اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58586
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180796
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8430
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53184
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29727
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32378
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38716 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 417 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • الطائفين والعاكفين والركع السجود:   وذلك نحو قوله { أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125)}(البقرة) فكل طائفة هي أقل من التي بعدها فتدرج من القلة إلى الكثرة. فالطائفون أقل من العاكفين لأن الطواف لا يكون إلا حول الكعبة. والعكوف يكون في المساجد عموماً. والعاكفون أقل من الراكعين لأن الركوع أي الصلاة تكون في كل أرض طاهرة، أما العكوف فلا يكون إلا في المساجد . والراكعون أقل من الساجدين وذلك لأن لكل ركعة سجدتين ثم أن كل راكع لا بد أن يسجد وقد يكون سجود ليس له ركوع كسجود التلاوة وسجود الشكر. فهو هنا تدرج من القلة إلى الكثرة. (انظر بدائع الفوائد 1/65 ، والبرهان 3/250، وانظر معاني النحو ـ باب العطف) .
      ولهذا التدرج سبب اقتضاه المقام فإن الكلام على بيت الله الحرام. قال تعالى : { وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125)}(البقرة) فالطائفون هم ألصق المذكورين بالبيت لأنهم يطوفون حوله، فبدأ بهم ثم تدرج إلى العاكفين في هذا البيت أو في بيوت الله عموماً، ثم الركع السجود الذين يتوجهون إلى هذا البيت في ركوعهم وسجودهم في كل الأرض.
      ونحوه قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77)}(الحج) فبدأ بالركوع وهو أقل المذكورات ثم السجود وهو أكثر، ثم عبادة الرب وهو أعمّ، ثم فعل الخير.

      وقد يكون الكلام بالعكس فيتدرج من الكثرة إلى القلة

      القنوت والسجود والركوع :
      وذلك نحو قوله تعالى: { يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43)}(آل عمران) فبدأ بالقنوت وهو عموم العبادة، ثم السجود وهو أثل وأخص، ثم الركوع وهو أقل وأخص (بدائع الفوائد 1/8 ).

      كافر ومؤمن:
      ومنه قوله تعالى: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2)}( التغابن) فبدأ بالكفار لأنهم أكثر أو هو إشارة إلى أنه سيبدأ بذكر الكافرين ثم بذكر المؤمنين بعدهم فقد قال بعد هذه الآية: { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (5)}(التغابن) .
      وقال: { زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7)}(التغابن)
      ثم قال بعد ذلك: "{ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ...(9)}(التغابن)
      فقدم الكلام على الكافرين ثم ذكر المؤمنين بعدهم كما فعل في الآية التي ذكرناها أولا. ولا يناقض هذا ما ذكرناه في تعليل التقديم ولا يخالفه من أن التقديم ههنا إنما جرى بحسب الكثرة والقلة إذ ربما كان أكثر من ملحظ للتقديم والتأخير. فقد تعاضد على ذلك أمران كلاهما يقتضي التقديم، وهو تعاضد فني رفيع. قال تعالى : { وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103)}(يوسف).

      ظالم ومقتصد :
      ونحوه قوله تعالى { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32)}(فاطر) فقدم الظالم لكثرته ثم المقتصد وهو أقل ممن قبله ثم السابقين وهم أقل.( انظر الإتقان2/15) ، جاء في (الكشاف) في هذه الآية: "فإن قلت : لم قدم الظالم ثم المقتصد ثم السابق؟ قلت للإيذان بكثر الفاسقين وغلبتهم وأن المقتصدين قليل بالإضافة إليهم والسابقون أقل من القليل." (الكشاف 2/578) .
      ألا ترى كيف قال الله تعالى في السابقين: { ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (14)}
      ( الواقعة) إشارة إلى ندرة وقلة وجودهم؟

      السارق والسارقة :
      قالوا: ومن هذا النوع من التقديم قوله تعالى { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا (38)}
      ( المائدة) قدم السارق على السارقة لأن السرقة في الذكور أكثر.

      الزانية والزاني:
      وقدم الزانية على الزاني في قوله تعالى: { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ (2)}(النور) لأن الزنى فيهن أكثر.( الإتقان 2/15) . ألا ترى أن قسماً من النساء يحترفن هذه الفعلة الفاحشة؟ وجاء في حاشية ابن المنير على (الكشاف) قوله: "وقدم الزانية على الزاني والسبب فيه أن الكلام الأول في حكم الزنى والأصل فيه المرأة لما يبدو منها من الإيماض والإطماع والكلام،"(حاشية ابن المنير 2/373 ـ 374) ، "ولأن مفسدته تتحقق بالإضافة إليها" (تفسير البيضاوي 462) .   وقد يكون التقديم لملاحظ أخرى تتناسب مع السياق فنراه يقدم لفظة في موضع ويؤخرها في موضع آخر بحسب ما يقتضي السياق.

      النفع والضر :
      ** فمن ذلك تقديم لفظ الضررعلى النفع وبالعكس قالوا: إنه حيث تقدم النفع على الضر فلتقدم ما يتضمن النفع. قال تعالى :
      { قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ (188)}(الأعراف) فقدم النفع على الضرر وذلك لأنه تقدمه في قوله :
      { مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178)}(الأعراف) ،فقدم الهداية على الضلال، وبعد ذلك قال سبحانه:
      { وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188)(الأعراف) فقدم الخير على السوء ولذا قدم النفع على الضرر إذ هو المناسب للسياق.
      وقال عز وجل: { قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ (49)}(يونس) ،
      فقدّم الضرر على النفع وقد قال قبل هذه الآية:
      { وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (11)}(يونس)
      وقال سبحانه:
      { وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ (12)}(يونس).
      فقدم الضر على النفع في الآيتين . ويأتي بعد هذه الآية قوله:
      { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (50)}(يونس) ، فكان المناسب تقديم الضرر على النفع ههنا.
      وقال جل شأنه:{ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا(16)}( الرعد) فقدّم النفع على الضرر، قالوا: وذلك لتقدم قوله تعالى:
      { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (15)}(الرعد) فقدم الطوع على الكره.
      وقال: { فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا (42)}(سبأ) فقدم النفع على الضر قالوا: وذلك لتقدم قوله :
      { قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَه(39)}(سبأ) فقدم البسط.
      وغير ذلك من مواضع هاتين اللفظتين. (انظرالبرهان 1/122 ، البرهان للكرماني 197 وما بعدها 349 درة التنزيل 209) .

      الرحمة والعذاب:
      ** ومن ذلك تقديم الرحمة والعذاب فقد قيل إنه حيث ذكر الرحمة والعذاب بدأ بذكر الرحمة كقوله تعالى :
      { يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ (18)}(المائدة)
      وقوله:{ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43)}(فصلت)
      وقوله: { غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)}(غافر)
      وعلى هذا جاء قول النبي صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله تعالى :" إن رحمتي سبقت غضبي"

      وقد خرج عن هذه القاعدة مواضع اقتضت الحكمة فيها تقديم ذكر العذاب ترهيباً وزجراً. من ذلك قوله تعالى في سورة المائدة :
      { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (40)}
      لأنها وردت في سياق ذكر قطاع الطرق والمحاربين والسرّاق فكان المناسب تقديم ذكر العذاب وذلك أنها وردت بعد قوله تعالى:
      { مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا (32)}
      فقدم القتل على الإحياء ثم قال بعدها :
      { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33)} ثم جاء بعدها :
      { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38)} ،
      ثم جاء بعدها قوله تعالى :
      { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (40)}.
      فأنت ترى أن المناسب ههنا تقديم العذاب على المغفرة. جاء في (الكشاف) في قوله تعالى:
      { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } إلى قوله : { يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ } ،
      "فإن قلت لم قدم التعذيب على المغفرة؟
      قلت لأنه قوبل بذلك تقديم السرقة على التوبة"(الكشاف 1/460، وانظرملاك التأويل 1/138 وما بعدها، 1/252 وما بعدها) .
      ومن ذلك قوله تعالى في سورة العنكبوت :
      { يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21)}، وذلك لأنها في سياق إنذار إبراهيم لقومه ومخاطبة نمرود وأصحابه وأن العذاب وقع بهم في الدنيا. (انظر البرهان 4/63 ـ 64، البرهان للكرماني 111،370) فقد أنذر إبراهيم قومه، قال تعالى:
      { إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) ثم قال:
      { وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (18)} وهددهم بعد بقوله :
      { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23) } فترى أن السياق يقتضي تقديم العذاب هنا.

      وقد يكون التقديم والتأخير على نمط غير الذي ذكرت من تقديم الضرر والنفع والعذاب والمغفرة وغيرها من الخطوط العامة.
      فقد يقدم لفظة في مكان ويؤخرها في مكان آخر حسبما يقتضيه السياق.


      فجاجا سبلا :
      **فمن ذلك قوله تعالى :
      { وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (31)}(الأنبياء)
      وقوله:
      { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20)}(نوح) فقدم الفجاج على السبل في الآية الأولى وأخرها عنها في آية نوح وذلك أن الفجّ في الأصل هو الطريق في الجبل أو بين الجبلين، فلما تقدم في آية الأنبياء ذكر الرواسي وهي الجبال قدم الفجاج لذلك بخلاف آية نوح فإنه لم يرد فيها ذكر للجبال فأخرها. فوضع كل لفظة في الموضع الذي تقتضيه.

      قتلتم أو متم:
      **ومثل ذلك قوله تعالى :
      { وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158)}(آل عمران)
      فقدم القتل على الموت في الآية الأولى وقدم الموت في الآية التي تليها
      وسبب ذلك والله أعلم أنه لما ذكر في الآية الأولى :{ في سبيل الله }وهو الجهاد قدم القتل إذ هو المناسب لأن الجهاد مظنّة القتل، ثم هو الأفضل أيضاً ولذا ختمها بقوله : { لمغفرة من الله ورحمة } فهذا جزاء الشهيد ومن مات في سبيل الله.
      ولما لم يقل في الثانية { في سبيل الله } قدم الموت على القتل لأنه الحالة الطبيعية في غير الجهاد ثم ختمها بقوله { لإلى الله تحشرون } إذا الميت والمقتول كلاهما يحشره الله إليه. فشتان ما بين الخاتمتين. فلم يزد في غير الشهيد ومن مات في سبيل الله على أن يقول : { لإلى الله تحشرون } وقال في خاتمة الشهيد : { لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون } فوضع كل لفظة الموضع الذي يقتضيه السياق.  
    • أساليب الباطل

      الباطل أعجز من أن يواجه الحق بالحجج.
      لذا ترى المبطلين يحيدون عن مناقشة الأدلة نقاشا علميا منطقيا، بل يلجأون إلى إعلاء الصوت والتهرب من الحجة والبرهان. تجد ذلك واضحا جدا فيما يحكيه القرآن الكريم عن الذين كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة المكية.

      كان رسول الله يأتيهم بالحجج والبراهين الواضحة الموافقة للفطرة الملجمة لكل ذي عقل سليم. فيتهربون ويُثيرون قضايا لا علاقة لها بفحوى الرسالة الإلهية.

      تعالوا نستعرض أساليب الكفار في مواجهة حجج النبي الساطعة وبراهينه القاطعة:

      الأسلوب الأول: ((وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) )) (فصلت) أحس الكفار بجاذبية القرآن لقلوبهم ولقلوب من حولهم من الأتباع المقلدين لهم. فهربوا من النور كما تهرب الخفافيش، وكما يهرب الذباب من الروائح العطرية، لأن نفوسهم لا تطيق التطهر والسمو. وأوصى بعضهم بعضا بذلك! ((وقال الذين كفروا)) أي لبعضهم بعضا ولأتباعهم...((لا تسمعوا لهذا القرآن))، ولو كانوا أصحاب حجة غالبة لسمعوه وتأملوه مليا مرة تلو الأخرى ليفندوه. لكن حتى لو تشاغلوا عن سماعه تبقى للقرآن جاذبيته التي تأسر النفوس. ما الحل إذن؟ ((والغوا فيه)) عليكم بالهرج والصياح والثرثرة بكلام لغو...هم أنفسهم سموه لغوا! المهم ألا نسمع ولا يسمع نساؤنا وأولادنا وعبيدنا هذا القرآن. ((لعلكم تغلبون))..وبئست الغلبة هذه! غلبة برفع الصوت باللغو ليطغى على صوت الحق! أسلوب لا يليق بعاقل ذي مروءة، لكنه الكبر يهلك أهله. في زماننا هذا، ترى الإعلام المعادي للإسلام الحريص على بقاء البشرية في تيهها يغرق الشعوب في البرامج غير النافعة التي تشتت الذهن وتستثير الشهوات وتحدث حالة من الخبل المستمر. ما الهدف؟ ((والغوا فيه لعلكم تغلبون)). ولو كان أعداء الإسلام يملكون حجة وإقناعا لأشبعوا فضائياتهم بالنقاش العلمي المتسلسل لتفنيد الإسلام. لكن أنى لهم والله قد أحكم دينه كما أحكم سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت. فارجع البصر هل ترى من فطور. ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير.إذن كان هذا الأسلوب الأول من أساليب التهرب من دعوة الحق: ((لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ))

      نذكر اليوم أسلوبا آخر استخدمه أهل الباطل، وهو الطعن في شخص النبي صلى الله عليه وسلم. هل أتوا لذلك بدليل من سيرته وما يعرفون عنه قبل بعثته؟ لا طبعا. فما عرفوا عنه إلا الصدق والأمانة والخلق الحسن. إنما رموه بإطلاقات وافتراءات لا تستند إلى أي برهان. ولذلك كانوا يتخبطون فيها بشكل مزرٍ ذكره الله في قوله سبحانه: ((بلْ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ (5) )) (الأنبياء). لاحظ كيف يصور القرآن تخبطهم والحرج الذي وقعوا فيه، فلا يستقرون على رأي...قالوا في القرآن هذه أخلاط من أحلام رآها محمد فظنها واقعا وقصها علينا. ثم قالوا: لا بل افترى القرآن ونسبه إلى الله...ثم قالوا: لا بل محمد شاعر فالقرآن من شعره. ثم بعد هذا كله قالوا: لماذا لا يأتي بخارقة كالتي سمعناها عن الرسل من قبل؟ ((فليأتنا بآية كما أرسل الأولون)).وقالوا فيه كاهن وقالوا مجنون...وركبوا الأوصاف تركيبا في بعض الأحايين من قبيل التنويع فقالوا: (أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون)...ومرة قالوا عنه ساحر، وفي الأخرى قالوا مسحور: ((وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا))...حاشاه صلى الله عليه وسلم. تنوع اتهاماتهم بهذا الشكل المتضارب دلالة واضحة على بطلان هذه الاتهامات كلها. فلو وجدوا لأي منها سندا من واقع وأدلة وقرائن لتشبثوا به. لاحظ أخي أنهم في ذلك كله لم يناقشوا صلب الدعوة ولا فحوى الرسالة، بل يطعنون في حامل الرسالة صلى الله عليه وسلم بافتراءات محضة. وكذلك في أيامنا هذه، كثيرا ما يحاول أعداء الإسلام تشويه صورته من خلال الطعن في الدعاة وفي حمَلة هذا الدين من المسلمين. لا نكاد نرى منهم نقاشا موضوعيا لفحوى الدعوة ذاتها، بل تنفيرا عنها بتشويه صورة حامليها. فالافتراء على الأشخاص سهل، أما نقض حجج الإسلام فكمحاولة إطفاء نور الله!...((والله متم نوره ولو كره الكافرون (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) )).

      يتبع
    • سورة الشعراء :

      ============

      1/ قال الله تعالى في ذكر دعاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام : (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82)) سورة الشعراء

      هذه الآية تخويف للمؤمنين شديد أن يعملوا ولا يتكلوا ..
      فإذا كان خليله طامعا في غفران خطيئته فمن بعده من المؤمنين أحرى أن يكون أشد خوفا من خطاياهم .
      القصاب - نكت القرآن .

      2/ إذا كان بجانبك مصحفا فافتحه غير مأمور على سورة الشعراء الآية ١٠٥ وتأمل الآتي :
      ذكر الله سبحانه قصة نوح مع قومه فقال : (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (106)) سورة الشعراء

      ثم ذكر سبحانه قصة هود مع قومه عاد فقال : (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ(124)) سورة الشعراء
      ثم ذكر سبحانه قصة صالح مع قومه ثمود فقال : (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (142)) سورة الشعراء
      ثم ذكر سبحانه قصة لوط مع قومه فقال : (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161)) سورة الشعراء
      ثم ذكر سبحانه قصة شعيب مع قومه فقال : (إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (177)) سورة الشعراء

      ولم يقل أخوهم كما ذكر سبحانه ذلك في بقية الأنبياء فما الحكمة في ذلك ؟..
      لم يقل هنا أخوهم شعيب لأنهم نسبوا إلى عبادة الأيكة وهي شجرة فنزه الله نبيه عن ذلك و قطع نسب الأخوة بينهم للمعنى الذي نسبوا إليه وإن كان أخاهم نسبا .
      ابن كثير - تفسير القرآن العظيم .

      قلت :
      والدليل على ما ذكر أن الله قال في سورة الأعراف :
      (وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا) سورة اﻷعراف 85 ..
      فوصفه هنا بأنه أخاهم لأن النسبة للقرية فلما كانت النسبة للشجرة وهي تعبد من دون الله نفى وصف الإخوة عنه؛ تنزيها له عن الشرك .

      نعود لكلام ابن كثير :
      ومن الناس من لم يتفطن لهذه النكتة فظن أن أصحاب الأيكة غير أهل مدين والصحيح أنهم أمة واحدة .

      ==============


      سورة النمل :



      1/ قال تعالى مخبراً عن دعاء سليمان عليه السلام في سورة النمل 19: (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ) ..
      هذا من تمام بر الوالدين، كأن هذا الولد خاف أن يكون والداه قصرا في شكر الرب عز وجل، فسأل الله أن يلهمه الشكر على ما أنعم به عليه وعليهما ليقوم بما وجب عليهما من الشكر إن كانا قصرا.
      ابن هبيرة - ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب

      2/ ورأس مال الأمر وعموده دوام التفكر وتدبر آيات القرآن ، بحيث يستولي على الفكر ، ويشغل القلب ، فإذا صارت معاني القرآن الكريم مكان الخواطر من قلبه وهي الغالبة عليه ، بحيث يصير إليها مفزعه وملجؤه ، تمكن حينئذ الإيمان من قلبه ، وجلس على كرسيه ، وصار له التصرف ، وصار هو الآمر المطاع أمره ؛ فحينئذ يستقيم له سيره ، ويتضح له الطريق ، وتراه ساكناً وهو يباري الريح : (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ) سورة النمل 88
      ابن القيم ـ الرسالة التبوكية .

      ==============


      سورة القصص :



      1/ وقد اقتضت حكمته أن خِلَعَ النصر وجوائزه ، إنما تفيض على أهل الانكسار : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ) سورة القصص
      ابن القيم ـ زاد المعاد .

      2/ قال تعالى في سورة القصص : (وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20)) ..
      فيه دليل على جواز النميمة لمصلحة دينية.
      القرطبي - الجامع لأحكام القرآن

      3/ قال تعالى عن موسى عليه السلام في سورة القصص : (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (22)) ..

      فيه تنبيه لطـيف على أن الناظر في العلم عند الحاجة إلى العـمل أو التكلم به إذا لم يترجح عنده أحد القولين فإنه يستهدي ربه ويسأله أن يهديه إلى الصواب من القولين بعد أن يقصد الحق بقلبه ويبحث عنه، فإن الله لا يخيب من هذه حاله. كما جرى لموسى لما قصد تلقاء مدين، ولا يدري الطريق المعين إليها قال: (عَسَىٰ رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ)، وقد هداه الله وأعطاه ما رجاه وتمناه.
      السعدي - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

      ==============


      سورة العنكبوت :



      1/ قال تعالى : (الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2)) سورة العنكبوت
      هنا دقيقة قل من يتفطن لها إلا فقيه في هذا الشأن . وهي أن كل تائب لابد له في أول توبته من عصرة وضغطة في قلبه من همّ أو غم أو ضيق أو حزن ولو لم يكن إلا تألم بفراق محبوبه فينضغط لذلك وينعصر قلبه ويضيق صدره.
      فأكثر الخلق رجعوا من التوبة ونكسوا على رؤوسهم لأجل هذه المحنة .
      والعارف الموفق يعلم أن الفرحة والسرور واللذة الخاصة عقيب التوبة تكون على قدر هذه العصرة فكلما كانت أقوى وأشد كانت الفرحة واللذة أكمل وأتم .
      والمقصود أن هذا الأمر الحاصل بالتوبة لما كان من أجلّ الأمور وأعظمها نصبت عليه المعارضات والمحن ليتميز الصادق من الكاذب وتقع الفتنة ويحصل الابتلاء ويتميز من يصلح ممن لا يصلح .
      فإذا صبر على هذه العصرة قليلاً أفضت به إلى رياض الأنس وجنات الانشراح وإن لم يصبر انقلب على وجهه والله الموفق لا إله غيره ولا رب سواه .
      ابن القيم ـ طريق الهجرتين .

      2/ لما علم الله سبحانه أن قلوب المشتاقين إليه لا تهدأ إلا بلقائه ضرب لهم أجلاً للقاء تسكيناً لقلوبهم فقال تعالى في سورة العنكبوت 5 : (مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ).
      ابن القيم – روضة المحبين

      3/ إني لأمر بالمثل من كتاب الله عز وجل ولا أعرفه فأغتم به لقول الله عز وجل: (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (43)) سورة العنكبوت.
      عمرو بن مرة - فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام

      4/ لقد عظمت نعمة الله على عبد أغناه بفهم كتابه عن الفقر إلى غيره:
      (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51)) سورة العنكبوت
      ابن القيم - بدائع الفوائد


      ==============


      سورة الروم :



      1/ قال تعالى في سورة الروم : (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ (22)) ..

      من بدائع آياته سبحانه وتعالى أن جعل هذه الصفات مختلفة فلا تكاد تسمع شخصين يتكلمان فيشبه صوت أحدهما صوت الآخر أو شكله ..
      وكذلك الصور وتخطيطها والألوان وتنويعها، ولاختلاف ذلك وقع التعارف فإنك لو رأيت توأمين متشابهين لا يتميز عندك أحدهما عن الآخر إلا بجهد فعند ذلك تعرف نعمة الله تعالى في الاختلاف.
      السخاوي - تفسير القرآن العظيم

      2/ الحيوان البهيم يتأمل العواقب، وأنت لا ترى إلا الحاضر.
      ما تكاد تهتم بمؤونة الشتاء حتى يقوى البرد، ولا بمؤونة الصيف حتى يقوى الحر، والذر يدخر الزاد من الصيف لأيام الشتاء.
      وهذا الطائر إذا علم أن الأنثى قد حملت أخذ ينقل العيدان لبناء العش قبل الوضع، أفتراك ما علمت قرب رحيلك إلى القبر، فهلا بعثت فراش:
      (وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44)) سورة الروم .
      ابن القيم ـ بدائع الفوائد
        ==========

      سورة لقمان :   1/ قال تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) سورة لقمان 6 أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث الغناء .. قال أهل المعاني : ويد خل في هذا كل من اختار اللهو والغناء والمزامير والمعازف على القرآن . الواحدي - التفسير الوسيط .
        = لأن لفظ البيع والشراء يدلان على المعاوضة و ليس أحد يشتري إلا أخذ شيئا وأعطى مقابله آخر ولذا لا يجتمع القرآن والغناء في قلب رجل واحد .   = قال ابن تيمية : ولهذا تجد من أكثر من سماع القصائد لطلب صلاح قلبه تنقص رغبته في سماع القرءان حتى ربما كرهه .   اقتضاء الصراط المستقيم .   2/ قال تعالى في سورة لقمان 34: (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)) ..   تأمـل: قال سبحانه وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ولم يقل وما تدري نفس ماذا تعمل غدا فلماذا ؟.. لأن النفوس تعلم ماذا ستعمل في غدها لكن هل تكسبه أم لا هذا في علم الله عز وجل. ابن عثيمين - مجموع الفتاوى
       
    • سورة طه :

      1/ أما ما يذكره العـوام أن (يس) و (طه) من أسماء النبي فغير صحيح ليس في ذلك حديث صحيح، ولا حسن ولا مرسل ولا أثر عن صاحب إنما هذه الحروف مثل (ألم) و (حم) ونحوها.
      ابن القيم - تحفة المولود

      2/ قال تعالى في سورة طه : (طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2)) ..
      قال قتادة رحمه الله : لا والله ما جعله الله شقاءً ، ولكن جعله رحمةً ونوراً، ودليلاً إلى الجنة .
      تفسير الطبري - المجلد السادس عشر ص٩

      3/ قال سبحانه موصيا موسى وهارون لما أرسلهما لفرعون :
      (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ) سورة طه 44
      سبحانك ما أعظمك وأحلمك !
      يا من يتحبب إلى من يعاديه
      فكيف بمن يتولاه و يناديه .
      يزيد الرقاشي - تفسير القرآن العظيم لابن كثير .

      = هذه رحمتك بمن قال :
      (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ) سورة النازعات 24
      فكيف رحمتك بمن قال :
      (سبحان ربي الأعلى) !..
      قتادة بن دعامة السدوسي .

      = هذا رفقك بمن يدعي الربوبية !..
      فكيف رفقك بمن يقر بالعبودية !..
      يحيى بن معاذ الرازي
      .
      ========

      سورة الأنبياء :

      1/ قال تعالى : (وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (46)) سورة اﻷنبياء
      تأمل سياق هذه الآية العظيمة الواردة للتهديد والوعيد والتهويل تجده جاء بأسلوب بديع :
      ( المس ) هو الإصابة الخفيفة ، و ( النفحة ) القليل من الشيء ، و ( من ) دالة على التبعيض ، و( العذاب ) أخف من النكال ، و ( ربك ) هذا يدل على الشفقة .
      إن من سيكون هذا واقعه عند أول نفحة تصيبه من بعض عذاب رب رحيم ، كيف سيصبر على أنكال لدى الجبار ؟!..
      إنه لحري به أن يبادر إلى ما ينجيه منه .
      صالح العايد ـ نظرات لغوية في القرآن الكريم .

      2/ قال تعالى ذاكراً مخاطبة إبراهيم لأبيه وقومه : (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52)) سورة اﻷنبياء
      وليس العكوف على التماثيل على الصور الممثلة فقط ، بل تعلق القلب بغير الله وانشغاله به والركون إليه ، عكوف منه على التماثيل التي قامت بقلبه .
      وهو نظير العكوف على تماثيل الأصنام ، ولهذا سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبداً لها ودعا عليه بالتعس والنكس فقال :
      ( تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس وانتكس وإذ شيك فلا انتقش ) .
      ابن القيم ـ الفوائد .

      3/ قال تعالى عن تحطيم إبراهيم عليه السلام للأصنام في سورة الأنبياء 58:( فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ) ..
      تأمل هذا الاحتراز العجيب !..
      فإن كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: إلى عظيم الفرس إلى عظيم الروم ونحو ذلك ولم يقل إلى العظيم. وهنا قال تعالى: (إلا كَبِيراً لَهُم) ولم يقل كبيراً من أصنامهم، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله إلا إذا أضيف إلى من عظمه.
      السعدي - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

      4/ قال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107)) سورة اﻷنبياء
      فعموم العالمين حصل لهم النفع برسالته .
      أما أتباعه فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة ، وأما أعداؤه المحاربون له فالذين عجل قتلهم ، موتهم خيرا لهم من حياتهم لأن حياتهم زيادة لهم في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة ..
      وأما المعاهدون له فعاشوا في الدنيا تحت ظله وعهده وذمته وهم أقل شرا بذلك العهد من المحاربين له ، أما المنافقون فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهلهم وجريان أحكام المسلمين عليهم في التوارث وغيره ، أما الأمم النائية عنه فإن الله رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض فأصاب كل العالمين النفع برسالته .
      ابن القيم - جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام .

      ==========

      سورة الحج :

      
      1/ قال تعالى في وصف عذاب الكافرين في جهنم في سورة الحج : (كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (22)) ..
      لما كان الكفار في سجن الكفر والشرك وضيقه، وكانوا كلما هموا بالخروج منه إلى فضاء الإيمان وسعته وروحه، رجعوا على حوافرهم، كانت عقوبتهم في الآخرة كذلك .فالكفر والمعاصي والفسوق كله غموم، وكلما عزم العبد أن يخرج منه أبت عليه نفسه وشيطانه ومألفه، فلا يزال في غم ذلك حتى يموت، فإن لم يخرج من غم ذلك في الدنيا بقي في غمه في البرزخ وفي القيامة، وإن خرج من غمه وضيقه ها هنا خرج منه هناك .فما حَبَسَ العبد عن الله في هذه الدار حبسه عنه بعد الموت، وكان معذباً به هناك كما كان قلبه معذباً به في الدنيا.
      ابن القيم - روضة المحبين

      2/ قال تعالى : (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (42) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ) سورة الحج
      المغتم بالشيء قد يتسلى بأن يكون له في مصيبته شريك .ألا ترى أن الله كيف عزى رسول الله بمشاركة من مضى قبله من الأنبياء في تكذيب قومهم إياهم واحتمال مضضه وأذاهم .
      القصاب - نكت القرآن .

      3/ يتحدث القرآن في سورة الحج عن طريقة تلقي المؤمن لآيات الوحي ، وأنه ليس المطلوب فقط تنفيذ أحكام القرآن ، بل لابد أن يقوم في القلب معنى آخر يظهر به (ذُل العبودية) لله سبحانه وتعالى ،وهو طأطأة القلب ورقته فور تلقيه القرآن ، يقول الله : (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ) الحج : 54.
      الشيخ إبراهيم السكران - الطريق إلى القرآن ص١٠٦

      =============

      سورة المؤمنون :

      1/ عن أبي سعيد الخدري قال : خلق الله الجنة لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، وملاطها المسك ، وقال لها تكلمي فقالت : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1)) سورة المؤمنون
      فقالت الملائكة : (طوبى لك منزل الملوك) . رواه الطبراني والبزار .
      صحيح الترغيب والترهيب للألباني .

      2/ قال تعالى مخبرا عن فرعون وملئه : (فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47)) سورة المؤمنون
      تأمل كيف أن الله يجري نقض ضلالة الضالين على ألسنتهم فلا يشعرون بها و لا أتباعهم ليحق كلمته على من قضى عليه الشقوة .
      ألا ترى أن فرعون مع ادعائه الربوبية قال مع ملئه (أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا) ولم يحترز من تسمية نفسه بشرا وقد سماها من قبل ربا فقال : (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ) سورة النازعات 24
      القصاب - نكت القرآن .

      3/ قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51)) سورة المؤمنون
      في تقديم الأكل من الطيبات على العمل الصالح تنبيه على أنه هو الذي يثمرها ، لأن الغذاء الطيب يصلح عليه القلب والبدن فتصلح الأعمال ، كما أن الغذاء الخبيث يفسد به القلب والبدن فتفسد الأعمال .
      عبدالحميد بن باديس ـ تفسير ابن باديس .
      
      4/ قال تعالى : (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76)) سورة المؤمنون
      العبد أضعف من أن يتجلد على ربه والرب تعالى لم يرد من عبده أن يتجلد عليه بل أراد منه أن يستكين له ويتضرع إليه وهو تعالى يمقت من يشكوه إلى خلقه ويحب من يشكو ما به إليه .قيل لبعضهم :كيف تشتكي إليه ما ليس يخفى عليه ؟..
      فقال : ربي يحب ذل العبد إليه .
      ابن القيم - عدة الصابرين .
      
      5/ قال تعالى : (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ) سورة المؤمنون 97
      وما دام الشيطان هو الذي يهمز الإنسان كما يهمز الراكب الدابة لتسرع ، فليحذر المسلم من الأمور التي يرى نفسه مندفعاً إليها بقوة شديدة خشية أن تكون من همز الشيطان .
      أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .
      ========== 
      

      سورة النور :

      
      1/ قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ) سورة النور 11
      لما اتهم موسى ، برأه الله بحجر يشهد له ، ولما اتهمت مريم برأها الله بلسان نبي وهو ابنها عيسى حيث قال : (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ) سورة مريم 30 ..
      ولما اتهم يوسف برأه الله بشاهد يشهد من أهلها ، ولما اتهمت عائشة برأها الله بقرآن يتلى إلى يوم القيامة . 
      صالح المغامسي ـ تفسير سورة الأحزاب ( مسموع ) .

      2/ أكثر فساد القلب من تخليط العين ، ما دام باب العين موثقاً بالغض فالقلب سليم من آفة ، فإذا فُتَح الباب طار طائره وربما لم يعد . يا متصرفين في إطلاق الأبصار ، جاء توقيع العزل (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) سورة النور 30 ..
      إطلاق البصر ينقُشُ في القلب صورة المنظور ، والقلب كعبة ، وما يرضى المعبود بمزاحمة الأصنام .
      ابن الجوزي ـ المدهش .

      3/ من فوائد غض البصر أنه يورث القلب نوراً وإشراقاً يظهر في العين وفي الوجه وفي الجوارح كما أن إطلاق البصر يورثه ظلمة تظهر في وجهه وجوارحه .ولهذا والله أعلم ذكر الله سبحانه آية النور في قوله تعالى :
      (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) سورة النور 35 .. عقيب قوله : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) سورة النور 30 .
      ابن القيم - روضة المحبين .

      4/ قال تعالى : (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ) سورة النور 35
      لم شبه الله تعالى الزجاجة بالكوكب ولم يشبهها بالشمس والقمر مع أنهما أشد من الكوكب إضاءة ؟.. 
      لأن الشمس والقمر يلحقهما الخسوف والكواكب لا يلحقها الخسوف .
      البغوي - معالم التنزيل

      ===========
      الفرقان

       
      1/ قال تعالى في سورة الفرقان : (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)) ..
      وفي هذه الشكوى من التخويف والتحذير ما لا يخفى، فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا شكوا إلى الله قومهم عجل لهم العذاب ولم ينظروا.
      الألوسي – روح المعاني

      2/ قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن قوله تعالى في سورة الفرقان : (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)) ..
      فبين أن من هجر القرآن فهو من أعداء الرسول .
      شيخ الإسلام ابن تيمية - مجموع الفتاوى المجلد الرابع ص ١٠٦

      3/ وهذه الآيات وإن كانت في المشركين إلا أن العبرة بعموم لفظها، فنظمها الكريم مما يرهب عموم المعرضين عن العمل بالقرآن، والأخذ بآدابه.
      القاسمي - محاسن التأويل
      
      4/ لذا ينبغي لكل مسلم يخاف العرض على ربه أن يتأمل هذه الآية الكريمة، ويمعن النظر فيها مراراً وتكراراً ليرى لنفسه المخرج من هذه الورطة العظمى والطامة الكبرى التي عمت جل بلاد المسلمين من هذه المعمورة وهي هجر القرآن الكريم.
      الشنقيطي- أضواء البيان

      5/ قال تعالى : (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (41) إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا ۚ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42)) سورة الفرقان
      من خصائص أهل الأهواء أنهم يلجؤون إلى السخرية بالفضلاء ، والتهكم على المؤمنين العقلاء ، وذلك لأنهم عدموا المنطق المقنع ، فلجأوا إلى اللغو المفزع .
      أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .

      6/ قال تعالى : (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ) سورة الفرقان 58
      فإذا حقق العبد التوكل على الحي الذي لا يموت أحيا الله له أموره كلها وكملها وأتمها ، وهذا من المناسبات الحسنة التي ينتفع العبد باستحضارها وثبوتها في قلبه . فنسأل الله تعالى أن يرزقنا توكلاً يحيي به قلوبنا وأقوالنا وأفعالنا وديننا ودنيانا ، ولا يكلنا إلى أنفسنا ، ولا إلى غيره طرفة عين ، ولا أقل من ذلك إنه جواد كريم .
      السعدي ـ المواهب الربانية من الآيات القرآنية .

      7/ قال تعالى : (وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا) سورة الفرقان 63
      أضاف عبودية أنبيائه وأوليائه إلى اسمه (الرَّحْمَٰنِ) إشارة إلى أنهم إنما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته .
      السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

      8/ قال تعالى في وصف عباده المؤمنين في سورة الفرقان : (وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63)) ..
      كان التعليق بـ إذا؛ لأن مخاطبة الجاهلين لهم بالسوء أمر محقق ومتى سلم أهل العلم والدين من الجاهلين ؟!.
      عبدالحميد بن باديس - تفسير ابن باديس

      9/ قال تعالى مبيناً لدعاء المؤمنين :
      (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) سورة الفرقان 74
      هل قرة الأعين في الدنيا أم في الآخرة ؟..

      لا بل في الدنيا وأي شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وولده يطيعون الله . والله ما طلب القوم إلا أن يطاع الله فتقر أعينهم .
      الحسن البصري - زاد المسير لابن الجوزي  
    • 🥹 احلى اوقات قضيناها سوا الله يسعدكم وين ماكنتم 
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182929
    • إجمالي المشاركات
      2537504
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×