اذهبي الى المحتوى

سوزان بنت مصطفى بخيت

إشراف ساحة الاستشارات
  • عدد المشاركات

    124
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • الأيام التي فازت فيها

    2

كل مشاركات العضوة سوزان بنت مصطفى بخيت

  1. تقول السائلة السلام عليكم و رحمة الله و بركاته قُدّر لنا أن نعيش في بلد يصعب فيه تربية أبناءنا التربية السليمة (في بلد مسلم) لما فى فيها من فساد،، قررنا انا وزوجي ان لا يلتحق ابناؤنا بالتعليم النظامي.. أتمنى منكم ان تفيدونا بأفكار لبرنامج نتبعه.. علما ان ابني في السن الخامس.. افيديونا بارك الله فيكم و في علمكم أجبت مستعينة بالله بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله مما يؤسف له هو الحال التي وصلت إليه بلادنا العربية حتى صرنا نخاف على أولادنا من الخروج للتعليم ولا أستطيع لومكم على القرار لأني قد أخذت قرار مشابه مع أولادي مع فارق بسيط وهو قرارنا أن يدرسوا المناهج النظامية بالمنزل مع تعويض جو آمن للاختلاط حتى ينشأوا بشخصية اجتماعية سوية. لذلك قبل الإجابة على سؤالك أحب التعليق على نقطة “قررنا انا وزوجي ان لا يلتحق ابناؤنا بالتعليم النظامي” فما فهمته أنكم قررتم عدم إلحاقه نهائيا بأي مدرسة والاقتصار على التعليم الحر والمرن ليحصل على الثقافة العامة وسؤالي هو: هل فكرتم في نتيجة قراركم؟ فالتعليم النظامي لا تنحصر أهميته في الثقافة العامة فقط بل هو شيء هام في حياتنا، فهو الوسيلة الوحيدة * بالدول العربية * لتوفير شهادة تجعل للإنسان كيان وسط المجتمع وبها يحصل على وظيفة جيدة ذات دخل ميسور وبدون الشهادة فلن يكون أمامه سوى تعلم أي حرفة ومعروف ان الحرف بمختلف أنواعها دخلها محدود وغير ثابت نعم أدرك صعوبة البيئة في البلدان العربية هذه الأيام والخوف على أولادنا من تعلم السلوكيات الضارة والمخالفة للشرع والاحتمال الكبير لتعرضهم للانحراف لكن هناك وسيلة لتفادي الأمر عن طريق الدراسة المنزلية، حيث يذاكر بالبيت ولا يذهب للمدرسة إلا وقت الاختبار فقط ثانيا: الاختلاط بالناس له أهمية كبيرة في حياة الإنسان وأهمية أكبر في حياة الطفل لذلك لابد من توفير بيئة تعينه على صقل شخصيته وتعلم مهارات التعامل والانغماس مع الآخرين ويمكن توفير ذلك عن طريق - الاختلاط بأطفال الجيران او الاصدقاء او الاقارب الموثوق فيهم وفي سلوكهم ودينهم بصفة دورية مستمرة - الحاقه بدور تحفيظ خاصة التي تهتم بعمر ابنك وتوفر له أماكن للترفيه واللعب الجماعي أما فيما يخص البرنامج فأولا ستحتاجوا لوضع إطار عام لما ترغبوا في تعليمه لطفلكم ثم وضع جدول يتسم بالمرونة وبعدها تنتلقوا في تعليمه رويدا رويدا على حسب استيعابه وتقبله وسواء كان التعليم نظامي او غير نظامي فأفضل أن تبدأي بتحفيظه كتاب الله مع شرح مبسط لمعاني الآيات ويمكنك الاستعانة بكتاب التفسير الميسر طبعة مجمع الملك فهد، فهو مختصر وإسلوبه بسيط حتى يرتبط بالقرآن ويتخلق بخلقه ومعه يتعلم القراءة والكتابة وهناك كتاب جميل اسمه “نور البيان في معلم قراءة القرآن” حيث يتعلم الطفل في خلال سنة قراءة القرآن بإتقان وهو متوفر على شبكة الانترنت ويوجد كذلك “القاعدة النورانية” وهو متوفر أيضا على الشبكة صوت وصورة لتعليم طفلك قراءة القرآن بإتقان في خلال سنة أيضا بجانب الحفظ والقراءة، يمكنك استغلال وقت النوم في سرد القصص وهي من أفضل الوسائل التعليمية في توجيه وتهذيب سلوكيات الأطفال وأُفضل البدء بقصص الأنبياء، فهي متشابهة في الفكرة وكلها ترسخ عقيدة التوحيد لديهم وبعدها تنتقلي إلى السيرة النبوية ليتعرف على دينه وعلى سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكيف أتى الإسلام وكيف عانى الرسول ليثبت على الدين ويعلمه لغيره وجدير بالأهمية أن تجدي وقت لتعلميه أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم وآداب الإسلام وكل ما سبق متوفر في “سلسلة عمو محمود” للداعية محمود المصري وهي متوفرة على شبكة الانترنت أيضا من المهم تعلم الرياضيات والعلوم والإنجليزي بإسلوب مبسط وممتع وأنصحك بالبحث على الشبكة عن كل ما يخص التعليم المنتسوري من مناهج ووسائل التطبيق فهي شيقة الاسلوب وممتعة للأطفال وهنا مجموعة روابط عن التعليم اللامدرسي ستجدي فيها أفكار ونصائح جميلة تعينك التعليم اللامدرسي وآفاق جديدة لتعليم أبنائنا مجموعة مقالات عن التعليم اللامدرسي التعليم اللامدرسي ( بدون المدارس ) 1 التعليم اللامدرسي (بدون المدارس) 2 أسأل الله أن يوفقكم لما يحب ويرضى وأوصيكم بالاستخارة قبل الإقدام على أي خطوة
  2. سوزان بنت مصطفى بخيت

    لن ترحل يا رمضان حتى ...

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لن ترحل يا رمضان حتى ... تأملت اليوم كمُّ المقالات التي تحث على نفض الكسل والفتور والتأهب للعشر الأواخر مهما كان تقصيرك بالأيام الماضية وتأملت حكمة الله عز وجل في اختيار ليلة القدر لتكون في العشر الأواخر من رمضان والتي غالبا لن يدركها الا من اجتهد وصابر على العبادة في تلك الأيام وكأنه سبحانه يقول يا من قصَّرتُ وفترت همَّتُك اول رمضان ومنتصفه، ها هي فرصة أخيرة تأتيك لتعويض التقصير والفتور والكسل فالله سبحانه وتعالى كريم وجوَّاد يقول بن القيم رحمه الله: "فالله سبحانه غني حميد كريم رحيم , فهو محسن إلى عبده مع غناه عنه يريد به الخير ويكشف عنه الضر , لا لجلب منفعة إليه سبحانه ولا لدفع مضرة , بل رحمة وإحسانا وجودا محضا" طريق الهجرتين فهل ستقبل كرم الله وجوده في تلك العشر الأواخر أم ستستمر في غفلتك وظلمك لنفسك؟ هل ستتقبل هدية الله وعطاؤه لك أم ستسيء الأدب معه سبحانه برفضك لهديته فلتجعل هذه دعوة للعودة إلى الله دعوة للتوبة ولتعلنها الآن عالية ومدوية لن ترحل يا رمضان حتى يرضى الله عني وأسأله سبحانه أن يرزقنا ليلة القدر وهو راضي عنا وأن يعافينا ويعفو عنا ويرزقنا من واسع فضله أم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت
  3. سوزان بنت مصطفى بخيت

    لن ترحل يا رمضان حتى ...

    بورك في مروركن العطر
  4. سوزان بنت مصطفى بخيت

    كيف نختم رمضان؟

    وجزيتن خيرا يا فاضلات
  5. سوزان بنت مصطفى بخيت

    مهلا يا من أعددت لرمضان ...

    بارك الله فيكن وأحسن إليكن
  6. سوزان بنت مصطفى بخيت

    مهلا يا من أعددت لرمضان ...

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ها قد أقبل رمضان بنفحاته وها قد ازدادت الأشواق والاستعدادات والترتيبات والمنافسات بين الأقران والأصدقاء على تحقيق أكبر قدر من العبادة في هذا الشهر الحبيب . ومن هنا وجب التذكير ببضعة نقاط حتى يؤتي التخطيط بثماره وحتى لا تتهاوى الخطط مع حلول العشر الأواخر من شهر رمضان فحينما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما تفعله الحولاء بنت تويت في صلاتها بالليل، كره ذلك وقال: {إن الله لا يمل حتى تملوا ، اكلفوا من العمل ما لكم به طاقة} حديث صحيح وقال صلى الله عليه وسلم في موقف آخر: {إنّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فأوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ} حسنه الألباني بصحيح الجامع . نعم هذا شهر العبادة والمنافسة على الطاعات بشرط ان تكون المنافسة بواقعية وبما يتناسب مع قدراتك وحياتك مع محاولة وضع أهداف صغيرة متسلسلة تسعى لتحقيقها الواحدة تلو الأخرى فقد روى عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي العمل أحب إلى الله قال: " أدومه وإن قل" رواه مسلم وبالتالي فأهم نقطة هي أن يتم وضع خطة تتناسب مع قدراتك أنت ومع حالتك الايمانية قبل رمضان حتى تستطيع الدوام عليها وليس خطة تتناسب مع خطط أقرانك ورفاقك/رفيقاتك والتي غالبا تنتهي بالفشل . وسأسرد بعض الأمثلة المقترحة فيما يخص الصلاة والقرآن: أما الصلاة - ان كنت ممن يؤخر صلاة الفرض لآخر وقتها، فليكن هدفك في الآيام الأولى من رمضان هو الصلاة في جماعة للرجال، وفي أول وقتها للنساء مع محاولة الالتزام بصلاتي الضحى والوتر - ان كنت ممن يصلي الفرض في وقته، فليكن هدفك صلاة اثنتي عشر ركعة نافلة في اليوم والليلة - ان كنت ممن يصلي الفرض في وقته وملتزم باثنتي عشر ركعة في اليوم والليلة، فليكن هدفك صلاة ركعات في منتصف الليل تناجي فيها ربك وبالتالي فلدينا عدة أهداف صغيرة (الفرض في وقته - السنن - قيام الليل)، تسعى لتحقيقها تباعا بحيث كلما حققت واحدة لعدة أيام وشعرت بأريحية في تطبيقها وقدرة على الاستزادة، يمكنك الانتقال للهدف الثاني وهكذا . اما القرآن - فإن كنت ممن تختمين القرآن في اكثر من شهر فليكن هدفك ختم القران على الأقل مرة برمضان - وان كنت ممن تختمين مرة بالشهر، فليكن هدفك هو تحقيق على الأقل ختمتين برمضان - وان كنت ممن يختم اكثر من مرة في الشهر، فليكن هدفك ان تكون الختمات في الصلاة - بقدر المستطاع لمزيد من الاجر - فيكون هناك ختمة بصلاة الفرض وختمة بالنافلة وختمة في قيام الليل وهكذا فلابد ان يكون هدفك مع القرآن هو محاول تحقيق أكبر قدر *تطيقه أنت* من الختمات بحيث لا تشرع في خاتمة الا وقد انتهيت من السابقة لها، وان شرعت في عدة ختمات في نفس الوقت (ختمة تلاوة - ختمة استماع - ختمة تفسير) فلا توزع جهدك بينهم بالتساوي بل وزع وقتك عليها على حسب الاولوية حتى لا ينتهي الشهر وأنت لم تنجز أي منهم، فتكون ختمة التلاوة في وقت فراغك ثم ختمة الاستماع اثناء عملك ثم ختمة التفسير على حسب ما يتيسر من وقت تكون فيه صافي الذهن للتأمل والتدبر مع الحرص على التلاوة بالحدر ليكون عونك لك على الختم في أقل وقت . أسأله سبحانه أن يعينا وإياكم على الصيام والقيام وصالح الأعمال وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين . أم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت
  7. فائدة تربوية ودعوية ------------------- عن ابن عباس رضي الله عنهما: قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون بالتمر السنتين والثلاث فقال: (من أسلف في شيء ففي كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) رواه البخاري . علق الشيخ سعد الشثري على الحديث قائلا (باختصار): من فوائد الحديث أن الإنسان إذا قدم على أناس يتعاملون بمعاملة فلا ينبغي به أن يبادر إلى منعها وتحريمها حتى يتأكد من أدلة الشرع فيها. فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم عليهم، لم يقل: لما تعاملتم بهذا التعامل؟ وإنما أجازهم على تعاملهم وبين لهم الشروط الواجبة في مثل هذا العقد. انتهى كلامه . فاستفدت من شرح الشيخ بكيفية التعامل في بعض المواقف التربوية والدعوية: أما الدعوية فهي أن النظر للموقف ومعرفة حكمه الشرعي قبل الكلام فإن كان الأمر محرم بالكلية، ذكرنا ذلك وإن كان الأمر محرم في نطاق معين، أجزنا التصرف مع توضيح متى يُحرم مثال: ذهبت لمكان ما ورأيتِ فتاة متبرجة ورغبتِ في دعوتها فمن خلال تطبيق هدي النبي في ذلك الحديث سيكون التعامل كالآتي: الذهاب للفتاة والثناء على لباسها وجماله (كون اللبس في حد ذاته ليس محرم) ثم بعدها تقومي بتوضيح أن الله أجاز بذا اللبس في البيت أو أمام الزوج فقط (يعتمد الكلام على نوع الباس الملبوس) وأنه لا يجوز لبسه في الشارع مع توضيح مواصفات اللباس الشرعي فهنا أجزتِ اللبس أولا وفتحتِ مجال ودي للحوار بينكما يكون صدرها متسع له ثم وضحتِ لها متى يُحرم اللبس وأين يُحرم ثم قمتِ بتوضيح ماهية اللباس الشرعي وأين يلبس وأمام من. . أما التربوية، فهي حينما نتعامل مع تصرفات الأبناء الكارثية (كما تعتبرها بعض الأمهات) فكثيرا ما نحاسب ونعاقب وننهر بدون النظر للموقف نفسه والأفضل أن نتريث ونفكر قبل التسرع مثال: قام طفلك بالرسم والكتابة على الحائط فالتصرف الأمثل هنا أن نذهب للطفل وبإبتسامة نوضح أن رسوماته تلك جميلة ومبدعة لكن الحائط ليس المكان المناسب لذلك بل الورق والأقلام هي الوسيلة الأمثل لها. فالرسم في حد ذاته لا مشكلة فيه بل المشكلة قد تكمن في المكان الذي رسم فيه والأدوات التي استخدمها فهنا دعمنا موهبة الطفل وشجعناه على الاستمرار وأثنينا عليه ثم بعد ذلك وضحنا أن الرسم له أماكن محددة وأن الحائط ليس منها وبالتالي عالجنا الموقف بطريقة ودية وتربوية وشجعنا على تنمية مواهبه . والله أعلم أم عبد الرحمن مصطفى
  8. سوزان بنت مصطفى بخيت

    تدريب الأطفال على الصيام

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وجزيتِ خيرا يا أخية الله المستعان هذه فعلا مشكلة كبيرة لانك ممكن تتعرضي لمسائلة قانونية ان كانت قوانين البلاد تعتبر هذا فعلا تعذيب وهذه نقطة لابد ان تبحثي فيها لتتعرفي على قوانين البلاد وما هو المسموح لك مع اطفالك وما هو الممنوع ويعتبر جريمة في رأي القانون وطبعا لا يستطيع ا أن يصوم الآن بدون علمهم خصوصا بعد معرفتهم وأكيد متابعتهم له مستقبلا ويبدو أن لديهم فكرة سيئة عن المسلمين وصيامهم بدليل إسلوب كلامها معك وليس لديك سوى الحلول الآتية: - اما ان يغيب طفلك عن المدرسة طوال الشهر والعيد بأي عذر كان - او ان ينتقل لمدرسة إسلامية إن وجدت - او الانتقال لمدرسة أخرى يكثر فيها عدد المسلمين والاهم من كل ذلك ان تتحدثي مع طفلك وتقنعيه ان الصيام ليس بتعذيب وتحاولي أن تحبيبه في الصيام مع أخذه للمراكز الاسلامية التي تقيم إفطار جماعي وصلاة تراويح ليستشعر جمال الشهر وتلك اللحظات وان كان هناك مجال أن يصوم في تلك المدرسة (أي ليس هناك مشكلة قانونية) فشجعيه وحفزيه وامنحيه من القوة المعنوية ما يستطيع به الرد على تلك التعليقات والصمود أمامها وفقك الله ويسر لكِ أمرك
  9. سوزان بنت مصطفى بخيت

    تدريب الأطفال على الصيام

    وجزاكن الله خيرا يا حبيبات . @ أفضل أن تقوم الأم بتشجيع الطفل على صيام بأكبر طاقة ممكنة لان الطفل قد يطيق اكثر مما تظنين لكنه يحتاج للتشجيع اما ان تقومي أنت بتحديد قدر الصيام له فهذا يعطيه انطباع انه لا يستطيع المزيد ويتصرف على هذا الأساس
  10. سوزان بنت مصطفى بخيت

    فائدة تربوية ودعوية من هدي النبي صلى الله عليه وسلم

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته جملكن الله بطاعته يا حبيبات اللهم آمين لدعواتكن يا رب
  11. سوزان بنت مصطفى بخيت

    رفقا بعقيدتي يا أمي (متجدد بعون الله)

    رفقا بعقيدتي يا أمي ( مقدمة ) (دليل إرشادي لتعليم طفلك الإيمان في المراحل العمرية المختلفة) إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يَهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد: مشاهد واقعية من حياتنا اليومية: ذهبت عائشةُ إلى العمل، وقابلت زميلتها النصرانية التي صارت تسألها عن الإسلام مؤخَّرًا، وكان من ضمن الحوار هذه المرة: إذًا عيسى ليس ابن الله؟ فأجابت هناء: نعم، ليس ابن الله. يقول الله تعالى في كتابه المحكَم: ﴿ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [يونس: 68]. ••••• أتى محمدٌ ذو السنوات الست من المدرسة، ثم سأل أمَّه ضاحكًا: هل يصلُحُ أن نقول: إن اللهَ ثلاثة وليس واحدًا؟ فزِعت الأمُّ وصرخت فيه قائلة: أعوذ بالله، هل كفرتَ؟ من أين أتيتَ بتلك الأفكار؟ ففزِع الولد وصمت. فقالت الأم: اذهَبْ من أمامي الآن. وجلسَتْ تفكر في ما حدث، ومَن قد يكون سببًا في كلام ابنها هذا. ••••• ذهَب عبدالله ذو الأعوام الأربعة لأمِّه وهي تحضّر الطعام وقال: أمي، هل اللهُ هو مَن خلَق كل شيء في الدنيا؟ الأم: نَعم يا حبيبي، هو مَن خلق كلَّ شيء. عبدالله: حسَنًا، ومَن خلق الله؟ الأم: قبل أن أجيبك، أريدك أن تستعيذَ بالله مِن الشيطان الرجيم؛ فقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((يأتي الشيطانُ أحدَكم، فيقول: مَن خلَق كذا؟ حتى يقول: مَن خلَق ربَّك؟ فإذا بلَغه، فليستعِذْ بالله، ولينتَهِ))[1]. عبدالله: أعوذ باللهِ من الشيطانِ الرجيم. الأم: أحسنتَ يا بني، الآن، هلاَّ تلوتَ على مسامعي سورةَ الإخلاص؟ عبدالله: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 1 - 4]. الأم: بارَك اللهُ فيك يا قرةَ عيني، إذًا نتعلمُ مِن سورة الإخلاص أن اللهَ هو الواحدُ الصمد، الذي لم يلِدْ أطفالاً، ولم يخلُقْه أو يُنجِبْه أحد. بل الله هو الأوَّل وليس قبله شيءٌ، وهو الآخِر وليس بعده شيءٌ. والمُؤمن لا بد له أن يؤمِنَ بذلك، ولا يترك للشيطان وسيلة لتجعَلَه يفكِّرُ فيمن خلَق الله. فالشيطانُ يُريدنا أن نكفُرَ مِثله، ونظن أن هناك مَن خلَق الله حتى ندخل النارَ - والعياذُ بالله. لذلك ينبغي عليك يا حبيبي ألا تستمعَ للشيطان، بل كلَّما راودَتْك فكرةٌ كهذه، فاستعِذْ بالله من الشيطان الرَّجيم فورًا. ••••• تمرُّ بنا في حياتنا اليومية الكثيرُ من المواقف مع أولادنا. وتختلف ردودُ أفعالِنا على حسَب نظرتنا للموقف وقدرتنا على التعامل معه. فالمواقف السابقة يدور الحوارُ فيها عن الذاتِ الإلهية، ومع ذلك اختلفت ردودُ الأفعال. ففي الموقف الأوَّلِ تعاطفت هناءُ مع زميلتِها؛ كونَها تبحثُ عن الدِّين الحق، فأجابتها بصدرٍ رحبٍ ورِفق. وفي الموقف الثاني، غلَب على الأمِّ خوفُها على ابنها من تلك الأفكارِ، ونسيَتْ أن ذلك الطفلَ البريء ما هو إلا مستكشفٌ لهذا الكونِ، وباحثٌ عن خالقه، فكانت النتيجةُ هي إخافةَ الطفل بدلاً من احتوائِه. وفي الموقفِ الثالث، أحسنتِ الأمُّ التصرُّفَ، وفعَلَتْ ما ينبغي على كلِّ أمٍّ القيامُ به من التبيين والتوضيح والتوجيه؛ لأنها فهِمَتْ معنى حديثِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حين قال: ((ما من مولود إلا يولَدُ على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه، أو ينصِّرانه، أو يمجِّسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاءَ، هل تُحسُّون فيها مِن جدعاء؟))[2]. يقول ابنُ قيِّم الجوزية - رحمه الله - تعقيبًا على هذا الحديث: "المراد أن كلَّ مولود فإنه يولدُ على محبَّتِه لفاطره، وإقرارِه بربوبيَّتِه، وإذعانه له بالعبودية، فلو خُلِّي وعدم المُعارِضِ لم يعدِلْ عن ذلك إلى غيره"[3]. أي إن أطفالنا - فِلذاتِ أكبادنا - خلَقهم اللهُ على فطرة تقبلُ العقيدة الصحيحة؛ فإن غرَسْناها فيهم، صاروا مسلِمين موحِّدين مؤمنين بالله عز وجل، وإن أسَأْنا التربيةَ أو تركناهم للغير ليُربُّوهم ويغرِسوا عقيدتهم فيهم، فقد ينشَؤون يهودًا أو نصارى أو مجوسًا، وما ذلك إلا لتفريطِنا في تربيتِهم على التوحيدِ. وقد علَّق ابن تيمية - رحمه الله - على قولِ النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً: ((كما تنتجُ البهيمة بهيمةً جمعاءَ، هل تُحسُّون فيها من جدعاءَ؟))، فقال: "إن البهيمةَ تولد سليمةً، ثم يجدَعُها الناس، وذلك بقضاءِ الله وقدره، فكذلك المولود يولَدُ على الفطرة سليمًا، ثم يُفسِدُه أبواه؛ وذلك أيضًا بقضاءِ الله وقدَرِه"[4]. لذلك وجَب علينا الاهتمامُ بتربية فِلْذات أكبادنا على الإيمانِ، بدلاً من الانتظار حتى يكبَروا، ثم المعاناة في تغيير معتقداتهم فيما بعد. كيف تزرعين الإيمانَ في قلب طفلِكِ؟ حتى نزرَعَ الإيمانَ في قلوب فِلْذات أكبادِنا؛ لا بد أن نكونَ نحن ذَوِي عقيدةٍ سليمة وإيمان، فنربِّيهم على توحيدِ الله والإيمان به، بأفعالنا قبل أقوالنا، فتنمو قلوبُهم طاهرةً نقية مشبعة بحبِّ الله ورسوله، متَّبِعة لأوامره، ومجتنبة لنواهيه. وهنا سأحاول وَضْعَ إرشاداتٍ لكلِّ مرحلة عمرية؛ لتكون دليلاً عامًّا لكيفية غرس العقيدة وغرس الإيمان، ولكل أمٍّ أن تزيدَ عليها بما يتناسب معها ومع أولادها، وقد راعيتُ التدرُّجَ في المنهجِ، فبدأتُه بتعويدهم على ذِكر الله في كل وقت، ثم مساعدتهم فيما بعد في تحويل تلك العاداتِ إلى عباداتٍ، من خلال تعليمِهم العقيدةَ والتوحيد والقرآن وغيره من العلوم الشرعية التي ينبغي على كل مسلمٍ معرفتُها. ينقسم الدليلُ إلى خمس مراحل: 1- مرحلة ما قبل الحملِ والولادة. 2- مرحلة العامَيْن الأولين. 3- مرحلة الطفولة (من سنتين إلى 6 سنوات). 4- مرحلة دخول المدرسة (من 6 سنوات فيما فوق). 5- كتب لغرسِ الإيمان بالأطفال. يتبع بعون الله [1] رواه البخاري ومسلم. [2] رواه البخاريُّ. [3] شفاء العليل لابن قيِّم الجوزية. [4] درء التعارض لابن تيمية
  12. سوزان بنت مصطفى بخيت

    رفقا بعقيدتي يا أمي (متجدد بعون الله)

    بارك الله فيكن
  13. سوزان بنت مصطفى بخيت

    رفقا بعقيدتي يا أمي (متجدد بعون الله)

    سلسلة رفقًا بعقيدتي يا أمي 6 من كتاب "رفقًا بعقيدتي يا أمي" (دليل إرشادي لتعليم طفلك الإيمان في المراحل العمرية المختلفة) 5. كتب غرس الإيمان في الأطفال: فالكتب في هذا الجانب كثيرة جدًّا، لكنها قد لا تصلُح جميعُها لأطفالك، فما عليكِ سوى الاطِّلاع عليها، سواء على شبكة الإنترنت، أو في المكاتب، واختيار ما ترينه الأنسب لاستيعاب طفلك واستفادته، ومما وجدت واطلعت على بعضه: • العقيدة والتوحيد: عقيدة الطفل المسلم، أبو عمار محمود المصري تعليم الصبيان التوحيد، للشيخ محمد بن عبدالوهاب. عقيدة الطفل المسلم، الدكتور إبراهيم الشربيني. العقيدة للطفل المسلم، القسم العلمي بدار ابن خزيمة. التوحيد للناشئة والمبتدئين، د. عبدالعزيز آل عبداللطيف. أسئلة وأجوبة للصغار ولا يستغني عنها الكبار، سالم بن سعد الطويل. • قصص الأنبياء والسيرة النبوية: قصص الأنبياء للأطفال، أبو عمار محمود المصري سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم للأطفال، أبو عمار محمود المصري قصص السيرة، عبدالحميد جودة السحار. قصص الأنبياء، عبدالحميد جودة السحار. • الصحابة والصحابيات والتابعون: أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم للأطفال، أبو عمار محمود المصري أمهات المؤمنين زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، أبو عمار محمود المصري صور من حياة الصحابة، عبدالرحمن رأفت الباشا. صور من حياة الصحابيَّات، عبدالرحمن رأفت الباشا. صور من حياة التابعين، عبدالرحمن رأفت الباشا. قصص الخلفاء الراشدين، عبدالحميد جودة السحار. سلسلة أعمدة الإسلام، حلمي علي شعبان. رجال حول الرسول للأطفال، محمد الصايم. زوجات الصحابة، عبدالعزيز الشناوي. قصص الصحابيات، د. مصطفى مراد. • الفقه: الفقه الميسر للطفل المسلم، أبو عمار محمود المصري الفقيه الصغير، د. إبراهيم الشربيني. الصلاة للطفل المسلم، القسم العلمي بدار ابن خزيمة. • الحديث: الأربعين النووية. منهج الطفل المسلم، أبو عمار محمود المصري • قصص القرآن وتفسيره: قصص القرآن للأطفال، أبو عمار محمود المصري قصص القرآن للأطفال، محمد الصايم. - • الآداب والأخلاق والأذكار: أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم للأطفال، أبو عمار محمود المصري الآداب الإسلامية للطفل المسلم، أبو عمار محمود المصري أذكار الطفل المسلم، أبو عمار محمود المصري وقد كان هذا دليلاً إرشاديًّا؛ ليكون عونًا لكل أمٍّ ترغب في تربية أطفالها على الإيمان، ولا تعلَم السبيل إلى ذلك. فإن وُفِّقت فيه، فهو فضل مِن الله كبير عليَّ. وإن أخفقت، فأسأل الله أن يعفوَ عني ويغفر لي. وأسأله سبحانه أن يحفظ فِلذات أكبادنا، وأن يُعيننا على تربيتهم على الوجه الذي يحبُّه ويرضاه! وآخرُ دعوانا أن الحمدُ لله رب العالمين.
  14. سوزان بنت مصطفى بخيت

    رفقا بعقيدتي يا أمي (متجدد بعون الله)

    أرجوا تعديل ما ظللته بالأحمر إلى: سن تكليف الوالدين للطفل بالصلاة
  15. سوزان بنت مصطفى بخيت

    رفقا بعقيدتي يا أمي (متجدد بعون الله)

    سلسلة رفقًا بعقيدتي يا أمي (5) من كتاب "رفقًا بعقيدتي يا أمي" (دليل إرشادي لتعليم طفلك الإيمان في المراحل العمرية المختلفة) مرحلة دخول المدرسة (من 6 سنوات فيما فوق): وهي مرحلة توسُّع البيئة الاجتماعية المحيطة بالطفل، ومحاولته إثبات وجوده وقناعاته في تعاملاته مع غيره، وهنا يحدُث التصادم بين ما علَّمتِه له في السنوات السابقة وما يسمعه ويتعلمه من المجتمع حوله، خصوصًا حينما يضطر للاختلاط بمن هم أقل التزامًا وأقوى منه في الشخصية. ودَورك هو التوسع معه في دراسة العلم الشرعي - على حسب عمره واستيعابه - ومناقشته ومحاورته وإقناعه واحتواؤه؛ حتى يكون مؤثِّرًا فيمن حوله، وليس متأثرًا، ومما يمكِنك القيامُ به: • التجديد في وسائل تعليم الأولاد التوحيدَ والإيمان: فالاهتمام بالتنوُّع في وسائل التعليم من خلال التوجيه والمناقشة والحوار - له دورٌ هام هام في تربية الأولاد، وكذلك تعليمهم أثناء اللعب والتنزه. فعن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبيِّ صلى الله عليه وسلم يومًا، فقال: ((يا غلام، إني أُعلِّمُك كلماتٍ: احفظِ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألتَ فاسألِ الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله، واعلم أن الأمَّةَ لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتَبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضرُّوك بشيء لم يضرُّوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفِعت الأقلام، وجفَّت الصحف))[1]. وعن عامر بن عبدالله بن الزبير - رحمه الله - قال: جئتُ أبي فقال: أين كنتَ؟ فقلتُ: وجدت أقوامًا ما رأيت خيرًا منهم، يذكُرون الله تعالى فيرعد أحدهم حتى يُغشى عليه من خشية الله تعالى، فقعدتُ معهم. قال: لا تقعد معهم بعدها. فرأى كأنه لم يأخُذْ ذلك فيَّ، فقال: رأيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يتلو القرآن، ورأيت أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - يتلوانِ القرآن، فلا يصيبهم هذا، أفتراهم أخشعَ لله تعالى من أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما؟ فرأيت أن ذلك كذلك؛ فتركتهم[2]. • قصص قبل النوم: وهنا يتمُّ إعادة كل القصص السابقة، بدءًا من قصص الأنبياء إلى السيرة النبوية وغيرها من قصص الصالحين؛ لإعادة تذكير طفلك بالتوحيد والنبوة، حيث يكون لدى الطفل في هذه المرحلة العمرية مزيدٌ من الفهم والاستيعاب لكل ما يسمعه من قصص. ولو كان طفلك يحب القراءة، فيحبذ شراء تلك القصص ليقرأَها بنفسه. • أمرهم بالصلاة والصيام: وهنا قد اقترب طفلك من عمر 7 سنوات، وهو سن تكليف الوالدين للطفل بالصلاة؛ ولذلك وجب عليك أمرُه بالصلاة. فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((مُروا أبناءَكم بالصلاةِ لسبع، واضرِبوهم عليها لعَشْر، وفرِّقوا بينهم في المضاجع))[3]. وقال الشافعيُّ - رحمه الله -: على الآباء والأمهات أن يؤدِّبوا أولادهم، ويعلِّموهم الطَّهارة والصلاة، ويضربوهم على ذلك إذا عقَلوا، فمن احتلم أو حاض، أو استكمل خمسَ عشرة سنة، لزِمه الفرض[4]. وقال ابن تيمية - رحمه الله -: ويجب على كلِّ مطاع أن يأمرَ مَن يطيعه بالصلاة، حتى الصغار الذين لم يبلُغوا[5]. وقال: ومن كان عنده صغيرٌ مملوك أو يتيم أو ولدٌ، فلم يأمره بالصلاة، فإنه يعاقب الكبير إذا لم يأمُرِ الصغير، ويعزَّر الكبيرُ على ذلك تعزيرًا بليغًا؛ لأنه عصى اللهَ ورسولَه صلى الله عليه وسلم[6]. وكذلك الصوم: فعن ابن المنذر - رحمه الله - أنه قال: ويؤمَر الصبيُّ بالصوم إذا أطاقه أمرَ نَدْبٍ[7]. • عدم مخالطتهم لأهل السُّوء والبِدَع من الأصدقاء والجيران: قال إبراهيم الحربيُّ - رحمه الله -: جنِّبوا أولادكم قرناءَ السوء قبل أن تصبغوهم في البلاء كما يُصبَغ الثوب. وقال: أول فساد الصبيان بعضهم من بعض[8]. وقال أبو حاتم - رحمه الله -: سمعتُ أحمد بن سنان يقول: إذا جاور الرجلُ صاحبَ بِدعة، أرى أن يبيع دارَه إن أمكن، وليتحوَّل، وإلا هلَك ولدُه وجيرانه[9]. وقال معمَرٌ - رحمه الله -: كنت عند ابن طاوس في غديرٍ له، إذ أتاه رجلٌ يقال له: صالح، يتكلَّم في القَدَر، فتكلم بشيء منه، فأدخل طاوس أُصبُعيه في أذنيه وقال لابنه: أدخِلْ أصبعيك في أذنيك واشدُدْ؛ حتى لا تسمع من قوله شيئًا؛ فإن القلب ضعيفٌ[10]. • مجالسة الولد لأهل العلم والصلاح: من المهم أن يختلط الأولادُ بأهل العلم والصلاح؛ ليكونوا مصدرَ ثبات وقوة لهم أمام الفتن في زمننا الحالي، وليكونوا قدوة لهم في الحياة. فعن أبي هريرةَ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال في فضل مجالس الذِّكر وأهله: ((هم القومُ لا يشقى بهم جليسُهم))[11]. وقال لقمان لابنه: يا بنيَّ، جالِسِ العلماء، وزاحِمْ بركبتيك؛ فإن الله تعالى يُحيي القلوبَ بنُور الحِكمة، كما يحيي الأرضَ بوابل السماء[12]. • الاهتمام بتعليمهم العِلم الشرعي وتوصيتهم به: وينبغي في هذه المرحلة الاستزادةُ في تعليمهم بما ينفعهم من العلوم؛ كالتوحيد، وأحكام الصلاة، والصيام، والحج، والحديث، والأذكار، والآداب، والأخلاق، وغيرها مما يحتاجونه وتُدرِكُه عقولهم، وينبغي مراعاة التدرُّج، وأن يكون الكمُّ على حسب أعمارهم ومدى استيعابهم. فعن شُرَحْبيل بن سعد قال: دعا الحسنُ بن علي بنيه وبني أخيه، فقال: يا بني وبني أخي، إنكم صغارُ قومٍ يوشك أن تكونوا كبارَ آخرين، فتعلَّموا العِلم، فمن لم يستطع منكم أن يرويَه، فليكتُبْه وليضَعْه في بيته[13]. وعن بِشر بن الحارث - رحمه الله -: ما أحَبَّ إليَّ إذا نشأ الغلام أن يقعَ في يدِ صاحب حديثٍ يسدِّدُه[14]. وقال عمرو بن قيس الملائي - رحمه الله -: إذا رأيتَ الشاب أول ما ينشأ مع أهل السنَّة والجماعه فارجُهُ، وإذا رأيته مع أهل البدع فايئَسْ منه؛ فإن الشابَّ على أول نشئه. وقال: إن الشاب لينشأ، فإن آثَر أن يجالس أهلَ العلم كاد أن يسلَم، وإن مال إلى غيرهم كاد أن يعطَبَ[15]. • تعليم الأطفال التعاويذَ المشروعة: عن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جدِّه رضي الله عنه قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يعلِّمُنا كلماتٍ نقولهن عند النوم من الفزع: ((بسم الله، أعوذُ بكلمات الله التامَّة، من غضبِه، وعقابه، وشرِّ عباده، ومِن همَزاتِ الشياطين وأنْ يحضُرونِ)). قال: فكان عبدُالله بن عمرو رضي الله عنهما يعلِّمُها مَن بلَغ مِن ولده أن يقولَها عند نومه[16]. يتبع بعون الله... [1] رواه الترمذي. [2] الحلية. [3] رواه أحمد في مسنده. [4] شرح السنة. [5] مجموع الفتاوى. [6] مجموع الفتاوى. [7] الإقناع. [8] رواه ابن الجوزي في "ذم الهوى". [9] رواه ابن بطة في "الإبانة الكبرى". [10] رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى، كتاب القدر. [11] رواه مسلم. [12] رواه ابن المبارك في "الزهد". [13] رواه ابن عساكر في "تاريخه". [14] تاريخ بغداد. [15] الإبانة الكبرى؛ لابن بطة. [16] العيال؛ لابن أبي الدنيا، باب العوذة تعلق على الصبيان.
  16. سوزان بنت مصطفى بخيت

    رفقا بعقيدتي يا أمي (متجدد بعون الله)

    سلسلة رفقًا بعقيدتي يا أمي (4) من كتاب "رفقًا بعقيدتي يا أمي" (دليل إرشادي لتعليم طفلك الإيمان في المراحل العمرية المختلفة) مرحلة الطفولة (من سنتين إلى 6 سنوات): وهنا تبدأُ مرحلة التطبيق والشرح، مع تحويل العادات التي غرسناها سابقًا إلى عبادات، وتعزيزها، ومحاولة تعليمه المزيد، ومما ينبغي الاهتمامُ به في هذه المرحلة: الدعاء: للدعاء سِحر خاص في تأليف القلوب وحثِّها على الخير، فما أجملَ أن تبدئي كلامَك وتُنهيه بالدعوات لهم! كأن تقولي لهم: أعطِني الكوب.. الله يرضى عنك! جعلك الله من الصالحين، أحضِرْ لي الشال أتدثَّر به! ومن الحكايات الجميلة في هذا الأمر أن أختًا رزقها الله بأن جعَل أولادها السبعة من حفَظةِ كتاب الله في سنٍّ مبكِّرة، وحينما سُئلت عن طريقتها في تحفيظهم، أجابت: إني كنت كلما أحسَن أحدهم عملاً، كنت أدعو له في كل حين وأقول: بارَك الله فيك وجعَلك من حفَظةِ القرآن، فلعلها تكون ساعة إجابة، والحمد لله الذي منَّ عليَّ بحِفظهم جميعًا للقرآن. استشعار مراقبة الله - عز وجل -: لقد بدَأ طفلُكِ الآن بفهم واستيعاب ما يدور حوله، وحان وقتُ تربيتِه على استشعار مراقبة الله عز وجل، وتعزيز ذلك بآياتٍ من القرآن. فحينما يقوم بأي فعل ذكِّريه قائلة: إن الله سميع بصير، والله بما تعملون خبير. وحينما يصدُقُك الحديث، أثني عليه قائلة: إن الله يحب الصادقين. وحينما يصبِر على طلبٍ يرغب فيه، أثني عليه قائلة: إن الله يحب الصابرين. وحينما يحافظ على نظافة ثيابه، قولي: إن الله يحب المطهرين. ومع استشعاره حبَّ الله ومراقبته، علِّميه أن من يحبه الله سيدخله جنات عدن تجري من تحتها الأنهار، وأن فيها ما لا عينٌ رأَتْ ولا خطَر على قلب بشَر. أما إذا أخطأ، فذكِّريه أن هذا مما لا يُحبُّه الله. فإذا أفسَد حجرتَه، عاتِبيه قائلةً: والله لا يحب الفساد. وإذا ظلَم أحدًا، فعاتبيه قائلة: والله لا يحب الظالمين. وإذا اعتدى على أحدٍ، فأخبريه: أن اللهَ لا يحبُّ المعتدِين. مع تذكيرِه أنه إذا لم يحبَّه الله، فسوف يُحرَم مِن جنة الله ونعيمها. كل هذا مع الاستمرار في تدريبه على حمدِ الله عز وجل، والسجود شكرًا له، والثناء على الله في كلِّ وقت وحين. رسولنا قدوتنا: ينبغي أن يتعلمَ الطفل أن قدوتَنا في كل أفعالنا وأقوالنا هو رسولُنا الحبيب صلى الله عليه وسلم، فحينما يأكل ردِّدي عليه كلَّ فترة قولَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا غلام، سَمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك))[1]. وإذا وقَعَتْ منه لقمة، فعلِّميه كيف يتعامل معها، وذكِّريه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أكل أحدكم طعامًا، فسقطت لقمتُه، فليُمِطْ ما رابه منها، ثم ليطعَمْها ولا يدَعْها للشيطان))[2]. وبعد الانتهاء من الطعام ذكِّريه بلَعْق أصابعه؛ لقول رسولنا صلى الله عليه وسلم: ((إذا أكل أحدُكم، فليلعَقْ أصابعه؛ فإنه لا يدري في أيتِهن البركة))[3]. وهكذا في كلِّ فعلٍ وقول، فينشأ وقد تعوَّد أن المرجعَ الأساسيَّ لكل أفعالنا وتصرُّفاتنا هو رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم. التأمُّل في خَلْق الله: كان من هَدْي الأنبياء عليهم السلام أن يَدْعوا قومهم للتأمل في خَلق الله؛ ليؤمنوا بالله، ويزدادوا إيمانًا، ومن خلال تأمُّلِهم لآيات الله، يتعرَّفون على عظَمة الله، ويُقرُّون له بالوحدانية، ويفرِدون له العبادة. وقد ورد الكثير من أمثلة التأمل بالقرآن؛ كقوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا * وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا * وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا * لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا ﴾ [نوح: 15 - 20]. وقوله تعالى: ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا * وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا * وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا * وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا * وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا * وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا * لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا ﴾ [النبأ: 6 - 16]. التوحيد: اهتمَّ الأنبياءُ عليهم السلام والسلف الصالح بتعليمِ أطفالهم التوحيد؛ لقناعتهم أن الطفلَ إذا نشأ وتربَّى على التوحيد، فسوف يموت عليه - بإذن الله. فوصَّى نبي الله إبراهيم ونبي الله يعقوب عليهما السلام بَنِيهم بالتمسُّك بالتوحيد فقالا: ﴿ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [البقرة: 132]. ووصَّى يعقوبُ بنيه قائلاً: ﴿ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ [البقرة: 133]. ووصَّى لقمان ابنه قائلاً: ﴿ وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ [لقمان: 13]. وقال عمرُو بن قيس الملائي - رحمه الله -: إذا رأيتَ الشابَّ أولَ ما ينشأ مع أهل السنَّة والجماعة، فَارْجُهُ، وإذا رأيته مع أهل البدع فايْئَسْ منه؛ فإن الشابَّ على أولِ نشئه[4]. الاهتمام بتعليمِ الإيمان قبل القرآن: قال جُندُب بن عبدالله رضي الله عنه: كنَّا غِلمانًا حَزَاورةً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيُعلِّمُنا الإيمانَ قبل القرآن، ثم يُعلِّمُنا القرآن، فازدَدْنا به إيمانًا[5]. وقال ابنُ عمرَ رضي الله عنهما: لقد لبِثْنا بُرهةً مِن دهر، وأحدنا لَيُؤتى الإيمانَ قبل القرآن، تنزلُ السورةُ على محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فنتعلَّمُ حلالَها وحرامَها، وأمرَها وزاجرَها، وما ينبغي أن يوقَفَ عنده منها، كما يتعلمُ أحدكم السورة، ولقد رأيت رجالاً يؤتى أحدُهم القرآنَ قبل الإيمان، يقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته، ما يعرف حلالَه ولا حرامَه، ولا أمرَه ولا زاجرَه، ولا ما ينبغي أن يوقَفَ عنده منه، وينثُرُه نَثْرَ الدَّقَلِ[6]. كان خُلُقه القرآن: مِن أفضل النِّعم التي تتمنى كلُّ أمٍّ أن يرزُقَها الله إياها، أن يحفظ أطفالُها القرآنَ، ويتربَّوا عليه؛ ليكونوا مِن أهل الله وخاصَّتِه، ولتحقيق ذلك يحتاجُ الطفل لحفظ آياتِ الله مع شرحٍ بسيط لمعانيها. وقد اهتمَّ السلفُ بتحفيظ أولادهم القرآن في الصغر: فقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: رأيت صبيًّا ابن أربع سنين، قد حُمِل إلى المأمون، قد قرَأ القرآن، ونظَر في الرأي، غير أنه إذا جاع يبكي[7]. وقال الشافعي - رحمه الله -: حفظتُ القرآن وأنا ابن سبع سنين، وحفظت الموطَّأ وأنا ابن عشرٍ[8]. وقال القاضي الأصبهاني: حفظتُ القرآن ولي خمسُ سنين[9]. ويفضَّل أن تبدئي معه بحفظ القرآن من عمر سنتين أو أقل، بدءًا من سورة الناس، مع تفسير مبسط جدًّا للسورة ككل؛ لينشأ الطفلُ مرتبطًا بالقرآن، فاهِمًا لمعانيه. ويفضَّل استخدام طُرُق غير مباشرة في تحفيظِه في تلك المرحلة العمرية؛ كتشغيل سورةٍ على الكمبيوتر، وتشغيل خاصية التكرار؛ لأن الطفل عادةً في هذه السنِّ لا يحب الجلوسَ والتكرار، بل يعتمدُ في الحفظ على ما يسمَعُه بصفةٍ متكررة وهو يلعب. ثم من عمر أربع سنوات تبدئين معه بربطِ آيات الله بالمواقفِ اليومية التي يمرُّ بها، مع شرح بسيط لتلك الآيات، وقد كتبتِ الدكتورة الفاضلة أسماء بنت سليمان السويلم رسالةً قيمة في الأمر بعنوان: "كيف نربِّي أولادنا بالقرآن؟"، وكان مما ذكرَتْ من المواقف: عند ازدحام مكانِ جلوس الأولاد، ويأتي أخوهم رغبةً في الجلوس معهم، تحثُّهم الأمُّ على الإفساح لأخيهم، وتذكِّرُهم بأن لهم الأجرَ في ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ﴾ [المجادلة: 11]. وعندما يتعاركُ الأولاد ويشتدُّ الخِصام بينهم، تلفت الأمُّ نظرَهم إلى أن هذا مِن عمل الشيطان، وتردِّدُ الآية: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ ﴾ [المائدة: 91]. وهناك الكثير من الأمثلة الأخرى في تلك الرسالة، التي تعين كلَّ أمٍّ على تطبيقها في حياتِها اليومية. الأذكار: وهنا تبدأ مرحلةُ تعليم طفلك الأذكارَ، مع ذِكر الأجر والثواب؛ ليتشجَّع على الالتزام بها، ويفهم معانيها، كما كان السلفُ - رحِمهم الله - يفعلون: فقد رُوِي عن لقمانَ أنه قال لابنه: يا بنيَّ، أكثِرْ مِن قول: ربِّ اغفر لي؛ فإن لله ساعاتٍ لا يرُدُّ فيها سائلاً[10]. وروِي عن عبدالله بن عبدالملِك بن مروان أنه قال: كنا نسيرُ مع أبينا في موكبِه فيقول لنا: سبِّحوا حتى نأتي تلك الشجرة، فنسبِّح حتى نأتي تلك الشجرة، فإذا رُفعت لنا شجرة أخرى، قال: كبِّروا حتى نأتي تلك الشجرةَ، فنُكبِّر، وكان يصنع ذلك بنا مرارًا[11]. ومن أمثلة الأذكار: عند دخول المنزل نذكِّرُهم بقول رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: ((بسمِ الله ولَجْنا، وبسم الله خرجنا، وعلى الله ربِّنا توكَّلنا، ثم ليُسلِّم على أهله))[12]؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل الرجلُ بيته، فذكَر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبِيتَ لكم، ولا عَشاءَ))[13]. وحينما يقع ما لا يرضاه، أو غُلِب على أمره يقول: ((قَدَرُ اللهِ وما شاء فعل))؛ لقولِ النبي صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خيرٌ, احرِصْ على ما ينفعُك، واستعِنْ بالله ولا تَعجِزْ، وإن أصابك شيءٌ فلا تقُلْ: لو أني فعلتُ كذا وكذا، ولكن قل: قدَرُ الله وما شاء فعَل؛ فإن (لو) تفتح عمَلَ الشيطانِ))[14]. وعند حثِّه على ذِكر الله، ذكِّريه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال: سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة، حُطَّت خطاياه ولو كانت مِثل زَبَد البحر))[15]. وهكذا في كل ذِكر. قصص قبل النوم: من وسائل التربية الهامة: التربيةُ من خلال القصة، وبالأخص قصص قبل النوم؛ حيث أثبتتِ الدراساتُ أنها تعزِّزُ نموَّ الطفل النفسي والعقلي، وتنمِّي خيالَهم وقدرتَهم على الإبداع، وتُعتَبَر من أهمِّ الوسائل لبناء شخصيةِ الأطفال، وغرس القِيَم والأخلاق فيهم. فمِن عمر سنتين تبدئين مع طفلِك بسرد قصصٍ بسيطة وقصيرة قبل النوم، لا تَزيدُ مدتها عن 10 دقائق لتعليمِه بعض السلوكيات والآداب. وحينما يصل الطفلُ إلى عمر 3 سنوات ونصف أو أربع سنوات على أقصى تقدير: تبدئين معه بقصص الأنبياء؛ حيث يتعرَّفُ منها على توحيدِ عبادة الله عز وجل، وآياتِه، وقدرتِه، ويتعرَّفُ على دعوة الأنبياء وصبرِهم على دعوة الكافرين. ثم بعد ذلك تنتقلين للسيرةِ النبوية، التي سيكون طفلُك في شوقٍ إليها؛ رغبةً في التعرُّفِ على نبيه وقدوتِه وحبيبه صلى الله عليه وسلم، فيتعرف عليه وعلى إنجازات المسلمين ومناقبهم، وعظَمة الإسلام وسماحته. ثم بعدها تنتقلين إلى قصص الخلفاء الراشدين، وأمَّهات المؤمنين، والصَّحابيات، ثم الصحابة، ثم التابعين رضي الله عنهم ورحِمهم أجمعين. الحث على العبادات: كم هو جميلٌ أن تتحوَّلَ عادةُ ابنك في تقليدِك في الصلاة إلى حبٍّ وتعلُّقٍ وراحةٍ وطمأنينة، فينشأ قلبه متعلقًا بالله. ولن يحدُثَ هذا إلا إذا شعَر بحبِّك وتعلُّقِك بالصلاة، وطمأنينتك وراحتك عند سماعِك تردِّدين قولَ رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم: ((يا بلالِ، أرِحْنا بالصلاة))[16]. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ((وجُعِلت قرةُ عيني في الصلاة))[17]. فيتربَّى على أن الصلاةَ مصدرُ راحةٍ من الهموم، وأنها مصدرُ الطمأنينة والسكينة، وكيف لا وهي صلةُ الوصل بيننا وبين الله عز وجل؟! وقد اهتم السلفُ الصالح بتعويد أطفالِهم على الصلاةِ منذ الصغر؛ فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: حافِظوا على أبنائكم في الصلاة، وعوِّدوهم الخيرَ؛ فإن الخيرَ عادةٌ[18]. وقال محمد بن نصر المروزيُّ - رحمه الله - معلِّقًا على هذا الأثر: ففي هذا دلالة أن يؤمَروا بالصلاة صِغارًا؛ ليعتادوا، فلا يضيِّعوها كبارًا، فإن اعتادوا قبل وجوبِ الفرض عليهم، فذلك أحرى أن يلزَموها عند وقتِ الفرض[19]. وعن نافعٍ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: يعلَّم الصبيُّ الصلاةَ إذا عرَف يمينَه من شِماله[20]. وعن هشام عن عروة عن أبيه رضي الله عنه: أنه كان يعلِّمُ بنيه الصلاةَ إذا عقَلوا[21]. وكذلك كان اهتمامُ السلف بتعويد أبنائهم على الصوم؛ فقد قال ابنُ المنذِرِ - رحمه الله -: ويؤمَرُ الصبيُّ بالصوم إذا أطاقه أمرَ ندبٍ[22]. وعن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه: كان يأمر بنيه بالصيام إذا أطاقوه، وبالصلاة إذا عقَلوا[23]. وعن الرُّبيِّع بنت معوِّذ بن عفراء، قالت: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصُوم عاشوراء، فكنا نصُومه ونُصَوِّم صبيانَنا، ونعمل لهم اللُّعَب مِن العِهْنِ، ونذهب بهم إلى المسجد، فإذا بكَوْا أعطيناهم إياها[24]. العِلم الشَّرعي: يقول الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28]. وقد علَّق السعدي - رحمه الله - في تفسيره قائلاً: "فكل مَن كان بالله أعلَمَ، كان أكثرَ له خشية، وأوجبت له خشيةُ الله الانكفافَ عن المعاصي، والاستعدادَ للقاءِ مَن يخشاه، وهذا دليل على فضيلةِ العلم؛ فإنه داعٍ إلى خشيةِ الله، وأهل خشيته هم أهلُ كرامتِه؛ كما قال تعالى: ﴿ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ﴾ [البينة: 8]"؛ اهـ. وفي هذا دلالةٌ على أهمية العلم وأثرِه على الإنسان وعقيدته؛ لذلك وجَب علينا تعليمُ صِغارِنا العلمَ منذ الصغر؛ ليتربَّوْا على خشيةِ الله. ويفضَّل البدءَ مِن عمر الرابعة، فيأخذ - على الأقل - درسًا أسبوعيًّا، لا تزيد مدة الدرس عن 15 دقيقة، ويتم فيه دراسة كتاب واحد، وعند الانتهاء منه تبدئين معه في دراسةِ كتابٍ في فرع آخرَ من العلوم الشرعية، فيتعلَّم: "العقيدة": وفيها يتعلم الإيمانَ بالله، وتوحيده وإفراده بالعبادة، كما يتعلم الإيمانَ بملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقدرِ خيرِه وشرِّه. "الحديث": حيث يتعلم أقوالَ وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم، التي نحتاج لتطبيقِها في حياتِنا اليومية. "الفقه": ويتعلم من خلاله أحكامَ الطَّهارةِ والصلاة والصيام، وكل ما يحتاج لمعرفته وتطبيقِه في حياته اليومية. "أخلاق الرسول": وتشمل أخلاقَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مع اللهِ، ومع القرآن، ومع الناس، فيصير قدوةً حسنةً للطفل. "الآداب الإسلامية": وتشمل الأدبَ مع الله، ومع القرآنِ، ومع رسوله، ومع الصحابةِ، ومع الأهلِ، ومع الناس، وغيرها من الآداب التي حثَّنا عليها الإسلامُ، مثل: آداب الاستئذان، والطعام، والنوم، والكلام. يتبع بعون الله... [1] رواه البخاري. [2] رواه الترمذي. [3] رواه الترمذي. [4] رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى. [5] رواه البيهقي في السنن الكبرى. [6] رواه البيهقي في السنن الكبرى. [7] الكفاية؛ للخطيب. [8] طبقات الحفَّاظ؛ للسيوطي. [9] الكفاية؛ للخطيب. [10] شُعَب الإيمان. [11] تاريخ دمشق. [12] رواه أبو داود. [13] رواه مسلم. [14] رواه مسلم. [15] رواه البخاري. [16] رواه أحمد. [17] رواه النسائي. [18] رواه الطبراني في المعجم الكبير. [19] قيام الليل. [20] رواه ابن أبي شيبة. [21] رواه ابن أبي شيبة. [22] الإقناع. [23] النفقة على العيال؛ لابن أبي الدنيا. [24] النفقة على العيال؛ لابن أبي الدنيا.
  17. سوزان بنت مصطفى بخيت

    رفقا بعقيدتي يا أمي (متجدد بعون الله)

    @أم زيــــاد بورك فيكِ حرصك أخيتي على حذف الروابط الخارجية فقط احببت التنويه ان الروابط كلها تؤدي لموقع الألوكة وهو من المواقع المسموح بالنقل منها ومسموح بوضع روابطها في المنتدى - ابتسامة -
  18. سوزان بنت مصطفى بخيت

    رفقا بعقيدتي يا أمي (متجدد بعون الله)

    سلسلة رفقًا بعقيدتي يا أمي (3) من كتاب "رفقًا بعقيدتي يا أمي" (دليل إرشادي لتعليم طفلك الإيمان في المراحل العمرية المختلفة) يعتبر أول عامين من عمر الطفل هما أهمَّ عامين في تنشئته وغرس القِيَم والأخلاق بداخله؛ ففي هذه المرحلة يقوم الطفل بمراقبة كل سكناتك وحركاتك، وتتخزن في عقله الباطن لاإراديًّا، ثم ما يلبس أن تظهر في أقواله وأفعاله فيما بعد. لذلك من المهم وضعُ روتين يومي لذكر الله يعتاد عليه، ويصبح جزءًا لا يتجزَّأُ من حياته اليومية؛ لينشأ مُعتادًا على ذِكر الله، وكذلك من المهم الاهتمام بـ: الدعاء لهم: للدعاء أهميةٌ كبيرة في تنشئة الأولاد وتربيتِهم التربية الصالحة، وتذكَّري أن التربية طريقُها طويل يمتد لسنوات وسنوات، فلا تمَلَّي ولا تستعجلي، وعليكِ بالإلحاح في الدعاء، خاصة في أوقات الإجابة؛ فقد قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يحب الملحِّين في الدعاء))[1]. وكان مِن هَدْي النبيِّ صلى الله عليه وسلم كثرةُ الدعاء للأطفال؛ فقد رُوِي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: دعا لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يؤتيَني الله الحكمة مرتين[2]. والأدعية للأطفال كثيرة ومتنوعة، منها - على سبيل المثال لا الحصر -: اللهم أعنِّي على تربية أولادي وتأديبهم؛ فإني لا أحسن التأديب. اللهم اجعَلْهم من عبادك الصالحين. اللهم استخدمهم ولا تستبدلهم. اللهم اجعَلْهم من أهل القرآنِ الذين هم أهلُك وخاصتك، واجعل خُلُقَهم القرآن. القدوة الصالحة: للقدوة الصالحة عاملٌ كبير في صلاح الأولاد، وأعْني بالقدوة هنا: الوالدين. فعن الفضيل بن عياض - رحمه الله - أنه قال: رأى مالكُ بن دينار رجلاً يُسيء صلاتَه، فقال: ما أرحَمَني بعياله! فقيل له: يا أبا يحيى، يُسيء هذا صلاتَه وترحَمُ عياله؟ قال: إنه كبيرُهم، ومنه يتعلَّمون[3]. تلاوة القرآن: بعد أن تعوِّدي طفلكِ على الاستماع لكتاب الله وهو جنين في أحشائكِ، حان الوقت أن يستمعَ إليه بأصواتٍ متعددة - كصوتِ والده أو أحد المُقرِئين المتقنين - ليزداد ألفة مع كلماتِ كتاب الله عز وجل، فينشأ متعلِّقًا بكتابِ الله؛ مما يُسَهِّل عليه حفظ القرآن فيما بعد بعونِ الله. تعويذُه من الشيطان صباحًا ومساءً: فعن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُعوِّذ الحسَنَ والحُسَين: ((أعيذُكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامَّة، ومن كل عين لامَّة، ثم يقول: كان أبوكم يُعوِّذ بهما إسماعيلَ وإسحاق))[4]. الأذكار: في تلك المرحلة من العمر، يفضِّل الطفلُ وجود روتين يومي يعتادُه ويتعرَّف عليه، بحيث يكون هناك وقتٌ محدَّد لكل ذِكر؛ حتى يسهُلَ عليه حِفظُه، ومن أمثلة ذلك: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا استيقَظ مِن النوم: ((الحمدُ لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشورُ))[5]. وإذا ذهب للنوم قال: ((باسمِك ربِّي وضعتُ جَنبي، وبك أرفعه، فإن أمسكتَ نفسي فارحَمْها، وإِن أرسلتَها فاحفَظْها بما تحفظُ به عبادك الصالحين))[6]. وكذلك في وقتِ الأكل والشُّرب (أو الرضاعة): فقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أكَل أحدكم طعامًا، فليقُلْ: بسمِ الله، فإن نسِي في أوَّلِه، فليقُلْ: بسمِ الله في أولِه وآخره))[7]. وكان يقولُ بعد الأكل: ((الحمدُ للهِ الذي أطعَمني هذا ورزَقَنيه مِن غير حولٍ منِّي ولا قوة))[8]. وقد قال في العُطاس: ((إذا عطَس أحدُكم، فليقُلِ: الحمدُ لله، وليقُلْ له أخوه أو صاحبه: يرحَمُك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقُلْ: يهديكم اللهُ ويُصلِح بالَكم))[9]. وعند المرض يحبَّذُ أن تضعي يديكِ على موضع الألم؛ ليشعُرَ طفلُك بقُربك منه، فيستشعر الأمان، مع الدعاءِ له بالشفاء. فعن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما من عبدٍ مسلم يعود مريضًا لم يحضُرْ أجلُه، فيقول سبع مرات: أسأل اللهَ العظيم ربَّ العرشِ العظيم أن يشفيَك، إلا عُوفِي))[10]. وكذلك ترديد الأذان؛ لقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ((يقولُ مِثلَ ما يقول المؤذن، إلا في حيَّ على الصلاةِ، وحيَّ على الفلاح، فيقول: لا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله))[11]. وبعد الأذان تدعين بدعاءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ((اللهم ربَّ هذه الدعوةِ التامة، والصلاة القائمة، آتِ محمَّدًا الوسيلةَ والفضيلة، وابعَثْه مَقامًا محمودًا الذي وعدْتَه))[12]. ثم الدعاء بما يفتح اللهُ عليكِ لنفسك وأهلك؛ فقد رُوِي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((يدعو لنفسِه بين الأذان والإقامة؛ فإن الدُّعاءَ حينئذٍ لا يُرَدُّ))[13]. ثم المسارعة إلى الصلاةِ في أول وقتها. تلقينه التوحيدَ: ما أجملَ أن تكونَ أول كلمات يتكلَّمُ بها طفلك هي كلمة التوحيد؛ حتى لو كانت ألفاظُه ركيكةً وغيرَ واضحةٍ بعدُ. فعن إبراهيمَ التيميِّ - رحمه الله - أنه قال: كانوا يستحبُّون أولَ ما يُفصح - يعني الصبيَّ - أن يعلِّموه: لا إله إلا الله سبع مرات، فيكون ذلك أولَ ما يتكلَّمُ به[14]. وعن إسحاقَ بن عبدِالله عن جدَّتِه أمِّ سُلَيم أنها آمنَتْ برسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فجاء أبو أنس - وكان غائبًا - فقال: أصبَوْتِ؟ قالت: ما صبوتُ، ولكني آمنتُ بهذا الرجل. قالت: فجعلَتْ تلقِّنُ أنَسًا، وتشيرُ إليه: قُل: لا إله إلا اللهُ، قل: أشهد أن محمَّدًا رسولُ الله. قال: ففعَل. قال: فيقول لها أبوه: لا تُفسِدي علَيَّ ابني. فتقول: إني لا أُفسِده. قال: فخرَج مالك أبو أنس فلقيه عدوٌّ فقتَله، فلما بلغها قتلُه، قالت: لا جرَمَ، لا أفطِمُ أنَسًا حتى يدَعَ الثدي حيًّا[15]. حبُّ الله ورسوله: ردِّدي على مسامعه دائمًا مدَى حبِّك لله ولرسولِه؛ فالله: الرازق، الجبار، السميع، البصير، الغفور، الشكور. وأَثْنِي على الله دائمًا واشكُريه أمام طفلِك قائلةً: الحمد لله الذي رزَقنا الطعامَ والشراب. الحمد لله الذي كسانا ورزَقنا المسكَنَ. الحمد لله الذي حفِظ صحتَنا. فقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إن اللهَ لَيَرضى عن العبدِ أن يأكلَ الأَكْلةَ فيحمَدَه عليها، أو يشرَبَ الشَّربةَ فيحمَدَه عليها))[16]. وسيكون أجمل لو تعوَّد على رؤيتك تسجُدينَ شكرًا لله كلما رُزقتِ نعمةً؛ فعن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (أنه كان إذا جاءه أمرُ سرور، أو بُشِّر به، خرَّ ساجدًا شاكرًا لله)[17]. وأبسطُ مثال يفهمه طفلُك هو حينما يُحضِر والده قطعةَ حَلوى، أو لعبة جميلة، فتُصفِّقين وتُظهرين فرَحَك، وتقولين: الحمد لله، الحمد لله، ثم تخرِّين للأرض ساجدةً سجدةً تشكرين فيها الله، فينشأ طفلك متعلقًا بالله، وحامدًا له على جميع نعمه. يتبع بعون الله... [1] رواه الترمذي. [2] رواه الترمذي. [3] رواه أبو نعيمٍ في "الحلية". [4] رواه البخاري. [5] رواه مسلم. [6] رواه مسلم. [7] رواه الترمذي. [8] رواه الترمذي. [9] رواه البخاري. [10] رواه الترمذي. [11] رواه البخاري ومسلم. [12] رواه البخاري. [13] رواه الترمذي. [14] رواه ابن أبي شيبة. [15] الطبقات الكبرى؛ لابن سعد. [16] رواه مسلم. [17] رواه أبو داود.
  19. سوزان بنت مصطفى بخيت

    رفقا بعقيدتي يا أمي (متجدد بعون الله)

    التحصين ( ما قبل الحمل والولادة ) سلسلة رفقًا بعقيدتي يا أمي (2) من كتاب "رفقًا بعقيدتي يا أمي" (دليل إرشادي لتعليم طفلك الإيمان في المراحل العمرية المختلفة) 1- مرحلة ما قبل الحمل والولادة: وهي مرحلةُ التحصين مِن كل ما قد يكون سببًا في فساد عقيدة الطفل وإيمانه، ومن أهمها: اختيار الزوج الصالح والزوجة الصالحة: فقد أوصى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عند اختيار الزوجين بالاهتمام بالدِّين قبل كل شيء؛ فقال صلى الله عليه وسلم في اختيار الزوج: ((إذا جاءكم مَن ترضَون دِينه وخُلقه، فزوِّجوه، إلا تفعلوه تكُنْ فتنة في الأرض وفسادٌ كبير))[1]. كما قال في اختيار الزوجة: ((تُنكَح المرأة لأربع؛ لمالها، ولحسَبها، وجمالها، ولدِينها؛ فاظفَرْ بذات الدِّين، ترِبَتْ يداك))[2]. وقد اهتم السلفُ الصالح باختيار الزوجة على أساس الدِّين؛ فقد قال أبو الأسود لبنيه: أحسنتُ إليكم كِبارًا، وصغارًا، وقبل أن تولَدوا. قالوا: كيف أحسنتَ إلينا قبل أن نولدَ؟ قال: لَم أضَعْكم في موضع تستحيُون منه. وفي لفظ: اخترتُ لكم من الأمهات مَن لا تُسبُّون بها[3]. صلاح الأبناء من صلاح الآباء: فصلاحُ الأولاد يكون بصلاح آبائهم، والولد الفاسد هو مِن كسبِ أبيه، كما ذكر بعض السلف. وقد رُوِي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((إن أطيبَ ما أكَل الرجلُ مِن كَسْبِه، وإن ولَدَ الرجل مِن كسبِه))[4]. وقد رُوِي عن جابرٍ رضي الله عنه أنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يُصلِح بصلاح الرجلِ الصالحِ ولدَه، وولدَ ولدِه، وأهل دويرات حوله، فما يزالون في حفظ الله ما دام فيهم))[5]. وقال ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ﴾ [الكهف: 82]: إنهما حُفظا بصلاحِ أبيهما[6]. وعن هشام بن حسَّان قال: قال سعيدُ بنُ جُبَير: إني لَأزِيدُ في صلاتي مِن أجلِ ابني هذا. قال مخلد: قال هشام: رجاءَ أن يُحفَظَ فيه[7]. التسمية عند الجِماع: مِن وسائل صلاحِ الولَدِ وتحصينه: التسميةُ عند الجِماع: فقد قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((أمَا إن أحدكم إذا أتى أهله وقال: بسم الله، اللهم جنِّبْنا الشيطانَ، وجنِّبِ الشيطانَ ما رزقتَنا، فرُزِقا ولدًا، لم يضرَّه الشيطان))[8]. وعن الحسن البَصري - رحمه الله - قال: يُقال: إذا أتى الرجلُ أهله، فليقل: بسم الله، اللهم بارِكْ لنا فيما رزقتَنا، ولا تجعَلْ للشيطان نصيبًا فيما رزقتَنا، قال: فكان يُرجى إن حملت أو تلقَّت أن يكون ولدًا صالحًا[9]. الدعاء بالذُّرية الطيبة: كان مِن هَدْيِ الأنبياء عليهم السلام الدعاءُ بأن يُرزَقوا بالذُّرية الصالحة. فقد كان إبراهيمُ عليه السلام يدعو ربه قائلاً: ﴿ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [الصافات: 100]، وكان يدعو أيضًا ويقول: ﴿ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة: 128]. وكان زكريا يدعو اللهَ قائلاً: ﴿ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴾ [آل عمران: 38]، وكان يدعو أيضًا ويقول: ﴿ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾ [الفرقان: 74]. وعن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال عن هذه الآية: أمَا إنه لم يكن قرةَ أعين أن يروه صحيحًا جميلاً، ولكن أن يرَوْه مطيعًا للهِ عز وجل[10]. الوِرْد القرآني: لا شكَّ أن حبَّ الأولاد للقرآن يبدأ وهم أجنَّة؛ فقد أثبتت الدراساتُ العِلمية أن الطفل يتأثَّرُ بصوت أمِّه وهو ما زال جنينًا، بل إنه أيضًا يتعلَّمُ اللغة، وتنشط خلايا مخِّه من خلال الاستماع لصوتها، فما أجمَلَ أن يتعلق بصوتها وهي تردِّدُ القرآنَ آناء الليل والنهار، ويتعلم منها اللغة العربية الفصيحة. تعويذُهم عند الولادةِ من الشيطان الرجيم: عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من بني آدمَ مولود إلا يمسُّه الشيطانُ حين يولد، فيستهل صارخًا مِن مس الشيطان، غيرَ مريمَ وابنها)). ثم يقول أبو هُريرةَ رضي الله عنه: واقرَؤوا إن شئتم: ﴿ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [آل عمران: 36][11]. يتبع بعون الله..... [1] رواه الترمذي. [2] رواه البخاري. [3] رواه البخاري في "التاريخ الكبير". [4] رواه الترمذي. [5] رواه ابن مردويه في "الدر المنثور". [6] رواه ابنُ أبي الدنيا في كتاب "العيال". [7] رواه أبو نعيم في "الحلية". [8] رواه البخاري. [9] رواه عبدالرزاق. [10] رواه ابن أبي الدنيا في "العيال". [11] رواه البخاري.
  20. سوزان بنت مصطفى بخيت

    رفقا بعقيدتي يا أمي (متجدد بعون الله)

    بارك الرحمن فيكن جميعا نكمل بعون الله
  21. سوزان بنت مصطفى بخيت

    رفقا بعقيدتي يا أمي (متجدد بعون الله)

    @ام بشار وعبد بارك الرحمن في مرورك العطر وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وجزيت خيرا يا غالية همسة: اسمي أم عبد الرحمن - ابتسامة - ()
  22. أشعر بشيء في صدري من أموال والدة زوجي الربوية أم عبدالرحمن بنت مصطفى بخيت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: زوجي ليس على درجة كبيرة من الالتزام، ودخْلُنا المادي متوسط أو أقل، ووالدته كانت تعمل موظَّفة في بنك، وهي الآن بالمعاش، ونعيش في معيشة مشتركة مع والدَي زوجي، أشعر بشيء في صدري بسبب الأموال الرِّبويَّة، تكلَّمت مع زوجي سابقًا لكي نعيش حياة مستقلة، لكنه رفض، ويرفض فتح الموضوع مرة أخرى! وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته: حيَّاكِ الله وبيَّاكِ، وجعل الجنة مثواكِ، قبل كل شيء أَعتذِر جدًّا عن تأخُّري في الرد؛ فقد كنتُ أبحث عن فتوى لأتيقَّن من حُكْم معاش والدة زوجك، والحمد لله وجدتها. مكافأة نهاية الخدمة لموظَّفي البنك: يسأل أحد الزملاء بأن أباه يعمل في بنك رِبوي وهو على وشك التقاعد (نهاية الخدمة)، وسوف تُصرَف له مكافأة نهاية الخدمة من أموال هذا البنك الرِّبوي، فما حُكْم هذه المكافأة؟ وما حُكْم الراتب الذي سوف يَستلِمه بعد في حال نهاية الخدمة والتقاعد؟ مع العلم بأن الراتب التقاعدي سوف يُصرَف له شهريًّا من صندوق التأمينات الاجتماعيَّة، وهي مؤسَّسة تستلِم من شركة التوظيف - البنك في حالتنا الحالية - ومن الموظف مبلغًا مقطوعًا إجباريًّا شهريًّا من أجل دفع راتب تَقاعُدي؟ الجواب: الحمد لله... "سألتُ شيخنا عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - عن مسألة مكافأة نهاية الخدمة لموظَّف البنك الرِّبوي، فأجابني بأنه يجوز له أن يأخذ المقابل عن المدة التي عمِل فيها في البنك الرِّبوي قبل العلم بالتحريم، ولا يجوز له أن يأخذ عن المدة التي عمِل فيها وهو عالِم بالتحريم. مثال: لو فرضنا أنه عمِل لمدة (30) سنة في البنك، وكان لا يعلم بحُرْمة عمله مدة (20) سنة منها، ثم علِم بالحكم واستمرَّ في العمل لمدة (10) سنوات، فله أن يأخذ عن العشرين سنة ولا يأخذ عن العشر السنوات الأخيرة. وأما بالنسبة لأولاده، فيَحِل لهم أن يأخذوا ما يحتاجونه من والدهم، وإن كان كسْبه حرامًا؛ لأن نفقته عليهم واجبة والإثم عليه، ولكن ينصحونه ولا يتوسَّعون في الأخذ، والله أعلم"؛ الإسلام سؤال وجواب، الشيخ محمد صالح المنجد. وعليه، فحُكْم المعاش الذي تأخذه والدة زوجك يَختلِف على حَسَب معرفتها أو جَهْلها بكونه مالاً رِبويًّا. • فإن كانت تعلم أن عملها وراتبها بالبنك ربويٌّ (في خلال فترة عملها)، فمعاشها سيكون رِبويًّا، ولا ينبغي لكِ أن تأكلي وتشربي منه. • وإن كانت لا تعلم، فيجوز لها استعمال ذلك المال، وبالتالي لا بأس من أن تأكلي وتشربي منه إن شاء الله. وهذا أمر تستطيعين معرفته من خلال سؤال زوجك أو والدته. والآن سنَفترِض جَدلاً أنها كانت تعلم بأن راتبها مال ربوي، فأمامك خياران: • أن تنفصلا في مصاريف المعيشة من مأكل ومشرب (وهذا سيتسبَّب في مشاكل وحساسية شديدة مع والدَي زوجك؛ لأنهما لن يتفهَّما الموقف وربما يَحمِلانه على معنى آخر). • أن تَنفصِلا في المسكن وتستقلا بحياتكما (وهذا الخيار يرفضه زوجك تمامًا). فكما فَهِمتُ من كلامك أن والدَي زوجك كبار بالسن، ويبدو أنه لا يوجد مَن يرعاهم سوى زوجك، وبالتالي لا أُشجِّع الانفصالَ عنهما في المسكن، وأنصحك أن تعيني زوجك على بر والديه. فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((رَغِمَ أنفُه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه))، قيل: مَن يا رسول الله؟ قال: ((مَن أدرك أبويه عند الكِبَر أحدهما أو كليهما، فلم يدخل الجنة)). وبالتالي لم يبقَ سوى حل واحد، وهو البقاء معهما بالمنزل، مع استخدام الحيلة فيما يُنفق على البيت، بمعنى أن تحاولي إقناع زوجك أن يُنفِق هو على والديه من باب البِرِّ، (فهذا أولى من أن تدفعا المال في استئجار سكنٍ جديد وحالتكما لا تسمح بذلك)، وفي نفس الوقت محاولة إقناع والدة زوجك أن تدَّخِر هذا المال وتُنفِقه في شيء خاص بها، وإن استطعت إقناعها بالتصدق بذلك المال، فسيكون هذا أفضل. في حالة لم توفَّقي في كلِّ ذلك، فيمكنك أن تطلبي منهم أن تشتري أنتِ متطلَّبات البيت، فتشترين مأكلكم ومشربكم من مالكم الخاص، وتُنفقين مالَ والدة زوجك صدقةً. ولو اضطررت للشراء منه فلتشتري به أدوات النظافة الخاصة بالحمام والمراحيض، والله المستعان؛ فقد قال الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - في إحدى فتاواه: "فإذا كان دخل عليك شيء من الربا وأنت تعلم، فالواجب إخراجه، والتخلص منه للفقراء والمساكين، أو في بعض المشاريع الخيرية؛ كالحمامات، وإصلاح الطرقات، وتسوير المقابر، وما أشبه ذلك مما يحتاجه الناس، ولا تأكل منه شيئًا". والله المستعان والموفق! http://cp.alukah.net...unsels/0/68161/
  23. سوزان بنت مصطفى بخيت

    جامعة المعرفة العالمية

    جامعة المعرفة العالمية بقلم أم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت تأتيني أسئلة كثيرة من الأخوات عن جامعة المعرفة مستفسرين عن نظامها وشروطها وآلية التسجيل فيها. ففكرت أن أكتب هذا التعريف كشكر وتقدير لجامعتي والتي لها فضل كبير علي بعد الله عز وجل في تعلم العلم الشرعي بمنهجية واضحة والتعرف على نخبة من كبار العلماء. وقد كتبت المقالة على هيئة سؤال وجواب من باب التيسير. . ما هي التخصصات التي تدرسها الجامعة؟ هي صرح علمي متميز يمنح شهادة: - بكالوريوس في الشريعة (تخصص فقه مقارن) - بكالوريوس في الدراسات القرآنية (تخصص تفسير) للمزيد من المعلومات عن الخطة الدراسية لكل تخصص، يُرجي الاطلاع على لموقع الجامعة http://kiu.org/portal/ar/ هل الشهادة معتمدة؟ الجامعة حالياً تسعى للاعتماد من قبل وزارة التعليم العالي في المملكة حيث أن أوراق الجامعة فيما يخص هذا الموضوع جاهزة وبانتظار استكمال وضع لوائح خاصة بالتعليم الإلكتروني من قبل الوزارة (وقد تم وضعها بحمد الله قبل أيام قليلة من كتابة هذا الموضوع)، وحيث أن الجامعة عالمية فهي تسعى للحصول على الاعتماد من قبل جهات إسلامية وعربية وعالمية، وحصلت بالفعل على اعتماد العديد من الجهات مثل جامعة المدينة العالمية حيث يمكنك دراسة الماجيستير والدكتوراه. طاقم التدريس بالجامعة؟ يقوم بالتدريس فيها نخبة من كبار العلماء كالشيخ سعد الشثري والشيخ عبد الله الركبان، وكذلك مجموعة من أساتذة جامعة الإمام المتميزين والمشايخ كالدكتور فوزي عثمان والدكتور محمد الفجال والدكتور محمد المبارك والشيخ فهد الودعان. تهدف الجامعة إلى تخريج طالب علم متمكن من أساسيات العلم الشرعي لينطلق فيما بعد على أسس متينة وقوية. ما هي مدة الدراسة؟ الدراسة موزعة على 4 سنوات، وكل سنة تحتوي على مستويين، أي أن الإجمالي هو 8 مستويات. ومع ذلك فإن أقل مدة لانهاء الدراسة هي 4 سنوات وأقصى مدة هي 6 سنوات لمن يرغب، إلا إذا كنت من طلاب المنح فلابد من إنهاء الدراسة فيما لا يزيد عن 4 سنوات. ما هي مواعيد المحاضرات؟ الدوام الأسبوعي من الأحد إلى الأربعاء، يتوزع على خمس فترات (محاضرات)؛ تبدأ الأولى حوالي 4 عصرا وتنتهي الأخيرة حوالي 10 مساء، ويتخلل اليوم فترتي راحة؛ وقت صلاة المغرب والعشاء بتوقيت مكة. يتحدد دوام كل طالب بالجامعة اعتمادا على عدد المقررات التي اختارها وتوزيع محاضراتها خلال الاسبوع. آلية الدراسة؟ تعتمد الدراسة على الاستماع للمحاضرات التسجيلية للمادة المقررة (والتي قام الطلبة القدامى بتفريغها) بالإضافة للاطلاع على الكتاب المقرر (ان وجد) ثم المشاركة بالمحاضرة التفاعلية (في احدى قاعات الجامعة الافتراضية) للاستماع لشرح الشيخ والإجابة على أسئلته، مع إعداد بحوث وواجبات متعلقة بالمقرر. يتم توزيع الدرجات في أغلب الأحيان كالتالي: - 30 درجة للأعمال الفصلية (حضور المحاضرة – التفاعل – الواجبات والبحوث). - 70 درجة اختبارات النهائية. أين تكون الاختبارات؟ للجامعة مراكز اختبارات في كثير من دول العالم، وإن لم يوجد مركز في أي مدينة قريبة منك، فبالإمكان تقديم طلب افتتاح مركز في مدينتك إذا توفرت شروط معينة تحددها الجامعة. في حال كان عدد الطلاب أقل من ثلاثة، يقوم الطلاب بتحمل تكلفة استئجار المركز خلال فترة الاختبار، أما لو كانوا ثلاثة فأكثر، فتتكفل الجامعة بذلك. ما هو التقويم الدراسي للجامعة؟ تتبع الجامعة غالبا التقويم الدراسي السعودي من حيث بدء الدراسة ومواعيد الإجازات وغيره. أين يتواجد المقر الرئيسي للجامعة ؟ المقر الرئيسي للجامعة بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، وهو مركز إداري فقط، فالدراسة عن بعد حتى بالنسبة للطلبة المتواجدين بالمملكة. ما هي آلية التسجيل؟ الآلية كالتالي: ملئ استمارة موجودة على موقع الجامعة. سداد الرسوم المطلوبة. إرسال الوثائق المطلوبة (شهادة الثانوية العامة مع صورة من اثبات الهوية – بطاقة أو جواز السفر (وبإمكان الأخوات طمس صورتهن ). ما هي الرسوم المطلوبة؟ أولاً : رسوم القبول المبدئي : 50 دولارا. ثانياً : (975 دولاراً) للفصل الدراسي الواحد في حال الدوام الكامل. ثالثاً 75 ) :دولاراً ) للساعة الدراسية الواحدة للدوام الجزئي (اي في حالة اختيار عدد قليل من المواد)، وبما لا يقل عن ( 6 ساعات ) في الفصل الدراسي بشرط أن يتم الانتهاء من البكالوريوس في مدة لا تزيد عن 6 سنوات أي 12 مستوى دراسيا. هل يوجد خصومات ومنح؟ الخصومات التي توفرها الجامعة على الرسوم: خصم 40% للدفع المبكر. يوجد خصم 50% لحفظة القرآن. وغيرها والتي يمكن مراجعتها على الموقع. كما توفر الجامعة منحا للدراسة المجانية في كل فصل بشروط معينة. ما هي دورة المنح؟ هي إحدى طرق الحصول على منحة، حيث يقوم بعض المشايخ و رجال الأعمال بالتكفل برسوم عدد من الطلاب، فلا يحتاج الطالب لدفع أي رسوم خلال فترة دراسته. آلية الاشتراك فيها تكون بمتابعة اعلانات الجامعة في نهاية كل فصل دراسي، وحين يتم الإعلان عن دورة المنح، يقوم الطلبة بتعبئة استمارة التسجيل وإرفاقها بالسيرة الذاتية. بعد قبول التسجيل يقوم الطلبة بدراسة الكتابين المقررين بالدورة . ثم يجتاز الطلاب اختبارا إلكترونيا وأحيانا يكون هناك مقابلة شخصية. على أساس الاختبار والسيرة والذاتية والمقابلة يتم تحديد الطلبة الحاصلين على المنحة. ومن يتم قبولهم، يقومون بملئ استمارة التسجيل بالجامعة وإرسال الأوراق المطلوبة (شهادة الثانوية العامة – إثبات شخصي يحتوي على صورة). وبعد ذلك يتم قبولهم وإرسال الرقم الجامعي وكلمة المرور على بريدهم الشخصي. والحمدلله رب العالمين
  24. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هذه سلسلة من الدروس المبسطة لشرح أحكام الطهارة والصلاة مما هو فرض عين على كل أخت أن تتعلمه والسلسلة كانت مجهزة في الأساس ليتم بثها في احدى الغرفة الصوتية لكن شاء الله أن يتم نشرها كتابة وليس صوتيا لذلك أحببت مشاركتكن إياها وسأعتمد بشكل أساسي في الشرح على "شرح عمدة الأحكام للشيخ سعد الشثري حفظه الله" إلا إذا اقتضت الضرورة الزيادة من مصدر آخر وسيتم نشر الدروس بمعدل درس واحد اسبوعيا بعون الله فتابعوني
  25. سوزان بنت مصطفى بخيت

    "دراسة" شرح عمدة الأحكام للشيخ سعد الشثري - حفظه الله -

    الوضوء وأحكامه 2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) قوله "لا يقبل الله": أي لا يعتبر الله الصلاة صحيحة أي جميع صلواتكم غير مقبولة إذا أحدثتم حتى تتوضئوا قوله "أحدث": أي انتقض وضوءه بالريح أو البول أو الغائط وغيرهما ومنه يفهم أن: أن الطهارة شرط لصحة الصلاة وقبولها أن المرء إذا كان متوضئا فإنه لا يجب عليه الوضوء مرة أخرى للصلاة طالما لم ينتقض وضوءه ~.~.~.~.~ 3 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ويل للأعقاب من النار). قوله "ويل": للتهديد والعقاب قوله "الأعقاب": أي مؤخرة القدم فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة يتوضأ ويترك عقبيه، فأمر مناديا ينادي بهذا "ويل للأعقاب من النار" كدلالة على أنه لا يجوز للمرء أن يترك غسل العقبين إذن الوضوء لا يتم إلا بغسل العقبين ~.~.~.~.~ 4 - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء, ثم لينتثر, ومن استجمر فليوتر, وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثا، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده). وفي لفظ لمسلم: (فليستنشق بمنخريه من الماء) وفي لفظ: (من توضأ فليستنشق). قوله "إذا توضأ أحدكم": أي إذا ابتدأ أحدكم في الوضوء قوله "فليجعل في أنفه ماء": أي فليستنشق، وهو جذب الماء إلى الأنف، قوله "فلينثر": أي دفع الماء للخروج من الأنف بعد أن دخلا فيه قوله "ومن استجمر": أي استعمل الأحجار ونحوها في مسح مكان البول والغائط قوله "فليوتر": أي لِيَنْهِ استجماره على وتر ، كثلاث أو خمس أو أكثر قوله "إذا استيقظ أحدكم من نومه": أي نوم الليل وليس النهار لأنه قال بعدها "باتت يده" قوله "لا يدري أين باتت يداه": أي لا يعلم هل لمست يداه مكانا طاهرا أو نجسا في هذا الحديث: الاستنشاق والاستنثار من الواجبات في الوضوء نهي الاستجمار ما لا يقل من ثلاثة وجوب غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء عند الاستيقاظ من النوم لأنه لا يدري أين باتت يداه

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏‏من سورة النحل [99] ﴿ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ لا يقوى تسلُّط الشيطان على الإنسان إلا مع ضعف الإيمان، وإذا قوي الإيمان ضعف تسلّطه. دُرَر الطَّريفِي

×