اذهبي الى المحتوى

البحث في الموقع

عرض نتائج البحث بالكلمات المفتاحية 'بسمَة'.

  • البحث بالكلمات المفتاحية

    اكتبي الكلمات المفتاحية بينها علامة الفاصلة
  • البحث بالمؤلف

نوع المحتوي


المنتديات

  • "أهل القرآن"
    • ساحة القرآن الكريم العامة
    • ساحات تحفيظ القرآن الكريم
    • ساحة التجويد
  • القسم العام
    • الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"
    • الملتقى المفتوح
    • شموخٌ رغم الجراح
    • همزة الوصل
    • شكاوى واقتراحات
  • فتياتنا الجميلات
    • أحلى صحبة
    • استراحة الفتيات
    • ملتقى المسابقات
    • ملتقى زهرات ركن الأخوات
  • ميراث الأنبياء
    • قبس من نور النبوة
    • مجلس طالبات العلم
    • واحة اللغة والأدب
    • أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة
    • ساحة تحفيظ الأربعون النووية
    • ساحة تحفيظ رياض الصالحين
  • الملتقى الشرعي
    • الساحة الرمضانية
    • الساحة العقدية والفقهية
    • أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية
    • المناسبات الدورية
  • قسم الاستشارات
    • استشارات اجتماعية وإيمانية
    • استشارات وفوائد طبية
  • داعيات إلى الهدى
    • زاد الداعية
    • إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية
  • البيت السعيد
    • بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ
    • .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.
    • آمال المستقبل
  • سير وقصص ومواعظ
    • قصص عامة
    • القصص القرآني
    • السيرة النبوية
    • سيرة الصحابة والسلف الصالح
    • على طريق التوبة
  • العلم والإيمان
    • العبادة المنسية
    • الساحة العلمية
  • إن من البيان لسحرًا
    • قلمٌ نابضٌ
  • مملكتكِ الجميلة
    • زينتكِ وجمالكِ
    • منزلكِ الجميل
    • الطيّبات
  • كمبيوتر وتقنيات
    • صوتيات ومرئيات
    • جوالات واتصالات
    • عالم الكمبيوتر
    • خربشة مبدعة
    • وميضُ ضوء
    • الفلاشات
    • المصممة الداعية
  • ورشة عمل المحاضرات المفرغة
    • ورشة التفريغ
    • المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة
  • ورشة عمل "مجلة ركن أخوات طريق الإسلام"
  • le forum francais
    • le forum francais
  • IslamWay Sisters
    • English forums
  • المكررات
    • المواضيع المكررة

التقاويم

لاتوجد نتائج

لاتوجد نتائج


البحث في...

البحث في النتائج التي تحتوي على...


تاريخ الإنشاء

  • بدايه

    End


آخر تحديث

  • بدايه

    End


فلترة بعدد ...

انضمت

  • بدايه

    End


مجموعه


AIM


MSN


Website URL


ICQ


Yahoo


Jabber


Skype


المكان


الاهتمامات

تم العثور علي 22 نتائج

  1. ~ [ مُسابقةُ الحَجِّ ] = جاهزة للطباعة ~ بِسْمِ اللهِ ، والحَمْدُ للهِ ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسول اللهِ .. وبعد ، مع إقبالِ مَوْسِمِ الحَجِّ ، قد نُحِبُّ أن نستفيدَ ونُفيدَ مَن حولَنا في رُكنٍ عَظيمٍ مِن أركانِ دِينِنا ؛ وقد يكونُ ذلك مِن خلال عَمل مُسابقةٍ تدورُ أسئلتُها حولَ الحَجِّ وعشر ذِي الحِجَّةِ وعيد الأضحى . مِن هذا المُنطلَق كانت هذه المُسابقة التي أعددتُها ، والتي يُمكنُ أن تُطرَحَ في المُصلَّى أو دار التَّحفيظِ أو المدرسةِ أو الجامعةِ أو النَّادي أو حتى بين أفرادِ الأُسرةِ داخِلَ البيتِ . ويُمكنُ طِباعتُها ، وتصويرُها بالعَدَدِ المطلوبِ ، على أن تكونَ الإجاباتُ على أسئلةِ المُسابقةِ في نفس الورقة . بالإمكان تحميلُ [ مُسابقة الحَجِّ + نموذج الإجابةِ عليها ] مِن المُرفقات . وأسألُ اللهَ تعالى أن يَجعلَ فيها النَّفعَ والفائدةَ والأجرَ . والسَّلامُ عليكُنَّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه () مسابقة الحج.zip
  2. [ زَكاةُ الفِطر ] .. ورقةٌ للطباعةِ والتَّوزيع ~ بِسْمِ اللهِ ، والحَمْدُ للهِ ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ .. وبعد : السَّلامُ عليكُنَّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه .. هذه ورقةٌ مِن إعدادي تتحدَّثُ عن زكاةِ الفِطر ؛ حُكمها - الحِكمة منها - على مَن تَجِبُ - مِقدارها - حُكم إخراج قِيمتِها - وقت إخراجها - المُستحِقُّونَ لها . يُمكنُ طِباعتُها وتوزيعُها في العَشر الأواخِر من رمضان . بإمكانِكُنَّ تحميلُ الورقةِ من المُرفقاتِ . ,,-----------------------،، ♥.. هَمْسَةٌ () لا تتكاسلي عن فِعلِ خَيْرٍ في مَقدُورِكِ ، ولا تُؤجِّليهِ بلا عُذرٍ ، فإنَّكِ ستندمينَ على ذلك في الآخِرةِ . ,,-----------------------،، وَفَّقني اللهُ وإيَّاكُنَّ لِمَا يُحِبُّ ويرضَى ، وأعاننا جميعًا على طاعتِهِ () ,,-----------------------،، أُختُكُنَّ في اللهِ : بسمَة () رمضان 1435 هـ || يولية 2014 م زكاة الفطر.pdf
  3. بسمَة

    كُنتُ سأفعلُ ، ولكنْ ... :"(

    كُنتُ سأفعلُ ، ولكنْ ... :"( هل وَقعت بينَكِ وبين أحدٍ خُصُومةٌ ، فقرَّرتِ أن تُبادِري بالاعتذار ، فحال الشيطانُ بينكِ وبين ذلك ، فتراجعتِ ؟ هل أحببتِ أُختًا في الله ، وأردتِ أن تُطبِّقي سُنَّة نبيِّكِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - فتُخبريها بذلك ، فلَمَّا قابلتيها قُلتِ في نَفسِكِ : سأُخبِرُها في وقتٍ لاحِق ؟ هل قرَّرتِ أن تزوري مَريضةً ، ثُمَّ بدأت تُؤجِّلينَ مَوعِدَ الزيارةِ ، فلم تزوريها ؟ هل قرَّرتِ أن تتصدَّقي بشيءٍ مِن مالِكِ ، ولم تُعجِّلي بذلك ، حتى نَفِدَ المالُ ، ولم تُنفِقي منه شيئًا ؟ هل نويتِ أن تصومي يومًا ، ثُمَّ لَمَّا جاءَ اليومُ غَيَّرتِ نِيَّتَكِ ، ولم تصوميه ؛ مُتعلِّلَةً بأيِّ شيءٍ ؟ هل كُنتِ تملكين مالًا يكفي للحَجِّ ، فتردَّدتِ بين أن تُحُجِّي به وبين أن تُقيمي مشروعًا ، فاخترتِ الأمرَ الثاني ، على أن تدَّخِري رِبْحَه للحَجِّ ، ففشِل المشروع ، أو لم يأتِ بالرِّبْحِ المُتوقَّع منه ، ففاتَكِ الحَجُّ ، ولم تنتفعي بالمَشروع ؟ هل قرَّرتِ أن تترُكي لأبنائِكِ حُريَّةَ اختيار تخَصُّصاتِهم في الثانويَّةِ والجامعةِ ، ولَمَّا وصلوا لتلك المَرحلةِ أرغمتيهم على تَخَصُّصاتٍ لا تُناسِبُهم ولا يَرغبونَ فيها ، فلم يُحقِّقوا النَّجاحَ الذي يسعونَ إليه والذي تتمنِّيه لهم ؟ هل تقدَّمَ لخِطبةِ ابنتِكِ رَجلٌ صالِحٌ ، فرفضتيه رغم مُوافقةِ ابنتِكِ ، ورَضيتِ بزواجِها برُجلٍ غير صالِحٍ لمالِهِ أو لمنصبِهِ أو لجاهِهِ ، فتَعِبَت ابنتُكِ معه ، وعاشَت حياةً تعيسةً ؟ هل قرَّرتِ أن تُصلِحي بين أُختين مُتخاصِمتين ، وسوَّفتِ ولم تُعجِّلي بذلك ، حتى زادت المُشكلاتُ بينهما ؟ هل رأيتِ إحدى زميلاتِكِ صاحَبَت صديقاتِ سُوءٍ ، فأحببتِ أن تأخُذي بيدِها ، وتُبعِدِيها عنهُنَّ ، ثُمَّ تراجعتِ وقُلتِ : هِيَ صاحبةُ الاختيار ، فلتتحمَّل نتيجةَ اختيارِها ؟ هل عَلِمتِ بأُسرةٍ فقيرةٍ ، فنويتِ أن تُخبِري إحدى الجَمعيَّاتِ عنها ؛ لتُقدِّمَ لها شيئًا مِن المُساعدة ، وأجَّلتِ ذلك ، فنسيتِ ؟ هل رأيتِ امرأةً تُخطِئُ في شيءٍ مِن العِباداتِ ، فقلتِ : سأنصحُها ، ثُمَّ تردَّدتِ ، وتراجعتِ عن نُصحِها ؛ خشيةَ عَدم استجابتِها ؟ هل بدأتِ في عَمل خَيْرٍ ، ثُمَّ تكاسَلتِ عنه ولم تُكمليه ؟ أشياءٌ كثيرةٌ ننوي فِعلَها ، ثُمَّ نُؤجِّلُها ، أو نتكاسَلُ عنها ، وبعد فترةٍ نندمُ على ذلك ، خاصَّةً لو فاتنا مِن ورائِها خيرٌ كثيرٌ ، وقد نحزنُ ولا ننسى ما حَدَثَ إذا كان الأمرُ مُتعلِّقًا بصَديقٍ أو قريبٍ أو حبيبٍ نعلَمُ بمَوتِهِ ومُغادرتِهِ للحَياةِ ، فنلومُ أنفُسَنا على تقاعُسِنا ، ولا ننسى ذلك الشخصَ الذي رَحَل دُونَ أن نراه ، أو نزورَه ، أو نتَّصِلَ به ، أو نُسامِحَه ونطلُبَ منه أن يُسامِحنا ، أو نُقدِّمَ له مُساعدةً ، أو نُخبِرَه بحُبِّنا له في الله ، أو ... ، أو ... فلنُبادِر بفِعل الخَير الذي نقدِرُ عليه ، قبل أن يأتيَ يومٌ نقولُ فيه : كُنتُ سأفعلُ ، ولكنْ حال بيني وبين ذلك ... ( الشيطانُ / نفسي الأمَّارة بالسُّوء / التَّسويفُ / المَـوتُ ... ) . دُرُوبُ الخير كثيرةٌ ، فاسلُكي الدَّربَ الذي يُناسِبُكِ ، والذي تستطيعين فيه أن تُقدِّمي شيئًا ينفعُكِ ، ويُثقِّلُ مِيزانَ حسناتِكِ . قد تكونُ أمامكِ فُرَصٌ كثيرةٌ لا تنتبهين لها ، فدَقِّقي النَّظَرَ حولَكِ ، وانظُري جيِّدًا ، واختاري الأصلَحَ والأنسَبَ ، ولا تجعلي شيئًا يُعيقُكِ ، واحتسبي الأجرَ في كُلِّ عَملٍ تقومينَ به . وَفَّقني اللهُ وإيَّاكُنَّ لطاعتِهِ ، ولا حرمنا جميعًا دُخُولَ جنَّتِهِ ()" والسَّلامُ عليكُنَّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه . بقلم : بسمَة رمضان 1435 هـ || يولية 2014 م
  4. [ التَّربيةُ الإسلاميَّةُ الصَّحيحةُ للأطفال ~ تربيةُ الأبناءِ لماذا ؟ - لأنَّ الابنَ سعادتُكَ في الدُّنيا والآخِرة . - ولو لم يُربَّ هذا الابنُ ، فهو تعاسةٌ لأبويه في الدُّنيا . - في القبر يرتفِعُ الرَّجُلُ درجاتٍ . يَرَى مقعدَه في الجنَّةِ ، فيُرفَعُ درجاتٍ ، فيَسألُ : أَنَّى لي هذا وقد مِتُّ ؟ فيُقالُ : هذا باستغفار ولدِكَ الصَّالِحِ لكَ . ====== لا بُدَّ أن تعرفَ مُعلِّمةُ الحضانةِ ، وتعرفَ الأُمُّ ، ويَعرفَ الأبُ ، أنَّ لِكُلِّ مرحلةٍ سمات ومُشكلات . إذًا لا بُدَّ من معرفةِ المراحل التي يَمُرُّ بها الإنسانُ ، وهِيَ : 1- مرحلةُ الحَمْل . 2- مرحلةُ المَهْدِ : من يوم ميلادِ الطفل وحتى سنتين أو ثلاث سنواتٍ . 3- مرحلةُ الطفولةِ المُبكِّرةِ : من ثلاث إلى سِتِّ سنواتٍ . 4- مرحلةُ الطفولةِ المُتوسِّطةِ : من سِتِّ إلى ثماني سنواتٍ . 5- مرحلةُ الطفولةِ المُتأخِّرةِ : من 8 إلى 12 سنة . 6- بدايةُ مرحلةِ المُراهَقَة : من 12 إلى 15 سنة . 7- نهايةُ مرحلةِ المُراهَقَةِ : من 12 أو 13 إلى 18 سنة . هناك مُراهَقَة مُتأخِّرة : قد تبدأ من 18 سنة وتستمِرُّ حتى 22 سنة ، وممكن 23 و 24 سنة . وقد يكونُ الرَّجُلُ مُتزوِّجًا وعنده أولادٌ وجَدٌّ ولا يَزالُ مُراهِقًا . # قد تبدأ مرحلةُ المُراهَقةِ عند البنتِ من 9 أو 10 سنواتٍ . والتقسيماتُ السابقةُ للأعمار هِيَ النَّظرةُ العِلمِيَّةُ لمراحل نُمُو الإنسان ، لكنَّها ليست قاعِدةً ثابتةً . ====== كيف نُفرِّقُ بين مُشكلةِ المَرحلةِ وسِمَةِ المَرحلةِ ؟ = رَجُلٌ عُمُره فوق الأربعين سنةً ، يقومُ فجأةً ونحنُ جالِسونَ ، يُشغِّلُ الكهرباءَ ثُمَّ يُطفِئُها ، ثُمَّ يلعبُ في الحنفيَّاتِ ، ويَصعَدُ السُّلَّمَ وينزِل . هل هذا الرَّجُلُ سَوِيٌّ ( طبيعيٌّ ) أم لا ؟ لا . لماذا ؟ لأنَّ سِمَةَ المرحلةِ التي هو فيها لا تقولُ إنَّه يفعلُ ذلك . = طِفلٌ عُمُرُه سنتان أو ثلاث سنواتٍ ، لا يَستقِرُّ في مكانٍ ، ويقومُ ويَجلِسُ ، ويتحرَّكُ كثيرًا . هل هذا الطفلُ سَوِيٌّ ؟ نعم ، سَوِيٌّ . = إذا رأينا طفلًا عُمُرُه ثلاث سنواتٍ ، أو طفلًا في الحَضانةِ عُمُرُه ثلاث سنواتٍ ونِصف ، أو غيرَه . هذا الطفلُ جالِسٌ لا يتحرَّكُ ، ولا يتكلَّمُ ، ويَنطِقُ بصُعوبةٍ ، ولا يلعَب ، ولا ينزِل في الفُسحةِ إلَّا إذا قُلتَ له : انزِل ، وجالِسٌ دائِمًا . هل هذه مُشكلةٌ ؟ نعم ، مُشكلةٌ ؛ لأنَّ سِمَةَ المرحلةِ تقولُ إنَّه حركِيٌّ . ====== ما فائدةُ دراسةِ هذه الأشياءِ بالنسبةِ لنا ؟ عندما فَهِمتَ الآنَ سِمَةَ المرحلةِ ومُشكلةَ المرحلةِ ، لماذا تضربُ الطفلَ ذا السنتين أو الثلاث إذا تحرَّكَ كثيرًا ؟! لأنَّنا نُريدُ أولادَنا كذلك ، اضرِب يَضرِب ، اكتُب يَكتُب ، اسكُت يَسكُت ، امشِ يَمشي . هذا بالطبع شيءٌ مُستحيلٌ . كُلُّنا نعلمُ قِصَّةَ الحَسَن عندما ارتقَى ظَهْرَ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهو ساجِدٌ . ماذا فَعَلَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ؟ النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - مُتفَهِّمٌ لطبيعةِ المرحلةِ ، فترَكَه ؛ لأنَّ هذا بالنسبةِ له لَعِبٌ . هل سَأَلَ أحدٌ مِنَّا نفسَه هذا السؤال : هل مِن المعقول أنَّ الحَسَنَ يأتي من الباب مُباشرةً ويَرتقي ظَهْرَ النبيِّ ؟! يعني أليس من المُمكِن أن يكونَ قد عَمِلَ حركاتٍ قبلَها ؟! من المُحتَمَل ذلك ؛ لأنَّه طِفلٌ ، في مرحلةٍ فيها حَركيَّةٌ . فيُحتَمَلُ أن يكونَ لَفَّ بين الصُّفوفِ . دَعنا من ذلك ، ونلتزِمُ بالحَديثِ ؛ أنَّه ارتقَى ظَهْرَ النبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ . كيف تعامَلَ معه النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ ؟ ظَلَّ النبيُّ ساجِدًا حتَّى نزل الحَسَنُ رَضِيَ اللهُ عنه وأرضاه . شَبِعَ من اللَّعِب . ظَنَّ الصَّحابةُ أنَّ النبيَّ قُبِضَ ؛ لأنَّ السَّجدةَ طالَت جِدًّا . ما الذي يَجعَلُ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - يَصبِرُ عليه كُلَّ هذا ؟ هذه سِمَةُ مرحلةٍ . هذا طِفلٌ لا بُدَّ أن يُشبَعَ في هذا السِّنِّ . الطفلُ ذُو الثلاث سنواتٍ وحَرَكِيٌّ ، لا بُدَّ أن يَحصُلَ له إشباعٌ . ماذا لو حَصَلَ له مَنْعٌ ؟ تحدُثُ مُشكلةٌ اسمُها : حَرْمان . وكُلُّنا هذا الطفل المُصاب بالحِرمان في مرحلةِ الصِّغَر . ====== كُلُّ مُخطِئٍ يَحتاجُ أن يُسألَ هذا السُّؤال : ما حَمَلَكَ على هذا ؟ لا بُدَّ أن يُسألَ المُخطِئ . ما الذي جعلَكِ ترمينَ نفسَكِ في أحضان شابٍّ وأنتِ تعلمينَ أنَّه تافِهٌ ويلعبُ بكِ ؟ ما الذي جعلَكَ تُدَخِّنُ ؟ ما حَمَلَكَ على هذا ؟ ما الدَّافِعُ ؟ فهذا سُؤالٌ مُهِمٌّ جِدًّا يُسألُ لأبنائِنا ، ويُسألُ لِكُلِّ عاصٍ ، كبيرًا كان أو صغيرًا . ====== عندنا مُشكلةٌ مثلًا في الحَضانةِ ، وهِيَ : الطِّفلُ العَنيد . لا بُدَّ أن تعلَمَ أوَّلًا مَن هو الطفلُ العنيد ، وما الأماراتُ والعلاماتُ التي تُعرِّفُني أنَّ هذا الطفلَ عنيدٌ أو غيرُ عنيدٍ . الطِّفلُ العنيدُ يتَّسِمُ بالذكاءِ ؛ لأنَّه لو كان غبيًّا سيسيرُ مِثلما تُريدُ . لكنَّه يَرى وِجهةَ نظرٍ عنده هو يُريدُ أن يُنفِّذَها . فالطِّفلُ عنده مُبرِّرٌ داخِليٌ لأن يقولَ : لا ؛ لأنَّه يَرى المَصلحةَ في كلمةِ لا . ونحنُ لا نستطيعُ أن نُفرِّقَ ونُميِّزَ بين الطفل العنيدِ والطفل الغَبيِّ ، بين الطفل الذي لا يُريدُ أن يُنفِّذَ الأمرَ لمُجرَّدِ أنَّه لا يُريدُ تنفيذَه والذي لا يُريدُ أن يُنفِّذَ الأمرَ لأنَّه يَرى أنَّ هناك مَصلحةً أخرى ستعودُ عليه . ====== كيف نتعامَلُ مع الطِّفل العَنيدِ في البيتِ أو الحَضانةِ ؟ 1- الصِّفةُ الأمريَّةُ لا بُدَّ أن تختفِيَ ؛ بمعنى ألَّا نقولَ للطفل : افعَل ، قُم ، أغلِق ، اكتُب ، احفَظ . هذه الصِّيغةُ الأمريَّةُ مع الطفل العَنيدِ ، ستُقابِلُها كلمةُ : لا . 2- لا يُقالُ للطفل العَنيدِ : لا . ====== - عندما نبدأ في عِلاجِ مُشكلةٍ تربويًّا بشكلٍ صحيحٍ ، ينبغي أن نُعالِجَ السَّبَبَ ، ولا نُعالِجَ العَرَضَ . - لُغةُ الحِوار بين الآباءِ والأبناءِ مُنعدِمةٌ . عَشر دقائق كلام مع ابنِكَ أو ابنتِكَ في اليوم ، أكثر فائدةً لَكَ وللطفل مِن الأكل والشُّرب . ويبدأ هذا من سِنِّ سنتين ( طالما يستطيعُ الطفلُ الكلامَ والتَّعبيرَ وقولَ جُملةٍ مُفيدةٍ ) . - نأتي بالطفل مثلًا ، ونسألُه : احكي لي ، ماذا فعلتَ اليومَ في الحَضانة ؟ ونستمِعُ إليه باهتمامٍ . - عَوِّد الطفلَ أن يُفرِّغَ الشُّحنةَ التي عنده . - البنتُ التي تعوَّدَت في الحَضانةِ من سِنِّ ثلاثِ سنواتٍ أن تحكِيَ لأُمِّها وأبيها ، عندما يُصبِحُ عُمُرها 13 سنة ستحكي لهما أيضًا ، وعندما يُصبِحُ عُمُرها 17 سنة ستحكي لهما . - البنتُ التي اعتادَت أن تُخَبِّئَ من سِنِّ ثلاث سنواتٍ ، لن تعرِفَ عنها أيّ شيءٍ غير صاحبتِها ، وأُمُّها وأبوها في مَعزلٍ تمامًا عن أسرارها وعن كُلِّ حياتِها . لماذا ؟ لأنَّ هناك فَجوةً كبيرةً جِدًّا بين الأُمِّ والبنت ، وبين الأب والابن . ولِكُلِّ قاعِدةٍ شَواذٌّ . ====== - الطِّفلُ العَنيدُ جاء إلى الحضانةِ مُعبَّئًا بمُشكلاتٍ سُلوكيَّةٍ . - لا يَصلُح في مرحلةِ الطفولةِ المُبكِّرةِ أن نقولَ : هذا الطفلُ كذَّاب ؛ لأنَّه لا يَعرف معنى الكَذِب . قد نقولُ : هذا خَياليٌّ أو يُغيِّرُ حقائِقَ . لا يُقالُ عنه : إنَّه سارِقٌ ، بل : عِنده حُبُّ تملُّكٍ . والسَّبَبُ أنَّ عنده حِرمانًا في الأصل . ====== هناك أشياء يَرضَعُها الطفلُ مع اللبن ، مِن ضِمنِها : العِناد . يأتي الطفلُ الصغيرُ يُمسِكُ بالسِّواكِ أو القلم أو المفاتيح ، ويقبِضُ عليها . نُريدُ أن نأخُذَها منه بسُرعةٍ ، فنشُدُّ وهو يَشُدُّ . بَعضُ الآباءِ يَسْعَدُ بهذه الحركةِ . أنتَ بهذه الطريقةِ تقولُ للطفل : كُن عنيدًا .. عندما تُمسِكُ شيئًا لا تتركه .. كُن مُصِرًّا على رأيكَ مهما كان ، حتى لو كان خطئًا . تقولُ له : أنتَ صَحّ .. أنتَ قَوِيٌّ .. كُن عُدوانِيًّا .. كُن بَخيلًا . كُلُّ هذه الوصايا والسلوكيَّاتِ غير المُرضِيَة أنتَ تغرِسُها في نفس الطفل بهذه الفِعلةِ وأنتَ غيرُ مُنتبِهٍ . ====== قضيَّةُ العِنادِ أصلُها عند الطفل أنَّه عندما يبكي ، يأخُذُ ما يُريدُه . وقد عَدَّ ابنُ القيِّم سِتَّ فوائِد للبُكاءِ . دَع الطفلَ يبكي . قد يُصابُ الطفلُ بنَوباتِ صَرَعٍ مِن كثرةِ البُكاءِ ، قد يتقيَّأ ، قد تحدُثُ له تَشَنُّجاتٌ . لكنْ الطفلُ السَّوِيُّ الطبيعيُّ الذي أعرِفُ أنَّه يبكي دَلَعًا ، أو ليَأخُذَ ما يُريدُه ، أترُكُه . لا يُحمَل الطفلُ قبل ثلاثةِ أشهُرٍ . ضَعه على السَّرير . سيبكي . اترُكه يبكي ، سيُسكِتُ نفسَه ؛ لأنَّه لا يَعرِفُ غيرَ السَّرير . هناك ثلاثةُ أشياء تجعلُ الرَّضِيعَ يبكي : عنده مَغَصٌ - جَوْعانٌ - يُريدُ تغييرَ ملابِسِهِ . إن كان يَشعُرُ بالبَردِ في الشتاءِ أو بالحَرِّ في الصيفِ ، فهذا من السَّهل أن نُداويه . الطفلُ العنيدُ يكتسِبُ العِندَ وهو ما زال رضيعًا ، كذلك الطفلُ الكَذَّابُ . ====== هناك 14 أسلوبًا من أساليب العِقاب ، آخِرُها رقم 14 : الضَّربُ . وقبل الضَّرب 13 طريقة لعِقاب المُخطِئ . فَشِلَت الـ 13 طريقة ، نبدأ في الضَّربِ . مَن مِنَّا يَستخدِمُ هذه الطُّرُقَ ؟ بل مَن مِنَّا أصلًا يَعرِفُ هذه الطُّرُقَ ؟ مَن مِنَّا جَرَّبَها مع أولادِهِ في البيتِ أو في الحضانةِ أو في مكتب التَّحفيظِ ؟ لا أحد . مِن وِجهةِ نظري هناك مُشكلاتٌ سُلوكيَّةٌ كثيرةٌ جِدًّا نحنُ السَّبَبُ فيها ، نحنُ مَن علَّمناها أولادَنا ، نحنُ مَن غرسناها فيهم ، نحنُ مَن أكَّدناها عندهم . مُشكلاتٌ خطيرةٌ جِدًّا . تقولُ : الطفلُ إذا أمسَكَ شيئًا لا يترُكه ، الطفلُ بخيلٌ جِدًّا . السَّبَبُ أنَّ الطفلَ يأخُذُ ( كُورس ) في البيتِ قبل أن يذهبَ للحضانة : هذه ساندويتشاتُكَ .. لا تكُن خائِبًا .. لا تَدَع أحدًا يأخُذُ مِنك لُقمةً .. لو عَلِمتُ أنَّ طِفلًا أخذ منكَ شيئًا ستَرَى ماذا سأفعلُ بِكَ . متى سيتعلَّمُ هذا الطفلُ العَطاءَ ؟! مُعظَمُ المُشكلاتِ التربويَّةِ والسُّلوكيَّةِ التي يقعُ فيها الأبناءُ ، السَّبَبُ فيها الآباءُ . لذلك نحنُ نُريدُ إصلاحًا ، نُريدُ تربيةً ، نقِفُ أوَّلًا مَوقِفًا صحيحًا مع الآباءِ والأُمَّهاتِ . كيف نُربِّي ابنَنا ؟ أبو الأسود الدُّؤليُّ جَمَع أبناءَه وقال لهم : بَرَرتُكم قبل أن تَبرُّوني أو أحسنتُ إليكم قبل أن تُحسِنوا إليَّ . قالوا : كيف ؟ قال : اخترتُ لكم الأُمَّ الصَّالِحةَ ، وأطعمتُكم حلالًا ، وأقرأتُكم كتابَ اللهِ . ====== انظُر للأخطاءِ التي كان يقعُ فيها والِداكَ ومُعلِّموكَ ، وتجنَّبها ولا تفعلها مع أولادِكَ . اكتُب المُشكلاتِ التي كُنتَ تُعاني منها وأنتَ صغيرٌ بالورقةِ والقلم ، وجَنِّبها أولادَكَ ، وانظُر للمَردودِ التَّربويِّ ، ستَجِدُه عاليًا جِدًّا . ** فرَّغتُه ( بتصرُّفٍ ) مِن مُحاضرةٍ على اليوتيوب بعُنوان : [ التَّربيةُ الإسلاميةُ الصَّحيحةُ للأطفال ] للشيخ الدكتور : وليد الشرقاوي . ** :: مواضيعُ ذاتُ صِلةٍ :: https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=303769&hl= https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=324051&hl=
  5. السؤال: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله خير الجزاء شيخنا الفاضل وأعانكم ورضي عنكم ، آمين. شيخنا الفاضل هل يجوز فتح حسابات في تويتر للأموات ؟ لدي قرابة أموات وأريد أنفعهم . هل تعتبر صدقه جارية لهم شيخنا الفاضل ؟ وإن قصرت أو حال بيني وبين التغريد في الحساب ظرف أو طارئ هل يستمر الأجر ؟ أرجو التوضيح شيخنا الفاضل ما يمكن نفع الأموات ؟ وبارك الله فيكم وأجزل مثوبتكم الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته آمين ، ولك بمثل ما دعوت . لا يجوز فتح حسابات في توتير للأموات . ومثله الرسائل التي يُرسلها بعض الناس ويقول في نهايتها مثلا : صدقة جارية عن فلان .. وقد يَكون الْمُهْدَى مِن أعمال الآخَرين ، وليس مِن عَمَله هو . ويجوز نشر الخير على نِـيَّة الغير ، مما يُنتَفع به ، ويكون نفعه مُتعدِّيا ، مثل : طباعة الكتب ، ونشر العِلْم . ##### والله تعالى أعلم . المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية
  6. السَّلامُ عليكُنَّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه .. - التبوُّلُ اللاإراديُّ - مِن منظورٍ شرعيٍّ وعِلمِيٍّ .. [ الأسباب + العِلاج ] مِن المُشكلاتِ السُّلوكيَّةِ في مرحلةِ الطفولةِ المُبكِّرة والمُتوسِّطة : مُشكلةُ التَّبوُّل اللاإراديّ . - بعضُ الأطباءِ يُسمُّونه التَّبوُّلَ الليليَّ ، والبعضُ يُسمِّيه سَلَسَ البَول . - وقد يكونُ تبوُّلًا لاإراديًّا حالَ استيقاظِ الشخص . - وحِين نتناولُ مِثلَ هذه المُشكلاتِ السُّلوكيَّة للأطفال ، لا بُدَّ أن نتناولَها مِن جانبٍ شرعيٍّ أوَّلًا مع الجانب العِلميِّ الذي لا يُغفَل . - التَّبوُّلُ اللاإراديُّ مِن عُمْر يومٍ إلى سنتين ليس مرضًا . ومِن عُمْر سنتين إلى سنتين ونِصف مِن المُفترَض أن يكونَ عند الطفل تحُّكمٌ في التَّبوُّل . أمَّا إذا زاد عن ثلاثِ سنواتٍ ونِصف ، فتكونُ عنده مُشكلةٌ اسمُها : التَّبوُّلُ اللاإراديُّ . ~~~~~~~~~~~~~~~ = أسبابُ مُشكلةِ التَّبوُّل اللاإراديِّ = هُناك : أسبابٌ عُضويَّة ، وأسبابٌ نفسيَّة ، وأسبابٌ اجتماعيَّة . أوَّلًا : الأسبابُ العُضويَّة : مِن أهمِّها : 1- تشوُّه الحالِب عند الطفل . 2- ضَعفُ عضلاتِ المثانةِ . 3- مرضُ بالكُلْيَتَيْن . 4- فقرُ الدم ( الأنيميا ) . 5- مرضٌ في العَصَب المُتحكِّم في البَول . ثانيًا : الأسبابُ النَّفسيَّة : منها : 1- الخَوفُ : مُجرَّد تهديد الطفل بالعِقاب أو رُؤيته لأفلام عُنفٍ أو إثارةٍ أو أفلام رُعبٍ ، أو سماع الطفل لحِكاياتٍ أو حَوادِث أو كيف مات فُلانٌ ، هذا مِن الخَلَل التربويِّ الذي نفعلُه مع أبنائِنا ، أن نحكِيَ تفاصِيلَ حادِثٍ أمامهم في أحداثِ سُوريا أو فلسطين ، ويأتي مشهدٌ مرَّةً ومرتين وثلاث ، سَحْلُ فُلانٍ ، أو ضَربُ فُلانٍ ، والدماءُ التي تسيلُ ، ونجلسُ نُشاهِدُ الأخبارَ مع أطفالنا الصِّغار . هذا خَلَلٌ كبيرٌ جِدًّا . لو تمعَّنَ الطفلُ ودَقَّقَ النظرَ في مِثل هذه المشاهِد ، قد يُصابُ بالتَّبوُّل اللاإراديِّ وهو لا يدري . 2- النُّكوص : وهو تدنِّي الطفل أو نُزُولُه من مرحلةٍ أعلى إلى مرحلةٍ أقلّ ؛ طلبًا للعَطفِ والحنان . كطِفلٍ كان هو الأول أو الأوحد في الأسرة ، ولَقِيَ من التدليل ما لَقِي ، وفجأةً حَمَلَت الأُمُّ ، ووَلَدَت له أخًا ، فاجتذَبَ الطفلُ الأصغرُ العَطفَ والحنانَ مِن الأبوين ، لا سِيَّما الأُمّ ، فأصبح الكبيرُ يُعاني من مُشكلةٍ ؛ وهِيَ مُشكلة عدم الاهتمام العاطفيّ به ، فأصبح يُحدِثُ بعضَ الأمور التي يُلفِتُ بها انتباه الوالدين ؛ ليَلقَى هذا الاهتمامَ وهذا العَطفَ والودَّ الذي كان يلقاه قبل ذلك ، فيُصابُ بالنُّكوص ، يتدنَّى في أفعاله وتصرُّفاته وأخلاقه ؛ طلبًا لعَطفِ وحنان وشفقةِ الأُمِّ والأبِ . وقد يكونُ عند كِبار السِّنِّ نفسُ هذه المُشكلةِ . وهذه المُشكلةُ عِلاجُها سُلُوكِيٌّ أكثرَ من العِلاج النَّفسيِّ وأفيَد منه ، ويأتي بنتيجةٍ بفضل اللهِ . 3- القلقُ الذي يعيشُه الطفلُ ؛ وهذا ناتِجٌ عن سببٍ اجتماعيٍّ ، وهو : كثرة المُشكلاتِ الزوجيَّة . ثالثًا : الأسبابُ الاجتماعيَّة : منها : 1- كثرةُ المُشكلاتِ الزوجيَّةِ . 2- العِقابُ بالضَّربِ المُؤلِم . 3- تعييرُ الطفل ، وهذا يتركُ أثرًا سيئًا جِدًّا في نفس الطفل ، يَجعلُ من الصعوبةِ جِدًّا أن يتخلَّصَ الطفلُ من هذه المُشكلةِ . 4- كثرةُ الضَّحِكِ بدرجةٍ يَفقِدُ فيها الإنسانُ التَّحكُمَ في عضلاتِ المثانةِ ، فيَبُولُ . إذا وُجِدَت هذه الأسبابُ أو بعضُها ، فهناك عِلاجٌ سُلُوكيٌّ . لو فشلنا في العِلاج السُّلُوكيِّ ، فلا بُدَّ أن يُعرَضَ الطفلُ أو المُتبوِّل اللاإراديّ على طبيب مُخٍّ وأعصابٍ أو على طبيبٍ مُتخَصِّصٍ في المَسالِكِ البَوليَّةِ . ~~~~~~~~~~~~~~~ = عِلاجُ مُشكلةِ التَّبوُّل اللاإراديِّ = هناك عِلاجُ عُضويٌّ ، وعِلاجٌ سُلُوكيٌّ . أوَّلًا : العِلاجُ العُضويُّ : عند الطبيب المُتخصِّص . ثانيًا : العِلاجُ السُّلُوكيُّ : مِن العِلاجاتِ السُّلُوكيَّةِ : 1- شُربُ مِعلقةِ عسلٍ كبيرةٍ قبل النَّوم ، وبعد الاستيقاظِ مُباشرةً . تُشرَب مساءً لتمتصَّ السوائل من جسد الطفل ، وصباحًا لزيادة المناعةِ في الجِسم . 2- عدمُ تناول سوائل قبل النَّوم بثلاثِ ساعاتٍ على الأقلِّ . 3- تقليلُ السوائل في الجِسم يستدعي أن يتناولَ الطفلُ كميَّاتٍ من الطعام البارد . وأيُّ طعامٍ يستدعي شُربَ كميَّاتٍ كبيرةً من السوائل أو من الماءِ بعده ، فهو طعامٌ حَارٌّ . ويشملُ الطعامُ الحَارُّ كُلَّ الطبيخ الأحمر ( الخضروات المطبوخة ) ، والتمر ، وكُلَّ الأطعمةِ التي تحوي " الحديد " ، والمِسقعة ، والطعميَّة ، والفُول ، والباذنجان ، والمُملَّحات ، وقِس على ذلك . 4- يُجنَّبُ الطفلُ أكلَ البُرتقال واليُوسفي قبل النَّوم ؛ لأنَّهما يُدِرَّان البَولَ . 5- يُجنَّبُ الطفلُ شرابَ العِرقسوس ، رغم فوائدة الجَمَّة . 6- تعمُّدُ تأخير إجابةِ الطفل حين يطلبُ التبوُّلَ الإراديَّ . ويكونُ ذلك لفتراتٍ قليلةٍ جِدًّا ، وتزيدُ بالتدريج ، وبطريقةٍ لا تُشعِر الطفلَ أنَّ الأُمَّ تُعالِجُه أو تتعمَّدُ إحداثَ ذلك . كأن تدخُلَ هِيَ الحَمَّام في اللحظةِ التي يطلبُ فيها ذلك ، وتُغلِقُ البابَ ، ولو لتغسِلَ يديها . وتبدأ الأُمُّ في تأخير دُخول الطفل للحَمَّام شيئًا فشيئًا ، حتى يَحدُثَ له إحكامٌ أو تقويةٌ لعضلاتِ المثانةِ . ولا تترك الطفلَ وقتًا طويلًا ؛ لأنَّ الإفراطَ في هذه الطريقةِ يُؤدِّي إلى العكس . 7- يَشربُ الطفلُ كُوبَ سحلبٍ باللبن كثير السُّكر قبل النَّوم بساعةٍ أو أقلّ . 8- أكلُ سَبْع تمراتٍ صباحًا ومساءً . 9- تقليلُ كميَّةِ السوائل في فترة المساءِ يستدعي أن يُشبَع الطفلُ بكميَّةِ سوائل مِن ساعةِ أن يستيقِظَ من النَّوم وحتى العصر تقريبًا . لأنَّنا لو منعنا كميَّةَ السوائل صباحًا ومساءً ، قد يُصابُ الطفلُ بالجَفافِ . لكنَّه سيشربُ كميَّاتِ ماءٍ كبيرة جِدًا في الفترة التي هو مُستيقِظٌ فيها ، بحيثُ يُعوِّضُ الفترةَ التي سنُقلِّلُ فيها كميَّةَ السوائل آخِر اليوم . والعِلاجُ السُّلُوكيُّ لطلب الطفل للماءِ ، يكونُ بإعطائِهِ كميَّةً قليلةً وعَدم مَلء الكُوب ، وبعد أن يشربَ نسألُه : أتُريدُ ثانيةً ؟ لم تشبَع بعد ؟ 10- دُخولُ الطفل للحَمَّام قبل النَّوم مُباشرةً . 11- إيقاظُ الطفل من النَّوم لدُخول الحَّمام بعد ساعةٍ من نومه في الشتاء ، ومن ساعةٍ ونِصف إلى ساعتين في الصيف . 12- الحِرصُ على تدفئةِ الطفل . فالبردُ قد يكونُ سببًا من أسباب التَّبوُّل اللاإراديِّ لأيِّ إنسانٍ مِنَّا ، كبيرٍ أو صغيرٍ ، سليمٍ أو مريض . إذا أمكن أن ينامَ الطفلُ ساعة قيلولة ، فهذا طيِّبٌ جِدًّا ؛ لأنَّ الطفلَ مع مجهوده الشَّاقِّ جِدًّا الذي يفعلُه طوالَ النَّهار ، ينام فلا يشعُرُ بشيءٍ . لكن الطفل الذي أخذ قِسطًا من الراحةِ يكونُ نومُه أخَفَّ من الأوَّل . وهذا الأمرُ عند الكبير والصغير . 13- نمنَعُ الطفلَ الخَوفَ ، والضَّربَ ، والمِزاحَ المُتعمَّد ( كإطفاءِ المِصباح وكأنَّ الكهرباءَ انقطعَت ) . الالتزامُ بهذه الأشياءِ - بفضل اللهِ تبارك وتعالى - عِلاجٌ لأيِّ إنسانٍ عنده مُشكلةُ التَّبوُّلُ اللاإراديّ . لو استخدمنا هذه الخُطواتِ بعد معرفتنا للأسباب ، ولم تأتي بنتيجةٍ ، نذهبُ لطبيبِ مُخٍّ وأعصاب ، لعلَّ هناك خللًا عصبيًّا . ~~~~~~~~~~~~~~~ إذا استيقَظَ الطفلُ يومًا دُونَ أن يتبوَّلَ لاإراديًّا ، ولو يومًا واحِدًا فقط ، تتَّصِلُ الأُمُّ بالأبِ وتمدحُ الطفلَ أمامه وتُشجِّعُه وتُثني عليه كثيرًا . فهذا من أقوى العوامِل - بفضل الله جلَّ وعلا - التي تجعلُ الطفلَ يتخلَّصُ من هذه المُشكلةِ . ~~~~~~~~~~~~~~~ وهُنا المُحاضرةُ صوتًا قسَّمتُها لثلاثةِ أجزاءٍ ، مع حَذفِ بعض الكلماتِ منها : [ 1 ] + [ 2 ] + [ 3 ] بإمكانِكُنَّ تحميلُها والاستماع إليها . وأنصحكُنَّ بالاستماع إليها كاملةً ، فهِيَ مُهِمَّةً جِدًّا لِكُلِّ مَن يُعاني مِن مُشكلة التَّبوُّل اللاإراديِّ ، أو يَعرف مَن يُعاني مِنها ، وتحوي الكثيرَ والكثيرَ من الفوائِد والنصائِح التي لم أذكُرها في الموضوع . ~~~~~~~~ فرَّغتُه من مُحاضرةٍ للشيخ الدكتور : وليد الشرقاوي الأستاذ التربويّ بجامعة بنها .
  7. بسمَة

    [ .. اتِّفَاقٌ ()()

    [ .. اتِّفَاقٌ ()() اتَّصلَت على صديقتِها لتَطمئِنَّ عليها ، فرَدَّت عليها بغَضَبٍ ؛ فقد كانت مُتضايقةً مِن بعض الأمور في بيتِها ، وما إن كلَّمتها صديقتُها ، حتَّى فرَّغَت شُحنةَ غَضَبِها وضِيقِها فيها . وانتهَت المُكالمةُ بكلماتٍ حادَّةٍ من الصَّديقتين . وبعد فترةٍ تقابلتا ، فتصافحتا ، وتسامحتا ، وبدأت إحداهما تُذكِّرُ الأخرى ببعض مَواقِفِها وتصرُّفاتِها الخاطِئةِ ، والتي رُبَّما لم تقصِدها . واحتدَمَ بينهما الكلامُ ، حتَّى افترقتا مُتخاصِمَتَيْن . وبعد أيَّامٍ لم تُطيقا الخِصامَ ، فذَهَبَت إحداهما لزيارة الأخرى ، وقالت لها : ما رأيُكِ أن نعقِدَ اتِّفاقًا نلتزِمُ به أنا وأنتِ ؟ قالت : أيّ اتِّفاق ؟! فقالت : أن تكونَ عِلاقتُنا قويَّةً متينةً ، لا تُزعزِعُها العَواصِفُ ، ولا تقتلِعُها الأعاصيرُ ، ولا تُزلزِلُها الرِّياحُ ، ولا تُؤثِّرُ فيها المَواقِفُ . أن يكونَ حُبُّنا في اللهِ وللهِ فقط ، لا نغضَب لأنفُسِنا ، ولكن نغضَب للهِ . أن نُلقِيَ وراءَنا هُمُومَنا وآلامَنا وغَضَبَنا حين نلتقي ، فلا نتخاصَم على أمورٍ لا تستحِقُّ ، ولا نغضَب ونفترق لتَفاهاتٍ . لا بأسَ أن نتشارَكَ هُمُومَنا ونتقاسَمَها ، لكن لا نجعلها سببًا للخِصامِ بيننا ، ورُبَّما دُونَ قَصْدٍ مِنَّا ، أو تنبُّهٍ لذلك . أن يَجتمِعَ قلبَانا حين نلتقي ، فيُصبِحان قلبًا واحِدًا ، وأن تتكاتَفَ أيدينا ، فتُصبِحُ يدًا واحِدةً . أيَصعُبُ علينا أن نفعلَ شيئًا للهِ نُؤجَرُ عليه بإذنِهِ سُبحانه ، ونجتمِعُ به تحت ظِلٍّ عَرشِ الرَّحمَن يومَ القيامةِ ؟! فسقطَت دُمُوعٌ مِن عَيْنَيْها ، وقالت : لن يَصعُبَ علينا ذلك إذا ابتغينا به وَجهَ اللهِ . لن نفترِقَ أبدًا أو نتخاصَمَ إذا اجتمعنا على حُبِّ اللهِ . والأُخُوَّةُ الإيمانيَّةُ بيننا أكبرُ مِن كُلِّ شيءٍ ، وأقوَى مِن أُخُوَّةِ النَّسَبِ . صَدقتِ يا نِصفي الذي يُكمِّلُني . لا تحتاجُ الحَياةُ أن نُدَقِّقَ فيها على كُلِّ شيءٍ ؛ لأنَّها فانيةٌ . أن نُذَكِّرَ بَعضَنا دائِمًا بأخطائِنا وذُنُوبِنا - والتي يَغفِرُها رَبُّنا سُبحانه إذا تُبنا منها - هذا مِن جَهْلِنا وعَدَمِ إدراكِنا أنَّنا نشترك جميعًا في فِعل الخطأ والذَّنب ، وأنَّ خيرَ الخَطَّائِينَ التَّوابونَ . قالت : لنتَّفِق على أن نُهدِيَ لبَعضِنا عُيُوبَنا ، لا لنُعَيِّرَ بها بَعضَنا ، ولكن لنُصلِحَها . لا يُوجَدُ إنسانٌ كُلُّه شَرٌّ مَحضٌ ، ولا يُوجَدُ إنسانٌ كُلُّه خيرٌ مَحضٌ . كُلُّ إنسانٍ يَحمِلُ خيرًا وشَرًّا ، لكن هُناكَ مَن غلَّبَ جانِبَ الخيرِ عنده ، فسَعَى في الطَّاعاتِ ، فكان الشَّرُّ الذي يَحمِلُه قليلًا ، ورُبَّما تخلَّصَ منه بنُصحِهِ وتوجيهِهِ والأخذِ بيدِهِ ، ولعلَّه لم ينتبِه له . فالصَّديقُ مِرآةُ صِديقِهِ ، يُخبِرُه بما فيه بلا مُجاملَةٍ ولا مُبالَغةٍ . قالت : صَدقتِ يا رفيقةَ القلبِ ، ولنا في رسولِ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وفي صَحابتِهِ - رضوانُ اللهِ عليهم - أُسوةٌ حَسَنَةٌ ؛ فقد كانوا ينصحونَ بِرِفقٍ ويُعينونَ العاصي على التَّخلُّصِ مِن معصيتِهِ دُونَ تعييرٍ أو تثبيطٍ . قالت : لكنَّكِ يا صديقتي كثيرًا ما تُعيِّرينني بأُمورٍ قد مَضَت وانتهَت ، وفعلتُها عن جَهْلٍ مِنِّي أو دُونَ قَصْدٍ . قالت : وأنتِ سريعةُ الغَضَبِ ، ودائِمًا ما تبحثينَ عن نِقاطِ ضَعفي ، وتجعلينها نُقطةَ خِصامٍ أو دَعوةً للفِراق . فابتسَمَت ، وقالت : يبدو أنَّنا نسينا الاتِّفاقَ (": فضَحِكَت ، وقالت : نعم ، ونحنُ لم نَقُم مِن مَجلِسِنا بعد . إذًا ، لنَنْسَ ما كان ، ولنبدأ مِن جديدٍ ، ولنَكُن على اتِّفاقِنا . قالت : حسنًا . ومَدَّت يَدَها إليها مُصافِحةً بقُوَّةٍ . فجَذَبَتها إليها ، واحتضنتها باكيةً ، وقائِلةً : أسألُ اللهَ أن يَجمعني بِكِ في الفِردوس الأعلى ؛ حيثُ لا خِصامَ ولا فِراقَ ، ولا جِدالَ ولا خِلافَ ، ولا حُزنَ ولا ألَم ، حيثُ السَّعادةُ الأبَدِيَّةُ ورُؤيةُ اللهِ سُبحانه ()"" فلم تتمالَك دُمُوعَها ، وأمَّنَت على دُعائِها ، وقالت : أُحِبُّكِ في اللهِ يا صديقتي ()* فرَدَّت عليها قائِلَةً : أحَبَّكِ اللهُ الذي أحببتِني له ، وأنا أُحِبُّكِ في اللهِ ()* كَتَبَه : بسمَة الثلاثاء - 10 رمضان 1435 هـ 8 يولية 2014 م
  8. بسمَة

    ليس صعبًا (":

    ليس صَعْبًا (": بعد أن أنهينا الصَّلاةَ ، توجَّهَت إليَّ قائلةً : حاولتُ أن أجلِسَ مِثلَكِ ، فلم أستطِع . ( تقصِدُ "جلسة التَّوَرُّك" في التَّشهُّدِ الأخير ) قُلتُ لها : حاولي .. وبدأتُ أُعلِّمُها كيف تجلِسُها . قالت : قدمي تُتعِبُني . قُلتُ : قد كُنتُ مِثلَكِ في بدايةِ تعلُّمي لها ، ولم أكُن أُتقِنُها ، لكنِّي حاولتُ حتى صار الأمرُ سهلًا . فقط انوي تطبيقَ السُّنَّةَ في ذلك ، وستجدينَ الأمرَ سهلًا بإذن الله ، وتعتادينه مع مرور الأيَّام . وبعد عِدَّة أيَّام أخبرتني بأنَّها حاولَت أن تجلِسَ جلسة التَّورُّكِ وتدرَّبَت عليها حتى أتقنتها ، وجلستها أمامي ، وقالت : هِيَ سهلة ، وكُنتُ أظُنُّها صعبةً . الامتثالُ أمرٌ يَحتاجُ لنيَّةٍ جازمةٍ ، وعَزيمةٍ صادقةٍ . أيَصعُبُ عليكَ أن تستيقِظَ لصلاةِ الفَجرِ كُلَّ يومٍ ؟! ماذا لو كان عندكَ مَوعِدٌ مع مسئولٍ في الساعةِ الرَّابعةِ صباحًا ؟! هل ستنامُ عن المَوعِدِ وتقولُ : لم أستطِع الاستيقاظَ ؟! رُبَّما لم تَنَم لَيلَتَكَ لتُدركَ المَوعِدَ ، وإن نِمتَ ، فقد تضبِطُ كُلَّ مُنبِّهاتِ البيتِ ، وتطلُبُ من الجميع أن يُوقِظوكَ قبل المَوعِد . وللهِ المَثَلُ الأعلى . ألَا تستطيعُ أن تتحمَّلَ دقائِقَ تقومُ فيها لتُصلِّيَ الفجرَ ، ثُمَّ تعودُ بعدَها للنَّومِ إن شِئتَ ؟! مُثُولُكَ بين يَدَي رَبِّكَ سُبحانه ، وامتثالُكَ لأمره ، يَجلِبُ لَكَ أُجورًا . تخيَّل أنَّكَ تفعلُ شيئًا في صالِحِكَ ، ومع ذلك تُؤجَرُ عليه ، هل تزهَدُ في هذا الأجر ؟! وهل تضمنُ ألَّا تُحاسَبُ على تلك الصَّلاةِ التي تُضيِّعُها كُلَّ يومٍ ؟! توقَّف قليلًا ، وقارِن بين امتثالِكَ لأوامِرِ اللهِ سُبحانه ، الذي خَلَقَكَ ورَزَقَكَ ، ويَملِكُ أمرَكَ ويَملِكُ الكَونَ بأكملِهِ ، وبين امتثالِكَ لأوامِرِ البَشَر ، الذين لا يَملكونَ لَكَ ضَرًّا ولا نَفعًا . لأيِّهما تمتثِلُ وتستجيبُ ، وتُسرِعُ بالتَّنفيذِ ؟! أيَصعُبُ عليكَ أن تجلِسَ عِدَّةَ دقائِق بعد كُلِّ صلاةٍ ؛ لتقولَ الأذكارَ ، وأن تُحافِظَ على أذكار الصَّباحِ والمَساءِ ، فيَحفظكَ اللهُ يَومَكَ وليلتَكَ ؟! أيَصعُبُ عليكَ أن تستغفِرَ اللهَ أو تُصلِّيَ على النبيِّ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - أثناء قِيامِكَ بأيِّ عَملٍ ، فتُنجِزُ عَملَكَ ، ويَزيدُ أجرُكَ بإذن اللهِ ؟! أيَصعُبُ عليكَ أن تَصِلَ رَحِمَكَ ، ولو بزيارةٍ كُلَّ شهرٍ ، أو حتَّى باتِّصالٍ هاتفيٍّ كُلَّ فترةٍ ؟! أيَصعُبُ عليكَ أن تبتسِمَ في وجوه مَن تراهم مِن إخوانِكَ المُسلمين ؟! قد تقولُ : أبتسِمُ أحيانًا ، لكنِّي أكونُ مُتضايقًا في أوقاتٍ كثيرةٍ ، أو غاضبًا ، أو حَزينًا ، فلا أستطيعُ أن أبتسِمَ في وَجهِ أحد ، بل لا أُطيقُ نفسي حينها . فأقولُ لَكَ : الابتسامةُ لن تُكلِّفُكَ شيئًا ، وعُبُوسُكَ لن يُذهِبَ ضيقَكَ أو غَضَبكَ أو حُزنَكَ . واعلَم أنَّكَ تُؤجَرُ على هذا العَمل اليسير إذا احتسبتَ أجرَه عند اللهِ . أيَصعُبُ عليكَ أن تُمسِكَ لِسانَكَ عن النُّطقِ بكُلِّ شَرٍّ ؛ مِن غِيبةٍ ونميمةٍ وكذبٍ ونحوه ، وأن تكونَ كلماتُكَ التي تنطِقُ بها طيِّبةً حَسَنةً ؟! وفي الحَديثِ : ( مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِر ، فليَقُل خيرًا أو ليَصْمُت ) مُتفقٌ عليه . أيَصعُبُ عليكَ أن تُقابِلَ الإساءةَ بالحسنةِ ، فتكون الأفضلَ ، ويكونُ أجرُكَ أكبرَ بإذن الله ؟! أيَصعُبُ عليكَ أن تحفَظَ آيةً مِن القُرآن الكريم كُلَّ يومٍ ؟! أن تقرأ جُزءًا مِن القُرآن يوميًّا ، أو على الأقلِّ صَفحةً ؟! أيَصعُبُ عليكَ أن تُعلِّمَ مَن حولَكَ مِن أهلِكَ وجيرانِكَ وزُملائِكَ عِلمًا تعلَّمتَه ، فيَثبُت عِلمُكَ ، ويَقْوَى فَهْمُكَ ، ويَكتُبُ اللهُ تعالى أجرَكَ ؟! أيَصعُبُ عليكَ أن تحمَد اللهَ تعالى على نعمةٍ رَزَقَكها ، فيُبارِك لَكَ فيها ؟! طاعاتٌ كثيرةٌ نزهَدُ فيها ، ونقولُ : صعبةٌ ، أو : لا نستطيعُ أن نفعلَها . والحقيقةُ أنَّنا نُصعِّبُ أمورًا كثيرةً على أنفُسِنا رغم سُهولتِها . ماذا لو جَرَّبناها ، وحاولنا تطبيقَها ، وقبل ذلك أخلصنا نيَّتَنا ، ونوينا الامتثالَ والفَوزَ برِضا اللهِ سُبحانه وتحصيلَ الأجرَ الأُخرويَّ ، وإن صَعُبَ الأمرُ علينا بعد مُحاولاتٍ وجُهدٍ ، قُلنا : لا نستطيع ؟! مُجَرَّد كلماتٍ كَتَبَتها : بسمَة رمضان 1435 هـ || يولية 2014 م أسألُ اللهَ تعالى أن ينفعني وإيَّاكم بها .
  9. بسمَة

    || .. سيُمحَى أثرُكَ :""

    || .. سيُمحَى أثرُكَ :""" ماتوا وبقِيَت آثارُهم . رَحَلُوا وما زالَ النَّاسُ يذكرونهم . أعمالُهم تشهَدُ على جَمالِ عَطائِهم . كثيرٌ مِن النَّاسِ يَقفونَ آثارَهم ، ويبحثونَ عن عِلمِهم ، ويَسعَوْنَ للتَّعرُّفِ على سِيَرِهم وإنجازاتِهم . هُم بَشَرٌ مِثلَنا ، عاشُوا بيننا وتكلَّموا بألسِنتِنا ، لكنَّهم تفوَّقُوا علينا ، وتميَّزوا بما قدَّمُوا لأنفُسِهم مِن أعمالٍ طيِّبةٍ بَقِيَت بعد رحيلِهم ، وانتفَعَ بها غيرُهم . أتعرِفُ ابنَ تيمية ، ابنَ القيِّم ، ابنَ قُدامة ، ابنَ كثير ، البُخاريَّ ، مُسلِمًا ، ابنَ رجب ، ابنَ عُثيمين ، ابنَ باز ، الألبانيَّ ؟ نعم . هل عاصَرتَهم ؟ هل حَضَرتَ مَجالِسَهم ؟ هل صافحتَهم ؟ هل كلَّمتَهم ؟ هل تواصلتَ معهم عن قُربٍ ؟ لا . إذًا كيف عَرفتَهم ؟ مِن خِلال آثارِهم ، كُتُبِهم ، أشرطةِ بَعضِهم ، ثناءِ النَّاسِ عليهم ، وذِكرِهم الحَسَنِ الذي انتشَرَ بعد مَوتِهم . هل فكَّرتَ أن تكونَ مِثلَهم ؟ أن تنحُوَ نَحْوَهم ؟ أن تقفُوا آثارَهم ؟ أن تترُكَ لَكَ أثرًا طيِّبًا وذِكرًا حَسَنًا يَذكُرُكَ بِهِ النَّاسُ بعد مَوتِكَ ؟ ليس شرطًا أن تكونَ عالِمًا مُتبحِّرًا في العِلم ، فقد تمُوتُ ويَمُوتُ معكَ عِلْمُكَ . وليس شرطًا أن تكونَ ذا وَجاهةٍ ومَنصبٍ ليَبقَى ذِكرُكَ . وليس شرطًا أن تملِكَ أموالًا وكُنُوزًا ليَعرِفَكَ النَّاسُ . ليس شرطًا أن تكونَ ذا فَصاحةٍ وبيانٍ ، أو أن يُشارَ إليكَ بالبَنانِ ، أو أن تكونَ مِشهورًا ومعروفًا في كُلِّ مكانٍ . قد تقولُ : إمكانيَّاتي ضَعيفةٌ جِدًّا ، بل قد تكونُ مُنعَدِمَةً . فأقولُ لَكَ : ليس شرطًا أن تملكَ إمكانيَّاتٍ كبيرةً . تستطيعُ أن تصنعَ لنفسِكَ مكانًا بين النُّجومِ بأعمالٍ يسيرةٍ ، وحَسبَ طاقتِكَ وقُدراتِكَ . إن كُنتَ تستطيعُ الكِتابةَ فَحَسَنٌ ، اصْدَح بالحَقِّ وانشُره في كُلِّ مكانٍ . وإن كُنتَ تستطيعُ الخَطابةَ ، فلا تتأخَّر عن صُعُودِ المنابِر بعِلمٍ يُؤهِّلُكَ لذلك . وإن كُنتَ لا تملِكُ هذا ولا ذاك ، فبمُساعدةٍ تُقدِّمُها لِمَن يَحتاجُها ، بكلمةٍ طيِّبةٍ تُسعِدُ بها قُلُوبَ مَن تُحدِّثُهم ، بنُصحٍ وتوجيهٍ ، بابتسامةٍ ترتسِمُ على شَفَتَيْكَ في وجوه مَن تُقابِلُه مِن إخوانِكَ المُسلمين . أيَصعُبُ عليكَ أن تفعلَ المَعروفَ ولو كان يسيرًا ، أو أن تَدُلَّ عليه ؟! أمَا سَمِعتَ مِن النَّاسِ مَن يقولُ : = فُلانٌ - رَحِمَه اللهُ - قَدَّمَ لي خِدمةً مُنذُ سنواتٍ ، لن أنساها له طِيلةَ حياتي ؟ = ما رأيتُ فُلانًا في مكانٍ إلَّا والابتسامةُ تملأُ وَجهَهُ ؟ = ما طُلِبَ منه شيءٌ إلَّا وبادَرَ بتنفيذِهِ إن كان في مَقدورِهِ ؟ = لم أسمعه مرَّةً يقولُ شَرًّا ، فلِسانُه لا يَنطِقُ إلَّا بخَيْرٍ ؟ قد يَغيبونَ عَنَّا ، ويَرحلُونَ عن عالَمِنا ، تُبعِدُهم المَسافاتُ ، أو الانشغالُ ، أو المَوتُ ، وتبقَى ذِكراهم بيننا ، وتبقَى آثارُهم تُذكِّرُنا بِهم . سيِّئُ ذاكَ الإنسانُ الذي إذا ذُكِرَ خافَه النَّاسُ . يَخشَونَ الاقترابَ منه ، إمَّا لسُوءِ خُلُقِهِ ، أو لبَذاءةِ كلماتِهِ ، أو لتَسلُّطِهِ وطُغيانِهِ . سيِّئُ ذاكَ الإنسانُ الذي إن حَضَرَ استاءَ النَّاسُ وابتعَدُوا عنه ، وإذا غابَ فَرِحُوا وسَعِدُوا . توقَّف قليلًا ، وسَل نفسَكَ : هل ستُنسَينَ ويُمحَى أثرُكِ إن غِبتِ أو مُتِّ ، أم سيبقَى ذِكرُكِ بين النَّاسِ شاهِدًا لَكِ على حُسنِ خُلُقِكِ ، وجَمالِ حُضُورِكِ ، ورَوعةِ عَطائِكِ ؟ قد تقولُ : وما الفائِدةُ مِن ذلك ؟ وماذا سأجني مِن بقاءِ أثري بعد مَوتي ؟ سأُخبِرُكَ : ماذا لو عَرفتَ فُلانًا مِن النَّاسِ ، وكُلَّما رآكَ وَجَدَكَ مُبتسِمًا ، ثُمَّ بدأ يُقلِّدُكَ ويبتسِمُ في وجوه مَن يَراهم ؟ ماذا لو كتبتَ كلمةً ونشرتَها بأحدِ المَواقِعِ أو المُنتدياتِ ، أو حتَّى كتبتَها بدَفترِكَ ، فاستفادَ مِنها كُلُّ مَن قرأها ، ورُبَّما طبَّقُوها وعَمِلُوا بها ؟ ماذا لو دَلَلتَ غيرَكَ على خَيرٍ فعَمِلَ بِهِ ، ودَلَّ غيرَه عليه ؟ ماذا لو أهدَيْتَ شخصًا كِتابًا ، فقرأه وانتفَعَ بِهِ ؟ ألَا يكونُ لَكَ أجرُ ذلك كُلِّهِ بإذن الله ؟ فهذا مُعلِّمٌ للغةِ الانجليزيَّةِ ، كان يَستهزِئُ بإحدى التَّلميذاتِ كُلَّما سألها عن معنى كلمةٍ ، وبدأ يَضحكُ عليها ؛ لأنَّها لَثْغَاء في حَرفِ السِّين . فكَرهت التلميذةُ هذه المادة ، وما زالت تذكُرُ هذا المَوقِفَ لهذا المُعلِّم بعد مُرور أكثر من ثمانية عشر عامًا . فترك له ذِكرى سيِّئةً عندها ، ورُبَّما عند غيرها . وهذه مُعلِّمةٌ كانت تُدرِّسُ للأطفال في سِنّ ثلاث سنواتٍ ، فكانت تُعلِّمُهم بعضَ الآدابِ والسُّلوكيَّاتِ الإسلاميَّةِ ، فأَحَبَّ الأطفالُ هذه المُعلِّمةَ . وبعد فترةٍ مِن تركِها للعَمل ، قابَلَ بعضُ الأُمَّهاتِ هذه المُعلِّمةَ ، فأخبرنها أنَّ الأطفال ما زالوا يذكرونَ ما تعلَّمُوه مِنها ، ويُطبِّقونه في حياتِهم ، ويُعلِّمُونه لِمَن حولَهم . وفي إحدى دَوراتِ تحفيظِ القُرآن الكريم ، تحدَّثَت إحدى المُحَفِّظاتِ عن آدابِ المَسجِد ، وحَثَّت على الحِرص على صلاةِ رَكعتَيْ تحيَّةِ المَسجِد ، وكان أكثرُ المَوجوداتِ لا َيلتزِمنَ بها ، فاستجاب كثيرٌ مِنهُنَّ بعد هذه الكلمةِ ، وبدأن يُصلِّينَ تحيَّةَ المَسجِد مِن اليوم التالي . وهذا رَجُلٌ كان يَخدمُ الجَميعَ ، ويُقدِّمُ المُساعدةَ لِمَن يطلُبُها منه ، ولا يتأخَّرُ عمَّن يَقصِدُه في خيرٍ . وما زال النَّاسُ يذكرونه بخَيرٍ ولا يَنسونَ له ما قَدَّمَ لهم مِن مَعروفٍ رغم تركه للعَمل مُنذُ أكثر من سَبع سنواتٍ ، وما ذُكِرَ في مَجلسٍ إلَّا وأثْنَوْا عليه ، وما رأوا أحدًا مِن أبنائِهِ إلَّا وذَكروا له مَوقفًا حَسَنًا حَدَثَ لهم معه . فهل سيبقَى أثرُكَ بين النَّاسِ بعد رَحيلِكَ عنهم ، وبعد مُغادرتِكَ لهذه الحياة ؟ أم سيُمحَى أثرُكَ بمُجرَّدِ غِيابِكَ عَمَّن حولَكَ ؟ وإن تركتَ أثرًا ، هل سيكونُ أثرًا حَسَنًا يَجعلُ النَّاسَ يُثنونَ عليكَ ؟ أم سيكونُ أثرًا سيِّئًا يَجعلُهم يَدعُونَ عليكَ ، أو لا يُحِبُّونَ ذِكرَ اسمِكَ في مَجالِسِهم ؟ فاسعَ لأن يبقَى أثرُكَ لا أن يُمحَى ويندرِس بمُجرَّدِ مَوتِكَ . ولا عليكَ مِن المُثبِّطينَ ، ولا تهتمّ بالمُحبِطينَ ، واستِعن باللهِ سُبحانه في كُلِّ حِينٍ ، فمِنه سُبحانه العَونُ والتَّوفيقُ ، واسأله الإخلاصَ والقبولَ . أسألُ اللهَ لي ولَكَ حُسنَ الخاتِمةِ ، والفَوزَ برضاه سُبحانه وجنَّتِهِ . والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه . كَتَبَه : بسمَة الأربعاء - 11 رمضان 1435 هـ 9 يولية 2014 م
  10. ".. فَجـرٌ جَـدِيــدٌ .." [ 5 ] وِقَايَـةٌ وثَبَـاتٌ ~ بعد أن عَرفتِ شُرُوطَ التَّوبةِ، وطبَّقتيها على نَفْسِكِ، وعُدتِ إلى رَبِّكِ- سُبحانه- نادِمةً تائِبةً مُستغفِرةً، قد تتساءَلِين: كيف أثبُتُ على الطاعةِ ولا أعودُ للذنبِ ثانيةً؟ كيف أقِي نَفْسِي من الوقُوعِ في المعصيةِ؟ هل مِن وسائل تُعينُني على ذلك؟ فنقولُ لكِ: بالتَّأكِيدِ هُناك وسائلُ تُعينُ على الثَّباتِ على الطاعةِ، وتقِي مِن الوقُوعِ في الذَّنبِ، منها: 1- الإخلاصُ للهِ عَزَّ وجَلَّ، وصِدقُ الإقبال عليه، والتَّوبةِ إليه. 2- أن يمتلئَ قلبُكِ بحُبِّ اللهِ سُبحانه وتعالى. 3- تعظيمُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، واستشعارُ مُراقبتِهِ لكِ، وعِلْمِهِ بحَالِكِ. وقد قيل: ‹‹ مَن راقَبَ اللهَ في خَواطِره، عَصَمَه اللهُ في جَوارِحِه ›› . 4- تقوى اللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ وهِيَ الخَوْفُ مِنه سُبحانه، والعَمَلُ بكِتابِهِ، والاستعدادُ ليَوم الرَّحِيل عن هذه الدُّنيا. 5- أن تَصبِري على فِعل الطاعاتِ، وتَصبِري عن المعاصي، خاصَّةً في بِدايةِ تَوبتِكِ. 6- أن تُكثِري مِن دُعاءِ اللهِ- عَزَّ وجَلَّ- وسُؤالِهِ الثَّبات. 7- أن تُجاهِدِي نَفْسَكِ، فإنْ جاهَدتِيها، فإنَّ اللهَ تعالى سيُعينُكِ ويَهديكِ، قال سُبحانه: ((وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)) العنكبوت/69. 8- أن تتذكَّري دائمًا أنَّ الدُّنيا قَصيرةٌ، وأنَّها مَزرعةٌ للآخِرة، وفُرصةٌ لكَسب الحسنات وعَمل الصالحاتِ، فلا تُعلِّقي قلبَكِ بها، ولا تُكثِري مِن متاعِها، ولا تنغمسي في ملذَّاتِها وشَهَواتِها، وتتزوَّدين منها للآخِرة. واسمعي قولَ النبيِّ- صلَّى الله عليه وسلَّم- لابن عُمر رَضِيَ الله عنهما: (( كُن في الدنيا كأنَّكَ غريبٌ أو عابِرُ سَبيل )) رواه البُخاريّ. 9- حاولي قَدْرَ الإمكان أن تتجنَّبي الوِحْدَةَ؛ فكُوني مع أُسرتكِ، حاولي التَّقرُّبَ إليهم، والتفاعُلَ معهم، فرُبَّ ذلك كان سببًا في اجتماعِهم ووحدَتِهم وتكاتُفِهم، وقُربهم من بعضهم قُلُوبًا وأجسادًا. 10- أشغلي وقتَ فَراغِكِ بما يُفيدُكِ في دِينكِ ودُنياكِ؛ كأن تلتحقي بإحدى دُور التحفيظ، وتبدأينَ في حِفظِ القُرآن الكريم. وهناك ستَجِدِينَ صُحبةً صالحةً تُعينُكِ على الخَير بإذن الله، وتأخذُ بيَدِكِ للجِنان. 11- ابتعِدِي تمامًا عن صَديقاتِ السُّوءِ، إنْ لم تستطيعي نُصحَهُنَّ أو تغييرَهُنَّ أو التَّأثيرَ عليهِنَّ. 12- ابتعِدِي كذلك عن الأسبابِ التي تُوقِعُكِ في المعصية، بل ابتعِدِي عن كُلِّ شيءٍ يُذكِّركِ بها. 13- إذا دَعتكِ نَفسُكِ للمَعصيةِ، فتذكَّري أنَّ اللهَ تعالى يَراكِ، ويطَّلِعُ عليكِ، ويَعلمُ ما تفعلين، وازجُري نَفْسَكِ، وألجِمِيها. 14- فكِّري في عاقبةِ المعصية التي تدعُوكِ نَفْسُكِ أو شيطانُكِ لفِعلها، وما ستجُرُّه عليكِ، واستحضري تلك اللحظاتِ المُؤلمة التي سَبَقَ وأن عِشتيها بسبب اقترافكِ للذنوب والمعاصي، سواءٌ كانت في قلبكِ أو في بَدنكِ أو في مُعاملةِ الناس حولَكِ، حتمًا حِينها ستثبُتينَ على الطاعةِ بإذن الله، ولن تُفكِّري في العَودةِ للمَعصية؛ لأنَّكِ لا تُريدينَ ظُلمةَ قلبكِ، ولا وَهَنَ بَدنِكِ، ولا تُريدينَ أن تشعُري بالوَحشةِ بينكِ وبين رَبِّكِ سُبحانه ولا بينكِ وبين الناس، بل لا تُريدين أن يَغضبَ رَبُّكِ عليكِ، أو يَطرُدَكِ من رحمته، أو يُخلِّدكِ في ناره. 15- حافِظِي على الصَّلاةِ، وأدِّيها في وقتها، ولا تُقصِّري فيها، وأكثري من ذِكر الله- عَزَّ وجَلَّ- واستغفاره، ولا تنسي أذكارَ الصباح والمَساء، فإنها ستحفظكِ بإذن الله، وستُقرِّبكِ إلى رَبِّكِ، وتُعينُكِ على الثباتِ. إذا فعلتِ كُلَّ ما سَبَقَ، فسيكونُ ذلك سببًا- بإذن الله- في ثباتِكِ على الدِّين، ووقايتِكِ من المعصية، وستكونُ حَياتُكِ أفضلَ وأجملَ، وسيهدأ قلبُكِ، ويَرتاحُ بالُكِ، وستشعرين بسَعادةٍ وإقبالٍ على الحَياة، لا للحياةِ ذاتِها، ولكنْ لأنَّها تُقرِّبُكِ من الله سُبحانه، فكُلُّ يَومٍ من عُمُركِ- بل كُلُّ ثانية- فُرصةٌ غاليةٌ تستطيعين استثمارَها في طاعةِ الله سُبحانه، فتَزيدُ حَسناتُكِ، وتُمحَى سَيئاتُكِ، وترتفعُ دَرجاتُكِ بإذن الله. وفَّقكِ اللهُ أخيَّة، ويَسَّرَ لكِ أموركِ، وثبَّتنا وإيَّاكِ على طاعتِهِ. وقبل أن نُغادِرَ، بالتَّأكِيدِ لا يَخلُو ذِهنُكِ مِن تَساؤلاتٍ تَحتاجُ لإجابةٍ. اطرحي تساؤلاتِكِ هُنا، وسنُحاولُ الإجابةَ عليها سَويًّا في دَرسنا القادم والأخير بإذن الله تعالى.
  11. بسمَة

    [ .. حِكايةُ حَـرفٍ .. ()

    السَّلامُ عليكُنَّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه .. هل تُحِبِّينَ الحِكاياتِ ؟ وأيَّ نوعٍ مِن الحِكاياتِ تُفضِّلين ؟ وما رأيُكِ لو اصطحبناكِ معنا في رِحلةٍ رائعةٍ ، نُسمِعُكِ فيها حِكاياتٍ ماتِعةً ، تتدفَّقُ منها عليكِ الفائِدةُ والخَيرُ ، وبتطبيقِها تنالينَ الثَّوابَ والأجرَ ؟ هل ستلتحقينَ برَكبِنا ؟ نثِقُ برَغبتِكِ في الفَهمِ ، وإقبالِكِ على العِلم ؛ مُحتسِبةً الأجرَ ، طالبةً القُربَ مِن اللهِ سُبحانه والفَوزَ برِضاه (": فاستعِدِّي للإقلاع أُختاه ؛ لنبدأ رِحلتَنا سَوِيًّا مع الحُرُوفِ ، فنتعرَّف على حُرُوفِ الهِجاءِ ، حُرُوفِ القُرآن . ولِكُلٍّ حَرفٍ معنا حِكايةٌ ، نعيشُ فيها مع : مَخْرَجِهِ + صِفاتِهِ + حالاتِهِ + الأخطاءِ الشَّائِعةِ عند النُّطقِ بِهِ . فاقتربي ولا تُغادِري المَكانَ () المَادَّة هُنا من تفريغ أُختِكِ / بسمَة (":
  12. بسمَة

    بَـوْحُ الكاميـرا ()

    بَـوْحُ الكاميـرا () بِسْمِ اللهِ ، والحَمْدُ للهِ ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسول اللهِ . وبعد ،، أهلًا بمُحِبَّاتِ الصُّور ، ومُتذوِّقاتِ الحَرف ، ورَبيباتِ القلم () أهلًا بالعابِراتِ ؛ مِن قارئاتٍ ، ومُشاهِداتٍ ، ومُتابِعاتٍ (": حَيَّاكُنَّ اللهُ هُنا ، حيثُ لقطاتُ عَدسةِ جَوَّالي ، و بَوْحُ قلمي . ولستُ مِن أهل البَوح ، ولا مِن صاحباتِ العَدسةِ الاحترافيَّة ، ولكنْ لعلَّه يبقى أثرًا ينتفِعُ به العابِرون ، أو يستمتِعُ به المَارُّونَ . وأسألُ اللهَ تعالي لي ولَكُنَّ التَّوفيقَ والسَّدادَ ()
  13. بِسْمِ اللهِ ، والحَمْدُ للهِ ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسُولِ اللهِ .. وبعد ، السَّلامُ عليكُنَّ ورَحمةُ اللهِ وبركاتُه .. لِكُلِّ مَن يَبحثُ عن مُسابقاتٍ دِينيَّةٍ لطَرحِها في المَدرسةِ ، أو الجامعةِ ، أو المَسجِد ، أو دار التَّحفيظِ ، أو المُصلَّى ، أو بين أُسرتِهِ ، أو بأيِّ مكانٍ يُحِبُّه ، هذه مجموعة مُسابقاتٍ مِن إعدادي ، تشتمِلُ على 32 مُسابقة مُنوَّعة ؛ تحوي أسئلةً مِن القُرآنِ الكَريم والسُّنَّةِ النَّبويَّةِ الصَّحيحةِ ، تُشجِّعُ على قِراءةِ القُرآن ، والبَحثِ في السِّيرةِ النَّبويَّةِ ، وتُعرِّفُ بكثيرٍ مِن صحابةِ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وأقوالِهم ، وغير ذلك من فوائِد ومعلوماتٍ في دِيننا . المُسابقات جاهِزة للطِّباعةِ ، كما تحتوي على نماذج للإجابةِ . فأسألُ اللهَ - جلَّ وعلا - أن ينفعني وإيَّاكُنَّ بها () بالإمكان تحميلُ المُسابقات مِن [ هُنا ] أو [ هُنا ] . أُختُكُنَّ : بسمَة
  14. ".. فَجـرٌ جَـدِيــدٌ .." [ 3 ] هل يَقبَلُ اللهُ توبتي ؟ سؤالان قد يُراودان الكثيرَ مِمَّن آلمته نفسُه، وضاق صدرُه، وبدأ قلبُه ينفر من المعصية، وقرَّرَ أن يتغيَّر تغيُّرًا حقيقيًّا، وأن يفتحَ صفحةً جديدةً مُشرقةً مع رَبِّه سُبحانه ومع الناس حولَه، وأن يعيشَ حياةً نظيفةً طاهرةً، بعيدًا عن المعصية، وقد يُراودانكِ أخيَّة؛ وهما: هل يَغفِرُ اللهُ لي؟ هل يَقبَلُ اللهُ توبتي؟ فنقولُ لكِ: نعم، يَقبَلُ اللهُ توبتَكِ، فهو سُبحانه القائل: ((وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ)) الشورى/25. فسيئاتُكِ سيعفو اللهُ عنها- بإذنه- إذا تُبتِ وعُدتِ إليه مُنيبةً مُخبِتة. وكيف لا يقبلُ اللهُ توبتَكِ وهو الذي دَعاكِ- بل دعانا جميعًا- إليها، فقال سُبحانه: ((وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) النور/31 ؟! ففي التوبة الفلاحُ والصلاحُ وطريقُ النجاة وبدايةُ الحياة. وذنوبُكِ- بإذن الله- تُبدَّلُ حَسنات، ففي الحديث أنَّ رجلاً أتى النبيَّ- صلَّى الله عليه وسلَّم- فقال: (( أرأيتَ مَن عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّها، ولم يتركْ منها شيئًا، وهو في ذلك لم يترك حَاجَّةً ولا داجَّةً إلَّا أتاها، فهل لذلك من توبةٍ؟ قال: فهل أسلَمتَ؟ قال: أمَّا أنا فأشهدُ أن لا إله إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، قال: تَفعلُ الخيراتِ، وتتركُ السيئاتِ، فيَجعلهنَّ اللهُ لكَ خَيراتٍ كُلَّهنَّ. قال: وغَدَراتي وفَجَراتي؟ قال: نعم. قال: اللهُ أكبرُ، فما زال يُكبِّرُ حتى تَوارَى )) صحَّحه الألبانيّ. وإذا كان اللهُ تعالى قَبِلَ توبةَ قاتِل المائة نَفْسٍ، فكيف لا يقبلُ توبتَكِ سُبحانه وأنتِ لم تسفكي دمًا؟! وإذا كان سُبحانه يقبلُ توبةَ الزاني وشاربِ الخَمر، بل يقبلُ إسلامَ الكافر إذا عاد إليه وأقبل عليه مُستسلِمًا خالِعًا لرِداءِ الكُفر، فكيف لا يقبلُ توبةَ عَبده المُؤمن؟! كيف لا يقبلُ توبةَ المُسلِم العاصي الذي أغواه شيطانُه وتغلَّبَ عليه هواه؟! إذا كان اللهُ تعالى يقبلُ توبةَ مَن فعل الذنوبَ كُلَّها، فكيف لا يقبلُ توبتكِ؟! إنَّ الله غفورٌ رحيمٌ، يقبلُ التَّوبَ، ويغفرُ الذنبَ. لكنْ لتَكُن توبتُكِ نَصُوحًا، فاللهُ تعالى يقول: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا)) التحريم/8، والتوبةُ النَّصوح- كما قال البعضُ- هِيَ أن تُبغِضي الذنبَ كما أحببتيه، وتستغفري منه إذا ذكرتيه. إنَّ اللهَ عَظيمٌ كريمٌ رَحيمٌ حليم، واسِعُ الفضل، يُحيي القلوب، ويغفر الذنوب، ويستر العيوب. يا له مِن رَبٍّ رحيمٍ يقبلُ توبة عَبده بعد أن كان يُبارزه بالمعاصي، بل ويَعفو عن ذنبه ويُبدِّلُ سيئاتِه حسنات! قد تُحدِّثُكِ نفسُكِ أنَّ اللهَ لن يقبل توبتكِ، وأنَّكِ أسرفتِ عليها بالمعاصي، وأنَّه لا فائدةَ من العَودةِ، بل قد تُحدِّثُكِ بأنَّ الرجوعَ إلى اللهِ مُستحيلٌ، وأنِّكِ ستُساقين إلى النار، وأنِّكِ بعيدةٌ عن الجنَّة بُعد السماءِ عن الأرض، فتجعلكِ تُبغضين كُلَّ شيءٍ، لكنْ لتُخيِّبي ظنَّها، ولتُحسني الظَّنَّ به سُبحانه دائمًا، والحمدُ للهِ أنَّ اللهَ رَبُّنا. يقولُ اللهُ سُبحانه: ((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)) الزمر/53. فلا تقنطي أبدًا من رحمة الله، واعلمي أنَّه مهما بلغت ذنوبُ العَبدِ، ثم عاد إلى الله تعالى تائبًا مُعترفًا بذنبه، فإنَّه سُبحانه يغفرها. وفي الحديث القُدسيِّ: (( قال اللهُ تعالى: يا ابنَ آدمَ، إِنَّكَ ما دعوتَني ورجوتَني غفرتُ لكَ على ما كان منكَ ولا أُبالي. يا ابنَ آدمَ، لو بلغَتْ ذنوبُكَ عنانَ السماءِ ثُمَّ استغفرتَني غفرتُ لَكَ ولَا أُبالِي. يا ابنَ آدمَ، لَوْ أَنَّكَ أَتَيْتَني بقُرابِ الأرضِ خطايا، ثُمَّ لقيتَني لا تُشْرِكُ بي شيئًا لأتيتُكَ بقُرابِها مغفرةً )) صحيح الجامع. فاللهُ رَءوفٌ بعباده رحيمٌ بهم، يُريدُ لهم الخيرَ، يُريدُ لهم الاستقامةَ على دِينه وشَرعه؛ والذي فيه صلاحُهم في دُنياهم وأُخراهم، قال سُبحانه: ((وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ)) النساء/27. فهو سُبحانه لا يُريدُ لنا العَنَتَ ولا المشقَّة. ولَعلَّ حياتكِ الماضية تكونُ لكِ درسًا أخذتِ منه العِبرةَ، وخرجتِ منه بتجربةٍ لن تُكرِّريها. ولَعلَّه ابتلاءٌ وخيرٌ من حيثُ لا تشعرين، فالحمدُ لله على كل حال. ومِن هُنا قد نتساءَل: هل للتوبةِ شروط؟ فكِّري- أخيَّة- قليلاً، واذكري لنا شروط التوبة التي تعرفينها، ويَجمعُنا لِقاءٌ جديدٌ في الدَّرس القادم بإذن اللهِ تعالى؛ لنتعرَّفَ عليها.
  15. ------ السَّلامُ عليكُنَّ ورَحمةُ اللهِ وبركاتُه ،، ( أناشيد للأفـراح ) التحميلُ مِن [ هُنا ] أو [ هُنا ] .. ------
  16. = تنبيهاتٌ تربويَّةٌ لمُعلِّماتِ القُرآن !! أوَّلُ هذه التنبيهاتِ : الاهتمامُ بنظافةِ الأطفال : دخلَت المُعلِّمةُ الفصلَ ، بعد إلقاءِ السَّلامِ ( تحيَّة الصَّباح ) وقبل الأذكار، أهمّ شيءٍ تفعلُه الأختُ أن تنظُرَ نظرةً شُمولِيَّةً للأطفال في الفصل كُلِّهِ. تنظُر إلى جميع الأطفال ، بنين وبنات. لبس الطفل مُكرَّر يوم واثنان وثلاثة وأربعة ؟ إذا كان هذا اللِّبسُ مُخصَّصًا للحضانةِ فلا مُشكلة ، لكنْ لبس الطفل مُكرَّرٌ، وتشعرُ أنَّ الطفلَ ينامُ ويقومُ ويلعبُ ويأكُلُ ويشربُ في نفس هذه الملابس، فلا تتركيه أكثرَ من يومين ، وتُجبِرُ هذه المُعلِّمةُ الطفلَ بطريقةٍ هادئةٍ على أن يُغيِّرَ ملابِسَه ، وتستدعي المُعلِّمةُ أُمَّ الطفل . والمُفترَضُ أنَّ الأُمَّ من أوَّل يومٍ تُدخِلُ طِفلَها للحضانةِ ، تَجِدُ شيئًا مُختلفًا عن البيت ، وتكونُ هناك تعليماتٌ للأُمِّ . طِفلُ التَّمهيدي : ممنوع الطفل يلبس شِبْشِب ، فهذا يُسبِّبُ مشاكلَ كثيرةً جِدًّا عند الطفل . فالطفلُ غالبًا - هذا إن قَصَّ أظفارَه - يَقُصُّ أظفارَ يديه، لكن أظفار قدميه قد لا تُقَصُّ لمُدِّةِ شهرين أو ثلاثة ؛ لأنَّه لا يُفتِّشُ عليها أحدٌ. ويمشي الطفلُ في الشارع ، فيدخُلُ التُّرابُ بين أصابِعهِ وفي أقدامِهِ . نُريدُ أن نغرسَ وازِعًا دِينيًّا في نفس الطفل . نُريدُ أن يتحرَّكَ الطفلُ من داخله. نُريدُ أن نجعلَ الطفلَ نفسَه هو الذي يَقُصُّ أظفارَه ، هو الذي يسعى إلى نظافةِ نفسِهِ . ماذا أفعلُ ؟ أقولُ للطفل : افرِد يَدَيْكَ ، وَجْهُ اليَدِ يكونُ لأعلى . ونقولُ له : ضُمَّ أصابِعَكَ أو طَبِّق يَدَكَ واحِدةً واحِدةً ، فيُطَبِّقُ الطفلُ يَدَه . ونجعلُه ينظُرُ لأظفاره ويَراها . مَن كانت أظفارُه طويلةً ، مَن كانت أظفارُه لا تُعجِبُه ، يَشعُرُ أنَّها غيرُ نظيفةٍ، فيها طِينٌ وطويلةٌ ، يَرفَعُ يَدَه . هذا أحسنُ طِفلٍ في الفصل . القَويُّ ، الجَريءُ ، الشُّجاعُ . - أنتَ ماذا ستفعلُ ؟ - سأذهَبُ للبيتِ . - ماذا ستفعلُ عندما ترجِعُ للبيتِ ؟ - سأَقُصُّ أظفاري . - لا ، لا تَقُصُّ أظفارَكَ أنتَ بيدِكَ ، بل تجعَلُ أُمَّكَ تَقُصُّها لَكَ . لا تُمسِك المَقَصَّ أو القَصَّافةَ أو أيَّ آلةٍ حادَّةٍ بيدِكَ لِتَقُصَّ أظفارَكَ . قُولي هذا السؤالَ للطفل كُلَّ يومٍ . هَيَّا نُفتِّش عن أظفارِنا . لا أحد يُريكِ أنتِ ، لا ، أنا أُريدُه أن يَشعُرَ هو من نفسِهِ بقيمةِ النظافةِ، ويُحِسُّ بها ، وهو من نفسِهِ ينظُرُ لأظفاره . في أوَّل يومٍ سيَخجَلُ ، لو نَسِيَ سيَخجَلُ لو كانت أظفارُه طويلةً، ويَذهَبُ للبيتِ. أُريدُكِ أن تُثبِّتي هذا في نفس الطفل . نظافةُ الطفل وسُلوكيَّاتُه لا بُدَّ أن تكونَ نابعةً منه هو ؛ لأنَّنا مع أولياءِ الأمور لا نستطيعُ أن نُوصِلَ شيئًا ، إلَّا مَن رَحِمَ رَبِّي . لا تجعَلي الطفلَ يأتي بلِبسٍ نام به في البيتِ . التَّفتيش عن أظفاره يوميًّا . مِن خلال طابور الصباح ( وتقِفُ كُلُّ معلمةٍ أمام فصلٍ ) . وهذا الطابُورُ له فوائِدُ عظيمةٌ جِدًّا ، منها : 1- نستطيعُ من خلاله مُلاحظةَ ملابِسِ الأطفال كُلِّهم في وقتٍ واحِدٍ . 2- يَضبِطُ مسألةَ النظافةِ وغيرها . 3- يُوفِّرُ حِصَّةَ أذكارٍ ؛ لأنَّنا سنقولُ أذكارَ الصباحِ في الطابور . 4- الطفلُ الذي لا يَحفَظُ الأذكارَ سيَحفظُها من غيره الأكبر منه سِنًّا . 5- أيُّ ملحوظةٍ أو معلومةٍ نُريدُ قولَها لأيِّ مُعلِّمةٍ، يُمكِنُ قولُها لِكُلِّ المُعلِّماتِ مرَّةً واحدةً . مِثال : هناك اجتماعٌ للمُعلِّماتِ اليوم بعد انتهاءِ اليوم الدِّراسيِّ - ستأتينا زيارةٌ غدًا إن شاء الله . 6- تشغيلُ الطفل للطابور ، فيُحدِثُ ذلك ثِقةً في نفس الطفل . 7- يتعلَّمُ المُعلِّماتُ من بَعضِهِنَّ . تَرى المُعلِّمةُ أُختَها تُديرُ الفصلَ بطريقةٍ مُعيَّنةٍ، فتتعلَّمُ منها . 8- سيكونُ هناك فُرصةٌ في الصباح لاستخراج الأطفال المُتأخِّرين . ويَتِمُّ التنبيهُ على أولياءِ الأمور أنَّه بعد الطابور لا نستقبِلُ أيَّ طفلٍ . سيَرجِعُ للبيتِ . عندما يَرجِعُ للبيتِ اليوم في الساعةِ الثامنةِ وعشر دقائق أو الثامنة وخمس دقائق ، سيأتي في اليوم التالي - بإذن الله تبارك وتعالى - في الساعة السابعة والنِّصف . ~==========~ - كُلُّ الأدعِيَةِ والأذكار والآداب التي نُحَفِّظَها للطفل، مُهِمٌّ جِدًّا أن يَعرِفَ ما مَفادها ، وما مَغزاها التَّربويّ. - لا تُكتَب أكثرُ من مادَّةٍ على السُّبورة ، بل تُكتَب المادَّةُ التي تُشرَح فقط . - كما أُنبِّهُ ألَّا تُعلَّق أيُّ وسائل تعليميَّةٍ على الحائِط فوق أو بجِوار السُبورة؛ لتفريغ انتباه الطفل تمامًا إلى ما هو موجودٌ على السُّبورةِ فقط . - تفعيلُ الآدابِ بواقِعٍ عَمليٍّ : نُريدُ تعليمَ الطفل مثلًا ( الأخذ والعَطاء ). يأخُذُ ويُعطِي بيدِه اليُمنى . نُريدُ أن نُعلِّمَه الإيثارَ . نُريدُ أن نُعلِّمَه مَحبَّةَ الآخَرين ، الاستئذانَ ، أو أيَّ أدبٍ من الآدابِ ، نُفعِّل ذلك داخل الفصل ( بأن يقومَ الأطفال بتمثيلِها ) . - غالبًا ما تكونُ أسماءُ الفُصول أو القاعاتِ أو الحلقاتِ بأسماء الصَّحابةِ، فنقومُ بتفعيل هذه الأسماءِ ؛ بكتابةِ مناقِبِهم أو طِباعتِها وتعليقِها على باب الفصل ، وتحفيظِها للأطفال . ~==========~ مِن المُشكلاتِ التي قد تُقابِلُ المُعلِّمةَ داخل الفصل ( مُشكلة السَّرِقَة ) . نستطيعُ أن نقولَ عنها ( سَرِقَة ) بعد سِنِّ الحَضانةِ أو بعد الصَّفِّ الأوَّل الابتدائِيِّ . هل يَصلُحُ أن أقولَ له : أنتَ حرامي ؟ هل يَصلُحُ أن أقولَ له : أنتَ تَسرِق ؟ قد أقولُها لنفسي . اعتاد أن يأخُذَ شيئًا ليس ملكه ، هو بذلك سيَصِلُ إلى مرحلةٍ غير طيِّبةٍ . لكنْ في سِنِّ ثلاث إلى سِتِّ سنواتٍ لا يَخطُرُ في بالي هذا المُسَمَّى أبدًا، لا لِصّ ولا حَرامي . وإنَّما هناك مُشكلة ؛ إمَّا أن يكونَ العَطاءُ مُغدَقًا على هذا الطفل ( يعني العَطاءُ زائِدٌ جِدًّا ) ، وإمَّا أن يكونَ مَحرومًا . هذان الأمران يَجعلان الطفلَ يَمُدُّ يدَه . وإمَّا أنَّه يَرى أشياءَ لا يَراها في بيتِهِ؛ يعني مَحرومٌ منها . الطفلُ الذي اعتادَ أن يأخُذَ مَصروفَه كُلَّ يومٍ جُنيهًا أو جُنيهين ، وفي يومٍ لم يأخُذ مَصروفَه أو أخَذَ نِصفَ أو رُبُعَ جُنيه، بداخله اعتيادٌ وقناعةٌ تامَّةٌ أنَّ حَقَّه أن يأخُذَ جُنيهًا كُلَّ يومٍ، أو اعتادَ أن يَشترِيَ بهذا الجُنيه كذا ، يومٌ واثنان وثلاثة لم يأخُذ، يبدأ يُفكِّرُ كيف يَكتسِبُه . هو بالنسبةِ لنا صار حرامي . هو مع نفسه ليس حرامي ، هو في نفسه أنَّ هذا حَقٌّ مُكتسَبٌ بالنسبةِ له، لا بُدَّ أن يأخُذَه ، فيبدأ يُكمِل . إذا كان يشتري بهذا الجُنيه كيس شيبسي بنِصف جُنيه وباكو بسكويت، هو معه نِصف جُنيه فقط ، يشتري باكو بسكويت ، ويبحثُ كيف يشتري الشيبسي ، من جيب زميله ، من يدِ زميله ، من حقيبةِ زميله ، يَخطفه، هكذا . هل يَصلُحُ أن أقولَ عن هذا الطفل حرامي ؟ لا . مُشكلةُ البنت ذات العشر سنواتٍ وتَمُدُّ يدَها ، ومَدَّت يدَها في جَيْبِ والِدِها وأخذَت منه مالًا . كيف تُعالَجُ هذه المُشكلة ؟ أوَّلًا : إن كانت هذه في الفصل لها عِلاجٌ مع المُعلِّمةِ ، وفي البيتِ لها عِلاجٌ. لا يَصلُحُ أن أقولَ للأطفال : فُلانةٌ تَسرِق . أنتِ بهذا حرامِيَّة. لأنِّي بذلك أُثبِّت فيها هذه الخصلة ، وكُلُّ الناس سيتَّهِمونها بها، ويُعيِّرُها زُملاؤها . وعِلاجُ هذه المُشكلة كالآتي ( مِن خلال واقِعٍ عَمليٍّ ) : البنتُ التي مَدَّت يدَها والولَدُ الذي مَدَّ يدَه ، لا شَكَّ لا يُوجَد طِفلٌ عندنا لا يأخُذُ مَصروفًا . يأخُذُ مثلًا كم في اليوم ؟ نِصفَ جُنيهٍ في اليوم ؟ يعني ثلاثة جُنيهاتٍ ونِصفٍ في الأسبوع. يأخُذُ جُنيهًا كُلَّ يومٍ ، يعني في الأسبوع سبعة جُنيهاتٍ. والآن أنا عَرفتُ أنَّه فَتَحَ الدُّرْجَ ، أو مَدَّ يدَه في حقيبةِ والدتِهِ أو في حقيبةِ خالتِهِ أو المُعلِّمة ، أو في جَيْبِ والِده أو في حقيبةِ أخيه، وأخَذَ منها جُنيهًا أو نِصفَ جُنيه أو أزْيَد أو أقلَّ . أجْمَعُ الثلاثة جُنيهاتٍ ونِصف أو السَّبعةَ جُنيهاتٍ مرَّةً واحدةً، على أن تكونَ فَكَّةً ، كُلُّ جُنيه أو نِصف جُنيه وَحدَه، وأضعُهم في دُرْجٍ أو في صُندوقٍ أو في أيِّ شيءٍ، وأضعُهم أمام الطفل ، وأقولُ له : يا فُلان ( يا أنس - مثلًا - ) . - نعم يا أبي . نعم يا أُمِّي . - هذا مَصروفُكَ لهذا الأسبوع . أنتَ كم تأخُذُ مِنِّي كُلَّ يومٍ وأنتَ ذاهِبٌ للحَضانةِ أو المَدرسةِ ؟ - آخُذُ نِصفَ جُنيهٍ ( أو جُنيهًا مثلًا ) . - مِثل هذا يعني ؟ - نعم . - هذا 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 . هذا من يوم السبت حتى يوم الجُمُعة . هذه ملكُكَ . انظُر كم ستَصرِفُ منهم وكم ستترُكُ . وأترُكُ الطفلَ . قد يفشَل أوَّل أسبوع . يعني وَجَدَ الثلاثة جُنيهاتٍ ونِصف أو السَّبعة جُنيهاتٍ أمامه ، ماذا يفعل ؟ أخَذَ جُنيهًا أوَّلَ يومٍ واشترى به شيبسي ، ونَفسُه تشتهي الأيس كريم، فيأخُذُ جُنيهًا ، ثُمَّ يشتري بسكويت ، فيكونُ أخَذَ ثلاثة جُنيهاتٍ. أترُكُه ، وأقولُ له : هذا المَصروفُ لهذا الأسبوع ، أنهيتَه اليومَ لن تأخُذَ غيرَه، ستجلِسُ سِتَّةَ أيامٍ بدون مَصروفٍ . حافَظتَ عليه ، كُلَّ يومٍ تأخُذُ مَصروفَكَ، إن شاء اللهُ سأُعطيكَ مُكافأةً آخِرَ الأسبوع . وأترُكُ الطفلَ . لو أخفَقَ أوَّلَ أسبوعٍ لا أُعاقِبُه ، أُعاقِبُه عِقابًا بسيطًا . أقولُ له : اليومَ الثلاثاءَ ونَظَرتُ في دُرْجِكَ ، فلم أرَ مليِّمًا . باقي الأربعاء والخميس والجُمُعة ، لن تأخُذَ مَصروفًا . غدًا ستذهَبُ للحضانةِ بدون مَصروفٍ . - كيف ؟ وأنا ..... - مَن الذي أخَذَ هذا المالَ ؟ أليس أنتَ ؟ - نعم . - أنتَ بهذا لستَ على قَدر المسئوليَّةِ ، أم أنَّ هذه آخِر مرَّة ؟ - فيقولُ : آخِر مَرَّةٍ . - ما دامَت هذه آخِر مرَّةٍ ، سأُعطيكَ مَصروفًا غدًا إن شاء اللهُ ، ولا أعرِفُ إن كُنتُ سأُعطيكَ الأربعاء والخميس أم لا . وهذا يُعلِّمُ الطفلَ : الثِّقةَ بالنَّفس - تحمُّلَ المسئوليَّة - ثُمَّ الإشباعَ ؛ فيكونُ المالُ أمامه ، لكن لا يَمُدُّ يَدَه إليه أبدًا . لماذا ؟ لأنَّ عنده مالًا . بعد أن يُحَقِّقَ الهَدفَ أوَّل أسبوعٍ ، لا بُدَّ أن أُكافِئَه آخِرَ الأسبوع الثاني ، وأمدَحَه وأُثني عليه خيرًا أمام الآخَرين . نحنُ نفتقِدُ جانِبَ التَّحفيز المعنويِّ والمُكافأةِ المعنويَّةِ للطفل . ~==========~ لو اكتشفَت المُعلِّمةُ داخِلَ الفصل أنَّ طِفلًا يَمُدُّ يدَه على مُمتلكاتِ زُملائِهِ، وإذا ضاع شيءٌ ، كان معه فِعلًا ، فتفعلُ الآتي : - استدعاء وَلِيِّ الأمر ( الأُمّ ) : تأتي بالأُمِّ ، وتقومُ بعَمل حِوارٍ معها، وتُكلِّمُها . أو يأتي وَلِيُّ الأمر لو كانت الأُمُّ ميتةً ، ويُكلِّمُه المُشرِفُ . تأخُذُ المُعلِّمةُ من الأُمِّ معلوماتٍ عن الطفل . تقولُ لها مثلًا : الطفلُ يَمُدُّ يدَه . 1- هل تُعطينَه مَصروفَه قبل أن يَخرُجَ من البيتِ أم لا ؟ 2- كم تُعطينَه من المَصروفِ ؟ ( لنَرى هل هُناك إفراطٌ أم تفريطٌ ) . 3- هل هذا الطفلُ يُفطِرُ قبل أن يَخرُجَ من البيتِ للحضانةِ أم لا ؟ 4- هل يقومُ بهذا الفِعل في البيتِ ؟ يعني يأخُذُ مُمتلكاتِ إخوتِهِ في البيتِ أو يأخُذُ منكِ أو من والدِهِ أم لا ؟ 5- هل إذا فَعَلَ ذلك بالفِعل في البيتِ ، توجيهُكِ التَّربويُّ لهذا الطفل أو عِلاجُكِ لهذه المُشكلةِ كيف ؟ بالضَّربِ أم بماذا ؟ وطبعًا الضَّربُ هو أسهَلُ وسيلةٍ تعليميَّةٍ وأشهَرُ طريقةِ تقويمٍ على ظَهْرِ الأرض . الضَّربُ ليس حرامًا ، وفي السُّنَّةِ ما يُشيرُ إلى الضَّرب . تعليمُ الأطفال الصَّلاة في سِنِّ سَبْعِ سنواتٍ ( واضرِبوهم عليها وهم أبناءُ عَشرٍ ) . كذلك تقويمُ الزوجةِ . هذا وسيلةٌ ، لكنْ الأسلوب رقم ( 3 ) بعد الموعظةِ وبعد الهَجْر. فلماذا الضَّربُ عندنا رقم ( 1 ) ؟! هذه مُشكلةٌ خطيرةٌ جِدًّا . بعد أن تأخُذَ المُعلِّمةُ هذه المعلوماتِ عن الطفل من الأُمِّ ، تأتي داخل الفصل: - يا أستاذة ، فُلانٌ زميلي أخَذَ مِنِّي القلمَ . - أنا مَصروفي سُرِقَ مِنِّي ، وهو الذي أخَذَه ، وأنا تأكَّدتُ أنَّه هو الذي أخَذَه. تأتي المُعلِّمةُ بهذا الطفل الذي فَعَلَ هذا السُّلوكَ ، وتبدأُ تُثني عليه خيرًا. تقولُ : زميلُكم ما شاء الله مُؤدَّبٌ جِدًّا ، وكذا ... لكنْ الشيطان ضَحِكَ عليه هذه المَرَّة ، وأنا أَعِدُكُم - إن شاء الله - لأنِّي واثقةٌ فيه جِدًّا ، ولأنِّي أعرِفُ أنَّه مُؤدَّبٌ جِدًّا ، أنَّه لن يَسمَع كلامَ الشيطانِ ثانيةً إن شاء الله ، وبإذن اللهِ تبارك وتعالى لن يَمُدَّ يدَه على مُمتلكاتِ زُملائِهِ أبدًا أبدًا . بهذا الكلام نملأُ قلبَ الطفل ثِقةً وأملًا في نفسِهِ وتفاؤلًا أنَّه لن يفعَلَ ذلك ثانيةً. فنمدحُه ونُثني عليه خيرًا أمام الأطفال ، بل وقد نأتي بمُعلِّمةٍ ونشكُرُ أخلاقَ الطفل أمامها ونشكُرُ سُلُوكيَّاتِهِ . إن كان يقرأُ جيِّدًا نمدحُه ونُثني على قِراءَتِهِ، إن كان مُتعاونًا بعضَ الشيءِ في الفصل نمدحُه على تعاونِهِ ، وهكذا. يعني نُشعِرُ الطفلَ أنَّ هناك جوانب طيِّبة كثيرة جِدًّا فيه ، غير نُقطةٍ واحدةٍ مطلوبٌ أن تُزالَ . لو أُزيلَت هذه النُّقطةُ ، مِثل كُوب اللبن بالضبط . أنتَ هكذا مِثل كُوب اللبن . يَصلُحُ أن ينزِلَ في كُوب اللبن شيءٌ، سيَظهَرُ أم لا ؟ سيَظهَرُ ؛ لأنَّه أبيض . أنتَ أبيض جميل ، لكنْ هذه النُّقطةُ هِيَ التي جعلَت لَكَ هذا العَيبَ. انظُر لهذه الورقةِ ، بيضاء وجميلة ونظيفة . إذا وضعتُ عليها نُقطةً بالقلم، انظُر كيف فعلَت بها النُّقطةُ . أنتَ الآن قلبُكَ فيه هذه النُّقطةُ ، نُريدُ أن نُزيلَها . هَيَّا نُزيلُها عن طريق أنَّكَ لا تفعَلُ ذلك ثانيةً . إذا التزَمَ الطفلُ لمُدَّةِ أسبوعٍ أو أسبوعين ، وتابعنا سُلوكيَّاتِه ، وفِعلًا لم يَمُدّ يدَه على مُمتلكاتِ زُملائِهِ ، نُكرِّمُه ونُكافِئه ونَمدحُه . لا نأخُذُ الطفلَ بأوَّل خطأٍ يفعلُه ، ونُعيِّرُه أو نُقيِّمُه على أنَّ سُلوكيَّاتِه كذا وكذا وليس فيه أملٌ . هذه الأشياءُ تحتاجُ إلى صبرٍ شديدٍ جِدًّا . التَّربيةُ عُمومًا تحتاجُ صَبرًا . لذلك اللهُ سُبحانه وتعالى قال : (( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا )) طه/132. بعد أن كافأنا هذا الطفلَ على هذا السُّلوكِ الذي فَعَلَه ، والحَمدُ للهِ التزَمَ، شيئًا فشيئًا يَنسَى . ~==========~ إذا كان عِندي أكثرُ من مُشكلةٍ لأكثر من طِفلٍ في الفصل، ماذا أفعَلُ في هذه المُشكلاتِ ؟ هل أُعالِجُ هذه المُشكلاتِ كُلَّها مرَّةً واحدةً ؟ لا ، في العَمليَّةِ التَّربويَّةِ نقولُ للمُعلِّمةِ : كم طِفلٌ عندكِ سُلوكيَّاتُه غيرُ سَويَّةٍ ؟ - تقولُ : أربعة أو خمسة - مثلًا - . - ما هِيَ مُشكلاتُهم ؟ - تقولُ : هذا الطفلُ مُشكلتُه كذا ، وهذا مُشكلتُه كذا ، ..... هُناك ( استمارة تقويم للسُّلوكيَّاتِ الخاطِئةِ لدى بعض الأطفال ) . تشتمِلُ الاستمارةُ على الآتي : # أوَّلًا : - اسمُ الطفلِ : ......................................... - سِنُّه : ............................................... - ترتيبُ الطفل بين الإخوةِ والأخواتِ : .................... - وظيفةُ الوالد : ........................................ - وظيفةُ الوالدة : ...................................... - الحالةُ الصِّحيَّةُ العامَّةُ للطفل : ....................... # ثانيًا : معلوماتٌ عن الطفل مِن خلال حِوارٍ مع الأُمِّ : ( وتكتُبُ المُعلِّمةُ هذه المعلوماتِ ) # ثالثًا : خُلاصةُ ما وَصلَت إليه المُعلِّمةُ مع الأُمِّ : # رابعًا : المُشكلاتُ السُّلوكيَّةُ للطفل داخل البيت : # خامسًا : المُشكلاتُ السُّلوكيَّةُ للطفل داخل الفصل : سادسًا : العِلاج : نأخُذُ طِفلًا طِفلًا ، وعندما نُعالِجُه وننتقيه ، ننتقِلُ لغيره . لو كان عندنا القُدرةُ التَّربويَّةُ والكفاءةُ لمُعالجةِ الأطفال كُلِّهم مرَّةً واحدةً، فهذا طيِّب . إذا كان عند الطفل أكثرُ من مُشكلةٍ سُلوكيَّةٍ ، نُحَدِّدُ مُشكلةً مِن المُشكلاتِ عند الطفل ، ونقومُ بعَمل عِلاجٍ لها على مَدارِ شهرٍ كامِلٍ : - الأسبوع الأوَّل . - الأسبوع الثاني . - الأسبوع الثالث . - الأسبوع الرَّابِع . وبعد الانتهاءِ من هذه المُشكلةِ ، يَتِمُّ تغييرُ الورقةِ ، ونبدأُ في عِلاجِ المُشكلةِ الثانيةِ . كُلُّ هذا يكونُ في ملَفٍّ تربويٍّ للطفل أو لِكُلِّ فصلٍ . ~==========~ لو اكتشَفَت المُعلِّمةُ أنَّ هناك تقصيرًا في مَصروفِ الطفل في البيتِ؛ لضائِقةٍ ماديَّةٍ أو غيره ، هِيَ للهِ تتصدَّقُ يوميًّا بنِصفِ جُنيهٍ لهذا الطفل، أو يَخرُجُ النِّصف جُنيه من الدار . ~==========~ وذَكَرَ الشيخُ حقيبةً تَمَّ إهداؤها للأطفال ، فكان لها مَردودٌ طيِّبٌ وكبيرٌ جِدًّا على نظافتِهم . هذه الحقيبة تشتمِلُ على الآتي : 1- فُرشاة أسنان . 2- مَعجون . 3- عُلبة مناديل ( من الحَجم الصغير ) . 4- قَصَّافة . 5- صابونة . 6- لِيفة . 7- مِشط ( أو فُرشاة شعر ) . 8- مِرآة صغيرة . 9- زُجاجة عِطر صغيرة . ~==========~ - لا تنسى المُعلِّمةُ قبل أن تبدأ الحِصَّةَ أن تقولَ : بِسْمِ اللهِ ، والحَمْدُ للهِ ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ الله . أو تقولُ : بِسْمِ اللهِ ( كُلَّ حِصَّةٍ ) . وتُعلِّمُ الطفلَ أن يقولَ هذه المُقدِّمةَ قبل أن يقرأَ كُلَّ كلمةٍ . - لو أخطأ الطفلُ يقولُ : أستغفِرُ اللهَ ( داخِل الحِصَّةِ ) . - لو حَدَثَ لَكِ أيُّ شيءٍ لا يُعجِبُكِ أو لا ترضينَ عنه ، أو حَدَثَ للطفلِ، تقولينَ ويقولُ الطفلُ : قَدَّرَ اللهُ وما شاءَ فَعَلَ . - بعد كُلِّ حِصَّةٍ تقولينَ : سُبحانَكَ اللهم وبِحَمْدِكَ ، أشهَدُ أن لا إله إلَّا أنتَ، أستغفِرُكَ وأتوبُ إليكَ . - تُنبِّهي على الطفلِ كُلَّ يوم خميس أن يُصلِّيَ على النبيِّ - عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ - ليلةَ الجُمُعةِ ويومَ الجُمُعةِ . - تُحَفِّظينَ الطفلَ آيةَ الكُرسيِّ ، ويقرؤها كُلَّ ليلةٍ قبل أن ينامَ . ~======~ فرَّغتُه من مُحاضرةٍ للشيخ الدكتور : وليد الشرقاوي الأستاذ التَّربويّ بجامعةِ بَنْهَا . ( بتصرُّفٍ يسيرٍ )
  17. لقد فاتني خيرٌ كثيرٌ :"" دَخَلت سلمى دارَ التَّحفيظِ ، فإذا بها ترى صديقتَها سارة التي لم تُقابِلها مُنذُ فترةٍ . سلَّمَت عليها ، وجلَسَت مُمسِكةً بمُصحفِها ، تُراجِعُ حِفظَها . جاء دَوْرُ سارة لتقرأ على المُحَفِّظَة ، فتُراجِعُ حِفظَها ، وتُصَحِّحُ تِلاوتَها . وبدأت سارة في القِراءةِ ، والمُحَفِّظَة تُصَحِّحُ لها أخطاءَها برِفقٍ . المُحَفِّظَة : هذا الحَرفُ يُنطَقُ هكذا ... سارة : نعم ، أعرِفُ ذلك ، فوقَه فَتحة . المُحَفِّظَة : أقصِدُ أنَّه حَرفٌ مُفَخَّمٌ ، فلا تُرَقِّقيه . ثُمَّ تُكمِلُ قِراءِتها . المُحَفِّظَة : انتبِهي لهذا الخطأ . سارة : أنا مُعلِّمةُ لُغة عَربيَّة ، وأعرفُ ذلك . وهكذا المُحَفِّظَة تُصَحِّحُ لسارة أخطاءَها ، وسارة تُظهِرُ أنَّها مُتعلِّمةٌ وتعرفُ اللُّغةَ العَربيَّةَ والنَّحوَ جيِّدًا . وبعد أن تنتهِيَ سارة من قِراءَتها ، تجلسُ بجانِبِ سلمى . وبعد قليلٍ ، تنظرُ لها قائلةً : ما مُؤهِّلُ هذه المُحَفِّظَة ؟ سلمى : لا أعرِف . وهِيَ تقولُ في نَفسِها : سُؤالٌ غَريبٌ ! وهل تعلُّمُ القُرآنِ وتعليمُه يَحتاجُ لمُؤهِّلاتٍ عِلميَّةٍ وشهاداتٍ جامِعيَّةٍ ؟! أحسَّت المُحَفِّظَة بشيءٍ في نَفْسِ سارة تُريدُ أن تقولَه ، فسألتها : عن ماذا تسألين ؟ سارة : أسألُ عن مُؤهِّلِكِ . المُحَفِّظَة : لماذا تسألينَ هذا السُّؤال ؟! سارة : أظُنُّ أَنِّي رأيتُكِ مِن قبل بأحدِ الأماكنِ ، وَجهُكِ ليس غريبًا عليَّ . المُحَفِّظَة : لعلَّها أختي . ومِن خلال الحِوار بينهما ، ومَعرفتِها بمُؤهِّل المُحَفِّظَة ، تبيَّنَ لها أنَّها لم تَرَها مِن قبل . تضايَقَت المُحَفِّظَة مِن أسلوبِ سارة ، وتعليقاتِها الكثيرة ، وإظهارِها لعِلمِها رغم جَهلِها ، وأخفَت ذلك في نَفْسِها . ومَوقِفُ سارة لم يُفارِق تفكيرَ سلمى . استغرَبَت مِن فِعل صَديقتِها في دار التَّحفيظِ ، ولم تَستغرِب أُسلوبَها وطريقتِها . وأخَذَت تُحَدِّثُ نَفْسَها قائلةً : ليس معنى كَونِكِ مُعلِّمةً أنَّكِ تُجيدينَ مادَّتَكِ وتُتقنينها . وليس معنى حُصولِكِ على مُؤهِّلٍ عالٍ وشهادةٍ جامِعيَّةٍ أنَّكِ تُحسنينَ قِراءةَ القُرآن . إذا نَظرتِ لنَفسِكِ نظرةَ المُتعلِّمةِ الفاهِمةِ ، ولم تقبلي أن يُصَحِّحَ أحدٌ لَكِ أخطاءَكِ ، فلن تتعلَّمي أبدًا . العِلمُ يَحتاجُ لتواضُعٍ . وتَعلُّمُ القُرآن خاصَّةً يَحتاجُ لِمَن يُقبِلُ عليه بصِدقٍ وإخلاص ، يُعطيه قلبَه ورُوحَه ووَقتَه . لو استشعَر المُتعلِّمُ أنَّه مِن خير النَّاسِ حين يتعلَّمُ القُرآنَ ، لأقبَلَ عليه بحُبٍّ . هلًّا تأمَّلتِ قليلًا قولَ نبيِّكِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( خَيرُكم مَن تعلَّمَ القُرآنَ وعلَّمَه ) رواه البُخاريُّ ؟! إذا رَفعتِ نَفْسَكِ عاليًا ، ونَظرتِ لمُعلِّمتِكِ نظرةَ احتقارٍ واستصغار ، فلن تتعلَّمي منها ولا مِن غيرها . مَرَّت الأيَّام وسارة لا تذهَبُ لدار التَّحفيظِ . كانت المَرَّة الأولى والأخيرة التي ذَهَبَت فيها هِيَ التي التقَت فيها بصَديقتِها سلمى . وبعد فترةٍ التقَت سارة بسلمى في إحدى المُناسباتِ . سألتها سلمى عن سَبَبِ غِيابِها ، وعَدم مَجيئِها لدَار التَّحفيظِ . فأخبرتها بانشغالِها ببعض الأمور ، وأنَّها لا تَجِدُ وقتًا لحِفظِ القُرآن ، أو للذهاب لدار التَّحفيظِ . سلمى : تعرفين يا سارة ؟ لقد تعلَّمتُ أشياء كثيرة مُنذُ التحاقي بدَار التَّحفيظِ تعلَّمتُ كيف أقرأ القُرآنَ بشكلٍ صحيحٍ . ضَبطتُ كثيرًا مِن مَخارج الحُرُوفِ التي لم أكن أضبِطها . تعلَّمتُ كيف أتَهَجَّى أيَّ كلمةٍ تَمُرُّ بي في القُرآنِ ولا أستطيعُ قِراءَتها ، فأقرؤها بفضل اللهِ بسُهولةٍ . اكتسبتُ صداقاتٍ جديدةً ، وتعرَّفتُ على أخواتٍ أحببتُهُنَّ في اللهِ تعلَّمتُ مِنهُنَّ كثيرًا مِن أُمور دِيني ودُنيايَ . وجودي بينهُنَّ في مَجلِس ذِكرٍ تَحُفُّه الملائكةُ ، وتغشاه الرَّحمةُ ، وتنزلُ عليه السَّكينةُ ، يُنسيني الدُّنيا بما فيها . وأرجو مِن كُلِّ ذلك رِضا اللهِ سُبحانه ، وجَمْعَ الجِنان ()" يا سارة، لقد فاتَكِ خَيرٌ كثيرٌ حِين غِبتِ عن دار التَّحفيظِ ، حين انشغلتِ عن القُرآنِ بأمور دُنياكِ ، حِين لم تتعبَّدي للهِ تعالى بحِفظِكِ لكتابِهِ وتصحيحكِ لتِلاوتِهِ . لقد فاتَكِ خَيرٌ كثيرٌ حِين فرَّطتِ في صُحبةٍ ما ابتغَت مِن وراءِ صُحبتِها إلَّا وَجهَ اللهِ ، وما اجتمَعَت في ذاك المكانِ إلَّا لأجلِ اللهِ . لقد فاتَكِ خَيرٌ كثيرٌ . لم تتمالَك سارة نفسَها وهِيَ تسمعُ كلماتِ صَديقتِها سلمى ، فأخَذَت تبكي وتقولُ : لقد فاتني خَيرٌ كثيرٌ ، لقد فاتني خَيرٌ كثيرٌ :""" سلمى : لكنَّ الفُرصةَ ما زالَت أمامَكِ . جَدِّدي نِيَّتَكِ ، وأقبِلي بعَزمٍ وصِدقٍ . تواضَعي للعِلم تكسبيه . ضَعِي مُؤهِّلاتِكِ وشهاداتِكِ في كِفَّةٍ والقُرآنَ في كِفَّةٍ أُخرى ، وسترجَحُ كِفَّةُ القُرآنِ ، وستكونينَ بإذن اللهِ مِن أهلِهِ . أقبِلي لنتعلَّمَ القُرآنَ سَويًّا ، ونعيشَ بين آياتِهِ مُتأمِّلينَ ، ونمضِيَ بِهِ عامِلينَ ؛ لنلقاه لنا في الآخِرةِ شفيعًا ، ولنرتقِيَ بِهِ في الجِنان . وَدِّعي الكَسْلَ ، ولا تَدَّعِي الانشغالَ ، فانشغالُكِ بالقُرآنِ هو الفَلاحُ والنَّجاحُ . سارة : كَفَى يا سلمى ، لقد تَعِبَ قلبي :"/ كلماتُكِ آلَمتني ، وأدمَعَت عيني :""" سأُقبِلُ على القُرآنِ مُستعينةً باللهِ وسأتشبَّثُ بصُحبةِ الخَير التي رَزَقني اللهُ بها ولم أُعِرها اهتمامًا فانتظريني في دار التَّحفيظِ . كَتَبَهُ : بسمَة السَّاعة الثَّانية والرُّبع صباح الثلاثاء . 10 صفر 1436 هـ / 2 ديسمبر 2014 م
  18. ~ سُـرَّاقُ الحَيـاة :" قد يُوجَدُ بيننا لُصوصٌ لا نعرفهم ، ولا تتَّضِحُ لنا هُويَّتُهم . بل قد يُخالطوننا في كُلِّ لحظةٍ ولا نشعرُ أنَّهم يسرقوننا دُونَ أن ننتبِهَ لهم . لُصوصٌ يلبسون ملابسَ أنيقةً ، ويتحدَّثونَ بكلماتٍ رقيقةٍ ، ويُظهِرونَ صداقتَهم وحُبَّهم لنا ، وتعلُّقَهم بنا ، وقُربَهم مِنَّا . ومع مرور الأيَّام تظهرُ لنا حقيقتُهم ، وتنكشِفُ نيَّتُهم ، وتتَّضِحُ مَقاصِدَهم . فنُفيقُ على حقيقةٍ لم تخطُر ببالنا ، ولم نتوقّعها يومًا . ونُصدَمُ حين نعلمُ أنَّ كثيرًا من مُمتلكاتِنا ومُتعلَّقاتِنا قد سُرِقَت مِنَّا . والأصعبُ حين نعلمُ أنَّ قلوبنا هِيَ التي سُرِقَت . بل المُحزِنُ أن نُسرِقَ ويُذْهَبَ بنا بعيدًا على حين غفلةٍ مِنَّا ، وكأنَّنا كُنَّا في حالةِ إغماءٍ وغيابٍ عن الوَعي . مِن بين هؤلاءِ اللصوص : التِّقنياتُ الحَديثةُ ؛ حاسباتٌ وجوَّالاتٌ ، بما تحويه من مواقع ، وبرامج ، ودعواتٍ ، وحِواراتٍ ، ومُحادثاتٍ . يُنادِيها أبوها : يا بُنيَّة ، أحضِري لي كُوبًا من الماءِ ؛ لأشربَ . فتَرُدُّ عليه قائلةً : انتظِر قليلًا يا أبي . فهِيَ مشغولةٌ في مُحادثةٍ مع زميلتِها على الواتس أب . تطلُبُ منه أُمُّه أن يشتريَ لها بعضَ المُتطلَّباتِ من مَحَلٍّ قريبٍ من البيتِ ، فيقولُ لها : سأُحضِرُها في وقتٍ لاحقٍ بإذن الله . فهو مشغولٌ بقِراءةِ التَّغريداتِ على تويتر . تُعِدُّ زوجتُه العَشاءَ وتُنادِيه ، فيقولُ لها : لا أُريدُ أن آكُلَ الآن . فهو مشغولٌ بمُشاهدة الصور على انستقرام ، وإرسال الإعجاباتِ على فيس بوك . جاء مَوعِدُ مُحاضرتِها ولم تخُرج من البيت . تقولُ لها أُمُّها : ما زِلتِ هُنا ! لقد بدأت مُحاضرتُكِ . فتَرُدُّ ببُرودٍ : لا بأس ، سأكتُبُها من إحدى زميلاتي . فهِيَ مشغولةٌ بالبحثِ عن تطبيقاتٍ جديدةٍ تُناسِبُ جوَّالَها . سرقتنا التِّقنياتُ من بين أهلنا وأحبابنا ، بل سرقتنا من أنفُسِنا . أعطيناها جُلَّ اهتمامِنا ، حتى أثَّرت على عُقولنا ، وأنستنا كثيرًا من أدوارنا ، وأشغلتنا عمَّن حولَنا . ولكنَّ الأكثرَ ألمًا حين تسْرقُنا من عباداتنا :" فهذه تنقُرُ الصَّلاةَ كنقر الغُراب ؛ حتَّى لا يفُوتَها اجتماعُ الصَّديقات ، وتِلك تُؤجِّلُ وِرْدَها اليَوميَّ ، وأُخرى تتنازلُ عن بعض السُّنن . لنُراجِع أنفُسَنا مُراجعةً دقيقةً ، ولنُعِد مُمتلكاتِنا المسرُوقة . = وقفــةٌ حِواريَّةٌ : - هل تُؤيِّدين تخصيصَ وقتٍ يوميٍّ تقضينه في العالَم التِّقنيِّ ، ثُمَّ تُكملين يومَكِ بعيدةً عنه ؟! - أأصبح من الضَّروريِّ التَّواجُدُ في جميع برامج التَّواصُل ، أم يكفي التَّواجُدُ في واحدٍ أو اثنين منها وتُؤدِّي الغرض المنشود ؟! - ماذا عن الألعاب وقضاءِ ساعاتٍ طويلةٍ في التنقُّل بينها ؟ كلمةٌ تُوجِّهينها لمُدمني الألعاب حتَّى يكادُون أن يناموا ويستيقظُوا عليها :"/ همسـةٌ لقلبِـكِ (": جَرِّبي أن تقضي يومًا كاملًا مُجرَّدًا من التقنية . حياةً سعيدةً نرجُوها لكِ (": همسَة بسمَة 1435 هـ || 2014 م
  19. [ كُفتة الدجاج ] .. من مطبخي ~ السَّلامُ عليكُنَّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه .. حيَّا اللهُ جميلات طريق الإسلام (": وخاصَّةً مُحِبَّاتِ الطبخ والمطبخ ^_* اليوم موعِدُنا مع طريقةٍ سهلةٍ لعَمل كُفتة الدجاج . وهاكُن الطريقة : :: المُكوِّنات :: دجاج بصل فلفل أخضر خُبز محمَّص ومبلول ( ويُستخدَم بعد عَصره من الماء ) ملح + كمُّون + كُزبرة خُبز محمّص ومطحون ، أو بُقسُماط مطحون زيت للقلي :: الطريقة :: - يتم تقطيع الدجاج بعد إزالة العظام والدهون منه . - يُضاف إليه البصل المُقطَّع ، والفلفل الأخضر ، والخُبز المبلول ، والملح ، والكمُّون ، والكُزبرة ، وتُقلَّب المُكوِّنات معًا . - ثُمَّ تُوضَع في الكَبَّة بالتدريج ، ويتم فَرمُها على أجزاء ، حتى الانتهاء من الكميَّة . - بعد ذلك يتم تشكيلها ، وتمريرها على الخُبز المطحون أو البُقسُماط . ويُمكنُ الاحتفاظُ بها في الثلاجة ، وإخراجُها وقتَ الحاجةِ ، وقليها مُباشرةً . - تُقلَى في الزيت الساخن . أُختُكُنَّ : بسمَة
  20. بسمَة

    [ الكيكة ] .. من مطبخ أختي (":

    [ الكيكة ] .. من مطبخ أختي (": السَّلامُ عليكُنَّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ،، :: المقادير :: . . . . 4 بيضات 2 كوب دقيق 1/2 كوب زيت 3/4 كوب سُكر ناعم 3/4 كوب لبن ورقة شيف كيك ملعقة صغيرة فانيليا أو بَشْر ليمونة ملحوظة : كُلُّ المقادير لا بُدَّ أن تكونَ في درجةِ حرارةِ الغُرفة . ويُسَخَّن الفُرن على 180 درجة . :: الطريقة :: . . . . - يُضرَب البيض مع الفانيليا بالمضرب الكهربائيّ ، إلى أن يزيدَ حَجمُه ويبيّض لونُه . - ثم يُضاف السكر بالتدريج مع الخَفق المُستمر ، إلى أن يصير كالكريمة . - ثم يُضاف اللبن والزيت بالتناوب ( قليل من اللبن ثم قليل من الزيت وهكذا حتى ينتهي المِقداران ) ، مع الخَفق المُستمر إلى أن يتجانسَ قوامُه . - يُضاف الكيك شيف للدقيق ويُخلَطا ، ثم يُضافا للعَجين بالتدريج ؛ فيُرَشّ الدقيق على العَجين ، ويُضرَب بمضرب يدوي في اتِّجاهٍ واحدٍ ، إلى أن تنتهِيَ كميَّة الدقيق . - ثم يُصَبّ في قالب أو صينية مدهونة بالسَّمن ومرشوشة بالدقيق . - تُدخَل الصينية للفُرن ، مع مُراعاة عدم هَزِّها ، وتبقى حوالي نِصف ساعة في الفُرن ( حسب فُرنك ) . - وأثناء ذلك يتم عَمل صُوص الشيكولاته ؛ وذلك بوَضع [ الشيكولاته + اللبن + قليل من السكر ( ويُمكن الاستغناء عنه ) ] في وِعاءٍ على النار ، حتى يغلي اللبن . وعندما يبدأ في الغليان ، نُهَدِّئ عليه النار ، ونتركه لمُدة خمس دقائق ، ثم نرفعُه من على النار . - عند إخراج الصينية من الفُرن ، اختبريها بسِكينٍ جاف ، فإن خرج نظيفًا بلا عَجين ، تكون الكيكة قد نضجت ، مع مُراعاة عدم فتح الفُرن قبل عشر دقائق من إدخال الصينية . - بعد إخراجها من الفُرن ، يتم وضعُها في وِعاءٍ آخَر ، كصينية أوسع مثلًا ، وتُقطَّع وهِيَ ساخنة بسِكينٍ مشرشر . ويُرش عليها الشيكولاته ، ثم جوز الهند . الكيكة من مطبخ أختي : أم أنس مقاديرها وطريقتها الخاصة (": وكان طعمها لذيذًا ^_*
  21. بسمَة

    مِسكينةٌ تلك القلوب :"(

    مِسكينةٌ تلك القلوب :"( أقبَلَت إليها مُسرِعَةً ، وأمسَكَت بيدِها قائِلَةً : تعالي لأُعرِّفَكِ على صديقتي ياسمين . فقالت في نفسِها : وأنا لا أملأُ عينيكِ ؟! كانت في زيارةٍ لأهلِها ، فقالت لها أُختُها المُقبِلَةُ على الزَّواجِ : أرأيتِ ما اشتريتُه بالأمس ؟ قالت : لا . فأحضرته لها . فقالت : جميل جميل ، أشياء سِعرُها مُرتفِعٌ لم أشترِ مِثلَها عند زواجي . وقَفَت تُراقِبُ أُمَّها مِن بعيدٍ وهِيَ ترعَى أخاها الرَّضيعَ ، وتُدلِّلُه ، وتتمنَّى أن لو كانت مكانَه . رأت زوجَها يتحدَّثُ كثيرًا عن أُمِّهِ وأخواتِهِ ، فقالت : ليتكَ تُحِبُّني كما تُحِبُّهُنَّ :" حَضَرَ ابنُها لزيارتِها مع زوجتِهِ ، فقالت له مُعاتِبَةً : لقد أخَذَتكَ زوجتُكَ مِنَّا . ليتنا نراكَ كما تراكَ هِيَ :"/ قالت : تعِبتُ في الحَمْلِ والوِلادةِ والرَّضاعةِ والتربيةِ ، ثُمَّ جاء وتزوَّجَها وأبعَدَها عَنَّا ، وما عُدنا نراها إلَّا قليلًا . سألَت المُعلِّمةُ سُؤالًا ، واختارتَ إحدى الطالباتِ لتُجيبَ عنه ، فقالت إحدى زميلاتِها في نفسِها : لا أدري ما الذي بينكِ وبينها ! دائمًا تختارينها لتُجيبَ على أسئلتِكِ ، وأين بقيَّةُ الفصل ؟! سألَتها : كم جُزءًا مِن القُرآنِ تحفظين ؟ قالت : عَشرة . فقالت : ليتني أستطيعُ حِفظَ جُزءٍ مِن هذه العَشرة . أعجبتها عَباءتُها ، فسألتها عن ثَمَنِها ، فأخبرتها . فقالت : سِعرُها مُرتفعٌ ، وخامتُها جَيَّدةٌ ، أفضل من عَباءاتي ذات الخامةِ الرَّديئةِ والسِّعر المُنخفِض . ذَهَبَت لحُضُورِ إحدى حفلاتِ الزَّواجِ ، فرأت إحدى قريباتِها قد تزيَّنَت ، فازدادت جَمالًا على جَمالِها . قالت في نفسِها : ليتني أمتلِكُ نِصفَ جَمالِكِ . جلَسَت صامِتةً مُتألِّمةً ، ولِسانُ حالِها يقولُ : آهٍ لو تعلمونَ بتلك النَّارِ التي تَحرقُ قلبي :"" ليتكم تمنحونني شيئًا مِن هذا الحَنانِ الذي تُوَزِّعُونَه بلا حِسابٍ . ليتكم تشعرونَ بهذا القلب الضَّعيفِ ، فلا تجرحونَه بتصرُّفاتِكم . ليتكم تُراعُونَ أحاسيسي ومَشاعِري ، فلا تُؤذُونَها بأفعالِكم . مِسكينٌ قلبي حِينَ يراكم هكذا ، فيَلزَمُ الصَّمتَ ، ويُؤثِرُ الكِتمانَ ، وينطوي على جِراحِهِ وآلامِهِ . رُوَيْدَكَ يا قلبي ، لا تلتفِت لهم ، لا تهتمّ بِهم ، لا تتأثَّر بأفعالِهم وكلامِهم . مِسكينةٌ تلك القلوبُ التي تَغارُ ، فتَحرقُها الغَيْرةُ ، ورُبَّما تُغيِّرُ مَجرَى حياتِها . رِفقًا بالقُلوبِ الضَّعيفةِ ؛ فـ ( إنَّ اللهَ رفيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ في الأمرِ كُلِّه ) مُتَّفقٌ عليه . ومُراعاةً للمَشاعِرِ والأحاسيس قال نبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إذا كُنتُم ثلاثةً ، فلا يتناجى اثنانِ دُونَ الثالثِ حتى يختلِطوا بالناس ؛ فإنه يُحزِنُه ذلك ) صحَّحه الألبانيُّ . وحتى لا يَجرَحَ قُلُوبَ أصحابِهِ ، فإنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ( كان إذا بَلَغَه عنِ الرَّجِلِ شيءٌ لم يقلْ : ما بالُ فلانٍ يقولُ ؟ ولكن يقولُ : ما بالُ أقوامٍ يقولونَ كذَا وكذَا ) صحيح الجامع . إذا رأيتَ الغَيْرةَ مِن أحدِهم ، فانظُر لِمَا فعلتَ مِن شيءٍ أثارَ غَيْرتَه . قد تكونُ الغَيْرةُ مذمومةً حِينَ تقتُلُ صاحِبَها ، فتملأُ فِكرَه ، وتشغلُ بالَه ، وتُلازِمُه في كُلِّ مكانٍ وزمانٍ ، ومع كُلِّ شخصٍ له عِلاقةٌ بِهِ . فالغَيْرةُ قد تُحوِّلُ صاحِبَها لحَاسِدٍ أو حاقِدٍ أو مُبغِضٍ لِمَن حولَه ، ورُبَّما قادته لأعمالٍ تخريبيَّةٍ وتدميريَّةٍ ، وقد تُوصِلُه للقتل . أمَّا الغَيْرةُ المَحمودةُ ، فهِيَ ما تكونُ بحُدودٍ ، وفي مَواقِف تستحقُّ ذلك . وأجملُها وأعظمُها : الغَيْرةُ على مَحارم اللهِ أن تُنتهَكَ . وأنتَ يا مَن تغارُ ، رِفقًا بنفسِكَ ، ليس كُلُّ مَوقفٍ أو كلمةٍ أو فِعلٍ يُثيرُ الغَيْرةَ . قد تكونُ الغَيْرةُ نتيجةَ أوهامٍ في نفسِكَ ، أو سُوءِ ظَنٍّ بمَن حولَكَ ، فانتبِه لذلك ، وكُن مُعتدِلًا في مشاعِرك ، مُتَّزِنًا في عواطِفِكَ . لا تتطلَّع إلى ما في يَدِ غَيركَ ، فقد يكونُ سببَ غَيْرتِكَ ، وارضَ بما قَسَمَ اللهُ لَكَ تسعَد في حياتِكَ بإذن الله . قلبُكَ بحاجةٍ إلى أن يَقترِبَ مِن رَبِّهِ سُبحانه أكثر ، وأن يُحَسِّنَ عِلاقتَه به ، فتقِلُّ غَيْرتُه على البَشَرِ ، وتُضبَطُ مَحَبَّتُه وتكونُ للهِ ، فلا يتأثَّر بأيِّ شيءٍ ، ولا يتغيَّر لأقلِّ شيءٍ . وفي الحَديثِ : ( إنَّ اللهَ تعالى يَغارُ ، وإنَّ المؤمِنَ يَغارُ ، وغَيرَةُ اللهِ أن يأتِيَ المُؤمِنُ ما حَرَّمَ اللهُ عليهِ ) صحيح الجامع . وَفَّقني اللهُ وإيَّاكَ لمَرضاتِهِ ، وجعلنا جميعًا من أهل جَنَّاتِهِ . والسَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه . كَتَبَه : بسمَة فَجر الأربعاء 11 رمضان 1435 هـ 9 يولية 2014 م
  22. السَّلامُ عليكُنَّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه .. في رِحلةٍ ترفيهيَّةٍ قام بها مكتبُ التَّحفيظِ التَّابِع لجَمعيَّةِ الفُرقان الخيريَّة بمَدينتي ، لأحدِ النَّوادِي ، يومَ الاثنين المُوافق للخامس والعِشرين من شهر شعبان 1435 هـ ، الثالث والعِشرين من شهر يُونيه 2014 م ، وضِمن دَورةِ الحافِظِ ( بنات ) ، كان لنا حَفلٌ ترفيهيٌّ ، مِن إعدادِ المُحفِّظاتِ ، وأداءِ البنات المُلتحقاتِ بالدَّورة . وهاكُن فقراتِ حَفلنا ، مع العِلم أنَّ أكثر الفِقراتِ تَمَّ إعدادُها شَفويًّا ، لكنَّي حاولتُ نقلَها لَكُنَّ مكتوبةً ؛ ليَسهُلَ فَهمُها وتطبيقُها لِمَن أرادت (":

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×