اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58213
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180698
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8354
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4165
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30265
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53112
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21008
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97014
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15482
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29722
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41316
      مشاركات
    2. 33886
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91747
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32220
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65624
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6120
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38552 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 212 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • تفسير الربع الثامن والتاسع من سورة البقرة بأسلوب بسيط  
      الآية 124: ﴿ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ ﴾: أي اختبرَ اللهُ إبراهيمَ ﴿ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ﴾: أي ببعض التكاليف التي شرعها له، فأدَّاها وقام بها خيرَ قيام، ﴿ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ﴾: أي قدوة، ﴿ قَالَ ﴾ إبراهيم: ﴿ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ﴾: أي واجعل مِن نَسلي أئِمَّة؛ فضلاً منك، ﴿ قَالَ ﴾ اللهُ تعالى: ﴿ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴾: أي لا تَحْصُلُ للظالمين الإمامة في الدِّين).     الآية 125: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ ﴾: أي مَرجِعًا لهم (يأتونه، ثم يرجعون إلى أهليهم، ثم يعودون إليه)، وكذلك جعلناهُ مَوضِعَ ثوابٍ لهم، ﴿ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا ﴾: أي وقلنا: اتخِذوا ﴿ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ﴾: أي مكانًا للصلاة فيه، ﴿ وَعَهِدْنَا ﴾: أي وأوحينا ﴿ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ ﴾ مِن كل رجْس ودَنَس ﴿ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُكَّعِ السُّجُودِ ﴾.     الآية 126: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا ﴾ - أي مكة - ﴿ بَلَدًا آمِنًا ﴾ مِن كل خوف، ﴿ وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ ﴾، اللهُ تعالى: ﴿ وَمَنْ كَفَر ﴾َ منهم أيضًا ﴿ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ ﴾: أي أُلجئُهُ مُرغَمًا ﴿ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾ أي وبئسَ المَرجعُ والمُقامُ: جهنم، ففي صحيح مُسلِم أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أخبرَ بأنَّ أقلَّ أهل النار عذابًا يوم القيامة: رجلٌ يَلبَسُ نَعليْن مِن نار، يَغلِي دماغُهُ مِن حرارة نَعليْه، كما يَغلي القِدر، وما يَرى أنَّ أحدًا أشدَّ منه عذابًا، وإنه لأهوَنُهُم عذابًا.     الآية 128: ﴿ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ﴾: أي ثابتَيْن على الإسلام، مُنقادَيْن لأحكامك، ﴿ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا ﴾: أي وبَصِّرْنا بمَعالم عبادتِنا لك، ﴿ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾.     الآية 129: ﴿ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ ﴾: أي مِن ذرية إسماعيل، ﴿ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾: أي ويُطهرهم من الشِرك وسُوء الأخلاق، ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ العزيز الْحَكِيمُ ﴾.     الآية 130: ﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ ﴾: أي ولا أحد يُعرضُ عن دين إبراهيم - وهو الإسلام - ﴿ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ﴾: أي إلا سَفِيه، ضعيف العقل، جاهل، ﴿ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ الذين لهم أعلى الدرجات.     الآية 131: ﴿ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ﴾: أي وسبب هذا الاصطفاء والاختيار لإبراهيم: مسارعته للانقياد للهِ تعالى، والإخلاص له دونَ تردد، حينَ قال اللهُ لهُ: أسلِم، ﴿ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ إخلاصًا وتوحيدًا ومَحَبَّة وإنابة).     الآية 132: ﴿ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ ﴾: أي وَوَصَّى إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ بكلمة (أسلمتُ) والثبات عليها، وكذلك يَعْقُوبُ وَصَّى بها أبناءَهُ أيضًا: ﴿ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ ﴾ وهو دينُ الإسلام، ﴿ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾.     الآية 134: ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ ﴾ مِن أسلافِكم ﴿ قَدْ خَلَتْ ﴾: أي مَضَتْ، ﴿ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ فلا يُؤاخَذُ أحدٌ بذنب أحد، ولا ينفعُ أحدًا إلا إيمانُه وتقواه، وفي الآية قطعٌ للتعلق بالمخلوقين، وعدم الاغترار بالانتساب إليهم، وأنَّ العِبرة بالإيمان بالله وعبادته وحده، واتباع رسله، وأنَّ مَن كفرَ برسولٍ منهم فقد كفر بسائر الرسل.     الآية 135: ﴿ وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ﴾: أي قل لهم: بل الهداية أن نتبع - جميعًا - دين إبراهيم، وهو الإسلام، ﴿ حنيفًا ﴾: أي الذي مالَ عن كل دِين باطل إلى الدين الحق، ﴿ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ بالله تعالى.     الآية 136: ﴿ قُولُوا ﴾ أيها المؤمنون لهؤلاء اليهود والنَّصارى: ﴿ آمَنَّا بالله ﴾: أي صدَّقْنا بالله الواحد المعبود بحق، ﴿ وما أنزل إلينا ﴾: أي وبما أنزلَ إلينا من القرآن، ﴿ وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾: أي وبمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، ﴿ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ والأسباط ﴾ - والأسباط هم الأنبياء مِن وَلَدِ يعقوب الذين كانوا في قبائل بنِي إسرائيل الاثنتي عشرة - ﴿ وَمَا أُوتِيَ ﴾: أي وبما أوتيَ ﴿ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ ﴾: أي وبَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ ﴿ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ﴾ في الإيمان بهم، ﴿ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾.     الآية 137: ﴿ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا ﴾- وفي الآية دليلٌ على وجوب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم بفهْم الصحابةِ الكِرام رضوان الله عليهم؛ لأنَّ الله تعالى قد أثبتَ أنَّ إيمانهم هو الإيمانُ الحق، وذلك في قولِهِ تعالى: ﴿ بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ﴾: أي في خِلافٍ ومُنازعةٍ، وعداوةٍ للرسول صلى الله عليه وسلم، وهذه العداوة مِن لوَازمِها أن يبذلوا كل ما يَقدِرون عليه في أذِيَّة الرسول صلى الله عليه وسلم، فلهذا وَعَدَ اللهُ رسولَهُ أن يَكفِيَهُ إياهم، فقال: ﴿ فسَيَكفِيكَهُمُ اللهُ ﴾: يعني فسَيَكفِيكَ شرَّهم؛ لأنه - سُبحانهُ - السميعُ لجميع الأصوات، باختلاف اللغات، العليمُ بظوَاهرهِم وبَوَاطنِهم، يعلمُ ما يَمكُرون وما يُدَبِّرونه لرسوله صلى الله عليه وسلم، وقد أنجَزَ اللهُ وَعدَهُ، فقد كفاهُ مَكرَهم وشَرَّهُم، وَنَصَرَهُ عليهم حتى قتَلَ بعضَهم، وأسَرَ بعضهم، وشرَّدَهُم كُلَّ مُشَرَّد، ففي هذا مُعجزة من مُعجزات القرآن الكريم، وهو الإخبار بالشيء قبل وقوعِه، فوقع كما أخبر، فللهِ الحمدُ والمِنَّة، ﴿ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾.     الآية 138: ﴿ صِبْغَةَ اللَّهِ ﴾: أي الزموا دينَ الله الذي فطركم عليه، ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ صِبْغَةً ﴾: أي فليس هناك أحسنُ مِن فطرة اللهِ التي فطَر الناسَ عليها فالزموها، ﴿ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ ﴾: أي وقولوا: نحن له خاضعون.     الآية 139: ﴿ قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ ﴾: أي وهو ربُّ العالمين جميعًا، لا يختَصُّ بقومٍ دونَ قوم، ﴿ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ﴾ في العبادة والطَّاعة، لا نُشركُ به شيئًا، ولا نَعبدُ أحدًا غيره).     الآية 140: ﴿ أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى ﴾، وهذا كَذِب، فقد بُعِثوا وماتوا قبل نزول التوراة والإنجيل، ﴿ قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ ﴾: أي ولا أحد أظلمُ منكم حين تُخفون شهادة ثابتة عندكم من اللهِ تعالى، والمُراد بهذه الشهادة: ما أخذه اللهُ عليهم - في كتابهم - من الإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم عند ظهوره، ﴿ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾.

      الآية 142: ﴿ سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ ﴾- وهم اليهود: ﴿ مَا وَلَّاهُمْ ﴾: أي ما صرفهم﴿ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ﴾ أي التي كانوا يُصَلُّون إلى جهتِها أوَّلَ الإسلام - وهي بيت المَقدِس - إلىالكعبة، ﴿ قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ﴾وما بينهما،فليست جهة من الجهات خارجة عن مُلكِه،﴿ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾: أي إلى طريقٍ واضح،وإلى مِنهاج الهداية القويم، وفي هذا إشعارٌ بأنَّ الشأنَ كله للهِ في امتثال أوامره، فحيثماوَجَّهَنَا: تَوَجَّهْنا).

      الآية 143:﴿ وَكَذَلِكَ ﴾: أي وكما هديناكم إلى الدين الصحيح ﴿ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ﴾ أي كاملين، (فأمّة محمد صلى الله عليه وسلم هي أمَّةٌ وَسَطٌ في كل أمور الدين؛ فهُم وَسَطٌ في إيمانهم بالأنبياء، (فلم يُجاوزوا الحَدَّ في تعظيمهم كما فعل النصارى بالمسيح عليه السلام، ولم يُنقِصُوهم قدرَهم كما فعل اليهودُ بأنبيائِهم)، وهم وسطٌ في الشريعة (فلم يشدِّدوا كَتشدِيدات اليهود، ولا تهاونوا كَتَهَاوُن النصارى)، وهُم وسطٌ في باب المطاعم (فهُم ليسوا كاليهود الذين حُرمَت عليهم الطيبات عقوبة لهم، ولا كالنصارى الذين لا يُحَرِّمُون شيئًا، بل أباحوا كل شيء)، فلهذه الأمَّة مِن الدِين أكْمَلُهُ، ومِن الأخلاق أجَلُّها، ومِن الأعمال أفضلها، فلذلك كانوا أُمَّةً وَسَطًا،﴿ لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ﴾بسبب عَدالتِهم وحُكمِهم بالقسط، فهُم سيحكمون على الناس من سائر أهل الأديان، ولا يحكم عليهم غيرهم، فما شَهدَتْ له هذه الأمة بالقبول، فهو مقبول، وما شَهدَت له بالرَدِّ، فهو مَردود،﴿ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ﴾ أنَّه بلَّغكم رسالة ربه،﴿ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا ﴾ ثم صرفناك عنها إلى الكعبة﴿ إِلاَّ لِنَعْلَمَ ﴾: أي إلا ليَظهر للخَلق ما عَلِمناهُ في الأزَل، لِنَمِيزَ﴿ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ ﴾: أي ومَن هو ضعيفُ الإيمان،فينقلب مُرتَدًّا عن دينِهِ لِشَكِّهِ ونفاقه، ﴿ وَإِنْ كَانَتْ ﴾: أي تحويل القِبلة ﴿ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ﴾ويُبطِل صلاتكم إلى القبلة السابقة، ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾.


      الآية 144: ﴿ قَدْ نَرَى ﴾ مرة بعدَ مرة ﴿ تَقَلُّبَ ﴾: أي تحَوُّلَ ﴿ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ﴾ انتظارًالنزول الوَحْي إليك في شأن القبلة، ﴿ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ ﴾: أي فلنُوَجِهَنَّكَ ﴿ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ﴾ وتحبها، ﴿ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ﴾: أي فوَجِّهْ وجهَك نحو ﴿ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ مِن علماء اليهود والنصارى ﴿ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ﴾: أي لَيَعلمون أنَّ تحويلك إلى الكعبة هو ﴿ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ﴾: أي الحق الثابت في كُتبهمْ، ﴿ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴾ مِن تشكِيكٍ، وسيُجازيهم على ذلك).

        الآية 145: ﴿ وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ﴾ مرة أخرى، ﴿ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ ﴾ بأنك على الحق وهمعلى الباطل ﴿ إِنَّكَ إِذًا لَمِنْ الظَّالِمِينَ ﴾.


        الآية 146: ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ ﴾ مِن أحبار اليهود وعُلماء النصارى ﴿ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ﴾: أي يعرفون أنَّمحمدًا صلى الله عليه وسلم هو رسولُ الله، بأوصافه المذكورة في كُتُبِهِم، مثل مَعرفتِهمبأبنائهم، ﴿ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ صِدْقَه، وثبوت أوصافِه).

        الآية 147: ﴿ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ﴾: يعني الذي أنزل إليك - أيها النبي - هو الحق من ربك، ﴿ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ ﴾: يعني فلا تكونن من الشاكِّين في هذا الحق، بل تفكَّرْ فيهِ وتأمَّلْ، حتى تصِل بذلك إلى اليقين؛ لأن التفكُّر فيه - لا مَحالة - دافعٌ للشكِّ، مُوصِلٌ لليقين، وهذا - وإن كانَ خِطابًا للرسول صلى الله عليه وسلم - فهو مُوَجَّهٌ للأمةِ عمومًا).

        الآية 148: ﴿ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ﴾: أي ولكل أمَّةٍ من الأمم قِبلة يتوجَّه إليها كل واحدٍ منها في صلاته، وليس الشأن في استقبال القبلة؛ فإنَّ ذلك من الشرائع التي تتغير بالأزمنة والأحوال، ويدخلها النَّسخ، والنقل من جهةٍ إلى جهة، ولكنَّ الشأنَ كله في امتثال طاعة الله، والتقرُّب إليه، ﴿ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ﴾ أيهاالمؤمنون، وأدُّوا الفرائض والنوافل على أكمَل وجه، ﴿ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمْ اللَّهُ جَمِيعًا ﴾ فيُجَازي كلَّ عاملٍ بعمَلِهِ، ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.


      الآية 150: ﴿ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ ﴾ مسافرًا، وأردتَ الصلاة، ﴿ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ ﴾ بأي قطر من أقطار الأرض، وأردتم الصلاة ﴿ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ﴾، وقد شرَعْنا لكم استقبالَ الكعبة ﴿ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ ﴾: أي لينقطع عنكم احتجاج الناس مِن أهل الكتاب، فإنكم لو بقِيتم مستقبلينَ بيتَ المَقدِس، لتوَجّهَتْ عليكم الحُجَّة، فإنَّ أهلَ الكِتاب يجدون في كتابهم أنَّ قِبلة النبي صلى الله عليه وسلم - التي سيستقرُّ عليها - هي الكعبة، وكذلك ينقطع عنكم احتجاج الناس مِن المشركين؛ لأنَّ المشركين يرون أنَّ هذا البيت العظيم مِن مَفاخرهم، وأنه مِن مِلَّة إبراهيمَ، وأنه إذا لم يَستقبلهُ محمدٌ صلى الله عليه وسلم، لقالوا: كيف يَدَّعِي أنه على مِلَّةِ إبراهيم، وهو مِن ذريته، وقد ترك استقبال قبلته؟ فباستقبال الكعبة: قامت الحُجة على أهل الكتاب والمشركين، وانقطعت حُجَجُهُم عليه ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ﴾: يعني إلا أهل الظلم والعِناد منهم، فسَيَظلُّون على جدالِهم، وليس لهم دليلٌ إلا اتباع الهَوَى، فهؤلاء لا سبيلَ إلى إقناعِهِم والاحتجاج عليهم،﴿ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي ﴾: يَعني فلا تخافوهموخافوني بامتثال أمري، واجتناب نهْيي، ﴿ وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ ﴾ باستِقبال الكعبة، واختيار أكملالشرائع لكم، ﴿ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ إلى الحق والصَّواب).

        الآية 151: ﴿ كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ ﴾: أي كما أنعمنا عليكم باستقبال الكعبة: أرسلنا فيكم ﴿ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾: أي القرآن والسُنَّة، والدليل على أنَّ الحِكمة هي السُنَّة: قوْلُ الله تعالى: ﴿ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾ [النساء: 113]، وقوله تعالى لنساء النبي: ﴿ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ﴾ [الأحزاب: 34]، وإلا فماذا كانَ يُتلَى في بيوت النبي صلى الله عليه وسلم غير القرآن والسُنَّة؟ ﴿ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ﴾ مِن قصَص الأنبياء والأمم السابقة).


      الآية 154: ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ ﴾ هم ﴿ أَحْيَاءٌ ﴾ حياة خاصة بهم في قبورهم، لا يعلمُ كيفيتها إلا اللهُ تعالى، ﴿ وَلَكِنْ لاتَشْعُرُونَ ﴾:أي ولكنكم لا تُحسُّون بهذه الحياة، وفي هذا دليلٌ على نعيم القبر).

        الآية 155: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ ﴾: أي وَلنَخْتَبرَنَّ صَبرَكُم ﴿ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ ﴾ بفقدانها وتعسَّر الحصولعليها، ﴿ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ﴾ بقلَّة ناتِجها أو فسادِها، ﴿ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ ﴾ على هذا وأمثالِه بما يَسُرُّهم مِن حُسن العاقبة فيالدنيا والآخرة).


        الآية 156: ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ ﴾: أي إنَّا عبيدٌمملوكون لله، يفعل بنا ما يشاء، ﴿ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ بالموت، فإنْ صَبَرْنا واحتسبْنا: وَجَدْنا أجرَنَا مَوْفورًا عنده، وإنْ جَزَعْنا وسَخِطنا: لم يكن حَظُّنَا إلا السخط وفوات الأجر).
          الآية 157: ﴿ أُوْلَئِكَ ﴾الصابرون ﴿ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ ﴾: أي ثناءٌ ﴿ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ إلى سبيل الرَّشاد).     تفسير الربع العاشر من سورة البقرة بأسلوب بسيط
      الآية 158: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ﴾: أي: مِن مَعالم دين الله الظاهرة، التي تعبَّدَ اللهُ عبادَه بالسعي بينهما،  ﴿ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ﴾: أي: فلا إثم عليه ولا حرج في أن يسعى بينهما، بل يجب عليه ذلك، ﴿ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ﴾: أي: مَن ازداد في الطاعة - بشرط أن تكون خالصة لله تعالى، لا يُريدُ العبد بها إلا الأجر والثواب من الله - ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ ﴾ يُثيبُ على القليل بالكثير، ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بأعمال عباده فلا يُضَيِّعُها، ولا يُنقِصُ أحدًا مثقالَ ذرة).

        الآية 159: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ ﴾: أي: مِن الآيات الواضحات الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿ وَالْهُدَى ﴾: أي: ويكتمون أيضًا حقيقة ما جاءَ به مِن الهدى، ﴿ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ﴾: أي: مِن بعد ما أظهرناه للناس في التوراة والإنجيل،  ﴿ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ ﴾: أي: يطردهم من رحمته، ﴿ ويَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴾: أي: ويدعو عليهم جميع الخلائق باللعنة).

        الآية 160: ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا ﴾: أي: رجعوا مستغفرين الله من خطاياهم، ﴿ وَأَصْلَحُوا ﴾ ما أفسدوه، ﴿ وَبَيَّنُوا ﴾ ما كتموه،  ﴿ فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ﴾: أي: أقبَلُ توبتهم، وأجازيهم بالمغفرة، ﴿ وَأَنَا التَّوَّابُ ﴾ على مَن تاب من عبادي، ﴿ الرحيمُ ﴾ بهم؛ إذ وفقتُهم للتوبة وقبلتُها منهم).

      الآية 162: ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾: أي: دائمين في اللعنة والنار، ﴿ لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ ﴾: أي: لا يُرفَع عنهم العذاب قليلاً ليستريحوا، ﴿ وَلا هُمْ يُنظَرُونَ ﴾: أي: ولا هم يُمهَلون بمعذرة يعتذرون بها).

        الآية 163: ﴿ وَإِلَهُكُمْ ﴾ أيها الناس ﴿ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ فهو سبحانه متفرد - يعني ليس له مثيل - في ذاته وأسمائه وصفاته، فهو سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير، فالله تعالى يَسمع ويُبصِر، والإنسان أيضًا يسمع ويُبصِر، ولكنَّ سمعَ الإنسان وبصره لهما حدودٌ؛ إذ إنه لا يستطيع أن يُبصِرَ ما وراء الحائط، وكذلك لا يستطيع أن يسمع ما يدور في الغرفة المجاورة له، أما الله تبارك وتعالى فليس لسمعه ولا لبصره حدود، تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: (تبارك الذي وسع سمعُه الأصوات، إن المرأة لتُناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسمعُ بعض كلامها، ويخفى عليَّ بعض، إِذْ أنزل الله تبارك وتعالى: ﴿ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ﴾ [المجادلة: 1]).

      وهو سبحانه متفرد في أفعاله؛ لأنه تعالى غالبٌ على أمره، إذا أراد شيئًا، قال لهُ: كُن، فيكون، وهو سبحانه متفرد في عبودية خلقه له، فهو الذي ﴿ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ﴾: أي: لا معبودَ بحق إلا هو، وكل ما يُعبَدُ من دونه باطل، وهو ﴿ الرَّحْمَنُ ﴾ الذي وَسِعَتْ رحمته جميع الخلق (وهذه رحمة عامة بالمؤمنين والكافرين)، وهو ﴿ الرَّحِيمُ ﴾ بعباده المؤمنين، كما قال تعالى: ﴿ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 43]؛ ولذلك ينبغي للعبد المؤمن أن يرجو من ربه هذه الرحمة الخاصة، مُتذلِّلاً إليه بالرحمة العامة، فعندما يقرأ في الصلاة قوله تعالى: ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ [الفاتحة: 1]، فإنه يقولُ بقلبه: يا رب، إنك لم تَزَلْ بي بَرًّا أيام حياتي، فأرجو أن تُدركني برحمتك بعد مماتي).

      الآية 164: ﴿ إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَواتِ ﴾ بارتفاعها واتِّساعها، ﴿ والأَرْضِ ﴾ بجبالها وسهولِها وبحارها،﴿ واخْتِلَافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ ﴾: أي: وفي اختلاف الليل والنهار مِن الطول والقِصَر، والظلمة والنور، وتعاقبهما بأن يَخلفَ كلٌّ منهما الآخر، ﴿ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ ﴾: أي: وفي السفن الجارية في البحار، التي تحمل ما ينفعُ الناس، ﴿ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ ﴾: أي: وفيما أنزل الله من السماء ﴿ مِنْ مَاءٍ  فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ﴾، فصارت مُخضرَّة ذاتَ بهجة، بعد أن كانت يابسة لا نباتَ فيها، ﴿ وَبَثَّ فِيهَا ﴾: أي: وما بث فيها  ﴿ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ﴾، (ما أنعمَ به عليكم من ﴿ تَصْرِيفِ الرِّيَاحِ ﴾: أي: تقليبها وتوجيهها، ﴿ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ﴾ لإنزال المَطر، إن في كل الدلائل السابقة ﴿ لآياتٍ ﴾ على وحدانية الله تعالى، واستحقاقه وحدَه للعبادة، وعلى جليل نعمه، ﴿ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ مواضع الحُجج، ويفهمون أدلته - سبحانه - على وحدانيتِه، واستحقاقِه وحده للعبادة، فإنه لا يُعقَلُ أبدًا أن يَخلُقَ ويُعبَد غيرُه، وأن يَرزُقَ ويُشكَر غيرُه).

        الآية 165: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ ﴾: أي: ومع هذه البراهين القاطعة يتخذ فريقٌ من الناسِ ﴿ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا ﴾:  أي: آلهة وأوثانًا   وأولياءَ    ﴿ يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ﴾: أي: يُعطونهم من المَحبة والتعظيم والطاعة، ما لا يليق إلا بالله وحده،  ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾   مِن حُب هؤلاء الكفار لآلهتهم؛ لأن المؤمنين أخلَصوا المحبة كلَّها لله، وأولئك أشرَكوا في المحبة، ﴿ وَلَوْ يَرَى ﴾: أي: ولو يعلم ﴿ الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ  ﴾ بأعينهم، لَعَلِمُوا علمًا جازمًا ﴿ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾: أي: أن القوة كلها لله، وأن أندادَهم ليس لهم من القوة شيء، فتبيَّن لهم في ذلك اليوم ضَعفُها وعجْزُها، لا كما ظنوا - في الدنيا - أن لها من الأمر شيئًا، وأنها تقرِّبُهم وتوصِّلهم إليه، فخاب ظنُّهم، وحَقَّ عليهم العذاب، فاللهُ تعالى لا يحتاجُ إلى واسطة بينه وبين خلقه في العبادة، فهو - سبحانه - ليس كملوك الدنيا الذين يحتاجون إلى واسِطة، ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴾).

       
      الآية 166: ﴿ إِذْ تَبَرَّأَ ﴾: أي: وحين رَأَوُا العذاب تبرَّأَ  ﴿ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ﴾: أي: تبرأ الرؤساء المَتبوعون ممن اتبَعَهم على الشرك، ﴿ وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ ﴾: أي: وتقطعت بينهم كل الصِّلات التي ارتبطوا بها في الدنيا، فلم تدفع عنهم شيئًا من عذاب الله، بل حصلَ لهم الضررُ منها، من حيث ظنوا نفعَها).

        الآية 167:  ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً ﴾: أي: عودة إلى الدنيا ﴿ فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ ﴾ : أي: وكما أراهم الله شدة عذابه يوم القيامة، يريهم ﴿ أَعْمَالَهُمْ ﴾ الباطلة ﴿ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ﴾: أي: نداماتٍ عَلَيْهِمْ، ﴿ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ﴾.

        الآية 168: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا ﴾: وهو الطاهر غير النجس، النافع غير الضار، ﴿ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ﴾: أي: لا تتبعوا طرُقه في التحليل والتحريم والبدع والمعاصي؛ ﴿ إِنَّهُ لَكُمْ عدوٌّ مبين ﴾: أي: ظاهر العداوة لكم).

        الآية 169: ﴿ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ ﴾: أي: بكل ذنب قبيح يَسُوءُكم، ﴿ وَالْفَحْشَاءِ ﴾: أي: وبكل معصيةٍ بالغةِ القُبح، ﴿ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ﴾: أي: وبأن تفتروا على الله الكذب مِن تحريم الحلال وغير ذلك، وفي الآية تحذيرٌ من الفتوى بغير علم، وأنها من الكبائر).

        الآية 170:  ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا ﴾: أي:  وجدنا ﴿ عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ ﴾:  يعني أيتبعون آباءهم حتى ولو كانوا لا يعقلون عن الله شيئًا، ولا يُدركون رشدًا؟).

      الآية 171: ﴿ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ معَ داعِيهم إلى الهدى والإيمان، ﴿ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً ﴾: أي: كمثل الراعي الذي يصيح بالبهائم ويَزجُرُها، وهي لا تفهم معاني كلامه، وإنما تسمع النداء ودَوِيَّ الصوت فقط، ﴿ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ﴾: أي: فهم لا يُعمِلون عقولهم فيما ينفعهم).

      الآية 172: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ ، ولا تكونوا كالكفار الذين يُحَرِّمون الحلال، ويستحِلُّون الخبائث، ﴿ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ ﴾ نِعَمَه العظيمة عليكم بقلوبكم وألسنتكم وجوارحِكم ﴿ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ .

      الآية 173: ﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ ﴾ التي لم تُذبَحُ بطريقة شرعية، ﴿ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ﴾: أي: والذبائح التي ذُبِحت لغير الله، وكذلك ما ذُكِرَ عند ذبحه اسمُ غيره تعالى، ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ ﴾: أي: فمن ألجأته الضرورة إلى أكل شيءٍ من هذه المُحَرمات، ﴿ غَيْرَ بَاغٍ ﴾: أي: غيرَ طالب للمُحرَّم - لِلذَّةٍ أو غير ذلك، ﴿ وَلا عَادٍ ﴾: أي: ولا مُتجاوز - في أكلِه - ما يَسُدُّ حاجتَه ويرفع اضطراره ﴿ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾.

      الآية 174: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ﴾: أي: ويَحرصون على أخذِ عِوَضٍ قليل من عَرَض الحياة الدنيا مقابل هذا الإخفاء، ﴿ أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ ﴾ : أي: إلا نار جهنم تتأجَّج في بطونهم، ﴿ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ ﴾: أي: ولا يُطهرهم من دَنَس ذنوبهم وكفرهم، ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾.

      الآية 175: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوا ﴾: أي: استبدلوا ﴿ الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ﴾: أي: فما أشدَّ جُرأتَهم على النار بعملهم أعمالَ أهل النار، وما أشدَّ صَبْرَهم على النار ومُكثهم فيها).

      الآية 176: ﴿ ذَلِكَ ﴾: أي: ذلك العذاب الذي استحقُّوه ﴿ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ﴾: أي: بسبب أن الله تعالى نزَّل كتبه على رسله مُشتملة على الحق المبين، فكفروا به، ﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ ﴾ فآمَنوا ببعضه وكفروا ببعضه، ﴿ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ﴾: أي: في مُنازعة ومُفارقة بعيدة عن الرُّشد والصواب).     تفسير الربع الحادي عشر من سورة البقرة بأسلوب بسيط

      الآية 177: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ﴾: أي ليس الخيرَ عند الله تعالى في التوَجُّهِ في الصلاة إلى جهة المَشرق أو المَغرب - إنْ لم يَكُن عن أمْر الله وشرْعِه - ﴿ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ﴾: أي: بأنه إلهٌ واحدٌ، مَوصُوفٌ بكلِّ صِفةِ كَمال، وَمُنَزَّهٌ عن كُلِّ نقص، ﴿ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ ﴾: أي وبكُلِّ الكتب المُنَزَّلة، ﴿ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ﴾: أي ورَغمَ شِدَّةِ حُبِّهِ للمال، فإنه يُعطيهِ ﴿ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ﴾ الذين ماتَ آباؤهم وهُم دونَ سِنِّ البُلوغ، ﴿ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ﴾ وهو المسافر المُحتاج الذي بَعُدَ عن أهله وماله، ﴿ وَالسَّائِلِينَ ﴾ الذين اضطروا إلى السؤال لشدة حاجتهم، ﴿ وَفِي الرِّقَابِ ﴾: أي وأنفق في تحرير الرَّقيق والأسرَى، ﴿ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ ﴾: أي وأخُصُّ الصابرينَ - لِمَزيدِ فضلِهم - وهم الذين صبروا ﴿ فِي الْبَأْسَاءِ ﴾ وهو الفقر، ﴿ وَالضَّرَّاءِ ﴾ وهو المرض، ﴿ وَحِينَ الْبَأْسِ ﴾: أي وفي شدة القتال، ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ﴾ في إيمانهم، ﴿ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ ﴾ الذين اتقَوا عقاب اللهِ تعالى، ففعلوا الطاعات، واجتنبوا المعاصي).

      الآية 178: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ﴾: أي أن تقتصوا مِن القاتل - الذي قتلَ عَمدًا -، وذلك بقتلِهِ (ويكون تنفيذ هذا القِصاص عن طريق وَلِيِّ الأمر، وهو الحاكم المُسلِم)، بشرط المُساوَاة والمُماثلة، فيُقتَلُ ﴿ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ﴾: أي فمَن سامَحَهُ وَلِيُّ المقتول بالعفو عن الاقتصاص منه، والاكتفاء بأخذ الدِيَة (وهي قدر مالي مُحَدَّد يدفعه الجاني مقابل العفو عنه)، ﴿ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ﴾: يعني فليُطالب وَلِيُّ المقتول بالدِيَة مِن غير عُنف، ﴿ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ﴾: أي وليدفع القاتل إليه حقه مِن غير تأخير ولا نقص، ﴿ ذَلِكَ ﴾: أي العفو مع أخذ الدِيَة ﴿ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ﴾ بكم؛ لِما فيه من التسهيل والانتفاع، ﴿ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ ﴾: أي فمَن قتل القاتل بعد أن أَخذَ منه الدِيَة ﴿ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ (إما بقتلِهِ - قِصاصًا - في الدنيا، أو بالنار في الآخرة).

      الآية 179: ﴿ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ﴾: أي ولكم في تشريع القِصاص وتنفيذِهِ حياة آمنة ﴿ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ﴾: يعني يا أصحاب العقول السليمة، ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾: أي رجاء تقوَى الله وخشيتِهِ بطاعته، وامتثال أوامره وأحكامه).

      مِن الآية 180 إلى الآية 182: يعني مِن قولِهِ تعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾، إلى قوله تعالى: ﴿ فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾، هذه الآيات منسوخة بآيات المَوَاريث في سورة النساء.

      الآية 184: ﴿ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ﴾ وهي أيام شهر رمضان، ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾: أي فلهُ أن يُفطِر، ويكونُ عليه صيامُ عددٍ من أيام أُخَر بقدر التي أفطر فيها، ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ﴾: أي يَشُقُّ عليهم الصيام مَشقة غير مُحتمَلَة كالشيخ الكبير، والمريض الذي لا يُرْجَى شفاؤه، فأولئك عليهم ﴿ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ عن كل يومٍ أفطروه، ولا قضاء عليهم، ﴿ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ﴾: أي فمَن زادَ في قدر الإطعام للمسكين الواحد، أو أطعمَ أكثرَ مِن مِسكين - تبرُّعًا منه ﴿ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا ﴾ مع تحمُّل المشقة ﴿ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ الفضلَ العظيمَ للصوم عندَ اللهِ تعالى).

      الآية 185: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ ﴾: أي هِداية للناس إلى الحق، وإرشادًا لهم إلى ما فيهِ مَصالحهم الدينية والدنيوية، ﴿ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾: أي أنَّه نزلَ مُبَيِّنًا ومُوَضِّحًا للناس طريق الفوز والنجاة، ومُبَيِّنًا لهم الفارق بين الحق والباطل، والهدى والضلال، ﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ ﴾: أي كانَ حاضرًا - غيرَ مُسافر - عندما أعلِنَ عن رؤية هلال رمضان ﴿ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ﴾: أي وأوْجَبَ عليكمُ القضاءَ مِن أجل إكمال عِدَّةِ الصيام شهرًا، ولما كانَ العظيمُ سبحانهُ إذا يَسَّرَ أمرًا، كانَ ذلكَ أجْدَرُ بتعظيمِهِ قال: ﴿ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ﴾: أي ولِتَختموا الصيامَ بتكبير اللهِ في عيدِ الفِطر، ولِتُعظِّموه على هدايتِهِ لكم، ﴿ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾: أي وقد فرضَ عليكم الصوم، وَحَثكُم على التكبير، لتكونوا بذلك من الشاكرين اللهَ تعالى على ما أنعمَ به عليكم من التوفيق والتيسير).

      الآية 186: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ﴾ ولم يَقُل سبحانه: فقُلْ لهم إني قريب، لِيُبَيِّنَ أنَّهُ تعالى لا يحتاجُ إلى واسطةٍ بينه وبين خلقِهِ في عبادتِهم له، ﴿ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ﴾: أي فليطيعوني فيما أمرتهم به ونهيتهم عنه، ﴿ وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾: أي حتى يهتدوا إلى مَصالح دينهم ودنياهم، وقد نزلت هذه الآية حينما سأل بعضُ الصَحَابةِ النبيَ صلى الله عليه وسلم: يا رسولَ الله، أقريبٌ ربُنا فنناجيه، أم بعيدٌ فننادِيه؟ فأنزلَ اللهُ تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ﴾ [البقرة: 186]، فهو سبحانهُ الرقيبُ الشهيد، القريبُ المُجيب، واعلم أنَّ القربَ نوعان: قربٌ بعِلمِهِ - سبحانه - مِن كل خلقِه، وقربٌ مِن عابدِيهِ وداعِيهِ بالإجابة والمَعُونة والتوفيق، فمَن دعا ربه بقلبٍ حاضر، ودعاءٍ مشروع، ولم يَمنع مانعٌ من إجابة الدعاء، كأكْل الحرام وَنَحْوه، فإنَّ الله تعالى قد وَعدَهُ بالإجابة).

      الآية 187: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ﴾: أي أحَلَّ اللهُ لكم جماعَ نسائِكم في ليالي رمضان، بعد أن كانَ ذلك مُحَرَّمًا عليكم، ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ ﴾: أي سِترٌ وحِفظٌ لكم، ﴿ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ ﴾: أي تخونون أنفسكم بمخالفة ما كانَ مُحَرَّمًا عليكم من مُجامعة النساء في ليالي الصيام، ﴿ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ﴾ بأنْ وَسَّع لكم في الأمر، ﴿ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾: أي واطلُبوا ما قدَّره الله لكم من الأولاد، ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ﴾: أي حتى يتَّضح ضياءُ الصباح مِن سَوادِ الليل، وذلك بظهور الفجر الصادق ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ ﴾: أي بمِثل هذا البيان الواضح، يُبين الله آياتِهِ وأحكامه للناس ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾.

      الآية 188: ﴿ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ﴾: أي ولا يأكلْ بعضُكم مالَ بعضٍ بسببٍ باطل كاليَمين الكاذبة، والسرقة، والرِّشوة، والرِّبا ونحو ذلك، حتى وإنْ وصلَ الأمرُ إلى الحاكم أو القاضي، فيَحْرُمُ أن يُدلِيَ مَن يريدُ أكْلها بالحُجج الباطلة للحاكم أو القاضي، ولذلك قال: ﴿ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ ﴾: أي ولا تلقوا بهذه الأسباب الباطلة (كالرشوة وشهادة الزُّور، والحلف الكاذب) إلى الحُكام، ﴿ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ ﴾: أي لتأكلوا طائفة وقطعة من أموال الناس بالباطل، ﴿ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ حُرمَة ذلك).  
    • سورة التكوير (الأثر الإيماني والسلوكي)   الآيات:
      ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [1] وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ [2] وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ[3] وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ [4] وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ [5] وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ [6] وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [7] وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ [8] بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ [9] وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ [10] وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ [11] وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ [12] وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ [13] عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ [14]﴾   الأثر الإيماني :
      •تصوير القيامة بإنفراط الكون بعد إحكامه في إثنى عشر حدثا من الأحداث العظام التى أقسم الله بها ستة أحداث منها في الدنيا وستة في الآخرة وكلها معتبرة شرطا لجواب واحد وهو علمت نفس ما أحضرت من خير وشر لتجزي به • تقرير عقيدة البعث والجزاء التي أنكرها العرب المشركين وبالغوا في إنكارها مبالغة شديدة و عليها مدار إصلاح الفرد والجماعة وبدونها لا يتم إصلاح ولا تهذيب ولا تطهير لذا عُنِيَ القرآن بها عناية فائقة •الإيمان بعظمة الله وعظمة يوم القيامه فما اعتدنا عليه من أمور الدنيا سيتغير فيوم القيامة يوم مختلف في الشكل والوصف
      الأثر السلوكي: •الإستعداد ليوم القيامة بالعمل الصالح والتوبة حيث ستشاهد كل نفس عملها ومالها.. وماعليها..وترى سعيها.. ولاتملك تغيير شيئٍ مما أحضرت.. فمسرور ومدحور.. لذا على العبد أن يحاسب نفسه قبل يوم الحساب في جميع أموره حتي يلقى الله وصحيفته مليئة بالحسنات • الإكثار من سؤال الله الجنة وما يقرب إليها من قول وعمل والاستعاذة به من النار وما يقرب إليها من قول وعمل. • يجب على الإنسان أن يتعظ ويؤمن بما في هذه الآيات كأنه يراها رأي العين فخبر الله لايكذب لأنه خبر صدق..وعلينا أن نستعد لذلك اليوم ونجتهد في عمل الحسنات والقيام بالواجب فهي التي تصيرنا إلى الجنة..واجتناب السيئات وكل مايوجب اللوم وترك المنهيات التي تصيرنا إلى النار.. فلن يَبْقَ إلا وجه الله الكريم .. •الخوف من الله والرجوع اليه ومراقبة النفس فقد علمت كل نفس ما أحضرت حتى وإن كانت تظن أنها نسيت ما قدمت فقد أحصاه الله وستشهد عليها الجوارح   الآيات :   ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ [15] الْجَوَارِ الْكُنَّسِ [16] وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ [17] وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ [20] مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [21] وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ [22] وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ [23] وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) وَ مَا هُوَ بِقَول شَيطَانٍ رَجِيمٍ (25) فأَيْنَ تَذْهَبُونَ [26] إِن هُو إِلا ذِكرٌ للعَالمِين (27) لِمَن شَاءَ مِنكُم أَن يَستَقِيم (28) وَ مَا تَشَاءونَ إِلا أَن يَشَاءَ الله رَبُّ العَالَمِين (29)﴾   الأثر الإيماني:
      •أقسم الله تعالى بالنجوم المختفية أنوارها نهارًا، الجارية والمستترة في أبراجها، والليل إذا أقبل بظلامه، والصبح إذا ظهر ضياؤه وجواب القسم إثبات صدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وما أنزل عليه من الوحي •إن من أفضل الملائكة عند الله جبريل عليه السلام،وهو كريم على الله عز وجل صاحب مكانة رفيعة، تطيعه الملائكة،مؤتمن على الوحي،حافظ لمايؤدي،صادق فيما يبلغ • من أراد الهداية فعليه بالقرآن فإنه نجاة ونور وفوز وفلاح في الدنيا والآخرة ، لمن شاء الله له الهداية
      •الأثر السلوكي: • وجوب اتباع الرسالة المحمدية وأنها ناسخة لجميع الرسالات سالمة من التحريف والتبديل فقد تكفل الله بحفظها • وجوب الإيمان بالملائكة و أنهم خلق من خلق الله خلقهم الله من نور لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . • الاجتهاد في تبليغ هذا الدين بجميع الوسائل وما أسهلها عبر شبكة الانترنت التي تسهل الوصول إلى القاصي والداني • نجعل تلاوة القرآن أولى أولويات الحياة ،نخصص وردا للتلاوة كل يوم مع قراءة تفسير ماأشكل علينا ، وتدبر المعاني واستشعار القلب لعظمة وحلاوة كلام الله عزوجل ، ونتخذه لنا منهجا ،ونتخذه شفاء للقلوب والأبدان حتى لا نكون ممن جعل القران مهجورا .
      الحديث:
      •قال رسول الله واصفا جبريل : ” رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ” رواه مسلم
      • من خطبة خطبها النبي صلى الله عليه وسلم :” وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . ” (صحيح مسلم)
       
    • تدبر سورة النازعات
      (الأثر الإيماني و السلوكي)

      سورة عبس


      🖋الآيات :

      عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ (1) أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَىٰ (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ(5) فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ (7) وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَىٰ (8) وَهُوَ يَخْشَىٰ(9) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ (10)


      الأثر الإيماني :

      • لا ينبغي أن يكون مقياس الناس مراكزهم ولا منظرهم وهيئتهم بل المقياس هو تقواهم وقربهم من الله
      • لنا في رسول الله أسوة حسنة فلنسر على الطريق والصراط المستقيم لنعيش حياة السعداء في الدنيا والآخرة .
      • بيان مقام النبي صلى الله عليه وسلم وهوأشرف مقام ودل ذلك على أسلوب عتاب الله تعالى له حيث خاطبه في أسلوب شخص غائب حتى لا يواجهه بالخطاب فيؤلمه
      • وصف الله عز وجل ابن أم مكتوم بالأعمى ولم يذكر اسمه ترقيقاً لقلب النبي صلى الله عليه وسلم..
      • استحالة كتمان الرسول صلى الله عليه وسلم لشيء من الوحي فقد قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها..لوكان للرسول أن يكتم شيئاً من وحي الله لكتم عتاب الله تعالى له في عبس وتولى..


      الأثر السلوكي :

      • الإسترشاد بعتاب الله نبيه ﷺ وأنه بشر يخطأ
      •الاهتمام بطالب العلم والمسترشد
      • يجب علينا الصبر في الدعوة وعلينا أن نبلغ ماجاء به الرسول ولا نلقي بالا بالعواقب ونعلم أن الهداية من عند الله تعالى
      •عدم اللمز أو الهمز بالاشخاص الذين ابتلاهم الله عزوجل هذه الآيات موعظة وتبصرة وتأصيلاً لرحمة المعاقين وذوي الإحتياجات الخاصة في نفوسنا.. فلا نعبس في وجه فقير قط..ونجعل الفقراء والضعفاء وأصحاب العاهات في مجالسنا أمراء..

      الحديث :

      • قال قتادة : وأخبرني أنس ابن مالك قال : رأيت ابن أم مكتوم يوم القادسية وعليه درع ، ومعه راية سوداء سنده صحيح .
      • فقد كان إذا جاء الرسول ابن أم مكتوم يوسع له في الجلس ويجلسه إلى جنبه ويقول له ( مرحبا بالذي عاتبني ربي من أجله) وولاه على المدينة مرات عندما كان يخرج صلى الله عليه وسلم للغزو..وكان مؤذناً له في رمضان..
      • عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : رأيتُ ابنَ أمِّ مكتومٍ يومَ القادسيةِ وعليه دِرعٌ وبيدِه رايةٌ..


      🖋الآيات :

      كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ(13) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ(20) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ
      (22) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ


      الأثر الإيماني :

      • عظمة القرآن الكريم، وأثره على الإنسان في الدنيا والآخرة.
      •أعظم ما رحم الله به هذه الأمة هو القرآن
      • الملائكة حملة الوحي خلقهم كريم وأخلاقهم طاهرة وأفعالهم بارة بما يتناسب مع عظمة كلام الله وجلال معانيه وجمال آياته


      الأثر السلوكي :

      • ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أقواله وأفعاله متبعا سبيل الرشاد.
      • لنحسن علاقتنا مع كتاب الله بأداء حقه بتعلمه وتعليمه والعمل به لعل الله يرحمنا
      • أن نكرم هذا القرآن الذي بين أيدينا، فلا يوضع في مقام، أو في مكان يمتهن فيه
      • على حامل القرآن ومن يتعلمه ، ويقرؤه ، ويتدبره ، أن يتحلى بجميل الأخلاق وطيب الأقوال وصالح الأفعال بما يتناسب مع شرف ما يحمله من آيات الله ومايبلغه للناس من رسائل الوحي .


      الحديث :

      • رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّه صلى الله عليه وسلم:”الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ، مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالْذِي يَشقْرَؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ
      لَهُ أَجْرَانِ” أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ
      • دخلنا على عائشة فقلنا : ياأم المؤمنين ! ماكان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : كان خلقه القرآن .
      ( صحيح الأدب المفرد )


      🖋الآيات :

      (23) فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا(29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32)


      الأثر الإيماني :

      • فضل ونعم الله سبحانه وتعالى كثيره على الإنسان وتظهر لنا في أبسط الأشياء التي نأكلها كل يوم ومراحل وجودها ووصولها إلى الإنسان


      الأثر السلوكي :

      • وجوب شكر الله وحمده حمدا كثيرا على هذه النعم الكثيره ويجب حفظها وعدم اهدارها والاسراف بها
      •يجب على العبد أن يحمد الله أن رزقه طعاماً من غير حول منه ولا قوة ومن شكره لهذه النعمة أن يحرص على أكل الحلال والطيبات من الرزق


      الحديث :

      • عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( ما أنعم الله على عبد نعمة فقال الحمد لله إلا كان الذي أعطاه أفضل مما أخذ )
      • عنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ


      🖋الآيات :

      فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ(36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ (39) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40)تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41) أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42)


      الأثر الإيماني :

      •انقسام الناس يومئذٍ إلى: أهل السعادة، وأهل الشقاء
      • شدة أهوال يوم القيامة حتى أن كل إنسان مشغول بنفسه
      بل ويفر من أقرب قريب ولو كان والديه حتى الأنبياء كلهم يقولون نفسي نفسي من شدة الكرب في ذلك اليوم


      الأثر السلوكي :

      • المسارعة إلى فعل الطاعات للفوز بالجنة
      • سؤال الله النّجاة من فزع وأهوال يوم القيامة
      • الاستعداد لهذا اليوم ومجاهدة النفس والعمل على ان نكون من السبعة الذين يظلهم الله في ذلك اليوم ..
      • مناصحة الأهل والأحباب وعدم مسايرتهم بما لا يرضي الله ، وإخبارهم بعدم نفع بعضهم البعض في يوم تذهل كل مرضعة عما ارضعت .


      الحديث :

      • عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله . ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ” متفق عليه
      • روي في الصحيح عن عائشه رضى الله عنها قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحشرون حفاة عراة غرلا قالت عائشة فقلت يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض فقال: الأمر أشد من أن يهمهم ذاك .

      موقع بصائر    
    • وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً (1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً (2) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً (3) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً (5) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8)    1 – قلوب تكبرت في الدنيا اغترت بحلم الله وربما سخرت من كل مؤمن فتبدل حالها يوم القيامة “قلوب يومئذ واجفة”   2-﴿ والنازعات غرقا ﴾ قال ابن مسعود: هم الملائكة تنزع أرواح بني آدم فمنهم من تأخذ روحه بعنف فتغرق في نزعها
        3-قال تعالى : { قلوبٌ يومئذ واجفة } أي : شديدة الاضطراب . ( وَجَف ) الشيء إذا اضطرب .     أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9) يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10) أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً (11) قَالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14) هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18)    1-﴿فقل هل لك إلى أن تزكى﴾ مثال عجيب لقول ليّن أمر الله كليمه أن يخاطب به منازعا له في ربوبيته تقطر يده من دماء عباده فمن دونه أولى /   2-﴿ هل أتاك حديث موسى ﴾ انظر لجمال الخطاب سؤال قبل القصة لشدّ الإنتباه !   3-﴿ فقل هل لك إلى أن تزكى ﴾ المراد بالزكاة هنا طهارة النفس من #الأخلاق الرذيلة ومن أهم ذلك طهارة النفس من الشرك . #ابن_كثير   4-﴿ اذهب الى فرعون إنه طغى ﴾ حلم الله على العصاة كبير ، لا يمكن أن يعاقبهم وينكل بهم دون ان يعطيهم فرصة فرحمة ربك تسبق غضبه . #تدبر   5-}  إذ ناداه ربّه بالوادي المقدّس طوى{ ستجد العظماء في المكان اللائق بهم .     وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19)       1- ما العلاقة بين الخشية والهداية في قوله{وأهديك إلى ربك فتخشى}لأن خشية الله لا تكون إلا بمعرفته حقا تأمل{إنما يخشى الله من عباده العلماء } / محمد الربيعة    2-” وأهديك إلى ربك فتخشى “الخشية غاية الهداية .. / بدر بن عبدالله الطخيس   3-﴿وأهديك إلى ربك فتخشى﴾ إذا عرفته خشيته؛ لأن من عرف الله خافه فخشيته مقرونة بمعرفته، وعلى قدر المعرفة تكون الخشية ابن القيم     فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى (20) فَكَذَّبَ وَعَصَى (21) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (22) فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى (24)   1-( فقال أنا ربكم الأعلى ) “ﻗﺎﻝ ﻓﺮﻋﻮﻥ : ( ﺃﻧﺎ ﺭﺑﻜﻢ ﺍﻷﻋﻠﻰ ) ﻓﺄﻫﻠﻜﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺑﺎﻃﻦ البحر ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻄﺎﻏﻮﺕ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﻳﺎ ﺧﻠﻔﺎﺀ ﻓﺮﻋﻮﻥ : ﺍﺗﻌﻈﻮﺍ .” / بلال الفارس   2-” أنا ربكم الأعلى ” مشهد فرعوني متكرر .. لكن النتيجة : ” فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ” / نايف الفيصل    3-{ أنا ربكم الأعلى} قالها فرعون فصدقه الملأ المفسدون معه وهكذا الطغاة يضعون لأنفسهم الألقاب والمقامات فيصدقهم من حولهم من الطغمة الفاسدة/ محمد الربيعة   4- قال تعالى عن فرعون:(ثم أدبر يسعى*فحشر فنادى). تلتها آيات بيّنت عاقبة ذلك السعي يوم القيامة:(يوم يتذكر الإنسان ما سعى*وبُرّزت الجحيم لمن يرى)   5- قال فرعون ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ فكَفر ؛ وقال رجل فرحاً حينما وجد ناقته: ”اللهم أنت عبدي وأنا ربك” فلم يكفر ؛ ففرعون جحد الله ، والرجل غلبه الجهل. / فرائد قرآنية   6-قال فرعون: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾ فكفروا به، . فقال: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ﴾ فكثر عددهم، . فقال: ﴿إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ فصاروا قوة، . فقال: ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ ثم أغرق !! . #سعود_الشريم #عاشوراء . *حاذرون: ذوو قوة وسلاح   7-أهم درس تعلمته من التاريخ أن الله سبحانه يملي للباطل كي يرتفع لأنه يريد له سقوطا مريعا وينبت الحق على مهل لأنه يريد له وقوفا راسخا قصة موسى وفرعون تتكرر في كل عصر فالذي كان يتبجح قائلا . ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ غرق على مرأى الطفل الذي بكى يوما في قصره يريد أن يرضع ! .   8-يوم ذكرى انتصار موسى بـ "لا إله إلّا الله" على فرعون ﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ﴾ !   9-ﻗﺎﻝ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﴿ ﺃﻧﺎ ﺭﺑﻜﻢ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﴾ ﻓﺄﻫﻠﻜﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺑﺎﻃﻦ البحر ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻄﺎﻏﻮﺕ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﻳﺎ ﺧﻠﻔﺎﺀ ﻓﺮﻋﻮﻥ : ﺍﺗﻌﻈﻮﺍ   10-﴿فحشر فنادى﴾ إسناد الحشر والنداء إلى فرعون مجاز عقلي لأنه لايباشر بنفسه حشر الناس ولانداءهم ولكن يأمر أتباعه وجنده. #ابن_عاشور   11-} أنا ربكم الأعلى{  مشهد فرعوني متكرر .. لكن النتيجة} : فأخذه الله نكال الآخرة والأولى {   12-} (فَحَشَرَ) فَنَادَى فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى  {الجماهير الخانعة ؛ تساعد المستبد على الطغيان . #تدبر     فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى (25) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (26)   1-  ما سر تقديم الآخرة على الأولى في قوله { فأخذه الله نكال الآخرة والأولى }لأن سياق السورة في الحديث عن الآخرة ولأن نكال الآخرة أشد وأبقى/ محمد الربيعة   2-  ( فأخذهُ الله نكالا الآخرة والأولى )إمهال الله للطغاة تنكيلاً بهم ، وليس حباً لهم فإذا حانت ساعتهم أخذهم الله أخذ عزيزٌ مقتدر/عايض المطيري   3-  ” إن في ذلك لعبرة لمن يخشى ” من لا يعرف الله … كيف يعتبر ويخشاه !! / نايف الفيصل   4-   ( إن في ذلك لعبرة لمن يخشى ) “لا يعتبرون! لأنهم لا يعرفون الله فكيف يخشون من لا يعرفونه .” / عبد العزيز الطريفي   5-  أعظم أنواع الاعتبار ما كان مبعثه خشية الله، ولما كانت عقوبة فرعون بقدر طغيانه صارت خشية عقوبة الله سببا للاعتبار(إن في ذلك لعبرة لمن يخشى). /سعود الشريم   6-  من علامات البلادة وقلة الخشية وحرمان التوفيق عدمُ اعتبار المتأخر بحال المتقدم مع تشابه الحال بينهما من وجوه كثيرة(إن في ذلك لعبرة لمن يخشى)./ سعود الشريم   7-﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ وَالأولى﴾ . روي عن #ابن_عباس : كلمته الأولى قوله : ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ وكلمته الأخرى هي قوله : ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى﴾ . #تدبر   8-} إن في ذلك لعبرة لمن يخشى{  لا يعتبرون ؛ لأنهم لا يعرفون الله ؛ فكيف يخشون من لا يعرفونه !   #الطريفي   أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30)   -وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَ ⁠لِكَ دَحَىٰهَاۤ” الأرض كروية شرعاً وعقلاً وبإجماع أهل العلم.. / عادل صالح السليم     أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32) مَتَاعاً لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ (33)    1- (متاعاً لكم ولأنعامكم!)تشترك الكائنات في الإنعام عليها بالطعام ،ويفارقها الإنسان بنعمة العقل والإيمان،،/ وليد العاصمي   2-} متاعاً لكم ولأنعامكم{  لا تفخر بمتاع الدنيا الذي تعيشه ، الأنعام تشاركك بعض المنافع !   3-} متاعاً لكم ولأنعامكم{  إنَّ متاعاً تُشاركك البهائم فيه ؛ لا يستحق سُكنى قلبك .     فَإِذَا جَاءَتْ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ مَا سَعَى (35)   1- ﴿يوم يتذكّر الإنسان ما سعى﴾أعمالٌ نُسيت، ولكنها في كتابٍ أُحصيت، إن كانت خيرًا فنِعم ما تذكّر، وإن كانت شرّاً فبئس ما تذكّر.   / د. محمد الحارثي 2-( يوم يتذكر الإنسان ما سعى) شريط الأعمال يعرض يوم القيامة بتفاصيله؛ فيارب تقبل منا ما أحسنا واغفر لنا ما أسأنا. / حجاج العجمي . 3-﴿ يوم يتذكر الإنسان ما سعى ﴾ . لا تستغرب يوم القيامة من تلك المعاصي التي دفنها رياح الزمن ونسيتها./ تأملات قرآنية 4-﴿ فإذا جاءت الطامة الكبرى ﴾ قال #ابن_عباس : سميت بذلك لأنها تطم على كل أمر هائل مفظع. #ابن_كثير 5-} يوم يتذكر الإنسان ما سعى{  الذكريات الأشدُّ سوءًا ؛ تأتي في اللحظات الأشد ضيقاً !! #تدبر   وَبُرِّزَتْ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (36) - كقوله تعالى : ﴿ وبُرّزت الجحيم لمن يرى ﴾ ؛ أي لآحت وظهرت مع أنها تبعد مسيرة ٥٠٠ عام عن الناس يوم القيامة لكن من عظمتها يرونها. / فرائد قرآنية     فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) 1- هناك ارتباط وثيق بين الطغيان وبين إيثار الحياة الدنيا على اﻵخرة ،فاﻷول سبب لوجود الثاني(فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى). / سعود الشريم  2- {فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى }يكفي هذا الطريق تهديدا أنه يوصل إلى الجحيم فهل من معتبر !! / نايف المالكي  3-  {فأما من طغى، وآثر الحياة الدنيا..} قدم الطغيان على إيثار الحياة، لأن الطغيان من أكبر أسباب إيثار الدنيا.. / اشراقة آية 4-الطغيان سببه إيثار الدنيا وحصول الغنى فيها قال تعالى: }فأما من طغى • وآثر الحياة الدنيا} {كلا إن الإنسان ليطغى • أن رآه استغنى { 5-} فأما من طغى • وآثر الحياة الدنيا • فإن الجحيم هي المأوى{  أما تكفينا هذه الآية ، لتردعنا عن حب الدنيا .   فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى (40) 1-  وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى } حُقّ لهم والله .. أن يهنأوا بجنة المأوى .. تكون لهم مأوى .. / نايف الفيصل 2-  ﴿ وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ﴾ “خشية الله” و “الهوىٰ” ضدان لا يجتمعان ! / نايف الفيصل 3-  (ونهى النفس عن الهوى) في قهر الهوى لذة تزيد على كل لذة، ألا ترى إلى كل مغلوب بالهوى كيف يكون ذليلًا لأنه قُهر؟ بخلاف غالب الهوى. ابن الجوزي/ماجد الغامدي 4-  ﴿ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ ﴾ . أقصر طريق لتطوير الذات.. التغلب على اللذَّات! / أبرار بنت فهد القاسم 5-  ” وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ ” اللهم أحفظ نُفوسنا/ عبد المحسن المطيري 6- ﴿ونهى النفس عن الهوى﴾ في قهر الهوى لذة تزيد على كل لذة، ألا ترى إلى كل مغلوب بالهوى كيف يكون ذليلًا لأنه قُهر .. بخلاف غالب الهوى. / ابن الجوزي 7-‏”وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ * فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِیَ ٱلۡمَأۡوَىٰ“ لذةُ الترك بانتصار الإرادة بمدافعةِ شهوةٍ أو شرهٍ أو فضولٍ من أجملِ الإنجازات، ولها أجلُّ المكافآت./ عادل صالح السليم 8-ما أجمل طعم الانتصار !!! وأجمله انتصارك على نفسك ! فهو أعظم الانتصارات وأكبرها جزاءً : . ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ • فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ ﴾ . #تدبر 9-﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فإِنَّ الجَنَّة هي الْمَأْوَى﴾ مخالفة الهوى أمر صعب لكنه يصل بك إلى الغاية الأسمى وهي الجنة ! 10-﴿ ونهى النفس عن الهوى ﴾ إذا تأملت السبعة الذين يظلهم الله في ظل عرشه وجدت أنهم نالوا الظل بمخالفة الهوى فخالف هواك #ابن_القيم 11-﴿إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب• وحفظا من كل شيطان مارد﴾ السماء الدنيا زيّن الله ظاهرها بالنجوم وباطنها بالحراسة ابن القيم 12-} وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى{  اجهد نفسك في دفع الهوى ؛ حتى تستقر على طاعة الله . #تدبر 13-خشية الله وهوى النفس لا يجتمعان ، إذا زادت واحدة نقصت الأُخرى }.. وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى  #{الطريفي 14-أن النفس تهوى؛ فإذا نهيتها كان نهيك عبادة لله وعملا صالحا}. ونَهَى النفسَ عن الهَوَى • فإن الجنّة هي المأوَى  {ابن تيمية 15-}وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى{ قسما بمن أحل القسم أن لكبح الشهوات لذة لا يعقبها لذة كيف لا وقد عظّم الجبار سبحانه! 16-ترك الهوى مفتاح الجنة }.. وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى{  #تفسير_القرطبي   فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41)  1- ﴿فَإن الجنّـة هـي المأوَى﴾ اختصار أن الحياة فتره. / روائع القرآن 2-﴿ وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى﴾ نفسك التي بين جنبيك أكبر عدو لك فخالفها إن اردت الجنة #تدبر   يَسْأَلُونَكَ عَنْ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42)     1- ” يسألونك عن الساعة أيان (مرساها)” حين ترسو سفينة الآخرة لن يكون لك فيها إلا ما أودعته من عملك الصالح / عبد الله بلقاسم 2-﴿ يسألونك .. ﴾ وردت 14 مرة في القرآن .. مفتاح العلم: السؤال ، ومن استشار الرجال استعار عقولهم ! #تدبر #تأملات_قرآنية   فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43) إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا (44) إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (45) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (46) 1-كان الحسن البصري إذا قرأ {كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها} قال: ابن آدم ، هذه الدنيا إنما هي غدوة أو روحة أما تصبر عن المعصية؟ / نايف الفيصل  2-﴿ كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ﴾ مهما طال عمرك ؛ فلا قيمة له يوم القيامة إذا لم يكن لك صالح عمل . #تدبر 3-اعلموا أن كل آتٍ قريب وكل شيء من الدنيا زائل} : كأنّهُم يَوْمَ يَرَوْنَهَا لمْ يَلْبَثوا إِلا عَشِيّةً أو ضُحَاها{  #ابن_عثيمين   حصاد التدبر      
    • سيحاسبُ الرجلُ على عدمِ غضِّ بصرهِ ولو تعرتْ كلُّ نساءِ الأرضِ، وستحاسبُ المرأةُ على ثيابها ولو غضَّ كلُّ رجالِ الأرضِ أبصارهم. هذا شرعُ الله وديِّنه.     أول صفة للمؤمنين : ‏" الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ" ‏وأول جواب للمجرمين : ‏" قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ " هل أدركت أهمية الصلاة     التعلق بالله والتوكل عليه هو الأمان الذي لايصحبه خوف والطمأنينة التي لايشوبها قلق والركن الشديد الذي لا يتزلزل والتوفيق الدائم الذي لا ينقطع اللهم لاتعلق قلوبنا إلا بك ولاتجعل حاجتنا إلا إليك                          
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182762
    • إجمالي المشاركات
      2536725
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×