرة:158]؛ لِيُشعرَ السَّاعينَ إليه أنَّ في انتظارِهم مقامًا كريمًا لهم عندَه.

      السادسةَ عشرة: أنَّ اللهَ -جل وعلا- أنزلَ القرآنَ على رسولهِ -صلى الله عليه وسلم-؛ لتذكيرِ العبادِ بما فيه من الثوابِ والعقابِ، والوعدِ والوعيدِ، والتبشيرِ والتحذيرِ، وليكونَ عاملاً قويًّا في الثباتِ على الدينِ، والصبرِ على المصائبِ والمحنِ والابتلاءاتِ.

      السابعةَ عشرةَ: أنَّ من أسبابِ الثباتِ على الحقِّ بعدَ القرآنِ هو كثرةُ ذكرِ اللهِ -جل وعلا-؛ فهو يُزيدُ الإيمانَ واليقينَ ويبعثُ في النفوسِ الطمأنينةَ والسكينةَ.

      الثامنةَ عشرةَ: ومن أسبابِ الثباتِ أيضًا: الحرصُ على قيامِ اللّيلِ، وقد كانَ -صلى الله عليه وسلم- أحرصَ الناسِ على القيامِ؛ لما فيه من نعيمِ القربِ من الربِّ، والتلذُّذِ بمناجاتِهِ، وتلاوةِ كلامِه، ودعائِه.

      التاسعةَ عشرةَ: يتذكرُ المسلمُ متى ثقُل جسدُه عن طاعةِ ربِّهِ، ولسانُه عن ذكرِهِ وشكرِهِ وتلاوةِ كتابهِ شدةَ ذلك اليوم الثقيلِ، وهو يومُ القيامة.

      العشرون: هذه السورةُ فيها الكثيرُ من العظاتِ والتنبيهاتِ للعالمين؛ فمنْ أرادَ الخيرَ لنفسهِ في الدنيا والآخرةِ فليتخذْ الإيمانَ والتقوى طريقًا يوصلُه إلى مغفرةِ اللهِ ورضوانِهِ. وما يريدُ الناسُ أمرًا من الأمورِ إلا بتقديرِ اللهِ ومشيئتِه. إنَّ اللهَ كان عليمًا بأحوالِ خلقِهِ، حكيمًا في تدبيرِهِ وصُنعِهِ. يُدْخل مَن يشاءُ مِن عبادِهِ في رحمتِهِ ورضوانِهِ، وهم المؤمنونَ، وأعدَّ للظالمينَ المتجاوزينَ حدودَه عذابًا موجعًا.

      أسألُ اللهَ -جل وعلا- أنْ ينفعَنَا بما سمِعنَا، وأنْ يجعلَه حجّةً لنا لا علينا.

      هذا وصلّوا وسلّموا على الحبيبِ المصطفى؛ فقدْ أمركم اللهُ بذلكَ؛ فقالَ -جلّ مِنْ قائلٍ عليمًا-: (إِنَّ اللَّه وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب:٥٦].

      الشيخ أ.د عبدالله بن محمد الطيار
      ملتقى الخطباء

       
    • 10 أخطاء شائعة في إخراج الزكاة (قليل جدا من لا يقع في خطأ منها) | د.أحمد رجب      و خطأ شائع
      يحدث الخطأ كثيرًا عند الناس في الحساب للأحكام والتكاليف الشرعية، فيعتمدون التاريخ الميلادي وليس الهجري.         والصواب أن الأحكام  الشرعية مناطة بالتاريخ الهجري لا الميلادي ولا أي تقويم آخر في أحكام الحج  والصيام والزكاة وغيرها، لأن الله جعل الأهلة والشهور القمرية مواقيت  للأحكام الشرعية كافة لقوله تعالى: "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ  اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ  السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ". التوبة:36".
                  وقال تعالى: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ". "البقرة: 189".         وقال رسول الله -صلى  الله عليه وسلم: "السنة اثنا عشر شهرًا منها أربعة حرم؛ ثلاث متواليات: ذو  القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان". رواه  البخاري.         وهي ذاتها الشهور التي كانت تعرفها العرب وليست كشهور الفرس والروم مثلا.
              
      فمثلا وأنت تزكي في 1  من شهر رجب، فعليك أن تزكي في 1 رجب من السنة الهجرية القادمة، وهو تمام  الحول، ولا تحسب الحول على الميلادي لأن الميلادي أطول من الهجري ب 11 يوما  تقريبا.       
      وللتوضيح
      فإن عدد أيام العام الميلادي هي 365.25 يوما تقريباً، وبالتحديد عدد أيام السنة الميلادية هي 365.2425 يوماً .         وعدد أيام العام الهجري هي 354 يوما تقريباً، وبالتحديد ، عدد أيام السنة الهجرية هي 354.367056 يوماً .         فالفرق بين  التاريخين حوالي 11 يوما تقريبًا . وبالتحديد 10.875444 يوما، والسبب يرجع  إلى أن الشهر في التقويم الهجري إما أن يكون 29 أو 30 يوماً ( لأن دورة  القمر الظاهرية تساوي 29.530588 يوم).     
      ويستثنى من ذلك  القضايا العرفية في المعاملات مثلا التاريخ الرسمي المعتمد في الدولة أو  عرف الناس في العقود وما أشبهها في التوقيتات، فهذه يعتمد فيها على العرف  والعادة.       
      وقد اعتدنا اليوم أن نذكر أعمارنا بالميلادي لا الهجري بينما أعمار الذين نقرأ عنهم في الكتب والتراجم تحسب بالهجري، فرسول الله صلى         الله عليه وسلم مثلا  عمره بالهجري 63 سنة لكنه بالميلادي61 سنة تقريبا، لأن الفرق في كل 33 سنة  بالهجري سنة واحدة ناقصة بالميلادي، أي تعادل 32 سنة بالميلادي.         فاعمارنا جميعا الان  بالهجري تكون أكبر، واعتقد أن الكثير منا يفضل الميلادي في ذكر عمره لأنه  سيجعلنا نبدو أصغر مما نحن عليه بالهجري !!!

          
      سعد الكبيسي
          رابطة العلماء السوريين
                                                                                                                                                                                                             
    • أيها الأحِبَّة في الله، هذه نصيحة جديدة أقدمها لإخواني وأخواتي في الله، من باب قوله تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ﴾ [المائدة: 2]، ومن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا»[1].

      تعريـف الأضـحـيـة
      1) ما هي الأضحية؟
      هي اسم لما يُذكَّى من النَّعَم تقربًا إلى الله تعالى في أيام النحر بشروط مخصوصة.

      أو هي التعبد والتقرب لله بذبح بهيمة الأنعام «إبل أو بقر أو غنم» من بعد صلاة العيد إلى غروب شمس آخر أيام التشريق «يوم 13 ذي الحجة» بشروط مخصوصة. والله أعلم.

      ومن هذا التعريف استفدنا الآتي:
      1- إذا ذبحت قبل صلاة العيد فليست أضحية؛ بل هي صدقة، وإذا ذبحت بعد أيام العيد فهي أيضًا صدقة وليست أضحية؛ إلا من ضاعت أضحيته فلم يجدها إلا بعد انتهاء العيد أو كان جاهلًا أو ناسيًا فذبح بعد انتهاء العيد، فليذبح ولا حرج عليه إن شاء الله.

      2- أن الأضحية لا تصح ولا تجوز من غير بهيمة الأنعام «لا يجوز بأرنب ولا بديك ولا بطة ولا غير ذلك»، والله أعلم.

      حكم التصدُّق بثمن الأضـحـيـة
      2) هل يجوز التصدُّق بثمنها أو بقدرها لحمًا، أو إهداء الأضحية وهي حية لفقير؟
      الجواب: أما التصدُّق بثمنها فلا يجوز على القول الراجح، وكذلك لا يجوز شراء لحم وإهداؤه للفقراء ولا بد من الذبح؛ لأن هذا من شعائر الله، فعظِّموا شعائر الله فإنها من تقوى القلوب.

      وأما إهداؤها حية للفقير فيجوز بشرط، أن تجعله وكيلًا لك في الذبح، وتثق به أنه سيذبحها ثم يأخذها إن شاء، أما إذا لم تجعله وكيلًا بحيث وهو يذبح سيقول: «هذه عن فلان- أي يذكر صاحبها- وأهل بيته»، ولن يذبحها ولم تثق به، فلا يجوز أن تعطيها له وهي حية[2]،والله أعلم.

      قال ابن القيم رحمه الله في تحفة المودود [ص65]: الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه ولو زاد؛ كالهدايا والضحايا، فإن نفس الذبح، وإراقة الدم مقصود، فإنه عبادة مقرونة بالصلاة، كما قال تعالى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر: 2]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 162]، ففي كل ملة صلاة ونسيكة لا يقوم غيرها مقامها؛ ولهذا لو تصدَّق عن دم المتعة والقرآن بأضعاف القيمة لم يقم مقامه وكذلك الأضحية؛ اهـ.

      وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في رسالة الأضحية [صـ5]: «والذي يدل على أن ذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها عمل النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين، فإنهم كانوا يُضَحُّون؛ ولو كانت الصدقة بثمن الأضحية أفضل لعدلوا إليه.

      بل لو كانت تساويه لعملوا بها أحيانًا؛ لأنها -أي الصدقة- أيسر وأسهل، أو تصَدَّق بعضهم وضحَّى بعضهم كما في كثير من العبادات المتساوية. وأيضًا لو عدلوا إلى الصدقة لتعطَّلت شعيرة عظيمة نوَّه الله عليها في كتابه في عدة آيات.

      وقال في الشرح الممتع (7/ 521): «فلو قال شخص: أنا عندي خمسمائة ريال، هل الأفضل أن أتصدَّق بها أو أن أضحِّي بها؟ قلنا: الأفضل أن تُضحِّي بها.

      فإن قال: لو اشتريت بها لحمًا أكثر من قيمة الشاة أربع مرات أو خمس مرات، فهل هذا أفضل؟ أو أن أضحِّي؟ قلنا: الأفضل أن تُضحِّي، فذبحها أفضل من الصدقة بثمنها، وأفضل من شراء لحم بقدرها أو أكثر ليتصدَّق به؛ وذلك لأن المقصود الأهمَّ في الأضحية هو التقرب إلى الله تعالى بذبحها؛ لقوله تعالى: ﴿ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ ﴾ [الحج: 37].

      فإن قال قائل: لو كان في المسلمين مسغبة- أي: مجاعة شديدة- وكانت الصدقةُ بالدراهم أنفعَ تسد ضرورة المسلمين، فأيهما أولى؟

      الجواب: في هذه الحال نقول: دفع ضرورة المسلمين أولى؛ لأن فيها إنقاذًا للأرواح، وأمَّا الأضحية فهي إحياء للسُّنَّة، فقد يَعرِض للمفضول ما يجعله أفضل من الفاضل؛ اهـ.

      وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في «الضياء اللامع»: ولقد أصاب في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في سَنَةٍ من السنين مجاعة وقت الأضحى، ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بترك الأضحية وصرف ثمنها إلى المحتاجين؛ بل أقرهم على الأضاحي، وقال لهم: «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيءٌ». فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ الْمَاضِي؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا»[3]؛ رواه البخاري ومسلم. اهـ.

      حـكم الأضـحـيـة
      3) ما هو حكم الأضحية؟
      اختلف العلماء في حكمها؛ فقال فريق من العلماء هي واجبة، وعلى قول هؤلاء من لم يضحِّ وهو قادر فهو آثم وعاصٍ لله عز وجل.

      وقال فريق آخر وهم جماهير العلماء ومنهم طائفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم «أبو بكر وعمر رضي الله عن الجميع» قالوا: هي سُنَّة مؤكدة في حق الموسر القادر ويُكره تكرهًا للقادر عليها.

      ولا تكون الأضحية واجبة إلا إذا نذرها الإنسان على نفسه. والله أعلم.

      فـضـل الأضـحـيـة
      4) هل ورد في فضل الأضحية حديث صحيح؟
      الجواب: في الحقيقة قال الإمام ابن العربي المالكي: «ليس في فضل الأضحية حديث صحيح، وقد روى الناس فيها عجائب لم تصحَّ»، منها قوله: «إنها مطاياكم إلى الجنة»؛ اهـ.

      وأمثل هذه الأحاديث وهو حديث «ضعيف» أيضًا ما رواه الترمذي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ إِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلافِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا». وَيُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «في الأُضْحِيَةِ لِصَاحِبِهَا بِكُلِّ شَعَرَةٍ حَسَنَةٌ». وَيُرْوَى «بِقُرُونِهَا». وهذا الحديث ضعيف كما ذكرت لكم.

      ولكن فضل الأضحية يكفينا فيه قوله تعالى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر: 2]، وأيضًا مما ينبغي علينا أن نعرف أن من عظيم فضلها أنه لولا هذا الفداء من الله لإسماعيل عليه السلام في قصة الذبح لكُنَّا إلى يوم القيامة سنذبح أولادنا في أيام العيد، وهذا بلاء مبين. فانتبهوا واشكروا الله على نعمته بتشريع الأضحية، فمن يقدر على هذا البلاء، فالحمد لله دائمًا وأبدًا على آلائه، ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32]. والله أعلم.

      الحكمة من الأضـحـيـة
      5) ما هي الحكمة من مشروعية الأضحية؟
      • إحياء لسُنَّة أبينا نبي الله إبراهيم عليه السلام «كما في قصة الذبح»، والاقتداء به.

      • هي وسيلة للتوسعة على النفس، والأهل والجيران والأقارب والأصدقاء والفقراء وغيرهم.

      • هي شكر لله على نِعَمِه المتعددة، فالأضحية صورة من الشكر لله، فيتقرب العبد لله بإراقة دم الأضحية امتثالًا لأمر الله عز وجل: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر: 2].

      • في الأضحية، التقرب إلى الله تعالى بإراقة الدماء؛ لأنها من أفضل الطاعات وأجمل العبادات.

      • تنبيه النفوس المؤمنة إلى مبدأ التضحية في سبيل الله وطاعته بأعز شيء لديها، والله أعلم.

      السن المعتبرة في الأضـحـيـة
      6) هل للأضحية سِنٌّ وعمرٌ لا بد منه؟
      نعم، لا بد أن يكون للأضحية السن المعتبرة شرعًا، وإذا كانت أقل من هذه السن فلا يجوز ولو كانت تحمل لحمًا كثيرًا، وأعمار بهيمة الأنعام في كل نوع كالآتي:
      1- الإبل «الجِمال» ما تم له خمس سنين ودخل في السادسة.

      2- البقر ما تم له سنتان ودخل في الثالثة، «والجاموس من البقر».

      3- والماعز ما تمَّ له سنة على القول الراجح ودخل في الثانية، «والجدي» من الماعز.

      4- والضأن «الخروف» ما تم له ستة أشهر «6 أشهر» ودخل في السابع على الراجح، «والنعجة» من الضأن.

      وعليه فلا يجوز الأضحية بأقل من السن المذكورة في أي نوع، ويجوز أن يكون أكبر من ذلك.

      فعليكم أيها المسلمون أن تستحسنوا الأضاحي، وبالسن المذكورة كما بينت لكم.

      وهذه الأنواع المذكورة من بهيمة الأنعام، يشمل هذا الحكم الذكر والأنثى من النوع الواحد، «أي: يجوز أن تضحي بجمل أنثى، أو بقرة أنثى، أو ماعز أنثى، أو خروف أنثى»، والله أعلم.

      والأفضل في الأضحية عمومًا هو ما ضحَّى به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

      الأضـحـيـة بالخـصي
      7) هل يجوز الأضحية بالخصي من هذه الأنواع؟
      الجواب: نعم يجوز؛ فقد «ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ خَصِيَّيْنِ»[4]. والجمهور على الجواز خلافًا لابن عمر رضي الله عنه والله أعلم؛ [انظر على سبيل المثال: الاستذكار لابن عبدالبر 15/132، والفتح لابن حجر 12/519، والشرح الممتع 7/473-474].

      الأضـحية بالعجول المسمَّنة
      😎 هل يجوز الأضحية بالعجول المسمَّنة وهي أقل من السن المعتبرة المذكورة، (عمرها مثلًا 9 أو 10 شهور) وتحمل لحمًا كثيرًا؟
      الجواب: على ما عرفناه سابقًا لا يجوز؛ لأن المقصود ليس اللحم وإنما إراقة الدم، وتعظيم شعائر الله، وأنت مأمور بامتثال أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم. وإراقة الدم وسيلة لشكر الله بامتثال أمره؛ ولهذا الذي يظهر من كلام أهل العلم أن هذا الحكم تعبُّدي محض لا علَّة له، وأنت مأمور بامتثاله وتنفيذه كما جاءك عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وإذا استطعت أن تكون أضحيتك بعد توفر السن والعمر، المعتبر فيها أن تكون ذات لحم، فهذا أمر حسن وجميل ولكن السن والعمر هو الأساس. والله أعلم.

      قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ: «قَالَ كُنَّا نُسَمِّنُ الأُضْحِيَّةَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ»[5].

      والله أعلم.. وأسأل الله أن يجعله لوجهه خالصًا، وينفع به كاتبه وقارئه، إنه سميع الدعاء وأهل الرجاء، وهو حسبنا ونعم الوكيل.. وإن شاء الله تعالى نستكمل بقية الموضوع في لقاء قادم بإذن الله تعالى.. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى جميع آله وصحبه وسلم.

      [1] البخاري (481)، (2446)، (6026)، ومسلم (2585/65).

      [2] وانظر المجموع للنووي [8/ 404] المسألة السابعة.

      [3] انظر البخاري (5569)، ومسلم (1971، 1974)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رضي الله عنه.

      [4] انظر الاستذكار لابن عبدالبر [15/ 132]، والمجموع [8/ 375]، وفتح الباري لابن حجر [12/ 519] ط/ دار أبي حيان، والشرح الممتع [7/ 473، 474]، وغير هؤلاء.

      [5] انظر البخاري مع الفتح [12/ 519: 521].


      الشيخ حسن حفني

      شبكة الألوكة



          
       
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182961
    • إجمالي المشاركات
      2537684
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×