اذهبي الى المحتوى

البحث في الموقع

عرض نتائج البحث بالكلمات المفتاحية 'حو'.

  • البحث بالكلمات المفتاحية

    اكتبي الكلمات المفتاحية بينها علامة الفاصلة
  • البحث بالمؤلف

نوع المحتوي


المنتديات

  • "أهل القرآن"
    • ساحة القرآن الكريم العامة
    • ساحات تحفيظ القرآن الكريم
    • ساحة التجويد
  • القسم العام
    • الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"
    • الملتقى المفتوح
    • شموخٌ رغم الجراح
    • همزة الوصل
    • شكاوى واقتراحات
  • فتياتنا الجميلات
    • أحلى صحبة
    • استراحة الفتيات
    • ملتقى المسابقات
    • ملتقى زهرات ركن الأخوات
  • ميراث الأنبياء
    • قبس من نور النبوة
    • مجلس طالبات العلم
    • واحة اللغة والأدب
    • أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة
  • الملتقى الشرعي
    • الساحة العقدية والفقهية
    • أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية
    • المناسبات الدورية
  • قسم الاستشارات
    • استشارات اجتماعية وإيمانية
    • استشارات وفوائد طبية
  • داعيات إلى الهدى
    • زاد الداعية
    • إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية
  • البيت السعيد
    • بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ
    • .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.
    • آمال المستقبل
  • سير وقصص ومواعظ
    • قصص عامة
    • القصص القرآني
    • السيرة النبوية
    • سيرة الصحابة والسلف الصالح
    • على طريق التوبة
  • العلم والإيمان
    • العبادة المنسية
    • الساحة العلمية
  • إن من البيان لسحرًا
    • قلمٌ نابضٌ
  • مملكتكِ الجميلة
    • زينتكِ وجمالكِ
    • منزلكِ الجميل
    • الطيّبات
  • كمبيوتر وتقنيات
    • صوتيات ومرئيات
    • جوالات واتصالات
    • عالم الكمبيوتر
    • خربشة مبدعة
    • وميضُ ضوء
    • الفلاشات
    • المصممة الداعية
  • ورشة عمل المحاضرات المفرغة
    • ورشة التفريغ
    • المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة
  • ورشة عمل "مجلة ركن أخوات طريق الإسلام"
  • le forum francais
    • le forum francais
  • IslamWay Sisters
    • English forums
  • المكررات
    • المواضيع المكررة

التقاويم

لاتوجد نتائج

لاتوجد نتائج


البحث في...

البحث في النتائج التي تحتوي على...


تاريخ الإنشاء

  • بدايه

    End


آخر تحديث

  • بدايه

    End


Filter by number of...

انضمت

  • بدايه

    End


مجموعه


AIM


MSN


Website URL


ICQ


Yahoo


Jabber


Skype


المكان


الاهتمامات

تم العثور علي 44 نتائج

  1. أم يُمنى

    أنت الرابح

    أنت الرابح .. وتصبح طاقة إيجابية خلّاقة لك ولمن حولك ... ؛ حين تكون من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس بقناعة وتسامح كبار النفوس ذوى القلوب البراح ... ، فى مقابل الغل والضغط النفسى والشعور بالانسحاق الهزيمة _________________________________ " سامى الغباشى "
  2. أ - الجدال المذموم: الغالب على استعمال الجدل والجدال في القرآن أن يكون في أمر مكروه ؛ لأن فيه مغالبة الحق بالباطل، ولهذا يُسند الفعل في هذه الأحوال إلى الكفار، ومنه: 1-] وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ [(الكهف:56). 2- ] مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلاّ الَّذِينَ كَفَرُوا [ (غافر:40). قال الزمخشري:" المراد: الجدال بالباطل من الطعن فيها والقصد إلى إدحاض الحق وإطفاء نور الله... أما الجدال فيها لإيضاح ملتبسها وحل مشكلها ومقادحة أهل العلم في استنباط معانيها وردّ أهل الزيغ بها وعنها فأعظم جهاد في سبيل الله " ( [1]). وقد حذر النبي r من هذا اللون من الجدل كما في الحديث عن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r:" مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلا أُوتُوا الْجَدَلَ، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ r هَذِهِ الآيَةَ ] مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [ (الزخرف: 58) ( [2]) . ب - الجدال بالحسنى: وثمة لون آخر من الجدال في القرآن، وهو الجدال الواقع من المؤمنين لأغراض متنوعة، وهو جدال لا يراد منه إبطال الحق أو مدافعته كما هو الحال مع الكفار المجادلين، ولكنه جدال يتخذ صوراً أخرى متنوعة، ونكتفي بمثال واحد من قصص إبراهيم عليه السلام حين جاءته الملائكة يبشرونه بغلام عليم، ويخبرونه بأنهم مرسلون لإهلاك قوم لوط.. فتأخذه الرحمة والرأفة اللتين عُرف بهما r في تاريخه الطويل، إن إبراهيم الحليم الأواه المنيب يريد من ربه أن يُنظِرَ قوم لوط نظرة لعلهم يؤمنون، ولكن الله تعالى أعلى وأعلم، ولهذا منع صفيه وخليله من الخوض في المسألة، فالأمر قد قضي ] فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ إنَّ إبراهيمَ لحليمٌ أوّاهٌ منيبٌ. يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ [ (هود:74-76). ج - الجدال عن النفس يوم القيامة: وثمة لون ثالث من الجدال بينه القرآن، وهو جدال النفس يوم القيامة أمام الله تعالى ساعة الحساب، جدالها عن نفسها طلباً للثواب أو هرباً من العقـاب ] يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا [(النحل:111). وبمراجعة مادة "جدل" في المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي سنجد الأنواع نفسها التي ذكرناها في القـرآن، إذ نجد الجدل المحمود كمـا في " إن " الـم. تنـزيل.." تجادلُ عن صاحبها.. و " كأنهما فرقان من طير صواف يجادلان.. و " لقد جاءت المجادِِلةُ إلى النبي r..." فالأول في دفاع سورة السجدة عن حافظها يوم القيامة، والثاني في دفاع الزهراوين البقرة وآل عمران عن صاحبهما يوم القيامة، والثالث في مجيء خولة بنت ثعلبة إلى النبي r مجادلةً في شأن ظهار زوجها منها، وهذا في الجدال المحمود، أما الجدال المذموم فمنه " فإنك منافق تجادل عن المنافقين.. لا تجادلنّ عالماً ولا جاهلاً.. يجادلونكم بشبهات القرآن.. وجدال المنافق بالكتاب.. باب النهي عن الجدال.. إيـاك والخصومة والجدال في الدين.. بـاب اجتناب البدع والجـدل.. " ( [3]). بين الحوار والجدل: ثمة قواسم مشتركة وفروق ظاهرة بين التحاور والجدال، فالتحاور مراجعة الكلام بين طرفين أو أطراف للوصول إلى الحقيقة أو التعلم أو التذكير.. إلخ، دون إشعار بخصومة، أما الجدال فهو مشعر بالخصومة غالباً لارتباطه بمعاني الشدة والقوة، وهي إذا دخلت الحوار حولته إلى جدال أو حجاج أو مراء، وبذلك فالحوار أعمُّ من الجدل. وقد استعمل القرآن المصطلحين في الآية الأولى من سورة المجادلة، فكان حديث المرأة مع النبي r بشأن زوجها "جدالاً " لأنها أشعرت بخصومة بينها وبين زوجها، ولكن لم تكن لها خصومة مع النبي r فكان ما بينهما تحاوراً لا مجادلة. ولقد كان ضمن مفاهيم الجدل في عصر النبي r الدفع بالحجة ضد حق واضح لا لبس فيه، ومنه قول كعب بن مالك رضي الله عنه حين تخلف عن غزوة تبوك ثم جاء يعتذر، فقال للنبي r:" إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْـلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُـذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَـدَلاً.. " ( [4]). وقد ارتبط الجدل في التراث القديم بالفلسفة اليونانية التي كانت تراه نوعاً من البراعة العقلية واللفظية بغض النظر عن الوصول إلى الحقيقة العلمية، وبخاصة عند الفلاسفة السوفسطائيين.
  3. · السلام عليكم ورحمة الله وبركاته · يقول أحد العلماء: إن كل إنسان منا لديه مواد كيميائية خاصة تفرزها أجهزة جسمه عندما يتعرض للخوف أو الحزن أو الكآبة أو القلق. هذه المواد تكون في أدنى مستوى لها عندما تنظر لشخص قدم إليك وهو يبتسم في وجهك!!! لماذا؟ لأن هذه الابتسامة قد أزالت من ذهنك أي خوف أو قلق حول هذا الشخص. وبالنتيجة نستخلص أن الابتسامة هي أسلوب مهم للنجاح في الحياة. يقول العلم أنه عندما يبتسم الإنسان يتحرك من (5- 13) عضلة في الوجه، وعندما يكون في حالة تجهم وعبوس يعمل (47) عضلة... · والآن إلى أهم هذه التأملات: · مختصر القصة سليمان عليه السلام وجنوده يتفقدون الرعية، يمرون على وادٍ به نمل كثير فكانت القصة كما رواها القرآن الكريم. ومن الآية نستنتج ما يلي: · تبسم سليمان عليه السلام لكلام النملة هو بمثابة تبسم الكبير للضعيف الذي يخافه وهو لا ينوي أذاه. · تبسم سليمان عليه السلام لكلام النملة هو بمثابة تبسم الحاكم العادل للفقير الضعيف الذي يرجوا النجاة والخلاص دون أن يلحقه الأذى من الحاكم، وهو يرى تصرفات الضعيف الدالة على ذلك. · الابتسامة دلالة على أن سليمان عليه السلام لم يقصر في حق رعيته، وأنه مرتاح الضمير ومستقر نفسياً وأنه ايجابي التعامل مع الأحداث. · تبسمه لكلام النملة قد يكون من إعجابه بهذا المخلوق الصغير والضعيف، كيف انه يدافع عن مملكته منادياً فيهم الدخول في مساكنهم. · تبسمه لكلام النملة أعطى للنملة القوة في الكلام، وهو ما نلاحظه من الآية. · تبسمه لكلام النملة أدى إلى إنقاذ مملكة النمل من الدمار. · تبسمه دلالة على أن مطالب الضعفاء والمظلومين مجابة، وأن مطالبهم في أكثر الأحيان مقبولة. · تبسمه دلالة على أن للمظلوم حق أن يدافع عن نفسه أمام أي شخص كان وأن حقه راد إليه لا لظلم القوي على الفقير الضعيف، أي أن العدالة سارية آخذة مجراها. · على الحاكم أن يبتسم في وجه الرعية كبيرها وصغيرها، قويها وضعيفها، فقيرها وغنيها، حاضرها وغائبها، لا أن يبتسم للحاشية ويكشّر ويتهجّم أمام الرعية التي لا حول لها. · الابتسامة دلالة على أن الرعية في مأمن (الإنسان والحيوان ) كل مصان حقه. · دلالة على الشخصية السوية والمتزنة والشفافة والتي تتأثر بأي كلام صادر حتى ولو من ضعيف مهمش. · كلام النملة ذكّره بأن هناك في مملكته من لا يحسّ بهم إلا أن يلتقي بهم بموعد أو بغير موعد، فكان درس عظيم للحاكم العادل. · تبسمه شرح صدره بأن يدعوا الله تعالى ويشكر نعمه الجزيلة. · دلالة على أن المملكة في مأمن، لا خيانات ولا انقلابات. · دلالة على توفر العدالة الاجتماعية للجميع حتى الحيوان الصغير الذي له الحق بعيش رغيد في ظل حكم عادل. · وجود فسحة في حياة الحاكم وحياة الداعية فيه من اللهو المباح يتضمن الكلام الذي في نوع من الدعابة واللطائف، لتفريغ ضغوطات المسؤولية والحياة. · دلالة على وجوب اتخاذ الحاكم ندماء وظرّاف للترويح عنه بإلقاء النكت والطرائف البعيدة عن المجون، لتجديد حياة الحاكم اليومية، وإخراجه من دائرة الملل والروتين. · والآن إلى أهم التأملات التنموية للابتسامة: · معنى الابتسامة : · تعبر الابتسامة عن معان شتى منها : · الفرح والسرور – الانشراح – الاستقرار الداخلي – الثقة بالنفس – الشخصية السوية والمتوازنة – المحبة والود – القبول والموافقة – التواضع - وقد تعبر أيضاً عن : الخجل – الحرج – الحياء – اليأس- الفشل بعد المثابرة. · الفرق بين الابتسامة والضحك : · الابتسامة حالة دائمة (وهي نوع من الضحك اللطيف)، بينما الضحك حالة مؤقتة. · الابتسامة رد فعل للسرور، بنما الضحك قد يكون رد فعل للألم أيضا ً. · الابتسامة تأتي عن قناعة ورضا داخلي، بينما الضحك قد يأتي نتيجة لحالة مفاجئة طارئة. · يبقى مفعول الابتسامة طويلاً، بينما الضحك لا يلبث أن يتلاشى. · الابتسامة دليل التواضع، بينما الضحك إن صاحبه القهقهة دليل الكبر. · الابتسامة أصعب من الضحك لأنها تشمل التعامل مع فئات متنوعة من البشر على اختلاف طبائعهم ومشاربهم، بينما الضحك يشمل فئات منسجمة مع بعضها ومتقاربة. · في الابتسامة يراعي الآداب ( حركة بسيطة تظهر فيها نواجذ الأسنان)، بينما الضحك قد يتجاوز إلى ظهور لسان المزمار في الحلق. · المبتسم والسعادة والعمر: · والمبتسم شخص يشعر بالسعادة من أعماق داخله لذا تظهر ابتسامته شفافة صادقة تبعد عنه كما تقول دراسة حديثة بأن شعور المرء بالسعادة يجنبه الإصابة بنوبات القلب وأمراضه وبالسكتة الدماغية والإصابة بداء السكري بل وبالبدانة أيضاً وأمراض العقل باختلاف أنواعها وأنها تطيل عمر الإنسان بمشيئة الله
  4. مشتاقه لرؤيه الرحمن

    هذه هى رسالة حبيبى الاجل

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .... القرآن... وفى حب المصحف كم ذابت قلوب تحكى وتقول...بينما كنت جالسه اتأمل فى حب الله عز وجل يحترق قلبى شوقا لرؤياه وتكاد دموعى ان تسيل انهارا حقا...كم هو عظيم حب الله..تبكى شوقا اليه ولكن متى الموعد متى نلقاه...ربما يطول الانتظار...يا الله الانتظار مر ..ولكن برق لها هنا بريق من امل..انه كلام المولى عز وجل نعم انه كلام حبيبى رسالته الى...كم انت رحيم يا الله نعم سأصبر نفسى بقرأه كتابك انه رسالتك العظمى ...سأصبر نفسى بكلامك يا رحيم ...هنا وصفك...الله نور السموات والأرض...هنا قسمك ..والضحى... هنا صفتك..قل هو الله احد كل ما اريد معرفته وكل ما يذكرنى بك انه كلامك انه رسالتك الى والى جميع الآنام وهنا ذاب قلبها حب فى مصحفها الذى سطر اجمل واعذب كلام انه كلام الرحمن اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همومنا وذهاب احزاننا وارزقنا لذه النظر الى وجهك الكريم آمين
  5. إنه لتمر بالمرء صنوف من الابتلاءات، وجمل من الأحزان، تفت الأعضاد، وتفت الأكباد، فيرتجف الفؤاد، ويحتاج المرء ما يثبت به فؤاده، فيأتي وحي الله، فيشفي ما في الصدور {وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [هود:120] . وفي هذه السورة العظيمة (سورة يوسف)، تسلية المحزون، وبشرى لكل مكلوم، فنبي كريم صرفت به خطوب تتلو خطوبا، وشوائب تدع الولدان شيبا، فصبر فمرت محنته منحة. يعقوب عليه السلام يبتلى في أولاده، يحب يوسف حبا جما، لا يقدر على فراقه ولو حينا من الوقت {إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ} [يوسف:13]. فلا يرحم الأبناء الأب المسكين، ولا ولده الضعيف، {قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [يوسف:8]؛ وكادوا بيوسف {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ} [يوسف:17]!! خبر تسقط منه الحبالى، وتصحو له السكارى!! ثم في شأن أخيه: {قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ} [يوسف:81]!! أي مصاب هذا؟ إنه مصاب فض منه عقود الدموع، وشبت له النار بين الضلوع ، ثقلت عليه الحركة، واختلفت إليه رسل المنية، حاله: أبلى البكا أسفا يوم النوى بدني *** وفرق الحزن بين الجفن والوسن {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْن فَهُوَ كَظِيم} [يوسف:84]! لكنه في ذلك كله يصطبر{فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [يوسف:83] أُعلل النفس بالآمالِ أرقُبُها ما *** أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأملِ أما يوسف، فما يوسف عليه السلام؟ لقد ابتلي في صغره بإخوة كادوا له {وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ} [يوسف:15]، ثم يباع عبدا {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} [يوسف:20]، ثم بامرأة تقول بهتا، وزورا بحتا {مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا} [يوسف:25]، ثم بقضاة فاسدين {ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ} [يوسف:35]، ثم مرة أخرى يأتيه إخوته، فيقولون: {إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ} [يوسف:77]، ولا يتورعون حين أكلهم العيش المر، أن يقولوا: {يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ} [يوسف:88] . أقاويل يتمشى الزور في مناكبها، ويتردد البهتان في مذاهبها!! اجتمعت عليه فرقة الأهل، والحبيب والدار ثلاث يعز الصبر عند حلولها ** ويذهب عنها عقل كل لبيب خروج اضطرار من بلاد تحبها **وفرقة خلان وفقد حبيب يبتلى، ويبتلى أبوه، وإن أشد الناس بلاء في الله الأنبياء: إن الرياح إذا اشتدتْ عواصفها *** فليس ترمي سوى العالي من الشجرِ لكن سرعان ما يتلاشى كل ذلك، فما بين غمضة عين وانتباهتها، يبدل الله من حال إلى حال: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [يوسف:21]. فليس مكر الماكرين وإن بدا قويا ظاهرا، إلا كشمس العصر، أعلى القصر، مآلها إلى زوال، ولو بعد حين. فها هم الذين قالوا بالأمس {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [يوسف:8]؛ يقولون { يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ} [يوسف:97]. ها هم الذين أرادوا أن يضعوا من شأن يوسف، وقالوا {اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا} [يوسف:9] يقولون له {تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ} [يوسف:91]. ها هي التي دانت بالكذب مذهبا، واستلانت بالكيد مركبا، بعد أن كانت تقول {مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا} [يوسف:25]؛ تقول {الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [يوسف:51]. ها هو الذي كان بالأمس سجينا، هو اليوم {عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ} [ يوسف:55]. فلا تحزن أيها المكلوم، ولا تيأس من رحمة الله {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف:87].
  6. بسمَة

    رحلة حياة ()

    بسم الله ، والحَمدُ لله ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسول الله .. وبعد ، أجملُ رِحلةٍ تلك التي تحيا بها رُوحُكَ ، ويرتوي بها قلبُكَ . إنَّها رِحلةٌ مع القُرآن () وما أدراكَ ما القُرآن ! كلامُ الرَّحمَن ، وشِفاءُ الأرواح والأبدان . يَزيدُ في القلب الإيمان ، ويُشعِرُ قارِئَه بالأمان . مَن تلاهُ فله بكُلِّ حَرفٍ منه حَسنةٌ ، والحَسنةُ بعَشر أمثالها ، واللهُ يُضاعِفُ لِمَن يشاءُ . فيَا لها من أجورٍ يسيرةٍ ! ويا لَهُ من فضلٍ وكرمٍ من ربِّنا سُبحانه ! كُلُّ الأعمال لا قيمةَ لها إلَّا ما ابتُغِيَ من ورائها وَجهُ الله . كُلُّ الأوقاتِ ضائعةٌ إلَّا ما كانت في طاعةِ الله . كُلُّ الصَّفقاتِ خاسرةٌ إلَّا ما كانت للهِ ومع كتابه . ومع القُرآن سنذهبُ في رِحلةٍ نروي بها قُلُوبنا الظَّمأى ، ونُغذِّي أرواحنا العَطشَى ، وننهلُ زادًا يُعينُنا بإذن الله على حِفظ كتابه ومُراجعته وإتقانه . سنتقدَّمُ بإذن الله خُطوةً على طريق الخير ، على طريق القُرآن ؛ علَّنا نكونُ من أهله الفائزين برِضا الرَّحمَن ، والسَّاكني الجِنان . بإمكانكم تحميل الرحلة من هُنا : http://www.muslmh.co...hlato-Hayah.pdf وَفَّقنا اللهُ وإيَّاكم لمَرضاتِه ، وجعلنا من أهل جنَّاتِه () أختُكم : بسمة
  7. امانى يسرى محمد

    عاقبة بطر النعمة

    المتأمل في القرآن الكريم يقف على جملة من الآيات التي تبين عاقبة الذين يتكبرون على ما أسبغ الله عليهم من نِعَم ظاهرة وباطنة، بل ويستخدمون تلك النعم في غير ما شرعه الله، حيث يحل بهم عذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة، نقرأ في هذا المعنى قوله تعالى: {وكم قصمنا من قرية كانت ظالمةوأنشأنا بعدها قوما آخرين} (الأنبياء:11)، وقوله سبحانه: {فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاويةعلى عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد} (الحج:45)، والآيات في هذا الشأن ليست بالقليلة. ومن الآيات الدالة على هذا المعنى، والتي نريد أن نلقي ظلالاً حولها، قوله تعالى: { وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين } (القصص:85). فقد جاءت هذه الآية الكريمة عقب آية تُنْكِرُ وتوبِّخ أهل مكة جراء موقفهم السلبي من دعوة الإسلام، وذلك قوله سبحانه: {أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا} (القصص:57)، فبعد هذا التوبيخ والتقريع، يبيَّن سبحانه سُنَّة من سننه الإلهية، إنها سنة الإهلاك في الأرض، عقاباً للتكبر والتجبر. والمراد بـ (القرية) في الآية ونحوها: (أهل القرية)؛ وخصَّ القرآن الكريم القرية بالذكر، دون ذكر أهلها - كما قال بعض المفسرين - لأن العبرة بها أوضح؛ لأنها إذا أُهلكت بقيت آثارها وأطلالها، ولم ينقطع خبرها من الأجيال الآتية بعدها. وقد يقال: إنما علق الإهلاك بالقرى للإشارة إلى أن شدة الإهلاك بحيث يأتي على القرى وأهلها، وهو الإهلاك بالحوادث التي لا تستقر معها الديار، بخلاف إهلاك الأمة فقد يكون بطاعون ونحوه، فلا يترك أثراً في القرى، وإنما يؤثر في أهلها فحسب. و(البطر) هو التكبر، والفعل { بطرت } تضمن معنى (كفرت)؛ لأن البطر وهو التكبر يستلزم عدم اعتراف العبد بما يُسدى إليه من الخير. والمراد: بطرت حالة معيشتها، أي: نعمة عيشها. ومعنى { لم تسكن من بعدهم }، أي: لم يتركوا فيها خَلَفاً لهم، وذلك كناية عن انقراضهم عن بكرة أبيهم. وقوله سبحانه: { إلا قليلاً } أي: لم تسكن سكناً إلا سكناً قليلاً، والسكن القليل: هو مطلق الحلول بغير نية الإقامة، فهو إلمام يسير، لا سكنى تدوم. والمراد: أن تلك القرى لم تسكن إلا مقدار ما ينزل بها المسافر، لكن سرعان ما يرحل؛ وبالتالي فهي خالية خلاء لا يعمرها عامر، والله قدر بقاءها خالية؛ لتبقى عبرة وموعظة لمن أنكر نِعَم الله عليه، ولم يشكره عليها حق الشكر. وقوله سبحانه: { وكنا نحن الوارثين } يفيد أن تلك القرية لم تسكن من بعدهم، فلا يحلُّ فيها قوم آخرون بعدهم، فعُبِّر عن تداول السكنى بالإرث من باب الاستعارة. وقَصْر إرث تلك المساكن على الله تعالى حقيقي، أي: لا يرثها غيره سبحانه. وهو كناية عن حرمان تلك المساكن من الساكن. وتلك الكناية إشارة إلى شدة غضب الله تعالى على أهلها الأولين، بحيث تجاوز غضبه الساكنين إلى نفس المساكن، فعاقبها بالحرمان من الساكن؛ لأن بهجة المساكن سكانها. وهذه الآية تُظْهِر تأويل قول النبي صلى الله عليه وسلم حين مر في طريقه إلى تبوك بحِجْر ثمود، فقال: (لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، أن يصيبكم مثل ما أصابهم، إلا أن تكونوا باكين ) متفق عليه. أي: لا تدخلوا مساكن الظالمين والمتكبرين إلا حال كونكم خائفين، اقتصاراً على ضرورة المرور؛ ولئلا يتعرضوا إلى حقيقة السكنى، التي قدر الله انتفاءها بعد قومها، فربما قدر إهلاك من يسكنها تحقيقاً لقدره. وهذه الآية الكريمة تقرر سنة باقية إلى يوم القيامة وهي أن بطر النعمة، وعدم الشكر عليها، هو سبب هلاك الناس؛ وبالتالي عليهم أن يحذروا من البطر والأشر، وعدم الشكر على ما أنعم الله عليهم من نِعَم، فيحل بهم الهلاك كما حل بالقرى التي يرونها ويعرفونها، ويرون مساكن أهلها الداثرين خاوية خالية، وبقيت شاخصة تحدث عن مصارع أهلها، وتروي قصة البطر بالنعمة، وقد فني أهلها فلم يخلفوا أحداً، ولم يرثها بعدهم أحد. بيد أن من حكمته سبحانه ورحمته أن لا يعذب الأمم بمجرد تنكرها لأنعم الله عليها قبل إقامة الحجة عليها، بإرسال الرسل وإنزال الكتب، ولهذا قال: {وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا } (القصص:59)، وقال سبحانه: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } (الإسراء:15)، فهذه أيضاً سنة إلهية سابقة لسنة الإهلاك. ومع ختم الرسالات السماوية برسالة القرآن، وهو باق ما بقيت السماوات والأرض، فهو المنذر للناس أجمعين، وهو الحجة عليهم إلى يوم الدين؛ وبالتالي فلا عذر لأحد إن لم يتبع هدي هذا القرآن، ويحذر السنن الإلهية التي أقام الله عليها هذا الكون. وعلى الجملة، فإن مقصود الآية الرئيس هو تحذير الناس من الترف المدمر للأمم والحضارات، والتجرد عن البطر الذي يؤدي إلى الهلاك، فكم من دول كانت ذات صولة وجولة، بيد أنها لما كفرت بأنعم الله أذاقها الله لباس الجوع والخوف، فأصبحت ضعيفة بعد أن كانت قوية، وفقيرة بعد أن كانت غنية. وهذه السنَّة كما تنطبق على الأمم والدول فإنها أيضاً سارية على مستوى الأفراد. المصدر: موقع المسك
  8. طيبة أم حسام

    إنّه اللّطيف سبحانه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركات منقول إِنَّــــــــهُ اللَّطيفُ سُـــــــبــحَـــــــانَهُ . بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله، وعلى آلِه وصحبِه ومَن والاه، أما بعد: فإنه لما تَقلَّبَت الأحوالُ بيوسفَ عليه الصلاةُ والسلام، وتَطوَّرَتْ به الأطوار، عَرَف أنّ هذه الأشياءَ وغيرَها لُطفٌ من لُطفِ اللهِ له، فاعترفَ بهذه النعمةِ فقال: [إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ][يوسف: ]100. وهذا من أَعظمِ نِعَمِ اللهِ على العبد، أنْ يَعرِضَ أحوالَه التي تمرُّ به على معاني أسماءِ الله الحسنى، وصفاتِه العلى؛ فإنّ هذا له فائدتان: الأولى: زيادةُ الإيمان. الثانية: سهولةُ تلقي المصائبِ المؤلمة، وهذا يزدادُ حين يبلُغُ العبدُ منزلةَ الرضا عن الله، بحيث يوقِنُ أنَّ اختيارَ اللهِ خيرٌ مِن اختيارِه لنفسِه. أيها المؤمنون! إنّ مِن أسماءِ اللهِ الحسنى التي تَكرَّرَ ذِكرُها في كتابِ الله تعالى، ولها أثرُها البالغُ في حياةِ العبد -لمن فقه معناها وعمل بمقتضاها-: اسمُ اللهِ "اللطيف" الذي تمّدّحَ سبحانه به في مواضعَ مِن كتابِ الله، منها:[لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ][الأنعام: 103] [أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ] [الملك: 14] فكيف نعيشُ مع هذا الاسم؟ وما آثارُه الإيمانيةُ علينا؟ إنّ التأمُّلَ في آثارِ لطفِه بعبادِه، هو الذي يُجيبُ على هذه الأسئلة، والتي تعرَّضُ لها العلامة السعدي رحمه الله ، حين بيّن شيئاً من آثارِ لطف اللهِ بعباده فقال: "ومِن لطفِه بعبادِه: أنه يُقدّر أرزاقَ عبادِه، بحسَبِ علمِه بمصلحتِهم لا بحسَبِ مراداتِهم، فقد يريدون شيئاً وغيرُه أصلح؛ فيُقدِّرُ لهم الأصلحَ وإن كرهوه؛ لطفاً بهم وبِرّاً وإحساناً اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ[ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ][الشورى: 19]، ;وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ[الشورى: 27]. ومِن لطفِه بهم: أنه يُقدِّرُ عليهم أنواعَ المصائب، وضروبَ المحنِ، والابتلاءِ بالأمرِ والنهيِ الشاق؛ رحمةً بهم ولطفاً، وسَوْقاً إلى كمالِهم وكمالِ نعيمهم: [وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ][البقرة: 216]. ومِن لطفه بعبِده: أن يُقدّرَ له أن يتربّى في ولاية أهلِ الصلاحِ والعلمِ والإيمان، وبين أهلِ الخير؛ ليَكتَسِبَ مِن أدبِهم وتأديبِهم، ولينشأَ على صلاحِهم وإصلاحِهم، كما امتنَّ الله على مريمَ في قوله تعالى;[فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا][آل عمران: 37] . ومن ذلك: إذا نشأَ بين أبوين صالحين، وأقاربَ أتقياء، أو في بلدِ صلاح، أو وفّقه الله لمقارنةِ أهلِ الخيرِ وصحبتِهم، أو لِتربيةِ العلماءِ الربانيين؛ فإنّ هذا مِن أعظمِ لطفِه بعبدِه، فإنّ صلاحَ العبدِ موقوفٌ على أسبابٍ كثيرة: منها؛ بل مِن أكثرِها وأعظمِها نفعاً: هذه الحالة، ومِن ذلك إذا نشأَ العبدُ في بلدٍ أهلُهُ على مذهبِ أهلِ السنةِ والجماعةِ فإنَّ هذا لُطفٌ له. يُتبع إن شاء الله ... [المصدر : موقع تدبر نقًل عن كتاب المواهب الربانية للعلامة السعدي رحمه الله بتصرف] ها
  9. امانى يسرى محمد

    معالم فى الطريق الى الله

    قد يسير المرء في الطريق إلى الله تبارك وتعالى لسنــوات، يطلب فيها العلم ويستمع للمواعظ .. ولكن عندما يبحث عن أثرٍ لهذا العلم لا يجده! .. وبعد أن كان نشيطًا ومتحمسًا في بداية الطريق، يشكو الآن من فتوره وضيــاع إيمانياته وسط بحر الدنيـــا والانشغالات .. لذا يحتــاج الإنسان منَّا بين الحين والآخر أن يتوقف ويحـــاسب نفسه، ويسألها عن ثلاثة أشيــاء: 1) ماذا عَرِفَ عن ربِّه؟ .. 2) ماذا عَرِفَ عن نفسه؟ .. 3) ماذا عَرِفَ عن الطريـــق؟ وما سوى ذلك فهو انشغال بمفضولات عن الفاضل،، الطريقة المُثلى لتعلُّم العلم النــافع .. أما العلم المنشود الذي يتحقق به الهدف، فقد فصَّله الإمام ابن القيم، فقال: "للإنسان قوتان: قوة علمية نظرية، وقوة عملية إرادية .. وسعادته التامة موقوفة على استكمال قوتيه: العلمية والإرادية، واستكمال القوة العلمية إنما يكون: 1) بمعرفة فاطره، وبارئه .. ومعرفة أسمائه وصفاته .. 2) ومعرفة الطريق الذي توصل إليه .. 3) ومعرفة آفاتها .. 4) ومعرفة نفسه .. 5) ومعرفة عيوبها .. فبهذه المعارف الخمسة يحصل كمال قوته العلمية، وأعلمُ الناس أعرفهم بها وأفقههم فيها" [الفوائد (1:19)] فإذا لم تعرف طبيعة الطريق الموصلة إلى الله عزَّ وجلَّ والعوائق التي عليه، لن تستطيع أن تسير فيه وعند مواجهة أول ابتلاء لن تستطيع أن تَثْبُت .. فلابد أن تتعلَّم تلك الأمور الخمسة التي ذكرها الإمام ابن القيم .. وإن لم تتوصل بالعلم الذي تطلبه إلى معرفة ربَّك ونفسك وطبيعة الطريق الموصلة إلى الله تبارك وتعالى، فليس هذا هو العلم المنشود. ولا تنشأ القوة العملية للإنسان إلا عن المعرفة .. يُكمِل ابن القيم قائلاً "واستكمال القوة العلمية الإرادية لا تحصل إلا بمراعاة حقوقه سبحانه على العبد، والقيام بها إخلاصًا وصدقًا ونصحًا وإحسانًا ومتابعةً وشهودًا لمنته عليه، وتقصيره هو في أداء حقه، فهو مستحي من مواجهته بتلك الخدمة؛ لعلمه أنها دون ما يستحقه عليه ودون ذلك، وأنه لا سبيل له إلى استكمال هاتين القوتين إلا بمعونته .. فهو يهديه الصراط إما المستقيم الذي هدي إليه أولياؤه وخاصته، وأن يجنبه الخروج عن ذلك الصراط إما بفساد في قوته العلمية فيقع في الضلال، وإما قوته العملية فيوجب له الغضب" [الفوائد (1:19)] فإذا فسدت قوته العلمية .. وقع في الضلال .. وإذا فسدت قوته العملية .. وقع عليه الغضب .. ولا تتم سعادة الإنسان إلا باجتماع العلم والعمل،، يتبع تزكية النفس للشيخ هانى حلمى موقع الكلم الطيب
  10. بسم الله هل القرءان فعلًا يزيدهم رجسًا إلى رجسهم ؟ كيف ذلك ( وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ ) التوبة: 125 ‏‏وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ :‏ أي‏:‏ شك ونفاق ‏فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ‏ : أي‏:‏ مرضا إلى مرضهم، وشكا إلى شكهم، من حيث إنهم كفروا بها، وعاندوها وأعرضوا عنها، فازداد لذلك مرضهم، وترامى بهم إلى الهلاك و‏ الطبع على قلوبهم، حتى‏ (مَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ‏) وهذا عقوبة لهم، لأنهم كفروا بآيات اللّه وعصوا رسوله، فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه‏.‏ السعدي رحمه الله * سبحان الله فعلا هناك الكثير يقرا القرءان و يحفظه عن ظهر قلب لكن لا يشترط ان يزيدهم تقوى بل ولعياذ بالله الا من رحم ربي القرءان قد يكون عليهم وبالا و تاتي منها كذلك اية سورة ال عمران ( فأما الذين في قلوبهم مرض فيتبعون ما تشابه منه """ ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله""" ) نسال الله الا نكون منهم ! لنحرص فعلا في اتباعنا هل نحن نتبع هذا لكي نعمل هوجة أو فتنة أو لمجرد الكلام.. أم لله و ابتغاء مرضاته و نزداد تقوى من الامر سواء قرءان أو سنة ؟ كان هناك أخت هذه الأخت تصلي و تصوم لكنها متبرجة و لا يعلم بحالها إلا الله، و تلبس و تسمع اغاني و ووو .. سبحان الله يوم أن توفيت و في جنازتها اجتمع عليها اشخاص كثييرون جدًا و منتقبات و ملتحين و أناس من هنا و هناك يصلون عليها ! سبحان الله لعل بينها و بين الله خبايا لا أحد يعلمها سواه الشاهد هنا حبيباتي أنه نحن بفضل الله وحده ممكن نقول يعني أنه بينها و بين الله خبيئة و لعل حالها مع الله لا نعلمه لذا رأينا ذلك () لكن أهل الضلال أو من لا يفهم عن الله ماذا قالوا ؟ ها هي اخت متبرجة تصلي و لا ترتدي حجابًا و تفعل ما تفعل و و و ؟ و رغم هذا كل هؤلاء الاشخاص يصلون عليها ؟! يبقى احنا كمان نعمل كدا !! هنا فعلا تنطبق الاية جدًا ( فزادتهم رجسًا الى رجسهم ) يا رب عافنا و اعف عنا .. القرءان هدى و رحمة (للمتقين) (للمحسنين) و ليس لكل الناس .. حبيبتي القرءان كله شفاء لكنه لا يشفي من أعرض عنه و كفروا بآياته سبحانه و عاندوها و كما قيل يذهب ما في القلوب من أمراض من شك ونفاق وشرك وزيغ وميل ، فالقرآن يشفي من ذلك كله ، وهو أيضا رحمة يحصل فيها الإيمان والحكمة وطلب الخير والرغبة فيه ، وليس هذا إلا لمن آمن به وصدقه واتبعه فإنه يكون شفاء في حقه ورحمة هناك فعلًا أناس نعلم عنهم هذا، أنهم تعلموا القرءان كاملًا و لا يزيدهم في ذلك إلا خبالًا و نقص في عقولهم أن يقولوا هذه الآية جاءت في كذا، و غيرها كيف تأتي هنا و يفسروا على أهوائهم و هناك آيات كثيرة رأيتها بالمعنى القريب، نسأل الله أن يعافينا و يعفو عنا جميعًا و لا يكون القرءان علينا وبالًا بل يزيدنا إلى هدى و رحمة و قرب من الرحمن ( وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ ) التوبة : 125 ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) [ الإسراء : 82 ] ( يضل به كثيرًا ويهدي به كثيرًا وما يضل به إلا الفاسقين ) البقرة : 26 ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ) آل عمران : 7 من جملة شقائهم أن ما يهدي القلوب يكون سببًا لضلالهم ودمارهم ، كما أن سيئ المزاج لو غذي بما غذي به لا يزيده إلا خبالًا ونقصًا بعض الوقفات * : حان الوقت لأقف وقفة مع نفسي إن لم أكن أنا و أنت منهم فلماذا لا نكون ممن زاد القرءان رصيدهم في الحسنى .. "زادتهم رجسًا " فهم في البداية عندهم الرجس في قلوبهم، فـــ لأنظر لنفسي أولًا و أتوب إلى الله مما في قلبي من أمراض، و أرى في نيتي قبل أن أقر أو أحفظ ماذا أريد ؟ أم أني أصلًا لم أنوي شيء قبل التلاوة .... !! صمتُ الأمل
  11. بسم الله الرحمن الرحيم -بلغت الآيات المتعلقة بالرضا في القرآن الكريم 54 آية في 73 موضع، ذكر منها كتاب نظرة النعيم 47 آية في 53 موضع. -أن للرضا تصريفات لغوية كثيرة وهي مجتمعة تزيد المعنى ثراءً ووضوحاً، فالرضا ضد السخط، وإذا تعدى (رضيت به) كان بمعنى الرضا بالشيء والرضا عنه، وإذا كان على وزن تفاعل (تراضٍ) كان لاشتراك الرضا بين طرفين، وإذا جاء بصيغة المبالغة (رضوان) دل على كثير الرضا. -الرضا صفة ثابتة في حق الله سبحانه على الحقيقة، وإن إنكارها أو تأويلها نوع من الانحراف العقدي والجهل اللغوي فهو تعالى يرضى رضًا يليق بجلال وجهه لا يشبه رضا المخلوقين فالمؤمن يثبت لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله بلا تأويل ولا تمثيل ولا تعطيل ولا تشبيه. -الرضا قسمان: رضا من العبد بالله، ورضا من الله عن العبد، وقد بين سبحانه أعمالًا يرضاها عن العبد كالإسلام والاستجابة للرسول –- والبراءة من الكفار، وطلب مرضاة الله -- ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصدق، وغيرها ، وأما رضا العبد بالله أن يرضى به ربًا ويرضى بشرعه وحكمه. -من الأعمال ما تكون سببًا في رضا الله كالإيمان بالله وبذل النفس في سبيله والاستغفار والمسابقة بالخير. -من الأعمال مالا يرضاها الله كالكفر والفسق والمجاملة في الدين وقول الزور والقعود عن الجهاد. -الرضا خلق متعلق بالعقائد، والعبادات، والمعاملات، فهناك إثبات الرضا الله والرضا بالقضاء والقدر، وبذل النفس في سبيله، والتراضي في عقود البيع والشراء، وكافة المعاملات البشرية، كرجوع المطلقة رجعيًا لزوجها، وفطام الطفل وغيره. -من الرضا ما هو محمود، ومنه ما هو مذموم، فالمحمود كرضا الله عن العبد والرضا بما قسم الله والرسول –- والرضا عن العمل الصالح ، والرضا المذموم كالرضا بالقعود عن الجهاد ،والرضا بالدنيا، والرضا عن المنافقين ،والرضا مقابل الأخذ من الصدقات ، والرضا بالابتداع في الدين. -أن موضوع الرضا عقدي لا يُكتفى فيه بكتب التفسير فقط. (انتهت خاتمة البحث). وختاما حاولت جمع أصناف العباد الذين في القرآن وهم: -المتقون. قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ [آل عمران: 15]. -الصادقون. قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [المائدة: 119]. -المؤمنون والمهاجرون والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم. يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ [التوبة: 21]. -المؤمنون والمؤمنات الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر المقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة. وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة: 72]. -المهاجرون والأنصار. وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة: 100]، وأصحاب رسول الله –- عموما خير القرون زكاهم الله ظاهرا وباطنا. (تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا). -من لجأ وفر إلى الله –عزوجل- واستجاب لأوامره. وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى[طه: 84] فموسى –- ذهب لميعاد ربه شوقًا لمناجاة الله، فهو نبي يعلم أن تلك العجلة ترضي الله -عزوجل-، فهذا موضع للعجلة لا يُذم. -من شكر الله -عزوجل- فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ [الزمر: 7]. -أصحاب بيعة الرضوان من الصحابة الكرام. لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا [الفتح: 18]. ومن هنا نعلم يقينا أن من أعظم أسباب النصر والتمكين هو رضى الله –عزوجل- عن عباده. -المؤمنون الذين لا يوالون أعداء الله ورسوله مهما بلغت قرابتهم. لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [المجادلة: 22]. -النفس المطمئنة الآمنة من العذاب (نفس المؤمن عند الوفاة وقبض الروح). يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً [الفجر: 27، 28]. -الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وصفهم الله بأنهم خير البرية. جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [البينة: 8]. ورضى الله عن العبد منزلة عظيمة لا تحتاج إلى مزيد علم ومواعظ وخطب بقدر ما تحتاج إلى إخلاص ويقين وقلب صادق بتوفيق من الله ورحمة يهيئ الله للعبد وسائل تعينه لبلوغ هذه المنزلة العظيمة، فكلنا يستطيع ذلك متى ما استشعرنا ذلك الفضل، وأبواب رضى الله كثيرة وعلى سبيل المثال هذا الحديث الصحيح الذي يعرفه معظمنا : عن أنس - - قال: قال رسول الله - -: ((إن الله ليَرضى عن العبد أن يأكل الأَكلة، فيَحمده عليها، أو يشرب الشَّربة، فيحمده عليها))؛ رواه مسلم. فكم مرة نشرب أو نأكل في اليوم ونحمد الله بعد كل شراب وطعام مستشعرين هذا الفضل العظيم؟! أسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا ممن رضي واستسلم وانقاد لأمره، وما قدره وكتبه، وأن يرضى عنا، ويتجاوز عن تقصيرنا، وأن يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا. اللهم آمين. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين المصدر
  12. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته متشابهات سورة الحجرات - فيديو رائع لضبط متشابهات سورة الحجرات فى دقيقة فقط http://safeshare.tv/x/fdS8rUMjDX4
  13. امانى يسرى محمد

    ماهو التبتل؟

    وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً [المزمل:8]. أصل التبتل الانقطاع، وهو على قسمين: أولهما: تبتل محمود، أمر الله تعالى به، وهو الانقطاع إلى الله تعالى مع إخلاص العبادة له بعد قضاء ما يحتاجه الإنسان. قال الله تعالى: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً [المزمل:8]. وقال تعالى: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ* وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ [الشرح:7-8]. والثاني: تبتل مذموم، وهو سلوك مسلك النصارى في ترك النكاح، والترهب في الصوامع، وترك أكل ما لذ كاللحم، أو التشديد على النفس في العبادة على خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم كصوم الدهر، وقيام الليل كله دائما، ونحو ذلك. وقد نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم عن هذا التبتل والرهبانية، فقال سبحانه وتعالى: وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا [الحديد:27]. والواجب على المسلم أن يسلك سبيل خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان أتقى الناس، وأخشاهم، ولا يرغب عن هديه وسنته. ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم رد على عثمان بن مظعون التبتل، قال: ولو أذن له لاختصينا وفي صحيح مسلم أيضاً عن أنس أن نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر؟ فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش! فحمد الله وأثنى عليه فقال: ما بال أقوام قالوا: كذا و كذا؛ ولكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني. وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً فرخص فيه فتنزه عنه أقوام، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطب فحمد الله ثم قال: ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه! فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية. فدلت هذه الأحاديث أن التبتل المحمود، والانقطاع على عبادة الله تعالى لا يتنافى مع فعل ما ذكر من النكاح وأكل اللحم والنوم على الفراش ونحو ذلك؛ لأن سيد العابدين والمتبتلين وأتقى الأولين والآخرين لله رب العالمين قد فعل ذلك، فالرغبة عما فعل سفه وسوء فهم للعبادة. والله أعلم. اسلام ويب
  14. طيبة أم حسام

    أخلاق العامل لله بالقرآن

    [bg=برتقالي][/bg]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته[وسط][/وسط] حامل القرآن ينبغي له أن يستعمل تقوى الله في السر والعلانية، باستعمال الورع في مطعمه ومشربه وملبسه ومسكنه بصيراً بزمانه وفساد أهله ، فهو يحذرهم على دينه مقبلاً على شأنه ، مهموماً بإصلاح ما فسد من أمره حافظاً للسانه، مميزاً لكلامه ... إن تكلَّم تكلَّم بعلمٍ إذا رأى الكلام صواباً وإن سكت سكت بعلم إذا كان السكوت صواباً قليل الخوض فيما لا يعنيه يخاف من لسانه أشد مما يخاف عدوه يحبس لسانه كحبسه لعدوه؛ ليأمن شره وشر عاقبته قليل الضحك مما يضحك منه الناس لسوء عاقبة الضحك، إن سُرَّ بشيء مما يوافق الحق تبسم، يكره المزاح خوفاً من اللعب، فإن مزح قال حقاً، باسط الوجه، طيب الكلام، لا يمدح نفسه بما فيه، فكيف بما ليس فيه؟ يحذر نفسه أن تغلبه على ما تهوى مما يسخط مولاه لا يغتاب أحداً، ولا يحقر أحداً، ولا يسب أحداً، ولا يَشْمَتُ بمصيبته، ولا يبغي على أحد، ولا يحسده، ولا يسيء الظن بأحد إلا لمن يستحق وقد جعل القرآن والسنة والفقه دليله إلى كل خلق حسن جميل، حافظاً لجميع جوارحه عما نهي عنه إن مشى مشى بعلمٍ، وإن قعد قعد بعلم، يجتهد ليسلم الناس من لسانه ويده، لا يجهل فإن جُهِلَ عليه حَلِمَ، لا يظلم، وإن ظُلِمَ عفا، لا يبغي، وإن بُغِيَ عليه صبر، يكظم غيظه ليرضي ربه ويغيظ عدوه متواضع في نفسه، إذا قيل له الحق قبله من صغير أو كبير، يطلب الرفعة من الله، لا من المخلوقين، ماقتاً للكبر، خائفاً على نفسه منه، لا يتآكل بالقرآن، ولا يحب أن يقضي به الحوائج، ولا يسعى به إلى أبناء الملوك، ولا يجالس به الأغنياء ليكرموه، إن كسب الناس من الدنيا الكثير بلا فقه ولا بصيرة، كسب هو القليل بفقه وعلم، إن لبس الناس الليِّن الفاخر، لبس هو من الحلال ما يستر به عورته، إن وُسِّع عليه وسع، وإن أُمْسِكَ عليه أمسك، يقنع بالقليل فيكفيه، ويحذر على نفسه من الدنيا ما يطغيه، يتَّبع واجبات القرآن والسنة، يأكل الطعام بعلم، ويشرب بعلم، ويلبس بعلم، وينام بعلم، ويجامع أهله بعلم، ويصطحب الإخوان بعلم، ويزورهم بعلم، ويستأذن عليهم بعلم، ويُسلِّم عليهم بعلم، ويجاور جاره بعلم، يلزم نفسه برَّ والديه: فيخفض لهما جناحه، ويخفض لصوتهما صوته، ويبذل لهما ماله، وينظر إليهما بعين الوقار والرحمة، يدعو لهما بالبقاء ، ويشكر لهما عند الكبر، لا يضجر بهما، ولا يحقرهما، إن استعانا به على طاعة أعانهما، وإن استعانا به على معصية لم يعنهما عليها، ورفق بهما في معصيته إياهما بحسن الأدب؛ ليرجعا عن قبيح ما أرادا مما لا يحسن بهما فعله، يصل الرحم، ويكره القطيعة، من قطعه لم يقطعه، ومن عصى الله فيه أطاع الله فيه، يصحب المؤمنين بعلم، ويجالسهم بعلم، من صحبه، نفعه حسن المجالسة لمن جالس، إن علَّم غيره رفق به، لا يُعنِّف من أخطأ ولا يخجِّله، رفيق في أموره، صبور على تعليم الخير، يأنس به المتعلم، ويفرح به المجالس، مجالسته تفيد خيراً، مؤدب لمن جالسه بأدب القرآن والسنة، وإذا أصيب بمصيبة، فالقرآن والسنة له مؤدِّبان ؛ يحزن بعلم، ويبكي بعلم، ويصبر بعلم، يتطهر بعلم، ويصلي بعلم، ويزكي بعلم ويتصدق بعلم، ويصوم بعلم، ويحج بعلم، ويجاهد بعلم، ويكتسب بعلم، وينفق بعلم، وينبسط في الأمور بعلم، وينقبض عنها بعلم، قد أدبه القرآنُ والسنةُ، يَتصفَّح القرآن؛ ليؤدِّب به نفسه، لا يرضى من نفسه أن يؤدي ما فرض الله عليه بجهل، قد جعل العلم والفقه دليله إلى كل خير. إذا درس القرآن فبحضور فهم وعقل، همته إيقاع الفهم لما ألزمه الله: من اتباع ما أمر، والانتهاء عما نهى، ليس همته متى أختم السورة؟ همته متى أستغني بالله عن غيره؟ متى أكون من المتقين؟ متى أكون من المحسنين؟ متى أكون من المتوكلين؟ متى أكون من الخاشعين؟ متى أكون من الصابرين؟ متى أكون من الصادقين؟ متى أكون من الخائفين؟ متى أكون من الراجين؟ متى أزهد في الدنيا؟ متى أرغب في الآخرة متى أتوب من الذنوب؟ متى أعرف النعم المتواترة؟ متى أشكره عليها؟ متى أعقل عن الله الخطاب؟ متى أفقه ما أتلو؟ متى أغلب نفسي على ما تهوى؟ متى أجاهد في الله حق الجهاد؟ متى أحفظ لساني؟ متى أغض طرفي؟ متى أحفظ فرجي؟ متى أستحي من الله حق الحياء؟ متى أشتغل بعيبي؟ متى أصلح ما فسد من أمري؟ متى أحاسب نفسي؟ متى أتزود ليوم معادي؟ متى أكون عن الله راضيا؟ متى أكون بالله واثقا؟ متى أكون بزجر القرآن متعظا؟ متى أكون بذكره عن ذكر غيره مشتغلا؟ متى أحب ما يحب؟ متى أبغض ما يبغض؟ متى أنصح لله؟ متى أخلص له عملي؟ متى أقصر أملي؟ متى أتأهب ليوم موتي وقد غيب عني أجلي؟ متى أعمر قبري، متى أفكر في الموقف وشدته؟ متى أفكر في خلوتي مع ربي؟ متى أفكر في المنقلب؟ متى أحذر مما حذرني منه ربي.؟؟؟؟؟؟؟؟ فالمؤمن العاقل إذا تلا القرآن استعرض القرآن، فكان كالمرآة يرى بها ما حسن من فعله، وما قبح منه، فما حذَّره مولاه حَذِرَه، وما خوَّفه به من عقابه خافه، وما رغَّبه فيه مولاه رغب فيه ورجاه فمن كانت هذه صفته، أو ما قارب هذه الصفة،فقد تلاه حق تلاوته، ورعاه حق رعايته، وكان له القرآن شاهداً وشفيعاً وأنيساً وحرزاً. ومن كان هذا وصفه، نفع نفسه ونفع أهله، وعاد على والديه، وعلى ولده كل خير في الدنيا وفي الآخرة. من كتاب عظمة القرآن وتعظيمه وأثره فى النفوس من الكتاب والسنة سعيد القحطاني
  15. ما تعريف القرآن؟ القرآن في لغة العرب مصدر كالقراءة ومعناه الجمع وسمي القرآن الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه يجمع السور ويضمها وهو اسم الكتاب العربي المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم والمكتوب في المصاحف المبتدئ بالبسملة فالفاتحة والمختتم بسورة الناس وهو ذاته المكتوب في اللوح المحفوظ { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22) } (سورة البروج 21 - 22) وفي الكتاب المكنون { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) } (سورة الواقعة 77 - 78) وفي الصحف المكرمة { فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) } (سورة عبس 13 - 16) وهو جميعه بسوره وآياته وكلماته كلام الله تعالى ، تعهد الله بحفظه فما يقدر أحد على تبديل شيء منه حتى يرفع من الصدور والسطور بإذنه تعالى. قال الله: { وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا (86) إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (87) } (سورة الإسراء 86 - 87) فدل على أن القرآن يمكن أن يرفعه الله بقدرته إن شاء كما دل على ذلك حديثي حذيفة بن اليمان وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليسري على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية " حديث صحيح أخرجه ابن ماجة والحاكم في المستدرك والقرآن مضاف إلى الله إضافة صفة لا خلق كما هو اعتقاد أهل السنة والجماعة ومن أسمائه: 1- الكتاب { ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ } (سورة البقرة 2) 2- كلام الله { وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ } (سورة التوبة 6) 3- الفرقان { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) } (سورة الفرقان 1) 4- الذكر { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (10) } (سورة الحجر 9 - 10) 5- المصحف : وهذه التسمية ظهرت بعد جمع القرآن في عهد أبي بكر رضي الله عنه ولم يثبت حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قوله في إطلاق هذه التسمية على القرآن المجموع بين الدفتين لأنه لم يكن في عهده على هيئة المصحف. وسمي المصحف مصحفا لأنه صحفا جمعت بعضها إلى بعض فأصبحت على هيئة الكتاب
  16. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..& كيـــف نتلقـــى القـــرآن؟! &.. عبدالرحمن صالح المحمود الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن صار على نهجهم واهتدى بهداهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين. أما بعد: ينبغي أن نعيش مع القرآن تلاوة وتعلماً وتعليماً وكأننا نحن المخاطبون به بكل ما فيه من أمثال وقصص وأحكام وآداب، فنقرأ القرآن ونحن على ثقة مطلقة به، نقرؤه على أنه موجه إلينا، كما أنه موجه إلى من قبلنا وإلى من سيأتي بعدنا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. أيها الأخ المسلم! إن من أكثر الأخطاء التي نقع فيها أحياناً ونحن نتعامل مع القرآن شعورنا بأن هذا القرآن خوطب به الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقط؛ حيث نزل عليه القرآن مفرقاً حسب الأحوال والحوادث والمناسبات، ثم لما جمع القرآن صار وكأنه يحكي تاريخاً سابقاً وحوادث ماضية، وليس لنا من ذلك إلا مجرد أخذ العبرة من الحادثة وملابستها والآيات التي نزلت فيها كما نأخذ العبر من بعض حوادث التاريخ. ..& كيـــف نتلقـــى القـــرآن؟! &.. إن هذا من أكبر أخطائنا ونحن نتعامل مع القرآن العظيم، نتعامل معه على أنه القرآن نزل في حوادث خاصة، وانتهت تلك الحوادث والأحوال والمناسبات، أما نحن فنحن في عهد جديد وعصر جديد، ولا نتلو القرآن، ولا نتعلم القرآن على أنه يعالج أحوالنا ومشاكلنا نحن أيضاً. ومع أن معرفة أسباب النزول والمناسبات التي نزلت فيها بعض الآيات من صلب وقواعد التفسير وفهم كتاب الله تعالى على الوجه الحق إلا أن الاقتصار على هذا -إذ العبرة بعموم اللفظ كما تعلم- بل حصر القرآن كله في أنه نزل على قوم آخرين سابقين أوجد فجوة كبرى بيننا وبين القرآن والتعامل مع القرآن والحياة بالقرآن بكل صوره وآياته وقصصه ومواعظه وأوامره وأحكامه. ..& كيـــف نتلقـــى القـــرآن؟! &.. إن هذه قضية يجب أن نقف معها طويلاً؛ لأن من الواجب أن نقرأ القرآن وأن نتلقاه كما تلقاه الصحابة رضي الله عنهم، وكما كان يتلقاه سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى، نتلقاه أفراداً، ونتلقاه أمةً، ونتلقاه من خلال الأحداث التي نمر بها في كل يوم، وفي كل فترة، وفي كل مرحلة زمنية تمر بها أمة الإسلام. نتلقاه ونحن نواجه كل يوم أنواع الشهوات والشبهات، نتلقاه ونحن نربي نفوسنا الجامحة المائلة إلى الدنيا وشهواتها وملذاتها، نتلقاه ونحن نعبد الله تعالى كما يحب ويرضى في عباداتنا وأذكارنا وفرائضنا ونوافلنا. نتلقاه ونحن نجاهد النفس الأمارة بالسوء التي تقعد بنا في كل يوم عن طاعة الله والدعوة إلى دينه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله. نتلقاه ونحن نواجه شياطين الجن والإنس الذين يسعون جاهدين بشتى الوسائل في غوايتنا وإضلالنا، نتلقاه ونحن نواجه الأعداء من المشركين واليهود والنصارى وأذنابهم وغيرهم من الكفار وهم يشنون حرباً على الإسلام على مختلف الأصعدة، وبأنواع الأساليب. ..& كيـــف نتلقـــى القـــرآن؟! &.. نتلقاه ونحن نعاني من النفاق المتسلل داخل صفوف المسلمين، يظهر الإسلام ويبطن الكفر والزندقة، ويبطن حرب الله ورسوله وعباده المؤمنين، نتلقاه في مجاهدة النفس من الداخل، وفي مجاهدة الأعداء من الخارج، نتلقاه في زمن الغربة والفتن التي أخبرنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمنا كيف نخرج منها. نتلقاه والمسلمون في المشارق والمغارب يواجهون الأذى والابتلاء على مختلف صنوفه وأشكاله، نتلقاه والمسلمون تتقلب بهم الأحوال بين القوة والضعف، والقلة والكثرة، والأمن والخوف في المشارق والمغارب، نتلقاه ونحن نعبد الله تعالى في أماكن وأزمنة نعبد الله سبحانه وتعالى بمختلف درجاتها الفاضلة. نتلقاه ونحن نربي الأسرة داخل البيت المسلم، ونحصنها من وسائل التدمير والفساد، نتلقاه في حلق التعليم رسمية وخيرية، ابتدائية وجامعية، على مستوى الأمية والمتعلمين، نتلقاه في مجالات تطبيق أحكام القرآن لا نخاف في الله لومة لائم ولا اعتراض معترض في أحكام القرآن، وفي الحدود، وفي العلاقات الاجتماعية والأسرية، وفي القضايا السياسية والعسكرية، وفي أمورنا الاقتصادية وغيرها. نتلقاه في جميع شئون الحياة؛ لأنه كتاب ربنا أنزله الله علينا رحمة وهدى للعالمين، نتلقاه ونحن نطلب الشفاء به على الوجه المشروع لجميع أمراضنا النفسية والعضوية والاجتماعية. ..& كيـــف نتلقـــى القـــرآن؟! &.. نتلقى هذا القرآن ونحن أمة إسلامية لا تعرف مصدراً غير القرآن في التربية والأحكام والآداب والأخلاق والتوجيهات وغيرها، لا تعرف لها مصدراً إلا هذا القرآن العظيم، نتلقاه بعزة المؤمنين وهم يحملون هذا القرآن فوق أيديهم ليقولوا للعالمين جميعاً مشرقاً ومغرباً: إن معنا ما يكفينا ويحيينا. نتلقاه في كل شأن من شئون الحياة، وكأننا اليوم مخاطبون به كما خوطب به من قبلنا، نتلقاه كما تلقوه بنفس المشاعر والإيمان، وأعمال القلوب وخشوعها وخضوعها لمن تكلم بالقرآن وأنزله رحمة للعالمين. نتلقاه على أنه أحكام قاطعة من عند العليم الخبير وكفى، نتلقاه على أنه لا حياة لنا ولا عزة ولا رفعة إلا بهذا القرآن العظيم، نتلقاه على أنه توجيهات حاضرة تعالج أوضاعنا ومشاكلنا، ونبني عليه خطط مستقبلنا، نتلقاه وكأننا نخاطب به أول مرة، وكلنا ثقة وتعظيم وتصديق بهذا القرآن المبين. ..& كيـــف نتلقـــى القـــرآن؟! &.. يتلقاه المؤمن في خاصة نفسه وشجونه وأحزانه ورضاه وفرحه، وزيادة إيمانه ونقصه، وفي مشاكله الصغيرة المحدودة، وفي مجاهدته لنفسه وهواه، وتتلقاه الأمة الإسلامية كلها بمواقفها وجهادها وأحكامها وعلاقتها، كلهم يتلقونه بتلك الروح والإيمان العظيم الذي به تلقى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذا القرآن، فكان من أمرهم ما كان. إن هذه الأمة قد أكرمها الله تعالى بحفظ هذا القرآن وبقائه، وتلك نعمة ومنة كبرى، فما علينا إلا أن نتوكل على ربنا، وأن نعود إلى هذا القرآن عودة حقيقية لا شكلية، عودة جادة لا تردد فيها، عودة عملية تنبثق من كل واحد منا في خاصة نفسه، ومن ولاه الله تبارك وتعالى ولاية من أهل أو ولد أو غير ذلك. ..& كيـــف نتلقـــى القـــرآن؟! &.. نعود إلى هذا القرآن عودة عملية، نعود لنشبع منه، ولنتزود منه، ولنرجع إليه، ولنعالج به شتى أمراضنا وأكدارنا وأحزاننا، لنعالج به شتى الأمراض الاجتماعية والاقتصادية وغيرها من الأمراض. نعود إلى هذا القرآن بخلاصة شديدة هي أن نعود إليه كما عاد إليه سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى، فكانوا أمة ظاهرة في العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
  17. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مواضع النفع والضر من أكثر المواضع التي تتشابه مع الحافظ أو القارئ وجدت قاعدة لضبطها أفادتني كثيرا فأحببت أن أفيدكم بها السورة التي في اسمها حرف عين يتقدم فيها النفع (بكل تصاريفه )على الضر ... يستثنى من القاعدة نهائيا .....سورتي الأنبياء وسبأ الموضع الأخير يخالف في سورتي يونس والفرقان..(يوجد فيهما أكثر من موضع ) والآن افتحوا مصاحفكم وكل واحدة تشارك بآية من الآيات التي ذكر بها النفع والضر وترى هل تنطبق على القاعدة أم لا بإذن الله من اليوم لن يتم الخلط بينهما
  18. امانى يسرى محمد

    صار فرعون واعِظـا

    في قصص الأمم الماضية عِبرة لِمعتَبِر ، وذِكرى لِمُدَّكِر ، وسلوى لِمُضطهَد . ففي قصص موسى عليه الصلاة والسلام مع فِرعون عِبْرة وعِظة وذِكرى وسَلوى . لقد زَعم فرعون أنه إله من دون الله ! ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ) وما أن أتمّ كلامه حتى بدأ تناقضه واضحا ، وظهر ضعفه جلياً ، فقال : ( فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ) . فَلَم يكن لديه يقين ، ولا كان على ثِقـة من أمرِه ، وإنما يَظنّ ظـنّـاً ( وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ) . ولقد أبان فِرعون عن عَجزه حينما قال عن الفئة المؤمنة : ( إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ) ! واعجباً ! أوَ يَخشى الإلـه أو يُحاذِر ؟ ومِن مَن ؟! من فئة قليلة وَصَفها بالشّرذِمة القليلة ! ثم صرّح أنه أغاظته ! ثم أعلَن أنه يَخاف ويَحذَر ! ثم زَعم فرعون فيما بعد أنه وحده الحريص على مصالح الناس ، وأن غيره دَعِـيّ ! وأنه حريص على دِين الناس من أن يُبدّل أو يُغيّر ! وأن موسى ومن معه جاءوا لتغيير دِين الناس ! والتلاعب بهم ! فأراد أن يَقتُل موسى ، واستهزأ بموسى بل وبِربِّـه : ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ ) قال ابن كثير : " يَخشى فرعون أن يُضِلّ موسى الناس ويُغيّر رسومهم ، وعاداتهم وهذا كما يُقال في المثل : صار فرعون مُذَكِّـرا ، يعني واعظا يُشفِق على الناس من موسى عليه السلام " . وها هو فِرعون يُظهر مكنون نفسه الضعيفة ، ويُعلن عجزه وضعفه ، فيقول عن موسى : (إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ ) وليس هذا فَحسب بل ويَخشى من موسى ( أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ ) أليس يَزعم أنه إلـه ؟! أليس هو الْمُنادِي ( وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ ) ؟ أليس هو القائل : ( أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ ) ؟ بلى .. هو القائل ذلك كله .. ولكن من يُحارب الله يُخذل ، ومَن يُغالِب الله يُغلَب ، ومن يُعادي أولياء الله يُقصَم . أليس فرعون هو صاحب تلك الدعاوى العريضة ؟! أليس الزاعم أنه إلـه ؟ وأن تلك الأنهار تجري من تحته ؟ وأنه خير من موسى ؟ وأنه الحريص على مصالح الناس ؟ وأنه يَخشى على دِين الناس من التغيير ؟ وأنه يَخشى أن يُظِهر موسى الفساد في الأرض ؟ فما بالـه لم يأخذ موسى أخذ عزيز مُقتَدر ؟! وما شأنه يستشير الناس ؟! وما لَـهُ يَخشى من فئة قليلة ؟! أين ذَهَبتْ عقول الناس عن هذا الضعف والعَجز ؟ لقد تلاعَب بعقولهم بدعاوى برّاقـة ، وأقوال ساذجة ( فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ) هم دُعاة الحق .. يَرون الشمس .. ويَنظرون في الأُفُـق يَنظرون بِنور الله ، ويُبصِّرون الناس من العَمَى فإن أقَبل سيل عذاب أنذروا الناس وإن ادلهمّ خَطْب حذّروا الناس وإن أقَبَلتْ فتنة أرشدوا الناس ومِن عَجَب أن أهل الفساد والرّيب ، وأهل الفِسق والفُجور .. لا يَتعرّضون لمثل ما يتعرّض له دُعاة الحق .. مع البون الشاسع ، والفرق الواضح بينهما .. فـ " أهل العلم يَدْعُون من ضلّ إلى الهدى ، ويَصبرون منهم على الأذى ، ويُبَصِّرون بنور الله أهل العمى ، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه ، ومن ضالّ جاهل قد هَدوه ، فما أحسن أثرهم على الناس ، وأقبح أثر الناس عليهم " كما قال عُمر رضي الله عنه . وأهل الفِسق والفُجور يَدعُون الناس إلى النار .. وإلى كل خُلُق ردئ ، وإلى نَبْذ العفاف والحياء ، وتَرْك الطُّهر .. وهم مع ذلك يَجِدون سَنَداً ممن قلّ دِينه ، وضعف إيمانه .. وإلى هذا يُشير عُمر رضي الله عنه بقوله : اللهم إني أعوذ بك مِن جَلَد الفاجر وعَجز الثِّـقـة . ولم يَقِف الأمر عند هذا الحدّ .. من مُسانَدة أهل الفِسق ، ومعاونة أهل الفُجور ، ودَعم أهل الضلال .. بل تعدّى الأمر ذلك إلى اتِّهام أهل الحق ، ودُعاة العفاف والحياء .. فرُبّما اتُّهِموا في أعراضهم ، أو في أديانهم .. وربما طُعِن في نواياهم .. وقديما اتّهم أهل الفُجور أهل الإيمان .. ورَمَوهم بالعيب .. وعابُوهم بما ليس بِعَيب فقال أهل الفُجور عن أهل الطُّهر : ( أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) ! متى كان الترفّع عن الدنايا عَيباً ؟ ومتى كان تَرك الفاحشة نَقصاً ؟ إلا عندما تنتكس الفِطر .. وتَمرض النفوس فترى تلك النفوس المريضة الفُجور حُريّة شخصية .. والفاحشة ممارسة طبيعية ! وحينها يُصادِرون حُريّـة الطّرف الآخر .. فيُحرِّمون عليه أن يكون عفيفاً مُتعفِّفاً ! أو أن يكون طاهِراً صادِقاً .. وحينما تختلّ الموازين تكون كلمة الحق الصادِقة مِشعل فِتنة ! وتُلبَس الدعوة إلى الله لبوس الإفساد في الأرض ! فيُسعى لِقَتْل موسى ! ويُتآمر على يوسف لِـيُسجَن ! إن هو أصرّ على العفاف ! ( وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آَمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ ) ! كل ذَنْبِـه أنه تمسّك بمبادئ الشَّرَف ! وأخذ بمعاقِـد العـزّ . ونأى عن السوء والفحشاء . أمَـا لو خَضع .. أو كان دنيء الهمّـة .. ولو تخلّى عن الشَّرَف ، وتَرك العفاف .. لكان مآله العاجل حضن زوجة عزيز مصر ! ومآله الآجل الذل والهوان ! إلا أنه لما ترفّع عن تلك الدنايا .. وتعالَى عن تلك الهَنَات .. وتطهّر فَلم يُلمّ بِتلك القاذورات .. وفضّل السّجن مع المبدأ على الشهوة مع الهَوان .. لما فَعَل ذلك أورثه الله الأرض يتبوأ منها حيث يشاء ( وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) هذا كان في الدنيا .. وجزاء الأخرى ( وَلأَجْرُ الآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) . فطأطأت له رقاب العباد .. وتواضعتْ له الناس .. ومَلَك القلوب . فليهنأ دُعاة الحق أنهم على الطريق الواضح وعلى الصراط المستقيم .. وأن العاقبة لهم لقد كان ختام المطاف في قصة موسى عليه الصلاة والسلام أن قال الله : ( تِلْكَ الدَّارُ الآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) . وأن قال : ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ) . وأما دُعاة الباطِل فهم على شفير جهنم وَقفوا .. وعلى أبوابها دَعوا .. ولذلك كان نهاية المطاف في قصة فرعون وجنوده وأعوانه أن قال الله عنهم : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ ) . ولو عَقَلتْ البشريّة هذه الحقائق .. وأدرك الساسة هذه العِظات .. لعلِموا أن الحق مُنتصر ، وأن الباطل مُندحِر ! فـكُـن مع الحق وعلى الحق ولا تُبالي بالْخَلْق .. إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صل الله عليه وسلم فاعلم انه زنديق ، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حقّ ، والقرآن حق ، وإنما أدّى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يُريدون أن يَجْرَحُوا شهودنا لِـيُبْطِلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى ، وهم زنادقة . [ الكفاية في عِلم الرواية ] . والله المستعان .. عبد الرحمن بن عبد الله السحيم صيد الفوائد
  19. هل صحيح أن الاستغفار يزيد من المال والولد، كما في سورة نوح؟ وكيف يكون الرزق مكتوبا ومقدرا ويزيد، كما كتب على عرش الرحمن: "لا حيلة في الرزق"؟ الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد أخبر الله -عز وجل- أن الاستغفار سبب كبير لتحصيل المال والولد, وزيادتهما؛ فقال سبحانه -حكاية عن نوح عليه السلام-: { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ } [نوح: 12:10] لكن هذا لا يعني أنه بمجرد حصول ‏الاستغفار يحصل الرزق للمستغفر ‏مباشرة، فهذا ليس هو المقصود، بل ‏المقصود: أن الاستغفار سبب في ‏حصول الرزق، ولا يلزم من وجود ‏السبب وجود المسبب، فقد يكون ‏هناك مانع، ومن موانع الرزق: ‏المعاصي؛ يقول النبي -صلى الله عليه ‏وسلم-: إن الرجل ليحرم الرزق ‏بالذنب يصيبه. رواه أحمد. واعلم أن الله قد كتب مقادير الخلق قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وأن ما جرى به القلم واقع ولا بد، ومن ذلك: ما قدره الله من المال والولد. والقضاء والقدر ـ كما قال العلماء ـ نوعان: قضاء مبرم: وهو القدر الأزلي، وهو لا يتغير، كما قال تعالى:مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ {ق:29}، وقضاء معلق: وهو الذي في الصحف التي في أيدي الملائكة، فإنه يقال: اكتبوا عمر فلان إن لم يتصدق فهو كذا، وإن تصدق فهو كذا، وفي علم الله وقدره الأزلي أنه سيتصدق أو لا يتصدق، فهذا النوع من القدر ينفع فيه الدعاء، والصدقة، والاستغفار، لأنه معلق عليهما، وهو المراد بقوله تعالى: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ {الرعد: 38، 39}. وعليه؛ يمكن تغيير القدر المعلق بأمور وردت بها النصوص، كصلة الرحم، وبر الوالدين، وأعمال البر، والدعاء, والاستغفار. اسلام ويب
  20. عروس القرءان

    & .. صفات عباد الرحمن ..&

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين & .. صفات عباد الرحمن ..& قال الله تعالى-: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا } إلى قوله ..{أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} الفرقان:63-76 . في هذه الآيات الكريمة من خواتيم سورة الفرقان، يصف الله -عز وجل- أحوال عباده الذين شرفهم بنسبهم إليه وعباد الرحمن هم العباد الذين شرفوا بالانتساب إلى الله ؛ فإذا كان هناك عبيد الشيطان والطواغيت ، وعبيد الشهوات ، فهؤلاء عبيد الله ، وانتسابهم إلى الله باسمه الرحمن إشعار بأنهم أهل لرحمة الله عز وجل ،وقبل هذه الآيات قوله تعالى: (وإذا قيلَ لهم اسجدوا للرّحمنِ قالوا وما الرّحمن أنسجُد لما تأمُرنا وزادهُم نُفورا )الفرقان 60 فإذا كان هؤلاء يجهلون ما الرحمن ،فإن هناك أناسا يعرفون الرحمن ، ويقدرونه حق قدره ، ويؤدون له حقه ، فهم عباده الذين شرفوا بالانتساب إليه وها هي صفاتهم وخصالهم لمن أراد أن يلتحق بركبهم فقول الواحد منا أنا من عباد الرحمن دعوى تحتاج إلى برهان ، إلى أفعال إلى صفات نتحلى بها . فتابعونا أخواتي الحبيبات لمعرفة الصفات التي يجب أن نتحلى بها لنكون من عباد الرحمن فاللهم يسر وأعن يا كريم. منقول من موقع الكلم الطيب
  21. السلام عليكم ورحمة الله و بركاته أريد من الأخوات الكريمات مساعدتي في حل هذا السؤال من هن النساء المذكورات في القرآن الكريم ؟ و جزاكن الله خيرا
  22. قال الإمام أحمد بن حنبل حدثنا الأسود بن عامر شاذان، حدثنا أبو بكر - هو ابن عياش - عن عاصم -هو ابن أبي النجود - عن أبي وائل، عن عبد الله -هو ابن مسعود رضي الله عنه - قال خَطَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطًا بيده، ثم قال "هذا سَبِيل الله مستقيما". وخط على يمينه وشماله، ثم قال "هذه السُّبُل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه". ثم قرأ ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ). ( هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً) جاء الصراط مفرداً، ونستنبط من قوله تعالى :(وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)السبل جاءت جمع، فماذا نستنبط من أن كلمة صراطي مستقيماً جاءت مفردةً، وأن السبل جاءت جمعاً، نستنبط أن الباطل يتعدد، وأن الحق لا يتعدد، الحق واحد. يعني من نقطتين لا تستطيع أن ترسم إلا خطاً مستقيماً واحداً، لو رسمت خطاً آخر يأتي فوق الأول، خطاً ثالث يأتي فوق الثاني، فبين نقطتين ليس في إمكانك أن ترسم إلا خطاً واحداً. لذلك الحق لا يتعدد، لو أننا على حق لاجتمعنا، لو أن فلان وفلان وفلان أو أن الجماعة الفلانيه والجماعة الفلانيه والجماعة الفلانيه والفئة الفلانيه، والفئة الفلانيه، لو أنهم على حق لاجتمعوا، فإذا تفرقوا منهم من هم على باطل، لأن الحق لا يتعدد. (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً ) لذلك ربنا عز وجل قال(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً)(سورة آل عمران: 103 ) ما الذي يجمعنا، كلكم يعلم ويرى ويسمع، رغم الماضي واحد، والمستقبل الواحد والآلام الواحدة، والآمال الواحدة، واللغة الواحدة، و، و، ويقتتلون. ما الذي يجمع إذاً ؟ أن نكون جميعاً على حق، فإذا كان بعضنا على حق وبعضنا على باطل لا نجتمع.(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ)(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً)إذاً الذي يجمعنا حقيقةً، يجمعنا قلباً وقالباً، هو أن نلتزم الحق جميعاً، فالحق يجمع، كيف أن خيط السبحة يجمع حباتها المتناثرة ؟ هذا الخيط يجمع، لولا هذا الخيط لما اجتمعت هذه الحبات.(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ) ومعنى مستقيم، بمعنى الآخر، الخط المستقيم أقصر خط بين نقطتين، المنحني أطول، المنكسر أطول المتعرج أطول، المستقيم لا يتعدد، والمستقيم أقصر خط إلى الله عز وجل.(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ) هذا يذكرنا بأن الله سبحانه وتعالى، وحد كلمة النور وجمع كلمة الظلمات،(اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)(سورة البقرة: 257 )الباطل متعدد، إذاً ظلمات فوقها فوق بعض، الحق واحد، إلى النور، النور مفرد والصراط المستقيم مفرد. (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) سبيل الله هو الوحيد إلى الجنة، فإذا اتبعت سبيلاً آخراً باطلاً، صرفك عن طريق الحق إلى طريق الباطل، وطريق الباطل إلى جهنم.(ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) ثم يقول الله عز وجل: في الآية الواحدة والستين بعد المائة. (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي
  23. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..,,السَّكِينَة وَآيَاتهَا السِّتْ وَحَاجَةُ المؤْمِن إِلَيْهَا,,.. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم رسولنا محمد وآله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.. وبعد, جهل من جهل وعلم من علمه الله, حيارى يتيهون في أرض الله, استهوتهم الشياطين, ضلوا وأضلوا , بحثوا عن الحقيقة في السراب ,بحثوا عن الهدوء وراحة البال في معصية الله ,, كيف !! قل لي بالله عليك هل ستجد الراحة وأنت معلق بغير الله ,, كيف تبحث عن العلاج وأنت تستعمل الداء ذاته.. كثرت الأمراض النفسية والأمراض القلبية ,والخلافات الإجتماعية, تجد مستشفيات العلاج النفسي والأمراض النفسية قد مُلئت بهؤلاء الضعفاء ,, وهنا ظهر من ادَّعى أنه البطل وأنه المنقذ من الأوحال ظهر من وحل إلى وحل ومن خراب إلى خراب ومن هلاك إلى هلاك... دعاياتهم / تعلم فن الاسترخاء , لراحة البال, لتهدئة الأعصاب, مع غرف الموسيقى يرتاح بالك,, حسبهم وكفا ...دعايات واهية باطلة ضالة ,أضلت الكثير من عامة الأمة ,, ظهر في هذا الزمان غرف للعلاج النفسي بالآلات الموسيقية والمعازف بحجة أنها تهدئ الأعصاب, وتعالج الأمراض النفسية المستعصية , أين هؤلاء من كتاب الله ,,أين حارت عقولهم حتى تاهت في هذه الأوحال, أما علموا أن العلاج في كتاب الله وأن السكينة وراحة البال مع كلام الله تعالى, وأن في كتاب الله العلاج لمن بحث عنه وطلب أسبابه , . , . , . , . , . , . , . , . , ((وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً))الإسراء (82) السَّكِينَة طلب ومطلب عظيم لا تتهاون فيه بل اطلب السكينة من الله تعالى.. أتدري ما هي حاجة المؤمنين إلى السكينة ؟؟؟ السكينة تُضفي على القلوب الحارة المتحمسة المتأهبة المنفعلة بردا وسلاما و طمأنينة و ارتياحا " فإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أهمية السكينة ، و أن بعض المواقف تحتاج الى تنزّل السكينة أكثر من مرة لأهميتها في تجاوز ذلك الموقف, ولا يُعلم عن مؤمن عاقل لا يطلب السكينة ولا يبحث عن أسبابها.. قال ابن القيم : كان شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله إذا اشتدت عليه الأمور : قرأ آيات السكينة. السكينة تسكن الخوف .. وتسلي الحزين والضجر .. وتجدد العزم والثبات والنشاط من يبحث عن المعصية إذا نزلت عليه السكينة اعتاض بلذتها وروحها ونعيمها عن لذة المعصية فاستراحت بها نفسه فإذا تألقت بروق المعاصي قال : تألق البرق نجدياً فقلت له *** يا أيها البرق إني عنك مشغول عن علي ، عن ابن عباس في قوله ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ) قال : السكينة : الرحمة ( ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ) قال : إن الله - جل ثناؤه - بعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - بشهادة أن لا إله إلا الله ، فلما صدقوا بها زادهم الصلاة ، فلما صدقوا بها زادهم الصيام ، فلما صدقوا به زادهم الزكاة ، فلما صدقوا بها زادهم الحج ، ثم أكمل لهم دينهم ، فقال ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) قال ابن عباس : فأوثق إيمان أهل الأرض وأهل السماوات وأصدقه وأكمله شهادة أن لا إله إلا الله . (( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة)) قوله -يتلون كتاب الله و يتدارسونه بينهم - يتلونه : يقرءونه و يتدارسونه أي : يدرس بعضهم على بعض . -إلا نزلت عليهم السكينة و غشيتهم الرحمة و حفتهم الملائكة -نزلت عليهم السكينة يعني : في قلوبهم و هي الطمأنينة و الاستقرار ، و غشيتهم الرحمة : غطتهم و شملتهم.. وقد يشعر بذلك من يعلم كتاب الله تعالى فيجد بعض الأحيان أن الطلاب في حالة هدوء وسكون عجيب وقلوبهم خاشعة وأعينهم دامعة من خشية الله وهذا مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم (نزلت عليهم السكينة). وأصل السكينة في القلب ثم تفيض بعد ذلك على الجوارح، فترى على جوارح الإنسان المطمئن بذكر الله تعالى وعبادته أثر السكينة والهدوء والخشوع،, كما ذكر سبحانه وتعالى في سورة الفرقان {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً } الفرقان 63 هوناً/ بِالْحِلْمِ وَالسَّكِينَة وَالْوَقَار غَيْر مُسْتَكْبِرِينَ , وَلَا مُتَجَبِّرِينَ , وَلَا سَاعِينَ فِيهَا بِالْفَسَادِ وَمَعَاصِي اللَّه. و كان شيخ الإسلام ابن تيمية إذا اشتدت عليه الأمور قرأ آيات السكينة ا.هـ فلها تأثيرا عظيما في سكونه و طمأنينته.. يارباه ! ما أشد حاجتنا إلى هذا العلاج القرآني ، و حالات القلق و الهموم و الإضطرابات العصبية و الأحزان ..، قد عصفت بكثير من أبناء الجيل ، فجعلتهم ما بين جريح و قتيل ، مع أن العلاج بسيط جدا ، و الوصفة يملكها كل مسلم منقول يتبع بإذن الله
  24. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات. القرآن الكريم هو النص الخالد المجرد عن حدود الزمان والمكان والمجمع عليه من قبل المسلمين كلهم وهو الذي يصنع النفوس ويصنع الأمم ويبني حضارتنا الإسلامية فالله خلق الأكوان ونورها بالقرآن , هذا الكتاب المنزل لهداية البشرية إلى الطريق المستقيم وهو نور من الله لعباده محفوظ , ميسر , معجز , وهو كتاب للدين كله , كلام لا يشبهه كلام. أكثر الناس في زماننا هذا يبتعدون عن كتاب الله ويهجرونه فهم بذلك يبتعدون عن الصدق والحق والعدل، يبتعدون عن نور الله، يبتعدون عن الحق الذي قامت عليه السموات والأرض، يبتعدون عن الموازين التي وضعها المولى سبحانه وتعالى، والبديل للأسف عندهم، هو الظن والأهواء الدنيوية من حب المال والمنصب والريادة وكلها فانية وصدق الله العظيم إذ يقول: (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ) فقراءة القرآن الكريم كل يوم تلقي في قلب المؤمن السكينة، يتوازن، يطمئن، يتفاءل، يرى فضل الله عليه، يرى نعمة الإيمان، يرى نعمة هذا القرآن، لئلا تنطبق علينا الآية الكريمة: ( وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) قراءة القرآن كل يوم تثبت الإيمان في القلب قال تعالى ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ) والقول الثابت هو القرآن الكريم أحياناً نرى طغاة يحتلون، وينتهكون الأعراض، وينهبون الثروات، يفتح القرآن الكريم: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ) ترتاح أعصابك، يثبت إيمانك، يستقر جنانك، أحياناً إنسان يوهم الناس أنه صالح يخدعهم، تفتح القرآن الكريم: ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ) إذاً هذا الإنسان الذي يوهم الناس أنه إنسان صالح لا بدّ من امتحان صعب من قِبل الله عز وجل. أحياناً يرى إنساناً مؤمناً ضعيفاً وإنساناً غير مؤمن قوياً، يرى إنساناً فقيراً مؤمناً وإنساناً غنياً غير مؤمن، يرى إنساناً مؤمناً حياته خشنة، يرى إنساناً كافراً حياته ناعمة، يفتح القرآن الكريم: ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) هذه الآية تلقي في قلبه الطمأنينة. قراءة القرآن كل يوم تشعر الإنسان بالثقة و بأن الله لن يتخلى عنه يقرأ قوله تعالى عن سيدنا يونس الذي دخل في بطن لحوت: (فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) ما من آية تقرأها إلا وتلقي في قلبك الطمأنينة، والاستقرار، والرضا، كأن القرآن الكريم قدم لك تفسيراً دقيقاً، عميقاً، شاملاً، متناسقاً للكون والحياة والإنسان قراءة القرآن كل يوم تشعر الإنسان بالثقة و التفاؤل كل يوم ترى أنك متوازن، ومتفائل، وعزيز النفس لا تلين، لا تنحني أمام غني، ولا أمام قوي، العزة لله ولرسوله وللمؤمنين قراءة القرآن كل يوم تبعد الإنسان عن التشاؤم و السوداوية و الإحباط فما من مرض نفسي، ما من تشاؤم، ما من سوداوية، ما من رؤية بمنظار أسود، ما من إحباط، ما من تصور أن الطريق مسدود، إلا ويبدده القرآن الكريم، إذا قرأته كل يوم، لأنك إذا أردت أن تحدث الله عز وجل فادعه، يقول في صلاته: سمع الله لمن حمده، يا رب لك الحمد، والشكر، والنعمة، والرضا، حمداً كثيراً، طيباً، مباركاً، وإن أردت أن يحدثك الله عز وجل فاقرأ القرآن كيف نعيش مع الناس وتتخذ هذا القرآن مهجوراً ؟! نعيش بقيم الناس، همنا الأول المال، المال وحده لا يسعد، ، نقرأ القرآن همنا الأول أن نعرف الله، همنا الأول أن نؤدي الصلاة في وقتها، فالقرآن شفاء لما في الصدور، القرآن غنىً لا فقر بعده، ولا غنىً دونه. قراءة القرآن كل يوم تبعد الإنسان عن الخوف و الخرافات جميع الشبهات، وجميع الشهوات، وجميع التساؤلات، وجميع الإحباطات، وجميع ألوان اليأس، جميع ألوان الحيرة التي تنتاب الإنسان المعاصر بتلاوة القرآن يشفى منها لأن فيه شفاء الأرواح ( فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ) فيا أخوات ليس شيء أنفع للعبد في معاشه وأقرب إلى نجاته من تدبر القرآن الكريم، وإطالة التأمل والتفكر في معانيه، فإن آيات القرآن الكريم تطلع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرها، وعلى طرقاتها، وأسبابها، وغاياتها، وثمراتها، ومآل أهلها، وتثبت قواعد الإيمان في قلوبهم، وتشيد بنياناً عظيمة أركانه، وتريح صورة الدنيا والآخرة والجنة والنار في قلبه، وتريه أيام الله عز وجل، وتبصره مواقع العبر، وتشهده عدل الله وفضله وتعرفه ذاته، وأسماءه، وصفاته، وأفعاله، وما يحبه وما يبغضه، وصراطه الموصل إليه، وما لسالكيه بعد الوصول والقدوم عليه، وقواطع الطريق وآفاتها، وتعرفه النفس وصفاتها، ومفسدات الأعمال ومصححاتها، وتعرفه طريق أهل الجنة، وأهل النار وأعمالهم، وأحوالهم وسيماهم، ومراتب أهل السعادة وأهل الشقاوة، وأقسام الخلق واجتماعهم فيما يجتمعون، وافتراقهم فيما يفترقون، وبالجملة تعرفه على الله عز وجل وطريق الوصول إليه، وما له من الكرامة إذا أقبل عليه. إذن علينا بالتشبت بهذا القرآن العظيم بتلاوته كل يوم ليملأ حياتنا نورا وإشراقا وصدق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حين قال: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا أبدًا ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي ، ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد». والحمد لله رب العالمين بعض الاقتباسات من كلام الشيخ الغزالي والدكتور النابلسي
  25. بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمة الله و بركاته "مدمن الذكر يدخل الجنة و هو يضحك =)" (كتاب الوابل الصيب لابن القيم رحمه الله) إنه ذكر الله سبحانه , حياة القلوب والأبدان , به تنير الحياة وبغيره تظلم , من أدمنه أفلح ومن أعرض عنه فإن له معيشة ضنكا ويحشر يوم القيامة أعمى . وأهل الذكر هم أهل البصيرة , والمدركون حقائق الأشياء , والمتصفون بالحكمة في القول والعمل , والمتعاملون مع الحوادث والمواقف معاملة الراشدين , فهم المستمسكون بالفضيلة مهما انتشرت الدناءة والوضاعة بين أهل الصراعات , وهم الثابتون على جميل الأخلاق ومحاسن الأفعال مهما تدنس الناس بمساوئها وقبيحها . وهم أهل السرائر الطاهرة , والنوايا الحسنة الفاضلة , والعزائم الصادقة , والسلوك الإيجابي المصلح , المقتدون بخير الخلق . وانظر الى نصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه إذ يقول :" ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا : بلى ، قال : ذكر الله تعالى " الترمذي وقوله صلى الله عليه وسلم :" ما عمل آدمي عملا قط أنجى له من عذاب الله من ذكر الله " أخرجه أحمد , وقوله صلى الله عليه وسلم لرجل قال له يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كَثُرت عليَّ، فأخبرْني بشيء أتشبَّث به، قال: " لا يزال لسانك رَطْبًا من ذِكر الله" الترمذي .. وتصويره الفرق بين الذاكرين وغيرهم إذ يقول صلى الله عليه وسلم :" مَثَلُ الذي يذكر ربَّه، والذي لا يذكر ربَّه: مَثَلُ الحيِّ والميت " البخاري والآية الكريمة التي نلفت إليها ههنا تأمر بتسبيح الله وتحميده , وبالاستمرار على ذلك , وبأن يبتدىء المؤمن يومه به وينهيه به , إقرارا منه بعظمة ربه سبحانه وبتنزيهه عن كل نقص وبكونه يستحق الحمد كله لنعمائه الكثيرة وآلائه الجليلة سبحانه . قال سبحانه : " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون , وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون " قال ابن كثير: " هذا تسبيح منه تعالى لنفسه المقدسة ، وإرشاد لعباده إلى تسبيحه وتحميده ، في هذه الأوقات المتعاقبة الدالة على كمال قدرته وعظيم سلطانه : عند المساء ، وهو إقبال الليل بظلامه ، وعند الصباح ، وهو إسفار النهار عن ضيائه . ثم اعترض بحمده مناسبة للتسبيح وهو التحميد ، فقال : ( وله الحمد في السماوات والأرض ) أي : هو المحمود على ما خلق في السماوات والأرض , ثم قال : ( وعشيا وحين تظهرون ) فالعشاء هو : شدة الظلام ، والإظهار : قوة الضياء " .. * وقال بعض المفسرين : المراد منه الصلاة ، أي صلوا ، وذكروا أنه أشار إلى الصلوات الخمس ، وقال بعضهم أراد به التنزيه ، أي نزهوه عن صفات النقص وصفوه بصفات الكمال ، وهذا أقوى ، والمصير إليه أولى ; لأنه يتضمن الأول ; وذلك لأن التنزيه المأمور به يتناول التنزيه بالقلب ، وهو الاعتقاد الجازم ، وباللسان مع ذلك وهو الذكر الحسن ، وبالأركان معهما جميعا وهو العمل الصالح . ., قال في اضواء البيان : " يقول الله تعالى: " فاصبر على مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ الليل فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النهار لَعَلَّكَ ترضى "، وقوله تعالى : " وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ الساجدين " , وقوله تعالى : " فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ * وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ " , فتضمنت هذه الآيات الكريمات أمر الله تعالى بالتسبيح بعد أمره له بالصبر و "فيه دليل على أن التسبيح يعينه الله به على الصبر المأمور به ، والصلاة داخلة في التسبيح المذكور". وقال الشوكاني :" فسبحوا الله، أي نزهوه عما لا يليق به في وقت الصباح والمساء وفي العشي، وفي وقت الظهيرة " وقال القرطبي : " خطاب للمؤمنين بالأمر بالعبادة والحض على الصلاة في هذه الأوقات. قال ابن عباس: الصلوات الخمس في القرآن، قيل له: أين؟ فقال: قال الله تعالى: {فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} صلاة المغرب والعشاء {وَ حِينَ تُصْبِحُونَ} صلاة الفجر {وَعَشِيًّا} العصر {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} الظهر، وقاله الضحاك وسعيد بن جبير. وعن ابن عباس أيضا وقتادة: أن الآية تنبيه على أربع صلوات: المغرب والصبح والعصر والظهر، قالوا: والعشاء الآخرة هي في آية أخرى في {وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ} [هود: 114] وفي ذكر أوقات العورة , وقال النحاس: أهل التفسير على أن هذه الآية {فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} في الصلوات. , وسمعت علي بن سليمان يقول: حقيقته عندي: فسبحوا الله في الصلوات، لان التسبيح يكون في الصلاة، وهو القول الثاني. والقول الثالث- فسبحوا الله حين تمسون وحين تصبحون، ذكره الماوردي. وذكر القول الأول، ولفظه فيه: فصلوا لله حين تمسون وحين تصبحون." .. فمن ابتدأ يومه بتسبيح الله سبحانه فقد جدد العهد مع ربه سبحانه , وقد خطا نحو القرب إليه سبحانه , فجعل من يومه عبادة وقربى , ون اختتمه كذلك فقد انتظم اليوم كله , وصار يومه وليلته اعترافا له سبحانه بربوبيته وألوهيته وفضله , فسكن قلبه بذكره وتسبيحه , وهدأت جوارحه , واقتربت منه الملائكة وفرت منه الشياطين تجميع د / خالد رُوشة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

كن ثابتاً في إيمانك، كثيرَ التزوِّدِ بالْخير كي تتجَذَّرَ شجرةُ إيمانِك وعطائِك، فتثبت جذورُها وتقوى، وتسمو فروعُها وتنتشِر وتكثر ثمارُها

×