اذهبي الى المحتوى

جِهاد

العضوات
  • عدد المشاركات

    1964
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

كل مشاركات العضوة جِهاد

  1. جِهاد

    سَاعَات | clocks

    صور عالية الجودة | ساعات high-quality images | clocks عدد الصور : 30 صورة عالية الجودة للتحميل >> الصور مقسّمة إلى جزئين : ..- – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – - * الجزء الأول : 15 صورة - 3,4 ميجا بايت * الجزء الثاني : 15 صورة - 6,5 ميجا بايت =)
  2. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته كثيرًا ما تعاني بشرة الوجه من الشحوب و الإرهاق ، إذا كنتِ قد أنهيتِ للتو دورتك الشهرية ، مررتِ بيومٍ شاق ، تسببت الحمية بهزال وجهكِ ، أو خرجتِ من دوامة الاختبارات أخيرًا ، فهذا هو القناع المناسب لإعادة الإشراق إلى بشرتك الجميلة ، و إزالة آثار التعب عنها . كل ما تحتاجينه : - - - - - - - - - - - نصف حبة خيار - 3 م ص أرز مطحون - 3 م ص شوفان - 3 م ص حليب بودرة - 3 م ص نشا - قطرات من عصير الليمون اخلطيهم معًا في محضّرة الطعام حتى تمام الامتزاج ، اغسلي وجهك بالماء الساخن ، جففيه ، ثم وزعي الخليط على كامل وجهك ، و اتركيه حتى يجف تمامًا ، ثم اشطفيه و مرري ثلجة على وجهك لتغلقي المسام ، و ابتهجي برؤية وجهكِ نضرًا ناعمًا في أقرب مرآة . * الكمية ستكفيك لمرتين ، أو لثلاث مرات إذا كان وجهكِ صغيرًا ، يمكنكِ حفظه في الثلاجة ، و تطبيقه يومين متتالين أو كما يسمح لكِ وقتك . جِهاد ،
  3. السلام عليكنّ و رحمة الله و بركاته - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - :blush: كما وعدتكنّ - منذ زمن - ها هي اللحظة التي سأرفع فيها الستار عن روايتي و أضعها بين أيديكنّ اعتذر لكل من تابعني منكنّ بالرواية القديمة ، فقد تبدلت الأحداث كما تبدّل الإسم و اعتذر أيضًا على تأخري عليكنّ *** بسم الله الرحمن الرحيم " الذكريات " هي الشيء الوحيد الذي يستحيل نسيانه ، خاصة تلك اللحظات الهامة و المؤثرة ، أحيانًا يطلب مني والدي فعل شيء ما و أنساه بسرعة ، ربما بعد دقائق فقط من سماعه ، لكن مثلًا أيامي مع صديقاتي ، مواقفي المحرجة ، لحظات الفراق هي ما تظل عالقة بذهني ، تظل موجودة بداخلي صورًا سوداء تمر سريعًا أمامي ، تحرّك مشاعري و تمطر أدمعي ، فهي سواء كانت مبهجة أو مؤلمة لن تعود ، و حتى لو تمنيت عودتها و بكيت لأجل رحيلها فلن تعود ، لأنها لحظات منتهية ، تمامًا كانتهاء عصير الليمون بالكوب ، لا يمكن أن يعود العصير مجددًا و لكن يمكنني ملء الكوب بالعصير مرة أخرى ، فكل لحظة نعيشها تصبح ذكرى بعد انتهائها ، و لذلك ذكرياتنا تتجدد باستمرار ، و برغم الألم يظل الأمل ، و برغم الصعاب تستمر الحياة ! اتذكر جيدًا .. منذ سنتين مضتا .. أمسكت بالقلم و بدأت بكتابة الرواية الأولى .. تناقلت معي من سنة لأخرى .. و من إسم لآخر .. و من فكرة لفكرة .. اتذكر حينما لم يتبق منها سوى الفصل الأخير .. كم تباطأت في كتابته .. فلم اكن ارغب في إنهائها بعد أن رافقتني تلك المدة الطويلة .. أبطالها ، شخصياتها ، أحداثها ، كل شيء بها عالق بذهني .. كأنها ذكرياتي الخاصة ، كأنها مواقفي التي مررت بها .. و لكنّ لابد لكل شيء نهاية .. لذا عملت جاهدة على كتابة الفصل الأخير .. و لم انته منه إلا بالأمس .. و بذلك أتممتها و الحمدلله ، و اصبحت روايتي كاملة بعنوان " و تستمر الحياة " ! الفصل الأول (1) الفصل الثاني (2) الفصل الثالث (3) الفصل الرابع (4) الفصل الخامس (5) الفصل السادس (6) الفصل السابع (7) الفصل الثامن (8) الفصل التاسع (9) الفصل العاشر (10) الفصل الحادي عشر (11) الفصل الثاني عشر (12) الفصل الثالث عشر (13) الفصل الرابع عشر (14) الفصل الخامس عشر (15) الفصل السادس عشر (16) الفصل السابع عشر (17) الفصل الثامن عشر (18) الفصل التاسع عشر (19) الفصل العشرون (20) الفصل الواحد و العشرون (21) الفصل الثاني و العشرون (22) الفصل الثالث و العشرون (23) الفصل الرابع و العشرون (24) الفصل الخامس و العشرون (25) الفصل الأخير - السادس و العشرون (26)
  4. جِهاد

    مطرُ بدونِ مظلّة !

    لازلت هنآ أجري بسرعة تحت زخات المطر التي فاجأتني بهطولها بدون مظلة تحميني ! أجري باتجاه المنزل و إن كان فكري يجري باتجآه آخر مخالف يحاول الهروب من واقع صدمته بالبشر ! التقطت أذني ذبذبات صوت يناديني : يا آنسة ، هلا توقفتي ؟ فتوقفت بدهشة ، تلفتت ، نظرت لمصدر الصوت و تأكدت بأن ذلك الرجل العجوز يقصدني أنا اقترب مني و قال بلطف و هو يمد يديه لي بالمظلة : خذيها و احمي نفسك من المطر تأملته ، تفحصته ثم صرخت : ابتعد عني أيها المتوحش ! و جريت و جريت و جريت جريت بغباء بجنون ، لا أعلم وجهتي أريد فقط أن أستيقظ من حلمي ! أريد يدًا قوية تصفعني لعل صدمتي كابوسًا انتهى عهدي بكم يا عالم البشر و إن كان منتهيًا من قبل و لكن الآن قد أيقنت يقينًا جازمًا أن البشر بمجملهم وحوش لن أثق بأحدًا أيها العجوز ، فلا تحاول خداعي لم تقو قدماي على الوقوف بعد فلن أتحمل ضربتك التي تنوي عليها توقفت قليلًا لشدة إرهاقي و تعبي أنفاسي متلاحقة ، ألهث بشدة اتصبب عرقًا برغم برودة الجو و انهمرت دموعي فلم أكن أدري أيهما اسرع و اغزر في الهطول أهو المطر أم دمعي الحارق ؟ اتجهت بخطوات متثاقلة إلى شجرة عجوز لا أوراق بها ، اقتلع الزمان اغصانها و شجيراتها الخضراء ليترك لوحة يأس تجسدت فيها بقسوة فجلست تحتها و غلبني نعاس عميق لم استيقظ منه إلا صباحًا لأنظر حولي بفزع و أنظر إلى مكاني بقلق كل ما كنت أعلمه حينها أني ضللت طريقي و كالعادة !
  5. ربّي يسعدك سندس :blush:
  6. و جزاكِ حبيبتي ، بالفعل غيّرت اسمي ، كنت سابقًا : همّة فتاة ، رُبما لن تتذكريني ، فهي عودة بعد غياب طويـــل :]
  7. - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - الحمد لله الذي أنشأ خلقه و برا الحمدلله الذي خلق الخلق بقدرته ، و صرف أمورهم بحكمته الحمد لله الذي ذلت لعظمته الرقاب ، و لانت لقوته الصعاب ، و جرى بأمره السحاب الحمدلله الذي تسبحه البحار الزاخرات ، و الأنهار الجاريات ، و الجبال الراسيات نحمده سبحانه و حلاوة محامده تزداد مع التكرار ، و نشكره و فضله على من شكر مدرار و الصلاة والسلام على النعمة المهداة ، و الرحمة المسداة محمد بن عبد الله عليه و على آله أفضل الصلاة و بـعد : .. السلام عليكنّ و رحمة الله و بركاتـــه غالياتي أنتنّ غرس هذا العالم و أزهاره الندية بقلوبكنّ الطريه و إحساسكنّ المتدفق أنتنّ بسمة رائعة تٌسعد الناس و تنشر المحبــه و أنتنّ المؤمنات ، المبدعات ، الرائعات اللاتي يسمون بكل خير لذا حرصنا على انتقاء درر الكلمات لكنّ كي تقرأنها ، و لآلئ الحكم لتعملن بها ، فجمعنا من هُنا و هُناك ، و اقتبسنا حروفًا من أخواتنا هُنا ، و عملنا جاهدين لنقدم لكنّ مجلتنا بأروع مظهر ، و أثمن مضمون .. فبفضل من الله و منّة ها هو العدد الرابع من مجلة فتيات بحلته الجديدة جاهز بين أيديكنّ ، بعد طول غياب : .. ----> تحميل المجلـــه : .. ----> تحميل برنامج Adoba Reader مشغل المجلة : .. ----> ( إذا لم تفتح معكِ المجلة ، و لم يثبت معكِ البرنامج ) تحميل صفحات المجلة مفردة : .. ----> للوصول إلى الأعداد السابقة : .. - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - مَجَـلّة : (.•ˆ• فَتَيَـاتْ •ˆ•.) رُكْنِ الأخَـوَاتْ [ العَدَد الأوّل] مَجَـلّة : (.•ˆ• فَتَيَـاتْ •ˆ•.) رُكْنِ الأخَـوَاتْ [ العَدَد الثَانِي] مِجَلّة (.•ˆ• رَمَضَانِيَات فَتَيَات •ˆ•. ) رُكْن الأخَوَات [ العدَدَ الثَالِث ] نأمل أن تنال المجلة على إعجابكنّ و إستحسانكنّ ، و أن يفيدكنّ محتواها لإرسال الإقتراحات و الآراء و المساهمات إلينا ، تواصلنَ معنا عبر البريد الإلكتروني : mag-akhawat-islamway###يُمنع نشر عناوين البريد الإلكتروني###.com أسكنكنّ الله الفردوس الأعلى من الجنّة ،،
  8. السلام عليكنّ و رحمة الله و بركآته عملي الفلاشي الأول :smile: اسأل الله تعالى أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم و أن ينفع به كما أرحب حبوبآتي بانتقاداتكنّ و اعتراضاتكنَ البناءة و إليكنّ الفلاش .. الحجم : 6,25 ميجا بايت المدة : 6,33 دقيقة البرنامج المستخدم : swish max تصميم و إعداد : sara - hemat fatah لتحميلهمن هنآآ أحلل للجميع نقله أو نشره بأي منتدى آخر لتعمّ الفائدة حبي لكنّ
  9. بالأمس فقط كنت أنظر إليك نظرتي الأخيرة .. مودعًا إياك بدموعي .. و قلبي المحترق ألمًا و شجنًا .. فرحلت إلى غربتي القاسية و عذابها الذي لم يكن يداويه إلا طيفك بناظري .. فمن كان يدري بأن و أخيرًا سألقاك مجددًا يا وطني .. اسندت رأس على زجاج الطائرة بجانبي .. و اغمضت عيني باسترخاء تام في حين ارتسمت على وجهي ابتسامة صادقة صافية .. ليسافر فكري في رحلة صغيرة عبر أيامي السابقة على تراب الوطن الحبيب .. ( منزلي الصغير ) كم كنت ألهو بك .. و أجري بطرقاتك يمينًا و يسارًا .. كنت دائمًا أهتم بنظافتك و رونقك الراقي .. و لا أنسى حديقتك الصغيرة التي زرعتها بشتى أنواع الزهور و الأشجار برغم قلة مساحتها .. تنهدت بألم ممزوج بالسعادة بأني سأراه أخيرًا .. و نظرت بقلق إلى ساعتي السوداء بمعصمي .. أترقب هبوط الطائرة بشغف .. ( صديقي الغالي ) نبض روحي .. و مصدر فرحي .. لا زلت اتذكر شقاوتي معك و ألاعيبنا الماكرة .. عهدي لك بالوفاء يا رفيقي لا يزال قائمًا بقلبي .. فانتظر قدومي .. اهتزت الطائرة اهتزازًا بسيطًا .. فاستيقظت من غفلتي فزعًا على صوت المضيفة : " لقد وصلنا إلى ....... من فضلكم اربطوا أحزمة الأمان و استقروا في مقاعدكم " و في الحقيقة لم آبه أبدًا بما قالته و لم اربط كذلك حزام الأمان .. بل اتجه نظري فورًا إلى النافذة يعلو وجهي إبتسامة شوق و لهفة .. و .. رأيته .. رأيت وطني .. رأيت بلدي الحبيب .. رقص قلبي فرحًا و اهتز فؤادي شوقًا لكل شيء به .. آآآه يا وطني .. لو كنت شخصًا لاحتضنتك حتى مماتي .. دمعت عيناي و شهقت بسعادة .. لا أكاد اصدق بأني و أخيرًا على أرض الوطن .. و هاهي الطائرة قد هبطت و توقفت بالفعل .. و تزاحم الركاب على الخروج .. و كأنهم في سباق للسرعة .. أتراهم مشتاقين مثلي ؟ ربما .. تناولت حقيبتي الصغيرة و هبطت سلم الطائرة بخفة .. لتقلنا حافلة صغيرة إلى خارج المطار .. حيث سألتقي بصديقي العزيز .. خرجت برفقة حقائبي إلى الخارج حيث تجمع جمهور كبير عريض لاستقبال القادمين .. فرحت أبحث عن صديقي و أجول بعيني بينهم .. و لكني أبدًا و رغم محاولاتي الكثيرة لم أجده وسطهم .. انزويت جانبًا بحقيبتي و تناولت جوالي من معطفي الأسود عازمًا على الاتصال به .. ثم و بعد أن أدخلت رقمه الذي أحفظه عن ظهر قلب وضعت الجوال على أذني أنتظر سماع صوته الحنون بلهفة .. فإذا بي أسمع تلك الجملة السخيفة : " الرقم الذي طلبته غير متاح حاليًا ، عاود الاتصال لاحقًا " .. أعدت جوالي إلى جيب معطفي باستياء واضح .. و اتجهت إلى مقاعد الانتظار لأستريح قليلًا بانتظار قدومه .. بدأت الحشود المتجمعة تقل شيئًا فشيئًا .. و رحل معظم القادمين برفقة أحبابهم إلى منازلهم . أما أنا فلا أزال جالسًا هنا على المقعد ذاته الذي جلست عليه منذ ساعة و نصف الساعة ! هل تراه نسي ميعاد وصولي ؟ انتظرت لنصف ساعة أخرى و ها قد رحل الجميع .. أظلم المكان من حولي .. و شعرت بوحشة رهيبة تجتاحني .. صمت .. هدوء .. ظلام .. لا أسمع سوى نواء تلك القطة السوداء المزعجة التي تستقر أسفل المقعد المقابل لمقعدي .. تملكني الملل و تملكتني رغبة قوية بالبكاء .. فلم أجد بدًا من الذهاب إلى منزلي معتمدًا على نفسي .. فاستقليت سيارة أجرة قديمة مفككة .. أصابني صوت محركاتها المرتفع بصداع شديد في رأسي .. مما زاد ضيقي بصدري .. و أخيرًا وصلت إلى الشارع الذي يستقر فيه منزلي الجميل .. فأمرت السائق بالوقوف .. فوقف .. ثم انطلق بعيدًا عني بعدما ناولته أجرته بالطبع .. سرت في طريقي إلى منزلي بخطوات واسعة و كلي شوق إليه .. و لكني في الآن ذاته كنت أتأمل المكان من حولي بغرابة بعض الشيء .. إذ أن الشارع قد تغيرت بعضًا من ملامحه المعهودة .. فعلى سبيل المثال .. ذاك الدكان لم يكن موجودًا من قبل .. و هذا المبنى يبدو حديث البناء .. و الآن كفاني تأملًا .. فها أنا الآن و من المفترض أن أكون أمام باب منزلي الحبيب .. و لكن .. أين هو ؟! وقفت مدهوشًا .. نظرت مليًا .. فركت عيناي .. عاودت النظر أمامي من جديد .. إنه ليس سرابًا .. ما أمامي الآن عمارة ضخمة تتكون من طوابق كثيرة .. و ليس منزلي الصغير الذي أشتاق إليه بحجم السماء .. تأملته لعدة دقائق أخرى .. إلى أن أيقظني ذلك الصوت من تيهي و شرودي .. : " هل تريد المساعدة يا سيدي ؟ " التفت بسرعة .. لأجد طفلًا صغيرًا يبدو في العاشرة من عمره .. ينظر لي متفحصًا .. فأجبته : " أين منزلي ؟ " رمش الطفل بعينيه يحاول استيعاب سؤالي الصعب ! و قال أخيرًا في حين ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة .. : " لقد هدموا ذلك المنزل الغبي منذ زمن !! " ثم أولى لي ظهره مبتعدًا ببساطة .. و آآآآآآآآه و آآآآآآآآآآه .. بت أرمش بعيني غير مصدق .. فغرت فاهي ببلاهة جلية .. و تهالكت على الرصيف بألم و قلة حيلة .. منزلي .. منزلي الصغير .. بيتي الحبيب .. منبع ذكرياتي .. كيف يهدمونك ؟ إنه ظلم .. إنه غش .. خداع .. خيانة .. مؤامرة قذرة .. و لكنني لم أيأس .. لايزال بقلبي أمل الالتقاء بصديقي العزيز .. كنت دومًا يا صديقي تخفف عني .. و تمحي عني أحزاني .. تناولت حقائبي مجددًا و اتجهت إلى منزله الذي لا يبعد كثيرًا عن منزلي الراحل ! كنت فرحًا سعيدًا .. أسير بسرعة و ثقة .. برغم ضيقي و ألمي الذي أكاد أختنق منه .. و لكن صديقي الحبيب سيشاركني حزني كما اعتدت منه .. و سيحتويني بحنان .. و في النهاية سأبتسم مرغمًا لخفة دمه و مزاحه المنعش .. وصلت إلى منزله .. طرقت بابه بخفة و مرح .. ووقفت أعد الثواني متلهفًا لرؤيته و ضمه إلى صدري .. فتح لي صديقي الباب بقلق .. فالساعة الآن الواحدة ليلًا .. رأيته فدمعت عيناي فرحًا .. و أشرق وجهي بابتسامة محبة .. و قلت متلعثمًا تخنقني العبرة في حين كنت أتجه إليه معانقًا .. : " صديقي الغالي " ليبتعد عني بخوف .. تبدلت ملامحي و بدأت الابتسامة تنسحب من وجهي شيئًا فشيئًا .. ناظرني متعجبًا مستنكرًا .. و قال بقسوة .. : " من أنت ؟ " تهالكت .. انصدم قلبي .. حاولت أن أنطق .. أن أخبره بمدى اشتياقي إليه .. أن أخبره بأني صديق طفولته و صباه .. و لكني أبدا لم أفلح بإخراج الحروف من حلقي الجاف .. فأغلق الباب بوجهي في غضب و ثورة بعد أن قال : " عساك لصًا يا هذا ، ارحل عن هنا قبل أن أتصل بالشرطة ! " أصدر الباب صوتًا عاليًا دوى في المكان بأكمله .. و كان كافيًا لإيقاظ سكان المدينة بأكملها من نومهم الهانئ مع أحبابهم و بمنازلهم ! تهاوى جسدي أرضًا .. و انطلقت سهام مسمومة إلى صدري المحطم .. فتقوقعت على نفسي بركن قذر نتن الرائحة .. و لملمت رجلي بكلتا يداي في حسرة .. لتتلقفني الرياح بنسماتها الباردة القارصة .. في حين يكاد لساني ينطق : " أعيدوني إلى غربتي " لا مكان لي هنا .. و لا مكان لي هناك .. فمن أنا ؟ و أين وطني ؟! ذكريات مغترب بقلمي المغترب !
  10. عالم التصميم عالم جميل زاخر بالألوان ، و لأن مشكلة جميع المصممات الحلوات تكمن في صعوبة اختيارهن للالوان المناسبة التي تخلق إحساسًا فنيًا راقيًا ، و تطبع التصميم بطابع الإبداع ، أحببت أن أشارككم بما وجدته أثناء تصفحي في أرجاء الشبكة العنكبوتية الواسعـــة .. فقد التقطت كنزًا ثمينًا من صفحاتها ^_^ موقع أدوبي كولر http://kuler.adobe.com يتيح لك اختيار الألوان المتناسقة مع بعضها البعض ، بل أنه يتيح لك تحميل صورة من جهازك أو من موقع ( Flickr ) لاقتباس الألوان منها ، و هو مفيد جدًا في اختيار ألوان الخطوط بعد الإنتهاء من التصميم . بحق ،، لقد أفادني هذا الموقع كثيرًا ، و لعلكم تكتشفون فيه أكثر مما اكتشفتــه ^_^ أتمنى لكم جولة ممتعة فيــه ،،
  11. بسم الله الرحمن الرحيم بكت عيني يا أماه ، يا رمز الطهر يا عائش ، يا أمٌ لم تلدني ، أنتِ المبرأة من فوق سبع سماوات ، المبرأة من رب السماء ، زوجة رسولنا محمد – صلى الله عليه و سلم – و حبيبته ، آهٍ كم ضاق صدري بما قالوا و ادعوا ، و وددت لو افصل رأس الخبيث عن جسده ، هم كسرطان يستشري في الأمة الإسلامية ، لا علاج له إلا بترًا . حزنتُ كثيرًا لتقصيري في معرفة سيرتها ، فعاتبت نفسي و كببت اقرأ عنها ، ليعلم من سبّ فيها أن كلامه لا يزيدنا إلا حبًا و تقديرًا لها ، هي أفقه نساء الأمة – رضي الله عنها – الطاهرة المؤمنة ، و هي الصدّيقة بنت الصدّيق أبي بكر – رضي الله عنه – خليفة رسول الله – صلى الله عليه و سلم - ، و كفاها فضلًا حديث رسول الله : " ( كمُل من الرِّجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مَريم بنتُ عمران ، و آسية امرأةُ فرعون ، وفضلُ عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) متفق عليه . و أحببت أن أقدم فلاش بعنوان ( عرضي دون عرضكِ يا أم المؤمنين ) ، و إن هذا والله لهو أضعف الإيمان :wacko: ، و لكن حسبنا الله و نعم الوكيل ،، للمشاهدة : اضغطي هنا للتحميل : اضغطي هنا *** يا رب لا تؤاخذنا بما يفعل هؤلاء السفهاء ، و أعنا على نصرة دينك و رسولك محمد – صلى الله عليه و سلم - ، قبح الله وجوه هؤلاء المنافقين و جعل كيدهم في نحورهم ،، [يسار][/يسار]
  12. جِهاد

    { مُتًميّز } رواية ❀ .. خلف أزهار الكرز ..❀

    :icon15: الرواية كل شيء بها رائع ^_* ما شاء الله عليكِ .. وصفكِ للطبيعة و الحديث بين الأشخاص أكثر شيء مميز بقلمكِ ^_^ و كمان استرسالك في الكلام و الأحداث جعل الرواية خفيفة على نفس القارئ ربي يبارك لك في قلمك سندوســـه (= و لا تتأخري بالجزء الجديد :mrgreen:
  13. جِهاد

    { مُتًميّز } رواية ❀ .. خلف أزهار الكرز ..❀

    سندوســـــه ، أتابعكِ بشوق ^-^ و إن كان مروري صامتًا :icon15:
  14. ماما ~ أرقُّ ما همسَت به شفتآي اسمكِ " ماما " يغمرُني حنانٌ و يتدفّق بهمسِ الميم و الألف ، ماما ~ في رسمةٍ سماويّة .. أنتِ محيط واسع ضمّني حنانُ موجــه ، و فيضُ مياهه اللطيف .. أنتِ صفاءُ سماءٍ عاليــه ، احتوتني بحبٍ و اشبعتني أمانًا .. و أنتِ قمرٌ منير ، يأسر قلبي بنظراتٍ حنونه .. ماما ~ يآ دفء الحياه ، أنا شاكره لربي أن منحني إياكِ أمًا عظيمــه .. حينما أغرق في بحر عطاياكِ تعجز الحروف ، فأدعو الإله أن يا رب القم أمي الفرح ، و اسعد روحهــا الطيبــه ، و اسكنهـــا جنــه سقفها عرشك في الفردوس الأعلى ،، أحبكِ " ماما " من / ابنتكِ المقصّرة المحبّــه
  15. غاليتي / أم يوسف ( هآرت ) ^_^ وعليكِ السلام و رحمة الله و بركاته ،، سعيده بوجودكِ هُنا و حمدًا لله أنها تركت الأثر جزاكِ الله خيرًا ، و أسعدكِ في الدنيا و الآخرة . أمومـــه ،، أنتظر خواطركِ ^_* عزيزتي / مرام وعليكِ السلام و رحمة الله و بركاته ،، سعيده كثيرًا بمروركِ ، و سأنتظر رأيكِ بها بعد أن تقرأيها ^_^ أسكنكِ الله الجنــّــه .
  16. جِهاد

    موقع ( kuler ) عالمُ الألوانِ الجمِيل !

    جزاكنّ الله خيرًا على المرور اللطيف ^_^ لكنّ باقةُ ورد
  17. جِهاد

    { مُتًميّز } رواية ❀ .. خلف أزهار الكرز ..❀

    أنتظر الجزء الثالث بشوق لا تتأخري :icon17:
  18. لكل الغاليات اللاتي مررن من هُنـــا شكرًا شكرًا شكرًا بحجم السمـــــــاء جزاكنّ الله خيرًا و أسكنكنّ الفرودس الأعلى قطرات من ندى القوافي حيّاكِ الله يا غاليـــه على العكس لم تعكري الصفو أبدًا بل سعدت كثيرًا باقتراحاتكِ الحلوه ^_^ أعدكِ أن أضع فهرسًا و عامل تشويق - كما قلتي - في بداية الموضوع ، ربما غدًا إن شاء الله :// أما عن الاقتراح الأخير فسأكون جد جد سعيده به إن طبقه الأخوات بأن يذكرن ما استفدنه من الرواية و كيف أثرت بهن (= سأنتظركِ بعد أن تقرأي الرواية لتخبريني برأيكِ فيهـــا ، أسعدكِ ربي و حماكِ ،،
  19. في الختام أقول : .. - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - الحمدلله الحمدلله الحمدلله حمدًا كثيرًا طيبًا ، بصدق لولا توفيق الله ما كنت كتبت حرفًا و لا كوّنت جملة ، فكلما جلست أمام الجهاز لأكتب كنت أوّكل أمري لله و ادعوه بأن يوفقني ، فالتوفيق منه وحده ، فالحمدلله كما ينبغي لجلال وجهه و عظيم سلطانه ،، حينما أنهيت كتابة الرواية كنت سعيده جدًا حتى أني بكيت ! بكيت فرحة بإنجازي ، و بكيت حزنًا على فراق أحبابي ، فقد عشت مع شخصيات الرواية طويلًا ، أفكر في حالهم و حياتهم ، و أفكر في مشاعرهم لأكتب عنهـــا بصدق ، كانوا كأصدقائي و إخواني ، بل أكثر من ذلك ، فقد كانوا ( أنا ) .. و إن قيّمت الرواية فلن أعطيها أكثر من 3 نجوم ، فقد ارتكبت 3 أخطاء عند كتابتها .. الأول أني لم أكن قد حددت لها فكرة أو هدفًا ! ثم عانيت بعد ذلك في تعديل الرواية لتخرج بهدف معين ! و الثاني أني لم أهتم بالجانب النحوي فيها :/ و الثالث هو كثرة شخصياتها التي تجعل القارئ يتشتت نوعًا ما >_<" و لكن ،، بإذن الله سأتجنب تلك الأخطاء في المرات القادمة ^_^ أتمنى حبيباتي أن تكون الرواية قد أثّرت فيكن و لو قليلًا ، و أن تدعوا لي بالهداية و الثبات . أشكر كل من تابعتني و مرّت هُنا ، و كل من قرأت بصمت و رحلت ، شكرًا شكرًا شكرًا لكنّ ، أسعدكنّ الله في الدنيا و الآخرة . تمّت بحمد الله (= اللهم تقبّلها منّي ، و اهد بهـــا ،،
  20. - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - الفصل الأخير السادس و العشرون (26) - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - لكل شيء نهاية كما لكل شيء بداية ، و لكل إنسان أجل ، كلنا سنموت ، كلنا سنرحل يومًا ، و لكن يبقى الأثر و تبقى الذكرى ، أكثر ما يثير حنقي هي زهرة تمنع رحيقها عن فراشات ، فتمنع بذلك الخير عن نفسها بعد ذبولها ، زهرة واحدة بإمكانها إسعاد الكثير من الناس ، سواء بلونها الجميل ، رائحتها الزكية ، أو برحيقها الذي تمتصه الفراشات ، ليكون في نهاية المطاف حريرًا ، يلبسه الناس ، و يهدونه لأحبابهم ، و هكذا يظل الأثر و تظل الذكرى الجميلة في الكون . صباحًا ، فتحت أصايل عيناها بذعر ، حدقت في سقف غرفتها طويلًا ، ثم نهضت فجأة و خرجت من الغرفة بسرعة ، كان وليد يحتسي كوبًا من الشاي في الصالة و بيده جريدة اليوم يقلب صفحاتها باهتمام ، نظر إلى أصايل التي اتجهت بخط مستقيم نحو الهاتف متعجبًا : صباح الخير . لم تجبه و إنما ضغطت بعض الأرقام على الهاتف بيد مرتعشة ، تأخر الرد ، و سابقت دقات قلبها رنات الهاتف ، لم يصلها اي رد فاغلقت المكالمة و جلست على المقعد بذهول ، اتجه لها وليد قلقًا : أصايل ، ماذا هناك ؟ لا تبدين بخير منذ البارحة . - ســ .. ســا .. ره .. - سارة ؟ ماذا بها ؟ - ماتت ! اتسعت حدقتا وليد : هل تمزحين ؟ هزت اصايل رأسها نفيًا و اجهشت بالبكاء ، حاول وليد تهدئتها و لكنه لم يفلح ، فذهب للاتصال بشقيقها خالد ، وللأسف لم يجب على جواله ، و حينما شعر بمصداقية كلام أصايل عاد إلى الصالة حيث ترك اصايل و هو كسير الفؤاد ، رفعت اصايل نظرها إليه : رأيتها في حلمي ، كانت ترتدي ثيابًا فضفاضة بيضاء و تبتسم بهدوء ، لذا .. دفعت عبراتها : لذا اعتقد بأنها .. هدأت نفسية وليد قليلًا حينما علم أن ما قالته بسبب حلم رأته و ربت على ظهرها متعاطفًا : لا تقلقي ، سنتأكد من شعورك قريبًا ، اتصلي بمنزلها مجددًا و أنا ساحاول الاتصال بأبو خالد . تناولت الهاتف و أعادت الاتصال ، وصلها صوت الطرف الآخر خافتًا : السلام عليكم أجابت بلهفة : وعليكم السلام - مرحبًا أصايل ، ما أخباركِ ؟ وجمت أصايل حينما تعرفت على صاحبة الصوت : دانة ؟ لمَ أنتِ عند سارة ؟ - حبيبتي أصايل ، أنتِ تعلمين أن كل شيء بقضاء و قدر ، و أن لكل إنسان أجل مكتوب ، و أن الله إذا قال كن فيكون ، و البقاء لله وحده .. قاطعتها أصايل بحدة : لا تكملي ، لا تكملي .. أريد أن أحادث سارة .. تماسكت دانة إلا أن العبرة خنقتها و هي تقول : ســ .. ــاره .. تطلــ .. ــبك .. الحــ .. ــل .. تهاوت يد اصايل و سقط الهاتف من يدها ، نادتها دانة كثيرًا لكنها لم تكن تسمع شيئًا ، لم تكن تفهم ما الذي يجري حولها ، لم تستطع استيعاب أنها لن تكلم سارة مرة أخرى ، أنها لن تسمع صوتها أبدًا ، صرخت صرخة عالية اهتزت لها جدران المنزل ، و ارتعدت لها دانة ، جرى وليد بفزع إلى الصالة على إثرها ، ليجد أصايل و قد أغشي عليها ، تناول الهاتف : السلام عليكم أجابته دانة باختناق : وعليكم السلام ، آسفة ، يبدو أن أصايل لم تتحمل الخبر - لا بأس ، ساحضرها لكم في الحال ، مع السلامة . اغلق المكالمة ، تأمل شحوب اصايل ، و صدمتها الظاهرة بتقاسيم وجهها ، دموعها المتيبسة على وجنتيها ، تذكر يوم تلقى خبر وفاة والديه ، تذكر دموعه و صراخه ، حاول تمالك نفسه فلم يستطع ، جلس مقابل أصايل ثم أجهش ببكاء مر . *** في منزل سارة ، تعالت أصوات النحيب ، و الشهقات المريرة ، عويل أمها يمزق نياط القلوب ، و بكاء صديقتيها الصامت يزيد من كآبة الجو ، انزوت حلا الصغيرة في حجر أمها تبكي ، حاولت أم عصام إبعادها كي لا تسمع صراخ والدتها لكنها لم تفلح ، فقد كانت متمسكة بثياب والدتها بقوة ، فجأة دخلت أصايل من باب المنزل الذي كان مفتوحًا و هي تهتف : سارة .. سارة .. اريد رؤية سارة .. أين سارة ؟ اتجهت لها دانة بسرعة ، و ضمتها إليها : أرجوكِ أصايل تماسكي ، كوني قوية دارت ذاكرتها بعقارب الزمن إلى الوراء كثيرًا ، وقتما كانت والدتها تمسك بيدها قبل أن تخرج روحها و تهمس : كوني قوية ، ابعدت عنها دانة بعنف و هي تصرخ : كاذبة أنتِ كاذبة .. سارة لم ترحل .. سارة لم تمت .. لابد أنها في غرفتها .. ساصعد لها .. أمسكت دلال بيدها ، فصرخت : اتركيني .. اتركوني كلكم كاذبين ، لا يمكن أن تموت سارة ، لقد اخبرتنا أنها ستكون معنا في عرسك يا دلال ، لا يمكن أن تنقض وعدها لنا وقفت دانة أمامها : أصايل ، سارة رحلت .. لم تعد هنا ، إنه قضاء الله ، إنه قضاء الله يا اصايل صرخت اصايل و تهاوت أرضًا : لا لا لا .. أنتم كاذبين .. لماذا يجب أن أشعر باليتم مرتين ؟ سارة هي أمي .. سارة هي أمي .. سارة هي أمي احتضنتها دلال تبكي بمرارة ، و تشبثت دانة بيدها ، و صراخ أصايل يصم آذانهم : سارة هي أمي .. سارة هي أمي ، بكوا ثلاثتهم كما لم يبكوا من قبل ، رحلت صديقتهم الوفية بطبعها الهادئ ، رحلت الصابرة المجاهدة ، رحلت السامية النقية ، نعم رحلت سارة ، و لكن ذكراها لم ترحل ، أثرها لم يرحل ، بل بقى يداعب النفوس ، و يلهب الحنين فيها ، غسّلوها ثلاثتهم معًا من بين الدموع الغزار ، كفنوها ثم بدأ العزاء مؤلمًا حزينًا هادئًا . صعدوا إلى غرفة سارة ، نظرت أصايل طويلًا إلى مقعدها المتحرك ، تذكرت كلمتها الأخيرة ( سألتقيكم في الجنة ) و ابتسمت بلوعة : في الجنة بإذن الله ، في الجنة يا سارة . همست دانة بألم : لقد كانت سارة فتاة مؤمنة تقية ، اسأل الله أن يسكنها الفردوس الأعلى . تمتما : آمين ، و تابعت دانة : صباحًا حينما اتصلت والدتها بأمي ، انهرت تمامًا ، و لكن أمي الحبيبة كلمتني كثيرًا حول الرضا بقضاء الله ، حينما نرضى بالقدر نشعر بالراحة لأننا سلمنا أمرنا لله تعالى ، بينما السخط يزيدنا كآبة و وحشة لأننا اعترضنا على أمر الله ، و بالأخير فإننا لا نملك من الأمر شيئًا و الله هو الملك القدير . قالت أصايل : كانت سارة تكلمني كثيرًا حول الرضا بقضاء الله . تنهدت و أردفت : لقد رأيت حلمًا الليلة عنها ، كانت تلبس ثياب بيضاء و وجهها مضيئًا و تبتسم بسعادة . ابتسمت دلال بحزن : الله يدخلها الجنة و يرحمها برحمته ، يجب ألا ننساها من دعائنا . - آآمين آمين . - هل تعلمون كيف ماتت سارة ؟ نظرت أصايل لدانة باهتمام ، فأكملت : ماتت و هي ساجدة لله . - كيف ؟ و قدميها ؟ كيف استطاعت السجود ؟ هكذا سألت أصايل مندهشة ، فأجابتها دانة و الدموع في عينيها : إنها قدرة الله تعالى ، سبحانه . همهمت اصايل : سبحان الله ، و شرعت تبكي بحرقة ! بدأت نفسياتهنّ تتحسن تدريجيًا مع مرور الوقت و انتهاء أيام العزاء ، مع كل صلاة و كل سجدة ، وعند السحر لم تنساها أصايل من الدعاء ، و برغم الحزن الذي كان باديًا بوضوح على وجه أصايل لكنها تماسكت ، و وقفت بثبات ، تأثر وليد كثيرًا بوفاة سارة ، و ألغى فكرة الزواج من باله لحين تهدأ نفسيته ، و كانت المفاجأة أن عبد الله قد تقدم لخطبة أصايل بعد شهر من رحيل سارة و تمت الموافقة ، و بذلك تم زفاف كلًا من دلال و أصايل في يوم واحد ، بكوا كثيرًا حينها و تمنوا أن تكون سارة معهم ، لكنه القدر ، و قدّر الله و ما شاء فعل . *** بعد تسعة شهور .. - مرحبًا ، تفضلا تفضلا البيت بيتكما .. دخلا دلال و أصايل إلى غرفة الضيوف ، تحمل كل منهما جنينًا في بطنها ، جلسا بهدوء على الأريكة في حين قالت دانة : ماذا بكم ؟ ما هذا الهدوء ؟ هل سأكون هادئة هكذا بعدما اتزوج ؟ ضحكت اصايل : يجب أن تكوني هادئة و إلا سأخبر وليد بأنكِ فتاة شقية . احمر وجه دانة و اطرقت براسها ارضًا ، فضحكت دلال : ها ؟ أين ذهبت الشقاوة الآن ؟ ضحكوا معًا بسعادة ، ثم سألت دانة : في أي شهر أنتِ يا اصايل ؟ - في الشهر الثالث . ثم التفت لدلال متابعة : و أنتِ يا دلال ؟ - الشهر الرابع . هتفت دانة : ماشاء الله ، هل بدأ بالتحرك ؟ همست دلال بحنان و هي تتلمس بطنها : لم أشعر به للآن . تأملت أصايل ابتسامة دانة العريضة و شقاوتها الظاهرة بملامحها ، و ارتاحت كثيرًا لأنها ستكون زوجة لأخوها العزيز وليد ، إن زفافهما سيكون بعد شهرين ، إنها تتمنى لهما السعادة من أعماق قلبها ، و لكن شيئًا من سخط اقتحم تفكيرها : لو كانت سارة حية كانت ستكون اشد فرحة بها و بوليد ، تذكرت ابتسامة سارة الهادئة و همساتها الحنونه ، و ابتلعت غصة شائكة ، لكنها رددت كعادتها : و تستمر الحياة ! - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - و أُسْدِلَت ستائر النهاية .
  21. - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - الفصل الخامس و العشرون (25) - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - عندما كنا أطفالًا كان أكثر شيء محزن قد نتوقع حدوثه هو أن تنكسر لعبتنا أو دميتنا ، و بعدما كبرنا علمنا أن الحياة فيها أشياء كثيرة تستحق الحزن ، بعضها يذهب سريعًا و تنطوي صفحاته و آخر يلازمنا لطيلة العمر ، و مع هذا أو ذاك فما الذي يجبرنا على الإستسلام إلا إن كنا مسلوبي الإرادة ؟ نحن من نستيطع توجيه أفكارنا و مشاعرنا ، أخبرني لو وقع إحدانا في حفرة هل يظل فيها منتظرًا معجزة تخرجه منها أم أنه يخرج منها بالإعتماد على نفسه ؟ لو أراد أحد منا شرب كوب من الماء هل ينتظر أن يأتيه الكوب وحده و يفرغ ما فيه في جوفه ؟ أم أنه يصب الماء فيه و يرفعه لفمه ؟ الأمر كله مبني على إرادتك أنت ، إن كنت تريد فستفعل ، و إن لم تكن تريد فلن تفعل ! اليوم هو يوم الجمعة ، الجو ممطر ، الغيوم تتزاحم في السماء ، و أصوات الرعد تتوالى ، لا أثر للشمس في السماء بالرغم من أنها الساعة الثامنة صباحًا ، اتجهت أم خالد إلى غرفة سارة ، طرقت الباب ثم دخلت بهدوء و همست : مرحبًا عزيزتي . التفتت إليها سارة : صباح الخير أمي . - ما أخباركِ اليوم ؟ - بخير الحمدلله . - متى يأتي اصدقاؤكِ ؟ - بعد صلاة الجمعة إن شاء الله . - حسنًا ، إنني أجهز لكم الطعام . - أمي لا ترهقي نفسكِ ، إن أصدقائي سيدخلون المطبخ و يتناولون ما يشاءون . ضحكت الوالدة : لا بأس عزيزتي ، الأمر بسيط و لن يتعبني . ابتسمت سارة بهدوء ، و قبل أن تخرج والدتها من الغرفة همست : أمي ، لا تنس قراءة سورة الكهف . - نعم عزيزتي ، ساقرأها . اليوم سيجتمع ( الرباعي المرح ) عند سارة ، لقد اتفقوا على أن يمكثوا معها اليوم بأكمله حتى الليل ، كانوا متحمسين للغاية ، و خاصة أصايل التي جعلت من سارة زوجة لأخوها الوحيد وليد ، وضعت مستلزماتها في حقيبتها بسرعه ، فقد طلبت من وليد أن يوصلها إلى سارة قبل أن يذهب للصلاة لأنها تعلم كمّ الوقت الذي يمكثه في المسجد مع الشباب ما بين تناقل أخبار و سؤال عن الأحوال و " سوالف مالها أول و لا تالي " . كان وليد يرش بعض العطر إستعدادًا للذهاب، و تفاجأ بأصايل تخرج من غرفتها بسرعة : أنا جاهزة . كانت بلباسها الأسود و نقابها و حقيبتها ، نظر لها متعجبًا ، فابتسمت ببلاهة : أنسيت ؟ ستوصلني إلى منزل زوجتك ؟ ارتبك وليد و ضربها بخفة على رأسها : لم أنس ، كما أنها ليست زوجتي ، هيا لنخرج . همست أصايل : ( فديت اللي يستحون أنا ) و خرج وليد بعد أن امسك بمفاتيح السيارة ، " سارة " همس باسمها في نفسه و تنهد بعمق ، إنني لم أكن لأفكر في غيرها كزوجة لي ، تبدو أصايل كمن تشعر بي و تشاركني أفكاري ، تذكر هيأتها يوم رآها منذ زمن ، حجابها الفضفاض ، وجهها المشرق ، بل يكفي أن أصايل ارتفعت معنوياتها بنسبة 100% بسببها ، حاول أن يسترجع في عقله وصف أصايل لشخصيتها ، تبدو حنونة هادئة متفاهمة ، و هذا ما يريده تمامًا . مهلًا ليس هذا حبًا ، ما المشكلة في كونه معجبًا بها أو بشخصيتها ؟ دخلت أصايل إلى السيارة فابتسم بهدوء ، و ردت له الإبتسامة ، ثم انطلق . *** - دلال . أجابتها بشرود : نعم . سكتت دانة ، كانت ملامحها توشي بالحزن و القلق ، أما دلال فكانت شاردة و قد سافر عقلها إلى عالم آخر حيث " علي " ! ، أغمضت دانة عينيها بألم و فتحتهما ببطء ، نظرت لدلال المستلقية على الأريكة أمامها ، و همست بضعف : دلال . التفتت لها دلال : نعم . - أنا .. رمشت دلال بعينيها ، و سألتها بذعر : دانة ، ماذا بكِ ؟ وجهكِ شاحب جدًا . دمعت عينا دانة ، فهرعت إليها دلال : دانة ، هل أنادي والدتكِ ؟ - لا لا ، إنني بخير . - إذن لمَ تبكين ؟ - لقد حلمت حلمًا . - كابوسًا ؟ - كلا ، إنه يخص سارة . *** صعدت بهدوء إلى غرفتها بعد أن سلمت على أم خالد ، وقفت عند الباب و زفرت بإرتياح حينما سمعت صوتها العذب ينزل على قلبها ، حلت عليها سكينة عجيبة و طمأنينة تامة ، لم تشأ أن تدخل فتقطع عليها قراءتها ، كانت في أواخر سورة الكهف : " إن الذين ءامنوا و عملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا * خالدين فيها لا يبغون عنها حولا " شهقت سارة ثم دعت الله بتضرع : يالله الجنة ، يالله الجنة . كتمت أصايل أنفاسها و انحدرت دموعها على وجنتيها ، أنتِ في الجنة سارة ، فتاة بطهارتكِ و نقاؤكِ و تدينكِ أيكون مكانها في غير الجنة ؟ انتهت سارة و أغلقت المصحف ثم قالت بعتاب : أصايل ، لمَ لم تدخلي ؟ اندهشت أصايل و دفعت الباب ببطء : هل رأيتيني ؟ - شعرت بكِ . ابتسمت أصايل : أنا آسفة ، لم اشأ أن اقاطع قراءتكِ . - لا بأس ، ما أخباركِ عزيزتي ؟ *** بعد دقائق رنّ جرس الباب ، فهرعت أصايل لتفتحه متوقعة أن يكونا دانة و دلال ، إن خالد مع والده اليوم في رحلة صيد و استجمام مع الطبيعة ، و لذلك هي تتحرك في المنزل بحرية ، ما إن دخلت دانة حتى سألت أصايل بلهفة أين سارة ؟ أجابتها متعجبة : بالأعلى في غرفتها . صعدت الدرج بسرعة و دخلت عليها ، و عندما راتها تنظر إليها بإبتسامتها الوديعة احضنتها بقوة و هي تبكي بمرارة ، أطرقت دلال برأسها أما أصايل كانت تتطالعهم ببلاهة ، همست سارة بصعوبة : دانة ، ماذا بكِ ؟ فقالت دانة بإنكسار : سارة ، لا ترحلي عنّا . ابتعدت دانة عنها قليلًا فتلاقت عيونهما السوداء و تلاحمت نظراتهما ، أي كلام هذا الذي دار بينهما تلك اللحظات ؟ إنه حديث العيون الخاص الذي لم يفهمه سواهما و الذي لا تترجمه الحروف مهما حاولت ، مسحت دانة دموعها و هتفت فجأة بمرح : اشتقت لكِ . فضحك الجميع ، و قالت سارة : تشتاق لك الجنة حبيبتي . جلسوا معًا يتبادلون أطراف الحديث ، يخيم عليهم الصفاء و المودة ، تناولوا الطعام ، لعبوا و ضحكوا ، و لم تفارقهم البسمة أبدًا . نغزت أصايل دلال في خصرها : ما أخبار حبيب القلب علي ؟ احمر وجه دلال ، و اطرقت برأسها : بخير . صرخت دانة : ياااااي ، فديتها الخجولـــه ، و احتضنتها بقوه ، ثم ضحكوا جميعًا ، إن خطوبة دلال في الاسبوع القادم ، فقد تقدم إليها علي صديق مروان و تمت الموافقة عليه ، و بالطبع فإن مروان لم يقصر أبدًا في نقل كل معلومة عنها إليه . قالت دلال : إنني خائفة بعض الشيء من يوم الخطوبة ، ساشعر بالاحراج حقًا . سألتها دانة : لماذا ؟ ما المحرج فيها ؟ ستكونين كالوردة الجميلة . ثم اردفت بمرح : أووه يبدو أنني سأغار منكِ . ضحكت دلال : ستكون أنظار الجميع موجهة إلى وحدي . - و ما المشكلة ؟ فأنتِ صاحبة المناسبة . همست دلال باستياء : لا أحب أن ينظر لي الآخرون ، كما أني سأفتقد أمي أكثر و أكثر ، سأشعر بالوحدة . أمسكت سارة بيدها و همست بحنان : لا تقلقي ، سأكون إلى جانبكِ طيلة الوقت . و أكدت اصايل : نعم ، سنكون كلنا معكِ ، لا تقلقي . ابتسمت دلال : الله لا يحرمني منكم . حلّ الليل ، و رحل كل من دانة و دلال ، و ظلت أصايل مع سارة تحفظ الجزء المقرر عليها من القرآن ، أما سارة فكانت تصنع بعض الألعاب الورقية لحلا ، التفتت أصايل إلى سارة : سارة . - عيون سارة . - هناك ما يحزنكِ ، أليس كذلك ؟ صمتت قليلًا : لا بأس ، أنا بخير . - أخبريني غاليتي ، ما الأمر ؟ - أشعر بمشاعر غريبة بداخلي ، و كأنني .. - و كأنكِ .. ؟ ابتلعت سارة ريقها ، و أمسكت دمعاتها : لا أدري ، إنه ثمة شعور غريب فحسب . اقتربت أصايل من سارة و جلست أمامها : أنتِ لا تبدين بخير اليوم ، أنا أيضًا أشعر بشعور غريب تجاهك . صمتا كلاهما لبضعة دقائق ، و حينما همّت أصايل بالكلام سمعت رنين جوالها ، كان وليد يخبرها بأنه أمام المنزل بسيارته ، ارتدت عباءتها سريعًا بذهن شارد ، و حينما جاءت لتودع سارة احتضنتها بقوه و بكت طويلًا ! شاركتها سارة البكاء بحرقة ، و بعد فترة ابتعدت اصايل عنها : أنا آسفة ، جعلتكِ تبكين معي . ابتسمت سارة بهدوء : لا تعتذري ، أنا أيضًا كنت أرغب في البكاء و قد ارتحت الآن . ضحكت اصايل : انا ايضًا اشعر بالراحة . و قبل أن تخرج اصايل من باب الغرفة ، نادتها سارة : أصايل .. - نعم عزيزتي .. - سالتقيكم في الجنة ! وجمت اصايل لبعض الوقت ، لكنها تدراكت الموقف ، و علمت بأن سارة تشاركها نفس الشعور ، ابتسمت بألم : نعم سنلتقي جميعًا في الجنة بإذن الله . خرجت من باب المنزل ببطء بعد أن ودعتها أم خالد ، و راحت تجرّ خطواتها نحو سيارة وليد ، دلفت إليها بصمت ، فقال وليد : السلام عليكم . أجابت : وعليكم السلام . أدار محرك السيارة : ماذا بكِ ؟ نظرت من نافذة السيارة إلى المنزل ، ألم يعتصر له فؤادها ، صرخت فجأة : وليد انتظر ! اوقف وليد السيارة : ماذا دهاكِ ؟ بكت اصايل بمرارة ، و لم تجب على اسئلة وليد القلقة ، كل ما كانت تفكر به ذلك الشعور العجيب بداخلها ، و بعد دقيقتان استسلمت تمامًا و أرخت جسدها على المقعد ثم انطلق وليد السيارة ، لم يتكلم أحد منهما حتى وصلا إلى المنزل ، كان سؤالاً واحدًا يعصف بذاتها ( هل سترحل سارة ؟ ) هدأت أصايل و أعدت لوليد طعام العشاء ، و جلسوا يتناولونه معًا على المائدة ، قال وليد : لماذا كنتِ تبكين ؟ ابتسمت أصايل : لا بأس ، أنا بخير الآن . ابتسم وليد بهدوء ، و أردفت أصايل : ما رأيك بأن تتقدم إلى سارة رسميًا ؟ شهق وليد و وقف الطعام في حلقه : كح كح كح - بسم الله عليك ، كل هذا بسبب سؤالي ؟ - ما الذي تقولينه فجأة هكذا ؟ تبسمت بحزن : فقط كنت أفكر بان هذا افضل لك و لها . مسح وليد فمه بمنشفة ورقية : سأفكر في الأمر ، أعدك بهذا . ثم تابع : هل هذا ما كان يبكيكِ ؟ - لا إطلاقًا ، لكن أعتقد بأن سارة ستكون سعيدة معك . ضحك وليد : إذن فأنتِ تفكرين في مصلحتها قبل مصلحتي ؟ ضحكت أصايل و هي تخرج من باب المطبخ خلف وليد : لا ليس الأمر هكذا . - حسنًا ، تصبحين على خير . - و أنت من أهل الخير . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
  22. سندس و إستبرق + ابتهالات + أم بلال + لجونــه + أمة الله + جمونـــه + مسك الريحان + شوق الرضا ربي يسعدكن غالياتي كما تسعدنني بمروركن اللطيف هُنا آسفة جدًا جدًا للتأخير :icon15: :: لجونــه ----> جزاكِ الله خيرًا يا غاليــه لحرصكِ على تنبيهي ، و بالفعل أنا لم أدقق في الرواية نحويًا أبدًا :// جمونــه و مسوكــه و ابتهالات ----> سعيده بوجودكنّ و متابعتكن ، لكنّ ودّي ،،
  23. جِهاد

    { مُتًميّز } رواية ❀ .. خلف أزهار الكرز ..❀

    بشوقٍ بشوقٍ بشوقٍ / لقراءتها ~ حتمًا أنا من المتابعات حتى النهاية - بإذن الله - :: سندوســه ،، لا تتأخري علينـــــا
  24. - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - الفصل الرابع و العشرون (24) - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - أمسكت بالمخيط ، و بدأت تغزل المقطوعة الصوفية بروية ، على ألحان الطبيعة ، نهر هادر ، طير يغدر ، و حفيف شجر ، همست فجأة : اقترب ! فسألها : ماذا ؟ ابتسمت بشغف : إنه القدر . *** في صبح يومٍ ، وقف أمام المرآة يرتب هندامه ، وجهه ممتعض ، و ملامحه توحي بقلقه الساكن بقلبه ، قهقه فهد : تبدو خائفًا . - أنت محق ، أشعر بأني في حلم سأستيقظ منه قريبًا . تطيب فهد بعطره : لمَ ؟ أكل هذا لأنك حصلت على وظيفة ؟ - نعم ، وظيفة طازجة تمامًا ، قدمت لي على غفلة ، و لكنها في الحقيقة .. خرج من باب المنزل ، سحب نفسًا عميقًا و أكمل : .. ما كنت أتمناه بالضبط ! تبسم فهد بحب ، و أشغل محرك السيارة ثم انطلق إلى عمله حيث شركة أبو سلطان ، و برفقته المحاسب الجديد عصام . *** صرخت دانة : دلال ، اضغطي عليها بسرعة ، سيجف اللاصق . - حسنًا ، لا داعي للصراخ ، أوف . همست سارة لأصايل : لا يستطيعا العمل معًا دون صراخ . ضحكت : نعم ، إنهما " توم " و " جيري " - لكنهما رائعتان معًا ، سبحان الله ، من كان يتخيل أن دلال ستكون صديقة مقربة لنا يومًا ما . تأملتها بإبتسامة هادئة ، فأضافت سارة مازحة : لازلت أتذكر وصفكِ لها بأنها وحش متنكر . انطلقت من أصايل ضحكة صاخبة ، نظرت لهم دانة بغيظ : أنتم تضحكون و نحن نعمل ، يا للظلم ! و اتجهت دلال إليهما : هيا ، إنه دوركما في العمل ، لقد أنتهينا من تغليف معظم الشرائط . وقفت أصايل في مكانها و هي تدفع مقعد سارة : بسم الله ، هيا لنبدأ سارتي . جلسا معًا يزينان شرائط دعوية سيوزعونها غدًا على الطالبات في طابور المدرسة ضمن أنشطة المصلى ، كان حب الله يجمعهم ،و بأسلوبهم الرقيق ، بمرحهم ، ببسماتهم الهادئة ، بمشاكساتهم و بمزاحهم اللطيف استطاعوا أن يحوزوا على إعجاب الجميع ، و ينالوا حب غالبية الطالبات ، حتى كانت أعداد لا بأس بها من البنات يتوافدن على المصلى بإستمرار ، و لكن لا ننكر وجود فئة أخرى قد غطى الصدأ قلوبها فأوسعت تلك الزهور النقية سخرية و سبابًا ، و لكن لأنها زهور ، فإنها تمتع الشخص بعطرها حتى و إن قطفها و قتل نموها . *** - السلام عليكم . أجابه الشباب : وعليكم السلاااام . - أعرفكم بنفسي ، أنا وليد ، من قسم علوم الشريعة . - حياك الله . - هلا بك . - نورت و الله . - أي خدمة ؟ تعالت أصوات الشباب ما بين مرحب ، و هامس يغمز لصاحبه ، و مستهزئ ساخر ، ابتسم بسعة صدر : أحببت أن أهديكم بعض الهدايا البسيطة ، و أتمنى أن تقبلوها مني . تناول السلة من بين يدي لؤي ، و بدأ بالمرور على الشباب يعطي كل واحد كيسًا صغيرًا بلون عنابي هادئ يحتوي على شريط و كتيب صغير، أما لؤي فكان يمر عليهم مسلمًا إياهم بطاقة صغيرة كُتبَ عليها ( مركز الشباب الإسلامي ، يرحب بك في أي يوم ، في أي ساعة ، انضم معنا و ارسم خطوط حياتك المزهرة ، العنوان : ............... ، الهاتف : ******* ، الجوال : ******* ) - نعم ، سأرسم خطوط حياتي المشجرة . نظر له لؤي بغضب ، فابتسم الشاب بسخرية و هو يلوح بالبطاقة : سأنضم إليكم ، أريد زراعة بعض الزهور في حديقتي المتعفنة . قبض لؤي بيده غضبًا ، في حين قال وليد بأدب : سيسعدنا كثيرًا إنضمامك إلينا يا عزيزي ، و أنني لا أحبذ بان تقول عن حديقتك متعفنة ، قل بانها ذابلة ، فهذا أفضل ، لأنها ستنمو بعد القليل من رشات الماء عليها ، أليس كذلك ؟ - نعم نعم ، بالطبع ، و لكني أشترط أن يكون الرش بالتنقيط . ضحك أصحابه من حوله بصخب ، ناول وليد الكيس الأخير لأحد الشباب و قال بسعادة : أعدك أن يكون كذلك ، سننتظر قدومك . ثم رحل بصحبة لؤي إلى موقع تجمعهم ، كان مروان و علي و عبد الله ينتظرونهم ، هتف لؤي و هو يضرب بيده على الطاولة : سخافة ، حماقة ، قلة أدب ، حقارة .. قال مروان : أوه ، يا لهذا القاموس اللطيف ! - نعم ، اعترض كما تشاء ، لو رأيتهم و هم يستهزأون بنا قبل دقائق لكنت قلت أكثر مما قلته . ربت وليد على يده : أيها الغالي لؤي ، لا تبالي بهذا ، لقد كان يتكلم بأسلوب غير مباشر فحسب ، إنه لا يقصد الإستهزاء . دفعه لؤي و قال بحنق : دعني و حسن ظنك بالآخرين ، كان إستهزاءهم واضحًا للغاية . تبسم وليد : بل أني وجدته مجرد حديث عادي ، ربما أن الشاب من قسم اللغة العربية و أحب تطبيق درس التورية على حديثه معنا ، ما المشكلة في ذلك ؟ تنهد لؤي متأملًا في عيون وليد السوداء : إنك عجيب يا وليد ، عجيب جدًا ، لا أدري أي طريقة تلك التي يفكر بها عقلك ، ألا تهتم حقًا بسخريتهم ؟ همس بسعادة : لا تحزن ، إن الله معنا ، يجب أن نتخذ هذا كشعار لنا ، فلتخبروني ، إن لم ندعو نحن إلى الله ، فمن الذي سيدعو إليه و ينصح ؟ سحب نفسًا و أكمل : أمثل وسيلة نشكر بها الله تعالى عل نعمة هدايته أن نأمر بالمعروف و ننهى عن المنكر و ندعو إليه ، أليس كذلك ؟ ابتسم عبد الله : كلامك صائب ، ليعيننا الله على ذلك . نظر وليد إلى لؤي ، فضحك الأخير : لا تنظر لي هكذا ، لن أعلق على كلامك ، إنني مغتاظ كيف أنك دومًا تقنعني بوجهة نظرك ، أتمنى لو أني أقنعك بوجهة نظري يومًا . ضحك الجميع بما فيهم لؤي ، و سرعان ما انجلى الهم عن صدره و هو يردد بداخله : نحن الأعلى ، نحن الأسمى ، و واجبنا الدعوة إلى الله ، و نصرة ديننا . *** أحكمت سارة الغطاء حولها ، ثم أخفت وجهها بداخله كمحاولة لتخفيف البرد عن أنفها المحمرة ، الرياح تعوي في الفضاء ، و السماء رمادية اكتظت بالغيوم الثقيلة ، الهواء بارد ينسل برشاقة من أطراف النافذة ، تقلبت يمينًا و يساراً ، همست : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله . تركت فراشها الدافئ ، و بصعوبة جلست على المقعد المتحرك ، و اتجهت صوب دورة المياه ، توضأت بالماء البارد ليدفع عنها النوم ، استقبلت القبلة ، و تمتمت بهدوء : و من يدري أيا نفسي أتكون تلك الليلة الأخيرة التي أصلي فيها لربي ؟ أم سيمهلني الله في عمري كي أستزيد بطاعاتي ؟ - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏ - ‌‏أسوأ الأزمنة هي التي يُفعل فيها الشر باسم الخير، والخير باسم الشر، ففي الأثر (يأتي على الناس زمان يرون المنكر معروفا والمعروف منكرا) ♢ عبدالعزيز الطريفي ♢

×