اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58158
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180680
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8350
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4165
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30265
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53106
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21008
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97014
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15482
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29722
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41316
      مشاركات
    2. 33886
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91747
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32216
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65624
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6120
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38541 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • سورة التوبة – الآيات (55 – 72)
      الضيف الشيخ سلمان السنيدي
      تغريدات الضيف:

      من فتنة الله بالمنافقين أن تتضخم أموالهم ويكثر أولادهم وينالون أنواعاً من زينة الدنيا فليكن المؤمن في حذر من أن يعجب بشيء من ذلك. فإنما هي لذة عابرة تنقلب حسرات وعذاب وندم … (فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها )

      (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن) يهزؤن بسماحته ويقلبون رفقه ورحمته وخيريته إلى ضعف ويقولون: (أذن) يسمع ويصدق كل أحد. . وهكذا يسعى المنافقون بتشويه سمات أهل الحق وما يتميزون به من فضل بتفسير تصرفاتهم إلى معاني مكروهة ليضعف قدرهم ومكانتهم عند الناس.

      (فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون) ضعف تعلقهم بالآخره أورثهم تعلق بالدنيا؛ فصار رضاهم بحصولها وسخطهم بفقدها. . وهذا فيه تنبيه لأهل الإيمان أن يجددوا إيمانهم كلما رأوا تعلقهم بالدنيا فالمؤمن الحق متعلق بالآخرة لله يرضى ولرضاه يسعى … ولله يغضب ولمعصيته يسخط …
      يسعى أهل النفاق لترويج فسادهم بهدم قيم الفضيلة والإصلاح بالسخرية منها؛ ولا يروج ذلك إلا على اتباعهم من السفهاء. ولما كان هذا ديدنهم أمر الله نبيه

      (قل استهزؤا إن الله مخرج ما تحذورن) كاشفاً طبعهم. واثقاً أن الله مخزهم وفاضح تناقضهم وكاشفاً استارهم بأفعالهم التي تكشف أسرارهم.

      (كنتم تستهزؤن * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) كلمات ساخرة أخرجتهم من الدين. لأن الوقوع في الكفر يكون بالنية أو بالكلام أو بالعمل ذلك لأن أصل الدين مبني على تعظيم الله وتعظيم دينه ورسله. فلنعظم الحذر من أسباب الكفر والشرك لحماية جناب التوحيد في التربية والتعليم والتوجيه

      (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) لحمة جامعة بولاية الإيمان مشعرة بالقرب والنصرة والتواد والتعاطف تتجدد بتجدد إيمانهم وبقائه مؤثرا في حياتهم تتخطى بهم المسافات وتسمو بهم فوق الأعراق وتذيب الفروق المادية والحسية يتذوقون طعمها وهم يشاهدون البشرية محرومة من لذة الأخوة في الله

      (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) صفة لازمة لمقتضى الإيمان للرجال والنساء يشدون بها بعضهم ويقوون بها ضعفهم وينفون به بوادر الانحراف ويكونون سداً منيعاً أمام تيارات الفساد المنحرفة: المنحلة أو الغالية.

      (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ….ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله) بدأ الله بصفة عظيمة وهي الصحبة الصالحة الناصحة . فيا من يريد لنفسه ولذريته إقامة الصلاة وطاعة الله والتوفيق لرحمته فليحرص أولاً على (الصحبة الصالحة)

      (ذلك الفوز العظيم) إنه دخول جنات النعيم ونهاية حياة الكد وبداية حياة النعيم هكذا تزرع المفاهيم في نفوس المؤمنين و تربية جيلهم وربطهم بمعاني الفوز الذي تفز معه قلوبهم وتهفو إليه نفوسهم فالفوز الحقيقي عندهم ليس نهاية لمنافسة دنيوية أو نتيجة للعبة مسلية أو خاتمة لموسم رياضي.



      تغريدات المشاركين والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ ..) التوبة 58 إذا كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو خير الخلق ، لم يسلم من اللمز ، فهيئ نفسك أيها العامل لهذه الدين …. هيئ نفسك لأنواع الأذى .

      “نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ” كلما ابتعد العبد عن ربه بفعل المعاصي .. حرمه الله الرحمة ولذة الأنس به .. فالجزاء من جنس العمل ..!

      ﴿فإن يتوبوا يك خيرا لهم﴾ [التوبة: ٧٤] رغم كفرهم ونفاقهم ومكرهم وكذبهم وتكذيبهم وغدرهم يذكرهم بالتوبة ويبقي لهم باب الأوبة مفتوحًا. فما أعظم رحمة الله

      {يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه} عبارات منمقة وجميلة بل يقسمون كاذبون ليرضون الخلق لكن أين هم عن رضى خالقهم؟!

      {والمنافقون والمنافقات} لم يذكر الكافرون والكافرات.. وذلك لأن النفاق؛ أشدّ ضررًا على المجتمع، في وباء الإفساد والمسارعة بالأمر بالمنكر والنهي عن المعروف وبأخسِ الطرق! واحط الخطط، فالكافر معلوم العداوة بعكس المنافق لسانه يقطر العسل وقلبه يقطر السم!

      “ومنهم” “ومنهم” “ومنهم” سورة التوبة فضحت صفات النفاق والمنافقين التي تتكرر عبر الزمن دون ذكر أسمائهم، لأن الهدف هو التحذير من المنهج لا الأسماء.

      حُقّ لهذه السورة أن تسمى بالفاضحة بعد أن بينت لنا كل هذه القبائح من صفات المنافقين..! “إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ” “قُلِ اسْتَهْزِئُوا” “وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ” “إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ” “وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ”



      تغريدات حسابي إسلاميات والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      (بعضهم أولياء بعض) هكذا حال المؤمنين: قلوبهم متحدة، همومهم واحدة، أهدافهم واحدة، يرحم القوي منهم الضعيف وينصره، ويعطي الغني منهم المحتاج، وبينهم تكافل ومحبة ورحمة فهم كالجسد الوحد.

      استمطر رحمة الله بـ: الإيمان الولاء للمؤمنين الأمر بالمعروف النهي عن المنكر إقامة الصلاة إيتاء الزكاة طاعة الله ورسوله (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولِياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون اللّه ورسوله أُولئك سيرحمهم الله)



      تغريدات المشاركين والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف

      (سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون) التفاؤل ليس خواطر عابرة انه عقيدة والتزام روحي عميق (سيؤتينا الله٠٠) اهتف بها في روحك

      (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) هنا يتوجب اتخاذ الرفقة الصالحة التي تعين على طاعة الله وتجنب معاصيه

      (ورضوان من الله أكبر) أرأيت الجنة التي عرضها السموات والأرض هناك ماهو أكبر منها وأعظم وأوسع انه رضوان الله عن عبده المؤمن

      (فإن أعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذاهم يسخطون) المنافق يمدح من أعطاه ولوكان على باطل ويذم من منعه وان كان على حق

      (و يحلفون بالله إنهم لمنكم و ما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون ) التوبة 56 خافوا الخلقَ ؛ فحلفوا كذباً ، وما خافوا الخالقَ سبحانه .

      {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} اليمين الكاذبة؛ الفاجرة، الآثمة، سلعة مُتداولة بين المنافقين، وخصلة؛ من المحال أن تنفك عنهم!

      {فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} المُنافق؛ يتعامل معك حسب [مصلحته الشخصية]. تعطيه ولو على حساب الحق، يرضى عنك. تمنعه يسخط منك! وكذا في كلمة الحق! وكذا في غيرها. لا يُرضي المُنافق إلا هواه.



      ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب…..لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ..) التوبة 65 -66 يا من تتساهل في أمر المزاح في الدين ، كن على حذر ؛ فالقضية قضية إيمان أو كفر .

      ( إنما الصدقات للفقراء … ) التوبة 60 حقوق تلك الفئات ، سطرها الله آية في كتابه … وجعلها ركناً من أركان ديننا العظيم .. الزكاة .

      عندما تُعرض عليك رشوة أو يعرض عليك عمل محرم ، أو تشتد عليك الظروف … اصبر وقل : ( حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله) التوبة 59

      ﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين﴾ 66 قد كفرتم لم يقل الله قد اذنبتم او اخطئتم واخر الاية سماهم مجرمين هذا يدل على عظم الاستهزاء بالدين واهله ومن هم محسوبين عليه

      ﴿يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون﴾ لان ظاهرهم الصلاح قال بما في قلوبهم لان قلوبهم وخوافيهم عكس ظواهرهم

      {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} المنافق؛ يمدح من أعطاه ولو كان على باطل، ويذم من منعه ولو كان على حق. (فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون)

      {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} حين يصدقك أحدهم.. في أمر (ظاهرهُ الصدق، وباطنه الكذب). وذلك لسلامة قلبه.. وطهارة بواطنه.. ثمّ تخرج من عنده ساخرا، مُستهزىء. إحذر أن تُشابِه المنافقين في أفعالهم.

      {وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} من صفات المنافقين: يأتونك بالخير ظاهرًا ويضمرون الشرّ سرًا. وسلعتهم للترويج عن فسادهم “الأيمان الباطلة”، فقط كي يخدعوك، فأن صدقتهم لتعظيمك الله، كونهم “يحلفون به”، ولطيبة طويتك، وطهارة نيتك، ولّوا إلى جُلساءهم مستهزئين! فلان “أذُن”

      ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة﴾ تقديم الامربالمعروف والنهي عن المنكر هنا على الصلاة والزكاة فيه ان الولاء من عقيدتنا والولاء في الامربالمعروف والنهي عن المنكر اشد منه حاجة من غيره وانه ايضا يأمر بكل معروف وينهى عن كل منكر

      س/متى يرضى ويغضب المنافق؟ ج/إذا تعرض لدنياه إما بالعطاء أو الأخذ {فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون}
      ويمدهم في طغيانهم يعمهون ….اللهم اجعل همنا الاخرة يارب العالمين



      تغريدات حسابي إسلاميات والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف

      (فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) مهمتك في الدنيا أن لا تظلم نفسك ولن تُظلم مثقال ذرة لأن الميزان ميزان الله العدل سبحانه

      (يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ) كم من الآيات التي كان يحذر منها المنافقون تنبيء عن حال بعض من أبناء جلدتنا في أيامنا هذه! فصرنا نحن أولى بالحذر منهم!!

      (ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون) (يحلفون بالله ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين) كثرة الحلف بالله من أبرز صفات المنافقين ورغم هذا يصرّ البعض إلا من رحم ربي إلا أن يتصّف بها!!

      (ما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) (نسوا الله فنسيهم) قبل أن تشتكي انظر أولا في حالك أنت مع الله!

      شتان بين الوعدين!!! (وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم) (وَعَدَ اللَّه المؤمنين والمؤمنات جنّات تجري من تحتها الْأنهار خالدين فيها ومساكن طيّبة في جنّات عدن ورضوان من اللّه أكبر ذلك هو الفوز العظيم )


      سورة التوبة – الآيات 73-93
      الضيف الدكتور عبد المحسن المطيريتغريدات الضيف:
      سورة التوبة نزلت بعد غزوة تبوك، ومقصدها بيان خطورة النفاق في الأمة لذلك قال ابن عباس رضي الله عنه (لم يزل ينزل ومنهم ومنهم حتى لم يبق منافق إلا عرفناه)

      (يحلفون بالله – سيحلفون – يحلفون لكم…) المنافق يضعف تعظيم الله عز وجلّ في قلبه، ومن آثار ذلك كثرة الحلف بالله، لذلك أمرنا الله بقوله (واحفظوا أيمانكم)

      ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ ﴿٩٢﴾﴾ دمعة غالية؛ استحقت لصدقها أن تسجل في القرآن ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾.

      ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٩﴾﴾ من علامات النفاق اللمز والسخرية بأهل الإحسان والبذل، هنيئا لك أيه المحسن؛ تولى الله الدفاع عنك (سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)

      ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴿٨٥﴾﴾ إذا رأيت مُمَتّعا من أهل الكفر أو نفاق فتذكر هذه الآية.

      (فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ) احذر أن تتخلف عن طاعة الله في البدايات، قد لا توفق لتكرارها مرة أخرى.

      ﴿.. وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ على قدر طاعتك تكون هدايتك و أما المعاصي فهي سبب لحرمان الهداية.



      تغريدات المشاركين والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      ﴿وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا﴾ عندما تمرض القلوب تثقل الطاعة على الأبدان .

      ( رضوا بأن يكونوا مع الخوالف … ) ( الرضى ) هو أول خطوة في طريق التخلف . فلنحذر ..

      ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين﴾ ﴿فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون﴾ هذه صفة من صفات المنافقين التي وصفهم الله بها، احذر أن تفعل فعلهم.

      بينما: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ) هنالك آخرون: (تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ) “في الشدائد تظهر العزائم؛ وتتباين المشاعر”

      الحذر من أن تنتقص مجهود أحدهم أو صدقته فكم من درهم سبق ألف درهم..! وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ “

      (وقالوا لاتنفروا في الحر قل نارجهنم أشد حرا) اختلاق الاعذار لترك الواجبات لن يدفع عنا سخط الله وعقابه

      (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ) اليقين باطّلاع الله لما تخفيه الصدور وتُبديه الجوارح سببٌ في استقامة المرء وزيادة الإيمان؛ لذلك كان الإحسان أعلى مراتب الدين

      {حزنا ألا يجدوا ما ينفقون} هل حزنت على فوات طاعة من الطاعات؟! إن نلتها فاحمد الله فهذه من صفات المؤمنين

      ﴿وتولوا وهم معرضون ۝ فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون﴾ كم هي مخيفة هذه العاقبة فبسبب توليهم وإعراضهم وكذبهم وإخلافهم الوعد أعقبهم نفاقا أبديًّا فلنحذر من هذه الصفات فلربما فسد القلب وانغمس في النفاق بسببها

      ﴿ومنهم من عاهد الله﴾ [التوبة: ٧٥] قال “ومنهم” ولم يعمم -رغم أنهم منافقون- هذا هو القرآن يعلّمنا العدل والإنصاف مع العدو والمُخالف، وإن كان كافرًا.

      ابتلينا في هذا الزمان بفتنة المظاهر والإعجاب بالمناظر .. ونسينا او تناسينا جمال الأفعال ومكارم الاخلاق وتزكية القلوب .. ﴿ ولا تعجبك أموالهم وأولادهم ﴾

      الحياة فرص .. والموفق من بادر بانتهازها { إنكم رضيتم بالقعود أول مرة }



      تغريدات حسابي إسلاميات والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      (تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ) هلّا سألنا أنفسنا صراحة: ممَ تفيض أعيننا من الدمع؟! أبفوات طاعة أم بفوات دنيا؟!

      الشدة في بعض آيات #سورة_التوبة ليست للانتقام إنما يقصد بها تحريك القلوب والعقول للتوبة فبعد كل شدة دعوة رحيمة للتوبة (فإن يتوبوا يك خيرا لهم)



      تغريدات المشاركين والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف

      ﴿ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ ..﴾ ربّ درهم سبق ألف درهم، درهم تنفقه في إخلاص يسبق مئة ألف درهم أُنفق في رياء، فالعمل لا يُقيَّم بحجمه إنّما يُقيَّم بالنوايا التي وراءه..*

      (ولاتصل على أحد منهم مات أبدا ولاتقم على قبره) عدم جواز الصلاة على الكافر والدعاءله دليل على فضل الصلاة على المسلم واتباع جنازته والدعاءله

      (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ}. جميل أن نفهم من الآيةأن أهل الكفر .. وإن كان الكفر ملة واحدة لكن الكفار تختلف أسباب كفرهم فمنهم كافر عنادا ومنهم من هو كافر جهلا لو قدر له أن يسمع كلام الله لكان ذلك سببا في إيمانه فالله يقول :{حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ الله }



      تغريدات حسابي إسلاميات والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف

      (لكن الرسول والذين معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم..) وأولئك لهم الخيرات – وأولئك هم المفلحون – أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار إن لم يكن في هذا الجزاء حثّ على الجهاد فقلوبنا تحتاج جهادا من نوع آخر
    • {70} {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} . المقصود من العباد، أن يخلصوا لله الدين، بأن يعبدوه وحده لا شريك له، ويبذلوا مقدورهم في مرضاته ومحابه. وذلك متضمن لإقبال القلب على الله وتوجهه إليه، وكون سعي العبد نافعا، وجدًّا، لا هزلا وإخلاصا لوجه الله، لا رياء وسمعة، هذا هو الدين الحقيقي، الذي يقال له دين، فأما من زعم أنه على الحق، وأنه صاحب دين وتقوى، وقد اتخذ دينَه لعبا ولهوا. بأن لَهَا قلبُه عن محبة الله ومعرفته، وأقبل على كل ما يضره، ولَهَا في باطله، ولعب فيه ببدنه، لأن العمل والسعي إذا كان لغير الله، فهو لعب، فهذا أَمَر الله تعالى أن يترك ويحذر، ولا يغتر به، وتنظر حاله، ويحذر من أفعاله، ولا يغتر بتعويقه عما يقرب إلى الله.{وَذَكِّرْ بِهِ} أي: ذكر بالقرآن، ما ينفع العباد، أمرا، وتفصيلا وتحسينا له، بذكر ما فيه من أوصاف الحسن، وما يضر العباد نهيا عنه، وتفصيلا لأنواعه، وبيان ما فيه، من الأوصاف القبيحة الشنيعة، الداعية لتركه، وكل هذا لئلا تبسل نفس بما كسبت، أي: قبل اقتحام العبد للذنوب وتجرئه على علام الغيوب، واستمرارها على ذلك المرهوب، فذكرها، وعظها، لترتدع وتنزجر، وتكف عن فعلها.وقوله {لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ} أي: قبل [أن] تحيط بها ذنوبها، ثم لا ينفعها أحد من الخلق، لا قريب ولا صديق، ولا يتولاها من دون الله أحد، ولا يشفع لها شافع {وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ} أي: تفتدي بكل فداء، ولو بملء الأرض ذهبا {لا يُؤْخَذْ مِنْهَا} أي: لا يقبل ولا يفيد.{أُولَئِكَ} الموصوفون بما ذكر {الَّذِينَ أُبْسِلُوا} أي: أهلكوا وأيسوا من الخير، وذلك {بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ} أي: ماء حار قد انتهى حره، يشوي وجوههم، ويقطع أمعاءهم {وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} {71 - 73} {قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} . {قُلْ} يا أيها الرسول للمشركين بالله، الداعين معه غيره، الذين يدعونكم إلى دينهم، مبينا وشارحا لوصف آلهتهم، التي يكتفي العاقل بذكر وصفها، عن النهي عنها، فإن كل عاقل إذا تصور مذهب المشركين جزم ببطلانه، قبل أن تقام البراهين على ذلك، فقال: {أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا} وهذا وصف، يدخل فيه كل مَن عُبِد مِنْ دون الله، فإنه لا ينفع ولا يضر، وليس له من الأمر شيء، إن الأمر إلا لله.{وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ} أي: وننقلب بعد هداية الله لنا إلى الضلال، ومن الرشد إلى الغي، ومن الصراط الموصل إلى جنات النعيم، إلى الطرق التي تفضي بسالكها إلى العذاب الأليم. فهذه حال لا يرتضيها ذو رشد، وصاحبها {كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأرْضِ} أي: أضلته وتيهته عن طريقه ومنهجه له الموصل إلى مقصده. فبقي {حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى} والشياطين يدعونه إلى الردى، فبقي بين الداعين حائرا وهذه حال الناس كلهم، إلا من عصمه الله تعالى، فإنهم يجدون فيهم جواذب ودواعي (1) متعارضة، دواعي (2) الرسالة والعقل الصحيح، والفطرة المستقيمة {يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى} والصعود إلى أعلى عليين.ودواعي (3) الشيطان، ومن سلك مسلكه، والنفس الأمارة بالسوء، يدعونه إلى الضلال، والنزول إلى أسفل سافلين، فمن الناس من يكون مع داعي الهدى، في أموره كلها أو أغلبها، ومنهم من بالعكس من ذلك. ومنهم من يتساوى لديه الداعيان، ويتعارض عنده الجاذبان، وفي هذا الموضع، تعرف أهل السعادة من أهل الشقاوة. وقوله: {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} أي: ليس الهدى إلا الطريق -[262]- التي شرعها الله على لسان رسوله، وما عداه، فهو ضلال وردى وهلاك. {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} بأن ننقاد لتوحيده، ونستسلم لأوامره ونواهيه، وندخل تحت عبوديته، فإن هذا أفضل نعمة أنعم الله بها على العباد، وأكمل تربية أوصلها إليهم.{وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ} أي: وأمرنا أن نقيم الصلاة بأركانها وشروطها وسننها ومكملاتها. {وَاتَّقُوهُ} بفعل ما أمر به، واجتناب ما عنه نهى. {وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} أي: تُجْمَعون ليوم القيامة، فيجازيكم بأعمالكم، خيرها وشرها.{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ} ليأمر العباد وينهاهم، ويثيبهم ويعاقبهم، {وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ} الذي لا مرية فيه ولا مثنوية، ولا يقول شيئا عبثا {وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} أي: يوم القيامة، خصه بالذكر -مع أنه مالك كل شيء- لأنه تنقطع فيه الأملاك، فلا يبقى ملك إلا الله الواحد القهار. {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} الذي له الحكمة التامة، والنعمة السابغة، والإحسان العظيم، والعلم المحيط بالسرائر والبواطن والخفايا، لا إله إلا هو، ولا رب سواه. {74 - 75} {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ * وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} . إلى آخر القصة.يقول تعالى: واذكر قصة إبراهيم، عليه الصلاة والسلام، مثنيا عليه ومعظما في حال دعوته إلى التوحيد، ونهيه عن الشرك، وإذ قال لأبيه {آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً} أي: لا تنفع ولا تضر وليس لها من الأمر شيء، {إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} حيث عبدتم من لا يستحق من العبادة شيئا، وتركتم عبادة خالقكم، ورازقكم، ومدبركم.{وَكَذَلِكَ} حين وفقناه للتوحيد والدعوة إليه {نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} أي: ليرى ببصيرته، ما اشتملت عليه من الأدلة القاطعة، والبراهين الساطعة {وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} فإنه بحسب قيام الأدلة، يحصل له الإيقان والعلم التام بجميع المطالب. (78-76) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ * فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ) {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ} أي: أظلم {رَأَى كَوْكَبًا} لعله من الكواكب المضيئة، لأن تخصيصه بالذكر، يدل على زيادته عن غيره، ولهذا -والله أعلم- قال من قال: إنه الزهرة.{قَالَ هَذَا رَبِّي} أي: على وجه التنزل مع الخصم أي: هذا ربي، فهلم ننظر، هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليل على ذلك؟ فإنه لا ينبغي لعاقل أن يتخذ إلهه هواه، بغير حجة ولا برهان.{فَلَمَّا أَفَلَ} أي: غاب ذلك الكوكب {قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ} أي: الذي يغيب ويختفي عمن عبده، فإن المعبود لا بد أن يكون قائما بمصالح من عبده، ومدبرا له في جميع شئونه، فأما الذي يمضي وقت كثير وهو غائب، فمن أين يستحق العبادة؟! وهل اتخاذه إلها إلا من أسفه السفه، وأبطل الباطل؟!{فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا} أي: طالعا، رأى زيادته على نور الكواكب ومخالفته لها {قَالَ هَذَا رَبِّي} تنزلا. {فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} فافتقر غاية الافتقار إلى هداية ربه، وعلم أنه إن لم يهده الله فلا هادي له، وإن لم يعنه على طاعته، فلا معين له.{فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ} من الكوكب ومن القمر. {فَلَمَّا أَفَلَتْ} تقرر حينئذ الهدى، واضمحل الردى فـ {قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ} حيث قام البرهان الصادق الواضح، على بطلانه. 79(إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا} أي: لله وحده، مقبلا عليه، معرضا عن من سواه. {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} فتبرأ من الشرك، وأذعن بالتوحيد، وأقام على ذلك البرهان [وهذا الذي ذكرنا في تفسير هذه الآيات، هو الصواب، وهو أن المقام مقام مناظرة، من إبراهيم لقومه، وبيان بطلان إلهية هذه الأجرام العلوية وغيرها. وأما من قال: إنه مقام نظر في حال طفوليته، فليس عليه دليل]  . (80) وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ {وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ} أيُّ فائدة لمحاجة من  لم يتبين له الهدى؟ فأما من هداه الله، ووصل إلى أعلى درجات اليقين، فإنه -هو بنفسه- يدعو الناس إلى ما هو عليه.{وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} فإنها لن تضرني، ولن تمنع عني من النفع شيئا. {إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ} فتعلمون أنه وحده المعبود المستحق للعبودية. (81) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ} وحالها حال العجز، وعدم النفع، {وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا} أي: إلا بمجرد اتباع الهوى. {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (82) (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ) قال الله تعالى فاصلا بين الفريقين {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا} أي: يخلطوا {إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} الأمن من المخاوفِ والعذاب والشقاء، والهدايةُ إلى الصراط المستقيم، فإن كانوا لم يلبسوا إيمانهم بظلم مطلقا، لا بشرك، ولا بمعاص، حصل لهم الأمن التام، والهداية التامة. وإن كانوا لم يلبسوا إيمانهم بالشرك وحده، ولكنهم يعملون السيئات، حصل لهم أصل الهداية، وأصل الأمن، وإن لم يحصل لهم كمالها. ومفهوم الآية الكريمة، أن الذين لم يحصل لهم الأمران، لم يحصل لهم هداية، ولا أمن، بل حظهم الضلال والشقاء. (83) وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ولما حكم لإبراهيم عليه السلام، بما بين به من البراهين القاطعة قال: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ} أي: علا بها عليهم، وفلجهم بها.{نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ} كما رفعنا درجات إبراهيم عليه السلام في الدنيا والآخرة، فإن العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات. خصوصا العالم العامل المعلم، فإنه يجعله الله إماما للناس، بحسب حاله ترمق أفعاله، وتقتفى آثاره، ويستضاء بنوره، ويمشى بعلمه في ظلمة ديجوره.قال تعالى {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} .{إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} فلا يضع العلم والحكمة، إلا في المحل اللائق بها، وهو أعلم بذلك المحل، وبما ينبغي له. {84 - 90} {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ * وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} .لما ذكر الله تعالى عبده وخليله، إبراهيم عليه السلام، وذكر ما مَنَّ الله عليه به، من العلم والدعوة، والصبر، ذكر ما أكرمه الله به من الذرية الصالحة، والنسل الطيب. وأن الله جعل صفوة الخلق من نسله، وأعظم بهذه المنقبة والكرامة الجسيمة، التي لا يدرك لها نظير فقال: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} ابنه، الذي هو إسرائيل، أبو الشعب الذي فضله الله على العالمين.{كُلا} منهما {هَدَيْنَا} الصراط المستقيم، في علمه وعمله.{وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ} وهدايته من أنواع (1) الهدايات الخاصة التي لم تحصل إلا لأفراد من العالم؛ وهم أولو العزم من الرسل، الذي هو أحدهم.{وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ} يحتمل أن الضمير عائد إلى نوح، لأنه أقرب مذكور، ولأن الله ذكر مع من ذكر لوطا، وهو من ذرية نوح، لا من ذرية إبراهيم لأنه ابن أخيه.ويحتمل أن الضمير يعود إلى إبراهيم لأن السياق في مدحه والثناء عليه، ولوط -وإن لم يكن من ذريته- فإنه ممن آمن على يده، فكان منقبة الخليل وفضيلته بذلك، أبلغ من كونه مجرد ابن له.{دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ} بن داود {وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ} بن يعقوب. {وَمُوسَى وَهَارُونَ} ابني عمران، {وَكَذَلِكَ} كما أصلحنا ذرية إبراهيم الخليل، لأنه أحسن في عبادة ربه، وأحسن في نفع الخلق {نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} بأن نجعل لهم من الثناء الصدق، والذرية الصالحة، بحسب إحسانهم.{وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى} ابنه {وَعِيسَى} ابن مريم. {وَإِلْيَاسَ كُلٌّ} هؤلاء {مِنَ الصَّالِحِينَ} في أخلاقهم وأعمالهم وعلومهم، بل هم سادة الصالحين وقادتهم وأئمتهم.{وَإِسْمَاعِيلَ} بن إبراهيم أبو الشعب الذي هو أفضل الشعوب، وهو الشعب العربي، ووالد سيد ولد آدم، محمد صلى الله عليه وسلم. {وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ} بن متى {وَلُوطًا} بن هاران، أخي إبراهيم. {وَكُلا} من هؤلاء الأنبياء والمرسلين {فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ} لأن درجات الفضائل أربع - وهي التي ذكرها الله بقوله: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} فهؤلاء من الدرجة العليا، بل هم أفضل الرسل على الإطلاق، فالرسل الذين قصهم الله -[264]- في كتابه، أفضل ممن لم يقص علينا نبأهم بلا شك.{وَمِنْ آبَائِهِمْ} أي: آباء هؤلاء المذكورين {وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ} أي: وهدينا من آباء هؤلاء وذرياتهم وإخوانهم. {وَاجْتَبَيْنَاهُمْ} أي: اخترناهم {وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} .{ذَلِكَ} الهدى المذكور {هُدَى اللَّهِ} الذي لا هدى إلا هداه. {يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} فاطلبوا منه الهدى فإنه إن لم يهدكم فلا هادي لكم غيره، وممن شاء هدايته هؤلاء المذكورون. {وَلَوْ أَشْرَكُوا} على الفرض والتقدير {لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} فإن الشرك محبط للعمل، موجب للخلود في النار. فإذا كان هؤلاء الصفوة الأخيار، لو أشركوا -وحاشاهم- لحبطت أعمالهم فغيرهم أولى.{أُولَئِكَ} المذكورون {الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} أي: امش -أيها الرسول الكريم- خلف هؤلاء الأنبياء الأخيار، واتبع ملتهم وقد امتثل صلى الله عليه وسلم، فاهتدى بهدي الرسل قبله، وجمع كل كمال فيهم. فاجتمعت لديه فضائل وخصائص، فاق بها جميع العالمين، وكان سيد المرسلين، وإمام المتقين، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، وبهذا الملحظ، استدل بهذه من استدل من الصحابة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفضل الرسل كلهم.{قُلْ} للذين أعرضوا عن دعوتك: {لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} أي: لا أطلب منكم مغرما ومالا جزاء عن إبلاغي إياكم، ودعوتي لكم فيكون من أسباب امتناعكم، إن أجري إلا على الله.{إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} يتذكرون به ما ينفعهم، فيفعلونه، وما يضرهم، فيذرونه، ويتذكرون به معرفة ربهم بأسمائه وأوصافه. ويتذكرون به الأخلاق الحميدة، والطرق الموصلة إليها، والأخلاق الرذيلة، والطرق المفضية إليها، فإذا كان ذكرى للعالمين، كان أعظم نعمة أنعم الله بها عليهم، فعليهم قبولها والشكر عليها.     {91} {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} . هذا تشنيع على من نفى الرسالة، [من اليهود والمشركين] (1) وزعم أن الله ما أنزل على بشر من شيء، فمن قال هذا، فما قدر الله حق قدره، ولا عظمه حق عظمته، إذ هذا قدح في حكمته، وزعم أنه يترك عباده هملا لا يأمرهم ولا ينهاهم، ونفي لأعظم منة، امتن الله بها على عباده، وهي الرسالة، التي لا طريق للعباد إلى نيل السعادة، والكرامة، والفلاح، إلا بها، فأي قدح في الله أعظم من هذا؟ "{قُلْ} لهم -ملزما بفساد قولهم، وقرِّرْهم، بما به يقرون-: {مَنْ أَنزلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى} وهو التوراة العظيمة {نُورًا} في ظلمات الجهل {وَهُدًى} من الضلالة، وهاديا إلى الصراط المستقيم علما وعملا وهو الكتاب الذي شاع وذاع، وملأ ذكره القلوب والأسماع. حتى أنهم جعلوا يتناسخونه في القراطيس، ويتصرفون فيه بما شاءوا، فما وافق أهواءهم منه، أبدوه وأظهروه، وما خالف ذلك، أخفوه وكتموه، وذلك كثير.{وَعُلِّمْتُمْ} من العلوم التي بسبب ذلك الكتاب الجليل {مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ} فإذا سألتهم عمن أنزل هذا الكتاب الموصوف بتلك الصفات، فأجب عن هذا السؤال. و {قل الله} الذي أنزله، فحينئذ يتضح الحق وينجلي مثل الشمس، وتقوم عليهم الحجة، ثم إذا ألزمتهم بهذا الإلزام {ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} أي: اتركهم يخوضوا في الباطل، ويلعبوا بما لا فائدة فيه، حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون      
    • انظروا إلى واقع الناس اليوم:

      تاجر يغش، ثم ينام مرتاحًا.

      عامل يترك واجبه، ثم يطالب براتبه كاملًا.

      شاب يعصي الله مع هاتفه، ثم يشتكي ضيق الصدر.

       
      رجل يقاطع رحِمه بالشهور والسنوات، ثم يستغرب: لماذا لا تتيسر حياته؟

      والجواب واحد: الضمير نام... والقلب غفل... والنور انطفأ.


      قال أحد الحكماء: "إذا مات الضمير، ماتت المروءة، وإذا ماتت المروءة، مات كل شيء".


      الطريق إلى يقظة الضمير يبدأ من ثلاثة أمور:

      ذِكر الله كثيــرًا؛ فإن القلب يصدأ، والذكر يلمعه.

      محاسبة النفس؛ فإن النفس كالطفل إن أهملته شَرَدَ.

      صحبة الصالحين؛ فإنهم بمنزلة المرايا، يذكِّرونك إذا نسيتَ، وينصحونك إذا أخطأت

      قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 36]، فالمؤمن يعلم أن الله مطَّلع على سره وعلانيته، وأن خطواته مرصودة، وأن كل كلمة أو نظرة أو نية هي عند الله محسوبة، فإذا استقر هذا المعنى في قلبه، عاش ضميره يقظًا حيًّا، لا يطمئن إلى خطأ، ولا يستريح إلى معصية، ولا يهنأ إذا ضيَّع حقًّا.

      ومما يُعين على فَهم حياة القلب أن ندرك أن التأنيب بعد الذنب رحمةٌ من الله، نعم، إن الألم الذي تشعر به بعد كلمة قاسية قُلتَها لإنسانٍ لا يستحق، أو نظرة لم تصُن فيها بصرك، أو تقصير في صلاة، أو جفوةٍ لأحد والديك، هذا الألم ليس عذابًا، بل هو علامة حياة؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الندم توبة))؛ [رواه ابن ماجه، وصححه الألباني]، فالندم نور من الله يذكِّر الإنسان بضرورة العودة، ويأخذ بيده لئلا يستمر في الطريق الخطأ.
      إذا خلوتَ الدهر يومًا فلا تقل
      خلوتُ ولكن قل عليَّ رقيبُ
      ولا تحسبن الله يغفل ساعةً
      ولا أن ما تخفيه عنه غيوبُ
      إن الضمير الحيَّ لا يعمل فقط في المساجد، بل يعمل في كل تفاصيل الحياة؛ نراه في الأسرة عندما يندم الزوج على كلمة جرح بها زوجته فيعتذر، أو حين تشعر الزوجة أنها قصرت في احترام زوجها فتحاول إصلاح ما فسد، نراه في تربية الأبناء عندما يجلس الأب مع نفسه ويسأل: هل أنا قدوة لولدي؟ هل يشاهد مني ما أحب أن يكون عليه؟ نراه في التعامل المالي عندما يرفض الإنسان أخذَ ما ليس له، ويرُد الحقوق إلى أهلها، ويخاف أن يُطعم أبناءه مالًا مشبوهًا.
       
      وفي زمنٍ كثُرت فيه المُغريات، وضعُفت فيه الرقابة البشرية، أصبح الضمير هو الحارس الأول، تجد الشابَّ وحده مع هاتفه، لا يراه أحد، لكن ضميره يقول له: اتقِ الله، وتجد الموظف في عمله يستطيع أن يغش أو يسرق وقت العمل، لكن ضميره يقول له: هذا لا يرضي الله، وتجد التاجر أمام فرصة لكسبِ مالٍ كبير بطرق ملتوية، لكن ضميره الحي يُوقفه ويقول: هذه ليست لك ولن تبارك لك.

      والضمير الحي قد يكون سببًا في نجاة إنسانٍ من أعظم الذنوب؛ كما في قصة الرجل الذي قتل مائة نفس، لكنه شعر في داخله أن الطريق الذي يسير فيه مظلم، وأن قلبه لا يحتمل ما هو عليه، فسأل عن التوبة بدافع ضميره الذي لم يمُت، وهيَّأ الله له طريق الرحمة، إن ضميرًا حيًّا أنقذ قاتلًا من النار، فكيف لا ينقذنا نحن من معاصٍ أقلَّ وأهون؟

      اللهم يا محيي القلوب، أحيِ قلوبنا بذكرك، اللهم لا تجعل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا الذنوب سببًا لشقائنا، ولا الغفلة طريقًا لهلاكنا، اللهم طهِّر قلوبنا، واغفر ذنوبنا، وأصلح نياتنا، واهدِنا لأحسن الأخلاق والأعمال.

      حسان أحمد العماري
        شبكة الالوكة  
    • تدبر سورة التوبة الآيات (23 – 37)
      الضيف: فضيلة الشيخ /إبراهيم الأزرق

      تغريدات الضيف:

      (يا أيها الذين آمنوا) #سورة_التوبة : 23 النداء باسم الإيمان يقتضي أن من خصاله البراءة ممن استحب الكفر والوصف بالظلم يدل على أنها خصلة واجبة فالظلم محرم، وحصر الظلم فيهم يدل على أن تاركها بالغ فيه غاية والوعيد في قوله: (فتربصوا) دال على إتيانه كبيرة من كبائر الإثم، فليحذر المسلم!


      ليس على المرء جناح أن يحب قرابته، ولا مالاً اكتسبه، ولا مسكناً رضيه، لكن الجناح أن يُقدِّم حب شيء من ذلك أو خشية فقده على أمر الله، فإن ذلك برهان طغيان في حب ما قَدّم وتجاوزٍ للحد فيه، في مقابل تقصير في حب الله وما يقتضيه من تقديم أمره. #سورة_التوبة آية 24


      دلت آية #سورة التوبة (24) على أن من دلائل الفسق تقديم المرء ما يهواه على ما يحبه الله ويرضاه، فمتى عرض لك أمران أحدهما أحب إلى الله ورسوله وأرضى، فقدمه على غيره، ولن يضرك بعد حب غيره، والمهم أن تعلم أن بين المرء وبين الفسق أن يقدم هواه!


      (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم) #سورة_التوبة العجب بأمور الدنيا وما أوتي الناس من أسبابها وإن كان في طاعة مهلكة! فعلى صاحب الطاعة أن يراعي قلبه، ولا يغتر بما هو فيه من عمل، فإن القلب هو موضع النظر.


      (ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين)، #سورة_التوبة هو ثبيت من الله وقت الأزمات وتوفيق للقائم بأمر الدعوة، ولمن تحقق بالإيمان، والتنويه باسم الرسول ووصف الإيمان فيه تنبيه على الأصول التي يستنزل بها التثبيت عند النكبات.


      (إنما المشركون نجس) #سورة_التوبة مهما تطهروا وتنظفوا وتطيبوا، فخبث التصورات والعقائد والأفعال، لا تطهره مياه الأنهار والبحار، فلا يغرنك المظهر عن المخبر، ولا الدعوى أو القول عن الحقيقة أو العمل، وكن على طاهرة باطنك أن يتلطخ بالرجس أحرص من طهارة ظاهرك.


      (وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله) #سورة_التوبة تكفل الله لمن أقام أمر الله على حساب إغلاق باب رزق أن يفتح الله له من فضله أبواباً، إن كانت المصلحة له في ذلك ولهذا قال: (إن شاء)، وتأمل لم يقل فسوف يسد حاجتكم بل (يغنيكم)، ومن أين؟ (من فضله) والله ذو الفضل العظيم.


      (إنما النسيء زيادة في الكفر) #سورة_التوبة التحايل على المعصية، واستباحتها بالذرائع، أقبح من إتيانها بدون ذلك. فليحذر المسلم أن يزيد على نفسه الوزر إن قارف الذنب بالحجج المسوغة الواهية والأعذار الكاذبة.


      (ثم أنزل الله سكينته) #سورة_التوبة قد تهتز برهة، قد تضطرب لحظة، قد يفر من حولك، وكل ذلك لا يضرك إن أدركتك السكينة فثبتك الله! ثباتك سبب لأن يثوب إليك من ذهب، ولأن يعاودك الظفر.. فاستقم على الإيمان والعمل وأبشر بقرب الفرج.

      تغريدات المشاركين والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      من علامات عدم التوفيق والنجاح؛ إعجابك بقدراتك وتميزك دون طلب العون من الله {إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا}


      (إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا)التوبة 25 إذا كان هذا النداء للمؤمنين وصحابة الرسول عليهم رضوان الله ، لم تغن عنهم كثرتهم شيئاً – مع إيمانهم – ، فما بالنا نخشى كثرة أهل الطغيان ؟؟ لن تغني عنهم كثرتهم شيئاً بإذن الله .


      (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ) التوبة 32 يريدون … بصيغة المضارع كيدهم متجدد لإطفاء نور الله ، وإن اختلفت أساليبه وأدواته .


      ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) التوبة 33 دين الله ظاهر منصور – بنا أو بغيرنا – ، وعد من الله … فلنكن جنوداً لنصرة هذا الدين .


      (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) فلتكُن شعارك في كلّ أحوالك فما خاب من كان الله في معيّته..


      من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه


      ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا﴾ حتى لو صارت كل المعطيات لأمر ما بيدك، لا تركنن على نفسك؛ فتخسر!.


      ﴿ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين﴾ حين تضيق بك الأرض بما رحبت، وتحاصرك الهموم ويتخلى عنك الجميع، يمم قلبك إلى الله بصدق، وجدد إيمانك بيقين وأبشر. فبالإيمان تنزل السكينة ويهدأ القلب ويأتي الفرج.

      تغريدات حسابي إسلاميات والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم من الله شيئا..) قد يكثر العدد والعتاد لدرجة العجب والاغترار بما عندك لكنك ستبقى فقيرا إلى الله محتاجا لنصرته، لا شيء في كون الله يُغني عن الله!
      (تكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم..) جباهٌ قطّبت في وجه السائلين المحتاجين.. وجنوبٌ أعرضت عنهم.. وظهورٌ أديرت لهم.. قطّب كما شئت وأعرض عمن شئت وأدر ظهرك لمن شئت فإنك لن تدفع عنها عذاب النار التي ستكوى بها يوم القيامة!
      تغريدات المشاركين والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف

      (ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَن يَشَاء وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) إن وفقك الله تعالى للتوبة النصوح فاحمد الله على هذا التوفيق لأن غيرك حرم منه


      (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ)التوبة23 من علامات الإيمان موالاة أهل الإيمان .
      إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَّهُمْ فَرِحُونَ (50) اهل الكفر لايحبون الخير للمسلمين وان يظهروا غير ذلك


      (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا) كل النعم إن لم يصحبها شكر وصحبها غرور أصبحت نقمة


      (وانزل جنودا لم تروها) هناك رحمات وفتوحات يهبها الله تعالى لك دون ان تشعر فقط ان تبرأت من حولك وقوتك وتعلقت بربك


      {لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم ..} الافتقار إلى الله معه التوفيق والسداد والنصر والتمكين ..


      (مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) التوبة 36 ظلم النفس – بعدم منعها عن المعاصي – ، محرم في جميع الشهور ، ولكنه آكد في هذه الأشهر الحرم .. ونحن في أحدها .. شهر الله المحرم .


      (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إِنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ) الرجل الصالح صاحب الدين هو أخوك الحق و إن لم تلده أمك ، و عدوك هو عدو دينك و إن كان ابن أبويك


      (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ ..) الدين مقدم على قرابة الدم إن حدث بينهما تعارض


      (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) كسبك إن لم تنفقه فيما أمرك الله به سيكون سبب خسارتك


      (إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا)التوبة 25 إذا كان هذا النداء للمؤمنين وصحابة الرسول عليهم رضوان الله ، لم تغن عنهم كثرتهم شيئاً – مع إيمانهم – ، فما بالنا نخشى كثرة أهل الطغيان ؟؟ لن تغني عنهم كثرتهم شيئاً بإذن الله .


      (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ) التوبة 32 يريدون … بصيغة المضارع كيدهم متجدد لإطفاء نور الله ، وإن اختلفت أساليبه وأدواته .


      ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) التوبة 33 دين الله ظاهر منصور – بنا أو بغيرنا – ، وعد من الله … فلنكن جنوداً لنصرة هذا الدين .
      تغريدات حستبي إسلاميات والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف

      3 نداءات للذين آمنوا: الأول: نداء البراءة من الكفر والكفار والظالمين ولو كانوا ذوو قربى (23) الثاني: نداء البراءة من الحاجة للكفار في الرزق (28) الثالث: نداء البرآءة من الاتصاف بكنز الأموال وأكلها بالباطل وكنز الذهب والفضة والبخل والصد عن سبيل الله (34)
      من جعل سبعة (الآباء والإخوان والأبناء والأزواج والعشيرة والمساكن والتجارة) أحبّ إليه من ثلاث (الله ورسوله والجهاد في سبيله) فقد أدخل نفسه في زمرة الفاسقين (والله لا يهدي القوم الفاسقين)
      (ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين..) السكينة رزقٌ من الله لا يستحقه كل أحد فمن كان مستحقا له أنزله الله تعالى في قلبه دون أن يطلبه.. اللهم أنزل سكينتك على قلوبنا ولا تجعلنا من المحرومين
      (ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا..) (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم) ما لهذا خلقت الأفواه!! فتُب إلى الله قبل أن يأتيك الموت بغتة فتفتح فاهك رُعبا وخوفا!!
      (وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله) لا تبتغِ الرزق بمعصية أمر الله أو مخالفته مهما بلغت بك الحاجة!

      تدبر سورة التوبة، الآيات (38 – 55)
      الضيف:الدكتور محمد القحطاني

      تغريدات الضيف:

      (ألا في الفتنة سقطوا) الفتن دركات، ومن أسوأ الفتن وأخطرها: فتنة القعود عن الجهاد، والتخلي عن نصرة الدين، والتثاقل عن فعل الواجبات.

      (إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لصاحبه أبي بكر الصديق: «يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثها؟» وهذه مرتبة عظمى، وفضيلة كبرى لهذا الصحابي الجليل، رضي الله عنه، ولعن وقبّح وأخزى من سبّه وآذاه.

      (عفا الله عنك لم أذنت لهم ….) الإذن للمتخلفين والمتأخرين يفتح باب الضعف ويوهن عزائم الصادقين ويؤدي إلى مفاسد كثيرة. ومن هنا يتأكد على القادة وأهل الإدارة أن يتعاملوا مع المتخلفين كثيري الاعتذار بحزم، وألا يأذنوا إلا لمن ثبت صدقه وتحقق سبب تأخره.

      (لن يصيبنا إلا ما كتب الله “لنا” ) كل ما يصيب المؤمن فهو له لا عليه، فأمر المؤمن كله خير؛ فما أعظم الإيمان الذي تتحول به المصائب إلى مكاسب.
      تغريدات المشاركين والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      حدثني عن العتاب بما شئت من شعر الشعراءونثر الأدباء فوالله لن تجد اجمل وألطف من قول الله تعالى لخليله محمد(عفا الله عنك لم أذنت لهم)


      ﴿ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم﴾ إذا رأيت من نفسك تثاقلًا عن عمل الصالحات، والتقرب إلى مولاك، فتش في قلبك، قد يكون هناك خللًا في صدقك!.


      ﴿ولكن بعدت عليهم الشقة﴾ [التوبة: ٤٢] بالإخلاص الحقيقي لله تتقد الهمّة، وتهون الصعاب، وتخف المشاق، وتلين الصلاب؛ وبقدر ضعفه وقلته تتثاقل الخطى، وتذبل العزيمة، وتضعف النفس.


      (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ) لا قبول لطيّب الأعمال مع خُبث الاعتقاد..


      ” عفا الله عنك لم أذنت لهم” سبق عفوه عتابه ..! هكذا يكون عتاب الأحبة..!


      ( لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ) . حسن الظن بالله عزوجل ينقذك وقت الأزمات .


      إذا كره الله قربك أقفل عليك كل سبل الطاعة .. حتى لسانك قد ينسيها ذكره .. اللهم لاتحرمنا بسوء أعمالنا.. ” ولكن كره الله إنبعاثهم فثبطهم”


      (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ) براءة 46 آية تفضح النفوس وما فيها .. ما استيقظ لصلاة الفجر .. ولو ( أراد ) لاستيقظ . الأخذ بالأسباب دليل على صدق الإرادة .


      {فهم في ريبهم يترددون } ما أقسى الحيرة وما أشد وقعها على النفس مرة ذات اليمين ومرة غيرها نسأل الله أن يجعلنا من أهل اليقين


      ﴿وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم﴾ لا تهلك نفسك باختلاق الأعذار الواهية.


      [ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم] حين تتخلَّف عن مجالس الذكر ومساعي الخير وسُبل البر. احذر أن تكون مِمَّن كره الله انبعاثهم.


      (لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) لا تحزن عن تخلي البعض عنك فوجودهم قد يكون بلاء
      تغريدات حسابي إسلاميات والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      (منها أربعة حرم (فلا تظلموا فيهن أنفسكم)) كم من الرحمة يحمله هذا النهي وهذا التحذير!! فحرمات الله عظيمة سائر الشهور لكن لأنها أعظم في الأشهر الحرم استدعت تحذيرا خاصًا من الرب الرحيم الرفيق سبحانه


      (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثّاقلتم إلى الأرض) حتى المتثاقلين إلى الأرض ساعة النفير في سبيل الله يخاطبهم الله عزوجل بنداء الإيمان فلا يحق لأحد سلب صفة الإيمان عن أي مؤمن لأدنى سبب!!


      (إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) إن كان لك صديق واحد يهدئ من روعك ويذكرك بالله في ساعة الحزن والشدة فأنت في نعمة عظيمة!
      تغريدات المشاركين والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف

      (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثّاقلتم إلى الأرض ، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ، … إلا قليل ) براءة 38 مغبون من تشدّه الدنيا ذات المتاع القليل ، و يرضى بها عن نفيــر في سبيل الله يسمو به نحو الحياة الحقيقية.


      [لو خرجوا فيكم مازادوكم إلا خبالا] قعود البعض فيه رحمة.
      فكم أفسدوا بوجودهم ضمن صف!!!!! وواجب أيما واجب الحذر منهم حال المشاركة ففشل كثير من المواجهة للأعداء هم سببه (إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا) ولن يقوم للأمة نصر مالم تتم دراسة ذلك بكل دقة وربط السابق باللاحق حتى تتمحص الصفوف وإلا فالتردي هو النتيجة المتحتمة على وجودهم!!!!!!!!


      (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ، هو مولانا ، وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) براءة 51 المؤمن يرى كل ما أصابه من الله .. له . تسليم لله و توكل عليه .


      ( إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ) براءة 50 الاستياء لخير يصيب المسلمين … من صفات المنافقين ، فلنحذر .


      ( عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ) براءة 43 تلطف بمن تعاتب من إخوانك … قدم العفو قبل العتاب .


      {فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ} عدم الظلم في #الأشهر_الحرم يحتاج منا إلى تعظيم حتى لانظلم أنفسنا المعظم لحرمات الله الحرام عظيم في نفسه يخاف على نفسه ويستنكر من نفسه أن يرتكبه ويلوم نفسه أن يفكر فيه وإذا مرّ على حرمة منتهكة يفزع قلبه


      “ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة” تبين أهمية الاخذ بالاسباب .
      قال القرطبي رحمه الله في تفسيره(8 / 147): “قلت: ولهذا قال بعض العلماء: في قوله تعالى: { ثاني اثنين إذ هما في الغار } ما يدل على أن الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه، لأن الخليفة لا يكون أبدا إلا ثانيا”


      رسالة لكل من يركن إلى أعداء الله ويتخذهم أولياء وأحباء من دون المؤمنين https://pbs.twimg.com/media/DoChS29XUAAFhC_.jpg
        ( وكلمة الله هي العليا ) براءة 40 الطغاة الظالمون … يلاحقون أهل الحق ، ويخرجونهم ، وما دروا أن هذا كله قد يكون سبباً لنشر الدين وإعلاء كلمة الله .


      ( لا تحزن إن الله معنا ) براءة 40 كلمات معدودة … لكنها تعدل جيشاً بأكمله نواجه بها جند الطاغوت.. لو قلناها بيقين مع أخذ بالأسباب .


      ( لا تحزن إن الله معنا ) براءة 40 في أوقات الشدة والمحن ، يظهر اللجوء الحق لله تعالى ، وتظهر صفات القائد الرباني الذي يبث الأمل والرجاء في النفوس .


      (إلا تنصروه فقد نصره الله ….. ) براءة 40 من سار في سبيل الله فهو في حفظ الله ، اثنان … لم تستطع ملة الكفر – رغم اجتماعها ووسائلها – لم تستطع النيل منهما . صلى الله على نبينا محمد , ورضي عن الصديق أبي بكر .


      (إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل ….. ) براءة 39 إنْ تخاذلنا عن رفع راية الجهاد في سبيل الله ، فسيهيئ الله تعالى قوماً غيرنا لنصرة الدين ، فقد وعد الله تعالى بنصر دينه وإظهاره على الدين كله . شرف لنا أن نعمل لنصرة دين الله


      كثرة الآيات التي نزلت في الحث على النفير لغزوة العسرة ،دليل على شدة الحال وقتها .. يا حظ من نفروا مع رسول الله وقتها .. (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا ..)براءة 38 (إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ..) براءة 39 ( انفروا خفافاً ..) براءة 41


      في التسليم المطلق لله والتوكل عليه سلوى المؤمن قوله تعالى: (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)


      النفاق الاعتقادي مخرج من الملة ويترتب عليه عدم قبول العمل الصالح (قل أنفقوا طوعا او كرها لن يتقبل منكم انكم كنتم قوما فاسقين ) ويؤخذ منها ان الإخلاص لله بالتوحيد شرط قبول العمل


      {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين} [التوبة : 46]اذا دعاك داعى الي الخير ، مجلس ذكر او صدقه او نحوه فبادر ولو بالقليل حتى لا تكون من الذين كره الله انبعاثهم فثبطهم .


      (فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ) المال و الولد نعمة و اعلم أن أي نعمة لا تقرب صحابها من الله تهلكه


      (ولا تحزن) على العبد المؤمن اذا نزل به حزن يسعى في ذهابه عنه ، فإنه مضعف للقلب ،موهن للعزيمه .السعدي


      لا تقلقْ على دين الله، فالله ناصرٌ دينه .. والحقُّ يعلوا وإن طال الزّمانُ بهِ .. لكنَّنا نَطمع أن تكون عِزّة هذا الدِّين على أيدينا، ونخشىٰ أن يستبدلنا بغيرنا بعد أن خذلْناه “ويستبدل قومًا غَيْركم ولا تضروه شيئًا والله على كل شيءٍ قدير”


      {لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة )استعذ بالله من العجز والكسل فأنهما يحرمان الانسان من العبادة


      عفا الله عنك لم اذنت لهم )من لطف الله تعالى بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب .


      المعركة مع المنافقين تحتاج إلى طول نفس وسعة بال وثقة بما عند الله تعالى (فتربصوا انا معكم متربصون )


      (وفيكم سماعون لهم ) إذا كان هذا في مجتمع الصحابة رضي الله عنهم فكيف بمجتمعاتنا التي قل فيها العلم وانتشر الهوى والنفاق


      (إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ) لا تفرط فيمن ثبت معك في الشدائد فهم ندرة قل أن تجدها


      (ولو ارادو الخروج )ارادة الخير لا تكفي بل لابد من العمل والاستعداد له.


      النميمة لا تؤدي إلى إلا الفتنة وفساد ذات البين (ولاوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة) فالواجب الحذر من النميمة وخصوصا بين الأفراد والقيادات العلمية أو الدعوية أو في أوساط المسؤولين وصناع القرار


      ((إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين )) مادمت على الحق فثق بنصر الله ولاتجزع وإن كنت وحدك فهذا الدين بدأ برجل يتيم عائل (صلى الله عليه وسلم)ثم بلغ الآفاق


      قدّم سبحانه . العفو على العتاب . وهو قوله : عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ – للإشارة إلى المكانة السامية التي له صلى الله عليه وسلم عند ربه جل و علا . قال بعض العلماء : هل سمعتم بعتاب أحسن من هذا ؟ لقد خاطبه سبحانه بالعفو قبل أن يذكر المعفو عنه.


      علم الله حال ومآل بني اسرائيل فما أقر أعينهم بمعيته ومعية نبيه موسى عليه السلام ( كلا إني معي ربي سيهدين ) وشرف الله أبابكر – لما علم من صلاح حاله ومآله – بتلك المعية الخاصة معية الله ومعية نبيه وجعلها قرآن يتلى إلى يوم القيامة فقال ( لا تحزن إن الله معنا )



      تغريدات حسابي إسلاميات والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف

      (والله يعلم إنهم لكاذبون) (والله عليم بالمتقين) (والله عليم بالظالمين) كُن كما شئت، الله عليم بحالك!


      (عفا الله عنك لم أذنت لهم) العفو قبل العتاب، فيض من فيوض رحمة ومحبة من العفو للحبيب المعاتَب صلى الله عليه وسلم منهج نحن بأمس الحاجة لتفعيله في عتاباتنا!!


      (فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل) خير زاد الآخرة التقوى وما عداها قليل


      (وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ) حجة الكاذب وعذره عند كل قضية: الحلف بالله!


      (لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ (وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ)) من صفات المتقين: -الإيمان بالله واليوم الآخر -الجهاد في سبيل الله بالأموال والأنفس


      (إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) دواء لكل محزون: زد يقينك بالله


      (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ) كم من المشاريع أُجهضت بسبب بعض المثبّطين فالحذر الحذر منهم!


      (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) علاج نفسي لكل مهموم محزون مكتئب: ارضَ بما كتب الله لك تكن أسعد الناس


      (إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) ثمرات التذكير بمعية الله عزوجل: – فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ – وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا – وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا يا لفوز المتقين!
    • دولة التلاوة المتسابق أحمد علي والمتسابق مهنا ربيع و سورة التوبة 3-4     (الآيات 1: 22)

      تغريدات الضيف:

      سورة التوبة سورة مَدَنية بالإجماع، لها أسماء كثيرة أشهرها: التوبة و براءة، وسميت التوبة لذكر التوبة فيها على التائبين عامةً وعلى الثلاثة الذين تخلَّفوا عن غزوة تبوك خاصة. وهي من آخر السور نزولاً.

      قبول توبة المشركين الذين قاتلوا المؤمنين وآذوهم وأخرجوهم من ديارهم وظاهروا عليهم دليلٌ على سعة رحمة الله تعالى، وأن العبد مهما عمل من الموبقات إذا تاب وأناب كان من جملة المؤمنين، وأخاً لهم في الدين.

      في قوله تعالى: (وإن أحدٌ من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه …. ) دليلٌ على وجوب تمكين الكافر أو المشرك من سماع القرآن ومعرفة الشرع، وإعطاء الأمان له خلال ذلك، وهذا من سماحة الإسلام وحرصه على هداية الخلق عن قناعة واختيار.

      في هذه السورة أمر الله تعالى بالوفاء بعهود المشركين ما داموا ملتزمين بها غير ناكثين لها، وهذا من محاسن الإسلام وسمو أخلاقه في الحرب والسِلم.

      تغريدات المشاركين والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      { فالله أحق أن تخشوه } ضع هذه الآية نصب عينيك أمام كل فتنة ( شبهة ، شهوة )
      (وَيَشْف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم) دلالة على محبة الله تعالى لعباده المؤمنين
      (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر الآية ) الاعمال الصالحة لاتنفع صاحبها في الآخرة الابالتوحيد

      (وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله) تهديد رباني عظيم لمن اختار الكفر على الإيمان أنه لابد أن يخزيه وأنه لن يعجز الله ولن يفوته.

      ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ ) التوبة – 19 لا بد من اقتران العمل الصالح بالإيمان .

      (ولم يخش الاالله فعسى أولئك ان يكونوا من المهتدين) سل الله تعالى ان يرزقك الخشية فإنها اجل علامات الهداية

      (وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ، يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ ) التوبة – 20 – 21 بشرى من ربهم رحمة منه رضوان جنات من حظي بكل ذلك ، حري أن يكون من الفائزين . نسألك اللهم من فضلك

      الوفاء بالعهد مع الكفار من صفات المتقين فكيف بالعهد مع المؤمنين (فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ)

      تغريدات المشاركين والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف

      ( فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ) التوبة – 12 علينا ألا ننشغل بقتال الأتباع عن الرأس ؛ لأنه إذا سقط الرأس ، سقط الأتباع .

      (أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ) التوبة – 13 كم تنطبق هذه الصفات على من يدنس أقصانا .. قبلتنا الأولى .. مسرى نبينا عليه السلام ! فلماذا لا تحرك أمة المسرى ساكناً ؟

      (لايرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة) فالوصف الذي جعلهم يعادونكم لأجله ويبغضونكم هو الإيمان. قاله العلامة السعدي رحمه الله

      ( يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ ) التوبة – 8 قد كشف الله لنا حقيقتهم ، فلماذا ننخدع لهم مرة بعد أخرى ؟ ؟

      (لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ) “هولاء المشركون يبيتون الحقد والغدر والأذى ..لكل مؤمن..، من غير أن يقيموا للعهود أو للفضائل وزنا.” الوسيط _رسالة لكل من يصدق عهود الكفار الزائفة_

      (وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر) فيها دليل على أن من طعن في دين الله وتصدى للرد عليه أنه من أئمة الكفر. تفسير السعدي

      (حتى يسمع كلام الله) في هذا حجة صريحة لمذهب أهل السنة والجماعة القائلين بأن القرآن كلام الله غير مخلوق.

      ( وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ ) هكذا أمرنا مع المشركين !! فكيف مع إخوننا المستضعفين ؟هل من الخلق أن نترك نصرهم بل و نجلس مع من ذبحهم ؟

      ( إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا ) لتكن معاهدتنا مع الكفار لا تحتوي على ذل لنا أو إغتصاب حقوقنا و ليكن لنا في قلوبهم رهبة و هذه لن تأتي إلا إذا كنا أذلاء لله تعالى راجين رضاه

      (وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ) إخوننا في سوريا و فلسطين و بروما و في كافة بقاع الأرض اطمئنوا فربكم لا يعجزه شيء فقط اعبدوه كما أمركم ينصركم كما وعدكم

      لم تبدأ سورة التوبة بالبسملة , لأنها بدأت بالبرأة من الكافرين ، فيتناسب عدم ذكر الرحمة ، و أنت في حديثك اختر ما يتناسب مع مقتضى الحال حتى تصل لهدفك بأقل جهد

      (ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم) وهذا أيضا تهييج وتحضيض وإغراء على قتال المشركين الناكثين بأيمانهم الذين هموا باخراج الرسول صلي الله عليه وسلم من مكة

      (يرضونكم بأفواههم) قد تذيب حلاوة الكلمات أصلب العداوات

      ﴿ .. إن الله يحب المتقين﴾ لما كانت التقوى رمزًا للوفاء بالعهد، فإنه ليس للإنسان عهد أهم من عهده مع الله جل جلاله، يستوجب أن يفي به وحين يبلغ المرء مرتبة التقوى، يحبه الله جل جلاله كما تُقرِّر الآيات، وثمار حب الله جل جلاله من أثر التقوى عظيمة ومتنوعة، في الدنيا والآخرة..*

      ( قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ ) التوبة – 14 أنتم و أدوات حربكم إنما أسباب ، وأما المسبب فهو الله تعالى . (وما رميت إذ رميت ، ولكن الله رمى )
      ( فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ ) لا نجلس مع من قتل إخوننا و يغدر بنا فهذا ذل و ليس حل

      تغريدات إسلاميات والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف

      رغم أن سورة التوبة لم تفتتح بالبسملة ورغم أنها فضحت المنافقين على رؤوس الأشهاد إلا أنها فتحت أبواب التوبة لكل الناس الكافر والمنافق والمؤمن العاصي فاستحقت تسمية التوبة. في قانون الله تعالى الرحمن الرحيم: التائب لا يطرد مهما عظم ذنبه

      (ويشف صدور قوم مؤمنين) وعد الله حق وقوله صدق وستتحقق هذه البشارة مهما طال ليل الظالمين فعليكم بالصبر أيها المؤمنون

      (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة) الآية نزلت في ذم المشركين فما بال بعض المسلمين في عصرنا هذا يدخل نفسه طواعية في دائرة هؤلاء المذمومين بل ويفوقهم ظلما لإخوانه؟!!

      اسلاميات
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182724
    • إجمالي المشاركات
      2536633
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×