اذهبي الى المحتوى

أم فهر

العضوات الجديدات
  • عدد المشاركات

    6
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

السمعة بالمنتدى

0 متعادل

عن العضوة أم فهر

  • الرتبة
    زهرة متفتّحة

وسائل الاتصال

  • Website URL
    http://
  • ICQ
    0

معلومات الملف الشخصي

  • المكان
    وقرن في بيوتكن
  • الاهتمامات
    القراءة، ومبتدئة في طلب العلم والحمد لله، نسأل الله الثبات
  1. حكم قول اللهم اغفر لي إن شئت في الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:(( لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة؛ فإن الله لا مكره له .)) ولمسلم : "وليعظم الرغبة؛ فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه" . هذا الباب من جنس الباب الذي قبله، لأن الذي يدعو الله -تعالى- يجب أن يعزم الدعاء، ولا يعلقه بالمشيئة، لأنه إذا علقه بالمشيئة تضمن ذلك أمرين: الأمر الأول: أن هذا يدل على فتوره في طلب الدعاء من الله -سبحانه وتعالى، كأنه غني عن الله، يقول: إن حصل شيء وإلا ما هو بلازم، فكأنه فاتر في طلبه، وكأنه غني عن الله -سبحانه وتعالى . ولا شك أن العبد مفتقر إلى الله -جل وعلا- في كل أحواله، لأنه فقير إلى الله، ولا ينظر إلى ما عنده من الأسباب ومن الإمكانيات، فإن هذه الإمكانيات يمكن أن تزول في لحظة، لا ينظر إليها ولا يعتمد عليها، فهو فقير إلى الله مهما كان، ولو كان من أكثر الناس مالا وأولادا وملكا فهو فقير إلى الله في أن يبقي عليه هذه النعمة وأن ينفعه بها، وإلا فهي عرضة للزوال في أسرع وقت، هذا معنى . والأمر الثاني: كأنه يرى بأن الله -جل وعلا- قد يجيب الدعاء وهو كاره، فـ"إن شئت"؛ معناه: أنا لست ملزما لك، أخشى أن يشق عليك، لكن إن شئت اغفر لي وارحمني، وهذا لا يليق بالله -سبحانه وتعالى- لأنه تنقص له، والله -جل وعلا- لا مكره له، وهذا المعنى دل عليه قوله -صلى الله عليه وسلم: "فإن الله لا مكره له" . "في الصحيح" أي: في "الصحيحين" . "عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:(( لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، وليعزم المسألة فإن الله لا مكره له)) علل النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا النهي بأمرين: الأمر الأول: أن هذا يدل على الفتور من السائل، والمطلوب من السائل العزم: "وليعزم المسألة" . الأمر الثاني: أن هذا يشعر بأن السائل يخاف أن الله يفعل هذا وهو كاره من باب المجاملة، والله -جل وعلا- لا مكره له، يفعل ما شاء ويختار -سبحانه، لا أحد يكرهه أو يؤثر عليه، أو أنه يجامل أحدا، أو يخاف من أحد . "وفي رواية لمسلم : "وليعظم الرغبة" مثل: "وليعزم المسألة" يعني: يلح على الله في الدعاء . "فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه" يعطي -سبحانه وتعالى- ما يشاء ما لا يعلمه إلا هو، بلا حصر ولا حساب، ولا تنفد خزائنه سبحانه، بخلاف المخلوق فإنه قد يعطي العطاء ولكن هذه العطية تكون ثقيلة عليه وتجحف بماله، قد يكون معسرا ليس عنده شيء . أما الله -جل وعلا- فإنه غني لا يتعاظمه شيء أعطاه، ولذلك: يعطي الجنة التي هي غاية المطالب، ويعطي الدنيا والآخرة -سبحانه وتعالى، يعطي بلا حساب، ولا تنفد خزائنه، كما في الحديث القدسي: يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد ما سألني ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، ذلك بأني جواد واجد ماجد عطائي كلام وعقابي كلام، أفعل ما أشاء هذا شأنه -سبحانه وتعالى . فدل هذا الحديث على مسائل: المسألة الأولى: النهي عن أن يقول: اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت" والنهي للتحريم . المسألة الثانية: بيان علة النهي، وهي أن الله -جل وعلا- لا مكره له حتى يحتاج إلى أن تقول: "إن شئت" ولا يتعاظمه شيء أعطاه ولو كان كثيرا، فإن هذا بالنسبة لله كلا شيء، خزائنه ملأى لا تغيض مع كثرة الإنفاق، كل ما في الدنيا والآخرة فإنه من جوده -سبحانه وتعالى، ومع هذا لا تغيض خزائنه -سبحانه وتعالى: وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كل ما في الدنيا وكل ما في الآخرة وكل ما في السماوات وكل ما في الأرض من الخيرات والنعم فإنه من خزائن الله -سبحانه وتعالى . المسألة الثالثة: في الحديث دليل على كمال غناه -سبحانه وتعالى، وأن خزائنه لا تنقص مع كثرة الإنفاق وإعطاء السائلين، أرأيتم ماذا أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه -سبحانه وتعالى، كما في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم . من موقع الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
  2. الطريق واحد اعلم رحمك الله أن الطريق الذى يضمن لك نعمة الإسلام واحد لا يتعدد، لأن الله كتب الفلاح لحزب واحد فقط فقال: (( أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )) [المجادلة: 22] وكتب الغلبة لهذا الحزب وحده فقال: (( وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ))[المائدة:56] ومهما بحثت فى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلن تجد تفريق الأمة إلى جماعات وتحزيبها فى تكتلات إلا مذموما، قال الله تعالى: (( وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)))[الروم:31-32] وكيف يقر ربنا عز و جل أمة على التشتت بعدما عصمها بحبله، و هو يبرىء نبيه صلى الله عليه وسلم منها حين تكون كذلك وتوعدها عليه فيقول: ((إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (159))) [الأنعام:159] عن معاوية بن سفيان أنه قال: ألا إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قام فينا فقال: ((ألاَ إنَّ مَن قَبلَكم من أهل الكِتابِ افتَرقُوا على ثِنتين وسَبعين مِلَّة، وإنَّ هذه الملة ستَفترِق على ثلاَثٍ وسَبعين، ثِنتَان وسَبعونَ فِي النَّار، ووَاحدَة فِي الجنة، وهى الجماعة)) قال الأمير الصنعانى-رحمه الله-: "ليس ذكر العدد فى الحديث لبيان كثرة الهالكين، وإنما هو لبيان اتساع طرق الضلال و شعبها، ووحدة طريق الحق، نظير ذلك ما ذكره أئمة التفسير فى قوله: (( وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ)) [الأنعام:153] أنه جمع السبل المنهي عن اتباعها لبيان تشعب طرق الضلال وكثرتها وسعتها، وأفرد سبيل الهدى والحق لوحدته وعدم تعدده". وعن بن مسعود - رضى الله عنه - قال: ((خطّ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا، ثم قال: هَذه سبيل الله. ثُمَّ خَطّ خُطوطًا عَن يَمينِه، و عَن شمَالِه، ثمَّ قَال:هَذه سُبُل، وَعَلَى كلِّ سَبيلٍ منهَا شَيطانٌ يَدعُو إلَيه، ثم قرأ: ((وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ)) [الأنعام:153] فدل هذا الحديث بنصه على أن الطريق واحد. قال ابن القيم: "وهذا لأن الطريق الموصل إلى الله واحد، وهو ما عث به رسله وأنزل به كتبه، ولا يصل إليه أحد إلا من هذه الطريق، ولو أتى الناس من كل طريق واستفتحوا من كل باب، فالطرق عليهم مسدودة والأبواب عليهم مغلقة، إلا من هذا الطريق الواحد فإنه متصل بالله موصل إلى الله". قلت: ولكن كثرة بنياته العاديات تشكك فيه وتخذل عنه وإنما انحرف من انحرف من الفرق استئناسا بالتعدد، وتوحشا من التفرد واستعجالا للوصول وجبنا عن تحمل الطول. قال ابن القيم: "من استطال الطريق ضعف مشيه". والله المستعان. تعريف الطريق: من كلام ابن القيم الأول نتبين الطريق، ونتبين أن المقصود بالطريق هاهنا هو الركن الثاني من أركان التوحيد بعد شهادة أن لا أله إلا الله أي: شهادة أن محمًدا رسول الله، وهو أيضا الركن الثاني من أركان العمل المتقبل؛إذ لا يقبل عمل- كما هو معلوم- إلا بشرطين: 1- إخلاص الدين لله تعالى. 2- تجريد المتابعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولست الآن بصدد الاستدلال لهذه القاعدة المشهورة؛ لأن الغاية من هذا المبحث هو بيان السبيل النبوية التي لا يوصل إلى الله سواها؛ فإن "الجهل بالطرق و اّفاتها والمقصود يوجب التعب الكثير، مع الفائدة القليلة" وبيان أن هذه السبيل واحدة، لا يجوز الافتئات فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم بادعاء أن الطريق إلى الله بعدد أنفاس البشر أو غير ذلك ممَا يعلم بطلانه من دين الله الذي جاء ليوحد أهله لا ليفرقهم؛ وقد قال الله تعالى: (( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا)) [آل عمران: 103] وقد جاء تفسير هذا الحبل الكفيل بجمع المسلمين بـ: "كتاب الله". قال ابن مسعود - رضى الله عنه-: "إن هذا الصراط محتضر، تحضره الشياطين ينادون يا عبد الله هلم! هذا الصراط ؛ ليصدوا عن سبيل الله! فاعتصموا بحبل الله؛ فإن حبل الله هو كتاب الله". *وفى هذا الأثر فائدتان: الأولى: أن الصراط واحد، وإنما تحتف به الشياطين بغية تفريق الناس من حوله، ولا تجد سبيلا إلى تفريقهم أحسن من ادعاء تعدده! فكل من رام إيهام الناس أن الحق ليس محجورا فى سبيل واحدة، فإنما هو شيطان، وقد قال الله تعالى: ((فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ)) [يونس: 32] الثانية: تفسير "حبل الله" -الذي يجب أن يعتصم به المسلمون ليتحدوا- بكتاب الله، وهذا لا يتعارض مع قول ابن مسعود - رضي الله عنه - أيضا: "الصراط المستقيم الذي تركنا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم" وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك لهم الكتاب والسنة؛ كما قال: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا: كتاب الله وسنتي". وذلك أيضا لأن السنة ككتاب الله فى كونها وحيا ثم هى تفسير لكتاب الله، بل خير من فسر كلامه تعالى من خلقه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قال سبحانه: (( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)) [النحل:44] وقالت عائشة - رضي الله عنها-: "كان خلقه القراّن" ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته إذا دبت إليهم الفرقة بالاستمساك بسنته، فقال: "......وإنه من يعش منكم بعدى فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم و محدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة....". قال ابن بطة - رحمه الله- في بيان سبب اجتماع كلمة السلف على عقيدة واحدة: "فلم يزل الصدر الأول على هذا جميعا، على ألفة القلوب واتفاق المذاهب: كتاب الله عصمتهم، وسنة المصطفى إمامهم، لا يستعملون الآراء ولا يفزعون إلى الأهواء فلم يزل الناس على ذلك والقلوب بعصمة مولاها محروسة والنفوس عن أهوائها بعنايته محبوسة". وصدق رحمه الله فإن دين الله واحد لا يختلف قال سبحانه: (( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ))[النساء: 82] وهذا الطريق الذي ندعو إليه هو أوضح الطرق و أبينها وأغناها وأكملها فعن العرباض بن سارية - رضى الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ بعدى إلا هالك)) وإذا حاول المرء تكميله أ, تزينه بما لم يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه فإنما يعرج بهم فى طرقات بل فى أودية المهالك، وهذا الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "البدعة الضلالة". ولذلك أشتد نكير السلف الصالح على من يزيد في الدين أو يوغل فيه برأيه. قال عمر بن الخطاب - رصي الله عنه: "إياكم ومجالسة أصحاب الرأي فإنهم أعداء السنة، أعيتهم السنة أن يحفظوها، ونسوا [وفى رواية: وتفلتت عليهم] الأحاديث أن يعوها، وسئلوا عما لا يعلمون فاستحيوا أن يقولوا: لا نعلم! فأفتوا برأيهم، فضلوا و أضلوا كثيرا، وضلوا عن سواء السبيل، إن نبيكم لم يقبضه الله حتى أغناه بالوحي عن الرأي، ولو كان الرأي أولى من السنة لكان باطن الخفين أولى بالمسح من ظاهرهما". وذلك لأن الدين مبناه على الاتباع لا الاختراع والرأي في الغالب مذموم، لأن كثيرا من أمور الدين لا يهتدي إليها العقل بمفرده، لاسيما وأن العقول تتفاوت في إدراكتها، وفق المؤثرات فيها، والرأي قد يحمد. وقال ابن مسعود - رضي الله عنه - : " اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، عليكم بالعتيق". وقال عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -: " كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة!". وما دام حديثي عن أثر البدعة في قطع الطريق على طالب الصراط المستقيم، فإنني أذكر أثر ابن عباس في ذلك، يدل على سعة علم الصحابة، فعن عثمان بن حاضر قال: " دخلت على ابن عباس فقلت: أوصني فقال: نعم! عليك بتقوى الله، والاستقامة والأثر، اتبع ولا تبتدع". فتأمل هذا ! فإنه جمع له أمرين هما: تقوى الله: وهى هنا بمعنى الإخلاص، لأنها قرنت بالاتباع. والاتباع: الذي هو معنى الصراط المستقيم كما سبق. ثم حذره مما يضاد ذلك، ألا وهو البدعة، وهكذا كان عامة كلام السلف جامعا مانعا على وجازته. وقد كان السلف الصالح يشتدون على من يبتغى أقوال الرجال ليزاحم بها أحكام رسول الله - صلى الله عليه سلم-، مهما سمت مرتبة هؤلاء الرجال الأفاضل. ولا ريب أن التأدب مع أهل العلم ومحبتهم وتقديمهم على من بعدهم، واتهام المرء رأيه مع أرائهم أمر في غاية الأهمية، لكن هذا شيء وتقديم النص من الوحيين بعد اتضاحه شيء آخر. قال عروة لابن عباس: " ويحك! أضللت الناس! تأمر بالعمرة في العشر وليس فيهن عمرة؟! فقال: يا عروة! فسل أمك. قال: فإن أبا بكر وعمر لم يقولا ذلك، ولهما أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم واتبع له منك.فقال: من هاهنا تؤتون! نجيئكم برسول الله، وتجيئون بأبي بكر وعمر؟! " وفى طريق: أهما ويحك! أّثر عندك أم ما في كتاب الله، وما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه وفى أمته-". وفى رواية: "أراهم سيهلكون؛ أقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم ويقول: نهى أبو بكر وعمر!!". قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن –رحمه الله- عقب هذا الأثر: " وفى كلام ابن عباس ما يدل على أن من بلغه الدليل فلم يأخذ به تقليدا لإمامه؛ فإنه يجب الإنكار عليه لمخالفته الدليل". وقال أيضا: " وقد عمَت البلوى بهذا المنكر خصوصا ممَن ينتسب إلى العلم، نصبوا الحبائل في الصد عن الأخذ بالكتاب والسنة، وصدوا عن متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وتعظيم أمره ونهيه، فمن ذلك قولهم: "لا يستدل بالكتاب والسنة إلا المجتهد والاجتهاد انقطع"! ويقول: "هذا الذي قلدته أعلم منك بالحديث وناسخه ومنسوخه"!. ونحو ذلك من الأقوال التي غايتها ترك متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، والاعتماد على من يجوز عليه الخطأ، وغيره من الأئمة يخالفه، ويمنع قوله بدليل فما من إمام إلا والذي معه بعض العلم لا كله، فالواجب على كل مكلف إذا بلغه الدليل من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وفهم ذلك أن ينتهي إليه ويعمل به، وإن خالفه من خالفه، كما قال تعالى: (( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )) [الأعراف:3] وقال: (( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )) [العنكبوت:51] وقد تقدم حكاية الإجماع على ذلك، وبيان أن المقلد ليس من أهل العلم، وقد حكى أيضا أبو عمر ابن عبد البر وغيره إجماعا على ذلك". وقد بلغ من تعظيم سلفنا الصالح للسنة أنهم كانوا يعرضون على السيف من يردُ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما فعل الشافعي وقد شكا بشرا المريسى إلى القاضي أبى البخترى، قال –رحمه الله-: " ناظرت المريسى فى القرعة، فقال –أى: المريسى-: يا أبا عبد الله، هذا قمار!! فأتيت أبا البخترى فقلت له: سمعت المريسى يقول: القرعة قمار! يا أبا عبد الله، شاهد آخر وأقتله". وفى رواية: "شاهد آخر و أرفعه على الخشبة وأصلبه". ست درر من أصول أهل الأثر: للشيخ عبد المالك رمضانى الجزائرى
  3. أم فهر

    ¨°O(صفحة تدارس ثلاثة الأصول)O°¨

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيكن أخواتي على هذا الموضوع الرائع، الذي يهتم بأصل من أصول الدين وهو العقيدة، وكما ينصح دائما مشايخنا فلبدأ بشرح الثلاثة أصول هو أول ما يجب أن يكون، فوقكن الله أخواتي في هذا، كما أن هناك شرحا جيدا جدا للشيخ صالح آل الشيخ على المتن، وهو نافع جدا وإن شاء الله ستكون لي مشاركات معكن في مستقبل الأيام تقبلن مروري أختكن أم فهر
  4. السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه شروط كلمة التوحيد ، للشيخ: عبد العزيز بن باز -رحمه الله- ما هي شروط (لا إله إلا الله) كلمة التوحيد، وهل من قال: (لا إله إلا الله) فقط دون أن يعمل يدخل الجنة؟ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على من أتى بالتوحيد ومات عليه دخل الجنة، من ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها حرمت علي دماؤهم وأموالهم إلا بحقها)، ومنها حديث عبادة بن الصامت: (من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، وأن الجنة حق والنار حق؛ أدخله الله الجنة على ما كان من العمل). وهناك أحاديث كثيرة تدل على أن من قال لا إله إلا الله صادقاً موحداً، يتضمن كلامه براءته من الشرك، وإيمانه بأن الله هو المستحق للعبادة فإنه يدخل الجنة، ويكون من المسلمين، مع الإيمان بشهادة بأن محمد رسول الله، والإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله مما بلغه ذاك الوقت، ثم يطالب بعد ذلك بشرائع الإسلام، فإذا أدرك الصلاة وجب عليه أن يصلي، وهكذا الزكاة وهكذا الصيام وهكذا الحج، وإن مات بحال بعد التوحيد دخل الجنة، لو أسلم ومات بالحال دخل الجنة، لأنه ما أدرك العمل ولا فعل شيئاً من السيئات، والإسلام يجب ما قبله، والتوبة تهدم ما كان قبلها، فإن عاش حتى أدرك الصلاة لزمته الصلاة، فإن أبى وجحدها كفر، وإن لم يصلي كفر، وهكذا إذا أدرك الزكاة يجب عليه الزكاة، فإن أبى صار عاصياً يستحق دخوله النار، وهكذا إذا أدرك الصيام ولم يصم صار عاصياً يستحق دخول النار إلا أن يعفو الله عنه، وهكذا إذا زنى أو سرق أو ما أشبه ذلك صار عاصياً يستحق دخول النار إلا أن يعفو الله عنه، فصار تحت مشيئة الله، (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)، المقصود أنه متى دخل في الإسلام ووحد الله وتبرأ من الشرك كله، وآمن بكل ما أخبر الله به ورسوله يكون مسلماً، ثم يطالب بحقوق الإسلام من صلاةٍ و غيرها، وترك المعاصي، فإن ترك المعاصي وأدى الحقوق تم إسلامه وإيمانه، وإن مات في الحال قبل أن يدرك شيء من الأعمال فله الجنة؛ لأن إسلامه جب ما قبله من الشرور، فإن عاش باشر بعض المعاصي، أو ترك بعض الواجبات فهو تحت مشيئة الله إن شاء الله غفر له وأدخله الجنة بتوحيده، وإن شاء عذبه على قدر المعاصي التي مات عليها، كما تقدم في قوله - سبحانه وتعالى -: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)، وهذا بإجماع المسلمين، بإجماع أهل السنة والجماعة، والعاصي تحت المشيئة لا يكفر خلافاً للخوارج، ولا يخلد في النار كما تقول الخوارج والمعتزلة، لا، بل هو تحت مشيئة الله، إذا مات على الزنا، على السرقة، على عقوق الوالدين، على شرب المسكر، على أكل الربا، لكن لم يستحلها يرى أنها معاصي،لغير مستحل ولكن غلبه الهوى والشيطان فهو يعرف أنها معاصي؛ تحت مشيئة الله إن شاء الله عفا عنه وإن شاء عذبه في النار على قدر المعاصي التي مات عليها، بعد التطهير والتمحيص يخرجه الله من النار بإجماع أهل السنة والجماعة، لا يخلد في النار إلا الكفرة خلافاً للخوارج والمعتزلة الذين يقولون: إن العاصي إذا مات على المعصية يخلد في النار. وتقول الخوارج: إنه يكفر، وقولهم باطل عند أهل السنة والجماعة، من أبطل الباطل، والآية الكريمة ترد عليهم، وهي قوله - سبحانه وتعالى -: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -في الزاني: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن)، فالمراد هو الوعيد والتحذير، يعني ليس مؤمناً إيماناً كاملاً، عنده نقصٌ في إيمانه وليس معناه أنه كافر؛ لأن الآيات يصدق بعضها بعضاً والأحاديث يصدق بعضاً بعضاً، وكتاب الله لا يكذب بعضه بعضاً، والسنة لا تخالف القرآن، فوجب أن تفسر النصوص بالنصوص، يفسر النص بالنص، تقول: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) يعني الإيمان الواجب الكامل، لو كان عنده إيمانٌ كامل ما زنى، لكن عنده نقص فلذلك وقع في الزنى، وقع في الخمر لنقص إيمانه، ليس معنى أنه كافر لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم – أمر في حق الزاني أن يحد، يقام عليه، ويكون الحد كفارة له، وشارب الخمر كذلك يقام عليه الحد والحد كفارةٌ له، وإذا مات الزاني على الزنى بعد الحد دخل الجنة وصار الحد كفارةً له، ولهذا يقول - صلى الله عليه وسلم – في حديث عبادة في الصحيحين لما ذكر المعاصي قال: (فمن أدركه الله في الدنيا -أي بالحدود الشرعية- كان كفارة له، ومن أجَّله الله إلى الآخرة فأمره إلى الله)، كما قال تعالى: (ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)، فأهل السنة والجماعة يقولون: إن صاحب المعاصي تحت المشيئة إذا كانت المعصية دون الشرك، ولم يستحلها فهو تحت المشيئة، كالزاني وشارب الخمر وآكل الربا والعاق لوالديه ونحو ذلك، أما من استحل المعاصي، استحل الزنا، قال الزنا حلال، تقام عليه الحجة، فإذا بُيِّنَ له الدليل وأصر على أن الزنا حلال كفر، وصار كافر الكفر الأكبر، وهكذا من يقول: أن الخمر حلال ويُبَيَّن له الدليل ويصر يكون كافراً، وهكذا من يقول السرقة حلال، أو الربا حلال يبين له الأدلة، فإذا أصر على أن الربا حلال كفر، وهكذا من قال عقوق الوالدين حلال يبين له الأمر فإذا أصر بعد الأدلة كفر، وهكذا من يقول إن اللواط حلال، وهكذا من استحل المعاصي المعروفة من الدين بالضرورة استحلها وبين له الدليل وأصر كفر، أما من مات على المعصية وهو يعرف أنها معصية لم يستحلها يعرف أنه عاصي مات وهو زاني، مات وهو شارب الخمر مات وهو يرابي، وهو يعرف أنه عاصي فيكون تحت مشيئة الله، إن شاء ربنا غفر له بأعماله الصالحة وتوحيده، وإن شاء عذبه على قدر الجريمة التي مات عليها، ثم بعد التطهير والتمحيص في النار يخرجهم الله إلى الجنة، وقد تواترت الأحاديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم – أن كثيراً من العصاة يدخل النار ويعذبون فيها، ثم يخرجهم الله من النار وقد امتحشوا – قد احترقوا- فيلقون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، فإذا تم خلقهم أدخلهم الله الجنة. قد تواترت بها الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأجمع على هذا أهل السنة والجماعة ولا يبقى في النار مخلداً إلا الكفرة نسأل الله العافية، أما العصاة لا، قد يبقى فيها قد تطول الإقامة، ويسمى خلود لكنه خلود مؤقت ينتهي، فإذا تمت المدة التي قدرها الله عليه أخرج من النار، وصار إلى الجنة لتوحيده وإسلامه. والتوحيد له شروط ذكرها بعض أهل العلم وهي سبعة، قال بعضهم ثمانية، جمعها بعضهم في بيتين: علمٌ يقينٌ وإخلاصٌ وصدقُك مع محبـة وانقيـاد والقبول لها وزيد ثامنهـا كفراً منك بمـا سوى الإله من الأشياء قد ألها فإذا فهمها طالب العلم وأتقنها وأداها كان هذا كمال التوحيد والإيمان، وإن كان عامي لا يعرف هذه الشروط ولكنه تبرأ من الشرك وآمن بالله ووحده كفى، وإن لم يعرف الشروط، متى تبرأ من الشرك وتبرأ من الكفر، واعتقد بطلانه وآمن بالله ووحده كفى. يقول علمٌ: يعني يعلم أن الله جل وعلا هو المستحق للعبادة، وأن معنى لا إله إلا الله معناها لا معبود حق إلا الله، يقين يقولها بيقين ما هو بشك، يوحد الله عن يقين، وإخلاص يعني ما أشرك بالله غيره؛ بل أخلص لله مع الصدق، خلاف المنافقين يقولونها وهم كاذبون، المنافقون، هذا كافر، إذا قالها ظاهراً وهو يكذبها في الباطن هذا كافر، مع المحبة مع محبة الله ومحبة توحيده، الذي ما يحب الله كافر، أو يكره التوحيد أو يكره الإيمان كافر، (ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم)، وهكذا القبول يقبل الدين، يقبل الحق، ينقاد له، أما إذا رد الحق ولم يقبله ولم ينقد للحق؛ بل .... ولم يقبله أن يوحد الله، ولم يترك الشرك يكن كافراً. ولا بد من الكفران بما يعبد من دون الله، كما قال تعالى:(فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ (256) سورة البقرة، يعني يكفر بعبادة غير الله، يعني ينكرها، يعتقد بطلان عبادة غير الله ينكرها ويتبرأ منها، هذا معنى قول الشاعر: وزيد ثامنهـا كفراً منك بمـا سوى الإله من الأشياء قد ألها فالمقصود أن المؤمن يعلم الحق ويعتقده ويصدق في ذلك، ويتبرأ من الشرك وأهله وينقاد للحق ويطمئن إليه ويحب الله ورسوله، هكذا المؤمن ولو ما عرف الشروط، متى قبل الحق وانقاد لتوحيد الله، وأخلص لله وأحب الله، وانقاد لشرعه، ولم يكن كاذباً كالمنافقين صار إيمانه صحيح المصدر: http://www.binbaz.org.sa/mat/10288
  5. السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،، شرح الشيخ عبدالرزاق البدر http://www.al-badr.net/web/index.php...ry&category=79 [نص الرسالة] إذا قيل لك : من ربك ؟ فقل : ربي الله فإذا قيل لك : إيش معنى الرب ؟ فقل : المعبود المالك المتصرف . فإذا قيل لك : إيش أكبر ما ترى من مخلوقاته ؟ فقل : السموات والأرض . فإذا قيل لك إيش تعرفه به ؟ فقل : أعرفه بآياته ومخلوقاته . وإذا قيل لك : إيش أعظم ما ترى من آياته ؟ فقل : الليل والنهار ، والدليل على ذلك قوله تعالى : " إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً ، والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ، ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين " . فإذا قيل لك : إيش معنى الله ؟ فقل : معناه ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين . فإذا قيل لك : لأي شئ الله خلقك ؟ فقل : لعبادته . فإذا قيل لك : أي شئ عبادته ؟ فقل توحيده وطاعته . فإذا قيل لك : أي شئ الدليل على ذلك ؟ فقل : قوله تعالى : " وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون " وإذا قيل لك : أي شئ أول ما فرض الله عليك ؟ فقل : كفر بالطاغوت وإيمان بالله ، والدليل على ذلك قوله تعالى : " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ، فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها ، والله سميع عليم " . فإذا قيل : إيش العروة الوثقى ؟ فقل لا إله إلا الله . ومعنى " لا إله " نفي و " إلا الله " إثبات . فإذا قيل لك : إيش أنت نافي ، وإيش أنت مثبت ؟ فقل : نافي جميع ما يعبدون من دون الله ، ومثبت العبادة لله وحده لا شريك له . فإذا قيل لك : إيش الدليل على ذلك ؟ فقل : قوله تعالى : " وإذا قال إبراهيم لأبية وقومه إنني براء مما تعبدون " هذا دليل النفي ، ودليل الإثبات " إلا الذي فطرني " . فإذا قيل لك إيش الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية ؟ فقل : توحيد الربوبية فعل الرب ، مثل الخلق والرزق ، والإحياء ، والإماته ، وإنزال المطر وإنبات النبات ، وتدبير الأمور ... وتوحيد الإلهية فعلك أيها العبد ، مثل الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والإنابة والرغبة والرهبة والنذر والاستغاثة وغير ذلك من أنواع العبادة. فإذا قيل لك إيش دينك ؟ فقل ديني الإسلام ، وأصله وقاعدته أمران : الأول : الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له ،والتحريض على ذلك ، والموالاة فيه ، وتكفير من تركه . والإنذار عن الشرك في عبادة الله ، والتغليظ في ذلك ، والمعادة فيه ، وتكفير من فعله . وهو مبني على خمسة أركان : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداَ رسول الله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ،وصوم رمضان ، وحج البيت مع الاستطاعة . ودليل الشهادة قوله تعالى : " شهد الله أنه لا إله إلا هو ، والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم " ودليل أن محمداً رسول الله وقوله تعالى : " ما كان محمد أبا أحمد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين " . والدليل على إخلاص العبادة والصلاة والزكاة قوله تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة " . ودليل الصوم قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون " . ودليل الحج قوله تعالى : "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين " . وأصول الإيمان ستة : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره ، والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك . فإذا قيل : من نبيك ؟ فقل : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ، وهاشم من قريش وقريش من العرب والعرب من ذرية إسماعيل ابن إبراهيم الخليل على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام . بلده مكة وهاجر إلى المدينة . وعمره ثلاث وستون سنة : منها أربعون قبل النبوة ، وثلاث وعشرون نبياً رسولا . نبئ باقرأ ،أرسل بالمدثر . فإذا قيل : هو مات أو ما مات ؟ فقل : مات ، ودينه ما مات " ولن يموت" إلى يوم القيامة ، والدليل قوله تعالى : " إنك ميت وإنهم ميتون ، ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون " وهل الناس إذا ماتوا يبعثون ؟ فقل : نعم ، والدليل قوله تعالى : " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى . والذي ينكر البعث كافر ، والدليل قوله تعالى : " زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا ، قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير . وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .
  6. السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، حياكن الله أخواتي، أنا أختكن أم فهر ، أسأل الله لي طيب مقام بينكن وأن أكون مفيدة ومستفيدة وهذه أول مشاركة لي معكن ، بعنوان عقيدة الفرقة الناجية ، للشيخ مفتي الجنوب، الشيخ: أحمد بن يحيى النجمي -رحمه الله - محاضرة أجاد وأفاد وبين وفصل الشيخ فيها عقيدة السلف الصالح والفرقة الناجية المنصورة رحم الله شيخنا وغفر له...آمين وهــــــــــذا الرابــــــــــط بارك الله فيكم http://www.waady.com/File.php?ID=1287

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏‏من سورة النحل [99] ﴿ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ لا يقوى تسلُّط الشيطان على الإنسان إلا مع ضعف الإيمان، وإذا قوي الإيمان ضعف تسلّطه. دُرَر الطَّريفِي

×