اذهبي الى المحتوى

(أم *سارة*)

العضوات
  • عدد المشاركات

    9235
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • الأيام التي فازت فيها

    38

كل مشاركات العضوة (أم *سارة*)

  1. (أم *سارة*)

    أزواج وزوجات (بقلمي 6)

    القصة الأولى https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=280560 القصة الثانية https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=280688 القصة الثالثة https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=280920 القصة الرابعة https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=281233 القصة الخامسة https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=281503 مخالفة الشرع وإهدار الكرامة غدًا بإذن الله إن قدر لي الله البقاء سأضع لكم القصة السادسة وهي تبين لنا أن من تخالف شرع الله ولا تقف عند حدوده فإنها تهدر كرامتها وتتسبب في أن تلوكها الألسنة وتتهمها بما ليس فيها فحذاري ثم حذاري أن تتضعي نفسك ابنتي الحبيبة في نفس ما وضعت فيه بطلة قصتنا نفسها مهما كانت نيتك حسنة أو سليمة حفظكم الله من كل سوء
  2. (أم *سارة*)

    أزواج وزوجات (بقلمي)

    ابتداءًا وحشتوني ووحشني أكون معكم حبيباتي في هذه المساحة والتي أستأذن فيها مشرفاتي الحبيبات سأضع مجموعة من القصص الواقعية بقلمي المتواضع جدًا فكما تعلمون فلست بكاتبة ولا صاحبة قلم ولكن في حياة الإنسان وما يدور حوله من مجريات للأمور أشياء كثيرة وقصص متنوعة تقع لأحباء لنا أو لأصحاب أبنائنا أو حتى لمن يدرسون لهم ومنهم من أغلق على نفسه ومنهم من تحدث عن حياته وقد أتيت لكم هنا لأقص عليكم بعضًا من هذه القصص لما فيها من عبر وعظات عسى الله أن ينفع بها وتكون ضياء لنا فلا نقع في مثل ما وقعوا فيه من أخطاء أو نستفيد من هذه الأخطاء في حياتنا ولي رجاء أن لا نقول سوى ما يرضي الله لأنه هناك بعض الحالات التي ستنزعجون من أجلها ولذلك أرجو لا نقول شيء يحملنا الذنوب فلسنا بحاجة إلى زيادة للذنوب فهل من مرحب ومتابع يشجع أم أعود حيث كنت وأتابع قصصكم فقط وأهيم سائحة على وجهي في ساحات المنتدى الحبيب
  3. (أم *سارة*)

    أزواج وزوجات (بقلمي الأخيرة)

    يا عبد الله احمد الله {وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا * قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا} وقال تعالى: {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} هذه الآيات تعبر عن قصتنا التالية من جحود النعمة وعدم الشكر عليها فمن يحرم من شيء ثم يرزقه الله إياه لا يحمده ويريد المزيد إلا من رحم ربي وإليكم القصة من أرض الواقع وهي تعبر عن شريحة واسعة مع اختلاف البشر قد يكون عدم الحمد من ناحية المرأة وأحيانًا من ناحية الرجل قصتنا عن فتاة منتقبة تخاف الله وتخشاه وككثير من الفتيات يحلمن بالبيت والزوج والأولاد يتقدم لها أحد الجيران المعروف عنه تقواه فهو ملتحي من شغله لبيت الأسرة للجامع وهكذا يوافق عليه والد الفتاة ولم يهمه أنه ليس له شقة أو دخل جيد المهم أنه صاحب دين وخلق أما بقيت الأمور فربنا ييسر بها يعني مين بدأ بكل شيء هذا تفكير كل أب يريد لابنته من يتقي الله فيها يرزق الله العريس بعقد عمل في الخارج فيتفق مع والد العروس على أن يسافر ويجهز أوراق عروسه حتى تلحق به هناك وعندما يعطيه الله سيبني ويجهز بيت الزوجية يوافق الأب ويدخر لابنته مبلغ من المال ليعطيه لها عندما تبدأ في تجهيز بيت لها فهو حقها مثل أي بنت يجهزها أباها بما يقدر ولم يبخسها حقها لأنها تزوجت وخلاص يمر عام ولا تنجب الفتاة والله أعلم بمعاملة الزوج فهي لا تحكي شيء حتى تعود في أجازة مع زوجها ويتركها في بيت أبيها فلا يوجد لها بيت بعد ولم يتخذ الزوج أي خطوات لتجهيز بيت للزوجية وتظهر الحقائق ليعرف أهل الفتاة بأنها تعيش في تعاسة بسبب عدم الإنجاب والزوج ليس لديه النية في الإنفاق على علاجها أو عمل أي شيء في هذا الشأن فهو ليس مرغم وما سينفقه عليها للعلاج ينفقه على الزواج من أخرى أرخص ولا حول ولا قوة إلا بالله فيفكر والد الفتاة ويقرر أن يقوم هو بمعالجة ابنته وتتضح الأمور أن البنت ليس بها ما يمنع فيتفق مع زوجها على عمل عملية طفل أنابيب للفتاة بالمال الذي ادخره لها كي تتجهز به وفوض أمره وأمر ابنته لله ويوافق الزوج طبعًا لأنه مش خسران شيء يلاقي الأب معارضات كثيرة من الأهل فمنهم من يقول هذه العمليات ليست مضمونة ومنهم من يقول كان غيرها يفلح ومنهم من يقول هناك من فعلها مرات ومرات وفلوسهم راحت على الأرض ولكن هذا لم يثني الأب عن قراره وهو يرى ابنته تزبل أمامه فيأخذها ويأخذ زوجها ويتوكل على الله فهو حسبه ووكيله وتتم العملية ويأتي الله بفرجه وتحمل الفتاة في أربع تواءم سبحان المعطي بلا حدود ويسافر الزوج إلى عمله ويتركها لدى أهلها حتى تلد وترى في حملها ما ترى فهي هزيلة جدًا وضعيفة وكلما تقدم الحمل كلما وهنت وضعفت فلم يراها أحد إلا ويبكي من أجلها فلقد وصلت بطنها إلى منتصف ساقيها تقريبًا من الحمل الذي بداخلها وقبل أن يبدأ الشهر التاسع أو دخلت في يوم أو يومين تتعب تعب شديد ويأتيها المخاض المبكر ليرزقها الله بثلاث ذكور وفتاة ما شاء الله لا قوة إلا بالله ويضعهم الطبيب في الحضان حتى يتموا أيامهم يفرح أهل البنت ويحمدوا الله على رزقه فقد أعطاها الله من وسع ومن فضله العظيم وتمر الأيام والفتاة قلقة بشأن فلذات كبدها فهي لم تصدق بعد أن الله قد منّ عليها ويأتي موعد استلام الأطفال ولله مشيئته يبارك الله في الثلاث ذكور ويسترد البنت فتحمد الفتاة ربها من كان يتصور أن يعيشوا من الأساس وتأخذهم في حضنها وتسافر لزوجها حيث هو ويكبر الأطفال وقبل أن يتموا عامهم الثالث إذ بالزوج يقول لها أنا مش ههقعد على أد هؤلاء أنا عاوز أولاد كمان لازم تتصرفي ويظل يكيل لها مما أتعبها نفسيًا وهي التى ترى الويل والمرار وهي في غربتها وتقوم برعاية ثلاث تواءم وحدها لا معين بعد العليّ العظيم لقد لا قت في حملها وولادتها ما لاقت ثم في تربيتهم حتى دبوا على الأرض وبعد كل هذا لا يعجبه هبة الله له وبسبب ما لحق بها من أذى نفسي شديد أصابها بالاكتآب تطلب منه أن يحجز لها لتعود إلى أهلها حتى ترتاح نفسيًا تعود الفتاة إلى أهلها مكسورة الخاطر لتحكي لهم مأساتها وبينما هي كذلك يزداد عليها التعب وآلام في معدتها مما اضطر أبيها للكشف عليها وعن سبب ما تجده من ألم ليخبره الطبيب بأنها حامل في شهرها الثاني يا الله سبحانك ما أرحمك فيطلب الأب زوجها ويخبره بالخبر وأن الله منّ عليه للمرة الثانية وزجته حامل هذه المرة بشكل طبيعي وها هي يرزقها الله بالحمل دون اللجوء لأحد سواه فهل يا ترى بعد أن تنجب له هذه المرة وهو الذي معه ثلاث من الذكور ولم يحمد الله عليهم فهل سيسكت ويحمد الله؟ أم أنه سيعيد الكرة مرة أخرى ليسيء معاملتها ويحطم نفسيتها وهو الذي لم يعد مسكن للزوجية حتى الآن في بلدتهم وكلما جاءت الأجازة تجلس بأبنائها لدى أسرتها فليس لها بيت هل هذه هي الرجولة جواز وخلف وبس وكمان مش عاجب أسأل الله أن يتم عليها حملها ويرزقها الصحة والعافية ويثيبها على صبرها وأن يهدي زوجها لها وأن ييسر لها الحال فلقد تزوجت بمن رأت فيه الدين والخلق ولم تجري وراء الحياة الدنيا وبهجتها فأسأل الله ألا يضيعها هي وأبناءها ألا من معتبر ألا من حامد يحمد الله على عطاءه ويحفظ أهله وولده لماذا لا نرضى بعطاء الله؟ لماذا لا نكون من القليل الشكور؟ لما العيش في تعاسة والدنيا لا تساوي هذا؟ لماذا لا نتقي الله ونخشى يوم تلقاه ويسألنا عن أنفسنا وأهلينا ماذا فعلتم معهم وبهم؟ وماذا سنقول له سبحانه على النعم التي وهبنا إياها ولم نشكره ونؤدي حق شكرها؟ اللهم اجعلنا من القليل الشكور هذه هي آخر قصة في قصص أزواج وزوجات أسأل الله أن ينفع بها وأن تجدوا فيها ما ينفعكم من العظة والعبرة وأن يغفر لي إسائتي لأي أحد فيها وأن يجعلها له صدقة وصلاة وانتظروني بمشيئة الله تعالى إن قدر لي الحياة في مجموعة أخرى من الحياة وستكون لأُناس حمدوا الله وشكروا نعمته فرزقهم من حيث لم يحتسبوا في أمان الله وحفظه
  4. (أم *سارة*)

    أزواج وزوجات (بقلمي 8)

    خداع اللحية والذهاب للمسجد المؤمن دائمًا مبتلى وكلٌ على حسب إيمانه فكلما زاد الإيمان كلما زاد الابتلاء الكثير من الأباء الملتزمين يوافق على الخاطب لابنته لأنه ملتحي ومتدين وطريقه هو المسجد في الذهاب والإياب فماذا بعد هذا إن مثل هذا الرجل سيتقي الله أكيد هذا ما حدث مع فتاة قصتنا ونبذة مختصرة عن الفتاة التي أعرفها جيدًا هذه الفتاة ملتزمة منذ نعومة أظافرها عندما كانت في الابتدائي لم تخرج أبدًا حاسرة الرأس أو بملابس قصير أو ضيقة على العكس ملابسها واسعة فضفاضة وعندما بلغت مبلغ الفتاة لبست العباءة السوداء والخمار ولم تخرج بأية ألوان أخرى أبدًا وهي فتاة رقيقة خفيضة الصوت مثل النسمة ويشهد الله عليّ في وصفي هذا لها ولا أبالغ وعندما دخلت الجامعة لبست النقاب ولا أقول لكم مالاقته من المدرسين والإدارة والتعنت الذي واجهته ولم ثنيها أبدًا ذلك وبالطبع أعانها أهلها على ذلك فهم أيضًا مثال الالتزام والأم منتقبة ولديهم مسجد يدرسون فيه الفتيات والنساء القرآن فتاة بهذه الصفات الحميدة والأخلاق الراقية وتنتمي لأسرة مثل تلك الأسرة كيف تكون حياتها هذا ما ستعرفونه فإليكم القصة عندما وصلت هذه الفتاة لسن 19 عشر من عمرها كانت في عامها الثاني من الجامعة تقدم إليها شاب من نفس المدينة متخرج من إحدى كليات القمة ولكنه سافر للخارج وعمل هناك واستقرت به الحياة ولأنه ملتحي وينتمي لنفس التيار الإسلامي الذي ينتمي إليه والد الفتاة تمت الموافقة عليه وخلال أيام بسيطة جدًا تم عقد القران مع اعتراض أخوال وخالات الفتاة على هذا الزوج بسبب بعض السلبيات الموجودة في أسرته فهو ينتمي لنفس عائلة فتاة قصتنا الأولى وإن كان مختلف عنهم في قضية التمسك بظواهر الدين والتي يراها الناس فالناس لهم الظاهر أما الباطن فالله به عليم ولكن والد الفتاة يصر عليه ويثق فيه ويقول أنه متعلم ومتدين وتعامل مع فئات أخرى ولن يكون مثل اسرته (ولكن العرق دساس) يسافر الزوج ليجهز لعروسه أوراق استقدامها إليه مع وعد بتجهيز بيت الزوجية لها في مدينتهم عندما يعود وفي نفس الوقت تعهد بأن تنزل العروس وقت الامتحانات حتى لا تضيع عليها دراستها بعد أن جهز العريس أوراق استقدام عروسه أخذ إجازة من صاحب العمل لمدة يومين فقط حتى يتم زفافه ويأتي بعروسه وطبعًا اليوم الأول ضاع في المجيء من هناك وفي اليوم الثاني تم الزفاف وخرجت العروس من بيت أبيها إلى المطار هكذا دون أن تتعرف أو تتعود على ذلك الرجل فلم يحدث بينهما نقاش لأن فترة الخطبة قصيرة جدًا لم تتعدى أيام والأشهر التي فصلت الخطبة عن الزفاف كان هو خارج البلاد يجهز لها الأوراق فهي لا تعرف كيف يفكر أو ما هي نظرته للحياة الزوجية وغير ذلك من الأمور ويرزقها الله الحمل من أول شهر مما يعيق عودتها لدخولها لامتحانات التيرم هذا ما قالته لأهلها ولكن الحقيقة أن الزوج هو من منع قدومها لبلدتها وهي المنكسرة البعيدة عن أهلها فلا أحد بجوارها في غربتها ويأتي موعد الوضع فيرزقها الله بفتاة ولا أحد يعرف ماذا يحدث معها فهو لا يوفر لها هاتف لتحدث أهلها ولكن يعطيها هاتفه لتحدثهم وهو بجوارها فلا تقول إلا الحمد لله أنا سعيدة لا تشغلوا بالكم علي وكأنها تُلقن الكلام وقبل أن تمر عدة أشهر تحمل الفتاة مرة أخرى وهذه المرة تحمل في توأم وخلال هذه المدة تثار شائعات في مدينتنا بأن الزوج قد وكّل أحد أقاربة كي يخطب له ويعقد القران عنه ولم يصدق أهل الفتاة ولم يأخذوا في بالهم حتى أتى موعد وضع الفتاة وإذا هي في المستشفى تضع توأمها كانت عروسه الثانية على موعد للسفر إلى زوجها وتضع الفتاة توأم من الذكور لتنتقل إلى بيتها فتجد هذه الضرة هناك تصوروا أنتم وضعوا أنفسكم مكان هذه المسكينة كيف يكون حالكم وكيف تكون أحاسيسكم عندما تجدوا هذه المفاجأة ويمر العام الثاني ولم تأتي الفتاة إلى امتحانات الجامعة ليقوم الأب بتقديم اعتذار وأوراق تثبت أن ابنته خارج البلاد مع زوجها حتى لا يتم طردها من الجامعة وهي كما هي لا تحدث أهلها إلا في هاتف الزوج ولكنها في إحدى المرات قالت لهم في نهاية المكالمة أن زوجها قد تزوج عليها لتصدم أمها وينقبض صدرها على ابنتها وتثور ثائرتها على الأب الذي لم يسمع لأحد وأقامت الدنيا وأقعدتها حتى استطاع الأب أن يأتي بتأشيرة لزوجته كي تزور ابنتها وتذهب الأم لتجد ابنتها تعيش مع ضرتها في نفس البيت وتتصنع الفتاة السعادة أمام أمها وتنتهي أيام الزيارة على وعد من الزوج بأن يسمح للفتاة بالنزول أجازة عند أهلها على الأقل لتكمل دراستها ولكن وعوده كلها مكذوبة لم يسمح للفتاة بالنزول إلا أن الأم أصابها جلطة في إحدى صمامات قلبها نتيجة الحزن مع زيادة في الغدة الدرقية مما جعل وضعها الصحي صعب جدًا وخضعت لعملية تغيير للصمام وكانت بين الحياة والموت وطلبت أن ترى ابنتها قبل الخضوع للعملية وبعد تحايلات على الزوج كي يسمح للفتاة بالنزول لترى أمها فالأعمار بيد الله وافق بشرط أن تنزل بدون أولادها طبعًا حتى يضمن عودتها إليه فقلبها لن يتركها تدع أولادها هكذا بدون أم لهم ترعاهم وتنزل الفتاة لترى أمها وتعود سريعًا وينجي الله الأم وتتم العملية بسلام ولكنها لا زالت تعاني والمفروض أن تبتعد عن أي توتر نفسي وعصبي ولكن أنى لها ذلك المهم تحمل الفتاة للمرة الثالثة وترزق بتوأم أيضًا من البنين وتصبح أمأ لخمس أطفال في أقل من أربعة سنوات هم عمر زواجها مع هذا الرجل وبعد هذه الولادة تفاجأ الزوجتان بالزوجة الثالثة تأتيهم لتعيش معهم يا الله لقد تزوج للمرة الثالثة عن طريق التوكيل أيضًا وفي هذه المرة تتحايل الفتاة على زوجها أن يتركها تنزل أجازة حتى تحضر امتحانات الكلية كي لا تضيع عليها وفي نفس الوقت ترى أهلها ثم تعود ويتصور الزوج أن هذه الزوجة صادقة فليس لها الآن حيلة فهي أصبحت أم لخمس أطفال وفي نفس الوقت ليس لها بيت في مدينتها لتجلس بهم هناك ومهما تحملها أهلها هي وأولادها فإلى متى هذا ما تصوره وبالفعل يترك الزوج زوجته لتنزل وطبعًا هي كرهته ولا تريد العودة إليه وها هي في بيت أبيها لا حول ولا قوة فلقد فشلت كل المحاولات لتطليقها حتى أنهم قالوا له ستتنازل عن جميع حقوقها لديك ولن تتطالب بنفقة للأبناء ولا بمسكن لهم كل ما تريده هذه المسكينة هو التسريح بالمعروف وهو يأبى الطلاق وفي نفس الوقت يطالبها بالعودة لتعيش في منزل الثلاثة وهي إن عادت ستحرم إلى الأبد من رؤية أهلها أو حتى الحديث معهم عبر الهاتف وهاهي على هذا الحال منذ عامين في بيت أبيها مثل هذا الزوج الذي لم يوفر مسكن كريم لزوجته خاص بها ولم يؤمن لها حياة كريمة في بلدتها عندما تعود لها وكل همه الزواج من ثانية وثالثة ورابعة وتكويمهن بأطفالهن في بيت واحد ودون أن يعلمهن بزواجه بل يضعهم أمام الأمر الواقع غير حرمانهن من أهليهن أو الحديث إليهن بحرية والله أعلم بما هو مخبأ من معاملة سيئة منه فهي لم تذكر شيء عن ذلك أنا لست طرف حتى لا أظلم هذا الرجل أو أتجنى عليه ولا أعترض على زواجه أكثر من مرة فهذه شريعة الله وأمره لكن أعترض أن تعيش الزوجة عيشة التعساء عيشة لا يرضاها حتى الحيوان وأعترض أن ترى أمامها زوجة أخرى فجأة أين الخصوصية للزوجة أين رأيها في زواج زوجها هل ستعيش معه بالمعروف أم أنها لن تستطيع إقامة حدود الله إلا بالإكراه فيا فتيات لا تغرنكم اللحى ولا يغرنكم المظهر والانتماء لتيار معين لا تلقوا بأنفسكم قبل أن تسألوا جيدًا لمن تهبون له أنفسكن لقد أصبحنا في زمن يتخذ فيه الكثير من الرجال هذا المظهر المتدين والملتزم ليستطيع الدخول للبيوت الطيبة ذات الأصل حبيباتي اهتموا بالسؤال عن البيئة التي خرج منها الزوج فقد صدقت المقولة (العرق يمد لسابع جد) تحدثي معه واعرفي أفكاره واستشفيها من خلال الردود والأحاديث التي تدور بينكم والمحي في عينيه صدقه في القول من كذبه أسأل الله أن يرزق بنات المسلمين وبناتي بالزوج الصالح الذي يتقي الله فيهن وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان في أمان الله وقصتنا القادمة (يا عبد الله احمد الله)
  5. (أم *سارة*)

    أزواج وزوجات (بقلمي 4)

    رابط القصة الأولى (حتى تهرب من كلمة عانس) http://akhawat.islam...howtopic=280560 القصة الثانية (نعمة الرضا) https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=280688 القصة الثالثة (أعطاها الله برغم معصيتها) http://akhawat.islam...howtopic=280920 القطة السيامي القطة السيامي ليست قطة بل إنسانة رقيقة وحنونة وسُميت القصة هكذا لأن أقارب زوجها هم من أطلقوا عليها هذا الوصف أنها مثل القطة الناعمة ولتعرفوا المزيد هيا بنا لأقص عليكم قصة صديقتي رحمها الله وجعل مثواها الجنة وبارك لها في ذريتها
  6. (أم *سارة*)

    أزواج وزوجات (بقلمي 5)

    القصة الأولى https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=280560 القصة الثانية https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=280688 القصة الثالثة https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=280920 القصة الرابعة https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=281233 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته غدًا بإذن الله تعالى إن قدر لي الله البقاء سأضع القصة الخامسة من زوجات وأزواج وهذه المرة ستكون من الريف المصري ريف مدينتي أسأل الله الإفادة للجميع وأن يجعل هذه القصص خالصة لوجهه الكريم لتكون عبرة لنا فنتقي الله ما استطعنا إلى ذلك سبيل ولقد وضعت روابط القصص الفائتة حتى لا أجهد أحد في البحث لمن يريد القراءة أحبكم في الله
  7. (أم *سارة*)

    أزواج وزوجات (بقلمي 3)

    https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=280560 رابط القصة الأولى (حتى تهرب من كلمة عانس) http://akhawat.islam...howtopic=280688 رابط القصة الثانية (نعمة الرضا) حبيباتي وأخواتي كما قلت لكم سأضع كل سبت قصة واقعية فيها عبرة وعظة لعلنا ننتبه ونعتبر وفي كل مرة سأضع روابط القصص التي سبقتها لنفس السلسلة هنا لمن شاءت قراءتها وغدًا بإذن الله سأضع هنا القصة الثالثة وأتمنى أن تنتفعوا وتستفيدوا بما أكتبه لكم فهو من الحياة وليس هناك أصدق مما يحدث في حياتنا كي نعتبر منه وكما قال رب العزة سبحانه وتعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الألْبَابِ} قد تكون القصص قصيرة لا تحتوي على كثير من التفاصيل وذلك لأنني أنتقي من حياة أبطال القصص الجزء الذي يحتوي على العبرة فقط مع معرفة عامة للشخصية التي أكتب عنها فأرجو من الله أن أكون موفقة في ذلك دون أن تملوا مني ومن أُسلوبي البسيط الضعيف في السرد في أمان الله غدًا بإذن الله مع (أعطاها الله برغم معصيتها)
  8. هنا القصة الماضية (قدر شقيقتان) http://akhawat.islam...howtopic=298127 من قنع قنعه الله وأغناه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة) (صحيح الترغيب: 3168) قال عبد الله بن عباس: "القناعة مال لا نفاد له". وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "الرزق رزقان: فرزق تطلبه، ورزق يطلبك فإن لم تأته أتاك". وقال سعد بن أبي وقاص لابنه: يا بني: "إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة، فإنها مال لا ينفد؛ وإياك والطمع فإنه فقر حاضر؛ وعليك باليأس، فإنك لم تيأس من شيء قط إلا أغناك الله عنه". قصتنا اليوم حبيباتي لسيدة جميلة رقيقة زينتها الحمد والقناعة وثوبها التعفف والرضا رضيت بشظر العيش ولم تتطلع لما في يد غيرها ممن أنعم الله عليهم فعاشت راضية قانعة تنعم بالسعادة التي حُرمَ منها الكثير فهيا لتتعرفوا عليها مُدرستي الجميلة كانت تُدَّرس للمرحلة الابتدائية تشع بالدفء والحنان نشأت في أسرة طيبة ولكنها أسرة تعيش على الكفاف بالرغم من عراقة اسم العائلة إلا أن هناك عائلات تتسم بالرقي والأخلاق ويعقتد الكثير أنهم أغنياء من التعفف فظهورهم بمظهر جميل وأخلاق طيبة هو ما يعطي للناس الإحساس بأنهم أغنياء وهم بالكاد يقضون أيام حياتهم ولكنهم سعداء يعيشون في ألفة ومودة ومرح هذا ما رأيته بعيني عندما كنت أذهب إليها لتشرح لي دروسي يتقدم لمدرستي الحبيبة زميل لها لا يملك سوى راتبه الضئيل ويعول أمه وأخته ويعيش هو وأسرته في بيت لا يحتوى سوى على غرفة أمامها ممر ضيق في هذا الممر كل مستلزمات معيشتهم من طهو للطعام وغيره من الأدوات وبالرغم من حالته الرقيقة جدا توافق عليه هذه الطيبة ولا تتمرد أو حتى تتطلع لمستوى أفضل ككثير ممن الفتيات بالرغم من جمالها وأصلها الطيب..! فأصلها كفيل بأن يأتيها من هو أفضل حالاً ولم تقل أبدًا يعني أهرب من الفقر إلى أقل من الفقر نفسه! وخاصة أن المادة الدراسية التي يدرسونها هما الاثنين لا يأخذ فيها أحد دروس يعني هو الراتب ولا شيء غيره...! يستأجر الاثنان بيت صغير جدًا للعيش فيه وجهزوه هما الاثنين بالضروريات فقط وعاشت معه بهدوء نفس ورضا وحمد لم تتذمر أبدًا بالرغم من أن نصف راتبه يذهب لأمه وأخته فليس لهم عائل غيره ومن فضل الله عليها أنها ظلت مدة طويلة بدون حمل وعاشت حياتها مع زوجها كالتالي... مرة واحدة في الشهر التي تستطيع فيها شراء لحم، ومرة فرخة صغيرة.. وبقية الشهر مرة أو مرتين سمك من الأنواع الرخيصة.. وبقية الأيام كانت تقضيها هي وزوجها بسندوتشات قد سمتها (الحواوشي الكذاب) وهو عبارة عن بصل محمر مع طماطم، ستقولون كيف؟ فلقد استغربت عندما سمعت هذا الكلام وسألت فوجدت أنها كانت تقوم بتحمير البصل ثم تضع عليها ثمرة الطماطم مع الملح ثم تقوم بعمل سندوتشات منها وأحيانًا تقوم بعمل عصير ليمون يبلل فيه الخبز ويأكلوه أقسم بالله هذا ما قيل لي بالحرف وهكذا كانت تقضي الأيام والشهور بل والسنين أكتب لكم تلك التفاصيل لتعلموا أن الإنسان يستطيع أن يعيش هانيء مطمئن راضي وحامد الله مهما ضاقت به الحياة وفجأة يرزقها الله بالحمل وطبعًا لقلة الحال وقلة التغذية الجيدة والمجهود في العمل أثر ذلك عليها في حملها تمر شهور الحمل بكل آلامه وفي الشهر السادس يأتيها المخاض ليقوم الطبيب بتوليدها واعتبر أن هذا المولود سقط وركنه على جنب وطبعًا لا حضان ولا غيره فحمدت الله وسلمت أمرها له فهذا الطفل الذي لم يكتمل نموه لن يعيش ولكنها قدرة الخالق الذي إذا أراد شيء أن يقول له كن فيكون تشير عليها الممرضة التي كانت مع الطبيب بأن تلفه جيدًا في قطن وشاش وتدفئه جيدًا وتتركه في مكان مظلم لأن الطفل فيه حياة ولا يجب تركه هكذا ليموت دون الأخذ بالأسباب وبالفعل تلفه الممرضة بقطن كثير وشاش ولا تترك سوى فتحة الأنف والفم وأوصت الأم بأن تقطر له بعض المحاليل في فمه وتقطر اللبن من صدرها لتعطيه إياه وظلت الأم هكذا فترة طويلة لا أعلم شهرين أو ثلاث وكلما اتسخ ما عليه من قطن تقوم بتغيره بحرص شديد وسبحان الله يعيش هذا الطفل ويكتمل نموه على هذه الطريقة ويعيش الطفل ابن الستة أشهر وتمر بها الشهور والسنون وتتزوج أخت زوجها وتصبح في رعاية زوجها وتتوفى حماتها رحمها الله يعني أصبح راتب الزوج لبيته فقط ليوسع عليهم بعض الشيء ومع ذلك تطلب من زوجها أن يعيشوا كما كانوا وما كان ينفقه على أخته ووالدته ستأخذه وتتدخره وكأنه لم يكن وظلت هكذا تعيش براتبها والجزء المتبقي من راتب زوجها وتتدخر الباقي حتى استطاعت أن تشتري قطعة أرض وحملت مرة أخرى ورزقها الله بفتاة ويكبر الولد والبنت وقد تعودا على هذه الحياة الأب مدرس له احترامه والأم مدرسة لها احترامها ولا أحد يدري كيف يقضون أيامهم حتى أن هذه السيدة الطيبة كان لها من أقاربها من هو متيسر الحال جدًا وكان ينفق بسخاء على أقاربه المحتاجين وكلما عرض عليها المال ترفضه وتقول مستورة والحمد لله إعطيه لأحد يحتاج له ويكون أولى مني سبحان الله (الصيت ولا الغنى) كما يقولون وبعد عدة سنوات تستطيع أن تتدخر ثمن تأثيث البيت وتنتظر سنوات أخرى وكلما ادخرت شيء تقوم بوضعه في بناء البيت حتى الزيادة التي كانت تتكرم بها الحكومة من زيادة للرواتب أو مكافأة امتحانات كانت تعتبرها لم تأتِ وتدخرها أيضًا سواء الزيادة التي تأتيها أو تاتي لزوجها حتى أكرمهم الله وانتقلوا للعيش فيه وبالحمد والرضا والقناعة أصبح لديهم بيتهم الخاص بهم وأصبح لديهم الراتب كله متوفر لحياتهم ويكبر الأبناء ويتخرج الولد من الجامعة وتتخرج البنت وتتزوج ويكون لأبويها اليد العليا في زواجها فيعينون الزوج بما يستطيعون بل وتركوه يبني شقة فوقهم ليعيش فيها مع ابنتهم والولد يجاهد في الحياة بعد تخرجه حتى أتته فرصة عمل بالخارج وقد بلغ الثلاثين الآن وأمه تبحث له عن عروس صالحة تعينه على الحياة فما أكرم الخالق الذي منحهم قوة الثبات على الحياة بتلك الإمكانات القليلة فسبحان الله عاشوا وكأنهم أغنى الأغنياء وبارك الله لهم في رزقهم وذريتهم ولو نظرنا لمن هم أفضل منهم حال أو لمن أعطاهم الله الخير نجدهم أتعس الناس ولا يشكرون ولا يحمدون ولا يقنعون نجدهم فقراء بالرغم من غناهم المادي ودائمًا لديهم إحساس بالحاجة والعوز وأن الدنيا غلاء والصحة ضعيفة وأمراض الدنيا بهم والشكوى لا تترك ألسنتهم ولا حول ولا قوة إلا بالله ومن أصدق من الله حديثا إذ قال تعالى: {وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} وقال تعالى: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ} فاللهم أغننا من فضلك العظيم وقنعنا بما أعطيتنا واجعلنا من الراضين الحامدين الشاكرين لفضلك العظيم وبارك لنا اللهم في أولادنا وأهلينا وردنا إليك ردًا جميلاً غير مفتونين ولا جاحدين وارزقنا رضاك والجنة يتبع بإذن الله تعالى والقصة الجديدة
  9. (أم *سارة*)

    ***وقليلٌ من عبادي الشكور**

    منح وهبات من خلال محن وابتلاءات كثير هو ما يمر به الإنسان في حياته فهل توقفنا ولو لحظات في كل ما يمر بنا خلقنا الله في هذه الحياة وجعل حياتنا متنوعة ما بين الفرح تارة والحزن تارة وتارة بدون هذا أو ذاك إذا ابتُلي الإنسان بعدة ابتلاءات متوالية يقول ماذا فعلت ليحدث لي ما يحدث ويعترض وينقم دون أن يتفكر ولو للحظة ماذا وراء تلك المحنة أو ماذا وراء تلك المنحة لا يشكر الله على عطاءه فحق عليه قول الله {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ} فاللهم اجعلنا من القليل الشكور تنتقل إحدى حبيباتي إلى منزل جديد فيصاب زوجها بفشل كبدي مما يضطره لزرع كبد يكفه كل ما يملك وينجيه الله من موت محقق وبعدها بقليل تصاب ابنتها العروس بحادث سيارة تفقدها الوعي أشهر طويلة وقال الأطباء أنها ماتت إكلينيكيًا وننتظر قراركم برفع الأجهزة عنها وآخر تعرض لنفس الحادة فمات في الحال وقبره والداه وهما يبكيان فراقه وحرمانهم منه فإذا بالله يلطف بأمها ويبعث الروح في ابنتها مرة أخرى بعد أن فقدت الأمل وبكت ابنتها العروس فيقول أحدهم من يوم أن انتقلت للمنزل الجديد والمصائب تتوالى عليها ولم يفكروا بلحظة أن الله قد منحها حياة جديدة لزوجها وابنتها في حين أن من أصابه ذلك المرض بالرغم من وجود المال لديه قد مات فعلا ومن تعرض لنفس الحادثة مات وقُبر في الحال فأين شكر الله على لطفه بنا وهناك ابتلاء آخر رأيته ورأيت من خلاله المنح والهبات تلك التي حرمها الله نعمة الأمومة وابتلاها بالعقم ولكن وهبها زوج خلوق يحبها ويخاف عليها ويتقي الله فيها ويساعدها في حفظ كتابه العزيز في حين أن أخرى وهبها الله الأولاد وابتلاها بزوج عاصي لا يخاف الله ولا يتقيه فيها ولا في أولاده وجعل حياتهم مثل الجحيم يتمنون لو أنهم لم يأتوا إلى الحياة أليس ذلك هبة ومنحة من وراء ابتلاء وحرمان وهذه الحبيبة التي ابتلاها الله في صحتها بعد أن أنجبت البنت والولد وأصبحت تقضي معظم أيامها في المشفي بغرفة العناية المركزة وتنتظر الموت فربى الله أولادها ووهبهم الخلق القويم وتحمل المسئولية وهم من يرعون أمهم ليفخر بهم كل من يراهم ويتمنى لو أنهم أولاده قالت لي إحدى صديقاتي ما شاء الله إحنا اللي قاعدين لأولادنا مش قادرين نربيهم مثلهم فقلت لها إن الهدى هدى الله ربنا حرمهم وجود أم ترعاهم ولكن وهبهم رعايته وهداه أليست هذه منحة لتلك الأم من خلال محنة وابتلاء فأولاد صالحين خير من الدنيا وما فيها وهناك شكر آخر يغفل عنه الإنسان ألا وهو الشكر على الشكر نفسه عندما أصاب بأزمة في التنفس وأحس بأن الروح على وشك الخروج ثم يفرجها الله علي فاشكره وأحمده وأقول ياه الروح حلوة فهل أتذكر وقتها أن أشكره على أن منحني شكره وحمده حين الأزمة فشكر الله أراها منحة وهبة عظيمة يمنحها لنا الله حين الابتلاء فاللهم لك الحمد على الحمد ذاته ألا يعلم الإنسان أن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه لأنه سبحانه يبتليه ويمنحه في نفس الوقت فهلا وعينا ذلك وهرعنا إلى الله شكرًا وتضرعًا أن جعل من وراء الابتلاء هبة جديدة يمسح بها أحزاننا وتشرق لنا بأمل جديد هلا رضينا بقضاءه دون اعتراض ونبحث عن المنحة التي أعطاها لنا من وراء الابتلاء هلا علمنا أن منع الله عطاء سبحانه يمنع عنا ليعطينا خيرا لا يعلمه إلا هو سبحانه فهلا شكرنا كثير هو ما يدور في عقلي مما يحدث لنا في هذه الحياة كنت أتمنى لو أستطيع كتابته وترجمته إلى أحرف وكلمات لعل الله يجعل فيها كلمة يهدي بها معترض على ما أصابه أو منع عنه ولعل الله يفيقني حين الغفلة ويذكرني بتلك الكلمات وألا تكون حبر على ورق {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا} أحبكن في الله
  10. هذه القصة حقيقية حدثت في مدينتنا.. وهي من القصص الكثيرة التي تحدث في كل وقت وزمان.. وتكون البطلة أغلب الأحيان الأم ولكن شتان بين إمرأة تظلل على أبناءها وتخرج بهم من معترك الحياة.. وبين إمرأة تبحث عن حياتها وتنسى فلذات كبدها.. قصتي ستكون عن الإثنين القصة الأولى أسرة بسيطة تمثل واقع الكثير من الأسر المصرية زوج وزوجة وولدان وبيت بسيط حجرة مبنية بمنافعها كما يقال وسقف البيت من القش والبوص فوقهما مشمع حتى لا يسقط المطر عليهم في الشتاء الأب إنسان يسعى على قوت أولاده وزوحته يوم يجد عمل يقتات منه ويومان لا يجد وتسير الأيام.. لم تشكو الزوجة أبداً والأطفال صغار لم يكن لهم أي مطالب ولم ينفتحوا على الحياة وعاشوا على الكفاف حتى أتى يوم خرج الأب للبحث عن لقمة العيش وفجأة يقع عليه سلك كهرباء من عمدان الإنارة في الشارع فيحترق ويموت هكذا في غمضة عين ينتهي الأب الراعي والباحث عن قوت أولاده وليس للأسرة بعد الله من أحد يعولهم أو يجري على شئونهم ولكن الرزاق لا يغفل لم تمد الأم يدها للناس ولم تتخلى عن مسئولياتها تجاه أبناءها الصغار ولم تفكر في الزواج بحجة أنها ستأتي بمن ينفق عليهم فهيهات هيهات بين الأب الحقيقي والمستعار فقد فطنت بفطرتها إلى أنه لايمكن أن تجد من يقوم بدور الأب وإن وجدته سيهتم بشئونهم فترة ثم يضيق بهم وتكون الخيرة أما حياتها معه أو أولادها فمن البداية لم تضع الأم نفسها في هذا الإختيار فالأولاد هم حياة الأم وكل أم طبيعية وهي الفطرة التي وضعها الله في الأمهات كي يتربى الأبناء تخرج الأم للعمل في البيوت تارة وتقوم بشي السمك للناس تارة أخرى وتمتد بها الحياة هكذا حتى كبر الأولاد ودخلوا إلى المدارس ولم تتركهم يعملون ويضيع أملهم في التعليم مثلهم مثل أقرانهم على العكس فقد ظلت صامدة مستعينة بالله وحده يقويها ويعينها وقد رزقها بر أبناءها فكانوا يعملون في فترة الإجازة كي يأتون بمصاريف التعليم ويكفي الأم أن تأتي لهم بما يقتاتون به حتى منّ الله عليهم بفضله وتخرجوا من الكليات المرموقة وأصبحوا حديث من حولهم كبر الأولاد وتخرجوا ولم ينسوا فضل الأم فسعوا جاهدين على عمل بيت يليق بأمهم وجعلوا فيه كل ما كان من وسائل الراحة حتى ترتاح ولو أيام قليلة من عناء الحياة وما رأته طوال سنين صباهم وطفولتهم فهم مهما فعلوا لن يوفوها حقها.. وسبحان الله من لم يجدوا الكفاف في صغرهم أصبحوا من الأثرياء في شبابهم وهم الآن متزوجون هانئون في حياتهم وأمهم تنعم في خيراتهم وبين زوجاتهم وأبنائهم فقد أمهلها الله حتى رأت ثمرة فؤادها وقد شبوا وتزوجوا وعاشوا الحياة وكأن ما فات كان حلم أو أشبه بالحلم أعزها الله وكتب لها الجنة وجعلها من يجاورون رسول الله فالصبر على البلاء والتحمل يجعل الإنسان في معية الله فيعينه ويقويه ويرزقه من حيث لم يحتسب يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا . وأشار بالسبابة والوسطى ، وفرج بينهما شيئا . الراوي: سهل بن سعد الساعدي المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5304/ خلاصة حكم المحدث: [صحيح وهذه المرأة كفلت أيتامها وصبرت عليهم فجزاها الله خير الجزاء إنتظروني بحول الله وقوته والقصة الثانية والتي هي النقيض تماماً لتروا الفرق بين إعانة الله لمن إستعان به وتوكل عليه وبين من تخلت عن مسئوليتها وفضلت راحتها قصة إبها تقطع القلب رحمه الله رحمة واسعة
  11. (أم *سارة*)

    ~^~*كيف تتخلص من سماع الأغاني ؟*~^~

    كيف تتخلص من سماع الأغاني ؟ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن كثيرا من الشباب اليوم مبتلى بالمواظبة على سماع الأغاني، ويقضي معها الساعات الطويلة في ذهابه وإيابه، وفي بيته وفي عمله وفي نزهته، وفي سفره ومع عائلته وقلبه متعلق مهيم مفتون بسماع الدندنة والأصوات الحسنة والكلمات العاشقة، حتى صار يحفظ الكثير من كلمات الأغاني وله ولع في معرفة أخبار وأحوال المغنين، ويزداد الأمر سوءا إذا أدمن ذلك وصار ديدنا له وشاب على هذه العادة القبيحة، فترى الرجل قد طعن في الستين وأكثر وهو يخصص أوقاتا لسماع الأغاني، ولا يستطيع أن يمر عليه يوم وهو لم يسمعها.. وإن التعلق بسماع الأصوات الحسنة والمقامات الموسيقية من أعظم الفتن التي يبتلى بها القلب، من وقع بها صد قلبه عن سماع الحق وأعمال الإيمان ومشاهد الخشوع، وصار قلبه مرتعا لصوت الشيطان، وإن المتأمل اليوم يجد كثيرا من شبابنا وفتياتنا أضحوا صرعى للهوى وضحية لصوت الشيطان والافتتان بالأغاني أيما فتنة، والإعلام الفاسد يلعب دورا خطيرا في هذه الظاهرة. ولا شك أن الغناء محرم في الكتاب والسنة وكلام الصحابة وأقوال الأئمة المعتبرين، ولا يعرف عن أحد منهم الرخصة فيه إلا ما حُكي قولا شاذا مهجورا عن أهل الظاهر ولا يلتفت إليه إلا جاهل أو سيء القصد، ولذلك ثبت في البخاري تعليقا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف»، اعلم يا مبتلى بسماع الأغاني أن ثمة أمور إذا تأملت فيها وتدبرتها علمت قبح وخطر الأغاني على دينك وفكرت في التخلص منها: أولا: أن تعلم أن سماع الأغاني ينبت في قلبك شعب النفاق كما قال الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود: "الغناء ينبت النفاق في القلب". وذلك أن القلب يصبح مظلما لا بصيرة له ولا يميز بين الحق والباطل بل يكره الحق ويفرح بالباطل. ثانيا: أن سماع الأغاني يوقعك في نوع قلق واكتئاب وعذاب نفسي دايم، كمن يأكل ولا يشبع وتشعر أنك غير مرتاح البال كما قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا} [طه:124]. وكثير ممن تركوا الغناء شعروا براحة بال وأنس وطمأنينة قلب كانوا فاقدينها في زمن الغفلة. ثالثا: أن سماعك للأغاني يطرد عن قلبك سماع القرآن والتلذذ به كما هو مشاهد، لأن قلبك إذا امتلأ بصوت الشيطان لم يهنأ بصوت الرحمن، قال ابن القيم: "فإن القرآن والغناء لا يجتمعان في القلب أبدا لما بينهما من التضاد، فإن القرآن ينهي عن اتباع الهوى ويأمر بالعفـّة ومجانبة شهوات النفس وأسباب الغي، وينهي عن اتباع خطوات الشيطان، والغناء يأمر بضدّ ذلك كله ويحسنه". رابعا: أن سماعك للأغاني يبعدك وينأى بك عن حضور مجالس الإيمان وحلق الذكر، وينفرك عن صحبة الصالحين ويكرهك لأهل الخير ويحبب لقلبك صحبة أهل الهوى والبطالة، كما قال تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ . وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} [الزخرف:36، 37]. خامسا: أن إدمانك على الأغاني يزين لك المعصية ويغريك بالشهوة المحرمة ويحرك مشاعرك نحو الهيام والعشق والفجور وإقامة العلاقات المحرمة، ولذلك قال الفضيل بن عياض: "الغناء رقية الزنا"، وأحوال المغنين وفضائحهم لا تخفى على أحد. سادسا: أن سماعك للأغاني يجعلك من أهل الغفلة عن ذكر الله والمواظبة على الفرائض والسنن والمسابقة في الخيرات ويجعلك حريصا على فعل المنكرات والسيئات، قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [لقمان:6]. قال ابن مسعود رضي الله عنه قال: "هو والله الغناء". سابعا: أن تعلم أن سماع الأغاني من شعار الفساق الذين لم يراعوا حرمة الشرع، والإعراض عن الأغاني من شعار الكمل من أهل الإيمان والمروءة، ولذلك قال الإمام مالك في الغناء: "إنما يفعله عندنا الفساق"، فاختر أنت ممن تحب أن تكون. ثامنا: أن الأغاني تجعل على قلبك غشاء وغطاء يمنعك من التفكر في عظمة الله وفهم كلامه، ومن كمال محبة النبي صلى الله عليه وسلم وفهم كلامه، والاتعاظ بالعبر والزواجر فلا يتأثر قلبك بموعظة ولا يتلذذ بالعبادة ولا يفكر بالآخرة، ويفتتن بالدنيا ويطيل الأمل فيها، فإذا علمت أخي واستيقنت بخطر الأغاني ثم عزمت على تركها فثمة وسائل مهمة تعينك على التخلص من هذا البلاء: 1- الإقبال على التوبة النصوح التي تشتمل على الإقلاع عنها والندم والعزم على عدم العود إليها. 2-الإكثار من الاستغفار في آناء الليل والنهار، فإن الاستغفار يمحو أثر الذنوب ويطهرها. 3- المداومة على الذكر سائر الأحوال فإن ذلك يبعد الشيطان عن الروح ويشرح الصدر للخير. 4-الإقبال على سماع القرآن من أصوات القراء المعروفين بحسن الصوت خاصة أول النهار وآخر الليل والإكثار من ذلك، فإن سماع الحق يثبت في القلب ويسكن في الفؤاد ويزهد في صوت الشيطان. 5- الحرص على حضور مجالس العلم والإيمان؛ لأنها تورث السكينة والخشوع وصلاح الباطن. 6- مدارسة أحوال السلف والتأمل في زهدهم وعبادتهم وإقبالهم على الله وترك اللهو والباطل. 7- الاشتغال في محاسبة النفس في التفريط في كل وقت تمضيه في سماع اللهو والباطل، وتذكر ما يورثه من الحسرة والندامة يوم القيامة. 8- الحرص على الدعاء بهداية قلبك في ترك الأغاني، واستعن بالله واسأل الله أن يكرهها إليك ويبغضها لك ويبعدها عنك كما بين المشرق والمغرب. وأنصحك أخي ألا تيأس من المجاهدة في ترك الأغاني فالشيطان حريص على إحباطك، فكلما ضعفت نفسك وسمعت شيئا منها فاستغفر الله واشغلها بسماع القرآن والحديث والعلم وهكذا، حتى تتخلص منها بالكلية. وأسأل الله أن يهدي ضال المسلمين من الشباب والفتيات عن سماع الأغاني، ويحبب لهم سماع القرآن ومجالس الإيمان، ويبطل كيد المفسدين ويكفي المسلمين شرهم ويفشل مشاريعهم خاصة في بلاد الحرمين. الكـاتب: خالد بن سعود البليهد المختار الإسلامي
  12. (أم *سارة*)

    فين بابا (بقلمي)

    هنا الحبيبة هي في نهاية العقد الثالث من عمرها الآن تزوجت منذ 15 عام زوجها صيدلي بالرغم من أنه يستطيع العيش في بلده في بحبوحة لا يجدها الكثير إلا أنه آثر الذهاب خارج وطنه للبحث عن حياة أفضل وتأمين مستقبل ما يجود الله عليه به من الأولاد تسافر هنا مع زوجها إلى البلاد المكرمة ويعمل في نفس البلدة التي بها أختها فاختها أيضًا مغتربة عن وطنها وتسير بهم الحياة ويعلو الزوج في وظيفته ويتدرج ويرسل لأبيه معظم راتبه ليبني له بيت ويكون تحتح صيدلية حتى يجلس بها عند العودة لوطنه وتسير بهم الحياة على هذا المنوال ويرزقها الله من الأولاد بنين وبنات أربعة أولاد تمر بهم السنين وكلما نزل زيارة يجد أباه يتمم في المنزل حتى انتهى منه فاستخرج ما يلزم لفتح الصيدلية أسفل المنزل ويؤجرها لحين عودته فهو لن يعود إلا عندما يقوم بتحويش بعض المال كما قلت لتأمين حياة الأولادد ولكنه تلك المرة بعد عودته من إجازته يتوفى الأب ليجد أن كل شيء باسمه عدا الصيدلية لأن التصاريح باسمه هو وإذا بأشقاءه لا يعترفون بأن المنزل وغيره حق له فهو من تعب تغرب وأرسل المال وقسموا على أساس ميراث من الأب فاستعوض الله وقال اللي أعطاني إياه سيعطيني غيره ولم يدخل في مشاكل مع إخوته ولكن الرياح لا تأتي بما تشتهي السفن فإذا بأحد زملائه في العمل يكيد له عند صاحب العمل مما جعل صاحب العمل يستغني عنه ويعطيه مكافأة كنهاية لخدمته بالشركة فيقرر هو وزوجته العودة إلى أرض الوطن ولكن بعد نهاية العام الدراسي حتى لا تضيع السنة على الأولاد فقد مر منها عدة أشهر فاستأذن أولي الأمر بأن يسمحوا له بالبقاء حتى ينتهي العام الدراسي وبدأ ينفق من المكافأة وفي نفس الوقت أخذ يبحث عن عمل بديل لعل الله ييسر له الأمر ونفذ مال المكافأة ولم يزل على العام الدراسي شهرين حتى ينتهي وإذا بصاحب العمل يرسل إليه ويعتذر منه فقد ظهرت برائته وانتقم الله له ممن كاد به وكان هذا الأمر منذ 16 يوم واتفق على أن يعود لعمله ابتداء من أول الأسبوع ويفرح طبعًا لذلك الأمر ولكن أولاده الذين يعون ما يدور حولهم وأكبرهم في الشهادة الإعدادية يقولون له لا تعود أما الصغير فهو ثلاث أعوام لا يفهم شيء فقد أهانك ولم يسمع لك وصدق ما قيل عنك بعد هذه السنوات الطويلة ولكنه يسامح وينوي العودة إلى عمله ولكن لله مشيئته فقبل استلام العمل بيومين ينتابه حالة من القيء لتسرع به هنا وزوج أختها إلى المشفى وقبل أن يراه الطبيب إذا به ينطق الشهادين ويسلم الروح إلى بارئها وسط زهول الجميع والزوجة لا تنطق فيقوم زوج اختها بعمل اللازم ويخبر أهلهم في مصر بما حدث ولا زالت الزوجة في شرودها إلى أن سألها ابنها الصغير ذات الثلاث سنوات فين بابا فخرجت عن شرودها وتنفجر في بكاء مرير وتتحدث إلى والدتها ليلة البارحة لتسألها فين زوجي تركني بهذا الحمل الثقيل ماذا أفعل لتحرق قلب الجميع ونعود وكأننا لم نسمع بخبر موته إلا هذه اللحظة فأسأل الله أن يلهمها الصبر ويرزقها القوة على الصمود وتربية أولادها وأن يعوضها خيرًا وأن ينبت أولادها نباتًا صالحًا وأن يقر عينيها بهم وأن يتخمد زوجها برحمته ويتجاوز عنه ويسكنه فسيح جناته فما أصعب موت الفجأة ووقعها على قلب الجميع فها هو تغرب ليدخر ما يؤمن حياة أطفاله فرحل وتركهم دون مال أو حتى معاش لأنه لم يعمل في بلده ويثبت نفسه في وظيفة أولًا بل تزوج وذهب مباشرة للعمل بالخارج وما كان له أصبح ميراث بسبب أن الأب كتب كل شيء باسمه وأسأل الله أن يرقق قلب أعمامهم ويتعظوا من موت أخيهم الذي مات وهو في ريعان الشباب فهو لا زال في العقد الرابع من عمره وأن يردوا إلى أبناءه مال أبيهم وبيته وهكذا هي الحياة ولولا الأمل ما صنعنا في شيء ولا تعبنا أنفسنا بالبحث عن لقمة العيش
  13. (أم *سارة*)

    ابنتي الحبيبة ها قد أصبحتي عروس

    أخواتي الحبيبات بناتي الغاليات مشاعر كثيرة مختلطة تنتابي لا أعلم أهي فرح أم حزن أم ماذا ولم أجد مفر لما أنا فيه سوى أن أكتب وأفضفض معكن عما بي لعلي أستريح حبيباتي كنت أنظر للأمهات وأقول لماذا يبكين يوم عرس ابنة من البنات وأستعجب أليست كل أم تتمنى ذلك اليوم بل أنها تدعو الله دائما به وتخاف أن تموت قبل أن ترى ابنتها عروس أليست كل أم تتمنى ذلك اليوم وتخاف أن يطول الانتظار حتى يأتي فارس أحلام ابنتها كما يقولون فلماذا البكاء لماذا هذا الألم الذي يعتصر قلب الأمهات حين ترى ابنتها وهي تزف لعريسها حتى أصبحت ابنتي عروس الآن فقط زال عجبي واندهاشي لقد مررت بنفس تلك المشاعر المختلطة ولا أزال أعيش أجوائها ولا أعلم متى تنقضي تلك المشاعر هل سيطول الوقت أم ستمر سريعا وأعتاد البعد وأسلم بالأمر والواقع الجديد عندما كنت أجهز حاجيات ابنتي وتجهيز بيتها وشراء كل لوازمه كنت في غاية الهمة والنشاط بالرغم من الإرهاق والتعب كنت فرحة كلما أنهيت لها شيء أبحث عن غيره لأتمه على أحسن وجه حتى يوم زفافها وأثناء تجهيزها لم أحس سوى بالفرح لأجلها وكنت أباشر الكوافيرة وأعطي ملاحظاتي إلى أن جاءت اللحظات الفاصلة وجاء أبيها ليأخذها ويسلمها لعريسها وبدأت الدفوف في الإعلان عن نزول العروس هنا فقط تبدلت المشاعر تماما قي تلك اللحظة علت دقات قلبي وأصبح يدق وكأنه هو الدف وانهمرت الدموع من عيني ولم أعد أسيطر عليها والجميع يحاولون شدي لأكون بجوار ابنتي في الزفة وأنا لا حراك تسمرت مكاني وكأن أعضائي شلت لا أعرف ما أصابني الآن فقط أعذر الأمهات الآن فقط أحس بما ينتابهن من مشاعر لا نعرف معناها عدت للبيت وبالرغم من مرور ثلاث أيام على زفاف ابنتي لبيتها إلا أني لا أستطيع أن أرى غرفتها لم أفتحها حتى الآن ولم أدخلها ولا أعرف إلى متى سأظل هكذا ولا أعرف إلى متى ساظل أبكيها وكلما طهوت شيء مما تحبه أبكي وأتمنى لو أنها كانت معي لتأكله أحس أن البيت كئيب وبه فراغ كبير حبيباتي رفقا بأمهاتكن كتبت لكن ما يحدث معي لعلي أستريح ولعل كل فتاة تقسو على أمها أن تفيق وتعلم بقرب فراقها والبعد عنها سيأتي اليوم الذي تتركي فيه بيت أبيكِ وأمك لتعمري بيت آخر فكوني نعمة الابنة لتكوني نعمة الزوجة كوني رفيقة وصاحبة لأمك وأبيكِ سيأتي اليوم الذي سترين فيه ابنتك وهي تترك بيتك لتكون في بيت آخر وسامحنني إن كنت أزعجتكن بتلك الفضفضة التي كتبتها بدموعي ويشهد ربي على ما زرفته من دمع وأنا أكتب ولا تنسوني من الدعاء لعل الله ينزل السكينة علي رب يصلح أحوالنا جميعا ويرزق كل فتاة بالزوج الصالح ويربط على قلوب الأمهات والأباء أحبكن في الله
  14. (أم *سارة*)

    ضريبة الكلام الخلاب

    :closedeyes: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن سعادتنا تكتمل فى قيامنا بواجبنا مع خالقنا ، ثم مع خلقه ، إن الكلام سهل نطقه وتحبيره وزخرفته لكن الأصعب من ذلك صياغته فى مُثُل عليا من الصفات الحميده والأعمال الجليلة (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلاتعقلون ) إن الآمر بالمعروف التارك له ، والناهى عن المنكر الفاعل له يوضع كما فى الحديث الصحيح فى النار فيدور بأمعائه كما يدور الحمار برحاه فيسأله أهل النار عن سر هلاكه فقال : كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه ياأيها الرجل المعلم غيره هلاً لنفسك كان ذا التعليم وقف الواعظ الشهير أبو معاذ الرازى ، فبكى وأبكى الناس ثم قال وغيرُ تقى يأمر الناس بالتقى طبيب يداوى الناس وهو عليلٌ كان بعض السلف إذا أراد أن يأمر الناس بالصدقة ، تصدق هو أولاً ثم أمرهم فاستجابوا طواعية أحبابى نقلته لكم عن الدكتور :عائض القرنى ولم اكتب أى شىء من عندى حتى لا أشوه كلام الشيخ الجليل عسى أن ينفعنا الله به وادعو معى الا نقول إلا ما نعمل حتى لانكون فيمن ذكره الحديث أعاذنا الله واعاننا على حسن الإتباع
  15. (أم *سارة*)

    *~~*ولن نجد في البرية مثله*~~*

    بسم الله والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد الله الذي منّ علينا بنعمة الإسلام وكفى بها نعمة والحمد الله الذي جعل محمدًا عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء والرسل واللبنة التي أتمت البناء فكان خاتم الأنبياء المُرسل بخاتم الأديان شرّفَ أمة الإسلام به فهو المبعوث ليتمم مكارم الأخلاق نبدأ الحديث ببعض من محكم آي القرآن العظيم عنه صلى الله عليه وسلم، فرب العزة يقول واصفًا خلقه عليه الصلاة والسلام: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم:4]. بعد أن كان العالم يعيش في ظلمات القسوة والانحدار كان عليه الصلاة والسلام الرحمة المهداة للعالمين يقول تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ} [اللأنبياء:107]. كان من أرأف الناس وأرحمهم فقال تعالى: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}(التوبة:128). لقد اتصف الحبيب المصطفى بأكمل الأخلاق والصفات وجمال المظهر والجوهر فكان وفي كريم صادق أمين رؤوف رحيم حنون عطوف ضحاك بسام لا لاعان ولا شتّام حتى وإن آذاه البشر أجمعين أو افتروا عليه وهاجموه فهو الرحمة المهداه المصطفى المختار من فوق سبع سموات اجتباه ربه ورباه سأتحدث هنا عن اثنين من شمائله عليه الصلاة والسلام وهي: ** أصله وخلقه الكريم صلى الله عليه وسلم** **ومعاملته لأهله وخدمه صلى الله عليه وسلم** ** أصله وخلقه الكريم صلى الله عليه وسلم** إن سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم اصطفاه الله على البشر أجمعين فهو كريم الأصل طاهر المنبت يعود أصله إلى نسل أبو الأنبياء المبعوث بالحنفية السمحة سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام فهو صلى الله عليه وسلم القائل: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم) (صحيح مسلم: 2276) فكان صلى الله عليه وسلم صاحب الأصل العريق الذي لا تشوبه شائبة فهو ابن الذبيحين جده إسماعيل عليه السلام الذي افتداه الله بكبش عظيم وأباه عبد الله بن عبد المطلب الذي افتداه عبد المطلب بمائة من الإبل كما جاء في السير في الرحيق المختوم وغيره من الكتب طهر الله قلبه ورباه فكان ذا خلق كريم وقد بعثه الله ليتمم مكارم الأخلاق فهو القائل صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم" وفي رواية "صالح الأخلاق" (الألباني: السلسلة الصحيحة: 45). اصطفاه الله ليكون الخاتم المتمم لبناء الأمم فهو القائل صلى الله عليه وسلم: "إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون ويعجبون له ويقولون: هلاَّ وُضِعت هذه اللبنة؟،قال: فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين" (صحيح البخاري: 3535). وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إنَّ اللهَ نظرَ في قلوبِ العبادِ فوجدَ قلبَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خيرَ قلوبِ العبادِ فاصطفاهُ لنفسِهِ فابتعثهُ برسالتِهِ ثم نظرَ في قلوبِ العبادِ بعدَ قلبِ محمدٍ فوجدَ قلوبَ أصحابِهِ خيرَ قلوبِ العبادِ فجعلهم وُزَرَاءَ نبيِّهِ يُقاتلونَ على دِينِهِ" (مسند أحمد: 211/ 5). وهو صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة والأسوة العظمى الذي حثنا على حسن الأخلاق والتخلق بالصفات الحميدة بالقول والفعل والعمل ففي كثير من الأحاديث حثنا فيها على التخلق بالأخلاق الحميدة ومنها: "إن أحبكم إلي وأقربكم مني في الآخرة مجالس أحاسنكم أخلاقا، و إن أبغضكم إلي وأبعدكم مني في الآخرة أسوؤكم أخلاقا، الثرثارون المتفيهقون المتشدقون" (صحيح الجامع:1535). وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن خياركم أحاسنكم أخلاقا" (صحيح البخاري:6035). فالأخيار هم الأحسن أخلاقا ومن أراد أن يكون قريب من الحبيبت في الآخرة ويكون بالقرب منه في مجلسه هو من تخلق بالأخلاق الحسنة. ومن كريم خلقه صلى الله عليه وسلم رحمته بالصغير وإكرامه للكبير فقال: "ليس منا من لم يجل كبيرنا ، ويرحم صغيرنا ! و يعرف لعالمنا حقه" (الالباني: صحيح الجامع:5443). وهذا يعني أن من لم يكون رؤوف رحيم بالصغير ومُجل وموقر للكبير ويحترم العلم والعلماء فهو ليس من المسلمين وقد خرج من الفطرة النبوية ومن كريم خلقه إحسانه بالمرأة والضعيف والحث على معاملتها برفق: "خيرُكم خيرُكم لأَهلِه وأنا خيرُكُم لأَهلي ما أكرمَ النِّساءَ إلَّا كريمٌ ولا أهانَهُنَّ إلا لئيمٌ" (السيوطي في الجامع الصغير: 4102). ومن حسن خلقه أمره بإكرام الضيف والإحسان إلى الجار وعدم إيذاءه وعدم التفوه إلا بالخير من الكلام: "من كانَ يؤمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخِرِ فلا يؤذِ جارَه ، ومن كانَ يؤمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فليُكرِمْ ضيفَه ، ومن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فليقُلْ خيرًا أو ليصمُتْ" (صحيح البخاري: 6018). وكان صلى الله عليه وسلم من أوفى الناس وحث المسلمين على الوفاء وعدم الخيانه فهو الصادق الأمين الوفي: "أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك" (صحيح الترمذي:1264). والجميع يعلم ما لا قاه عليه الصلاة والسلام من إيذاء قريش له ومع ذلك ترك الأمانات التي كانت عنده لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ليردها لأصحابها عندما أمره الله بالهجرة والكثير الكثير من الأحاديث التي تدل على تربيته للأمة وحثها على الأخلاق الحميدة فهي اللبنة الأساسية في بناء الأمم: إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبو **معاملته لأهله وخدمه صلى الله عليه وسلم** كانت معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لزوجاته وأولاده ولكافة الناس أكمل معاملة وأتمها.. وتشهد بذلك كتب الحديث والسيرة، وسأذكر نماذج من تلك المعاملة الطاهرة سنبدأ بمحمد صلى الله عليه وسلم الأب: تقول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: "ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً ودلاً وهدياً برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة، كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها" (الألباني: صحيح أبو داود: 5217). فما أحن منك من أب يا حبيبي يا رسول الله وقال صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" (رواه الترمذي وقال: حسن صحيح). والأهل هنا تشمل الزوجات والأقارب والأولاد. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم خلقاً" (سنن الترمذي:1162 حسن صحيح). وكان صلى الله عليه وسلم يوصي أصحابه بزوجاتهم خيراً ويقول: "إنما هن عوان عندكم" (رواه الترمذي) أي أسيرات وللأسير حق على من أسره فقد حبسها له وحده وحقًا على الزوج أن يحسن لزوجته ويرأف بها بحق حبسها وأسرها فلا يسفه ولا يقبح ولا يضرب الوجه وهذا من هديه علي الصلاة والسلام في الحفاظ على المرأة وصون كرامتها وسُئلت أمنا عائشة رضي الله عنها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: "كان يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة" (صحيح البخاري: 676). وقالت رضي الله عنها: "كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم" (صحيح الجامع:4937). وهذا دليل على إعانته لأهله وخدمته في بيوت زوجاته.. لا كما يتوهم بعض الناس من أن ذلك نقصاً وعيباً أن يعين الرجل أهله في أعمال البيت.. وهذا التعاون يولد الألفة والمحبة بين الزوج وزوجته كما لا يخفى فداك روحي وأهلي يا حبيبي يا رسول الله. أما مودته وتودده لأزواجه فمنها قوله لعائشة رضي الله عنها: "إني لأعرف غضبك ورضاك. قالت: وكيف تعرف ذاك يا رسول الله؟ قال: إنك إذا كنت راضية قلتِ: بلى ورب محمد، وإذا كنت ساخطة قلت: لا ورب إبراهيم. قالت: أجل ، لست أهاجر إلا اسمك" (صحيح البخاري: 6078) فأين الزوج الذي يهتم لغضب امرأته ويعلم متى تكون غاضبة منه ومتى تكون راضية طيبة النفس من ناحيته، ما أحنك يا حبيبي يا رسول الله صلاة الله وسلامه عليك. ونجده في موقف أخر يلهو مع زوجاته ويسامرهم فتقول عائشة رضي الله عنها: "سابقني رسول الله فسبقته، فلبث حتى إذا أرهقني اللحم أي سمنت سابقني فسبقني، فقال هذه بتلك يشير للمرة الأولى" (الألباني: 377 صحيح). وفي موقف أخر مع زوجه صفية رضي الله عنها عندما دخل عليها ووجدها تبكي فسألها: "ما يبكيكِ قالتْ قالتْ لي حفصةُ إنِّي بنتُ يهوديٍّ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وإنَّكِ لابنةُ نَبِيٍّ وإنَّ عمَّكِ لنبيٌّ وإنَّكِ لتحتَ نبيٍّ ففيمَ تفخرُ عليكِ ثمَّ قالَ اتَّقي اللَّهَ يا حفصةُ" (صحيح الترمذي:3894) فنجد هنا أنه لم يتركها تبكي هكذا بل طيب خاطرها وقال لها ما يرفع شأنها ويعزها وسط نسائه وفي موقف آخر يتبين حلمه صلى الله عليه وسلم، عندما غارت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وها هو الموقف: "أهدت بعض أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى النبي صلى الله عليه و سلم طعاما في قصعة فضربت عائشة القصعة بيدها فألقت ما فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم طعام بطعام وإناء بإناء" (صحيح الترمذي:1359). فنجده هنا عليه الصلاة والسلام لم يوبخها أو يقول لها كلامًا غليظًا بل أخذ الأمر ببساطة، فأين نحن من هذا الرقي في التعامل وهذا الحلم والإناة؟! وأما معاملته صلى الله عليه وسلم لخدمه فكانت أحسن معاملة كما يحكي ذلك خادمه أنس بن مالك قال: "خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عشر سنين والله ما قال لي: أفاً قط، ولا قال لي لشيء: لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا" (صحيح البخاري:2309). فأين نحن من هذا الخلق والتواضع والحنو على الخدم في بيوتنا من قدوتنا وأسوتنا ألم يأن الأوان أن نقتدي به وننصره في أفعالنا وأقوالنا وحياتنا كلها؟! وكان صلى الله عليه وسلم لا يستكبر أن يجلس خادمه إلى جواره ويأكل معه ولذلك نجده حث المسلمين على ذلك فقال صلى الله عليه وسلم: "إذا أتَى أحدُكم خادمَه بطعامهِ، فإنْ لم يُجلسهُ معه، فليناولْهُ أُكلةً أو أُكلتينِ، أو لُقمةً أو لُقمتينِ، فإنَّهُ وَلِيَ حرَّهُ وعِلاجَهُ" (صحيح البخاري:5460). فما أكرم أخلاقك وتواضعك يا حبيبي يا رسول الله فكم يعاني الخدم في زمننا هذا من مخدوميهم! فكيف ننصرك ونحن نبتعد عن كل خصال الخير التي تركتها لنا؟ والحديث يطول ولا ينقطع عن صفات الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا تحدثنا عن الوفاء فلن نجد أوفى منه صلى الله عليه وسلم حتى مع أعداءه وإذا تحدثنا عن الأمانة فهو الأمين حامل الرسالة ومبلغها بكل أمانة ونحن على ذلك من الشاهدين وهو الأمين الذي أُذي من الكفار وكانت عنده آمانات لهم فتركها مع علي رضي الله عنه ليردها لهم بالرغم مما لا قاه منهم من هو ومن أسلم معه من عذاب وقتل وتنكيل وعن الصدق فليس أصدق منه حتى وإن كان في الهزل فهو لا يقول إلا صدقا وإذا تكلمنا عن حفظ العهد فليس هناك من هو أحفظ منه للعهد وإن كان لعدو الله فلا يغدر أبدًا وإذا تحدثنا عن الرحمة فليس هناك أرحم منه على البسيطة حتى مع الأطفال والحيوانات والطيور ووووووووو الكثير الكثير الذي لا ينقطع فهو المعصوم المختار من فوق سبع سموات فاللهم صلِ وسلم وبارك عليك ياحبيبي يا رسول وعلى آله وصحبه وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
  16. تثبيت / 31 / 05 / 2012 لغاية 07 / 06 / 2012 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حبيباتي في الله الساحة ليست بحاجة لأن أضع فيها شيء فأنتن ما شاء الله طباخات ماهرات ولكن بناءً على طلب الحبيبة ماريا بأن أشرح عمل الديك الرومي في الفرن فتطفلت على ساحتكم العامرة بالخيرات بموضوعي المتواضع ويا رب يعجبكم أولاً نقوم بتنظيف الديك الرومي جيدًا وغسله بالماء والملح والليمون ونقعه في الماء حتى يصبح لا معًا تمامًا هكذا ثم نقوم بواسطة أطراف الأصابع وبحرص شديد في فصل الجلد عن الصدر بدون تمزيق الجلد الخارجي فانتبهوا هكذا الصورة سيظهر بها الجزء الأمامي فقط من الصدر لأن الكاميرا رفضت الدخول أكثر (باين مكسوفة) ثم نجهز بصل وثوم وتفاحة وبهارات وفلفل أسود وملح وزنجبيل وزعتر وروز ماري وليمون وخل ونضرب الجميع في الكبة ليكونوا هكذا ثم نأخذ جزء ونوزعه تحت الجلد بين الصدر والجلد وجزء نلفه داخل الديك في كل مكان والجزء المتبقي نتبل به الديك من الخارج ليكون في النهايه هكذا ثم نضعه في الثلاجة طوال الليل حتى يشرب من التتبيله ويلين لحمه نتيجة الخل والليمون وفي الصباح ندهن الديك من الخارج بمادة دهنية زيت أو سمن ونضعه تحت الشواية ونقوم بتحميره جيدًا ثم نغلفه بورق فويل وندخله الفرن حتى يطيب ولكن عليكم بقلبه من جانب إلى جانب كل نصف ساعة حتى يخرج ما بداخله من ماء نتيجة الطهو لأنه أثناء الطهو يفرز ما بداخله من مياه ودهون وتظل داخله فلذلك يجب قلبه من حين لآخر وبعد أن يتم طهوه وستعرفين ذلك بغرز يد ملعقة في لحمه فإن مرت به بشهوله فهذه ولم يخرج من خلالها دماء فهذا علامة طهوه وأثناء طهوه تعدين الأرز بالكاري الذي ستضعيه أسفله وتقومين بتحمير المكسرات ثم تضعي نصف المكسرات وتقلبيها مع الأرو بعد طهوه كذا وعند التقديم تخرجين الديك من الفرن وتضعي الأرز على سرفيس التقديم وفوقه الديك ثم نرش بقية المكسرات عليهم ليكون هكذا ويمكنك عمل ديكور على الصدر بوردات من الطماطم والخيار والخضروات بوضعها في عيدان خلة وغرزها في صدر الديك بالهنا والشفا
  17. (أم *سارة*)

    كنوز الدعاء

    *** مقدمة *** الصلاة والسلام على أشرف الخلق حبيب الحق من أرسله الله للناس رحمة فأتم به النعمة الداعي إلى صراط الله القويم فكان للسائرين على طريق الله بشيراً ولمن خالفه نذيراً حجة الله على العالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [غافر: 60] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي" رواه مسلم (2675) وعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ" ثُمَّ قَرَأَ {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر:60] صحيح سنن الترمذي (2370) وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا سَأَلَ أَحَدكم فَلْيُكْثِر، فإنّمَا يَسْأَلُ رَبَّهُ" رواه ابن حبّان (2403) بسند صحيح. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ" صحيح سنن الترمذي (2370) وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ إِلاَّ آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا، أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ" ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: اللَّهُ أَكْثَرُ" صحيح سنن الترمذي (2827) وعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ" صحيح سنن الترمذي (2827) وعَنْ زَيْد بْنِ خَارِجَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "صَلُّوا عَلَيَّ وَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، وَقُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ" صحيح سنن النسائي (1225) وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ" ‏ صحيح سنن الترمذي .(2686) قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: "وهذا يدلّ على أن رضاه في سؤاله وطاعته. وإذا رضي الرّبّ تبارك وتعالى، فكلّ خير في رضاه، كما أنّ كلّ بلاء ومصيبة في غضبه" وعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ، وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ" صحيح سنن الترمذي (2813). وكَانَ" رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ" صحيح سنن أبي داود (1315). أخواتي الحبيبات سيكون موضوعنا عن الدعاء فهو العبادة كما قال الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام وسيشمل الموضوع العناصر الآتية آيات الدعاء في القرآن الكريم من أقوال السلف في الدعاء أنواع الدعاء * الدعاء والقدر وأخيراً لماذا الدعاء تابعوا أكرمكم الله وتقبل صالح الدعاء
  18. هل يُحاسب المسلم على خواطِر نفسه عن العقيدة؟ الجواب بسم الله الرحمن الرحيم أولا: لا يُحاسب الإنسان على ثلاث: الهاجس والخاطر وحديث النفس، لِقوله عليه الصلاة والسلام : (إن الله تجاوز عن أمتي ما حدّثت به أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم) رواه البخاري ومسلم . وإنما يُؤاخذ ويُحاسب على: الْهَمّ والعَزْم، ولذلك جاء في الحديث: (من هَمّ بِحَسَنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هَمّ بها وعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات، إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همّ بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة) رواه البخاري ومسلم . ثانيا: ما يَجِده المسلم في نفسه يجب عليه فيه ثلاثة أمور: الأول: الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم فإذا وَجَد الإنسان شيئا من الوسواس فليستعذ بالله ولينتهِ ويترك ما يخطر بباله ولا يلتفت إليه، وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم قال تعالى : {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} سواء كان الوسواس في العقيدة أو في غيرها . الثاني : الانتهاء عَمَّا هو فيه، وأن لا ينساق وراء تلك الوساوس . قال صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الناس يتساءلون حتى يُقال هذا خلق الله الخلق، فمن خلق الله، فمن وجد من ذلك شيئا فليقل: آمنت بالله، وليستعذ بالله، ولْيَنْتَهِ) رواه البخاري ومسلم . الثالث: أن يقول: آمنت بالله، وأن يطرد تلك الوساوس، ويؤمن بالله تبارك وتعالى . وفي الحديث المتقدِّم: فليقل: (آمنت بالله). ثالثا: ينبغي أن لا ينساق المسلم وراء تلك الخيالات التي ربما تقوده إلى فعل أمْر مُحرّم، أو اعتقاد باطِل. قال ابن القيم رحمه الله: "اعلم أن ورود الخاطر لا يضر، وإنما يضر استدعاؤه ومحادثته، فالخاطر كَالْمَارّ على الطريق، فإن لم تستدعه وتتركه مَرّ وانْصرف عنك، وإن استدعيته سَحَرَك بحديثه وخِدعه وغُروره، وهو أخف شيء على النفس الفارغة الباطلة، وأثقل شيء على القلب والنفس الشريفة السماوية المطمئنة" اهـ . رابعا: وُجود تلك الخواطر لا يعني أنه منافق أو أن إيمانه في خطر؛ فقد وَجَد ذلك أو بعضه خيار هذه الأمة والله تعالى أعلم . الشيخ: عبد الرحمن بن عبد الله السحيم عضو مكتب الدعوة والإرشاد
  19. (أم *سارة*)

    ~*~*شتان بين بكائنا وبكائهم*~*~

    حبيباتي وأخواتي في الله حياكم الله ورضي عنكم وعنا وعن الجميع حبيباتي دائما ما يكون عندنا أشياء إذا أُثيرت فإنها تثير الشجون والحزن في قلوبنا ومن هذه الأشياء التي آثارت حزني علي نفسي وعلى من هم على شاكلتي ذلك الموضوع الذي رفعته الحبيبة سدرة المنتهى وهو أين الـبكــاء من خشـية الـلــه..؟؟ هذا الموضوع جعلني أفكر فيما يحدث حولي من مواقف تبكينا مع أن هذا البكاء ليس من معصية وقعنا فيها ونخشى ألا يغفر الله لنا أو بكاء على عمر ضاع في غير طاعة بل بكاء على أشياء لاهية تحملنا الذنوب المعاصي وتثقل كاهلنا بآثام تهوي بنا في جنهم أعاذنا الله وإياكم منها وجعلني أقارن بين بكائنا هذا وبكاء الصحابة ومن بعدهم السلف الصالح فتتملكني الحسرة على ما نحن فيه من ضياع وقساوة قلب فالعين التي تدمع في معصية وينفطر القلب فيها ليست كالتي تدمع خشية ورهبة من الواحد القهار والعين التي تدمع على فراق حبيب مات وقُبر وعَلِم حاله ليست كالتي تدمع خشية من اليوم التي ستأول فيه إلى قبرها لترى عملها والعين التي تدمع من موقف محزن في دنيا فانية أو مشهد مؤثر ليست التي تدمع خشية من يوم الموقف العظيم أمام الخالق وهي خجلة منكسرة ولذلك أحببت أن أكتب لكم بعض المواقف التي يبكي البعض فيها ليعلم كل منا حاله وبعد أن أسرد تلك المواقف سأسرد لكم بعض المواقف التي كان يبكي فيها السلف لتروا الفارق بين بكائنا وبكائهم لعل الله يرقق قلوبنا ويصلح أحوالنا وأسأل الله أن يهدي بتلك الكلمات قلوبًا ويجعلها في ميزان حسناتي فما أفقرني لأي حسنة تثقل ميزاني وتزيح عني ولو ذنبا أو إثمًا الموقف الأول كنت في زيارة مع بعض أقاربي وفي أثناء الحديث فإذا بواحدة منهن تقول افتكروا نجيب على المسلسل الفلاني الحلقة الماضية خلتني أبكي لما عميت فترد الأخرى هو أنتم لسة بتتأثروا بالمسلسلات المصري دي فقالت دي كانت حلقة فظيعة متهيألي ما فيش حد شافها إلا وبكى سبحان الله بكت من المسلسل لدرجة تشبه العمى ولم تبكي يومًا على فرض ضاع وصلته قضاء أو من آية مرت بها وهزت قلبها الموقف الثاني الطرف الأول: ألو كيفك يا حبيبة وكيفها بنتك الطرف الثاني: الحمد لله عاملة إيه في حفظ القرآن وصلتي لأي جزء الطرف الأول: اسكتي والله مقصرة أوي المهم عايزة ميعاد علشان أزور فلانة الطرف الثاني: ماشي هكلمها وأرد عليكِ.. بعد تحديد الميعاد ألو هي منتظراكِ الساعة 8 بإذن الله الطرف الأول: 8 بس ده ميعاد المسلسل التركي الفلاني الطرف الثاني: إيه يا بنتي هو انتي بتسمعي المسلسلات دي ابقي ياختي اسمعيه هناك الطرف الأول: غصب عني والله العيال علقوني به والبطلة مش بتخليني أبطل بكى لا حول ولا قوة إلا بالله لم يكن البكاء بسبب التقصير في القرآن ولكن البكاء بسبب بطلة المسلسل! نبكي ممن يشهد علينا يوم القيامة ولا نبكي من تقصيرنا في حق من يشهد لنا يوم الحساب وقد يكون شفيعًا لنا الموقف الثالث قضى حياته في السفر هنا وهناك من أجل تجارته وفي كل مرة يسافر فيها يجمع الصلوات ليصليها جملة بعد متصف الليل بعد أن يعود لمنزله وبعد مرور سنوات على هذا الحال لا يجد شيء جمعه يقابل تلك المشقة والتعب لا مال ولا زوجة ولا شيء يبكي حاله أنه كان يدور في ساقية وفي النهاية لم يجد أي شيء بكى العمر الذي ضاع هدر ولم يبكي على الصلوات التي ضيعها بضياع وقتها وهي أول ما يسأل عليه العبد يوم القيامة فإن صلحت صلح العمل وإن فسدت رحماك ربي والله أعلم ببقية عمله وهو على حاله تلك من ضياع الصلاة هناك الكثير والكثير من المواقف التي رأتيها ويبكي فيها الإنسان على شيء زائل والأولى أن يبكي على العمر الذي مضى في غير طاعة تقربه من المولى لن أطيل عليكم بكثرة المواقف حتى لا تملوا وسأسرد لكم الآن بعض المواقف التي بكى فيها السلف (ابن المبارك كان جالساً مع أصحابه يوماً من الأيام فانطفأ السراج فقام رجل يصلح السراج، فلما أشعل السراج نظروا إلى ابن المبارك فإذا لحيته قد ابتلت بالدموع قالوا: لم تبكي يرحمك الله؟ قال: تذكرت القبر وظلمته). سبحان الله يبكي ظلمة القبر عندما أنطفأ السراج ونحن لو انقطع لبكينا انقطاع المسلسل الفلاني أو البرنامج العلاني هذا هو الفارق بين بكائنا وبكائهم إلا من رحم ربي (ابن سيرين كان يضحك في النهار ويسامر أصحابه ويتحدث، الذي يراه لا يقول: إن هذا الرجل تدمع عينه يوماً من الأيام، فإذا أرخى الليل ستوره، وهدأت الأصوات، وحل الظلام، جلس في مصلاه طوال الليل وهو يبكي، كأنه قتل أهل القرية جميعاً) كان حين يأتي الليل يختلي بربه ويبكي بين يده ونحن نجلس الليل أمام التلفزيون نبكي المواقف الحزينة التي تمر بها الشخصيات أو تلك المسكينة التي انهارت لفراق حبيبها وبعضنا يقضي الليل بين الصحبة والأهل والوناسة في اللهو والحكايا والتسالي إلا من رحم ربي أرأيتم الفرق بين البكائين (حذيفة رضي الله عنه يبكي بكاءً شديداً فقيل له: ما بكاؤك؟ فقال: لا أدري على ما أقدم، أعلى رضا أم على سخط؟ في ليلة انتبه الحسن فبكى فضج أهل الدار بالبكاء، فسألوه عن حاله فقال: ذكرت ذنباً لي فبكيت. وكان الحسن يقول: يحق لمن يعلم أن الموتَ موردُه، وأن الساعةَ موعدُه، والقيام بين يدي الله تعالى مشهدُه: يحق له أن يطول حزنُه). هل بكينا يومًا ونحن نفكر أنحن على رضا أم سخط من الله مثل حذيفة رضي الله عنه هل بكينا يومًا على ذنب أذنبناه وما أكثر الذنوب في حياتنا مثل بكاء الحسن رضي الله عنه {أم حَسِب الذين اِجتْرحوُا السيئات أن نْجعلهُم كالذين آمنوُا وعملوُا الصالحات} [الجاثية/21] والكثير الكثير من المواقف التي بكى فيها السلف ولكن تلك نبذة بسيطة للمقارنة اللهم ارحمنا برحمتك واعفو عنا بعفوك سامحوني أخواتي إن كنت أسأت في كلامي ولكن أحببت أن نرى الفرق بين بكائنا وبكائهم لعلنا نستفيق ونذرف دموع الندم على أعمارٍ قضيناه في غير رضا الله نبكي على أعمارٍ قضيناها لأجل أشياء فانية إن لم تزيدنا ذنوبًا فلن تمحو عنا آثامًا جميل أن نسعد بحياتنا مع أولادنا وأزواجنا والأجمل أن نطير فرحًا عندما نذرف دمعة من خشية الله في أمان الله وحفظه
  20. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيفكم يا حلوات ان شاء الله كلكم بخير حال دخلت أقولكم كل سنة وانتم طيبين وسامحوني الوقت مش معايا خالص للدخول لكن أنا بطمن عليكم دائمًا رب يجمعنا في جنته ولا يحرمنا من حج بيته وزيارة المصطفى

    1. (أم *سارة*)

      (أم *سارة*)

      وكل الحبيبات اللي دخلوا ملفي وسألوا علي رب ما يحرمني منكم يا رب (راجية ظل الرحمن وآسفة على أحوال المسلمين وام جومانا وجنى وجودي)سؤالكم غالي على قلبي قوي والله

    2. **جودى**

      **جودى**

      يااهلا بأم سارة القمر كل سنة وانتي طيبة وبخير وسعاده دايما يارب العالمين

  21. (أم *سارة*)

    حماس جهاد اشتشهاد

    **حماس.. جهاد.. استشهاد** هذه ليس أسماء جهادية أو حماسية للنصرة لدين الله تعالى فقط بل هي أسماء ثلاثة بنات رحل عنهم أبيهم وهم في عمر البراعم التي لم تتفتح بعد وهو من أبناء مدينتي رحلة أب بدأها قبل أن يتزوج وتركها قبل أن يرى ثمرتها أسأل الله أن يتخمده في الشهداء ويجاور الأنبياء والصالحين وإليكم قصة حياته حتى مماته رحمه الله بواسع رحمته وأنبت بناته نباتًا حسنًا هو شاب من أسرة طيبة لها اسمها وعراقتها بعد أن أتم تعليمه اشتغل بالتجارة ووهب نفسه للقضية الفلسطسنية ستسألون أنفسكم كيف وهب نفسه للقضية الفلسطينية وهو ليس فلسطيني سأقول لكم لقد سعى هذا الشاب في طريق الله ومجالس العلم حتى تعرف على أشخاص لهم علاقة بالحركات الجهادية في فلسطين ومنها حركة حماس وتوطدت علاقته بتلك الحركات وبدأ يرسل كل ما يستطيع من مال وغيره لمن يعبر به الأنفاق حتى تصل إليهم وكان يجمع التبرعات وغيرها لإيصالها إلى هناك غير أنه لا يسمع عن محاضرة أو مجلس علم في أي مكان إلا ويذهب إليها وعندما أراد أن يتزوج بحث عمن تريد الله ولا تغرها الحياة الدنيا لتكون رفيقة له وتحمل معه هم الدين والقضية بل وتكون مكانه إذا فني عمره وبالفعل سمع من الأخوات عن فتاة من عائلة بسيطة ولكنها ضد عائلتها فيما يخص الدين فهي تسعى إلى مرضات الله وهي تحضر معهم دروس العلم التي تقام في المسجد وعندما أرادت النقاب وجدت الاعتراض الشديد والتضييق من أهلها ولكنها عندما ذهبت للجامعة -والجامعة عندنا خارج المدينة- كانت تلك الفتاة تخرج بالنقاب في ذهابها وإيابها وعندما تعود في أجازة كانت تخلعه أمام أهلها وإلا حرموها الخروج وإكمال تعليمها وبالفعل يذهب إلى أهلها للتقدم لتلك الفتاة فيوافق الأهل فهو التاجر الميسور المعروف بأخلاقه الطيبة أما علاقته بالحركات الجهادية ونشاطه فلا يعلمه سوى المقربون منه فقط ولو يعلمون فكره ما وافقوا عليه فهم يحبون الفكر اللبرالي المنادي بالحرية المزعومة تمر أيام الخطبة ويوم زواجه يرفض رفضًا باتًا عمل فرح غير إسلامي مما جعل أهل الفتاة يضايقونه بالكلام ويتهمونه بالتشدد وغيره ولكنه ثبت على موقفه وأعانته زوجة المستقبل فهو لن يبدأ حياته بما يغضب الله تعالى منه ويتم الزفاف على مضض من أهلها وعنده لبست النقاب ولم يعد لأهلها حق الرفض أو الموافقة وتمضي بهم الحياة ليُعرفها على جميع أصدقائه وزوجاتهم الذين وهبوا أنفسهم معه لقضية فلسطين ورفع راية الله ولم يترك درس يسمعه أو محاضرة إلا وأخذها معه مهما كانت مشغولياتها في البيت أو التزاماتها حتى أنه في ذات المرات كان تجهز لعزيمة فقال لها هيا سنسافر يوجد درس علم للشيخ الفلاني في محافظة الغربية فقالت له أنني لا أستطيع بسبب العزيمة والتي تريد مني شغل كثير فقال لها عزيمة إيه اللي تخليكي تتركي مجلس لله يا شيخة بلاش كلام فارغ هيا سنذهب سويًا ولن أتركك لتفوتي على نفسك مجلس تحفه الملائكة هذه كانت حياته مع زوجته وفي بيته ويرزقه الله بثلاث بنات يسميهن حماس وجهاد واستشهاد فكما قلت لكن هذه هي كانت قضية حياته الحماس لله والجهاد في سبيله بماله وجهده والأمل في نوال الشهادة وفي أحد الأيام سمع أن هناك درس علم في محافظة بعيدة عن محافظتنا فنوى الذهاب إليها وقال لزوجته أن تجهز نفسها وتترك البنات عند أقاربهم لأن أكبر بنت في ذلك الوقت لم تبلغ العاشرة من عمرها لا زالت البنات براعم صغير لم تتفتح بعد فتتجهز زوجته وتترك البنات لجدتهم وتذهب معه وفي الطريق تقول الزوجة أريد أن أشتري للبنات أشياء من هناك ونحن عائدون بعد الدرس بإذن الله فيقول لها لقد خرجنا بنية سماع الدرس ولن أغير النية لشيء آخر أو أشرك مع تلك النية شيء يشوبها ويضيع ثوابها مرة ثانية بإذن الله سآخذك وتشتري ما تريدين للبنات أما الآن فقد خرجنا لله ولله فقط وما أن أتم حدثه هذا إلا ووجد أمامه شاحنة كبيرة تصطدم بهم ليلقى حتفه في الحال وينجي الله زوجته لتكمل المشوار فأسأل الله أن تكون تلك شهادة له ويكون قد لقي ربه وهو شهيد كما كان يتمنى وأن يعين زوجته ويصبرها على الفراق وتربية البنات وإكمال مشواره فأصدقائه وزوجاتهم لا يتركوهم لحظة وهم معهم دائمًا لقد مر على وفاته الآن 8 سنوات وتلك الزوجة لم يغيب عن خاطرها لحظة وتفعل ما كان يفعله ويساعدها هؤلاء الصحبة الصالحة من أصدقائه والبنات الكبرى من سن ابنتى الوسطى في الثانوية العامة أسأل الله أن يوفقها ويقر عيني امها بها والصغرى من سن ابنتي الصغرى في الشهادة الإعدادية وهي صديقة مقربة لها أسأل الله أن ينبتهم وبناتي وبنات المسلمين نباتًا حسنًا وتلك البنات ما شاء الله تشارك في جمعيات الأيتام التي لدينا وتحاول السير على نفس النهج القويم وأسأل الله أن يرزقنا حسن الخاتمة وألا يحرمنا لذة النظر لوجهه الكريم
  22. حكم الدعاء بقولنا: (عاجلا غير آجل) السؤال: ما حكم الدعاء وقول كلمة: (عاجلا غير آجل) أو قول: (يا رب الآن) أليس هذا من سوء الأدب مع الله؟ الجواب: الحمد لله جاءت السنة النبوية بالدعاء بقولنا : (عاجلا غير آجل) ، وذلك في حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قال : أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا في الاستسقاء ، فَقَالَ : (اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا ، مَرِيئًا ، مَرِيعًا ، نَافِعًا ، غَيْرَ ضَارٍّ ، عَاجِلًا ، غَيْرَ آجِلٍ . قَالَ : فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ) رواه أبو داود (1169) قال النووي : "إسناده صحيح على شرط مسلم" انتهى . "الأذكار" (ص/230) ، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" . الغيث: المطر . المغيث: المنقذ من الشدة. المريء : المحمود العاقبة . المريع : الذي يأتي بالريع وهو الزيادة، ففي قوله صلى الله عليه وسلم : (عاجلا غير آجل) دليل على جواز سؤال الله عز وجل بهذه الصيغة . وبناء عليه يمكننا تقسيم الاستعجال في الدعاء إلى نوعين: 1- استعجال بمعنى طلب تعجيل المطلوب ، وسؤال قرب وقوعه على أكمل وجه : فهذا استعجال جائز بل محمود ، لأنه من باب الطمع في كرم الله عز وجل وجوده وإحسانه ، وهو سبحانه يرضى من عباده أن يقدروه حق قدره . 2- أما الاستعجال المذموم فهو استبطاء الإجابة ، والتسخط على الله عز وجل ، والتشكك في جوده وكرمه ، والتذمر من عدم تحقق المراد ، والله عز وجل لا يرضى أن يضيق قلب عبده المؤمن به . فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ ، يَقُولُ : دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي) رواه البخاري (6340) ومسلم (2735) . وانظر جواب السؤال رقم: ( 41017) . والله أعلم. *********************************************** السؤال: ما هي الطرق التي يستطيع الشخص من خلالها أن يقوي ثقته بالله ، وأن يدعو وهو متيقن بالإجابة ، فعلى سبيل المثال : عندما أدعو الله بأن يعطيني ثروة ومالاً، في الوقت ذاته أشك في أن الله قد لا يعطيني ، إما أنه يؤخر لي هذه الدعوة إلى يوم القيامة ، أو أنه يصرف عني بها سوءًا، كما جاء الحديث موضحا لذلك فهل شعوري هذا يخدش التوكل، وهل ينافي تيقني بالإجابة ؟ الجواب : الحمد لله ينبغي على المسلم أن يعرف فقه الدعاء من جهتين : 1- من جهة نفسه وما كُلِّف أن يستحضر في قلبه : فيكون دائم الطمع في كرم الله ، مستحضرا سعة خزائنه وعظيم فضله ، مستبشرا بما وعد عباده الصالحين من إجابة سؤلهم ومنحهم رغائبهم ، فيستعين بذلك قلبه على الثقة بالله ، والإيمان بما أخبر عن نفسه من إجابة دعوة الداعي ، فينطلق قلبه بالدعاء الصادق المخلص ، ولا يثنيه تأخر الإجابة ولا يستبطئها ، وبهذا يمتثل ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ) رواه الترمذي (3479) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي . 2- أما الجهة الثانية فهي دخول الدعاء في منظومة أقدار الله وحِكَمه في هذا الكون العظيم ، فلله في خلقه وأمره من الحكمة البالغة ما تقتضي أن يقدر من الأحداث ما يكرهه البشر ، كالفقر والمرض والحروب والكوارث وغير ذلك ، وقد لا يُقَدِّر الرب عز وجل أن يكون الدعاء المعيَّن سببا مباشرا لدفع هذه الشرور ، ولكنه – لوعده المؤمنين بإجابة الدعاء – يدخر ذلك عنده أجرا ومثوبة في الآخرة ، أو يصرف به شرا آخر عن الداعي ، فلن يكون الدعاء دائما سببا في تغيير القدر ، وإلا لفسدت الأرض ، ولَما تحققت حكمة الله تعالى في مفردات أقداره في هذا الكون العظيم ، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (ما من مسلم يدعو الله عز وجل بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال : إما أن يعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الأخرى ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها . قالوا : إذا نكثر ، قال : الله أكثر) رواه أحمد (3/18) ، والترمذي (3573) وصححه الألباني في صحيح الترمذي . وقد وجدنا للعلامة ابن الجوزي رحمه الله خواطر دقيقة محكمة ، يشرح فيها هذا المعنى الذي نريد تقريره ، كي لا يخطئ أحد في فهم حقيقة إجابة الدعاء ، فيتسخط إن لم يلق من الله الإجابة المباشرة لسؤاله ، أو يظن أن الكون رهن إشارة دعائه ، وأن الله عز وجل سيرفعه أعلى من منزلة الأنبياء الذين ابتلوا وعذبوا وتأخرت عنهم الإجابة . يقول رحمه الله : "رأيت من البلاء العجاب ، أن المؤمن يدعو فلا يجاب ، فيكرر الدعاء وتطول المدة ، ولا يرى أثراً للإجابة ، فينبغي له أن يعلم أن هذا من البلاء الذي احتاج إلى الصبر . وما يعرض للنفس من الوسواس في تأخير الجواب مرض يحتاج إلى طب . ولقد عرض لي من هذا الجنس ، فإنه نزلت بي نازلة ، فدعوت وبالغت ، فلم أر الإجابة ، فأخذ إبليس يجول في حلبات كيده ، فتارة يقول : الكرم واسع والبخل معدوم ، فما فائدة تأخير الجواب ؟ فقلت : اخسأ يا لعين ، فما أحتاج إلى تقاضي ، ولا أرضاك وكيلاً . ثم عدت إلى نفسي فقلت : إياك ومساكنة وسوسته ، فإنه لو لم يكن في تأخير الإجابة إلا أن يبلوك المقدِّر في محاربة العدو لكفى في الحكمة . قالت : فسلني عن تأخير الإجابة في مثل هذه النازلة ؟ فقلت : قد ثبت بالبرهان أن الله عز وجل مالك ، وللمالك التصرف بالمنع والعطاء ، فلا وجه للاعتراض عليه . والثاني: أنه قد ثبتت حكمته بالأدلة القاطعة ، فربما رأيت الشيء مصلحة والحق أن الحكمة لا تقتضيه ، وقد يخفى وجه الحكمة فيما يفعله الطبيب ، من أشياء تؤذي في الظاهر يقصد بها المصلحة ، فلعل هذا من ذاك . والثالث : أنه قد يكون التأخير مصلحة ، والاستعجال مضرة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يزال العبد في خير ما لم يستعجل ، يقول دعوت فلم يستجب لي) . والرابع : أنه قد يكون امتناع الإجابة لآفة فيك ، فربما يكون في مأكولك شبهة ، أو قلبك وقت الدعاء في غفلة ، أو تزاد عقوبتك في منع حاجتك لذنب ما صدقت في التوبة منه . فابحثي عن بعض هذه الأسباب لعلك توقنين بالمقصود . والخامس : أنه ينبغي أن يقع البحث عن مقصودك بهذا المطلوب ، فربما كان في حصوله زيادة إثم ، أو تأخير عن مرتبة خير ، فكان المنع أصلح . وقد روي عن بعض السلف أنه كان يسأل الله الغزو ، فهتف به هاتف : إنك إن غزوت أسرت ، وإن أسرت تنصرت . والسادس : أنه ربما كان فَقْدُ ما تفقدينه سبباً للوقوف على الباب واللجأ ، وحصوله سبباً للاشتغال به عن المسؤول . وهذا الظاهر ، بدليل أنه لولا هذه النازلة ما رأيناك على باب اللجأ . فالحق عز وجل علم من الخلق اشتغالهم بالبر عنه ، فلذعهم في خلال النعم بعوارض تدفعهم إلى بابه ، يستغيثون به ، فهذا من النعم في طي البلاء . وإنما البلاء المحض ما يشغلك عنه ، فأما ما يقيمك بين يديه ، ففيه جمالك ... وإذا تدبرت هذه الأشياء تشاغلت بما هو أنفع لك من حصول ما فاتك من رفع خلل ، أو اعتذار من زلل ، أو وقوف على الباب إلى رب الأرباب " انتهى ."صيد الخاطر" (ص/20-21) . وقال أيضا : "يبين إيمان المؤمن عند الابتلاء ، فهو يبالغ في الدعاء ولا يرى أثراً للإجابة ، ولا يتغير أمله ورجاؤه ولو قويت أسباب اليأس ، لعلمه أن الحق أعلم بالمصالح ، أو لأن المراد منه الصبر أو الإيمان ، فإنه لم يحكم عليه بذلك إلا وهو يريد من القلب التسليم لينظر كيف صبره ، أو يريد كثرة اللجأ والدعاء ، فأما من يريد تعجيل الإجابة ويتذمر إن لم تتعجل فذاك ضعيف الإيمان ، يرى أن له حقاً في الإجابة ، وكأنه يتقاضى أجرة عمله ، أما سمعت قصة يعقوب عليه السلام ، بقي ثمانين سنة في البلاء ورجاؤه لا يتغير ، فلما ضم إلى فقد يوسف فقد بنيامين لم يتغير أمله ، وقال : (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتيني بهمْ جَميعاً) ، وقد كشف هذا المعنى قوله تعالى : (أَمْ حِسِتْتُمْ أَنْ تَدْخُلوا الْجَنّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِيْنَ خَلَوْ مِنْ قَبْلَكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللُّهِ أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيب) ، ومعلوم أن هذا لا يصدر من الرسول والمؤمنين إلا بعد طول البلاء وقرب اليأس من الفرج ، ومن هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل ، قيل له : وما يستعجل ؟ قال : يقول : دعوت فلم يستجب لي) ، فإياك أن تستطيل زمان البلاء ، وتضجر من كثرة الدعاء ، فإنك مبتلى بالبلاء ، مُتَعَبَّد بالصبر والدعاء ، ولا تيأس من روح الله ، وإن طال البلاء" انتهى . "صيد الخاطر" (ص/168) . وقد سبق في جواب السؤال رقم : (126946) نقل آخر عن ابن الجوزي فراجعه فهو مفيد . فحاصل ما نريد الوصول إليه : هو أن المؤمن مطالب ببذل الأسباب ، ومنها : الدعاء الصادق ، كما هو مطالب أيضا بالتسليم للأقدار ، والإيمان بأن حكمة الله عز وجل قد تقتضي تأخير إجابة دعائه في الدنيا أو عدم ذلك ، فلن يكون أحدنا أفضل من أنبياء الله ورسله الذين تأخر عنهم تحقيق سؤلهم ودعائهم ، ولكنهم عرفوا أن الدعاء عبادة ، وأنهم بسؤالهم الرب عز وجل يرتقون عنده في درجات العابدين ، مع القطع بأن الله تعالى سيجيبهم ، ولكن هذه الإجابة لا يلزم أن تكون بإعطائهم ما سألوا في الدنيا ، بل قد تكون الإجابة بصرف شيء من السوء عنهم ، أو بادخار ذلك لهم في الآخرة . والله أعلم . الإسلام سؤال وجواب
  23. حياكن الله يا حبيبات كل عام وأنتن بخير رمضان على الأبواب بلغنا الله وإياكن إياه من المعلوم أن هناك بعض العادات التي تعارف الناس عليها عندما يهل علينا هذا الشهر الكريم ومن الجميل أن نفرح ونسعد ونجهز لهذا الشهر الكريم شهر الخير والإحسان ولكن من المؤسف أن يكون هذا التجهيز مادي وليس معنوي كما يفعل الكثير منا بمعنى أننا نجهز له المأكل والمشرب والحلوى المتنوعة وكأننا حرمنا طوال العام ولا نأكل إلا في هذا الشهر مع أن المفروض هو العكس يجب أن نجهز أنفسنا داخليا وخارجيا لهذا الشهر بحيث أن نتطهر من أدراننا وذنوبنا وأن نعود إلى الله بهيئة جديدة وقلب نظيف من أجل ذلك أحببت أن أنقل لكن عدة مقالات رائعة بقلم مميز لعلها تفيدنا ونحن نتهيأ لاستقبال خير الأشهر شهر القرآن شهر البر والإحسان وأدعوكن للإستفادة منها المقالات بقلم: د. زيد بن محمد الرماني عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وستكون المقالات تباعًا كما يلي رمضان وشراهة الاستهلاك رمضان وتهذيب النفوس وقفات رمضانية فهل من متابع
  24. عشرة مفاتيح لتحقيق التدبر الأمثل فى القرآن سألخصها لكم إن شاء الله تعالى مع شرح مبسط لكل مفتاح منها وذلك بعد أن نفهم معنى التدبر وعلاماته أولاً معنى التدبر، وعلاماته ، والفهم الخاطىء لمعنى التدبر معنى التدبر : هو التفكر الشامل لدلالات الكلم ومراميه البعيدة وتدبر القرآن أى التفكر والتأمل لآياته من أجل فهمه وإدراك معانيه وحكمه والمراد منه ***** علامات التدبر ***** ** إجتماع القلب والفكر حين القراءة ، ودليله التوقف تعجباً وتعظيماً ، 2 ـ البكاء من خشية الله مع زيادة الخشوع ** ** زيادة الإيمان 4ـ الدليل عليه التكرار العفوى للآيات ، 5ـ الفرح والإستبشار ** ** القشعريرة خوفاً من الله تعالى ثم غلبة الرجاء والسكينة ،7 ـ السجود تعظيماً لله عز وجل ** فمن وجد واحدة من هذه الصفات أو أكثر فقد وصل إلى حالة التدبر والتفكر أما من لم يُحَصِل أياً من هذه العلامات فهو محروم من التدبر قال إبراهيم التيمى رحمه الله : من أُتي من العلم مالا يبكيه لَخليق ألا يكون أُتي علماً لأن الله نعت العلماء فقال سبحانه وتعالى فى سورة الإسراء ( 107 ، 108 ، 109 ) الآيات ( قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ) صدق الله العظيم وعن أسماء بنت أبى بكر رضي الله عنهما قالت ( كان أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم إذا قرىء عليهم القرآن كما نعتهم الله تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم ) **** المفهوم الخاطىء لمعنى التدبر **** إن مما يصرف الكثيرين عن تدبر القرآن والتفكر فيه وتذكر ما فيه من المعانى العظيمة إعتقادهم صعوبة فهم القرآن وهذا حطأ فى مفهوم تدبر القرآن ، فالقرآن كتاب تربية وتعليم ، وكتاب هداية وبصائر للناس ، وهدى ورحمة ، وبشرى للمؤمنين كما قال الحق جل وعلا وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) (17) سورة القمر) قال : ابن هبيرة رحمه الله ( ومن مكايد الشيطان تنفيره عباد الله من تدبر القرآن ، لعلمه أن الهدى واقع عند التدبر ، فيقول هذه مخاطرة حتى يقول الإنسان أنا لا أتكلم فى القرآن ورعاً ) يتبع إن شاء الله تعالى قواعد التدبر الأمثل لكتاب الله 10 الزهد لابن المبارك 41 ، حلية الأولياء 5ـ 88 ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 3ـ 273
  25. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم ارحمها واغفر لها وتجاوز عنها اللهم انا نحتسبها عندك من الشهداء بما عانت اللهم أكرم نزلها ووسع مدخلها اللهم صبركم يا رب وأرخى عليكم بالسكينة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏‏ثبتت امرأةُ فرعونَ وهي في بيتِ أكبر طاغية! وانتكست امرأةُ نوحٍ وهي في بيتِ أكبر داعية! ضغط الواقع ليس عذرًا للتفلت من التكاليف الشرعية . ╰🌸🍃╮

×