اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58669
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180822
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8450
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53204
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29727
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32385
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38734 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 88 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • قلبي مشغول بمن 
      الدكتورة رقية العلواني مقدمة   بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.   هذه أحاديث ورسائل أود أن أرسلها من القلب لتصل إلى قلوب أبنائي وبناتي من الشباب. هذه الرسائل لم تأتِ فجأة، هذه الرسائل جاءت نتاج قلق وخوف وتجارب إنسانية ومواقف حدثت معي في مراحل عمرية مختلفة. أردت أن أتشارك فيها، أردت أن تكون فيها وقفات، على هذه الوقفات تنفع تلك القلوب التي أرغب في أن تصل الرسائل إليها.   حديث عن القلب   والحديث، على فكرة، من القلب إلى القلب، وعن القلب حديثنا عن القلب. نعم، القلب! القلب الذي هو محط نظر الله عز وجل، القلب الذي يميز الواحد منا عن سائر المخلوقات والكائنات. القلب الذي هو إما يجر الإنسان إلى، لسمح الله، الهاوية، وإما يرفعه إلى عليين، بكفره أو بإيمانه. القلب الذي هو محط المشاعر الإنسانية المتعددة، من كره، من بغض، من حقد، من حسد، من ضغينة لا سمح الله، أو من مشاعر إيجابية من محبة ورحمة ومودة وتعاطف. القلب هو أهم وأعظم ما يمتلكه الإنسان.   ما هي أحوال هذا القلب؟ إلى أين وصلت القلوب التي نتحدث عنها، قلوبنا التي في صدورنا؟ أين هي الآن؟ ما هي أحوالها؟ ما هي المساحات التي قد شغلت بها؟ هل بالفعل نحن راضون عن قلوبنا؟ هل بالفعل وصلنا إلى مرحلة قناعة بأن هذا القلب الذي هو محط نظر الله عز وجل، قلب يستحق أن ينظر له الله عز وجل، وحين ينظر إليه ينظر إليه نظرة رضا وليس بنظرة غضب؟   هذه القلوب نريد أن نجلس معها جلسات مصارحة. نريد أن نفتح معها حوارًا صادقًا، حوارًا ليس الغرض منه التأنيب أو التوبيخ، ليس الغرض منه فقط أن نقول هذا خطأ وهذا صواب، فهذا لا يكفي. حوار الغرض الأساس من أن نشد على أيدي بعضنا البعض، سواء كنا في حالة خطأ أو في حالة صواب، نمسك بأيدِ بعضنا البعض لنمشي سوية على الطريق الصح. لنقطع خطوات حقيقية تسير بنا نحو الصواب، نحو تصويب القلوب، نحو الارتقاء بقلوبنا، الوصول بها إلى مرحلة السمو والنقاء والطهر والصفاء الذي نتمنى أن يكون، لينظر الله عز وجل إلى هذه القلوب نظرة رضا، ونظرة جزاء، ونظرة حب، ونظرة تفيض علينا وعلى حياتنا بالرحمة وبالسكينة وبالطمأنينة.   إذا أردنا بالفعل أن نفتح هذه الحوارات مع قلوبنا، كما سنفعل إن شاء الله، نحتاج إلى جلسة تفكر، ساعة تفكر، ساعة نطرح فيها على قلوبنا أسئلة واضحة صريحة محددة. نحتاج فيها إلى إجابات، نحتاج فيها إلى إجابات تعكس الواقع الذي نعيش فيه، إجابات تخرج من إطار المفروض والينبغي إلى حيز الواقع. كلنا يعلم أنه من المفروض أن تمتلئ قلوبنا بمحبة الله عز وجل، ولكن هل هذا المفروض هو الواقع؟ هل هذا المفروض هو الذي يطبق في حياتنا؟ أم أننا لسبب أو لآخر قد تجاوزنا هذا المفروض وهذا الذي ينبغي وهذا الذي يجب؟   هذا النوع من الأسئلة لا يملك الإجابة عليه إلا الشخص، إلا القلب، ذات القلب هو الذي سيجيب، وهو ما نريد أن نفتحه في هذه الحوارات. ما هي المساحات التي شغلت بها قلبي؟ هل قلبي بالفعل منشغل، ومنشغل بمن وبماذا؟ هل الاهتمامات التي شغلت بها قلبي اهتمامات منطقية؟ هل هي اهتمامات تؤدي بي إلى نتيجة إيجابية في حياتي، في معاشي، في واقعي، في آخرتي، في مستقبلي؟ هل هي اهتمامات ستصل بي إلى الأمر الذي أتمناه؟ هل هي اهتمامات ستحقق لي الأهداف التي وضعتها أمام عيني كإنسان مسؤول؟ أم هي اهتمامات طارئة؟ أم هي مشاغل أصبحت تفرضها عليّ الحياة التي أعيش، المواقف التي أمر بها، الأشخاص الذين ألتقي بهم، الأناس الذين أتى معهم؟   هذا سؤال مهم، أحتاج أن أجد الإجابة عليه. هل الاهتمامات التي شغلت بها قلبي، هل الحجرات، لنفرض أن في القلب، وهو حقيقة يعني من الناحية الفسيولوجية في القلب حجرات، هل الحجرات التي شغلت بها قلبي وأخذت مساحة واسعة في قلبي، حجرات جاءت بناءً على حقائق، على مواقف عقلية، أم أنها أمور عاطفية عارضة شغلت قلبي وشغلت الحجرات في نفسي وانتهى الأمر؟ وأصبحت أسير هذه الاهتمامات، أصبحت بين ليلة وضحاها أسير الاهتمامات المفروضة عليّ، أصبحت أشعر كإنسان إني واقع تحت تأثير خواطر أو أفكار أو انشغالات لا أجد فكاكًا عنها؟ أحيانًا حين أفكر بعقلي للحظة، بعيدًا عن منطق العاطفة، أجد نفسي أريد أن أتخلص من هذه الخواطر ولكني لا أعرف كيف السبيل

      قلبي مشغول 
      الدكتورة رقية العلواني
      انشغال القلب بالدنيا   بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. توقفنا في اللقاء السابق عند الإجابة الحقيقية التي ينبغي أن نواجه أنفسنا فيها: انشغال القلوب بمساحات هائلة من الدنيا. انشغلنا بالدنيا كثيراً، وهذا الانشغال، كما ذكرنا في المرة السابقة، ربما لأننا بالفعل نجهل، أو نتجاهل، ونتغاضى.   دليل ولا تحتاج إلى برهان، نحن ندرك جميعاً حقيقة الدنيا، ولكننا ننسى أو نتغافل. هذا التغافل وهذا الجهل بحقيقة الدنيا، والتجاهل لحقيقتها، وتجاهل أننا هنا ضيوف مجرد عابري سبيل، سنترك ونرحل إلى مرحلة أخرى، هذا التجاهل يضعف القلب تماماً. يضعف القلب عن السير لله سبحانه وتعالى، يدخل القلب في حالة فراغ، أو في حالة من الوهم، يهيأ للقلب أنه قد مُلئ، ولكنه على وجه الحقيقة فارغ خاوي، لا شيء فيه. يعني مجرد عملية انتفاخ وهمي غير حقيقية.   النتيجة التي تترتب عليها أن قلوبنا تعاني من الكثير من الأمراض. ولكن الليلة سنتحدث عن أمر آخر. الليلة نريد أن نوجه لقلوبنا سؤالاً آخر: هذا السؤال: من هم الأشخاص الذين احتلوا مساحات في قلبي؟   الحب الحقيقي   لماذا هذا السؤال؟ لأن القضية خطيرة. كلنا يعلم أن القلب حين ينشغل بمن يحب، يشغل به ليل نهار. أن القلب حين ينشغل بأحد من الناس ويحب هذا الشخص، سيتوجه لإرضائه، سيصبح بشكل أو بآخر أسير لهذا الشخص، يحاول إرضاءه بأي طريقة من الطرق، يحاول أن ينشغل به ويشغل به، حتى لو حاول أن لا ينشغل به.   ولذلك ينبغي علينا، بل يجب علينا أن نصارح قلوبنا: يا قلب، بمن قد شغلت؟ وهذا السؤال سؤال فيه شيء من الحساسية، الحساسية التي تحتاج أن نصارح أنفسنا فيها، وخاصةً مع معاشر الشباب من الفتيان والفتيات.   كلنا يعلم أن هذا العصر قد جاء فيه، وظهر فيه بشكل كبير وواسع شيء اسمه الحب، هكذا الاسم، هو الحب، أو العاطفة، أو أسماء متعددة، كلها تدور في فضاء الحب. ما هو هذا الحب؟ هل هو كاسمه فعلاً شيء جميل؟ ومن منا لا يحب الحب؟ ومن منا لا يقدر قيمة الحب؟ أليس بالحب تُعمر الأراضي؟ أليس بالحب تُعمر هذه الأرض؟ أليس بالحب ينمو الطفل الصغير؟ أليس بحب الأم لوليدها تحنو عليه وتربيه، وتعطيه من جسدها لأجل أن يتغذى وينمو ويكبر؟ أليس هذا هو الحب؟ أكيد هذا جزء من الحب. الحب أنواع.   أما النوع الذي تأمر به الأرض، أما النوع الذي تزهو به الحياة، فهو النوع الذي أوجده الله فطرةً في نفوس الخلق، ودعا إليه، وجعله فضيلةً من أعظم الفضائل التي يتسم بها الإنسان، بل أوجده كذلك بمقادير مختلفة، حتى في نفوس الكائنات والمخلوقات المختلفة. فالأم تحنو على صغيرها، سواء كانت من من بني الحيوان، أو من بني الإنسان، أو من بني الطير، كلها أمم أمثالنا. هذا الحب لا نزاع فيه، اللهم إلا في حالة إذا ما شغل القلب، وانشغل القلب به عن محبة الله عز وجل. بمعنى أن يصبح الأولاد هم الهم الأكبر والوحيد في حياة الأم أو الأب. فالله سبحانه وتعالى حذر من ذلك، وقال: إنما أموالكم وأولادكم فتنة، اختبار. انشغل بأولادي، أحب أولادي، أقدم لهم كل ما ينبغي أن أقدم لهم، ولكن هذا لا يعني أبداً أن أبقى دائماً في هذا الحيز وفي هذا الإطار، دون أن أعمل لآخرتي، دون أن أجعل هؤلاء الأولاد مطيةً يصلون بي ويرتقون بي إلى مراحل ودرجات عليا في الآخرة. علي أن أتحكم في عواطفي، علي أن أدرك أنهم أمانات، علي أن أدرك أنهم التزامات، أنهم تكاليف علي أن أقوم بها، أعباء لابد من أن أقوم بها على أتم وجه وأكمل وجه، وبالتالي لا أقع أسيراً من جديد لأي نوع من أنواع هذا الحب، حتى وإن كان في أصله مباحاً مشروعاً، أو واجباً. هذه نقطة.   الحب بين الشباب ولكن الحب الذي نريد أن نطرق بابه اليوم، وفي الحلقات القادمة، هو الحب السائد بين الشباب والشابات، الحب الذي تتحدث عنه وسائل الإعلام، الحب الذي تتحدث عنه الفضائيات والمسلسلات والأفلام والمجلات والدنيا بأسرها، حتى كأن الناس ما عاد لهم شغل يشتغلون به سوى ما يسمونه ويطلقون عليه حب. فما هو الحب؟ الحب الذي يتحدثون عنه بهذه الصورة هو ميل، هو فطرة ميل جعله الله سبحانه وتعالى بين الشاب والشابة، لأجل أي شيء؟ لأجل غاية عظمى، لأجل أن يكون هناك أسرة، لأجل أن يُفتح بيت، بيت قائم على أساس المودة، أساس الرحمة، أساس الصدق، أساس الخير والمعروف الذي أراد الله أن تنشأ به الأسرة، وأن تأمر به الأرض والحياة، وتستمر به الحياة، وتنجب به الذرية، ويحدث به التكاثر والإعمار والاستخلاف على هذه الأرض. ولكن هذا الميل الفطري الذي جعله الله سبحانه فطرةً في نفس الشاب والشابة، جعله ضمن إطار واحد، جعله ضمن إطار لا ينبغي أن يحيد عنه ولا يخرج عنه. ذاك الإطار هو الزواج. بمعنى آخر، أن هذا الميل الفطري بين الشاب والشابة لا ينبغي أن يأتي من النافذة، عليه دائماً أن يطرق الأبواب، أبواب الصحيحة، عليه أن يدخل البيوت من أبوابها، وليس من نوافذها المغلقة والموصدة أمامه. هذا هو الإطار الشرعي الذي وضعه الله سبحانه، الذي خلق الشاب والشابة، الذي خلقنا جميعاً، الذي قال: ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟ أي انحدار، أي حيدة عن هذا الطريق الصح، أي خروج عن هذا الإطار، سيوقع الإنسان في مشاكل جمّة. سنقف على تلك المشاكل، سنداوي تلك الجروح سويةً
      قلبي مشغول بمن 
      الدكتورة رقية العلواني خطورة الهوى   بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.   بدأنا بتحليل مشاعرنا وعواطفنا، بدأنا بمحاولة التقرب من قلوبنا لإدراك ما الذي يشغلها. توقفنا عند قضية التعلق بالأشخاص، أو ما يطلق عليه الحب بين الشباب والشابات. توقفنا عند نقطة الهوى.   لماذا ننجرف وراء الهوى؟   لماذا ننجرف وراء هذا الهوى؟ لماذا ننجرف وراء هذا الحب؟ لماذا ننجرف وراء العيش في عالم من الخيال صنعناه بأيدينا، بأفكارنا، بخواطرنا، بقلوبنا التي شُغلت؟ أصبحنا ليل نهار نفكر في ذلك الشخص. وقعنا في الأسر، وقعنا في الفخ، ولا ندري ما هي النهاية.   قلنا وحددنا السبب بأنه الهوى. قلنا أن الهوى ما تميل إليه النفس بأشكال مختلفة. يصبح في قلوبنا كالإله المعبود، يأمرنا فنطيع، يقول لنا فنمشي حسب ما يقول لنا ويوجهنا. لم يعد هناك ناصح في حياتنا، لم يعد هناك منطق في عقولنا وفي قلوبنا وفي واقعنا نهتدي به، لأننا قد وقعنا، أو أوقعنا أنفسنا على وجه الحقيقة، في فخ وفي أسر الهوى.   عندما يصبح الإنسان أسيرًا للهوى   حينها فقط، حين يصبح الإنسان أسيرًا لهذا الهوى، يفقد العقل والمنطق. حتى النصيحة حين تأتي من أعز الناس أو أقرب الناس، ربما أم، ربما أب، ربما أخ، ربما صديقة ناصحة، لا أستطيع أن أستمع إلى هذه النصيحة، فهي لا تعلم عن طبيعة العالم الذي أنا أعيش فيه.   ثم إن هذا الشاب، أو هذا الشخص الذي ارتضيته الآن ليكون فعلاً مصاحباً لي في عالمي المنسوج من الخيال، هو شخص خارج مواصفات البشر! هو شخص قد جاء من كوكب آخر، نزيه، نظيف، لا يعرف الغش، ولا يعرف الخيانة، ولا يعرف الكذب، لا يعرف سوى النزاهة والصدق والعفة. لم يجرب الحب من قبل إلا مع هذه الفتاة أو هذه الشابة. هكذا يزين لها الهوى.   ولذلك الله عز وجل يقول: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾. الهوى يفقد الإنسان صوابه، يفقد الإنسان عقله، يصبح الإنسان عدو نفسه، عدو منطقه، لا يستمع لنصيحة ناصح، أو نقد ناقد، أو حكمة حكيم. يغتر برأيه ونفسه، ويعتقد أنه الشخص الوحيد في العالم، هو والحبيب الذي أحبه، الذي يمتلك الصواب والحقيقة المطلقة.   أما البشر الآخرون من حوله، فهم أناس لا يعرفون شيئاً، أناس في غاية من الجهل، أناس في غاية من التعقيد، فقدوا عقولهم، لا يعلمون شيئاً، لا يعرفون حكم هذا الزمان، ولا يعرفون قوانينه. فهنا يزداد الأمر وطأة، يزداد الهوى تجذراً.   وصاحب ابن عباس رضي الله عنهما، شر إله يُعبد في الأرض هو الهوى. إله يصل بالإنسان إلى شيء لا نهاية من ورائه، طريق مسدود، طريق مظلم، طريق متعثر. هذا الهوى لا يقود إلى خير أبداً، لا يقود إلى خير، بل لا يأتي بخير على الإطلاق.   كيف نتعامل مع الهوى؟   ما الذي أفعل به؟ كيف أتعامل به؟ النبي عليه الصلاة والسلام، وهو نبي، كان يتعوذ بالله من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء. كان يقول كلاماً في غاية الخطورة، يقول: "سيخرج من أمتي أقوام تتجارى، أي تتسابق، بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه، لا يبقي منه عرق ولا مفصل إلا دخل". لا يبقى منه أبداً، بمعنى آخر، أن الهوى يتغلغل في جسم الإنسان، في عقله، في روحه، في قلبه، في كيانه، لا يدع له شيئاً إلا ويتغلغل فيه ويدخل فيه.   هذا الأمر في غاية الخطورة. الإمام علي رضي الله عنه يقول كلاماً أخطر، يقول: "إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل، فاتباع الهوى يصد عن الحق، وطول الأمل يُنسي الآخرة". وقال رجل للحسن البصري: "يا أبا سعيد، أخبرني أي الجهاد أفضل؟" قال: "جهاد هواك". أي بمعنى آخر أن أخالف هوايا، أن أنظر ما الذي يأمرني به هوايا. هوايا على سبيل المثال يقول لي اتصلي به، اخرجي معه، اذهبي معه في نزهة لمدة ساعة وأنتم في مكان عام، كل الناس من حولكم، لن يحدث خلوة، لن يحدث ما تخافين، لن يحدث، لن يحدث. يزين لي الأمر. مجاهدة الهوى أن أفعل ضد ما يأمرني به هواي.   دور شياطين الإنس   ودعوني هنا أنبه على نقطة في غاية الخطورة. أحياناً يأتي مع الهوى شيطان من شياطين الإنس، صاحب سوء أو صاحبة سوء، يزين للإنسان عمله، يزين عمل السوء. ولذا ربي عز وجل يقول: ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾. هذا الأمر في غاية الخطورة، العمل سيئ وقبيح، ولكني أراه حسناً. كيف؟ هناك من زين لي، الهوى، نفسي العدو الداخلي، والعدو الخارجي، صاحب السوء أو صاحبة السوء، يزينون العمل.   وأحياناً، ودعونا في غاية المصارحة، يكون بعض من هؤلاء يكونوا بالفعل قد وقعوا في مثل هذه المواقف السيئة، فيريدون أن يوقعوا كل من حولهم. بعض الفتيات، لا سمح الله، تكون هي قد وقعت في الفخ أو في الأسر، وقعت ضحية، هي بالأصل ضحية. ولكنها عوضاً عن أن تتحول من ضحية إلى إنسانة ترشد وتنبه وتغير وتصحح وتخرج من هذه الكبوة والعثرة إلى الطريق الصح، إلى النور، إلى الصواب، فتحذر من الوقوع في مثل هذه المواقف، نراها تبدأ بمحاولة أن تجرف كل من حولها، كل من تتعرف إليهم، إلى الطريق الخطأ، إلى الطريق الذي لا يقود إلا إلى الانحراف.   فتزين العمل، تزين السوء، وتبين وكأن الأمر لا يعني شيئاً، الأمر في غاية البساطة، نحن نخرج في مكان عام أمام كل الناس. دون أن تعرض لهذه الفتاة، ولو على سبيل التبسيط فقط، ما الذي يمكن أن يترتب على ذلك من إساءة للسمعة، من بعد عن رضا الله عز وجل، من انشغال القلب، من انحراف الخواطر، من التصرفات غير السليمة.   مصالحة مع القلب نحتاج اليوم إلى جلسة مصارحة مع القلب. نحتاج أن نفتح القلوب حتى ولو كانت بها جروح. دعونا ننظر إلى الجرح من قريب، ليس لأجل أن نثير هذا الجرح، أو نعم، إطلاقاً، ولكن لأننا نريد أن نداويه. ولن يكون هناك دواء أو علاج على وجه الحقيقة دون أن يكون هناك تشخيص دقيق
        تشخيص سبب التعلق بالأشخاص خطوات العلاج  سنبدأ بمرحلة العلاج. أول خطوة على الطريق الصحيح أن أحدد مكان الداء. مكان الداء هو اتباع الهوى. كيف أعالج مرض اتباع الهوى؟  
       أول وأهم نقطة هي اتخاذ القرار الصحيح، القرار الجريء، القرار الشجاع، القرار الذي لا رجعة فيه.
          بعد أن عرفت الداء، عليّ أن أقوم باتخاذ الخطوة. ما هي الخطوة؟ قطع الاتصال. هذه العلاقة إما أن يكون الغرض الأساس من ورائها علاقة وهدف نبيل، وهو إتمام هذه العلاقة بزواج، وهذا لا يمكن أن يكون له أبواب متعددة. ذكرنا في المرات السابقة ليس له إلا باب واحد فقط، باب التواصل مع الأهل وإجراء الزواج وانتهاء الموضوع على هذا الشكل وهذه الصورة. لا يمكن أن تتعدد الوسائل أو السبل أو الطرق.  
      الأمر الآخر، إن لم تكن هذه هي النتيجة، إذاً فأمر نتائج أخرى وسبل أخرى متعددة، وكلها لا تؤدي إلى ما يريده الله ويرضاه. وبالتالي في مثل هذه الحالة، عليّ أن أقوم باتخاذ القرار الصح حتى ولو جاء متأخرًا.  
      بعض الناس قد ردد في اتخاذ القرار. حين يأتي القرار متأخرًا، أبدًا ليس هناك تأخر في اتخاذ أي قرار شجاع طالما أنا على وجه هذه الأرض، طالما هناك نفس يدخل ويخرج، وأنا في مرحلة الاختبار، وأنا على هذه الأرض وليس في بطنها أو داخلها، هناك مجال للتغيير، هناك مجال لاتخاذ القرار مهما كان هذا القرار قد جاء في فترات لاحقة، وكان ينبغي أن يأتي سابقًا أو مسبقًا. ليس لهذا أهمية كبيرة، المهم أن أستيقظ من الغفلة التي كنت فيها، المهم أن أنفض عن نفسي غبار الوهم والخيال الذي كنت قد صنعته بنفسي ونسجته في حياتي.  
      المهم أن أبدأ بنفض غبار الهوى عن قلبي وعن بصري لأرى الصورة الواقعية الصحيحة التي كان ينبغي أن أراها من قبل، ولكني تأخرت في رؤيتها. طالما الآن رأيت الصورة كما هي، عليّ أن أتخذ القرار. ما هو القرار؟ أقطع كل ما يمكن أن يؤدي إلى هذه العلاقة، سواء كان ذلك عن طريق اتصال، أو عن طريق دردشة، أو عن طريق رسائل، أو عن طريق أشخاص، أو لقاءات. أي أمر، أي شيء يربطني بهذه العلاقة المشؤومة، إن صح التعبير، عليّ أن أبدأ بقطع الاتصال، عليّ أن أبدأ أعالج هذا التعلق.  
      طبعًا هناك نقطة مهمة علينا أن نتذكرها دائمًا، بقدر ما أنا كنت متعلقة بهذا الشخص، بقدر ما سيكون الأمر صعب وفي غاية الصعوبة عليّ أن أقطع هذا التعلق، ولكنه قطعًا ليس بالمستحيل. الإرادة القوية، العزيمة، النية الصادقة، التوجه الصادق بالقلب وبنية لله عز وجل، طالبين الاستعانة من مؤكدين: "يا رب، أنا اكتشفت الخطأ الذي كنت فيه، أنا اكتشفت أني قد وقعت في خطأ، يا ربي ساعدني، يا ربي أعني، يا ربي خذ بيدي للطريق الصح، يا ربي أرني الحق، يا ربي أنر بصيرتي، أنر قلبي، دعني أرى الطريق الصحيح وساعدني على السير".   هذه الخطوات مهمة جدًا. البداية عادة ما تكون صعبة. وكما ذكرنا قبل قليل، إذا كنت قد بلغت أو وصلت إلى مراحل متأخرة في تعلقي بالشخص، قطعًا الأمر لن يكون سهلًا في البداية. سيكون صعب، سيكون كالقبض على الجمر تمامًا، لأني قد تعلقت، أنا ذا أقطع وشائج، وأقطع حبال، وأقطع خيوط متعلقة متجذرة في قلبي، أنا ذا أمشي وراء وعكس التيار، تيار الهوى. لا شك أنني سأجد صعوبات بالغة، لا شك أنني سأقع تحت عمليات جذب وشد كبير جدًا، لا شك أنني في لحظات كثيرة سأشعر بالرغبة في البكاء، لا شك بأني سأشعر في بعض الأحيان أنني أريد أن أرجع وأعود إلى ما كنت عليه، ولكن الاستعانة بالله، الصدق في النية مع الله، العزيمة، الإرادة القوية، إبصار الحقيقة التي لم أكن أبصرها، كل هذه الأمور ستسهل عليّ.   ولكن كما ذكرت، أول نقطة مهمة أن أقطع كل عوامل التواصل مع هذا الشخص. هذا القطع لهذه العوامل سيحدث نوعًا من أنواع الفراغ الشديد في قلبي وفي نفسي. أحتاج أن أملأ هذا الفراغ. هذا الفراغ، عليّ الآن أن أبادر بملئه بالشيء الصحيح. أنا كنت فترة طويلة من الزمن قد ملأت الحجرات في قلبي بمتعلقات من الدنيا، بأشخاص شغلوا بالي وأخذوا قلبي معهم وأفكاري وخواطري. الآن أنا الآن أن أبدأ بملء الحجرات بالشيء الصحيح. ما هو الذي سيملا كل هذه الحجرات؟ حب الله عز وجل.   أنا بدأت بعملية التخلية، بمعنى إفراغ القلب من التعلق بالأشخاص، من التعلق بالشواغل، من التعلق بالدنيا، من التعلق بالأشياء. النقطة الأخرى أن أبدأ شيئًا فشيئًا بوضع القطرات، قطرة قطرة، من حب الله عز وجل في كل فراغ قد ترك في نفسي وفي قلبي. وكل نقطة، وكل قطرة من محبة الله عز وجل تقع في قلبي ستحدث نوعًا من أنواع النور، نوعًا من أنواع الطمأنينة والسكينة والراحة، أجد فيها عوضًا عن كل شيء آخر قد فقدته، أو يهيأ لي أني قد فقدته من خلال قطع علاقاتي بهذا الشخص أو ذاك.  
      أيضًا من الأمور المهمة التي ينبغي أن أتذكرها دائمًا في هذه المرحلة الصعبة جدًا أن أترك عني الخواطر، بمعنى آخر، كل خاطرة تأتيني في البداية، أعمل عملية كنترول أو فلترة على أفكاري. كل خاطرة تأتيني تذكرني بذلك الماضي، كل فكرة تريد أن تجذبني إلى الماضي في هذه العلاقة والعودة إلى المربع الأول الذي كنت قد خرجت منه بشيء من الصعوبة البالغة، عليّ أن أدفع الخواطر. عملية دفع الأفكار ودفع الخواطر منذ بداياتها أسهل بكثير من أن تتحول الخاطرة إلى عزم، عزيمة، وانشغال، وإرادة. عليّ أن أعمل نوعًا من أنواع الفلترة، وهذا النوع من أنواع الفلترة ليس بالمستحيل على الإطلاق، وليس بالصعب. كل ما أحتاج إليه عملية تدريب لنفسي شيئًا فشيئًا، ولا أترك أبدًا دواء الاستعانة بالله عز وجل: وأنا أقوم، وأنا أجلس، وأنا أتحرك: "يا رب أعني، يا رب ساعدني، يا رب بصرني بالصح الذي تريده مني، يا رب تقبل مني".

      الإنسان قد يبلغ بنيته الصادقة وعزيمته وإرادته القوية وفتح صفحة جديدة في علاقته مع الله عز وجل ما لا يبلغه بعشرات الأعمال. النية مهمة جدًا

       
    • موانع إجابة الدعاء


      قد بين العلامة ابن القيم - رحمه الله - بعض الأسباب المانعة من إجابة الدعاء، ومنها: الذنوب بجملتها، فإن رينها على القلب مانع من إجابة الدعاء، وبخاصة الغفلة، والإعراض، وأكل الحرام،


      قال ابن القيم - رحمه الله -: وَكَذَلِكَ الدُّعَاءُ، فَإِنَّهُ مِنْ أَقْوَى الْأَسْبَابِ فِي دَفْعِ الْمَكْرُوهِ، وَحُصُولِ الْمَطْلُوبِ، وَلَكِنْ قَدْ يَتَخَلَّفُ أَثَرُهُ عَنْهُ، إِمَّا لِضَعْفِهِ فِي نَفْسِهِ - بِأَنْ يَكُونَ دُعَاءً لَا يُحِبُّهُ اللَّهُ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الْعُدْوَانِ - وَإِمَّا لِضَعْفِ الْقَلْبِ، وَعَدَمِ إِقْبَالِهِ عَلَى اللَّهِ، وَجَمْعِيَّتِهِ عَلَيْهِ وَقْتَ الدُّعَاءِ، فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْقَوْسِ الرِّخْوِ جِدًّا، فَإِنَّ السَّهْمَ يَخْرُجُ مِنْهُ خُرُوجًا ضَعِيفًا، وَإِمَّا لِحُصُولِ الْمَانِعِ مِنَ الْإِجَابَةِ: مِنْ أَكْلِ الْحَرَامِ، وَالظُّلْمِ، وَرَيْنِ الذُّنُوبِ عَلَى الْقُلُوبِ، وَاسْتِيلَاءِ الْغَفْلَةِ، وَالشَّهْوَةِ، وَاللَّهْوِ، وَغَلَبَتِهَا عَلَيْهَا، كَمَا فِي مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ». فَهَذَا دَوَاءٌ نَافِعٌ، مُزِيلٌ لِلدَّاءِ، وَلَكِنَّ غَفْلَةَ الْقَلْبِ عَنِ اللَّهِ تُبْطِلُ قُوَّتَهُ، وَكَذَلِكَ أَكْلُ الْحَرَامِ يُبْطِلُ قُوَّتَهُ، وَيُضْعِفُهَا، كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ، لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [الْمُؤْمِنُونَ: 51] وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [الْبَقَرَةِ: 172] ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟». وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ لِأَبِيهِ: أَصَابَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَلَاءٌ، فَخَرَجُوا مَخْرَجًا، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيِّهِمْ أَنْ أَخْبِرْهُمْ: إِنَّكُمْ تَخْرُجُونَ إِلَى الصَّعِيدِ بِأَبْدَانٍ نَجِسَةٍ، وَتَرْفَعُونَ إِلَيَّ أَكُفًّا قَدْ سَفَكْتُمْ بِهَا الدِّمَاءَ، وَمَلَأْتُمْ بِهَا بُيُوتَكُمْ مِنَ الْحَرَامِ، الْآنَ حِينَ اشْتَدَّ غَضَبِي عَلَيْكُمْ؟ وَلَنْ تَزْدَادُوا مِنِّي إِلَّا بُعْدًا، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَكْفِي مِنَ الدُّعَاءِ مَعَ الْبِرِّ، مَا يَكْفِي الطَّعَامَ مِنَ الْمِلْحِ. انتهى.


      فإذا تبين هذا، وعلم أن الذنوب جميعها قد تكون سببًا في منع إجابة الدعاء، وعلم أخصها بذلك، فإن كل الذنوب تقبل التوبة منها، إذا صدق العبد، وتاب إلى ربه تعالى توبة نصوحًا، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا تاب العبد من ذنوبه المانعة من استجابة دعائه، كان ذلك سببًا - بإذن الله - في استجابته


      - نسأل الله أن يرزقنا وسائر إخواننا توبة نصوحًا، ودعاء مستجابًا -.
      والله أعلم.


      إسلام ويب  
    • ما مِن يَومٍ أكثَرَ مِن أن يُعتِقَ اللهُ فيه عَبدًا مِنَ النَّارِ مِن يَومِ عَرَفةَ، وإنَّه لَيَدنو ثُمَّ يُباهي بهِمُ المَلائِكةَ، فيَقولُ: ما أرادَ هؤلاء؟
      الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
      الصفحة أو الرقم: 1348 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
      التخريج : أخرجه مسلم (1348)

      فَضَّلَ اللهُ بعضَ الأيَّامِ عَلى بعضٍ، والأيَّامُ الفاضِلةُ هي مَواسِمُ لنَفَحاتِ اللهِ وعَطاياهُ لعِبادِه، يَغفِرُ فيها الذُّنوبَ، ويَرفَعُ فيها الدَّرَجاتِ، وَمِن تِلكَ الأيَّامِ الفاضلةِ يَومُ عَرَفةَ.


      وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ما يكونُ في يَومِ عَرفةَ مِنَ الخَلاصِ عنِ العَذابِ، والعِتقِ منَ النَّارِ، أَكثرَ ممَّا يَكونُ في سائرِ الأيَّامِ، وعَرَفةُ بُقعةٌ على الطَّريقِ بيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ، تبعُدُ عن مَكَّةَ حَوالَيْ (22 كم)، وعلى بُعدِ (10 كم) مِن مِنًى، و(6 كم) مِن مُزدَلِفةَ، يقِفُ عليها الحجَّاجُ يومَ التَّاسِعِ من ذي الحِجَّةِ يَدْعونَ اللهَ ويَستَغفرونَه، «وإنَّه» سُبحانَه وتَعالى «لَيدْنو» دُنُوًّا يَليقُ بجَلالِهِ وعَظمَتِه، كما أثْبَتَه سُبحانَه لِنَفسِه، دُونَ تَشبيهٍ أوْ تَمثيلٍ، ثُمَّ يُباهي المَلائكةَ بمَن بعَرَفةَ منَ المسلِمينَ الواقِفينَ؛ فيُظهِرُ فَضْلَهم لهم ويُرِيهِم حُسنَ عَملِهم، ويُثْني عَليهم عِندَهم، وأَصلُ البَهاءِ: الحُسنُ والجَمالُ، فيُفاخِرُ بهم ويُعظِّمُهم بحَضرةِ الملائكةِ، «فيَقولُ: ما أَرادَ هَؤلاءِ؟»، أي: أيُّ شَيءٍ أَرادَ هَؤلاءِ حيثُ تَركوا أهْلَهم وأَوْطانَهم وصَرَفوا أَموالَهم وأَتعَبوا أَبْدانَهم؟ والجوابُ محذوفٌ، تَقديرُه: ما أرادوا إلَّا المَغفرةَ والرِّضا، وَهذا يَدُلُّ عَلى أَنَّهم مَغفورٌ لَهم؛ لأنَّه لا يُباهى بأهْلِ الخَطايا والذُّنوبِ إلَّا مِن بَعدِ التَّوبةِ والغُفرانِ.
      وفي الحَديثِ: إِثباتُ صِفةِ الدُّنوِّ للهِ سُبحانَه وتَعالى كَما تَليقُ بجَلالِه وعَظمتِه.
      وَفيه: إِثباتُ صِفةِ المُباهاةِ للهِ سُبحانَه وتَعالى كَما تَليقُ بِجلالِه وعَظمتِه.


      الدرر السنية    
    • الأيامُ العَشرُ الأُوَلُ مِن ذي الحِجَّةِ

                             - ما من أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللهِ من هذه الأيَّامِ العشرِ . قالوا : يا رسولَ اللهِ ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ إلَّا رجل خرج بنفسِه ومالِه فلم يرجِعْ من ذلك بشيءٍ

                خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح
                           الراوي :             عبدالله بن عباس                               | المحدث :             موفق الدين ابن قدامة                               | المصدر :             المغني لابن قدامة                               | الصفحة أو الرقم :             4/443         
                  | التخريج :             أخرجه البخاري (969) باختلاف يسير         


      ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفضَلَ منها في هذه، قالوا: ولا الجِهادُ؟ قال: ولا الجِهادُ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخاطِرُ بنَفسِه ومالِه، فلَم يَرجِعْ بشَيءٍ.
      الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
      الصفحة أو الرقم: 969 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
      التخريج : أخرجه البخاري (969)


      مِن رَحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ بعِبادِه أنْ مَنَّ عليهِم بأيامٍ مُبارَكةٍ، يُضاعِفُ لهم فيها الأجرَ، ويُعطي فيها جَزيلَ الثَّوابِ؛ رَحمةً منه وكرَمًا، ومنها: الأيامُ العَشرُ الأُوَلُ مِن ذي الحِجَّةِ.


      وفي هذا الحَديثِ يُرشِدُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى فَضْلِ العملِ الصَّالحِ في العَشْرِ الأوائلِ مِن ذي الحِجَّةِ، ويُبيِّنُ أنَّ أجْرَ العَملِ الصَّالحِ فيها يَتضاعَفُ ما لا يَتضاعَفُ في سائرِ الأيَّامِ؛ فعلَى المُسلِمِ أنْ يَغتَنِمَها ويُكثِرَ فيها الطاعاتِ، ومِن أجَلِّ الطاعاتِ فيها ذِكرُ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأعظمُ الذِّكرِ قِراءةُ القُرآنِ، والتَّكبيرُ والتَّهليلُ والتَّحميدُ، وفي مُسنَدِ أحمدَ وغيرِه: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قال: «ما مِن أيَّامٍ أعظمُ عِندَ اللهِ ولا أحَبُّ إليه مِن العَملِ فيهنَّ مِن هذه الأيَّامِ العَشرِ؛ فأَكْثِروا فيهِنَّ مِن التَّهليلِ، والتَّكبيرِ، والتَّحْمِيد». ويَشملُ العَملُ الصالحُ الفَرائضَ والواجِباتِ وكلَّ أعْمالِ البِرِّ والمَعروفِ وأعمالَ التَّطوُّعِ مِن العِباداتِ؛ مِن صَلاةٍ وصَدَقةٍ وصِيامٍ وبالأخصِّ صِيامُ يومِ عَرفةَ؛ فكلُّ ما فُعِلَ مِن فرْضٍ في العَشرِ فهو أفْضلُ مِن فرْضٍ فُعِلَ في غيرِه، وكذا النَّفْلُ في العَشرِ أفضلُ مِن النَّفْلِ في غيرِها، كما يَشمَلُ أيضًا ترْكَ المنهيَّاتِ والمنكَراتِ؛ فمَنْ ترَكَ المعصيةَ في هذه الأيَّامِ فلا شكَّ أنَّ أجْرَه أفضلُ مِن تَركِه للمَعصيةِ في غيرِها.


      فسَأَلَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الجِهادِ في غَيرِ هذه الأيَّامِ العَشْرِ؛ هلِ العَملُ الصَّالحُ فيها يَفضُلُه أيضًا؟ وإنَّما اختصَّ سُؤالُهم عن الجِهادِ لِمَا تقرَّرَ عِندَهم أنَّه مِن أفضلِ الأعمالِ؛ ولذلِك وُزِنَ به أيَّامُ ذِي الحِجَّةِ، فأجاب النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعَم؛ يَفضُلُ العَمَلُ الصَّالحُ في هذِه الأيَّامِ الجِهادَ في غَيرِها، إلَّا رجُلٌ خرَجَ مُخاطِرًا بنفْسِه ومالِه في سَبيلِ اللهِ، ففَقَدَ مالَه وفاضَتْ رُوحُه في سَبيلِ اللهِ؛ فهذا الجِهادُ بهذه الصُّورةِ هو الذي يَفضُلُ على العَملِ الصالحِ في هذه الأيَّامِ المبارَكاتِ، وهذا بَيانٌ لفَخامةِ جِهادِه، وتَعظيمٌ له بأنَّه قد بَلَغَ مَبلَغًا لا يَكادُ يَتفاوَتُ بشَرَفِ الأيَّامِ والأزمانِ وعَدَمِ شَرَفِها.


      وظاهِرُ هذا الحَديثِ أنَّ هذه العَشَرةَ أفضَلُ مِن العَشرِ الأواخِرِ مِن رَمضانَ. وقيل: إنَّ عَشْرَ ذي الحِجَّةِ هي الأفضلُ أيَّامًا، وعشْرَ رَمَضانَ هي أفضَلُ لَياليَ؛ لوُجودِ لَيلةِ القَدْرِ فيها.
      وفي الحديثِ: بَيانُ عِظَمِ فضْلِ العَشْرِ الأوائلِ مِن ذي الحِجَّةِ على غَيرِها مِن أيَّامِ السَّنةِ.
      وفيه: تَعظيمُ أمْرِ الشَّهادةِ في سَبيلِ اللهِ وبذْلِ النَّفسِ والمالِ معًا، وأنَّ هذه هي أعْلَى مراتبِ الجِهادِ.
      وفيه: أنَّ العَملَ المفضولَ في الوَقتِ الفاضلِ يَلتحِقُ بالعمَلِ الفاضلِ في غَيرِه مِن الأوقاتِ.


      الدرر السنية  
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182953
    • إجمالي المشاركات
      2537661
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×