اذهبي الى المحتوى

ملكة الجنان

العضوات الجديدات
  • عدد المشاركات

    18
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

السمعة بالمنتدى

0 متعادل

عن العضوة ملكة الجنان

  • الرتبة
    زهرة متفتّحة
  1. السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، مفهوم الجندر ظهر المصطلح المضلل أول مرة في وثيقة مؤتمر القاهرة للسكان عام 1994م ولم يثر أحدا لأنه ترجم وقتئذ_ذكر وأنثى- وظهر بشكل أوضح في وثيقة بكين -233- مرة مما دفع الوفود العربية والإسلامية إلى طلب استبدال مصطلح –الجندر- بمصطلح الجنس لكن اللجنة المنظمة رفضت ذلك واضطرت للاعتراف بأنها تعني بمصطلح –الجندر-(عدم الحياة النمطية للنوع الواحد) أما حسب منظمة الصحة العالمية فهو المصطلح الذي يفيد استعماله وصف الخصائص التي يحملها الرجل والمرأة كصفات اجتماعية لا علاقة لها بالاختلافات العضوية فالمرأة ليست امرأة إلا لان المجتمع أعطاها هذا الدور والرجل كذلك وبهذا التعريف يمكن ان يكون الرجل امرأة والمرأة رجلا فتتزوج امرأة من نفس جنسها!!!!!!!!!! فالهوية الجندرية ليست ثابتة بالولادة بل تؤثر العوامل الاجتماعية والنفسية في تشكيلها ابرز مخاطر هذه الأفكار: المشكلة في هذا المصطلح انه يقنن للشذوذ في المجتمعات لأنه إذا قامت المرأة بوظيفة الرجل وقام الرجل بوظيفة الانثي فلن يكون هناك ذكر وأنثى وإنما سيكون هناك نوع(الجندر) بحيث لا تكون هناك أسرة بالمعنى التقليدي ولا أبناء ولا رجل ولا امرأة وإنما اسر جديدة شاذة وأبناء نتاج التلقيح الصناعي فكر شيطاني يفرض على العالم لا يتعارض مع الدين فحسب بل يتعارض مع الفطرة البشرية التي فطر الله الناس عليها :دورنا لابد أن تقوم الأمهات بالدور الثقيل لتربية النشء تربية صالحة وتحصينه من الغزو الفكري الانتباه إلى هذه الهجمة وفهم أبعادها ووعي مخاطرها التحرك في كل الاتجاهات للتعبير عن آرائنا والدفاع عن مستقبلنا ومستقبل ابنائنا
  2. اختاه اصبري لا تتسرعي عسى الله ان يفرج همك باصطبارك
  3. ملكة الجنان

    أنقذونا ... يا أمّة الاسلام ( هذا حال أهل السنة في العراق )

    لاحول ولا قوة إلا بالله اللهم انصرنا على من عادنا
  4. ملكة الجنان

    زوج ...تهفو إلى قلبه العفيفات

    السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، بارك الله فيك اختي الله يهدي ازواج العفيفات المسلمات ويرزقناالزوج الصالح
  5. السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، شكرا لك منال المصري على الموضوع الرائع وكما دكرت للاستغفار فوائد عجيبة في اصلاح البيت والزوج والابناء اللهم ارزقنا وجميع بنات المسلمين الازواج الصالحين واصلح فيهم من اعوج عن طريقك واجعله قرة عين لزوجته اللهم اصلح زوج (_دعاء النفس الزكية _عاجلا غير اجل واجعله قرة عين لها ) يار ب امييييييييييييييييين
  6. السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، شكرا لك منال المصري على الموضوع الرائع وكما دكرت للاستغفار فوائد عجيبة في اصلاح البيت والزوج والابناء اللهم ارزقنا وجميع بنات المسلمين الازواج الصالحين واصلح فيهم من اعوج عن طريقك واجعله قرة عين لزوجته اللهم اصلح زوج (_دعاء النفس الزكية _عاجلا غير اجل واجعله قرة عين لها ) يار ب امييييييييييييييييين
  7. ملكة الجنان

    افضل وسيله لمنع الحمل

    السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، اختي ام جويرية على حسب ما درسنا النزيف طبيعي ادا استعملت اللولب وقد يؤدي الى عدم تنظيم الدورة الشهرية وهده امور عادية لكن لا يجب اهمالها ويجب استشارة الدكتور الخاص بك ليعطيك حبوب الحديد من اجل عدم التعرض لفقر الدم اما بالنسبة للحبوب فهي تنظم الدورة الشهرية وافصل بالنسبة للتي تعاني من فقر الدم و بما انك ترضعين هناك حبوب تستعمل في الفترة الاولى للرضيع 6 اشهر بشرط ان ترضعيه جيدا لان فعاليتها مرتبطة بفعالية الرضاعة لكن بعد 6اشهر تغيرين الحبوب الى حبوب اخرى ويجب ان تعلمي اختي بان هده الحبوب التي تستعمل في فترة الحمل خفيفة جدا اي مجرد نسيانها يوم واحد قد يعرضك للحمل ادا كنت في مرحلة التبويض اما عن الحقن فكما نعلم ان موانع الحمل الكيماوية هي عبارة عن هرمونات ولا شك ان حقنها مباشرة قد يؤدي الى ما لا يحمد عقباه لا قدر الله اسال اللله لك وللجميع السلامة فكري جيدا واستشيري طبيبك ،،
  8. ملكة الجنان

    ما هو الحب الذي يحتاجه آدم مـنــك يـا حــــواء

    جزاك الله خيرا على الموصوع واسال الله ان ينفعنا بمعلوماتك يا ام تيم
  9. ملكة الجنان

    خُلق الصبر بين الأزواج

    السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،خلق الله تعالى لنا من أنفسنا أزواجاً لنسكن إليها وجعل بيننا مودة ورحمة، غير أن العشرة الطويلة بين الأنفس، قد تعتريها صعوبات، وتكدّر صفوها مشكلات. لهذا دعا الإسلام إلى حُسن الخلق بين الزوجين. ومن ذلك الصبر والعفو والتفاضي عن الهفوات والزلات، التي لا تخل بدين ولا مروءة. الصبر هو مفتاح حُسن العشرة بين الزوجين، لأنه لا يوجد إنسان مبرأ من كل عيب ونقص. فالرجل قد يرى من خُلق زوجته ما لا يحب، والمرأة ربما تجد في سلوك زوجها ما لا ترضى، فإن كانت في حقيقتها أموراً محتملة، فمن الأولى الصبر عليها وغض الطرف عنها والنظر إلى غيرها من صفات حميدة وطباع إيجابية لدى الشريك، مع العمل على إصلاح نفسه وتزكيتها بأناة ورفق. عن خُلُق الصبر وأهميته بين الزوجين يتحدث الشيخ سيف بن علي العصري، الواعظ والمفتي في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في أبوظبي. ويستهل حديثه مبيناً أن الأسرة، هي اللبنة الأولى في المجتمع، وبقدر ما تكون الأسرة متماسكة متآلفة يتحقق للمجتمع الاستقرار وصلاح الحال. ولذا كان الإسلام حريصاً على كيان الأسرة، ورعاها وأحاطها بمجموعة من التشريعات، التي من شأنها أن تعزز بنيانها، وتحميها من التصدع، ولتبقى الأسرة هي المحضن الدافئ لكل من الرجل والمرأة، تتحقق في ربوعها المودة والرحمة، تحقيقاً لقول الله تعلى في (سورة الروم الآية 21) (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ). ومن التشريعات التي تضمن سلامة الأسرة خُلق الصبر، فالصبر خلق إسلامي نبوي قرآني، تضافرت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في الحث عليه، فمنها نصوص آمرة بالصبر، ونصوص تذكر فضله وترغّب فيه، ونصوص أخرى تنهى عن ترك الصبر والوقوع في العجلة والاندفاع. - الصبر خُلق جامع: الصبر خُلق جامع لكثير من الفضائل، ولِما له من أهمية بالغة في حياة المسلم، فقد ذكره الله في كتابه في أكثر من سبعين موضعاً. وقد وردت في تعريف خلق الصبر اجتهادات وأقوال كثيرة، قال الجاحظ: الصبر عند الشدائد خلق مركّب من الوقار والشجاعة. وقال المناوي: الصبر قوة مقاومة الأهوال والآلام الحسية والعقلية. وقال الفيروز آبادي، وهو يعدد معاني الصبر: ربما خولف بين أسمائه، أي أسماء الصبر، بحسب اختلاف مواقعه، فإن كان حبس النّفس لمصيبة سُمي صبراًَ، وإن كان في محاربة سُمي شجاعة، وإن كان في إمساك الكلام سمي كتماناً، وإن كان عن فضول العيش سمي زهداً، وإن كان عن شهوة الفرج سمي عفة، وإن كان عن شهوة طعام سُمي شرف نفس، وإن كان عن إجابة داعي الغضب سمي حلماً. والاسم الجامع لذلك كله هو الصبر. - صبر وأجر: وإذا كان الإسلام قد حث على الصبر عموماً، فلا شك في أن الزوجين أحوج ما يكونان إلى هذا الخُلق، لأنهما يعيشان مع بعضهما ليلاً ونهاراً، وفي جميع الحالات، في الشدة والرخاء، في العسر واليسر، في الصحة والمرض، في حال إقبال النفس وسعادتها وفي حال إدبارها وتشوشها: وإذا فُقد الصبر بين الزوجين لن تستقيم لهما حال، ولن يهدأ لهما بال. ولذا أرشد النبي الكريم(ص) الرجال قائلاً: "إن المراة خُلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها". وفي هذا إرشاد من النبي(ص) للرجل أن يصبر على زوجته، لأنه يعتري المرأة من الأمور ما يجعلها متغيرة المزاج من وقت إلى وقت، فهي لن تدوم على حال، فلابدّ للرجل أن يتفهم ذلك، وأن يكون واسع الصدر في التعامل معها. ويرشد النبي(ص) الرجال إلى أن ينظروا إلى الجوانب الإيجابية في المرأة، فما من رجل ولا امرأة إلا وفيه الحُسن والقبيح، وفيه الأخلاق الإيجابية، والأخلاق السلبية. فإذا كان كل من الزوجين لا ينظر إلى جانب القصور والنقص في الآخر، فسيدعوه ذلك إلى التعامل السلبي. فعن أبي هريرة عنه قال: قال رسول الله(ص): "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر". وفي قوله عليه الصلاة والسلام: "لايفرك مؤمن" نهي للرجل عن بغضِ المرأة، لأنه إن وجد فيها خلقاً يكرهه، فقد يجد فيها أخلاقاً كثيرة مُرضية، كأن تكون شرسةَ الخلق، لكنها ذات دين أو جميلة أو عفيفة أو رفيقةً به أو نحو ذلك. وكما أرشد النبي(ص) الرجال بمقاله، فقد أرشدهم بحاله، فكان (ص) لطيفاً في تعامله مع أهله، فقال (ص): "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي"، فجعل النبي(ص) علامة خيرية الرجل أن يكون خيراً مع أهله. وقال (ص): "إن من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلقاً وألطفهم بأهله". وفي المقابل أرشد الله تعالى المرأة إلى الصبر على زوجها، ووعدها على طاعته بالجنة، قال (ص): "إذا صلت المرأة خَمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة. وعن الحصين بن محصن، أن عمة له أتت النبي(ص) في حاجة ففرغت من حاجتها فقال لها النبي(ص): "أذات زوج أنت؟ "قالت: نعم. قال: "كيف أنت له؟" قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه. فقال (ص): "فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك". وإذا تذكر الزوج والزوجة قول الله سبحانه وتعالى في (الآية 96 من سورة النحل) (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، وقوله تعالى في (الآية 10 من سورة الزمر) (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)، لم يتسرعا في الخصام، وتلمّس كل منهما جوانب الحسنِ في صاحبه. فينبغي للمرأة أن تسعى إلى توفير الجو المناسب للحياة الزوجية السعيدة، وأن تخلص البيت من كل ما يمكن أن يثير النزاع والخلاف، وأن تتعاون مع زوجها على تحقيق أسباب الاستقرار والراحة. - مقابلة الإساءة بالإحسان: على كلٍّ من الزوجين قبل أن ينظر إلى التقصير، الذي صدر عن شريكه، أن ينظر إلى القصور الذي في ذاته، وإلى تقصيره في حق غيره. ومن الصبر المحمود أن يُصَبّر الإنسان نفسه على بعض حقوقه، فإذا أدى الزوج أو الزوجة الحقوق التي عليه للطرف الآخر، فإن عليه أن لا يبالغ في المطالبة بحقوقه، فإن الحياة الزوجة لا تقوم إلا على مبدأ التغاضي عن الهفوات، والمسامحة في ما ظهر من الزلات. فالحياة بين الزوجين ينبغي أن يغمرها التسامح والمحبة والمودة، وبذلك تحسّن العشرة. وينبغي أن تكون العلاقة بين الزوجين مبنية أيضاً على مبدأ مقابلة الإساءة بالإحسان، يقول الله تعالى في (الآية 34 من سورة فصلت) (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)، فإذا دُفِعَت السيئة بالحسنة صار عدوك، الذي أساء إليك، صديقاً صادقاً، لأن من شأن النفوس الكريمة أنها تحب من أحسن إليها، ومن عفا عنها، ومن قابل شرها بالخير، ومنعها بالعطاء. وأخيراً تجدر الإشارة إلى الحث على الصبر، لا يعني الوقوف بسلبية أمام الإشكالات والنزاعات الزوجية، بل ينبغي أن يترقى الزوجان في مهارات التعامل، والرقي بالذات، والسعي الجاد في معالجة القضايا التي تهدد كيان الأسرة، من خلال تدارسها وبحثها مع ذوي الاختصاص.
  10. كنت قد ادرجت الموضوع الاول وها الجزءالتاني أسفةعلى التاخير الامتحانات لاترحم من نماذج السلوك الحضاري في الإسلام أدب الاستئذان (2) الشيخ محمد زحل استئذان المرء على زوجه: واختلفوا في الاستئذان على الزوجة فكان عطاء لا يذهب إليه ولا يوصي به، فعن ابن جريح قال: «قلت لعطاء: أيستأذن الرجل على امرأته؟ قال: لا». لكن الحافظ أبا الفداء إسماعيل بن كثير حمل فتوى عطاء على عدم الوجوب، واستحب الاستئذان على الزوجة ورغب فيه، ولذلك عقب على فتوى عطاء الآنفة الذكر بقوله: «وهذا محمول على عدم الوجوب، وإلا فالأولى أن يعلمها بدخوله، ولا يفاجئها به لاحتمال أن تكون على هيأة لا تحب أن يراها عليه» وقوى ابن كثير مذهبه في أفضلية الاستئذان على الزوجة مستدلا بما رواه أبو جعفر الطبري بسنده عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنها قالت: «كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق كراهة أن يهجم منا على أمر يكرهه» وإسناده صحيح. وفي رواية لابن أبي حاتم بسنده عن عمر بن مرة عن أبي هبيرة قال: «كان عبد الله إذا دخل الدار استأنس، تكلم ورفع صوته» وهذا الأثر يدل على أن الاستئناس من إشعار صاحب البيت بوجود المستأذن بأي حركة أو صوت حتى يعلم بمكانه ويأنس به ولا يستوحش. ويؤيده الأثر الآخر عن مجاهد الذي قال فيه «حتى تستأنسوا، تنحنحوا أو تنخموا» – والمراد بعبد الله في الرواية هو ابن مسعود، والأمر فيه كذلك كلما جاء مجردا عن النسبة في آخر السند – وقد تبع ابن مسعود في هديه هذا من الأئمة أحمد بن حنبل فقد صح عنه قوله: «إذا دخل الرجل بيته استحب له أن يتنحنح أو يحرك نعليه» وعمدته في ذلك الحديث الصحيح «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله طروقا ليلا يتخونهم» وفي الحديث الآخر أنه صلى الله عليه وسلم «قدم المدينة نهارا فأناخ بظاهرها وقال: انتظروا حتى ندخل عشاءا – يعني آخر النهار حتى تمتشط الشعثة، و تستحد المغيبة» ومعناه: حتى تصلح شعر رأسها؛ وتحلق شعر عانتها، استعدادا للقاء زوجها. قتادة ومقاتل بن حيان يبرزان الحكمة من الاستئذان: ويتجلى لنا ما كان عليه السلف من علم وفضل وفقه وإدراك واستيعاب لأسرار الشريعة حين نتأمل قول قتادة مثلا: «هو الاستئذان ثلاثا فمن لم يؤذن له منهم فليرجع، أما الأولى فليسمع الحي، وأما الثانية فليأخذوا حذرهم، وأما الثالثة فإن شاءوا أذنوا وإن شاءوا ردوا، ولا تقفن على باب قوم ردوك عن بابهم فإن للناس حاجات ولهم أشغال، والله أولى بالعذر» فتأمل – فتح الله علي وعليك – كيف فسر التكرار في الاستئذان وعلله، ثم أعقبه بوعظ لطيف، وتوجيه برأي حصيف، وصدق ابن مالك الأندلسي إذ قال «ما كان أصح علم من تقدما». وهذا مقاتل بن حيان يقارن بين تحايا الجاهلية ورعونتها وسمة الإسلام وأدبه الرفيع، فيقول في معرض تفسير الآية: «كان الرجل في الجاهلية إذ لقي صاحبه لا يسلم عليه، ويقول حييت صباحا وحييت مساء، وكان ذلك تحية القوم بينهم، وكان أحدهم ينطلق إلى صاحبه فلا يستأذن حتى يقتحم ويقول: قد دخلت ونحو ذلك فيشق ذلك على الرجل ولعله يكون مع أهله، فغير الله ذلك كله في ستر وعفة، وجعله نقيا نزها من الدنس والقذر و الدرن، فقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾». ومما يدل على سلامة صدور السلف، وقوة إذعانهم للحق، وتحاشيهم لأخذ العزة بالإثم، وكون هواهم تبعا للشريعة يميل معها حيث مالت ما رواه قتادة بن دعامة أن بعض المهاجرين قال: «لقد طلبت عمري كله هذه الآية فما أدركتها: أن أستأذن على بعض إخواني فيقول لي: «ارجع فارجع وأنا مغتبط» فقارن بين اهتماماتهم و تفاهاتنا لتعلم الثرى من الثريا! الرجل يدعى فيجيب مرافقا من دعاه: قد يدعى الإنسان إلى وليمة أو حفل بواسطة مبعوث فيجيب الدعوة مرافقا من بعث إليه فلا يحتاج في هذه الحالة إلى إذن أو إلى استئذان لأن صحبة الرسول تغني عن ذلك كما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول فإن ذلك له إذن». وانتظار صاحب البيت جائز: وإذا لم يكن الزائر عجلا، وكان في فسحة من أمره، وبدا له أن لا يستأذن بل ينتظر بالباب غير مواجه له جاز ذلك، ويستحب إذا كان في طلب العلم خاصة، لما فيه من تبذل الطالب وإكرام المطلوب «وقد كان ابن عباس رضي الله عنه يأتي دور الأنصار لطلب الحديث فيقعد على الباب ولا يستأذن حتى يخرج إليه الرجل فإذا خرج ورآه قال: يابن عم رسول الله لو أخبرتني بمكانك فيقول: هكذا أمرنا أن نطلب العلم» فقد تضمن هذا الأثر الطيب ما كان عليه السلف الصالح من لزوم الأدب مع العلماء وتوقيرهم وامتهان النفس في سبيل الطلب مهما كان قدر صاحبها، وما أحسن ما قال بعضهم: و من لم يدق ذل التعلم ساعة تجرع كأس الجهل طول حياته وأما قوله تعالى: ﴿ لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ﴾ فإنه استثنى من حكم الاستئذان البيوت العامة التي يرتادها الناس لحاجاتهم كالدكاكين والمكاتب الإدارية والفنادق والمقاهي وغيرها مما تدعو الضرورة إلى ارتيادها وقد دل على هذا التفسير ما ذكره العلامة أبو السعود محمد بن محمد العمادي من علماء القرن العاشر المتوفى سنة إحدى وخمسين وتسعمائة 951 هـ في سبب نزول الآية قال «ويروى أن أبا بكر رضي الله عنه قال: يا رسول الله، إن الله تعالى قد أنزل عليك آية في الاستئذان وإنا نختلف في تجاراتنا فننزل هذه الخانات أفلا ندخلها إلا بإذن فنزلت» قال الحافظ بن كثير: «هذه الآية أخص من التي قبلها وذلك أنها تقتضي جواز الدخول إلى البيوت التي ليس فيها أحد إذا كان له متاع فيها بغير إذن كالبيت المعد للضيف إذا أذن له فيه أول مرة كفى» وهذا تفسير ابن عباس وعكرمة والحسن البصري. وقال آخرون هي بيوت التجار كالخانات ومنازل الأسفار وبيوت مكة. وقوله تعالى ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ﴾ فيه وعيد شديد للذين يدخلون هذه الأماكن العامة كالمقاهي والفنادق والأندية للفساد والسكر والعربدة والزنى والدعارة كما هو واقع الفنادق في عصرنا الحاضر، فيالله ما أعظم هذا القرآن وأقوى إعجازه! استئذان أهل البيت الواحد بعضهم على بعض: الآيات السابقة التي أفضنا القول في تفسيرها وبحثنا معانيها ومضامينها مستدلين عليها بالآثار النبوية وأقوال السلف وآرائهم في فهمها والتي تبتدئ بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ...﴾ شرعت الاستئذان العام استئذان الأجانب والغرباء عن البيت، وهو استئذان يعم كل الأحوال ويشمل جميع الأوقات، وهناك استئذان خاص شرعه الله سبحانه وتعالى لأهل البيت أنفسهم ومن يختلط بهم من أطفالهم وخدمهم في أوقات معينة هي مظنة التحرر من قيود الوقار والاحتشام التي يلتزم بها المسلمون في غالب الأحيان، وهذه الأوقات التي أوجب الله سبحانه وتعالى فيها الاستئذان على أفراد الأسرة أنفسهم بعضهم على بعض هي ثلاثة: 1- قبل الفجر عند الاستيقاظ من النوم استعدادا للصلاة لأنهم يكونون في ثياب النوم أو يستعدون لخلعها واستبدالها بغيرها. 2- في وقت الظهيرة عند الاستعداد للقيلولة. 3- بعد صلاة العشاء وهو الوقت الذي يتهيأون فيه للنوم.وسماها الله سبحانه وتعالى: «العورات الثلاث» لأن الناس يخلون فيها بأنفسهم ويتحررون من نواميس الاجتماع وقيوده، وإلزام الكبار من أهل البيت بالاستئذان في هذه الأوقات أمر واضح بين لا غبار عليه ولا لبس فيه، لأن الحكمة فيه جلية، والحكم بين العلة صريح الدلالة أما الصغار والخدم فجاء التأكيد عليهما في هذا النص لأن كثيرا من الناس يتساهلون في شأنهم، ظنا منهم أن الخدم لا يجرؤون على التطلع إلى عورات ساداتهم وأن الصغار لا يعبثون بهذه الأمور ولا يفهمون من أحوالها شيئا. قال الأستاذ «سيد قطب» رحمة الله عليه في هذا المعنى «وفي هذه الأوقات الثلاث، لا بد أن يستأذن الخدم وأن يستأذن الصغار المميزون الذين لم يبلغوا الحلم كي لا تقع أنظارهم على عورات أهليهم، وهو أدب يغفله الكثيرون في حياتهم المنزلية مستهينين بآثاره النفسية والعصبية والخلقية ظانين أن الخدم لا تمتد أعينهم إلى عورات السادة وأن الصغار قبل البلوغ لا ينتبهون لهذه المناظر بينما يقرر النفسيون اليوم بعد تقدم العلوم النفسية أن بعض المشاهد التي تقع عليها أنظار الأطفال في صغرهم هي التي تؤثر في حياتهم كلها، وقد تصيبهم بأمراض نفسية وعصبية يصعب شفاؤهم منها، والعليم الخبير يؤدب المؤمنين بهذه الآداب وهو يريد أن يبني أمة سليمة الأعصاب، سليمة الصدور، مهذبة المشاعر، طاهرة القلوب نظيفة التصورات» الظلال ج 4 ص: 2532. ويرفع الله سبحانه وتعالى الحرج فيما عدا هذه الأوقات الثلاث التي هي مظنة انكشاف العورات، ويلغي الاستئذان فيما سواها تيسيرا للأمر. حفاظا على مصلحة الجميع الكبار والصغار والخدم لضرورة المخالطة والحاجة إلى الخدمة وهو ما دل عليه الحق سبحانه بقوله ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾ قال الحافظ ابن كثير «ويغتفر في الطوافين مالا يغتفر في غيرهم لما رواه الإمام مالك وأحمد وأصحاب السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الهرة: «إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات» وهذا الاستئذان الخاص الذي ينتظم أهل البيت كلهم كبارا وصغارا وخدما في أوقات معينة هو الذي جاء تفصيله في قوله تعالى في سورة النور: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاء ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ (سورة النور الآية : 59). قال الحافظ ابن كثير: «وهذه الآية محكمة ولم تنسخ بشيء وإن كان عمل الناس بها قليلا» وكان ابن عباس ينكر على الناس تقصيرهم في العمل بها ويقول كما روى عنه ابن أبي حاتم «ترك الناس ثلاث آيات فلم يعملوا بهن: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ والآية التي في سورة النساء ﴿ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ ﴾ والآية التي في الحجرات ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾». سبب نزول آية الاستئذان في العورات الثلاث: قال مقاتل بن حيان «بلغنا - والله أعلم- أن رجلا من الأنصار، وامرأته أسماء بنت مرثد صنعا للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما فجعل الناس يدخلون بغير إذن فقالت أسماء: يا رسول الله، ما أقبح هذا إنه ليدخل على المرأة وزوجها وهما في ثوب واحد غلامهما بغير إذن فأنزل الله في ذلك هذه الآية. وذكر الألوسي في رواية لم ينسبها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث غلاما يقال له مدلج إلى عمر بن الخطاب وقت الظهيرة فوجده نائما قد أغلق عليه الباب فدق عليه الغلام الباب فناداه ودخل، فاستيقظ عمر وجلس فانكشف منه شيء فقال عمر: «وددت أن الله نهى أبنائنا ونساءنا وخدمنا عن الدخول في هذه الساعات إلا بإذن، ثم انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد هذه الآية قد نزلت فخر ساجدا شكرا لله تعالى. «قال العلامة الألوسي: «وهذا أحد موافقات رأيه الصائب رضي الله عنه للوحي». سبب انصراف الناس عن العورات الثلاث: وهذا حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثر أصحابه إدراكا لمعاني كتاب الله يبين الأسباب التي جعلت الناس يتساهلون في أمر الاستئذان في الأوقات الثلاث فيقول في رواية صحيحة أخرجها عنه ابن أبي حاتم «إن الله ستير يحب الستر كان الناس ليس لهم ستور على أبوابهم ولا حجال في بيوتهم، فربما فاجأ الرجل خادمه أو ولده أو يتيمه في حجرة وهو على أهله فأمرهم الله أن يستأذنوا في تلك العورات التي سمى الله، ثم جاء الله بعد بالستور فبسط عليهم الرزق فاتخذوا الستور واتخذوا الحجال فرأى الناس أن في ذلك قد كفاهم من الاستئذان الذي أمروا به». أقول ولا بد مع الأبواب والستور من تعليم الصبية والخدم ومن يعيش معنا في البيت أدب الاستئذان بقرع الباب أو التنحنح أو إتيان أي حركة تشعر من بداخل الحجرة أن آتيا قد قدم، فلا ينبغي أن يهجموا على البيوت هجوما فيؤذوا أو يتأذوا فتسقط بذلك حواجز الحياء واللياقة ويرتفع الوقار الذي هو زينة البيت المسلم وأهله. وإذا بلغ الأطفال مبلغ الرجال ووصلوا إلى سن الرشد والتكليف فقد لزمهم الاستئذان على بيوت الأجانب عنهم في كل الأحوال كغيرهم من الراشدين المكلفين بأصول الشريعة وفروعها من عبادات ومعاملات وآداب، وذلك قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ (سورة النور الآية: 59). معان لطيفة تدل على حس الإدراك لدى المفسرين: وهذه نكت بديعة، ونوادر لطيفة، اهتدى إليها حس العلامة الشيخ محمد علي الصابوني فغاص عليها في بطون كتب التفسير، وضمنها محاضرته التي طبعها تحت عنوان «تفسير آيات الأحكام» نتحف القارئ ببعض ما ذكره المؤلف على هامش محاضرته «آداب الاستئذان والزيارة» حتى يتفطن لمثل هذه اللطائف فيرقى حسه وذوقه بها، ثم يأخذ عدته بحثا عن غرائبها، وقيدا لأوابدها، فإن لها وقعا طيبا، ورونقا عجيبا ومنزعا لطيفا، ويدل اصطيادها على فهم عميق وذوق راق. النكتة الأولى: تصدير الخطاب بالتركيز على وصف الإيمان في المخاطبين مؤذن بما للمؤمنين من مكانة عالية عند الله حيث اختصهم بالتكليف وأناط بهم التشريع بينما اعتبر الكافر مهملا كالدابة والحيوان لا يتعلق به تكليف ولا يوجه إليه خطاب ﴿ أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ﴾ وهذا هو السر في توجيه النداء بهذه الصورة" ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾. النكتة الثانية: قوله تعالى: ﴿ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ﴾ فيه معنى لطيف لأن اللفظ لا يدل على مجرد الإذن فحسب، بل يحمل معه معنى محبة الزائر وإيناس المزور. قال العلامة المودودي رحمه الله: «وقد يخطئ الناس إذ يجعلون كلمة الاستئناس رديفة الاستئذان، مع أن الكلمتين بينهما فرق لطيف لا ينبغي أن يصرف عنه النظر، فكلمة «الاستئناس» أعم وأشمل من كلمة «الاستئذان» كما لا يخفى بأدنى تأمل، والمعنى "حتى تعرفوا أنس أهل البيت بدخولكم عليهم». النكتة الثالثة: قوله تعالى ﴿ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا ﴾ هذا تعبير دقيق يشير إلى معنى أدق، فربما كان في البيت صاحبه ولم يرد على الزائر أو لم يأذن له فيصدق على المستأذن أنه لم يجد أحدا، ولو قال «فإن لم يكن فيها أحد» لما كان هذا المنزع اللطيف والسر الدقيق، والحاصل أن الآية تنهى عن الدخول في حالتين: أ - في حالة الاعتذار الضمني: ﴿ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا ﴾ وهي إشارة إلى عدم الإذن. ب - في حالة الاعتذار الصريح ﴿ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ ﴾ وهي إشارة إلى عدم الإذن. النكتة الرابعة: قوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ﴾ فيه وعيد شديد لأهل الريبة والنوايا الخبيثة الذين لا يقصدون إلا التطلع على عورات الناس أو غيرها من المقاصد الدنيئة. النكتة الخامسة: قال العلامة الزمخشري رحمه الله : «فإذا نهى الزائر عن الإلحاح لأنه يؤدي إلى الكراهة وجب الانتهاء عن كل ما يؤدي إليها من قرع الباب بعنف والتصييح بصاحب الدار وغير ذلك مما يدخل في عادات من لم يتهذب من أكثر الناس». لخصنا لك هذه النكات الفريدة من كتاب «تفسير آيات الأحكام» لمؤلفه الشيخ محمد علي الصابوني حفظه الله ، الجزء الثاني «الصفحات: 130-131-132 بتصرف». أما بعد: فيا أيها القارئ الموفق بمشيئة الله، فهذا نموذج راق من نماذج السلوك الحضاري في شريعتك الإسلامية، وقد رأيت ما فيه من السمو والترقي بالنفس والشعور والتصور والممارسة في البيئة الإسلامية، وما يهدف إليه من نبل وطهر وعفة وصفاء وسد للذرائع محقا للرذيلة، وقضاء مبرما على آثارهم في النفس والصحة والسلوك الاجتماعي، وكم درأ عنا الإسلام من مخاطر ووقانا من أمراض بهذا التشريع الذي لا يمثل إلا لبنة صغيرة في الهيكل التشريعي العام لهذا الدين الحنيف الذي من رأيه في أصوله وفروعه أن يسن التدابير الوقائية التي تأخذ الطريق على الخطر فلا تدعه يحل بساحة المسلمين بحال إذا عملوا بمقتضى تلك التدابير، وفيما شرعه الإسلام لحماية العرض ووأد الرذيلة من تدابير كالاستئذان والحجاب الشرعي والأمر بغض البصر، وإخفاء الزينة عما سوى المحارم والتحذير من الاختلاط. والخلوة بالأجنبية، واعتبار الأحباء من أقارب الزوجين ممن ليسوا محارم أجانب تحرم الخلوة معهم، والأمر بالتفريق بين الصبيان في المضاجع إذا بلغوا سن العشر خنق للفاحشة، وتقليل لفرص الوقوع في الزنى الذي نزه عنه المجتمع الإسلامي فاكتسب العافية، وضمن السلامة من الأوبئة الفتاكة والأمراض الشاذة التي تجتاح المجتمعات المنحلة المائعة التي نبذت التكليف واستهترت بالحرمات. اللهم اسلك بنا مسالك الراشدين، واهد قومنا مناهج الصالحين، ووفقنا لما وفقت إليه العاملين المحسنين، وبلغنا منازل الشهداء والصديقين. و السلام علينا و على عباد الله الصالحين. مجلة الفرقان العدد 9 / السنة الثالثة / (رمضان - شوال) 1407 ﮬ / ( ماي – يونيو) 1987م لاتنسوني من الدعاء
  11. ملكة الجنان

    عندما تعيش وحيداً .. رغم أنك لست بوحيد !!! (خاصة لمن ابتلي)

    اللهم لا تقهرنا بدنوبنا من لنا سواك يا رحيم ادا اظلمت الدنيا واقفلت الابواب في وجوهنا فانت ملجئنا وانت بابنا فارحمنا برحمتك ياارحم الراحمين
  12. إنالله وانا إليه راجعون عظم الله أجركم ورزقكم الصبر والسلان اللهم اغفرلهاوارحمها ونور لها قبرها واجعله روضة من رياض الجنة الهم ارزقهاالجنة ياربالعالمينويا أرحم الراحمين
  13. من نماذج السلوك الحضاري في الإسلام أدب الاستئذان (1) الشيخ محمد زحل ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (27) فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (28) لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (29) ﴾ الآيات 27-28-29 من سورة النور <h2 dir="rtl">مفردات النص:</h2> تستأنسوا: هو في اللغة بمعنى تستأذنوا كما قال الزجاج. و به قال أئمة التفسير، كما روي عن ابن عباس، و أصل الاستئناس في معناه الاشتقاقي: طلب الأنس بالشيء و هو سكون النفس و اطمئنان القلب و زوال الوحشة، و قد قال الشاعر: عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى و صـوت إنسـان فكـدت أطـير و ذهب بعض أهل اللغة إلى أن الاستئناس هو الاستعلام مأخوذ من آنس الشيء إذا أبصره ظاهرا مكشوفا، و منه قوله تعالى: ﴿ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا ﴾ و معنى الآية – على هذا المنزع – «حتى تستعلموا أيريد أهلها أن تدخلوا أم لا» و في الكشاف لجار الله الزمخشري «هو من الاستئناس ضد الاستيحاش لأن الذي يطرق باب غيره لا يدري أيؤذن له أم لا فهو كالموحش فإذا أذن له يستأنس» و قال أبو جعفر الطبري أستاذ المفسرين: «و الصواب عندي أن الاستئناس: استفعال من الأنس و هو أن يستأذن أهل البيت في الدخول عليهم، و يؤذنهم أنه داخل عليهم فيأنس إلى إذنهم و يأنسوا إلى استئذانه». على أهلها: المراد المقيمون في الدار سواء كانت ملكا أو إجارة أو إعارة و قد دل عليه قوله تعالى ﴿ غَيْرَ بُيُوتِكُمْ ﴾، قال الألوسي و المراد اختصاص السكنى أي غير بيوتكم التي تسكنوها. لأن كون الأجير و المعير منهيين كغيرهما عن الدخول بغير إذن دليل على عدم إرادة الاختصاص الملكي. ذلكم خير لكم: الإشارة راجعة إلى الاستئذان و التسليم و أشير إليهما بلفظ الجمع تعظيما لأمرهما لكونهما من الأدب الرفيع. لعلكم تذكرون: لعل هنا ليست على بابها المعهود لها و هو الرجاء و إنما هي هنا للتعليل و الإعداد و التهيئة و معنى السياق إن الله يعدكم بهذا الأدب لتكونوا من أهل الذكرى و العبرة الذين ينتفعون بالمواعظ و التوجيهات الربانية «و تذكرون» مضارع حذفت إحدى تائيه تخفيفا. أزكى لكم: أطهر و أكرم لنفوسكم و أدعى إلى عذر إخوانكم و ادفع للحرج عنكم الذي يحصل بالإلحاح على طلب الإذن و مناداة أهل البيت من وراء الحجرات. <h2 dir="rtl">سبب النزول:</h2> روي في سبب نزول هذه الآية أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه و سلم فقالت يا رسول الله: «إني أكون في بيتي على الحالة التي لا أحب أن يراني عليها أحد لا والد و لا ولد، فيأتيني آت فيدخل علي فكيف أصنع؟ فنزلت الآية الكريمة ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ ﴾ رواه الفريابي من طريق عدي بن ثابت و ذكره الطبري و الألوسي. و روى ابن أبي حاتم عن مقاتل أنه لما نزل قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ ﴾ قال أبو بكر رضي الله عنه يا رسول الله: فكيف بتجار قريش الذين يختلفون من مكة و المدينة و الشام و بيت المقدس و لهم بيوت معلومة على الطريق. فكيف يستأذنون و يسلمون و ليس فيها سكان؟ فرخص سبحانه في ذلك فأنزل قوله تعالى: ﴿ لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ﴾ ذكره الألوسي في روح المعاني ص. 137 – ج 18. <h2 dir="rtl">مناسبة هذه الآيات لما سبقها في سياق السورة:</h2> لما بينت السورة في مطلعها شناعة الزنى و قبحه و ضرره على الأفراد و الجماعات و عقوبته و ما يستحق مرتكبه من العذاب، و كان النظر و الخلوة و التبرج و اختلاس النظر إلى العورات المخابرة بين الرجال و النساء على طريق التصرفات المريبة كالأصوات المائعة و الضحكات الخليعة و التهجم على الناس و مفاجأتهم في بيوتهم من غير إذن هو القنطرة التي يعبر عليها إلى شاطئ الفاحشة و الرذيلة، و هتك الأعراض و استباحة الحرمات، فإن الإسلام حمى حماه و أقام سدودا حصينة، و حواجز منيعة حول حرمات الله بتشريع تدابير وقائية، تعصم الناس إن هم استمسكوا بها من اقتحام حدود الله و كان من بين هذه التدابير الوقائية آداب الاستئذان الراقية التي تدل على درجة عالية في سلم المثل و القيم الحضارية الإسلامية. و هذا وجه الارتباط بين آيات الاستئذان و ما سبقها من الآيات في سورة النور. <h2 dir="rtl">تفسير آيات الاستئذان:</h2> و الآن و قد فهمنا بعض مدلولات الألفاظ و ألممنا بسبب النزول، و أدركنا وجه الارتباط بين الآيات و ما سبقها في سياق السورة، لم يبق إلا أن نباشر تفصيل المعاني مباشرة شاملة للموضوع محيطة إن شاء الله بجميع جوانبه جارين فيه على السَّنن الآتي: <h2 dir="rtl">الاستئذان ثلاثا هو السنة:</h2> مضت السنة على أن يستأذن الزائر ثلاث مرات فإن أذن له و إلا رجع لما ثبت في الصحيح «أن أبا موسى الأشعري استأذن على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ثلاثا، فلما لم يؤذن له، انصرف، ثم قال عمر ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس – يعني أبا موسى – يستأذن؟ ائذنوا له، فطلبوه فوجدوه قد ذهب، فلما جاء بعد ذلك قال: ما أرجعك؟ قال: إني استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي، و إني سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول: «إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فلينصرف» فقال عمر: «لتأتيني على هذا بينة و إلا أوجعتك ضربا» فذهب إلى ملإ من الأنصار فذكر لهم ما قال عمر، فقالوا: لا يشهد لك إلا أصغرنا، فقام معه أبو سعيد الخدري فأخبر عمر بذلك، فقال: ألهاني عنه الصفق بالأسواق» متفق عليه. و في هذا الحديث فوائد: سنة الاستئذان ثلاثا: جواز تأخير الإذن مع سماع استئذان الزائر لشغل هام أو لمصلحة مرعية فإن عمر سمع أبا موسى فلم يأذن له فلما فرغ قال ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس يستأذن. وجوب التثبت من الخبر إذا كان يتعلق بالدين و لو كان المخبر ثقة، فإن عمر لم يكن يتهم أبا موسى و قد ولاه القضاء، و لكن خشي أن يتجرأ الناس على الحديث فيفشو الكذب على النبي صلى الله عليه و سلم ، و تلك أكبر كارثة، أن يصاب الناس في دينهم، و لذلك طلب منه البينة، و الفائدة الرابعة مما تضمنه الحديث علم الأنصار و فضلهم و حرصهم على الحديث ألم تلاحظ قولهم لآبي موسى: «لا يشهد لك إلا أصغرنا» و الفائدة الخامسة مكانة أبي سعيد في العلم حيث اهتم به و هو صغير، و شهد له بذلك أفاضل الأنصار و قدموه. و الفائدة السادس تواضع عمر حيث اعتذر عن خفاء الحديث عليه بقوله «ألهاني عنه الصفق بالأسواق» يقصد أن التجارة شغلته عن ملازمة الرسول صلى الله عليه و سلم و الاستفادة منه، و قد علمت الدنيا مكانة عمر من نبي الله و ملازمته له، و لكنه فضل السلف الصالح يحملهم على هضم نفوسهم و التنقيص منها ليزدادوا بذلك رفعة عند ربهم. <h2 dir="rtl">استئذان النبي صلى الله عليه و سلم على سعد بن عبادة:</h2> و يشهد لحديث أبي موسى في تشريع الاستئذان و سنية التثليث فيه قبل الانصراف ما رواه الإمام أحمد في المسند بسنده عن ثابت البناني عن أنس أو غيره أن النبي صلى الله عليه و سلم استأذن على سعد بن عبادة فقال: «السلام عليك و رحمة الله» فقال سعد: «و عليك السلام و رحمة الله» و لم يسمع النبي صلى الله عليه و سلم حتى سلم ثلاثا و رد عليه سعد ثلاثا و لم يسمعه – تعمد سعد الإسرار برد السلام – فرجع النبي صلى الله عليه و سلم فاتبعه سعد فقال: يا رسول الله بأبي أنت و أمي ما سلمت تسليمة إلا و هي بأذني، و لقد رددت عليك و لم أسمعك و أردت أن استكثر من سلامك و من البركة ثم أدخله البيت فقرب إليه زبيبا، فأكل نبي الله فلما فرغ قال: «أكل طعامكم الأبرار، و صلت عليكم الملائكة و أفطر عندكم الصائمون» <h2 dir="rtl">ما تضمنه هذا الحديث من الفوائد:</h2> و في الحديث فوائد عديدة منها: الأولى: تأكيد الحكم السابق و هو أن الاستئذان ينبغي أن يتكرر ثلاث مرات فإن لم يؤذن له رجع، فالراوية السابقة بينت ذلك من قوله صلى الله عليه و سلم و هذه الرواية أكدته من فعله صلى الله عليه و سلم . الثانية: أن الاستئذان حكم عام لا يتميز فيه فاضل عن مفضول، و لا يسقطه علو المكانة، و لا عظيم الجاه و المنزلة فهذا خير البرية صلى الله عليه و سلم و قد شرعه للمسلمين قولا و عملا. الثالثة استحباب تعهد الرجل الفاضل و الداعية الموفق أصحابه و السؤال عنهم و زيارتهم في بيوتهم حتى يستشعروا الاهتمام بهم و تتعمق أواصر المحبة فيما بينه و بينهم. الرابعة: التعرض لدعوا الصالحين و بركاتهم و اغتنام نفحات الخير التي يجريها الله على أيديهم فقد رأيت كيف كان سعد بن عبادة رضي الله عنه و هو من سادات الأنصار يرد السلام على النبي صلى الله عليه و سلم سرا و لا يسمعه حتى يتكرر ذلك منه فيحظى بدعواته المجابة، و لقد بين سعد حرصه على ذلك حين قال للرسول صلوات الله و سلامه عليه: «بأبي أنت و أمي ما سلمت تسليمة إلا و هي بأذني، و لقد رددت عليك و لم أسمعك و أردت أن أستكثر من سلامك و من البركة». الخامسة: تعجيل القرى للزائر على سبيل الحفاوة و الإكرام بحيث يقدم له الموجود في البيت ريثما يهيأ غيره إن كان، فقد كانوا إذا اجتمعوا لا يفترقون إلا على ذواق و هذا من جملة المسائل السبع التي ندب الشارع إلى المبادرة بها و عدم تأخيرها و هي تعجيل القرى فور نزول الضيف، و المبادرة إلى التوبة عقب الزلل، و الإسراع بدفن الميت و تشييعه، و أداء الصلاة في أول الوقت و تزويج البكر إذا بلغت، و تسديد الدين عند حلول أجله، و إجابة داعي الجهاد أول ما يعلن عن النفير، و قد جمعها بعضهم في قوله: عَجِّلْ بِتَوْبَةٍ قِرىً وَالدَّفْنِ بِكْرٍ جِهَادٍ مَعْ صَلاَةٍ دَيْنِ الفائدة السادسة: الدعاء للمزور بدعوات الخير و أحسنها ما جاءت به الرواية عن المعصوم: "أكل طعامكم الأبرار، و أفطر عندكم الصائمون و صلت عليكم الملائكة» و في رواية أخرى عند النسائي و أبي داوود «اللهم اجعل صلاتك و رحمتك على آل سعد بن عبادة» <h2 dir="rtl">الصيغة الشرعية للاستئذان:</h2> اختلف العلماء في أيهما يقدم الاستئذان أو السلام؟ و الراجح أنه يبدأ بالسلام فيعقبه بالاستئذان، لأن الروايات جاءت بكيفية الاستئذان و بيانه بيانا شافيا، فلم تترك مجالا للخلاف و التردد فيه لما رواه أبو داود من حديث ربعي بن حراش قال: أتى رجل من بني عامر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو في بيته؛ فقال: أألج؟ فقال النبي صلى الله عليه و سلم لخادمه: اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان فقل له: «قل السلام عليكم أأدخل؟» فسمعه الرجل فقال «السلام عليكم أأدخل» فأذن له النبي صلى الله عليه و سلم فدخل. و مما يدل على أرجحية تقديم السلام على الاستئذان أن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا يقبلون أدنى تغيير في الصيغة مما يشعر أنها كانت عندهم من المسلمات المعلومة بالضرورة، و من ثم تحروا فيها القدوة و لزوم الإتباع، فقد روى الترمذي عن مجاهد قال: «جاء ابن عمر من حاجة و قد آذاه الرمضاء فأتى فسطاط امرأة من قريش فقال السلام عليكم أأدخل قالت: «ادخل بسلام» فأعاد فأعادت و هو يراوح بين قدميه.قال: قولي ادخل، فدخل» فتأمل كيف صبر ابن عمر على الرمضاء و هو يراوح بين قدميه و المرأة تقول: «ادخل بسلام» و هو يأبى الدخول حتى تستعمل صيغة الإذن المأثورة، فلما لم تهتد إليها علمها كيف تقول، فرضي الله عنه كما حرص على السنة. <h2 dir="rtl">كيف يجيب المستأذن إذا استفسر عن ماهيته من قبل أهل البيت:</h2> إذا استأذن المسلم على أهل بيت ما و سألوه عن ماهيته بقولهم: من؟ فينبغي أن لا يجيب بلفظ «أنا» لأن هذه اللفظة مبهمة، لا تدل على معين يميز فيؤذن له لما أخرجه الجماعة من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «أتيت النبي صلى الله عليه و سلم في دين كان على أبي فدققت الباب فقال: من ذا؟ فقلت «أنا" قال: «أنا، أنا» – كأنه كرهه –» قال الحافظ ابن كثير «وإنما كره ذلك، لأنه هذه اللفظة لا يعرف صاحبها حتى يفصح باسمه أو كنيته التي هو مشهور بها، و إلا فكل أحد يعبر عن نفسه «بأنا» فلا يحصل بها المقصود من الاستئذان الذي هو الاستئناس المأمور به في الآية» أقول: «و تفسير الاستئناس بالاستئذان هو الثابت عن ابن عباس و غيره، حيث روي عن ابن عباس أنه كان يقرأ الآية: ﴿ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ﴾ و هناك رواية عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه كان يقرأ بها. <h2 dir="rtl">إنما الاستئذان من النظر:</h2> و من تمام أدب الاستئذان أن لا يقف المستأذن تلقاء الباب بوجهه بل يجعل الباب عن يمينه أو يساره سواء كان مفتوحا أو مغلقا إذ ربما فتحوا ظانين أن الطارق أو المستأذن من أهل البيت فتقع عيناه على بعض ما يرغبون في إخفائه فيتأذون بذلك، و تضيع الفائدة من الاستئذان إذ يصبح نوعا من العبث، و لذلك أخرج الإمام أبو داود من حديث عبد الله بن بشر قال: «كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه و لكن من ركنه الأيمن أو الأيسر، و يقول: السلام عليكم، السلام عليكم و ذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور» و هذا الحديث و إن انفرد به أبو داود كما قال الحافظ ابن كثير، فإن شاهدا من طريق الأعمش عن طلحة عن هزيل – عند أبي داود نفسه – قال «جاء رجل فوقف على باب النبي صلى الله عليه و سلم يستأذن، فقام على الباب، فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : هكذا عنك – أو هكذا – فإنما الاستئذان من النظر» و معناه: لا تواجه الباب بل قف عن يمينه أو عن يساره لأنك إن واجهته، وقعت عيناك على عورات الناس، و ما لا يحبون أن تطلع عليه، فيتضايقون من ذلك و يقع المحظور شرعا و تبطل الحكمة من الاستئذان الذي إنما أوجبه الشرع حفاظا على أسرار الناس، و حماية لعوراتهم و ذلك ما نبه إليه المعصوم، صلوات الله و سلامه عليه بقوله: «إنما الاستئذان من النظر». و قد أباح الشرع تأديب من كانت الصفاقة خلقه، و الوقاحة شعاره، فاتخذ انتهاك حرمات البيوت ديدنا و عادة، كما ثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه و سلم قال: «لو أن امرأ اطلع بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح». مجلة الفرقان العدد 8 / السنة الثالثة / (رجب- شعبان) 1407 ﮬ / ( مارس – أبريل) 1987م
  14. ملكة الجنان

    حــــال السلف بعد انقضـاء رمضــــان .

    الهم تقبل منا رمضان اللهم تقبل منا القيام والصيام اللهم أمين
  15. ملكة الجنان

    ماذا تفعلين فى الرؤية الشرعية

    شكرا اختي بارك الله فيك تسلمي على الموضوع اسال الله التيسير لبنات المسلمين

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×