اذهبي الى المحتوى

السلفيه الصغيره

العضوات
  • عدد المشاركات

    258
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

السمعة بالمنتدى

6 متعادل

عن العضوة السلفيه الصغيره

  • الرتبة
    عضوة نشطة
  • تاريخ الميلاد الأربعاء 11 تشرين الثاني 1981

وسائل الاتصال

  • Website URL
    http://
  • ICQ
    0

معلومات الملف الشخصي

  • المكان
    دار الفناء وأتمنى دار الخلد بإذن الله
  1. السلفيه الصغيره

    اعلان هام

    خطبة الجمعه القادمه الموافق يوم /19-4-2013بمسجد على ابن أبى طالب- أمام هايبر المدينة شارع المدرسة الصناعية بدمياط الجديدة لفـــضـــــــيــــــلـــــــة الشـــــــــــــــيــــــــخ مــــــــجـــــــــدى عــــــــرفـــــــــــــــــــات
  2. السلفيه الصغيره

    يا ليت قومي يعلمون " ما النار ؟ "

    يقول شيخي الشيخ محمد حسين يعقوب : يا ليت قومي يعلمون " ما النار ؟ " 1) أشد ما شعرت به من حر الصيف أو زمهرير الشتاء هذا فقط مجرد نفس من أنفاسها . 2) نار الدنيا جزء من سبعين جزءًا منها 3) أشد ما تجد من شقاء وبلاء لا يقدر بغمسة فيها 4) أدنى عذابها عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنَّ أدنى أهل النار عذابا ينتعل بنعلين من نار يغلي دماغه من حرارة نعليه " . 5) وفيها من يدخل بغير حساب أخرج الإمام أحمد والترمذي وصححه الألباني عن أبي هريرة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان يبصران وأذنان يسمعان و لسان ينطق يقول : إني وكلت بثلاثة : بكل جبار عنيد ، وبكل من دعا مع الله إلها آخر و بالمصورين " . 6) وهي بالغة العمق أخرج الترمذي عن عتبة بن غزوان وصححه الألباني : " إنَّ الصخرة العظيمة لتلقى من شفير جهنم فتهوي بها سبعين عاما ما تفضي إلى قرارها " وأخرج هناد وصححه الألباني عن أنس مرفوعًا " لو أن حجرا مثل سبع خلفات ألقي عن شفير جهنم هوى فيها سبعين خريفا لا يبلغ قعرها " . سلم يا رب سلم . 7) وهي لا تشبع قال تعالى : " يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد " 8) لها سبعة أبواب . قال الله تعالى : " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " . 9) طعام أهلها الزقوم وما أدراك ما الزقوم .
  3. السلفيه الصغيره

    دليل دروس الشيخ العلامة المحدث أبوداود يحيى حزه الدمياطى

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قطف الثمار من كتاب التسهيل لتأويل التنزيل للشيخ مصطفى العدوى سورة البقرة http://archive.org/details/Islam268a
  4. السلفيه الصغيره

    دليل دروس الشيخ العلامة المحدث أبوداود يحيى حزه الدمياطى

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قطف الثمار من كتاب التسهيل لتأويل التنزيل للشيخ مصطفى العدوى سورة البقرة (1-56)متواصل للشيخ ابى داود الدمياطى بروابط مباشرة http://archive.org/details/Islam265a وجزاكم الله خيرا
  5. السلفيه الصغيره

    دليل دروس الشيخ العلامة المحدث أبوداود يحيى حزه الدمياطى

    سلسلة شروح منوعة فى الصيام والزكاه و والجنائز للشيخ ابى داود الدمياطى http://archive.org/details/Islam61a
  6. السلفيه الصغيره

    إعجــازالتنزيل في تشبيه العنكبوت للشيعة وأمريكا وإسرائيل

  7. السلفيه الصغيره

    إعجــازالتنزيل في تشبيه العنكبوت للشيعة وأمريكا وإسرائيل

  8. السلفيه الصغيره

    إعجــازالتنزيل في تشبيه العنكبوت للشيعة وأمريكا وإسرائيل

    صور لبعض العناكب وبيوتها
  9. السلفيه الصغيره

    إعجــازالتنزيل في تشبيه العنكبوت للشيعة وأمريكا وإسرائيل

    سادسا : الإعجاز البلاغى لخصائص أسلوب ذلك االمثل الإعجاز البلاغى لخصائص أسلوب القرآن أمر يعجز أرباب الكلام عن إحصائه ، إذ تتجلى تلك الخصائص فى كل آية من آياته ، ومن تلك الخصائص البلاغية التى تجلت فى أسلوب البيان فى هذه الآية القرآنية ما يلى : (1)- الجدة والإبتكار فى الألفاظ والمعانى ، فهى جديدة بديعة دون مثال سابق ، إذ أن الناظر إلى الكلمات التى نُظمت بها تلك الآية الكريمة قبل أن يتنزل بها القرآن ، لوجدها ألفاظا مهجورة موحشة لا تستوقف ناظر ’ ولم تستوقف أهل البيان ولا أى إنسان ولم تخطر على بال ، لأنه لا معنى لها ولا رونق فيها ولا بهاء ولا قيمة فيها فى أى مكان ، ثم نزلت هذه الآية ببديع لفظها وروعة بيانها، وسحر نظمها بهذا البيان’ فإذا بها شمس منيرة كشفت لنا عن شدة قبح الكفر’ الذى هو ليل الدجى الذى لف بظلماته العالم كله من شرقه إلى غربه ، وأرخى سدوله على الدنيا بأسرها ’ حيث صورت العنكبوت كل حال من كفر بنعم ربه وآثر أن يولى وجهه إلى غيره ، فدحضت تلك الأية كل الكفر والفجور ببلاغة أخذت بالألباب وبهرت العقول ’ وإذا هى حجة دامغة ظهر بها الحق وزهق الباطل ، وإذا بها سيف قاطع دُك به كل عتل جواظ غليظ متكبر. ولما لم ينتفع بها مع هذا كل من عظَّم غير الله ، وركن إليه واتخذه وليا سواه لخبث نفسه وضلال هواه ، بين سبحانه وتعالى أن سبب ذلك أنهم ليسوا أهل تفهم ولا نظر ولا عقل ولا علم ولا بصيرة ولا بصر ، فقال تعالى : " وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون " (العنكبوت:43) . (2)- ومن خصائص تلك الآية الكريمة روعة إيجاز أسلوبها الذى بلغ مبلغ الرموز والإشارات وهى مع ذلك تحوى من المعانى المجلدات ، لأنها تحكى عن تاريخ أكثر الخلق من أهل الأرض من الجِنة والناس ، فى ماضيهم البائد وقصصهم فى القرآن خير شاهد وحاضرهم المشهود للعيان ، ومستقبلهم الموعود فى القرآن في هذه الآية الكريمة التى صورت بوضوح وجلاء حال الكفار فى كل زمان ومكان . *- إنها رموز وإشارات كشفت اللثام عن أسباب ظهور الفساد فى البر والبحر من طغيان الكافرين بإفساد الهواء والماء والأرض لاتخاذهم ألهة من دون الله ’ وحربهم من قديم الزمان لكل أهل الحق. *- وقد أكسب ذلك الإيجاز هذا البيان بقلة ألفاظه وكثرة معانيه قوة فى التأثير على العقول وسرعة فى الانتشار والقبول . * - كما تجلت روعة ذلك الإيجاز فى كونه يمنح القارئ أفاقا واسعة من التفكير والتخييل والانفعال بما يحمله من معانى مكنونة يكشف عنها المفصل من كلام القرآن المذكور في كل صفات وأحوال الكفار. (3) - براعة نظم الأسلوب حيث حظيت هذه الآية كسائر آيات القرآن بنظم معجز’ جعل لها قدرة خارقة فى الكشف عن أغوار المعانى ’ التى لا يعلمها إلا الله ’ فى صياغة مُحكمة مع قوة فى الترابط بين الكلمات ، حيث تأخذ كل كلمة بأعناق أختها ، فتبدوا جميعا وحدة واحدة لا ينفك وثاقها فى نظم بديع مبدع محاط بالفخامة والجلال والإثارة لعقل الإنسان ، حيث تنطلق الكلمات بقوة فى البيان فتقرع الأسماع وتشخص فيها الأفهام ، وتتدفق بالمعانى فتملك كل عوامل الإدراك لدى الانسان . *- وهذه الآية الكريمة بأسلوبها لا يتعطل حكم بيانها لانقضاء زمن نزولها بل هى خالدة بنظمها، تُبصر النفس الخبيثة بها زيف ضلالها ، وتتذوق النفس الطيبة لذة حلو إيمانها ، فتعرف عظيم قدر نعمة الإيمان بربها سبحانه وتعالى . (4) - روعة أسلوب البيان فى إصابة المعنى بقدرة خارقة . إذ أن أسلوب ذلك البيان قد أصاب المعنى بمقدرة فائقة معجزة تنقطع فى حلبتها أنفاس الموهوبين ’ من أعلام البلاغة والبيان حيث إن تصوير الذين اتخذوا من دون الله أولياء بالعنكبوت لم يقف عند إيضاح المعنى المراد فحسب ’ بل غاص إلى أضغان قلوبهم ’ وأطلعنا على خفايا نفوسهم ، وساح فى معترك حياتهم وسائر مجتمعاتهم ، فأطلعنا على ما جبلت عليه طباعهم وأخلاقهم وما يجرى فى حياتهم ’ من أحداث جسيمة ’ وواقع صاخب بالأهوال ’ بل وصل هذا الأسلوب المعجز إلى الممتنع من المعانى عنهم ’ والذى لا يدرك كنهها فجعلها حقائق ماثلة أمام العين ’ كشفت عن كمال الإئتلاف بين أحوال العنكبوت وأحوال الكفار وكمال التشابه بينهم ’ وبذلك تجلت فى هذا المثل خاصية أخرى وهى : (5) - قدرته الخارقة فى الكشف والبيان عن طبائع وأخلاق الكفرة والمنافقين ’ فهذا الأسلوب المعجز فى كمال جلاء المعنى وإصابة البيان ، معجز أيضا فى الكشف والبيان عن سائر خبايا أمور المنافقين والكفار’ التى لا يعلمها أحد حتى الكفار ’ لأنه صور المعنى بالأشباه والنظائر المعهودة النابضة بالحياة فى الواقع المشهود للعيان ’ فكأنها لسان حالهم المبين الذى أنطقه رب العالمين ، وكأنها مرآة ضمائرهم ونفوسهم وما تنطوى عليه حياتهم وكأنها شاهد عدل على زورهم ، وقاض حكيم وجد إجماعا عاما فى الحكم بهلاكهم . (6)- ومن خصائص أسلوب هذا التمثيل حسن هيئته فى التصوير من عدة أمور منها : * - كون تلك الهيئة سريعة فى وصولها للفهم ’ وتصورها فى الوهم لأن علم الانسان بها سابق ، والكل عليها موافق ، مع كمال التوافق فى المعنى بين الطرفين . *- صدق المماثلة بين الطرفين لأنها من كلام رب العالمين الذى يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ويضرب للناس أمثالهم . *- كمال استوفاء كل أحوال المشبه بالبناء على أحوال المشبه به *- واقعية التصوير لدى كل مخاطب حيث تجلى البيان فى تصوير حى منتزع من واقع الإنسان ’ اختلطت معرفته له منذ نعومة أظافره فى انفعاله به بازدراءه ورفضه واستنكاره . *- ومن أسباب حسنه التشخيص حيث العنكبوت حياة بنى الإنسان من الكفرة والمنافقين ، فكأنه من بنى جلدتهم ’ الذين يعيشون فى ضنك من العيش ’ وشقاء فى الحياة حمى وطيسه بالمكر والقتل والعداء والحرب على من سواهم ، ونفوس مفعمة بالجهد الجهيد والضلال البعيد والهلاك الأكيد ’ وبذلك الأسلوب المعجز تقرر بطلان الشرك الجلى والخفى ، وتقررت شدة قبحه ورفضه واستنكاره لدى كل إنسان فى صورة حية ومشهد واقعى معلوم مشهور فى الأذهان والوجدان لدى العربى والعجمى والخاصة والعامى بحجة بالغة فى سائر الأزمان .
  10. السلفيه الصغيره

    إعجــازالتنزيل في تشبيه العنكبوت للشيعة وأمريكا وإسرائيل

    خامسا : بلاغة نظم المفردات فى ذلك المثل من براعة التصوير البيانى لذلك المثل القرآنى ’ أن لكل مفردة فى نظمه روعة بالغة فى إبراز قوة المعنى وتأكيده والإحاطة بكل أبعاده ومقاصده ومراميه ’ التى تتعدى مكان وزمان نزوله إلى كل مكان وسائر الأزمان ’ فلم تترك من المعنى بقية تضل معها الأوهام ’ بل تركت الناس على المحجة البيضاء ليلها كنهارها فى أمر الشرك والمشركين . *- وردت أداة التشبيه فى المثل ثلاث مرات ’ للدلالة على تأكيد المعنى وصُدرت هيئة المشبه بأداة تشبيه بينما صُدر المشبه به بأداتين للتشبيه لتأكيد قوة المطابقة فى المشابهة بين حال الكفار وحال العنكبوت . *- وتكررت أداة التشبيه بصيغة الاسم " مثل " للدلالة على ثبوت تلك المشابهة بين الطرفين بصفة ثابتة دائمة لا تتغير ولا تتبدل . *- وتعريف المشبه بالاسم الموصول " الذين " دون الاسم الظاهر " الكفار " لتقرير المعنى فى الأذهان ، لما فى التعبير بالاسم الموصول من قرع للأسماع ، وإثارة للعقول وتشويق للنفوس للوقوف على البيان ، فإذا جاء بعد ذلك الكلام ’ وقع فى النفس أقوى موقع ، فتمكن منها وتقرر فيها بيانه بمبلغ شدة هوانه . *- والتعبير بالفعل الماضى فى قوله :" اتخذوا " و " اتخذت " دون الفعل المضارع ( يتخذوا) ’ ( تتخذ ) الذى يقتضيه المقام لتكرار الفعل فى كل زمان إلى أن تقوم الساعة ’ لأن الفعل الماضى يعطى للنفس دلالة العلم بالمعنى علما يقينيا لا شك فيه فيتأكد تحقق المعنى فيها . وكذا التعبير بالماضى فيه تعريض بخبث تلك النفوس التى اتخذت من دون الله أولياء فى كونها جُبلت منذ الأزل على الفساد والإفساد والخبث والخبائث والظلم والعدوان . *- والنظم فى قوله تعالى : " من دون الله " يشمل كل الأشياء المُدناة إلى النفس ’ والمقربة إلى القلب من دون الله ، إذ أن مادة ( دون) فى اللغة : " تدل على المدناة والمقاربة ، يقال هذا دون ذاك أى هو أقرب منه " . *- ومعنى : " من دون الله " أى من هو أقرب إليه من الله . حيث إن الإنسان حين يُدني من قلبه شيئا دون الله تعالى ويُسلم قياد قلبه إلي غير ربه ’ يفسد قلبه بهواه ’ فتفسد نفسه وتجمح بين غرائزها وشهواتها ، وتُعجز صاحبها وهو يصارعها فى مهاوي الردى عن قيادها ، أو أن يأخذ بلجامها ’ وهى تتمرغ به فى وحل عصيانها ونزوعها وزلاتها ’ حتى تُفسد عليه سائر جوارحه وكل بدنه وكل حياته ’ وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى لا ينطق عن الهوى حيث قال : " ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب" صحيح البخارى . لأن القلب لا يصلح قياده إلا بحب الله جل فى علاه والخوف منه ، وهذا هو السبيل الوحيد لسعادة الإنسان مع نفسه ومع أهله وجيرانه ومع مجتمعه والعالم أجمع من حوله ، إذ يجعل القلب المخلص فى حبه لله عز وجل صاحبه على صراط مستقيم ’ يتخلق بالجمال مثل ربه ويحب كل الخير ويأمر به ’ ويكره كل الشر ويأمر بتركه ’ ويصير بإيمانه بحرا عذبا ، يسع العالم كله بعذب مائه وطيب عطائه ، فلا يجف له ماء ، ولا ينقص له عطاء حتى بعد موته . *- كما تجلت روعة الإعجاز البلاغى فى إسناد الفعل " اتخذوا " دون عبدوا فى قوله تعالى :" اتخذوا من دون الله أولياء " ’ وذلك لأن العبادة حب وعطاء وطاعة وانقياد لله تعالى رغبة ورهبة ، أما الأخذ فى اللغة فهو : " التناول وهو خلاف العطاء " ’ وذلك لأن المشرك كل قصده من شركه باتخاذه أولياء من دون الله جل فى علاه أن يأخذ كل ما يريده من شهوتة وهواه فى الدنيا فقط . *- والتعبير بمادة الفعل " اتخذوا " بصيغة الجمع ’ ووجود التاء الزائدة على الفعل دلالة على عدة أمور : منها : إجتماع أهل الباطل على باطلهم وتحزبهم له بقوة فى كل زمان ’ وذلك لأن الحروف الزائدة على الفعل فى اللغة العربية تعطى معنى القوة في الفعل . ومنها : شدة حبهم للكفر والفسوق على الإيمان ’ لأن الإنسان لا يأخذ لنفسه إلا ما يحب . ومنها : فيه دلالة على خبث نفوسهم التى لاتعرف إلا الأخذ فقط دون العطاء وإثار الغير لأنها جبلت على الأنانية وحب الذات . *والتعبير بقوله تعالى : " أولياء " فيه دلالة على الكفر من عدة نواحى منها : انتفاء العبودية لله تعالى وصرفها لسواه بالتقرب إليه من دون الله تعالى . ومنها : صرف قلوبهم وأعمالهم لغير الله سبحانه وتعالى لأن الإنسان حين يُدنى من قلبه حب غير الله جل فى علاه فهو يتقرب بكل حاله إلى القريب إليه . ومنها : إنتفاء الإيمان من القلب بالكلية ’ بإنتفاء كمال محبة الله تعالى وتعظيمه وطاعته وتقواه ، ذلك الإيمان الذى يتجلى لنا كل عام فى أبينا إبراهيم عليه السلام ’ فى كمال إخلاص قلبه لمحبة ربه عز وجل دون أن يشاركه فيه سواه ’ حتى نفسه وزوجه وولده حيث أمره ربه عز وجل أن يذبح إبنه وفلذة كبده ’ الذى رُزق به عن كبر وبعد شوق إليه ، وهو أعوذ ما يكون إليه ، ومن قبل أمره ربه سبحانه أن يقصيه عنه هو وأمه ’ وهو أسعد مايكون به بعد ولادته ’ فما ونيىَ عن أمر ربه ’ وما استكان ، وصار هذا الأمر الصعب العسير سهلا يسيرا ’ على أبينا إبراهيم عليه السلام كأيسر وأسهل مطلوب إليه ، وكذلك زوجه الكريم أمنا هاجر عليها السلام فى كمال محبة قلبها لربها ’ وتسليمها وانقيادها عند قولها : لن يضيعنا الله ’ بعد أن تركها سيدنا إبراهيم عليه السلام ’ هى وولدها فى صحراء جرداء ’ لانبتة فيها ولا ماء . * وتعريف كلمة " العنكبوت " بالألف واللام دون تنكيرها الذى يفيد تعظيم تحقيرها وهوانها ، وهو معنى مراد في البيان ، بيد أن التعريف بـ ( ال ) أبلغ ’ إذ تقرر به البيان لدى كل الناس حيث استحضر أمام العين وفى كل الأذهان ، لكونه معهودا لدى المخاطب ، لعلمه التام به فى كل زمان ومكان ، لأن البلاغة تقتضى أن تكون هيئة المشبه به معلومة لدى بنى الإنسان . *كما أن تسمية سورة العنكبوت بهذا الاسم للتشنيع بسوء حالهم فى العالمين ، لتمتلىء الأرض عليهم ازدراء وتحقيرا وهوانا فى الأولين والآخرين . *- ومن بلاغة التعبير بقوله تعالى : " اتخذت بيتا " دون بنت بيتا ، لأن المقصود من بناء البيت معناه الذي هو : " المأوى والمآب ومجمع الشمل حين يجتمعون فيه ، وما تقلبوا فيه من جلب المنافع ودفع المضار بالليل والنهار " . والعنكبوت لم تتخذ بيتها لشىء من هذا ، وإنما تتخذه لذاتها لهوى نفسها وإشباع غرائزها وشهواتها حيث تستهوى به زوجها لتلقيحها ، كما تتخذه شركا لها ’ تخدع به الهوام لتفترسها وتُشبع بطنها . *- كما أن فعل البناء يكون لحائط أو حائل أو سقف ، وبيت العنكبوت ليس فيه شىء من هذا ’ ولم يقل نسجت ، لأن النسيج له حقيقة وفيه شىء من القوة والبقاء ، وذلك منافى للبيان . *- واسناد نفس الفعل " اتخذ " لضمير الجمع العائد على الكفار والعنكبوت : فيه دلالة التأكيد على اتحاد الوسيلة والغاية لدى العنكبوت والكفار ’ وهى إشباع شهوة الفرج والبطن معا ’ وهذا مايخرج به الكافر من الدنيا بكفره والعنكبوت ببناء بيته . *- وسميت خيوط العنكبوت " بيتا " ، لأنه يأوى إليه من قذفته غرائزه وشهواته عليه ، وانخدع بلمعان خيطه وزينة هندسته كتقاذف الفراشات على النيران فتهلكه . *- وتنكير " بيتا " نكاية فى التشنيع بضعفه وتحقيره هو ومن يأوى إليه . *- وورود هيئة المشبه بصيغة الجمع " الذين اتخذوا " ومقابلتها بصيغة المفرد فى المشبه به وهو أنثى العنكبوت ’ نكاية فى المبالغة فى تحقير شأن الكافرين بكل مجموعهم من أولهم إلى آخرهم ’ وهوان شأنهم على رب العالمين ، إذ لا يساوى مجموعهم مها كثر عددهم سوى حشرة واحدة هي مؤنثة العنكبوت ’ التي لا يأبه بهلاكها أحد فى الدنيا وفى الآخرة . *- وتذييل البيان فى ذلك المثل بالفاصلة القرآنية ’ التي جرت مجرى الأمثال بقوله تعالى : " وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت " الذى نطق به كل لسان قبل تمام الكلام ، بعد أن استقر ذلك المثل بتمام بيانه فى العقل والوجدان ’ وانفعلت بمعانيه كل ملكات الإنسان ، فإذا ما وقف أى إنسان على قوله تعالى : " وإن أوهن البيوت " علم علم اليقين بدلالة الحال وما تقدم من الكلام أنه بيت العنكبوت . *- ومن عجيب الإعجاز البلاغى في ذلك المثل القرآني أنه مع العلم اليقيني ببيانه لدى كل إنسان أكدت تلك الفاصلة القرآنية على غير المعهود من كلام القرآن بما ذكره صاحب كتاب البرهان للزركشى حيث قال : " فأى معنى أبلغ من معنى أكده الله من ستة أوجه فى قوله : " وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت " ’ فأدخل إن وبنى الفعل من أفعل التفضيل ، وبناه من الوهن ، وأضافه إلى الجمع ، وعرف الجمع باللام ، وأتى فى خبر إن باللام " . *- وذلك التأكيد تعريض بالكفار لإصرارهم على مظاهر الشرك في كل أحوالهم وسائر حياتهم ’ ونكاية في تجهيلهم وانعدام إدراكهم ومبلغ إعراضهم عن الحق وقد قال تعالى : " قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أفمن أبصر فلنفسه ومن عمى فعليها وما أنا عليكم بحفيظ " ( الأنعام :104 ) . وليس هذا فحسب بل أتت فاصلة قرآنية فى قوله تعالى " لو كانوا يعلمون " لتأكيد انعدام إدراكهم للواضح الجلى من المعانى ، التى استقرت فى وجدان كل إنسان ’ ونطق بها كل لسان ’ وتعميقا لازدرائهم في كل النفوس ’ لاستحالة علمهم بهذه الحقيقة البديهية التي تُقر بها نفوسهم مع عدم الامتناع عن شركهم بربهم . nt-f$�By x�3p3 text)","serif";mso-bidi-font-family:"Simplified Arabic"'> (21)- تيئيس من صلاح حال الكافرين لعدم استجابتهم لداعى الحق كالعنكبوت ’ واستحالة هدايتهم لتعطيلهم وسائل إدراكهم ورؤيتهم ضلال سعيهم حقا لقوله تعالى : " إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون " ( الأنعام : 36 ) . (22)- وفى المثل تكذيب لليهود والنصارى فى زعمهم أنهم أبناء الله وأحباؤه ’ وذلك بتحريم مودتهم وموالاتهم ’ والتشنيع بهم بالكشف عن مبلغ قبحهم وشدة وهنهم وهوانهم على ربهم ’ هم ومن تولاهم ولاذ بركنهم ممن عميت أبصارهم وضلت أوهامهم بتشبيههم بالهوام والحشرات لانتفاء الإيمان عنهم جميعا . (23) – تحريم مودة الذين اتخذوا من دون الله أولياء ’ ووجوب بغضهم بالقلب وتعرية باطلهم باللسان لأنهم أسوء الخلق على الإطلاق ’ وهذا لا يتنافى مع حسن الأخلاق ، وقد قال تعالى: " أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" ( محمد: 23 ، 24 ) ’ وقال تعالى : " تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وماأعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل " ( التحريم : 1) . (24) – وفى المثل بيان لأنواع المشركين وأنهم صنفان : - الأول : مشرك مبتدع يبنى معتقداته الباطلة بالركون إلى غير الله عز وجل ، ويكون كل همة مخادعة الآخرين بتزيين زيف وفساد معتقداته ’ ليستهوى بها صغار النفوس للوقوع فى براثينه وإهلاكه ’ لشفاء صدره الضيق وإرضاء لنفسه الخبيثة لقوله تعالى : " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذى جاءك من العلم مالك من الله من ولى ولا نصير " ( البقرة : 120 ) . كالعنكبوت اتخذت بيتا زائفا تركن إليه ’ وكل همها وقصدها بعد قضاء نهمها من بنائه ’ مخادعة البعوض والحشرات الطائرة بتزيين بعض خيوطه بمادة صمغية لامعة لاصقة للوقوع فى شركها بقصد اصطيادها ، حيث تظل تتربص بها ’ وهى فى الجانب الآخر من بيتها ، فإذا وقعت فى شركها إنقضت عليها لافتراسها والتمتع بهلاكها . الثانى : صنف متبع ضل سبيله وكذب وهمه وسيعه وخُدع بالكفار’ فلاذ بهم وأنس بركنهم فكان حتفه أنكى من حتفهم’ لقوله تعالى : " ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين أمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب إذ تبرأ الذين اتُبعوا من الذين اتَبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب " ( البقرة : 165 : 166 ) . كتلك الهوام والحشرات التى انخدعت بشرك بيت العنكبوت ، فأوت إليه فكان بئس الهلاك هلاكها ’ وبهذا يكون الرد على من قال أن خيط العنكبوت فيها قوة بالنسبة لبعض الحشرات فكيف يضرب بها المثل فى الضعف الذى يساوى العدم ؟ (25)- أن المثل تقرير للعباد بأن الكفر ضلال وشقاء وخسران أبدى ’ لقوله تعالى : " يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد يدعو لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير " ( الحج :12 ’ 13 ) . (26)- بيان حال الكفار فى ضلالهم باتباعهم للباطل وأهله واستكبارهم عن الحق وإعراضهم عنه بغيرعلم ولا عقل ولا كتاب منير’ وخزهم فى الدنيا قبل الأخرة بذلك المثل لقوله تعالى : " ومن الناس من يجادل فى الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثانى عطفه ليضل عن سبيل الله له فى الدنيا خزى ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد " ( الحج 8 : 10) . (27)- بيان كيفية انتصار الله سبحانه وتعالى لذاته المقدسة ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين بذلك المثل الذى استهزء به الكفار عند نزوله فى القرآن وكثر فيه الكلام وسطع نوره فى أخر الزمان بعد أن اكتملت كل وجوه المشابة للعنكبوت فى الكفار حتى إذا ما طار طائرهم فى السماء وارتفع إلا كما طار وقع إلى العنكبوت الذى هو مرآته ’ يرى فيه كل حاله وصدق الله تعالى : " من كان يظن أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ " ( الحج : 15) (27)- تقرير عظيم أثر الانتصار للحق بكلمة الحق فى زهق الباطل ’ وعظيم فضل ذلك العمل على المؤمنين لكونه أعظم مقاصد الشريعة فى مجابهة أهل الباطل التى يفوز بها العبد بأعلى درجات الجهاد لفعله تعالى ذلك فقال تعالى : " بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق " ( الأنبياء : 18 ) ’ وقال تعالى : " قل إن ربى يقذف بالحق علام الغيوب " ( سبأ : 48 ) . ( 28)- أن ذلك المثل فصل الكلا م فى القرآن فى الفصل بين العباد فى الدنيا بتقرير الدين الحق دين الإسلام وبطلان سائر الأديان لقوله تعالى : " إن الذين أمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شئ شهيد " (الحج : 17 ) ’ وقد قال تعالى : " إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بأيات الله فإن الله سريع الحساب " ( آل عمران : 19) ’ وقال تعالى : " ومن يبتغى غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الأخرة من الخاسرين " ( آل عمران :85 ) . حيث إن دين الإسلام هو دين سائر الأنبياء والمرسلين على السواء ولا دين غيره نزل من السماء .
  11. السلفيه الصغيره

    إعجــازالتنزيل في تشبيه العنكبوت للشيعة وأمريكا وإسرائيل

    رابعا : الإعجاز فى الغرض البلاغى للمثل يتجلى كذلك الإعجاز البيانى فى ذلك المثل القرآنى فى الغرض البلاغى بما يحمل من المعانى الكثيرة التى لا ينضب مَعِينُها من ذلك ما يلى : (1) - بيان مقدار ضعف المكذبين بتوحيد رب العالمين. ومبلغ هوانهم على ربهم هم ومن تولاهم من المسلمين الذين يعتقدون أن هناك من ينفع أويضر غير رب العالمين ’ حيث صاروا جميعا هم والعدم سواء ’ وأهون من أدنى شئ مهان ’ فلا كرامة ولاشرف ولاقيمة لفقدان الهوية الإنسانية حيث لاحكمة فى العقول ولا نظر ولا تفهم لحقيقة الأمور ولا بصيرة ولا بصر’ وقد قال تعالى : " أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون " (الأعراف :191 ’192) . (2) - بيان عاقبة المسلمين الذين يتولون الكافرين وكيف يقضى الكفار منهم نهمهم لإشباع غرائزهم وأهوائهم غير آسفين بهلاكهم حيث هو نفسه جزاء من يأوى إلى بيت العنكبوت من الحشرات والبعوض ’ إنه الهلاك الحتمى الذى لا نجاة منه البته ’ وقد قال تعالى : " إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون " ( الممتحنة :2 ) . (3) - تقرير سهولة زوال كل قوى الباطل العظمى فى كل مكان وقهرهم وغلبتهم وزوال دولتهم بأى شئ فى الإمكان ’ كسهولة زوال بيت العنكبوت المقطوع عن الأرض الذى يزول بأدنى شئ ’ لأن زواله أسهل شئ فى الوجود ’ وقد قال تعالى : " بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذاهو زاهق ولكم الويل ما تصفون " ( الأنبياء:18) . (4) - بيان كيفية إمكان وهن كل قوى الباطل العالمية المجتمعة الآن فى هذا الزمان وسائر الأزمان ’ وعدم جدواها لهم بكل قدراتها ومقدراتها ’ وكمال عجزهم عن الإنتصار بها على أهل الحق مع قلة عدتهم وعددهم تماما كالعنكبوت الذى اكتشف حديثا أن : " نسيجه من أقوى مادة بيلوجية عرفها الإنسان ’ وأنه إذا قدر جدلا وجود حبل سميك بحجم إصبع الإبهام من خيوط العنكبوت ’ يمكنه حمل طائرة كبيرة بكل ركابها بسهولة ، إذ يبلغ قوة احتماله 300000 رطلا للبوصة المربعة ، وهذا الذى دعى الجنود الأمريكان أن يطلبوا مؤخرا ملابس مضادة للانفجار تصنع من مادة خيط العنكبوت " ’ وقد قال تعالى لهم : " أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروج مشيدة " ( النساء:78 ) . إذ جعل الله جل فى علاه تلك القوة العظيمة المقَدرة لخيوط العنكبوت أوهن شىء فى الوجود ، حيث لا تعدو سوى خيوط دقيقة جدا يبلغ سمك الواحدة منها واحدا من المليون من البوصة المربعة ولا قوة لها ولا دعامة فيها، ولا جدوى منها لشدة وهنها ’ مع كمال عجزها عن زيادة سمك خيطها ليكون قوة لها تحميها أو تتقوى بها. زاده وهنا ونكالا وأكسب كل شئ قوة عداها وكذلك كل قوى الباطل تعجز أن تتقوى بكل مقدراتها ومختراعاتها أو تحمى نفسها من المسلمين لقوله تعالى: " ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين " ( الأنفال:18 ) ’ وقوله تعالى : " يوم لايغنى عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون " ( الطور:46 ) ’ وبذلك يكون الرد على من قال : كيف يجتمع فى منشأة واحدة الحد الأدنى من الوهن والهشاشة والحد الأقصى من القوة والمرونة ؟ وكيف نوفق بين وهن البيت وقوة المادة التى يبنى منها ؟ (5) – تقرير استحالة انتصار اليهود والكفار على المؤمنين كاستحالة انتصار العنكبوت لنفسه من أدنى شئ ’ وسهولة القضاء عليه من كل شئ لقوله تعالى: " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ( النساء :141) . (6) - تقرير سنة الله فى استدراك الكافرين والمكر بهم فى جعل تدبيرهم فى تدميرهم حيث يملى لهم الله سبحانه ’ فيظنون أنهم يحسنون صنعا بأعمالهم ثم يأخذهم بغتة بكل طغيانهم وظلمهم وتعديهم فى المكر بغيرهم ’ الذى يكون هلاكا حتميا ودمارا محققا لهم ’ وجعل كيدهم فى نحورهم بعجزهم أن يحققوا بكل تقنياتهم وحصونهم قديما وفى هذا الزمان قوة لهم ’ تمنحهم أمنا وأمانا وتزيل رعب قلوبهم ’ بل زادتهم ضعفا ووبالا ’ وزادت المسلمين قوة عداهم ولذلك حرصوا كل الحرص ألا تصل تلك التقنيات إلى أيديهم ’ وما علموا أن عدوهم هو الله المنتقم القهار ’ هو الذى يعذبهم ويرميهم ويقتلهم وينصر المؤمنين عليهم وقد قال تعالى : " والذين كذبوا بأياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملى لهم أن كيدى متين " (الأعراف :182 ’ 183) . (7) - بيان إمكان كيفية إنعدام وزن أعمال الكفار حيث لاتقى أصحابها العذاب ولا النار التى وقودها الناس والحجارة ’ وإن كانت عظيمة قد ملأت السموات والأرض ’ فإنهم وأعمالهم لا وزن لهم عند ربهم ’ لأنه لم يطلبوا بها الأجر من ربهم وإنما أخذوا بها من الدنيا عاجل حظهم ’ وكذلك حال العنكبوت حيث تحول خيطه بفساد قصده من أقوى مادة عرفها الإنسان إلى شئ هو والعدم سواء مع بديع هندسته وعجيب زخرفته ’ بخلاف عمل المؤمن وإن كان يسيرا كشربة ماء لحيوان مهان يدخل به الجنان ’ أو حبة قمح يضاعفها الله تعالى أضعافا مضاعفة دون انقطاع بما لا يخطر على بال ’ أو شق تمرة يربيها الله تعالى حتى تصير كجبل أحد بل تصير له كأقوى جبة فلاذية واقية ’ يحصن بها المؤمن من كل شر’ ويجنب بها العذاب فى الدنيا وعند الموت وفى القبر ويوم البعث وعند الحساب ’ ويستحيل أن يخترقها أى شئ من الشرور والأخطار حتى النار التى وقودها الناس والحجارة . (8) – بيان سوء عاقبة تعطيل السمع والأفئدة والأبصار على الذين اتخذوا من دون الله أولياء لا تغنى عنهم شيئا ’ حيث جحودا بآيات الله الكونية التى فيها يتقلبون ’ والقرآنية التى يسمعون واستهزؤا بسيد المرسلين ’ فاستحقوا بذلك الخزى والعذاب فى الدنيا بتدميرهم بعد تمكينهم فى الأرض فى كل زمان ومكان بريح فيها عذاب أليم لسمعهم وأفئدتهم وأبصارهم ’ وهى تدمر كل شئ أتت عليه بأمر ربها ’وكذلك حال العنكبوت يُدمر بيته باستمرار لبنائه على غير قرار ولم ينفعه سمع ولا أبصار . (9)- بيان مقدار مقت وغضب وسخط الجبار على الكفار ومن تولاهم من أهل الإسلام ’ وقد قال تعالى : " ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفى العذاب هم خالدون " ( المائدة : 80 ) . (10)– كما أن هذا المثل فيه ردع وزجر وتنفير وترهيب للمسلمين الذين يتولون المشريكين وينتصرون بهم دون رب العالمين ’ وقد قال تعالى : " فترى الذين فى قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتى بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا فى أنفسهم نادمين " ( المائدة: 52 ) ’ وقال تعالى : " من كان يريد العزة فالله العزة جميعا " ( فاطر :10 ) . (11)- بيان مقدار خيبة أمل الكفار بضياع كل أعمالهم وحسرة قلوبهم باستحقاقهم العذاب عليها لجحودهم بتوحيد ربهم . (12) – توجيه إلى بيان فضل كلمة التوحيد الموحدين الذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها ’ واستجابوا لربهم بالسمع والطاعة والتسليم والانقياد والولاء والبراء من الشرك وفعله وأهله على السواء ذلك النموذج الإيمانى الوضاء فى ظل العقيدة الغراء ’ الذى علا بإيمانه على الناس أجمعين لحكمة عقولهم ورشد نفوسهم فبشرهم ربهم بقوله تعالى: " والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب " ( الزمر : 17 ’ 18 ) . (13) – وفيه تحذير من مشابهة الكافرين فى أخلاقهم وأوصافهم بتعطيل سمعهم وأبصارهم ’ لأنهم لا يسمعون ولا يبصرون وإذا سمعوا لا يعملون ، وقد قال تعالى: " ياأيها الذين أمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لايعقلون " ( الأنفال : 20 :22 ) (14) – وجوب إعلان البراءة من الشرك وولاية الكافرين وتعرية المشركين وفضحهم والتشنيع بهم ’ وعدم الإقرار بحالهم فى كفرهم بالله عز وجل ’ حتى ولو كانوا هم الأحباب والأباء والولدان لأمر رب العزة سبحانه وتعالى لنا بذلك فى كتابه ’ وجعل الله عز وجل أنبياءه صلوات ربى وسلامه عليهم أجمعين أسوة لنا فى ذلك فقال تعالى : " قد كانت لكم أسوة حسنة فى إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برأؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده " ( الممتحنة:4 ) . (15)- أن ذلك المثل هو دعوة جادة إلى شحذ الهمم والعقول للتفكر فى قدرة الله جل فى علاه فى مخلوقاته ، والوقوف بالفكر والروية على بيانه فى تقرير حقائق المعانى ، ومقاصد حكمته فى ضرب الله سبحانه وتعالى للناس الأمثال ’ ومبلغ قدر نعمة الإيمان التى يعجز المؤمن أن يوفيها من الشكر حظها ’ ودحر كيد أعداء الملة فى نحورها ’ وقد قال تعالى : " وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون " ( الحشر:21 ) . (16)- ذم وتقبيح وإهانة وازدراء للذين اتخذوا من دون الله أولياء لقوله تعالى : " ومن يهن الله فما له من مكرم " ( الحج : 18 ) . (17)- أن ذلك المثل توجيه إلى عظمة توحيد الإله الحق والولاية الحقة وقد قال تعالى : " ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحى الموتى وأنه على كل شئ قدير وأن الساعة أتية لاريب فيها وأن الله يبعث من فى القبور " ( الحج 6’7 ) . (18)– أن ذلك المثل حجة فى تقرير إنتفاء الإيمان بالكامل من القلب ’ وزوال الدين بالكلية عن المؤمنين بموالاة الكافرين’ إذ جعل سبحانه وتعالى عدم مولاة الكافرين هى السبيل الوحيد للفوز برضى رب العالمين مع دوام النصر لهم والتمكين والثبات على الدين ، والحبور فى جنات النعيم لقوله تعالى : " لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الأخر يوادون من حاد الله ورسوله ولوكانوا أبائهم أوأبناءهم أوإخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون " (المجادلة:22) . فكشف ذلك المثل أن تولى الكفار هو سبب ما نحن فيه من فساد وإفساد وهزيمة نكراء تلتحف بها الأمة الآن . (19)– أن ذلك المثل تجهيل لمن ضل السبيل فى الاعتقاد بأن فى موالاة الكافرين ومودتهم أمن وأمان ومنعة وحصانة للنفس والأهل والمال وقد قال تعالى : " ياأيها الذين أمنوا لاتتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق " ( الممتحنة : ا) . (20)- وفيه تحذير من الاغترار بحسن أشكال الكفار وعظيم حظهم فى الدنيا وترفهم فى زينتها ’ وانغماسهم فى متاعها وتقلبهم فى المرافق العاملة فى الحياة ’ بعد أن شخص رب البرية صورتهم الحقيقية فى العنكبوت ’ وظهرت قيمة الدنيا الدنيئة التى تعافها النفوس الأبية ’ والتى وفَّى الله لهم أجر أعمالهم فيها وقد قال تعالى : " لايغرنك تقلب الذين كفروا فى البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد " ( آل عمران : 196 : 197 ) ’ وقال تعالى : " من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم فى الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون " (هود : 16 ’15) . وتلك الفتنة بالكافرين والاغترار بحظهم فى الدنيا منزلق خطير أودى بالأمة إلا من رحم ربى إلى أن يحذو حذوهم فى طلب الدنيا ونعيمها وحتى فى كفرهم والإقرار بعقيدتهم ’ والاستهزاء بشرائع الدين فضُربت الأمة فى مقتلها ’ وفقدت الهوية ’ وذابت المهية ولطئت بالأرض الهمم ’ فلم تدر الأمة لما خُلقت ولما خُيرت ولما أخُرت إلى آخر الزمن ’ فضاعت وضيعت سائر البشر بتضليل أعداء الملة والدين لها عن السبيل ’ وترك الدفاع عن الدين والأنفس والعرض ونشر كلمة الحق فى سائر بقاع الأرض . (21)- تيئيس من صلاح حال الكافرين لعدم استجابتهم لداعى الحق كالعنكبوت ’ واستحالة هدايتهم لتعطيلهم وسائل إدراكهم ورؤيتهم ضلال سعيهم حقا لقوله تعالى : " إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون " ( الأنعام : 36 ) . (22)- وفى المثل تكذيب لليهود والنصارى فى زعمهم أنهم أبناء الله وأحباؤه ’ وذلك بتحريم مودتهم وموالاتهم ’ والتشنيع بهم بالكشف عن مبلغ قبحهم وشدة وهنهم وهوانهم على ربهم ’ هم ومن تولاهم ولاذ بركنهم ممن عميت أبصارهم وضلت أوهامهم بتشبيههم بالهوام والحشرات لانتفاء الإيمان عنهم جميعا . (23) – تحريم مودة الذين اتخذوا من دون الله أولياء ’ ووجوب بغضهم بالقلب وتعرية باطلهم باللسان لأنهم أسوء الخلق على الإطلاق ’ وهذا لا يتنافى مع حسن الأخلاق ، وقد قال تعالى: " أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" ( محمد: 23 ، 24 ) ’ وقال تعالى : " تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وماأعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل " ( التحريم : 1) . (24) – وفى المثل بيان لأنواع المشركين وأنهم صنفان : - الأول : مشرك مبتدع يبنى معتقداته الباطلة بالركون إلى غير الله عز وجل ، ويكون كل همة مخادعة الآخرين بتزيين زيف وفساد معتقداته ’ ليستهوى بها صغار النفوس للوقوع فى براثينه وإهلاكه ’ لشفاء صدره الضيق وإرضاء لنفسه الخبيثة لقوله تعالى : " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذى جاءك من العلم مالك من الله من ولى ولا نصير " ( البقرة : 120 ) . كالعنكبوت اتخذت بيتا زائفا تركن إليه ’ وكل همها وقصدها بعد قضاء نهمها من بنائه ’ مخادعة البعوض والحشرات الطائرة بتزيين بعض خيوطه بمادة صمغية لامعة لاصقة للوقوع فى شركها بقصد اصطيادها ، حيث تظل تتربص بها ’ وهى فى الجانب الآخر من بيتها ، فإذا وقعت فى شركها إنقضت عليها لافتراسها والتمتع بهلاكها . الثانى : صنف متبع ضل سبيله وكذب وهمه وسيعه وخُدع بالكفار’ فلاذ بهم وأنس بركنهم فكان حتفه أنكى من حتفهم’ لقوله تعالى : " ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين أمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب إذ تبرأ الذين اتُبعوا من الذين اتَبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب " ( البقرة : 165 : 166 ) . كتلك الهوام والحشرات التى انخدعت بشرك بيت العنكبوت ، فأوت إليه فكان بئس الهلاك هلاكها ’ وبهذا يكون الرد على من قال أن خيط العنكبوت فيها قوة بالنسبة لبعض الحشرات فكيف يضرب بها المثل فى الضعف الذى يساوى العدم ؟ (25)- أن المثل تقرير للعباد بأن الكفر ضلال وشقاء وخسران أبدى ’ لقوله تعالى : " يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد يدعو لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير " ( الحج :12 ’ 13 ) . (26)- بيان حال الكفار فى ضلالهم باتباعهم للباطل وأهله واستكبارهم عن الحق وإعراضهم عنه بغيرعلم ولا عقل ولا كتاب منير’ وخزهم فى الدنيا قبل الأخرة بذلك المثل لقوله تعالى : " ومن الناس من يجادل فى الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثانى عطفه ليضل عن سبيل الله له فى الدنيا خزى ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد " ( الحج 8 : 10) . (27)- بيان كيفية انتصار الله سبحانه وتعالى لذاته المقدسة ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين بذلك المثل الذى استهزء به الكفار عند نزوله فى القرآن وكثر فيه الكلام وسطع نوره فى أخر الزمان بعد أن اكتملت كل وجوه المشابة للعنكبوت فى الكفار حتى إذا ما طار طائرهم فى السماء وارتفع إلا كما طار وقع إلى العنكبوت الذى هو مرآته ’ يرى فيه كل حاله وصدق الله تعالى : " من كان يظن أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ " ( الحج : 15) (27)- تقرير عظيم أثر الانتصار للحق بكلمة الحق فى زهق الباطل ’ وعظيم فضل ذلك العمل على المؤمنين لكونه أعظم مقاصد الشريعة فى مجابهة أهل الباطل التى يفوز بها العبد بأعلى درجات الجهاد لفعله تعالى ذلك فقال تعالى : " بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق " ( الأنبياء : 18 ) ’ وقال تعالى : " قل إن ربى يقذف بالحق علام الغيوب " ( سبأ : 48 ) . ( 28)- أن ذلك المثل فصل الكلا م فى القرآن فى الفصل بين العباد فى الدنيا بتقرير الدين الحق دين الإسلام وبطلان سائر الأديان لقوله تعالى : " إن الذين أمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شئ شهيد " (الحج : 17 ) ’ وقد قال تعالى : " إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بأيات الله فإن الله سريع الحساب " ( آل عمران : 19) ’ وقال تعالى : " ومن يبتغى غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الأخرة من الخاسرين " ( آل عمران :85 ) . حيث إن دين الإسلام هو دين سائر الأنبياء والمرسلين على السواء ولا دين غيره نزل من السماء .
  12. السلفيه الصغيره

    إعجــازالتنزيل في تشبيه العنكبوت للشيعة وأمريكا وإسرائيل

    ثالثا : وجه الشبه بين الطاغوت وبيت العنكبوت من الإعجاز البلاغى لهذا المثل القرآنى التماثل التام بين كل قوى الباطل التى يركن إليها الناس من دون الله عز وجل وبين بيت العنكبوت من ذلك ما يلي: (1) - أن كل الأولياء التى يركن إليها من دون الله أمر باطل لا صحة فيه ولا حقيقة له من معناه ، ولا جدوى من الركون إليه فى دفع ضر أو جلب نفع ’ كذلك بيت العنكبوت لا صحة لها ولا حقيقة فيها من معانى البيتية ، قد انعدمت فيها كل المعانى المادية والمعنوية ، فلا ركن ولا بناء ولا أمن ولا أمان ولاحياة الإ الدنية والخسارة الأبدية ’ وذلك لأن بيوت المخلوقات ثلاثية الأبعاد أى مكونة من طول وعرض وارتفاع ’ بخلاف بيت العنكبوت فإنه : " ثنائى الأبعاد رأسى وأفقى أو أجسام مسطحة ليس لها هيكل ملموس حسيا ’ ولكن قد ترى (بالنظر) وكأن لها أبعاد ثلاثية أما الحقيقة فهى ذات بعدين فقط " كذلك حال كل الأولياء والطواغيت التى يتخذها الناس من دون الله أمر باطل لا صحة فيه ولا حقيقة له من معانى الألوهية ، ولا جدوى من ورائها فى جلب أدنى فائدة ’ لأنها ليس لها من الأمر شىء . (2) – أن كلا من الطاغوت وبيت العنكبوت شَرَك يُخدعُ بزيفه من لا وعى له ولا إدراك ’ وأن كل من يُخدع بالطواغيت ويلوذ بركنه يكون هلاكهه فى الدنيا بسببه كتلك الحشرات التى خُدعت ببريق زيف بيت العنكبوت وشركها لضلال وهمها ’ فكانت عاقبتها لدى العنكبوت هو التنكيل بعذابها تصديقا لقوله تعالى : " وكذلك نولى بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون " ( الأنعام : 129 ) . وفى الآخرة يكون عقابه أشد العذاب لعظم جرمه الذى هلك به عند ربه لقوله تعالى : " بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا " ( النساء : 139’138 ) لأنهم لما هان عليهم الله جل فى علاه ’ وركنوا إلى غيره وتولوا سواه ’ هانوا على الله فكانوا عنده أهون من تلك الهوام والبعوض التى لازت بالموت فى بيت العنكبوت ’ فلا يُأبه بها من قريب أو بعيد . (3) - أن بيت العنكبوت وإن كان " أصل مادته أقوى من الفولاذ بعشرين مرة ويبلغ قوة احتماله 3000000 رطلا للبوصة المربعة إلا أنه لا يغنى عنها شيئا إذ لا يعدو سوى خيط دقيق تقل سماكته 4000 مرة عن شعرة الإنسان " ’ كذلك كل قوى الطواغيت ودولهم التى يركن إليها من دون الله جل فى علاه وإن انتفخت أوداجها وخيمت على العالم بأسره ’ فهى لا تغنى أصحابها شيئا لقوله تعالى : " ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء " (الجاثية 10) . (4) - أثبت العلماء أن : " بيوت العنكبوت مختلفة ومتعددة فى الأنواع والأشكال والأطوال والشدة باختلاف الغدد التى أفرزتها كما أنه لا يبنى عنكبوتان نسيجين متماثلين ’ وقد كشف التحليل بالحاسوب أن لكل عنكبوت نموذجا فرديا متميزا " . كذلك تعددت المعتقدات الشركية الباطلة واختلفت الأولياء التى تعبد من دون الله جل فى علاه ’ باختلاف أهواء أصحابها لأن كل كافر قد اتخذ إلهه هواه ’ بخلاف أهل الإيمان بالإله الحق فإن إلاههم واحد أحد صمد ليس له ولد ’ ولا شبيه له ’ وليس كمثله شئ هو أول بلا بداية وأخر بلا نهاية . (5) - أن اتخاذ الأولياء من دون الله موروث قومى واتباع للعادات والتقاليد وسمات سلوكية مكتسبة من الأباء ’ حيث إن كل مولود يولد على الفطرة وأبواه يمجسانه أو ينصرانه أو يهوداه لقوله تعالى : " وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ماألفينا عليه أباءنا أولو كان أباؤهم لايعقلون شيئا ولا يهتدون " ( البقرة : 170). وكذلك الحال فى نسيج العنكبوت لبيتها حيث أثبتت التحاليل أن : " نسيج أهل النسب والقرابة من العناكب متشابه جدا أكثر من نسيج غير الأقارب على الرغم من أن العنكبوت لم تر الواحدة منها الأخرى ’ ولا ترى عملها وتعمل كل عنكبوت بمفردها ’ فكيف يتشابه نسيج الأقارب ! يقول العلماء لعلها سمات سلوكية وراثية مكتسبة " . (6) – أن مواد البناء لبيت العنكبوت والشرك بالله ليس لها وجود فى عالم البناء ’ وإذا كان كل موجود له مادة وُجِد بها وهى أصله فإنه يستحيل أن يكون للشرك أوبيت العنكبوت أصل له وجود فى الكون ’ لأن الشرك ماهو إلا شهوات وهوى يصدر من نفوسهم ويوردونه لكل من حولهم ولا نصيب للعقل فى ذلك الفعل ’ كذلك العنكبوت : " تبنى بيتها من مغازل فى أسفل بطنها لها ثقوب دقيقة يخرج منها سائل تصنع منه خيوط نسيج بيتها ’ وهذه المادة السائلة التى تخرج من عدد من الغدد الخاصة إلى خارج جسم العنكبوت عبر مغازل المؤخرة ! تجف بمجرد تعرضها للجو وينشأ عن جفافها خيوط بيتها " . ذلك البيت الذى هو كذب من البيوت لأنه لا أصل له إلا خبث مصدره إذ يخرج من مغازل على مؤخرتها لشهوات فرجها وبطنها . تماما كتلك الأبخرة النتنة لشهوات الكفار وافتراءاتها التى تكذب بها على نفوسها الخبيثة التى اتخذت إلاهها هواها، أو اتبعت من أغواها لقوله تعالى : " ما لهم به من علم ولا لأبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا " ( الكهف:5 ) . (7) - أن بيت العنكبوت هو السبب الوحيد لهلاكها دون سائر البيوت لأصحابها ، كذلك اتخاذ الأولياء من دون الله هلاك حتمى لأصحابها ، لأن الشرك هو الذنب الوحيد الذى لا يغفره الله لعبده إذا مات عليه وقد قال تعالى : " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما " ( النساء : 48 ) . (8) – أن كلا من بيت العنكبوت أمر مكروه مستقزر ، مرفوض مستنكر لايرضى به أحد فى بيته ، ويوغر على المالك صدره ولا يستانس به بأى حال ’ إذ يلقى بظلال الوحشة والظلام على المكان الذى يحل به ، كالشرك بالله باتخاذ الأولياء سواه لقوله تعالى : " إن تكفروا فإن الله غنى عنكم ولا يرضى لعباده الكفر " ( الزُّمَر:7 ) . وقوله تعالى : " قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين " ( التوبة:14) . ( 9) – أن بيت العنكبوت لا قرار له لأنه لا أصل له يقوم عليه ولا أركان ’ وكذلك كل دول الكفار وكل قوى الباطل التى يُركن إليها الآن من دون الله عز وجل عديمة القرار، وكذلك كل العقائد الباطلة عديمة الثبوت والإستقرار فى قلوب أهل الضلال ، لأنه لا أصل لها بخلاف الإيمان بالإله الحق فى قلوب أهل الإيمان لقوله تعالى : " ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار " ( إبراهيم : 26 ) . وذلك لأن كلا من بيت العنكبوت والأولياء المعبودة من دون الله أوهام متهرئة ’ تتبدد بظهورها ’ ولا تصديق فى الواقع لوجودها ولا استمرارية لها إلا باستمرار افترائها بما تلوكه أفواه أصحابها أو تنسجه العنكبوت بخبيث عددها لمداومة نصب شراكها لمن يُخدع بها حيث إن : " بيت العنكبوت يفقد مرونته بعد يوم من بنائه مما يضطر العنكبوت لأكله وصناعة خيوط جديدة ’ كما يتأثر بعوامل الحرارة والرطوبة والرياح " .
  13. السلفيه الصغيره

    إعجــازالتنزيل في تشبيه العنكبوت للشيعة وأمريكا وإسرائيل

    الخامس عشر- التماثل التام بين العنكبوت والكفار فى كثرة عددهم واختلاف مذاهبهم وأنواعهم لم يزل العنكبوت يصور كل أحوال الكفار, بهذا التماثل التام حتى صار مسخا للكفار فى كل شئ حتى فى كثرة عددهم وقدم وجودهم واختلاف مذاهبهم وأنواعهم وكذلك يضرب الله للناس أمثالهم لتمام المشابة بينهم ’ إذ يحاكى العنكبوت الكفار فى كثرة عددهم على سائر بنى الحيوان ’ إذ تزيد العناكب عن 37 ألف نوع تتباين فى أحجامها وفى أشكالها وألوانها وأشكال شباكها , وكذلك الحال فى كثرة الكفار على أهل الإيمان لقوله تعالى : " وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين " (يوسف 103) , والآيات فى ذلك كثيرة , كما يحاكي العنكبوت الكفار فى قدم وجودهم إذ تعد العناكب " من أقدم المخلوقات على وجه الأرض ’ حيث ظهرت لأول مرة قبل ثلاثمائة وستين مليون عام ’ وقبل ستين مليون عام على ظهور أولى الحشرات الطائرة فى كل مكان " . ذلك القدم الذى يصور سرعة ضلال الكثير من بنى الإنسان من قديم الزمان عن فطرة الإسلام فطرة النور والجمال ’ التى فطر الله سبحانه وتعالى كل الناس عليها إلى الظلمات والضلال وسرعة انحرافهم عن صورتهم التى أحسن الله تقويمها إلى تلك الصورة البشعة التى نعافها ’ وقد قال تعالى : " لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم " ( التين 4) وعن سرعة إعراضهم عن التكريم الذى كرمهم الله به على سائر الخلق ورفعة القدر إلى الدونية والانحطاط والهوان ’ الذى خرجوا به من والسعادة إلى الضنك والشقاء ’ ومن الرحمة التى أرسلهم الله بها للعالمين إلى القسوة ونشر الفساد فى الأرض حيث انعدم لديهم ضمير الإنسان ’ وصار الإنسان حيوانا مفترسا يقتل بعضه بعضا عذابا ودمارا لغيره ’ حربا على من حوله ’ يفترس سائر أجناسه بشعا فى غدره وقد قال تعالى : " والذين كسبوا السئيات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " (يونس 27 ) . وكذلك حال العنكبوت الذى ضربه الله تعالى مثلا للكفار’ ويؤكد ذلك ما عثر عليه الآن من العنكبوت الذى يحمل وجهه صورة وجه إنسان ’ كما تعددت أشكال العنكبوت وأنواعه كأمثاله من الكفار فى صفاتهم من ذلك :- (1)- العنكبوت الطاووس وهو"عنكبوت على شكل طاووس" وقد يمثل المكذبين بالحق المستكبيرين على الخلق المتعالين فى الأرض ’ الذين يفخرون بحالهم ويختالون على غيرهم ’ يقدمهم فى ذلك إبليس وجنوده من شياطين الإنس والجن أجمعين وكفار بنى إسرائيل وسائر الفراعين وكل الذين استكبروا على الله وآياته ورسوله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى : " كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون " (الصافات 35) ’ وقوله تعالى لبنى اسرائيل : " أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون " ( البقرة 87) ’ وقوله تعالى : " والذين كذبوا بآيا تنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " (الأعراف 37 ) ’ وقوله تعالى : " إن الله لا يحب كل مختال فخور " ( لقمان18) . وهؤلاء المتكبرون يبعثون كالذر يوم القيامة ويلاقون عذاب الهون لقوله تعالى : " فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون فى الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون " (الأحقاف 20) . (2)- عنكبوت الوجه الضاحك وهو"عنكبوت على شكل وجه ضاحك ذو أرجل مضيئة يعيش تحت أنواع نباتات معينة فى هاوى ويتميز هذا العنكبوت بالألوان الرائعة التى ترسم على بطنه وجه ضاحك . ومن الغريب أن هذا العنكبوت على عكس أغلبية العناكب يرعى صغاره كما أنه غير مضر لبنى البشر !!" ويمثل ذلك النوع الجاحدون المستهزؤن بالله ورسوله وآيات القرآن الكريم ’ من المكذبين بالبعث والنشور الذين عاشوا فى الحياة الدنيا فرحين ’ ورضوا بها واطمئنت لها قلوبهم ’ وكانوا فيها من المترفين والذين اتخذوا دينهم هزوا ولعبا لقوله تعالى :" الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بأياتنا يجحدون " ( الأ عراف:51) ’ وقوله تعالى: " فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون " (الزخرف:47) ’ وقوله: "وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين " (الجاثية :9) ’ وقوله تعالى : " فويل يومئذ للمكذبين الذين هم فى خوض يلعبون " ( الطور: 11’ 12 ) . (3)- العنكبوت المتنسك أو الناسك " نوع من العناكب الأرضية الكبيرة يتقدم العناكب فى شدة الشراسة والعداء شديد السم ’ ينتشر فى أمريكا وتوجد على ظهره علامة سوداء على شكل الكمان ’ لونه أسمر ضارب للصفرة ’ وقد يكون بنيا غامقا ’ ولعضته للإنسان أعراض شديدة قد تؤدى إلى بتر العضو لشدة السم ’ الذى يسرى فى مكان الإصابة ’ وقد تنتهى العضة بالموت إن لم يتم العلاج فى الوقت المناسب " . وقد يمثل هذا النوع بأوصافه كفار أهل الكتاب ’ من المغضوب عليهم والضالين عن الصرط المستقيم ’ ومن تولاهم أو تشبه بهم فى العالمين ممن علم الحق ولم يعمل به ’ واتبع هواه فى عبادة ربه بالإبتداع فى الدين والكذب على رب العالمين وسيد المرسلين . (4)- "العنكبوت " النطاط " " ويشكل 13% من عائلة العناكب حيث يوجد 5000 نوع تقريبا من هذا العنكبوت ’ ويتميز بقوة نظره التى تساعده على الصيد وعلى التنقل ’ ويستطيع العنكبوت النطاط أن يقفز لمسافة تفوق جسمه ب80 ضعف ’ والشئ الذى يساعد العنكبوت على القفز لهذه المسافات الخيالية هو التحكم بضغط السوائل الموجودة فى داخل أطرافه ’ إذ أنه يقوم برفع ضغط السوائل مما يمنحه القدرة على القفز لمسافات بعيدة دون أن يملك أطرافاً قوية ’ وعندما يقفز العنكبوت يقوم بإفراز خيط حريرى يبقى ملتصقا بالمكان الذى قفز منه حتى إذا تورطت الأمور معه ووقع ’ يمكنه أن يتسلق من جديد ويعود لمكانه مستعينا بهذا الخيط " . وقد يمثل ذلك النوع من العناكب المنافق الذى ورد فى وصفه 13 آية فى صدر سورة البقرة ’ وهو يبصر بقوة الحق ويشهد به ويبطن الكفر لمرض قلبه ’ وهو ضعيف جبان يتخطفه الخوف فى كل مكان ’ وهو عين للكفار فى بلاد الإسلام ’ لأنه نفعى مقيت . ذلك الأمر الذى جعله يتنطط بين معسكر الكفر ومعسكر الإيمان ليغنم بعظيم حظه فى كل منهما ’ فإذا كان مع الذين آمنوا قال آمنا ’ وإذا خلا بشاطين الكفر قال إنا معكم إنما نحن مستهزئون . (5)- عنكبوت الأرملة السوداء وهو أحد " أنواع العنكبوت المشهورة بسمها المؤثر على الأعصاب ’ وهو نوع كبير الحجم يتواجد فى جميع أنحاء العالم شائع الإنتشار فى الولايات الأمريكية ’ ويرتبط عادة باليئات الحضرية أو المناطق الزراعية ’ وتعمر الإناث أكثر بكثير من الذكور ’ وعلى خلاف الإعتقاد السائد من النادر أن تفترس أنثى الأرملة السوداء الذكر بعد التزاوج ’ إذ السائد فى العناكب أن ذكر العنكبوت يفقد حياته بممارسة العملية الجنسية مع الأنثى ’ حيث تقوم الأنثى بالتهام رأسه فى أثناء البدء بهذه العملية ’ بينما تواصل أجزاء جسمه الأخرى اتمام الشوط الأخير من هذه العملية ’ فمن أجل هذه العملية تعطل الأنثى نشاط دماغ الذكر ’ وتحيد أعصاب رأسه لكى لا تعيق هذه الأعصاب استمرار العملية الجنسية ’ وحين يفقد الذكر رأسه فإنه يفقد كل أسلحته ’ ويستسلم حتى تنتهى الأنثى من استكمال الحالة الجنسية ’ وبعض الإناث توفر لها وجبة غذائية لاحقة من بقايا جسم الذكر المغدور به غير مأسوف عليه " . وهذا النوع تصوير حى لبنى الإنسان من الكفار ’ يكشف عن علة كثرة الشرك وانتشاره فى كل مكان وزمان ’ وهو وإن تعددت أسبابه فإن أساسه وداهيته هى المرأة التى يفتتن بها الرجال ’ وتجر عليهم الهلاك والوبال ’ حيث تطيش من أجلها عقول أولى النهى . فيترنح الرجل من الهوى كأسفه سكران ’ عندما تُعطل الأنثى نشاط دماغه وتُحييد أعصابه فيستسلم إليها ’ وتكون كل حظه من الدنيا مع أكله وشربه ’ ودليل ذلك ما يلى : 1- أن القرآن الكريم أكد أن حظ الكفار من الدنيا التى اشتروها وباعوا الأخرة بها محصور فى المتعة والأكل لقوله تعالى : " والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم " ( محمد 12) . 2- أن المتعة بالإناث قبل كل شئ هى مبتغى الكفار من ولاية غير الله جل فى علاه ’ ومن أجلها كان الكفر بالله لقوله تعالى : " ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا " (النساء117) . 3- أن الآية السابقة حصرت العبادة لغير الله جل فى علاه على الإناث والشيطان بأسلوب القصر( النفى والإستثناء) ’ أى نفت العبادة عن كل شئ ’ وأثبتتها فقط للإناث والشيطان ’ وتقدمت الإناث على الشيطان ’ لأنها سبب الشرك وغاته ومدعاته ’ وقرن بها الشيطان لأنها إذا وجدت كان قرينها الشيطان ’ وما اجتمع رجل وامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان ’ وإذا خرجت استشرفها الشيطان لغواية بنى الإنسان . وهى سلاحه الذى ينال به من الرجال ’ حيث أُخرج بها أبينا أدم عليه السلام من الجنان ’ وأغرى بها ولده بأول كبيرة ارتكبت فى حق الله تعالى بقتل النفس التى حرمها الله تعالى إلا بالحق . وكذلك الحال فى العنكبوت ’ حيث إننا إذا قابلنا بين أجزاء صورة المشبه : الذين اتخذوا من دون الله أولياء ’ وبين أجزاء المشبه به : العنكبوت اتخذت بيتا ’ وجدنا أن لفظ " أولياء " والذى يجمع كل أنواع الشرك يقابله لفظ " بيتا " ’ وقد ثبت علميا أن العنكبوت هى التى تبنى البيت من مغازل قرب مؤخرتها ’ وليس عند الذكر مثلها ’ فهى فقط السبب الوحيد فى وجود البيت ’ كما أنها غاية الذكر الذى يأوى من أجلها إلى البيت . 4- أن المتعة بها مشاع عام فى كل ملل ونحل الكفار’ وهى العامل المشترك بينهم فى العرب والعجم بل صرحت بعض الطوائف أنها تعبد فرج المرأة ’ والبعض الأخر يستبيح المرأة حتى فى الأرحام والرضيعات ’ وحيثما وقعت عينيه على إمرأة فأعحبته أو أُعجبت هى بالرجل فوهبت نفسها له على مايريد من الزمن ’ إذ التعبير بصيغة الجمع فى الفعل المضارع فى قوله تعالى : " إن يدعون من دونه إلا إناثا " للإعلام بتجدد واستمرار تلك الغاية لعموم الكفار فى كل زمان ومكان ’ ولذلك نجد المرأة فى المجتمعات الكافرة لا معنى لها فى كل أحوالها إلا التمتع بها بالرضا وبالإكراه وعنوة وبالصراخ والبكاء ’ ولا فرق عندهم فى ذلك بين كبيرة وصغيرة ’حيث تورك أحد كبار العمائم من الشيعة بالطفلة الرضيعة وأجاز ذلك ’ وأفتى الأخر أن يركب الرجل الرجل بشرط أن يعلو الشيعى ولا يُعلى عليه وذلك إذا لم يجد إمرأة وعندهم حملت البنات والأمهات والأخوات من أب واحد ’ وفى أمريكا تغتصب كل ثنيتين امرأة ’ وهى لذلك لديهم شقية ممتهنة معرضة فى كل وقت للأخطار’ فلما ضاق بها الحال ’ وأرادت أن تنأى بنفسها عن قهر الرجال ’ آثرت الاستغناء بالنساء فانتشر الشذوذ . 5- وليس أدل على ذلك من أن الغرب الكافر لم يجتمع على دين واحد ’ يلزموا أنفسهم به وبنشره أو إله واحد ’ وإنما اجتمعوا على تشريع واحد هو المتعة الجنسية ’ وقد قاموا بإلزام العالم كله بها بأنواعها الثلاث (الزنا والسحاق وفعل قوم لوط ) ’ وقد سموا ذلك حقوق المرأة وزواج المثلين ’ وعمدوا إلى نشره من خلال تأسيس منظمات عالمية ’ اعترفت بها الأمم المتحدة ’ وتكفلت بنشره فى العالم كله من خلال مؤتمراتها واتفاقياتها ’ وإخضاع الرافضين له فى كل العالم للمحاكم الدولية ومحاكم حقوق الإنسان ’ بل طالبت باعتبار عام 1999 السنة العالمية للشواذ ’ ونشرت ممثلين لها فى كل البلاد ! 6- وأن المتعة بالمرأة هى رأس الحربة التى يدور عليها الصراع جهارا نهارا فى العداء للإسلام فى بلادنا ’ حيث انشق بها الصف بين المتفرنجين من العرب ’ الذين جندهم الغرب ونشروهم فى كل مكان وفى سائر المجالات عن طريق البعثات العلمية التى رجعت بعلمنة البلاد ليس بالتقدم العلمى واستجلاب التكنولجيا فى دقيق الصناعات وفى سائر المجالات ’ وإنما فقط لتحرير المرأة من قيد الدين والأخلاق والحجاب وسلطان الأب والزوج ’ ومنح المرأة حقوقهاعلى مفهومهم فى إباحة الإختلاط والزنا والشذوذ ’ بيد أنهم يسمون الأشياء بغير أسمائها ’ وتجلى ذلك فى وزارات الثقافة والإعلام ’ لدرجة أن وزير ثقافة إحدى البلدان سئل يوما لم لا تتزوج ؟ قال ولماذا أتزوج ؟ وأنا أقطف كل يوم زهرة ’ واشتهر أحد وزراء إعلامها بأنه قواد للنساء ’ كما يتجلى ذلك فى كل وسائل الإعلام المرئى والمسموع والمقروء ’ وهم يستهزؤن بالدين ليلا ونهارا ’ ويسبونه بالتخلف والرجعية ’ وأنه عودة إلى العصور الظلامية ’ وأنه السبب فى كل المصائب التى وقعت على البلاد العربية . 7- أن الزنا نقيض الإيمان لقوله تعالى : " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا أتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذى أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو فى الأخرة من الخاسرين " ( المائدة :5 ) . 8- انتفاء الإيمان من قلب المؤمن حين يزنى إذ يرتفع الإيمان فوقه كالظلة لانشغال محله بالهوى ’ كما أن الله تعالى يجيب دعوة المضطر إذا دعاه حتى وإن كان كافرا لتجرد قلبه من كل شئ حتى من نفسه إلى ربه عزوجل . 9-أن تقوى الله تعالى مااقترنت بشئ اقترانها بالاستبراء فى أرحام النساء ’ الذى هو دليل صدق على صدق الإيمان بالله واليوم الأخر وتقوى الله سبحانه وتعالى . 10- أن عقوبة الزنا أشد عقوبة فى الإسلام فى الدنيا والأخرة لأنه دليل الكفر وعلامته ولازمه لقوله تعالى : " الزانى لاينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لاينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين " ( النور :3 ) ’ وأنه شرط فى الإسلام أن ينتفى الكفر مع الزنا لقوله تعالى : " والذين لايدعون مع الله إلاها أخر ولايقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا " ( الفرقان : 68 ’ 69 ) ’ كما أراد شاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأذن له بالزنا فأبى صلى الله عليه وسلم واستطاع ببلاغته وحكمته أن يثير حميته ويصرفه عنه . 11- أن من أسباب انتشار الإسلام فى بلاد العرب دون سائر بلاد العالم أن العرب ذو مروءة وعفة وعفاف وحياء وغيرة شديدة أودت بهم إلى وأد بناتهم وهم صغار وحصرهم عن الزواج وهم كبار .
  14. السلفيه الصغيره

    إعجــازالتنزيل في تشبيه العنكبوت للشيعة وأمريكا وإسرائيل

    الرابع عشر- أسباب استقوائهم على الغير مع كمال ضعفهم إن العنكبوت لم تنل من بعض الهوام والحشرات ’ وتتمكن منها إلا بخداعها بعجيب هندسة خيوط بيتها " الذى تضع على بعضها مادة صمغية لامعة لتلتصق بها فيكون بذلك حتفها أو تضع خيوطها على فوهة زهرة براقة آكله للحشرات وعادة ما تكون هذه الزهرة علي شكل الإبريق وذات فوهة واسعه، ثم يجلس العنكبوت فوق شبكته الخيطية الدقيقة منتظرا فريسته ’ التى يسوقها إلى هلاكها حيث أجلها المحتوم ’ ومكان موتها المعلوم ’ إذ تجذبها الزهرة بأريجها وجمال لونها، حتى إذا ما بلغت الشبكة العنكبوتية المنصوبة فوق الزهرة الجذابة ، يقفز سريعا ليلتقط فريسته قبل سقوطها في فوهة الزهرة " . وكذلك حال الكفار ما استطاعوا أن يستقووا على المسلمين ، وأن ينالوا منهم ، ويتمكنوا عليهم إلا بعد إغرائهم بزهرة الحياة الدنيا، وخداعهم بمتاعها، وإغراقهم فى ترفها، والتنافس على جمعها من حلها وحرامها ’ تحت راية انعاش الاقتصاد والتقدم والازدهار بالتجارة وجمع الأموال لينتهى بالمسلمين الحال بأن يصبحوا فى خبر كان ، قد سرق منهم الكفار كل الأموال بأنظمتهم المالية وبنوكهم الربوية ’ وأصبحت كل الأموال ملكا لست أسر يهودية فى الولايات المتحدة الأمريكية ’ وعدل من الله أن يأذن الآن بالحرب على العالم كله لتلك المعاملات الربوية ’ إذ لولاها ما سرقت أموال المسلمين كلها ومنع الأغنياءُ الفقراء حقهم الذى كفله الله تعالى لهم فى زكواتهم ’ وتناثرت جثث المسلمين الذين قتلهم الجوع فى كثير من البلاد بعد أن صارت القلوب أشد قسوة من الحجارة وهم يلهون فى عالم الدمار والأوهام من حولهم . ولا تقدم وازدهار ولا أمن وآمان إلا بالعيش فى سلام وحرية وعدالة اجتماعية فى ظل الإسلام ’ ولا سبيل إلى ذلك إلا بإلجام المارقين ومنع فسادهم عن الناس أجمعين ’ وكف ظلمهم عن المظلومين بالخيل المعقود بنواصيها الخير لقوله تعالى: " قل إن كان أ باؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد فى سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين " . ( التوبة 24) وذلك لأن الكفار لم يغمض لهم جفن ولم يهدأ لهم حال فى الاستعداد بكل أسباب القوى فى كل زمان لسحق أهل الإسلام فى كل مكان ’ وتلك الأسباب التى توصلوا إليها اليوم حرَّموا علي المسلمين التعرف عليها، وصدروا لهم فقط صناعة المأكولات والمقرمشات والمشروبات التى انتشرت بها كل الأوبئة والأمراض وسائر الآفات ’ بل حرموا عليهم الإشتغال بكثير من الصناعات وأى بلد يجترىء على أن يُقوى نفسه ببعض الصناعات ، تُدَك كل مُقَدَّراته بسائر الراجمات ’ حتى يرجع إلى الوراء مئات ومئات السنوات ، فلا ظفر المسلمين بموالتهم فى واقعهم المعاصر بانعاش الإقتصاد الذى خدعوهم به ’ ولا بحبل الله اعتصموا ’ بخلاف ما كان عليه حال الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ’ حين لم تشغل الدنيا لهم بال ’ وخلت بطونهم من الطعام ، وربطوا عليها الحجارة لتخفيف الألام ’ ففتحت لهم الأرض من كل الجهات ، وتبوؤا فيها على قمم العز والسؤدد وأعلى المكرمات عندما ارتفعت بهم الهمة للفوز بأعلى الدرجات فى الجنة ، وطلَّقوا الدنيا ثلاث، واشتروا بالنفس والمال حياة الخلود ’ فى معية ربهم العزيز المجيد وصحبة رسولِهم الحبيب صلى الله عليه وسلم ، وقد أقبلت عليهم الدنيا من حيث لم يحتسبوا ’ حيث أمنوا على أنفسهم من التنافس على زهرة الحياة الدنيا ، بينما انهارت بنا أبداننا إلى فوهة الدنيا فارتشفت الدنيا دماءنا وامتصت عِظامنا، فعجزت أقدامنا أن ترفع لرؤسنا هامة أو تقيم لأبداننا قامة ، فوطأتنا أقدام أذل الخلق ، مصداق الحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " فوالله ما الفقر أخشى عليكم ’ ولكنى أخشى أن تبسط عليكم الدنيا ’ كما بسطت على من صحيح البخارى ’ وقد نسينا أن فى السماء رزقنا وسبيله تقوى ربنا .
  15. السلفيه الصغيره

    إعجــازالتنزيل في تشبيه العنكبوت للشيعة وأمريكا وإسرائيل

    الثالث عشر- التماثل التام فى عدم الستر والعرى والسفور من التماثل التام بين العناكب والكفار عريهم وسفورهم . فالعنكبوت تبدو عارية مكشوفة بالكلية ’ لأنها أوت إلى بيت يخلو من معنى البيتة ’ لا يسترها فى كل أحوالها فى ليلها ونهارها . وكذلك حال الكفار لانعدام حيائهم ’ حُبب إليهم الفجور والعرى والسفور وظهور العورات على كل حال بالليل والنهار’ لكمال محبتهم للكفر والبذاء والفسوق والفحشاء ’ واتباع الهوى فى كل الأشياء ’ لذلك اتخذوا من دون الله أولياء ’ قد خلت تماما من معنى الألوهية ’ وانعدمت فيها بالكلية كل صفات وأسماء الكمال والجمال والجلال للإله الحق والتى منها الستير ’ الذى يبيت عبده يعصيه وهو سبحانه يغفر له ويستره ’ لذلك نجد : " الكافر عار عن ستر الله ’ تبدو فضائحه وقبائحه على رؤوس الأشهاد ’ لأن معبوده من دون الله لا يستر ولا ينفع ’ ولا يدفع ضرا " بينما المؤمن الحق فى ستر وعافية ما لم يجهر بالمعصية ’ وهو فى عفة وحياء مستور بزينة اللباس ’ الذى هو عقيدة من الإيمان ، قد يحرم العبد بدونه من رائحة الجنان ’ لأن العرى والسفور ليس من صفات أهل الجنة لقوله تعالى: " فقلنا يا آدم إن هذا عدولك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى " ( طه 118:117) ’ ولحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صنفان من أهل النار لم أراهما ’ قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ’ ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات ’ رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ’ لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ’ وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا كذا " (صحيح مسلم ) وذلك لأن الإيمان مقرون بالحياء ، فإذا ذهب الحياء ذهب الإيمان ، والمجتمع المسلم كله حياء وفضيلة ونماء للخير’ قد حُرِّم عليه كشف العورات أو النظر إليها ، أو الحديث عنها حتى الزوج يحرم عليه أن يُحدِّث عما يَحدث بينه وبين زوجه إذا خلا بها . والمجتمع الإسلامى كله حياء ’ ولغته اللغة العربية كلها حياء لا تعرف البذاء ، تعدل عن التصريح فيما يخدش الحياء إلى الإشارة والكناية والإيماء . والقرآن الكريم كله حياء ’ يكنى عن ألفاظ العورات بلطيف الكنايات . والله جل فى علاه حيٍي ستير’ يحب الستر والحياء ’ ويعظم عليهما الأجر’ ومن أسمائه السِّتير . وكذلك النبى محمد صلى الله عليه وسلم كان أشد حياء من العذراء فى خدرها . والحياء هو السبيل إلى سعادة الأمة ونجاتها ’ وحرمانه هو الخسران المحقق لها ’ وما ارتفعت راية لأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مشارق الأرض ومغاربها إلا بحس الأخلاق ’ التى ذروة سنامها الحياء لأنه مقرون بالإيمان ’ وما بُعث صلى الله عليه وسلم إلا ليتمم مكارم الأخلاق . ولما عجز الكفار عن استعمار بلادنا بالعدة والعديد من الحديد عزموا على تدميرنا بنقض الإسلام ’ فكان أول همهم كشف سوءات النساء ’ ونقض عرى الفضيلة والحياء ’ وذلك بأن يفتحوا دورا للتبرج والسفور وتعليم الجريمة والفجور، وحرصوا كل الحرص أن تنتشر تلك الدور انتشار النار فى الهشيم ’ فقد كان أول ما فعله الأمريكان عند دخولهم أفغنستان ’ أن فتحوا دارا للسينما والغناء ’ وقد استطاعت تلك الدور المنتشرة فى بلاد المسلمين أن تفعل بالأمة الإسلامية ما عجزت أن تفعله الجيوش المجيشة من عهد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا الحديث ، حيث جعلت المسلمين فى فترة وجيزة من الزمن مسخا من البشر، لا شرقيين ولا غربيين إلا من رحم ربى عز وجل ’ كما رمونا فى بيوتنا كذلك بفضاحيتهم الممتلئة بقذرهم ونجسهم وفجورهم ’ وقذفوا بها علينا طوال الليل والنهار’ بدلا من الصواريخ والدبابات ورجمونا بها بدلا من رجم البوارج والطائرات ’ فما كان لنا إلا أن وقعنا في شركهم ’ وصرنا فى خبر كان ’ بعد أن قلدنا كل حالهم وتهافتنا على وسخهم كما تتهافت الفارشات على النار– إلا من رحم ربى- وروجنا لفجورهم بالاعتكاف أمامهم ’ والإ تصال بقنواتهم بالليل والنهار ’ فأصبحت لهم تجارة رابية من كل ناحية فى تقويض صرح بناء الأمة بهدم الأخلاق التى هى الدين ’ وهدم الاقتصاد الذى هو عمودها ’ إذ أثبتت الإحصائيات فى عالم السمعيات والمرئيات أن المتصلين بتلك القنوات الماجنة ما بين الخمسين إلى السبعين مليون مسلم في اليوم الواحد ’ فبلغت إيراداتهم المليارات ’ بعد أن جعلونا نستحل تلك الحرمات التى نبدد بها كل المقدرات ’ ونستوجب بها أعظم العقوبات التى حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ’ من مسخ كالقردة والخناير كبنى اسرائيل ’ أوخسف فى الأرض ’ أوقصف من السماء ’ إذا استحلت أمته الحرى والحرير والمعازف والقيان .

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×