اذهبي الى المحتوى

...ياسمين...

مساعدات المشرفات
  • عدد المشاركات

    8159
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ اخر زياره

  • الأيام التي فازت فيها

    11

...ياسمين... آخر مرة فازت فيها في تاريخ 16 نوفمبر 2017

...ياسمين... لديها أكبر عدد من الإعجابات على المحتوى الخاص بها!

السمعه بالموقع

900 ممتاز

عن العضوة ...ياسمين...

  • الرتبه
    مساعدة مسؤولة ورشة التفريغ

وسائل الاتصال

  • Website URL
    http://
  • ICQ
    0

آخر الزائرات

7075 زياره للملف الشخصي
  1. ...ياسمين...

    وقفة تقييم لنفسك

    د. ليلى حمدان بالأمس القريب تساءلنا : أين أنت؟ ولعلك تتساءلين الآن: من أين أبدأ؟ لاشك أن وضوح الرؤية لأية انطلاقة لهي من أهم أسباب نجاحها.. فلا يمكن أن نغير واقعا أو نرتقي عاليا أو نجدد همة أونحدد هدفا حتى نقيّم بصدق وجديّة قدراتنا وخريطة اتجاهاتنا وقبل هذا كله نيّتنا في هذه الرحلة. من أين نبدأ وكفتاة مسلمة، شابة كانت أو مقبلة، استدركت أو قررت أن تواصل المسير بعطاء قلّ له نظير .. لابد أن تجدد ابتداء نيتها ، وتعلم الغاية من هذه المسابقة ومن اقتحام مضمار العطاء والبذل في وقت أضحت فيه الأمة المسلمة في أظلم مراحل مسيرتها وفي أشد الحاجة لهمتها ووقفتها. أيتها العاقلة: إن عزة النفس وشموخ الذات لا يكون إلا بالاعتزاز بما أودعه الله في الإنسان من عقل وقلب وهداه إليه من خير وحق. فاجعلي البداية من هذه القاعدة الذهبية. قيّمي ماضيك ومستقبلك قفي وقفة تقييم لماضيك وحاضرك، ثم فكري ماذا حققت من أهداف كنت تخططين لها من قبل وكم نسبة رضاك عن نفسك، لا يهمنا السجل الثقيل من السيئات ولكن يهمنا العزم الحديد للاستدراك. وأول ما عليك وضعه نصب عينك أن الوقت كالسيف إن لم تقطعيه قطعك، وأن رأس مال أي مشروع تودين العمل عليه لابد أن يحترم الوقت ويدرك قيمته فيحسن استغلال الدقائق والثواني أحسن استغلال. فحين يأتي وقت حشرجة الموت والاحتضار، سيظهر الماضي كأنه لم يكن، ولا يفرح حينها إلا من خلدت إلى ذاتها تعبدا وتهجدا. أقبلي اليوم لتستشرفي الخير والبر، ليشع كوكب اسمك في فضاء العاملين لهذا الدين ولهذه الأمة.. كل ما مضى فات وانتهى، ولك الساعة التي أنت فيها اليوم، خطي في صفحة تقييمك إجابات على ما يلي: عباداتي لله كيف هي وكيف يجب أن تكون. مستوى معرفتي كيف هو وكيف يجب أن يكون. علاقتي مع من حولي كيف هي وكيف يجب أن تكون. تحسسي مناطق الضعف في برنامجك وقومي بسد الثغرات، فالعبادات لها حد أدنى لا تنزلي عنه أبدا، والمعرفة بحر لا ساحل له فانتقي من العلوم ما كان فرض عين أولا ثم زيني عقلك بما كان كفاية .. وأما علاقاتك فهي انعكاس لأخلاقك ، لرقيك ولسمو الرسالة التي تحملين في قلبك، فاجعلي الإحسان والصبر هما الحاديان لك في هذه المسيرة. ضعي برنامجا وفقا لتقييمك لنفسك سطري برنامجك وأنت مدركة لحجم طاقاتك، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها والحماسة الشديدة قد تنتهي معك بالفتور الشديد، ولا أحد أبصر بنفسك منك، فودعي الكسل وتحرري من التسرع، وزني الأمور دائما بميزان عدل لا إفراط فيها ولا تفريط. واستعيني بالحديث الذي رواه أحمد – رحمه الله : "وأشهد أنك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضيعة وعورة وذنب وخطيئة وإني لا أثق إلا برحمتك" ابدئي يومك بهمة جديدة، بطيب عشرة وأنس كلام وصفاء قلب ورواء ذات، أقبلي على غدك بوضاءة حسن وبهاء طلعة .. إنك المؤمنة التي تعلم يقينا أن ما أصابها ما كان ليخطأها وما أخطأها ما كان ليصيبها.. وأنما تقضي هذه الحياة الدنيا وما فاز إلا المؤمنون. اجعلي من القراءة عادة اقرئي عن كل ما يرفع من أخلاقياتك وشفافيتك وفهمك .. فلولا القراءة لما ساد العلماء ولولا المطالعة لما تعلم الإنسان. انتقي الخيرات من الصديقات انتقي لنفسك من بين الصداقات ما يقربك لخالقك، واصرفي اهتمامك عن كل من يبعدك عن بارئك! تسلحي بالإيمان تزودي لرحلة تمضي بنا في دروب شائكة تصعد بنا الهضاب والجبال وتسفل بنا الوهاد والوديان في مشقة وعسر ليس من زاد ولا راحة إلا مع الإيمان والإسلام. اخطمي العجز والكسل بخطام الحزم الجمي اليأس والتشاؤم بلجام اليقين فهناك في ذلك الأفق المشرق موعد في جنة أنهارها مطردة قصورها منيفة قطوفها دانية عيونها جارية ، تم سرورها ، عظم حبورها ، فاح عرفها ، تألق وصفها.. منتهى الأماني فيها.. فهل تتأخرين !
  2. الدرس الرابع من دروس مقاصد الشريعة بعنوان: مقاصد المكلفين إمامنا الشَّاطبي -رحمه الله- ذكر قصد الشَّارع أو مقاصد الشَّريعة وحصرها في أربعة، وهي: - قصد الشَّارع في وضع الشَّريعة ابتداءً: وهذا ما يعني به المصلحة، وما يتعلَّق بالمصلحة. - ثم بعد ذلك قال: قصد الشَّارع في وضع الشَّريعة للإفهام: أي أنَّ الشَّارع ما وضع هذه الشَّريعة إلا ليفهمها الناس. وهذا كما قال الله -سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر: 17]، {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [إبراهيم: 4]. فهذه الشَّريعة جاءت لتُفْهَم، ولهذا جاءت باللغة العربية، وهي مفهومة، والقرآن حمَّالُ أوجهٍ، فمن الممكن أن تفهم من هذه الآية شيئًا، والآخر يفهم منها شيئًا آخر، ولا حرجَ. ولهذا عندما ننظر في تفسير سادتنا العلماء -رحمهم الله- نجد أشياء كثيرةً، وكلُّ واحدٍ يُفسِّر بما أوصله الله إليه. - القصد الثالث، قال: وضع الشَّريعة للتَّكليف بمُقتضاها. - والقصد الرابع قال: وضع الشَّريعة لإخراج المُكَلَّف -هذا فيما معناه- عن داعية أهوائه: أي أنَّ هذه الشَّريعة إنما جاءت لتُخرِج المُكَلَّفين عن أهوائهم؛ لأنَّ النفس كما قال الله -سبحانه وتعالى: {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} [يوسف: 53]، وكما يُقال في الأمثال: "النفس طمَّاعة، فعَوِّدها القناعة". ورسولنا -صلى الله عليه وسلم- يقول: «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لَتَمَنَّى ثَالِثًا، وَمَا يَمْلَأُ بَطْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ». فهذه هي المقاصد الأربعة التي ذكرها الإمام الشَّاطبي في كتابه "المُوافَقات". واليوم -بإذن الله- سنتحدَّث عن قصد المُكَلَّف، أي مقاصد المُكَلَّفِين. لماذا نتحدث عن مقاصد المُكَلَّفين؟ لأنَّ مقاصد الشَّريعة تظل مجرد شعارات ومجرد نظريات إذا لم يكن قصدُ المُكلَّف مُوافقًا لقصد الشَّارع، فلابُد أن نُحسِن قصدنا، ولابُد أن يكون قصدنا حسنًا، وأن يكون قصدنا صالحًا؛ حتى يتوافق قصدُنا مع قصد الشَّارع، فالذي يهمنا في هذا الكلام أنَّ قصد المُكَلَّف ينبغي أن يكون مُوافقًا لقصد الشَّارع، وإذا لم يكن مُوافقًا لقصد الشارع فمعنى هذا أننا لا نستطيع أن نُحقق من قصد الشَّارع شيئًا. يقول الإمامُ الشَّاطبي -رحمه الله: "لا ينبغي للمُكَلَّف أن يُخالِف ما قصده الشَّارعُ". وقصد الشَّارع ما هو؟ قصد الشَّارع هو: تحصيل الضَّروريات وما يُكمِّلها. ماذا يُقصَد بـ"ما يُكمِّلها؟؟ الحاجيَّات والتَّحسينيَّات. فقصد الشَّارع هو المحافظة على هذه الضَّروريات وما يُكمِّلها. وكلُّ مَن ابتغى في تكاليف الشَّريعة ما يُناقضها فهو يُناقض الشَّريعة. وربي أمر بالصلاة، وقد بيَّن القرآنُ المقصد منها وهو: النَّهي عن الفحشاء والمنكر، كما قال: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ} [العنكبوت: 45]. فإذا كان قصد المُكَلَّف من هذه الصَّلاة ليس هذا القصد، وليس هذا الهدف، وليست هذه الغاية؛ وإنما قصده أن يُقال فلانٌ مُصلٍّ ما شاء الله عليه! فهناك أناس هدفهم الرِّياء -والعياذ بالله. ولذا حذَّرنا منه نبينا -صلى الله عليه وسلم- فقال: «إِيَّاكُمْ وَالشِّرْكَ الْأَصْغَرَ». قالوا: وما الشِّرك الأصغر؟ قال: «الرِّيَاءُ». فلهذا لابُد أن يكون قصدُ المُكَلَّف مُوافقًا لقصد الشارع. ما الدليل على أنَّ الشارع اهتمَّ بقصد المُكلَّفين؟ الدليل في القرآن والسُّنة، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة: 5]، وقال في آيةٍ ثانيةٍ: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]. أي حياتي كلها لله، فقصد الإنسان لابُد من الاهتمام به، فحياتك كلها ينبغي أن تتوجه لله -سبحانه وتعالى. يقول معاذٌ في جلسةٍ مع أبي موسى الأشعري -والحديث في البخاري- يقول له: "إني أحتسب نومَتي كما أحتسب قَومَتي". ما معنى: أحتَسِب نومتي؟ أي أحتسب أجرَها عند الله -سبحانه وتعالى. النوم من المباحات، وهذا المباح يقول عنه الإمامُ الشَّاطبي: "قد يتحوَّل المباحُ بصالح القصد إلى عبادةٍ وقُربةٍ"، أي أنَّ هذا المباح تحوَّل من شيءٍ لا يُؤجَر عليه الإنسانُ إلى شيءٍ يُؤجَر عليه ويُثاب، بماذا؟ بالنية، بالقصد الحسن، بالقصد الصَّالح. ولذا يقول المصطفى -صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ». ما معنى "قومتي"؟ أي قيام الليل. فمعناه: أعتبر هذه النَّومة التي أرقدها -وهي مُباحة- أعتبر أجرها كاعتبار أجر صلاة ركعات في الليل. فأنت أيُّها المسلم إذا حَسُنَ وَصَلُحَ قصدُك فهذه الأعمال المُباحة تتحوَّل إلى ماذا؟ إلى عبادةٍ. فحين تأتي لتأكل لابُد أن تنوي: أنا آكل لماذا؟ آكل حتى أتقوى على طاعة الله. أنا سأنام، سأنام لماذا؟ لأتقوى على العبادة. وحين نشتري لعبة، أو نشتري حلوى، أو نشتري حاجةً؛ نقول: حتى أُدخِل السُّرور على إخوتي، أو على أولادي، أو على أحفادي، أو على أبناء إخواني، أو نحو ذلك؛ فتكون هذه هدية، ولكنَّها مصحوبة بنيةٍ وبقصدٍ صالحٍ، فتُثاب على ذلك. فهذا قصدٌ مهمٌّ بالنسبة للإنسان، والإمام العِزُّ على ذكر هذا يقول: "كلُّ تصرُّفٍ لم يُحصِّل مقصودَه فهو باطلٌ”، أي كلُّ عملٍ ليس فيه تحقيقٌ لقصد الشَّرع فهو باطلٌ. ولهذا قال الله -سبحانه وتعالى- عن الكفَّار -لأنَّ قصدهم لم يكن قصدًا صالحًا: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا} [الفرقان: 23]. ننتقل الآن إلى علاقة قصد المُكَلَّف بالأفعال التي يقوم بها: قد يقصد المُكلَّف المُوافقةَ، ما معنى المُوافقة؟ أي مُوافقة الشَّرع، فيأتي الفعلُ مُوافقًا، فهذا لا خلافَ في صحته، فنحن نحكم بصحته، وبعض الناس يأتي الشيخ فيسأل ويقول: يا شيخ، صلاتي مقبولة إذا صليتُ كذا وكذا؟ فيقول له: القبول عند الله، وإنما أنا أقول لك أنَّ صلاتك صحيحة أو باطلة، فإن كان الفعل موافقا للشريعة فالصلاة صحيحة، والقبول عند الله. طيب، إنسانٌ يقصد المخالفةَ فجاء فعله مخالفًا؛ فهذا لا خلافَ في بُطلانه، فهو من البداية نواها للشَّر فجاء الشَّر -والعياذ بالله- ونواها مفسدةً فجاءت مفسدة. الثالث: نوى المُوافقة فجاء فعله مخالفًا. خرج ليصطاد، فرأى سوادًا أمامه فظنَّه غزالةً أو حيوانًا أو شيئًا؛ فرماه وإذا به إنسان. هو نوى ماذا؟ قصده صالح أم غير صالح؟ صالح، لكن جاء الفعلُ مخالفًا. فنقول باختصارٍ: إنَّ هذا يُعامَل على قصده ونيته، المُخطئ الذي قصد النيةَ الحسنةَ لا يُحاسَب. هنا عندنا سؤال: الله يقول: {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} [النساء: 92]؟ حسب القاعدة إذن هو لا يُحاسَب لأنَّه قتله خطأً، لكن مع ذلك يدفع الدية، لماذا؟ لأن الدِّية حقٌّ للعباد، ودائمًا خذوا هذه القاعدة: "حقوق العباد مبنيةٌ على المُشاحة، وحقوق الله مبينةٌ على المُسامحة". فالله سامح في حقِّه؛ لأنَّه قتله خطأً ولم يقصد قتلَه، لكن حتى لا يذهب دمُ المؤمن هدرًا أوجب فيه الدِّية. الرابع: نوى المُخالفة فجاء الفعلُ موافقًا. يعني مثلًا شابٌّ من الشَّباب يُغازل امرأةً، وإذا بها زوجته. فهذا يُعامَل على ماذا؟ هل اعتدى على حقوق الناس؟ ما اعتدى على حقِّ أحدٍ، ولكن كان قصدُه المخالفة، فلا يُحاسَب على الفعل، وإنما يُحاسَب على القصد، يُحاسب على قصده لأنَّ الأصل في المؤمن ألا يهمَّ ولا يُفكِّر إلا فيما فيه خير، وفيما أمر الشَّرع به. ولهذا قال -صلى الله عليه وسلم: «مَنْ هَمَّ -أي مَن فكَّر، مَن قصد- بِحَسَنَةٍ فَفَعَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ إِلَى عَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَلَمْ يَفْعَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَفَعَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَفْعَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ»، لكن لا تكتب له الحسنة إلا إذا همَّ بسيئةٍ أو بمفسدةٍ ولم يفعلها بإرادته، فهذا تُكتَب له حسنة، وإلا فإذا لم يكن بإرادته فيُحاسب على قصده. ولعلكم تذكرون القصة التي رواها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن الثلاثة نفر الذين آواهم المبيتُ إلى غارٍ، فمن بينهم رجلٌ له ابنة عمٍّ راودها عن نفسها فأبت، حتى جاءت سَنَةٌ من السَّنوات العِجَاف فاحتاجت إلى مالٍ، فطلبت منه المالَ فراودها عن نفسها، فقال: ما أُعطيكِ المالَ إلا بكذا، فاستجابت، حتى إذا جلس منها مجلس الرجل من زوجته قالت له: يا فلان، اتَّقِ الله، ولا تَفُضَّ الخاتمَ إلا بحقِّه -أي بالزواج. قال: فقمتُ عنها وتركتُ لها المال، وقال: اللَّهمَّ إن كنتُ فعلتُ ذلك من أجلك ففرِّج عنَّا ما نحن فيه، فتزحزحت الصَّخرة. فهذا الرجل لما ترك المعصيةَ تركها لماذا؟ لأنَّه لم يقدر عليها أم أنَّه كان أقدر ما يكون عليها؟ كان أقدر ما يكون عليها، ولكنَّه تركها لله -عز وجل، فهذا الذي تُكتب له حسنة، أما من قصد المخالفة ولم يستطع فعلها (ولم يكن ذلك بإرادته) فهذا يُحاسب على قصده. تمّت الدروس بحمد الله أسئلة للمراجعة (الإجابة عليها اختيارية): (1) ذكر الإمام الشاطبي أربع مقاصد للشارع في إنزال الشريعة، وهذه تُسمّى قصد المُكَلِّف، ما هي هذه الأربع مقاصد؟ (2) كما أن هناك قصد المُكَلِّف (وهو الشارع) فهنالك أيضًا قصد المُكَلَّف (وهو المأمور باتباع الشريعة)، كيف يجب أن يكون قصد المُكَلَّف بالنسبة إلى قصد الشّارع؟ (3) هل نؤجر على فعل المُباحات مثل النوم والأكل؟ علّلي الجواب. (4) ما هي الأربع حالات التي يظهر فيها قصد المُكَلَّف نسبةً إلى قصد الشّارع وما حكم كل واحدة من حيث صحة العمل؟ (5) ما الفرق بين صحة العمل وبين قبول العمل؟ (6) القاعدة تقول أن من نوى عملا موافقا للشرع فجاء خطأ فلا حساب عليه، مع ذلك أمر ربنا بدفع الدية على من قتل خطأً، لماذا؟
  3. @@محبه الزهراوين وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اللهم بارك حبيبتي إجابات ممتازة، زادكِ الله علمًا وفهمًا بالنسبة للسؤال الثالث: هذه الضروريات الخمس (حفظ النفس، حفظ الدين، حفظ العقل، حفظ النسل وحفظ المال) تُسمّى أيضا بالمقاصد، لماذا؟ الجواب هو أن جميع مقاصد الشريعة تخدمها، بمعنى: الشريعة التي أنزلها الله سبحانه وتعالى، بكل ما فيها من أحكام، المقصد منها هو خدمة هذه الضروريات الخمس فأحكام ربنا سبحانه وتعالى القصد منها هي خدمة الدين وعلاقة المرء بربه، والقصد منها أيضا حفظ النفس وعدم تعريضها لضرر، والقصد منها أيضا حفظ العقل، وحفظ النسل من الانقطاع وحفظ المال من الضياع وهكذا.. فهي تُسمى بالمقاصد أيضا لأن مقصد شريعة الله تعالى تعود في النهاية إلى حفظ هذا كله أتمنى أن تكون الإجابة واضحة حبيبتي الدرس الرابع والأخير في الرد القادم إن شاء الله
  4. أذكركنّ يا حبيبات بأن غدا هو آخر موعد للتسليم، بعدها سنعرض المشاركات بإذن الله :)
  5. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته جُزيتنّ خيرا يا حبيبات استمتعنا كثيرا واستفدنا في هذا النشاط، وها هو أقبلت نهايته أتمنى أن تكون قد كانت تجربة جميلة خضناها سويا، وأسأل الله أن يعلّمنا ويرزقنا الحكمة في شأننا كله بارك الله فيكنّ ووفقكنّ لكل خير، والحمد لله رب العالمين
  6. هموسة عدد أيام المُناظرة حسب عدد المشتركات يا حبيبة أم يُمنى تسعدنا متابعتك الطيبة وتعليقاتك الجميلة تفضّلن يا غاليات، الحوار الثالث والأخير هنا: https://akhawat.islamway.net/forum/index.php?showtopic=350722
  7. أهلا وسهلا للمرة الثالثة بالمحاورات : ) نهايات نشاطنا تلوح من بعيد، نبدأ بعون الله الحوار الأخير من لم تقرأ عن النشاط تفضّلي هنا يا حبيبة: <><> نَشَاط: صَيْفِي أَحْلَى وَحِوارِي يَرْقَى <><> حوارنا الثالث والأخير سيكون عن التابلت ضد الكتب التقليدية هل حان وقت استبدال كتبنا التقليدية بالأجهزة الإلكترونية؟ الفريق الأول: همسة يراع في صالح الأجهزة الإلكترونية للقراءة مثل التابلت الفريق الثاني: درة أنا بحجابي ضد الأجهزة الإلكترونية وفي صالح الكتب التقليدية شروط الحوار: * الحوار يجب أن يكون موضوعيا ولا يتطرق إلى شخص المحاور * احترام رأي وشخص المقابل لك * يجوز استخدام الإنترنت لدعم الآراء لكن بشرط ذكر المصدر * يجوز استخدام التجارب الشخصية كحجة لكن تجنبي الاقتصار عليها * جددي النية وتذكري أدب الاختلاف الذي تحلّى به سلفنا الصالح وتذكري أنك في تجربة تعليمية مفيدة * تذكري أنك كلما قرأتِ عن الموضوع أكثر كلما ستصبحين أفضل في المحاورة فإن شئتِ اقرأي عن الموضوع أولا :) يبدأ الحوار من الآن وبما أننا عندنا أختين فقط تحاوران بعضهما فسيستمر الحوار ثلاثة أيام إن شاء الله سنقرأ محاورتكنّ بشوق وعناية فاستعنّ بالله وانطلقن حبيباتنا وفقكنّ الله لكل خير
  8. أذكركن يا حبيبات بأن آخر موعد للتسليم هو اليوم الأحد لكن لو لسه فيه منكنّ من لم يسفعها الوقت فممكن نمدّ المدة كمان أسبوع إن شاء الله، بما أن الملتقى الصيفي مستمر :) سارة الحبيبة المطلوب محاكاة الجُمل الثلاثة في الموضوع كلّها بارك الله فيك
  9. الدرس الثالث من مادة مقاصد الشريعة بعنوان: مراتب المصلحة وضوابطها نتحدث اليوم -إن شاء الله- عن مراتب المصلحة وضوابطها. المصلحة كما حددها العلماءُ ثلاث مراتب: المرتبة الأولى: أعلاها، وهي ما يُسمُّونها: الضَّروريَّات. والمرتبة الثانية: أوسطها، وهي الحاجِيَّات. والثالثة: الكماليَّات أو التحسينيات. هذه المراتب تختلف في الدَّرجات، وعندما قسَّمها العلماءُ هكذا قسَّموها لهدفٍ، وهو أنَّك في حياتك عندما تعترضك بعضُ المصالح لابُد أن تنظر في هذه المصالح، فتُقَدِّم الأعلى على الأدنى، فلا يُعقَل أن نهتم بالحاجيَّات ونُضيع الضَّروريات، فلابُد أن نبدأ بالضَّروريات، ثم بعد ذلك ننتقل إلى الحاجيَّات، ثم إلى التَّحسينيات. ما الضَّروريات؟ يقول الإمامُ الشَّاطبي -رحمه الله: "هي ما لابُد منه من قيام مصالح الدَّارين"، أي الشَّيء الذي يُحتاج إليه للقيام بمصلحة الدنيا وبمصلحة الآخرة، وبدون هذه المصالح قد تُفقَد الحياة، وقد يُفقَد كذلك النعيم في الآخرة، فإذا ضيَّعت الضَّروريات في الدنيا قد لا تتنعَّم في الآخرة. وسُمِّيت بالضَّروريات من عكسها؛ لأنَّ بفقدها يحصل الضَّرر، وبعض هذه الضَّروريات يُسميها العلماء: المقاصد، لماذا؟ لأنَّ جميع أحكام الشَّريعة تخدم هذه المقاصد، أو هذه الضَّروريات. وبعضهم كذلك سمَّاها: الكُليَّات، لماذا؟ لأنَّ جميع أحكام الشَّريعة مندرجة تحت هذه الضَّروريات. إذن فما هي هذه الضَّروريات؟ 1- حفظ الدِّين. 2- حفظ النَّفس. 3- حفظ العقل. 4- حفظ المال. 5- حفظ النَّسْل. وبعضهم زاد: حفظ العِرْض. وبعضهم قال: العِرْض يندرج في النَّسْل. وهناك خلافٍ بين العلماء في ترتيب هذه المصالح. شيخ الإسلام ابنُ تيمية في حديثه عن هذه الضروريات، وكذلك الإمامُ العِزُّ ابن عبد السلام -سلطان العلماء وبائع الملوك- كأنَّهما عابا على مَن تقدَّم من العلماء حصر المقاصد الشَّرعية -أو الكُليَّات أو الضَّروريات- في خمسٍ، فأضافا ما يتعلَّق بأحوال القلوب، وما يتعلَّق بتزكية النُّفوس. لكن البعض قال أنَّ الأحوال وأفعال القلوب وتزكية النُّفوس في حقيقة الأمر ترجع إلى حفظ الدِّين. فما معنى أن يكون قلبُ إنسانٍ قد خَرِب وهو يُصلي أو يصوم؟ معناه كما قال الرسولُ -صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ». فالقضية هي تزكية، والدِّين هذا جاء لتزكية نفوسنا، ولهذا ربي قال: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا} [الشمس: 7- 10]. فتزكية النفس هي في حقيقة الأمر ترجع إلى مصلحة الدِّين. وبعض علمائنا المُحْدَثِين اليوم -المعاصرين- تكلَّموا كذلك في جملةٍ من المقاصد وقالوا: هذه مقاصد جديدة، فمن بين هذه المقاصد مثلًا ما كتبه الدكتور عبد المجيد النَّجار في كتابه: "مقاصد الشَّريعة بأبعاد جديدةٍ"، وكتب قبله جمال عطية كتابًا بعنوان: "نحو تفعيل المقاصد"، فأشار إلى جملةٍ من المقاصد: كالحُرية، والكرامة، وعمارة الأرض، وحفظ البيئة. هذه مقاصد بالفعل، ولكن عندما نُمْعِن النَّظر نجد أنَّ هذه المقاصد ترجع إلى ماذا؟ إذا قلنا المحافظة على البيئة فإنَّها ترجع إلى الحفاظ على النَّفس؛ لأنَّه إذا كان هناك تلوث، وإذا كان هناك خرابٌ في البيئة، فمعناه أنَّ نفس الإنسان مُعرَّضةٌ للخطر، وربي -سبحانه وتعالى- يقول: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]، وفي آيةٍ أخرى قال: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ} [النساء: 29]. ورسولنا -صلى الله عليه وسلم- مَرَّ ووجد -حاشا قدركم- نُخَامةً -وهو ما يخرجه الإنسان من صدره خاصَّةً في أيام الزَّكمة، أو البلغم- فماذا فعل؟ دفنها، وبيَّن أنَّ كفَّارة النُّخامة في المسجد دفنها. فكانت في القديم تُدْفَن، فهذا عناية بماذا؟ عناية بالبيئة؛ لأنَّ هذه قد يكون فيها جراثيمُ قد تُؤثر على الغير، فلابُد من الحفاظ على البيئة. كذلك مقصد عمارة الأرض يرجع إلى ماذا؟ إلى حفظ المال، فمعنى عمارة الأرض أن نُحافِظ على أموالنا. ولهذا قال الرسولُ -صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ عَلَيْهِ السَّاعَةُ»، انظروا إلى ديننا وإسلامنا كيف يحُثُّ على العمل! قد قيل: زرعوا فأكلنا، ونزرع فيأكلون. واحد من الخلفاء مرَّ برجلٍ كبيرٍ فوجده يزرع نخلًا، فقال له: أنت تزرع! أنت تأكل منها؟! قال: ما ضرَّني إذا غرستها وأكل منها غيري فجاءني أجرُها؟ الحرية كذلك إلامَ ترجع؟ والله أعلم ترجع إلى حفظ العقل، وترجع إلى حفظ النَّفس؛ لأنَّ الإنسان بدون حريةٍ هو عبد، هو ميت، ومعنى ذلك أنَّه لا يقدر أن يتكلم، ولا يقدر أن يتحرك، ولا يقدر أن يخرج أو يدخل، ولا يقدر أن يقول ما يشاء. فحفظ النَّفْسِ حفظ حياة الإنسان بما فيها من كرامةٍ، وبما فيها من حُريَّةٍ، وقد قال عمرُ -رضي الله عنه: "متى استعبدتم الناسَ، وقد ولدتهم أمهاتُهم أحرارًا". فديننا دينٌ يشمل هذه المقاصد كلها. لكن الضَّروريات اليوم تنوَّعت، وأصبحت ضروريات متنوعة: فيُقال أن السيارة ضروريَّة، ويُقال أن كذا ضروري، كلُّ حاجةٍ كأنها أصبحت من الضَّروريات اليوم. نحن عندنا في القواعد الفقهية: الضَّرورات تُبِيح المحظُورات. فهل معنى ذلك أنَّه قد يأتي الرِّبا فيُبيح المحظورَ؛ بحجّة أنه شيء ضروري وهو ليس كذلك؟ فهنا ننبه إلى أمرٍ هو: أنَّ الضَّرورات نوعان: - إمَّا ضرورة شرعيَّة. - أو ضرورة عُرفيَّة. ما معنى: "عُرفيَّة"؟ أي في أعراف الناس، فأعراف الناس تتغير بتغير الأزمان والأماكن، فبتغير الزَّمان والمكان تتغير الأعراف، وكلُّ واحدٍ وعُرفه. كذلك الضَّروريات تختلف بأعراف الناس، والأحكام تجري بحسب الحقائق الشَّرعية، وليس الحقائق العُرفية. ففي أعراف الناس اليوم أصبحت السيارة ضروريَّةً، لكن لا نقول له هنا: الضَّرورات تُبيح المحظورات؛ لأنَّه إذا عاش بدون سيارةٍ لن يموت، لكنه قد يدخل في حرجٍ، فهذه من الحاجيَّات، وهي المرتبة الثانية. إذن الحاجيات هي المرتبة الثانية من مراتب المصلحة، ما هي؟ الحاجيَّات هي ما لابُد منها حتى يعيش الناسُ في بَحْبُوحَةٍ ويبعدون عن الحرج، يقول الإمام الشَّاطبي: "هي ما يدور على التَّوسعة والتَّيسير ورفع الحرج والتَّخفيف على الناس"، ففي معناها تيسير. يقول -رحمه الله: "هي ما يدور على التَّوسعة والتَّيسير ورفع الضِّيق المُؤدِّي في الغالب إلى المشقة والحرج". معنى ذلك: أنَّ الإنسان قد يعيش بدون سيارةٍ، لكن يتعب ويقف في المحطة وينتظر سيارة أجرة حتى يركبها، فقد يصل الإنسان إلى بُغْيَتِه، ولكن بمشقَّةٍ، ورغم هذه المشقة يعيش. وأما المرتبة الأخيرة من مراتب المصلحة فهي: التَّحسينيات: ومقولة ابن عاشور مهمَّة هنا، وتشرح ما هي التحسينيات، قال: "ما كان بها كمال حال الأمَّة في نظامها حتى تعيش آمنةً مُطمئنَّةً، ولها بهجة منظر المجتمع في مرئى بقية الأمم، حتى تكون الأمة الإسلامية مرغوبا في الاندامج فيها أو التقرب إليها”، أي بقية الأمم ترى أن هذه الأمَّة لها وزنها، ولها قيمتها، ويتمنى الناسُ أن يندمجوا فيها. نأخذ مثالًا: فلو قلنا حفظ الدِّين، ما الضَّروري فيه؟ وما الحاجي؟ وما التَّحسيني؟ الضَّروري هو: ما فرضه الله -سبحانه وتعالى- من فروضٍ وشعائر تَعبُّديَّة، فهذه ضروريَّة ولا جدالَ فيها. بعدها: الحاجيَّات: الحاجيَّات تأتي في هذه العبادات الزَّائدة التي زادها الرسولُ -صلى الله عليه وسلم- فلو أخذنا الصلاة مثالًا: فإنَّ السُّنن التي نُسميها السُّنن الرَّواتب، وهي اثنا عشرة ركعة في اليوم غير الفريضة، فهذه سُنن رواتب حاجيَّة. أما التحسينيات فقد تكون صلاة الضُّحى، وصلاة ركعتين تحية المسجد، وتُصلي ركعتين قيام ليلٍ، ومثل هذا. فهذه المراتب الثلاث تخدم بعضُها بعضًا، وهي مُترابطة، فالحاجيَّات تخدم الضَّروريات، والتَّحسينيات تخدم الحاجيَّات، وكلها في خدمة الضَّروريات. وفي هذا يقول الرسولُ -صلى الله عليه وآله وسلم- فيما يرويه عن ربِّه: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ»، أو كما قال -صلى الله عليه وآله وسلم. ولو جئنا لحفظ النَّفْسِ في الأكل مثلًا: ما الضَّروري فيه؟ «بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ لُقَيْمَاتٌ»، هذه ضروريَّة. والحاجي: الثُّلث: «وَإِنْ كَانَ لَابُدَّ فَاعِلًا فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ». والتَّحسيني: قد تكون المُقبِّلات -أو المُفتِّحات- وكذلك الحلويات، كلها تدخل في إطار التَّحسينيات. ونختم حديثنا بضوابط المصلحة، 1- أن تكون المصلحة كليَّةً: ما معنى كليَّة؟ أي أن تجمع أكثر عددٍ ممكنٍ من الناس، فالإسلام مثلما يُراعِي المصلحة الخاصة فإنَّه يُراعي المصلحة العامة. 2- أن تكون قطعيَّةً: ما معنى قطعية؟ أي أن تكون هذه المصلحة مصلحةً مُؤكدةً، وليست بمصلحةٍ موهومةٍ. فالرسول -صلى الله عليه وسلم- جاءه الأعمى عبدُ الله ابن أم مكتوم يسأله، وجاءه في نفس الوقت رجالُ قريشٍ وساداتها، فماذا فعل -صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي؟ قدَّم سادةَ قريشٍ على هذا الأعمى، فهذه مصلحة موهومة، ظنًّا منه -صلى الله عليه وسلم- أنَّ في إسلامهم خيرًا كثيرًا، ولكنَّ الله -سبحانه وتعالى- أنزل عتابًا وأنزل سورةً. فلابد أن تكون قطعيَّةً وليست بموهومةٍ. 3- أن تكون ضروريَّةً: ما معنى ضروريَّة؟ أي تخدم ضرورةً من الضَّروريات الخمس، فإذا كانت كذلك فهي مصلحة، أمَّا إذا كانت خارجةً فلا تُعتبر مصلحةً. 4- ألا تُخالِف نصًّا من النُّصوص الشَّرعية: فإذا خالفت نصًّا فاضرب بالمصلحة عَرْض الحائط واتَّبع كلام ربك. 5- ألا تفوت مصلحةٌ أكبر منها: فإذا تعارضت مصلحةٌ مع مصلحةٍ فالتفت إلى المصلحة الأعلى ولا تلتفت إلى الأدنى. أنهينا درسنا بحمد الله أسئلة للمراجعة، الإجابة عليها اختيارية: (1) ما هي مراتب المصلحة؟ اذكريها وعرّفي كلّ واحدة منها بشكل مُختصر. (2) ما هي الضروريات الخمس؟ (3) تُسمّى الضروريات أيضا بالمقاصد، لماذا؟ (4) الضرورة في الاصطلاح الشرعيّ، هل تدخل فيها الضروريات العُرفيّة؟ علّلي جوابكِ. (5) ما هي ضوابط المصلحة؟ اذكريها وعرّفي كلّ واحدة منها بشكل مُختصر.
  10. بارك الله فيكنّ يا حبيبات @@أمّ عبد الله قدر الله وما شاء فعل يا غالية أسأل الله أن يجعل جهدك في ميزان حسناتك إجابات ممتازة زادك الله من فضله @@سُندس واستبرق وفيك بارك الله وجزاك خيرا يا حبيبة إجابات ممتازة بالنسبة للسؤال الثاني: من يحدّد أن شيئا ما هو مصلحة أو ليس بمصلحة؟ فالإجابة الأمثل عليه هي أن المصلحة ما حدّدها الله في كتابه، ورسوله في سنّته صلى الله عليه وسلم، ثمّ ما استنبط العلماء منهما بعد ذلك @@محبه الزهراوين حياكِ الله حبيبتي إجابات ممتازة زادك الله من فضله بالنسبة للسؤال الثاني: من يحدّد أن شيئا ما هو مصلحة أو ليس بمصلحة؟ فالإجابة الأمثل عليه هي أن المصلحة ما حدّدها الله في كتابه، ورسوله في سنّته صلى الله عليه وسلم، ثمّ ما استنبط العلماء منهما بعد ذلك وأما بالنسبة للسؤال السادس: هل تكفي النظرة الآنية في تحديد المصلحة؟ لمَ لا؟ فالإجابة الأمثل عليها هي أن النظرة الآنية لا تكفي لأنه يجب أن ننظر في مآلات الفعل، أي ما سيؤول إليه في المستقبل، فقد يكون مفسدة وبذلك لا تنفعنا المصلحة الآنية أعلى الله قدركنّ غالياتي وعلّمنا وإياكنّ ما ينفعنا الدرس الثالث في الرد القادم إن شاء الله
  11. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته سلمت يداكِ وبارك فيك أمولتنا الحبيبة يا مرحبا يا مرحبا من أنا ^_^ صفي نفسكِ بثلاث كلمات : )
  12. ...ياسمين...

    دموع الشوق في ليلة ختم "الشمائل"

    سبحان من أعطى هذه الكلمات تأثيرًا عجيبًا نسأل الله أن يمنّ علينا بمدارسة سيرة الحبيب والاقتداء بها ويجعلها حجة لنا لا علينا بارك الله فيك غاليتي أمة من إماء الله وجزاكِ خيرا
  13. ...ياسمين...

    أشهر الخيول العربية

    بارك الله فيك على المعلومة الجميلة أختنا ندى وأهلا ومرحبا بكِ أختًا لنا في ركن أخوات طريق الإسلام أنرتِ المكان أنار الله قلبك بالإيمان
  14. ...ياسمين...

    "*ــــــ قبسات للشيخ فريد الأنصاري ـ رحمه الله ــــــ*"

    (وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً) .".القرآن روح، ما نزل ببلدة إلا أحياها، وما أُشْرِبَتْهُ نفس إلا أيقظها، وكان لها نورا وبركات. إن القرآن هو ماء القلوب وحياتها. ولقد كانت مشاهد الغيث المعروضة في الآيات وهي تتنـزل بالرحمة على العباد، صورةً حسية؛ لتقريب مشاهد الأنوار القرآنية وهي تتنـزل على القلوب المنشرحة لكتاب الله، تلاوةً وتزكيةً وتعلماً. أنوار تهطل بالبركات وبالحياة، فعجبا لمن يغلق أبواب صدره دونها، فيبقى قلبه أرضا مَواتاً يرزح تحت صدأ الذنوب، ويقبع في ظلمات العَمَى.
  15. ...ياسمين...

    "*ــــــ قبسات للشيخ فريد الأنصاري ـ رحمه الله ــــــ*"

    @أم يُمنى اللهم آمين سُعدت لمرورك يا غالية

منتدي أخوات طريق الإسلام

الاجتهاد في إنهاء ما قد يَشغل في رمضان من الآن، ومن أكثر ما يشغل الناس: الاستعداد للعيد بملابسه وتَبِعاته، فبعضهم لا يفطن لذلك إلى وسط رمضان وكأن يوم العيد يومٌ مفاجئ!

×