اذهبي الى المحتوى

وأشرقت السماء

العضوات
  • عدد المشاركات

    10375
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • الأيام التي فازت فيها

    29

كل مشاركات العضوة وأشرقت السماء

  1. بسم الله الرحمن الرحيم السَلاَم عَلَّيكَمَّ ورَحْمَة الله وَبَركآته حياكن الله أخواتي الغاليات ()() لم يعد بيننا وبين رمضان سوى هلال واحد،،، من لم يزرع في رجب،،، ولم يسقِ في شعبان،،، فكيف يريدأن يحصد في رمضان!،،،* حملة مقدمة من" فريق أزاهير ريشة" عن فضائل شهر شعبان والاستعداد لرمضان بلغنا الله واياكن شهر الرحمة وبارك لنا فيه () ... خلفيات الجوال : ~ ... اللهم إغفر لنا ما مضى في رجب من عصيان وبارك لنا في شهر شعبان وبلغنا رمضان...() [اللوتس راجية الجنة - قطرة الندى-أم ياسمين......... وأشرقت السماء - سندس واستبرق - عزيزة ].........
  2. السلام عليكن ورحمة الله وبركاته الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبيَّ بعده، وعلى آله وصحبه. أما بعدُ: فللعقيدة أهمية كبيرة في الدين الإسلامي، فالإسلام عقيدة وعملٌ، ولا يَصِح عملٌ بلا عقيدة صحيحة. وعندما بعَث النبي - صلى الله عليه وسلم -معاذًا إلى نحو أهل اليمن، قال له: ((فليَكن أوَّل ما تدعوهم إليه أن يُوحدوا الله تعالى، فإذا عرَفوا ذلك، فأخْبِرهم أن الله فرَض عليهم خمس صلوات)).رواه البخاري في صحيحه، رقم (7372)، والترمذي في سننه، رقم (2901). وقد دلَّ الحديث على أهمية التوحيد، الذي هو أهم مبحث في العقيدة، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - أمَر بالدعوة إلى تصحيح العقيدة قبل الدعوة إلى الأعمال، فقد قدَّم التوحيد على الأمر بالصلاة. وقد مكَث النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة بعد بَعثته ثلاث عشرة سنة، يدعو الناس إلى تصحيح العقيدة، وإلى التوحيد، ولم تَنزِل عليه الفرائض إلا في المدينة؛ مما يدل على أن أوَّل أوَّليَّات الدَّعوة تعليم العقيدة، وأوَّل ما تقوم الدعوة على تصحيح العقيدة، ولا يطالَبُ الإنسان بالأعمال إلا بعد تصحيح العقيدة؛‏ لأجل أن تَنبني على العقيدة الصحيحة سائر الأعمال من العبادات والسلوك.‏ العقيدة في اللغة: مأخوذة من العقْد، وهو الربطُ والشدُّ بقوة. واصطلاحاً: لها تعريفان: أولاً: التعريف الاصطلاحي العام: عُرّفت العقيدة وفق المفهوم العام بأنها: ما يعقد عليه الإنسان قلبه، عقداً جازماً ومحكماً لا يتطرق إليه شك. ثانياً: تعريف العقيدة الإسلامية: هي: «الإيمان الجازم بالله، وما يجب له في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته. والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره، وبكل ما جاءت به النصوص الصحيحة من أصول الدين وأمور الغيب وأخباره». ومن مرادفات لفظ العقيدة: التوحيد، والسنة، والإيمان. أهمية العقيدة الإسلامية: للعقيدة الإسلامية أهمية كبيرة تظهر في الأمور التالية: 1- أن جميع الرسل أرسلوا بالدعوة للعقيدة الصحيحة، قال الله تعالى: " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ " [الأنبياء: 25]. 2- أن تحقيق توحيد الألوهية وإفراد الله بالعبادة هو الغاية الأولى من خلق الإنس والجن، قال سبحانه وتعالى: " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ " [الذاريات: 56] 3- أن قبول الأعمال متوقف على تحقق التوحيد من العبد، وكمال أعماله على كمال التوحيد، فأي نقص في التوحيد قد يحبط العمل أو ينقصه عن كماله الواجب أو المستحب. 4- أن النجاة في الآخرة - ابتداءً أو مآلاً - متوقفة على صحة العقيدة، مما يبرز أهمية تعلمها واعتقادها على المنهج الصحيح. قال -صلى الله عليه وسلم-: « إن الله حرّم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله». متفق عليه: أخرجه البخاري في الصلاة، باب المساجد في البيوت، رقم (415)، ومسلم في المساجد، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر، رقم (263). 5- أن هذه العقيدة تحدد العلاقة بين العبد وخالقه: معرفة، وتوحيدًا، وعبادة شاملة لله تعالى: بالخوف والرجاء، والمراقبة والتعظيم، والتقوى والإنابة... ورعاية تامة من الله للعبد: نطفة، وصغيرًا، وكبيرًا، في البر والبحر، رزقاً وإنعاماً، وحفظاً وعناية. 6- أن السعادة في الدنيا أساسها العلم بالله تعالى، فحاجة العبد إليه فوق كل حاجة، فلا راحة ولا طمأنينة إلا بأن يعرف العبد ربه بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته. 7- أن هذه العقيدة تجيب عن جميع التساؤلات التي ترد على ذهن العبد، ومن ذلك: صفة الخالق، ومبدأ الخلق، ونهايته، وغايته، والعوالم الكائنة في هذا الوجود، والعلاقة بينها، وموضوع القضاء والقدر... 8- تركيز القرآن والسنة على موضوع العقيدة: بياناً وتقريراً، وتصحيحاً، وإيضاحاً، ودعوةً. 9- أن العقيدة الصحيحة سبب الظهور والنصر والفلاح في الداريْن، فالطائفة المتمسكة بها هي الطائفة الظاهرة والناجية والمنصورة التي لا يضرها من خذلها. قال -صلى الله عليه وسلم-: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك». متفق عليه. 10- العقيدة الصحيحة هي ما يعصم المسلم من التأثر بما يحيط به من عقائد وأفكار فاسدة. وفي الجملة فإن «العقيدة الصحيحة هي الأساس الذي يقوم عليه الدين، وتصحّ معه الأعمال، كما قال تعالى: " فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا " [الكهف: 110]، وقال تعالى:" وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ " [الزمر: 65]. فدلّت هذه الآيات الكريمات، وما جاء بمعناها، وهو كثير، على أن الأعمال لا تُقبل إلا إذا كانت خالصة من الشرك، ومن ثَمّ كان اهتمام الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم - بإصلاح العقيدة أوّلاً، فأوّل ما يدعون إليه أقوامهم هو عبادة الله وحده، وترك عبادة ما سواه، كما قال تعالى: " وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ " [النحل: 36]. وقد بقي النبي -صلى الله عليه وسلم- في مكة بعد البعثة ثلاثة عشر عاماً يدعو الناس إلى التوحيد، وإصلاح العقيدة؛ لأنها الأساس الذي يقوم عليه بناء الدين. وقد احتذى الدعاة والمصلحون في كل زمان حذو الأنبياء والمرسلين، فكانوا يبدؤون بالدعوة إلى التوحيد وإصلاح العقيدة، ثم يتجهون بعد ذلك إلى الأمر ببقية أوامر الدين ».عقيدة التوحيد (ص: 9-10). سندرس في مجلسنا أحبتي بإذن الله كتاب الأصول الثلاثة للشيخ: محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - الشرح للشيخ بن عثيمين - رحمه الله - لتحميل الكتاب من هنا " ملف وورد " شرح_الاصول_الثلاثة.doc
  3. وأشرقت السماء

    اهتمام الحسن البصري باللغة العربية

    اهتمام الحسن البصري باللغة العربية كان رحمه الله يهتم باللغة العربية كما أسلفنا، ويقاوم اللحن، واللحن: هو الخطأ في الكلام:جاء رجل إلى الحسن البصري فقال: يا أبا سعيد ! ما تقول في رجل مات وترك أبيه وأخيه؟ والصحيح أن يقول: وترك أباه وأخاه- فقال الحسن : ترك أباه وأخاه -يصحح له اللغة في السؤال- فقال له -هذا السائل وكان فيه غفلة-: فما لأباه وأخاه؟ -الآن السائل جاء بحرف الجر وأخطأ ثانية والصحيح أن يقول: فما لأبيه وأخيه!- فقال له الحسن : إنما هو فما لأبيه وأخيه؟ قال الرجل: يا أبا سعيد ! ما أشد خلافك علي! -لا بد أن تخالفني، مرة أقول لك: أباك وتقول لي: أبيك، ومرة أقول وأرجع إلى قولك، فتعيب عليَّ أيضاً- قال: أنت أشد خلافاً عليَّ، أدعوك إلى الصواب وتدعوني إلى الخطأ!كان في ذلك الوقت أناس قد دخلوا من الأعاجم في الإسلام وأولاد الإماء، فصار هناك لحن في اللغة؛ لأن هناك أناساً أمهاتهم فارسيات ومن الأعاجم فحصل لحن، واللحن كثير في الكلام، تغيرت اللغة في ألسنة كثير من الناس، فكان الحسن يقاوم ذلك.قال رجل للحسن : يا أبي سعيد ! فقال الحسن: أكَسَبْ الدوانيق شغلك عن أن تقول: يا أبا سعيد ؟! يقول: هل البيع والشراء أشغلك عن تعلم اللغة، صرت لا تعرف أن تقول للمنادى المنصوب: يا أبا سعيد ؟!وقرع رجل على الحسن البصري الباب، وقال: يا أبو سعيد ! فلم يجبه، فقال: يا أبي سعيد ، فقال الحسن: قل الثالثة وادخل ما دام قال: يا أبو، ويا أبي، بقيت واحدة وهي الصحيحة، فقال الحسن: قل الثالثة وادخل. جزء من محاضرة للشيخ محمد صالح المنجد
  4. وأشرقت السماء

    ..طالب العلم بين الأخذ والعطاء ::||

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طالب العلم بين الأخذ والعطاء للشيخ/ سلطان العمري إن من أجمل الصفات لدى طالب العلم " التوازن بين الأخذ والعطاء " . والمراد: أن يتصف بصفة التلقي للعلم والاجتهاد فيه، وصفة نفع الناس وتعليمهم للعلم. والناظر في بعض طلاب العلم يرى أن منهم طائفة عشقت العلم وأدمنت المطالعة والمراجعة، والمذاكرة والرحلة وهذا مما يمدح به الطالب، ولكن منهم من اعتزل الناس وأعرض عن نفعهم وتعليمهم، سواء بحجة الفتن أو التواضع أو عدم الشهرة أو بغيرها من " الحيل النفسية " المخالفة لنصوص الكتاب والسنة. ومن طلاب العلم من نزل للناس وبدأ بالتعليم والتوجيه فأقام الدروس والحلقات العلمية، وملأ وقته بنفع الآخرين ولكنه غفل عن نفسه، وأنه بحاجة إلى وقت كاف للتعلم والازدياد من العلم والبحث والمطالعة. فإذا بك تراه بعد زمن يسير قد نسي كثيراً من العلم وأصبح يتحدث بالظن، ويكثر من عبارات " أظن، أتوقع، أذكر، ربما، تحتاج بحث " . وهذه العبارات دليل عدم الرسوخ والثبات في العلم، ويترتب عليه: ضعف العلم وقلة التأصيل، وندرة الاستدلال وغياب الاستنباط. والواجب: التوازن بين التعلم والتعليم، ووضع خطط مناسبة تهدف إلى تربية الطالب تربية متوازنة لكي يستفيد ويفيد، ويسير على نهج واضح، ويصعد في مدارج العلم والتعليم وهذه من مهام العلماء ومن كان في منصب التوجيه. وختاماً: لا بد أن نفقه المراحل التي يسير عليها طالب العلم ونتحفه بالإشارات على هذا الطريق ليسير على أحسن طريق والتوفيق بيد الله العلي الكبير. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
  5. وأشرقت السماء

    || طلبـــــــاتكن الفلاشية ||

    f6f3ed'] السلام عليكن ورحمة الله وبركاته حياكن الله - أخوات طريق الإسلام - هذا الموضوع يختص بكل طلباتكن الفلاشية من - تواقيع فلاشية ( خاصة - إهداء ) - فلاشات خاصة بمسابقات المنتدى - أي شيء متعلق بالفلاشات. ويُمنع منعا باتا الطلبات الخارجية والسلام عليكن ورحمة الله وبركاته
  6. تأمل هذا السر العظيم من أسرار التنزيل , وإعجاز القرآن الكريم , ذلك أن الله_ تعالى - لما ذكر في فاتحة سورة النور شناعة جريمة الزنى , وتحريمها تحريما غائبا , ذكر سبحانه من فاتحتها إلى تمام الآية 33 : أربع عشرة وسيلة وقائية , تحجب هذه الفاحشة , وتقاوم وقوعها في مجتمع الطهر والعفاف جماعة المسلمين , وهذه الوسائل الواقية : فعلية , و قوليه , وإرادية فحاول أن تستخرجها زادك الله فهما في كتابه بكر أبو زيد \ حراسة الفضيلة الوسائل الوقائية لحجب الفاحشة كما وردت في سورة النور : 1- إقامة الحد على الزاني والزانية - عندما يشهد عذابها طائفة من المؤمنين فيه دليل على عظم هذه الفاحشة فقد يتعظ من يُفكر فيها قال تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) 2- اجتناب نكاح الزانية و الزاني، إلا بعد التوبة ومعرفة الصـدق فيها. قال تعالى : الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَـٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَـٰنِينَ جَلْدَةًۭ وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَـٰدَةً أَبَدًۭا ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ ﴿٤﴾إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَ‌ٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿٥﴾ 3- إقامة الحد على من يرمي المحصنات المؤمنات ولم يأتِ بالشهداء وتحذيره باللعن وفي الدنيا والآخرة قال تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤﴾ 4- اللعان بين الزوج والزوجة في حالة عدم وجود الشهود قال تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٦﴾ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّـهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٧﴾ 5- أن نحسن دائمًا ظن بعضنا ببعض فالمؤمن لا يظن في المؤمن إلا خيرًا قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١١﴾ لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَـٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ ﴿١٢﴾ 6- تعظيم الخوض في أعراض المسلمين بغير علم قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٢٣﴾ 7 - النهي عن حب إشاعة الفاحشة قال تعالى : إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَـٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْآخِرَةِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٩﴾ 8- تطهير النفس من الوساوس والخطرات، التي هي أولى خطوات الشيطان في نفوس المؤمنين ليوقعهم في الفاحشة قال تعالى : يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَ‌ٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَ‌ٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًۭا وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ ﴿٢١﴾ 9- مهما وقع علينا من ضرر من غيرنا فلا نمنع معروف كنا نسديه لمن أضرنا وأن نعفو عنه إن كنا نحب أن يعفو الله عنا ويغفر لنا قال تعالى : وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينَ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ ﴿٢٢﴾ 10- الإستئذان عند دخول البيوت منعاً للوقوع على مستور قال تعالى : يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟ وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَا ۚ ذَ‌ٰلِكُمْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿٢٧﴾فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فِيهَآ أَحَدًۭا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ ۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌۭ ﴿٢٨﴾ 11- غض البصر للمسلمين على السواء ذكور وإناث قال تعالى : قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَـٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَ‌ٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴿٣٠﴾ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَ‌ٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ إِخْوَ‌ٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ أَخَوَ‌ٰتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّـٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِى ٱلْإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَ‌ٰتِ ٱلنِّسَآءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣١﴾ 12- تحريم إبداء المرأة زينتها للأجانب عنها وحجب الوسائل المؤدية للفتنة كالضرب بالأرجل قال تعالى : وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَ‌ٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ إِخْوَ‌ٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ أَخَوَ‌ٰتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّـٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِى ٱلْإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَ‌ٰتِ ٱلنِّسَآءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣١﴾ 13- أن يبحث الإنسان عن الصالح الذي يعينه على الطاعة والبعد عن المعصية ولو كان فقيرًا لا يملك شيء فإن الله سيغنيه بتحريه مرضاته تعالى له قال تعالى : وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَـٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّـٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَ‌ٰسِعٌ عَلِيمٌۭ ﴿٣٢﴾ 14- من لا يجد الزواج الذي يحصنه أمره الله أن يستعفف، أن يكف عن المحرم، ويفعل الأسباب التي تكفه عنه، من صرف دواعي قلبه بالأفكار التي تخطر بإيقاعه فيه، ويفعل أيضا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " قال تعالى : وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ ٱلْكِتَـٰبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًۭا ۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ ءَاتَىٰكُمْ ۚ وَلَا تُكْرِهُوا۟ فَتَيَـٰتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًۭا لِّتَبْتَغُوا۟ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعْدِ إِكْرَ‌ٰهِهِنَّ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿٣٣﴾ وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ ءَايَـٰتٍۢ مُّبَيِّنَـٰتٍۢ وَمَثَلًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةًۭ لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٣٤﴾
  7. وأشرقت السماء

    كيف تحفظ درساً؟

    كيف تحفظ درساً؟ محمد ولد أحمد جدو الشنقيطي إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد ... فإن من ميزات هذه الأمة التي تميزت بها عن سائر الأمم – إن لم نقل من خصائصها – ميزة الحفظ والاستظهار، فكتاب هذه الأمة لم ينْزل كما كانت تنْزل الكتب السابقة مكتوباً جملة، بل نزل منجماً متلواً في ثلاث وعشرين سنة. ولحرص النبي –صلى الله عليه وسلم- على أن لا يضيع منه الوحي كان يحرك به لسانه عند نزوله، حتى أنزل الله عليه: "لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءَانَهُ"، وتعهد الله له بأنه لن ينسى منه إلا ما أراد الله له أن ينساه لكونه نسخ "سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنْسَى . إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ"، ومع ذلك فقد كان يدارسه جبريل القرآن كل سنة، ويعرضه عليه، وفي الحديث القدسي أن الله تعالى قال له: «... وأنزلت عليك كتاباً لا يغسله الماء، تقرؤه نائماً ويقظان»(1). وفي صفة هذه الأمة في كتب أهل الكتاب: (.. أناجيلهم في صدورهم) (2). وقد كان السلف لا يعتبرون الرجل من طلاب العلم ما لم يكن يحفظ ويستظهر، قال عبد الرزاق: (كل علم لا يدخل مع صاحبه الحمام فليس بعلم) (3)، وأنشد: ليس بعلم ما حوى القمطر *** ما العلم إلا ما حواه الصدر(4) وقال هشيم بن بشير: (من لم يحفظ الحديث فليس هو من أهل الحديث، يجيء أحدهم بكتاب يحمله كأنه سجل مكاتب) (5)، ولمنصور الفقيه: علمي معي حيث ما يممت يتبعني *** بطني وعاء له لا جوف صندوق إن كنت في البيت كان العلم فيه معي *** وإن كنت في السوق كان العلم في السوق(6) والآثار عن السلف في الحث على الحفظ والتحذير من الاعتماد على الكتب والتدوين في الدفاتر يطول ذكرها، ومن ذلك قول محمد بن يسير الأزدي: إذا لم تكن واعياً حافظاً *** فجمعك للكتب لا ينفع أشاهد بالعي في مجلس *** وعلمي في البيت مستودع(7) وإذا أردت أيها الطالب أن تحفظ حفظاً متقناً يبقى معك لفترة طويلة فاتبع الضوابط التالية: 1. اجعل الدرس صفحة من القرآن أو ما يوازيها من غيره إن كان نصاً نثرياً، أو عشرة أبيات على الأقل إن كان نظماً، ولا ينقص درسك عن ذلك، فإن الذي يقلل الدرس جداً يسهل عليه أن يسمعه بعد مراجعته مرات قليلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، وهو يظن أنه قد حفظه، ولكن الواقع خلاف ذلك، وأضرب لك مثلاً: إنسان أمرته بحفظ قصيدة معينة فقال لك أسمعها لك بيتين بيتين إن قبلت له ذلك سوف يسمع لك قصيدة من مائة بيت في نصف ساعة، لأن حفظ بيتين لا يحتاج النظر فيهم أكثر من مرة أو مرتين، أفترى أن مثل هذا حفظ هذه القصيدة؟ إن أردت الوقوف على الحقيقة فمره بعد فترة وجيزة بتسميع بيتين فقط من هذه القصيدة فلن يستطيع ذلك في الغالب، أحرى أن يسمعها كاملة، ولا يستثنى من هذه القاعدة إلا الطالب الصغير الذي لا يزال مبتدئاً فلك أن تعطيه آية مثلاً أو آيتين حتى يتدرب على القراءة. 2. راجع هذا الدرس من أوله إلى آخره دفعه واحدة ولا تجزئه تجزيئاً وليكن لك ورد معين في قراءة الدرس كأن تقرأه عشرين مرة في الجلسة الأولى مثلاً وعشرين في الثانية وهكذا. 3. اجعل قراءتك لدرسك نظراً، ولا تجعل منها شيئاً غيباً. 4. اجعل قراءتك بصوت مرتفع فإنه أسرع للحفظ، قال الزرنوجي رحمه الله: (وينبغي أن لا يعتاد المخافتة في التكرار؛ لأن الدرس والتكرار ينبغي أن يكونا بقوة ونشاط، ولا يجهر جهراً يجهد نفسه كي لا ينقطع عن التكرار، فخير الأمور أوساطها). وقال العسكري: حكي لي عن أبي حامد أنه كان يقول لأصحابه: إذا درستم فارفعوا أصواتكم فإنه أثبت للحفظ وأذهب للنوم، وكان يقول: القراءة الخفية للفهم، والرفيعة للحفظ والفهم. 5. لا تحاول أن تغتصب الحفظ اغتصاباً بل اجعل مراجعتك لدرسك في أوقات متفرقة، فمن كان مثلاً يحفظ الدرس من ستين مرة فليراجعه في اليوم الأول عشرين، والثاني عشرين، والثالث عشرين، وهكذا. أما أن يجلس الطالب بين المغرب والعشاء مثلاً ليحفظ درساً لم يراجعه قبل ذلك فسوف يجد صعوبة في استظهاره في جلسة واحدة، حتى وإن قرأه مائة مرة، بل قد تكون ستون مفرقة خيراً من مائة في وقت واحد. وينبغي للطالب في البداية أن يجرب أمر نفسه حتى يعرف كم مرة يحتاج لكي يحفظ الدرس – فإن الناس ليسوا سواء؛ منهم قوي الحافظة والبليد وبين ذلك – فإذا عرف ذلك وزعه على أوراد في أوقات متفرقة. 6. احذر من تجريب الحفظ في كل مرة فإنه مضيعة للوقت من غير طائل، والدرس إن حفظ سوف تشعر بذلك وأنت تقرؤه نظراً. 7. اجعل نهاية درس أمس بداية درس اليوم، فإنك لم إن لم تفعل ذلك فسوف تكون دائماً كلما وصلت إلى نهاية درس توقفت، إن لم تتذكر بداية الدرس الذي بعده. هذه هي الطريقة المثلى في الحفظ: أن تحفظ الدرس بكثرة التكرار والترديد ويقابلها طريقة أخرى هي التي درج عليها كثير من الطالب اليوم، وأنا أسميها (طريقة الحفظ بالتفكير) ووصف هذه الطريقة كالتالي: يعمد الطالب إلى الدرس فيكرر الآية الأولى منه أو البيت أو البيتين أو السطر أو السطرين قدراً قليلاً من التكرار لا يتجاوز في الغالب خمس مرات أو عشر مرات، ثم يكرر ما بعده ثم يربط بينهما ثم يكرر الفقرة الثالثة، ثم يربطها بالثانية، وهكذا إلى آخر الدرس. وفي ما بين ذلك تراه كل مرة يرفع رأسه يجرب هل حفظ أم لا؟ يحفظ الدرس في جلسة واحدة فهو يغتصب الحفظ اغتصاباً، ثم إذا جاء لعرض الدرس على الشيخ غيباً أكثر التعتعة والتردد وتكرار الآيات والكلمات انتظاراً لتذكر ما بعدها. وإذا كان في درسه غلط أو غلطان أو شك أو شكان اعتبر نفسه حافظاً، بل قد يعتبره شيخه كذلك أيضاً. وإني لأعرف بعض الشيوخ إن شك الطالب في الدرس أو تردد لم يسمح له أن يمحوه من اللوح في ذلك اليوم، ولا أن يأخذ درساً جديداً حتى وإن رجع وأتقن حفظه وسمعه بإتقان. وهذا الطالب الذي حفظ بهذه الطريقة لا يستطيع أن يفصل بين حفظه وتسميعه بوقت يسير نحو خمس دقائق، فإذا وجد غيره مثلاً يسمع وأمرته أن ينتظر حتى ينهي زميله لا بد أن يفتح المصحف أو الكتاب حتى يكون آخر عهده به، وإن ذهب لحاجة ثم رجع لا يستطيع أن يبدأ بالتسميع مباشرة حتى يراجع ولو قليلاً، بل إن بعضهم إذا أنهى الدرس ثم أمرته بأن يعيده ساء حفظه في المرة الثانية أكثر من الأولى. والطالب في هذه الطريقة يعتمد على ذهنه أكثر من تكراره، فهو يعتمد في تسميعه على ضبطه لبدايات الآيات والأسطر والأبيات والصورة المرتسمة للدرس في ذهنه، تلك الصورة التي سرعان ما تذهب أو يذهب بعضها؛ لذلك فإن هذه الطريقة مرهقة للذهن تجر السآمة والضجر والملل. وما حفظ بهذه الطريقة سرعان ما يضيع، وإن تركه فترة طويلة كشهر مثلاً ثم أراد أن يعيده كان كأنما يحفظه من جديد يقول ابن الجوزي رحمه الله في ذلك: (الطريق في إحكام المحفوظ كثرة الإعادة، والناس يتفاوتون في ذلك، فمنهم من يثبت معه المحفوظ مع قلة التكرار، ومنهم من لا يحفظ إلا بعد التكرار الكثير، فينبغي للإنسان أن يعيد بعد الحفظ ليثبت معه المحفوظ، قال: وقد كان خلق كثير من سلفنا يحفظون الكثير من الأمر، فآل الأمر إلى أقوام يفرون من الإعادة ميلاً إلى الكسل، فإذا احتاج أحدهم إلى محفوظ لم يقدر عليه. ولقد تأملت على المتفقهة أنهم يعيدون الدرس مرتين أو ثلاثة فإذا مر على أحدهم يومان نسي ذلك، وإذا افتر إلى شيء من تلك المسألة في المناظرة لم يقدر على ذلك فذهب زمانه الأول ضائعاً ويحتاج أن يعيد الحفظ لما تعب فيه والسبب أنه لم يحكمه) (8). ثم ليعلم الطالب أنه إذا لم يكن له ورد من مراجعة محفوظه فسوف يضيع، كما قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: «تعاهدوا هذا القرآن فلهو أشد تفلتاً من الإبل في عقلها»(9). وقديماً قيل: آفة العلم النسيان. وخاصة إذا كان حفظاً جديداً فليجعل درسه الذي حفظ ورداً من المراجعة في اليومين الذين بعد يوم حفظه حتى يثبت حفظه ويرسخ، وقد ذكر لي أحد الطلاب أن طالباً سأل بعض المشايخ كيف يثبت حفظه، فقال: ما حفظت به الدرس من تكرار اضربه في عشرة ثم كرره قدر ذلك فلن يضيع منك. قال الزرنوجي: «وينبغي لطالب العلم أن يَعُد ويقدر لنفسه تقديراً في التكرار، فإنه لا يستقر في قلبه حتى يبلغ ذلك المبلغ، وينبغي لطالب العلم أن يكرر سبق الأمس خمس مرات، وسبق اليوم قبل أمس أربع مرات، والسبق الذي قبله ثلاث مرات، والذي قبله اثنين، والذي قبله مرة واحدة، فهذا أدعى للحفظ»(10). قلت: وهذا قريب من طريقة طلاب المحاضر. وحكى الحسن عن أبي بكر النيسابوري أن فقيهاً أعاد الدرس في بيته مراراً كثيرة، فقالت عجوز في بيته: قد والله حفظته أنا! فقال: أعيديه. فأعادته، فلما كان بعد أيام قال: يا عجوز أعيدي ذلك الدرس. فقالت: ما أحفظه. فقال: أنا أكرر الحفظ لئلا يصيبني ما أصابك(11). قال الشيخ ابن جبرين حفظه الله: (الغالب أن من حفظ سريعاً بدون تكرار فإنه ينسى سريعاً، ولقد كان الكثير من الطلاب قديماً يكرسون جهودهم في الحفظ، حتى كان أحدهم يقرأ الحديث أو الباب مائة مرة حتى يرسخ في ذاكرته، ثم بعد ذلك يكرر ما حفظ) اﻫ. فإذا حفظ الإنسان حفظاً متقناً على ما بينا وراجع محفوظه المراجعة التي ذكرنا في إنه في الغالب لا يكاد يضيع منه ما حفظ، وإن ضاع استعاده بأدنى مراجعة، فهذا عاصم بن أبي النجود يقول: (مرضت سنتين فلما قمت قرأت القرآن فما أخطأت منه حرفاً) (12). بقي أن نقول: إن هذا الذي نذكره هو أمور أغلبية لا قواعد كلية، فقد يكون بعض الناس حفظ بالطريقة الثانية التي وصفنا، وحفظه جيد ومتقن لأحد سببين: 1. إما لقوة حافظته – فإن من الناس من أعطاه الله موهبة في الحفظ وسرعة حتى إنه ليحفظ من المرة الواحدة فمثل هذا ليس كلامنا موجهاً له – وكما تقدم فإن على الطالب أن يختبر نفسه في أول أخذه في الحفظ حتى يعرف قدر نفسه وطاقتها، وكم مرة تحتاج من التكرار حتى تحفظ. يقول الخطيب البغدادي رحمه الله: (اعلم أن القلب جارحة من الجوارح تحتمل أشياء وتعجز عن أشياء؛ كالجسم الذي يحتمل بعض الناس أن يحمل مائتي رطل ومنهم من يعجز عن عشرين رطلاً، وكذلك منهم من يمشي فارسخ في يوم ولا يعجزه، ومنهم من يمشي بعض ميل فيضر ذلك به، ومنهم من يأكل الطعام أرطالاً، ومنهم من يتخمه الرطل فما دونه، فكذلك القلب من الناس من يحفظ عشر ورقات في ساعة، ومنهم من لا يحفظ نصف صفحة في أيام، فإذا ذهب الذي مقدار حفظه نصف صفحة يروم أن يحفظ مقدار عشر ورقات تشبهاً بغيره لحقه الملل وأدركه الضجر ونسي ما حفظ، ولم ينتفع بما سمع، فليقتصر كل امرئ من نفسه على مقدار يبقى فيه ما لا يستفرغ كل نشاطه فإن ذلك أعون له على التعليم، من الذهن الجيد والمعلم الحاذق(13). 2. وإما لأنه يصحب ذلك بكثير من التكرار فإن بعض الناس يقطع درسه آية آية أو بيتاً وبيتاً ... ولكنه يكرر كل بيت مائة مرة مثلاً ثم الذي بعده كذلك ثم يكررهما جميعاً مثل ذلك، فمثل هذا سوف يتقن ولا شك. وإنما حذرت من تقطيع الدرس لأن الطالب إذا كرر القطعة من الدرس قليلاً وجد أنه قد حفظها، ولا داعي في نظره لزيادة التكرار، وإلا فالمهم كثرة التكرار على أي وجه حصلت. وفي الختام أوصي الطالب باتباع أهم أسباب الحفظ، وهي: 1- الإخلاص. 2- الدعاء، فإن الإنسان متى أنزل حاجته بالله سبحانه وتعالى استجاب له وفتح عليه، قال الله تعالى: "وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ". قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: شرب زمزم مرة وسألت الله وأنا حينئذ في بداية طلب الحديث أن يرزقني حالة الذهبي في حفظ الحديث، ثم حججت بعد مدة تقرب من عشرين سنة، وأنا أجد من نفسي المزيد على تلك المرتبة، فسألته أعلى منها، فأرجو الله أن أنال ذلك(14). 3- ترك المعاصي فإن من أهم الأسباب المعينة على الحفظ اجتناب المعاصي وعمل الإنسان بما علم؛ والآثار عن السلف في ذلك كثيرة، منها قول ابن مسعود –رضي الله عنه-: (إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان يعمله بالخطيئة يعملها) (15)، وللشافعي رحمه الله: شكوت إلى وكيع سوء حفظي *** فأرشدني إلى ترك المعاصي وقال بأن حفظ الشيء فضل *** وفضل الله لا يهدى لعاصي(16) وقال الضحاك بن مزاحم: ما من أحد تعلم القرآن فنسيه إلا بذنب يحدثه؛ لأن الله تعالى يقول: "وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ"(17)، وقال الشعبي رحمه الله: (كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به) (18)، وقال الثوري: (يهتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل) (19). قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: (ومن الطرق التي تعين على حفظ العلم وضبطه أن يهتدي الإنسان بعلمه، قال الله تعالى: "وَالَّذِينَ اهْتَدَوا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ"، وقال: "وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً" فكلما عمل الإنسان بعلمه زاده الله حفظاً وفهماً لعموم قوله: "زَاَدَهُمْ هُدىً"). 4- اختيار الوقت المناسب: فقد قال الخطيب البغدادي رحمه الله: (اعلم أن للحفظ ساعات ينبغي لمن أراد الحفظ أن يراعيها، فأجود الأوقات الأسحار، ثم بعدها وقت انتصاف النهار، وبعدها الغدوات دون العشيات، وحفظ الليل أصلح من حفظ النهار، قال: وإنما اختاروا المطالعة بالليل لخلو القلب، فإن خلوه يسرع إليه الحفظ، ولهذا قال حماد بن زيد لما قيل له: ما أعون الأشياء على الحفظ؟ قال: قلة الغم. وليس يكون قلة الغم إلا مع خلو السر وفراغ القلب، والليل أقرب الأوقات من ذلك) (20). 5- الحفظ في الصغر: قال قتادة رحمه الله: (الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر). وقال معمر: (سمعت من قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة، فما شيء سمعت من تلك السنين إلا وكأنه مكتوب في صدري) (21). 6- الاهتمام: فإن من أعون الأشياء للطالب على الحفظ أن يجعل ما يريد أن يحفظه حل همه وحديث نفسه، قال الإمام البخاري رحمه الله: (لا أعلم شيئاً أنفع للحفظ من نهمة الرجل ومداومة النظر) ثم قال: (وذلك أني كنت بنيسابور مقيماً فكان ترد إلي من بخارى كتب، وكن قرابات لي يقرئن سلامهن في الكتب فكنت أكتب كتاباً إلى بخارى وأردت أن أقرئهن سلامي فذهبت علي أساميهن، حين كتبت كتابي، ولم أقرئهن سلامي، وما أقل ما يذهب عني من العلم) (22). والبخاري هو القائل: (تذكرت يوماً أصحاب أنس فحضرني في ساعة ثلاثمائة نفس) (23)، ولما قيل له: أنت الذي تقول إني أحفظ سبعين ألف حديث؟ قال: نعم، وأكثر، ولا أجيئك بحديثك من الصحابة والتابعين إلا عرفتك بمولد أكثرهم ووفاتهم ومساكنهم(24). 7- الصبر في البداية: على ما يصيب الطالب من صعوبة الحفظ والسآمة والملل، فإنه ما يلبث أن يزول ذلك عنه ويتعود الحفظ، ويسهل عليه، يقول محمد بن شهاب الزهري رحمه الله: (إن الرجل ليطلب وقلبه شعب من الشعاب، ثم لا يلبث أن يصير وادياً لا يوضع فيه شيء إلا التهمة) (25). وقال العسكري رحمه الله: (مصداق ذلك ما أخبرنا الشيخ أبو أحمد الصولي عن الحارث بن أسامة قال: كان العلماء يقولون: كل وعاء أفرغت فيه شيئاً فإنه يضيق إلا القلب، فإنه كلما أفرغ فيه اتسع، قال: وكان الحفظ يتعذر علي حين ابتدأت، ثم عودته نفسي إلى أن حفظت قصيدة قريبة من مائتي بيت في ليلة) (26). وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين --------------------------------------------------- (1) أخرجه مسلم. (2) مقدمة كتاب النشر لابن الجزري. (3) الجامع للخطيب 2/250. (4) الحث على الحفظ لابن الجوزي ص25-26. (5) الكامل لابن عدي 1/95. (6) جامع بيان العلم ص116. (7) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/251. (8) الحث على حفظ العلم لابن الجوزي ص12. (9) أخرجه مسلم 1/545 ح791. (10) الحث على الحفظ لابن الجوزي ص12. (11) المرجع السابق ص21. (12) سير أعلام النبلاء 5/258. (13) الفقيه والمتفقه 2/107. (14) انظر: جزء (ماء زمزم لما شرب له) لابن حجر ص37. (15) سنن الدارمي 1/117 ح376. (16) الجامع لأخلاق الراوي 2/258. (17) فضائل القرآن لابن كثير ص138. (18) جامع بيان العلم ص291. (19) جامع بيان العلم ص290. (20) الفقيه والمتفقه 2/103. (21) سير أعلام النبلاء 7/6. (22) سير أعلام النبلاء 12/406. (23) هدي الساري ص488. (24) الحث على طلب العلم لابن الجوزي ص68. (25) الحث على طلب العلم ص71. (26) الحث على طلب العلم ص71. المصدر : الإسلام اليوم
  8. وأشرقت السماء

    -- " الشهوة الخفية " --

    الشهوة الخفية لـ / أحمد الصويان أواخر الخلافة العثمانية كثر صراع السلاطين على الزعامة والنفوذ، وانتشر السجن والقتل بينهم، حتى إنّ أحد الخلفاء قتل تسعة من إخوانه لتثبيت حكمه وحكم ولده من بعده. أليست هذه الحادثة جديرة بالتأمل والنظر؟! غريب هذا الإنسان.. ألهذا الحدّ يبلغ به بريق الزعامة؟! ألهذا الحد يطغى ويتجبر من أجل الوصول إلى القمة؟!. وليس هذا المثال نشازاً لا نظير له؛ فكتب التاريخ ـ في قديم الدهر وحـديثه ـ طافحة بنظائره، بل إنّ التاريخ الحديث يُرينا إبادة وإذلال شـعـوب بأكـمـلـهـا، فـحبّ الزعامة والظهور يُعمي ويصم، ويجعل الإنسان يبيع كل شيء من أجل الوصول إليها. ولـيــس عجـيـباً أن تتواتر النصوص النبوية في التحذير من السعي إلى الإمارة، فهي فتنة تتساقط تحتها كرامة الرجال، وتنكشف أمامها كمائن القلوب، لقد اعتدنا ذلك مــن الـسـاســة وطلاب الدنيا، وأصحاب المغانم الفانية. ولكن الغريب كل الغرابة أن ينتقل الداء داخل بـعــض التجمعات الدعوية، ويسيطر على بعض النفوس المريضة، من حيث تشعر حيناً، ومن حيث لا تشعر أحياناً أخرى حتى يصبح همّ المرء أن يسوّد على خمسة أو عشرة ـ أو أقل أو أكثر ـ دون أن يُفـكـر بورع صادق في تبعات ذلك في الدنيا والآخرة، فهي أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة، قال يوسف بن أسباط:" الزهد في الرياسة أشد من الزهد في الدنيا" . إنّ ضباباً كثيفاً يطغى على بصر الإنسان حينما يرى لمعان القـيـادة يطل عليه من بعيد، وتظـل نفسه تحدّثه، ويُمنيه هواه بالوصول إليها، فتراه ينسى نفسه ويلهث من أجـل الوصول إليها، والعض عليها بالنواجذ، ثم تجد التسابق والتنافس، بل الكيد والكذب أحياناً للوصول إلى المطلوب، فالغاية تبرّر الوسيلة! وصدق الفضيل بن عياض عندما قال:" ما من أحد أحبّ الـريـاســة إلا حـسـد وبغى، وتتبع عيوب الناس، وكره أن يُذكر أحد بخير". بئست الدعوة حينما تكون مغنماً وجاهاً وشـرفاً، ينتفخ فيها المرء ويتيه ويتبختر. وبئس الداعية حينما يسعى لاهثاً وراء زخـرف عاجل، وعرض قريب، وما أجمل قول الحافظ الذهبي:"ما أقبح بالعالم الداعي إلى الله الحرص وجمع المال" . إنّ حبّ الظهور والعلو بداية السقوط والانحـراف والفـشـل، وما أحكم رسول الله حينما يقول: [مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ] رواه الترمذي وأحمد وإسناده صحيح. قال شدّاد بن أوس رضي الله عنه:" يَا بَقَايَا الْعَرَبِ.. يَا بَقَايَا الْعَرَبِ! إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُم: الْرِّيَاءُ، والْشَّهْوةُ الْخَفِيّةُ" قيل لأبي داود السجستاني: ما الشهوة الخفية؟ قال: حب الرئاسة. وإنّ نصر الله عز وجل، وتأييده لا يتنزل إلا على عباده المخلصين، الأخفياء الأتقياء، الذين تشرئب أعناقهم وتتطلع قلوبهم إلى النعيم المقيم، في مقعد صدق عند مليك مقتدر؛ قال تعالى: (( تِلْكَ الدَّارُ الآخِـــرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُواً فِي الأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )) [سورة القصص].
  9. وأشرقت السماء

    الحب الصامت

    قيم جدا جزى الله كاتبته خيرا وجزاكِ الله خير الجزاء حبيبتي ونفع بكِ ()
  10. وأشرقت السماء

    مُــدوّنــة ( ربيــعُ القُــلوب )

    مدونة رائعة اللهم بارك جزاكن الله خيرا ونفع بكن
  11. وأشرقت السماء

    ((*(في ظـلالِ الآيـةِ الكريمــة)*))

    جزاكِ الله خيرا يا حبيبة ونفع بكِ
  12. وأشرقت السماء

    بَـوْحُ الكاميـرا ()

    رائعة جدا اللهم بارك جزاكِ الله خيرا وبارك فيكِ
  13. وأشرقت السماء

    (للأزواج فقط) ♥♥♥تصميم♥♥♥

    سلمت يداكِ أم عبدالله الحبيبة ونفع بكِ
  14. وأشرقت السماء

    ﺂ̲ﺳ̲ﻣ̲ ﺂ̲ﻟ̲ﻟ̲ﮬ̲̌ﮧ ﺂ̲ﻟ̲ﺟ̅بــــﺂ̲ږ

    ما شاء الله رائعة اللهم بارك وقيمة جدا سلمت يداكِ حبيبتي ونفع بكِ
  15. وأشرقت السماء

    تصــاميم [ و يسألونك عن القرءانيين| شبهاتٌ و ردود ]

    ما شاء الله اللهم بارك رائعة جزاكن الله خيرا ونفع بكن
  16. مُبارك سروءة الحبيبة بارك الله لكِ في الموهوبة وشكرتِ الواهب وبلغت أشدها ورزقتِ برها بشرتِ بالخير سندس الحبيبة
  17. أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يبارك في هذا الصرح وأن يجعله دائما منارة للخير والحق

    1. اظهر التعليق السابق  %d اكثر
    2. همسة أمل ~

      همسة أمل ~

      آمين

      منورررره ياغالية

      سعدت جدًا لتواجدكِ ربي لا يحرمنا منكِ

    3. حواء أم هالة

      حواء أم هالة

       

      آميييين

       

      حبيبتي اشروووقه ، وحشتينا جدا ، ومفتقدينك

      سعدتُ جدا لما شفت اسمك

      لا حرمنا الله منكِ ^^

       

    4. وأشرقت السماء

      وأشرقت السماء

      الله يسعد قلوبكن دوما يارب

      لا حرمني الله طيب صحبتكن في الدنيا ولا في الآخرة

  18. وأشرقت السماء

    "" : فوائد ودرر في علم العقيدة : ""

    فوائد ودرر في علم العقيدة محمد بن عبد الله البقمي • ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ) : - الهدى : العلم النافع . - دين الحق : العمل الصالح . • العلم ينقسم إلى ثلاثة أقسام : 1. العلم بأسماء الله وصفاته وأفعاله . 2. العلم بشرعة : وهو أمره ونهيه ، وهو الطريق الموصلة إليه . 3. العلم بالدار الآخرة وعاقبة العاملين . • يقول ابن القيم في الكافية الشافعية : والعلم أقسام ثلاث مالها من رابعٍ والحق ذو تبيانِ علمٌ بأوصاف الإله وفعله وكذلك الأسماء للرحمنِ والأمر والنهي الذي هو دينه وجزاؤه يوم المعاد الثاني • وهنا تقسيم آخر ؛ العلم في الدين قسمين : 1. علم اعتقاد . 2. علم عمل ؛ والعمل يتعلق : بالقلب ، وبالجوارح . • ملاحظة : - هذه التقسيمات اعتبارية ؛ كلٌ منها باعتبار معيّن . • قال بعضهم : - الإيمان ، قولٌ وعمل ، وتفسيره : 1. القول : للقلب ، وللسان . 2. العمل : القلب ، والجوارح . • الاعتقاد : - هو عقد القلب على الشيء وتصديقه ؛ فإن كان مطابقاً للواقع : فهو اعتقاد صحيح ، وإن كان مخالفاً له : كان اعتقاداً باطلاً . • يقوم الإسلام على أصلين عظيمين : 1. شهادة أن لا إله إلا الله . 2. وشهادة أن محمداً رسول الله . بل جعلها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أصلاً واحداً ، كما هو في السنة ، وذلك لتلازمهما ، فلا تصح إحداهما بدون الأخرى . • كل ما أخبر الله تعالى ورسوله به ـ ثبوتاً ونفياً ـ فالتصديق به واعتقاده ، هو العقيدة الصحيحة . • أصول الاعتقاد الصحيحة : - هي التي ذكرها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث جبريل الطويل لما سأله عن الإيمان : ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ) . • والاعتقاد الباطل : هو كل ما خالف موجب الكتاب والسنة في هذه الأصول الستة ؛ قال تعالى في ذلك : ( َمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً ) . • من كذب رسولً واحداً كذب بكل الرسل ؛ قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ) . • أقسام الناس باعتبار الإيمان : 1. مؤمن ظاهراً وباطناً . 2. مؤمن ظاهراً فقط ، وهذا المنافق ، قال تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ) . 3. الكافر ظاهراً وباطناً . • قد ذكر الله هذا التقسيم في مطلع سورة البقرة : • ذكر المؤمنين في 4 آيات ، والكفار في 3 آيات ، والمنافقين في 13 آية . • الإيمان بالأصول الستة ـ السابقة : • إجمالاً : فرض عين . • تفصيلاً : فرض كفاية ، ولكن من علم شيئاً منها وجب عليه الاعتقاد . • أول فرقة خرجت على المسلمين وشفت عصاهم : هم الخوارج ، وكان خروجهم في عهد علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ . • ثم ظهرت بعدهم الشيعة ، وكانت في عهد علي ـ رضي الله عنه ـ ، وهم ثلاثة أقسام : 1. الغالية المؤلِّهة ؛ وهم الذين ألّهوا علي ، ومنهم السبأية وعلى رأسهم عبد الله بن سبأ ، كفر صراح . 2. السبابة ؛ الذين يسبّون أبو بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ . 3. المفضلة ؛ الذين يفضلون علياًّ على أبي بكر وعمر ـ رضي الله عن الجميع ـ ؛ وهؤلاء لا يكفرون ، أما القسم الثاني فينظر في حالهم واعتقادهم . • ثم ظهر بعد ذلك القدرية ، ثم المرجئة ، ثم الجهمية المعطلة . • وهؤلاء الخمسة هم أصول الفرق الضالة ، الخوارج ـ الشيعة ـ القدرية ـ المرجئة ـ الجهمية ؛ وأخرج بعضهم : الجهمية . • وأهل السنة يخالفون هذه الفرق جميعاً في أصول الاعتقاد الستة . ـ السلف ـ في اللغة ـ : سلف كل قوم ؛ من يتقدمهم ، وكل جيل متقدم هو سلفٌ من لبعده . • وسلفنا : هم الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ ، ثم التابعين ، وتابعيهم . • تتعلق الأصول الثلاثة التي ألفها الشيخ : محمد بن عبد الوهاب ؛ بالأسئلة الثلاثة التي يُسأل عنها العبد في قبره ، وهي متعلقة بأمور ثلاثة : 1. رسول . 2. مرسِل . 3. رسالة . • قالوا : ( قدّم الأهم ، فإن العلم جمّ ) . • الصلاة عند القبر : ـ الصلاة لله عند القبر ؛ محرمة ، وباطلة ووسيلة للشرك . ـ أما الصلاة تقرباً لصاحب القبر ؛ فهذا شركٌ أكبر . • يعامل الرافضة ؛ إن كانوا متبجحين بباطلهم مظهرين فإنهم ينابذون ويقاطعون ولا يسلمّ عليهم ؛ ويرفع أمرهم ليتقى شرّهم . ـ أما إن كانوا متسترين مخفين لباطلهم وعقيدتهم فإنهم يعاملون معاملة المنافق ، فلا يتبسط إليهم ولا يبقى بينهم إلا ما يقضيه الارتباط كالعمل ونحوه ، ويسلَّم عليهم بلا تبسّط . • الأشعرية ؛ يسمّون أنفسهم أهل السنة والجماعة ، ولكن هذا في مقابل المعتزلة ولكنهم ليسوا كذلك عند التحقيق . - ومن عقائدهم : • في باب الأسماء والصفات : لا يثبتون إلا سبع صفات على ما في ذلك من دخَنْ . • الإيمان عندهم مجرد التصديق ؛ فهم مرجئة . • القدر عندهم أن أعمال العبد هي كسب للعباد ، فلا تأثير لقدرة العبد في فعله إلا مجرد الاقتران ، وعندهم : • أن العلاقة بين الأسباب والمسببات إنما هي محض الاقتران . - ولا يطلق عليهم حكم الكفر ؛ لما يعترض ذلك من التأويل والجهل ؛ ولكن يطلق عليهم ( مبتدعة ) والبدعة لها أقسامها . • تحقيق التوحيد ؛ هو تخلصه من شوائب : الشرك ، والبدع ، والمعاصي . • فإن وقع في الشرك فإنه ينافي أصل التوحيد . • أما البدع وسائر المعاصي تنافي كمال التوحيد . المصدر : شريط ( مقدمة في العقيدة ) للعلَّامة / عبد الرحمن البراك ولمزيد من الإستفادة هنا في شريط مقدمة في علم العقيدة للشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك http://ar.islamway.net/lesson/27516
  19. مسائل في أحكام التعزية من كتاب - الملخص الفقهي - للعلامة الفوزان غفر الله له . تسن تعزية المصاب بالميت , وحثه على الصبر والدعاء للميت , لما روى ابن ماجه - وإسناده ثقات - عن عمرو بن حزم مرفوعا : ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة , إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة ووردت بمعناه أحاديث .ولفظ التعزية أن يقول : " أعظم الله أجرك , وأحسن عزاءك , وغفر لميتك " . ولا ينبغي الجلوس للعزاء والإعلان عن ذلك كما يفعل بعض الناس اليوم , ويستحب أن يعد لأهل الميت طعامًا يبعثه إليهم لقوله صلى الله عليه وسلم : اصنعوا لآل جعفر طعاما , فقد جاءهم ما يشغلهم رواه أحمد والترمذي وحسنه . أما ما يفعله بعض الناس اليوم من أن أهل البيتيهيئون مكانا لاجتماع الناس عندهم , ويصنعون الطعام , ويستأجرون المقرئين لتلاوة القرآن , ويتحملون في ذلك تكاليف مالية , فهذا من المآتم المحرمة المبتدعة , لما روى الإمام أحمد عن جرير بن عبد الله , قال : " كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة " إسناده ثقات . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " جمع أهل المصيبة الناس على طعامهم ليقرئوا ويهدوا له ليس معروفا عند السلف , وقد كرهه طوائف من أهل العلم من غير وجه " , انتهى . وقال الطرطوشي : " فأما المآتم , فممنوعة بإجماع العلماء , والمأتم هو الاجتماع على المصيبة , وهو بدعة منكرة , لم ينقل فيه شيء , وكذا ما بعده من الاجتماع في الثاني والثالث والرابع والسابع والشهر والسنة , فهو طامة , وإن كان من التركة وفي الورثة محجور عليه أو من لم يأذن , حرم فعله , وحرم الأكل منه " انتهى . وتستحب زيارة القبور للرجال خاصة , لأجل الاعتبار والاتعاظ , ولأجل الدعاء للأموات والاستغفار لهم , لقوله صلى الله عليه وسلم : كنت نهيتكم عن زيارة القبور , فزوروها رواه مسلم والترمذي , وزاد : فإنها تذكركم الآخرة , , ويكون ذلك بدون سفر . فزيارة القبور تستحب بثلاث شروط : 1 - أن يكون الزائر من الرجال لا النساء ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لعن الله زوارات القبور . 2- أن تكون بدون سفر , لقوله صلى الله عليه وسلم : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد . 3- أن يكون القصد منها الاعتبار والاتعاظ والدعاء للأموات , فإن كان القصد منها التبرك بالقبور والأضرحة وطلب قضاء الحاجات وتفريج الكربات من الموتى فهذه زيارة بدعية شركية . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " زيارة القبور على نوعين : زيارة شرعية : المقصود بها السلام على الميت والدعاء له كما يقصد بالصلاة على جنازته من غير شد رحل . زيارة بدعية : أن يكون قصد الزائر أن يطلب حوائجه من ذلك الميت , وهذا شرك أكبر , أو يقصد الدعاء عند قبره , أو الدعاء به , وهذا بدعة منكرة , ووسيلة إلى الشرك , وليس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم , ولا استحبه أحد من سلف الأمة وأئمتها , انتهى , والله تعالى أعلم , وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
  20. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حكم توزيع الحلوى عند قدوم مولود السؤال : هل توزيع الحلوى لمن جاءهم مولود يكون من التشبه بالكفار؟ الجواب : الحمد لله لا حرج في إظهار الفرح والسرور بقدوم المولود ، وتوزيع الحلوى ونحوها ، وهذا من العادات القديمة المنتشرة بين المسلمين وغيرهم ، فلا يعد هذا من التشبه بالكفار ؛ لأنه ليس من خصائصهم . وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : امرأة تسأل : إن من عادتهن إذا ولد لهم ولد وبدأ في المشي ، فإنه يقام بهذه المناسبة احتفال يدعى إليه الجيران ، ويعتبر مناسبة غير عادية ، وفي هذا الاحتفال تقوم أم المولود بنثر الحلوى على رأسه تفاؤلاً وإظهاراً للفرح والسرور ، فما حكم هذا الاحتفال ، وهل مثل هذا الاحتفال لنجاح الأولاد في المدرسة؟ فأجاب : "أما الفرح في المناسبات التي تسر فلا بأس به ، وهو يفعل ما يمكن بشرط ألا يتضمن محرماً أو اعتقاداً ؛ لأن هذه من الأمور الطبيعية التي تدعو إليها الفطرة ، كل إنسان يفرح في المناسبات يحصل مثل هذا ، ولا أرى في هذا بأسا" انتهى من "الفتاوى الثلاثية" . الإسلام سؤال وجواب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
  21. حنجرتكِ التي أزهرت حبالها الصوتية تلاوة آن أن تفتحي لها القلب كي يسكن فيه ربيع الحرف الذي نطقت قرآن ربنا؛ ربيعُكِ أنتِ. حيّا الله أخواتنا؛ ادخلن معنا إلى ساحة ربيع أردناه تذكرة؛ وعبرة (لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) افتحن قلوبكن لمواعظ السلف وتصاميم من القلب سقيناها محبة وإشفاقًا... لكل واحدة منكن.
  22. وأشرقت السماء

    فِي كِتَابَة الهَمْزَة

    كيف تُكتب الهمزة؟ د/ وليد قصاب. همزةُ القطعِ كما سبقَ أن مرَّ معكَ- هي الهمزةُ التي تُلفَظُ وتُكتَبُ، وهي همزةٌ تقعُ في أوَّل الكلمةِ. أينَ تُكتَبُ همزةُ القطع؟ 1- تُكتَبُ همزةُ القطعِ فوقَ الألفِ إذا كانت حركتُها الفتحَ أو الضمَّ، كما في: أ‌- الأسماء التالية: أحمد- أيمن-أنشودة. ب‌- الأفعال التالية: أرسلَ- أهدى-أكلَ-أُرسِلَ-أُهمِلَ-أُبعِدَ. ت‌- الحروفُ التَّاليةُ: أَنَّ- أنَّ- أَو- أَمْ. 2- تُكتَبُ همزةُ القطعِ تحتَ الألفِ إذا كانت حركتُها الكسرَ، كما في: أ‌- الأسماء التالية: إنسان- إيمان- إخوان-إشارة- إبراهيم-إدريس- إذا.. ب‌- الحروف التالية: إن- إنَّ-إذن-إلى، وقس على ذلك الكلمات التالية: أنا- أنت- أم- أسامة-إسماعيل-إعطاء- إبداع- إشفاق..الخ حرفُ المدِّ في أوَّل الكَلمةِ أصلُه همزَتان أُدغِمَت إحداهُما في الأخرى كما في الكلماتِ التالية: 1- في الأسماء: آدم- أصلُها: أَأدَم/ وآخَر أصلُها: أَأخَر/ وآكَد أصلها: أَأْكَد. 2- في الأفعال: كما في الكلمات ( آمُلُ- آزَرَ- آمَنَ- آخَذَ- آكُلُ-آخُذُ وهذه الكلماتُ أصلُها: أَأمُلُ- أَأْزَرُ- أَأمَنُ- أَأخُذُ-أَأخَذَ- أَأكُلُ- أَأخُذُ ويُلاحظُ ما يأتي: 1- أنَّ الهمزةَ الأوليَّة من همزتي المدَّة متحرَِّكةٌ والثانيةُ ساكنةٌ. 2- أنَّ عددَ الحروفِ خمسةُ حروفٍ كما في كلماتٍ : آلام ( أألام) – آمال ( أأمال)- لأنَّ المدَّةَ- كما ذَكرنا- هي حرفان" همزتان") فاعلَم هذا وقِس عليه. الهمزةُ المتطرِّفَةُ على الياءِ تُكتَبُ الهمزةُ المتطرِّفَةُ على نَبْرَة ٍ ( ياء ) إذا كانَ الحرفُ الذي قبلَها مكسوراً وذلكَ كما في الأمثلةِ التَّالية : قارِئ – قُرِئ – بادِئ – بُدِئ – يُومِئُ – أَومِئْ وينطبق ُذلكَ على ما كانَ من الكلماتِ اسماً أو فعلا، وذلكَ كما في الكلماتِ التَّالية: الأسماءُ: شاطِئ – هادِئ – مُقرِئ – مَبادئ. وينطبقُ ذلكَ على هذهِ الكلماتِ سواءً أكانَ آخرُها مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً, كما في: - هذا شاطئٌ نظيفٌ. - هذا شاطئُ البحرِ. - رأيت شاطئَ البحر. -وقفتُ عندَ شاطئِ البحر. وقفتُ عند شاطئٍٍ جميلٍ. الأفعال: كما في الأمثلة: - أُرجِئَ – بُدِئَ " فعل ماض " - يُرجِئُ - يَبتدِئُ – يتَّكِئ ُ " فعل مضارع " - أَنْشِئْ – أضِئْ – أدفِئْ - هدِّئْ – هَيِّئُ– أرجِئ " فعل أمر " وقس على ذلك .. الهمزةُ المتطرِّفَة على الألِف القاعدةُ العامَّة في كتابةِ الهمزة المتطرِّفة، أي اَّلتي في آخرِ الكلمة، أن تَنظُر إلى حركةِ الحرفِ الذي قبلَها, ثمَّ تكتبُ الهمزةَ على حرفٍ يناسبُ هذه الحركةِ: - وبناء على هذهِ القاعدةِ العامَّة يلاحَظُ أنَّ الهمزةَ تُكتَب على ألفٍ في آخرِ الكلمَة في حالةٍ واحِدَةٍ فقط وهي أن يكونَ قبلَها حرفٌ حركتُه الفتحة. - انظُر الأمثلةَ التالية: أ – الأسماء : رشَأ - " وهو ولدُ الظَّبية " – مبدَأ – مبتدَأ - خَطَأ – ملجَأ - مرفَأ. ب – الأفعالُ : بدأَ – هدأَ – قرأَ – نشأَ - اقرَأ – لم يبدَأ · وهناك حالةٌ أخرى تكتَب فيها الهمزةُ المتطرفةُ على الألف, وذلكَ إذا حُذِفَ حرفُ العلَّة من آخرِ فعلٍ قبلَه همزةٌ على الألفِ , كما في : ينْأى " أي يبتعد " · يكتب بعد حذفِ حرفِ العلَة – الألف . على النحو التالي: - لم ينْأَ " في المضارع , أي لم يبتعد " - انْأَ " في فعل الأمر , أي: ابتعد " وكما في شَأى " أي سبق وغلب , ومضارعه " يَشْأى " يقال : لم يَشَأَ اللاعبُ مُنافِسَيْهِ = أي لم يسبِقهم الهمزةُ المتطرِّفةُ على الواو تكتبَ الهمزةُ المتطرفةُ على الواو إذا كانَ قبلَها حرف مضموم , وذلك أنَّ الضمَّة . كما سبقَ أن مرَّ معَك يناسبها الواو. انظُر إلى الكلماتِ التالية, ولاحِظ حركةَ الحرفِ الذي قبلَ الهمزة: تباطُؤ – لُؤْلُؤْ وينطبقُ ذلكَ على ما كانَ من الكلماتِ اسماً وفعلاً كما في الأمثلةِ التالية: 1- في الأسماء : تواطُؤ – تكافُؤ – امرُؤ " أبوكَ امرؤٌ فاضلٌ " " امرؤُ القيسِ شاعرٌ جاهليٌّ " 2- في الأفعالِ: جَرُؤَ أحمدُ: أي " صارَ جريئاً - يجرؤُ = يصيرُ جريئاً - وَضُؤَ – يَوْضُؤُ " أي صارَ حسناً نظيفاً " - بَطُؤَ – يَبْطُؤُ " أي صارَ بطيئاً " - بَذًُؤَ فلانٌ – يبزؤُ " صارَ بذيئاً " وقِس على ذلكَ كلماتٍ من مثل : يُؤبُؤ – تَجّشُّؤ - تَلَكُّؤ - تَهَيُّؤ – تَنَيُّؤ .... الهمزةُ المتطرفةُ على السَّطر تكتبُ الهمزةُ في آخرِ الكلمةِ على السطرِ إذا كانَ الحرفُ الذي قبلَها ساكناً, تطبيقاً للقاعدةِ العامَّةِ في النَّظر إلى حركةِ ما قبلَ الهمزةِ, وكتابتِها على ما يناِسبُ هذه الحَرَكَة وبناءً على ذلكَ نرى الهمزةَ مكتوبةً على السَّطرِ في الحالاتِ التَّالية: 1- أن يكونَ قبلَ الهمزةِ ألفُ مدٍّ, أو واو مدٍّ, كما في : بِناءْ – سَماء – رِداء – ابتداء- إنشاء " ألف مد " هدوء – وُضوء – نُشوْء – سُوْء " واو مد " 2- أن يكونَ قبل الهمزةِ حرفٌ ساكن, كالواوِ والياء, كما في الأمثلة : ضَوْء – نَوْء ( المطَر الشَّديد ) شيْء – فَيْء ( الظلُّ ) 3- أن يكونَ قبلَ الهمزة أيُّ حرفٍ ساكِن, كما في الأمثلة التالية : كُفْء – بَدْء – بُطْء – عِبْء – بُرْء ( شِفاء ) – نَشْء – جُزْء . وقِس على ذلكَ كلمات من مثل: شِفاء – لُجوء – نُتوء – ردء ( معينٌ, حامٍ ) – ينوء – فَيْء - سَوْء – هُزْء.
  23. وأشرقت السماء

    شَرْحُ حَدِيث الأُتْرُجَّة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شرح حديث الأترجة بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصَحْبه وسلَّم. الحمد لله على خصوص الْمِنَح وعموم النعماء، وله الشكر على ما أَوْلَى من عظائم الْمِنَن وكرائم الآلاء. وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله جلَّتْ نعوتُه عن الإحصاء، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله سيِّد الرُّسل وخاتَم الأنبياء. محمد المنتخب من لُباب العرب العرباء، ونبيُّه المنتجَب من أعلى سَنام الذِّروة العلياء، صلى الله عليه وعلى جميع عِترته الطاهرة، وصحابته الأنجم الزاهرة، وأهل بيته النُّجباء. الحديث: عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَثَلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأُتْرُجَّة؛ ريحُها طيِّب وطعمُها طيِّب، ومَثَل المؤمن الذي لا يقرأ القرآنَ مثَل التمرة؛ لا ريحَ وطعمُها حُلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الرَّيحانة؛ ريحُها طيِّب وطعمُها مُرٌّ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة؛ ليس لها ريحٌ وطعمُها مُرٌّ))؛ رواه مسلم. هذا مثل يَضربه النبي - صلى الله عليه وسلم - يقسِّم فيه الناسَ وعلاقتهم بالقرآن؛ قال النووي في شَرْحه على صحيح مسلم: "هذا الحديث فيه فضيلة حافظ القرآن، واستحباب ضَرْب الأمثال لإيضاح المقاصد". ورَدَ في "مختار الصحاح": "الأُتْرُجَّة والأُتْرُج بضمِّ الهمزة والراء، وتشديد الجيم فيهما، وحكى أبو زيد تُرُنْجَة وتُرُنْجٌ. ،،،،، والأُتْرُجَّة: ثمرة طيِّبة المذاق، طيِّبة الريح، ويبدو أنها غالية الثمن. ولكن يبقى سؤال: لماذا شبَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - المؤمن قارئ القرآن بالأُتْرُجَّة؟! قال الحافظ ابن حجر في شَرْحه على صحيح البخاري: "قيلَ: الحكمة في تخصيص الأُتْرُجَّة بالتمثيل دون غيرها من الفاكهة التي تجمعُ طيب الطعم والريح كالتفاحة؛ لأنه يُتداوَى بقِشْرها وهو مُفْرِح بالخاصِّيَّة، ويُستخرَج من حَبِّها دُهنٌ له منافع، وقيل: إنَّ الجنَّ لا تقْرَب البيت الذي فيه الأُتْرُج؛ فناسَبَ أن يُمثِّل به القرآن الذي لا تقرَبه الشياطين، وغلاف حَبِّه أبيض، فيناسِب قلب المؤمن، وفيها أيضًا من المزايا كِبر جِرْمها، وحُسن مَنظرها، وتفريح لونها، ولِين مَلْمَسها، وفي أكلها مع الالتذاذ طيبُ نَكْهة، ودباغ مَعِدة، وجودة هَضْمٍ، ولها منافعُ أخرى مذكورة في المفردات". يقسِّم النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث الناس أربعة أقسام في علاقتهم بالقرآن: القسم الأول: المؤمن الذي يقرأ القرآن ويُفهم من ذلك أنه يعملُ بما يقرأ، وينفذ أوامره، ويصير خُلقه القرآن؛ كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - خُلقه القرآن؛ كما حدَّثَتْ بذلك عائشة، قالتْ: "كان خُلقه القرآن، كان قرآنًا يمشي على الأرض"، ومعناه: أنَّ القرآن قد تمثَّل في شَخْص النبي - صلى الله عليه وسلم. أما القسم الثاني، فهو المؤمن الذي لا يقرأ القرآن؛ أي: إنه يعمل بما في القرآن لكنَّه لا يتلوه، فمثله مَثَل التمرة؛ طعمها حلو ولا رِيحَ لها، ولاختيار التمرة هنا معنًى بديع: وهو أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد شبَّه المؤمن بالنخلة بجامع كَثَرة الفوائد بينهما؛ قال ابن عمر: "كنَّا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتى بجُمَّار، فقال: ((إنَّ من الشجر شجرة مَثَلها كمَثَل المسلم))، فأردتُ أن أقول: هي النخلة، فإذا أنا أصغر القوم، فسكتُّ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((هي النخلة))؛ رواه البخاري. قال صاحب تُحفة الأحوذي: "ووجْه الشَّبَه بين النخلة والمؤمن من جهة عدم سقوط الوَرَق ما رواه الحرث بن أسامة في هذا الحديث من وجهٍ آخرَ عن ابن عمر ولفظه، قال: "كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فقال: ((إنَّ مثَلَ المؤمن كمثل شجرة لا تسقط لها أُنْمُلَة، أتدرون ما هي؟))، قالوا: لا، فقال: ((هي النخلة، لا تسقط لها أُنْمُلة، ولا تسقط لمؤمن دعوة)). ووقَعَ عند البخاري في الأطعمة من طريق الأعْمَش، قال: حدَّثني مُجاهد عن ابن عمر، قال: "بينا نحن عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أتَى بجُمَّار، فقال: ((إنَّ من الشجر لَمَا بركته كبركة المسلم))، وهذا أعمُّ من الذي قبله. وبركة النخل كامنة في جميع أجزائها، مستمرَّة في جميع أحوالها، فمن حين تطلُع إلى أن تيبسَ تؤكل أنواعًا، ثم بعد ذلك ينتفع بجميع أجزائها، حتى النَّوَى في عَلف الدَّوَاب، والليف في الحبال، وغير ذلك مما لا يخفى، وكذلك بركة المؤمنِ عامَّة في جميع الأحوال، ونفعُه مستمرٌّ له ولغيره، حتى بعد موته"؛ تحفة الأحوذي، ج 8، ص 135. القسم الثالث: المنافق الذي يقرأ القرآن، فهو لا يعمل به ويتظاهر أمام الناس أنه مؤمنٌ، فهو في ذلك مثل الريحانة لها رائحة وطعمها مُرٌّ. القسم الرابع: المنافق الذي لا يقرأ القرآن، شبَّهه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحنظلة، وفيها ما فيها من المذاق المرِّ؛ ولذا قال: ((لا رائحة لها، وطعمها مُرٌّ))، وفي رواية للترمذي: ((رِيحُها مُرٌّ وطعمُها مُرٌّ))، واستشكلتْ هذه الرواية من جهة أنَّ المرارة من أوصاف الطعوم، فكيف يوصف بها الريحُ؟! والإجابة بأنَّ الريح لَمَّا كان كريهًا، اسْتُعيرَ له وصْفُ (المرارة). الألوكة
  24. إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ، أما بعد : حديثنا اليوم عن الإلتزام الأجوف فما معناه وما هي الأسباب التي تؤدي إلى الوقوع فيه وطرق الوقاية والعلاج منه ؟ الإلتزام الأجوف معناه أن نجد الشخص يبدو في ظاهره الإلتزام التام ولكن إذا فتشنا في داخله، في تصرفاته ، في أخلاقياته وجدنا انتكاسة حقيقية . ومثال على هذا نساء هذا العصر. من يبدو على كل ملامحها وهيئتها التزاما تاما ولكنها تستطيع وبكل سهولة أن تفرط في جزء منه لأجل الدنيا أو بمعنى أصح لحظة من لحظات الدنيا مثال : الأخت الملتزمة التي لا ترتضي لأي رجل أجنبي عنها أن يرى ولو خصلة من شعرها ولكن يوم زفافها فلا بأس من التزين وإظهار الشعر وربما جزء يسير من الصدر. وأخرى تقول لنفسها لا بأس من نمص مرة واحدة في الزفاف وبعدها سأتوب بإذن الله ولكنها تجد نفسها وقعت فريسة لهذا الذنب العظيم فلم تعد تتقبل شكلها كالسابق ، وهناك من ترتدي الكعب العالي ومن ترتدي العباءات المطرزة الملفتة الألوان ولا مانع من حضور حفلات الزفاف المخالفة ومن أطلقت لنظراتها العنان ولم تغض بصرها وتقارن بين هذا وذاك وبين زوجها ، وهناك من لم تهتم بتعلم مباديء دينها فتعتقد فقط أن ما يكفيها منه هو حجابها الشرعي. إن القرآن الكريم أمرنا بالالتزام الجاد. يقول الله تعالى: (يا يحيى خذ الكتاب بقوة ). ويقول سبحانه (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ). وأيضا السنة أمرتنا بالالتزام الجاد، يقول صلى الله عليه وسلم (حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكارة ). وقال عليه الصلاة والسلام (استعن بالله ولا تعجز) فالملتزم الحق لا يؤثر فيه كثرة المغريات والفتن التي تحوم حوله في كل زمان ومكان وقد نجد من الملتزمة أيضا تقصير في العبادة أياً كان نوعها، سواء بترك الفرائض أو أدائها على كسل وعدم لذة أو ترك النوافل أو كثير منها بحجة الزوج صاحب الطلبات التي لا تنتهي أو الأولاد ومنها أيضا إضاعة الوقت فيما لافائدة منه. كثرة الضحك. الإنشغال بالملهيات. عدم الجد في طلب العلم. التعلق بغير الله سبحانه وتعالى. الاهتمام بالمظهر اهتماماً فوق المعتاد. عدم إنكار المنكر. وهناك عدة أسباب للوصول لهذه المرحلة وهي التوسع في المباحات من مأكل ومشرب وملبس وغيره ، أيضا انعدام مجاهدة النفس ودنو الهمة وأصدقاء السوء والرضا التام عن النفس مما يقود إلى التهاون في آداء الفروض ، والتسويف وطول الأمل وكل هذه الأسباب تؤدي إلى عدم الاطمئنان النفسي والفتور ومن ثم الانتكاس عن طريق الهداية. ‌و التساهل بالصغائر التي تجرنا إلى التساهل بالكبائر. ‌وعدم توفيق الله لأن ترك طاعة الله والانشغال بمعصيته تحول دون توفيق الله لنا . ‌وفقد الهيبة أو التأثير في الناس. ‌وعدم الصبر والثبات في المحن والشدائد. فالعبادة هي الغاية التي خلقنا الله من أجلها قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } وسأطرح لكم صور من حياة العباد .أولهم رسول الله صلى الله عليه وسلم المغفور له ذنبه كله: كان يقول صلى الله عليه وسلم (أفلا أكون عبداً شكوراً ) وكان يصوم الدهر حتى يقولون لا يفطر وكان يفطر حتى يقولون لا يصوم، وكان يقوم الليل وكان يجلس في المسجد حتى تطلع الشمس وغير ذلك كثير. ... أبو بكر الصديق يدخل الجنة من أبواب الجنة الثمانية أيها شاء. ... عمر الفاروق كان في وجهه خطان أسودان من البكاء من خشية الله. ... عثمان ذو النورين كان منفق ماله في سبيل الله. ... أسيد بن حضير يتلو القرآن حتى نزلت الملائكة. ... معاذ بن جبل يقول عند موته " إنما أبكي على ظمأ الهواجر، وقيام يوم الشتاء، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر". ولأن لكل ظاهرة أسباب للوقوع فيها لها أيضا علاج للنجاة منها علاج هذا الظاهرة: 1- تذكر القرآن والسنة وما فيها من الثواب للطائعين وعقاب للعاصين. 2- اجتناب الصغائر؛ قال صلى الله عليه وسلم (إياكم ومحقرات الذنوب). 3- التوسط في المباحات. 4- محاولة التوفيق بين ارتباطات العمل والقيام بالطاعات. 5- مجاهدة النفس وتربيتها على الجد والحزم. 6- ملازمة الجماعة والعيش في وسط صالح. 7- الاستعانة بالله سبحانه وتعالى. 8- معرفة واجبة في الدنيا واعتبار الدنيا مزرعة للآخرة. 9- عدم الاغترار بأحد. 10- قراءة السير. 11- تذكر الموت والاتعاظ به. 12- اتهام النفس بالتقصير في الطاعات والعبادات. 13- الالتزام التام بجميع الأحكام في القرآن والسنة 14- الدعاء لأن يسددكِ الله ويوفقكِ لما يحب ويرضى من الأقوال و الأعمال. قال الله تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ). وأنتِ أخيه، بالطبع تحبين الله ولكن ! هل يحبك ؟ فالملتزمة الصالحة تستطيع أن تتفلَّت... لكنها عن كل هذا تنزَّهت وارتفعت. ولم تتفلت بل عاشت في المكان نفسه الذي تعيش فيه اللاهثات وراء الشهوات، لكنها حين اشتهت، اشتهت شيئاً يفوق خيالهن. اشتهت الجنة! علمت أن تلك النفس التي بين جنبيها غالية.. كيف لا ؟ وهي نفسها التي سوف تنعم وتكرم إذا خافت مقام ربها ونهت النفس عن الهوى. ** هدية ** قال صلى الله عليه وسلم: " إذا صلَّت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت ِ". رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، والحديث صححه الألباني في الجامع الصغير. هذا والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ** النقاش مفتوح **
  25. وأشرقت السماء

    { وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ .. }

    جزاكِ الله خيرا همسة الحبيبة وبارك فيكِ

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏‏من سورة النحل [99] ﴿ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ لا يقوى تسلُّط الشيطان على الإنسان إلا مع ضعف الإيمان، وإذا قوي الإيمان ضعف تسلّطه. دُرَر الطَّريفِي

×