اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58538
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180786
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8429
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53183
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29727
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91748
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32378
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65621
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6121
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38715 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 285 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    1 عضوة تواجدت خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • - مالي وللدنيا إنما مثلي ومثلُ الدُّنيا كراكبٍ استظلَّ تحت شجرةٍ ثم راحَ وتركها
        الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : ابن حبان | المصدر : المجروحين | الصفحة أو الرقم : 1/289
      | التخريج : أخرجه الترمذي (2377)، وابن ماجه (4109)، وأحمد (3709) مطولاً، وابن حبان في ((المجروحين)) (1/276) واللفظ له.   نامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ علَى حصيرٍ فقامَ وقد أثَّرَ في جنبِهِ فقلنا يا رسولَ اللَّهِ لوِ اتَّخَذنا لَكَ وطاءً فقالَ ما لي وما للدُّنيا ، ما أنا في الدُّنيا إلَّا كراكبٍ استَظلَّ تحتَ شجرةٍ ثمَّ راحَ وترَكَها.

      الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي

      الصفحة أو الرقم: 2377 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
      التخريج : أخرجه الترمذي (2377) واللفظ له، وابن ماجه (4109)، وأحمد (3709).

      كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أزهدَ الناسِ في الدُّنيا؛ لِعلمِه بحَقيقتِها وأنَّها دارُ فَناءٍ، وليسَت باقيةً، وإنَّما هي مَرحَلةٌ يتَزوَّدُ فيها المسلِمُ مِن الأعمالِ الصَّالحةِ والطَّاعاتِ؛ حتَّى يَعيشَ الحياةَ الباقيةَ في جَنَّةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

      وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "نامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم على حَصيرٍ، فقام"، أي: مِن نومِه، "وقد أثَّر في جَنبِه"، أي: كانت أعوادُ الحصيرِ وخيوطُه مؤثِّرةً في جنبِه، وكان الحصيرُ يُنسَجُ مِن ورَقِ النَّخيلِ؛ فقُلنا: "يا رسولَ اللهِ، لو اتَّخَذْنا لك وِطاءً"، أي: فِراشًا أنعَمَ وأبسَطَ مِن هذا الحصيرِ، فقال صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "ما لي وللدُّنيا"، أي: ليس لي أُلفةٌ ومَحبَّةٌ مع الدُّنيا، "ما أنا في الدُّنيا إلَّا كَراكِبٍ"، أي: مِثلَ راكِبٍ يَسيرُ في طريقٍ فتَعِب، فنزَل و"استَظلَّ تحتَ شجَرةٍ"، أي: اتَّخَذ مِن أوراقِها ظِلًّا مِن حرارةِ الشَّمسِ، "ثمَّ راحَ وترَكها"، أي: يَستَريحُ قَليلًا ثمَّ يُكمِلُ سيرَه، وهذا التَّشبيهُ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يُصوِّرُ حياةَ المسلِمِ في الدُّنيا كعابرِ السَّبيلِ الَّذي يُريدُ أن يَبلُغَ آخِرتَه بأمانٍ وفي غيرِ تَباطُؤٍ مِنه؛ لِيتنَعَّمَ بما في الدُّنيا على ما له في الآخرةِ، وهذا إرشادٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إلى عَدمِ الاشتِغالِ بالدُّنيا ومَلذَّاتِها، وأنَّه يَنبغي الاشتِغالُ بالآخرةِ؛ لأنَّها دارُ القرارِ، وحَثٌّ على تَرْكِ لَهْوِ الدُّنيا ومَتاعِها، وألَّا يَكونَ الانشِغالُ إلَّا بالآخِرَةِ

      وفي الحديثِ: بيانُ ما كان عليه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن الزُّهدِ في الدُّنيا مع قُدرتِه على التمتُّعِ بها لو أَرادَ.

       
    • ليس كل من قال لك "استرح عندي" تذهب إليه مسرعًا.

      احْذَرْ أصحابَ البِدَعِ والشهواتِ, ورُفَقَاءَ السُّوءِ، والبطَّالين, فالمرءُ على دينِ خَلِيلِه, والصاحِبُ سَاحِب, وبِصُحْبَةِ الأَخْيَارِ يَعْلُو المرءُ ويسمو, وبمخَالَطَةِ الفُجُّار يَسْفُلُ ويَخْبُو: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة:119]. - لا تُصاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا ، ولا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ
        خلاصة حكم المحدث : حسن
      الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الموارد | الصفحة أو الرقم : 1721
      | التخريج : أخرجه أبو داود (4832)، والترمذي (2395) واللفظ لهما، وأحمد (11337) باختلاف يسير

      كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حرِيصًا على تَعليمِ أُمَّتِه ما يَنفعُها في دِينِها ودُنياها، وما يحفظُ عليهم عَلاقاتِهم الطَّيِّبةَ، وكانَ يحضُّ على التواصُلِ والتوادِّ والتصاحُبِ بين المسلمينَ، وهذا الحديثُ تَوجيهٌ وإرْشادٌ نَبويٌّ لِمَن أرادَ سلامةَ نفسِه وبيتِه وعَلاقاتِه معَ الناسِ.
      وفيه يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "لا تصاحِبْ إلَّا مُؤمِنًا"، أي: لا تَتخِذْ صاحِبًا ولا صديقًا إلَّا مِن المؤمنينَ؛ لأنَّ المؤمنَ يدلُّ صديقَه على الإيمانِ والهدى والخيرِ، ويَكونُ عُنوانًا لصاحِبه، وأَّما غيرَ المؤمنِ فإنَّه يضُرُّ صاحبَه.

      "ولا يَأكلْ طعامَكَ إلَّا تقِيٌّ"، أي: المتورِّعُ، والمرادُ: لا تَدعُ أحدًا إلى طعامِكَ وبيتِكَ إلَّا الأتقياءَ؛ فإنَّ التقيَّ يتقوَّى بطعامِكَ على طاعةِ اللهِ، وإذا دخلَ بيتَكَ لم يتطلَّعْ إلى عوراتِكَ، وإذا رَأى شيئًا ستَره عليكَ، أمَّا غيرُ الأتقياءِ مِن الفاسقينَ فهُم على العَكسِ مِن ذلكَ، فإنَّ الإطعامَ يُحدِثُ الملاطفةَ والمودَّةَ والأُلفةَ، فيجِبُ أن يكونَ ذلكَ للمؤمنينَ والصالحينَ.
      وفي الحديثِ: النَّهيُ عن اتِّخاذِ الأصحابِ مِن الفسَقةِ، والأمرُ باتَّخاذِهم مِن الأتقياءِ المؤمنينَ.
      وفيهِ: النَّهيُ عن دَعوةِ الفَسقةِ إلى الطَّعامِ، والأمرُ بدَعوةِ الصالحينَ إليه.  
        لا تُكثر الزيارات؛ اجعلها محدودة الوقت والزمن.

      لا شك في أن للزيارة آدابها، وللضيافة أحكامها التي ينبغي مراعاتها، ومن ذلك اختيار الوقت المناسب للزيارة، وعدم تكرارها على وجه يزعج

      قال الغزالي في إحياء علوم الدين: وهكذا يقصد التوسط في زيارته وغشيانه، غير مقلل ولا مكثر، فإن تقليل الزيارة داعية الهجران ، وكثرتها سبب الملال.

      ولا ينبغي أن يفاجئ أهل البيت، بل يخبرهم قدر الإمكان بعزمه على زيارتهم، حتى يصلحوا من حالهم في أنفسهم وفي بيوتهم، ويستعدوا لاستقباله.

      قال ابن كثير في تفسيره لقول الله تعالى في ضيافة إبراهيم: فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ {الذاريات:26}: وهذه الآية انتظمت آداب الضيافة، فإنه جاء بطعامه من حيث لا يشعرون بسرعة، ولم يمتن عليهم أولا فقال: نأتيكم بطعام؟ بل جاء به بسرعة وخفاء، وأتى بأفضل ما وجد من ماله وهو عجل فتي، سمين مشوي. اهـ.
        إذا زارَ أحدُكُمْ أخاهُ فجَلَسَ عِندَهُ ، فَلَا يَقُومَنَّ حتى يَسْتَأْذِنَهُ الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 583 | خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الديلمي في ((الفردوس)) (1200) باختلاف يسير.   نظَّم الشَّرعُ العَلاقاتِ بين النَّاسِ، ومِن ذلكَ أنَّه بيَّن حُقوقَ أهلِ كلِّ بيتٍ وواجباتِهم نحوَ ضُيوفِهم، وبيَّن حُقوقَ الضَّيفِ وواجباتِه.
      وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا زارَ أحدُكم أخاهُ"، أي: نزَل ضيفًا على أحَدِ إخوتِه في النَّسَبِ أو أخيه في دِينِ اللهِ، أو لعيادةِ مَريضٍ، أو ما شابَهَ، "فجَلَسَ عندَه" في بيتِه أو مكانِ إقامَتِه "فلا يَقومَنَّ حتى يَستأذِنَه"، وهذا النَّهيُ عن قِيامِ الزائِرِ إلَّا بعدَ استِئْذانِ صاحِبِ المكانِ؛ لأنَّه قد يُحِبُّ بقاءَه فلا يُخالِفُه، أو حتى يُخلِيَ له طَريقَ الخُروجِ من أهلِ البيتِ، ولأنَّ صاحِبَ المنزِلِ هو أميرُ البَيتِ

      الدرر السنية
         
    • سورة النحل :   1/ قال تعالى النحل 7: (وّإنَّ اللهَ بِكُم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) أقرب الخلق إلى الله تعالى أعظمهم رأفة ورحمة، كما أن أبعدهم منه من اتصف بضد صفاته. ابن القيم - الروح
        2/ قال تعالى : (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ) سورة النحل 38 لما سمع عمر بن ذر هذه الآية قال : ونحن نقسم بالله جهد أيماننا لتبعثن من يموت . أفتراك تجمع بين أهل القسمين في دار واحدة ؟!.
        3/ قال تعالى : (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى) سورة النحل 61 ذكر أنه لو عاجل الخلق بالعقوبة لأهلك جميع من في الأرض ، ولكنه حليم لا يعجل بالعقوبة ، لأن العجلة شأن من يخاف فوات الفرصة ، ورب السماوات والأرض لا يفوته شيء أراده . الشنقيطي ـ أضواء البيان .
        4/ قال تعالى في سورة النحل 68: (وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) .. فتأمل كمال طاعتها وحسن ائتمارها لأمر ربها تعالى، كيف اتخذت بيوتها في الجبال وفي الشجر وفي بيوت الناس حيث يعرشون أي: يبنون العروش وهي البيوت، فلا يرى للنحل بيت غير هذه الثلاثة البتة . وتأمل كيف أن أكثر بيوتها في الجبال، وهو البيت المقدم في الآية ثم الأشجار وهومن أكثر بيوتها، وأقل بيوتها بينهم حيث يعرشون . ابن القيم - مفتاح دار السعادة
        5/ قال تعالى في سورة النحل 89 : (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ) .. قال الإمام الشافعي : ( فليست تنزل بأحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها ). الرسالة ص ١٩
        6/ قال تعالى في سورة النحل 97: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) .. فهذا خبر أصدق الصادقين ومخبره عند أهله عين اليقين بل حق اليقين، فلا بد لكل من عمل صالحاً وهو مؤمن أن يحييه الله حياة طيبة بحسب إيمانه وعمله، ولكن يغلط الجفاة الأجلاف في مسمى الحياة الطيبة حيث يظنونها التنعم في أنواع المآكل والمشارب والملابس والمناكح أو لذة الرياسة والمال وقهر الأعداء والتفنن في أنواع الشهوات، ولا ريب أن هذه لذة مشتركة بين البهائم، بل يكون حظ كثير من البهائم منها أكثر من حظ الإنسان. ولكن أين هذه اللذة من اللذة بأمر، إذا خالط بشاشته القلوب سلا عن الأبناء والنساء والأوطان والأموال والإخوان والمساكن ورضي بتركها كلها والخروج منها رأسها وعرض نفسه لأنواع المكاره والمشاق وهو متحل بهذا منشرح الصدر به. والمقصود أن الهدى مستلزم لسعادة الدنيا وطيب الحياة والنعيم العاجل. ابن القيم - مفتاح دار السعادة
        7/ من لطيف ما حضرني وأنا أستشهد في هذا المقام بقوله عز وجل : (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) النحل 97 أن أهل القرآن يدخلون في معنى الآية دخولاً أولياً ، وكأنهم المقصودون بذلك ، وكأن سعادتهم وحياتهم الطيبة كانت بإيمانهم وعلمهم بالقرآن وعملهم به وتلاوتهم ، من ثمَّ ناسب أن يأتي بعده مباشرة قوله سبحانه : ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) النحل 98 . د عبدالعزيز الحربي - تحزيب القرآن ص٣٢


      ===========

      سورة الإسراء :


      1/ قال تعالى في سورة الإسراء 1 : (سبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) عبّر جل ذكره بالتسبيح أمام ذكر الإسراء بنبيه وعبده محمد صلى الله عليه وسلم، وكان مقتضى الحال حسب ما يظهر لعقولنا الضعيفة أن يعبر بالحمد والثناء .. فما الحكمة في ذلك ؟..
      من الحكم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم صبيحة الإسراء بما حصل، ولو كان كذباً، لما تركه الله، فإن الله ينزه أن يمكّن شخصاً يكذب عليه مثل هذا الكذب من غير أن ينتقم منه، والله أعلم.
      ابن عثيمين - المنتقى من فرائد الفوائد ص114

      2/ قال تعالى في سورة الإسراء 9 :
      (إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) ..
      والقرآن يهدي للتي هي أقوم من هُدَى كتاب بني إسرائيل الذي في قوله :
      (وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ) الإسراء 2 ..
      ففيه إيماء إلى ضمان سلامة أُمَّة القرآن من الحيدة عن الطريق الأقوم .
      الطاهر بن عاشور - التحرير والتنوير المجلد الرابع عشر ص٣٣

      3/ قال تعالى في سورة الإسراء 23 : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) ..
      في تعليق الحكم وهو الأمر بالإحسان بلفظ الوالدين المشتق من الولادة ؛ إيذان بعليتها في الحكم ، فيستحقان بالوالدية ، سواء أكانا مؤمنين أم كافرين ، بارين أو فاجرين ، محسنين إليه أو مسيئين .
      الشيخ عبدالحميد ابن باديس - مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير المجلد الأول ص٦٧

      4/ قال تعالى : (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) سورة اﻹسراء 24
      أضيف الجناح إلى الذل ـ وهو الهون واللين ـ إضافة موصوف إلى صفة ـ أي اخفض جناحك الذليل ، و هذا ليفيد هوانه وانكساره عند حياطتهما حتى يشعر بأنهما مخدومان للاستحقاق ، لا متفضل عليهما بالإحسان .
      وفي ذكر هذه الصورة التي تشاهد من الطير تذكير بليغ مرقق للقلب موجب للرحمة وتنبيه للولد على حالته التي كان عليها معهما في صغره ، ليكون ذلك أبعث له على العمل وعدم رؤية عمله أمام ما قدما إليه .
      عبدالحميد ابن باديس ـ مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير (تفسير ابن باديس).

      5/ قال تعالى عن الوالدين : (وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) سورة اﻹسراء 24
      خص التربية بالذكر ، ليتذكر العبد شفقة الأبوين وتعبهما في التربية ، فيزيده إشفاقاً لهما وحناناً عليهما .
      القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن .

      6/ قال تعالى : (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (45) وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا) سورة اﻹسراء
      وقال تعالى : (فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا) سورة النساء 78
      فلو كان المؤمنون لا يفقهونه أيضاً لكانوا مشاركين للكفار والمنافقين فيما ذمهم الله تعالى به .
      ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

      7/ ويجب على أهل العلم أن يبينوا أن القرآن بيان وهدى وشفاء ، وإن ضَلَّ به من ضلَّ ؛ فإنه من جهة تفريطه ؛ كما قال تعالى : (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82)) الإسراء .
      شيخ الإسلام ابن تيمية - مجموع الفتاوى المجلد السادس ص٤٠٠

      8/ قال تعالى : (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) سورة اﻹسراء 82
      ولم يقل الله : وننزل من القرآن ما هو دواء ، فإن الدواء قد يصيب المحل ويحصل أثره ، وقد يتخلف لفقد شرط أو وجود مانع .
      أما القرآن فقد ذكر النتيجة مباشرة : (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) .
      خالد السبت .

      9/ قال تعالى في سورة الإسراء 82: ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا) ..
      فلله الحمد والشكر والثناء، على أن جعل كتابه هدى وشفاء ورحمة ونورا وتبصرة وتذكرة وعبرة وبركة وهدى وبشرى للمسلمين.
      فإذا علم هذا، علم افتقار كل مكلف لمعرفة معانيه والاهتداء بها، وكان حقيقاً بالعبد أن يبذل جهده ويستفرغ وسعه في تعلمه وتفهمه بأقرب الطرق الموصلة إلى ذلك.
      السعدي - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

      10/ ما جالس القرآن أحد إلا فارقه بزيادة أو نقصان قال تعالى :
      (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا) سورة اﻹسراء 82
      قتادة السدوسي - سنن الصالحين لأبي الوليد الباجي .

      ==========
      سورة الكهف :


      1/ ما جلست إلى القرآن الكريم أتلوه وأتملى تفسيره وبلاغته وإعجازه ، إلا أحسست أني في جو مزيج من مهابة تبعث الإيمان ، وسعادة تمنح السكينة ، ونور يضيء جوانب النفس بالعلم الصحيح والإقناع البليغ والإمتاع المعجز ، فأهتف من أعماق نفسي : (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ۜ (1) قَيِّمًا) سورة الكهف
      ثم إني على تكراره أحس أن له بشاشة متجددة ، وأنه في كل قراءة يمنحني جديداً من المعرفة يتوج قديمها ، وطارفاً من البلاغة يزكي تليدها ، فأشعر بأني إزاء كنز لا تفنى عجائبه ، وبحر لا تحجب جواهره ، وزاد يغذي الروح رَوحاً وريحاناً ، وعطاء إلهي يتحف النفس إسلاماً وإيماناً .
      فأردد في سعادة غامرة قوله : (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) سورة اﻹسراء 82
      أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .

      2/ قال تعالى في سورة الكهف : (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى) سورة الكهف 13
      الفتية هم الشبان وهم أقبل للحق من الشيوخ عكس ما يظنه أكثر الناس .
      محمد بن عبدالوهاب - الدرر السنية .

      3/ قال تعالى في شأن أصحاب الكهف : (وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ) سورة الكهف 18
      يعني في نومهم مرة يكونوا على اليمين و مرة على الشمال ولم يذكر الله الظهر و لا البطن لأن النوم على اليمين وعلى الشمال هو الأكمل .
      ابن عثيمين - تفسير سورة الكهف .

      4/ قال تعالى في شأن أصحاب الكهف : (وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) سورة الكهف 18
      في هذه الآية دليل على جواز اتخاذ الكلب لحراسة الآدميين لأنه إذا جاز اتخاذ الكلب لحراسة الماشية و الحرث أو للصيد الذي هو كمال فاتخاذه لحراسة البيت من باب أولى .
      ابن عثيمين - تفسير سورة الكهف .

      5/ قال تعالى في سورة الكهف :
      (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28)) ..
      والمقصود أن الله سبحانه نهى عن طاعة من جمع هذه الصفات . فينبغي للرجل أن ينظر في شيخه و قدوته فإن وجده كذلك فليبعد عنه .وإن وجده ممن غلب عليه ذكر
      الله تعالى واتباع السنة و أمره غير مفروط عليه بل هو حازم في أمره فليتمسك بغرزه .
      ابن القيم - الوابل الصيب .

      6/ قال تعالى : (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) سورة الكهف 28
      في هذه الآية إشارة إلى أهمية حضور القلب عند ذكر الله ، وأن الإنسان الذي يذكر الله بلسانه لا بقلبه تنزع البركة من أعماله وأوقاته حتى يكون أمره فرطاً عليه .
      ابن عثيمين ـ تفسير سورة الكهف .

      7/ قال تعالى في سورة الكهف : (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ) سورة الكهف 45
      قالت الحكماء : شبه الله الدنيا بالماء ؛ لأن الماء لا يستقر في موضع ، كذلك الدنيا لا تبقى على واحد ، ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة ؛ كذلك الدنيا ، ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى .
      ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها ، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعاً منبتاً ، وإذا جاوز المقدار كان ضاراً مهلكاً ، وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر .
      الجامع لأحكام القرآن للقرطبي .

      8/ قال تعالى في سورة الكهف 50 : (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا) ..
      ويشبه أن يكون تحت هذا الخطاب نوع من العتاب لطيف عجيب !وهو أني عاديت إبليس إذ لم يسجد لأبيكم آدم مع ملائكتي فكانت معاداته لأجلكم ثم كان عاقبة هذه المعاداة أن عقدتم بينكم وبينه عقد المصالحة !.
      ابن القيم - الداء والدواء

      9/ قال تعالى ذاكراً خبر موسى مع فتاه يوشع : (فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا) سورة الكهف 62
      موسى لم ينصب ، ولم يقل : لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ، إلا منذ جاوز الموضع الذي حده الله تعالى له . فلعل الحكمة في إنساء يوشع أن يستيقظ موسى ، لمنة الله تعالى على المسافر في طاعة وطلب علم ، بالتيسير عليه وحمل الأعباء عنه .
      وتلك سنة الله الجارية في حق من صحت له نية في عبادة من العبادات ، أن ييسرها ويحمل عنه مؤنتها ، ويتكفل به ما دام على تلك الحالة . فما أورد الله تعالى قصص أنبيائه ليسمر بها الناس ، ولكن ليشمر الخلق لتدبرها ، واقتباس أنوارها ومنافعها عاجلاً وآجلاً .
      الناصر ـ محاسن التأويل للقاسمي .

      10/ قال تعالى عن قصة موسى والخضر عليهما السلام في سورة الكهف 71: (فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا ۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا) ..
      قال الناصر في الانتصاف: بادر موسى بالإنكار؛ التهاباً وحمية للحق فقال : (أخَرَقتَها لِتُغرِقَ أَهلَها) ولم يقل (لتغرقنا) فنسي نفسه واشتغل بغيره في الحالة التي كل أحد فيها يقول: (نفسي نفسي) لا يلوي على مال ولا ولد، وتلك حالة الغرق. فسبحان من جبل أنبياءه وأصفيائه على نصح الخلق والشفقة عليهم والرأفة بهم.
      القاسمي - محاسن التأويل

      11/ قال تعالى في قصة موسى والخضر عليهما السلام : ( فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا) الكهف : 77
      وقال سبحانه : (وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ ) الكهف : 82
      عندما كان الحديث عن بخل ولؤم السكان جاء التعبير بكلمة ( أهل قرية ) لأن مادة ( قرى ) تدل على الجمع ومن مستلزماته الإمساك والبخل .
      بينما عندما جاء الحديث عن الغلامين والخوف من ضياع كنزهما جاء التعبير ب (المدينة ) لأن زحمة المدينة وكثرة الوجوه الغريبة فيها أليق بإضاعة المساكين والضعفاء ، كما أن التحايل والغبن يكثر في المدن أكثر منها في القرى.
      د. مصطفى مسلم - مباحث في إعجاز القرآن ص١٤٠

      12/ قال تعالى في سورة الكهف في قصة موسى والخضر : (فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا) سورة الكهف 77
      لا بأس بالسؤال في بعض الأحوال لقوله تعالى : (اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا)
      وأن من لم يعط يتعزى بهذه القصة . وكم ممن هان على الناس وهو جليل عند الله .
      محمد بن عبدالوهاب - الدرر السنية .

      13/ قال تعالى ذاكراً خبر موسى والخضر : (وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا) سورة الكهف 82
      خدمة الصالحين ، أو من يتعلق بهم ، أفضل من غيرهما ، لأنه علل استخراج كنزهما ، وإقامة جدارهما ، بأن أباهما صالح .
      السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

      14/ قال تعالى في قصة موسى والخضر عليهما السلام : (فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا) الكهف : 82 ..
      هنا ما قال : ( فأردنا ) ولا قال : ( فأردت ) ، بل قال : ( فأراد ربك) ؛ لأن بقاء الغلامين حتى يبلغا أشدهما ليس للخضر فيه أي قدرة.
      الشيخ ابن عثيمين - تفسير سورة الكهف ص١١٩

      15/ قال تعالى في قصة ذي القرنين في سورة الكهف : ( حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97)) ..
      في هذه الآية دليل على اتخاذ السجون وحبس أهل الفساد فيها، ومنعهم من التصرف لما يريدونه ولا يتركون وماهم عليه.
      القرطبي - الجامع لأحكام القرآن

      16/ قال تعالى عن الكافرين في ختام سورة الكهف : (فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105)) سورة الكهف
      التعبير بكلمة حبط تعبير بليغ . فأصل الحبوط أن تكثر الدابة من العشب حتى ينتفخ بطنها فيقضى عليها . ولقد أكثر هؤلاء الكفرة من الأعمال الدنيوية مالا ورجالا وحطاما حتى انتفخت نفوسهم بها عجبا وزهوا وكبرا فكان حتفهم في ذلك فحبطت تلك الأعمال فذهبت هباء منثورا .
      مصطفى مسلم - مباحث في التفسير الموضوعي .
      ==========
      سورة مريم :
      
      1/ قال تعالى في سورة مريم : ( يا زَكَرِيّا إِنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسمُهُ يَحيى لَم نَجعَل لَهُ مِن قَبلُ سَمِيًّا (7)) ..
      هذه مِنّة من الله وإكرام لزكريا إذ جعل اسم ابنه مُبتكراً ، وللأسماء المبتكرة مزية قوّة تعريف المسمى لقلة الاشتراك ، إذ لا يكون مثله كثيراً مدة وجوده . وله مزية اقتداء الناس به من بعد حين يسمون أبناءهم ذلك الاسم تيمّناً واستجادة.
      الطاهر ابن عاشور - تفسير التحرير والتنوير المجلد السادس عشر ص١٣

      2/ قال تعالى في شأن مريم : (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25)) سورة مريم
      قد أخذ بعض العلماء من هذه الآية أن خير ما تطعمه النفساء الرطب فلو كان شيء أحسن للنفساء من الرطب لأطعمه الله مريم وقت نفاسها بعيسى .
      الشنقيطي - أضواء البيان .

      3/ قال تعالى مخبراً عن المسيح ابن مريم عليه السلام في سورة مريم 31: (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ) ..
      أي معلماً للخير داعياً إلى الله مذكراً به مرغباً في طاعته .
      فهذا من بركة الرجل، ومن خلا من هذا فقد خلا من البركة، ومحقت بركة لقائه والاجتماع به، بل تمحق بركة من لقيه واجتمع به.
      ابن القيم - رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه ( الرسالة التبوكية)

      4/ إن الخلاف جبن ، وفشل ، وذهاب ريح ، والشاهد وحي الله ، لا يكاد يذكر الأحزاب بلفظ الجمع إلا في مقام الهزيمة والخلاف :
      (فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ) سورة مريم 37
      (فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ) سورة الزخرف 65 ..
      ولا يكاد يذكر الحزب بلفظ مفرد إلا في مقام الخير والفلاح (أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) سورة المجادلة 22
      لقد مللنا جمع التكسير لكثرة ما تردد ، وسئمنا منه لكثرة ما تعدد ، ونتطلع للجمع السالم الصحيح يحدو و يغرد .
      علي عبدالخالق القرني ـ إيماض البرق في شجاعة سيد الخلق ( مطبوع ) .

      5/ قال تعالى في شأن إبراهيم عليه السلام :
      (فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ) سورة مريم 49
      في هذه الآية دليل على أن اعتزال الكفار والأوثان والبراءة منهم من فوائده :
      تفضل الله تعالى بالذرية الطيبة الصالحة على فاعله .
      الشنقيطي - أضواء البيان .

      6/ من كان له واعظ من نفسه كان له من الله حافظ ، فرحم الله من وعظ نفسه وأهله فقال : يا أهلي ..
      صلاتكم صلاتكم ..
      زكاتكم زكاتكم ..
      جيرانكم جيرانكم ..
      مساكينكم مساكينكم ..
      لعل الله أن يرحمكم يوم القيامة ، فإن الله أثنى على عبد كان هذا عمله ، فقال : (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55)) مريم .
      الحسن البصري - تفسير الحسن البصري جمع أحمد المزيدي المجلد الثاني ص٢
    • يتجلَّى إعجازُ الألفاظ الوحيدة عندما نتأمَّل في روعة السياق الذي أتت فيه؛ إذ تتكشَّف ألوان الإعجاز اللغوي والصوتي والنفسي والتصويري   سبحانَ الذي أحكَمَ القرآنَ وفصَّله، فجاءت كلُّ كلمةٍ فيه وَفْق تدبيرٍ حكيم، وفي موضعٍ مُحدَّد لا تتقدَّم عنه ولا تتأخَّر، ولا يمكن أن تسدَّ أيُّ كلمةٍ أخرى مكانهـا، ولا أن تُعطيَ أبعادها الجماليَّة والإعجازيَّة التي كانت تُعطيها تلك الكلمة.    نعم! فما مِن لفظٍ من ألفاظ القرآن التي بلغ عددها (77.439) كلمة، إلاَّ وقد جاء بميزانٍ دقيقٍ ونظامٍ مُحْكَمٍ على مستوى الآية والموضوع والسورة، ومِن ثَمَّ القرآن كله. وإنَّ ألفاظهُ مُتميِّزة مِن جنسها؛ بحيث إذا وجَدْتَ تركيباً قرآنياً في نَسَقِ الكلام دلَّ على نفسه، وأرشدتْ محاسنه إليه لِـمَا لِهُ مِن صفة إلهيَّة.   هذا؛ والمتأمِّل في القرآن المجيد يلاحظ أنَّ هناك ألفاظاً لم ترِد إلاَّ مرةً واحدة، وليس فيهِ غيرها مِن مادتها، وما مِن لفظٍ منها يمكن أن يقوم مقامَه غيرُه، أوْ يؤدي مُراده!   وقد تجلَّتْ هذه الألفاظُ الوحيدة منذ بداية نزول القرآن في (سُورة العَلَق)؛ إذْ نجد ألفاظاً لم تتكرَّر أبداً، مثل: {الأَكْرَمُ} - {الرُّجْعَى} - {لَنَسْفَعاً} - {الزَّبَانِيَةَ} وغيرها.   وقد انتظمتْ هذه (الألفاظ الوحيدة) المصحفَ كلَّه حسب ترتيبه، بدءاً من (سُورة الفاتحة) حتى نصل إلى (سُورة النَّاس).   فما هو وجه الإعجاز في ورود تلك الألفاظ الوحيدة في القرآن، والتي بلَغتْ (1620 كلمة) لم تتكرر أبداً، بلْ ذُكِرت مرةً واحدة فقط؟   لقد امتازت هذه (الألفاظ الوحيدة) بالتعبير عن قضايا ضخمة بأوسع مدلول وأدقِّ تعبير، ما يستحيل على البشر أن يُعبِّروا فيهِ عن مثل هذه الأغراض إلاَّ بِجُملٍ وعباراتٍ كثيرة!   وقد مثّلَتْ هذه (الألفاظ) ضَرباً مِن الإيقاع الطريف الأخَّاذ، والتلوين الصـوتي الـمُبهـِر؛ الممـزوج بإيقاعات نظْميَّة مشحونة بنَغَمٍ وهديرٍ أمتعَ للقلوب والآذان، وأقوى تأثيراً على العقول والوجدان!   وقد «بلغت الجذور الثلاثية - وهي الشائعة في القرآن - التي وردت مرة واحدة، والألفاظ المشتقَّة منها (365 جذراً) مِن بين مجمـوع جذور القرآن الثلاثية البالغة (1620 جذراً)؛ ومعنى ذلك: أنَّ نسبة الجذور التي وردت مرة واحدة 23% من مجموع جذور القرآن الثلاثية، وأنَّ مجموع ورود هذه الألفاظ (50816) يُمثِّل 98% من جميع ألفاظ القرآن (51884) وهي تُمثِّل قيمة بلاغية كبرى، وهي قمة الإعجاز؛ لا سيما أنها وردت فيما يقرب من ربع أصول اللغة المستخدمة»[1].   يتجلَّى إعجازُ الألفاظ الوحيدة عندما نتأمَّل في روعة السياق الذي أتت فيه؛ إذ تتكشَّف ألوان الإعجاز اللغوي والصوتي والنفسي والتصويري؛ الذي تُحدِثهُ هذه الألفاظ وتُحقِّقه بمجرد سماعها؛ فإذا نظرنا إلى ألفاظ، مثل: ({كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ} - {فَاقِعٌ لَّوْنُهَا} - {بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ} - {بِالْـجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} - {يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} - {خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} - {هَيْتَ لَكَ} - {وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ} - {الصَّافِنَاتُ الْـجِيَادُ} - {طَيْراً أَبَابِيلَ} - {مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ} - {مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} - {قَدَمَ صِدْقٍ} - {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} - {حَصْحَصَ الْـحَقُّ} - {مَذْءُوماً مَّدْحُوراً}). نجد لهذهِ الألفاظ رنيناً وجَمالاً أخَّاذاً، لا نجده في مرادفاتها الأخرى التي تماثلها المعنَى والدلالة! كما أنها تُولِّد إيقاعاً يبعث في النفس تصويراً للمعنى، يحتوي على عناصر كثيرة الدلالة، وتفتح الأذهانَ على حقيقةٍ مكنونةٍ في السياق القرآني!   فمثلاً: لفظ {كَصَيِّبٍ} الذي ورد في قولهِ سبحانه: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ} [البقرة: 19]، قد أفاضَ العلماءُ في تعريفهِ ووصفهِ وشرحهِ بألفاظٍ تجاوزت عشرين لفظاً، فقالوا: إنه مطر شديد مفاجئ، يصاحبه رعد مُخيف وبرق متكرِّر وعواصف شديدة ورياح مُزمجِرة... إلخ.   ولعلَّ هذا الذي جعلَ العلاَّمة (الطَّاهر بن عاشور) يقول عن لغة القرآن: «إنها الأوفر ألفاظاً، وأقلُّها حروفاً، وأفصحها لهجة، وأكثرها تصرُّفاً في الدلالة على أغراض المتكلِّم، وفيها من الدقائق واللطائف لفظاً ومعنَى ما يفي بأقصى ما يراد مِن وجوه البلاغة».   وهو الذي عناه الدكتور (عبد الوهاب عزَّام) بقوله: «إنها لغةٌ كاملةٌ مُحبَّبة عجيبة، ألفاظها تُصوِّر مَشاهد الطبيعة، وكلماتها تُمثِّل خطرات النفوس، ومعانيها تتجلَّى في أجراس الألفاظ، لترسم خطوات الضمير ونبضات القلوب ونبرات الحياة»[2].   وانظر - مثلاً - إلى بعض الكلمات التي وردت في (سورة التوبة): ({إلّاً وَلا ذِمَّةً} - {خِفَافاً وَثِقَالاً} - {مَّا زَادُوكُمْ إلَّا خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ} - {الشُّقَّةُ} - {يَلْمِزُونَ الْـمُطَّوِّعِينَ} - {جُرُفٍ هَارٍ})؛ تجد أنَّ هذه الألفاظ اجتمع فيها الكمالُ والحُسْن والبهاء والروعة في تصريف المعاني، وامتداد ظلالها الخلاَّبة في نظامٍ صوتيٍّ وجَمَــالٍ لغويٍّ غير معهــود! كمـا أنها تُولِّد إيقاعاً يبعث في النفس تصويراً دقيقاً للمعنى المقصود، ويفتح الأذهانَ على حقيقةٍ مكنونةٍ في الخطاب الربَّاني.   فألفاظ: {شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} التي وردت في قوله سبحانه: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِـمِينَ} [التوبة: 109]؛ قد أحالت هذه الكلمات الثلاث إلى مفاهيم ورؤى ونظريات في (عِلْم ميكانيكا التربة والأساسات في الهندسة المدنية والإنشائية) التي تقرِّر بأنَّ البناء إذا كان على حافة الجُرف المتصدِّع، أو فوق الحُفَر والفجوات الأرضية، أوْ فوق الأماكـن الـمُشرِفة علـى السقوط؛ فإنَّ الانهيـار سيكون مؤكداً وحتمياً، وقد جاء كله في ثلاث كلماتٍ بتصويرٍ فنِّـي رائع بين المعقـول والمحسوس؛ شبَّهتْ المعنوي المفهوم بالمادي الملموس؛ فمَن أسَّسَ بناءه بِنيَّة النِّفاق والكُفْر، كمَن وضع أساسَ مبناه على {شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} والنتيجة هي الانهيار السريع للجُرف والمبنَى معاً. لأنَّ أساسات المباني وطبيعة البناء هيَ التي تَحكُم درجة صمود البنيان، أوْ تؤدي إلى انهياره!   إنه إعجازٌ لُغويٌّ فيَّاض عظيم التدفُّق، لا يَحدُّه حدٌّ، وإنَّ التعرُّض لفيوضاتهِ وتلمُّس أسراره لا يقف عند حروف الكلمة وحدها؛ فقد شَهِد السياقُ في مُجملهِ بستاناً مُورِقاً يانع الثمار والأزهار؛ وهو ما زاد المعنَى حلاوةً في نفس القارئ أوْ السامع!   نعم! إنَّ الألفاظ الوحيدة التي وردت في القرآن لا تتوقف روعتها على عذوبتها، ودهشتِها، وجمالها وتميُّزها فحسب؛ بلْ إنها تَحمِل كثيراً من المفاهيم المُبطَّنة والدلالات البعيدة، بحيث لا تستطيع أنْ تُعبِّر عنها بغيرها؛ وهو ما يجعلكَ تحتاج إلى كثيرٍ من الألفاظٍ والجُمَل لتقريب معناها وشرح أبعادها وتفسير مرادها، وربَّما لا تصلُ إلى كُنهِها وفحواها ومراميها!   انظر وتأمَّل مَليّاً في تلك الألفاظ الفريدة، ثمَّ انظر إلى المواضع التي سِيقت فيها، ثمَّ اسأل نفسك: هل بمقدور أحدٍ أن يصيغ هذه الألفاظ البديعة بمثل هذه الصياغة العُلويَّة، أوْ يُوظِّفها بتلك البراعة الفائقة؛ التي أعجزتْ أربابَ البيان وسدنةَ اللغة، وجعلتهم يقفونَ عندها مشدوهين، ويَخِرُّونَ أمام منزلها ساجدين!   حسبُكَ أن تتوقَّفَ أمام بِضعة ألفاظ، مثل: ({ضِيزَى} - {لَنَسْفَعاً} - {وَانْحَرْ} - {جِيدِهَا})، ثمَّ تأمَّل مدى دقَّتها وعُمقها ورونقها، وما اشتملتْ عليه من وجوه الإعجاز التي استبطنته هذه الكلمات:   كلمة {ضِيزَى} التي وردت في قوله سبحانه: {تِلْكَ إذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى} [النجم: ٢٢]:   يقول أهل اللغة: أيْ: قِسْمة جائرة غريبة، وهيَ كلمة غريبة في لفظها وغريبة في معناها وغريبة في نطْقها وغريبة في صوتها، فجمعت أربع غرائب في أربعـة حروف! وليس في كلام العرب صفة على وزن فعلى التي هي (ضيزى)؛ فقد جاءت غريبة كالقِسْمة الغريبة التي قسمها الكفَّار بينهم وبين الله سبحانه في شأن الملائكة كما قال: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى} [النجم: 21]؛ فالقِسْمة غريبة واللفظ غريب، وهذا تناظر جميل في اللغة.   كلمة {لَنَسْفَعاً} التي وردت في قوله: {كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ} [العلق: 15]:   تقول المعاجمُ اللغوية: (السفع) هو الصدمة البالغة التي تنتاب الفلَقات الجبهية الأمامية لوجه الإنسان، فتُحدِث تلَفاً أو خَللاً يُصيب الفص الأمامي فيُغيِّر السلوك الطبيعي للإنسان، وقد يصل إلى هبوط في معايير التذكُّر والقدرة على حل المشكلات العقلية. ويقول المعجم الطبِّي الحـديث: (سفْع الناصية) هو الإصابة خلف الجبهة؛ التي هيَ مصدر اتخاذ القرار، فإذا أُصيبَ هذا الجزء من المخ الذي يقع تحت العظْمة مباشرة؛ فإنَّ صاحبه لا تكون له إرادة مستقلة؛ لأنَّ هذا الجزء هو مركز التوجيه والضبط، والمسؤول عن تصرفات الإنسان، فلا يستطيع أن يختار إذا قلتَ له: اجلس، أوْ قِف، أوْ اذهب. لأنه فاقد السيطرة على نفسه، مِثل الذي تقلَع له عينيه فلا يرى!   كلمة {وَانْحَرْ} التي وردت في قوله سبحانه: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: ٢]:    يقول اللغويُّون: (النَّحر) خاص بالإبل، و (الذَّبح) خاص بالغَنَم وغيرها.    فقد اختار القرآنُ لفظ {وَانْحَرْ} وليس (اذبح)؛ فاللهُ سبحانه قد أعطى لنبيِّه الفضلَ الكبير، والخير العميم، في قوله {إنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: ١]، ثمَّ أمره بأفضل العبادات وهي الصلاة، وأمره بأفضل القرابين وأنْفَسها، وهي (الإبل) فقال (انحر) فجمعتْ هذه الكلمة حُسناً إلى حُسن: روعة التعبير، وجمال الفاصلة القرآنية!   كلمة {جِيدِهَا} التي وردت في قوله سبحانه: {فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ} [المسد: ٥]:   جاء في قاموس (المصباح المنير): الجِيْد هو العُنُق والجمع أجياد، وهو موضِع الزينة ولِبس الحُليِّ والمجوهرات. واستعمالها في قوله: {فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ}. يدل على استغراق الحبل في كل عنقها حارقاً إياها، فاستبدلَ الفضة والذهب بحبلٍ من النار! وقد جمَعتْ الكلمةُ في سياقها تناسقاً في اللفظ وتناسقاً في الصورة وتناسقاً نفسياً؛ فجهنم هنا نار ذات لهب، تصلاها امرأة أبي لهب، التي تحمِل الحطَب على عُنقِها (جيدها)، وتُلقيه في طريق النبي #، «والحطب مِمَّا يُوقِد اللهب» وهي تَحزِم الحطبَ بحبل، فعذابها إذاً في النار ذات اللهب أن تُغَلَّ بحبلٍ مِن مَسَد ليكون الجزاء من جنس العمل، وتتمُّ الصورة بهذه المحتويات: (الحطب، والحبل، والنار، واللهب) يصلَى بهذا أبو لهب وامرأته حمالة الحطب!   وعلى هذا النحو الرائق البديع من الإعجاز العُلوي، جاءت تلك الألفاظ الوحيدة في القرآن، والتي بلَغتْ (1620 كلمة) لم تتكرَّر أبداً، بلْ ذُكِرت مرةً واحدة فقط، متفرِّقة في سياقاتها البديعة عَبْرَ سُوَر القرآن وآياته، ومن تلك الكلمات التي أعجزت الفصحاءَ والبُلغاءَ كثيراً، واستوقفتْ العلماءَ والمفسِّرين طويلاً: {فَلَيُبَتِّكُنَّ} - {تُبْسَلَ} - {اسْتَهْوَتْهُ} - {غَمَرَاتِ} - {خَوَّلْنَاكُمْ} - {لِيُرْدُوهُمْ} - {وَلِيجَةً} - {خِفْتُم عَيْلَةً} - {يُضَاهِؤُونَ} - {لِّيُوَاطِؤُوا} - {فَثَبَّطَهُمْ} - {فَسِيحُوا} - {أنُلزِمكُمُوهَا} - {لِّيُوَاطِئُوا} - {الغَارِ} - {هَيْتَ لَك} - {أَلْفَيَا سَيِّدَهَا} - {مُدْهَامَّتَانِ} - {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً} - {فَالْـمُورِيَاتِ قَدْحاً} - {فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ} - {كعَصْفٍ مَّأْكُولٍ} - {شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} - {غَاسِقٍ إذَا وَقَبَ} - {النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} - {الْوَسْوَاسِ الْـخَنَّاسِ}... وغيرها كثير من الألفاظ التي تُلقي بظلالها الممتدَّة، وتُوحي بمدى الإعجاز الإلهي، والسموِّ المتناهي، وتحمِل من الأفكار والمعاني والشروح ما لا يُمكِن حصره بجُملٍ عديدة! وقد فتحتْ شهيَّة الأدباء والعلماء والفقهاء والبلاغيِّين والمفسرين؛ لينهلوا من موردها، ويَغرِفوا من مَعينها الرائق العذب الزلال إلى أن يَنفضَّ سُرادق الحياةِ والأحياء، وتنقلِب الشعوبُ والأُممُ جميعاً إلى المَلِك العلاَّم.   ومن الألفاظ الوحيدة في القرآن أيضاً ما قيلَ بأنَّ أصولها (أعجميَّة)؛ لأنها وُجِدتْ في لغات أخرى، وقد نطقها العربُ القدماءُ وتداولوها مِن خلال التجارة والأسفار والرحلات إلى بلاد الشام وفارس وإفريقيا؛ فصارت بذلك عربية. والمهم أنَّ قيمتها إنما تعود إلى مكانها مِن النظْم المعجِز الأخَّاذ، ونقْلِها للمعنَى القرآني الرائق العذْب البديع. وقد أوردها صاحب (الإتقان)[3]، منها: (إصْر - حواريُّون - دُريٌّ - السِّجِلُّ- الصراط - القِسْط - كفليْن - مشكاة - منسأة - حصَب - غسَّاق - القِسطاس - اليم - وَزَر - كُوِّرت - مرقوم- مناص - الـمُهْل - يَحُـور - الفُـوُم - أسـفار- أوَّاب - اسـتبرق - أرائك - تنُّور - ياقوت - كافور - رهْواً - سِجِّيل - طاغوت) وغيرها من الألفاظ التي استعملها القرآنُ وحفِظها وخلَّدها، بعدما كادت أن تتلاشى وتذهب في دجى النسيان؛ بسبب اندثار لغاتها، وزوالها بلا رجعة!   نعم! فقد اندثرت وتلاشت سائر اللغات القديمة: كالروميِّة، والحبشيِّة، والزنجيَّة، والآراميَّة، والسريانيَّة، ولم يَعرف الناسُ عنها شيئاً منذ ذلك العهد، ولمْ يبقَ منها شيء سوى الكلمات التي استعملها القرآنُ المجيد، وخلَّدها عبر العصور، وتخطَّى بها اليابس والماء.   وصدقَ (محمَّد إقبال) حينما قال: «مَن أراد أن يكتبَ وثيقةً ويدفنها في الأرض فيقرأها الناسُ بعد ألف جيل، فليكتبها باللغة العربيَّة، فهي لغة الخلود مِن القرآن الخالد».   بلْ إنَّ القرآنَ قد صَقَـلَ هذه الألفاظ (الأعجميَّة) وهذَّبها حتى صارت أرقَّ وأبهى مِمَّا كانت عليه، وفي هذا المعنى يقول المطرانُ (أبو داود) المتخصِّص في العربية والسوريانية: «إذا نُقِلت الألفاظُ الحسنة إلى السوريانية قبُحتْ وخسَّتْ، وإذا نُقل الكلام المختار من السوريانية إلى العربية، ازداد طلاوةً وحُسناً، وهذا ما يُخبِر به أهلُ كل لغةٍ عن لغتهم حال مقارنتها مع العربية».   ومِمَّا يؤكد هـذه الحقيقة المهمَّـة؛ أنه عندما يُنقَل القرآنُ إلى لغةٍ أخرى غير العربية، فإنَّ المعاني لا تُسـتوفَى كمـا هي مسـتوفاة بالعربيـة؛ لأنَّ البيان المعجِز الذي تحدَّى الإنسَ والجن؛ قد يَفقد كثيراً من خصائصه عند الترجمة، حتى اضطرَّ المترجِمون أن يَنقِلوا كثيراً من كلمات القرآن إلى اللغات الأخرى كما هيَ عليه دون تغييرٍ أوْ تصحيف!    ورحِمَ اللهُ أميرَ الشعراء، القائل:   إنَّ الذي وهَبَ اللغات مَحاسناً   جعلَ الجَمَالَ وسِرَّه في الضادِ!    إنَّ هذه الثروة اللفظية الهائلة التي قد بلغت أوجها مِن الجَمَال والكمال والسموِّ والرقيِّ؛ استحالت على الترجمة؛ لعدم وجود مثيلٍ أوْ شبيهٍ لها في ألفاظ اللغات الأخرى، فلا يوجد بين سائر اللغات العالمية ما يَحمِل معنى اللفظ القرآني، أوْ مستلهماً لروحه ومستوعباً لجلاله، وجميع الترجمات القرآنية الموجودة بمختلف اللغات؛ تنُم عن هذا القصور والضعف والركاكة أمام اللفظ الذي أتى به القرآنُ حاملاً معه أسراره الغزيرة وعلومه الكثيرة.    إنَّ في ذلك لحكمة إلهية، وسِراً مِن أسرار إعجاز الكتاب الخاتم؛ الذي جمع أمجاد الكُتب والرسالات السابقة؛ إذ اختير لهُ أرقَى الألسنة (العربية) لفظاً ومعنى؛ لتكون لغة خطاب اللهِ الأخير لمخاطبة البشر في النبوة الخاتمة، التي انتهت إليها أصول الرسالات السماوية.   أرأيتُم روعة ألفاظ القرآن المجيد؛ الذي ما زال آيةً كبرى على صِدق الوحي الإلهي وجلاله، ولا زال مستحيلاً على أرباب اللغة وعباقرة البيان في سَبْر أغواره، واستخراج كنوزهِ وجواهره.       [1] دليل الألفاظ الوحيدة في القرآن، د. عصام المليجي.   [2] عبقرية اللغة العربية، محمد القوصي، منشورات منظمة الإيسسكو، الرباط.   [3] الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي، مكتبة مصر، القاهرة. محمد عبد الشافي القوصي البيان
    • كلمة (ضيزى) في القرآن الكريم   معناها ؛ ظالمة جائرة - ناقصة - منافية للحقّ
      القِسْمَة الضِّيزَى : اي الجائَرَةُ
      قال- تعالى-:
      (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ) سورة النجم
       

      كلمة (ينعـق)
      (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلاّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ)

      النعق: صوت الغراب ؛ صوت صياح المهيج للفتنة ؛ صوت لزجر الغنم

      يظن بعض الناس أن الله شبه الكفار بالراعي (الناعق بالغنم)
      والصواب : أن الله شبه الكفار بالبهائم المنعوق بها
      والمعنى أن الكفار كالبهائم التي تسمع أصواتا لا تدري ما معناها
         


      كلمة (عنت ) خضعت وذلت و استسلمت
      ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا )
       

      كلمة ( أَبًّا )
      الأب : فهو الكلأ والمرعى‏‏ وما تأكله البهائم ـ كالأنعام ـ من العشب‏‏ وغيره من أنواع النبات، رطباً كان أو يابساً

      ( فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إلى طَعَامِهِ ) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا ) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ) فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا ) وَعِنَبًا وَقَضْبًا ) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا )
      وَحَدَائِقَ غُلْبًا ) (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ) ( مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ)
      وفاكهة ) ما يأكله الناس من ثمار الأشجار
      والأب : ما تأكله البهائم من العشب والنبات
       
      كلمة ( خلاق )
      الخلاق: النصيب الوافر من الخير

      ( فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ )



      كلمة ( أغطش)
      أغطش: أظلم ليلها اي جعل ليلها مظلماً

      ( وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا )  

      كلمة ( دسر)
      دسر : دسر هي كلمة عربية تعني الحبال والمسامير التي كان يتم استخدامها لشد ألواح السفينة والدسر هنا تعني مسامير الصلب   ( وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ )     كلمة (ختار كفور ) الختار: اي الغدار، والختار فيها معنى اضافي فوق الغدار
      اي الغدار الذي لا يبالي فهو غدار ومستهتر ومستهزئ و بارد ولا يبالي
      قال تعالى

      ( وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ
      وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ )



      كلمة (صواع الملك ) هو الإناء الذي كان يوسف عليه السلام يكيل به الطعام
      قال تعالى
      في سورة يوسف
      ( فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ )
      السقاية : هي المشربة وهي الإناء الذي كان يشرب فيه الملك ويكيلُ به الطعام

      ( قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ )     كلمة ( خلصوا نجيًا ) أي: اجتمعوا وحدهم، ليس معهم غيرهم
      وجعلوا يتناجون فيما بينهم (يتناقشون - يتشاورون )


      قال تعالى
      في سورة يوسف
      ( فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا ۖ قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ
      وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ ۖ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ )
          كلمة ( أنلزمكموها ) أي: كيف يمكنني أنا وأتباعي إلزامكم بأمر أنتم ترفضونه وتكذّبونه

      قال تعالى
      ( قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ )

      قال نبي الله نوح عليه السلام لكفار قومه
      يا قومي أرأيتم إن كنتُ على حجة ظاهرة من ربي فيما جئتكم به تبيِّن لكم أنني على الحق من عنده
      وآتاني رحمة من عنده، وهي النبوة والرسالة فأخفاها عليكم بسبب جهلكم وغروركم

      فهل يصح أن نُلْزمكم إياها بالإكراه وأنتم جاحدون بها؟
      لا نفعل ذلك
      ولكن نَكِل أمركم إلى الله حتى يقضي في أمركم ما يشاء

      فائدة
      أنلزمكموها
      هل هذه كلمة أو جملة؟؟

      قد يظن بعضهم أنها كلمة واحدة، وهذا خطأ!!
      إنها جملة كاملة وطويلة

      تعالوا ننظر فيها
      وردت هذه الجملة في قصة نوح عليه السلام في سورة هود، عند جداله لقومه
      قال تعالى:
      {قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كا رهون}
      يقول لهم:
      هل نلزمكم بقبول البينة وأنتم لها كارهون؟
      والجواب بالنفي

      تعالوا "نفكفك" حروف وضمائر هذه الكلمة الجملة
      لنقف على صورة رائعة من صور الإعجاز القرآني العجيب:
      {أنلزمكموها} مكونة من الضمائر والحروف والكلمات التالية:
      ١- الهمزة: وهي حرف استفهام، والاستفهام هنا إنكاري.
      ٢- "نلزم": فعل مضارع مرفوع.
      ٣- الفاعل ضمير مستتر تقديره (نحن).
      ٤- "كم": ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول، والخطاب فيه لقومه الكافرين.
      ٥- الواو التي بعد ضمير "كم": وهي حرف إشباع، ومعنى (حرف إشباع)
      أننا مددنا ضمة الميم في "كم" تسهيلاً للنطق بها، فصارت حرف واو.
      ٦- "ها": ضمير متصل مؤنث في محل نصب مفعول به ثانٍ للفعل "نلزم"، وهذا الضمير المتصل يعود على: {بينة من ربي}.

      أرأيتم
      هذه الكلمة الجملة مكونة من ستة كلمات وضمائر وحروف.."مشبوكة" مع بعضها بدقة نحوية وبيانية
      وجاءت في كلمة واحدة في الظاهر
      تعالوا نفرد هذه الجملة بكلمات بارزة:
      (هل يُلزم نوحٌ قومَه الكافرين بالبينة) ؟؟
      الجواب بالنفي
      فكيف جعل القرآن هذه الكلماتِ الستَّ كلمةً واحدةً متينة محكمة؟؟!!
      سبحان الله العظيم منزل هذا القرآن المعجز.

      (أَنُلْزِمُكُمُوهَا) للتدليل على الإعجاز والإيجاز في اللغة العربية ولإثبات ذلك

      تُرجمت هذه الكلمة المشتملة على حرف استفهام وفعل وضميرين إلى اللغة الإنجليزية:
      "Shall we compel you to accept it
      انها سبع كلمات إنجليزية لترجمة كلمة عربية واحدة ( أَنُلْزِمُكُمُوهَا )   كلمة ( تَتْرَىٰ ) أي: يتبع بعضهم إثر بعض وهي من المواترة

      قال تعالى
      ( ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ ۖ كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ
      فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ )

      أنَّ الله -عزَّ وجلَّ أرسل الرسل والانبياء إلى الأمم
      وهذا من رحمة الله بعباده
      حيث أنَّه لا يتركهم لهواهم ولا لشياطينهم الذين سيضلونهم بلا شكٍ
      وأنزل مع هؤلاء الرسل الحجج والدلائل والبراهين على صدقهم     كلمة (سولت لكم أنفسكم أمرًا) أي: زينت لكم انفسكم امرا و مكيدة انتم دبرتموها

      قال تعالى
      ( قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (83) يوسف

      النبي يعقوب عليه السلام لم يثق في ابنائه ولم يصدقهم
      بعدما اخبروه عن سرقة اخوهم الصغير بنيامين اخو يوسف عليه السلام
      علماً انهم كانوا صادقين في ظاهر الأمر ولم يعلموا عن حيلة يوسف لكي ياخذ اخوه معه

      فائدة مهمة
      النبي يعقوب عليه السلام لا يعلم الغيب
      وهو نبي ابن نبي وحفيد نبي واجادده انبياء وعمه اسماعيل نبي
      يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم عليهم السلام
      ومن عائلة ال ابراهيم التي اصطفاها الله على سائر خلقه

      بالرغم من هذا كله فهو لا يعلم الغيب
      وليس مثل الرافضة اليوم
      الذين يزعمون ان ائمتهم يعلمون الغيب ويدبرون الكون تعالى عما يشركون   كلمة ( عتل ) اي : غليظ جاف
      ( زنيم) أي: دعي في قريش وليس منهم


      { عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ } أي: غليظ شرس الخلق قاس غير منقاد للحق
          { زَنِيمٍ } أي: دعي، ليس له أصل و أخلاقه أقبح الأخلاق، ولا يرجى منه فلاح
      له زنمة أي: علامة في الشر، يعرف بها.


      وحاصل هذا
      أن الله تعالى نهى عن طاعة كل حلاف كذاب، خسيس النفس، سيئ الأخلاق
      خصوصًا الأخلاق المتضمنة للإعجاب بالنفس، والتكبر على الحق وعلى الخلق
      والاحتقار للناس، كالغيبة والنميمة، والطعن فيهم، وكثرة المعاصي.  
      كلمة ( حتى تكون حرضًا ) أي: حتى تكون هزيل الجسم مخبولَ العقل بسبب الحزن الذي اذاب جسمه
      {أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ} يعني: الموتى     كلمة (ويقولون هو أذن) أي: المنافقين يتهمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بإنه يسمع الكلام من كل أحد
      يقولون إنما محمد أذُنٌ! من حدّثه شيئًا صدّقه

      (قُلْ أُذُنٌ خَيْرٌ لَكُمْ) بمعنى: قل: من يسمع منكم، أيها المنافقون، ما تقولون ويصدقكم إن كان محمد كما وصفتموه
      من أنكم إذا أتيتموه وعيبكم له، سمع منكم وصدقكم
      فهو خيرٌ لكم من أن يكذبكم ولا يقبل منكم ما تقولون

      ثم كذبهم
      فقالوا: بل لا يقبل إلا من المؤمنين
      (يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين).     كلمة ( يطلبه حثيثًا ) أي: سريعاً يقال حثه على الامر اي استعجله   كلمة ( فليبتكن آذان الأنعام) أي: يقطعن آذان الأنعام البتك يعني التقطيع - التشقيق مثل كفار قريش في الجاهلية جعلوا من بعض الابل والاغنام محرمةعليهم كالبحيرة والسائبة والوصيلة والحام
      وهذه طقوس شركية يزين لهم الشيطان
      وهذه الشركيات موجودة الى يومنا عند الهندوس والبوذيين وبعض الصوفية واصحاب البدع شق الاذن والانف  
      كلمة ( ليزلقونك بأبصارهم) أي: يصيبوه بالعين يتعاينوه - يرموه بالعين - يقتلوه بالعين
      من شدة الحسد او الاعجاب وكما قال صلى الله عليه وسلم العين حق وقال ﷺ قال: «العين تُدخِلُ الرجلَ القبرَ، والجملَ القِدْرَ»  
      كلمة (جئنا ببضاعة مزجاة) أي: بضاعة ردية كاسدة لو تعرض للتجار فلن ياخذوها او يشتروها

      ربما لقلتها
      قيل ان هذه البضاعة عبارة عن سمن وصوف او دراهم بالية قديمة

      فتصدق علينا واقبلها منا
      فاخوة يوسف قد تعاملوا معه مرتين سابقة فأكرمهم واحسن اليهم
      وهم حالتهم يرثاء لها فقر وجوع واخوهم الصغير رهينة وابوهم حزين كظيم وبضاعتهم ردية     كلمة ( ازفت الازفة) أي: دنت و اقتربت و الأزفة اي الساعة يوم القيامة

      أي اقتربت الساعة، أو أن القيامة دنا وقوعها
      وأزف يأزف أزفاً: دنا واقترب العرب تقول: أزف الشيء بمعنى دنا واقترب نقول أزف الوقت     كلمة ( فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) يعني: اعلموا أنكم محاربون لله ورسوله
      وهذا وعيد عظيم لم يأت مثله في شيء من المعاصي
      وهو يدل على عظم جريمة الربا وأنها جريمة عظيمة وكبيرة عظيمة

      أمرهم سبحانه أن يذروا يعني: يتركوا ما بقي من الربا لهم في ذمم الناس
      ويأخذوا رأس المال فإذا كانت السلعة بمائة وأمهلوه وزادوا عليه عشرين يتركون العشرين
      أو ثلاثين يتركون الثلاثين يأخذوا رأس المال فقط والزيادة يتركونها

      هذا معنى: وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا
      وإذا كانوا قد قبضوا رأس المال وبقي الربا
      يتركونه ما يأخذون الربا يكفيهم رأس المال

      ثم قال: فَإِنْ لَمْْ تَفْعَلُوا يعني: فإن لم تدعوا الربا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يعني: فاعلموا بحرب يعني: اعلموا أنكم محاربون لله ورسوله     كلمة (الرجز ) يعني: العذاب وقيل بالتحديد مرض الطاعون والصحيح انه العذاب عام

      قال تعالى

      إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ
      وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ ﴿١١ الأنفال﴾ معنى رجز الشيطان: اي وساوسه و خطاياه أو شهواته  ( وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ﴿٥ سبإ﴾

      ( هَـٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١ الجاثية﴾

      ( فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿٥٩ البقرة﴾

      ( وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿١٣٤ الأعراف﴾ ( وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ﴿٥ سبإ﴾

      ( هَـٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١ الجاثية﴾

      ( فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿٥٩ البقرة﴾

      ( وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿١٣٤ الأعراف﴾     معنى كلمة
      ( البحيرة والسائبة و الوصيلة و الحام )

      هذه الصفات من عادات الجاهلية
      التي كانوا يحرمون أكل او الركوب على هذه الانعام


      البحيرة
      فالبحيرة هي الناقة التي انتجت خمسة بطون
      اي جاء لها خمسة أبناء، فكانوا في الجاهلية يشقون أذنها
      والشق هو البحر، وسمي البحر بحرًا لأن كأنه شقًا في الأرض
      والبحيرة هي الناقة التي شقت أذنها لأنها قد انتجت خمسة أبطن
      فكانوا يتركونها ولا يحملون عليها ولا يجيزون أن يأكل من لحمها أو يشرب من لبنها
      بل كان يصب لبنها على الأصنام
      فكان ذلك كفر بالنعمة واهدار لها

      السائبة
      كل ما سيبه العرب في الجاهلية لسبب
      فمثلا قد ينذر أحدهم إن شفي مريضه أن يسيب هذه البقرة أو الشاه
      أي لا ترد من مرعى أو من أي شيء، ولا يأكل لحمها ويصب لبنها على الأصنام


      الوصيلة
      أنها الناقة او الشاة التي انتجت سبعة أبطن
      فإذا انتجت سبعة ابطن نظروا إن كان السابع ذكرًا ذبحوه وأكلوا لحمه
      فإن كانت أنثى تركوها
      وإن اتت بتوأم أنثى وذكر، لا يقتلون الذكر
      فيقولون ان الأنثى التي ولدت معه قد وصلت أخاها
      أي قد حمته من الذبح
      هذه الناقة اذا انتجت سبع ابطن تصبح وصيلة
      فلا يستفاد من لحمها ولا لبنها ويترك للأصنام

      الحام
      هو الفحل من الإبل الذي قد انتج عشرة نوق
      ومكافأة له على ذلك فإنهم كانوا يحمون ظهره
      فلا يركب ولا يحمل عليه من باب التكريم له

      كل هذه العادات لا تجوز في الإسلام
      فهي هدر للنعمة وعادات جاهلية ما انزل الله بها من سلطان
          المنتدى العربي للدفاع والتسليح
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182924
    • إجمالي المشاركات
      2537440
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×