اذهبي الى المحتوى

ام عبد الودود السلفية

العضوات
  • عدد المشاركات

    586
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • الأيام التي فازت فيها

    6

كل مشاركات العضوة ام عبد الودود السلفية

  1. ام عبد الودود السلفية

    أين موقعك

  2. ام عبد الودود السلفية

    داء و دواء

    أبو زارع المدني وفقه الله تاريخ التسجيل: 24-07-07 المشاركات: 9,597 إجابة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية يصف فيها الدواء لرجل تسلط عليه الخبال, وغلب عليه الكسل, ولا يدري ما طريق التوفيق : بسم الله , والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن والاه / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جاء في كتاب : " جامع المسائل " ، لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - ، في ( المجموعة السابعة ) ، من ( الكتاب السابع عشر ) من آثار الشيخ ، والذي حققه الشيخ الفاضل الكريم علي بن محمد العمران - حفظه الله تعالى - وفق المنهج المعتمد من الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله تعالى - ، والذي طبع من قبل دار عالم الفوائد بتمويل من مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الرجحي الخيرية في هذه السنة 1432هـ ، جزاهم الله خير الجزاء / هذه الفتوى التي أجاب فيها رحمه الله بإجابة نفيسة عزيزة تعالج جل مشاكل الناس في هذا الزمان ، وهذا هو السؤال والجواب أنقله لكم كاملا راجيا من الله أن ينفع به : [ مسألة في الداء والدواء ] (1) الحمد لله رب العالمين . سئل شيخ الإسلام رضي الله عنه وأثابه الجنة : ما دواء من تحكم فيه الداء ، وما الاحتيال فيمن تسلط عليه الخبال ، وما العمل فيمن غلب عليه الكسل ، وما الطريق إلى التوفيق ، وما الحيلة فيمن سطت عليه الحيرة ؟ إن قصد التوجه إلى الله منعه هواه ، وإن رام الادِّكار غلب عليه الافتكار ، وإن أراد يشتغل لم يطاوعه الفشل . بسم الله , والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن والاه / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جاء في كتاب : " جامع المسائل " ، لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - ، في ( المجموعة السابعة ) ، من ( الكتاب السابع عشر ) من آثار الشيخ ، والذي حققه الشيخ الفاضل الكريم علي بن محمد العمران - حفظه الله تعالى - وفق المنهج المعتمد من الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله تعالى - ، والذي طبع من قبل دار عالم الفوائد بتمويل من مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الرجحي الخيرية في هذه السنة 1432هـ ، جزاهم الله خير الجزاء / هذه الفتوى التي أجاب فيها رحمه الله بإجابة نفيسة عزيزة تعالج جل مشاكل الناس في هذا الزمان ، وهذا هو السؤال والجواب أنقله لكم كاملا راجيا من الله أن ينفع به : [ مسألة في الداء والدواء ] (1) الحمد لله رب العالمين . سئل شيخ الإسلام رضي الله عنه وأثابه الجنة : ما دواء من تحكم فيه الداء ، وما الاحتيال فيمن تسلط عليه الخبال ، وما العمل فيمن غلب عليه الكسل ، وما الطريق إلى التوفيق ، وما الحيلة فيمن سطت عليه الحيرة ؟ إن قصد التوجه إلى الله منعه هواه ، وإن رام الادِّكار غلب عليه الافتكار ، وإن أراد يشتغل لم يطاوعه الفشل . غلب الهوى فتراه في أوقاته حيران صاحي بل هو السكران إن رام قربا للحبيب تفرقت أسبابه وتواصل الهجران هجر الأقارب والمعارف عله يجد الغنى وعلى الغناء يعان ما ازداد إلا حيرة وتوانيا أكذا بهم من يستجير يهان فأجاب رضي الله عنه : دواؤه الالتجاء إلى الله تعالى ، ودوام التضرع إلى الله سبحانه ، والدعاء بأن يتعلم الأدعية المأثورة ، ويتوخى الدعاء في مظان الإجابة ؛ مثل آخر الليل ، وأوقات الأذان والإقامة ، وفي سجوده ، وفي أدبار الصلوات . ويضم إلى ذلك الاستغفار ؛ فإنه من استغفر الله ثم تاب إليه متعه متاعا حسنا إلى أجل مسمى . وليتخذ وردا من الأذكار طرفي النهار ووقت النوم ، وليصبر على ما يعرض له من الموانع والصوارف ، فإنه لا يلبث أن يؤيده الله بروح منه ، ويكتب الإيمان في قلبه . وليحرص على إكمال الفرائض من الصلوات الخمس بباطنه وظاهره ، فإنها عمود الدين . ولتكن هجيراه : (( لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم )) ، فإنه بها يحمل الأثقال ، ويكابد الأهوال ، وينال رفيع الأحوال . ولا يسأم من الدعاء والطلب ، فإن العبد يستجاب له ما لم يعجل فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي . وليعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا ، ولم ينل أحد شيئا من جسيم الخير - نبي فمن دونه - إلا بالصبر . والحمد لله رب العالمين . ---- (1) العنوان وضع من قبل المحقق للتوضيح . وهذه المسألة في < مجموع الفتاوى > : ( 10/136 - 137 ) لكنها ناقصة ، تبدأ من قوله : (( مثل آخر الليل ..)) وسقط منها نص السؤال برمته وبعض الجواب .
  3. ام عبد الودود السلفية

    من اكبر ما يجعل الهموم ترحل عنك

  4. ام عبد الودود السلفية

    ذكر يقال يوميا كانك ذكرت الله

  5. ام عبد الودود السلفية

    كتاب مفيد لك انت

    بسم الله الرحمن الرحيمكتاب "إليكِ أنتِ" صدر حديثا ويتناول نصائح قيمة للمرأة المسلمة ، أحببت أن أشارككن به.اقتباسات:لأجل تلبية دعوات أحسبها صادقة في تناول قضايا المرأة بشيء من التحريض والإعداد والتوعية، ولأنني أؤمن أن المسلمة إن أخذت أمر هذا الدين بجد وعزم فستحقق ما لم يحققه الكثير من الرجال كما كان دأب نساء السلف الصالح، جاء سفر "إليكِ أنتِ"جاء سفر "إليكِ أنتِ": لنسافر فيه عبر فصول معينة تخاطب المرأة أيا كان عمرها وأيا كانت اهتماماتها ليضعها في خريطة المسؤولية والعمل، ويدفع بها إلى المعالي فتترفع عن السفاسف، وتبصر المستقبل بروح المؤمنة المتيقنة لا الجاهلة المغيَّبة.جاء ليبصّرها بموقعها في هذا الصراع وبأهمية مكانتها في الإسلام، فإنْ طرقَ نسيجُ المعاني قلوبَ المسلمات وفتحَتْ له أبواب الاستجابة، فإنه أضعف الإيمان، وإنما ذلك فضل من الله وحده.وأما الانطلاقة فهي قمينة في حياة أي مسلمة أن تحدث عندما تتوقد الهمة وتنكشف السبيل بوضوح، ثم لا يسأل أحد عن العبقرية حين تتفجر أنهارها وعن العطاء حين يبلغ ذروته، فالحمد لله على نعمة الدعوة في سبيل الله والصلاة والسلام على خير الأنام محمد بن عبد الله....رابط للتحميلhttps://tipyan.com/versionsp/just-for-you/قراءة ماتعة، نفع الله بكن..كتاب رائع انصحكم بقرا
  6. ام عبد الودود السلفية

    تكبيرات العشر من ذي الحجة

  7. ام عبد الودود السلفية

    خمس عشرة وصية في استثمار عشر ذي الحجة

    بارك الله فيك اسال الله ان يوفقنا لاستغلالها
  8. ام عبد الودود السلفية

    كيف أتعامل مع زوجي ؟

    ليساعدك بما انك كنت حامل
  9. ام عبد الودود السلفية

    كيف أتعامل مع زوجي ؟

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اسال الله ان يصلح حال زوجك و يعاملك أحسن معاملة و يصلح و يهدي ام زوجك و انصحك ان لا تظهير لها انزعاجه منها بهذهالطريقة تبدأ تخفض من تدخلاتها في حياتك الزوجية و من كلامك فهمت انك تظهرينانزعاجك و غضبك من زوجك و أمه فما أقوله لك دربي نفسك على عدم تفاعلك مع الأمور بسرعة فانا أعي ما أقوله لك فانا من واقع عيشي. مع اهل زوجي استنتج هذا الامر فأصبحت اظهر لهم انك كلامهم السلبي و انتقاداتهم و تدخلاتهم لا تهمني فانا لديا شخصيتي و لمساتي و طريقة تعاملي في البيت و مع ابنائي فناء كلما لاحظو تنكي الناس انك شخصية انفعالية يبدؤون يتغنون في تنغصي أوقاتك و راحتك فرقوا نفسك و اكثري من دعاء بان يرزقك الله الصبر و حسن تعامل بهذه الطريقة سوف تنتظرين على كل مايسىء اليك. و صارحي زوجك بان اخراج اسراركم يضايقك و يؤثر في علاقتكما لذا اجلسي معه و تحاوروا بهدوء و إمساك بيديه و انظري اليه نظرة حب و انتقي كلمات هادئة معه اما في ما يخص تحويل الخزانة لا باس انا كذلك حدث لي موقف مثل هذا لكن لم انزعج سوف أقول لك ربما حاولا
  10. ام عبد الودود السلفية

    نصائح السعادة الزوجية

    نصائح و اسرار الزوجية
  11. ام عبد الودود السلفية

    نصائح اسرية

  12. ام عبد الودود السلفية

    تامل نعم الله

    تأمل هذه النعم العظيمة ........................................................................... اعلم أن الله عزّ وجل قد أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة، من الأكل والشَّراب واللباس والمسكن، وغير ذلك من نِعَمِه التي لا تُحصى ولا تُعدُّ. الأكلُ والشَّرابُ علينا فيهما نِعَمٌ سابقةٌ ولاحقةٌ. أما السَّابقة: فإن هذا الماء الذي نشربه ما جاء بحولنا ولا بقوتنا، قال الله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ *أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ *} [الواقعة] ، وقال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ *} [الملك] ، وقال تعالى: {فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} [الحجر: 22] . فبيَّن الله تعالى نعمته علينا بالماء النازل من السماء، والنابع من الأرض. والطعام الذي نأكله قال الله تعالى عنه: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ *أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ *لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ *}[الواقعة] ، فهذه نِعْمَةٌ عظيمة من الله، فهو الذي زَرَعهُ، ونمَّاهُ حتى تكامل، ويسَّرَ لنا الأسباب التي تُيسِّرُ جنيه، وحصاده، ثم طَحْنه وطَبْخه، إلى غير ذلك من النِّعَم الكثيرة. قال بعض العلماء: إِنه لا يُقدَّم الطعام بين يديك وإِلا وفيه ثلاثمائة وستون نِعْمَة([1]) ، هذا الذي يُدْرَكُ فكيف بالذي لا يُدْرَك؟ ثم بعد ذلك نِعَمٌ عند تناوله، وعندما تأكله على جوع ماذا تكون لذته؟ وعندما تطعمه في فمك تجد لذَّة، وعندما يمشي في الأمعاء لا تجد تعباً في ذلك. فالآن لو يقف على يدك بعوضة أحسست برجليها وتقشعر منها، لكن هذا الطعام الغليظ ينزل في هذه الأمعاء الرَّقيقة ولا تحسُّ به، نِعْمَة من الله عزّ وجل؛ لأن داخل الجوف ليس فيه إحساس فيمرُّ فيه بدون إحساس. ثم إن الله تعالى خلق غُدَداً تُفرِز أشياء تُلَيِّن هذا الطعام وتخفِّفه حتى ينزل. ثم إِن الله عزّ وجل جعل له قنوات يذهب معها الماء، وهناك عروق شارعة في هذه الأمعاء تُفرِّق الدَّمَ على الجسم؛ فأين توصله؟ توصله إلى القلب. ثم إن هذا القلب الصَّغير في لحظة من اللحظات يُطهِّرُ هذا الدَّمَ ثم يخرجه إِلى الجانب الآخر من القلب نقيًّا، ثم يدور في البدن، ثم يرجع مرَّة ثانية إلى القلب فيطهِّره ويصفيه، ثم يعيده نقيّاً، وهكذا دواليك. كلُّ هذا ونحن لا نحسُّ بهذا الشيء؛ وإلا فالقلب يُصْدِرُ نبضات، كلُّ نبضة تأخذ شيئاً، والنبضة الأخرى تخرج شيئاً من هذا الدم. ومع ذلك يذهب هذا الدَّم إلى جميع أجزاء الجسم بشُعَيْرَات دقيقة منظَّمة مرتَّبة على حسب حكمة الله وقدرته، ومع هذا أيضاً: فإنَّ من قدرة الله العظيمة البالغة أنَّ مجاريَ العُروق لا تتَّفق في الأعضاء، فكلُّ عضو له مجارٍ خاصَّة؛ بمعنى أنَّ يدك اليُمنى ليست المجاري فيها كيدك اليسرى؛ بل تختلف. وكذلك بالنسبة إلى الرِّجل تختلف، كلُّ هذا من أجل بيان قُدرة الله عزّ وجل. ولا شكَّ أن هذا لمقتضى الحكمة، فلولا أن هناك حكمة تقتضي أن لهذه اليد مجاري معيَّنة؛ ولهذه اليد مجاري خاصَّة لم يخلقها الله هكذا. المهم من كلِّ هذا أن نبيِّن به أن لله علينا نعماً ماديَّة بدنيَّة في هذا الطَّعام، سابقة على وصوله إِلينا ولاحقة. ثم إن هناك نعماً دينيَّة تتقدَّم هذا الطعام وتلحقه، فتُسمِّي عند الأكل؛ وتحمد إِذا فرغت. فإن الله تعالى يرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشَّربة فيحمده عليها، ورضى الله غايةُ كلِّ إِنسان، فمن يُحصِّل رضى الله عزّ وجل؟ فنحن نتمتَّع بنعمه، فإِذا حمدناه عليها رضي عنَّا، وهو الذي تفضَّل بها أولاً. وهذه النِّعمة ـ وهي رضى الله ـ أكبر من نعمة البدن. ما ظنُّكم لو لم يشرع الله لنا أن نحمده عند الأكل والشُّرب؛ فإننا لو حمدناه لصرنا مبتدعين وصرنا آثمين. لكنه شرع لنا ذلك من أجل أن يوصلنا إلى رضاه، أسأل الله أن يحقِّق ذلك لنا جميعاً. فهذه نعمة عظيمة لا يُدركها الإِنسان إلا عند التأمل. وأيضاً: عند تفريغ وإخراج هذا الذي أكلناه وشربناه يحصُل لنا نعم جِسْميَّة وحسيَّة، شرعيَّة ودينية. فالنِّعم الحسِّية فيما لو احتقن هذا الطَّعام أو الشَّراب في جسمك ولم يخرج؛ فإِن المآل الموت المحقق، ولكنه بنعمة الله يخرج. ولو احتقنت الرِّيح التي جعلها الله تعالى لتفتح المجاري أمام ما يعبر منها من الطَّعام والشَّراب، فلو أنها انسدت ماذا يكون؟ ينتفخ البطن ثم يتمزَّق فيموت الإنسان، وكذلك البول. إِذاً؛ فَللَّهِ علينا نعمة في خروجه، وفي تيسيره نعمة كبرى، والحمد لله، نسأل الله لنا ولكم دوام النعمة، فإِذا أردت حبسته وإذا أردت فتحته، ومن يستطيع أن يفتح المكان حتى ينزل البول لولا أن الله يسَّر ذلك، وكذلك متى شئت، فقد تذهب وتبول وليس في المثانة إِلا ربعها، أي أن المسألة ليست إجبارية وقد تحبسه وهي مملوءة؛ ولكنك تستطيع أن تتحمَّل. فهذه من نِعَمِ الله، ولا يعرف قَدْرَ هذه النعمة إِلا من ابتُليَ بالسَّلس، أو الحصر، نسأل الله السلامة. وكذلك بالنسبة إلى الخارج الآخر فيه نِعَمٌ عظيمة، ومع ذلك هناك نِعَمٌ دينيَّة مقرونة بهذه النِّعم البدنية، فعند الدخول هناك ذكر مشروع يقربك إِلى الله، وعند الخروج ذكر مشروع يقربك إلى الله عزّ وجل. فتأمل نعم الله عليك، فهي سابغة وشاملة واسعة دينية ودنيوية، وبهذا تعرف صدق هذه الآية، قال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34] ، وقال: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ *} [النحل] ، فبيَّن الله حالَ الإنسان وشأن الربِّ عند النِّعمة العظيمة. فحال العبد: الظلم والكفر، ظلم نفسه وكفر نعمة ربِّه. وشأن الربِّ عزّ وجل: أن يقابل هذا الظُّلم وهذا الكفر بالمغفرة والرحمة ولله الحمد. المصدر الشرح الممتع (1/99- 103) للعلامة محمد بن صالح العثمين رحمه الله ([1]) انظر: «غذاء الألباب لشرح منظومة الآداب» (2/119، 120) . © موقع ميراث الأنبياء 2017 جميع الحقوق محفوظة تم التعديل الأمس : 10:15 بواسطة سلطان الجهني
  13. ام عبد الودود السلفية

    حكم صلاة الغايب

    أبو أنس بشير بن سلة مستخدم 1,207 مشاركات رابط المشاركة فبراير 15, 2014 (تم تعديلها) · تقديم بلاغ بسم الله الرحمن الرحيم فهذه بعض الفتاوى لأئمة السنة والفقه في حكم صلاة الغائب 1 ـ الإمام الألباني رحمه الله قال الإمام الألباني في (أحكام الجنائز وبدعها )(115 ـ 120) (( السابع: من مات في بلد ليس فيها من يصلي عليه، صلاة الحاضر، فهذا يصلي عليه طائفة من المسلمين صلاة الغائب، لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي وقد رواها جماعة من أصحابه يزيد بعضهم على بعض، وقد جمعت أحاديثهم فيها، ثم سقتها في سياق واحد تقريبا للفائدة.)) وساقها ثم قال : (( وأعلم أن هذا الذي ذكرناه من الصلاة على الغائب " هو الذي لا يتحمل الحديث غيره، ولهذا سبقنا إلى اختيارة ثلة من محققي المذاهب، وإليك خلاصة من كلام ابن القيم رحمة الله في هذا الصدد، قال في " زاد المعاد " (1/ 205، 206): " ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسنته الصلاة على كل ميت غائب، فقد مات خلق كثير من المسلمين وهو غيب، فلم يصل عليهم، وصح عنه أنه صلى على النجاشي صلاته على الميت، فاختلف في ذلك على ثلاثة طرق: 1 - أن هذا تشريع وسنة للأمة الصلاة على كل غائب وهذا قول الشافعي وأحمد 2 - وقال، أبو حنيفة ومالك: هذا خاص به، وليس ذلك لغيره. 3 - وقال شيخ الاسلام ابن تيمية: الصواب أن الغائب إن مات ببلد لم يصل عليه فيه، صلي عليه صلاة الغائب كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي لأنه مات ببن الكفار، ولم يصل عليه وإن صلي عليه حيث مات لم يصل عليه صلاة الغائب، لان الفرض سقط بصلاة المسلمين عليه، والنبي صلى الله عليه وسلم صلى على الغائب وتركه ، وفعله وتركه سنة.وهذا له موضع والله أعلم. والأقوال ثلاثة في مذهب أحمد، وأصححها هذا التفصيل قلت: واختار هذا بنص المحققين من الشافعية فقال الخطابي في " معالم السنن " ما نصه: قلت: النجاشي رجل مسلم قد آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه على نبوته. " إلا أنه كان يكتم إيمانه والمسلم إذا مات وجباء المسلم إذا مات وجب على المسلمين أن يصلوا عليه: إلا أنه كان بين ظهراني أهل، الكفر، ولم يكن بحضرته من يقوم بحقه في الصلاة عليه، فلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل ذلك، إذ هو نبيه ووليه وأحق الناس به. فهذا - والله أعلم - هو السبب الذي دعاه إلى الصلاة عليه بظاهر الغيب. فعلى هذا إذا مات المسلم ببلد من البلدان، وقد قضى حقه في الصلاة عليه، فانه لا يصلي عليه من كان في بلد آخر غائبا عنه، فإن علم أنه لم يصل عليه لعائق أو مانع عذر كأن السنة أن يصلى عليه ولا يترك ذلك لبعد المسافة. فإذا صلوا عليه استقبلوا القبلة، ولم يتوجهوا إلى بلد الميت إن كان في غير جهة القبلة. وقد ذهب بعض العلماء العلماء الى كراهة الميت الغائب، وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مخصوصاً ببهذا الفعل، إذ كان في حكم المشاهد للنجاشي، لما روي في بعض الأخبار " أنه قد سويت له أعلام الأرض، حتى كان يبصر مكانه" وهذا تأويل فاسد لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فعل شيئا من أفعال الشريعة، كان علينا متابعته والايتساء به، والتخصيص لا يعلم في إلا بدليل. ومما يبين ذلك أنه صلى الله عليه وسلم خرج بالناس إلى المصلى فصف بهم، فصلوا معه، فعلم أن هذا التأويل فاسد، والله أعلم. وقد استحسن الروياني - هو شافعي أيضا ما ذهب إليه الخطابي " وهو مذهب أبي داود أيضا فإنه ترجم للحديث في " سننه " بقوله " باب في الصلاة على المسلم بموت في بلاد الشرك ": واختار ذلك من المتأخرين العلامة المحقق الشيخ صالح المقبلي كما في " نيل الأوطار " (4/ 43) واستدل لذلك بالزيادة الني وقعت ني بعض ظرق الحديث: " إن أخاكم قد مات بغير أرضكم، فقوما فصلوا عليه " وسندها على شرط الشيخين. ومما يؤيد عدم مشروعية الصلاة على كل غائب أنه لما مات الخلفاء الراشدون وغيرهم لم يصل أحد من المسلمين عليهم صلاة الغائب. ولو فعلوا لتواتر النقل بذلك عنهم. فقابل هذا بما عليه كثير من المسلمين اليوم من الصلاة على كل غائب لاسيما إذا كان له ذكر وصيت، ولو من الناحية السياسية فقط ولا يعرف بصلاح أو خدمة للاسلام " ولو كان مات في الحرم المكى وصلى عليه الآلاف المؤلفة في موسم الحج صلاة الحاضر، قابل ما ذكرنا بمثل هذه الصلاة تعلم يقينا أنها من البدع التي لا يمتري فيها عالم بسننه صلى الله عليه وسلم ومذهب السلف رضي في الله عنهم.)) ا.هـ 2 ـ الإمام ابن عثيمين رحمه الله وقال الإمام ابن عثيمين لما سئل : عن حكم صلاة الغائب، وكذلك الصلاة على القبر وهل لها حد؟ فأجاب فضيلته بقوله: أما الصلاة على الغائب فالصحيح أنها ليست بسنة إلا من لم يصل عليه؛ مثل أن يموت في بر، أو في دار كفر ولا يُعلم أنه صُلي عليه؛ فالصلاة عليه واجبة، لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى على النجاشي، وأمر أصحابه أن يصلوا عليه أيضاً، فخرج بهم إلى المصلى فصلى بهم عليه الصلاة والسلام. وهذه القضية أي الصلاة على الغائب لم ترد إلا في النجاشي؛ لأنه لا يُعلم أنه صُلي عليه في بلده. وأما من علم أنه صُلي عليه في بلده، فالصحيح أنه لا تسن الصلاة عليه.ا.هـ (مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)(17/ 146) وسئل : ثبت عن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه صلى على النجاشي صلاة الغائب، وسبب ذلك أنه ما كان هناك أحد من المسلمين يصلي عليه، وواقع المسلمين الآن يموتون جماعة وبالتأكيد لم يصل عليهم كما هو حاصل في وقتنا الحاضر يعني أتأكد أنه ما يصلى عليهم؟ فأجاب فضيلته بقوله: إذا تأكدت أنه لم يصلّ عليهم فصل عليهم، لأن الصلاة فرض كفاية. لكن ربما أهله صلوا عليه، لأن الصلاة على الميت تكون بواحد، على كل حال إذا تأكدت أن شخصاً ما لم يصل عليه فعليك أن تصلي عليه لأنها فرض كفاية ولابد منها.ا.هـ (مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)(17/ 148) وسئل : ما القول الراجح في الصلاة على الغائب؟ فأجاب فضيلته بقوله: الصلاة على الغائب ليست مشروعة إلا على من لم يصل عليه، هذا هو القول الراجح. ا.هـ (مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)(17/ 149) 3 ـ فضيلة الشيخ المفتي علي فركوس حفظه الله وقال فضيلة الشيخ مفتي ديار الجزائر علي فركوس حفظه الله : (( أمّا صلاة الغائب إن مات في بلد لم يُصلَّ عليه فيه، فإنّه تُصَلَّى عليه صلاة الغائب، كما صَلَّى النبيُّ صَلَّى الله عليه وآله وسَلَّم على النجاشي لأنّه مات بين الكفار ولم يصلَّ عليه، فلو صلي عليه حيث مات لم تجز صلاة الغائب عليه، لأنّ الفرض سقط بصلاة المسلمين عليه ولم يكن هديُ النبيِّ صَلَّى الله عليه وآله وسَلَّم وسنّته الصلاةَ على كلّ ميتٍ غائب، فقد مات خلق كثير من المسلمين وهم غِيَب فلم يصلِّ عليهم، وعليه فالنبي صَلَّى الله عليه وآله وسَلَّم صَلَّى على الغائب وتركه وكلاهما سُنّة، فمتى صُلِّي عليه في بلده فتركه سنّة، ومتى لم يصلّ عليه ففعله سنّة فلكلٍّ موضعه، وهو مذهب المحقِّقين، وبه قال الخطَّابي وابن تيمية وابن القيم رحمهم الله، وغيرهم. والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا. الجزائر في: 20 من ذي الحجة 1427ه الموفق ل: 9 يناير 2007م ))
  14. ام عبد الودود السلفية

    الانس بالله هل ذقت حلاوته ؟

    جزاك الله خيرا اللهم ارزقنا حلاوة الايمان
  15. ام عبد الودود السلفية

    وصفات لاكل الرضع

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته لم اجد حتى رد لاباس الوصفة الاولى جزر مهروس لوحده ثم أبدا التدرج أضع في الأخير عندما ينضج الجزر ورقة سلطة خضراء و اهرس المحتوى وصفة اخرى تفاح مهروس كذلك اجاس مهروس ثم أبدا أضيف مع تفاح جزر او الأجناس مع الجزر القرع العسلي لوحده ثمابدا أضيف مع القرع العسلي تفاح او اجاس و احيانا أضع القرع العسلي مع الجز موسى لوحدها ثم أبدا أضيف معها الجزر و احيانا أضع هذه الوصفات و أنهكها بزيت الزيتون في سن ستة اشهر أعطيه الموز المهروس كذلك ادرج البطاطا في الوصفات السابقة و احيانا احضرها مع الجبن في احيانا اينكه هذه الوصفات بقليل من صفار البيض او الدجاج المهروس لي عودة للموضوع باذن الله
  16. ام عبد الودود السلفية

    وصفات لاكل الرضع

    اتمنى ان تتشارك الأمهات في وصفات لاكل الرضع لي عودة باذن الله سوف أشارك ببعض الوصفات التي أعدها لابني أيوب
  17. ام عبد الودود السلفية

    أفضل وقت لإنكار الصباح و المساء

    أفضل وقت لأذكار الصباح المساء السؤال: هل وقت أذكار المساء بعد العصر أم بعد المغرب؟ أجاب شيخُنا مصطفى مبرم حفظه الله: هو بعد العصر إلى قُبيل غروب الشَّمس، هذا أفضل وقتها كما جزم به الحافظ ابن القيِّم -رحمه الله تعالى- في كلامٍ له رائق ونفيس في كتابه "الوابل الصَّيب من الكلم الطَّيب" تكلَّم على قوله تعالى:{قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} وذكر الأدلَّة الدَّالة على أنَّ أذكار الصَّباح تكون من بعد الفجر إلى قُبيل طلوع الشَّمس ومن بعد العصر إلى قُبيل غروبها. إلَّا أنَّ المشايخ -حفظهم الله ورحم الله من مات منهم- جوَّزوا للإنسان أن يقول الأذكار بعد طلوع الشَّمس أو بعد غروبها إذا شُغل عنها أو ما أشبه ذلك، كما هو قول الشَّيخ ابن باز -ر
  18. ام عبد الودود السلفية

    حكم قول فلان شهيد

    وفي هذا البحثِ المتواضعِ نقفُ مع مسألةِ إطلاقِ لفظِ " فلانٌ شهيدٌ " على من مات بسببٍ من أسبابِ الشهادةِ ليعلم المتجردُ للحقِ أن المسألةَ خلافيةٌ بين أهلِ العلمِ ، وكلُ فريقٍ استدل بما يراهُ حقاً ، وقد وجدتُ في كتابِ " أحكامِ الشهيدِ في الفقهِ الإسلامي " بحثاً جيداً في المسألةِ جمع فيه المؤلف أدلةَ كلِ قولٍ ، ثم رجح بما وجده راجحاً . وكذلك من المسائلِ التي بحثها صاحبُ الكتابِ المذكورِ وله علاقةٌ بالموضوعِ " المسلم المقتول ظلماً " سواءٌ كان القتلُ بيدِ كافرٍ حربي أو غيرِ حربي ، أو بيدِ مسلمٍ هل يأخذُ حكمَ الشهداءِ أم لا ؟ وسأحاولُ من خلالِ البحوثِ المذكورة في الكتابِ أن ألخصَ الأقوال بقدر المستطاعِ ، مع ذكرِ أهمِ أدلةِ كلِ فريقٍ . المسألةُ الأولى : في حكمِ قولِ : " فلانٌ شهيدٌ " : اختلف أهلُ العلمِ في هذه المسألةِ على قولين : القولِ الأولِ : أنه لا يجوزُ أن نشهدَ لشخصٍ بعينهِ أنه شهيدٌ ، حتى لو قُتل مظلوماً ، أو قُتل وهو يدافعُ عن الحقِ ، إلا من شهد له النبي صلى اللهُ عليه وسلم ، أو اتفقت الأمةُ على الشهادةِ له بذلك . ومن القائلين بهذا : الإمامُ البخاري ، ورجحهُ الشيخُ محمدُ بنُ عثيمين كما في " المناهي االفظية " ( ص 78 – 80 ) ، و " فتاوى إسلامية " جمع المسند (1/91) و " القول السديد في أنه لا يقال : " فلانٌ شهيدٌ " لجزاع الشمري . وهو رأي العلامةِ الألباني كما في " أحكامِ الجنائز " ( ص 59 ) فقال : ( تنبيه ) : بوب البخاري في " صحيحه " (6/89) : ( باب لا يقولُ : فلانٌ شهيدٌ ) فهذا مما يتساهلُ فيه كثيرٌ من الناسِ فيقولون : الشهيدُ فلان ... والشهيدُ فلان .ا.هـ. واستدل أصحابُ هذا القولِ بما يلي : 1 - ‏عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ؛‏ ‏لَا ‏‏يُكْلَمُ ‏‏أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ ‏‏ يُكْلَمُ ‏‏ فِي سَبِيلِهِ ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ . رواهُ البخاري (2787) . وقد بوب البخاري على الحديث بقولهِ : " باب لا يقولُ : " فلانٌ شهيدٌ " . 2 - ‏عَنْ ‏‏خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ‏‏أَنَّ ‏‏أُمَّ الْعَلَاءِ ‏امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ ‏‏بَايَعَتْ ‏‏النَّبِيَّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏أَخْبَرَتْهُ أَنَّ ‏عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ ‏‏طَارَ لَهُمْ فِي السُّكْنَى حِينَ اقْتَرَعَتْ ‏‏الْأَنْصَارُ ‏عَلَى سُكْنَى ‏ ‏الْمُهَاجِرِينَ ‏‏قَالَتْ ‏‏أُمُّ الْعَلَاءِ "‏ ‏فَاشْتَكَى ‏عُثْمَانُ ‏عِنْدَنَا ، فَمَرَّضْتُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ ، وَجَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏فَقُلْتُ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ ‏‏أَبَا السَّائِبِ ‏، ‏شَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :‏ " ‏وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : لَا أَدْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ ؟ قَالَ : أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ وَاللَّهِ الْيَقِينُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ ، وَمَا أَدْرِي وَاللَّهِ وَأَنَا رَسُولُ اللَّه مَا يُفْعَلُ بِي ؟ قَالَتْ : فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ ، قَالَتْ : فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ فَنِمْتُ ‏، ‏فأَرِيتُ ‏‏لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ‏‏عَيْنًا تَجْرِي فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : " ذَلِكِ عَمَلُهُ " . رواهُ البخاري (1243) . 3 – قال أصحابُ هذا القولِ : إننا لو شهدنا لأحدٍ بعينهِ أنه شهيدٌ لزم من تلك الشهادةِ أن نشهد له بالجنةِ ، وهذا خلافُ ما كان عليه أهلُ السنةِ . وهناك أدلةٌ أخرى ، ولكن هذه أهمها . ردُ العلماءِ على تبويبِ البخاري : رد الحافظُ ابنُ حجر على تبويبِ البخاري في " الفتح " (6/106) فقال : " أي على سبيلِ القطعِ … وإن كان مع ذلك يُعطى حكم الشهداءِ في الأحكامِ الظاهرةِ ، ولذلك أطبق السلفُ على تسميةِ المقتولين في بدرٍ وأحدٍ وغيرهما شهداء ، والمرادُ بذلك الحكم الظاهرُ المبنيُّ على الظنِ الغالبِ ، والله أعلم .ا.هـ. ونقل الشيخُ بكرُ أبو زيد في " معجم المناهي الفظية " ( ص 320) عن الطاهر بنِ عاشور عن ترجمةِ البخاري فقال : " هذا تبويبٌ غريبٌ ، فإن إطلاقَ اسم الشهيدِ على المسلمِ المقتولِ في الجهادِ الإسلامي ثابتٌ شرعاً ، ومطروقٌ على ألسنةِ السلفِ فمن بعدهم ، وقد ورد في حديثِ الموطأِ ، وفي الصحيحين : أن الشهداءَ خمسةٌ غير الشهيد في سبيل اللهِ ، والوصف بمثلِ هذه الأعمالِ يعتمدُ على النظرِ إلى الظاهرِ الذي لم يتأكد غيرهُ ، وليس فيما أخرجهُ البخاري هنا إسنادٌ وتعليقُ ما يقتضي منع القولِ بأن فلاناً شهيدٌ ، ولا النهي عن ذلك . فالظاهرُ أن مرادَ البخاري بذلك أن لا يجزم أحدٌ بكونِ أحدٍ قد نال عند اللهِ ثواب الشهادةِ ؛ إذ لا يدري ما نواهُ من جهاده ، وليس ذلك للمنعِ من أن يقال لأحدٍ : إنهُ شهيدٌ ، وأن يُجرى عليهِ أحكامُ الشهداءِ ، إذا توفرت فيه ، فكان وجه التبويب أن يكونَ : باب لا يجزمُ بأن فلاناً شهيدٌ إلا بإخبارٍِ من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل قوله في عامر بن الأكوع : " إنه لجاهدُ مجاهدٌ " . ومن هذا القبيلِ زجرُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أم العلاء الأنصاريةِ حين قالت في عثمانَ بنِ مظعون : " ‏شَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :‏ " ‏وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ ؟ " .ا.هـ. القولِ الثاني : جوازُ تسميةِ المقتولِ في سبيلِ اللهِ وغيرهِ ممن مات بسببٍ من أسبابِ الشهادةِ بـ " شهيد " ولو بالتعيين ، بناءً على الحكمِ الظاهرِ المبني على الظنِ الغالبِ ، وذلك لمن اجتمعت فيه الشروطُ ، وانتفت عنه الموانعُ في الأعمالِ البدنية الظاهرةِ دون الأعمالِ الباطنةِ كالإخلاصِ مثلاً . واستدل أصحابُ هذا القولِ بما يلي : ‏1 - أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ‏‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏‏يَقُولُ :‏ ‏لَمَّا طُعِنَ ‏‏حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ ‏، ‏وَكَانَ خَالَهُ يَوْمَ ‏بِئْرِ مَعُونَةَ ‏ ‏قَالَ بِالدَّمِ هَكَذَا فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ : " فُزْتُ وَرَبِّ ‏‏الْكَعْبَةِ " . رواه البخاري (4095) . قال الحافظُ ابنُ حجرٍ في " الفتح " (7/449) : " فُزْتُ وَرَبِّ ‏‏الْكَعْبَةِ " ‏أَيْ بِالشَّهَادَةِ " .ا.هـ. وهذه شهادةٌ لنفسهِ ولم يُنكِر عليه النبي صلى الله عليه وسلم . وأورد صاحبُ كتاب " أحكام الشهادة في الفقه الإسلامي " عبد الرحمن العمري آثاراً عن السلفِ حكم فيها بالشهادةِ لعددٍ من الصحابة منهم : هشام بن العاص ، وقُثَم بن العباس ، والبراء بن مالك ، والنعمان بن مقرنٍ . وجاء في " سير أعلام النبلاء " (11/167) للذهبي عند ترجمةِ أحمد بن نصر المروزي عندما قتل في فتنة القرآن : " قَالَ ابْنُ الجُنَيْدِ : سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : خَتَمَ اللهُ لَهُ بِالشَّهَادَةِ ، قَدْ كَتَبْتُ عَنْهُ ، وَكَانَ عِنْدَهُ مُصَنَّفَاتُ هُشَيْمٍ كُلُّهَا ، وَعَنْ مَالِكٍ أَحَادِيْثُ .ا.هـ. وذهب بعضُ أهلِ العلمِ إلى هذا القول ومنهم : 1 - شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ : سُئل شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في الفتاوى (24/293) ما نصه : وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ رَكِبَ الْبَحْرَ لِلتِّجَارَةِ ، فَغَرِقَ فَهَلْ مَاتَ شَهِيدًا ؟ . فَأَجَابَ : نَعَمْ مَاتَ شَهِيدًا إذَا لَمْ يَكُنْ عَاصِيًا بِرُكُوبِهِ فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " الْغَرِيقُ وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْحَرِيقُ شَهِيدٌ وَالْمَيِّتُ بِالطَّاعُونِ شَهِيدٌ وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ فِي نِفَاسِهَا شَهِيدَةٌ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ شَهِيدٌ " . وَجَاءَ ذِكْرُ غَيْرِ هَؤُلَاءِ . وَرُكُوبُ الْبَحْرِ لِلتِّجَارَةِ جَائِزٌ إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ السَّلَامَةُ . وَأَمَّا بِدُونِ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهُ لِلتِّجَارَةِ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ وَمِثْلُ هَذَا لَا يُقَالُ : إنَّهُ شَهِيدٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .ا.هـ. 2 – سماحةُ الشيخِ عبدُ العزيزِ بنُ باز – رحمه الله - : وقد سُئل سماحةُ الشيخِ عبدُ العزيز بنُ باز ما نصه : إلى سماحة الوالد الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن باز حرسه الله ورعاه . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد : فأرجو من سماحتكم إفتائي في حكم إطلاق لفظة ( الشهيد ) على المعين ، مثل أن أقول : الشهيد فلان ، وهل يجوز كتابة ذلك في المجلات والكتب وجزاكم الله خيرا ؟ ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، بعده كل من سماه النبي صلى الله عليه وسلم شهيدا فإنه يسمى شهيدا؛ كالمطعون والمبطون وصاحب الهدم والغرق والقتيل في سبيل الله والقتيل دون دينه أو دون ماله أو دون أهله أو دون دمه ، لكن كلهم يغسلون ويصلي عليهم ما عدا الشهيد في المعركة فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه إذا مات في المعركة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يغسل شهداء أحد الذين ماتوا في المعركة ولم يصل عليهم كما رواه البخاري في صحيحه عن جابر رضي الله عنه . وفق الله الجميع لما يرضيه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية http://binbaz.org.sa/last_resault.asp?hID=2512 والشيخُ عبدُ العزيزِ بن باز يجعلُ من قتل في مكافحةِ المخدراتِ شهيداً ، وهذه نص الفتوى : السؤال : انتشرت في بلاد المسلمين المخدرات فهل يعتبر شهيدا من قتل من رجال مكافحة المخدرات المسلمين عند مداهمة أوكار متعاطي المخدرات ومروجيها ؟ ثم ما حكم من يدلي بمعلومات تساعد رجال المكافحة للوصول إلى تلك الأوكار ؟ الإجابة : الحمد لله لا ريب أن مكافحة المسكرات والمخدرات من أعظم الجهاد في سبيل الله ، ومن أهم الواجبات التعاون بين أفراد المجتمع في مكافحة ذلك ، لأن مكافحتها في مصلحة الجميع ؛ ولأن فشوها ورواجها مضرة على الجميع ومن قتل في سبيل مكافحة هذا الشر وهو حسن النية فهو من الشهداء ، ومن أعان على فضح هذه الأوكار وبيانها للمسئولين فهو مأجور وبذلك يعتبر مجاهدا في سبيل الحق وفي مصلحة المسلمين وحماية مجتمعهم مما يضر بهم ، فنسأل الله أن يهدي أولئك المروجين لهذا البلاء وأن يردهم إلى رشدهم وأن يعيذهم من شرور أنفسهم ومكائد عدوهم الشيطان ، وأن يوفق المكافحين لهم لإصابة الحق وأن يعينهم على أداء واجبهم ويسدد خطاهم وينصرهم على حزب الشيطان إنه خير مسئول . http://www.islamway.com/bindex.php?s...&fatwa_id=2487 3 – اللجنةُ الدائمةُ لإدارات البحوث العلمية : ورد إلى اللجنةِ الدائمةِ كما في " فتاويها " (12/23) سؤالٌ نصه : 9248 – هل يجوزُ إطلاقُ كلمة " الشهيد " على من استبان لنا منه أنه من أهل الصلاحِ والتقوى ثم قتل في سبيل اللهِ ، هل يجوزُ لنا أن يقولَ عنه شهيد ؟ ج . من قتل في سبيلِ الله في معركةٍ مع العدو وهو صابرٌ محتسبٌ فهو شهيدُ معركةٍ ، لا يغسلُ ولا يكفنُ بل يدفنُ بملابسهِ . أما غيرُ شهيدِ المعركةِ فهو كثيرٌ ويسمى شهيداً كمن قتل دون عرضهِ أو نفسهِ أو مالهِ ، وكالمبطونِ والمطعونِ والغريقِ ونحوهم ، وهذا يغسلُ ويكفنُ ويصلى عليه . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآلهِ وصحبهِ وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية . الرئيس : عبد العزيز بن باز نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي عضو : عبد الله بن غديان . عضو : عبد الله بن قعود . الترجيح : والراجحُ فيما ظهر من الأدلةِ – واللهُ أعلمُ – أن يقالَ : إنهُ لا يشهدُ لشخص بعينه أنه شهيدٌ إلا إذا توفي بسبب من أسبابِ الشهادةِ التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وشهد له المؤمنون بذلك ، فلا مانع من إطلاقِ لفظ شهيد عليه ، ولا محذور في ذلك ، وإن كان فيه شهادةٌ بالجنةِ . ‏عَنْ ‏‏أَنَسٍ ‏‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏‏قَالَ :‏ مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ : " وَجَبَتْ " ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا أَوْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَالَ : " وَجَبَتْ ‏" ، ‏فَقِيلَ ‏: " ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ لِهَذَا : وَجَبَتْ " وَلِهَذَا " وَجَبَتْ " قَالَ :‏ " ‏شَهَادَةُ الْقَوْمِ الْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ " . رواه البخاري (1367) . قال الحافظُ ابنُ حجر في " الفتح " (3/273) : " قَالَ الدَّاوُدِيّ : الْمُعْتَبَر فِي ذَلِكَ شَهَادَة أَهْل الْفَضْل وَالصِّدْق , لَا الْفَسَقَة لِأَنَّهُمْ قَدْ يُثْنُونَ عَلَى مَنْ يَكُون مِثْلهمْ , وَلَا مَنْ بَيْنه وَبَيْن الْمَيِّت عَدَاوَة لِأَنَّ شَهَادَة الْعَدُوّ لَا تُقْبَل . وَفِي الْحَدِيث فَضِيلَة هَذِهِ الْأُمَّة , وَإِعْمَال الْحُكْم بِالظَّاهِرِ .ا.هـ. والشيخُ أحمدُ ياسين شهد لهُ الناسُ بالصلاحِ والاستقامةِ فيما ظهر لهم ، بل وظهرت عليه علاماتُ حسنِ الخاتمةِ ، فقد قُتل بعد أن أدى صلاةَ الفجرِ مع جماعةِ المسلمين . وصدر من سماحةِ الشيخ عبدِ العزيزِ آل الشيخِ حفظهُ اللهُ بيانٌ استنكر فيه مقتل الشيخِ أحمد ياسين ، وأثنى عليه وهذا نصُ البيان : مفتى المملكة يستنكر اغتيال الشيخ احمد ياسين الرياض 1 صفر 1425ه- الموافق 22 مارس 2004م واس : عبر سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ عن بالغ حزنه باغتيال الشيخ الشهيد أحمد ياسين على يد طغمة فاسدة ظالمة . جاء ذلك في كلمة وجهها سماحته فيما يلي نصها .. الحمد لله رب العالمين وولي الصابرين وناصر عباده المؤمنين والصلاة والسلام على نبينا محمد إمام المتقين وقائد الغر المحجلين وقدوة العاملين المخلصين وعلى آله وصحبه ومن سار على دربهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين أما بعد .. فإناً قد تلقينا ببالغ الحزن نبأ اغتيال الشيخ الشهيد / أحمد ياسين غفر الله له ورحمه ورفع درجته في المهديين وخلفه في عقبه في الغابرين على يد طغمة فاسدة ظالمة عليها من الله ما تستحق ولما كان معروفاً عن الشيخ رحمه الله صبره وجهاده ووقوفه في وجه الظلم سني حياته فإني أرجو أن تكون خاتمته هذه خاتمة السعادة وأن يكون من الشهداء الأبرار الذين قال الله عنهم " وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ . الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ . الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [ آل عمران : 169 - 173 ] . وإنا إذ نعزي أنفسنا وسائر إخواننا المسلمين والشعب الفلسطيني الشقيق وأهل الفقيد الذين نرجو من الله أن يكون شهيداً لنستنكر هذا الفعل الإجرامي الظالم وندعو كافة المنصفين في العالم قادة وشعوباً إلى الوقوف في وجه الظلم والظالمين وإلا فإن الله سوف يعمهم بعذاب من عنده وهذه سنة الله في كونه . نسأل الله تعالى بمنه وكرمه وجوده وإحسانه أن يتقبل أخانا الشيخ أحمد ياسين شهيداً وأن يرفع درجته في عليين ويخلفه في عقبه في الغابرين وأن يدحر الظالمين وينصر عباده الموحدين إنه سبحانه سميع مجيب . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . المفتي العالم للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ وكفى بشهادةِ الشيخِ عبدِ العزيزِ آل الشيخ لهذا الرجلِ بأن جعلهُ من عدادِ الشهداءِ . وأكتفي بهذا القدرِ ، وفيه كفايةٌ إن شاء اللهُ تعالى . المسألةُ الثانيةُ : المسلمُ المقتولُ ظلماً : المسلمُ المقتولُ ظلماً بغيرِ معركةٍ هل يأخذُ حكم الشهداءِ أم أنه يكونُ كعامةِ الموتى ؟ المسلمُ المقتولُ ظلماً له حالاتٌ ، وسأكتفي بالحالةِ التي تخصنا في البحثِ وهي : أن يقتلَ بيدِ كافرٍ حربي كما فُعل مع الشيخِ أحمد ياسين : ذهب الجمهورُ من الحنفيةِ والحنابلةِ والصحيحِ من مذهب المالكيةِ وقول عند الشافعيةِ إلى أن مقتولَ الحربي بغيرِ معركةٍ شهيدٌ على الإطلاقِ ، بأي صورةٍ كان ذلك القتلُ ، سواءٌ كان غافلاً أو نائماً ، ناصبهُ القتال أو لم يناصبهُ . وذهبت الشافعيةُ ، وقول عند المالكيةِ إلى أن مقتولَ الحربي إذا كان على وجهِ الغيلةِ لا يكونُ شهيداً ، ومثلهُ لو أسر الكفارُ مسلماً وقتلوه صبراً ، فلا يكون شهيداً بهذه الحالةِ ، لكن إن حصلَ من المسلمِ مقاومةٌ ومقاتلةٌ ، فإنهُ يكونُ شهيداً ، فيكونُ قولهم موافقاً للجمهور في هذه الصورةِ . فقد جاء عند الشافعية قولهم : " لو دخل حربي بلادَ الإسلامِ فقاتل مسلماً فقتلهُ ، فهو – يريد المسلم – شهيد قطعاً .ا.هـ. وإسرائيل في فلسطين تعتبرُ دولةً محاربةً ولا شك . السؤال : هل يعتبر من مات نتيجة مداهمة سيارة له شهيداً ؟. الجواب: الحمد لله يمكن أن يحصِّل من مات نتيجة حوادث السيارات أجر الشهيد في حالتين : الأولى : إذا مات بسبب نزيف في بطنه ، وهو ما يسمى " المبطون " سواء كان في سيارة أو كان ماشياً أو واقفاً فدهسته سيارة على قول بعض أهل العلم في أن المبطونهو الذي يموت بسبب داء فيه بطنه ، أيّ داء كان . عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله " . رواه البخاري ( 2674 ) ومسلم ( 1914 ) . وفي زيادة عند الترمذي ( 1846 ) وأبي داود ( 3111 ) وابن ماجه ( 2803 ) زيادة : " صاحب الجنب " و " والمرأة تموت بجمع " . قال النووي : فأما " المطعون " فهو الذي يموت في الطاعون ، كما في الرواية الأخرى : " الطاعون شهادة لكل مسلم " . وأما " المبطون " فهو صاحب داء البطن , وهو الإسهال ، قال القاضي : وقيل : هو الذي به الاستسقاء وانتفاخ البطن , وقيل : هو الذي تشتكي بطنه , وقيل : هو الذي يموت بداء بطنه مطلقا . وأما " الغرق " فهو الذي يموت غريقا في الماء ، و " صاحب الهدم " من يموت تحته , و " صاحب ذات الجنب " معروف , وهي قرحة تكون في الجنب باطنا ، و " الحريق " الذي يموت بحريق النار ، وأما " المرأة تموت بجَمع " قيل : التي تموت حاملا جامعة ولدها في بطنها , وقيل : هي البكر , والصحيح الأول . " شرح مسلم " ( 13 / 63 ) . والحالة الثانية : أن يموت بسبب التصادم سواء مات داخل السيارة أو خارجها ، وهذا قد يشبه صاحب الهدم " المذكور في الحديث السابق . سئل علماء اللجنة الدائمة : بعض الناس يقولون ‏:‏ إن من يموت بسبب حادث سيارة إنه شهيد ، وله مثل أجر الشهيد ، فهل هذا صحيح أم لا ‏؟ .‏ فأجابوا : نرجو أن يكون شهيداً ؛ لأنه يشبه المسلم الذي يموت بالهدم ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه شهيد ‏." فتاوى اللجنة الدائمة " ( 8 / 375 ) . وفضل الله واسع ، ونرجو أن يكون هذا شهيداً ، ولكننا لا نجزم بذلك . نسأل الله تعالى أن يُحسن خاتمتنا ، ويقينا ميتة السوء . والله تعالى أعلم . الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com) أسألُ اللهَ جل وعلا أن يجعلَ في هذا البحثِ البيانَ والفائدةَ ، وأن ينفعَ به . 5 صفر 1425 هـ كتبه عَـبْـد الـلَّـه بن محمد زُقَـيْـل البوزيدي السلفي مستخدم البوزيدي السلفي مستخدم 482 مشاركات تم النشر يناير 5, 2009 · تقديم بلاغ الأخ الكريم : أبو أنس هل فيما سرد المؤلف أدلة يعتمد عليها في تقرير المسألة ؟! ما قرأته لا يستحق أن يوصف بالأدلة . إنما هي أقوال لغير معصومين - على ما يظهر من سببها والله أعلم - نصرة أحمد ياسين - رحمه الله - وجماعته . مع ما فيها من عدم استيفاء الاقوال أو إيهام القارئ بأشياء غير صحيحة . عموما : جاء في فتح الباري لابن حجر - (ج 9 / ص 48): قَوْله : ( بَابُ لَا يُقَالُ فُلَانُ شَهِيدٌ ): أَيْ عَلَى سَبِيلِ الْقَطْعِ بِذَلِكَ إِلَّا إِنْ كَانَ بِالْوَحْي وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ " تَقُولُونَ فِي مَغَازِيكُمْ فُلَانٌ شَهِيدٌ وَمَاتَ فَلَانٌ شَهِيدًا وَلَعَلَّهُ قَدْ يَكُونُ قَدْ أَوْقَرَ رَاحِلَتَهُ أَلَا لَا تَقُولُوا ذَلِكُمْ وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ " وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَسَيِّدُ بْنُ مَنْصُور وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ بِفَتْحِ الْمُهْمِلَةِ وَسُكُون الْجِيمِ ثُمَّ فَاءَ عَنْ عُمَرَ . وَلَهُ شَاهِدٌ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيقِ عَبْد اللَّه بْن الصَّلْتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ ؟ قَالُوا : مَنْ أَصَابَهُ السِّلَاحُ قَالَ : كَمْ مَنْ أَصَابَهُ السِّلَاحُ وَلَيْسَ بِشَهِيدٍ وَلَا حَمِيدَ وَكَمْ مَنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ حَتْف أَنِفَهُ عِنْدَ اللَّهِ صَدِّيقٌ وَشَهِيدٌ " وَفِي إِسْنَادِهِ نَظَر فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْد اللَّه بْن خُبَيْقٍ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَالْقَافِ مُصَغَّر عَنْ يُوسُف بْن أَسْبَاطٍ الزَّاهِدِ الْمَشْهُور وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَاد النَّهْي عَنْ تَعْيِينِ وَصْفٍ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ بِأَنَّهُ شَهِيد بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْإِجْمَالِ . قَوْلُهُ : ( قَالَ أَبُو هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّه أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ ) أَيْ يُجْرَحُ وَهَذَا طَرَف مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْجِهَادِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَمِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ عَنْهُ بِاللَّفْظِ الثَّانِي وَوَجْهُ أَخْذِ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ يَظْهَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْمَاضِي " مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " وَلَا يُطَّلَعُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا بِالْوَحْي فَمَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُعْطِي حُكْمَ الشَّهَادَةِ فَقَوْله " وَاللَّهُ أَعْلَمُ . بِمَنْ يُكَْلُمُ فِي سَبِيلِهِ " أَيْ فَلَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ أَعْلَمُهُ اللَّه فَلَا يَنْبَغِي إِطْلَاقُ كَوْن كُلّ مَقْتُول فِي الْجِهَادِ أَنَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . حَدِيث سَهْل بْن سَعْد فِي قِصَّةِ الَّذِي بَالَغَ فِي الْقِتَالِ حَتَّى قَالَ الْمُسْلِمُونَ : مَا أَجَزَّأَ أَحَد مَا أَجَزَّأَ ثُمَّ كَانَ آخِرَ أَمْرِهِ أَنَّ قَتْلَ نَفْسِهِ وَسَيَأْتِي شَرْحه مُسْتَوْفً فِي الْمَغَازِي حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف وَوَجْهُ أَخْذِ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ أَنَّهُمْ شَهِدُوا رُجْحَانَهُ فِي أَمْرِ الْجِهَادِ فَلَوْ كَانَ قُتِلَ لَمْ يَمْتَنِعْ أَنْ يَشْهَدُوا لَهُ بِالشَّهَادَةِ وَقَدْ ظَهَرَ مِنْهُ أَنَّهُ لَمْ يُقَاتِلْ لِلَّهِ وَإِنَّمَا قَاتَلَ غَضَبًا لِقَوْمِهِ فَلَا يُطْلَقُ عَلَى كُلّ مَقْتُولٍ فِي الْجِهَادِ أَنَّهُ شَهِيدٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ هَذَا وَإِنْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ يُعْطَى حُكْمَ الشُّهَدَاءِ فِي الْأَحْكَامِ الظَّاهِرَةِ وَلِذَلِكَ أَطْبَقَ السَّلَف عَلَى تَسْمِيَةِ الْمَقْتُولِينَ فِي بَدْرٍ وَأُحُد وَغَيْرِهِمَا شُهَدَاء وَالْمُرَاد بِذَلِكَ الْحُكْمُ الظَّاهِر الْمَبْنِيّ عَلَى الظَّنِّ الْغَالِبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَرَوِى سَعِيد بْن مَنْصُور بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ " لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تَبُوكَ قَالَ : لَا يَخْرُجُ مَعَنَا إِلَّا مُقَوَّىً فَخَرَجَ رَجُلٌ عَلَى بَكْرٍ ضَعِيف فُوقِصَ فَمَاتَ فَقَالَ النَّاس : الشَّهِيدُ الشَّهِيدُ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا بِلَال نَادِ إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا عَاصٍ " وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الشَّهِيدَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " وَلَمْ يَتَبَيَّنْ مِنْهُ إِلَّا قَتْلَ نَفْسِهِ وَهُوَ بِذَلِكَ عَاصٍ لَا كَافِر . لَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِطَّلَعَ عَلَى كُفْرِهِ فِي الْبَاطِنِ أَوْ أَنَّهُ اِسْتَحَلَّ قَتْلَ نَفْسِهِ وَقَدْ يُتَعَجَّبُ مِنْ الْمُهَلَّبِ حَيْثُ قَالَ : إِنْ حَدِيثَ الْبَابِ ضِدُّ مَا تَرْجَمَ بِهِ الْبُخَارِيّ لِأَنَّهُ قَالَ " لَا يُقَالُ فَلَانَ شَهِيد " وَالْحَدِيث فِيهِ ضِدُّ الشَّهَادَةِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَتَأَمَّلْ مُرَادَ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا قَرَّرْتُهُ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى . وفي شرح ابن بطال - (ج 9 / ص 116) والمعنى الذى ترجم به قولهم: ما أجزأ أحد ما أجزأ فلان فمدحوا جزاءه وغناءه، ففهم الرسول منهم أنهم قضوا له بالجنة فى نفوسهم بغناءه ذلك، فأوحى إليه بغيب مآل أمره لئلا يشهدوا لحى بشهادة قاطعة عند الله ولا لميت، كما قال رسول الله فى عثمان بن مظعون: « والله ما أدرى وأنا رسول الله ما يفعل به » وكذلك لا يعلم شيئًا من الوحى حتى يوحى إليه به ويعرف بغيبه"اهـ ولعل مما يجوز إطلاق اللفظ مع اعتقاد عدم القطع ما روى مسلمٌ في صحيحه من حديثِ عمرَ بن الخطَّابِ رضي الله عنه: "لمَّا كان يومُ خيبرَ أقبلَ نفرٌ من صحابةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: فلانٌ شهيدٌ وفلانٌ شهيدٌ، حتَّى مرُّوا على رجلٍ فقالوا: فلانٌ شهيدٌ ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلاَّ ؛ إنِّي رأيتُه في النَّار في بردةٍ غلَّها أو عباءةٍ" ثمَّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: "يا ابن الخطَّاب اذهب فنادِ في النَّاسِ أنَّهُ لا يدخل الجنَّةَ إلاَّ المؤمنون" قال فخرجتُ فناديتُ: ألا إنَّه لا يدخل الجنَّة إلاَّ المُؤمنونَ. لكن ما نشاهده ونقرأه الآن أنهم يقطعون له بالجنة !! ولهذا فالراجح والله أعلم ما قاله أهل العلم المحققين : جاء في فتاوى ورسائل ابن عثيمين - رحمه الله - : (475) وسئل فضيلته: هل يجوز إطلاق "شهيد" على شخص بعينه فيقال: الشهيد فلان؟ فأجاب بقوله: لا يجوز لنا أن نشهد لشخص بعينه أنه شهيد، حتى لو قتل مظلوماً، أو قتل وهو يدافع عن الحق، فإنه لا يجوز أن نقول : فلان شهيد وهذا خلاف لما عليه الناس اليوم حيث رخصوا هذه الشهادة وجعلوا كل من قتل حتى ولو كان مقتولاً في عصبية جاهلية يسمونه شهيداً ، وهذا حرام لأن قولك عن شخص قتل:هو شهيد يعتبر شهادة سوف تسأل عنها يوم القيامة، سوف يقال لك : هل عندك علم أنه قتل شهيداً ؟ ولهذا لما قال النبي، صلى الله عليه وسلم:"ما من مكلوم يكلم في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دماً ، اللون لون الدم، والريح ريح المسك" فتأمل قول النبي، صلى الله عليه وسلم: "والله أعلم بمن يكلم في سبيله" ـ يكلم: يعني يجرح ـ فإن بعض الناس قد يكون ظاهره أنه يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا ولكن الله يعلم ما في قلبه، وأنه خلاف ما يظهر من فعله، ولهذا بوب البخاري رحمه الله على هذه المسألة في صحيحه فقال: "باب لا يقال : فلان شهيد" لأن مدار الشهادة على القلب، ولا يعلم ما في القلب إلا الله - عز وجل - فأمر النية أمر عظيم، وكم من رجلين يقومان بأمر واحد يكون بينهما كما بين السماء والأرض وذلك من أجل النية فقد قال النبي، صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه" والله أعلم. وسئل فضيلة الشيخ: عن حكم قول: فلان شهيد؟. فأجاب بقوله: الجواب على ذلك أن الشهادة لأحد بأنه شهيد تكون على وجهين: أحدهما: أن تقيد بوصف مثل أن يقال : كل من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن مات بالطاعون فهو شهيد، ونحو ذلك، فهذا جائز كما جاءت به النصوص، لأنك تشهد بما أخبر به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ونعني بقولنا :ـ جائز ـ أنه غير ممنوع وإن كانت الشهادة بذلك واجبة تصديقاً لخبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم. الثاني: أن تقيد الشهادة بشخص معين مثل أن تقول لشخص بعينه : إنه شهيد، فهذا لا يجوز إلا لمن شهد له النبي، صلى الله عليه وسلم، أو اتفقت الأمة على الشهادة له بذلك وقد ترجم البخاري - رحمه الله - لهذا بقوله: "باب لا يقال : فلان شهيد" قال في الفتح 90/6 : "أي على سبيل القطع بذلك إلا إن كان بالوحي وكأنه أشار إلى حديث عمر أنه خطب فقال: تقولون في مغازيكم : فلان شهيد، ومات فلان شهيداً ولعله قد يكون قد أوقر راحلته، ألا لا تقولوا ذلكم ولكن قولوا كما قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:من مات في سبيل الله، أو قُتل فهو شهيد وهو حديث حسن أخرجه أحمد وسعيد بن منصور وغيرهما من طريق محمد بن سيرين عن أبي العجفاء عن عمر" ا.هـ. كلامه. ولأن الشهادة بالشيء لا تكون إلا عن علم به، وشرط كون الإنسان شهيداً أن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وهي نية باطنة لا سبيل إلى العلم بها، ولهذا قال النبي، صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى ذلك: "مثل المجاهد في سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد في سبيله". وقال: "والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دماً اللون لون الدم، والريح ريح المسك". رواهما البخاري من حديث أبي هريرة، ولكن من كان ظاهره الصلاح فإننا نرجو له ذلك، ولا نشهد له به ولا نسيء به الظن. والرجاء مرتبة بين المرتبتين، ولكننا نعامله في الدنيا بأحكام الشهداء فإذا كان مقتولاً في الجهاد في سبيل الله دفن بدمه في ثيابه من غير صلاة عليه، وإن كان من الشهداء الآخرين فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه. ولأننا لو شهدنا لأحد بعينه أنه شهيد لزم من تلك الشهادة أن نشهد له بالجنة وهذا خلاف ما كان عليه أهل السنة فإنهم لا يشهدون بالجنة إلا لمن شهد له النبي، صلى الله عليه وسلم، بالوصف أو بالشخص، وذهب آخرون منهم إلى جواز الشهادة بذلك لمن اتفقت الأمة على الثناء عليه وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ. وبهذا تبين أنه لا يجوز أن نشهد لشخص بعينه أنه شهيد إلا بنص أو اتفاق، لكن من كان ظاهره الصلاح فإننا نرجو له ذلك كما سبق، وهذا كاف في منقبته، وعلمه عند خالقه ـ سبحانه وتعالى ـ انتهى . وهذه الجملة الأخيرة يندر أن تجد ممن يسمون الآن بالشهداء قد اتصفوا بها . فأكثرهم من أهل الأهواء والبدع والحزبيات . وللحديث صلة بإذن الله أبو صهيب الأثري مستخدم أبو صهيب الأثري مستخدم 359 مشاركات تم النشر يناير 5, 2009 (تم تعديلها) · تقديم بلاغ قد يسر الله عز وجل وبحثت المسألة في مقالين هذا رابطهما : المقال الأول: http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=1632 المقال الثاني: http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=352767 وفي المقالين بعض الأخطأء من الناحية الإملائية ؛ فذا يحتاجان إلى إعادة نظر لعل الله ييسر ذلك أما من الناحية الفقهية فلا زلت على ما فيهما ومن أراد أن يتمَّ النقاش هنا فلا بأس والله أعلم تم التعديل يناير 5, 2009 بواسطة أبو صهيب الأثري من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى . سجل دخولك الان عودة لقائمة الموضوعات المنبر الإسلامي جميع النشاطات الرئيسية المنابر المنبر الإسلامي هل المسألة خلافية في قول (فلان شهيد ) Sahab Network 1997 - 2017 Powered by Invision Community
  19. ام عبد الودود السلفية

    نبراس في تصحيح كلام الناس

    الصفحة الرئيسية الكلمة الشهرية القرآن وعلومه الحديث وعلومه توحيد دراسات في السيرة قضايا منهجية دراسات وبحوث قضايا تربوية فتاوى شرعية لغة وآداب سير الأعلام أخبار الكتب والتراث ألفاظ ومفاهيم في الميزان فوائد ونوادر صوتيات البث المباشر إصدارات دار الفضيلة Articles en français بيانات ملف رمضان FB Tweet calaméo calaméo FB Tweet النبراس في تصحيح كلام النَّاس عمر الحاج مسعود تم قراءة المقال 1652 مرة هذا بيان لمجموعة أخرى من العبارات المنتشرة بين النَّاس، مع التَّوجيه والتَّصحيح والتَّزييف(1)، والله الموفّق والمعين. الـعـمـل عـبـــادة تطلق هذه العبارة «العمل عبادة» على الارتزاق والعمل الدُّنيوي, وهذا حقٌّ؛ لأنَّ الشَّرع الحنيف حثَّ على طلب الرِّزق ورغَّب فيه؛ حتَّى يعيش المؤمن عزيزًا شريفًا لا يمدُّ يدَهُ للنَّاس ولا يسألهم أموالهم، ولا يستشرف إليها، قال الله عز وجل: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ الله وَاذْكُرُوا الله كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُون﴾[الجمعة:10]، وفضلُ الله هنا التِّجارة وطلب الرِّزق، وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُور﴾[المُلك:15]، وقَال النَّبيُّ ﷺ: «لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَأْتِيَ بحُزْمَةِ الحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبيعَهَا فَيَكُفَّ اللَّهُ بهَا وَجْهَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنعوه»(2)، وقَالَ: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عليه السلام؛ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ»(3). ولكن لا يكون هذا السَّعيُ والعمل عبادةً إلاَّ بشروط: 1 ـ أن تكون نيَّةُ العامل النَّفقةَ على نفسه وأهله ووالديه وأولاده وفعل الخير والإنفاق في سبيل الله، فعن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: مرَّ على النَّبيِّ ﷺ رجلٌ؛ فرأى أصحاب رسول الله ﷺ من جَلَدِه ونشاطه، فقالوا: يا رسول الله! لو كان هذا في سبيل الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ في سَبيلِ اللهِ, وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبيرَيْنِ فَهُوَ في سَبيلِ اللهِ, وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يعِفُّهَا فَهُوَ في سَبيلِ اللهِ, وَإِنْ كَانَ خَرَجَ رِيَاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ في سَبيلِ الشَّيْطَانِ»(4). 2 ـ أن لا تكون عنده مقاصد سيِّئة، مثل المفاخرة والمباهاة وطلب العلوِّ في الأرض والفساد، واستعمال المال في معصية الله ربِّ العالمين والتَّكبُّر على النَّاس، وإلاَّ كان سعيه وخروجه «في سَبيلِ الشَّيْطَانِ» كما قال ﷺ في الحديث السَّابق. وهذا حال عدد غير قليل من النَّاس, غرَّهم مالهم, وحملهم على الظُّلم والطُّغيان والاعتداء، وجرَّهم إلى العقوق والتَّكبُّر والخيلاء، فكيف يكون عملهم وسعيهم عبادة؟! قال الله تعالى في آخر قصَّة قارون: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين﴾[القصص:83]. مرَّ عليّ بن الحسين رحمه الله ـ وهو راكب ـ على مساكين يأكلون كسرًا لهم, فسلَّم عليهم؛ فدعوه إلى طعامهم، فتلا هذه الآية: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا﴾[القصص:83]، ثمَّ نزل وأكل معهم، ثمَّ قال: قد أجبتكم فأجيبوني؛ فحملهم إلى منزله، فأطعمهم وكساهم وصرفهم(5). 3 ـ أن يكون الكسب من وجه طيِّبٍ حلالٍ, قال تعالى: ﴿قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ الله يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون﴾[المائدة:100]، وقال النَّبيُّ ﷺ: «أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا»(6)، وقال ﷺ: «مَنْ تَصَدَّقَ بعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ...» الحديث(7). فيجب على السَّاعي في طلب الرِّزق أن ينضبط بأحكام الإسلام، ويجتنب السُّحت والحرام, مثل الرِّبا والرِّشوة والغشّ والكذب والخمر والقمار والغَرَر... كما ينبغي أن يتقن عملَه ويوفي بعقوده، وإلاَّ كان سعيه عبثًا، وكسبه خبيثًا. 4 ـ أن لا يصدَّه عن طاعة الله وعن الصَّلاة, قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون﴾[الجمعة:9]، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَن ذِكْرِ الله وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُون﴾[المنافقون:9]، وذِكْرُ الله هنا الصَّلاة والحجُّ ونحوهما، قال الحسن البصري: «جميع الفرائض», وقال الضَّحَّاك: «الصَّلوات الخمس»(8). ومدح الله عز وجل عُمَّارَ بيوته بقوله: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَال* رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ﴾[النور:36-37]. عن سالم بن عبد الله رحمه الله أنَّه نظر إلى قوم من السُّوق قاموا وتركوا بياعاتهم إلى الصَّلاة فقال: هؤلاء الَّذين ذكر الله في كتابه: ﴿لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله﴾(9)». وعليه؛ فلا يجوز للعبد أن يترك الصَّلاة ويؤخِّرها عن وقتها بحجَّة أنَّ العمل عبادةٌ، اللَّهمَّ إلاَّ حين يجوز الجمع بين الصَّلاتين تقديمًا أو تأخيرًا, وأيُّ خيرٍ أو بركة في عملٍ تُضَيَّعُ من أجله الصَّلاة؟! بل كيف يكون عبادةً، وقد ألهى عن أعظم ركن بعد الشَّهادتين؟! وتأمَّل في مدح النَّبيِّ ﷺ راعي غنم بقوله: «يَعْجَبُ رَبُّكُمْ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ في رَأْسِ شَظِيَّةٍ بجَبَلٍ يُؤَذِّنُ بالصَّلاةِ وَيُصَلِّي فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: انْظُرُوا إِلى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ يَخَافُ مِنِّي؛ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الجَنَّة»(10)، فلم يلهه غنمُه عن ذكر الله وعن الصَّلاة، فجمع بين الخَيْرَيْن وفاز بالأجرين. 5 ـ احتساب أجر العمل والسَّعيِ والنَّفقة على الله تعالى. فالسَّعي لطلب الرِّزق من المعروف، والنَّبيُّ ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ يقول: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ»(11)، والصَّدقة تفتقر إلى نيَّة واحتساب وحسن قصد, قال تعالى: ﴿لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ الله فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾[النساء:114]. فينبغي للعامل أن يحتسب أجر سعيه ونفقته على ربِّه تعالى، قال ﷺ: «إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ»(12)، وقال لسعد ابن أبي وقَّاص رضي الله عنه: «إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلاَّ أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ في فِيِّ امْرَأَتِكَ»(13). قال ابن دقيق العيد رحمه الله: «فيه دليل على أنَّ الثَّواب في الإنفاق مشروطٌ بصحَّة النِّيَّة وابتغاء وجه الله, وهذا دقيقٌ عَسِرٌ إذا عارضه مقتضى الطَّبع والشَّهوة»(14). وقال الشَّيخ ابن عثيمين رحمه الله: «فيه إشارة أنَّه ينبغي للإنسان أن يستحضر نيَّة التَّقرُّب إلى الله في كلِّ ما ينفق حتَّى يكون له في ذلك أجر»(15). هذا في النَّفقة, والسَّعيُ في طلب الرِّزق وسيلةٌ إلى ذلك, وللوسائل أحكام المقاصد. فإذا أراد السَّاعي في طلب الرِّزق الأجرَ والثواب؛ فعليه أن ينوي بذلك إرضاءَ ربِّه والإنفاق في سبيله وإعفاف نفسه والتَّوسعة على أهله وأولاده. قال ابن الجوزي رحمه الله عن المال: «وأمَّا مَن قصد جمعه والاستكثار منه من الحلال, نظرنا في مقصوده, فإنْ قصد نفس المفاخرة والمباهاة, فبئسَ المقصود, وإن قصد إعفاف نفسه وعائلته, وادَّخر لحوادث زمانه وزمانهم, وقصد التَّوسعة على الإخوان, وإغناء الفقراء, وفعل المصالح؛ أثيب على قصده, وكان جمعه بهذه النِّيَّة أفضل من كثير من الطَّاعات»(16). فإذا تقيَّد طالبُ الرِّزق بهذه الشُّروط؛ كان عمله عبادةً يُؤجر عليها, أمَّا إذا أنساه ذكرَ مولاه، وصدَّه عن العمل لِلُقْيَاهُ, وألْهَاهُ عن الصَّلاة؛ انقلب إلى معصية، وربَّما صار صاحبُه عبدًا له، كما قال النَّبيُّ ﷺ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالقَطِيفَةِ وَالخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرض»(17). لا حـيـــاء في الدِّيــن المقصود من هذه العبارة رفعُ الحرج ونفي الحياء في السُّؤال عن الأحكام الشَّرعيَّة، وبخاصَّة إذا كان الأمر متعلِّقًا بالطَّهارة والمعاشرة الزَّوجيَّة ونحو ذلك. ومعنى العبارة صحيحٌ؛ إذ ينبغي أن لا يكون الحياء مانعًا من التَّفقُّه في الدِّين وسؤال أهل الذِّكر العالِمِين, قالت عائشة رضي الله عنها: «نِعْمَ النِّسَاءُ؛ نِسَاءُ الأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ في الدِّين»(18). وقال مجاهد رحمه الله: «لا يتعلَّم العلمَ مستحيٍ ولا مستكبرٌ»(19). فالحياء الَّذي يمنع صاحبه من طلب العلم والسُّؤال عن أحكام الشَّريعة وقول الحقِّ؛ ليس حياءً شرعيًّا، إنَّما هو ضعف ومهانة وخور. لكنَّ العبارة فيها إيهام ولَبْس بهذا الإطلاق؛ إذ الحياء من الدِّين, بل هو خلق الإسلام, قال ﷺ: «وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الإِيمَانِ»(20)، وقال: «إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا وَخُلُقُ الإِسْلَامِ الحَيَاءُ»(21). والعبارة الصَّحيحة المناسبة في هذا الباب: «أن يقول: إنَّ الله لا يستحيي من الحقِّ»(22). هذا هو هديه ﷺ وهدي أصحابه رضي الله عنهم، قال ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيي مِنْ الحَقِّ ـ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ـ لا تَأْتُوا النِّسَاءَ في أَدْبَارِهِنَّ»(23). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَزَالُ أَحَدُكُمْ في صَلاةٍ مَا دَامَ يَنْتَظِرُ الَّتِي بَعْدَهَا، وَلاَ تَزَالُ المَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ في مَسْجِدِهِ؛ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ: وَمَا ذَلِكَ الحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيي مِنَ الحَقِّ، إِنْ فَسَا أَوْ ضَرَطَ»(24). وقالت أمُّ سليم رضي الله عنها: «يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيي مِنَ الحَقِّ، هَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ المَاءَ»»(25)، قال ابن حجر رحمه الله: «قدَّمَتْ أمُّ سليم هذا الكلام بسطًا لعُذْرِها في ذكر ما تستحيي النِّساء من ذكره بحضرة الرِّجال»(26)، فكانوا يستعملون عبارة: «إنَّ الله لا يستحيي من الحقِّ»، وخير الهدي هدي محمَّد ﷺ، وأفضل السَّبيل سبيلُ أصحابه رضي الله عنهم أجمعين. الـفَـــاتْـحَــة: إنَّ سورة الفاتحة هي أعظم سورة في القرآن، كما قال الرَّسول ﷺ لأبي سعيد بن المعلَّى رضي الله عنه: «لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هيَ أَعْظَمُ السُّورِ في القُرْآنِ... قَالَ: ﴿الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾ هيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ»(27)، وهي بمفردها رقية شافية بإذن الله تعالى، كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّه رقى لَدِيغًا بسورة الفاتحة فبرأ، فقال له النَّبيُّ ﷺ: «وما يدريك أنَّها رقية...» الحديث(28). ولهذا ولغيره من الفضائل صار بعض النَّاس يتوسَّعون في استعمالها طلبًا للأجر والبركة والرِّزق، حتَّى وقعوا في الابتداع، وزيَّن لهم الشَّيطانُ الاختراع، من ذلك أنَّهم يسمُّون عقد الزَّواج «فَاتْحَة»، وهذا لاعتقادهم لزوم قراءتها في عقد الزَّواج أو لتفاؤُلهم بالخير والبركة والتَّوفيق في الزَّواج المستفتح بهذه السُّورة. ولا شكَّ أنَّ هذا من البدع؛ إذ لا دليل عليه من الكتاب أوالسُّنَّة. وهناك من يعتقد أنَّ العقد الشَّرعيَّ لا يصحُّ إلاَّ بقراءتها، وقد حدَّثني بعض طلبة العلم أنَّه أبرم عقد زواج بالطَّريقة الشَّرعيَّة السُّنِّيَّة، لكن أحد الحاضرين طَلَبَ منه قراءة الفاتحة، وألحَّ عليه في ذلك، فلمَّا رفض الطَّالب وأَبَى، أحضر القوم شخصًا آخر فأعاد العقد بقراءتها، وإلى الله المشتكى. على كلِّ حال؛ فهذه التَّسمية خاطئةٌ ما أنزل الله بها من سلطان، والله y سمَّاه عُقْدَة النِّكاح: ﴿وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾[البقرة:235]، وسمَّاه ميثاقًا غليظًا: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾[النساء:21]، والمراد به العقد(29)، وهذا هو المتعارف عليه عند أهل العلم. سُئل الشَّيخ ابن عثيمين رحمه الله عن قراءة الفاتحة مع عقد الزَّواج؟ فأجاب: «ليس هذا بالمشروع، بل هو بدعة... فالفاتحة وغيرها من السُّور لا تُقرأ في أيِّ حال، وفي أيِّ مكان، وفي أيِّ زمان إلاَّ إذا كان ذلك مشروعًا بكتاب الله أو بسنَّة رسوله ﷺ وإلاَّ فهي بدعة يُنكر على فاعلها»(30). ثمَّ إنَّ هذه العبارة أخفت التَّسمية الصَّحيحة لهذا الميثاق، بل أبطلتها، إلى درجة أنَّك لا تكاد تسمع من يسمِّيه عقدًا إلاَّ في السَّنوات الأخيرة الَّتي انتشرت فيها العلوم الشَّرعيَّة وظهرت فيها أنوار السُّنَّة المحمَّديَّة، وما عاد على الأصل بالإبطال فهو باطل. فَـتَّـحْ لِـي إذا أراد بعض النَّاس طلب الدُّعاء من أخيه قال له: «فَتَّحْ لِي»، ولهذه اللَّفظة علاقة بالعبارة السَّابقة، ويُقال في بعض المناطق عند طلب الدُّعاء: «اقرأ لي فاتحة»، ويقولون كذلك: «الفاتحة على أرواح الموتى»، وكلُّ هذا من البدع(31)، ولعلَّ ذلك راجعٌ لاعتقاد أنَّ الفاتحة تُقرأ مع الدُّعاء، في الابتداء أو في الختام، ولا أصل لهذا في الشَّرع، فهذه كتب الحديث والأدعية والأذكار لا يوجد فيها شيءٌ من ذلك، والنَّبيُّ ﷺ يقول: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ»(32). وليس للعبارة معنى من حيث اللُّغة؛ لأنَّ «فتَّح» مبالغة في «فتح». ماتْ مُوتْ رَبِّي يُقصد بهذه العبارة: أنَّ هذا الميِّت مات موتةً عاديَّةً لم تكن بسبب ظلم أو اعتداء أو حادث سقوط أو اصطدام أو نحو ذلك. فكأنَّهم يُقسِّمون الموت إلى نوعين: فالموت الَّذي لم يتسبَّب فيه المخلوق موتٌ من الله، وما كان بسببه فهو منه، بدليل أنَّهم يقولون أحيانًا: «يَاكْ مَاتْ مُوتْ رَبِّي، مَا قَتْلُوهْشْ». وهذا في الحقيقة اعتقادُ المعتزلة القدريَّة الَّذين يرون أنَّ المقتولَ قُطِعَ عنه أجلُه، فلَوْ لَمْ يُقتل لعاشَ أكثر من ذلك حتَّى يبلغ أجله. وعقيدة أهل السُّنَّة والجماعة: ما دلَّت عليه نصوص الكتاب والسُّنَّة من أنَّ الإنسان يموت بأجَلِه، مهما تعدَّدت الأسباب وتنوَّعت الأحوال، قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً﴾[آل عمران:145]، ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ الله نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا﴾[المنافقون:11]، وقال ﷺ: «لَنْ يُعَجِّلَ شَيْئًا قَبْلَ حِلِّهِ أَوْ يُؤَخِّرَ شَيْئًا عَنْ حِلِّهِ»(33)، وقال ﷺ: «ثُمَّ يُرْسَلُ المَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ بكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ»(34)، وقال ﷺ: «نَفَثَ رُوحُ القُدُسِ في رُوعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَجَلَهَا وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَهَا»(35)، وأجل الإنسان: هو الوقت الَّذي يعلم الله أنَّه يموت فيه. قيل للحسن رحمه الله: رجل قتل رجلاً أفبأجلِه قَتَلَهُ؟ قال: «قَتَلَهُ بأجله، وعصى ربَّه»(36). وقال العلاَّمة ابن أبي العزِّ الحنفيّ رحمه الله: «المقتول ميِّتٌ بأجله، فَعَلِمَ الله تعالى وقدَّر أنَّ هذا يموت بسبب المرض، وهذا بسبب الهدم، وهذا بالحرق، وهذا بالغرق، إلى غير ذلك من الأسباب، والله سبحانه خَلَقَ الموتَ والحياةَ وخلقَ سبب الموت والحياة»(37). ومن المحتمل أنَّهم يقصدون أنَّه مات دون سبب من الإنسان، لكن مع ذلك فالعبارة قَلِقَةٌ مُوهِمَة؛ لأنَّ فيها ما ذُكر، وبخاصَّة إذا علمنا انتشار عقيدة القدريَّة بين النَّاس. صلِّ على النَّبيِّ أو على محمَّد: تُقال هذه العبارة في حالة الغضب والخصام والجدال، ولا يُقصد بها الذِّكر والتَّقرُّب إلى الله الكبيرِ المتعال، والصَّلاةُ والسَّلام على رسول الله ﷺ عبادةٌ وقربة، جعلها الله تعالى حقًّا من حقوق النَّبيِّ المصطفى ﷺ على كلِّ مسلم, قال تعالى: ﴿إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾[الأحزاب:56]، وقال ﷺ: «البَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ»(38). وهذه العبادة لها أحكام وصيغٌ وفضائلُ وفوائدُ وثمراتٌ بيَّنها أهل العلم، منهم الإمام ابن القيِّم رحمه الله في كتابه الفذِّ: «جِلاء الأفهام في الصَّلاة والسَّلام على خير الأنام»، ومع ذلك فقد أدخلت عليها ـ كما أدخلت على غيرها من العبادات ـ بدعٌ ومخالفات، من ذلك أنَّ بعض النَّاس يقول لخصمه عند الغضب والجدال: «صلِّ على النَّبي أو على محمَّد» كأنَّه يريد إسكاته ومغالبته. وهذا في الحقيقة سوء أدب مع الرَّسول ﷺ, وإن لم يقصد؛ لأنَّ إسكات الخصم لا يكون بمثل هذا، ولكن هكذا يفعل الجهل والغضب بصاحبه، وقد يستجري الشَّيطانُ الغضبانَ حتَّى يقول: «لا أصلِّي», «مَانْصَلِّيشْ»، «صَلِّ وَحْدَكْ»، فيصدر منه هذا التَّصرُّف المشين، ويقع في الضَّلال المبين. قال الإمام المصلح ابن باديس رحمه الله: «وقد اعتاد بعضهم أن يقول لصاحبه عند الغضب: صلِّ على النَّبي، وهذا وَضْعٌ لها في غير محلِّها, وتعريضٌ للاسم الشَّريف إلى ما لا يَليقُ ممَّا قد يكون عند جنون الغضب من تقصير أو سوء أدب؛ فليحذر من هذا ومثله»(39). والمشروع أن يقال للغضبان: تعوَّذ بالله من الشَّيطان الرَّجيم، قال الله عز وجل: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِالله إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم﴾[فُصِّلَت:36]، وعن سليمان بن صُرَدٍ رضي الله عنه قال: استبَّ رجلان عند النَّبيِّ ﷺ ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسبُّ صاحبه مُغْضَبًا قد احمرَّ وجهُه، فقال النَّبيُّ ﷺ: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ: لَوْ قَالَ أَعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»، فقالوا للرَّجل: ألا تسمع ما يقول النَّبيُّ ﷺ، قال: «إنِّي لست بمجنون»(40)، وفي رواية: «فقالوا له: إنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «تَعَوَّذْ باللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ»(41). والله أعلم، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على عبده ونبيِّه محمَّد، وعلى آله وصحبه أجمين، والحمد لله ربِّ العالمين. (1) أصلُه تمييز الرَّائج من الزَّائف، ثمَّ استُعْمل في الرَّدِّ والإبطال. [«تاج العروس» (23/ 413)]. (2) رواه البخاري (1471). (3) رواه البخاري (2072). (4) رواه الطبراني في «الكبير» (19/ 129)، قال الألباني: «صحيح لغيره» [«صحيح الترغيب» (1692)]. (5) «مكارم الأخلاق» للطَّبراني (173)، «تفسير القرطبي» (13/ 320). (6) رواه مسلم (1015). (7) أخرجه البخاري (1410)، ومسلم (1014). (8) «تفسير الطبري» (23/ 410), «تفسير القرطبي» (18/ 129). (9) «تفسير الطبري» (19/ 192). (10) رواه أبو داود (1203)، النَّسائي (666)، وهو صحيح، «الصحيحة» للألباني (41). (11) رواه البخاري (6021)، ومسلم (1005). (12) رواه البخاري (55)، ومسلم (1002). (13) رواه البخاري (56), ومسلم (1628). (14) «إحكام الأحكام» (4/ 10) (15) «شرح رياض الصالحين» (1/ 29). (16) «تلبيس إبليس» (243). (17) رواه البخاري (2886). (18) رواه مسلم (332)، وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم: كتاب العلم, باب الحياء في العلم. (19) علَّقه البخاري مجزومًا به: كتاب العلم، باب الحياء في العلم، ووصله أبو نعيم في «الحلية» (3/ 287), قال ابن حجر: «إسناده صحيح» [«الفتح» (1/ 229)]. (20) رواه البخاري (9)، ومسلم (35). (21) رواه ابن ماجة (4181)، وهو حسن. [«الصحيحة» للألباني (940)]. (22) قاله الشيخ العثيمين في «اللقاء الشهري» (2/ 398). (23) رواه أحمد (5/ 213)، ابن ماجة (1924)، واللَّفظ له, وهو صحيح، «صحيح الترغيب» (2427). (24) رواه أحمد (2/ 290)، وإسناده صحيح. (25) رواه البخاري (282)، ومسلم (313). (26) «الفتح» (1/ 229). (27) رواه البخاري (4474). (28) رواه البخاري (2276)، ومسلم (2201)، والتِّرمذي (2063)، وعنده التَّصريح أنَّ الرَّاقي هو أبو سعيد رضي الله عنه. (29) «تفسير ابن كثير» (2/ 245). (30) «برنامج نور على الدَّرب» (2/ 84). (31) انظر: «أحكام الجنائز» للألباني (ص325)، «تصحيح الدُّعاء» لبكر أبو زيد (ص275، 440). (32) صحيح، رواه أحمد (4/ 167)، وأبو داود (1479)، انظر: «صحيح الجامع» للألباني (3407). (33) رواه مسلم (2663). (34) رواه البخاري (3208)، ومسلم (2643)، واللَّفظ له. (35) رواه الطَّبراني في «الكبير» (7994)، وأبو نعيم في «الحلية» (10/ 27)، وهو صحيح، «صحيح الجامع» للألباني (2085). (36) «التمهيد» لابن عبد البر (6/ 240).
  20. ام عبد الودود السلفية

    نبراس في تصحيح كلام الناس

    اسال الله ان يخلصنا من آفات اللسان
  21. ام عبد الودود السلفية

    بصمتي في.... كيف تطيل عمرك....

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الراقي لقد دخلت لرابط و لم يشتغل المقطع ارجو منك تفريغ فوايد المحاضرتين ان امكن بارك الله فيك اختي الغالية
  22. ام عبد الودود السلفية

    حكم قول مات موت ربي

    حافتراضي عبارة: ماتْ مُوتْ رَبِّي عبارة: ماتْ مُوتْ رَبِّي قال الشيخ عمر الحاج مسعود: يُقصد بهذه العبارة: أنَّ هذا الميِّت مات موتةً عاديَّةً لم تكن بسبب ظلم أو اعتداء أو حادث سقوط أو اصطدام أو نحو ذلك. فكأنَّهم يُقسِّمون الموت إلى نوعين: فالموت الَّذي لم يتسبَّب فيه المخلوق موتٌ من الله، وما كان بسببه فهو منه، بدليل أنَّهم يقولون أحيانًا: «يَاكْ مَاتْ مُوتْ رَبِّي، مَا قَتْلُوهْشْ». وهذا في الحقيقة اعتقادُ المعتزلة القدريَّة الَّذين يرون أنَّ المقتولَ قُطِعَ عنه أجلُه، فلَوْ لَمْ يُقتل لعاشَ أكثر من ذلك حتَّى يبلغ أجله. وعقيدة أهل السُّنَّة والجماعة: ما دلَّت عليه نصوص الكتاب والسُّنَّة من أنَّ الإنسان يموت بأجَلِه، مهما تعدَّدت الأسباب وتنوَّعت الأحوال، قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً﴾[آل عمران:145]، ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ الله نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا﴾[المنافقون:11]، وقال ﷺ: «لَنْ يُعَجِّلَ شَيْئًا قَبْلَ حِلِّهِ أَوْ يُؤَخِّرَ شَيْئًا عَنْ حِلِّهِ»(33)، وقال ﷺ: «ثُمَّ يُرْسَلُ المَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ بكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ»(34)، وقال ﷺ: «نَفَثَ رُوحُ القُدُسِ في رُوعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَجَلَهَا وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَهَا»(35)، وأجل الإنسان: هو الوقت الَّذي يعلم الله أنَّه يموت فيه. قيل للحسن رحمه الله: رجل قتل رجلاً أفبأجلِه قَتَلَهُ؟ قال: «قَتَلَهُ بأجله، وعصى ربَّه»(36). وقال العلاَّمة ابن أبي العزِّ الحنفيّ رحمه الله: «المقتول ميِّتٌ بأجله، فَعَلِمَ الله تعالى وقدَّر أنَّ هذا يموت بسبب المرض، وهذا بسبب الهدم، وهذا بالحرق، وهذا بالغرق، إلى غير ذلك من الأسباب، والله سبحانه خَلَقَ الموتَ والحياةَ وخلقَ سبب الموت والحياة»(37). ومن المحتمل أنَّهم يقصدون أنَّه مات دون سبب من الإنسان، لكن مع ذلك فالعبارة قَلِقَةٌ مُوهِمَة؛ لأنَّ فيها ما ذُكر، وبخاصَّة إذا علمنا انتشار عقيدة القدريَّة بين النَّاس. المصدر: النبراس في إصلاح كلام الناس من موقع راية الإصلاح
  23. ام عبد الودود السلفية

    حكم المذاكرة المختلطة

    بسم الله الرحمن الرحيم في حكم التعامل مع المرأة السؤال: ما حكم المدارسات والمذاكرات العلمية الكتابية التي تجمع بين الذكور والإناث في منتدياتٍ عبر الشبكة؟ وبارك الله فيكم. الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فالتعامل بالخطاب أو الكتاب أو بهما معًا مع امرأةٍ أجنبيةٍ -إنْ لم تقترن به ضوابطُ أمنِ الفتنة واتَّصف التعامل بالتعاقب والاستمرار- كان خطرًا ظاهرًا على دين الرجل وعرضه، وقد جاء في الحديث: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ»(1). والمعلوم من خطاب المرأة مع الرجل الأجنبي أنه ينبغي أن يتَّسمَ بالأدب الرصين قدْرَ الحاجة، لئلاَّ يُحْدِثَ في قلب السامع علاقةً تنمو عند مَن في قلبه مرضٌ. لذلك، فكلُّ تعاملٍ بالخطاب أو الكتاب تضمَّن الخضوعَ واللين واللحن، والهَذَرَ والهَزْلَ والدُّعابة والملاطفة والمزاح وغيرَها من المثيراتِ للشهوة والمحرِّكاتِ للغريزة فهو ممنوعٌ سدًّا لذريعة الحرام، وهذا الأسلوب في التعامل خارجٌ عن الكلام المؤدَّب والقول المعروف، بل إنَّ النبرة الليِّنة واللهجةَ الخاضعة تسمح -بلا شكٍّ- للغرائز والشهوات بالتململ والارتقاء والظهور على مدًى قريبٍ أو بعيدٍ، قال تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: 32]. ولمَّا كان جملةٌ من الأخوات قد لا يلتزمن بهذه الضوابط ولا يحترمن الحدود الشرعية في كلامهنَّ وخطابهنَّ ومراسلاتهنَّ؛ فإنَّ الأسلمَ للعرض والدين تركُ التعامل معهنَّ إلاَّ في حدودٍ ضيِّقةٍ مع الانضباط بشروطِ أمنِ الفتنة، وفي نطاق الحاجة الشرعية، قال صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم: « .. فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ»(2). والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: 10 شوَّال 1432ه الموافق ل: 08 سبتمبر 2011م ------------------------------------ (1) أخرجه البخاري في «النكاح» باب ما يُتَّقَى من شؤم المرأة (5096)، ومسلم في «الرقاق» (2740)، من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما. (2) أخرجه مسلم في «الرقاق» (2742)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. المصدر: https://ferkous.com/home/?q=fatwa-1116
  24. ام عبد الودود السلفية

    واقع العلماء المعاصرين

    كلام مؤثر للشيخ محمد الفيفي حول واقعنا مع العلماء والقصاصين قال الشيخ محمد الفيفي: والمصيبة أنك تأتي بعض التسجيلات الاسلامية اليوم وتسأل عن أشرطة كبار العلماء، والله ثم والله أن بعضهم لا تكاد تجد (عنده) من هذه الأشرطة شيئًا ! وأقسم بالله ثلاثاً على هذا. وقد جربت هذا بنفسي في بعض التسجيلات، وجئت - والله - سألت عن هيئة كبار العلماء؛ ما وجدت إلا شريطاً واحداً ! سبحان الله ! علماؤنا وفي عصرهم ومازال بعضهم أحياء، لا أجد أشرطتهم ! إذاً متى سأجدها؟! وعندما سألته: أين هي؟ قال: ما عليها طلب ! سبحان الله ! إذاً الدعوة تجارة ! هذا إذا أحسنا الظن، وإلا ربما قد تكون هناك مقاصد خطيرة. كيف علماؤنا ما عليهم طلب ! أنت تدعو إلى الله يا أخي.. أنت ما فتحت التسجيلات إلا لتدعو إلى الله - سبحانه وتعالى - وتعرف الأمة بعلمائها وتقرب الأمة إلى علمائها وتربط الأمة بعلمائها. فإذا كنت لا تربطهم بالعلماء، تربطهم بمن؟! بأهل الأناشيد؟! تربطهم بأهل النكت والفكاهات؟! أشرطة الآن كلها نكت وفكاهات وضحك، وتقام في بيوت الله ! تمر بالمسجد تسمع الضحكات والقهقهات من خارج المسجد، لا تدري هل مررت بقاعة فيها مسرحية فكاهية أم محاضرة شرعية ! ثم يمدح المحاضرة ويقال: ما شاء الله صاحب دعابة ويعرف الدخول إلى قلوب الناس ! ما ألذه.. ما أظرفه ! سبحان الله.. الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما عرف الدخول إلى قلوب الناس حتى اكتشف هؤلاء الطريقة ! ذكر ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره عند سورة الجاثية عند قوله تعالى: ((يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المُبْطِلُون))، قال: دخل سفيان الثوري المدينة يومًا ما فوجد رجلاً شيخًا اسمه المعافري يحدث الناس بما يضحكهم به، فقال له: "يا شيخ اتق الله.. ألا تعلم أن لله يومًا يخسر فيه المبطلون؟!" قال الراوي: فما زالت تعرف في وجه المعافري حتى لقي ربه. اليوم نسمع ضحكات وقهقهات.. مُيِّعَتْ السنة، وهُمِّش التوحيد.. حتى الناس أقبلوا على هذا زُرافات ووُحدانًا، حتى ما يُعلن عن أولئك الفكاهيين والممثلين لمحاضرة من محاضراتهم - والله - لا تكاد تجد موطئا في المسجد لقدمك فضلا عن أن تجد موقفًا لسيارتك خارج المسجد ! ولو كان علمًا شرعيًا أو محاضرة فقهية أو درسًا عقديًا، والله ما حضر عِشْر من أعشار أولئك القوم ! الأمة تجهل في عقيدتها.. الأمة تجهل في كتاب الله وسنة نبيِّها.. بهؤلاء وأمثالهم والقصاصين أيضًا. قصص وحكايات ! تملأ قلوب الأمة وعقولهم بالقصص والحكايات ! وسلفنا لهم مواقف مشرفة مع القصص والقصاصين، فليتنا نتبع آثارهم. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن بني اسرائيل هلكوا لما قصوا)). ويقول عبدالله بن عمر، كما في زوائد ابن حبان وصححه الألباني: لم تكن القصص على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أبي بكر ولا عمر ولا عثمان، وإنما كانت القصص زمن الفتنة. ويقول ابن سيرين: القصص أمر أحدثته الخوارج. وكان ابن عمر يقول: ما يمنعني أن أجلس في مسجدكم إلا ذلك القاص. وصدر بيان في بغداد وضواحيها - في القرن الرابع الهجري - أن لا يجلس في الشوارع ولا في المساجد قاص. ممنوع يجلس القصاص لا في المساجد ولا في الشوارع. شيخ الإسلام ألف كتاب: ((أحاديث القصاص))، والسيوطي: ((تحذير الخواص من أكاذيب القصاص))، والعراقي وغيرهم. مواقفهم مشرفة. اليوم نستقبلهم بالأحضان ! وتسمع لهم القلوب قبل الآذان ! اليوم أصبحت القصص سُلمًا للشهرة، وطريقًا للعالمية، وطريقة لتكثير الجماهير وتكثير السواد. سبحان الله.. هل هذه بضاعتنا يا أمة محمد؟! هل هذا هو الإرث الذي تركه لنا محمد صلى الله عليه وسلم؟! يا بلاد الحرمين.. العالم ينتظر منكم التوحيد والكتاب والعقيدة والسنة.. ما ينتظر منكم قصص ولا حكايات ولا نكت ولا فكاهات ولا أناشيد ولا تمثيليات. بلاد الحرمين يجب أن تُصدِّر للأمة التوحيد والعقيدة الصحيحة الصافية. العالَم ينتظر منا ثم لا يجد إلا هذه الأمور ! نسأل الله العفو والعافية. هل هذه الإرث الذي تركه محمد صلى الله عليه وسلم؟! لا والله. ترك فينا - كما قال صلى الله عليه وسلم: ((تركتُ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله، وسنتي)). هذه تركة محمد صلى الله عليه وسلم.. هذا العلم الذي نتسابق عليه ونتعلمه ونصدره للأمة ونعلمه. (انتهى المقطع) رابط المقطع الصوتي http://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=54492&d=1488693449
  25. ام عبد الودود السلفية

    حديث وجيه في تربية

    بسم الله الرحمن الرحيم حديث وجيه في التربية والتوجيه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه الغر الميامين وعلى جميع من اقتفى آثارهم من صالح المؤمنين . أما بعد : فهذا حديث نبوي شريف في التوجيه والتربية لليس للصغار فحسب بل هو للكبار عامة ،وللمتنطعين والمتكبرين والمتعالمين خاصة الذين يلقون الكلام على عواهنه ، ويلقون الأحكام هكذا جزافا فإليهم هذا التوجيه النبوي العظيم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :<<إذا سمعت الرجل يقول هلك الناس فهو أهلكَهم ..>>بفتح الكاف ،وفي قراءة << أهلكُهم..>>بضم الكاف.القبس لابن العربي ضمن موسوعة شروح الموطأ [ج23/376]. التخريج للحديث : رواه مالك عن أبي سهيل عن أبي هريرة ،رواية أبي مصعب الزهري [2070]والبخاري في الأدب المفرد[ح759]ومسلم[ح2623]وأحمد[16/62،409][ح10697]وأبو داود[ح4983] عن يحي بن أبي يحي عن مالك...وهو في صحيح الأدب المفرد لشيخ الألباني [587]والسلسلة الصحيحة [3074].وهو حديث صحيح. شرح الألفاظ المشكلة : قوله أهلكهم : الهلاك الاستحالة في الفساد وذهاب حالة الصحة والاستقامة التي تصدر عنها الفوائد، ويكون بها الاستعداد . يقال هلك زيد إذا مات ، وهلك الطعام إذا تغير واستحال الانتفاع به أو منه ،فهلاك الناس فسادهم في أحوالهم بفساد عقائدهم وأخلاقهم وأعمالهم ، وذلك عنوان ذهابهم واضمحلالهم، وقد قالت أم سلمة رضي الله عنها : أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال: <<نعم إذاكثر الخبث>> . أخرجاه. وقوله : أهلكُهم ، أي أشدهم هلاكا . أما بالفتح[أهلكَهم[فهو الذي أوقعهم في الهلاك . المعنى الإجمالي للحديث : ومعنىالحديث على الوجه الأول : أي إذا سمعت الرجل يقول هلك الناس يعيبهم وينتقصهم ويحقرمن أمر جماعتهم مما هم عليه من سوء أحوالهم فقد صار بذلك أعظهم وأشدهم هلاكا ،لارتكابه كبيرة من الكبائر الذنوب تعدت إلى غيره وعمتهم ، وهي معصية الكبر الذي هواحتقار الناس وازدراؤهم فهو قد تكبر على جميع الناس يحسب نفسه أنه على شيء بتنطعه وتعنته وهو أعظمهم هلاكا بفعله ذلك ، بهذا العموم في الكبر والاحتقار، وقد صلى الله عليه وسلم:<< هلك المتنطعون>>. قال ابن عبد البر رحمه الله : هدا معناه عند أهل العلم أن يقولها الرجل احتقارا للناس وإزراء عليهم وإعجابا بنفسه .. موسوعة شروح الموطأ [ج23/377 ] ومعنى الحديث على الوجه الثاني ، أي قراءة الفتح ، أي إذا سمعت الرجل يقول هلك الناس يثبطهم ويقنطهم فهو بذلك التثبيط والتفنيط أيأسهم من رحمة الله وصدهم عن الرجوع إليه بالتوبة والاستغفار ودفعهم إلى الاستمرار فيما همعليه فأوقعهم بكلمته تلك في الهلاك ، هلاك اليأس والقنوط والاندفاع في الشر ، كحال أهل التزمت والتطرف والغلو من التكفيريين والخوارج الذين يظنون أن الأمة قد تودع منها بسبب تركها الجهاد – زعموا – فحكموا عليها بالكفر وخرجوا يقتلون برها وفاحرها بل لم يسلم من شرهم أحد فأوقعوا الأمة في فتنة وهلاك وقد قال صلى الله عليه وسلم : {{ هلاكأمتي على يد غلمة أو صبية }} رواه البخاري . أو كحال المرجئة الذين ميعوا الدين وركبوا سنن الذين من قبلهم ، وقالوا لايضر مع الأيمان ذنب فأوقعوا الأمة في بحر من الفساد والمعاصي كبيرها وصغيرها حتى طال أهل الاستقامة ، وأصبح أهل الوسطية في غربة شديدة ...ودين الله وسط بين هؤلاء وهؤلاء ، أي بين الجافي عنه والغالي فيه ،والخيرية في لزوم التربية والتصفية على العدل والوسطية . ما يستفاد من الحديث : -1يستفاد منه على الوجه الأول قراءة الرفع : أنه لايجوز الحكم على عموم الناس بالشر والفساد ، ولو كان ذلك ظاهرا بينهم فاشيا فيهم ، لأنه حكم بدون علم يحتاج إلى استقراء المجتمع كله ، ويتطلب الاستطلاع على أحوال الناس جميعهم وهذا مستحيل لفرد ورجل أن يقوم به ، فهذا الحكم بالعموم ظن سوء بمن قد يكون في غمار الناس على خلاف ما عليه أكثرهم وهو مناقض لقوله عليه الصلاة والسلام :{{ الخير في أمتي إلى قيام الساعة }}رواه مسلم يؤكده قوله عليه الصلاة والسلام :{{ لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ..}} وهم أهل العلم وأهل الحديث ومن كان على معتقدهم من أهل الصلاح كما قال البخاري وأحمد وابن البارك وغيرهم... وهذا الحكم إذا كان لمجرد الإخبار فلا ينبغي أن يصدر من رجل يومن بالله واليوم الآخرفكيف إذا انضاف إليه تحقيرهم وازدراؤهم فأحرى وأولى أن لا يصدر من مسلم رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا . أما على قراءة الفتح فلا يجوز لمن رأى الناس في حالة سيئة أن يقنطهم من رحمة الله ، ويظهر لهم عدم إمكانية تدارك أمرهموإصلاح حالهم ، بأن يعتمد في توجيهه وتربيته إلا الترهيب والتخويف بالوعيد الشديد ،كحال ذلك العابد الجاهل الذي أفتى قاتل تسعة وتسعين نفسا بأنه لاتوبة له ،فأوقعه في الهلاك بأن أكمل به المائة ، أو كحال ذلكم المتآلي على الله الذي قال لصاحبه الذي وجده على معصية متلبسا بها : والله لا يغفر الله لك ... فكانت النتيجة أن غفر الله للعاصي وأحبط عمل ذلك المتآلي . هذا إذا كان يحمله على ذلك تعظمه من سوء حالهم في ظاهر أكثرهم ، فأحرى وأولى إذا كان يحمله على ذلك صدهم وتثبيطهم عن التوبة والأخذ بأسباب الإصلاح قال تعالى مخبرا عن أمثال هؤلاء : {{..وإذ قالت أمة منهم لمَتعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا}}. - 2يستفاد أيضا أن الحديث يفيد عدم الجواز لما ذكر ، لأنه سيق مساق الذم لهذا القول ووصف قائله بأنه أعظم الناس هلاكا، أو أوقع الناس في الهلاك ، وما أدى إلى أحد هذين الأمرين لايكون إلا ممنوعا ،ويؤيد هذا لحديث في المنع الأدلة الدالة على منع الحكم بدون علم كقوله تعالى : {{ ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل ذلك كان عنه مسؤولا }}، وظن السوء بالناس وتحقيرهم وتقنيطهم عن الخير وصدهم عنه من كبائر الذنوب التي نهينا عنها :قال تعالى :{{ .. اجتنبوا كثيرا من الظن }} وقال صلى الله عليه وسلم:<<إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث >>متفق عليه ، وقال:<<... بحسب امرئ منالشر أن يحقر أخاه المسلم..>>رواه مسلم. استدراك وتنبيه: قد يقول الإنسان هلك الناس لا يقصد احتقارهم ولا تقنيطهم وإنما إشفاقا عليهم وتحزنا لما هم فيه ، فهذا لاشك أنه لايكون مثل من قاله تهكما واحتقارا وتقنيطا ، غير أنه يبقى في عباراته ذلك التعميم الذي هو حكم بغير علم فعليه أن يجتنبه ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم بتقعيده هذه القاعدة العظيمة في التربية والتوجيه يريد المسلم أن يكون طاهر اللسان {{ ليس المؤمن باللعان ولا الطعان ولا الفاحش ولا البذيء }}صحيح الأدب المفرد [ح273]والصحيحة [ح320]طاهر القلب {{.. ألاإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ..}}البخاري ومسلم . من كل ما يسئ للآخرين أو يكون سببا فيدخله النار . فهذه العبارة ومثلها مما يفيد هلاك جميع الناس لا ينبعي أن تقال ولا تتكرر ، لأن المؤمن على عكس غيره يحمل للناس خيرا ويدفع عنهم شرا ،فهو كالغيث أينما وقع نفع ، وأمره كله خير سواء إن كان في السراء أو الضراء فلا يحمله ضرره وحزنه على الحكم على جميع الناس ، ونثبيطهم ، ولايدفعه سروره وفرحه إلى ازدرائهم واحتقارهم والتكبر عليهم ،بلينظر إلى الناس في حال الضراء بالحزن والتقصير من خلال نفسه الامارة بالسوء ،وأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ،وفي حالة السراء ينظر من خلال الثمرة التي بجنيها من حال صلاحهم دنيا وأخرى . - 3ومن الآداب المستفادة من الحديث على الوجه الأول [على قراءة الرفع ، أنه على من يريد أن يرشد المسلمين ويعمل لإصلاح حالهم أن ينظر إليهم بعين الشفقة والحنان ، لابعين الزراية والاحتقار فإن الشفوق تدفعه شفقته إلى المبالغة في العناية بتتبع الأدواء ، واستقصاء أنواع العلاج والمبالغة في العناية بالتربية ، كالأبوين بولديهما –وخاصة الأم- وهكذا كان حال النبي صلى الله عليه وسلم بأمته ، وبذلكم وصفه الله تعالى في قوله :{{ .. لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك }} يا لله ، يا له من وصف ، لا فظاظة التي ينفرمنها الناس ، ولاغلظة وقوسة قلب ، إذا قلبه كله رقة وحنان ، وتلطف ، وتواضع ، بحيث من خالطة أقبل عليه وقبل منه بل يحزنه أن يفوته أحد من البشر فيموت على الكفر أوالشرك ، لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم . فقد كانت شفقته ورحمته بالأمة –وخاصة العصاة منها – عظيمة ولولا خشية الطول لسردت لكم أمثلةكثيرة .ولكن أكتفي بمثال أومثالين ... 1 - يدخل عليه جماعة من اليهود فيدعون عليهبالموت ،السام عليكم ، فيرد بالمثل ،ولكن أمنا عائشة ترد عليهم بأشد الرد –فيقوللها : <<مه ياعائشة ، إن الله رفيق يحب الرفق ،وما كان الرفق في شيء إلا زانه>>مسلم .أنظروا إلى هذا المشهد الرائع في التوجيه الى الرفق وبالرفق ، والتواضع الجم ، ومع من ؟ مع أعداءالبشرية جمعاء وفي مقدمتهم الرسل،اليهود. 2-وانظروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم كيف رفق بذلك الأعرابي الذي بال في المسجد ، <<وقال لا تزرموه ثم دعا بدلو من ماء فصبه عليه >>[2]. وكذلكم قصة الصحابي الذي كان يشرب الخمر وكيف رفق به النبي صلى الله عليه وسلم لما لعنه بعض الصحابة أو أخزاه ،وقال لا تلعنوه ، أو لا تخزوه ،ثم شهد له أنه يحب الله ورسوله[3] ، فكان ذلك سببا في توبته توبة صادقة نصوحا بتركه للخمر اللعينة ، فسبحان من يعطي على الرفق ما لا يعطي على غيره [4].وقد قال صلى الله عليه وسلم: << من حرم الرفق حرم الخير كله ، أو من يحرم الرفق يحرم الخير >> رواه مسلم [ ح6552 - 6550]وأبو داود [ح4805] ونفس المرء تحب دائما من يرفق بها ويحنعليها فتؤلفه ، وتقابله بمثلها والامتثال لما يأتيها منه وتنفر ممن يشدد عليها ،ويغلظ لها فتنفر منه وتقابله بمثلها ، ولا تقبل ما يأتيها منه ، فإن الزاري المحتقريترفع بنفسه عن الناس ويتركهم فيما هم عليه وإن باشر شيئا من معالجتهم فإنه يباشره من استثقال واشمئزاز مما يجعل الناس ينفضوا من حوله ، فلا يصل إلى داء الأمة شيء من علاجه ، ولن يستطيع هو معهما الصبر والاستمرار في عمله أو على أتقان القليل منه . - 4 ومن الآداب المستوحاة من الحديث على الوجه الثاني: أنه على مرشدين المسلمين أن أن يعالجوا أنفسهم أولا ويصلحوها من أدوائها من الاحتقار والنظرة الشرزة للآخرين والتكبر وغير ذلك.. فإن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، ثم يعانوا من أدواء من يرشدوهم وأمراضهم بالعلاجات النافعة ويشخصوها لهم عند الحاجة بالعبارات الرقيقة المؤثرة في رفق وهوادة مجتنبين كل ما فيه تقنيط أو تثبيط ، وأن يعرفوهم بأنهم وإن ساءت نواح من أحوالهم فهناك جوانب ما تزال صالحة ، وهناك علاجات من الإسلام قريبة نافعة ناجعة ، وأن ما لهم بهذا الإسلام من قدر وعز ليثروا فيهم النخوة الإيمانية ،ويبعثوهم على العمل والخير لدينهم ودنياهم ، وإذا ذكروهم بسيئاتهم ذكروهم بإنها منأعظم الأسباب وأقرب السبل لدخول الجنة إن صحت توبتهم منها،وصفت نواياهم،واسمع لهذاالترغيب والتشويق من رب عظيم رحيم : {{ .. إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات }} فالعبد لما يكون غارقا في الذنوب ويسمع مثل هذا الترغيب الرباني ويعلم أن الله يفرح يبتوبة عبده فرحا شديدا فإن ذلك يقذف في قلبه الإكباروالإجلال لذي الجلال ويدفعه ذلك للتوبة والإنابة والرجوع إلى الله الكبير المتعال . أصل عام في التوبية والتوجيه: وهذا الحديث أصل عام عظيم في التربية المبنية على علم النفس البشرية فإن النفوس عندما تشعر بحرمتها وقدرتها على الكمال تنبعث بقوة ورغبة وعزيمة لنيل المطلوب ، وعندما تشعر بحقارتها وعجزها تقعد عن العمل، وترجع إلى أحط دركات السقوط ، فجاء هذا الحديث يحذر من تحقير الناس وتقنيطهم وذلك يقتضي أن المطلوب هو احترامهم وتنشيطهم ، وهذا الأصل العظيم الذي دل عليه هذاالحديث الشريف يحتاج إليه كل مرب سواء أكان مربيا للصغار أو الكبار ، وللأفراد أوالأمم ، إذ التحقير والتقنيط ، وقطع حبل الرجاء قتل لنفوس الأفراد والجماعات والهمم على البناء ، وذلك ضد التربية ، والاحترام والتنشيط وبعث الرجاء لها ، إحياء لها،وذلك هو غرض كل مرب ناصح في تربيته . اللهم صل على هذا النبي الكريم والمربيالعظيم ، الرؤوف الرحيم ، الذي علمته مالم يكن يعلم ، وربيته على الشفقة والرفقوالكرم ،فكان فضلك عليه وعلينا به عظيم . وكتب: أبوبكر يوسف لعويسي الجزائر :10 ذو القعدة 1430هـ الموافق : 30 أكتوبر 2009م

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏‏ثبتت امرأةُ فرعونَ وهي في بيتِ أكبر طاغية! وانتكست امرأةُ نوحٍ وهي في بيتِ أكبر داعية! ضغط الواقع ليس عذرًا للتفلت من التكاليف الشرعية . ╰🌸🍃╮

×