اذهبي الى المحتوى

طيبة أم حسام

العضوات
  • عدد المشاركات

    787
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • الأيام التي فازت فيها

    2

كل مشاركات العضوة طيبة أم حسام

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران 200] إنه النداء العلوي للذين آمنوا . نداهم بالصفة التي تربطهم بمصدر النداء . والتي تلقي عليهم هذه الأعباء . والتي تؤهلهم للنداء وتؤهلهم للأعباء , وتكرمهم في الأرضكما تكرمهم في السماء: )يا أيها الذين آمنوا) النداء لهم . للصبر والمصابرة , والمرابطة , والتقوى . . و . والصبر هو زاد الطريق في هذه الدعوة . لإنه طريق طويل شاق , حافل بالعقبات والأشواك , مفروش بالدماء والأشلاء , وبالإيذاء والابتلاء . . الصبر على أشياء كثيرة:الصبر على شهوات النفس ورغائبها , وأطماعها ومطامحها , وضعفها ونقصها , وعجلتها وملالها من قريب ! والصبر على شهوات الناس ونقصهم وضعفهم وجهلهم وسوء تصورهم , وانحراف طباعهم , وأثرتهم , وغرورهم , والتوائهم , واستعجالهم للثمار ! والصبر على تنفج الباطل , ووقاحة الطغيان , وانتفاش الشر , وغلبة الشهوة , وتصعير الغرور والخيلاء ! والصبر على قلة الناصر , وضعف المعين , وطول الطريق , ووساوس الشيطان في ساعات الكرب والضيق ! والصبر على مرارة الجهاد لهذا كله , وما تثيره في النفس من انفعالات متنوعة . من الألم والغيظ , والحنق , والضيق , وضعف الثقة أحيانا في الخير , وقلة الرجاء أحيانا في الفطرة البشرية ; والملل والسأم واليأ س أحيانا والقنوط ! والصبر بعد ذلك كله على ضبط النفس في ساعة القدرة والانتصار والغلبة , واستقبال الرخاء في تواضع وشكر , وبدون خيلاء وبدون اندفاع إلى الانتقام , وتجاوز القصاص الحق إلى الاعتداء ! والبقاء في السراء والضراء على صلة بالله , واستسلام لقدره , ورد الأمر إليه كله في طمأنينة وثقة وخشوع . . والصبر على هذا كله - وعلى مثله - مما يصادف السالك في هذا الطريق الطويل . . لا تصوره حقيقة الكلمات . فالكلمات لا تنقل المدلول الحقيقي لهذه المعاناة . إنما يدرك هذا المدلول من عانى مشقات الطريق ; من الظلال سيد قطب رحمه الله
  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من تفسير الظلال سيد قطب فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) [الأنعام78 _79] هنا يقع التماس , وتنطلق الشرارة , ويتم الاتصال بين الفطرة الصادقة والله الحق , ويغمر النور القلب ويفيض على الكون الظاهر وعلى العقل والوعي . . هنا يجد إبراهيم إلهه . يجده في وعيه وإدراكه كما هو في فطرته وضميره . . هنا يقع التطابق بين الإحساس الفطري المكنون والتصور العقلي الواضح . . وهنا يجد إبراهيم إلهه . ولكنه لا يجده في كوكب يلمع , ولا في قمر يطلع , ولا في شمس تسطع . . ولا يجده فيما تبصر العين , ولا فيما يحسه الحس . . إنه يجده في قلبه وفطرته , وفي عقله ووعيه , وفي الوجود كله من حوله . . إنه يجده خالقا لكل ما تراه العين , ويحسه الحس , وتدركه العقول . وعندئذ يجد في نفسه المفاصلة الكاملة بينه وبين قومه في كل ما يعبدون من آلهة زائفة ; ويبرأ في حسم لا مواربة فيه من وجهتهم ومنهجهم وما هم عليه من الشرك - وهم لم يكونوا يجحدون الله البتة , ولكنهم كانوا يشركون هذه الأرباب الزائفة - وإبراهيم يتجه إلى الله وحده بلا شريك: قال:يا قوم إني بريء مما تشركون . إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين). فهو الاتجاه إلى فاطر السماوات والأرض . الاتجاه الحنيف الذي لا ينحرف إلى الشرك . وهي الكلمة الفاصلة , واليقين الجازم , والاتجاه الأخير . . فلا تردد بعد ذلك ولا حيرة فيما تجلى للعقل من تصور مطابق للحقيقة التي في الضمير إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) ومرة أخرى نشهد ذلك المشهد الرائع الباهر . . مشهد العقيدة وقد استعلنت في النفس , واستولت على القلب , بعدما وضحت وضوحها الكامل وانجلى عنها الغبش . . نشهدها وقد ملأت الكيان الإنساني , فلم يعد وراءها شيء . وقد سكبت فيه الطمأنينة الواثقة بربه الذي وجده في قلبه وعقله وفي الوجود من حوله . . وهو مشهد يتجلى بكل روعته وبهائه في الفقرة التالية في السياق . لقد انتهى إبراهيم إلى رؤية الله - سبحانه - في ضميره وعقله وفي الوجود من حوله . وقد اطمأن قلبه واستراح باله . وقد احس بيد الله تأخذ بيده وتقود خطاه في الطريق . . والآن يجيء قومه ليجادلوه فيما انتهى إليه من يقين ; وفيما انشرح له صدره من توحيد ; وليخوفوه آلهتهم التي تنكر لها أن تنزل به سوءا . . وهو يواجههم في يقينه الجازم ; وفي إيمانه الراسخ ; وفي رؤيته الباطنة والظاهرة لربه الحق الذي هداه: إن الفطرة حين تنحرف تضل ; ثم تتمادى في ضلالها , وتتسع الزاوية ويبعد الخط عن نقطة الابتداء , حتى ليصعب عليها أن تثوب . . وهؤلاء قوم إبراهيم - عليه السلام - يعبدون أصناما وكواكب ونجوم ا . فلا يتفكرون ولا يتدبرون هذه الرحلة الهائلة التي تمت في نفس إبراهيم . ولم يكن هذا داعيا لهم لمجرد التفكر والتدبر بل جاءوا يجادلونه ويحاجونه . وهم على هذا الوهن الظاهر في تصوراتهم وفي ضلال مبين . ولكن إبراهيم المؤمن الذي وجد الله في قلبه وعقله وفي الوجود كله من حوله , يواجههم مستنكرا في طمأنينة ويقين : أتجادلونني في الله وقد وجدته يأخذ بيدي , ويفتح بصيرتي , ويهديني إليه , ويعرفني به . لقد أخذ بيدي وقادني فهو موجود - وهذا هو في نفسي دليل الوجود - لقد رأيته في ضميري وفي وعيي , كما رأيته في الكون من حولي . فما جدالكم في أمر أنا أجده في نفسي ولا أطلب عليه الدليل . فهدايته لي إليه هي الدليل !? )ولا أخاف ما تشركون به). . وكيف يخاف من وجد الله ? وماذا يخاف ومن ذا يخاف ? وكل قوة - غير قوة الله - هزيلة وكل سلطان - غير سلطان الله - لا يخاف؟! ولكن إبراهيم في عمق إيمانه , واستسلام وجدانه , لا يريد أن يجزم بشيء إلا مرتكنا إلى مشيئة الله الطليقة )إلا أن يشاء ربي شيئا . وسع ربي كل شيء علم فهو يكل إلى مشيئة الله حمايته ورعايته ; ويعلن أنه لا يخاف من آلهتهم شيئا , لأنه يركن إلى حماية ا لله ورعايته . ويعلم أنه لا يصيبه إلا ما شاءه الله , ووسعه علمه الذي يسع كل شيء . وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) إنه منطق المؤمن الواثق المدرك لحقائق هذا الوجود . إنه إن كان أحد قمينا بالخوف فليس هو إبراهيم - وليس هو المؤمن الذي يضع يده في يد الله ويمضي في الطريق - وكيف يخاف آلهة عاجزة كيف يخاف إبراهيم هذه الآلهة الزائفة العاجزة , ولا يخافون هم أنهم أشركوا بالله أي الفريقين أحق بالأمن , لو كان لهم شيء من العلم والفهم ؟! هنا يتنزل الجواب من الملأ الأعلى ; ويقضي الله بحكمه في هذه القضية: الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) الذين آمنوا وأخلصوا أنفسهم لله , لا يخلطون بهذا الإيمان شركا في عبادة ولا طاعة ولا اتجاه . هؤلاء لهم الأمن , وهؤلاء هم المهتدون( وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) ولقد كانت هذه هي الحجة التي ألهمها الله إبراهيم ليدحض بها حجتهم التي جاءوا بها يجادلونه . ولقد كشف لهم عن وهن ما هم عليه من تصورهم لما واجههم بهذه الحجة التي آتاها الله له وألهمه إياها , سقطت حجتهم , وعلت حجته , وارتفع إبراهيم على قومه عقيدة وحجة ومنزلة . . وهكذا يرفع الله من يشاء درجات متصرفا في هذا بحكمته وعلمه: إن ربك حكيم عليم
  3. طيبة أم حسام

    ..وَنُقَدسُ لَكْ..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (.. ونقدّسُ لك .. ) سُبحانَ من سمى نفسه القدّوس .. والقدّوس من المقدّس ..أي الطاهر من كل عيب .. وسبحان من سمى نفسه قدوساً أي مباركاً .. سبحانه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه .. . . سألت الملائكةُ ربّها عن الخليفة في الأرض وتساءلت فقالت : " أتجعلُ فيها مَن يُفسدُ فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدّسُ لك " ونحن نسبح بحمدك: ننزهك ونبرئك مما يضيفه إليك أهل الشرك بك ونصلي لك، ونقدس لك ننسبك إلى ما هو من صفاتك من الطهارة من الأدناس، ومما أضاف إليك أهل الكفر بك. وكم يُعلمنا ذاك السؤال .. من عرف الله نزهه عن كل وصف يدركه الحس .. من عرف الله برأه من كل شريك .. وكم جهلوا وضلّوا إذ اختلقوا لله من شركاء.. سبحانه ! من عرف الله أفنى عمره في سبيله .. وطهّر ذاته من كل رجس ودنس .. ليكون أهلاً لعبادته .. . . والإنسانُ في مسيرته إلى الدار الآخرة يتعلم من القدوس معانٍ كثيرة لتطهير الذات .. فتراه مبتعداً بنفسه عن الشّهوات تجده يطهر قلبه من أنواع الذنوب، يطهر ماله من الحرام، ويطهر وقته من رجس الغفلات .. إنه في عمل دؤوب في رحلة التطهير .. وهو في مراقبة دائمة لأحوال قلبه .. لا يقبلُ حلول المعصية، فإن حلّت غسلها بدموع التوبة .. ولا يرضى بتعظيم مخلوق، وكيف يعظمه وقد عرف عظمة الخالق ؟! قد أضاء وجهه بالحسنات، واستنار قلبه بأنوار الطاعات، وأجزل القدوس عليه من رزقه فوسّع عليه لما عرف نقاء سريرته .. وأفاض عليه من عطاياه ومنّته ما يفيض به على أهل الحسنة فاشتد عوده، وازدادت قوّته .. وطوّع له قلوب الخلائق فأحبته .. إضاءة قال عثمان بن عفان رضي الله عنه : " ما عمل رجلٌ عملاً إلا ألبسه الله رداءه إن خيراً فخيروإن شرا فشر" نور الجندلي
  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من الظلال سيد قطب قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم [الزمر 53] . . وليس بينه - وقد أسرف في المعصية , ولج في الذنب , وأبق عن الحمى , وشرد عن الطريق - ليس بينه وبين الرحمة الندية الرخية , وظلالها السمحة المحيية . ليس بينه وبين هذا كله إلا التوبة . التوبة وحدها . الأوبة إلى الباب المفتوح الذي ليس عليه بواب يمنع , والذي لا يحتاج من يلج فيه إلى استئذان: وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ [الزمر54] الإنابة . والإسلام . والعودة إلى أفياء الطاعة وظلال الاستسلام . . هذا هو كل شيء . بلا طقوس ولا مراسم ولا حواجز ولا وسطاء ولا شفعاء
  5. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا ما راق لي أخواتي وأردت أن تشاركنني فيه أختصرته لكن من كتاب الرحمة في حياة الرسول للدكتور راغب السرجاني الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم نبيّنا رحمة للعالمين إنني على يقين أنه ليس هناك رجل في التاريخ منذ نزول آدم إلى هذه الأرض وإلى زماننا الآن، بل وإلى يوم القيامة، نال مثلما نال رجلا من الإحترام والتقدير كما نال . رسول الله إن دراسة حياته أمر ضروري لازم لخير الأرض وصلاحها إننا نتحدث عن أعظم شخصية لقد نال صلى الله عليه وسلم بلا منازع وبلا مبالغة هذا اللقب أعظم رجلا عرفه التاريخ يقول الفيلسوف الفرنسي الشهير فولتير مخاطبا رجال الدين في الكنيسة "لقد قام الرسول بأعظم دور يمكن لإنسان أن يقوم به على الأرض، إن أقل ما يقال عن محمد أنه قد جاء بكتاب وجاهد، والإسلام لم يتغير قط، أما" أنتم ورجال دينكم فقد غيرتم دينكم عشرين مرة" بُعث محمد صلى الله عليه وسلم في أمة مشتة مفرقة فشا فيها الظلم وتعددت فيها صور الباطل ، وكثرت فيها الآثام والشرور، وتمكَّن فيها المتكبرون والمتجبرون، فبدأ صلى الله عليه وسلم في َأناة عجيبة،ما ترك معروًفا إلا وأمر به، ولا منكرا إلا إلا ونهى عنه ولم يكن طريقه ناعما بل مليًئا بالصعاب والأشواك، وعارضه الكثيرون، وحاربه القريب والبعيد، حتى حاربته عشيرته، وقاومه أهله، فما لانت له قناة، وما فترت له عزيمة، خطاوبخطى ثابتة ومنهج واضح، يستطيع كل صادق أراد لأمته القيام أن يحاكيه، ويقتدي به. قال صلى الله عليه وسلم "تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك" لقد كان صلى الله عليه وسلم شخصية مبهرة ولقد حافظ على هذا الإبهار منذ الميلاد إلى الممات وسأنقل لكن بإذن الله بعض مظاهر الرحمة في حياته صلي الله عليه وسلم إن لم يحبسني حابس كن بالقرب
  6. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا ِِإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله..... { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } (سورة آل عمران: 102) أمـــا بعد شعبان والمنح الربانيه على الإنسان منَّا أن يجتهد في شهر شعبان، فيُكْثِر فيه من فعل الخيرات، لكن يبقَى السؤال. لمــاذا الاجـتـهــاد فـي شـعـبــان؟ وما هي المنحن ؟؟ ولمن تعطي !! الاجتهاد في شعبان يكون لأمور منها:- أولاً: حتى يتعود الإنسان منَّا فعل الخيرات وترك المنكرات فيكون له سجية وطبع وعادة، والأمر كما قال النبي صلَّ الله عليه وسلم "الخير عادة والشر لجاجة، ومَن يُرِد الله به خيراً يفقهه في الدين" (أخرجه ابن ماجة بسند صحيح) ومن الفقه في الدين عمل الخيرات في كل الأوقات، وخصوصاً الأوقات الفاضلات. ثانياً: الاجتهاد في شعبان يكون استعداداً لرمضان: وكما هو معلوم أن رمضان من الأوقات الفاضلات، ومن النفحات الربانية على الأمة المحمدية، والأمر كما قال خير البرية:صلَّ الله عليه وسلم "افعلوا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته، يصيب بها مَن يشاء من عباده، وسلوا الله أن يستر عوراتكم، وأن يُؤمِّن روعاتكم" (أخرجه ابن أبى الدنيا والطبراني من حديث أنس) وعند الطبراني في الأوسط من حديث محمد ابن مسلمة أن النبي صلَّ الله عليه وسلم قال: "إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها, لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبداً" ولقد بيَّن النبي صلَّ الله عليه وسلم في هذه الأحاديث أنه ينبغي على الإنسان منَّا أن يتعرض لهذه النفحات الربانية، والمنح الإلهية. وشهر رمضان من النفحات الربانية، والمنح الإلهية على الأمة المحمدية. ـ ففي رمضان منح الرحمن، ونسائم القرآن، وروائح الجنان, فيه تطيب الأفواه، وتطهر الألسنة، وتصان الفروج, وتمنع الآثام, فهو جُنة من الزلل, ووقاية من المعاصي، وحصن من السيئات. والاجتهـاد في شعبان يكون عـن طريق:- 1 1. المحافظة على الفرائض، وعدم التفريط فيها، والإكثار من النوافل: فقد أخرج البخاري من حديث أبى هريرة رضي الله عنه أن النبيصلَّ الله عليه وسلم قال: قال الله عزوجل "وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضتُ عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به, وبصره الذي يبصر به, ويده التي يبطش بها, ورِجْله التي يمشى بها، وإن سألني لأعطينَّهُ، ولئن استعاذني لأعيذنَّهُ" وكما أن مجاهدة النفس، والإكثار من النوافل سبب لمحبة الله, فهي كذلك سبب في سكنى أعلى درجات الجنة مع الحبيب النبي صلَّ الله عليه وسلم . فقد أخرج الإمام مسلم من حديث ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه : "أن النبي قال له: سل، فقلت: أسالك مرافقتَكَ في الجنة، قال: أوغير ذلك. قلت: هو ذاك. قال: فأعنِّي على نفسك بكثرةِ السجود" فبكثرة السجود يصل المرء إلى هذه الأشواق العالية من مصاحبة خير البرية في الجنة, ولا تكون هذه المصاحبة بالأماني والإدِّعاءات الكاذبة. 2. الإكثار من الصيام في شعبان: *أ- فقد أخرج البخاري عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: "كان رسول الله يصوم حتى نقول: لا يُفطر، ويُفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهرٍ إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياماً من شعبان" وفي رواية: "وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان: *ب- وأخرج البخاري ومسلم من حديث عائشة – رضي الله عنها- قالت: " لم يكن النبي يصوم من شهر أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله" وفي رواية في الصحيحين: "كان يصوم شعبان إلا قليلاً" روى ابن وهب عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: "ذكر لرسول الله ناس يصومون رجب، فقال: أين هم من شعبان؟!" وباع قوم من السلف جارية لأحد الناس: فلما أقبل رمضان أخذ سيدها الجديد يتهيأ بألوان المطعومات والمشروبات لاستقبال رمضان، كما يصنع كثير من الناس اليوم، فلما رأت الجارية ذلك منهم، قالت: لماذا تصنعون ذلك؟ قالوا: لاستقبال شهر رمضان. فقالت: وأنتم لا تصومون إلا في رمضان، والله لقد جئت من عند قوم السنة عندهم كأنها كلها رمضان، لا حاجة لي فيكم، رُدُّوني إليهم، ورجعت إلى سيدها الأول" . فعليك أختي ... أن تكثر من الصيام في شعبان, والذي يدفعك للإكثار من الصيام فيه، وفي غيره أن تعلم فضل الصيام. فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبى سعيد الخدري قال: قال رسول اللهصلَّ الله عليه وسلم : "لا يصوم عبد يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً" هذا بصيام يوم واحد فقط نافلة، في حين أن رب العالمين يقول في كتابه الكريم: { فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ }(آل عمران:185) فما بالكِ بمن زحزح وجهه عن النار سبعين خريفاً؟!! 3_ويستحب الإكثار من الصدقة، وقراءة القرآن في شعبان: يقول ابن رجب ـ رحمه الله ـ كما في "لطائف المعارف": "والصيام في شعبان كالتمرين على صيام رمضان؛ لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة, بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده, ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته؛ فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط. ـ ولما كان شعبان كالمقدمة لرمضان، شرِع فيه ما ُرِع في رمضان، من الصيام، وقراءة القرآن؛ ليحصل التأهب لتلقي رمضان، وترتاض النفوس بذلك على طاعة الرحمن وقد روينا بإسناد ضعيف عن أنس قال: "كان المسلمون إذا دخل شعبان، انكبوا على المصاحف فقرءوها، وأخرجوا زكاة أموالهم تقوية للضعيف والمسكين على صيام رمضان" قال سلمة بن كهيل: "كان يقال: شهر شعبان شهر القراء" وكان حبيب بن أبى ثابت- رحمه الله- يقول: "إذا دخل شعبان قال: هذا شهر القراء " وكان عمرو بن قيس الملائي:"إذا دخل شعبان أغلق حانوته, وتفرغ لقراءة القرآن" قال الحسن بن سهل: "قال شعبان: يا ربِّ... جعلتني بين شهرين عظيمين، فما لي؟ قال: جعلت فيك قراءة القرآن" . أهـ من كلام ابن رجب يكفيك أن تعرف أخي الحبيب... أن لك بكل حرف تقرؤه حسنة، والحسنة بعشر أمثالها فقد أخرج الترمذي بسند صحيح عن عبد الله بن مسعود t: " أن رسول الله صلَّ الله عليه وسلم قال: من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: "آلم" حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف". وفضائل القرآن كثيرة كثيرة لا يسعنا ذكرها في هذا المقام : الاجتهاد في شعبان من أجل أنه ترفع فيه الأعمال: فقد أخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي عن أسامة بن زيدقال: " قلت يا رسول الله، لم أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شعبان قال: ذاك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع الإعمال فيه إلى رب العالمين, فأحِبُّ أن يرفع عملي وأنا صائم" وفي رواية أخرى عند البيهقي في شعب الإيمان من حديث أسامة بن زيد ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي قال: " شعبان بين رجب وشهر رمضان، تغفل الناس عنه، تُرْفع فيه أعمال العباد، فأحب أن لا يرفع عملي إلا وأنا صائم" (صحيح الجامع:3711) ، (الصحيحة:1898) فحيث إن رجب من الأشهر المحرمة، ورمضان من الشهور المعظمة، فإن الناس يجتهدون فيها، فإذا ما جاء شعبان ترك الناس العبادة، وفتح الشيطان لهم باب التسويف، فيُحدِّث أحدهما نفسه فيقول: سأجتهد في رمضان، وسأفعل... وسأفعل, فيفتح لهم الشيطان باب التمنِّي والأمل، حتى يقعدهم عن العمل في شعبان، ويَدْخُلُ عليهم رمضان وهم خائبون، وينصرف عنهم وهم خاسرون، ويُمنِّيهم الشيطان أنهم في العام القادم سيُعوِّضون. وصدق الحبيب النبي صلّ الله عليه وسلم حيث قال كما عند ابن النجار: "أخسر الناس صفقة: رجل أخلق يده في أمانيه، ولم تساعده الأيام على تحقيق أمنيته، فخرج من الدنيا بغير زاد، وقدم على الله بغير حجة" وكأن ابن أدم من كثرة ما أمدّ له الشيطان في الأمل، وأنساه بغتة الأجل, وأنساه قرب الموت والرحيل، وكأنه بمأمن أن ينتقل إلى الرب الجليل، وأنه راحل إليه، وأنه واقف بين يديه وقول النبيصلّ الله عليه وسلم "وهو شهر تُرْفَع الأعمال فيه إلى رب العالمين, فأحبُّ أن يرفع عملي وأنا صائم" فهذا أدعى لقبول العمل. ـ ولذلك كان النبيصلّ الله عليه وسلم يحب أن يصوم الاثنين والخميس لأن الأعمال ترفع فيهما فقد أخرج الترمذي من حديث أبى هريرة أن النبي صلّ الله عليه وسلم قال: "تُعرض الأعمال يوم الاثنين ويوم الخميس، فأحبُّ أن يُعرَض عملي وأنا صائم" وكان الضحاك ـ رحمه الله ـ يبكي آخر النهار ويقول: "لا أدري ما رُفِع من عملي, يا من عمله معروض على مَن يعلم السر وأخفي لا تبهرج، فإن الناقد بصير". فـائــدة: ورفع الأعمال إلى رب العالمين على ثلاثة أنواع:- النوع الأول:أن تُرفع الأعمال على الله تعالى رفعاً عاماً كل يوم كما في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبى هريرةأن النبيقال:"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر, ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم -وهو أعلم بهم-؟ كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يُصلُّون وأتيناهم وهو يُصلُّون" وأخرج الإمام مسلم عن أبى موسى الأشعريرضي الله عنه قال: "قام فينا رسول اللهصلّ الله عليه وسلم بخمس كلمات، فقال: إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام, يخفض القسط ويرفعه، يرفع الله عمل الليل قبل النهار, وعمل النهار قبل الليل، حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهي إليه بصره من خلقه" النوع الثاني:رفع الأعمال إلى الله تعالى يوم الاثنين والخميس، وهذا عرض خاص غير العرض العام كل يوم فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده:"أن رسول اللهكان أكثر ما يصوم الاثنين والخميس، فقيل له (أي سُئل عن ذلك): قال: إن الأعمال تُعرض كل اثنين وخميس فيُغْفَر لكل مسلم ـ أو لكل مؤمن ـ إلا المتهاجرين، فيقول أَخِّرهما" وعند الترمذي بلفظ:"تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحبُّ أن يُعْرض عملي وأنا صائم" وكان إبراهيم النخعي يبكى على امرأته يوم الخميس وتبكي إليه، ويقول: اليوم تُعْرَض أعمالنا على الله. النوع الثالث:هو رفع الأعمال إلى الله تعالى في شعبان كما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد والنسائي عن أسامة بن زيدـ رضي الله عنهما ـأن النبي صلّ الله عليه وسلم قال عن شهر شعبان: "وهو شهر تُرفع الأعمال فيه إلى رب العالمين فأحبُّ أن يُرْفَع عملي وأنا صائم" ورفع الأعمال إلى الله تعالى مع كونه صائماً أدعى إلى القبول عند الله تعالى منقول
  7. طيبة أم حسام

    ۞~ ساعة تدبر في كتاب الله ~۞

    وكذلك مكنا ليوسف في الأرض , ولنعلمه من تأويل الأحاديث , والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون لا يعلمون أن سنة الله ماضية وأن أمره هو الذي يكون . ويمضي السياق ليقرر أن ما شاء الله ليوسف , وقال عنه: ولنعلمه من تأويل الأحاديث . . قد تحقق حين بلغ أشده )ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما . وكذلك نجزي المحسنين). . فقد أوتي صحة الحكم على الأمور , وأوتي علما بمصائر الأحاديث أو بتأويل الرؤيا , أو بما هو أعم , من العلم بالحياة وأحوالها , فاللفظ عام ويشمل الكثير . وكان ذلك جزاء إحسانه . إحسانه في الاعتقاد وإحسانه في السلوك محنة الشهوة وكيد إمرأة العزيز وراودته التي هو في بيتها عن نفسه , وغلقت الأبوا ب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي , إنه لا يفلح الظالمون . ولقد همت به وهم بها , لولا أن رأى برهان ربه . كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء , إنه من عبادنا المخلصين ويوسف . . العبد الصالح - الإنسان - يواجه الفتنة بكل بشريته - مع نشأته في بيت النبوة وتربيته ودينه - وبشر يته مع نشأته وتربيته ودينه تمثل بمجموعها واقعيته بكل جوانبها . . لقد ضعف حين همت به حتى هم بها ; ولكن الخيط الآخر شده وأنقذه من السقوط فعلا . ولقد شعر بضعفه إزاء كيد النسوة . ومنطق البيئة , وجو القصور , ونسوة القصور أيضا ! ولكنه تمسك بالعروة الوثقى . . ليست هنالك لمحة واحدة مزورة في واقعية الشخصية وطبيعتها ; وليس هنالك رائحة من مستنقعات الجاهلية ووحلها الفني ! ذلك أن هذا هو الواقع السليم بكل جوانبه ثم نسوة هذا المجتمع ميلهن كلهن على يوسف بالإغراء والإغواء و, رغم ما أنطقتهن به الوهلة الأولى من نظافته وطهارته البادية من قولهن:حاش لله ما هذا بشرا , إن هذا إلا ملك كريم). . نأخذ ذلك من قولة يوسف عليه السلام: محنة السجن [قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه , وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين] وهو في محنة السجن يدعو إلى ربّه (إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله , وهم بالآخرة هم كافرون). . مشيرا بهذا إلى القوم الذين ربي فيهم , وهم بيت العزيز وحاشية الملك والملأ من القوم والشعب الذي يتبعهم . والفتيان على دين القوم , ولكنه لا يواجههما بشخصيتهما , إنما يواجه القوم عامة كي لا يحرجهما و لا ينفرهما - وهي كياسة وحكمة ولطافة حس وحسن مدخل وذكر الآخرة هنا في قول يوسف يقرر - كما قلنا من قبل - أن الإيمان بالآخرة كان عنصرا من عناصر العقيدة على لسان الرسل جميعا ; منذ فجر البشرية الأول ثم يمضي يوسف بعد بيان معالم ملة الكفر ليبين معالم ملة الإيمان التي يتبعها هو وآباؤه )واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب , ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء). . فهي ملة التوحيد الخالص الذي لا يشرك بالله شيئا قط . . والهداية إلى التوحيد فضل من الله على المهتدين , وهو فضل في متناول الناس جميعا لو اتجهوا إليه وأرادوه . ففي فطرتهم أصوله وهواتفه , وفي الوجود من حولهم موحياته ودلائله , وفي رسالات الرسل بيانه وتقريره . ولكن الناس هم الذين لا يعرفون هذا الفضل ولا يشكرونه )ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس , ولكن أكثر الناس لا يشكرون). . مدخل لطيف . . وخطوة خطوة في حذر ولين . . ثم يتوغل في قلبيهما أكثر وأكثر , ويفصح عن عقيدته ودعوته إفصاحا كاملا , ويكشف عن فساد اعتقادهما واعتقاد قومهما , وفساد ذلك الواقع النكد الذي يعيشون فيه . . بعد ذلك التمهيد الطويل: )يا صاحبي السجن , أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان . إن الحكم إلا لله . أمر ألا تعبدوا إلا إياه . ذلك الدين القيم . ولكن أكثر الناس لا يعلمون). . لقد رسم يوسف - عليه السلام - بهذه الكلمات القليلة الناصعة الحاسمة المنيرة , كل معالم هذا الدين , وكل مقومات هذه العقيدة . كما هز بها كل قوائم الشرك والطاغوت والجاهلية هزا شديدا عنيفا . . )يا صاحبي السجن , أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار. إنه يتخذ منهما صاحبين , ويتحبب إليهما هذه الصفة المؤنسة , ليدخل من هذا المدخل إلى صلب الدعوة وجسم العقيدة . وهو لا يدعوهما إليها دعوة مباشرة , إنما يعرضها قضية موضوعية: )أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار. . وهو سؤال يهجم على الفطرة في أعماقها ويهزها هزا شديدا
  8. طيبة أم حسام

    مقتطفات من كتاب الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

    السلام عليكم ورحمة الله وبكاته رحمته صلى الله عليه وسلم بالجاهلين وبما أن دين الإسلام دين جديد على الجزيرة العربية أيام بعثة رسول الله فقدكان يحافظ على هدوئه في تعليم الناس يقول معاوية بن الحكم السلمي :بينما أنا أصلي مع رسول الله إذ عطس أحد من القوم قلت رحمك الله فجعل القوم يرمقونني بأبصارهم فقلت وتكلتني أماه ما بالكم تنظرون إلي هكذا فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخادهم يصمتونني فسكت فلما صلى رسول الله بأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه والله ما شتمني وما أهانني وما ضربني قال"إنّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرءان"رواه مسلم ما أعظمك وما أرحمك يا رسول الله يتبع بإذن الله
  9. طيبة أم حسام

    الإسرائيليات في كتب التفسير

    - 3 ما لم يأت في مخالفته نصٌّ، ولا يعارض نصًا في كلام الله تعالى، وكلام النبي ?، ولا يخالف إجماعًا؛ فهذا لا حرج في حكايته على أيِّ وجهٍ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج) . جزاك الله خيرا أختي عالموضوع المهم .
  10. طيبة أم حسام

    ۞~ ساعة تدبر في كتاب الله ~۞

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته محنة الجب وأدرك يعقوب من دلائل الحال , ومن نداء قلبه , أن يوسف لم يأكله الذئب , وأنهم دبروا له مكيدة ما . وأنهم يلفقون له قصة لم تقع , ويصفون له حالا لم تكن , فواجههم بأن نفوسهم قد حسن ت لهم أمرا منكرا وذللت ه ويسرت لهم ارتكابه ; وأنه سيصبر متحملا متجملا لا يجزع ولا يفزع ولا يشكو , مستع ينا بالله على م ا يلفقونه من حيل وأكاذيب: )قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون). )وجاءت سيارة). . أي قافلة سميت سيارة من السير الطويل كالكشافة والجوالة والقناصة . . . )فأرسلوا واردهم). . أي من يرد لهم الماء ويكون خبيرا بمواقعه . . (فأدلى دلوه). . لينظر الماء أو ليملأ الدلو - ويحذف السياق حركة يوسف في التعلق بالدلو احتفاظ ا بالمفاجأ ة القصصية للقاريء والسامع -: (قال يا بشرى ! هذا غلام ). (وأسروه بضاعة). أي اعتبروه بضاعة سرية وعزموا على بيعه رقيقا . ولما لم يكن رقيقا فقد أسروه ليخفوه عن الأنظار . ثم باعوه بثمن قليل: (وشروه بثمن بخس دراهم معدودة). . وكانوا يتعاملون في القليل من الدراهم بالعد , وفي الكثير منها بالوزن . . (وكانوا فيه من الزاهدين). . لأنهم يريدون التخلص من تهمة استرقاقه وبيعه . . وكانت هذه نهاية المحنة الأولى في حياة النبي الكريم . (أكرمي مثواه). . والمثوى مكان الثوي والمبيت والإقامة , والمقصود بإكرام مثواه إكرامه , ولكن التعبير أعمق , لأنه يجعل الإكرام لا لشخصه فحسب , ولكن لمكان إقامته . . وهي مبالغة في الإكرام . في مقابل مثواه في الجب وما حوله من مخاوف وآلام ! ويكشف الرجل لامرأته عما يتوسمه في الغلام من خير , وما يتطلع إليه فيه من أمل: (عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا). . ولعلهما لم يكن لهما أولاد كما تذكر بعض الروايات . ومن ثم تطلع الرجل أن يتخذاه ولدا إذا صدقت فراسته , وتحققت مخايل نجابته وطيبته مع وسامته وهنا يقف السياق لينبه إى أن هذا التدبير من الله , وبه وبمثله قدر ليوسف التمكين في الأرض - وها قد بدأت بشائره بتمكين يوسف في قلب الرجل وبيته - ويشير إلى أنه ماض في الطريق ليعلمه الله من تأويل الأحاديث - ويعقب السياق على هذا الابتداء في تمكين يوسف بما يدل عليه من أن قدرة الله غالبة , لا تقف في طريقها قوة , وأنه مالك أمره ومسيطر عليه فلا يخيب ولا يتوقف و لا يضل :
  11. طيبة أم حسام

    ۞~ ساعة تدبر في كتاب الله ~۞

    @عروس القرآن بوركت أختي الحبيبة تقبل الله منا جميعا ورزقنا الصدق والإخلاص سأكمل بإذن الله بالترتيب مع تفسيرك كما اقترحتي دعواتك أختي
  12. السلام عليكم ورحمة الله دور حامل القرآن في زمن الفتن الشيخ عبد العزيز آل شيخ إنَّ لحامل القرآن منزلة رفيعة في الدنيا والآخرة، {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} [فاطر: 32]. حامل القران: أَخْلِص لله في حملك لهذا القرآن، واعلم أنَّك قد مُنحت خيرًا عظيمًا وهُديت إلى طريق مستقيم، واحذر الرياء والإعجاب؛ فالمرائي بالقرآن أحد الثلاثة الذين تُسعَّر بهم النار قبل الخلائق. حامل القرآن: ليكن القرآن معك دائمًا في سرك وعلانيتك، في قيامك وقعودك، في دخولك وخروجك، في كلِّ معاملاتك، ليكن القرآن خلقك، وليكن القرآن منهجك في حياتك كلِّها؛ لتسير على الطريق المستقيم. حامل القرآن كن مع القرآن علمًا وعملًا ودعوة وصبرًا وجهادًا. حامل القرآن: عندما تكون الفتن التي يلتبس فيها الحق بالباطل تحار فيها عقول العقلاء، فكتاب الله مخلِّصٌ لك من الفتن كلِّها، هكذا بيَّن نبينا -صلى الله عليه وسلم- لمَّا قيل له: ما المخرج من الفتنة؟ قال: (كتاب الله فيه خبر من قبلكم، ونبأ ما بعدكم، والحكم فيما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار؛ قصمه الله، ومن ابتغى الهدى من غيره؛ أضلَّه الله، فهو حبل الله المتين، ونوره المبين، وصراطه المستقيم)، ويأمر أهل الإيمان أن يصلحوا بين أهل الإسلام إذا حصل بينهم نزاع وخلاف: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات: 9]. يدعوك كتاب الله إلى السمع والطاعة لمن ولَّاه الله أمرك؛ لأنَّ في السمع والطاعة لولاة الأمر سبب يدحض الفتنة، ويقضي عليها في مهدها، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} [النساء: 59]. عندما يكثر خوض الناس فيما يعلمون وما لا يعلمون؛ فكتاب الله يخلِّصك من هذا البلاء، قال الله -جلَّ وعلا- في كتابه العزيز في بيان ذلك: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83]. حينما ترى التحزب والاختلاف وتعصب كلُّ رأي برأيه؛ فتمسك بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواْ} [آل عمران: 103،102]، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159]. عندما تلتبس الأمور، ولا تفرِّق بين هذا وهذا؛ فالزم الصدق في إيمانك: {ايَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119]. إنَّ كتاب الله يخلِّصنا من الفتن قليلها وكثيرها، فهو يأمرنا بالعدل في أحوالنا كلِّها، {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وإِيتَاء ذي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل: 90]. يدعونا إلى التمسك هذا الدين علما وعملًا واعتقادًا؛ لنكون على المنهج القويم والطريق المستقيم، الذي يؤمِّن الحياة الطيبة، {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [النحل: 97]، فالحياة الطيبة السعيدة إنَّما هي في الإيمان والعمل الصالح. إن الفتن لا تكون إلَّا إذا غاب عن العبد آداب الشريعة، فإذا أطاع العبد ربه، واتبع سنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وسلك الطريق المستقيم؛ سَلِم من الفتن –بتوفيق الله-؛ فالفتن بلاء ولا ينجو منها إلَّا من تمسك القرآن علمًا وعملًا، فسيجد فيه ما يغلق أبواب الفتن، ويقضي عليها في مهدها منقول
  13. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ).. ( الأعراف : 199 ) .. التوجيه الأول : " خذ العفو ".. الأمر ليس خاصا بالرسول صلى الله عليه وسلم ، وإنما هو عام يشمل كل مسلم من بعده ، ذكراً كان أو أنثى .. العفو هو : الزيادة .. بمعنى : ما زاد عند الناس الذين تتعامل أنت معهم .. المعنى : عندما تتعامل أيها المسلم مع الآخرين .. أقارب ام أصدقاء أم معارف.. فخذ منهم العفو ..الذي يعطونك إياه .. ولاتطلب منهم ما يرهقهم أو يزعجهم أو يكلفهم ... الناس في تعاملهم مع الآخرين شخصان ... وبينهما فرق كبير : الشخص الأول : متعب في التعامل .. إن تعامل معك يزعجك.. ويرهقك .. ويحاسبك على الصغيرة والكبيرة .. ويريد منك أن يكون مثله .. وبمستواه .. وبشخصيته .. يحاسبك إن تكلمت ..وإن سكت .. وإن فعلت .. لا يعجبه شيء..ولا فعل .. وهو فظ غليظ القلب .. الذين حول هذا الشخص من أهل وأسرة مرهقون متعبون منزعجون .. مهما فعلوا له لا يعجبه .. هذا لا يطيقه أحد .. ولا يقترب منه أحد إلا مكرها من زوجة أو أولاد ابتلاهم الله به ... الشخص الثاني : سهل . حليم .. واسع الصدر ..دائم الابتسامة.. يأنس بك عندما تؤانسه .. ويقترب منك .. ويسأل عنك .. هذا يعطيك ولا يطلب منك .. وأي شيء تعطيه يعجب به .. ويشكرك عليه .. هذا محبوب ..مرغوب .. يأنس ويؤنس .. ويألف ويؤلف .. سر نجاح هذا الشخص أنه سهل ميسر في التعامل مع من حوله .. هذا يطبق الآية .. فيأخذ العفو من من حوله .. أي : يقبل منهم كل ما اعطوه إياه .. وهذا عفو منهم لأنهم بذلوه له بيسر وسهولة منهم .. بدون تكلف منهم ولا مشقة ولا جهد .. هذا الشخص حسن الخلق ..يحب ويحب .. ويألف ويؤلف .. اللهم أكثر من وجود هذا النموذج المريح ..الذي يأخذ من الناس العفو من حياتهم !!... قوت القلوب شبكة مشكاة الإسلامية واقتطف من الظلال ما تيسر من تلخييصه بفضل الله خذ العفو الميسر الممكن من أخلاق الناس في المعاشرة والصحبة , ولا تطلب إليهم الكمال , ولا تكلفهم الشاق من الأخلاق . واعف عن أخطائهم وضعفهم ونقصهم . . كل أولئك في المعاملات الشخصي ة لا في العقيد ة الدينية ولا في الواجبات الشرعية . فليس في عقيدة الإسلام ولا شريعة الله يكون التغاضي والتسامح . ولكن في الأخذ والعطاء والصحبة والجوار . وبذلك تمضي الحياة سهلة لينة . فالإغضاء عن الضعف البشري , والعطف عليه , والسماحة معه , واجب الكبار الأقوياء تجاه الصغار الضعفاء . ورسول الله صلى الله عليه وسلم راع وهاد ومعلم ومرب . فهو أولى الناس بالسماحة واليسر والإغضاء . . وكذلك كان صلى الله عليه وسلم. . لم يغضب لنفسه قط . فإذا كان في دين الله لم يقم لغضبه شيء ! . . وكل أصحاب الدعوة مأمورون بما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم . فالتعامل مع النفوس البشرية لهدايتها يقتضي سعة صدر , وسماحة طبع , ويسراً وتيسيراً في غير تهاو ن ولا تفريط في دين الله . )وأمر بالعرف). . وهو الخير المعروف الواضح الذي لا يحتاج إلى مناقشة وجدال ; والذي تلتقي عليه الفطر السليمة والنفوس المستقيمة . والنفس حين تعتاد هذا المعروف يسلس قيادها بعد ذلك , وتتطوع لألوان من الخير دون تكليف وما يصد النفس عن الخير شيء مثلما يصدها التعقيد والمشقة والشد في أول معرفته ا بالتكاليف ! ورياضة النفوس تقتضي أخذها في أول الطريق بالميسور المعروف من هذه التكاليف حتى يسلس قيادها وتعتاد هي بذاتها النهوض بما فوق ذلك في يسر وطواعية ولين . . )وأعرض عن الجاهلين). . من الجهالة ضد الرشد , والجهالة ضد العلم . . وهما قريب من قريب . . والإعراض يكون بالترك والإهمال ; والتهوين من شأن ما يجهلون به من التصرفات والأقوال ; والمرور بها مر الكرام ; وعدم الدخول معهم في جدال لا ينتهي إلى شيء إلا الشد والجذب , وإضاعة الوقت والجهد . . وقد ينتهي السكوت عنهم , والإعراض عن جهالتهم إلى تذليل نفوسهم وترويضها , بدلاً من الفحش في الرد واللجاج في العناد . فإن لم يؤد إلى هذه النتيجة فيهم , فإنه يعزلهم عن الآخرين الذين في قلوبهم خير . إذ يرون صاحب الدعوة محتملاً معرضاً عن اللغو , ويرون هؤلاء الجاهلين يحمقون ويجهلون فيسقطون من عيونهم ! وما أجدر صاحب الدعوة أن يتبع هذا التوجيه الرباني العليم بدخائل النفوس ! وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر . وقد يثور غضبه على جهالة الجهال وسفاهة السفهاء وحمق الحمقى . . وإذا قدر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد يعجز عنها من وراءه من أصحاب الدعوة . . وعند الغضب ينزغ الشيطان في النفس , وهي ثائرة هائجة مفقودة الزمام ! . . لذا يأمره ربه أن يستعيذ بالله ; لينفثئ غضبه , ويأخذ على الشيطان طريقه: هذا التعقيب: (إنه سميع عليم). . يقرر أن الله سبحانه سميع لجهل الجاهلين وسفاهتهم ; عليم بما تحمله نفسك من أذاهم . . وفي هذا ترضية وتسرية للنفس . . فحسبها أن الجليل العظيم يسمع ويعلم ! وماذ ا تبتغي نفس بعدما يسمع الله ويعلم ما تلقى من السفاهة والجهل وهي تدعو إليه الجاهلين إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201) اوتكشف هذه الآية القصيرة عن إيحاءات عجيبة , وحقائق عميقة , يتضمنها التعبير القرآني المعجز الجميل . . إن اختتام الآية بقوله: (فإذا هم مبصرون)ليضيف معاني كثيرة إلى صدر الآية . ليس لها ألفاظ تقابلها هناك . . إنه يفيد أن مس الشيطان يعمي ويطمس ويغلق البصيرة . ولكن تقوى الله ومراقبته وخشية غضبه وعقابه . . تلك الوشيجة التي تصل القلوب بالله وتوقظها من الغفلة عن هداه . . تذكر المتقين . فإذا تذكروا تفتحت بصائرهم ; وتكشفت الغشاوة عن عيونهم: (فإذا هم مبصرون). . إ ن مس الشيطان عمى , وإن تذكر الله إبصار . . إن مس الشيطان ظلمة , وإن الاتجاه إلى الله نور . . إن مس الشيطان تجلوه التقوى , فما للشيطان على المتقين من سلطان
  14. طيبة أم حسام

    ۞~ ساعة تدبر في كتاب الله ~۞

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته @عروس القرآن بوركت عروس الحبيبة على هذه المجهودات أبدأ بفضل الله بتلخيص سورة يوسف محنة محنة كما لخصها سيد رحمه الله وأنت تكملين بطريقتك أم أنتظر حتى تكملين وأضع التلخيص في الأخير كاملا ما رأيك أختي؟ . . محنة كيد الإخوة [إذ قالواليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة . إن أبانا لفي ضلال مبين . اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين . قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين]. ثُم يغلي الحقد ويدخل الشيطان , فيختل تقديرهم للوقائع , وتتضخم في حسهم أشياء صغيرة , وتهون أحداث ضخام . تهون الفعلة الشنعاء المتمثلة في إزهاق روح . روح غلام بريء لا يملك دفعا عن نفسه , وهو لهم أخ . وهم أبناء نبي - وإن لم يكونوا هم أنبياء - يهون هذا . وتضخم في أعينهم حكاية إيثار أبيهم له بالحب . حتى توازي القتل . أكبر جرائم الأرض قاطبة بعد الشرك بالله: )اقتلوا يوسف . أو اطرحوه أرضا). . وهما قريب من قريب . فطرحه في أرض نائية مقطوعة مفض في الغلب إلى الموت . . ولماذ؟ (يخل لكم وجه أبيكم). . فلا يحجبه يوسف . وهم يريدون قلبه . كأنه حين لا يراه في وجهه يصبح قلبه خاليا من حبه , ويتوجه بهذا الحب إلى الآخرين ! والجريمة ? الجريمة تتوبون عنها وتصلحون ما أفسدتم بارتكابها: )وتكونوا من بعده قوما صالحين)! . . هكذا ينزغ الشيطان , وهكذا يسول للنفوس عندما تغضب وتفقد زمامها , وتفقد صح ة تقديره ا للأشياء والأحداث . وهكذا لما غلا في صدورهم الحقد برز الشيطان ليقول لهم:اقتلوا . . والتوبة بعد ذلك تصلح فها هم أولاء عند أبيهم , يراودونه في اصطحاب يوسف معهم منذ الغداة . وها هم أولاء يخاد عون أباه م , ويمكرون به وبيوسف . فلنشهد ولنستمع لما يدور: قالوايا أبانا , مالك لا تأمنا على يوسف , وإنا له لناصحون . أرسله معنا غدا يرتع ويلعب , وإنا له لحافظون قال إني ليحزنني أن تذهبوا به , وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون . قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذن لخاسرون] . . والتعبير يرسم بكلماته وعباراته كل ما بذلوه ليتدسسوا به إلى قلب الوالد المتعلق بولده الصغير الحبيب , الذي يتوسم فيه أن يكون الوارث لبركات أبيه إبراهيم . قال:إني ليحزنني أن تذهبوا به , وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون). . )إني ليحزنني أن تذهبوا به). . إنني لا أطيق فراقه . . ولا بد أن هذه هاجت أحقادهم وضاعفتها . أن يبلغ حبه له درجة الحزن لفراقه ولو لبعض يوم , وهو ذاهب كما قالوا له للنشاط والمسرة . )وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون). . ولا بد أنهم وجدوا فيها عذرا كانوا يبحثون عنه , أو كان الحقد الهائج أعماهم فلم يفكروا ماذا يقولون لأبيهم بعد فعلتهم المنكرة , حتى لقنهم أبوهم هذا الجواب واختاروا أسلوبا من الأساليب المؤثرة لنفي هذا الخاطر عنه: قالوا:لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذن لخاسرون . . لئن غلبنا الذئب عليه ونحن جماعة قوية هكذا فلا خير فينا لأنفسنا وإننا لخاسرون كل شيء , فلا نصلح لشيء أبدا ! وهكذا استسلم الوالد الحريص لهذا التوكيد ولذلك الإحراج . . ليتحقق قدر الله وتتم القصة كما تقتضي مشيئته والآن لقد ذهبوا به , وها هم أولاء ينفذون المؤامرة النكراء . والله سبحانه يلقي في روع الغلام أنها مح نة وتنتهي , وأنه سيعيش وسيذكر إخوته بموقفهم هذا منه وهم لا يشعرون أنه هو: )فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب . وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون). وندع يوسف في محنته في غيابة الجب , يؤنسه ولا شك ما ألقى الله في روعه ويطمئنه , حتى يأذن ا لله بالفرج . ندعه لنشهد إخوته بعد الجريمة يواجهون الوالد المفجوع: وجاءوا أباهم عشاء يبكون , قالوا:يا أبانا , إنا ذهبنا نستبق , وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب . وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين . وجاءوا على قميصه بدم كذب , قال:بل سولت لكم أنفسكم أمرا , فصبر جميل , والله المستعان على ما تصفون . . لقد ألهاهم الحقد الفائر عن سبك الكذبة , فلو كانوا أهدأ أعصابا ما فعلوها منذ المرة الأولى التي يأذن لهم فيها يعقوب باصطحاب يوسف معهم ! ولكنهم كانوا معجلين لا يصبرون وأدرك يعقوب من دلائل الحال , ومن نداء قلبه , أن يوسف لم يأكله الذئب , وأنهم دبروا له مكيدة ما . وأنهم يلفقون له قصة لم تقع , ويصفون له حالا لم تكن , فواجههم بأن نفوسهم قد حسن ت لهم أمرا منكرا وذللت ه ويسرت لهم ارتكابه ; وأنه سيصبر متحملا متجملا لا يجزع ولا يفزع ولا يشكو , مستع ينا بالله على ما يلفقونه من حيل وأكاذيب:
  15. طيبة أم حسام

    مبارك للغالية سارة رزقت بــ () حمزة ~ ((:

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ماشاء الله بشرك الله بالخير هموسة حبيبتي ومبارك عليك سارة الحبيبة بورك لك في الموهوب وشكرت الواهب ورزقك بره وبلغ أشده جعله ربّي من الصالحين المصلحين
  16. طيبة أم حسام

    ۞~ ساعة تدبر في كتاب الله ~۞

    َالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرا عروس الحبيبة على مجهوداتك وكتب لك الأجر سأضيف بإذن الله كل مرة ما يتيسر لي من تلخيص من الظلال لسيد قطب بفضل الله ما رأيك يا حبيبة يقول سيد قطب في تلخيصه للسورة وقد سماها الله أحسن القصص لما فيها من عبر يقول يقص على نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم قصة أخ له كريم - يوسف بن يعقوب بن إسحاق ب ن إبراهيم - عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين - وهو يعاني صنوفا من المحن والابتلاءات:محنة كيد الإخوة . ومحنة الجب والخوف والترويع فيه . ومحنة الرق وهو ينتقل كالسلعة من يد إلى يد على غير إرادة منه , ولا حماية ولا رعاية من أبويه ولا من أهله . ومحنة كيد امرأة العزيز والنسوة , وقبله وقبله ا ابتلاء الإغراء والشهوة والفتنة ! ومحنة السجن بعد رغد العيش وطراوته في قصر العزيز . ثم محنة الرخاء والسلطان المطلق في يديه , وهو يتحكم في أقوات الناس وفي رقابهم , وفي يديه لقمة الخبز التي تقوتهم ! ومحنة المشاعر البشرية وهو يلقى بعد ذلك إخوته الذين ألقوه في الجب وكانوا السبب الظاهر لهذه المحن والابتلاءات كلها . . هذه المحن والابتلاءات التي صبر عليها يوسف - عليه السلام - وزاول دعوته إلى الإسلام من خلالها , وخرج منها كلها متجردا خالصا لله آخر في لحظة الانتصار على المحن جميعا وسأنقل بإذن الله تدبر سيد قطب رحمه الله لهذه المحن محنة محنة وكيف خرج منها يوسف الصديق منتصرا متجردا لله ما رأيك أخية
  17. طيبة أم حسام

    مقتطفات من كتاب الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رحمته صلى الله عليه وسلم بأصحاب الأزمات وهذا نوع من الضعف يقع فيه عامة الخلق، كبيرهم وصغيرهم، غنيهم وفقيرهم، حاكمهم ومحكومهم.. فليس هناك إنسان إلا ويقع في أزمة، كمر ٍ ض أوفقد لحبيب،أو قريب ولما كانت هذه الأزمة صورة من صور الضعف، وكانث كانت سريعا ما تتحرك تجاه هؤلاء رحمة رسول الله في يلخص ذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه بقوله: "إنا - والله - قد صحبنا رسول الله السفر والحضر، وكان يعود مرضانا ويتبع جنائزنا، ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير - كما وصف عثمان رضي الله عنه كان يقف مع أصحابه في كل أزماتهم.. ومن أهم الأزمات التي لابد لكل بشر أن يقع فيها أزمة المرض.. إذا سمع بمريض أسرع لعيادته في بيته، مع كثرة همومه ومشاغله، ولم تكن صلى الله عليه وسلم زيارته هذه مُتكلَّفة أو اضطرارية، إنما كان يشعر بواجبه ناحية هذا المريض.. كيف لا، وهو الذي جعل زيارة المريض حًقا من حقوقه؟!. ,قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"حق المسلم على المسلم خمس رد السلام, عيادة المريض, اتباع الجنائز, إجابة الدعوة ,تشميت العاطس"رواه البخاري في زيارته للمريض يرقيه ويدعو له بالشفاء، وأدعيته في هذا كثيرة كان يقول إذا أتى مريضا "اللهم رب الناس اذهب البأس اشفي أنت الشافي لا شفاء إلا شفاءك شفاؤك لا يغدار سقما"البخاري وكان صلى الله عليه وسلم حريصا على التخفيف على المريض، وعدم تعريضه لخطر أو أزمة أكبر، يُبدي الكثير من الغضب إذا رأى من يتشدد في حكم من الأحكام مع مريض، ومن ذلك ما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه فيقول: خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجرٌ؛ ثم احتلم؛ فسأل أصحابه؛ فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة فاغتسل فمات فلما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"قتلوه قتلوه قتلهم الله,ألا يسألوا إذ لم يعلموا,إنما شفاء العيّ السؤال ,كان يكفيه التيمم ويعصب على جرحه خرقة يمسح عليها ويغسل سائر باقي جسده" ومن ذلك أنه َ كلَّف رَُفيدة بعلاج سعد بن معاذ رضي الله عنه لما أصيب في غزوة الأحزاب إذ كانت أقدر أهل المدينة على علاجه ولم يتحرج أن تعالج إمرأة رجلا إذ كانت ضرورة .. يرفق بالمرضى إلى أكبر درجات الرفق، ويقف معهم في أزمتهم بصورة كبيرةوهكذا كان وقفته لعلها أكبر من وقفة ذويهم إلى جوارهم.. يتبع بإذن الله
  18. طيبة أم حسام

    ۞~ ساعة تدبر في كتاب الله ~۞

    @عروس القرآن أُحيّ فيك أخيتي هذه الهمة العالية ما شاء الله جزاك الله وكتب لك الأجر على بركة الله نبدأ أنا موافقة ما رأيك في تدبر سورة يوسف
  19. طيبة أم حسام

    مقتطفات من كتاب الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم مرت الأيام وحُملت رسالة الإسلام بيضاء نقية إلى هؤلاء المساكين الغافلين، ورُفعت عن عيون الناس الغشاوةوأزيل عن عقولهم أسباب الضلال، فما هي إلا أيام معدودات حتى أدرك "عموم الناس" ما كانوا فيه من تخبط، فشاهدوا عظمة التشريع وجمال الإسلام، واطلعوا عن قرب على أخلاق رسولنا صلى الله عليه وسلم الرفيعة وعلى مواقفه وأقواله الحكيمة فاختاروا الإسلام عن رغب وحب لا عن إكراه وغصب يقول الدكتور راغب السرجاني حفظه الله إن المهمة بعد ثقيلة، والتبعة جد عظيمة.. وليست مهمة البلاغ بالهينةإن العالم يحتاج للإطلاع على شريعتنا، ومعرفة رسولنا فالأعداء متربصون، وإبليس لا يهدأ، والمعركة على أشدها، ولكن كل ذلك لا يخيفنا فالمؤمن الداعية الصادق يضع نصب عينيه قوله تعالى((لا تحزن إنّ الله معنا)) ونبدأ بصفحة من الصفحات الوضيئة المنيرة لسيرته صلى الله عليه وسلم العطرة لنذكر بعض مظاهر الرحمة ليس كلها فهي لاتحصى ولا تعد ومهما ذكرنا فكأنما أخدنا قطرة من يّم فقدكانت مع المسلمين وغير المسلمين رحمة الرسول الأعظم والنبي الأكرم محمد بل تتجاوزت رحمته صلى الله عليه وسلم حتى إلى البهائم والعصافر يقول صلى عليه وسلم"من قتل عصفورا عبثا عجّ إلى الله عز وجل يوم القيامة يقول رب قد قتلني فلان عبثا ولم يقتلني لمنفعة"مسلم في كتاب الذبائح وكان صلى الله عليه يتعاطف حتى مع الجماد مع صخر " هذا أُحد جبل يحبنا ونحبه"رواه البخاري وإبن ماجة فأي رحمة وأي رفق إنه رحمة للعالمين وصدق القائل عزوجل {وَمَا أَرْسلنَاكَ إِلاّ رَحْمَةً لِلعَلَمِينْ} الأنبياء107 وأما رحمته صلى الله عليه وسلم بالضعفاء، وكل البشر فيه جانب من الضعف {وَخُلِقَ الإِنْسَان ضَعِيفًا} النساء38 وقد وصف صلى الله عليه وسلم بعض صحابته بالضعف ولا يقلل هذا أبدا من قيمتهم هذا أبا ذر كان منكبار الصحابة ومن أول منأسلم منهم قال له صلي الله عليه وسلم"يا أبا ذر إني أراك فيك ضعيفا وأني أحب لك ما أحب لنفسي .لا تأمّرنّ على اثنين ولا تأتينّ مال اليتيم" رواه مسلم وفي الحديث رحمة أيضا بضعف اليتيم وصدق القائل عز وجل {وَ مَا أَرْسَلنَاك إِلا َ رَحْمَةً لِلعَالَمين} وقد كان رحيما بالمؤمنين كلهم وفي كل أحوالهم كا ن يعلمنا دعاء" اللهم أعوذ بك من غلبة الدين وغلبة العدو وشماتة الأعداء"رواه الطبراني وصححه الألباني قد يصيب الضعف المؤمن في فترة من فترات حياته أو في ظرف يكون سببا لتخفيف الأحكام عليه وقد خاطب عزوجل في كتابه أهل بدر وهم أعلى المؤمنين قدرا قائلا{الآن خَفَفّ اللهُ عَنكمْ وَعَلِم أنّ فِيكُم ضُعْفًا} الأنفال66 وهذا تخفيف ورحمة لأهل بدر وليس لوما أو عقوبة مظاهر الرحمة للضعفاء مما لاشك فيه كثيرة لاتحصى ولكن نذكر منها رحمته بكبار السن{ثُمَ جَجَلَ مِن ْ بَعْدِ قُوّةٍ ضُعْفًا وِشِيبَةً} الروم54 كان يقول صلى الله عليه وسلم " من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم"رواه أبو داود وما أروع ما قال للصديق يوم فتح مكة حين أتاه بأبيه أبي قحافة وكان شيخا كبيرا ليُسلم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "هلاّ تركت الشيخ حتى أتيه أنا في بيته"{رواهالترميذي وقال الألباني صحيح }حتى يأتيه هو في بيته وهو الرسول الأعظم والقائد المنتصر يومها ما أروعك وما أرحمك يا رسول الله وكان يخفف في صلاته إذا صلى بالناس مع حبه إطلة الوقوف بين يدي ربّه رحمة بكبار السن وذوي الحاجة فقال في موعظة كان فيها أشد غضبا يومئذ حين أتاه أنصاري قائلا إني أتخلف عن صلاة الغداة فيها فلان يطيل بنا في الصلاة قال" وإنّ منكم لمنفرين فأيكم صلى بالناس فليتجوّز فإن فيكم الضعيف والكبيرر وذا الحاجة"رواه البخاري إنّ ما ذكرناه من رحمته صلى الله عليه وسلم للضعفاء من أبناء أمته ما هو إلا غيض من فيض، وقطرة من يم ولاتزال مظاهر رحمته لاتتحصى ولا تعد بأبي أنت وأمي يا رسول الله يتبع بإذن الله كن بالقرب
  20. طيبة أم حسام

    مقتطفات من كتاب الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

    @عروس القرآن جزاك الله خيرا حبيبتي وأنا يسعدني كثيرا تواجدي معكن في المنتدى لكن ظروفي الصحية لاتمكنني للتواجد بإستمرار دعواتك حبيبتي وتسعدني متابعتك
  21. طيبة أم حسام

    دور حامل القرآن في زمن الفتن

    بوركتن أخواتي كلكن اسعدني تواجدكن @@همسة أمل بارك الله فيك على التنبيه أنا لما نقلت من الورود كانتا الآيتين في سطرين مختلفين ولم انتبه لما نقلت أنهما أصبحتا في نفس السطر وأعتذر ما عندي الآن إمكانية التصحيح الأن هل ممكن تصحيحها يا حبيبة؟
  22. طيبة أم حسام

    ما تيسر من تفسير سورة الأنعام

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (22) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (25) وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26) وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآَيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27) بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28) وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (30) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (31) وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (32) ثم تبدأ موجة رابعة تتحدث عن معرفة أهل الكتاب لهذا الكتاب الجديد الذي يكذب به المشركون ; وتصف هذا الشرك بأنه أظلم الظلم ; وتقف المشركين أمام مشهدهم يوم الحشر وهم يسألون عن شركائهم فينكرون الشرك ويذهب عنهم الافتراء ; وتصور حالهم وأجهزة الاستقبال الفطرية فيهم معطلة , لا تلتقط موحيات الإيمان ولا تستجيب , وقلوبهم محجوبة لا تدرك دلائل الإيمان , وهم يدعون أن هذا القرآن أساطير الأولين ; وتقول لهم:إنهم يهلكون أنفسهم وهم ينهون غيرهم عن الهدى , وينأون عنه . ثم تصور حالهم وهم موقوفون على النار يقولون:يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ! ثم تعود بهم إلى الد نيا وهم ينكرو ن البعث والمعاد . ثم تعقب على هذا بتصوير حالهم وهم موقوفون على ربهم , وهم يسألون عن هذا الإنكار ; وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم . وتنتهي الموجة بتقرير خسارة المكذبين بلقاء الله , وتفاهة الحياة الدنيا إلى جانب الدار الآخرة المدخرة للذين يتقون
  23. السلام عليكم عليكم ورحمة الله وبركاته أخواتي طبتن وطاب مسعاكم هذا ما تيسر لي بفضل الله من تلخيص من تفسير سورة الأنعام من الظلال سيد قطب الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2) وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3) ثلاث آيات تذرع الوجود الكوني كله في الآية الأولى , وتذرع الوجود الإنساني كله في الآية الثانية . . ثم تحيط الألوهية بالوجودين كليهما في الآية الثالثة ! أي إعجاز ! وأية روعة ! وأي شمول ! وأية إحاطة ! وأمام هذا الوجود الكوني الشاهد بوحدة الخالق . وأمام هذا الوجود الإنساني الشاهد بتدبيره . وأمام هذ ه الألوهية الحاكمة في السماوات وفي الأرض ; العالمة بالسر والجهر والكسب . . يبدو شرك المشركين , وامتراء الممترين , عجبا منكرا لا مكان له في نظام الكون , ولا مكان له في فطرة النفس , ولا سند له في القلب والعقل ) وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (4) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (5) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ (6) وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (8) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (9) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (10) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (11) وفي هذه اللحظة تبدأ الموجة التالية تعرض موقف المكذبين بآيات الله هذه المبثوثة في الكون والحياة ; ومع عرض الموقف المنكر الغريب , يجيء التهديد , وتعرض مصارع الغابرين , ويتجلى السلطان القاهر الذ ي تدل عليه هذه المصارع , وهذه القوارع . فيبدو عجيبا منكرا تعنت المنكرين أمام هذا الحق المبين ; ويبدو أن المنكرين ليس الذي ينقصهم هو الدليل ولكنه صدق النية , وتفتح القلب للدليل يتبع بإذن الله
  24. طيبة أم حسام

    ما تيسر من تفسير سورة الأنعام

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قل لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (12) وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18) ومن هنا تبدأ موجة ثالثة في التعريف بحقيقة الألوهية , متجلية في ملكية الله سبحانه لما في السماوات وما في الأرض ,[وهو الذي كتب على نفسه الرحمة في يوم الجمع للمؤمنين أما الذين لم يؤمنوا هم الخاسرون خسروا أنفسهم ] وله سكن بالليل والنهار . ومتجلية في كونه الرازق الذي يطعم ولا يطعم . فهو من ثم الولي الذي لا ولي غيره . الذي يجب أن يسلم العبيد أنفسهم إليه وحده . وهو الذي يعذب العصاة في الآخرة . وهو الذي يملك الضر والخير . وهو على كل شيء قدير . وهو القاهر فوق عباده . وهو الحكيم الخبير . . قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آَلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19) وتبلغ الموجة قمتها بعد هذا التمهيد كله , في الإشهاد والمفاصلة بين الرسول [صلى الله عليه وسلم[ وبين القوم , وإنذارهم والتبرؤ من شركهم , وإعلان التوحيد في مواجهتهم , في رنة عالية فاصلة جازمة يتبع بإذن الله
  25. السلام عليكم عليكم ورحمة الله وبركاته أخواتي طبتن وطاب مسعاكم هذا ما تيسر لي بفضل الله من تلخيص من تفسير سورة الأنعام من الظلال سيد قطب الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2) وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3) ثلاث آيات تذرع الوجود الكوني كله في الآية الأولى , وتذرع الوجود الإنساني كله في الآية الثانية . . ثم تحيط الألوهية بالوجودين كليهما في الآية الثالثة ! أي إعجاز ! وأية روعة ! وأي شمول ! وأية إحاطة ! وأمام هذا الوجود الكوني الشاهد بوحدة الخالق . وأمام هذا الوجود الإنساني الشاهد بتدبيره . وأمام هذ ه الألوهية الحاكمة في السماوات وفي الأرض ; العالمة بالسر والجهر والكسب . . يبدو شرك المشركين , وامتراء الممترين , عجبا منكرا لا مكان له في نظام الكون , ولا مكان له في فطرة النفس , ولا سند له في القلب والعقل ) وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (4) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (5) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ (6) وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (8) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (9) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (10) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (11) وفي هذه اللحظة تبدأ الموجة التالية تعرض موقف المكذبين بآيات الله هذه المبثوثة في الكون والحياة ; ومع عرض الموقف المنكر الغريب , يجيء التهديد , وتعرض مصارع الغابرين , ويتجلى السلطان القاهر الذ ي تدل عليه هذه المصارع , وهذه القوارع . فيبدو عجيبا منكرا تعنت المنكرين أمام هذا الحق المبين ; ويبدو أن المنكرين ليس الذي ينقصهم هو الدليل ولكنه صدق النية , وتفتح القلب للدليل يتبع بإذن الله

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×