اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58732
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180841
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8457
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53216
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29727
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32389
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38743 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • قال سفيان بن عيينة: قال لي أبي - وقد بلغت خمس عشرة سنة - إنه قد انقضت عنك شرائع الصبا، فاتبع الخير تكن من أهله، فجعلت وصية أبي قبلة أميل إليها ولا أميل عنها   إن للخلوة تأثيرات تبين في الجلوة، كم من مؤمن بالله عز وجل يحترمه عند الخلوات فيترك ما يشتهي حذراً من عقابه، أو رجاء لثوابه، أو إجلالاً له، فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عوداً هندياً على مجمر فيفوح طيبه فيستنشقه الخلائق ولا يدرون أين هو
        على قدر المجاهدة في ترك ما يهوى تقوى محبته، أو على مقدار زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطيب،   من هاب الخلق، ولم يحترم خلوته بالحق. فإنه على قدر مبارزته بالذنوب وعلى مقادير تلك الذنوب، يفوح منه ريح الكراهة فتمقته القلوب. فإن قل مقدار ما جنى قل ذكر الألسن له بالخير، وبقي مجرد تعظيمه.
        سبحان المتصرف في خلقه بالاغتراب والإذلال ليبلو صبرهم، ويظهر جواهرهم في الابتلاء. هذا آدم صلى الله عليه وسلم تسجد له الملائكة ثم بعد قليل يخرج من الجنة. وهذا نوح عليه السلام يضرب حتى يغشى عليه ثم بعد قليل ينجو في السفينة ويهلك أعداؤه. وهذا الخليل عليه السلام يلقى في النار ثم بعد قليل يخرج إلى السلامة. وهذا الذبيح يضطجع مستسلماً ثم يسلم ويبقى المدح. وهذا يعقوب عليه السلام يذهب بصره بالفراق ثم يعود بالوصول. وهذا الكليم عليه السلام يشتغل بالرعي ثم يرقى إلى التكليم. وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقال له بالأمس اليتيم ويقلب في عجائب يلاقيها من الأعداء تارة ومن مكائد الفقر أخرى   أجهل الجهال من آثر عاجلاً على آجل لا يأمن سوء مغبته. فكم قد سمعنا عن سلطان وأمير صاحب مال أطلق نفسه في شهواتها، ولم ينظر في حلال وحرام فنزل به من الندم وقت الموت أضعاف ما التذ، ولقي من مرير الحسرات ما لا يقاومه ولا ذرة من كل لذة.   الدنيا محبوبة للطبع لا ريب في ذلك ولا أنكر على طالبها ومؤثر شهواتها. ولكن ينبغي له أن ينظر في كسبها ويعلم وجه أخذها، ليسلم له عاقبة لذته. وإلا فلا خير في لذة من بعدها نار   اللذات كلها بين حسي وعقلي، فنهاية اللذات الحسية وأعلاها النكاح. وغاية اللذات العقلية العلم، فمن حصلت له الغايتان في الدنيا فقد نال النهاية   قيل لأبي حنيفة: بم يستعان على حفظ الفقه؟ قال: بجمع الهم. وقال حماد بن سلمة: بقلة الغم.   من أراد دوام العافية والسلامة فليتق الله عز وجل. فإنه ما من عبد أطلق نفسه في شيء ينافيه التقوى وإن قل إلا وجد عقوبته عاجلة أو آجلة. ومن الاغترار أن تسيء فترى إحساناً فتظن أنك قد سومحت، وتنسى: " مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ". وربما قالت النفس: إنه يغفر فتسامحت ولا شك أنه يغفر ولكن لمن يشاء.
        قال بعض المعتبرين: أطلقت نظري فيما لا يحل لي، ثم كنت أنتظر العقوبة، فألجئت إلى سفر طويل لا نية لي فيه، فلقيت المشاق، ثم أعقبت ذلك موت أعز الخلق عندي، وذهاب أشياء كان لها وقع عظيم عندي، ثم تلافيت أمري بالتوبة فصلح حالي
        من نازعته نفسه إلى لذة محرمة فشغله نظره إليها عن تأمل عواقبها وعقابها، وسمع هتاف العقل يناديه: ويحك لا تفعل؟ فإنك تقف عن الصعود، وتأخذ في الهبوط ويقال لك ابق بما اخترت، فإن شغله هواه فلم يلتفت إلى ما قيل له، لم يزل في نزول. وكان مثله في سوء اختياره كالمثل المضروب: أن الكلب قال للأسد: يا سيد السباع، غير اسمي فإنه قبيح، فقال له: أنت خائن لا يصلح لك غير هذا الاسم، قال: فجربني، فأعطاه شقة لحم وقال: احفظ لي هذه إلى غد وأنا أغير اسمك. فجاع وجعل ينظر إلى اللحم ويصبر. فلما غلبته نفسه قال: وأي شيء باسمي؟ وما كل إلا إسم حسن. فأكل، وهكذا الخسيس الهمة، القنوع بأقل المنازل، المختار عاجل الهوى على آجل الفضائل.  
    • كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛


      الغرض من الموضوع:
      - إحياء هذا الأدب العظيم والأصل الكبير لهذا الدين، والذي هو من أعظم أوصاف هذه الأمة.


      عناصر الخطبة:


      1- مكانة النصيحة في دين الله:
      - هي عماد الدين وقوامه: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ) قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: (لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) (رواه مسلم).
      - هي أعظم أوصاف المؤمنين وسبب النجاة: قال الله -تعالى-: (وَالْعَصْرِ . إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (العصر).


      2- النصيحة أعظم وظيفة:
      - كان الأنبياء يبذلون النصيحة لأقوامهم رغم ما كانوا يلاقونه منهم، فالدعوة والنصيحة وظيفة الأنبياء.
      - قال الله -تعالى- عن نبيه نوح -عليه السلام-: (أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) (الأعراف:62).
      - وقال -تعالى- عن نبيه هود -عليه السلام-: (أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ) (الأعراف:68).
      - وقال -تعالى- عن نبيه صالح -عليه السلام-: (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ) (الأعراف:79).
      - وقال -تعالى- عن نبيه شعيب -عليه السلام-: (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ) (الأعراف:93).
      - وقال -تعالى- عن نبيه إبراهيم -عليه السلام-: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) (البقرة:132).


      3- النبي -صلى الله عليه وسلم- أعظم ناصح للبشرية:
      - ذِكْر بعض المواقف المتنوعة من نصحه لأمته مثل: "نصحه بحسن الخلق، وبر الوالدين، وكثرة الذكر"، وقد شهد له أصحابه بذلك -رضي الله عنهم- لما سألهم في خطبة حجة الوداع، حيث قال -صلى الله عليه وسلم-: (وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ، كِتَابُ اللهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟) قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ: بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: (اللهُمَّ اشْهَدْ، اللهُمَّ اشْهَدْ) ثَلاثَ مَرَّاتٍ. (رواه مسلم).
      - وعن جرير بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: "بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى إِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ" (متفق عليه).


      4- آداب النصيحة:
      - أن يبتغي بها وجه الله -تعالى-؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) (متفق عليه).
      - أن تكون بعلم وبصيرة: قال -تعالى-: (قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف:108).
      - أن تكون بما يناسب الموقف والمسألة: قال -تعالى-: (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل:125).
      - وقال -تعالى- لموسى وأخيه: (فَقُولا لَهُ قَوْلا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) (طه:44).
      وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ الرِّفْقَ لا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلا زَانَهُ) (رواه مسلم).
      - أن تكون سرًّا إلا من ضرورة: قال مسعر بن كرام -رحمه الله-: "رحم الله مَن أهدى إليَّ عيوبي في سر بيني وبينه، فإن النصيحة في الملأ تقريع" (الآداب الشرعية لابن مفلح).


      5- وأخيرًا: أجر الناصح عند الله:
      - قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ) (رواه مسلم).
      - وقال -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا) (رواه مسلم).

      صوت السلف
       
    • وقفات مع آيات (5) قوله -تعالى-: (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ)
      كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
      قال الله -تعالى-: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (البقرة:232).

      قصة نزول الآية:
      قال ابن كثير -رحمه الله-: "وقد روي أن هذه الآية نزلت في معقل بن يسار المزني وأخته، روى الترمذي عن معقل بن يسار: أنَّهُ زوَّجَ أختَه رجلًا منَ المسلمينَ، علَى عَهدِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَكانت عندَه ما كانت، ثمَّ طلَّقَها تطليقةً لم يراجعها حتَّى انقضتِ العدَّةُ، فَهويَها وَهويتهُ، ثمَّ خطبَها معَ الخطَّابِ، فقالَ لَه: يا لُكعُ أكرمتُك بِها وزوَّجتُكَها، فطلَّقتَها، واللَّهِ لا ترجع إليكَ أبدًا آخرُ ما عليكَ، قالَ: فعلمَ اللَّهُ حاجتَه إليها وحاجتَها إلى بعلِها، فأنزلَ اللَّهُ -تبارَك وتعالى-: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) إلى قوله: (وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) فلمَّا سمعَها معقلٌ قالَ: سمعًا لربِّي وطاعةً، ثمَّ دعاهُ فقالَ: أزوِّجُك وأُكرمُك" (رواه البخاري وأبو داود، والترمذي واللفظ له).

      فوائد حول الآية:
      (1) فضل الحياة الزوجية في الإسلام:
      - الحياة الزوجية فطرة ربانية، وآية في خلق الله؛ لما فيها من المصالح الشرعية والنفسية والاجتماعية: قال -تعالى-: (وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (الذاريات:49)، وقال: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم:21)، وقال: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً) (النحل:72).
      - الحياة الزوجية سنة الأنبياء والمرسلين -عليهم السلام-: قال -تعالى-: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً) (الرعد:38)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (لَكِنِّي أصُومُ وأُفْطِرُ، وأُصَلِّي وأَرْقُدُ، وأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فمَن رَغِبَ عن سُنَّتي فليسَ مِنِّي) (متفق عليه)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (تَزَوَّجُوا فإِنِّي مُكاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ وَلَا تَكُونُوا كَرَهْبانِيَّةِ النَّصارَى) (رواه البيهقي، وصححه الألباني).
      - في الحياة الزوجية العفاف والطهر، والسبيل إلى الجنة: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَن يَضْمَن لي ما بيْنَ لَحْيَيْهِ، وما بيْنَ رِجْلَيْهِ، أضْمَن له الجَنَّةَ) (رواه البخاري)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إذا تزوَّجَ العبدُ؛ فقد استَكملَ نِصفَ الدِّينِ) (رواه البيهقي في شعب الإيمان، وحسنه الألباني).

      (2) الحياة الزوجية تكامل لا تطابق:
      - الاختلاف سنة كونية، وكذلك هو في الحياة الزوجية: ولولا ذلك ما شرعت أحكام الطلاق والعِدد والفراق والحضانة والنفقات، ولا يخلو بيت في الدنيا من الخلافات الزوجية، ولكنها في بيوت الصالحين أقل من غيرها، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ الشَّيْطانَ قدْ أيِسَ أنْ يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ في جَزِيرَةِ العَرَبِ، ولَكِنْ في التَّحْرِيشِ بيْنَهُمْ) (رواه مسلم). وفي حديث ابن عباس الطويل، فقالت امرأة عمر -رضي الله عنه- له: "مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَيُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاكُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ؟" (متفق عليه).
      - والنبي -صلى الله عليه وسلم- يعلِّم الأمة السبيلَ الأمثل للتعامل مع الخلافات الزوجية: عن النعمان بن بشير قال: "جَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَسَمِعَ عَائِشَةَ وَهِيَ رَافِعَةٌ صَوْتَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ: يَا ابْنَةَ أُمِّ رُومَانَ وَتَنَاوَلَهَا، أَتَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟! قَالَ: فَحَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ جَعَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يَقُولُ لَهَا يَتَرَضَّاهَا: (أَلَا تَرَيْنَ أَنِّي قَدْ حُلْتُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَكِ)، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَوَجَدَهُ يُضَاحِكُهَا، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَشْرِكَانِي فِي سِلْمِكُمَا، كَمَا أَشْرَكْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا" (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني).
      وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال لي رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (إنِّي لَأَعْلَمُ إذا كُنْتِ عَنِّي راضِيَةً، وإذا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى) قالَتْ: فَقُلتُ: مِن أيْنَ تَعْرِفُ ذلكَ؟ فقالَ: أمَّا إذا كُنْتِ عَنِّي راضِيَةً، فإنَّكِ تَقُولِينَ: لا ورَبِّ مُحَمَّدٍ، وإذا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتِ: لا ورَبِّ إبْراهِيمَ، قالَتْ: قُلتُ: (أجَلْ واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ، ما أهْجُرُ إلَّا اسْمَكَ) (متفق عليه).
      - القرآن يرشد الصالحين الى سبيل تحقيق حياة زوجية سعيدة (الطاعة والدعاء والمقاربة): قال -تعالى-: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) (الفرقان:74).

      (3) منزلة الولي في عقد الزواج:
      - الآية وسبب نزولها من أعظم أدلة الجمهور على اشتراط إذن الولي في صحة العقد: قال -تعالى-: (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا(، وقول معقل -رضي الله عنه-: "سمعًا لربِّي وطاعةً" ثمَّ دعاهُ، فقالَ: "أزوِّجُك وأُكرمُك"، وفي رواية البخاري: "فقُلتُ: الآن أفعَلُ يا رَسولَ اللهِ، فزوَّجَها إيَّاه"، وفي رواية: "فَدَعَا زَوْجَهَا فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ".
      - وجاءت السُّنَّة بالبيان والتفصيل والتصريح باشتراط الولي: فعن أبي موسى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا نِكاحَ إلَّا بوَليٍّ) (رواه أبو داود، والترمذي، وصححه الألباني)، وعن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا المَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ) (رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني)(1).

      (4) أدب الصحابة والسلف -رضي الله عنهم- مع كلام الله وحكمه:
      - استجابة معقل بن يسار -رضي الله عنه- الفورية لحكم الله وترك الحمية: قال معقل -رضي الله عنه-: "سَمْعًا لربِّي وطاعةً"، لما قال -تعالى-: (ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ).
      - هكذا الصالحون إذا ذُكِّروا بآيات ربهم: قال -تعالى-: (وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا) (الفرقان:73)، وقال -تعالى- عنهم: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) (النور:51).
      - بخلاف المنافقين والفاسدين، فحالهم ومقالهم الجدال والصد: قال -تعالى- عنهم: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا) (النساء:61).
      خاتمة:
      - اتِّباع ما جاء به الشرع من أحكام وآداب تتعلق بالأسرة، يورث الخير والطهارة: (ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).
      - آثار ذلك في أحداث نزول الآية: (استجابة معقل لأمر الله - عودة الحياة الزوجية بين أخته وزوجها وما يترتب على ذلك من مصالح دينية ودنيوية - اتقاء تفكك الأسرة وآثار ذلك).
      نسأل الله -تعالى- أن يحفظ بيوت المسلمين، وأن يبعث فيها البركة والسعادة.
      والحمد لله رب العالمين.
      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(1)فائدة: أولياء المرأة الذين يحق لهم تزويجها هم العصبة، وهم أقاربها الذكور من جهة أبيها لا من جهة أمها على قول جماهير أهل العلم. وأحقهم بذلك: الأب والجد،والأبناء، والإخوة، والأعمام، وهكذا.
       
    • صلاة التراويح | مسجد شيخة بنت سعيد بن سليمان | 23 رمضان1447  
    • كتبه/ سعيد محمود

      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
      فالغرض من الخطبة تنبيه الغافلين إلى أن العمر قصير وإن تعددت مواسمه التي ينبغي على العبد أن يغتنم فيها ما يفوت استدراكه، وهذه المواسم تبدأ من يوم ولادة الإنسان.


      1- الموسم الأول: من وقت الولادة إلى زمان البلوغ:
      - وهذا الموسم يتعلق معظمه بالوالدين، فهما يربيان ولدهما ويعلمانه، فإن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر: قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم:6).
      - وقد يُرزق الصبي فهمًا من صغره، وهذا من فضل الله عليه: قال الله -تعالى-: (وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ) (الأنبياء:51).
      - أمثلة على حسن التربية في الصغر:
      مر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على صبيان يلعبون فنفروا من هيبته، ولم يبرح عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما-، فقال له: "مالك لم تبرح؟ قال: ما الطريق ضيقة فأوسعها لك، ولا لي ذنب!".


      2- الموسم الثاني: من زمان البلوغ إلى منتهى الشباب:
      - وهذا هو الموسم الأعظم الذي يقع فيه الجهاد للنفس والهوى وغلبة الشيطان، وبصيانته يحصل القرب من الله: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ لِلشَّابِ لا صَبْوَةَ لَهُ) (رواه أحمد والروياني في مسنده، وقال الألباني: إسناده جيد)، وقال: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ:... وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللهِ) (متفق عليه).
      - وينبغي على البالغ إذا قدر على الزواج أن يفعل: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) (متفق عليه).
      - وليحذر رفقة السوء: قال الله -تعالى- لنبيه –صلى الله عليه وسلم-: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) (الكهف:28).


      3- الموسم الثالث: زمان الكهولة:
      - وهذا الموسم يبدأ من الأربعين، وفيه بقية من الشباب، وللنفس فيه إلى الشهوات ميل، وإن كانت أضعف من الشباب.
      - على قدر الشيب في الطاعة يكون النور في الدنيا والآخرة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيَامَةِ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني).
      - التحذير من أحوال بعض أرباب هذا الموسم الذين يحاكون أحوال الشباب الماضين في المقال والهيئة.
      قال الشاعر: قـد رأيـت المشيب نورًا تبدَّى نور الطريق ثم ما إن تـعـدى إن نور الشباب عارية عندي فـجـاء المُعير حـتى اسـتـردا
      4- الموسم الرابع: الشيخوخة:
      - وهذا الموسم قد يكون في أوله بقية هوى، فيثاب الشيخ على قدر صبره، وكلما قوي الكبر ضعفت الشهوة فلا يراد الذنب.
      - وليعلم الشيخ قبح الذنب في هذا الموسم: قال -صلى الله عليه وسلم-: (ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ) (رواه مسلم).


      5- الموسم الخامس: حال الهرم:
      - لم يبقَ في زمان الهرم إلا تدارك ما مضى، والاستغفار والدعاء، وعمل ما يمكن من الخير والتأهب للرحيل.
      - جاء في بعض الآثار: "ابن ثمانين أسير الله في الأرض".
      - كان أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه- يصوم في الحر، فيقال له: "أنتَ شيخ كبير! فيقول: إني أعده ليوم طويل".
      - كان "عامر بن قيس" يصلي كل يوم ألف ركعة، ولقيه رجل، فقال: "أكلمك كلمة، فقال: أمسك الشمس حتى أكلمك".
      - وقال لرجل سأله: "عجل، فإني مبادر، فقال: ما الذي تبادر إليه؟ قال: خروج روحي".


      خاتمة:
      - من نظر في شرف العمر اغتنمه: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).
      - ولينظر الشاب في حراسة بضاعته.
      - وليحفظ الكهل بقدر استطاعته.
      - وليتزود الشيخ للحاق جماعته.
      - ولينظر الهرم أن يؤخذ من ساعته.
      والحمد لله رب العالمين.


      صوت السلف
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182975
    • إجمالي المشاركات
      2537766
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×