اذهبي الى المحتوى

reem alaish

العضوات الجديدات
  • عدد المشاركات

    55
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

السمعة بالمنتدى

3 متعادل

7 متابعات

عن العضوة reem alaish

  • الرتبة
    زهرة متفتّحة
  • تاريخ الميلاد الأحد 19 تـمـوز 1987

معلومات الملف الشخصي

  • الاهتمامات
    اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربني إلى حبك
  1. فإن ورقة بن نوفل هو أحد الأربعة الذين اجتمعوا في يوم احتفال قريش بصنم من أصنامهم وتحدثوا فيما بينهم، واجتمعت كلمتهم على أن قريشا انحرفت عن دين إبراهيم علبه السلام ،وأنه لا معنى لعبادة الأصنام ، وانطلقوا يبحثون عن دين إبراهيم الصحيح. وهؤلاء هم: ورقة بن نوفل عبيد الله بن جحش عثمان بن الحويرث زيد بن نفيل فأما ورقة فهو قد تنصر وقرأ ما وجد من كتب الأقدامين فاستقر على النصرانية وكان من علمائها. وأما عثمان بن الحويرث فتنصر وذهب إلى قيصر فأقام حتى هلك. وأما زيد بن نفيل فكان بمكة متمسكا بما يظن أنه دين إبراهيم الصحيح حتى توفى. وأما عبيد الله بن جحش فأدرك الإسلام و أسلم و ها جر إلى الحبشة بزوجته -أم المؤمنين فيما بعد-رملة بنت أبى سفيان رضي الله عنها،فارتد هناك وتنصر إلى أن هلك. وبعدما أكرم الله نبيه صل الله عليه وسلم بالرسالة كان ورقة قد أصبح شيخا كبيرا قد عمي -كما قال الذهبي -فذهبت إليه خديجة فأخبرته بما جرى للنبي صل الله عليه وسلم في غار حراء ،وكيف جاء جبريل عليه السلام كما أخبرها الرسول صل الله عليه وسلم. توفى ورقة قبل أن يظهر الإسلام . ورقة رضي الله عنه هو أول من صدق بعد خديجة رضي الله عنها.
  2. كان له ربا في الجاهلية هو أخو سلمة بن ثابت وابن عم عباد بن بشر ويعرف عمرو بأصيرم بني الأشهل وهو ابن اخت حذيفة بن اليمان استشهد يوم احد وهو الذي قيل أنه دخل الجنة ولم يصل صلاة أعلن إسلامه في يوم احد قاموا رجال بني الأشهل بتفقود رجالهم في المعركة فوجدوا عمرو في القتلى في اخر لحضات حياته
  3. خمسة كانوا يشبهون النبي صلى الله عليه وسلم من هم؟ ومن منهم هو الأشد شبها برسول صل الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب (الملقب بالشهيد الطيار وهو ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم وأكبر من أخوه علي بن أبي طالب بـ 10 سنين) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب (هو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، أخو نوفل وربيعة) قثم بن العباس بن عبد المطلب (ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخو الفضيل وعبد الله وعبيد الله وكثير، وأمه هي أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية وهي ثاني امرأة اسلمت بعد خديجة ) السائب بن عبيد بن عبد مناف(محمد بن عباس بن ادريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن هشام بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي الهاشمي القرشي المطلبي جد الإمام محمد بن إدريس بن العبَّاس الشّافعي .... ويلتقي نسبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف) الحسن بن علي بن أبي طالب (ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الإمام السيد،حفيد النبي صل الله عليه وسلم وسيد شباب أهل الجنة أبو محمد القرشي الهاشمي المدني الشهيد "وهو أشد الخمسة شبها برسول صل الله عليه وسلم"
  4. reem alaish

    الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه

    السؤال: سائل يسأل عن مولود أذَّن أبوه في أذنه اليمنى، وأقام الصلاة في أذنه اليسرى، هل ورد دليل على ذلك؟ وما الحكمة في الأذان والإقامة في أذن المولود الصغير الذي لا يعقل مثل هذا، ولا يشعر به؟ الإجابة: أما الأذان في أذن المولود فقد روى أبو داود، والترمذي، والحاكم وصححاه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة (1). وأما الجمع بين الأذان والإقامة، فقد ورد فيه حديثان: - أحدهما: ما رواه البيهقي في (الشعب) بسند فيه ضعف، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أَذَّن في أُذن الحسن بن علي يوم ولد، وأقام في أذنه اليسرى (2). - والحديث الثاني: ما رواه البيهقي أيضاً في (الشعب) بسند فيه ضعف عن الحسن بن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَن وُلد له مولود، فأذّن في أُذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، رفعت عنه أم الصبيان" (3). ▪ وعلى هذه الأحاديث الثلاثة اعتمد ابن القيم في (تحفة المودود في أحكام المولود)، وترجمها باستحباب التأذين في أذن المولود، والإقامة في أذنه اليسرى. . ثم أبدى ابن القيم رحمه الله الحكمة في ذلك، فقال: سر التأذين -والله أعلم- أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته -أي: الأذان- المتضمّنة لكبرياء الرب، وعظمته، والشهادة التي هي أول ما يدخل بها في الإسلام، فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا، كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها. وغير مستنكر وصول التأذين إلى قلبه، وتأثره به، وإن لم يشعر. - مع ما في ذلك من فائدة أخرى: وهي هروب الشيطان من كلمات الأذان، وهو كان يرصده حتى يولد، فيقارنه المدة التي قدرها الله وشاءها، فيسمع شيطانه ما يضعفه، ويغيظه أول أوقات تعلقه به. - وفيه معنى آخر: وهو أن تكون دعوته إلى الله، وإلى دينه الإسلام، وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان، كما كانت فطرة الله التي فطر الناس عليها سابقة على تغيير الشيطان لها، ونقله عنها، ولغير ذلك من الحكم.أ.هـ، والله حكيم عليم. ___________________________________________ 1 - أبو داود (5105)، والترمذي (1514)، وأحمد (6/ 9، 391)، والبيهقي (9/ 305)، قال الحافظ في (التلخيص) (4/ 149): ومداره على عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.أ.هـ. 2 - البيهقي في (شعب الإيمان) (8620). 3 - البيهقي في (الشعب) (8619)، وقال الإمام البيهقي بعد الحديثين: في هذين الإسنادين ضعف. التصنيف: قضايا الزواج والعلاقات الأسرية
  5. reem alaish

    لنتعرف على بلادنا

    سلام عليكم احب اعرفكم على مدينة حمد(البحرين)
  6. أقسام السور القرآن الكريم: من أطول سبع سور في القران الكريم ،هي البقرة آل عمران النساء المائدة الأنعام الأعراف الأنفال والتوبة معا المئون: هي السور التي تزيد آياتها على 100 آية او تقاربها المثاني:هي التي تلي المئين في عدد الآيات المفصل :سور المفصل تبدا من اول سورة (ق)إلى نهاية القرآن ،وسميت بذلك لكثرة الفصل بين سورة بالبسملة
  7. reem alaish

    إسهامات المسلمين في علم الفلك

    كان للإسلام الفضل الأكبر في نهضة علم الفلك عند المسلمين ، فالمسلم يبدأ يومه قبل شروق الشمس فيراقب مطلع الفجر لكي يصلى الصبح ، ثم في آخر نهاره يراقب الغسق ليصلى العشاء ، وبين الفجر والعشاء يتابع حركة الشمس لكي يحدد وقت الظهر والعصر والمغرب ، فيصلى كل صلاة في وقتها . وهو يصوم مع هلال رمضان ، ويفطر حسب الشهر القمري ، وإذا صلى في أي مكان فهو ملتزم أن يعرف اتجاه الكعبة .. وذلك يتطلب منه أن يعرف مكانه على ظهر الأرض ، ويعرف الشمال والجنوب ، والشرق والغرب . وهو حين يتلو القرآن يجد آياته تأمره بالتأمل في الفضاء الخارجي من حوله وتدعوه إلى التفكر في خلق السماوات والأرض ، ثم يجد أن القرآن يذكر كواكب معينة ونجومًا بأسمائها ، مثل قوله تعالى :"وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (49)" (النجم 49) وأول من اهتم بعلم الفلك من الخلفاء المسلمين هو "أبو جعفر المنصور" الخليفة العباسي ، فقد شجع المترجمين وأغدق عليهم المال ، وفى عهده ترجمت بعض كتب الفلك إلى العربية ، ثم اقتدى بالخليفة "المنصور" من جاء بعده من الخلفاء في نشر العلوم ، وتشجيع دراسة علم الفلك والرياضيات ، وترجمة ما ألفه "إقليدس" و"أرشميدس" و"بطليموس" وغيرهم من علماء "اليونان" . وقد نبغ في علم الفلك كثير من علماء المسلمين ، مثل "محمد البتانى" الفلكي ، الذي صحح بعض الأخطاء التي وقع فيها "بطليموس" ، ووصل إلى نتائج جديدة لم يصل إليها أحد من قبله . و"محمد الفرغانى" الذي عاش في القرن الرابع الهجري ، وقام بأبحاث مبتكرة في تحديد طول السنة تحديداً مضبوطاً ، وأطوال الليل والنهار ، وحركات الكواكب والنجوم . "وبن يونس المصري" الذي عاصر "الحاكم بأمر الله الفاطمي" ، قام بأبحاث حول كسوف الشمس وخسوف القمر ، وتعيين الاعتدال الشمسي ، وتحديد خطوط الطول ، وقد عاصر"ابن يونس" فلكي آخر هو "أبو الوفاء البوزجانى" الذي اشتهر بالجداول الفلكية الدقيقة التي وضعها . · الزيج الصابئ .. من أهم كتب الفلك على أن من أهم مؤلفات الفلكيين المسلمين كتاب "الزيج الصابئ" للبتانى ، بما أحدثه من تأثير كبير في علم الفلك ، وقد ترجم هذا الكتاب إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر الميلادي ، كما طبع في أوروبا عدة طبعات . ويعد هذا الكتاب دائرة معارف فلكية ، وضح فيها "البتانى" دائرة الفلك ، وارتفاع القطب الشمالي ومعرفة ارتفاع الكواكب ، وطول السنة الشمسية وأفلاك القمر والكواكب ، ومعرفة كسوف الشمس ، ومطالع البروج وغير ذلك من المعلومات المهمة المدعمة بجداول رياضية غاية في الدقة والوضوح . والأزياج جمع زيج ، وهى جداول رياضية عددية ، تحدد مواضع الكواكب السيارة في أفلاكها ، وقواعد معرفة الشهور والأيام والتواريخ الماضية ، والوقوف على أوضاع الكواكب من حيث الارتفاع والانخفاض والميول والحركات . وتعتمد هذه الجداول على قواعد حسابية وقوانين عددية في منتهى الدقة . · بناء المراصد الفلكية : استخدم المسلمون في بحوثهم الفلكية المراصد ، وأول من أنشأ المراصد في الإسلام الخليفة العباسي "المأمون" وكان محبًّا للعلم ويشجع العلماء ، فأمر ببناء مرصد على جبل "قاسيون" في "دمشق" ، وفى "الشماسية" في بغداد ، وفى مدة خلافته وبعد وفاته أنشئت عدة مراصد في أنحاء مختلفة من العالم الإسلامي . وأقام أبناء "موسى بن شاكر" مرصدًا في بغداد ، وفيه استخرجوا حساب العرض الأكبر ، كما أنشأ الفاطميون في مصر مرصدًا على جبل المقطم عرف باسم المرصد الحاكمى ، وكان مرصد "مراغة" ببلاد "فارس" الذي بناه "نصير الدين الطوسى" من أشهر المراصد وأكبرها ، واشتهر بآلاته الدقيقة وتفوٍّق المشتغلين فيه، وامتازت أرصاد هذه المراصد بالدقة ، واعتمد عليها علماء أوروبا في عصر النهضة وما بعده في بحوثهم الفلكية ، وإلى جانب هذه المراصد كانت توجد مراصد أخرى ، مثل : مرصد "ابن الشاطر" بالشام ، ومرصد "الدينورى" بأصبهان ، ومرصد "ألغ بك" بسمرقند ، ومراصد أخرى في الأندلس ( إسبانيا والبرتغال) وبلاد المغرب العربي . واستعان العلماء المسلمون في هذه المراصد بآلات وأجهزة ومعدات غاية في الدقة وجمال الصنعة يعرفون بها الظواهر الفلكية ، وكثير من هذه الآلات كان من اختراع علماء المسلمين ، ولم تعرف من قبلهم ، كما استعانوا من اختراع الحضارات السابقة مثل : "الإسطرلاب" الذي احتفظ باسمه اليوناني ، فإن المسلمين طوروا فيه وصنعوا منه نماذج عديدة تجمع بين الدقة وجمال الصيغة ، ولازالت كثير من متاحف العلماء تحتفظ بنماذج من هذه الإسطرلابات وهى تستخدم في قياس ارتفاعات الكواكب عن الأفق وتعيين الزمن . · إسهامات المسلمين في علم الفلك : بعد أن ترجم المسلمون المؤلفات الفلكية للأمم التي سبقتهم صححوا بعضها ونقحوا بعضها الآخر وزادوا عليها ، ولم يقفوا في علم الفلك عند حد النظريات بل تجاوزوا ذلك إلى عمليات الرصد . ويجمع علماء الفلك اليوم على أهمية النتائج التي توصل إليها علماء الفلك المسلمون ومن هذه النتائج : * أن المسلمين أول من أثبت بالتجربة والمشاهدة والحساب نظرية أن الأرض كروية . * أن بعض علماء المسلمين مثل "الفرغانى" و"ابن رسته" حسبوا أبعاد الشمس والقمر و"الزهرة" و"المريخ" و"عطارد" و"زحل" و"المشترى" عن مركز الأرض ، وقدر "البتانى" أن بعد الشمس في أبعد أفلاكها يساوى (1146) مرة مثل نصف قطر الأرض ، وفى أقرب مواقعها تساوى (1070) مرة مثل نصف قطر الأرض ، وإذا كانت في متوسط بعدها فإنها تساوى (1108) مرة ، وهذه الأرقام قريبة جدًّا من النتائج التي وصل إليها العلماء في هذا العصر . * قيام "الحسن بن الهيثم" باختراع أول كاميرا في التاريخ ، وسماها "الخزانة المظلمة ذات الثقب" وهى عبارة عن صندوق مطلي من الداخل باللون الأسود ، وبه ثقب من ناحية ، ولوح خارجي مصنفر من الناحية الأخرى . وقد استعمل علماء الفلك المسلمون هذه الكاميرا في مراصدهم حيث تظهر على اللوح الزجاجي صور صافية للنجوم والكواكب ، مما ساعد على معرفة نسبها وأحجامها وفى اكتشاف نجوم جديدة لا تزال تحمل الأسماء العربية حتى اليوم . * أنهم رسموا خرائط ملونة للسماء ، وقد ألف "عبد الرحمن الصوفي" كتاباً بعنوان "صور الكواكب الثابتة" عن النجوم الثوابت به خرائط مصورة ، وبين فيه مواضع ألف نجم، وكلها رصدها بنفسه ، ووصفها وصفًا دقيقًا ، ووضع أقدارها من جديد بدقة متناهية تقترب من التقديرات الحديثة . * أنهم ابتكروا تقاويم شمسية فاقت في ضبطها وإتقانها كل التقاويم السابقة ، وحسبوا أيام السنة الشمسية بأنها ( 365) يوماً وست ساعات وتسع دقائق وعشر ثوانٍ ، وهو يختلف عن الحساب الحديث بمقدار دقيقتين و(22) ثانية . * أن "عباس بن فرناس" العالم الأندلسي إلى جانب كونه أول مخترع للطائرة ، فهو أول مخترع للقبة الفضائية ، فقد أقام في ساحة بيته قبة ضخمة جمع فيها النجوم والأفلاك ، والشهب والنيازك والبرق والرعد ، وكان يزوره الولاة والعلماء والأعيان فيعجبون من اختراعه هذا . * ثمانية عشر عالماً إسلاميًّا على سطح القمر : وخير شاهد على فضل علماء المسلمين وإنجازاتهم في علوم الفلك أن اختارت الهيئة الفلكية العالمية ثمانية عشر عالمًا إسلاميًّا ، وقررت وضع أسمائهم على تضاريس القمر؛ اعترافًا بفضلهم على أبحاث الفضاء ، وفى هبوط الإنسان على سطح القمر ومن هؤلاء : "إبراهيم الفزارى" ، "محمد الفرغانى" ، "أبو ريحان البيرونى" ، "جابر بن حيان" ، و"ابن بطوطة" الرحالة المشهور ، و"عمر الخيام" الذي قام بأبحاث مهمة في مرصده حول دوران الكواكب حول الشمس . أشهر علماء الفلك المسلمين : البتانى : هو "محمد بن جابر بن سنان البتانى" ، ولد في "بتان" من نواحي "حُرَّان" وإليها ينسب سنة (244ه) يعده كثيرون من عباقرة العالم الذين وضعوا نظريات مهمة ، وأضافوا بحوثًا مبتكرة في الفلك والجبر والمثلثات ، واشتهر برصد الكواكب والأجرام السماوية ، وعلى الرغم من أنه لم تكن لديه آلات دقيقة كالتي يستعملها الفلكيون الآن ، فقد تمكن من إجراء أرصاد لاتزال محل دهشة العلماء وإعجابهم ، وتوفى سنة (317 ه = 929م) * ابن يونس المصري : هو "على بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس المصري" كان من مشاهير الرياضيين والفلكيين الذين ظهروا بعد "البتانى" ، وقد عرف الفاطميون في مصر قدر "ابن يونس" ، فأجزلوا له العطاء ، وبنوا له مرصداً على جبل المقطم ، وجهزوه بكل ما يلزمه من الآلات والأدوات . وابن يونس هو مخترع "الرقاص" بندول الساعة ، وكان كثيرون يعتقدون أن هذا الاختراع من ابتكار العالم الإيطالي الشهير "جاليلو" المتوفى سنة (1642م) لكن هذا غير صحيح ، وقد أثبت العلماء الأوربيون المنصفون هذا الاختراع أنه لابن يونس المصري . * البيرونى : هو "محمد بن أحمد أبو الريحان البيرونى" ، ولد سنة ( 362ه = 973م) في "خوارزم" ، وعرف بأنه كان صاحب عقلية كبيرة ، ونبغ في كثير من العلوم وكانت له ابتكارات وبحوث مستفيضة في الرياضيات والفلك والطبيعة . وله في علم الفلك إسهامات عظيمة ، فقد أشار إلى دوران الأرض على محورها ، وألف كتابًا في الفلك يعد أشهر كتاب ظهر في القرن الخامس الهجري ، ووضع نظرية لاستخراج مقدار محيط الأرض ، عرفت باسم "قاعدة البيرونى" وللبيرونى أكثر من (120) كتابًا ترجم بعضها إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية وتوفى سنة ( 440ه = 1048م) . ولا يزال علم الفلك اليوم مليئًا بالمصطلحات وأسماء الكواكب والأبراج ذات الأصل العربي ، الأمر الذي يشهد على فضل علماء المسلمين على هذا اليوم ، من ذلك : الجدي Algedi فم الحوت Famul - hout سعد السعود Sada Saoud السرطان Sheratan العقرب Acrab الشولة Alasha
  8. كان الإسلام الفضل الأكبر في إزدهار علم الفلك عند المسلمين فا المسلم يبدا يومه قبل الشروق الشمس يراقب بإنتباه وقت طلوع الفجر لكي يصلي الصبح ، ثم في أخر نهاره يراقب إقبال الظلام ليصلي العشاء، وبين الفجر و العشاء يتابع حركة الشمس لكي يحدد وقت الظهر و العصر والمغرب ليقيم الصلاة في وقتها. يعتمد المسلمون على الصيام مع رؤية هلال شهر رمضان ويفطر حسب الشهر القمري ، وإذا صلى في أي مكان فيجب على المسلم ان يعرف إتجاه الكعبة(القبلة) وذلك يتطلب منه ان يعرف مكانه على ظهر الأرض ، ويعرف أيضا الإتجاهات الأربع للقبلة وعند قراءة القران الكريم يتدبر الإنسان في آيات السموات والأرض وكيف خلق الله الفضاء والكوكب والنجوم أول من اهتم بعلم الفلك من الخلفاء المسلمين هو"أبو جعفر المنصور" الخليفة العباسي فقد شجع المترجمين و أعطاهم الكثير من المال وفي عهد الخليفة العباسي ترجمت بعض كتب الفلك إلى العربية ، ثم أعجب بالخليفة "المنصور" من جاء بعد من الخلفاء في نشر العلوم،وتشجيع دراسة علم الفلك و الرياضيات، وترجمة ما ألفه "إقليدس" و "أرشميدس" و "بطليموس" وغيرهم من علماء "اليونان". وقد تفوق في علم الفلك كثير من العلماء المسلمين ، مثل "محمد البتاني" الفلكي الذي صحح بعض الأخطاء التي وقع فيها "بطليموس" ووصل إلى نتائج جديدة لم يصل إليها أحد من قبله و "محمد الفرغاني" الذي عاش في القرن الرابع الهجري وقام بأبحاث كل التجارب التي تعتقد أنها لن تتكرر في تحديد طول السنة وحديدا مضبوطا، وأطوال الليل والنهار و حركات الكواكب و النجوم و"بن يونس المصري" الذي عاش طويلا " الحاكم بأمر الله الفاطمي "، قام بأبحاث حول كسوف الشمس وخسوف القمر، وتعين الإعتدال الشمس ، وتحديد خطوط الطول ، وقد عاش "ابن يونس" مع فلكي اخر هو" أبو الوفاء البوزجاني" الذي اشتهر با لجداول الفلكية الدقيقة التي وضعها. يتع .... إن شاء الله
  9. إذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب" جملة عظيمة قالها لقمان عليه السلام لابنه وهو يعظه، ولا شك أنها وصية عظيمة جليلة لو عمل بها الناس لاستراحوا وأراحوا، ألا ترى أن اللسان على صغره عظيم الخطر، فلا ينجو من شرِّ اللسان إلا من قيده بلجام الشرع، فيكفه عن كل ما يخشى عاقبته في الدنيا والآخرة. أما من أطلق عذبة اللسان، وأهمله مرخيَ العنان، سلك به الشيطان في كل ميدان، وساقه إلى شفا جرف هارٍ، أن يضطره إلى دار البوار، ولا يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم. فعن معاذ رضي الله عنه قال: " كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا رسول اللّه أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار، قال: لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره اللّه عليه: تعبد اللّه ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل، قال: ثم تلا: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ)[السجدة:16] حتى بلغ (يعملون) ثم قال: ألا أخبركم برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه: قلت: بلى يا رسول اللّه قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد. ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله، قلت بلى يا رسول اللّه، قال: فأخذ بلسانه، قال: كف عليك هذا. فقلت: يا نبي اللّه وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم". احـفظ لســانك أيهـا الإنســـــان لا يلــــدغـنـــك إنـــه ثعــبـــان كـم فـي المقابر مـن قتيل لسـانه كـانت تخــاف لقـاءه الشــجعان أطايبُ الكلام تُورث سكنى أعالي الجنان: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في الجنة غُرفًا يُرى ظاهرها من باطنها وباطُنها من ظاهرها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، صلَّى بالليل والناسُ نيام" . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أطِب الكلام، وأفشِ السلام، وصِل الأرحام، وصلِّ بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام". ومما يدل على عظم خطورة اللسان قوله صلى الله عليه وسلم: " إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى، ما كان يظنُّ أن تبلغ ما بلغت، يكتُبُ الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلَّم بالكلمة من سخط الله، ما كان يظنُّ أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه" . وعن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله! حدِّثني بأمرٍ أعتصم به؛ قال: "قل: ربي الله ثم استقم". قلت: يا رسول الله! ما أخوفُ ما تخاف عليَّ؟ فأخذ بلسان نفسه ثم قال: "هذا". ومن حفظ اللسان طول الصمت إلا عن خير: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليك بُحسن الخلُق، وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده، ما تجمَّل الخلائق بمثلهما". وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله! أي المسلمين أفضل؟ قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده" . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده". وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة على ميقاتها" قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: "أن يسلم المسلمون من لسانك". وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: جاء أعرابيٌُّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! علِّمني عملاً يدخلني الجنة. قال: "إن كنت أقصرتَ الخُطبة لقد أعرضت المسألة، اعتقِ النسمة، وفُكَّ الرقبة، فإن لم تُطِق ذلك، فأطعم الجائع، واسقِ الظمآن، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، فإن لم تُطق ذلك، فكُفَّ لسانك إلا عن خير". وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله! ما النجاة؟ قال: "أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك". وعن أنس رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: "لا يستقيم إيمان عبدٍ حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبُه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل الجنة رجل لا يأمن جارُه بوائقه". وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنك لن تزال سالمًا ما سكتَّ، فإذا تكلَّمت كُتِبَ لك أو عليك". وعن معاذ رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله! أوصني. قال: "اعبد الله كأنك تراه، واعدد نفسك في الموتى، وإن شئت أنبأتك بما هو أملك بك من هذا كله". قال: "هذا". وأشار بيده إلى لسانه صلى الله عليه وسلم. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تُكفِّر اللسان؛ فتقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا". و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يضمنُ لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة". وعن أبي بكر رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: "ليس شيء من الجسد إلا يشكو ذرَب اللسان على حدَّته" . وصح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: " والذي لا إله غيره؛ ما على ظهر الأرض من شيء أحوج إلى طول سجنٍ من لسان". وعن أسلم أن عمر رضي الله عنه دخل يومًا على أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهو يجبذ لسانه، فقال عمر: مَه، غفر الله لك. فقال له أبو بكر: إن هذا أوْردني شرَّ الموارد. أقسام الكلام: ويدلك على فضل الصمت أمرٌ، وهو أن الكلام أربعة أقسام: 1- قسم هو ضررٌ محض. 2- وقسم هو نفع محض. 3- وقسم هو ضررٌ ومنفعة. 4-قسم ليس فيه ضررٌ ولا منفعة. أما الذي هو ضرر محض فلا بد من السكوت عنه، وكذلك ما فيه ضرر ومنفعة لا تفي بالضرر. وأما ما لا منفعة فيه ولا ضرر فهو فُضُول ، والاشتغال به تضييع زمان، وهو عين الخسران، فلا يبقى إلا القسم الرابع؛ فقد سقط ثلاثة أرباع الكلام وبقي رُبع، وهذا الربع فيه خطر، إذ يمتزجُ بما فيه إثم، من دقيق الرياء والتصنُّع والغيبة وتزكية النفس، وفضول الكلام، امتزاجًا يخفى دركُه، فيكون الإنسان به مخاطرًا. ومن عرف دقائق آفات اللسان، علم قطعًا أن ما ذكره صلى الله عليه وسلم هو فصلُ الخطاب، حيث قال: "من صمت نجا". فلقد أوتي والله جواهر الحكم، وجوامع الكلم، ولا يعرف ما تحت آحاد كلماته من بحار المعاني إلا خواصُّ العلماء. تعلموا الصمت كما تعلمه الأسلاف: قال مورّق العجْلي رحمه الله: تعلمت الصمتَ في عشر سنين، وما قلتُ شيئًا قط -إذا غضبتُ- أندمُ عليه إذا زال غضبي. إبراهيم بن أدهم: قال أبو إسحاق الفزراي: كان إبراهيم بن أدهم رحمه الله يطيل السكوت، فإذا تكلم ربَّما انبسط. قال: فأطال ذات يومٍ السكوت، فقلتُ: لو تكلَّمتَ؟ فقال: الكلام على أربعة وُجوه: فمن الكلام كلامٌ ترجو منفعته، وتخشى عاقبته، والفضل في هذا: السلامة منه. ومن الكلام كلام لا ترجو منفعته ولا تخشى عاقبته، فأقلُّ ما لك في تركه خِفَّة المؤنة على بدنك ولسانك. ومن الكلام كلام لا ترجو منفعته وتأمن عاقبته، فهذا قد كفي العاقل مؤنته. ومن الكلام كلام ترجو منفعته وتأمن عاقبته، فهذا الذي يجب عليك نشره. قال خلف بن تميم: فقلتُ لأبي إسحاق: أراهُ قد أسقط ثلاثة أرباع الكلام؟ قال: نعم. عن أم حبيب زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمرٌ بالمعروف، أو نهي عن منكر، أو ذكر الله". الصمــت زيـن والسـكوت سـلامة فإذا نطقت فلا تكــن مكثـاراً فـإذا نــدمت على ســكوتك مـرة فلتندمـن علـى الكلام مـراراً وقال محمد بن النضر الحارثي: كان يقال: كثرة الكلام تذهب بالوقار. وقال محارب: صحبنا القاسم بن عبد الرحمن، فغلبنا بطول الصمت، وسخاء النفس، وكثرة الصلاة. وعن الأعمش عن إبراهيم قال: كانوا يجلسون فأطولهم سكوتًا أفضلهم في أنفسهم. وقال فضيل بن عياض رحمه الله: ما حجٌّ ولا رباطٌ ولا اجتهاد أشد من حبس اللسان، ولو أصبحت يُهمُّك لسانُك أصبحتَ في غمٍّ شديد. وقال رحمه الله: سجن اللسان سجن المؤمن، وليس أحد أشدَّ غمًّا ممن سجن لسانه. وعن عمر بن عبد العزيز قال: إذا رأيتم الرجل يُطيل الصمت ويهرب من الناس، فاقتربوا منه؛ فإنه يُلَقَّن الحكمة. وقال رجل لعبد الله بن المبارك رحمه الله: ربما أردتُ أن أتكلَّمَ بكلام حسن، أو أُحدِّث بحديث فأسكتُ، أريد أن أُعوِّد نفس السكوت. قال: تُؤجَرُ في ذلك وتشرُف به. وقال عبد الله بن أبي زكريا: عالجتُ الصمت عشرين سنة، فلم أقدر منه على ما أريد. وعن مسلم بن زياد قال: كان عبد الله بن أبي زكريا لا يكاد أن يتكلَّم حتى يُسأل، وكان من أبشِّ الناس وأكثرهم تبسُّمًا. وقال خارجة بن مصعب: صحبت ابن عون ثنتي عشرة سنة، فما رأيته تكلّم بكلمة كتبها عليه الكرامُ الكاتبون. قال محمد بن واسع لمالك بن دينار: يا أبا يحيى، حفظ اللسان أشدُّ على الناس من حفظ الدينار والدرهم. ترك الكلام فيما لا يعني: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حسن إسلام المرء تركُهُ ما لا يعنيه" . وقال الأوزاعي: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز رحمه الله: أما بعد: فإن من أكثر ذكر الموت، رضي من الدنيا باليسير، ومن عدَّ كلامه من عمله قلَّ كلامُه إلا فيما يعنيه. وقال عطاء بن أبي رباح لمحمد بن سُوقة وجماعة: يا بني أخي، إن من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام، وكانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله أن تقرأه أو تأمر بمعروف، أو تنهى عن منكر، أو تنطق بحاجتك في معيشتك التي لا بد لك منها، أتنكرون: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ) [الانفطار:10، 11]، (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) [ق:17، 18]. أمَا يستحي أحدكم أنه لو نشرت عليه صحيفته التي أملى صدر نهاره، كان أكثر ما فيها، ليس من أمر دينه، ولا دُنياه. وقد مر بنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه عنه بلال بن الحارث: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله...." الحديث. وكان علقمة يقول: كم من كلام منعنيه حديث بلال بن الحارث رضي الله عنه. وعن الحسن قال: يا ابن آدم، بُسطت لك صحيفة، ووُكِّل بك ملكان كريمان يكتبان عمَلك، فأكثر ما شئت أو أقلَّ. وكان رحمه الله يقول: من كثر ماله كثرت ذُنُوبه، ومن كثر كلامه كثر كَذِبُه، ومن ساء خلُقه عذَّب نفسه. وكان طاووس يعتذر من طول السكوت، ويقول: إني جرَّبتُ لساني فوجدته لئيمًا راضعًا. [واللئيم الراضع هو الخسيس الذي إذا نزل به الضيف رضع بفيه شاته لئلا يسمعه الضيف فيطلب اللبن]. وقال إبراهيم التيمي: المؤمن إذا أراد أن يتكلم نظر، فإن كان كلامه له تكلم، وإلا أمسك عنه. فاحفظ لسانك أيها الحبيب تنج: عـود لســانك قول الخير تنج به مـن زلة اللفظ أو من زلة القـدم
  10. إذا أعطاك زميل أو جار لك مبلغًا من المال، يخاف عليه من الضياع، فحافظت عليه كما تحافظ على مالك، ثم رددته إليه إذا طلبه منك كاملاً سليمًا كما أعطاه لك، فأنت إنسان أمين، تتسم بخلق الأمانة . والأمانة خلق جميل، وهى من أعظم الصفات التي يتصف بها الصالحون، وقد أمر الله – عزوجل – عباده المؤمنين بأداء الأمانات إلى أصحابها، فقال تعالى : "إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا" (النساء 58) كما دعانا الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- إلى التخلق بخلق الأمانة فقال : "أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك" . (رواه أبو داود) فالأمانة طاعة لله، وتنفيذ لتعاليم رسول الله- صلى الله عليه وسلم . · صور الأمانة : إن الأمانة التي أمرنا الله – تعالى – أن نحافظ عليها، ونؤديها لأصحابها لا تكون بحفظ أموال الناس فحسب، وإنما تكون في أشياء أخرى كثيرة : - فإذا أعطاك أحد أي شيء حتى ولو كان رخيصًا، وقال لك احفظه لي وديعة عندك حتى أطلبه منك فهو أمانة . - وحفظ أسرار الآخرين أمانة . - ونقل رسالة كلفك بها إنسان أمانة . - وأن تشهد في موقف ما بما رأيته بالضبط من غير تغيير أمانة . - والوقت أمانة، فلا نقضيه إلا في كل ما هو مفيد، ولا نضيعه فيما يغضب الله . - وأداء العبادات التي كلفنا الله بها كالصوم والصلاة هي أهم أمانة، فالصلاة عندما نؤديها في وقتها، ونتم ركوعها وسجودها باهتمام وخشوع دون تقصير أو إهمال، نكون بذلك قد أدينا الأمانة . - وعدم الغش في البيع أو الشراء أمانة، والتاجر الأمين هو من ينصح المشترى، ولا يبيعه سلعة قبل أن يوضح له كل ما فيها، ولا يحاول أن يخفى عيوبها، ويبتعد عن الغش بكل أنواعه ، قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : "من غشنا فليس منا" . (رواه مسلم) . - والمحافظة على المواعيد أمانة، فإذا أعطيت زميلاً لك موعدًا باللقاء فعليك أن تذهب إليه في الموعد المحدد بالضبط، ولا تتأخر أو تتخلف عن الموعد . - وطلب العلم أمانة، وإفادة الناس بما تعلمناه أمانة . - وجسم الإنسان أمانة، علينا أن نحافظ عليه، ولا نستخدمه إلا في الخير وكل ما هو مفيد . - وتأدية العمل بإتقان، ودون إهمال أمانة؛ فالتلميذ أمين على دروسه وواجباته المدرسية، ولا يغش في الامتحان ولا يغشش غيره، والمعلم أمين على العلم والمتعلمين، والموظف أمين على وظيفته، وعليه مساعدة كل الناس دون إبطاء أو تقصير، والجندي أمين على وطنه يحافظ عليه من الأعداء، والأم أمينة على بيتها وتربية أولادها، وكل ما يكلف به الإنسان من عمل مفيد له وللناس أمانة ، عليه أن يؤديها . · فضل الأمانة : إن الإنسان الأمين يحبه الله – تعالى – ويرضى عنه، كما يحبه رسوله- صلى الله عليه وسلم . وقد أعد الله – تعالى – للإنسان الأمين منزلة عظيمة في الآخرة، وهى جنة الفردوس أعلى مراتب الجنة، قال تعالى : "وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)" (المؤمنون 8-11) إن انتشار الأمانة تزيد الثقة والطمأنينة بين أفراد المجتمع، كما إنها تقوى المحبة والأخوة والتعاون بيننا . والأمين يحبه الناس ويحترمونه، ويتعاملون معه، ويثقون به، أما غير الأمين فإنهم يبتعدون عنه، وقد حذرنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من أن نكون غير أمناء فنصبح من ضعفاء الإيمان أو المنافقين فقال : "آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان" . ( رواه البخاري ومسلم ) وقال أيضًا : "لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له" . (رواه أحمد) · الصادق الأمين : تولى الله – سبحانه وتعالى – تربية نبيه- صلى الله عليه وسلم- وتأديبه، فكان أكمل الناس خلقًا، وأعظمهم أدبًا، وأرجحهم عقلاً، وقد اشتهر- صلى الله عليه وسلم- بين أهل مكة قبل الإسلام بالاستقامة والصدق والأمانة؛ فلقبوه بالصادق الأمين . وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- موضع ثقة أهل "مكة" جميعًا، فكان كل من يملك شيئًا يخاف عليه من الضياع يودعه أمانة عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ، وكان النبي يحافظ على هذه الأمانة ويردها إلى صاحبها كاملة غير منقوصة حين يطلبها، وعندما اشتد أذى المشركين له- صلى الله عليه وسلم- أذن الله له بالهجرة من "مكة" إلى "المدينة"، وكان عند النبي أمانات كثيرة لهؤلاء الكفار وغيرهم، فلم يهاجر النبي- صلى الله عليه وسلم- إلا بعد أن كلف ابن عمه "علي ابن أبى طالب"- رضى الله عنه - برد كل تلك الأمانات إلى أهلها، فقام "علي" – رضى الله عنه – بتلك المهمة على خير وجه، فعلينا أن نتخذ النبي- صلى الله عليه وسلم- قدوة لنا في كل أمورنا، فقد رأيناه- صلى الله عليه وسلم- حريصًا على رد الحقوق إلى أهلها، في حين أن أصحاب تلك الحقوق كانوا يدبرون له مؤامرة لقتله .
  11. reem alaish

    العز بن عبد السلام

    ولد "عبد العز بن عبد السلام " المعروف بالعز في مدينة دمشق سنة 577هجرية كان معروفا باشخصيته البارعة في الشرح وحبه للدعابة إستطاع المدرس الشاب بأن يلفت إنتباه الطلاب حوله بسبب غزارة علمه و ذكائه. كان واحد من أشهر الشخصيات التي عرفها الناس في القرن السابع الهجري (الثلاث عشر الميلادي ) تلقى تعليمه في "دمشق "درس الفقه والحديث والتفسير واللغة والأدب بعدما إنتهى من دراسته جلس يدرس في مساجد "دمشق"ومدارسها. وقد تأخر "العز"عن زملائه في طلب العلم نجح في تعويض ما فاته بالانتظام في حلقات الدرس ساعده ذكاؤه وفهمه العميق على فهم الفقه و التفسير وعلوم القران والحديث كانوا "الفرنج" الصليبين ما زالوا محتلين أجزاء من بلاد الشام إستخدموا "الفرنج" أسلحتهم لمحاربة المسلمين لقد سمح سلطان "دمشق "الصالح إسماعيل بدخولهم إلى "دمشق" لشراء الأسلاحة لهم من تجار المسلمين قام السلطان بمنع الشيخ عن الخطابة و الإفتاء ،وامر بحبسه لكن أطلق سراحه خوفا من الناس ترك "دمشق وإنتقل إلى "القاهرة" وصل الشيخ إلى "القاهرة "سنة 639هجرية و استقبل سلطان "مصر" أيوب" إستقبلا عظيما طلب السلطان "أيوب" من الشيخ "العز بن عبد السلام "بأن يتولى الخطابة في جامع "عمر بن العاص" أصبح في منصب قاض القضاة جعل سلطان مصر من الشيخ مشرفا على إعادة بناء المساجد المهجورة في"مصر "وهذه الوظيفة أقرب ما تكون الأن إلى منصب وزير الأوقاف لقد اطالت إقامة الشيخ في "القاهرة " حتى سنة (657 هجرية) هيئ الشيخ "العز بن عبد السلام " الناس للخروج إلى الجهاد خرج المسلمون للقاء "المغول"في معركة "عين جالوت" وكان قد لم يشهدها منهم أحد وفى أثناء توليه القضاء أفتى بضرورة بيع الأمراء المماليك لصالح بيت المال، لأنهم أرقاء وتصرفاتهم غير جائزة . ألف "العز بن عبد السلام" مؤلفات كثيرة في الفقه والحديث، من أشهرها.. "قواعد الأحكام في مصالح الأنام" ، و"مختصر صحيح مسلم" ، و"بداية السول في تفضيل الرسول" . توفى في (10 من جمادى الأولى 660 ﻫ = 2 من مارس 1261 م) .
  12. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد فإن الله سبحانه وتعالى اختار لنا الإسلام دينا كما قال تعالى (إن الدين عند الله الإسلام) (آل عمران: 19) ولن يقبل الله تعالى من أحد دينا سواه كما قال تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) (آل عمران: 85)وقال النبي صلى الله عليه وسلم (والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار) (رواه مسلم 153). وجميع الأديان الموجودة في هذا العصر سوى دين الإسلام أديان باطلة لا تقرب إلى الله تعالى، بل إنها لا تزيد العبد إلا بعدا منه سبحانه وتعالى بحسب ما فيها من ضلال. وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن فئاما من أمته سيتبعون أعداء الله تعالى في بعض شعائرهم وعاداتهم ، وذلك في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم، قلنا يا رسول الله: اليهود والنصارى، قال: فمن؟! ) (أخرجه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم 8/151 . ومسلم في العلم باب اتباع سنن اليهود والنصارى 4/2054). وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل مثلا بمثل حذو النعل بالنعل حتى لو كان فيهم من نكح أمه علانية كان في أمتي مثله) أخرجه الحاكم 1/129. وقد وقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وانتشر في الأزمنة الأخيرة في كثير من البلاد الإسلامية إذ اتبع كثير من المسلمين أعداء الله تعالى في كثير من عاداتهم وسلوكياتهم وقلدوهم في بعض شعائرهم، واحتفلوا بأعيادهم. وكان ذلك نتيجة للفتح المادي، والتطور العمراني الذي فتح الله به على البشرية، وكان قصب السبق فيه في الأزمنة المتأخرة للبلاد الغربية النصرانية العلمانية، مما كان سببا في افتتان كثير من المسلمين بذلك لا سيما مع ضعف الديانة في القلوب، وفشو الجهل بأحكام الشريعة بين الناس. وزاد الأمر سوءا الانفتاح الإعلامي بين كافة الشعوب حتى غدت شعائر الكفار وعاداتهم تنقل مزخرفة مبهرجة بالصوت والصورة الحية من بلادهم إلى بلاد المسلمين عبر الفضائيات والشبكة العالمية -الانترنت- فاغتر بزخرفها كثير من المسلمين. وفي السنوات الأخيرة انتشرت ظاهرة بين كثير من شباب المسلمين -ذكورا وإناثا- لا تبشر بخير، تمثلت في تقليدهم للنصارى في الاحتفال بعيد الحب. مما كان داعيا لأولي العلم والدعوة أن يبينوا شريعة الله تعالى في ذلك. نصيحة لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم حتى يكون المسلم على بينة من أمره ولئلا يقع فيما يخل بعقيدته التي أنعم الله بها عليه. وهذا عرض مختصر لأصل هذا العيد ونشأته والمقصود منه، وما يجب على المسلم تجاهه. قصة عيد الحب يعتبر عيد الحب من أعياد الرومان الوثنيين، إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما يزيد على سبعة عشر قرنا. وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلهي. ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان، وعند ورثتهم من النصارى، ومن أشهر هذه الأساطير: أن الرومان كانوا يعتقدون أن (رومليوس) مؤسس مدينة (روما) أرضعته ذات يوم ذئبة فأمدته بالقوة ورجاحة الفكر. فكان الرومان يحتفلون بهذه الحادثة في منتصف شهر فبراير من كل عام احتفالا كبيرا وكان من مراسيمه أن يذبح فيه كلب وعنزة، ويدهن شابان مفتولا العضلات جسميهما بدم الكلب والعنزة، ثم يغسلان الدم باللبن، وبعد ذلك يسير موكب عظيم يكون الشابان في مقدمته يطوف الطرقات. ومع الشابين قطعتان من الجلد يلطخان بهما كل من صادفهما، وكان النساء الروميات يتعرضن لتلك اللطمات مرحبات، لاعتقادهن بأنها تمنع العقم وتشفيه. شعائرهم في هذا العيد: من أهم شعائرهم فيه: 1- إظهار البهجة والسرور فيه كحالهم في الأعياد المهمة الأخرى. 2- تبادل الورود الحمراء، وذلك تعبيرا عن الحب الذي كان عند الرومان حبا إلهيا وثنيا لمعبوداتهم من دون الله تعالى. وعند النصارى عشقا بين الحبيب ومحبوبته، ولذلك سمي عندهم بعيد العشاق. 3- توزيع بطاقات التهنئة به، وفي بعضها صورة (كيوبيد) وهو طفل له جناحان يحمل قوسا ونشابا. وهو اله الحب عند الأمة الرومانية الوثنية تعالى الله عن إفكهم وشركهم علوا كبيرا. 4- تبادل كلمات الحب والعشق والغرام في بطاقات التهنئة المتبادلة بينهم -عن طريق الشعر أو النثر أو الجمل القصيرة، وفي بعض بطاقات التهنئة صور ضاحكة وأقوال هزلية، وكثيرا ما كان يكتب فيها عبارة (كن فالنتينيا) وهذا يمثل المفهوم النصراني له بعد انتقاله من المفهوم الوثني. 5- تقام في كثير من الأقطار النصرانية حفلات نهارية وسهرات وحفلات مختلطة راقصة، ويرسل كثير منهم هدايا منها: الورود وصناديق الشوكولاته إلى أزواجهم وأصدقائهم ومن يحبونهم. ليست الأساطير المعروضة آنفا حول هذا العيد ورمزه (القديس فالنتين) مما يهم العاقل فضلا عن مسلم يوحد الله تعالى، لأن الأساطير الوثنية عند الأمتين الرومانية والنصرانية كثيرة جدا كما هو ظاهر لكل مطلع على كتبهم وتواريخهم، لكن هذا العرض السابق لبعض هذه الأساطير مقصود لبيان حقيقة هذا العيد لمن اغتر به من جهلة المسلمين، فصاروا يحتفلون به تقليدا للأمة الضالة - النصرانية - حتى غدا كثير من المسلمين - مع الأسف - يخلط بين الآلة والأسطورة، والعقل والخرافة، ويأخذ كل ما جاء من الغرب النصراني العلماني ولو كان أسطورة مسطورة في كتبهم، أو خرافة حكاها رهبانهم. وبلغ من جهل بعض من ينتسبون للإسلام أن دعونا إلى لزوم أخذ أساطير النصارى وخرافاتهم ما دمنا قد أخذنا سياراتهم وطياراتهم وصناعاتهم. وهذا من الثمرات السيئة للتغريب والتقليد، الذي لا يميز صاحبه بين ما ينفعه وما يضره. وهو دليل على تعطيل العقل الذي كرم الله به الإنسان على سائر الحيوان، وعلى مخالفة الديانة التي تشرف المسلم بالتزامها والدعوة إليها، كما هو دليل على الذوبان في الآخر - الكافر - والانغماس في مستنقعاته الكفرية، وفقدان الشخصية والاستقلالية، وهو عنوان الهزيمة النفسية، والولع في اتباع الغالب ماديا في خيره وشره وحلوه ومره، وما يمدح من حضارته وما يعاب منها، دون تفريق ولا تمييز، كما ينادي بذلك كثير من العلمانيين المنهزمين مع أنفسهم، الخائنين لأمتهم.
  13. reem alaish

    في ذكرى المولد النبوي

    في ذكرى المولد النبوي خباب بن مروان الحمد الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى الله شهيداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقراراً به وتوحيداً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً مزيداً إلى يوم الدين.. أما بعد: في مثل هذه الأيام يحتفل فئام من البشر بيوم مولد سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم، وهم من وقت ليس ببعيد يعدون العدة ويجهزون الأجهزة استعداداً للاحتفال لهذا اليوم، فالأضواء قد علقت في أعمدة الشوارع، والبيوت قد زينت بالزهور والورود، والحلويات قد أصبح لها سوق رائجة للبيع، وبعض الأمكنة استئجرت حتى يقام بها هذا الاحتفال، ويقيمون الابتهالات والدعوات في المساجد، أضف إلى ذلك آلات المعازف والطبول والدفوف لإقامة المهرجانات الاحتفاليَّة بذكره مولده ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأشياء كثيرة كثيرة قد نُفِضَ عنها الغبار استعداداً لذكرى المولد النبوي!! فهل فعل هذا من الأمور التي ترضي الرب تبارك وتعالى؟ وما هو حكمه؟ وهل فعله السلف أو أقروه؟ إلى غير ذلك من الأشياء التي سأطرقها في هذا البحث اليسير. وقبل أن أصول وأجول في ثنايا هذا البحث فإني سأذكر مقدمة يسيرة نافعة بإذن الله عز وجل لمن أراد الله هدايته وأبعده عن أسباب شقاوته، كلها من سلسبيل القرآن ومشكاة الحديث والسنة، فهما المنهل العذب الزلال على قلوب أهل الإيمان، والصواعق المردية لأهل الكفر والضلال. فهذه مقدمة نافعة في الأمر بالاعتصام بالكتاب والسنة، ووجوب طاعة الله ورسوله، وأن مرجع أهل السنة والجماعة في استدلالهم هو كتاب الله وسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام لا إلى آراء الناس وعقول المشايخ، نقول فيها: يا مَن يقرأ هذا الكلام المزبور والخط المسطور، قد أنزل الله علينا هذا القرآن ليكون الهادي لنا في ظلمات الحياة، ومنيراً للصراط المستقيم، وقائداً يدعو البشرية جمعاء إلى جنة خلد أعدت للمؤمنين. وقد ذكر الله عز وجل في هذا الكتاب العظيم آيات كثيرة بلغت ثلاثاً وثلاثين آية كما قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل ـ قدس الله روحه ـ كلها في الأمر والحث على طاعة الله ورسله والتمسك بغرز القرآن والسنة فقد قال تعالى {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا} [الأحزاب: 36]. فقد ذكر الله أنه لا يكون للمؤمنين إذا قضى الله ورسوله عليهم أي أمر، وتأمل هنا قوله تعالى {أمراً} فهي نكرة في سياق النفي فتعم كل أمر، فإذا قضى الله ورسوله أي أمر لا يكون لهم أن يتخيروا من أمرهم، هذا غير الذي قضى فيهم ثم ذكر الله عزَّ وجل أن من عصى الله ورسوله فهو في ضلال بعيد؛ لأنه يأبى ما قضاه الله ورسوله عليه وخالف أمرهما. وقال تعالى {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون* ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون} [النور: 51 ـ 52]. وقال تعالى {..فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} [النور: 36]. وقال تعالى {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا..} [الحشر: 7]. وقال تعالى {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين} [المائدة: 92]. وقد حذرنا الله عز وجل من الإشراك بطاعته فقال {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام: 121]، وقال تعالى {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله..} [الشورى: 21]، وقال تعالى {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آبائنا..} [لقمان: 21]، وقال تعالى {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدوداً} [النساء: 61]. ورسول الهدى صلى الله عليه وسلم يوصينا بالتمسك بسنته فيقول: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة". (مسند أحمد 4/126، وانظر صحيح الجامع 2546). وكان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة: "أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة". (صحيح مسلم867). وقال صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". (رواه البخاري 2697، ومسلم 1718). والعجب كل العجب أن ترى كثيراً ممن ينتسبون للإسلام ويقولون بألسنتهم نحن نحب الله ورسوله فإذا أنكرت عليهم شيئاً من منكرات في الدين ظاهرةٍ عليهم، جادلوك بألسنتهم وبدءوا يستندون بأقوال لبعض من ينتسب إلى العلم، ثم إذا قلت لهم قال الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ضجوا وأكثروا وقالوا أنت قرن مماحك، فواأسفاه على أناس أعرضوا عن الكتاب والسنة، وكأنّ هذين الأصلين لا اعتبار لهما في مجرى حياتهم، ويأتي آخرون من هذا الصنف ثم يقولون وهل أنت أعلم من الشيخ الفلاني أو العالم الرباني فهم يرونا نفعل مثل هذه الأمور التي تدعون أنها منكرات وبدع ولم ينكروا علينا ما نفعله؟ وهذه طامة كبيرة وقارعة خطيرة حيث أن مثل هؤلاء قد أجّروا عقولهم لمشايخهم ولم يطلبوا أدلة الكتابة والسنة؛ لأنهم لو فعلوا ذلك لتركوا منكرات كثيرة وقعوا بها ولما أقلعوا عن البدع والمعاصي التي تحيط بهم. فأعيذك الله أخي وأنت يا أختاه أن تكونا من مثل هذا النوع فإن الهوى استحكم على قلوبهم فهم إما أن يناقشوك بآرائهم وأهوائهم أو بآراء مشايخهم بلا استناد للكتاب والسنة بفهم سلف الأمة وقد قال الشاعر ينكر على المحتجين بكلام شيوخهم:ـ أقول قال الله قال رسوله *** فتجيب شيخي إنه قد قالَ وأمثال هؤلاء قليل ـ إن شاء الله ـ وأسأله تعالى أن يهديهم ويصلح شأنهم. وقد يحصل لك في النقاش مع مثل هذه النخبة من البشر أن يقولون لك هذه وجهة نظرنا وما ندين الله به وأنت يا من تناقشني برأيك هذه هي وجهة نظرك وما تدين الله به، والحمد لله كل على هدى مستقيم. وهذه شبهة غير منطقيَّة والجواب عن ذلك أن يقال: أن المرجع في النزاع والنقاش هو كتاب الله سبحانه وتعلى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والله عز وجل يقول {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً} [النساء: 59]. وقال تعالى {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله..} [الشورى: 10]. نعم، هذا هو مرجعنا كتاب الله عز وجل.. لا تذكـــر الكتب الســـوالف *** طلع النهار فأطفئ القنديلا إذاً ما يدعي به بعضهم بأنّ آرائهم هي التي يدينون الله بها فكلامهم هذا مردود عليهم، وعلى هذا فإن اليهود والنصارى يدينون الله بما هم عليه من الكفر والضلال ولن ينقذهم كلامهم هذا عند الله شيئاً. وأنا الآن أطلب من القارئ الكريم والأخت الكريمة أن يتجردا للحق فالحق أحق أن يتبع فماذا بعد الحق إلا الضلال، وحذار حذار من الهوى فالله عز وجل يقول {ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} [ص: 26] وقال: {بل اتبع الذين ظلموا أهوائهم}. وقد أحسن من قال: إن الهوان هو الهوى قلب اسمه *** فـــإذا هَوِيتَ فقــد لقيت هوانــــاً وأختم بقول الله سبحانه {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} [الأنعام: 153]، وليكن شعار كل مسلم طالب للحق مبتعد عن الباطل أن يقول ما قاله أحد المتقدمين ـ رحمه الله ـ: كتــاب الله عــز وجــل قولي *** ومــا صحت به الآثــار ديني فدع ما صدّ عن هذي وخذها *** تكــن منها عــلى عين اليقين المبحث الأول في حكم الاحتفال بذكرى مولد محمد صلى الله عليه وسلم. في يوم 12/ 3 يحتفل جمع من الأمة الإسلامية بذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفي الحقيقة إن الاحتفال بمثل هذا اليوم واتخاذه عيداً بدعة منكرة قبيحة ولم يدل على جوازها كتاب ولا سنة ولا إجماع سلف الأمة. بل الأمة الإسلامية في عهد القرون الثلاثة الأولى التي فضلها محمد صلى الله عليه وسلم على غيرها مجمعة أنها لا تعرف احتفالاً ولا عيداً إلا الأضحى والفطر، أما سواهما من الأعياد والذكريات فهو لغو غير معدود ولا معروف عندهم، بل لا تشرئب إليها أنفسهم، ولا ترتفع إليها أعناقهم. ذلك أنهم كانوا شديدي الإنكار على كل من خالف الإسلام بكفر أو بدعة أو معصية، ولقوة اعتصامهم بالكتاب والسنة خلت بيوتاتهم من البدع المنكرة، والأمور المحدثة. وللقارئ أو القارئة أن يسألا ويقولا: ما سبب حكمك على أن من احتفل بذكرى مولد النبي المختار محمد صلى الله عليه وسلم أنه قد ارتكب بدعة منكرة في الدين؟ فأقول وبالله التوفيق: 1ـ النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده في حياته وهو المبلغ للدين، ولم يأمر بذلك. 2ـ أن الخلفاء الراشدين لم يفعلوا هذا الاحتفال مع أنهم أحب للرسول صلى الله عليه وسلم منا. 3ـ أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصانا بالتمسك بسنته، وأن لا نعبد الله إلا بما شرع، وذكرى المولد لو كان فيها خير لذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم منها خبراً، ومن تعبّد الله بما لم يشرعه لعباده وعلى لسان رسوله، فقد اتهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالقصور أو بالتقصير في تبليغ دعوة الله. 4ـ قال الإمام مالك بن أنس ـ نوّر الله ضريحه ـ: "لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"، فما دام أن السلف لم يفعلوا مثل هذه البدعة المحدثة فحري بنا ألا نفعلها، وقد قال الناظم: وكل خير في إتباع من سلف *** كل شـر فـي ابتداع من خلف 5ـ أن يوم المولد وليلته لو كان لها مزية لاختصت بفضل معين، ثم إن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتذكر سيرته لا تكون في يوم واحد بل في كل الأيام نقرأ سيرته ونتبع ما شرعه لنا صلى الله عليه وسلم. وقد ورد في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم من شر ما يعلمه لهم". 6ـ إن بعض الموالد فيها اختلاط الرجال بالنساء، وفيها الغلو بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى أنّ بعضهم قد يجعله في مقام الربوبية، وبعضهم يظن أن محمداً صلى الله عليه وسلم يحضر المولد فيقومون له محييين ومرحبين، ويكون كذلك من المنكرات مشاركة المعازف من الطبل وآلات الموسيقى، وكذلك بعضهم يستغيث بمحمد صلى الله عليه وسلم ويطلبوا منه المدد والغوث وأنه يعلم الغيب. وكل هذه الأمور منكرة محرمة وبعضها فيها شرك بالله ـ عياذاً به سبحانه ـ فكيف إذا اجتمعت كلها. 7ـ الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا في الحديث الصحيح فقال: "إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار" رواه النسائي بسند صحيح. ولفظه: "كل" هنا للعموم فيكون معناها أن أية بدعة محدثة في الدين فهي بدعة. 8ـ من فعل هذه البدعة فقد تشبه بأعداء الله فإن النصارى يحتفلون بعيد ميلاد المسيح عيسى بن مريم، وقد سرت بدعتهم هذه للمسلمين فأصبحوا يحتفلون بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم، والرسول حذرنا من التشبه بأعداء الله فقال: "من تشبه بقوم فهو منهم" والحديث رواه أحمد وأبو داود وجوّد إسناده ابن تيمية، وحسنه ابن حجر. 9ـ من احتفل بذكرى المولد فقد اتهم ديننا بالنقص، ولو كان قصد هذا المبتدع حسناً؛ فإن بدعته طعن في دين الله عز وجل وتكذيب لقوله تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً} [المائدة: 3]. 10ـ إن الكفار أعداء الله يفرحون بإقامة هذه البدع؛ لأنهم قرءوا كتبنا الإسلامية وعلموا أنه متى أحدث في الدين بدعة ماتت سنة من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم، "وأوضح أنموذج لذلك ما ذكره الجبرتي من أن نابليون أمر الشيخ البكري بإقامة الاحتفال بالمولد وأعطاه ثلاثمائة ريال فرنسي، وأمره بتعليق الزينات، بل وحضر الحفل بنفسه من أوله إلى آخره..." ويعلل الجبرتي اهتمام الفرنسيين بالاحتفال بالموالد عموماً بما "رآه الفرنسيون في هذه الموالد من الخروج عن الشرائع، واجتماع النساء، وإتباع الشهوات، والرقص، وفعل المحرمات" أ.ه. [حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والإخلال (155) المنتدى الإسلامي]. 11ـ إننا لو نقبنا في بداية تاريخ هذه البدعة ومن هو أول من فعلها فسنجد أنهم الفاطميون العبيديون، وهم من الباطنيين، وقد حكموا مصر وكان بدء حكمهم في مصر في القرن الرابع الهجري، وقد ذكر تقي الدين أحمد بن علي المقريزي في كتابة "المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار" (1/490) أنه كان للفاطميين في طول السنة أعياد ومواسم، فذكرها وهي كثيرة جداً، ومنها مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ومولد علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم، ومولد الخليفة الحاضر، وقد قال ابن كثير في البداية والنهاية في حوادث سنة (567هـ) وهي السنة التي انتهت فيها دولتهم بموت آخرهم العاضد، قال: "ظهرت في دولتهم البدع والمنكرات، وكثر أهل الفساد، وقلّ عندهم الصالحون من العلماء والعباد..". [الرد على الرفاعي والبوطي، للعباد (82ـ83). وكتاب القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل، (2/451ـ452)]. وقال العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية سابقاً في كتابة "أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام" (44ـ45) : "مما حدث وكثر السؤال عنه الموالد فنقول: إن أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون، وأولهم المعز لدين الله توجه من المغرب إلى مصر في شوال سنة (361هـ)، فوصل إلى ثغر الإسكندرية في شعبان سنة (362هـ) ودخل القاهرة لسبع خلون من شهر رمضان فابتدعوا ستة موالد النبوي، ومولد أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب...". [القول الفصل، إسماعيل الأنصاري (2/457ـ458)]. وبعض أهل العلم ذكر أن أول من احتفل بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم هو الملك المظفر "أبو سعيد كوكبوري" ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري، وقد قال ابن كثير في البداية والنهاية (13/ 137) عن هذا الملك وهو أبو سعيد كوكبوري: "كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً.. [إلى أن قال:] قال السبط: حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد أنه كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة آلف زبدية، وثلاثين ألف صحن حلوى.. [إلى أن قال:] ويعمل الصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقص بنفسه معهم" أ.ه [حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والإخلال (140)]. ويمكن الجمع بين قول من قال إن الاحتفال بالمولد النبوي أول من فعله الرافضة بنو عبيد القداح في القرن الرابع، وبين قول من قال أول من فعله هو ملك إربل في القرن السابع، أن يقال: أن أول من فعله بنو عبيد القداح في مصر ثم سرت هذه البدعة إلى الشام والعراق في القرن السابع الهجري. وقد قال ابن كثير في البداية والنهاية عن الدولة الفاطمية (11/346): "هم كفار، فساق، فجار ملحدون، زنادقة، معطلون الإسلام جاحدون ولمذهب المجوسية معتقدون" ا.هـ. وقال ياقوت في معجمه (1/138) عن الملك المظفر صاحب إربل وقد كان من معاصريه: "طباع هذا الأمير متضادة، فإنه كثير الظلم، عسوف بالرعية، راغب في أخذ الأموال من غير وجهها" ا.هـ. إذاًَ علمنا علم اليقين أيها القارئ الكريم والقارئة الكريمة أن هذه البدعة تسربت للمسلمين من الكفار العبيديين ومن ملك إربل الظالم المتعسف المبتدع، فهل يجوز لنا أن نأخذ ديننا من مثل هؤلاء المبتدعة؟ 12ـ ومن الأمور التي تجعلنا نقول إن الاحتفال بذكرى المولد بدعة، أن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن، ولهذا تجد المبتدعة ينشطون في إحياء البدع ويتكاسلون عن السنن ويبغضونها ويعادون أهلها. [حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والإخلال (142)]. والبدعة أحب إلى إبليس من مائة معصية؛ لأنها تجر الإنسان إلى الشرك بالله وقد لا يعلم ذلك، ولأن صاحبها يعتقد أنه على صواب ويجادل عن جواز بدعته، أما صاحب المعصية يعلم أن المعصية غير جائزة وقد يتوب منها ويستغفر الله عز وجل. 13ـ يُلزَم أصحاب بدعة المولد النبوي أن يفعلوا ذكرى لوفاته صلى الله عليه وسلم وذكرى ليوم بعثته في نشر دين الإسلام وهلم جراً، ثم أن محمداً صلى الله عليه وسلم توفي في شهر ربيع الأول "فلأي سبب يفرحون ـ أي أصحاب البدعة ـ بميلاده، ولا يحزنون بموته لولا قسوة القلب"، وعلى هذا الإلزام يكون في كل يوم ذكرى مولد أو وفاة لكل نبي وصالح وضاع ديننا بالموالد والذكريات. المبحث الثاني ذكر أقوال لأهل العلم في إنكار هذه البدعة 1ـ قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه: "وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" وفي رواية النسائي "وكل ضلالة في النار". 2ـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (2/123): "وكذلك ما يحدثه بعض الناس، إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً.. من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيداً. مع اختلاف الناس في مولده فإن هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه لو كان خيراً، ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة للرسول صلى الله عليه وسلم، وتعظيم له منا، وهم على الخير أحرص...". وتأمل رعاك الله ما قاله "مع اختلاف الناس في مولده"؛ لأن بعض أهل العلم قال: ولد صلى الله عليه وسلم في يوم التاسع من ربيع الأول، وبعضهم قال ولد في يوم الثاني عشر. ولذا يلزم من يفعل هذه البدعة أن يحتفل كل يوم قيل إنه ولد فيه محمد صلى الله عليه وسلم حتى ينال ما يريده من موافقة اليوم الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم. 3ـ وقد ألف الفاكهاني رسالة "المورد في عمل المولد" وأنكر هذه البدعة وقال: "لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة، الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة، أحدثها البطالون، وشهوة نفس اغتنى بها الأكالون" إلى آخر ما قال رحمه الله (1/ 8ـ9) من كتاب "رسائل في حكم الاحتفال بالمولد النبوي"، تحت إشراف رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء. 4ـ وألف الشيخ إسماعيل الأنصاري رسالة ضخمة بما يقارب (600) صفحة وذكر أن الاحتفال بالمولد بدعة، وردّ على معظم الشبه التي يثيرها أدعياء هذه البدعة في رسالته "القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل". 5ـ وممن أنكر هذه البدعة الإمام الشاطبي في كتابه "الاعتصام". 6ـ والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه "صيانة الإنسان". 7ـ والشيخ ابن باز، ومحمد ابن إبراهيم وجمع من العلماء المتقدمين والمتأخرين ـ رحمة الله عليهم أجمعين ـ. المبحث الثالث شبهــــات وردود يستند بعض مقيمي مثل هذا المولد إلى شبهات يتعلقون بها ويجوزون بناءً عليها فعل بدعتهم، ولذا فلا بد من عرض شيء منها ، وسأذكر أهم الشبه التي يتعلق بها هؤلاء وأناقشها، خاصة أن بعض من ينتسب إلى العلم ويقيم مثل هذه الموالد يلبّس على العوام بهذه الشبه ـ فلا حول ولا قوة إلا بالله ـ. كيف، لا أدري، لماذا؟ ربمـا *** أنني يومـاً عرفـــت السببـــا عالِم يدعو بدعــوى جاهــل *** وليوث الحرب ترجو الأرنبا الشبهة الأولى: أن إقامة مثل هذا المولد من قبيل البدعة الحسنة الجائزة في دين الإسلام. ويجاب عن هذه الشبة بأن يقال: ليس في دين الإسلام بدعة تسمى بدعة حسنة، فإنه صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي مرّ بنا مراراً يقول: "وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة"، وزاد النسائي "وكل ضلالة في النار". وقد ذكر الشاطبي في كتابه "الاعتصام" (1/28) أن "ابن الماجشون" قال: سمعت مالكاً يقول: "من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً خان الرسالة؛ لأن الله يقول {اليوم أكملت لكم دينكم} فما لم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً". ثم إنه صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث المتفق عليه: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" وفي لفظ مسلم "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد". فهل عمل بدعة الاحتفال بالمولد النبوي من دين الإسلام الذي ذكره الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم لنا، وهل فعل هذه البدعة كان عليه أمر الرسول صلى الله عليه وسلم. وذكر الإمام ابن بطة في كتاب "الإبانة" (1/339) عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قوله: "كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة" وذكره محمد بن نصر المروزي في كتاب السنة بسند صحيح. ورحمة الله على الإمام مالك الذي كان كثيراً ما ينشد: وخير أمور الدين ما كان سنة *** وشر الأمور المحدثات البــدع ذكره الشاطبي في كتابه "الاعتصام" (1/115). الشبهة الثانية: يستند بعضهم إلى ما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه أن قال: "ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح"، ثم يقولون وكثير من المسلمين يستحسن فعل الاحتفال بذكرى مولد محمد صلى الله عليه وسلم. والجواب عن ذلك: 1ـ أن هذا الكلام المنسوب لابن مسعود رضي الله عنه إنما أراد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يرد كل من هب ودب من المسلمين والمنتسبين إلى الإسلام، وكلامه صريح في ذلك، وهذا لفظه عند الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئاً فهو عند الله سيئ". وهذا مثل ما رآه الصحابة حسن من العلم بالتاريخ والابتداء به بالهجرة، ومثل وضع ديوان العطاء زمن عمر بن الخطاب، ومثل جمع المصحف في عهد أبي بكر، وأما ما رأوه سيئاً مثل التحلق والاجتماع على عد التسبيح والتحميد والتكبير، وقد أنكر ذلك ابن مسعود وأبي موسى الأشعري، ومثل إنكار الصحابة لبدعة الخوارج، ومثل إنكار علي رضي الله عنه على الرافضة في غلوهم فيه وإنكار الصحابة معه. [الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي لحمود التويجري (163ـ166)بتصرف]. 2ـ أن يقال إن كثيراً من أهل الإسلام يستقبحون البدع ويعتبرونها ضلالة، ومن ضمنها بدعة المولد النبوي. 3ـ أن هذا الكلام الوارد عن ابن مسعود المراد به ما أجمع عليه المسلمون ورأوه حسناً لا ما رآه بعضهم واستحسنه وقد ذكر هذا الجواب أربعة من أئمة العلم، وهم ابن القيم والشاطبي وابن قدامة وابن حزم. [القول الفصل، الأنصاري (2/591)]. ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتبهم أو إلى المرجع السابق ذكره فقد ذكر الشيخ إسماعيل جميع أقوالهم. الشبهة الثالثة: أن الاحتفال بالمولد يفعله الكثير من الناس بل يراه بعض المشايخ، ولو كان منكراً ما فعله هؤلاء. والجواب عن هذه الشبهة: 1ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تجتمع أمتي على ضلالة"، رواه أهل السنن إلا النسائي وهو حسن لغيره. (سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم 1331). 2ـ ذكر العلامة محمد ابن إبراهيم ـ رحمه الله ـ عن الإمام الشاطبي في كتاب "الاعتصام" أنه قال نقلاً عن بعض مشايخه: "إن الاحتجاج على تحسين البدع بهذه الدعوى ليس بشيء في أمر تركته القرون الثلاثة المقتدى بهم"، ثم قال الإمام الشاطبي ـ رحمه الله ـ "ولما كانت البدع والمخالفات وتواطأ الناس عليها صار الجاهل يقول: "ولو كان هذا منكراً لما فعله الناس"، ثم قال ما ذكره ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم: "من اعتقد أن أكثر هذه العادات المخالفة للسنن مجمع عليها بناء على أن الأمة أقرتها ولم تنكرها فهو مخطئ في هذا الاعتقاد، فإنه لم يزل ولا يزال في كل وقت من ينهى عن عامة العادات المستحدثة المخالفة للسنة..". [رسائل في حكم الاحتفال بالمولد، رسالة الشيخ محمد ابن إبراهيم]. 3ـ أن فعل الكثير من الناس لأي شيء لا يدل على أنه حق بل إن الله ذم الكثرة في القرآن فقال {وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله} [الأنعام: 116]، وقال {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} [يوسف: 103]، وقال {وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم} [الأنعام: 119]، وقال تعالى {وإن كثيراً من الخلفاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا أو قليل ما هم} [ص: 24]. 4ـ ويرد على من قال إن بعض المشايخ يقول بجوازه بل يفعله، بأن رسول الهدى يقول: "وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار"، ووالله إن قول رسول الله أحب إلينا من قول أمة كلها، وقد قال أبو بكر بن أبي داود: ودع عنك آراء الرجال وقولهم *** فقول رسول الله أزكى وأشرح ويقال لمن استدل بقول شيوخه، أيهما أحب إليك قول رسول الهدى صلى الله عليه وسلم أم قول مشايخك؟ فإن قال بل قوله عليه الصلاة والسلام أحبُّ إليّ، فيقال له: إن الله عز وجل يقول {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}، وقد ذكر ابن تيمية في كتاب العبودية قول الحسن البصري: "ادعى قوم محبة الله ورسوله فأنزل الله عليهم آية الممتحنة {قل إن كنتم تحبون الله..}، فامتحنهم الله بهذه الآية. وقد قال الإمام الشافعي: "أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس. [الرسالة (104)]. إن قال إن قول شيخي أحب إلي من قول رسول الهدى صلى الله عليه وسلم، فإني أبشره بآية عظيمة {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً}. [النساء: 115]. وقد قال ابن تيمية: "ومن نصب شخصاً كائناً من كان فوالى وعادى على موافقته في القول والفعل فهو من الذين فرقوا بدينهم وكانوا شيعاً". [الفتاوى (2/239ـ240)]. الشبهة الرابعة: دعوى بعضهم أن من لم يحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم فإنه يكره الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يحبه ولا يعظمه. والجواب عن هذه الشبهة أن يقال: 1ـ بل إنكم أنتم يا من تدعون محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لا تعظموه ولا توقروا شرعه، واتِّباع سنَّته، واجتناب ما نهى عنه من البدع المحدثة، فلم خصصتم هذا اليوم لقراءة الشمائل المحمدية هل لكم نص بذلك من كتاب أو سنَّة؟! 2ـ ويقال كذلك أنتم الذين تنقصتم محمداً صلى الله عليه وسلم، ورميتموه بالتقصير فقد قال صلى الله عليه وسلم: "ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم" (أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (1844) في كتاب الإمارة). وقد نهانا محمد صلى الله عليه وسلم وحذرنا عن البدع كلها، فقال: "وكل بدعة ضلالة". قال ابن القيم في "إغاثة اللهفان" (1/102): "وكما أنك لا تجد مبتدعاً إلا وهو متنقص للرسول صلى الله عليه وسلم، وإن زعم أنه معظم له بتلك البدعة فإن يزعم أنها خير من السنة وأولى بالصواب، أو يزعم أنها هي السنة إن كان جاهلاً مقلداً، وإن كان مستبصراً في بدعته فهو مشاق لله ورسوله". وإني أبشر السني بكلام عظيم لابن القيم قاله كذلك في إغاثة اللهفان (1/111) "وهذا المبتدع إنما ينقم على السني تجريده متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه لم يشبها بآراء الرجال ولا بشيء مما خالفها. فصبر الموحد المتبع للرسل على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة خير له وأنفع، وأسهل عليه من صده على ما ينقمه الله ورسوله عليه من موافقة أهل الشرك والبدعة. إذا لم يكن بد من الصبــر، فاصطبر *** على الحق، ذاك الصبر تحمد عقباه وأختم بما ذكره أبو داود في سننه عن حذيفة رضي الله عنه قال: " كل عبادة لا يتعبدها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها، فإن الأول لم يترك للآخر مقال". وقد أخرج عبد الرزاق في مصنفه (20750) واللفظ له، وأخرجه كذلك أبو داود (4611) من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: "فيوشك قائل أن يقول: ما هم بمتبعي فيتبعوني وقد قرأت القرآن؟! ثم يقول: ما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم غيره! فإياكم وما ابتدع، فإن ما ابتدع ضلالة..". هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أصحابه الكرام الميامين، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.
  14. reem alaish

    الزنجبيل

    سلام عليكم ،أنا شخصيا جربة شاي الزنجبيل وهو مذاقه طيب جدا

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏‏ثبتت امرأةُ فرعونَ وهي في بيتِ أكبر طاغية! وانتكست امرأةُ نوحٍ وهي في بيتِ أكبر داعية! ضغط الواقع ليس عذرًا للتفلت من التكاليف الشرعية . ╰🌸🍃╮

×