اذهبي الى المحتوى

البحث في الموقع

عرض نتائج البحث بالكلمات المفتاحية 'تدبر القرآن'.

  • البحث بالكلمات المفتاحية

    اكتبي الكلمات المفتاحية بينها علامة الفاصلة
  • البحث بالمؤلف

نوع المحتوي


المنتديات

  • "أهل القرآن"
    • ساحة القرآن الكريم العامة
    • ساحات تحفيظ القرآن الكريم
    • ساحة التجويد
  • القسم العام
    • الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"
    • الملتقى المفتوح
    • شموخٌ رغم الجراح
    • همزة الوصل
    • شكاوى واقتراحات
  • فتياتنا الجميلات
    • أحلى صحبة
    • استراحة الفتيات
    • ملتقى المسابقات
    • ملتقى زهرات ركن الأخوات
  • ميراث الأنبياء
    • قبس من نور النبوة
    • مجلس طالبات العلم
    • واحة اللغة والأدب
    • أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة
    • ساحة تحفيظ الأربعون النووية
    • ساحة تحفيظ رياض الصالحين
  • الملتقى الشرعي
    • الساحة الرمضانية
    • الساحة العقدية والفقهية
    • أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية
    • المناسبات الدورية
  • قسم الاستشارات
    • استشارات اجتماعية وإيمانية
    • استشارات وفوائد طبية
  • داعيات إلى الهدى
    • زاد الداعية
    • إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية
  • البيت السعيد
    • بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ
    • .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.
    • آمال المستقبل
  • سير وقصص ومواعظ
    • قصص عامة
    • القصص القرآني
    • السيرة النبوية
    • سيرة الصحابة والسلف الصالح
    • على طريق التوبة
  • العلم والإيمان
    • العبادة المنسية
    • الساحة العلمية
  • إن من البيان لسحرًا
    • قلمٌ نابضٌ
  • مملكتكِ الجميلة
    • زينتكِ وجمالكِ
    • منزلكِ الجميل
    • الطيّبات
  • كمبيوتر وتقنيات
    • صوتيات ومرئيات
    • جوالات واتصالات
    • عالم الكمبيوتر
    • خربشة مبدعة
    • وميضُ ضوء
    • الفلاشات
    • المصممة الداعية
  • ورشة عمل المحاضرات المفرغة
    • ورشة التفريغ
    • المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة
  • ورشة عمل "مجلة ركن أخوات طريق الإسلام"
  • le forum francais
    • le forum francais
  • IslamWay Sisters
    • English forums
  • المكررات
    • المواضيع المكررة

التقاويم

لاتوجد نتائج

لاتوجد نتائج


البحث في...

البحث في النتائج التي تحتوي على...


تاريخ الإنشاء

  • بدايه

    End


آخر تحديث

  • بدايه

    End


فلترة بعدد ...

انضمت

  • بدايه

    End


مجموعه


AIM


MSN


Website URL


ICQ


Yahoo


Jabber


Skype


المكان


الاهتمامات

تم العثور علي 35 نتائج

  1. ميرفت ابو القاسم

    التقصير في فهم كتاب الله تعالى

    الحمد الله رب العالمين, والصلاة والسلام على خير خلقه وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد .. إن الله جل شأنه بين البيان الواضح بقوله جل في علاه: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ), الغاية التي من أجلها أنزل سبحانه وتعالى على خاتم رسله عليه الصلاة والسلام هذا الكتاب الكريم الذي وصفه بقوله: (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ). - ولن يحقق كتاب الله سبحانه وتعالى الغاية التي من أجلها أنزله سبحانه وتعالى، بحيث تهتدي الأمة بهديه وتستمسك بتعاليمه؛ مالم يُفهم ثم يُتدبر ويُتأمل، وتُدرك معانيه؛ والناظر في أحوال الناس في الآونة الأخيرة يرى تقصيرًا واضحًا في هذا الجانب, أعني العناية بفهم كلام الله سبحانه وتعالى؛ حيث وقف اهتمام كثير من الناس, حتى في شهر رمضان, الذي كان الأولى أن يكون شهر مدارسة للقرآن الكريم, فتجد اهتمامات كثير من المسلمين في هذا الشهر المبارك تنصب على ختم القرآن بقراءة سريعة, دون فهم أو اعتبار, ناهيك عن الاتباع, فلا يهم هؤلاء حتى التعرف على معاني بعض ألفاظ القرآن الكريم التي لا يعرفون معناها, فضلًا عن الاهتمام بتدارسه, قال صلى الله عليه وسلم: (مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ), وقد أفرز عدم العناية بفهم كتاب الله والوقوف على معانيه؛ عدم الاهتمام عند قراءته عن البحث عن توجيهات آياته الكريمة، وما تقدمه من إرشادات، الأمر الذي يجب على كل عاقل أن يهتم به غاية الاهتمام, فمن المعلوم أنه ما من عاقل يتقدم لوظيفة من الوظائف في إدارة من الإدارات أو مؤسسة من المؤسسات, ويُطلب منه أن يقرأ كتاباً يشرح له مهام وظيفته وواجباتها, ويوضح له ما يجب عليه, وما يبتعد عنه في وظيفته, لقرأه بكل تمعُّن واهتمام, لعلمه أنه بدون ذلك الفهم لن يحصل على الوظيفة. وكتاب رب العالمين أولى بالفهم والاستيعاب, لأنه يبين لنا واجبنا ووظيفتنا في هذه الدنيا, المتمثلة في عبادة الله سبحانه, قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ), وبيان هذا المهمة التي خُلِق العباد من أجلها, واعمار الأرض بها, من أعظم الغايات التي تكفل كتاب الله ببيانها, فواجب على المؤمن أن يمعن النظر في كتاب ربه, ويسلك المسالك التي تعينه على فهم كلام الله, لأنه بذلك يقوم بما أمره الله سبحانه وتعالى على الوجه الذي يرضيه سبحانه وتعالى, ويكون متبعًا لكتاب ربه سبحانه وتعالى الذي تكلف الله لمن اتبعه ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة, قال تعالى: (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى). - وإن مما يجلي لنا أهمية الوقوف على معاني مراد الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، وأثر ذلك على السلوك ما حكاه سبحانه وتعالى عن كفار قريش, فحين أدركوا ما للقرآن الكريم من أثر على من يفهم معانيه, سعو جاهدين إلى الحيلولة بينه وبين أن يسمعه أتباعهم أو يقرأوه, فتواصوا على اللغو فيه لصرف الناس عنه, قال تعالى حكاية عنهم: قال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ), وفي العصر الحاضر تنوعت أنواع الصد عن فهم كتاب الله تعالى, من ذلك الحرب الشرسة على اللغة العربية الفُصحى, وإحلال العامية بدلاً عنها, أو تعظيم لغة أخرى عليها كاللغة الإنجليزية, وصوارف وملهيات أخرى كثيرة, ليس هنا مكان بيانها. - وقد ورد من الآثار عن الصحابة رضوان الله عليهم ما يبين خطورة القراءة السريعة التي لا يهم المسلم فيها أن يفهم كتاب ربه, فعن الشعبي قال: (قال عبد الله بن مسعود: لا تهذوا القرآن كهذِّ الشِّعر ولا تنثروه نثر الدقَل، وقفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب), (وقال حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه-: إن من أقرأ الناس منافقاً لا يترك واواً ولا ألفاً, يلفته بلسانه كما تلتفت البقرة الخلا بلسانها لا يتجاوز ترقوته), (وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: لقد عشنا برهة من دهرنا وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها، وما ينبغي أن يقف عنده منها، كما تعلمون أنتم اليوم القرآن، ثم لقد رأيت اليوم رجالاً يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدري ما آمره ولا زاجره! ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه فينثره نثر الدقل!), وتأمل كما يرمى الدَّقَل - بفتحتين- وهو رديء التمر، فإنه لرداءته لا يحفظ ويلقى منثوراً، وقال في النهاية: أي كما يتساقط الرطب اليابس من العذق إذا هُز, وقال الحسن البصري رحمه الله: (إن من قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم، فكانوا يتدبرونها بالليل، وينفذونها بالنهار). - إن فهم القرآن والعمل به هو الأصل الذي من أجله أنزله سبحانه وتعالى, فمن الخطأ البين أن نتعامل مع الأصل على أنه فرع، والواجب على المسلم أن يسعى للجمع بين الأمرين, بين الأصل الذي هو فهم القرآن, وبين الفرع الذي هو قراءة القرآن, ولتوضيح هذا الأمر أقول .. لو ركب إنسان سيارة أجرة, ثم خلال مشواره أخذ يلتفت يمنة ويسرة للفرجة والاستطلاع بدون أن يوجه السائق إلى المكان الذي يريد أن يصل إليه .. لقد ترك صاحبنا بفعله هذا, الأصل والهدف من ركوب السيارة, وهو الوصول لمكان محدد, وبدلاً عن ذلك استمتع بالأمر الفرعي الذي هو الفرجة والاستطلاع .. فهو بكل تأكيد لن يحقق الهدف الأساس .. وكان بإمكانه أن يجمع بين الاثنين, الوصول للمكان الذي يريده, مع الفرجة أثناء الطريق. - ثم أين الفرحة بهذا القرآن العظيم, التي أشار إليها كتاب ربنا, قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ), إنك لا تكاد ترى الفرحة مرسومة على محيا الكثيرين بوجود كتاب الله بين أيديهم, وتيسيره لهم ليقرأوه, قال تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ). - هذا الكتاب العظيم الذي أخبر سبحانه وتعالى أنه لو نزل على جبل لخشع وتصدع من خشية الله, قال تعالى: (لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ), تجد البعض اليوم من يسمع هذا القرآن, الذي نعته جل في علاه بهذه النعوت, من الإمام في صلاة التراويح طوال ساعة أو أكثر, فلا يخشع, ولا العين تدمع, ثم إذا ما دعا الإمام في الوتر صاح الكثير من هؤلاء وبكوا .. فأين هم من خشوع وتصدع الجبل الجماد لو نزل عليه القرآن. - بسبب هذه الممارسة الغريبة لقراءة كتاب رب العالمين فإنه ليس غريباً ألا تجد تغييراً على سلوك الكثيرين, حتى بعد ختمه للقرآن مرة أو أكثر في رمضان, بل نجد بعضهم يزداد سوءاً بعد رمضان, وكأنه يفرح بانتهاء شهر الصوم كما يفرح السجين عند إطلاق سراحه. - وحتى نقف على خطورة هذا الممارسة في قراءة كتاب الله تعالى, نحتاج أن نضرب أمثلة على بعض توجيهات القرآن التي لو استوعبها هذا المستعجل وعمل بها لتغيرت حياته بالكلية: o لو قرأ المسلم كتاب الله بروية وفهم واستيعاب واتباع لقوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ), لعلم أن هذه من أوصاف المؤمن الحق, ولأستدرك ما به من قصور, ولأخذ في الارتقاء في درجات الصلاح. o لو قرأ المسلم كتاب الله بروية وفهم واستيعاب واتباع لقوله تعالى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً), لعلم أن عليه أن يصاحب الأخيار حتى لو كانوا أكثر جدية من غيرهم, ولذا أوصاه بتصبير نفسه على جديتهم فقال تعالى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ), ذلك أن همهم الشاغل رضى الله وذكره في الصباح والمساء, وألا يبتعد عنهم ويتركهم طلباً للدنيا الفانية مع الغافلين. o لو قرأ المسلم كتاب الله بروية وفهم واستيعاب واتباع لقوله تعالى: (أَوَمَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ), لعلم أن الله بين في أكثر من ثلاثين آية في كتابه الكريم أن القرآن نور, وكُلُنا يعرف أن النور ينطفأ تماماً بقطع التيار عنه, فانظر إلى شدة وضوح هذا المثال الذي أشارت إليه الآية, إذا انقطع الإنسان بالكلية عن القرآن, كحال أهل الكتاب مثلاً, لمات قلبه, تماماً كما ينطفأ النور عند قطع التيار عنه, وإن بقي جسده يتحرك, فبكتاب الله يحيا قلب الإنسان, ولذا سماه الله أيضاً روحاً, قال تعالى: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا), وفي آية أخرى بين تعالى أن الإنسان يتخبط في الظلمات إذا فقد النور, سواء النور الحسي للإبصار, أو المعنوي للبصيرة, قال تعالى: (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ), وكذلك يصح أن نقول أن المسلم الموحد إذا ضعُف أخذه من هذا النور, القرآن الكريم, فإنه يضعف بقدر بعده منه, تماماً كضعف وانخفاض النور واصفراره إذا ما ضعُف التيار عنه فقط ولم ينقطع, وهذا مُشاهد ومعروف. o يقرأ المسلمون في كل جمعة سورة الكهف العظيمة, كما سن لنا ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولكن القليل من يقف عند معانيها العظيمة, بسبب الممارسة الخاطئة للقراءة في كتاب الله تعالى,ولو قرأ المسلم هذه السورة بروية وفهم واستيعاب واتباع لعلِم منها الفتن الأربعة الكبيرة التي حذر منها القرآن في مواطن متفرقة من الوحي المطهر, وذكرها تعالى مجتمعة في سورة الكهف, وهي: الفتنة في الدين كما في قصة الفتية, وفتنة المال كما في قصة صاحب الجنتين, وفتنة العلم كما في قصة موسى والخضر عليهما السلام, وفتنة المنصب والجاه كما في قصة ذي القرنين, وقد بينت هذه السورة العظيمة الحل الأمثل لمواجهة هذه الفتن الأربع. - وأخيراً فلأن هذا القصور في فهم كتاب الله, والذي يُعد سببه الأكبر تلك القراءة المستعجلة له, التي لا هم لصاحبها إلا الأجر بختم القرآن, ولا يعنيه الفهم والاتباع, والتي انتقلت مع مرور القرون من ممارسة لأفراد هنا وهناك, نبه على خطأها سلفنا الصالح من الصحابة رضوان الله عليهم في حينه, وأنكروها, إلى أن أضحت ظاهرة لم ينجو منها إلا من رحِم ربي, فإن المقصود من التنبيه على هذا القصور أن نوجد أنشطة مختلفة تعالج هذه القضية, وليس هدفنا التنسيق لمحاضرات تتحدث عن عظمة القرآن الكريم, حيث لا يختلف في عظمته مسلم صادق, لكننا أمام تشخيص محدد لممارسة خاطئة محددة نريد أن نصححها .. وفيما يلي أفكار لأنشطة مقترحة: o البدأ بأنفسنا وأهلينا وأقاربنا وكل من تربطنا به صلة, كلما سنحت لنا الفرصة, بالتنبيه على هذه الممارسة الخاطئة في قراءة كتاب الله تعالى, ودلالتهم على السنة والطريقة الصحيحة في ذلك, قال تعالى: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً), قال الإمام المراغي: والحكمة في الترتيل: التمكن من التأمل في حقائق الآيات ودقائقها, فعند الوصول إلى ذكر الله يستشعر عظمته وجلاله, وعند الوصول إلى الوعد والوعيد يحصل الرجاء والخوف ويستنير القلب بنور الله, وبعكس هذا, فإن الإسراع في القراءة يدل على عدم الوقوف على المعاني. o تذكير أكبر عدد من أئمة المساجد في بلادنا وخارجها, بالقيام بتنبيه المصلين على خطأ هذه الممارسة بين الحين والآخر, وخاصة في رمضان شهر القرآن. o أن نجتهد في إيصال هذه الورقات لأكثر الدعاة, حيث أنه لا يمكن للمسلم أن يغطي كافة المسلمين, بل عليه أن يُبلِّغ هذا القصور في فهم كتاب الله لمن يعرف من الدعاة, وإلى المواقع الإسلامية الجادة, ليقوموا بما آتاهم الله من علم وقبول بين الناس في نشرها .. وهكذا o حث الناس على قراءة التفسير, قال الله تعالى :(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون), فمن سؤال أهل الذكر في تدبر ومدارسة القرآن في رمضان, وباقي العام, اقتناء تفسير مختصر, كتفسير ابن السعدي رحمه الله فهو يعين على فهم كلام الله تعالى. o حث التجار على دعم توزيع التفاسير المختصرة الموثوقة. o على كل صادق مخلص لله تعالى أن يجهد نفسه للخروج باقتراحات لأنشطة لتصحيح هذا الخطأ الذي هو السرعة في قراءة كتاب الله بدون فهم أو استيعاب .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .. وصل الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين .
  2. بسم الله الرحمن الرحيم. قالعبدالله بن محمد بن عبدالوهّاب -رحمه الله-: وقالشيخنا محمد بن عبدالوهّاب -رحمه الله تعالى-: ’’ .......... فأول (اقرأ) فيه الأمربطلب العلم، وأول (المدثر) فيه الأمر بالعمل به. - الثانية: أول (اقرأ) فيه إنعامهعليك، وأول (المدثر) فيه حقه عليك. -الثالثة: "لم تذكر في الأصل، ولعله سقطت من الناسخ" كذا فيالحاشية. - الرابعة: أول (اقرأ) فيه الاستعانة، وأول (المدثر) فيه الصبر. - الخامسة: أول (اقرأ) فيه إخلاص الاستعانة، وأول (المدثر) فيه إخلاص الصبر. - السادسة: أول (اقرأ) فيه الاستعانة، وأول (المدثر) فيه العبادة. - السابعة: أول (اقرأ) فيه أدب المتعلم، وأول (المدثر) فيه أدب العالِم. - الثامنة: أول (اقرأ) فيه معرفة الله ومعرفة النفس،وأول (المدثر) فيه الأمر والنهي. - التاسعة: أول (اقرأ) فيه معرفتك بنفسك وبربك، وأول (المدثر) فيه العمل المختص والمتعدي. - العاشرة: أول (اقرأ) فيه أصلالأسماء والصفات، وهما: العلم والقدرة، وأول (المدثر) فيهأصل الأمر والنهي، وهو الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك. - الحادية عشرة: في أول (اقرأ) ذكر القلم الذي لا يستقيم العلم إلا به، وأول (المدثر) فيه ذكر الصبر الذي لا يستقيم العمل إلا به. - الثانية عشرة: في أول (اقرأ) ذكرالتوكل وأنه يفتح المغلق، وأول (المدثر) فيه الصبر الذييفتحه. - الثالثة عشرة: في أول (اقرأ) العمل المختص، وأول (المدثر) فيهالعمل المتعدِّي. - الرابعة عشرة: في أول (اقرأ) ست مسائل من الخبر، وأول (المدثر) ست مسائل من الإنشاء. - الخامسة عشرة: في أول (اقرأ) ذكر بدء الخلق، وأول (المدثر) ذكرالحكمة فيه. - السادسة عشرة: في أول (اقرأ) ذكر أصل الإنسان، وأول (المدثر) فيه كماله. - السابعة عشرة: في أول (اقرأ) الربوبية العامة، وأول (المدثر) الربوبية الخاصة. - الثامنة عشرة: في أول (اقرأ) شاهد لقوله: "اعقلها واتكل، وفي أول (المدثر) الصبر الذي هو من الإيمان بمنزلة الرأس منالجسد. - التاسعة عشرة: في أول (اقرأ) ابتداء النبوة، وأول (المدثر) ابتداء الرسالة. - العشرون: في السورتين شاهد لقوله: (العلم قبل القول والعمل). انتهى كلام شيخنا ‘‘ [مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لعبدالله بن محمد بن عبدالوهاب -رحمهما الله-، طبعة مكتبة "دار السلام"]
  3. امانى يسرى محمد

    تأملات قرآنية 49

    ]] النعمة ترحل بكفرها حتى عن أطهر بقعة، فمحمد أعظم النعم، لما كفر به أهل مكة نقله الله إلى المدينة، النعم لا تُحابي البقاع، وإنما تتبع شاكريها عبد العزيز الطريفى حال الناس أمام نعم الله سبحانه، فالشاكر قد استبقى نعمة الله عليه، والكافر قد استعجل الزوال. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: وَضَرَبَ للَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مّن كُلّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ للَّهِ فَأَذَاقَهَا للَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ [النحل:112]. يقال للمنافقين يوم القيامة ((وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ ))[الحديد:14] لهذا لا يكون لهم نور عند المرور على الصراط . احذر أن تعرض نفسك للفتن فيكون حالك كحالهم (( وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ))[الحاقة:48] القرآن ليس فقط لتنبيه الغافلين ، ولا للرقية على المرضى .. بل هو أيضاً للمتقين الصادقين يزيدهم تقى وصدقاً . (( وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ))[الإنسان:12] يخطئ من يجعل الصبر فقط على المرض وفقد القريب . أعظم منه : الصبر على الطاعات . عن المعاصي . على الفتن .. قد يُهلك الله الإنسان بشيء ظاهره نجاته، ويُنجي الله آخر بشيء ظاهره هلاكه، أهلك الله عاداً بسحاب وهم يرجونه وأنجى موسى من البحر وهو يخافه عبد العزيز الطريفى. (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم) هناك وعند الجسر على جهنم تكون الظلمة الشديدة . ولكن نور إيمانك هو مصباحك. زد من نورك . ذكر السعي للنور لماذا لم يقل يسعون؟ لأنه لو قال يسعون احتمال هذا يفضي إلى الجهد والتعب إذا هم سعوا لأن السعي يفضي إلى التعب والجهد فقال الله يسعى نورهم إذن نفهم من هذا أنه يُسعى بهم هم يُركب بهم فيسرع نورهم معهم أنهم يوم القيامة يسعى نورهم بين أيديهم بحسب أعمالهم ، كما قال عبد الله بن مسعود في قوله : ( يسعى نورهم بين أيديهم ) قال : على قدر أعمالهم يمرون على الصراط ، منهم من نوره مثل الجبل ، ومنهم من نوره مثل النخلة ، ومنهم من نوره مثل الرجل القائم ، وأدناهم نورا من نوره في إبهامه يتقد مرة ويطفأ مرة ورواه بن أبي حاتم ، وابن جرير . {واللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا} فنادق النجوم الخمسة لن تعوضك سكينة ربانية جعلها الله بين حيطان بيتك.بيت صغير صالح افضل من قصر كبير فاسد والسكن والطمأنينة في البيوت نعمةلا يقدرها حق قدرها إلا المشردونالذين لا بيوت لهم ولا سكن ولا طمأنينة ..والتذكير بالسكن يمس المشاعر الغافلةعن قيمة هذه النعمةيقول ابن كثير، رحمه الله: يذكر الله تعالى عباده بتمام نعمته عليهم بما جعل لهم من البيوت التي هي سكن، يأوون إليها، ويستترون بها، وينتفعون بها من سائر الوجوه. (مَا يلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيھِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) تقوم بعض الشركات التي تقدم الخدمات لعملائھا بفرض الرقابة على موظفيھا من خلال تسجيل مكالمات العملاء لھم وتتم محاسبتھم على أخطائھم أو تشجيعھم على خدمتھم من خلال المكالمات المسجلة ، فلذلك نجد رقيا في التعامل من قبل ھؤلاء الموظفين لأجل رقابة من شخص مخلوق مثلھم لا يملك لھم نفعا ولا ضرا .. ألا نأخذ من ھذا عبرة ؟ وحديثنا وكتابتنا وأفعالنا كلھا مسجلة عند الملائكة الكرام الكاتبين ، وھي عند ربي سبحانھ في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى . قال تعالى ((وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ )) ((إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً)) الكهف:7 قال ابن كثيرٍ رحمه الله تعالى في تفسيره: "ولم يقل: أكثر عملاً بل أحسن عملاً، ولا يكون العمَلُ حسنًا حتى يكون خالصًا لله عز وجلّ على شريعةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمتى فقَد العمل واحدًا من هذين الشّرطين حبط وبطل قال أحد السلف : ( المخلص : الذي يستر طاعاته كما يستر عيوبه ) ذكر ابن القيم عده تعاريف له منها (تصفيه الفعل عن ملاحظة المخلوقين ) ـ(نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق) (الصادق هو الذي لايبالي ولو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه ولا يحب اطلاع الناس على مثاقيل الذر من حسن عمله ولايكره اطلاع الناس على السيء من عمله فإن كراهته لذلك دليل على أنه يحب الزيادة عندهم وليس هذا من أخلاق الصديقين.) انظر المدارج 2/289-3/186 قال الإمام ابن تيميه (ولن يستغني القلب عن جميع المخلوقات إلا بأن يكون الله هو مولاه الذي لا يعبد ألا إياه،ولا يستعين إلا به،ولا يحب إلا له ولا يبغض إلا له)
  4. **من اللمسات البيانية فى سورة الفلق** *المستعاذ به في سورة الناس (الربوبية، الألوهية والملك) والمستعاذ منه واحد أما في سورة الفلق فاستخدم صفة واحدة وهي الربوبية للمستعاذ به والمستعاذ منه أربع فما الفرق؟(د.حسام النعيمى) هذا التقابل: سورة الفلق سورة الناس قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2) مَلِكِ النَّاسِ (2) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) إِلَهِ النَّاسِ (3) وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ (6) للعلماء وقفة طويلة في الموازنة. عندنا نص قبل أن أدخل إليه أقول الخلاصة. الخلاصة أنه في كلمة (قل أعوذ برب الفلق) استعاذ برب الفلق والفلق هو بداية الفجر، إنفلاق الضوء، من ماذا؟ من شر ما خلق بصورة عامة، من شر غاسق، من شر النفاثات في العقد، من شر حاسد إذا حسد، هذه الشرور جميعاً تمس الإنسان في ظاهره، في جسمه، في الظاهر، ولا تمس إيمانه أو اعتقاده فكانت الإستعاذة بلفظ واحد من هذه الشرور المتعددة التي هي تتعلق بالشيء الظاهري، بظاهر الإنسان وليس بعقيدته أو بباطنه أو بإيمانه. هناك استعاذ بالربّ، المربي (رب الناس) المتعهد بالتربية والتكوين، ملك الناس المالك لكل شيء، إذن هو ذكر صفة التربية وصفة المُلك والإله المعبود دون غيره والمُلجأ إليه المحبوب فذكر ثلاث صفات. من شر الوسواس، هذا يكون في داخل الجسم، ونتيجة الوسوسة إنحراف في العقيدة وانحراف في الاعتقاد وانحراف في الدين. هذه القضية أخطر من قضية أن إنساناً يرى شيئاً في الظلمة يؤذيه أو أن يكون هناك سحرة يؤذونه في جسمه أو حاسد يحاول أن ينال منه أو أن يضره. لا يقارن هذا بهذا، فاستعاذ بثلاث صفات لله سبحانه وتعالى مما يتعلق بقضايا الاعتقاد وقضايا الإيمان لأن الوسوسة تؤثر في الإيمان. لماذا بدأ بالرب؟ بدأ بالرب لأنه يربي الإنسان منذ صغره والملِك يكون له وهو كبير يملكه والإله الذين يعبدون الله عز وجل يكونون قد صاروا في مرحلة العقل والوعي كأن هناك تدرج وكلها استعاذة من أن يدخل شيء في قلب الإنسان. أما هناك (رب الفلق) الفجر الذي يضيء من الشرور والشرور كلها دنيوية. النص لأحد علمائنا هو إسماعيل البروسوي في كتابه “روح البيان” يقول: “وفي هذا المقام لطيفة بالغة وهي أن المستعاذ به في السورة الأولى مذكور بصفة واحدة وهي أنه رب الفلق. – (يعني السؤال الذي خطر في ذهن السائل خطر في ذهن علمائنا القدماء ووقفوا عنده) – والمستعاذ منه ثلاثة أنواع من الآفات وهي الغاسق والنفاثات والحاسد وأما في هذه السورة (أي سورة الناس) فالمستعاذ به مذكور بثلاثة أوصاف وهي الرب والملك والإله والمستعاذ منه آفة واحدة وهي الوسوسة ومن المعلوم أن المطلوب كلما كان أهم والرغبة فيه أتمّ وأكثر كان ثناء الطالب قبل طلبه أكثر وأوفر. (هنا التفت إلتفاتة أخرى نحن ما أشرنا إليها وهي أنه لما يكون المطلوب أعلى يكون الثناء أكثر فلأن المطلوب يتعلق بالإيمان زاد في الثناء). والمطلوب في السورة المتقدمة (الفلق) هي سلامة البدن من الآفات المذكورة وفي هذه السورة (الناس) سلامة الدين من الوسوسة فظهر بهذا أن في نظم السورتين الكريمتين تنبيهاً على أن سلامة الدين من وسوسة الشيطان وإن كانت أمراً واحداً إلا أنها أعظم مرادٍ وأهم مطلوب وأن سلامة البدن من تلك الآفات وإن كانت أموراً متعددة ليست بتلك المثابة في الاهتمام. سورة الناس مشتملة على الاستعاذة من الشر الذي هو سبب الذنوب والمعاصي وهو الشر الداخل في الإنسان الذي هو منشأ العقوبات في الدنيا والآخرة وسورة الفلق تضمنت الاستعاذة من الشر الذي هو سبب ظلم العبد نفسه وهو شرٌ من خارج فالشرّ الأول لا يدخل تحت التكليف ولا يطلب منه الكف عنه لأنه ليس من كسبه والشر الثاني يدخل تحت التكليف ويتعلق به النهي”. *(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) الفلق) استعاذ برب الفلق من ثلاثة أمور وفي سورة الناس استعاذ بثلاثة صفات من صفات الله من أمر واحد (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)) فما اللمسة البيانية في هذا الاختلاف؟ (د.فاضل السامرائى) سورة الفلق فيما يقع على الإنسان من المكاره وليس من عمل يده لأن كل ما ذكره ليس من عمل الإنسان ولا يحاسَب عليها وقد تدخل في صحيفة حسناته لأنها مما يقع عليه (مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)) لا يملك منها شيئاً أما في الناس فهي من عمل الإنسان ومحاسب عليها في الدنيا والآخرة فسورة الناس أخطر لأنه يستعيذ من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس من شر المعايب التي يفعلها الإنسان وما في سورة الناس يحاسب عليها في الدنيا والآخرة. فالأولى في شر المصائب والثانية في شر المعايب، الأولى من شر ما يقع عليه من الآخرين والثانية من شر ما يفعله ويقع على الآخرين فإذن الثانية تحتاج إلى استعاذة كبيرة أكبر من الأولى. *لماذا بدأ الله تعالى بـ(قُل) في (قل أعوذ برب الفلق)؟ (د.فاضل السامرائى) الله سبحانه وتعالى يريد من الإنسان أن يعلن صراحة عن ضعفه بلسانه وعن حاجته لربه أن يُعلِن ويقول ولا يكتفي بحاجته في قلبه. الخطاب موجه للرسول ثم إلى سائر البشر. فإذن ربنا تعالى يريد من الإنسان أن يعلن صراحة عن ضعفه لربه وحاجته إليه حتى يخلّصه مما يخاف ويحذر ولا يكتفي بشعوره بالحاجة. هذا الإعلان عن حاجته لربه ضروري من نواحي: أولها فيه قتل للعجب بالنفس والشعور الكاذب بالاستغناء وهذا من أسباب الطغيان (كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى (6) أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى (7) العلق) فليعلن حتى يعلن ضعفه أمام ربه ن لا يكون مستغنياً عنه لأن هنالك قسم من الناس يمنعهم الكبر من الاستعانة. والأمر الآخر أنه من أسباب الطاعة يعني هذا الإعلان من أسباب الطاعة لأنك إذا استعنت بشخص تطيعه ولا تعصيه فكيف تستعين به وتعصيه؟ إذن هذا الإعلان (قل أعوذ برب الفلق) أنت تقول هذا الأمر أي أنت تستعين بربك إذن هذا يدعوك إلى طاعته فكيف تستعيذ به وأنت تعصيه؟ لا يمكن. الإستعاذة مما يلين القلوب ويجعلها خاشعة لرب العالمين خاصة إذا صاحَبَ الاستعاذة شعور بشدة الحاجة إلى غياث المستغيثين، هو يعوذ لأن عنده شعور بالحاجة إلى من يعينه، أنت تستعين وتستعيذ بشخص وتطلب العون لأنك تشعر بالحاجة إليه هو أكبر من قوتك فأنت تستعين وتعلن حاجتك وتلتجىء إلى من تلتجىء إليه، أكبر من قوتك وأكبر مما تستطيع. هذا الشيء يلين القلوب خاصة إذا كان الأمر كبير (وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (27) غافر) ليس من الشيطان وإنما الإستعاذة عامة فهذا الأمر يجعل القلب يلين عندما يصاحبك الشعور بالحاجة إلى ربك وقلبك يلين ويخشع وشبهه أحد الأوائل أنه ينبغي أن يصحب الإنسان عندما يستعيذ بربه مثل شعور صبي ينبحه كلب فميف يتشبث بأبيه، فيكون هذا من أسباب لين القلوب ثم هو مثل التسبيح والذكر ونحن مأمورون بالتسبيح والذكر نذكره بلساننا (وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ (295) الأعراف) كما نذكر التسبيح بالقول نستعين بربنا بالقول واللسان لا بالشعور وحده. لو قال أعوذ بالله هذا ليس أمراً بالقول هو أمره أن يقوله. (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) النحل) لما قال فاستعذ هو أمرك بالاستعاذة وقُل أيضاً أمر بالاستعاذة. *ما مدلول (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) أقسم تعالى بالفلق مقابل أربعة أشياء فهل للفلق عظمة كبيرة حتى أقسم الله تعالى به؟(د.فاضل السامرائى) المشهور في الفلق أنه الصبح وأيضاً في اللغة هو الخَلْق كله (فالق الإصباح). الفلق في اللغة: الصبح والشقّ والخلْق، الخلْق كله فَلَق هذا من حيث اللغة. إذا كان بمعنى الخَلْق فإذن إرتباطها بالمعنى واضح لأنه كله من الخلق (من شر ما خلق، من شر غاسق إذا وقب، من شر النفاثات في العقد، من شر حاسد إذا حسد). إذا كان بهذا المعنى اللغوي فهذا خلْق ولكن رتبها ترتيباً وانتقل من العام إلى الخاص (من شر ما خلق) هذا عام أي كل ما خلق، ثم يأتي إلى الأخص (غاسق إذا وقب) أي الليل إذا إعتكر ظلامه هذا أخص لأنه من جملة ما خلق، الغاسق هو الليل إذا اعتكر ظلامه ووقب يعني دخل أي إذا دخل الليل المظلم البهيم. إذا كان الفلق بمعنى الخَلْق وهو معنى لغوي موجود فهي مرتبطة بما بعدها بشكل واضح، كله فلْق فقط رتبها ترتيباً بيانياً وانتقل فيها من العام إلى الخاص: (من شر ما خلق) هذا عام، كل ما خلق، (من شر غاسق إذا وقب) أخص، (من شر النفاثات في العقد) هذا أخص وأقل لأن كل يوم يدخل الليل لكن كم عدد النفاثات؟، (من شر حاسد إذا حسد) أخص وأقل، النفاثات جمع وحاسد مفرد إنتقل من العام إلى الخاص ورتبها ترتيباً بيانياً وهذه قمة البلاغة وهي مقصودة أن ترتب ترتيباً بيانياً فنياً بدقة متناهية. إذا كان الفلق بمعنى الصبح (من شر غاسق إذا وقب) الفلق يعقب الغاسق أو الليل، فإذا كان المقصود بالفلق هو الصبح فارتباطها بما بعدها واضح (من شر غاسق إذا وقب) وهو الليل، والله تعالى يزيل ظلمة الليل ويزيل شروره ويأتي بفلق الصبح والقادر على إزالة ظلمة الليل قادر على إزالة ما بعده من الشرور التي ذكرها (من شر النفاثات في العقد) المسحور في ظلام لا يتبين أمره و (من شر حاسد إذا حسد) والمحسود في ظلام، هذا كله ظلام. الذي أزال ظلمة الليل (غاسق إذا وقب) وجاء بالفلق يزيل كل الشرور ظلمة المسحور والحاسد فاستعذ بالله يزيل عند هذه الشرور، يستعين لها الإنسان بالله تعالى. سواء كان الفلق الخلق أو الصبح فارتباطها واضح والفلق يأتي بمعنى الشقّ كأنه يفلق الصبح من ظلام الليل. *في سورة الفلق الإستعاذة بواحدة ثم إستعاذ من كثير أما في سورة الناس فاستعاذ بكثير من واحدة فقط فما اللمسة البيانية؟(د.فاضل السامرائى) ما ذكره في سورة الناس أخطر مما ذكره في سورة الفلق. أولاً سورة الفلق الشخص إستعاذ من أمور ليس له فيها حيلة (من شر ما خلق، من شر غاسق إذا وقب، من شر النفاثات في العقد، من شر حاسد إذا حسد) وإذا وقعت عليه وقعت في صحيفة حسناته إذا كان صابراً محتسباً، إذا وقع على الإنسان شر من أي من هذه الشرور يصبر ويُثاب. في سورة الناس تدخل في قائمة سيئاته ويحاسب عليها في الدنيا والآخرة (من شر الوسواس الخناس) الذي يدفعه ليسيء في حق نفسه وحق الآخرين (الذي يوسوس في صدور الناس). كل الأمور في الشرور هي من شر الوسواس الخناس سواء كان ذلك في حق نفسه أو في حق الآخرين وحاسب عليها في الدنيا والآخرة. إذا اعتدى على الآخرين يحاسب في الدنيا إذا طاله القانون ويحاسب عليها في الآخرة إذا لم يأخذ العقاب في الدنيا. لذا هي أخطر لذا قال (قل أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس) ثلاثة أشياء ورتبها ترتيباً عجيباً: رتبها بأن هذه الأمور المذكورة هي هكذا دفع الشرور بين الناس في تعامل الحياة. إذا وقعت للإنسان مشكلة لا يعرف أن يحلها يستعين أولاً بأهل الخبرة وهم الرب والرب هو المرشد والموجّه والمعلم والمربي (رب)، فإذا لم تحل المشكلة يلجأ للسلطة والقضاء (ملك) فإذا لم تحل بالقضاء يلجأ لرب العالمين يحلّها (الله)، هذا التعامل في الحياة رتبها تعالى في سورة الناس. الرب هو المرشد والموجه والمعلم فأنت تستعين بأهل الخبرة والمرشد والمعلم أو يوجهوك عندما يحصل لك مشكلة يوجهونك لكن لم تحل القضية تلجأ للقضاء (الملك) لم تحل، تلجأ لله تعالى. حتى الترتيب البياني ترتيب عجيب: في المضاف (رب، ملك، إله) إتجه من الكثرة إلى القلة وفي المضاف إليه إتجه من القلة إلى الكثرة (الناس). بدأ بالرب وقد يكون في المجتمع مرشدون وموجهون كثيرون، الملك أقل من الربّ (الموجهون وقد نقول رب الدار) في الدنيا، كم ملك في الدنيا؟ الإله أقل من الملك إذن إتجه من الرب (أكثر) إلى ما هو أقل (الملك) إلى الواحد الأحد (الإله) رتبها من الكثرة إلى القلة. المضاف إليه (كلمة الناس) رتبها من الكثرة إلى القلة: رب الناس لكل مجموعة من الناس لديهم من يعلّمهم، لكل مجموعة من يعلمهم فهو ربهم، ناس الملك أكثر من ناس الرب لأن الدولة فيها ملك واحد، وناس الإله أكثر من ناس الملك. سُنّة الحياة في الخصومات: رب، ملك، إله رتبها بالمضاف من الكثرة إلى القلة وبالمضاف إليه من القلة إلى الكثرة. ولم يأت بالواو ما قال رب الناس وملك الناس وإله الناس حتى يدل على أنها ذات واحدة لا تحتمل ذوات متعددة، والواو قد تفيد المغايرة. عندما حذف الواو أفاد أنها لذاتٍ واحدة. إذا استعذت بالرب فهو الله وإذا استعذت بالملك فهو الله وإذا استعذت بالإله فهو الله، ذات واحدة. لذا قال (قل أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس). لم ينتقد أحد في صدر الإسلام القرآن وإنما قالوا (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَـذَا (31) الأنفال) فلما تحداهم قولوا مثله ما قالوا لكن لما جاء الجهل في اللغة العربية وفي البلاغة بدأت الأسئلة. ومن أوتي بصراً في الأسلوب يقطع بأن هذا القرآن لا يمكن أن يكون كلام بشر. المصدر : موقع إسلاميات
  5. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: يقول تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} [الأنعام:152]. هذه الآية منهج متكامل في التعامل مع الناس في جميع المجالات، فهل نحن موفَّقون في تطبيق هذه الآية؟ نقع أحيانًا في خلل في تطبيق هذه الآية، وذلك عندما نستمع إلى كلام من طرف واحد فقط، فتتكوَّن عندنا خلفية معينة محصورة بسبب وِحدَةِ المصدر الذي أخذنا منه المعلومة. وعندما نتحدث عن ذلك الأمر فليس عندنا إلا مصدر واحد نصدر عنه؛ لذا يكون نظرنا قاصرًا بسبب قصور نقل المعلومة، إذ الواحد الذي نأخذ عنه المعلومة ليس معصومًا عن الجهل، ولا هو معصومًا عن الهوى إذا نقل لنا معلومة ما. إن التثبت من المعلومة التي تقال في الأشخاص -قبل نقلها- نوع من العدل يدخل في قوله تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا}. ونقع أيضًا في خلل في تطبيقها عندما تُسأل عن رجل كان بينك وبينه يومًا ما موقف سلبي؛ كأن يكون أساء لك، أو حرمك من خير كنت ستحصل عليه، أو غير ذلك من صروف الحياة التي تمرُّ بنا- نقع في ذلك الخلل حينما نسأل عنه، ويراد منَّا تقويمه والحكم عليه، فتنبعث من بين خفايا النفس تلك المواقف السلبية له، فتظهر على عبارات التقويم، والحال لا يستدعيها. ونقع في الخلل أيضًا في الجانب العلمي، وذلك عندما نقتصر على جزء من المعلومة، ونترك الباقي لأنه لا ينصر ما نذهب إليه، ومن العجيب أنه قد يكون الحق فيما تركناه، وليس فيما تبنيناه، أو يكون ما تركناه هو الراجح دون ما تبنيناه. ونقع في خلل التطبيق عندما نحكم على بعض الكتب، فنخرج بحكمٍ مجحفٍ عليها، ولا نبين موقع الخطأ من الصواب، بل نحكم بخطئه، ونتجاهل ما فيه من صواب. إن القرآن يرشدنا إلى العدل في القول، والحكم على الناس والجماعات بالعدل، فيقول: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران:75]. فما الذي يمنعنا من الإنصاف والعدل مع المخالف إلا حظوظ النفس. أسأل الله أن يلهمنا الصواب، وأن يجعلنا من أهل العدل، وأن يغفر لنا زللنا، إنه سميع مجيب. مساعد بن سليمان الطيار
  6. زهرة نسرين

    علمتني سورة ~الكهف~

    علمتني سورة الكهف أن على المسلم أن يأوي إلى سورة الكهف تلاوةً وتدبراً وعملاً لينجو من أعظم الفتن فتنة الدجال وفتنة الدين والمال والعلم.. علمتني سورة الكهف (فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا ) لاتأكل إلاطيباً ولاتُطعِم إلاطيباً فالله طيبٌ لايقبل إلاطيباً.. علمتني سورة الكهف ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا)الصديق الصالح من إذا صاحبته تعلقتَ بالآخرة.. علمتني سورة الكهف أنه لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله فهو الهادي المرشد لمصالح الدارين سبحانه ( مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا ).. علمتني سورة الكهف أن الرب الذي أمات أصحاب الكهف ثلاث مائة عام وازدادوا تسعا ثم أحياهم بعد ذلك قادر على أن يحيي أمتنا مهما طال سباتها.. علمتني سورة الكهف من الأدب مع الله تعالى أن لا يقول العبد سأفعل كذا مستقبلاً إلا قال بعدها إن شاء الله وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًاإِلَّا أَن يَشَاءَ الله علمتني سورة الكهف (وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا). أنه أعظم علاج للنسيان هو الإكثار من ذكر الله فذكر الله والدعاء علاج للنفس والنسيان" علمتني سورة الكهف أن عذاب الدنيا مهما بلغ فإنه لا يقارن بعذاب الآخرة (قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا) نعوذ بالله من النار.. علمتني سورة الكهف ( احفظ الله يحفظك ) ( وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ )قال ابن عباس لو لم يُقَـلّبوا لأكلتهم الأرض." فمن حفظ أوامر الله حفظه الله،ومن حفظه الله ،سخر له كل شي السماء والأرض والبشر والجمادات والحيوانات علمتني سورة الكهف ( وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا قال أهل العلم يستفاد من هذه الآية : مشروعية كتمان بعض الأعمال وعدم إظهارها.. علمتني سورة الكهف " فانطلقا " " فانطلقا " " فانطلقا أن النجاح والفلاح في الدارين يحتاج إلى انطلاق ..." علمتني سورة الكهف أن الدنيا(وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا) فماأقصرهاحياة.!ومـاأهونهاحياة.! علمتني سورة الكهف إياك أن يأثر فيك إعراض الناس وعدم قبولهم في مسيرة دعوتك (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا) علمتني سورة الكهف ( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) انتبه لأقوالك ! فرب كلمة تخرجها ترجح بكفة سيئاتك.. علمتني سورة الكهف أن لا أتعلق إلا بالله فلا ناصر إلا إياه(وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا علمتني سورة الكهف أن قول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر)خير مما على الأرض من متاع وولد (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا) علمتني سورة الكهف أنه مهما بلغَتْ قوة قلبك وجسدك فأنت ضعيف في نفسك قوي بإخوانك..(فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا) علمتني سورة الكهف (لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) ولم يقل سُبحانه أكثر وأدوم ! بل أحسن ..بإخلاص النية واتباعه. علمتني سورة الكهف أني كلما تعاليت واستكبرت على خلق الله تذكرت(أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا)فلمَ الكِبر والخُيلاء.؟ علمتني سورة الكهف أن من أعظم أسباب الثبات التمسك بالقرآن، فالله قص علينا ثبات أهل الكهف، ثم أعقب ذلك بالوصية وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا) علمتني سورة الكهف أن من المهارة في القيادة نفع الآخرين بتوظيف طاقاتهم، كما وظف ذو القرنين طاقات قوم لا يكادون يفقهون قولا..!! علمتني سورة الكهف أن الكهف أوسع من الفضاء إذا عبدت الله فيه , وأن الفضاء أضيق من الكهف إذا لم تستطع عبادة الله فيه .. علمتني سورة الكهف أن صلاح الأب فيه حفظ لأبناءه بعد مماته . ( وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا) مما راق لي
  7. امانى يسرى محمد

    آيات وأسرار

    نبه الله بقوله‏:‏ ‏{..َإِلَيْهِ النُّشُورُ}‏ .. على أنَّا في هذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيل .. فلا يحسن أن نتخذه وطنًا ومستقرًّا، وإنما دخلناه لنتزوَّد منه إلى دار القرار ..فهو منزل عبور لا مستقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر‏.‏ قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200] فأمرهم بالصبر: وهو حال الصابر في نفسه، والمصابرة: وهي حاله في الصبر مع خصمه، والمرابطة: وهي الثبات واللزوم والاقامة على الصبر والمصابرة. فقد يصبر العبد ولا يصابر، وقد يصابر ولا يرابط، وقد يصبر ويصابر ويرابط من غير تعبُّد بالتقوى .. فأخبر سبحانه أن ملاك ذلك كله التقوى، وأن الفلاح موقوف عليها فقال تعالى {.. وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} فالمرابطة كما أنها لزوم الثغر الذي يُخاف هجوم العدو منه في الظاهر، فهي لزوم ثغر القلب لئلا يدخل منه الهوى والشيطان فيزيله عن مملكته. {..وَيَوْم حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتكُمْ ..} [التوبة: 25] قَالَ رَجُل يَوْم حُنَيْنٍ : لَنْ نُغْلَب الْيَوْم مِنْ قِلَّة , فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ الْهَزِيمَة .." رَوَاه يُونُس بْن بُكَيْر فِي " زِيَادَات الْمَغَازِي " عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس قال ابن القيم زاد المعاد (3/477) : " واقتضت حكمته سبحانه أن أذاق المسلمين أولاً مرارة الهزيمة والكسرة مع كثرة عَدَدِهم وعُدَدِهم وقوة شوكتهم ليضع رؤوسا رفعت بالفتح ولم تدخل بلده وحرمه كما دخله رسول الله واضعا رأسه منحنيا على فرسه حتى إن ذقنه تكاد تمس سرجه تواضعا لربه وخضوعا لعظمته واستكانة لعزته " انتهى . وقال الله تعالى : ( وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ) آل عمران/141 قالبلاء درسٌ من دروس التوحيد والإيمان والتوكل يطلعك عمليّاً على حقيقة نفسك لتعلم أنك عبد ضعيف، لا حول لك ولا قوة إلا بربك، فتتوكل عليه حق التوكل، وتلجأ إليه حق اللجوء، حينها يسقط الجاه والتيه والخيلاء، والعجب والغرور والغفلة، وتفهم أنك مسكين يلوذ بمولاه، وضعيف يلجأ إلى القوي العزيز سبحانه. قال ابن القيم : " فلولا أنه سبحانه يداوي عباده بأدوية المحن والابتلاء لطغوا وبغوا وعتوا ، والله سبحانه إذا أراد بعبد خيراً سقاه دواء من الابتلاء والامتحان على قدر حاله ، يستفرغ به من الأدواء المهلكة ، حتى إذا هذبه ونقاه وصفاه : أهَّله لأشرف مراتب الدنيا ، وهي عبوديته ، وأرفع ثواب الآخرة وهو رؤيته وقربه " انتهى . " زاد المعاد " ( 4 / 195 ) . قوله تعالى {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 245] فصدَّر سبحانه الآية بألطف أنواع الخطاب، وهو الاستفهام المتضمن لمعنى الطلب .. وهو أبلغ في الطلب من صيغة الأمر. والمعنى: هل أحد يبذل هذا القرض الحسن فيجازى عليه أضعافًا مضاعفة؟ وحيث جاء هذا القرض في القرآن قيَّده بكونه حسنًا، وذلك يجمع أمورًا ثلاثة: أحدها: أن يكون من طيب ماله لا من رديئه وخبيثه .. الثاني: أن يخرجه طيبة به نفسه ثابتة عند بذله ابتغاء مرضاة الله .. الثالث: أن لا يَمُنَّ به ولا يؤذي .. فالأول يتعلق بالمال، والثاني يتعلق بالمنفق بينه وبين الله، والثالث بينه وبين الآخذ،، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ..} [العنكبوت: 69] عَلَّق سبحانه الهداية بالجهاد، فأكمل الناس هداية أعظمهم جهادًا .. وأفرض الجهاد: جهاد النفس، وجهاد الهوى، وجهاد الشيطان، وجهاد الدنيا .. فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سُبُل رضاه الموصلة إلى جنته، ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد. قال الجنيد: "والذين جاهدوا أهواءهم فينا بالتوبة، لنهدينهم سبل الإخلاص" .. ولا يتمكن من جهاد عدوه في الظاهر إلا من جاهد هذه الأعداء باطنًا .. فمن نُصِرَ عليها نُصِرَ على عدوه، ومن نُصِرَت عليه نُصِرَ عليه عدوه. أن الذنوب إذا تكاثرت، طُبِعَ على قلب صاحبها فكان من الغافلين .. يقول تعالى {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14] قال بعض السلف: هو الذنب بعد الذنب. وقال الحسن: هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب. وقال غيره: لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم. وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية .. فإذا زادت غلب الصدأ حتى يصير رانًا، ثم يغلب حتى يصير طبعًا وقفلاً وختمًا فيصير القلب في غشاوة وغلاف .. فإذا حصل له ذلك بعد الهدى والبصيرة، انتكس فصار أعلاه أسفله فحينئذ يتولاه عدوه ويسوقه حيث أراد. قوله تعالى عن يوسف نبيه، أنه قال: {.. أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف: 101] جمعت هذه الدعوة الإقرار بالتوحيد والاستسلام للربِّ، وإظهار الافتقار إليه والبراءة من موالاة غيره سبحانه .. وكون الوفاة على الإسلام أجلُّ غايات العبد وأن ذلك بيد الله لا بيد العبد، والاعتراف بالمعاد وطلب مرافقة السعداء . قوله تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: 83] جمع في هذا الدعاء بين حقيقة التوحيد وإظهار الفقر والفاقة إلى ربِّه ووجود طعم المحبة في التملق له، والإقرار له بصفة الرحمة وأنه أرحم الراحمين والتوسل إليه بصفاته سبحانه وشدة حاجته هو وفقره، ومتى وجد المبتلى هذا كشفت عنه بلواه. قوله تعالى: { وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ} [الحجر: 21] متضمن لكنز من الكنوز .. وهو أن كل شيء لا يطلب إلا ممن عنده خزائنه ومفاتيح تلك الخزائن بيده. وأن طلبه من غيره، طلب ممن ليس عنده ولا يقدر عليه. وقوله: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى} [النجم: 42] متضمن لكنز عظيم .. وهو أن كل مراد إن لم يرد لأجله ويتصل به فهو مضمحل منقطع .. فإنه ليس إليه المنتهى وليس المنتهى إلا إلى الذي انتهت إليه الأمور كلها فانتهت إلى خلقه ومشيئته وحكمته وعلمه، فهو غاية كل مطلوب .. وكل محبوب لا يحب لأجله، فمحبته عناء وعذاب .. وكل عمل لا يراد لأجله فهو ضائع وباطل .. وكل قلب لا إليه، فهو شقي محجوب عن سعادته وفلاحه .. فاجتمع ما يراد منه كله في قوله: { وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ ..} .. واجتمع ما يراد له كله في قوله: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى} فليس وراءه سبحانه غاية تطلب وليس دونه غاية إليها المنتهى. قوله تعالى {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الجمعة: 5] فقاس من حمَّله سبحانه كتابه ليؤمن به ويتدبَّره ويعمل به ويدعو إليه، ثم خالف ذلك ولم يحمله إلا على ظهر قلب .. فقراءته بغير تدبُّر ولا تفهُّم ولا اتباع له ولا تحكيم له وعمل بموجبه، كحمار على ظهره زاملة أسفار لا يدري ما فيها وحظه منها حمله على ظهره ليس إلا. فحظه من كتاب الله كحظ هذا الحمار من الكتب التي على ظهره .. فهذا المثل وإن كان قد ضُرِبَ لليهود فهو متناول من حيث المعنى لمن حمل القرآن فترك العمل به ولم يؤد حقه ولم يرعه حق رعايته. آيات وأسرار الكلم الطيب
  8. بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ** طريقة مقترحة لتدبر القرآن الكريم والتدريب عليه ** * و إن كان الحديث هنا في المقالة عن حلقة الحفظ إلا أن الطريقة يمكننا تطبيقها مع أنفسنا أو صديقة أو مع الأبناء و الزوج الخ بإذن الله و حوله و قوته (: رغبة في تدريب الطلبة على تدبر القرآن الكريم أثناء حفظه لتحقيق المقصود من إنزاله وهو التدبر والعمل به هذه طريقة عملية مقترحة لتدريب طلبة حلقات تحفيظ القرآن الكريم على هذا من خلال توزيع هذه الورقة على الطلاب : بحيث يقوم الطالب أثناء قراءة ورده الذي سيحفظه يومياً وهو بقدر صفحة مثلاً أو نصف صفحة بكتابة المفردات الغريبة عليه في الجدول ، ويكتب الفوائد التي تظهر له من خلال هذا الورد في أسفل الصفحة . ثم يقوم المشرف على الحلقة بتحديد يوم أو يومين في الأسبوع للمذاكرة والمدارسة في ما سجله الطلاب في هذه الجداول ، فيتعلم الطلاب : - ما هي المفردات الغريبة المشتركة بين الطلاب فتقدم في الشرح والبيان . ويمكن الاعتماد في بيان معاني المفردات الغريبة على أحد كتب الغريب المختصرة مثل (بهجة الأريب) لأبي حيان الغرناطي ، أو نزهة القلوب للسجستاني أو ترتيبه لابن الهائم المسمى بالتبيان في غريب القرآن أو غيرها . - يتعرف كل طالب على حجم المفردات التي أشكلت عليه ويوازن نفسه بغيره من زملائه حتى يعرف الطالب أن مسألة غرابة المفردات نسبية ، وسوف تقل المفردات الغريبة تدريجياً حتى لا يبقى لديه مفردات غريبة بإذن الله في نهاية الأمر . - يناقش المعلم مع الطلاب الفوائد التي استنبطوها من الآيات ، ومدى اتفاقهم واختلافهم في الاستنباط ، وقدرتهم على صياغة الفوائد المستنبطة من الآيات ، وتكون هذه الحلقات الأسبوعية للنقاش والتدبر مستمرة طيلة العام حتى تصبح مثل هذه المناقشات فاتحةً للطلاب للتفكير والتدبر والتأمل في آيات القرآن مع الاستعانة بأهل العلم في بعض الدروس لبيان الطريقة المثلى للتدبر والاستنباط والتأمل في الآيات . - يطلب المشرف على الحلقات بجمع الفوائد والاستنباطات التي اتفقوا عليها جميعاً والتي أُقِرَّت بعد النقاش في كراسة يكتب عليها اسم الحلقة التي شاركت فيها وتصبح مادة علمية للحلقة وغيرها . وستجد بعد فتح هذا الباب أفكاراً إبداعية يطرحها الطلاب تثري هذا المشروع والله يفتح على من يشاء من عباده وهو الفتاح العليم . مع العناية بالمتشابه اللفظي في القرآن فهو باب ممتع للتدبر وضبط الحفظ معاً ، فيحث الطالب على تدبر هذه المواضع المتشابهة وأوجه الاستنباط التي يمكن أن تستفاد منها وهناك كتب قيمة في ضبط المتشابه يمكن الاستفادة منها في ذلك مثل كتاب (دليل الحفاظ في متشابه الألفاظ) للشيخ يحيى الزواوي ويمكن تحميله منهنا . وهذا التصميم المرفق من إعداد طلاب حلقات جامع أم خالد البلطان بحي الواحة بالرياض جزاهم الله خيراً ، وهي تصلح نموذجاً لتطبيق الفكرة وإن استطاع أحد منكم أن يصمم تصميماً أدق وأجود فليفعل مشكوراً لعل الله ينفع به متدبراً لكتابه الكريم فيكون له مثل أجره . جعلنا الله وإياكم من المتدبرين لكتابه العاملين بما فيه على الوجه الذي يرضيه عنا سبحانه وتعالى والله الموفق لا إله إلا هو . في 10/10/1428هـ عبد الرحمن الشهري
  9. بسم الله الرحمن الرحيم التشابه والاختلاف في التعبير القرآني الدكتور فاضل صالح السامرائي أثير سؤال في أكثر من مناسبة وأنا ألقي دروسا في التعبير القرآني على طلبة الدراسات العليا وفي مناسبات أخرى وهو أننا نجد أحيانا في القصة الواحدة أو المسألة الواحدة التي يذكرها القرآن في أكثر من موضع اختلافا في ذكر المواقف والعبارات، أفلا يعد ذلك تناقضا؟ فإذا كان أحد الموطنين صحيحا فلا شك أن الآخر غير صحيح، فكيف نعلل ذلك؟ وما كنت أظن أن هذا الأمر سيكون شبهة تحتاج إلى إيضاح، ولكنه ظهر لي أنه شبهة تنبغي معالجتها، ولا يحسن أن تبقى في النفس من غير أن يجد لها صاحبها جوابا شافيا يطمئن له قلبه. فأقول: ليس في القرآن قصة ذكرت في أكثر من موطن تناقض إحداها الأخرى، ولا مسألة تردد ذكرها اختلفت في فحواها وحقيقتها عنها في موطن آخر مهما اختلفا في التعبير أو في ذكر ما وقع فيهما. فإن قصة موسى مثلا على كثرة ترددها واختلافها في التعبير وفي ذكر جزئياتها لا يختلف بعضها عن بعض، ولا يناقض يعضها بعضا، وكذلك قصة إبراهيم أو قصة صالح أو قصة آدم أو غيرها. وكذلك كل مسألة تكرر ذكرها. ولكن قد يذكر جانب من القصة في موطن بحسب السياق الذي ترد فيه والغرض الذي يراد منها، ويذكر جانب آخر في موطن آخر بحسب ما يراد من الغرض وموطن العبرة، وقد أرت إلى شيء من ذلك في كتاب التعبير القرآني، والآن أريد أن أوضح هذا الأمر بأمثلة أوردها لذلك. فقد ورد في قصة موسى في سورة البقرة مثلا قوله تعالى: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (60)}. وورد في سورة الأعراف قوله تعالى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (160)} . فإنه قال في سورة البقرة ( فانفجرت ) وقال في سورة الأعراف ( فانبجست ) والانفجار غير الانبجاس، فإن الانفجار هو لانفجار بالماء الكثير، والانبجاس هو الماء القليل، فأي الأمرين صحيح؟ أكان ثمة انفجار أم انبجاس؟ والجواب: كلاهما صحيح، فإنه على ما يذكر أنه أول ما انفجر الماء انفجر بالماء الغزير، ثم قل بعد ذلك بسبب عصيانهم، فأخذ ينبجس، فذكر حالة في سياق التكريم وحالة أخرى في سياق الذم، وكلاهما واقع، وكلاهما صحيح إلا أنه اختار كل تعبير بحسب السياق الذي ورد فيه، وهو ما تقتضيه البلاغة. ثم إنه من المشاهد كثيرا أن العيون والآبار لا تبقى على حالة واحدة فقد يظهر الماء بادئ ذي بدء كثيرا ثم يقل بمرور الزمن، وقد يكون العكس، فلا غرابة أن يذكر كل حالة في مكانها اللائق بها، فإن كلا الأمرين واقع وكلاهما صحيح. ومثل ذلك ما ورد في قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام حين جاءته الملائكة فقد قال تعالى في سورة الذاريات: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلاماً قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26)}(الذاريات) ، وقال سبحانه في سورة الحجر: {نَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (51) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلاماً قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52) }(الحجر) ، فذكر في سورة الذاريات أنهم حيوه فرد عليهم التحية: ( فقالوا سلاما قال سلام ) ، وذكر في سورة الحجر أنهم حيوه ولكنه لم يذكر أنه رد التحية: ( دخلوا ) . وذكر في سورة الذاريات أنه جاءهم بعجل سمين ولم يذكر ذلك في سورة الحجر، فما حقيقة الأمر؟ أهو رد التحية أم لم يردها؟ وهل جاءهم بعجل؟ ولم لم يذكر ذلك إذن في الحجر؟ والجواب أن كل تفصيل ذكره القرآن إنما هو قد حصل، وربما حصل غيره مما لم يذكره القرآن لأنه لا داعي لذكره، ولكنه ذكر في كل موطن ما يقتضيه السياق والغرض من ذكر القصة. وقد تقول: ولكنه قال في الذاريات أنه رد عليهم السلام، ولفي الحجر لم يرد السلام. فنقول ليس الأمر كما توهمت فإنه لم يقل في الحجر إنهم حيوه فلام يرد عليهم السلام ولو قال ذلك لكان تناقضا. وإنما قال (فقالوا سلاما) فذكر تحيتهم ولم يذكر تحيته كما لم يذكر أنه جاء لهم بالعجل ولم يقل إنه لم يقدم لهم شيئا، فطوى ذكر قسم من الأحداث بحسب المقام، وذلك أنه لما وصف الضيف في الذاريات بأنهم مكرمون ناسب ذكر ما أكرمهم به إبراهيم من رد التحية بخير منها ومن تقديم العجل المشوي. ولما لم يصفه في الحجر بذلك طوى ذكر مظاهر التكريم والاحتفاء، وهذا نظير ما نرويه نحن من أحداث، فقد تقع لنا أحداث متعددة في رحلة، نذكر في كل مناسبة طرفا منها، بل ربما نرويها بألفاظ مختلفة لكنها غير متناقضة بحسب الموقف والمقام. ~.~.~.~ منقول
  10. مُقصرة دومًا

    قسوة القلب، وإحياء الأرض..!

    في قوله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد:16]. ثمّ أتبعَها مباشرةً بقوله: {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الحديد:17] والمُتأمِّل لأوّل وهلة، يَستظهِر ألا مُناسبة ولا مُجانسة بين الآيتين..! حيث ذكر في الآية الأولى: قسوة القلوب وموتها، ثم أتبعَه في الآية التي تَليها: بالحديث عن الأرض المَيتة وإحيائها..! فالظاهر ألا مُناسبة بين: قسوة القلب، وإحياء الأرض ..! ولكن على الحقيقة: ففي تَوالي هاتين الآيتين، نُكتةٌ بديعة، ومُناسبةٌ لطيفة..! يُجليها ابن كثير رحمه الله، في تفسيره، فيقول: "ففي ذِكره تعالى لهذه الآية، بعد التي قبلها: تنبيهٌ على أنه تعالى كما يُحيي الأرض بعد موتها.. كذلك يلين القلوبَ بالإيمان بعد قسوتها من الذنوب والمعاصي، والله المُؤمِّل المَسؤول أن يفعل بنا ذلك، إنه جَوادٌ كريم". قلتُ: فيَا مَن قسَت قلوبُكم بعد لِينها، وماتَت بعد حياتها؛ اعلموا أن الذي أحيا الأرضَ بعد موتها؛ قادرٌ على أن يُحيي قلوبَكم المَيتةَ كذلك.. فأبشِروا واعْمَلوا! فاللَّهم أحْيِ قلوبنَا، وجدّد الإيمانَ فيها، ولا تحرمنا رضاكَ وتقواك..! أبو فهر المسلم
  11. امانى يسرى محمد

    تدبر سورتي الضحى والشرح

    مقصد سورة الضحى:تركّز على رعاية الله لنبيه والامتنان عليه بنعمة الوحي ودوامها له. المختصر في التفسير . مقصد سورة الشرح:تركّز على إتمام منّة الله على نبيه بزوال الغم والحرج والعسر عنه،وما يوجب ذلك. المختصر في التفسير (وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ الأُولَى ) 1-بعدما كان ينام على الحصير ويربط الحجر على بطنه من الجوع ، تنطرح الدنيا عند قدميه .. فيصرفها ! قلب ممتلئ بـ : وللآخرة خير لك من الأولى . ./ حاتم المالكي 2-مهما كثر مالك وعظم جاهك في هذه الدنيا فـالآخرة خير لك وابقى فقدم لها 3- نهاية كل أمر أوسع من أوله ، فلا تقلـق وأحسـن ظنك بالله . / عايض المطيري لم يقل الله لرسوله ولسوف يعطيك ربك فتسعد وإنما قال"وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى" فالخير كله في عطاء الله حتى لو خالف أمنياتنا .. (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى ) تكفل به جده،عمه،ألقى حبه في قلب خديجة، واسته بمالها،صدَّقته حينما كذَّبه الناس، إنها رعاية الله ! إذا عطَفَ الناس عليك... وأكرموك.. وأعطوك.. فهذا من محبة الله لك .... أودع حبك في قلوبهم ! / نايف الفيصل { وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} السؤال عن العلم والدين أعظم من سؤال المال، فالرفق بسائل العلم والاحتفاء به أولى وأحرى. (وأما (السائل) فلا تنهر ) لم تحدد هُويته ولا جنسه ولا مسألته! فلا تزجر أي سائل لمال أو طعام أو علم أو غيره. ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) (نعمة) مفرد مضاف فيعم كل النعم وأعظمها النعم الدينية والقرآن (حدث) اذكرها على سبيل الشكرلا العجب والتباهي / محمد السريع "أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ" 1-ليست النعمة الكبرى أن يتغير من أجلك العالم النعمة الكبرى أن يتغير صدرك ليحتوى العالم. عبد الله بلقاسم 2-أحياناً يكون عندك كل أسباب السعادة ولا تشعر إلا بالاختناق ! سكينة القلب إحدى رحماته سبحانه 3-القلب مستودع العلم والحكمة فمن أراد الله به خيرا وسع قلبه لاستقبال الخير وأخلاه من وساوس الشر وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ (3)الشرح إذا كان وزره -وهو المعصوم- قد أثقل ظهره، فكيف بذنوبنا؟! وتعظم مصيبةُ مَن لا يحس بثقل ذنوبه وهي كالجبال! /أ. د. ناصر العمر كلما زادت خشيتك استشعرت بثِقل وزرك !! (الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ) ثقل الظهر يمنع من قطع مسافة السفر، وكذلك الأوزار تمنع القلب من السير إلى الله، وتثقل الجوارح من النهوض للطاعة. هل تشعر بثقله؟ هكذا الذنب يثقل الظهر ويوهنه لمن بقي في قلبه إحساس.. د/عمر المقبل فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (6) مهما كثرت الهموم.. فإن مع العسر يسرا سيأتيك فرج ينسيك آلام الماضي! اطمئن.. ( سيجعل الله بعد عسرٍ يسراً ) / نايف الفيصل إذا ضاقت بك الدنيا فـتذكر : " إن | مع | العُسْر يُسراً " نعم معه .. | مع | الضيق الفرج | مع | الفقر الغنى | مع | المرض الصحة/ نايف الفيصل قال الله عن اشتداد المحن(إن مع العسر يسرا)وقال"وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب". قال"مع" ولم يقل "بعد"؛إنه دليل على السرعة والمزامنة. /سعود الشريم مايُصيب المرء من أوجاع وإبتلاءات ماهي إلا خير له سواءاً أدركه أم لم يُدركه وما غلب عُسر يُسرَين؛ فإن مع العُسر يُسراً إن مع العُسر يُسراً فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ (7) { فإذا فرغت فانصب} قال عمر: إني لأكره أن أرى أحدكم فارغا سهلا لا في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة . /محمد الربيعة هل تجد فراغاً في وقتك؟ فإذا فرغت فانصب..وإلى ربك فارغب الفراغ فرصة للقرب من الله . / نايف الفيصل (فإذا فَرَغْتَ فَانصَبْ) قال بعض العلماء: "إذا فرغت من أشغال الدنيا فانصب في عبادة ربك"، وأرجح الأقوال: إذا فرغت من عملٍ فانصب في عملٍ آخر، إذا فرغت من عمل الدنيا فانصب في عمل الآخرة، وإذا فرغت من عمل الآخرة فانصب في عمل الدنيا، وإياك والكسل، وإياك والخمول، وإياك واللهو، وإياك واللعب، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أنه مرّ برجلين يتصارعان، فقال: ما بهذا أُمرنا بعد فراغنا"، وكان عُمر - رضي الله عنه – يقول: "إنّي لأكرهُ لأحدكم أن يكون سَبَهْلَلاً، لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة ". { فإذا فرغت فانصب} قال الضحاك : فإذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء / محمد الربيعة وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8) " وإلى ربك فــارغـــب " ماذا ترغب ؟؟ ارغب فيما عند الله يحبّك الله... وارغب فيما في أيدي الناس يُبْغضك الناس... / نايف الفيصل (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) إلجأ إلى الله في تحقيق مطلوبك(إنا إلى الله راغبون)وتقديم الجار والمجرور(إلى ربك) يفيد الحصر،لأن الرغبة لا تكون إلا لله / محمد السريع المصدر اسلاميات وحصاد التدبر
  12. طيبة أم حسام

    رشفة من عسل التدبر

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحمد الله وأثني عليه وأصلي على حبيبه وصفيه من خلقه سيدنا وحبيبنا محمد وأسلم تسليما رشفة من عسل التدبر التدبر لذة الدنيا التي من ذاقها ذاق أنهار العسل في الآخرة هذه المختارات الأولى من كلمات شيخنا أبي عبد الرحمن عصام بن صالح العويد عن القرآن وسوره فجزاه الله خيرا عنا وعن كل من انتفع بها "القرآن مأدبة الله في الأرض ، والناس حولها ثلاثة نفر : جائع محروم منها ، وسقيم يأكل وقد فقد حاسة الذوق فلم يتهنَ بها ،ومعافى رأى على مأدبة الكريم (114) مختلفاً ألوانها فأصبح يطعم برفق وأدب كاملين فالآدب سبحانه يطالعه ، وفي فمه مع كل (سورة) منها طعم وذوق وعِطر هو لها ، ولأختها من سور القرآن غيرها ، أفمن كان كذلك يشبع؟ لمن سأل عن فتح القلب بالقرآن القلب له باب لا يُفتح إلا مع كثرة الطرق ، في أول الأمر إذا مررت بالآية مما تحرك القلوب فقف عندها طويلا كررها ساعةً وأكثر ، تباكى معها واعرض واقعك عليها ، والرحمن الذي أنزل القرآن لن ترجع خائباً (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) كيف نجد لذة وحلاوة القرآن ؟ افتح قلبك كلما فتحت أوراق المصحف . هذا سر التدبر الأكبر الذي تتغير معه الحياة كلياً ، ستشعر بعدها كأنك كنت ميتا فأحياك الله. يتبع بإذن الله
  13. من فساد الفطر أن يستوي الصالح مع الطالح و المصلح مع المجرم . هذا صنف و ذاك آخر فمن ساوى بين الضدين فلخلل في عقله أو فساد في قلبه أو غلبة هوى . فما بالنا بمن يجعل الفاسد أفضل من الصالح بل و يدعو غيره للاقتناع بأفضلية المجرم على المصلح ؟؟؟ و الأعجب أن يروج هذا الدجل على أصحاب العقول القاصرة والقلوب الضعيفة !!!! قال تعالى : { أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ } [آل عمران 162 - 163] . قال السعدي في تفسيره : يخبر تعالى أنه لا يستوي من كان قصده رضوان ربه، والعمل على ما يرضيه، كمن ليس كذلك، ممن هو مكب على المعاصي، مسخط لربه، هذان لا يستويان في حكم الله، وحكمة الله، وفي فطر عباد الله. { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} ولهذا قال هنا: { هم درجات عند الله } أي: كل هؤلاء متفاوتون في درجاتهم ومنازلهم بحسب تفاوتهم في أعمالهم. فالمتبعون لرضوان الله يسعون في نيل الدرجات العاليات، والمنازل والغرفات، فيعطيهم الله من فضله وجوده على قدر أعمالهم، والمتبعون لمساخط الله يسعون في النزول في الدركات إلى أسفل سافلين، كل على حسب عمله، والله تعالى بصير بأعمالهم، لا يخفى عليه منها شيء، بل قد علمها، وأثبتها في اللوح المحفوظ، ووكل ملائكته الأمناء الكرام، أن يكتبوها ويحفظوها، ويضبطونها. أبو الهيثم
  14. ام عبد الودود السلفية

    فوائد تدبر في القران الكريم

    AM 11:50 | 2015 Jun 17 بِسْــمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِـيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد ... فيقول الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: وَأَمَّا التَّأَمُّلُ فِي الْقُرْآنِ: فَهُوَ تَحْدِيقُ نَاظِرِ الْقَلْبِ إِلَى مَعَانِيهِ، وَجَمْعُ الْفِكْرِ عَلَى تَدَبُّرِهِ وَتَعَقُّلِهِ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِإِنْزَالِهِ، لَا مُجَرَّدُ تِلَاوَتِهِ بِلَا فَهْمٍ وَلَا تَدَبُّرٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) [ص: 29] وَقَالَ تَعَالَى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [محمد: 24] وَقَالَ تَعَالَى: (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ) [المؤمنون: 68] وَقَالَ تَعَالَى: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [الزخرف: 3] وَقَالَ الْحَسَنُ: "نَزَلَ الْقُرْآنُ لِيُتَدَبَّرَ وَيُعْمَلَ بِهِ فَاتَّخِذُوا تِلَاوَتَهُ عَمَلًا". فَلَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ لِلْعَبْدِ فِي مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ، وَأَقْرَبَ إِلَى نَجَاتِهِ: مِنْ تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ، وَإِطَالَةِ التَّأَمُّلِ فِيهِ، وَجَمْعِ الْفِكْرِ عَلَى مَعَانِي آيَاتِهِ؛ ـ فَإِنَّهَا تُطْلِعُ الْعَبْدَ عَلَى مَعَالِمِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ بِحَذَافِيرِهِمَا، وَعَلَى طُرُقَاتِهِمَا وَأَسْبَابِهِمَا وَغَايَاتِهِمَا وَثَمَرَاتِهِمَا، وَمَآلِ أَهْلِهِمَا، ـ وَتَتُلُّ[1] فِي يَدِهِ مَفَاتِيحَ كُنُوزِ السَّعَادَةِ وَالْعُلُومِ النَّافِعَةِ، ـ وَتُثَبِّتُ قَوَاعِدَ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِهِ، وَتُشَيِّدُ بُنْيَانَهُ وَتُوَطِّدُ أَرْكَانَهُ، ـ وَتُرِيهِ صُورَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ فِي قَلْبِهِ، ـ وَتُحْضِرُهُ بَيْنَ الْأُمَمِ، وَتُرِيهِ أَيَّامَ اللَّهِ فِيهِمْ، وَتُبَصِّرُهُ مَوَاقِعَ الْعِبَرِ، ـ وَتُشْهِدُهُ عَدْلَ اللَّهِ وَفَضْلَهُ، وَتُعَرِّفُهُ ذَاتَهُ، وَأَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالَهُ، وَمَا يُحِبُّهُ وَمَا يُبْغِضُهُ، وَصِرَاطَهُ الْمُوصِلَ إِلَيْهِ، وَمَا لِسَالِكِيهِ بَعْدَ الْوُصُولِ وَالْقُدُومِ عَلَيْهِ، وَقَوَاطِعَ الطَّرِيقِ وَآفَاتِهَا، ـ وَتُعَرِّفُهُ النَّفْسَ وَصِفَاتِهَا، وَمُفْسِدَاتِ الْأَعْمَالِ وَمُصَحِّحَاتِهَا، ـ وَتُعَرِّفُهُ طَرِيقَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ وَأَعْمَالَهُمْ، وَأَحْوَالَهُمْ وَسِيمَاهُمْ، وَمَرَاتِبَ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَأَهْلِ الشَّقَاوَةِ، وَأَقْسَامَ الْخَلْقِ وَاجْتِمَاعَهُمْ فِيمَا يَجْتَمِعُونَ فِيهِ، وَافْتِرَاقَهُمْ فِيمَا يَفْتَرِقُونَ فِيهِ. وَبِالْجُمْلَةِ تُعَرِّفُهُ: ـ الرَّبَّ الْمَدْعُوَّ إِلَيْهِ، ـ وَطَرِيقَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ، ـ وَمَا لَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ. وَتُعَرِّفُهُ فِي مُقَابِلِ ذَلِكَ ثَلَاثَةً أُخْرَى: ـ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ، ـ وَالطَّرِيقَ الْمُوصِلَةَ إِلَيْهِ، ـ وَمَا لِلْمُسْتَجِيبِ لِدَعْوَتِهِ مِنَ الْإِهَانَةِ وَالْعَذَابِ بَعْدَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ. فَهَذِهِ سِتَّةُ أُمُورٍ ضَرُورِيٌّ لِلْعَبْدِ مَعْرِفَتُهَا، وَمُشَاهَدَتُهَا وَمُطَالَعَتُهَا. ـ فَتُشْهِدُهُ الْآخِرَةَ حَتَّى كَأَنَّهُ فِيهَا، ـ وَتَغَيِّبُهُ عَنِ الدُّنْيَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا، ـ وَتُمَيِّزُ لَهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فِي كُلِّ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْعَالَمُ، فَتُرِيهِ الْحَقَّ حَقًّا، وَالْبَاطِلَ بَاطِلًا، ـ وَتُعْطِيهِ فُرْقَانًا وَنُورًا يُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الْهُدَى وَالضَّلَالِ، وَالْغَيِّ وَالرَّشَادِ، ـ وَتُعْطِيهِ قُوَّةً فِي قَلْبِهِ، وَحَيَاةً، وَسَعَةً وَانْشِرَاحًا وَبَهْجَةً وَسُرُورًا، فَيَصِيرُ فِي شَأْنٍ وَالنَّاسُ فِي شَأْنٍ آخَرَ. فَإِنَّ مَعَانِيَ الْقُرْآنِ دَائِرَةٌ عَلَى التَّوْحِيدِ وَبَرَاهِينِهِ، وَالْعِلْمِ بِاللَّهِ وَمَا لَهُ مِنْ أَوْصَافِ الْكَمَالِ، وَمَا يُنَزَّهُ عَنْهُ مِنْ سِمَاتِ النَّقْصِ، وَعَلَى الْإِيمَانِ بِالرُّسُلِ، وَذِكْرِ بَرَاهِينِ صِدْقِهِمْ، وَأَدِلَّةِ صِحَّةِ نُبُوَّتِهِمْ، وَالتَّعْرِيفِ بِحُقُوقِهِمْ، وَحُقُوقِ مُرْسِلِهِمْ، وَعَلَى الْإِيمَانِ بِمَلَائِكَتِهِ، وَهُمْ رُسُلُهُ فِي خَلْقِهِ وَأَمْرِهِ، وَتَدْبِيرِهِمُ الْأُمُورَ بِإِذْنِهِ وَمَشِيئَتِهِ، وَمَا جُعِلُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، وَمَا يَخْتَصُّ بِالنَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ مِنْهُمْ، مِنْ حِينِ يَسْتَقِرُّ فِي رَحِمِ أُمِّهِ إِلَى يَوْمِ يُوَافِي رَبَّهُ وَيَقْدَمُ عَلَيْهِ، وَعَلَى الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ دَارِ النَّعِيمِ الْمُطْلَقِ الَّتِي لَا يَشْعُرُونَ فِيهَا بِأَلَمٍ وَلَا نَكَدٍ وَتَنْغِيصٍ، وَمَا أَعَدَّ لِأَعْدَائِهِ مِنْ دَارِ الْعِقَابِ الْوَبِيلِ الَّتِي لَا يُخَالِطُهَا سُرُورٌ وَلَا رَخَاءٌ وَلَا رَاحَةٌ وَلَا فَرَحٌ. وَتَفَاصِيلِ ذَلِكَ أَتَمَّ تَفْصِيلٍ وَأَبْيَنَهُ، وَعَلَى تَفَاصِيلِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَالشَّرْعِ وَالْقَدَرِ، وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالْمَوَاعِظِ وَالْعِبَرِ، وَالْقَصَصِ وَالْأَمْثَالِ، وَالْأَسْبَابِ وَالْحِكَمِ، وَالْمَبَادِئِ وَالْغَايَاتِ فِي خَلْقِهِ وَأَمْرِهِ. فَلَا تَزَالُ مَعَانِيهِ تُنْهِضُ الْعَبْدَ إِلَى رَبِّهِ بِالْوَعْدِ الْجَمِيلِ، وَتُحَذِّرُهُ وَتُخَوِّفُهُ بِوَعِيدِهِ مِنَ الْعَذَابِ الْوَبِيلِ، وَتَحُثُّهُ عَلَى التَّضَمُّرِ وَالتَّخَفُّفِ لِلِقَاءِ الْيَوْمِ الثَّقِيلِ، وَتَهْدِيهِ فِي ظُلَمِ الْآرَاءِ وَالْمَذَاهِبِ إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَتَصُدُّهُ عَنِ اقْتِحَامِ طُرُقِ الْبِدَعِ وَالْأَضَالِيلِ وَتَبْعَثُهُ عَلَى الِازْدِيَادِ مِنَ النِّعَمِ بِشُكْرِ رَبِّهِ الْجَلِيلِ، وَتُبَصِّرُهُ بِحُدُودِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَتُوقِفُهُ عَلَيْهَا لِئَلَّا يَتَعَدَّاهَا فَيَقَعَ فِي الْعَنَاءِ الطَّوِيلِ، وَتُثَبِّتُ قَلْبَهُ عَنِ الزَّيْغِ وَالْمَيْلِ عَنِ الْحَقِّ وَالتَّحْوِيلِ، وَتُسَهِّلُ عَلَيْهِ الْأُمُورَ الصِّعَابَ وَالْعَقَبَاتِ الشَّاقَّةَ غَايَةَ التَّسْهِيلِ، وَتُنَادِيهِ كُلَّمَا فَتَرَتْ عَزَمَاتُهُ وَوَنَى فِي سَيْرِهِ تَقَدَّمَ الرَّكْبُ وَفَاتَكَ الدَّلِيلُ، فَاللِّحَاقَ اللِّحَاقَ، وَالرَّحِيلَ الرَّحِيلَ، وَتَحْدُو بِهِ وَتَسِيرُ أَمَامَهُ سَيْرَ الدَّلِيلِ، وَكُلَّمَا خَرَجَ عَلَيْهِ كَمِينٌ مِنْ كَمَائِنِ الْعَدُوِّ، أَوْ قَاطِعٌ مِنْ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ نَادَتْهُ: الْحَذَرَ الْحَذَرَ! فَاعْتَصِمْ بِاللَّهِ، وَاسْتَعِنْ بِهِ، وَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَفِي تَأَمُّلِ الْقُرْآنِ وَتَدَبُّرِهِ، وَتَفَهُّمِهِ، أَضْعَافُ أَضْعَافِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْحِكَمِ وَالْفَوَائِدِ. وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ أَعْظَمُ الْكُنُوزِ، طَلْسَمُهُ الْغَوْصُ بِالْفِكْرِ إِلَى قَرَارِ مَعَانِيهِ. نَزِّهْ فُؤَادَكَ عَنْ سِوَى رَوْضَاتِهِ *** فَرِيَاضُـهُ حِـلٌّ لِكُـلِّ مُنَزَّهِ وَالْفَهْمُ طَلْسَمٌ لِكَنْزِ عُلُومِـهِ *** فَاقْصِدْ إِلَى الطَّلْسَمِ تَحْظَ بِكَنْزِهِ لَا تَخْشَ مِنْ بِدَعٍ لَهُمْ وَحَوَادِثِ *** مَا دُمْتَ فِي كَنَفِ الْكِتَابِ وَحِرْزِهِ مَنْ كَانَ حَارِسَهُ الْكِتَابُ وَدِرْعَهُ *** لَمْ يَخْشَ مِنْ طَعْنِ الْعَدُوِّ وَوَخْزِهِ لَا تَخْشَ مِنْ شُبُهَاتِهِمْ وَاحْمِلْ إِذَا *** مَا قَابَلَتْكَ بِنَصْرِهِ وَبِعِزِّهِ وَاللَّهِ مَا هَابَ امْرُؤٌ شُبُهَاتِهِمْ *** إِلَّا لِضَعْفِ الْقَلْبِ مِنْهُ وَعَجْزِهِ يَا وَيْحَ تَيْسٍ ظَالِعٍ يَبْغِي مُسَا *** بَقَةَ الْهِزَبْرِ بِعَدْوِهِ وَبِجَمْزِهِ وَدُخَانِ زِبْلٍ يَرْتَقِي لِلشَّمْسِ يَسْـ *** تُرُ عَيْنَهَا لَمَّا سَرَى فِي أَزِّهِ وَجَبَانِ قَلْبٍ أَعْزَلٍ قَدْ رَامَ يَأْسِـ *** رُ فَارِسًا شَاكِي السِّلَاحِ بِهَزِّهِ انتهى النقل من: [مدارج السالكين: 1/ 451-453
  15. بسم الله الرحمن الرحيم .. (: رابط الموضوع الأصلي : http://akhawat.islam...howtopic=333931 وعدناكنَّ منذ فترة طويلة مع أول المسابقة بهذا الوعد، و الذي هو أن نفتح موضوع بالساحة به تدبراتكنَّ الطيبة (: فقبل أي شيء اعتذار واجب لكنَّ على كل هذا التأخير لكننا على الوعد إن شاء الله، و أنتنَّ بالقلب دومًا : ) و نوصي أنفسنا و إياكنَّ كما كانت الوصية في المرة الأولى () إن شاء الله سنضع هنا تدبرات كل أخت على حدى في رد وحدها () هناك بعض الأخوات لم يشاركن بتدبر كل الآيات، لكننا سنضع تدبراتهنَّ حتى لو اقتصر الأمر على تدبر واحد .. نفع الله بكنَّ جميعًا (": يقول ابن تيميه : ” من تدبر القرآن طالبا الهدى منه , تبين له طريق الحق “. ~ نسأل الله أن يجعلنا و إياكنَّ من أهل القرءان الذين هم أهل الله و خاصته ♥ ~ صمــ همسة الأمل تُ ~♥
  16. مهما غرقنا في متعة السفر فلا بد أن نفكر جيدا بالعودة " واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله" . / عبد الله بلقاسم ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) نحن منه في البداية وإليه في النهاية ؛ ولهذا : لنكن (معه) فيما بين ذلك. / د.عقيل الشمري (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ) تدبر معي .. قوله : ( تفرون ) فالفرار مما تظنه وراءك ؛ وقوله : ( ملاقيكم ) فاللقاء يكون لما هو أمامك !! فيا الله ما أبلغ هذا التعبير القرآني وما أعجب هذا الوصف الرباني لحالنا مع الموت ! فنحن لا ندري أين الموت ؟ فنفر منه تظنه وراءنا ؛والحق أنه أمامنا لا نفر منه إلا إليه... فاللهم ارحمنا و اغفرلنا يا واسع الرحمة والمغفرة ؛وأحسن لنا الخاتمة يا رب ماجد الزهراني ( كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ ) ليست معلومة تُقْرأ ؛ وإنما حقيقة تستحق العمل . الموت ليس النهاية بل بداية النعيم أو بداية الجحيم ؛ فحدّد مصيرك الآن ! (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) نزل الموت منزلة المشاهد ( ذلك ) للدلالة على قرب حصوله. ابن_عاشور ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ) لم نخلق للبقاء ! فـَصنع لـنفسك أثراً طيباً ؛ يبقى من بعدك . (وَالْتَفَّتْ السَّاقُ بِالسَّاقِ) هذا مشهد أخر يوم للعبد في الدنيا وأول يوم أخرته مشهد عصيب ينبغي لكل عاقل استحضاره قبل أن يتحسر ويندم / محمد العيد
  17. نظرات بيانية في وصية لقمان لابنه تبدأ الوصية من قوله تعالى: “وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ 12 وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ13 قال تعالى الشكر بلفظ المضارع ، والكفران قاله بالفعل الماضي “ومن كفرâ€‌ الشيء المتكرر جاء به بالمضارع يشكر، فالشكر يتكرر لأن النعم لا تنتهي â€‌ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌâ€‌ أما الكفر فهو أمر واحد حتى إن لم يتكرر، فإن كفر الإنسان بأمر ما فقد كفر، إن كفر بما يعتقد من الدين بالضرورة فقد كفر، وفيه إشارة إلى أن الشكر ينبغي أن يتكرر وأن الكفر ينبغي أن يقطع، فخالف بينهما في التعبير فجاء بأحدهما في الزمن الحاضر الدال على التجدد والاستمرار وجاء بالآخر في الزمن الماضي الذي ينبغي أن ينتهي. (إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ) بدأ لقمان بهذه الكلمة (يَا بُنَيَّ) مع أنه من الممكن أن يبدأ الأب بالأمر مباشرة ولكن لها أثُرها الذي لا ينكر ولايترك، فأراد ربنا أن يوجهنا إلى الطريقة اللطيفة الصحيحة المنتجة في تربية الأبناء وتوجيههم وإزالة الحجاب بيننا بينهم من دون تعنيف أو قسوة أو شدة، وبذلك تريح نفسه وتزيل كل حجاب بينك وبينه ونحن في حياتنا اليومية نعلم أن كلمة واحدة قد تؤدي إلى أضعاف ما فيها من السوء، وكلمة أخرى تهون الأمور العظيمة وتجعلها يسيرة (يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) لم يبدأ بالعبادة ولم يقل له اعبد الله وإنما بدأ بالنهي عن الشرك، وذلك لما يلي: أولا: التوحيد أس الأمور، ولا تقبل عبادة مع الشرك، فالتوحيد أهم شيء. ثانيا: العبادة تلي التوحيد وعدم الشرك فهي أخص منه. التوحيد تعلمه الصغير والكبير، فالمعتقدات تُتعلم في الصغر وما تعلم في الصغر فمن الصعب فيما بعد أن تجتثه من نفسه،أما العبادة فتكون بعد التكليف. ثالثا : الأمر بعدم الشرك (أي بالتوحيد) هو أيسر من التكليف بالعبادة، العبادة ثقيلة ولذلك نرى كثيرا من الناس موحدين ولكنهم يقصرون بالعبادة، فبدأ بما هو أعم وأيسر؛ أعم لأنه يشمل الصغير والكبير، وأيسر في الأداء والتكليف. (يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) لماذا اختار الظلم؟ لماذا لم يختر : إثم عظيم، ولماذا لم يقل كبير؟ الإنسان بطبيعته يكره الظلم، قد يرتضيه لنفسه لكن لا يرضى أن يقع عليه ظلم ، فاختار الأمر الذي تكرهه نفوس البشر (الظلم) وإن كان المرء بنفسه ظالما. وفي هذا القول تعليل، فهو لم يقل له: لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ وسكت، وإنما علل له، وهذا توجيه للآباء أن يعللوا لا أن يقتصروا على الأوامر والنواهي بلا تعليل، لا بد من ذكر السبب حتى يفهم لماذا، لا بد أن يعرف حتى يقتنع فهو بهذه النهاية إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ13 أفادنا أمورا كثيرة في التوجيه والنصح والتعليم والتربية. (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17)) بعد أن نهاه عن الشرك وأمره بالتوحيد بعد ذلك بدأ بأهم العبادات.لم يقل له صلي وإنما قال أقم الصلاة أي الإتيان بها على أتم حالاتها بكل سكناتها وحركاتها وخشوعها. نلاحظ أنه بعد الأمر بإقامة الصلاة ما قال أموراً أخرى وإنما قال (وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ) إذن هو أمره بنوعين من العبادات عبادة فردية شخصية (الصلاة) وعبادة عامة اجتماعية (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) هذه علاقته بالمجتمع، بالآخرين، عبادة اجتماعية عبادتين إحداهما للنفس وتكميلها والثانية للمجتمع لأن من حق المجتمع على الفرد أن يحفظه ويرسي قواعد الخير فيه ويجتث أمور الشر فيه، الأمر بالمعروف يرسي قواعد الخير والنهي عن المنكر يجتث قواعد التخريب وقواعد الهدم. (وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ) الذي يتصدى للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يدركه الأذى من الآخرين وهكذا قال القدامى لأنك تتعرض للآخرين تأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر فقد تسمع منهم كلاماً يؤذيك وقد يكونوا أذوك بأشد الأذى ولقمان أدرك بحكمته أن ابنه إذا فعل هذا سيتعرض للأذى لأنه من أمر بالمعروف عليه أن يتوقع أن يصيبه أذى. قال لا تمش في الأرض ولم يقل على الأرض مع أنه قال في موطن آخر قال (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا (63) الفرقان). (في) تفيد الظرفية و(على) للإستعلاء كأن هذا المختال يريد أن يخرق الأرض وهو يمشي كما قال تعالى (وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ (37) الإسراء) فالمختال يمشي في الأرض هكذا. أما عباد الرحمن يمشون على الأرض هوناً بوقار وسكينة وليس في الأرض كما يفعل أولئك. (على) تفيد الإستعلاء و(في) تفيد الظرفية (وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ) جاء بـ (من) ما قال اغضض صوتك، قال اغضض من صوتك للتبعيض فيخفض منه بحيث لا يكون مرتفعاً فيؤذي ولا يكون همساً فلا يُسمَع. لما نقول اغضض من صوتك أي اخفض منه قليلاً ولذلك عند الرسول قال تعالى (إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله) ولذلك كان الصحابة لا يكاد يُسمع أصواتهم عند رسول الله فرق بين خطاب عموم الناس غض من الصوت وأما عند الرسول فتغض صوتك يتبع
  18. مُقصرة دومًا

    ذئاب تلبس فرو الغنم!!

    مؤمنون بألسنتهم لا يتجاوز إيمانهم تراقيهم يحاربون الإسلام و هم يلبسون ثياب أهله . ذئاب تلبس فرو الغنم , تأكل في القطيع و تبكي عليه لئام في ثياب الواعظين يعبدون أهوائهم و ما يحلو لهم من دنياهم وإخوة لهم أظهروا الكفر علانية لا تفلت منهم فرصة أو أقل منها لمهاجمة الإسلام و حرب أهله إلا استغلوها . صنفان بينهما من المصالح و التداخل الكثير و الكثير و يجمعهما بغض الله . وفي حقهم خاطب الله نبيه صلى الله عليه و سلم و معه أمته ألا يحزنوا و لا يلتفتوا لهؤلاء فيكفي أن الله جل جلاله حكم عليهم بالخزي في الدنيا و العذاب في الآخرة و لم يطهر قلوبهم جزاء ما قدمت أيديهم . قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } المائدة [41 - 44] . قال السعدي في تفسيره : كان الرسول صلى الله عليه وسلم من شدة حرصه على الخلق يشتد حزنه لمن يظهر الإيمان، ثم يرجع إلى الكفر، فأرشده الله تعالى، إلى أنه لا يأسى ولا يحزن على أمثال هؤلاء. فإن هؤلاء لا في العير ولا في النفير. إن حضروا لم ينفعوا، وإن غابوا لم يفقدوا، ولهذا قال مبينا للسبب الموجب لعدم الحزن عليهم - فقال: { مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ } فإن الذين يؤسى ويحزن عليهم، من كان معدودا من المؤمنين، وهم المؤمنون ظاهرا وباطنا، وحاشا لله أن يرجع هؤلاء عن دينهم ويرتدوا، فإن الإيمان -إذا خالطت بشاشته القلوب- لم يعدل به صاحبه غيره، ولم يبغ به بدلا. { وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا } أي: اليهود { سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ } أي: مستجيبون ومقلدون لرؤسائهم، المبني أمرهم على الكذب والضلال والغي. وهؤلاء الرؤساء المتبعون { لَمْ يَأْتُوكَ } بل أعرضوا عنك، وفرحوا بما عندهم من الباطل وهو تحريف الكلم عن مواضعه، أي: جلب معان للألفاظ ما أرادها الله ولا قصدها، لإضلال الخلق ولدفع الحق، فهؤلاء المنقادون للدعاة إلى الضلال، المتبعين للمحال، الذين يأتون بكل كذب، لا عقول لهم و لا همم. فلا تبال أيضا إذا لم يتبعوك، لأنهم في غاية النقص، والناقص لا يؤبه له ولا يبالى به. { يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا } أي: هذا قولهم عند محاكمتهم إليك، لا قصد لهم إلا اتباع الهوى. يقول بعضهم لبعض: إن حكم لكم محمد بهذا الحكم الذي يوافق أهواءكم، فاقبلوا حكمه، وإن لم يحكم لكم به، فاحذروا أن تتابعوه على ذلك، وهذا فتنة واتباع ما تهوى الأنفس. { وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا } كقوله تعالى: { إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ } . { أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ } أي: فلذلك صدر منهم ما صدر. فدل ذلك على أن من كان مقصوده بالتحاكم إلى الحكم الشرعي اتباع هواه، وأنه إن حكم له رضي، وإن لم يحكم له سخط، فإن ذلك من عدم طهارة قلبه، كما أن من حاكم وتحاكم إلى الشرع ورضي به، وافق هواه أو خالفه، فإنه من طهارة القلب، ودل على أن طهارة القلب، سبب لكل خير، وهو أكبر داع إلى كل قول رشيد وعمل سديد. { لَهُم فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ } أي: فضيحة وعار { وَلَهُم فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } هو: النار وسخط الجبار. أبو الهيثم
  19. ما الفرق قوله تعالى "ضياءا" وقوله "نـورا" ؟ قال تعالى: "هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً" [يونس: 5] يقول الشوكاني: "قيل: الضياء أقوى من النور" ومن هنا قال الحكماء: إن الضوء ما يكون للشيء من ذاته، والنور ما يكون من غيره، واستعمل الضوء لما فيه حرارة حقيقة كالذي في الشمس". ويقول السمرقندي: "جعل الشمس ضياءاً مع الحر والقمر نوراً بلا حر". ومن المفسرين من قال أن الإضاءة هي فرط الإنارة، أي الإنارة الشديدة.
  20. بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهميَّة التدبر لماذا التدبر سؤال مطروح ومهم وملح ولعل الأهمية في التدبر تكمن : 1 – الامتثال لأمر الله سبحانه وتعالى فلقد أمرنا بذلك فقال " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " النساء " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " محمد وإن الله علم أن هذا التدبر فيه خير عظيم وإن كنا نحن المسلمين لا ندركه إدراكاً صحيحا 2- القرآن الكريم بحر فائض من الخيرات ورية الرحمن للعالمين هل كان القرآن إلا رية من يد الرحمن هنية و عطية أبدية يسمو بها الإنسان " وقد قال الرافعي رحمه الله " القرآن الكريم يعطيك معان غير محدودة في كلمات محدودة " وهذا البحر الفائض من الخيرات لا بد لاستخراج الدرر المكنونة فيه من غوص وتدبر لاستخراجها واستخراج الحلول للمشاكل المستجدة في عصرنا وفي كل العصور وهو ما يسمى بصلاحية الإسلام لكل زمان ومكان " قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا " الكهف 3- سبب لشحن النفس نحو الخير وضد الشر فقد كان النبي عليه السلام يكرر الآية الواحدة عشرات المرات وورد أنه قام الليل وهو يكرر قوله تعالى " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيزالحكيم " المائدة وما معنى أن يكرر الإنسان آية عشرات المرات إذا لم يكن فيها تقليب الآية والتفكر فيها وكثير من الصحابة والصالحين كانوا يكررون كثيرا من الآيات يتفكرون وينظرون ويعتبرون 4- التدبر يعني الاهتمام وبالتالي التطبيق والممارسة وهي النقطة الأهم في حياة الأمة " فإذا تدبرنا القرآن نقلناه إلى حقول الممارسة على الأقل أو إلى ميادين السلوك " 5 5- التدبر في القرآن كان سبباْ في تغيير حياة كثير من الناس وأولهم الصحابة الذين كانوا يسمعون القرآن فيقولون والله إنه ليس بقول البشر وما هي إلا لحظات تفكر وتدبر قليلة حتى يدخل ذلك الرجل في الإسلام ويصبح من الصحابة الكرام . ولعل من المفيد أن نذكر هنا أن الناس فهموا بعض الأحاديث فهما خاطئاً فأعرضوا عن التدبر وانصرفوا إلى الحفظ والصم دون التوقف والتدبر ومن هذه الأحاديث " خيركم من تعلم القرآن وعلمه "مسلم عن عثمان فمن منا لا يطمع أن يكون من خير هذه الأمة لكن بعض المسلمين فهموا أن هذا الحديث لا يحمل إلا معنى واحد هو الحفظ وحسن التلاوة " إن الصحابة عندما خوطبوا بهذا الحديث قد كانوا يعلمون معانيه سليقة " وعليه فإن معنى هذا الحديث وحتى يحصل المسلم على الخيرية لا بد أن تتوافر فيه ثلاثة أمور : 1 - التلاوة الصحيحة 2- الفهم الصحيح 3- التطبيق السليم . http://www.saaid.net...t/brigawi/1.htm
  21. الفرق بين .. ( رحمة - رحمت ) ..~ في التعبير القرآني ~ *** *** *** *** *~ من حيث البناء الصرفي لها حالتان : أ) قطعها عن الإضافة سواء كانت -معرفة أو نكرة- وفي هذه الحالة تكون التاء فيها مربوطة ( مقبوضة ) رحمة قال تعالى ( ذلك تخفيف من ربكم ورحمة )ـــــ نكرة ( كتب على نفسه الرحمة ) ـــــــــــــــ معرفة وكلها مقطوعة عن الإضافة *** *** *** *** ب ) وردت كلمة ( رحمة - رحمت ) مضافة إلى اسم من أسماء الله الحسنى إما إلى ( الله ) وإما إلى ( ربك ) 1) " وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله " 2) " ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون " 3) " قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي " 4)" أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب " 5)" قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " هذه خمسة أمثلة وردت فيها كلمة رحمة مضافة إلى اسم ظاهر من أسماء الله الحسنى ، وقد رسم فيها حرف التاء مربوطا ـة وهذا هو منهج لغة القرآن في رسم هذه الكلمة سواء كانت معرفة أو نكرة أو حتى مضافة إلى اسم من أسماء الله الحسنى *** *** *** *** *~ وهناك مواضع سبعة وردت فيها كلمة ( رحمت ) بالتاء المفتوحة : 1) " أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم " 2)" إن رحمت الله قريب من المحسنين " 3)" قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد " 4)" ذكر رحمت ربك عبده زكريا " 5)" فانظر إلى آثار رحمت الله " 6)" أهم يقسمون رحمت ربك " 7)" ورحمت ربك خير مما يجمعون " *** *** *** *** *~ واختلاف رسم التاء فيها ( رحمة - رحمت ) له دلالات ولطائف مثل : *~ المراد من ( رحمة ) مربوطة التاء : المعنى العام للرحمة وهو يشمل الرحمة المدخرة عند الله إلى أبد الآبدين ثم الرحمة الواقعية التي يتمتع بها الناس واقعا ملموسا في حياتهم . *** *** *** *** *~ وأما ( رحمت ) المفتوحة التاء فالمراد منها الرحمة الواقعية فحسب أي التي ينعم بها الناس الآن فما كان مُدّخرا عند الله غير مستعمل فهو ( رحمة ) وأما ما كان مستعملا في حاضر الناس وآثاره مدركا لهم كالماء الذي يشربونه والطعام الذي يأكلونه وصحة الأبدان والحواس فهو (رحمت) وما كان عند الله من الرحمة الواسعة التي سينعم بها الناس في أوقات لاحقة فهو ( رحمة ) *~ هذا والله أعلم ~* منقول
  22. بسم الله الرحمن الرحيم { وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ } الأنعام/151 { وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً } الإسراء/31 الإملاق هو الفقر وقد كان من عادة أهل الجاهلية أنهم يئدون بناتهم وأيضا ربما قتلوا بعض الذكور خشية الافتقار كما سولت لهم الشياطين إما لوجود الفقر،أو خشية وقوعه في المستقبل فنهاهم الله تعالى عن الأمرين . فالآية الأولى { وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ } الأنعام /151 واردة على السبب الأول : أي لا تقتلوا أولادكم لفقركم الحاصل فإن الله متكفل برزقكم ورزقهم الآية الثانية : { وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ } الإسراء/31 واردة على السبب الثاني : أي لا تقتلوا أولادكم خشية أن تفتقروا أو يفتقروا بعدكم فإن الله يرزقهم ويرزقكم . قال ابن كثير رحمه الله : وقوله تعالى { من إملاق } قال ابن عباس وقتادة والسدي وغيرهم : هو الفقر أي : لا تقتلوهم من فقركم الحاصل . وقال في سورة الإسراء : { وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ } أي : لا تقتلوهم خوفاً من الفقر في الأجل يعني في المستقبل ولهذا قال هناك { نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ } فبدأ برزقهم للاهتمام بهم أي لا تخافوا من فقركم بسبب رزقهم فهو على الله وأما في هذه الآية فلما كان الفقر حاصلاً قال تعالى { نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ } لأنه الأهم ههنا قوله تعالى : { نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ } بدأ هنا برزق الوالدين أي في سورة اﻷنعام وفي سورة الإسراء بدأ برزق الأولاد. والحكمة من ذلك أنّه قال هنا { من إملاق } فالإملاق حاصل فبدأ بذكر الوالدين اللذين أملقا. وهناك قال { خشية إملاق } في الإسراء: 31 فهما غنيّان لكن يخشيان الفقر فبدأ برزق الأولاد قبل رزق الوالدين . موقع صيد الفوائد
  23. بسم الله الرحمن الرحيم إياد قنيبي السلام عليكم، إخوتي الكرام، قال الله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} [النساء:5]، ترشد الآية إلى أن الصبي الصغير إن مات مورثه لا يعطى مال الإرث مخافة أن يضيعه أو يبتزه أحد، إلى أن يبلغ هذا الصبي ويرشد فيسلم المال كما بينت الآية التي بعدها. هنا فائدة لطيفة: لاحظ أن الله تعالى قال: {وَارْزُقُوهُمْ}؛ أي أنفقوا عليهم {فِيهَا}، ولم يقل: (منها)، مع أن المعهد في لغة العرب (ارزقوهم منها)، ومع أن الله تعالى قال في آية بعدها: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} [النساء:8]، فقال هنا: {فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ} كما هو معهود، فما هو السر يا ترى؟ لماذا في الأولى {فِيهَا} وفي الثانية {مِّنْهُ}؟ أشارت بعض أهل التفسير كالزمخشري في الكشاف وعاشور في التحرير والتنوير ومن المعاصرين الدكتور فضل عباس رحمهم الله جميعاً إلى معنى قريب مما يلي: أن قوله تعالى {ارْزُقُوهُمْ فِيهَا} يعني:اجعلوها مكاناً لرزقهم بأن تستثمروا المال وتتجروا فيه وتتربحوا فلا يكون الإنفاق على اليتيم من رأس المال فقط فينقص مع مرور الزمن، بل ينفق عليه من الربح كذلك. ويشهد لذلك ما رواه البيهقي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "ابتغُوا في أموالِ اليتامَى لا تَأكلُها الصدقةُ"؛ أي نموها وأدخلوها في استثمار لئلا تتناقص بالزكاة. لاحظ أن حرف الجر (من) يُشعر بالانتقاص من المال شيئاً فشيئاً، بينما حرف (في) يُشعر وكأن اليتيم منغمس في ماله لا ينحسر عنه. بينما في الآية الأخرى {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ} لا يسوغ هذا المعنى من التنمية والاستثمار، إذ هي قسمة مباشرة للمال يعطون منه شيئاً محدوداً، فقال تعالى هنا: {فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ}. فهذه من دقائق القرآن التي لا تجدها في عامة التفاسير. أود أن أشير إلى أن أول من نبهني على هذا المعنى اللطيف هو أخي الدكتور عزام جابر (والذي نال دكتوراه التفسير في السجن الذي جمعني به في سلسلة له بعنوان (رسائل قرآنية)، فجزاه الله خيراً. ,،,،,،, المصدر: طريق الإسلام
  24. طيبة أم حسام

    مجد الأمة تدبرالقرآن

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " إن الله ليرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين " مسلم عن عمر رضي الله عنه لا يشك شاك ولا يتنازع اثنان أن رفعة السلف الصالح كانت مصداقا للشق الأول من هذا الحديث وبسب التصاقهم بالقرآن الكريم فهما وتطبيقا وحسن تدبر رفعهم الله سبحانه ولا يشك شاك ولا يتنازع اثنان أن سبب الذلة التي نعانيها اليوم هو مصداق للشق الثاني للحديث حيث ابتعدنا عن القرآن الكريم فهما وتطبيقا وتدبرا فأذلنا الله سبحانه لذلك كان لزاما علينا إن كنا نريد لأمتنا أن تستعيد مجدها وشهودها الحضاري أن نعيد تنظيم علاقتنا مع القرآن الكريم وفق المنهج الذي ارتضاه الله لنا وهذا المنهج يكمن في قوله تعالى " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " محمد ويكمن أيضا في علاقة الرسول الكريم مع القرآن فقد كان عليه السلام قرآنا يمشي على الأرض والصحابة رضوان الله عليهم كانوا لا يتعلمون الآية حتى ينتهوا من الآية التي سبقتها فهما وتدبرا فانعكس ذلك على سلوكهم وحياتهم فلذلك رفعهم الله وسار التابعون على ذلك فارتقوا وارتفعوا وجعلهم الله سادة للأمم بعد أن كانوا رعاة للغنم ثم خلف من بعدهم خلف وجاءت أقوام جعلت العلاقة بينها وبين القرآن على غير الذي كانت عليه فأوكلوا للمسلم حفظ القرآن الكريم وانتشرت مسابقات الحفظ ومباريات الذاكرة واختلت المفاهيم فصارت المقدمة الاجتماعية للحافظ وإن كان لا يعلم من القرآن إلا رسمه ونطقه وليس هذا تقليلا من شأن الحفظ لكن يجب ألا يكون هو الهدف بحد ذاته وتـنحت فكرة التدبر للقرآن جانبا لأسباب مختلفة وتنحى بعدها الاهتمام بالدين شيئا فشيئا فحتى نعيدعلاقتنا مع القرآن الكريم فلا بد من التدبر والتدبر هو المفتاح لأنه يعني الاهتمام والمسلم اليوم لا ينقصه شيء مثل ما ينقصه الاهتمام بدينه يتبع بإذن الله
  25. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كنت مرة أستمع لأحد القراء يتغنى بقراءة سورة الأنفال . هذه المرة قرأ حتى بلغ آيةً عجيبة .. آية سمعتها مراراً قبل ذلك ، وكررتها على ذهني كثيراً ، لكن لما بلغها هذه المرأة رأيت فيها شيئاً مختلفاً ، لا أدري بالضبط لِمه ؟! لكن هو القرآن هكذا لا تنقضي عجائبه ، لا يخلق من كثرة الرد ! رأيت في هذه الآية عجباً من العجب ! عرفت كيف يكون الصرف عن الهدى ، والإيمان ! عرفت منها كيف أن أمر الإنسان بيد الله ، وهو عبد ضعيف لا يملك من الأمر شيئاً ! عرفت أن الله تعالى إذا أراد شيئاً لم يحل دونه وذلك الأمر شيء ! لعلك اشتقت معي أن تعرف هذه الآية ؟ حسنٌ ، لن أطيل عليك ، إنها ( واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه ) يا الله ! يحول بين المرء وقلبه فلا يملك التصرف فيه .. يريد الهدى فيحجب عنه ، يطلب الحق فيضرب بينه وبينه بسور ، لا باب له فيفتح ، ولا قفل له فيكسر ! يحول بين المرء وقلبه .. يرى الهداية ويعلم الحق ، لكنه لا يسلك سبيله ! ذكرتني هذه الآية بآية أخرى في سورة الأعراف قريبة منها .. ( وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلاً ) لاحظ معي بالله عليك ! يعلمون الحق وينظرون إليه ، ثم يعدلون عنه إلى غيره معرضين عنه، يطلبون طريق الباطل ! ما السبب ؟! إن الله تعالى حال بينهم وبين قلوبهم ؛ بأنهم كذبوا بآياته وكانوا عنها غافلين ! مهلاً أُخيَّ ..ما لي أراك تمر بهذا على عجل ؟! إن ظننت أن المسلم سيخرج من ( كذبوا بآيتنا ) فلن يفلت من ( كانوا عنها غافلين ) ، إن كان حاله كذلك. يا الله ! لما أن بلغت هذه الآية .. قفَّ شعري ، وتحرك قلبي من مكانه ! يحول بين المرء وقلبه ! والله ما ذلك عليه تعالى بعزيز ، ومن نحن ؟! ما أهوننا على الله إذا نحن عصيناه ! لطفك اللهم .. أحينا رب بالاستجابة لأمرك ، ولا تجعلنا ممن تحول بينهم وبين قلوبهم ! ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون ) **** عزام عبد الله

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏ قال الإمام ابن القيّم رحمه الله : ‏ ‏ومن عقوبات الذنوب : ‏ " ‏أنهـا تـزيـل النـعم ، ‏وتحـل النــقم ، ‏فما زالت عن العبد نعمة إلا بذنب ، ‏ولا حلت به نقمـــة إلا بذنب" ‏ ‏الداء والدواء ( ١٧٩/١)

×