اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58447
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180755
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8408
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53163
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21012
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29724
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91748
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32352
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65621
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6121
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38666 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • من أقوال السلف في التوكل على الله   للسلف أقوال كثيرة في التوكل على الله، يسر الله الكريم لي فاخترت بعضًا منها، أسأل الله أن ينفع بها الجميع.

      منزلة التوكل:
      قال العلامة ابن القيم رحمه الله: "التوكل نصف الدين، ونصفه الثاني الإنابة؛ فإن الدين استعانة وعبادة، فالتوكل هو الاستعانة، والإنابة هي العبادة".

      سر التوكل وحقيقته:
      • قال العلامة ابن القيم رحمه الله: "سر التوكل وحقيقته هو اعتماد القلب على الله وحده... فتوكل اللسان شيء، وتوكل القلب شيء... فقول العبد: توكلت على الله مع اعتماد قلبه على غيره، مثل قوله: تبت إلى الله وهو مصر على معصيته مرتكب لها".

      • قال العلامة السعدي رحمه الله: "التوكل هو: اعتماد القلب على الله تعالى، في جلب المنافع، ودفع المضار، مع ثقته به، وحسن ظنه بحصول مطلوبه، فإنه عزيز رحيم، بعزته يقدر على إيصال الخير، ودفع الشر عن عبده، وبرحمته به يفعل ذلك".

      رسوخ القلب في التوحيد يحقق التوكل على الله جل وعلا:
      قال العلامة ابن القيم رحمه الله: "رسوخ القلب في مقام التوحيد، فإنه لا يستقيم توكل العبد حتى يصح له توحيده، بل حقيقة التوكل توحيد القلب، فما دامت فيه علائق الشرك فتوكله معلول مدخول".

      أهمية معرفة الله جل جلاله بأسمائه وصفاته لتحقيق التوكل عليه:
      • قال العلامة ابن القيم رحمه الله: "معرفة بالرب وصفاته من قدرته، وكفايته، وقيوميته، وانتهاء الأمور إلى علمه، وصدورها عن مشيئته وقدرته، وهذه المعرفة أول درجةٍ يضع بها العبد قدمه في مقام التوكل".

      • قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ: "إذا تأملت في أسماء الله عز وجل، التي تُوقِن معها بأنه هو الذي بيده ملكوت كل شيء، هو الذي بيده الأمر، هو الذي بيده قلوب العباد، هو الذي يخفض ويرفع، هو الذي يُمرض ويُسقم ويُعافي، هو الذي يقبض ويبسط، هو الذي يجيب، هو الذي ينصر، هو الذي يخذل، هو الذي يعز، من الذي يفعل ذلك كله؟ هو الله عز وجل، من الذي يملك الملك على الحقيقة؟ هو الله عز وجل، من الذي يملك خزائن السماوات والأرض؟ هو الله عز وجل، من القوي؟ من الجبار؟ من العزيز؟ من المقتدر؟ هو الله عز وجل.

      إذًا، يعظُم عند العبد التوكل على الله عز وجل، لا ينظر إلى غيره إلا نظرة أسباب، أما حقيقة ركون القلب فهو إلى الله عز وجل، وركونه إلى الله منه سبحانه وتعالى إليه، ففروا إلى الله، ففروا منه سبحانه وتعالى إليه، وهو يعظم التوكل عليه عز وجل".

      التوكل على الله عز وجل لا يعني ترك الأسباب:
      • قال الإمام الغزالي: "قد يُظَنُّ أن معنى التوكل ترك الكسب بالبدن وترك التدبير بالقلب... وهذا ظن الجهَّال؛ فإن ذلك حرام في الشرع... فلو لم تزرع الأرض وطمِعتَ في أن يخلق الله تعالى نباتًا من غير بذر، أو تلد زوجتك من غير وقاع، فكل ذلك جنون، والنبي صلى الله عليه وسلم وَصَفَ المتوكلين، فلم يصفهم بأنهم لا يكتسبون، ولا يسكنون الأمصار، ولا يأخذون من أحد شيئًا، بل وصفهم بأنهم يتعاطون هذه الأسباب.

      • قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "قال طائفة من العلماء: الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد، ومحو الأسباب أن تكون أسبابًا نقص في العقل، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشريعة، وإنما التوكل المأمور به ما اجتمع فيه مقتضى التوحيد، والعقل، والشرع".

      • قال العلامة ابن القيم رحمه الله: "التوكل لا ينافي القيام بالأسباب، بل لا يصح التوكل إلا مع القيام بها، وإلا فهو بطالة وتوكل فاسد... ونفاة الأسباب لا يستقيم لهم توكل البتة".

      • قال العلامة السعدي رحمه الله: "التوكل الذي لا يصحبه جدٌّ واجتهاد ليس بتوكل، وإنما هو إخلاد إلى الكسل، وتقاعد عن الأمور النافعة، كما أن العمل بالأسباب من دون اعتماد وتوكل على مسبِّبها واستعانة به، مآله الخَسار والزهو والإعجاب بالنفس والخِذلان، فالجمع بين التوكل على الله وبين الاجتهاد في فعل الأسباب هو الذي حثَّ عليه الدين، وهو الذي كان عليه سيد المرسلين، وبهما يتحقق الإيمان، وتقْوَى دعائم الدين، وبهما تقوى معنوية المسلمين؛ حيث اعتمدوا على رب العباد، وأدُّوا ما في مقدروهم من جد واجتهاد".

      التوكل على الله مع عدم الركون إلى الأسباب، أو الاتكال على النفس:
      • قال العلامة ابن القيم رحمه الله: "من تمام التوكل عدم الركون إلى الأسباب، وقطع علاقة القلب بها، فيكون حال قلبه قيامه بالله لا بها، وحال بدنه قيامه بها".

      • قال العلامة السعدي رحمه الله: "العبد ينبغي له ألَّا يتكل على نفسه طرفة عين، بل لا يزال مستعينًا بربه، متوكلًا عليه، سائلًا له التوفيق، وإذا حصل له شيء من التوفيق، فلينسُبه لِمُوليه ومسديه، ولا يُعجَب بنفسه؛ لقوله: ﴿ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [هود: 88].

      فراغ القلوب من التوكل على الله عز وجل يسبب الأزمات النفسية:
      قال العلامة العثيمين رحمه الله: "أرجو - يا إخواني - ألَّا يغرنكم الذين يكتبون عن الطالع، وحسن الطالع، برج الحمل فيه كذا وكذا، وبرج الثور، وما أشبه ذلك؛ لأنه لا يعلم ما في المستقبل إلا الله عز وجل؛ لذلك - يا إخواني - لا تغتروا بهؤلاء ولا بكلامهم، وما أصاب ما أصاب من المسلمين اليوم من التخيلات والأفكار والأزمات النفسية إلا بمثل هذا التصديق، وما أكثر الأزمات النفسية الآن! لأنه أصبح الناس قلوبهم فارغة من التوكل على الله عز وجل؛ فتوكل على الله، واصدق مع الله عز وجل في التوكل عليه، واترك هؤلاء المشعوذين الأفَّاكين؛ فهؤلاء يلعبون بعقول الناس، فدعوا هؤلاء يا أيها المسلمون، والله لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا".

      من منافع وفوائد التوكل على الله عز وجل:
      • قال الإمام الغزالي رحمه الله: "متى رضيت بالله وكيلًا، وجدت إلى كل خيرٍ سبيلًا".

      • قال العلامة ابن القيم رحمه الله: "التوكل من أعظم الأسباب التي يحصل بها المطلوب، ويندفع بها المكروه".

      • قال الإمام ابن حبان رحمه الله: "الواجب على العاقل لزوم التوكل على من تكفَّل بالأرزاق؛ إذ التوكل هو نظام الإيمان، وقرين التوحيد، وهو السبب المؤدي إلى نفق الفقر ووجود الراحة، وما توكل أحدٌ على الله جل وعلا من صحة قلبه حتى كان الله جل وعلا بما تضمن من الكفالة أوثق عنده بما حَوَتْهُ يده، إلا لم يكِلْه الله إلى عباده، وآتاه رزقه من حيث لا يحتسب".

      • قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "من وكل أمره إلى الله عز وجل يسَّر الله له ما هو الأحظُّ له، والأنفع دنيا وأخرى".

      • قال العلامة السعدي رحمه الله: "الشريعة الإسلامية... أمرت... بقوة الاعتماد على الله عند نزول المصائب والمكاره، وألَّا يخضع الإنسان ويضعف قلبه وإرادته، وتستولي عليه الخيالات، التي هي أمراض فتَّاكة، فكم من مرض يسير بسيط عظمت وطأته؛ بسبب ضعف القلب وخوره، وانخداعه بالأوهام والخيالات! وكم من مرض عظيم هانت مشقته وسهلت وطأته حين اعتمد القلب على الله، وقويَ إيمانه وتوكله، وزال الخوف منه! وهذا أمر مشاهَد محسوس".

      • قال العلامة عبدالله بن محمد بن حميد رحمه الله: "الإنسان إذا اعتمد على الله، واتكل عليه، فلو تكيده السماوات ومن فيهن، والأرضون ومن فيهن، فلا بد أن الله يجعل له فرجًا، ومخرجًا، ينجيه من هذه الخليقة كلها، ولا تضره لاعتماده على الله".

      أعظم مساعد للعبد على القيام بما أمر به: التوكل على الله:
      قال العلامة السعدي رحمه الله: "أعظم مساعد للعبد على القيام بما أُمر به، الاعتمادُ على ربه، والاستعانة بمولاه، على توفيقه للقيام بالمأمور؛ فلذلك أمر الله تعالى بالتوكل عليه فقال: ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ﴾ [الشعراء: 217].

      التوكل في الأمور الدنيوية والدينية:
      قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "التوكل أعم من التوكل في مصالح الدنيا، فإن المتوكِّل يتوكل على الله في صلاح قلبه، ودينه، وحفظ لسانه، وإرادته، وهذا أهم الأمور إليه؛ ولهذا يناجي ربه في كل صلاة بقوله: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5]؛ كما في قوله تعالى: ﴿ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ﴾ [هود: 123]، وقوله: ﴿ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ ﴾ [الرعد: 30]، فهو قد جمع بين العبادة والتوكل في عدة مواضع؛ لأن هذين يجمعان الدين كله؛ ولهذا قال مَن قال مِنَ السلف: إن الله جمع الكتب المنزلة في القرآن، وجمع علم القرآن في المفصَّل، وجمع علم المفصل في فاتحة الكتاب، وجمع علم فاتحة الكتاب في قوله: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5]، وعلى هذا فالذي ظن أن التوكل... لا يُطلَب به إلا حظوظ الدنيا، غلط، بل التوكل في الأمور الدينية أعظم، وأيضًا التوكل من الأمور الدينية، التي لا تتم الواجبات والمستحبات إلا بها، والزاهد فيها زاهد فيما يحبه الله ويأمر به، ويرضاه، والزهد المشروع هو ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدار الآخرة، وهو فضول المباح التي لا يُستعان بها على طاعة الله، كما أن الورع المشروع هو ترك ما قد يضر في الدار الآخرة؛ وهو ترك المحرمات والشبهات التي لا يستلزم تركها ترك ما فعله أرجح منها كالواجبات، فإما ما ينفع في الدار الآخرة بنفسه، أو يعين على ما ينفع في الدار الآخرة، فالزهد فيه ليس من الدين؛ بل صاحبه داخل في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [المائدة: 87].

      الفرق بين التوكل والعجز:
      قال العلامة ابن القيم رحمه الله: "الفرق بين التوكل والعجز: أن التوكل عمل القلب وعبوديته اعتمادًا على الله، وثقةً به، والتجاءً إليه، وتفويضًا إليه، ورضًا بما يقضيه له لعلمه بكفايته سبحانه، وحسن اختياره لعبده، إذا فوَّض إليه مع قيامه بالأسباب المأمور بها، واجتهاده في تحصيلها.

      أما العجز، فهو تعطيل الأمرين أو أحدهما، فإما أن يعطل السبب عجزًا عنه، ويزعم أن ذلك توكل، ولَعَمْرُ الله إنه لعجز وتفريط، وإما أن يقوم بالسبب ناظرًا إليه معتمدًا عليه، غافلًا عن المسبب معرضًا عنه، وإن خطر بباله لم يثبت معه ذلك الخاطر، ولم يعلق قلبه به تعلقًا تامًّا بحيث يكون قلبه مع الله، وبدنه مع السبب، فهذا توكله عجز، وعجزه توكل".

      متفرقات:
      • قال بشر الحافي رحمه الله: "يقول أحدهم: توكلت على الله، يكذب على الله، لو توكل على الله لرضيَ بما يفعل الله".

      • قال يحيى بن معاذ رضي الله عنه، وقد سُئل: متى يكون الرجل متوكلًا؟ فقال: "إذا رضي بالله وكيلًا".

      • قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "الاستعانة بالله، والتوكل عليه، واللجأ إليه، والدعاء له، هي التي تقوِّي العبد، وتيسر عليه الأمور؛ ولهذا قال بعض السلف: من سره أن يكون أقوى الناس، فليتوكل على الله".

      قال العلامة ابن القيم رحمه الله:
      • "على قدر حسن ظنك به ورجائك له، يكون توكلك عليه".

      • "التفويض، وهو روح التوكل ولبُّه وحقيقته؛ وهو إلقاء أموره كلها إلى الله، وإنزالها به طلبًا واختيارًا، لا كرهًا واضطرارًا".

      • الرضا... ثمرة التوكل، ومن فسَّر التوكل بها فإنما فسره بأجلِّ ثمراته وأعظم فوائده، فإنه إذا توكل حق التوكل رضيَ بما يفعله وكيله".

      • "كان شيخنا رضي الله عنه يقول: المقدور يكتنفه أمران: التوكل قبله، والرضا بعده، فمن توكل على الله قبل الفعل، ورضِيَ بالمقضيِّ له بعد الفعل؛ فقد قام بالعبودية".

      قال العلامة السعدي رحمه الله:
      • "لا خاب من توكل عليه، وأما من توكل على غيره، فإنه مخذول، غير مدرك لِما أمَلَ".
      • "يدفع الله عن المؤمنين المتوكلين عليه شر الشيطان ولا يبقى له عليهم سبيل".
      • "ما فات أحدًا شيءٌ من الخير إلا لعدم صبره، وبذل جهده فيما أُريد منه، أو لعدم توكله واعتماده على الله".
      • "كل عمل لا يصحبه التوكل، فغير تام".


      فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ




       
    • وقفات تدبرية ( سورة الشورى)
      ﴿ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿١٠﴾] وجيء في فعل (توكلت) بصيغة الماضي، وفي فعل (أنيب) بصيغة المضارع للإشارة إلى أن توكله على الله كان سابقاً من قبل أن يظهر له تنكر قومه له؛ فقد صادف تنكرُهم منه عبداً متوكلاً على ربّه،...وأما فعل (أنيب) فجيء فيه بصيغة المضارع للإشارة إلى تجدد الإنابة. ابن عاشور:25/43.


      ﴿ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿١٠﴾] وهذان الأصلان كثيراً ما يذكرهما الله في كتابه؛ لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد، ويفوته الكمال بفوتهما أو فوت أحدهما؛ كقوله تعالى: (إياك نعبد وإياك نستعين) [الفاتحة: 5]، وقوله: (فاعبده وتوكل عليه) [هود: 123]. السعدي:754.


      ﴿ وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿١٠﴾] ومفهوم الآية الكريمة: أن اتفاق الأمة حجة قاطعة؛ لأن الله تعالى لم يأمرنا أن نرد إليه إلا ما اختلفنا فيه، فما اتفقنا عليه يكفي اتفاق الأمة عليه؛ لأنها معصومة عن الخطأ، ولا بد أن يكون اتفاقها موافقاً لما في كتاب الله وسنة رسوله. السعدي:753.


      ﴿ وَٱلْمَلَٰٓئِكَ ةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُو نَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ ۗ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٥﴾] يسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به. الطبري:21/502.


      ﴿ تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَ ةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٥﴾] وتقديم التسبيح على الحمد إشارة إلى أن تنزيه الله عمّا لا يليق به أهم من إثبات صفات الكمال له؛ لأن التنزيه تمهيد لإدراك كمالاته تعالى. ابن عاشور:25/33.


      ﴿ تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَ ةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٥﴾] أي: تكاد كل واحدة منها تنفطر فوق التي تليها من قول المشركين: (وقالوا اتخذ الله ولدا) [البقرة: 116]. القرطبي:18/444.


      ﴿ كَذَٰلِكَ يُوحِىٓ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٣﴾] وإجراء وصفي: (العزيز الحكيم) على اسم الجلالة دون غيرهما لأن لهاتين الصفتين مزيدَ اختصاص بالغرض المقصود من أن الله يصطفي من يشاء لرسالته. ابن عاشور:25/27.


      ﴿ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ ۖ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿١٥﴾] ولم يقل: «ولا تتبع دينهم»؛ لأن حقيقة دينهم الذي شرعه الله لهم هو دين الرسل كلهم، ولكنهم لم يتبعوه، بل اتبعوا أهواءهم، واتخذوا دينهم لهواً ولعباً. السعدي:755.

      ﴿ وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿١٤﴾] لما أمر تعالى باجتماع المسلمين على دينهم، ونهاهم عن التفرق، أخبرهم أنكم لا تغتروا بما أنزل الله عليكم من الكتاب؛ فإن أهل الكتاب لم يتفرقوا حتى أنزل الله عليهم الكتاب الموجب للاجتماع. السعدي:755.

      ﴿ وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿١٤﴾] بغياً من بعضهم على بعض طلباً للرياسة؛ فليس تفرقهم لقصور في البيان والحجج، ولكن للبغي والظلم والاشتغال بالدنيا. القرطبي:18/454.

      ﴿ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿١٣﴾] أي: عظم عليهم (ما تدعوهم إليه) من التوحيد ورفض الأوثان؛ قال قتادة: كبر على المشركين فاشتد عليهم شهادة أن لا إله إلا الله، وضاق بها إبليس وجنوده، فأبى الله عز وجل إلا أن ينصرها ويعليها ويظهرها على من ناوأها. القرطبي:18/453.


      ﴿ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿١١﴾] بعث الله الأنبياء كلهم بإقامة الدين، والألفة والجماعة، وترك الفرقة والمخالفة. البغوي:4/77.

      ﴿ ۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ ۚ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿١٣﴾] اتفق دين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مع جميع الأنبياء في أصول الاعتقادات؛ وذلك هو المراد هنا، ولذلك فسره بقوله: (أن أقيموا الدين): يعني إقامة الإسلام الذي هو توحيد الله وطاعته، والإيمان برسله وكتبه وبالدار الآخرة، وأما الأحكام الفروعية، فاختلفت فيها الشرائع، فليست تراد هنا. ابن جزي:2/299.

      ﴿ ۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿١٣﴾] هذه أكبر مِنَّةٍ أنعم الله بها على عباده؛ أن شرع لهم من الدين خير الأديان وأفضلها، وأزكاها وأطهرها؛ دين الإسلام الذي شرعه الله للمصطفين المختارين من عباده، بل شرعه الله لخيار الخيار، وصفوة الصفوة؛ وهم أولو العزم من المرسلين المذكورون في هذه الآية؛ أعلى الخلق درجة، وأكملهم من كل وجه. السعدي:754.


      ﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِى رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٢٢﴾] من لطائف هذا الوجه أنه جاء على الترتيب المعهود في الحصول في الخارج؛ فإن الضيف أو الوافد ينزل أول قدومه في منزل إكرام، ثم يحضر إليه القرى، ثم يخالطه رب المنزل ويقترب منه. ابن عاشور: 25/79.


      ﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٢٠﴾] المعنى: أي من طلب بما رزقناه حرثا لآخرته، فأدى حقوق الله، وأنفق في إعزاز الدين؛ فإنما نعطيه ثواب ذلك للواحد عشرا إلى سبعمائة فأكثر. القرطبي:18/461.


      ﴿ ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿١٩﴾] قال محمد بن علي الكتاني: اللطيف بمن لجأ إليه من عباده إذا يئس من الخلق وتوكل عليه ورجع إليه، فحينئذ يقبله ويقبل عليه، وقيل: اللطيف الذي ينشر من عباده المناقب ويستر عليهم المثالب؛ وقيل: هو الذي يقبل القليل ويبذل الجزيل، وقيل: هو الذي يجبر الكسير وييسر العسير... وقيل: هو الذي لا يعاجل من عصاه ولا يخيب من رجاه. وقيل: هو الذي لا يرد سائله ويوئس آمله. وقيل: هو الذي يعفو عمن يهفو. وقيل: هو الذي يرحم من لا يرحم نفسه. القرطبي:18/459-461.


      ﴿ ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿١٩﴾] وعُطف (وهو القوي العزيز) على صفة (لطيف) أو على جملة (يرزق من يشاء)، وهو تمجيد لله تعالى بهاتين الصفتين، ويفيد الاحتراس من توهم أن لطفه عن عجز أو مصانعة؛ فإنه قوي عزيز لا يَعجز ولا يصانِع، أو عن توهم أن رزقه لمن يشاء عن شحّ أو قِلّةٍ؛ فإنه القويّ، والقوي تنتفي عنه أسباب الشحّ، والعزيز ينتفي عنه سبب الفقر؛ فرزقه لمن يشاء بما يشاء منوط لحكمة عَلِمها في أحوال خلقه عامة وخاصة. ابن عاشور:25/73.


      ﴿ ٱللَّهُ لَطِيفٌۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿١٩﴾] ومن لطفه أن قيَّض لعبده كل سبب يعوقه ويحول بينه وبين المعاصي، حتى إنه تعالى إذا علم أن الدنيا والمال والرياسة، ونحوها مما يتنافس فيه أهل الدنيا، تقطع عبده عن طاعته، أو تحمله على الغفلة عنه، أو على معصيةٍ صرفها عنه، وقَدَر عليه رزقه، ولهذا قال هنا: (يرزق من يشاء). السعدي:757.


      ﴿ يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مُشْفِقُونَ مِنْهَا ﴾ [سورة الشورى آية:﴿١٨﴾] أي: خائفون لإيمانهم بها، وعلمهم بما تشتمل عليه من الجزاء بالأعمال، وخوفهم لمعرفتهم بربهم أن لا تكون أعمالهم منجية لهم ولا مسعدة. السعدي:756.


      ﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ ۗ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿١٧﴾] فإن قيل: ما وجه اتصال ذكر الكتاب والميزان بذكر الساعة؟ فالجواب أن الساعة يوم الجزاء والحساب؛ فكأنه قال: اعدلوا وافعلوا الصواب قبل اليوم الذي تحاسبون فيه على أعمالكم. ابن جزي:2/300.


      ﴿ وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٣٠﴾] المعنى: أن المصائب التي تصيب الناس في أنفسهم وأموالهم إنما هي بسبب الذنوب. ابن جزي:2/303.

      ﴿ وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٢٨﴾] وذكر صفتي (الولي الحميد) دون غيرهما لمناسبتهما للإغاثة؛ لأن (الولي) يحسن إلى مواليه، و (الحميد) يعطي ما يُحمد عليه. ابن عاشور:25/96.

      ﴿ وَهُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٢٨﴾] وخصها بالذكر دون غيرها من النعم الدنيوية لأنها نعمة لا يختلف الناس فيها؛ لأنها أصل دوام الحياة بإيجاد الغذاء الصالح للناس والدواب. ابن عاشور:25/95.

      ﴿ ۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٢٧﴾] قد يعلم من حال عبد أنه لو بسط عليه قاده ذلك إلى الفساد فيزوي عنه الدنيا مصلحة له؛ فليس ضيق الرزق هوانا ولا سعته فضيلة... وروي: «إن من عبادي المؤمنين من يسألني الباب من العبادة وإني عليم أن لو أعطيته إياه لدخله العجب فأفسده. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده الفقر. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده الغنى». القرطبي:18/475.


      ﴿ وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٢٥﴾] وفي ذكر اسم العباد دون نحو: الناس، أو التائبين، أو غير ذلك، إيماء إلى أن الله رفيق بعباده لمقام العبودية؛ فإن الخالق والصانع يحب صلاح مصنوعه. ابن عاشور:25/90

      .﴿ وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٢٥﴾] لما كانت التوبة من الأعمال العظيمة التي قد تكون كاملة بسبب تمام الإخلاص والصدق فيها، وقد تكون ناقصة عند نقصهما، وقد تكون فاسدة إذا كان القصد منها بلوغ غرض من الأغراض الدنيوية، وكان محل ذلك القلب الذي لا يعلمه إلا الله؛ ختم هذه الآية بقوله (ويعلم ما تفعلون). السعدي:758.


      ﴿ ذَٰلِكَ ٱلَّذِى يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٢٣﴾] يقول تعالى لما ذكر روضات الجنات لعباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات: (ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات) أي: هذا حاصل لهم كائن لا محالة؛ ببشارة الله تعالى لهم به. ابن كثير:4/114.


      ﴿ وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿٤٠﴾ وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٤١﴾] (فمن عفا وأصلح فأجره على الله): هذا يدل على أن العفو عن الظَّلَمة أفضل من الانتصار؛ لأنه ضمن الأجر في العفو، وذَكًَرَ الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل). ابن جزي:2/305.


      ﴿ وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٤٠﴾] في جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به؛ فكما يحب أن يعفو الله عنه فليعف عنهم، وكما يحب أن يسامحه الله فليسامحهم؛ فإن الجزاء من جنس العمل. السعدي:760.


      ﴿ وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٤٠﴾] شرط الله في العفو: الإصلاح فيه؛ ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأموراً به. السعدي:760.


      ﴿ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٣٧﴾] أي: لا يستبد أحد منهم برأيه في أمر من الأمور المشتركة بينهم، وهذا لا يكون إلا فرعاً عن اجتماعهم وتوالفهم وتواددهم وتحاببهم وكمال عقولهم؛ أنهم إذا أرادوا أمرا من الأمور التي تحتاج إلى إعمال الفكر والرأي فيها اجتمعوا لها وتشاوروا وبحثوا فيها، حتى إذا تبينت لهم المصلحة انتهزوها وبادروها. السعدي:760.


      ﴿ وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٣٧﴾] ومن الاستجابة لله: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فلذلك عطفهما على ذلك؛ من باب عطف الخاص على العام، الدال على شرفه وفضله. السعدي:760.


      ﴿ وَإِذَا مَا غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٣٩﴾] إن كلاً من الوصفين في محل، وهو فيه محمود؛ فالعفو عن العاجز المعترف بجرمه محمود، ولفظ المغفرة مُشْعِرٌ به. والانتصار من المُخَاصِم المُصِرّ محمود، ولفظ الانتصار مشعر به. ولو أوقعا على عكس ذلك كانا مذمومين، وعلى هذا جاء قوله: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا فوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضرّ كوضع السيف في موضع الندى. الألوسي:25/66.


      ﴿ وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ ﴿٣٢﴾ إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٣٢﴾] وجُعل ذلك آيةً (لكل صبار شكور) لأن في الحالتين خوفاً ونجاة، والخوف يدعو إلى الصبر، والنجاةُ تدعو إلى الشكر. ابن عاشور:25/106.



      ﴿ لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٤٩﴾] وقيل: قَدَّمَ الإناث توصية برعايتهنَّ لضعفهنَّ؛ لا سيما وكانوا قريبي العهد بالوأد، وفي الحديث: (من ابتُلِيَ بشيء من هذه البنات فأحسن إليهنَّ كنَّ له ستراً من النار). الألوسي: 2/75-76.


      ﴿ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٤٨﴾] أي: يجحد ما تقدم من النعم، ولا يعرف إلا الساعة الراهنة. ابن كثير:4/122-123.


      ﴿ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورٌ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٤٨﴾] وفيه إشارة إلى أنَّ إذاقة الرحمة ليست للفرح والبطر، بل للشكر لموليها. وإصابة المِحنة ليست للكفران والجزع، بل للرجوع إلى مُبْلِيها. الألوسي:25/75.


      ﴿ فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٤٨﴾] أي حافظاً لأعمالهم حتى تحاسبهم عليها، وقيل موكلاً بهم لا تفارقهم دون أن يؤمنوا، أي: ليس لك إكراههم على الإيمان. القرطبي:18/500.


      ﴿ سْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٤٧﴾] هذه الآية ونحوها فيها ذم الأمل، والأمر بانتهاز الفرصة في كل عمل يعرض للعبد؛ فإن للتأخير آفات. السعدي:761.


      ﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٤٥﴾] أما خسرانهم لأنفسهم فلكونهم صاروا في النار معذبين بها، وأما خسرانهم لأهليهم فلأنهم إن كانوا معهم في النار فلا ينتفعون بهم، وإن كانوا في الجنة فقد حيل بينهم وبينهم. الشوكاني:4/543.


      ﴿ وَتَرَىٰهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ ﴾ [سورة الشورى آية:﴿٤٥﴾] أي: الذل قد اعتراهم بما أسلفوا من عصيان الله تعالى. ابن كثير:4/122.


      الكلم الطيب
    • من أقوال السلف في الإنصاف   حقيقة الإنصاف:

      قال الإمام ابن القيم رحمه الله: الإنصاف: أن تكتال لمنازعك بالصاع الذي تكتال به لنفسك، فإن في كل شيء وفاءً وتطفيفًا.


      قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: الإنصاف من النفس: أن تُعامِل غيرك بما تحب أن يُعاملك به.



      عليك بالإنصاف في المعاملات كلها:

      قال العلامة السعدي رحمه الله: عليك بالصدق والوفاء بالعهد والوعد والإنصاف في المعاملات كلها.



      إنصاف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

      قال ابن عبدالبر المالكي رحمه الله: وفي قول عمر رحمه الله: "خفي عليَّ هذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألهاني الصفق في الأسواق" اعتراف منه بجهل ما لم يعلم، وإنصاف صحيح، وهكذا يجب على كل مؤمن.



      الإنصاف من النفس من الإيمان:

      قال عمار بن ياسر رضي الله عنه: ثلاث من جمعهن جمع الإيمان: الإنصاف من نفسه، والإنفاق من الإقتار، وبذل السلام للعالم.



      من ثمرة العقل إنصاف الخلق:

      & قال أبو الوفاء ابن عقيل رحمه الله: وثمرة العقل طاعة الله فيما أمرك ونهاك، وعدلك في معاملة الناس في التأدُّب لهم والإنصاف، فعقل لا يثمر طاعة الحق، ولا إنصاف الخلق، كعين لا تبصر، وأُذُن لا تسمع.



      الإنصاف أفضل حلية تحلَّى بها الإنسان:

      قال العلامة ابن القيم رحمه الله: الله تعالى يحبُّ الإنصاف، بل هو أفضل حِلية تحلَّى بها الرجل، خصوصًا من نصَّب نفسه حكمًا بين الأقوال والمذاهب، وقد قال تعالى لرسوله: ﴿ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ﴾[الشورى: 15]، فورثة الرسول منصبهم العدل بين الطوائف، وألا يميل أحدهم مع قريبه وذي مذهبه وطائفته ومتبوعه، بل الحق مطلوبه، يسير بسيره، وينزل بنزوله، يدين بدين العدل والإنصاف، ويُحكِّم الحجة، وما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فهو العلم الذي قد شمَّر إليه، ومطلوبه الذي يحوم بطلبه عليه، ولا يَثني عِنانَه عنه عذلُ عاذلٍ، ولا تأخذه لومة لائم، ولا يصدُّه عنه قول قائل.



      الإنصاف زينة العلم، وعنوان الإخلاص والنصح والفلاح:

      قال العلامة السعدي رحمه الله: الحذر الحذر من التعصب للأقوال والقائلين...فإن التعصب مُذهب للإخلاص، مزيل لبهجة العلم، مُعْمٍ للحقائق، فاتح لأبواب الخصام والحقد. كما أن الإنصاف هو زينة العلم، وعنوان الإخلاص والنصح والفلاح.



      الإنصاف من النفس يزيد الإنسان عزًّا:

      قال جيلان بن فروة رحمه الله: من أنصف الناس من نفسه، زاده الله بذلك عزًّا.



      الإنصاف في الحكم على الآخرين:

      قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: في قول الله عز وجل: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴾[المائدة: 64] من فوائد الآية الكريمة: الإنصاف والعدل في حكم الله عز وجل؛ لأنه قال: ﴿ كَثِيرًا مِنْهُمْ ﴾ ولم يقل: أكثرهم، ولم يقل: كلهم؛ ولهذا يجب على الإنسان إذا رأى في قوم انحرافًا من بعضهم، ألا يُجري الحكم على الجميع؛ بل يقول: كثير أو بعض أو منهم أو ما أشبه ذلك؛ لأنه لو عمم مع وجود استقامة في الآخرين لكان ظالمًا من وجه وكاذبًا من وجه آخر.



      الإنصاف قليل:

      قال الإمام ابن وهبٍ رحمه الله: سمعت مالك بن أنسٍ يقولُ: ما في زمانِنا شيءٌ أقلُّ مِنَ الإِنْصافِ.

      قال مالك بن دينار رحمه الله: ليس في الناس شيء أقل من الإنصاف.

      قال جعفر بن سعد رحمه الله: ما أقل الإنصاف! وما أكثر الخلاف!



      من أراد الإنصاف فليتوهَّم نفسه مكان خصمه:

      قال الإمام ابن حزم الأندلسي رحمه الله: من أراد الإنصاف، فليتوهم نفسه مكان خَصْمه، فإنه يلوح له وجه تعَسُّفه.



      إرشاد العالم السائل لمن هو أعلم منه من الإنصاف:

      قال الإمام النووي رحمه الله: يستحب للعالم إذا سئل عن شيء، ويعرف أن غيره أعلم منه به، أن يرشد السائل إليه؛ فإن الدين النصيحة، ويتضمن مع ذلك الإنصاف والاعتراف بالفضل لأهله، والتواضُع.



      المُنصف:

      قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: المُنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه.



      الخليفة المنتصر كان كثير الإنصاف:

      قال ابن الأثير الجزري رحمه الله: كان المنتصر عظيم الحلم، راجح العقل، غزير المعروف، راغبًا في الخير، جوادًا كثير الإنصاف.



      إنصاف الخصوم:

      قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه "لسان الميزان" في ترجمة الحسن الأحمر النحوي: كان الفراء يطعنُ فيه، فاتفق أن الأحمر مات في طريق الحج، فترحَّم عليه الفراء وتوجع، فقيل له: كنت تقول فيه بالأمس، فقال: والله ما يمنعني ما كان بيني وبينه أن أقول فيه الحق.



      عدم الإنصاف خطب جليل:

      قال الإمام ابن العربي: إن الداخل في طلب العلم كثير، والسعيد قليل، وعدم الإنصاف خطب جليل.



      من لا يرضى بالإنصاف فهو رجل شكس شرس:

      قال الإمام البغوي رحمه الله: يقال: رجل شكس شرس، إذا كان سيئ الخُلُق، مخالفًا للناس لا يرضى بالإنصاف.





      أسباب الخروج عن الإنصاف والوقوع في موبقات التعصب:

      قال الإمام الشوكاني رحمه الله: اعلم أن سبب الخروج عن دائرة الإنصاف، والوقوع في موبقات التعصب كثيرة جدًّا.

      السبب الأول: النشوء في بلدٍ تميَّز أهله بالتعصب المذهبي.

      السبب الثاني: حُبُّ الشرف والمال.

      السبب الثالث: الجدال والمراء.

      السبب الرابع: التعصب للقرابة.

      السبب الخامس: صعوبة الرجوع إلى الحق بعد اعتقاد خلافه والقول به.

      السبب السادس: أن يكون الذي معه الحق صغير السن، أو قليل العلم والشهرة.

      السبب السابع: تزين الشيوخ لطلبتهم والعكس.

      السبب الثامن: الاعتماد على قواعد عقلية تخالف الكتاب والسُّنَّة.

      السبب التاسع: الاعتماد على كتب المُتعصبين.

      السبب العاشر: المنافسة بين المتقاربين في الفضل والمنزلة.



      من حُرِم الإنصاف لا يكاد يصفو مع زوجته:

      قال العلامة السعدي رحمه الله: الزوج إذا تأمَّل ما في زوجته من الأخلاق الجميلة والمحاسن التي يحبها، ونظر إلى السبب الذي دعاه إلى التضجُّر منها وسُوء عشرتها رآه شيئًا واحدًا أو اثنين مثلًا! وما فيها مما يحب أكثر، فإذا كان منصفًا أغضى عن مساويها لاضمحلالها في محاسنها، وبهذا تدوم الصحبة، وتؤدى الحقوق الواجبة والمستحبة، وربما أن ما كره منها تسعى بتعديله أو تبديله، وأما من أغضى عن المحاسن ولحظ المساوي ولو كانت قليلة؛ فهذا من عدم الإنصاف، ولا يكاد يصفو مع زوجته.
        شبكة الالوكة  
    • الآيات (55 – 72)
        من فتنة الله بالمنافقين أن تتضخم أموالهم ويكثر أولادهم وينالون أنواعاً من زينة الدنيا فليكن المؤمن في حذر من أن يعجب بشيء من ذلك. فإنما هي لذة عابرة تنقلب حسرات وعذاب وندم … (فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها )  
      (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن) يهزؤن بسماحته ويقلبون رفقه ورحمته وخيريته إلى ضعف ويقولون: (أذن) يسمع ويصدق كل أحد. . وهكذا يسعى المنافقون بتشويه سمات أهل الحق وما يتميزون به من فضل بتفسير تصرفاتهم إلى معاني مكروهة ليضعف قدرهم ومكانتهم عند الناس.  
      (فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون) ضعف تعلقهم بالآخره أورثهم تعلق بالدنيا؛ فصار رضاهم بحصولها وسخطهم بفقدها. . وهذا فيه تنبيه لأهل الإيمان أن يجددوا إيمانهم كلما رأوا تعلقهم بالدنيا فالمؤمن الحق متعلق بالآخرة لله يرضى ولرضاه يسعى … ولله يغضب ولمعصيته يسخط …  
      يسعى أهل النفاق لترويج فسادهم بهدم قيم الفضيلة والإصلاح بالسخرية منها؛ ولا يروج ذلك إلا على اتباعهم من السفهاء. ولما كان هذا ديدنهم أمر الله نبيه (قل استهزؤا إن الله مخرج ما تحذورن) كاشفاً طبعهم. واثقاً أن الله مخزهم وفاضح تناقضهم وكاشفاً استارهم بأفعالهم التي تكشف أسرارهم.  
      (كنتم تستهزؤن * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) كلمات ساخرة أخرجتهم من الدين. لأن الوقوع في الكفر يكون بالنية أو بالكلام أو بالعمل ذلك لأن أصل الدين مبني على تعظيم الله وتعظيم دينه ورسله. فلنعظم الحذر من أسباب الكفر والشرك لحماية جناب التوحيد في التربية والتعليم والتوجيه  
      (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) جامعة بولاية الإيمان مشعرة بالقرب والنصرة والتواد والتعاطف تتجدد بتجدد إيمانهم وبقائه مؤثرا في حياتهم تتخطى بهم المسافات وتسمو بهم فوق الأعراق وتذيب الفروق المادية والحسية يتذوقون طعمها وهم يشاهدون البشرية محرومة من لذة الأخوة في الله  
      (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) صفة لازمة لمقتضى الإيمان للرجال والنساء يشدون بها بعضهم ويقوون بها ضعفهم وينفون به بوادر الانحراف ويكونون سداً منيعاً أمام تيارات الفساد المنحرفة: المنحلة أو الغالية.  
      (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ….ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله) بدأ الله بصفة عظيمة وهي الصحبة الصالحة الناصحة . فيا من يريد لنفسه ولذريته إقامة الصلاة وطاعة الله والتوفيق لرحمته فليحرص أولاً على (الصحبة الصالحة)  
      (ذلك الفوز العظيم) إنه دخول جنات النعيم ونهاية حياة الكد وبداية حياة النعيم هكذا تزرع المفاهيم في نفوس المؤمنين و تربية جيلهم وربطهم بمعاني الفوز الذي تفز معه قلوبهم وتهفو إليه نفوسهم فالفوز الحقيقي عندهم ليس نهاية لمنافسة دنيوية أو نتيجة للعبة مسلية أو خاتمة لموسم رياضي  

      ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ ..) التوبة 58 إذا كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو خير الخلق ، لم يسلم من اللمز ، فهيئ نفسك أيها العامل لهذه الدين …. هيئ نفسك لأنواع الأذى .   “نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ” كلما ابتعد العبد عن ربه بفعل المعاصي .. حرمه الله الرحمة ولذة الأنس به .. فالجزاء من جنس العمل ..!  


      ﴿فإن يتوبوا يك خيرا لهم﴾ [التوبة: ٧٤] رغم كفرهم ونفاقهم ومكرهم وكذبهم وتكذيبهم وغدرهم يذكرهم بالتوبة ويبقي لهم باب الأوبة مفتوحًا. فما أعظم رحمة الله  

      {يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه} عبارات منمقة وجميلة بل يقسمون كاذبون ليرضون الخلق لكن أين هم عن رضى خالقهم؟!  

      {والمنافقون والمنافقات} لم يذكر الكافرون والكافرات.. وذلك لأن النفاق؛ أشدّ ضررًا على المجتمع، في وباء الإفساد والمسارعة بالأمر بالمنكر والنهي عن المعروف وبأخسِ الطرق! واحط الخطط، فالكافر معلوم العداوة بعكس المنافق لسانه يقطر العسل وقلبه يقطر السم!  

      “ومنهم” “ومنهم” “ومنهم” سورة التوبة فضحت صفات النفاق والمنافقين التي تتكرر عبر الزمن دون ذكر أسمائهم، لأن الهدف هو التحذير من المنهج لا الأسماء.  

      حُقّ لهذه السورة أن تسمى بالفاضحة بعد أن بينت لنا كل هذه القبائح من صفات المنافقين..! “إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ” “قُلِ اسْتَهْزِئُوا” “وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ” “إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ” “وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ”  


      (بعضهم أولياء بعض) هكذا حال المؤمنين: قلوبهم متحدة، همومهم واحدة، أهدافهم واحدة، يرحم القوي منهم الضعيف وينصره، ويعطي الغني منهم المحتاج، وبينهم تكافل ومحبة ورحمة فهم كالجسد الوحد.  

      استمطر رحمة الله بـ: الإيمان الولاء للمؤمنين الأمر بالمعروف النهي عن المنكر إقامة الصلاة إيتاء الزكاة طاعة الله ورسوله (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولِياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون اللّه ورسوله أُولئك سيرحمهم الله)  

      (سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون) التفاؤل ليس خواطر عابرة انه عقيدة والتزام روحي عميق (سيؤتينا الله٠٠) اهتف بها في روحك  

      (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) هنا يتوجب اتخاذ الرفقة الصالحة التي تعين على طاعة الله وتجنب معاصيه  

      (ورضوان من الله أكبر) أرأيت الجنة التي عرضها السموات والأرض هناك ماهو أكبر منها وأعظم وأوسع انه رضوان الله عن عبده المؤمن  

      (فإن أعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذاهم يسخطون) المنافق يمدح من أعطاه ولوكان على باطل ويذم من منعه وان كان على حق  

      (و يحلفون بالله إنهم لمنكم و ما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون ) التوبة 56 خافوا الخلقَ ؛ فحلفوا كذباً ، وما خافوا الخالقَ سبحانه .  

      {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} اليمين الكاذبة؛ الفاجرة، الآثمة، سلعة مُتداولة بين المنافقين، وخصلة؛ من المحال أن تنفك عنهم!  

      {فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} المُنافق؛ يتعامل معك حسب [مصلحته الشخصية]. تعطيه ولو على حساب الحق، يرضى عنك. تمنعه يسخط منك! وكذا في كلمة الحق! وكذا في غيرها. لا يُرضي المُنافق إلا هواه.  

      ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب…..لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ..) التوبة 65 -66 يا من تتساهل في أمر المزاح في الدين ، كن على حذر ؛ فالقضية قضية إيمان أو كفر .  

      ( إنما الصدقات للفقراء … ) التوبة 60 حقوق تلك الفئات ، سطرها الله آية في كتابه … وجعلها ركناً من أركان ديننا العظيم .. الزكاة .  

      عندما تُعرض عليك رشوة أو يعرض عليك عمل محرم ، أو تشتد عليك الظروف … اصبر وقل : ( حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله) التوبة 59  

      ﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين﴾ 66 قد كفرتم لم يقل الله قد اذنبتم او اخطئتم واخر الاية سماهم مجرمين هذا يدل على عظم الاستهزاء بالدين واهله ومن هم محسوبين عليه  

      ﴿يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون﴾ لان ظاهرهم الصلاح قال بما في قلوبهم لان قلوبهم وخوافيهم عكس ظواهرهم  

      {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} المنافق؛ يمدح من أعطاه ولو كان على باطل، ويذم من منعه ولو كان على حق. (فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون)  

      {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} حين يصدقك أحدهم.. في أمر (ظاهرهُ الصدق، وباطنه الكذب). وذلك لسلامة قلبه.. وطهارة بواطنه.. ثمّ تخرج من عنده ساخرا، مُستهزىء. إحذر أن تُشابِه المنافقين في أفعالهم.  

      {وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} من صفات المنافقين: يأتونك بالخير ظاهرًا ويضمرون الشرّ سرًا. وسلعتهم للترويج عن فسادهم “الأيمان الباطلة”، فقط كي يخدعوك، فأن صدقتهم لتعظيمك الله، كونهم “يحلفون به”، ولطيبة طويتك، وطهارة نيتك، ولّوا إلى جُلساءهم مستهزئين! فلان “أذُن”  

      ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة﴾ تقديم الامربالمعروف والنهي عن المنكر هنا على الصلاة والزكاة فيه ان الولاء من عقيدتنا والولاء في الامربالمعروف والنهي عن المنكر اشد منه حاجة من غيره وانه ايضا يأمر بكل معروف وينهى عن كل منكر  

      س/متى يرضى ويغضب المنافق؟
      ج/إذا تعرض لدنياه إما بالعطاء أو الأخذ {فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون}  

      (ويمدهم في طغيانهم يعمهون) ….اللهم اجعل همنا الاخرة يارب العالمين  

      (فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) مهمتك في الدنيا أن لا تظلم نفسك ولن تُظلم مثقال ذرة لأن الميزان ميزان الله العدل سبحانه  

      (يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ) كم من الآيات التي كان يحذر منها المنافقون تنبيء عن حال بعض من أبناء جلدتنا في أيامنا هذه! فصرنا نحن أولى بالحذر منهم!!  

      (ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون) (يحلفون بالله ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين) كثرة الحلف بالله من أبرز صفات المنافقين ورغم هذا يصرّ البعض إلا من رحم ربي إلا أن يتصّف بها!!  

      (ما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) (نسوا الله فنسيهم) قبل أن تشتكي انظر أولا في حالك أنت مع الله!  

      شتان بين الوعدين!!! (وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم) (وَعَدَ اللَّه المؤمنين والمؤمنات جنّات تجري من تحتها الْأنهار خالدين فيها ومساكن طيّبة في جنّات عدن ورضوان من اللّه أكبر ذلك هو الفوز العظيم )
    • نصائح من ذهب لتغير حياتك :     1 - دفن الأسرار، أدب من آداب الفراق. 2 - كن قوياً حتى لا يشفق عليك أحد. 3 - لا تبالغ في حبك للناس حتي لا تنكسر. 4- اعتدل فى كل شيء إلا عزة نفسك، إطغَى. 5- لا تسمع عني ... اسمع مني. 6- إقرأ من القرآن بقدر ما تريد من السعادة. 7- لا تجد لي وقتاً لا أجدُ لك مكاناً. 8- إذا لم تجد الأحترام فى قلب من تحب، إرحل. 9- ما لا ترغب أن يحدث لك لا تؤذي به غيرك. 10- كل باب يُغلق برغبة صاحبه لا تطرقهُ أبداً. 11- أيامك لن تعود، إفعل ما يسعدك 12-اخسر العالم كله بصراحتك و لا تكسب الناس بنفاقك و تصنعك. 13- إختر قلباً، و ليس وجهاً. 14-الأفعال هي من تؤكد صدق المحبة أما الكلام فالجميع فلاسفة. 15- إحتفظ بقلبك لشخص يستحق. 16- ما تراه مني أنت من أخترت أن تراه. 17- تجاهل كل شيء يأخذ فرحتك، عِش حراً. 18- عندما لا تعرف ما أقصده لا تفسر ما تريده. 19- قبل أن تتعلق بأحد كن مستعداً لغيابه. 20- شيئاً لا تراه بعينك لايحق لك الحديث عنه. 21- ظن بي خيراً ... أو اكفيني شر ظنونك. 22- من لا يهتم لأمرك أترك أمره، فالمحبة جميلة لكن الكرامة أجمل. 23- كي لا تسقط لا تسند ظهرك على أحد من البشر. 24- كن مسالما و بسيطا فى حياتك إلا أحلامك إنتزعها بقوة. 25- لا تراقب مكاناً لم يعد لك، إرحم قلبك قليلاً. 26- عندما تشعر أن المكان ليس لك، لا تحارب. 27- السعادة التي تبنيها على تعاسة شخص آخر هي تعاسة ستعود إليك فى زمن آخر من شخص آخر. 28- أي سعادة تضعها في جيوب الآخرين ستعود يوما لتختبيء في جيوبك عندما تحزن. 29- إن خانتك إختياراتك، فلن يخونك لطف الله، و لن يخذلك إنقاذه. 30- إياك أن تيأس فكل الصابرين قد جُبِروا. 31- لا تضحي أبدا بهذه الثلاثة "عائلتك، و قلبك، و كرامتك". 32- مايجبرك المنطق على تركه لا تعود إليه بالعاطفة. 33- كن جميلاً مع الكل، فهناك لحظة وداع ليس لها وقت. 34- لا تحكم على ماضي شخص، فماضي الألماس .. فحم. 35- كن سطحياً مع من لا تليق بهم الأعماق. 36- إترك مُرّ أفعالهم للزمن فكل ساقي سَيُسقى بما سقى. 37- علي بن أبي طالب قال: إذا فقدت المال لم تفقد شيء، و إذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، و إذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء.  
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182875
    • إجمالي المشاركات
      2537243
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×