اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58533
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180783
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8428
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53183
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29727
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91748
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32378
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65621
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6121
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38713 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • صلاة التراويح | مسجد شيخة بنت سعيد بن سليمان | 10 رمضان
    • أربعون فائدة من تفسير سورة الكهف للعلامة السعدي رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم
      إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا, وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
      أما بعد, فهذه فوائد نفيسة مختارة من تفسير العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله " تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان", (سورة الكهف) جمعتها ورتبتها بطريقة سهلة ميسرة, كافيا القارئ عناء البحث والمطالعة, وميسرا له الوصول إلى الفوائد والأحكام التي استنبطها العلماء من الآيات القرآنية, ليتعلم الدروس والعبر من هذه السورة العظيمة, التي كلفنا الشارع بقرائتها كل جمعة, فكثير من الناس يقرؤها دون أن يقف على فوائدها ولطائفها, لذلك حرصت أن أنتقي منها أنفس الفوائد, وأجمل اللطائف التي ذكرها الشيخ رحمه الله,  فهذه أربعون فائدة قيمة تستحق القراءة والتأمل, نفعني الله وإياكم بها, وهي على النحو الآتي. 1- قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} الحمد لله هو الثناء عليه بصفاته، التي هي كلها صفات كمال، وبنعمه ... وأجل نعمه على الإطلاق، إنزاله الكتاب العظيم على عبده ورسوله، محمد صلى الله عليه وسلم فحمد نفسه، وفي ضمنه إرشاد العباد ليحمدوه على إرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتاب عليهم. 2- قال تعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ} أي: مهلكها، غما وأسفا عليهم، وفي هذه الآية ونحوها عبرة، فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله، عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونعمت، وإلا فلا يحزن ولا يأسف، فإن ذلك مضعف للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كلف به وتوجه إليه، وما عدا ذلك، فهو خارج عن قدرته، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله له: {إنك لا تهدي من أحببت} وموسى عليه السلام يقول: {رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي} الآية، فمن عداهم من باب أولى وأحرى، قال تعالى: {فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر}. [ قصة أصحاب الكهف ]. 3- قال تعالى: {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ} أي: لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله، فهو الهادي المرشد لمصالح الدارين، {وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} أي: لا تجد من يتولاه ويدبره، على ما فيه صلاحه، ولا يرشده إلى الخير والفلاح، لأن الله قد حكم عليه بالضلال، ولا راد لحكمه. 4- قال الله عز وجل: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} أي: تحسبهم أيها الناظر إليهم [كأنهم] أيقاظ، والحال أنهم نيام، قال المفسرون: وذلك لأن أعينهم منفتحة، لئلا تفسد، فالناظر إليهم يحسبهم أيقاظا، وهم رقود، {وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ} وهذا أيضا من حفظه لأبدانهم، لأن الأرض من طبيعتها، أكل الأجسام المتصلة بها، فكان من قدر الله، أن قلبهم على جنوبهم يمينا وشمالا بقدر ما لا تفسد الأرض أجسامهم، والله تعالى قادر على حفظهم من الأرض، من غير تقليب، ولكنه تعالى حكيم، أراد أن تجري سنته في الكون، ويربط الأسباب بمسبباتها. 5- صحة الوكالة في البيع والشراء، وصحة الشركة في ذلك, قال تعالى: { فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ }. 6- جواز أكل الطيبات، والمطاعم اللذيذة، إذا لم تخرج إلى حد الإسراف المنهي عنه لقوله {فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ} وخصوصا إذا كان الإنسان لا يلائمه إلا ذلك ولعل هذا عمدة كثير من المفسرين، القائلين بأن هؤلاء أولاد ملوك لكونهم أمروه بأزكى الأطعمة، التي جرت عادة الأغنياء الكبار بتناولها. 7- الحث على التحرز، والاستخفاء، والبعد عن مواقع الفتن في الدين، واستعمال الكتمان في ذلك على الإنسان وعلى إخوانه في الدين, قال تعالى: { وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا }. 8- ذكر ما اشتمل عليه الشر من المضار والمفاسد، الداعية لبغضه، وتركه، وأن هذه الطريقة، هي طريقة المؤمنين المتقدمين، والمتأخرين لقولهم: {وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا}. 9- في هذه القصة، دليل على أن من فر بدينه من الفتن، سلمه الله منها. وأن من حرص على العافية عافاه الله ومن أوى إلى الله، آواه الله، وجعله هداية لغيره، ومن تحمل الذل في سبيله وابتغاء مرضاته، كان آخر أمره وعاقبته العز العظيم من حيث لا يحتسب {وما عند الله خير للأبرار} 10- {وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ} أي: في شأن أهل الكهف {مِنْهُمْ} أي: من أهل الكتاب {أَحَدًا} وذلك لأن مبنى كلامهم فيهم على الرجم بالغيب والظن، الذي لا يغني من الحق شيئا، ففيها دليل على المنع من استفتاء من لا يصلح للفتوى، إما لقصوره في الأمر المستفتى فيه، أو لكونه لا يبالي بما تكلم به، وليس عنده ورع يحجزه، وإذا نهي عن استفتاء هذا الجنس، فنهيه هو عن الفتوى، من باب أولى وأحرى. 11- يؤخذ من عموم قوله: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} الأمر بذكر الله عند النسيان، فإنه يزيله، ويذكر العبد ما سها عنه، وكذلك يؤمر الساهي الناسي لذكر الله، أن يذكر ربه، ولا يكونن من الغافلين، ولما كان العبد مفتقرا إلى الله في توفيقه للإصابة، وعدم الخطأ في أقواله وأفعاله، أمره الله أن يقول: {عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لأقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا}. 12- قال الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} ففيها الأمر بصحبة الأخيار، ومجاهدة النفس على صحبتهم، ومخالطتهم وإن كانوا فقراء فإن في صحبتهم من الفوائد، ما لا يحصى. 13- قال الله تعالى: {وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا} دلت الآية، على أن الذي ينبغي أن يطاع، ويكون إماما للناس، من امتلأ قلبه بمحبة الله، وفاض ذلك على لسانه، فلهج بذكر الله، واتبع مراضي ربه، فقدمها على هواه، فحفظ بذلك ما حفظ من وقته، وصلحت أحواله، واستقامت أفعاله 14- قال الله تعالى: {إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا} وإحسان العمل: أن يريد العبد العمل لوجه الله، متبعا في ذلك شرع الله. فهذا العمل لا يضيعه الله، ولا شيئا منه، بل يحفظه للعاملين، ويوفيهم من الأجر، بحسب عملهم وفضله وإحسانه. [ قصة أصحاب الجنة ]. 15- قال سبحانه وتعالى: { وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (32) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا } ففي هذه القصة العظيمة، اعتبار بحال الذي أنعم الله عليه نعما دنيوية، فألهته عن آخرته وأطغته، وعصى الله فيها، أن مآلها الانقطاع والاضمحلال، وأنه وإن تمتع بها قليلا فإنه يحرمها طويلا. 16- وأن العبد ينبغي له -إذا أعجبه شيء من ماله أو ولده- أن يضيف النعمة إلى موليها ومسديها، وأن يقول: {ما شاء الله، لا قوة إلا بالله} ليكون شاكرا لله متسببا لبقاء نعمته عليه، لقوله: {وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ}. 17- الإرشاد إلى التسلي عن لذات الدنيا وشهواتها، بما عند الله من الخير لقوله: { فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ}. 18- الدعاء بتلف مال من كان ماله سبب طغيانه وكفره وخسرانه، خصوصا إن فضل نفسه بسببه على المؤمنين، وفخر عليهم. قال تعالى: { وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا }. 19- قال عز وجل: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا}  تأمل كيف لما ضرب الله مثل الدنيا وحالها واضمحلالها ذكر أن الذي فيها نوعان: نوع من زينتها، يتمتع به قليلا ثم يزول بلا فائدة تعود لصاحبه، بل ربما لحقته مضرته وهو المال والبنون ونوع يبقى وينفع صاحبه على الدوام، وهي الباقيات الصالحات. 20- قال الله تعالى: {لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ } بلا مال، ولا أهل، ولا عشيرة، ما معهم إلا الأعمال، التي عملوها، والمكاسب في الخير والشر، التي كسبوها... فحينئذ تحضر كتب الأعمال التي كتبتها الملائكة الكرام فتطير لها القلوب، وتعظم من وقعها الكروب، وتكاد لها الصم الصلاب تذوب، ويشفق منها المجرمون، فإذا رأوها مسطرة عليهم أعمالهم، محصى عليهم أقوالهم وأفعالهم، قالوا: {يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا} أي: لا يترك خطيئة صغيرة ولا كبيرة، إلا وهي مكتوبة فيه، محفوظة لم ينس منها عمل سر ولا علانية، ولا ليل ولا نهار. 21- قال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا} في هذه الآية من التخويف لمن ترك الحق بعد علمه، أن يحال بينهم وبينه، ولا يتمكن منه بعد ذلك، ما هو أعظم مرهب وزاجر عن ذلك. 22- الذنوب لا بد من وقوع آثارها، وإن تأخرت عنها مدة طويلة، ولهذا قال: {بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلا} أي: لهم موعد، يجازون فيه بأعمالهم، لا بد لهم منه، ولا مندوحة لهم عنه، ولا ملجأ، ولا محيد عنه، وهذه سنته في الأولين والآخرين { وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا }. [قصة موسى والخضر] 23- جواز إخبار الإنسان عما هو من مقتضى طبيعة النفس، من نصب أو جوع، أو عطش، إذا لم يكن على وجه التسخط وكان صدقا، لقول موسى: {لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} 24- استحباب إطعام الإنسان خادمه من مأكله، وأكلهما جميعا، لأن ظاهر قوله: {آتِنَا غَدَاءَنَا} إضافة إلى الجميع، أنه أكل هو وهو جميعا. 25- أن المعونة تنزل على العبد على حسب قيامه بالمأمور به، وأن الموافق لأمر الله، يعان ما لا يعان غيره لقوله: {لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} والإشارة إلى السفر المجاوز، لمجمع البحرين، وأما الأول، فلم يشتك منه التعب، مع طوله، لأنه هو السفر على الحقيقة. وأما الأخير، فالظاهر أنه بعض يوم، لأنهم فقدوا الحوت حين أووا إلى الصخرة، فالظاهر أنهم باتوا عندها، ثم ساروا من الغد، حتى إذا جاء وقت الغداء قال موسى لفتاه {آتِنَا غَدَاءَنَا} فحينئذ تذكر أنه نسيه في الموضع الذي إليه منتهى قصده. 26- قال الله عز وجل: { فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا } أن ذلك العبد الذي لقياه، ليس نبيا، بل عبدا صالحا، لأنه وصفه بالعبودية، وذكر منة الله عليه بالرحمة والعلم، ولم يذكر رسالته ولا نبوته، ولو كان نبيا، لذكر ذلك كما ذكره غيره.
      وأما قوله في آخر القصة: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} فإنه لا يدل على أنه نبي وإنما يدل على الإلهام والتحديث، كما يكون لغير الأنبياء، كما قال تعالى {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ} {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا}. 27- أن العلم الذي يعلمه الله [لعباده] نوعان:
      علم مكتسب يدركه العبد بجده واجتهاده. ونوع علم لدني، يهبه الله لمن يمن عليه من عباده لقوله {وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا}. 28- التأدب مع المعلم، وخطاب المتعلم إياه ألطف خطاب، لقول موسى عليه السلام:
      {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} فأخرج الكلام بصورة الملاطفة والمشاورة، وأنك هل تأذن لي في ذلك أم لا وإقراره بأنه يتعلم منه، بخلاف ما عليه أهل الجفاء أو الكبر، الذين لا يظهرون للمعلم افتقارهم إلى علمه، بل يدعون أنهم يتعاونون هم وإياه، بل ربما ظن أحدهم أنه يعلم معلمه، وهو جاهل جدا، فالذل للمعلم، وإظهار الحاجة إلى تعليمه، من أنفع شيء للمتعلم 29- ومن الفوائد التي استنبطها الشيخ السعدي رحمه الله: تواضع الفاضل للتعلم ممن دونه، فإن موسى -بلا شك- أفضل من الخضر. 30- ومنها: تعلم العالم الفاضل للعلم الذي لم يتمهر فيه، ممن مهر فيه، وإن كان دونه في العلم بدرجات كثيرة.
      فإن موسى عليه السلام من أولي العزم من المرسلين، الذين منحهم الله وأعطاهم من العلم ما لم يعط سواهم، ولكن في هذا العلم الخاص كان عند الخضر، ما ليس عنده، فلهذا حرص على التعلم منه.
      فعلى هذا، لا ينبغي للفقيه المحدث، إذا كان قاصرا في علم النحو، أو الصرف، أو نحوه من العلوم، أن لا يتعلمه ممن مهر فيه، وإن لم يكن محدثا ولا فقيها. 31- ومنها: إضافة العلم وغيره من الفضائل لله تعالى، والإقرار بذلك، وشكر الله عليها لقوله: {تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ} أي: مما علمك الله تعالى. 32- الأمر بالتأني والتثبت، وعدم المبادرة إلى الحكم على الشيء، حتى يعرف ما يراد منه وما هو المقصود, قال تعالى: { قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا }. 33- تعليق الأمور المستقبلية التي من أفعال العباد بالمشيئة، وأن لا يقول الإنسان للشيء: إني فاعل ذلك في المستقبل، إلا أن يقول {إِنْ شَاءَ اللَّهُ} 34- أن الناسي غير مؤاخذ بنسيانه لا في حق الله، ولا في حقوق العباد لقوله: {لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ} 35-  القاعدة الكبيرة الجليلة وهو أنه " يدفع الشر الكبير بارتكاب الشر الصغير " ويراعي أكبر المصلحتين، بتفويت أدناهما، فإن قتل الغلام شر، ولكن بقاءه حتى يفتن أبويه عن دينهما، أعظم شرا منه، وبقاء الغلام من دون قتل وعصمته، وإن كان يظن أنه خير، فالخير ببقاء دين أبويه، وإيمانهما خير من ذلك، فلذلك قتله الخضر، وتحت هذه القاعدة من الفروع والفوائد، ما لا يدخل تحت الحصر، فتزاحم المصالح والمفاسد كلها، داخل في هذا. 36- القاعدة الكبيرة أيضا وهي أن " عمل الإنسان في مال غيره، إذا كان على وجه المصلحة وإزالة المفسدة، أنه يجوز، ولو بلا إذن حتى ولو ترتب على عمله إتلاف بعض مال الغير " كما خرق الخضر السفينة لتعيب، فتسلم من غصب الملك الظالم. فعلى هذا لو وقع حرق، أو غرق، أو نحوهما، في دار إنسان أو ماله، وكان إتلاف بعض المال، أو هدم بعض الدار، فيه سلامة للباقي، جاز للإنسان بل شرع له ذلك، حفظا لمال الغير، وكذلك لو أراد ظالم أخذ مال الغير، ودفع إليه إنسان بعض المال افتداء للباقي جاز، ولو من غير إذن. 37- أن المسكين قد يكون له مال لا يبلغ كفايته، ولا يخرج بذلك عن اسم المسكنة، لأن الله أخبر أن هؤلاء المساكين، لهم سفينة, قال سبحانه وتعالى: { أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ}. 38- أن العبد الصالح يحفظه الله في نفسه، وفي ذريته, قال تعالى: { وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا }. 39- أن خدمة الصالحين، أو من يتعلق بهم، أفضل من غيرها، لأنه علل استخراج كنزهما، وإقامة جدارهما، أن أباهما صالح, قال الله تعالى: { وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا }. 40- استعمال الأدب مع الله تعالى في الألفاظ، فإن الخضر أضاف عيب السفينة إلى نفسه بقوله {فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا} وأما الخير، فأضافه إلى الله تعالى لقوله: {فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} كما قال إبراهيم عليه السلام {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} وقالت الجن: {وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} مع أن الكل بقضاء الله وقدره. 41- أنه ينبغي للصاحب أن لا يفارق صاحبه في حالة من الأحوال، ويترك صحبته، حتى يعتبه، ويعذر منه، كما فعل الخضر مع موسى. والحمد لله رب العالمين
      منقول صيد الفوائد
    • وإنك لمن حاجتي، ولكن والله ما من صلة إليك، هيهات هيهات، حيل بيني وبينك. ويفرط منه الشيء فيرجع إلى نفسه فيقول: ما أردت إلى هذا؟ مالي ولهذا؟ والله لا أعود إلى هذا أبداً.

      إن المؤمنين قوم أوقفهم القرآن، وحال بينهم وبين هلكتهم.

      إن المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته، لا يأمن شيئاً حتى يلقى الله، يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه وفي بصره، وفي لسانه وفي جوارحه، مأخوذ عليه في ذلك كله.

      9- وقال مالك بن دينار: رحمه الله عبداً قال لنفسه: ألست صاحبة كذا؟ ألست صاحبة كذا؟ ثم ألزمها، ثم خطمها، ثم ألزمها كتاب الله عز وجل، فكان لها قائداً.

      10- وقال ابن أبي ملكية: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه، ما منهم أحد يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيلقال الإمام ابن الجوزي: أعجب العجاب أن النقاد يخافون دخول البهرج في أموالهم، والمبهرج آمن!! هذا الصديق يمسك لسانه ويقول: هذا الذي أوردني الموارد، وهذا عمر يقول: يا حذيفة هل أنا منهم ـ يعني من المنافقين ـ والمخلط على بساط الأمن!!

      وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: (ومن تأمل أحوال الصحابة رضي الله عنهم وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف، ونحن جمعنا بين التقصير، بل التفريط والأمن).

      هكذا يقول الإمام ابن القيم رحمه الله عن نفسه وعصره، فماذا نقول نحن عن أنفسنا وعصرنا؟!



      لا تضيع أيامك، فإنها رأي مالك، فإنك ما دمت قادراً على رأس مالك قدرت على الريح، وإن بضاعة الآخرة كاسدة في يومك هذا، فاجتهد حتى تجمع بضاعة الآخرة في وقت الكساد، فإنه يجئ يوم تصير هذه البضاعة فيه عزيزة، فاستكثر منها في يوم الكساد ليوم العز، فإنك لا تقدر على طلبها في ذلك اليوم.

      أقسام محاسبة النفس

      محاسبة النفس نوعان: نوع قبل العمل ونوع بعده.

      النوع الأول: محاسبة النفس قبل العمل فهو أن يقف العبد عند أول همه وإرادته، ولا يبادر بالعمل حتى يتبين له رجحانه على تركه. قال الحسن رحمه الله: رحم الله عبداً وقف عند همه، فإن كان لله مضى، وإن كان لغيره تأخر.

      النوع الثاني: محاسبة النفس بعد العمل.

      وهو ثلاثة أنواع:أحدها: محاسبة النفس على طاعة قصرت فيها في حق الله تعالى، قلم توقعها على الوجه الذي ينبغي.

      وحق الله تعالى في الطاعة ستة أمور وهي:

      1- الإخلاص في العمل.

      2- النصيحة لله فيه.

      3- متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيه.

      4- شهود مشهد الإحسان فيه.

      5- شهود منة الله عليه فيه.

      6- شهود تقصيره فيه.

      فيحاسب العبد نفسه هل وفى هذه المقامات حقها؟

      وهل أتى بها جميعاً في هذه الطاعة؟

      الثاني: أن يحاسب نفسه على كل عمل كان تركه خيراً من فعله.

      الثالث: أن يحاسب نفسه على أمر مباح أو معتاد لم فعله؟ وهل أراد به الله والدار الآخرة؟ فيكون رابحاً، أو أراد به الدنيا وعاجلها؟ فيخسر ذلك الربح ويفوته الظفر به.الثاني: أن يحاسب نفسه على كل عمل كان تركه خيراً من فعله.

      الثالث: أن يحاسب نفسه على أمر مباح أو معتاد لم فعله؟ وهل أراد به الله والدار الآخرة؟ فيكون رابحاً، أو أراد به الدنيا وعاجلها؟ فيخسر ذلك الربح ويفوته الظفر به.

      الأسباب المعينة على محاسبة النفس

      هناك أساب تعين الإنسان على محاسبة نفسه وتسهل عليه ذلك منها:

      1- معرفته أنه كلما اجتهد في محاسبة نفسه اليوم استرح من ذلك غداً، وكلما أهملها اليوم اشتد عليه الحساب غداً.

      2- معرفته أن ربح محاسبة النفس ومراقبتها هو سكنى الفردوس، والنظر إلى وجه الرب سبحانه، ومجاورة الأنبياء والصالحين وأهل الفضل.

      3- النظر فيما يؤول إليه ترك محاسبة النفس من الهلاك والدمار، ودخول النار والحجاب عن الرب تعالى ومجاورة أهل الكفر والضلال والخبث.

      4- صحبة الأخيار الذين يحاسبون أنفسهم ويطلعونه على عيوب نفسه، وترك صحبة من عداهم.

      5- النظر في أخبار أهل المحاسبة والمراقبة من سلفنا الصالح.

      6- زيارة القبور والتأمل في أحوال الموتى الذين لا يستطيعون محاسبة أنفسهم أو تدرك ما فاتهم.

      7- حضور مجالس العلم والوعظ والتذكير فإنها تدعو إلى محاسبة النفس.

      8- قيام الليل وقراءة القرآن والتقرب إلى الله تعالى بأنواع الطاعات.

      9- البعد عن أماكن اللهو والغفلة فإنها تنسي الإنسان محاسبة نفسه.

      10- ذكر الله تعالى ودعاؤه بأن يجعله من أهل المحاسبة والمراقبة، وأن يوفقه لكل خير.

      11- سوء الظن بالنفس،فإن حسن الظن بالنفس ينسي محاسبة النفس، وربما رأى الإنسان ـ بسب حسن ظنه بنفسه ـ عيوبه ومساوئه كمالاً.
      4- انكسار العبد وزلته بين يدي ربه تبارك وتعالى.

      5- معرفة كرم الله سبحانه وتعالى وعفوه ورحمته بعباده في أنه لم يعجل عقوبتهم مع ما هم عليه من المعاصي والمخالفات.

      6- مقت النفس والإزراء عليها، والتخلص من العجب ورؤية العمل.

      7- الاجتهاد في الطاعة وترك العصيان لتسهل عليه المحاسبة فيما بعد.

      8- رد الحقوق إلى أهلها، وسل السخائم، وحسن الخلق، وهذه من أعظم ثمرات محاسبة النفس
    • بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
      * * *
      181- قصة بلقِيس مع سليمان عليه السلام تحكي واقع المرأة في ذلك العصر، بلقيس الملكة تأتي لسليمان قبل أن تؤمن به.. تأتي مُحْتشمة مُتَسترة فهذا ديدن المرأة في كل عصر تتوشح بالحياء .. هو تاجها وجمالها .
      ولما دخلت الصَّرْح ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا﴾ [النمل: 44] حتى الساق لا يظهر منه شيء وإنما للحاجة والضرورة بان وظهر وهي كافرة وقد أُوتِيت مُلْكًا وحُسْنًا وجمالاً.
      * * *
      182- قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: "الكعبة نفسها – زادها الله تشريفًا وتكريمًا – لا يتبرك بها ولا يقبل منها إلا الحجر الأسود فقط ولا يمسح منها إلا هو والرُّكْن اليماني؛ والحكمة من تقبيل الحجر الأسود أو مسحه أو مسح الرُّكْن اليماني هي: طاعة الله واتِّبَاع شَرْعه ...
      والتزام الكعبة ليس فيه التمسح بحال، إنما هو إلصاق الخَدِّ والصدر واليدين اشتياقًا، وأسفًا على الفراق تارة، وذُلاً لله وخشية تارة أخرى" [يُنْظر فتاوى الشيخ: 1/102].
      * * *
      183- روى النَّسائي أن صفية كانت مع النبي(صلي الله عليه وسلم) ( وكان ذلك يومها، فأبطأت في المسير، فاستقبلها رسول الله r وهي تبكي وتقول: حملتني على بعير بطيء! فجعل رسول الله يمسح بيديه عينيها، ويسكتها .. ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21].
      * * *
      184- يستقبل ضيوفه وهم أصحاب درجات علمية عليا .. حتى إذا أقبل والده واستقر في المجلس سألهم: تحملون الدرجات العليا وأريد أن أسألكم سؤالاً فمن يجيب: كم شروط الصلاة؟ لم يُجِب أحد، ثم سأل: ما هي أركان الصلاة؟ طأطأ كل واحد برأسه في حالة تُنْبِئ عن الحرج الشديد، أُنْمُوذج للزُّهد في العلم يتكرر كثيرًا.
      * * *
      185- دَرَج العلماء وتربَّوا في أحضان الآباء والأمهات، ومنهم من فقد أحد الأبوين أو كليهما .. ومنهم من عاش حياة الفقر والجوع .. وبالإصرار والعزيمة والدعاء، وقبل ذلك بتيسير الله عزَّ وجلَّ وتوفيقه أُشِير إليه بالبنان ولَهُم قدَمُ صدق في الأمَّة! حق على كل أب وأم أن يبذل وسعه لعلَّ الله أن يجعل ابنه واحدًا منهم، وما ذلك على الله بعزيز.
      * * *
      186- الكِبْر والعُجْب والرِّياء من أمراض القلوب الباطنة التي أمر الله عزَّ وجلَّ المسلم باجتنابها، وبعض النَّاس لامسته هذه الأدواء وهو لا يشعر، والله عزَّ وجلَّ يقول: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ [الأنعام: 120].
      * * *
      187- هو لكِ أُنْس وقُرْب، ومودة ورحمة، ومقام أب ومكانة أم، ومنزلة أخ وأخت .. زَوْج جمع لك أطراف المحبة والحنان والعون والمُساعدة .. دخلتِ تحت كنفه وأظلكِ فَيْئُه وتنعمتِ بالعيش معه!! هو لكِ شِعَار ودِثار وماء وهواء ونِسمة صباح ومساء! أنسيتِ حديث النبي صلى الله عليه وسلم «لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه» [رواه النَّسائي] * * *
      188- قال ابن القيم رحمه الله: المُرضع مَنْ لها ولد تُرْضعه، والمُرْضِعة من ألقمت الثدي للرضيع، وعلى هذا فقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ [الحج: 2] أبلغ من مرضع في هذا المقام.
      * * *
      189- البيوت السعيدة .. هادئة ساكنة مطمئنة لا صوت لها! إنمَّا هي هَمْسة هَمْسة!! وفي الحديث: «إن الله إذا أراد بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم الرِّفق» [رواه أحمد].
      * * *
      190- ذُكِرَ أن أعرابيًا سمع قارئًا يقرأ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ [الذاريات: 22، 23] فقال: يا سبحان الله من الذي أغضب الجليل حتى حلف! ألم يُصِّدقوه في قوله حتى ألجؤوه إلى اليمين؟ يا ويْحَ النَّاس! 191- ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: 18] مشهد مهول من مشاهد يوم القيامة، الكل مكشوف، مكشوف الجسد، مكشوف الرَّأس، مكشوف النَّفْس، مكشوف العمل، مكشوف المصير، وتسقط جميع الأستار التي كانت تحجب الأسرار، وتتعرى النفوس تَعَرِّي الأجساد، وتبرز الغيوب بروز الشُّهُود، ويتجرد الإنسان من حيطته ومَكره ومن تدبيره ومن شعوره، ويفتضح ما كان حريصًا على أن يستره حتى عن نفسه. فاللهم لا تفضحنا يوم العرض! * * *191- ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: 18] مشهد مهول من مشاهد يوم القيامة، الكل مكشوف، مكشوف الجسد، مكشوف الرَّأس، مكشوف النَّفْس، مكشوف العمل، مكشوف المصير، وتسقط جميع الأستار التي كانت تحجب الأسرار، وتتعرى النفوس تَعَرِّي الأجساد، وتبرز الغيوب بروز الشُّهُود، ويتجرد الإنسان من حيطته ومَكره ومن تدبيره ومن شعوره، ويفتضح ما كان حريصًا على أن يستره حتى عن نفسه. فاللهم لا تفضحنا يوم العرض!
      * * *
      192- لا أهلَ ولا أبناء ولا أُسرة ولا مال ولا منصب، أُخْرِج من بلاده مرات، وطُرِد مرات، يَسكن في غرفة بجوار الجامع، وله رغيف في اليوم، وله ثوبان يغير هذا بهذا، تربص به الأعداء، وناهضه الحُسَّاد من الأقران، أمضى شطرًا من عمره في السجن، ومنع عنه الدَّواة والقلم! ومع شظف العيش وقلة الزاد وبَعْدَ الشُّقَّة، بقي اسمه رمزًا وعِلْمُه مَرْجِعًا، وكلامُه معلمًا، قدَّس الله روحه: شيخ الإسلام ابن تيمية.
      * * *
      193- اللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله، قال الرسول (صلي الله عليه وسلم: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات» [رواه البخاري]. وإذا طُرِدت المسلمة من رحمة الله فإلى أين الملجأ والملاذ؟ فتقربي إلى ربك بترك المحرمات التي نهى الشارع عنها.
      194- سأل أحد الوزراء الإنجليزي سفيرَ الدولة العثمانية في حينها: لماذا تُصِرُّون على أن تبقى المرأة المسلمة مُتَخلفة، معزولة عن الرِّجال ومحجوبة عن النور؟
      فما كان من السفير العثماني إلا أن قال: إن نساءنا المسلمات لا يرغبن أن يَلِدْنَ إلَّا من أزواجهن.
      * * *
      195- الجدال ورفع الأصوات معركة لا نهاية لها ولن يفوز فيها أحد، والشرع قد حذَّر من الجدال إلا بالتي هي أحسن. قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحِقًّا» [رواه أبو داود].
      * * *     * * *
      196- قال ابن مسعود: "إن العبد لَيَهِمُّ بالأمر في التجارة والإمامة حتى يُيسر له، فينظر الله إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنه فإنه إن يسرته له أدخلته النار فيصرفه الله عنه، فظلَّ يتطير بقوله: سَبَّني فلان، وأهانني فلان، وما هو إلا فَضْل الله عَزَّ وجَلَّ" [جامع العلوم والحكم 228].
      * * *
      197- (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن) في أحلك الظروف وأشد المواقف نُسِب هذا البيت إليك! فكيف هو في حال اليُسْر والسعادة...
      هو دوحة غناء تغرد فيها أطياف المودة والرحمة، وتُشرق بين أضلعها آيات الكتاب والسنة .. يكفي أنه (بيت مسلم).
      * * *
      198- تسمى رياح الرَّحمة: المبشرات والنشر والذاريات والمرسلات والرخاء واللواقح، وتسمى رياح العذاب: العاصف والقاصف وهما في البحر، والعقيم والصرصر وهي في البر.
      * * *
      199- يتساءل المرء. هل الحجاب عادة أتت من تقاليد الشعوب وعاداتها أَمْ أنه عبادة أمر الله عَزَّ وجَلَّ بها؟
      فإن كانت عادة من عادات الشعوب، فالمسلمة أحق وأولى بالبقاء على العادات والتقاليد الموروثة من آبائها وأجدادها.
      لكن حجابها ليس من ذاك الموروث الأوروبي أو الأفريقي أو العربي، أتى متوارثًا من أجيال متعاقبة، بل هو تشريع سماوي من رب العالمين.
      فهل تنقاد المسلمة لتقاليد وعادات؟ أم تُسر وتفرح وترضى وتُسلم لأمر الله عَزَّ وجَلَّ وطاعته؟
      * * *
      200- قال ابن تيمية رحمه الله: "والفرق ثابت بين الحُبِّ لله والحُبِّ مع الله، فأهل التوحيد والإخلاص يحبون غير الله لله، والمشركون يحبون غير الله مع الله، كحُبِّ المشركين لآلهتهم، وحُبِّ النصارى للمسيح، وحُبِّ أهل الأهواء رؤوسهم" [مجموع الفتاوى 10/465].
      * * *

      كتاب أطايب الجني
      د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم
    • بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

      161- قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم): «من خَبَّبَ (من أفسد) خادمًا على أهله فليس منا» لذا يحرم على المُكَلِّف أن يُحدث عبد الإنسان أو ابنه أو زوجته ونحوهم بما يفسده به عليه ما لم يكن حديثه أمرًا بمعروف أو نهيًا عن منكر.
      ومن الذُّنُوب العظام إفساد العلاقة بين موظف ومديره أو أخ وصديقه أو أب وابنه، وما أكثر من أفسد ولم يُصْلح!
      * * *
      162- رفع اللُّقْمة إلى فم ابنك أو ابنتك وزوجتك قبلهما يُشِعُّ في تلك اللحظات الحنان والعطف وإظهار المحبة والبساطة في التعامل .. جرب أن ترفع لقمة لابنك أو ابنتك وسوف ترى الابتسامة التي قلَّ أن تراها! هم يحتاجون لمثل ذلك ونحن نحتاج إلى قلوب تعرف ذلك.
      * * *
      163- ضابط الإخلاص: أن تكون نِيَّتك في هذا العمل لله لا تريد بها غير الله، لا رياءً ولا سُمعةً ولا رِفعةً ولا تزلفًا عند أحد، ولا تترقب من الناس مدحًا ولا تخشى منهم قَدْحًا، فإذا كانت نِيَّتك لله وحده ولم تزين عملك من أجل البشر فأنت مُخْلِص، يقول الفضيل بن عِياض: "العمل لأجل الناس شِرك, وترك العمل لأجل الناس رياء, والإخلاص أن يُعافيك الله منهما" فأخلص جميع أعمالك له سبحانه ولا تَتَطلع لأحد، وأدخل نفسك في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: 162، 163].
      * * *
      164- لم يُثْنِ الله على أحد في القرآن بِنَسَبِه أصلاً، لا على ولد نبي، ولا على ابن نبي، وإنما أثنى على الناس بإيمانهم وأعمالهم، وإذا ذَكر صنفًا وأثنى عليهم، فلِمَا فيهم من الإيمان والعمل، لا لمجرد النَّسَب. [منهاج السنة 4/199].
      * * *
      165- سُئِل ابن تيمية عن خديجة وعائشة: أُمي المؤمنين أيهما أفضل؟
      قال رحمه الله: "بأن سبق خديجة، وتأثيرها في أول الإسلام؛ ونصرها، وقيامها في الدين, لم تُشْركها فيه عائشة، ولا غيرها من أُمَّهات المؤمنين.
      وتأثير عائشة في آخر الإسلام، وحمل الدين، وتبليغه إلى الأمة، وإدراكها من العلم ما لم تُشْركها فيه خديجة، ولا غيرها مما تميزت به عن غيرها". [مجموع الفتاوى 4/393].
      * * *
      166- ألطاف الله على أوليائه لا تتصورها العقول لا تُعَبِّر عنها الكلمات؛ فأم موسى ألهمها الله أن تُلقيه في اليَّمِّ ثُمَّ بَشَّرها بِرَدِّه، ولولا ذلك لقضى عليها الحزن، ثُمَّ حُرِّمَ عليه أن يرضع من غيرها، فكانت العاقبة أن تُرْضِعه جهرًا وتأخذ عليه أجرًا، وتسمى أُمُّه قدرًا وشرعًا، فاطمأن قلبها وازداد إيمانها، وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم. [تفسير ابن سعدي].
      * * *
        167- تُوُفِّيَ الفذُّ المشهور وصعد على كتفه وجنازته الكثير، أما الصديق الوَفِيُّ حين سُئِل: أنت حافظ سِرِّه وكاتم خبره.. أعلمنا ماذا كان في حياته؟ قال: استأمنني على سِرِّه وباح بمكنون فؤاده فما كنت لأصعد وأرتقي بإفشاء عورته وهتك سَتْره! نوع من الرجال فريد وقليل وعزيز! أين من يرتقون على أكتاف الرجال ولو مَذَمَّة لهم – وهم أحياء ؟
      * * *
      168- قال الله تعالى في أحسن وصف وأبلغ تعبير لموقف عظيم: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ [القيامة: 29]، بدأ الميت يطوي قدميه عن الأرض ويجمعهما؛ ليغادر الدنيا التي طالما ركض وسعى في أرجائها، وغبر قدمه في مناكبها، عندها تبدأ مسيرة الآخرة ورحلة الجزاء والحساب ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾[القيامة: 30].
      * * *
      169- قال سعيد بن جُبَير: ما أُعْطِي أحد في المُصيبة ما أُعطيت هذه الأمة – يعني الاسترجاع (إنا لله وإنا إليه راجعون) – ولو أُعطيها أحد؛ لأُعطيها يعقوب عليه السلام، ألَا تسمع لقوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام: ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: 84].
      * * *- قال ابن تيمية عن السمع والبصر: "إدراك السمع أعمُّ وأشمل، وإدراك البصر أتمّ وأكمل، فهذا له التمام والكمال، وذلك له العموم والشمول، فقد ترجح كل منهما بما اختص به".
      * * *
      171- (وكَسْرها طلاقها) حزن دائم ودمعة لا تفارق .. لكن إن فعلت: لا تَأْب أن تكون من المُتقين، لا تَأْب أن تكون من المحسنين، ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 241] ﴿مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 236] قال سعيد بن جبير: "لكل مطلقة متاع". واذكر من فارق امرأته ومَتَّعها ضعف مَهْرِها، مع دعاء لها بالتوفيق، وتعاهد لأُمِّها بالزيارة.
      * * *
      172- كَمُل من النساء ثلاث: آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد رضي الله عنهن ، وهذا الكمال لرعايتهن وعنايتهن بثلاثة أنبياء عليهم السلام؛ آسية تَبَنَّت موسى، ومريم قامت بعيسى، وخديجة وَاست وثَبَّتت مُحمدًا، والمؤمل من المسلمة أن تُنْجب وتَرعى رجال أُمَّة.
      * * *
      173- من الذنوب التي تحول بين الإنسان والخير: قطيعة الرَّحم التي قال تعالى عن قاطعها: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ [محمد: 23] قال بعض العلماء: "إن الإنسان إذا قطع رحمه أصابه الصمم وعمى البصيرة، والمراد بالصمم: أنه لا تنفع فيه موعظة ولو عُرِضت عليه المواعظ التي تفتت الجبال ... ما أثرَّت فيه، ولو أثرَّت فيه تكون وقتية ثم تزول، ﴿وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ فلا يرون خيرًا ولا يوفقون لطاعة
      * * *
      174- أسرة فقيرة مُعْدَمة مغمورة لا يعرفها أحد تقبع في أطراف المدينة النبوية، لكن لمَّا وقع الظلم على الزوجة الضعيفة نزلت الآيات من فوق سبع سموات ردًا لحقها، وجبرًا لخاطرها، وإصلاحًا لحالها: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة: 1].
      * * *
      175- قال ابن خُزَيمة: سمِعت المزني يقول عن كتابه (مختصر المزني): كنت في تأليف هذا الكتاب عشرين سَنَة، وألفته ثمان مرَّات وغيرته، وكنت كلما أردت تأليفه أصوم قبله ثلاثة أيام وأُصَلِّي كذا وكذا ركعة. [مناقب الشافعي 2/249].
      * * *
      * * *
      175- قال ابن خُزَيمة: سمِعت المزني يقول عن كتابه (مختصر المزني): كنت في تأليف هذا الكتاب عشرين سَنَة، وألفته ثمان مرَّات وغيرته، وكنت كلما أردت تأليفه أصوم قبله ثلاثة أيام وأُصَلِّي كذا وكذا ركعة. [مناقب الشافعي 2/249].
      * * *
      176- فقدت أبًا أو أمًّا أو حبيبًا أو قريبًا، مع التوحيد والعمل الصالح ظُنَّ بربك خيرًا والْتَمِسْ من الجواد الكريم أن يجمعك بهم في جنات عَدْن، قال ابن عقيل رحمه الله: "لولا أنَّ القلوب تُوقِن باجتماع ثانٍ لتفطرت المرائر لفُراق المحبين".
      * * *
      177- ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأحقاف: 15].
      قال الشوكاني: وفي هذا دليل على أنه ينبغي لمن بلغ عمره أربعين سَنَة أنْ يستكثرَ من هذه الدَّعْوات. [فتح القدير 5/18].
      * * *
      178- خُلُق الكرام شُكْر المعروف والمُكَافأة عليه، لمَّا سقى مُوسى عليه السلام للمرأتين تولَّى إلى الظلِّ، فكانت الدعوة من الرجل الصالح: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ [القصص: 25] وفي الحديث: «من صُنِع إليه معروف, فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا فقد أبلغ في الثَّناء» [رواه الترمذي].
      * * *
      179- القلوب إذا تفرقت لا تجتمع إلا إذا صَلُحت السرائر وسَمَت النُّفُوس، وإذا تفرقت فهنا مقام: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: 134] ثلاث درجات كلها لأصحاب الهِمَم العالية والأجور العظيمة: كَظْم غيظ وعَفْو وإحسان.
      * * *
      180- الحُبُّ تضحية وعطاء وليس مجرد غزل وادِّعاء .. الحب بين الأزواج عَقْد وميثاق وأُنْس ووفاق ومودة ورحمة .. أَغرقوا الناس بالرومانسية كل يوم لباس وكل مساء هدية وكل ليلة جُلَّابية!!
      الحُبُّ نبض القلوب في بسمة وهمسة، في كلمة، في حفظ آية وسماع حديث، في إغضاء عن هفوة ونسيان زلة .. في طيب مناداة؛ (يا عائش).
      * * *

      كتاب أطايب الجني
      د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم      
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182922
    • إجمالي المشاركات
      2537431
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×