اذهبي الى المحتوى

ميرفت ابو القاسم

المشرفات
  • عدد المشاركات

    3989
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • الأيام التي فازت فيها

    17

مشاركات المكتوبهة بواسطة ميرفت ابو القاسم


  1. س7:بماذا وصف الله تعالى الرسول في مقام التحدي؟ ولماذا؟
    ج7: وصفه الله عز وجل بالعبودية في هذا المقام العظيم دليل على أن أعظم أوصافه صلى الله عليه 
    وسلم قيامه بالعبودية التي لا يلحقه
    فيها أحد من الأولين والآخرين ووصفه بالعبودية في مقام
    الإسراء { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا} [الإسراء:1]
    وفي مقام تنزيل القرآن عليه: { تبارك الذي نزل
    الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا(1)}[الفرقان]
    *******
    قال تعالى:{ فإن لم تفعلوا ولن
    تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة * أعدت للكافرين(24)}[البقرة :24]
    س1: في قوله تعالى: {فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة* أعدت للكافرين(24)} دليل 
    لمذهب أهل السنة
    والجماعة ورد على المعتزلة والخوارج وضح؟
    ج1: الدليل لمذهب أهل السنة والجماعة أن الجنة والنار مخلوقتان خلافًاللمعتزلة، وأن الموحدين
    إذا ارتكبوا بعض الكبائر
    لا يخلدون في النار لأنه قال: {أعدت للكافرين} فلو كان عصاة
    الموحدين يخلدون فيها لم تكن معدة للكافرين وحدهم خلافًا للخوارج والمعتزلة، وفيها:
    دلالة على أن العذاب 
    مُستَحَق بأسبابه وهو الكفر
    وأنواعه المعاصي على اختلافها.
    *******
    قال تعالى:{ وبشر الذين ءامنواوعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار*
    كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا* قالوا هذا الذي رزقنا من قبل * وأُتُوا به متشابها* ولهم فيهآ أزوج مطهرة*
    وهم فيها خالدون(25)[البقرة:25]
    س1: ما علاقة هذه الآية بالآية التي قبلها؟
    ج1: لما ذكر جزاء الكافرين ذكر
    جزاء المؤمنين أهل الأعمال الصالحات كما هي طريقته
    تعالى في كتابه يجمع بين
    الترغيب والترهيب؛ليكون العبد راغبًا راهبًاخائفًاراجيًا. 


  2. س5:لماذا يسمى العلماء هذه الآية ونحوها آية التحدي؟
    ج5:كيف يقدر المخلوق من تراب أن يكون كلامه ككلام رب الأرباب، أم كيف يقدر 
    الفقير الناقص من جميع الوجوه أن يأتي بكلام ككلام الكامل، الذي له الكمال المطلق، والغنى الواسع من 
    جميع الوجوه؟ هذا ليس في الإمكان
    ولا في قدرة الإنسان، وكل من له أدنى ذوق ومعرفة بأنواع الكلام،
    إذا وزن هذا القرآن العظيم بغيره من كلام البلغاء، ظهر له الفرق العظيم.
    س6: من يرجى له الهداية
    ومن لهم الهداية كما دلت عليه الآية الكريمة؟
    ج6: الذي يرجى له الهداية من الضلالة هو الشاك الحائر، الذي لم يعرف الحق من
    الضلالة، فهذا الذي إذا بين له الحق حري باتباعه إن كان صادقًا في طلب الحق،
    وأما المعاند الذي يعرف الحق
    ويتركه، فهذا لا يمكن رجوعه؛ لأنه ترك الحق بعدما 
    تبين له، لم يتركه عن جهل فلا حيلة فيه، وكذلك الشاك الذي ليس بصادق في طلب الحق
    بل هو معرض
    غير مجتهد بطلبه؛ فهذا في الغالب لا يوفق.
     


  3. قال تعالى: { وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله 
    وادعو شهدآكم من دون الله إن كنتم صادقين 23؟}[البقرة 23]
    س1: ما الدليل العقلي في الآية على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وصحة ما جاء به؟
    ج2: قال تعالى: {وإن كنتم}- يا معشر
    المعاندين للرسول الرادين دعوته الزاعمين
    كذبه- في شك واشتباه مما نزلنا على عبدنا، هل هو حق أو غيره؟ فها هنا أمر نصف فيه
    الفيصلة بينكم وبينه، وهو : أنه
    بشر مثلكم ليس من جنس آخر، وأنتم تعرفونه منذ نشأ بينكم لا يكتب ولا يقرأ،
    فأتاكم بكتاب زعم أنه من عند الله، وقلتم أنتم إنه تقوَّله وافتراه؛ فإن كان الأمر كما تقولون؛ فأتوا بسورة من
    مثله، واستعينوا بمن تقدرون
    عليه من أعوانكم وشهدائكم، فإن هذا أمر يسير عليكم، خصوصًا وأنتم أهل 
    الفصاحة والخطابة والعداوة العظيمة للرسول.
    س2: هل عجز الكفار أن يأتوا بسورة من مثل القرآن ولماذا؟
    ج2: نعم عجز الكفار أن يأتوا بسورة
    من مثل القرآن غاية العجز ولكن هذا التقييم على وجه
    الإنصاف والتنزل معهم.
    س3: على ماذا يدل عجز الكفار أن يأتوا بسورة من مثل القرآن وماذا يتعين عليهم؟
    ج3: فهذا آية كبيرة ودليل
    واضح جلي على صدقه وصدق ما جاء به؛ فيتعين عليكم اتباعه،
    واتقاء النار التي بلغت في الحرارة العظيمة والشدة أن كان وقودها الناس والحجارة،
    ليست كنار الدنيا التي إنما
    تتقد بالحطب، وهذه النار الموصوفة معدة ومهيأة للكافرين
    بالله ورسله؛ فاحذروا الكفر برسوله بعدما تبين لكم أنه رسول الله.
    س4: ماذا يسمى العلماء هذه الآية ونحوها؟
    ج4: وهذه الآية ونحوها يسمونها:
    آية التحدي، وهو: تعجيز الخلق عن أن يأتوا بمثل هذا
    القرآن أو يعارضوه بوجه، قال تعالى:{قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا( 88)}


  4. قال تعالى:{ الذي جعل لكُمُ الارض فراشا والسمآء بنآء وأنزل من السمآء مآء فأخرج به من الثمرات 
    رزقا لكم * فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون22}[البقرة:22]
    س1:ماذا يتضمن توحيد الربوبية؟
    ج1: يتضمن انفراده بالخلق والرَّزق والتدبير.
    س2:ما تفاصيل النعم الظاهرة
    والباطة التي استدل الله تعالى بها على توحيد الربوبية؟
    ج2: وأنعم عليكم بالنعم الظاهرة والباطنة، فجعل لكم الأرض فراشًا تستقرون عليها،
    وتنتفعون بالأبنية والزراعة والحراثة
    والسلوك من محمل إلى محمل، وغير ذلك من وجوه
    الانتفاع بها، وجعل السماء بناء لمسكنكم وأودع فيها من المنافع ما هو من ضروراتكم
    وحاجاتكم كالشمس والقمر والنجوم { وأنزل من السمآء من مآء}؛ والسماء هو: كل ما علا
    فوقك فهو سماء، ولهذا قال المفسرون:
    المراد بالسماء ها هنا السحاب، فأنزل منه
    تعالى ماء؟ { فأخرج به من الثمرات رزقا لكم}؛ كالحبوب والثمار من نخيل وفواكه
    وزروع وغيرها { رزقا لكم}؛ به
    ترتزقون وتتقوتون وتعيشون وتفكهون.
    س3: ما المراد بالسماء في الآية؟
    ج3: هو كل ما علا فوقك فهو السماء وقال المفسرون أن المراد بالسماء هاهنا السحاب
    فأنزل الله منه الماء.
    س4: ما المقصود بقوله تعالى: {أندادا}؟
    ج4:
    أشباهًاونظراءمن المخلوقين.
    س5: قال تعالى: { فلا تجعلوا لِلَّهِ أندادا}
    ج5: نهاهم عن اتخاذ أشباه ونظراء من المخلوقين؛ فيعبدونهم كما يعبدون الله، ويحبونهم
    كما تحبونه، وهم مِثْلكم مخلوقون مرزقون مُدبَّرون، لا يملكون مثقال ذرة في الأرض،
    ولا في السماء،
    ولا ينفعونكم ولا يضرون.
    س6: قوله تعالى: { وأنتم تعلمون22} دل على أن الكفار حالهم من أعجب العجب
    وأسفه السفه. وضح؟
    ج6: أن الله ليس له شريك، ولا نظير في الخلق والرزق والتدبر، ولا في الألوهية
    والكمال، فكيف تعبدون
    معه آلهة أخرى مع علمكم بذلك؟ هذا من أعجب العجب
    وأسفه السفه.
    س7: ما الدليل الباهر على وجوب عبادة الله وحده وبطلان عبادة ما سواه؟
    ج7: الدليل الباهر على وجوب عبادته وبطلان عبادة ما سواه، وهو ذكر توحيد 
    الربوبية المتضمن
    انفراده بالخلق والرزق والتدبير، فاذا كان كل أحد مقرًّابأنه ليس له
    شريك بذلك فكذلك فليكن الإقرار بأن الله ليس له شريك في عبادته، وهذا أوضح 
    دليل عقلي على
    وحدانية الباري تعالى وبطلان الشرك.
                                                                                                                                   


  5. قال تعالى: {يكادُ البرقُ يخطفُ أبصارهم *كُلمآ أضآء لهُم مشوا فيه وإذآأظلم عليهم قامُوا *
    ولو شآء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم *
    إنَّ الله على كل شيء قدير20}[البقرة:20]
    س1: لماذا قال الله تعالى في شأن المنافقين {ولو شآءاللهُ لذهب بسمعهِم وأبصارهِم}؟
    ج1:ولما كانوا مبتلين بالصمم
    والبكم والعمى المعنوي ومسدودة عليهم طُرُقُ الإيمان قال 
    تعالى: {ولو شآء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم }؛ أي: الحسية، ففيه تخويف لهم 
    وتحذير من العقوبة الدنيوية؛
    ليحذروا فيرتدعوا عن بعض شرهم ونفاقهم.
    س2:ما معنى قوله تعالى: { إن الله على كل شيء قدير20}؟
    ج2:فلا يعجزه شيء، ومن قدرته أنه إذا شاء شيئًافعله من غير ممانع ولا معارض.
    س3:في الآية رد على طائفة
    من الطوئف الضالة ما هي وما شبهتهم؟
    ج3: الطائفة هي القدرية، شبهتهم أن أفعالهم غير داخلة في قدرة الله تعالى لأن أفعالهم

    من جملة الأشياء الداخلة في قوله تعالى:{إنَّ الله على كل شيء قدير20}
    ****************
    قال تعالى:{يآأيُّها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون}[البقرة21]
    س1: ما الأمر العام الذي أمر الله تعالى به جميع الناس في الآية الكريمة؟
    ج1: الأمر الذي ورد في الآية هو العبادة الجامعة لامتثال أوامر الله واجتناب نواهيه وتصديق
    خبره، فأمرهم تعالى بما خلقهم له، قال تعالى: {
    وما خلقت الجن والإنس إلاليعبدون}
    س2:بماذا استدل الله تعالى على وجوب عبادته وحده ؟
    ج2: استدل على وجوب عبادته وحده بأنه ربكم الذي رباكم بأصناف النعم، فخلقكم بعد
    العدم، وخلق الذين من
    قبلكم وأنعم عليكم بالنعم الظاهرة والباطنة.
    س3:ذكر السعدي أن تفسير قوله تعالى: {لعلكم تتقون}على معنيين اذكرهما؟
    ج3:يحتمل أن المعنى أنكم إذا عبدتم الله وحده اتقيتم بذلك سخطه وعذابه؛ لأنكم أتيتم بالسبب الدافع لذلك .
    ويحتمل أن يكون المعنى
    أنكم إذا عبدتم الله صرتم من المتقين الموصوفين بالتقوى.
    وكلا المعنيين صحيح، وهما متلازمان، فمن أتى بالعبادة كاملة؛ كان من المتقين،
    ومن كان من المتقين
    حصلت له النجاة من عذاب الله وسخطه.


  6. قال تعالى: { صم بكم عمي فهم لا يرجعون} [ البقرة18]
    س1: ما معنى قوله تعالى: {صم بكم عمي
    ج1:{صمُّ}؛ أي: عن سماع الخير {بُكم}، أي: عن النطق به {عُمىٌ}عن رؤية الحق.
    س2: لماذا كان المنافقون صم بكم عمي عن الحق؟
    ج2:لأنهم تركوا الحق بعد أن عرفوه فلا
    يرجعون إليه، بخلاف من ترك الحق عن جهل
    وضلال فإنه لا يعقل، وهو أقرب رجوعًا منهم.
    ************
    قال تعالى: { أو كصيب من السمآء
    فيه ظُلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في
    ءاذانهم من الصواعق حذر الموت* والله محيط بالكافرين19}[البقرة:19]
    س1: ما المراد بقوله تعالى:{أو كصيب من السمآء فيه ظلمات}؟
    ج1:أي: كصاحب
    صيب وهو: المطر.
    س2:ما الفرق بين الرعد والبرق؟
    ج2:الرعد: هو الصوت الذي يسمع من السحاب.
    البرق: هو الضوء اللامع المشاهد مع السحاب.
    س3:بماذا شبه الله تعالى المنافقين في الآية الكريمة؟
    ج3: حالة المنافقين إذا سمعوا القرآن، وأوامره ونواهيه، ووعده ووعيده؛
    جعلوا أصابعهم في آذانهم،
    وأعرضوا عن أمره ونهيه، ووعده ووعيده؛ فيروعهم وعيده،
    وتزعجهم وعوده، فهم يعرضون عنها غاية ما يمكنهم ويكرهونها كراهة صاحب الصيب
    الذي يسمع الرعد فيجعل
    أصابعه في أذنيه خشية الموت، فهذا ربما حصلت له السلامة.
    س4:ماذا أفاد ختام الآية بقوله تعالى: {والله محيط بالكافرين}،
    ج4:أفاد أن المنافقين
    أنى لهم السلامة وهو تعالى محيط بهم قدرة وعلمًافلا يفوتونه ولا
    يعجزونه، بل يحفظ عليهم أعمالهم ويجازيهم عليها أتم الجزاء.


  7. قال تعالى: { مثلُهُم كمثل الذي استوقد نارًا فلما أضآت ما حوله ذهب الله بٍنُورهم وتركهم في ظلماتٍ لا يبصرُون 17}[ البقرة:17]
    س1: ما المثل المطابق لما كان عليه المنافقون في الآية الكريمة؟
    ج1: كمثل الذي استوقد نارًا أي:
    كان في ظلمة عظيمة، وحاجة إلى النار شديدة فاستوقدها 
    من غيره، ولم تكن عنده مُعَدة بل هي خارجة عنه، فلما أضاءت النار ما حوله، ونظر
    المحل الذي هو فيه وما فيه من المخاوف،
    وأمنها وانتفع بتلك النار، وقرت بها عينه،
    وظن أنه قادر عليها، فبينما هو كذلك؛ إذ ذهب الله بنوره؛ فزال عنه النور وذهب معه
    السرور، وبقى في الظلمة
    العظيمة والنار المحرقة؛ فذهب ما فيها من الإشراق وبقى ما
    فيها من الإحراق، فبقى في ظلمات متعددة.
    س2: بقى المنافقون في ظلمات متعددة ما هي؟
    ج2: ظلمة الليل، وظلمة السحاب،
    وظلمة المطر، والظلمة الحاصلة بعد النور,
    س3: لماذا شبه الله المنافقين بهذا المثل؟
    ج3: لأن هؤلاء المنافقين استوقدوا نار الإيمان من المؤمنين ولم تكن صفة لهم، فاستضاءوا
    بها مؤقتًا وانتفعوا؛ فحقنت بذلك
    دماؤهم، وسلمت أموالهم، وحصل لهم نوع من الأمن في
    الدنيا، فبينما هم كذلك إذ هجم عليهم الموت؛ فسلبهم الانتفاع بذلك النور، وحصل لهم
    كل هم وغم وعذاب،
    وحصل لهم ظلمة القبر،وظلمة الكفر، وظلمة النفاق، وظلمة المعاصي 
    على اختلاف أنواعها، وبعد ذلك ظلمة النار وبئس القرار.


  8. قال تعالى :{ أولآئِك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتُهُم وما كانوا مهتدين}[البقرة 16]
    س1: على من يعود اسم الإشارة {ألآئِك}في الآية؟
    ج1: المنافقون الموصوفون بتلك الصفات.
    س2: ما معنى قوله تعالى { الذين
    اشتروا الضلالة بالهدى
    ج2: رغبوا في الضلالة رغبة المشتري في السلعة، التي- من رغبته- فيها- يبذل فيها الأموال النفيسة.
    س3: كيف كانت هذه الآية من أحسن الأمثلة؟
    ج3: هذا من أحسن الأمثلة؛ فإنه جعل
    الضلالة التي هي غاية الشر كالسلعة، وجعل الهدى
    الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن، فبذلوا الهدى رغبة عنه في الضلالة رغبة فيها.
    س4: لماذا كانت تجارتهم بئس
    التجارة وصفقتهم بئس الصفقة؟
    ج4: فهذه تجارتهم؛ فبئس التجارة، وهذه صفقتهم؛ فبئست الصفقة.
    وإذا كان من يبذل دينارًا في مقابلة درهم خاسرًا؛ فكيف من بذل جوهرة وأخذ عنها
    درهمًا، فكيف من بذل الهدى في مقابلة الضلالة، واختار الشقاء على السعادة، ورغب 
    في سافل الأمور وترك عاليها،
    فما ربحت تجارتهم بل خسر فيها أعظم خسارة، أولئِك 
    الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين.
    س5: لماذا ختم الله تعالى الآية بقوله تعالى: { وما كانوا مهتدين16}
    ج5: تحقيق لضلالهم
    وأنهم لم يحصل لهم من الهداية شيء فهذه أوصافهم القبيحة.

     


  9. قال تعالى:{ وإذا لقوا الذين ءامنوا قالوآ ءامنا وإذا خلوا إلى شياطينهم * قالوآ إنا معكم إنما نحن مستهزءون14}[ البقرة: 14]
    س1: قال تعالى: { وإذا خلوا إلى شياطينهم}ما معنى {شياطينهم}؟
    ج1: أي كبرائهم ورؤسائهم بالشر.
    س2: ماذا كان قول
    المنافقين في الظاهر والباطن؟
    ج2: 1-قولهم في الظاهر: هذا من قولهم بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، وذلك أنهم إذا
    اجتمعوا بالمؤمنين
    أظهروا أنهم على طريقتهم، وأنهم معهم.
    2- قولهم في الباطن: إنا معكم في الحقيقة وإنما نحن مستهزئون بالمؤمنين بإظهارنا لهم
    أننا على طريقتهم، فهذه
    حالهم الباطنة والظاهرة، ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله.
    *****
    قال تعالى: { الله يستهزىءُبهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون15} [البقرة15]
    س1: وضح كيف استهزأ بهم؟
    ج1: فمن استهزائه بهم أن
    زين لهم ما كانوا فيه من الشقاء والحالة الخبيثة حتى ظنوا أنهم
    مع المؤمنين، ومن استهزائه بهم يوم القيامة أن يعطيهم نورًا ظاهرًا مع المؤمنين فإذا مشي
    المؤمنون بنورهم طفيء
    نور المنافقين وبقُوا في الظلمة بعد النور متحيرين، فما أعظم 
    اليأس بعد الطمع ينادونهم ألم نكن معكم، قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم 
    وارتبتم. 
    س2: في الآية
    دليل على الجزاء من جنس العمل وضح؟
    ج2:أنهم كما استهزءوا بعباده استهزء الله بهم جزاء لهم.
    س3: ما معنى ما يلي:
    1- يمدهم.             2- في طغيانهم .             3- يعمهون؟
    ج3: 1- يمدهم: يزيدهم.       2-
    في طغيانهم: فجورهم وكفرهم.
    3- يعمهون: حائرون مترددون.


  10. س6:هل المنافقون يعلمون علمًا ينفعهم؟
    ج6: لا يعلمون علمًا ينفعهم وإن كانوا قد علموا بذلك علمًا تقوم به عليهم حجة الله.
    س7: لماذا كان العمل بالمعاصي في الأرض إفسادًا؟
    ج7: لأنه سبب لفساد ما على
    وجه الأرض من الحبوب والثمار والأشجار والنبات؛ لما يحصل فيها
    من الآفات التي سببها المعاصي؛
    ولأن الإصلاح في الأرض أن تُعمر بطاعة الله والإيمان به؛
    لهذا خلق الله الخلق وأسكنهم [ في ] الأرض وأدرَّ عليهم الأرزاق؛ ليستعينوا بها على طاعته
    وعبادته؛ فإذا عُمل فيها بضده
    كان سعيًا فيها بالفساد وإخرابًا لها عمَّا خُلِقَت له.
    *****
    قال تعالى:{ وإذا قيل لهم ءامنوا
    كمآ ءامن النَّاس قالوآ أنومنُ كمآ ءامن السفآء*
    ألا إنهم هم السفآء ولكن لا يعلمون 13}[ البقرة 13]
    س1: ما المقصود بقوله تعالى: {كمآ ءامن الناس }؟
    ج1: أي كإيمان الصحابة رضي الله عنهم وهو: الإيمان بالقلب واللسان.
    س2: لماذا زعم المنافقون
    زعمهم الباطل أن الصحابة رضي الله عنهم سفهاء؟
    ج2: لزعمهم أن الصحابة
    سفههم أوجب لهم الإيمان، وترك الأوطان، ومعاداة الكفار،
    والعقل عندهم يقتضي ضد ذلك فنسبوهم إلى السَّفه.
    س3: ماذا يتضمن زعمهم أن الصحابة رضي الله عنهم سفهاء؟
    ج3: وفي ضمن ذلك أنهم هم العقلاء أرباب الحجا والنُّهى.
    س4: بماذا رد الله تعالى عليهم؟
    ج4: فرد الله ذلك عليهم
    وأخبر أنهم هم السفهاء على الحقيقة.
    س5: اذكر ما حقيقة السفه كما ورد في تفسير الآية؟
    ج5: هو جهل الإنسان
    بمصالح نفسه وسعيه فيما يضرها.
    س6: هل صفة السفه منطبقة على المنافقين؟
    ج6: هذه الصفة منطبقة غليهم.
    ج7: ما الصفة
    المنطبقة على الصحابة والمؤمنين؟
    ج7: العقل والحجا معرفة الإنسان بمصالح نفسه والسعي فيما ينفعه وفي 
    دفع ما يضره، وهذه الصفة منطبقة على الصحابة والمؤمنين؛ فالعبرة بالأوصاف 
    والبرهان،
    لا بالدعاوى المجردة والأقوال الفارغة.


  11.  


    قال تعالى: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مُصلحُون 11}
    ألآإنَّهُم هُمُ المفسدون ولكن لا يشعُرُون 12}
    س1: عن ماذا نهى الله تعالى المنافقين في الآية؟
    ج1:نُهي هؤلاء المنافقون عن الإفساد في الأرض، وهو العمل بالكفر والمعاصي ومنه إظهار سرائر المؤمنين
    لعدوهم وموالاتهم للكافرين.
    س2: جمع المنافقون بين عملين، ما هما ؟
    ج2: 1- العمل بالفساد في الأرض ..
    2- وإظهار أنه ليس بفساد بل هو إصلاح,
    قلبًا للحقائق وجمعًا بين فعل الباطل واعتقاده حقًا.
    س3: أيهم أعظم جناية المفسدين في الأرض أم العاملين بالمعاصي المعتقدين بتحريمها ولماذا؟
    ج3: المفسدون في الأرض أعظم
    جناية ممن يعمل المعاصي مع اعتقاد تحريمها فهذا أقرب للسلامة وأرجى لرجوعه
    س4: ماذا يتضمن حصر الإصلاح
    في جانب المنافقين في قوله تعالى:
    {إنما نحن مصلحون 11}
    ج4 :حصر للإصلاح في جانبهم -
    وفي ضمنه أن المؤمنين ليسوا من أهل الإصلاح -.
    س5: لماذا قلب الله عليهم دعواهم بالإصلاح بقوله تعالى : {ألآ إنهم هُمُ المفسدون }؟
    ج5: لأنه لا أعظم إفساد ممن كفر بآيات الله،
    وصد عن سبيل الله وأولياءه  ووالى المحاربين لله ورسوله وزعم مع هذا أن هذا إصلاح’فهل بعد هذا الفساد فساد/



  12. قال تعالى :{ في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ،ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون 10}
    س1: ما المراد بالمرض في قوله : {
    قلوبهم مرض
    ج2 المراد بالمرض هنا مرض الشك والشبهات والنفاق 
    س2 ما المرضان اللذان يعرضان على
    القلب فيخرجانه من صحته واعتداله؟
    ج2: مرض الشبهات الباطلة - مرض الشهوات المردية.
    ( الكفر _النفاق_ الشكوك والبدع ) والزنا \ محبة الفواحش \المعاصي}
    س3: ماذا يحصل
    لمن عوفي من هذين المرضين؟
    ج3 المعافى من عوفي من هذين المرضين ، فحصل له اليقين والإيمان والصبر عن كل
    معصية ، فرفل في أثواب العافية.
    س4: ما حكمة الله تعالى في تقدير المعاصي على العاصين؟
    ج4 :أنه بسبب ذنوبهم السابقة
    يبتلهم بالمعاصي اللاحقة الموجبة لعقوباتهم فعقوبة المعصية المعصية بعدها ، كما أن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها قال تعالى {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى}
     


  13. حكم المسابقات العلمية :

    قال ابن القيم رحمه الله: {لما كان الجلاد بالسيف والسنان، والجدال بالحجة والبرهان كالأخوين والشقيقين والقرينين والمتصاحبين ، كانت أحكام كل واحد منهما شبيهة بأحكام الآخر ومستفادة منه)
    وقال ابن تيمية  رحمه الله : (
    وظاهر ذلك جواز الرهان في العلم ، وفاقًاللحنفية لقيام الدين بالجهاد والعلم . والله أعلم 
     قلت : وبناء على ذلك فيجوز بعض
    المسابقات العلمية كحفظ القرآن ، وتعلم التفسير ، والحديث والفقه وأصوله وغير ذلك من الأمور الشرعية  وكذلك المسابقات في المباحث
    العلمية سواء ذلك في المجالات الشرعية ،أو العسكرية، أو الاقتصادية ، أو غير ذلك
    من المسابقات العلمية 

    **** 
    حكم المسابقات الرياضية:
    يمكننا أن نقسم الرياضة إلى أقسام حسب حكمها الشرعي :
    أولاً: رياضة جائزة
    بعوض وبغير عوض
    وهي ركوب الخيل ، والسباق على آلات الجهاد


  14. وقيل : هذا خاص إذا كانت المراهنة بين مسلم وحربي . وهذا ما قاله الحنفية.
    والراجح : أن هذه المراهنة محكمة ليست منسوخة،وهو مستثنى من القمار المحرم،
    لأن هذا تحدي من الصديق للمشركين
    مع وثوقه بالغلبة، وعلى هذا يحمل
    حديث مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم لركانة ، لأنه تحدي لإظهار أنه مؤيد 
    من الله عز وجل،ولذلك كانت
    هذه المصارعة سببًا لإسلامه، وعلى ذلك فيكون أيضًا 
    مما استثنى فيه جواز أخذ الجعل
    إذا كانت المراهنة من أجل إظهار الحق، وغلبة الدين.
    وهاهنا كلام جيد نفيس لابن القيم رحمة الله حيث قال: ( وهذه المراهنة من رسول الله وصديقة
    هي من الجهاد الذي يُظهر الله به دينه، ويعزه به،
    فهي من معنى الثلاثة المستثناة في حديث 
    أبي هريرة، ولكن هذه الثلاثة جنسها لا يعد إلا للجهاد بخلاف جنس الصراع، فإنه لم يعد لجهاد،
    وإنما يصير مشابهًا للجهاد إذا تضمن
    نصرة الحق وإعلانه، كصراع النبي صلى الله عليه وسلم
    لركانة. وهذا كما أن الثلاثة المستثناة إذا أريد بها الفخر والعلو في الأرض، وظلم الناس، كانت مذمومة ،
    فالصراع والسباق بالأقدام ونحوها
    إذا قصد به نصر الإسلام كان طاعة، وكان أخذ السبق به حينئذ
    أخذًا بالحق لا بالباطل)


  15. س4:كيف وصفهم الله تعالى بأصل النفاق؟
    ج4: فوصفهم الله بأصل النفاق فقال: { ومن النَّاس من يقول ءامنَّا بالله وباليوم الأخر وما هم بمؤمنين 8}؛
    فإنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم فأكذبهم الله بقوله:{وما هم بمؤمنين8}.
    س5: لماذا نفى الله
    عز وجل عنهم الإيمان؟
    ج5: لأن الإيمان الحقيقي ما تواطأ عليه القلب واللسان، وإنما هذا مخادعة لله ولعباده المؤمنين.
    ******************
    قال تعالى: {يخادعون الله والَّذين
    ءامنوا وما يخادعون إلا أنفُسهُم وما يشعرون9}[البقرة]
    س1: ما معنى المخادعة؟
    ج1:أن يظهر المخادع لمن يخادعه شيئًا ويبطن خلافه لكي يتمكن من مقصوده ممن يخادع.
    س2: من الذين
    سلك المنافقون معهم الخداع؟
    ج2: المنافقون سلكوا مع الله وعباده هذا المسلك.
    س3:على من عادى خداع المنافقين؟
    ج3:عاد خداعهم على أنفُسهُم، وهذا من العجائب؛
    لأن المخادع إما أن ينتج خداعه
    ويحصل له مقصوده أو يسلم لاله ولا عليه.
    س4: لماذا عاد خداع المنافقين على أنفسهم؟
    ج4:وهؤلاء عاد خداعهم على أنفسهم، فكأنهم يعملون ما يعملون من المكر لإهلاك 
    أنفُسهُم وإضرارها وكيدها،
    لأن الله لا يتضرر بخداعهم شيئًا, وعباده المؤمنين لا
    يضرهم كيدهم شيئًا،
    فلا يضرالمؤمنين أن أظهر المنافقون الإيمان؛ فسلمت بذلك
    أموالهم، وحقنت دماؤهم، وصار كيدهم في نحورهم.


  16. قال تعالى { ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الأخر وما هم بمؤمنين}[البقرة :8]
    س1:عرف النفاق وبين أنواعه؟
    ج1:النفاق: هو إظهار الخير وإبطان الشر والنفاق نوعان:
    1-
    نفاق اعتقادي.
    2- نفاق عملي.
    النفاق الإعتقادي: هو الذي وصف الله به المنافقين في هذه السورة وغيرها، وهو
    المخرج عن دائرة الإسلام .
    النفاق العملي: هو الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:" آية المنافق ثلاثة إذا حدث
    كذب وإذا وعد أخلف إذا ائتمن خان " وفي رواية: وإذا خاصم فجر".
    س2: هل كان النفاق موجودًا قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة؟
    ج2: ولم يكن النفاق موجودًا قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ولا بعد الهجرة 
    حتى كانت وقعة بدر وأظهر الله المؤمني
    ن وأعزهم؛ فذل من في المدينة ممن لم يسلم،
    فأظهر الإسلام بعضهم خوفًا ومخادعة؛ ولتحقن دماؤهم وتسلم أموالهم، فكانوا بين 
    أظهر المسلمين في الظاهر أنهم منهم، وفي الحقيقة ليسوا منهم.

    س3: لماذا كان من لطف الله بعباده المؤمنين أن يبين لهم أحوال المنافقين؟

    ج3: لئلا يغتر بهم المؤمنون ولينقمعوا أيضًا عن كثير من
     فجورهم قال تعالى: { يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم} [التوبة: 64].


  17. الثالث : مسابقات لا يترجح فيها المصلحة أو المفسدة، فهذه جائزة بلا
    عوض لأن للنفوس فيها استراحة وإجمام، ويدخل في هذا القسم ألعاب الكرة ككرة
    القدم، والسلة، والطائرة.
    وهناك أنواع من هذا القسم اختلف فيها: هل يلحق بالقسم الأول أم لا
    كالمصارعة، والعاب الكاراتيه، والجودو،
    والتسلق، والعدو. وغير ذلك وقد
    تقدم تفصيل ذلك.
    المراهنة لنصرة الحق وإظهاره ( مراهنة الصديق):
    عن ابن عباس رضي الله عنه في قول الله عز وجل: { ال~م~(1)غُلبت الروم (2)في~ أدنى الأرض وهم من
    بعد غلبهم سيغلبون(3)في بضع سنين} [ الروم: 1-4]
    قال: كان المشركين يحبون
    أن يظهر أهل فارس على الروم، لأنهم وإياهم أهل 
    أوثان، وكان المسلمون يحبون أن يظهر أهل الروم لأنهم أهل كتاب، فذكروه لأبي
    بكر رضي الله عنه، فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله
    صلى الله عليه وسلم : " أما إنهم سيغلبون "، فذكره لهم، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلًا، فإن 
    ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا، فجعل أجل خمس سنين، فلم يظهروا،
    فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"
    ألا جعلت إلى دون العشرة" - قال سعيد:
    والبضع: مادون العشرة - قال: ثم ظهرت الروم بعد
    وقد اختلفت آراء العلماء حول هذه المراهنة:
    فقيل: إنما وقعت قبل تحريم القمار، فهي منسوخة، وهذا قول العلماء
    من المالكية
    والشافعية والحنابلة وعارض ذلك ابن القيم بأن آية تحريم القمار كانت
    في غزوة بني النضير بعد أحد، وأما غلبة الروم لفارس فكانت عام الحديبية، وهذا يدل على 
    أن الصديق أخذ
    الرهان بعد تحريم القمار


  18. مما يستعان به على اسمها وهذا مذهب الحنفية والشافعية، وترجيح 
    ابن تيمية وابن القيم.
    قال ابن القيم رحمه الله : ( وعلى هذا، فكل مغالبة يستعان بها على الجهاد
    يجوز بالعوض بخلاف
    المغالبات التي لا ينصرالدين بها)
    وهؤلاء قد حملوا الحديث: " لا يسبق إلا في خف أو نصل أو حافر" على أن
    النفي للكمال ، أي: لا سبق أحل من
    هذه الثلاثة لما في ذلك من تمرن على الجهاد
    وعلى آلات الحرب.
    قلت: وعلى هذا فينبغي أن
    يكون ما في معنى المنصوص عليه جوازه مقيدًا بما
    إذا كان الدافع له هو التمرن على القتال ومنازلة الأعداء، لا مجرد اللعب والتكسب
    به، والله أعلم.
    ***
    أقسام المسابقات
    حسب المصلحة والمفسدة:
    تنقسم المسابقات حسب المصلحة والمفسدة إلى ثلاثة أقسام.
    الأول: ما فيه مصلحة راجحة، وهو ما يحبه الله ورسوله، فهذا الذي شرعه
    الله عز وجل بعوض
    وبغير عوض، وهو الوارد في الحديث.
    الثاني : ما فيه مضرة راجحة: فهذا تحرم المسابقة فيه سواء كان بعوض أو بغير
    عوض، وهو من جنس القمار،
    ويدخل في ذلك مسابقات اليانصيب، والرقص،
    ومسابقات ملكات الجمال، والموسيقى ، والنحت، وشهادات الاستثمار.
    ويدخل في هذا القسم أيضًا :
    التحريش بين الحيوانات ، ومناقرة الديوك،
    ونطاح الكباش لأن كل هذه المسابقات مما يبغض الله ورسوله.


  19. قال تعالى { إن الذين كفَروا سوآءٌعليهم ءأنذرتهم أم لم تُنذرهم لا يؤمنون }{ البقرة6}
    س1: قال تعالى: { إنَّ الذينَ كفُروا} ما معنى كفروا؟
    ج1: أي: اتصفوا بالكفر وانصبغوابه، وصار وصفًا لهم لازمًا.
    س2: لماذا صار الكفر لازمًالهم.
    ج2: لأنهم لا يردعهم عنه رادع،
    ولا ينجع فيهم وعظ أنهم مستمرون على كفرهم.
    س3: ما حقيقة الكفر؟
    ج3: وحقيقة الكفر هو
    الجحود لما جاء به الرسول أو جحد بعضه.
    قال تعالى: { ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم * وعلى أبصارهم غشوة، ولهم عذاب عظيم}[البقرة:7]
    س1: ذكر الله عز وجل
    الموانع المانعة لهم من الإيمان في الآية فما هي؟
    ج1: ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان ولا ينفذ
    فيها، وعلى أبصارهم غشاوة أي: غطاء يمنعهم من النظر الذي ينفعهم.
    س2: اذكر السبب الذي
    من أجله منع هؤلاء من الخير وسدت عنهم أبواب الإيمان؟
    ج2: بسبب كفرهم وجحودهم ومعاندتهم بعدما تبين لهم الحق.
    س3: ذكر الله عز وجل للكفار عقابين في الآية فما هما؟
    ج3: 1- عقاب عاجل وهو الختم على السمع والقلب والغشاوة على الأبصار.
    2- العقاب الآجل فقال: { ولهم عذابٌ عظيم } وهو عذاب النار، وسخط 
    الجبار المستمر الدائم.
    س4:
    هل هؤلاء الكفار تفيدهم الدعوة؟
    ج4:فهؤلاء الكفار لا تفيدهم الدعوة إلا إقامة الحجة عليهم، وكأن في هذا قطعًا
    لطمع الرسول صلى الله عليه
    وسلم في إيمانهم، وأنك لا تأس عليهم، ولا تذهب 
    نفسك عليهم, حسرات

     


  20. وهذه الأمور هي أدوات الحرب والقتال في عصرهم، فعلى هذا يجوز التسابق
    فيما هو في معناها من أدوات القتال: كالرشاشات، والمسدسات، والمدافع،
    والصواريخ، والدبابات، والطائرات، وغير ذلك مما يعد للقتال ويحرض عليه.
    فيجوز في هذه الحالات إعطاء الجائزة
    للمتسابق بالشروط التي ستأتي فيما
    بعد. وهذا بإجماع الفقهاء، ولكنهم اختلفوا في بعض أنواع المسابقات الأخرى
    هل يجوز فيها العوض أم لا،
    كالمسابقة على الأقدام، والمصارعة، وحمل الأثقال
    لمعرفة الأشد، والسباحة،
    والغطس في الماء.
    ***
    ثانيًا: مسابقات جائزة ( والخلاف في إباحة العوض فيها):
    فقد ذهب أهل العلم إلى قولين:
    الأول: لا يجوز العوض إلا فيما ورد به النص، وأما ما لم يرد به النص، فلا
    يجوز بذل العوض فيه مطلقًا لظاهر الحديث: " لا سبق إلا في خف أو نصل أو
    حافر"، ولأن هذه هي آلات
    الحرب القتالية فلا يجوز في غيرها كالمسابقة
    بالأقدام، والمصارعة، وغير ذلك.
    الثاني: قالوا: يجوز أخذ العوض في المسابقات التي هي في معنى المنصوص
    عليه،
    كالمسابقة بالأقدام، والمصارعة، والتسلق، والعدو، والجوادو، ونحو ذلك 


  21. قال تعالى: { أولآءِك على هدى من ربهم . وأولآءِك هم المفلحون 5}[البقرة:5]
    س1: ماذا أفاد التنكير في كلمة  { هدى}
    ج1: التنكير للتعظيم.
    س2: لماذا كانت تلك الصفات المذكورة أعظم هداية؟
    ج2: وأيٌّ هداية أعظم من تلك الصفات
    المذكورة المتضمنة للعقيدة الصحيحة والأعمال
    المستقيمة؟ وهل الهداية في الحقيقة إلا هدايتهم وما سواها مما خالفها فهي ضلالة.
    س3: قال تعالى: {أولآءِك على
    هدى من ربهم} لماذا أتى ب( على)؟
    ج3: وأتى ب(على) في هذا الموضع الدالة على الاستعلاء، وفي الضلالة يأتي ب(في) كما
    في قوله: { وإنآ وأيَّاكُم على هدى أو في ضلال مبين 24}؛ لأن صاحب الهدى مستعملٍ
    بالهدى مرتفع به، وصاحب الضلال منغمس فيه محتقَر.
    س4: عرف الفلاح ؟
    ج4: هو الفوز
    بالمطلوب والنجاة من المرهوب.
    س5:لماذا حصر الفلاح فيهم؟
    ج5: لأنه لا سبيل إلى الفلاح إلا بسلوك سبيلهم، وما عدا تلك السبيل فهي سبل
    الشقاء والهلاك والخسار التي تفضي بسالكها إلى الهلاك.
    س6: ما علاقة قوله تعالى: { إن الذين كفروا سوآء عليهم ءانذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون6}
    بالآية التي قبلها؟
    ج6: لما ذكر صفات المؤمنين
    حقَّاذكر صفات الكفار المظهرين لكفرهم المعاندين
    للرسول فقال: { إن الذين كفروا
    سوآء عليهم ءأنذرتهم أم لمتنذرهم لا يؤمنون 6}


  22. عن يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: مرَّالنَّبيٌّ صلى الله عليه وسلم 
    على نفر من أَسلمَ يتنصلون، فقال النَّبيٌّ صلى الله عليه وسلم: " ارمُوا بني إسماعيل فإن أباكُم كان رامِِيًا
    ارموا وأنا مع بني فٌلان " . قال: فأمسَكَ أحدُالفرقين بأيدِيهم, فقال رسول الله : صلى الله عليه وسلم
    " ما لكم لا ترمون؟" قالوا: كيف نرمي وأنت معهٌم؟ قال النُّبيٌّ صلى الله عليه وسلم:
    " ارمُوا فأنا معكٌم كُلكُم "

    الحكمة من المسابقة:
    المسابقة تبعث على روح المنافسة مما يزيد من اكتساب مهارات كالمهارات 
    القتالية، والرياضية، والعلمية، وقد تكون المنافسة لمجرد اللهو والترويح عن النفس.
    وفي المسابقة المشروعة دليل على الكفاءات الحربية والقتاليه والتدريب على
    ذلك.
    ***
    أنواع المسابقة:
    المسابقة قد تكون بعوض ( جائزة للفائز )، وقد تكون بغير عوض: وفيما يلي
    بيان هذه الأنواع:
    أولًا: المسابقات جائزة بعوض بلا خلاف:
    لا يجوز المسابقة بعوض إلا في ثلاثة أشياء، وهي: الخف، والحافر،
    والنصل، لما ثبت في الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
    قال: " قال " لا سبق إلا في خف، أو حافر، أو نصل ".
    ومعنى " السبق " _ بفتح الباء _ : هو الجعل والجائزة التي يأخذها السابق.
    و" الخف " كناية عن الإبل . و" الحافر" : كناية عن الخيل . و" النصل " كناية عن
    السيف ، والسهم ، والرمح ، والنبل .


  23.  

    قال تعالى: { والذِيِن يؤمِنون بمَآ أُنزل إليك ومَآ أُنزل من قَبلكَ وبالأ خرة هُمْ يُوقِنون 4} [البقرة :4]
    س1: كيف كان إيمان المتقين بما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم في الكتاب والسنة؟
    ج1: فالمتقون يؤمنون
    بجميع ما جاء به الرسول ولا يفرقون بين بعض ما أنزل إليه، فيؤمنون 
    ببعضه، ولا يؤمنون ببعضه، إما بجحده، أو تأويله على غير مراد الله ورسوله، كما يفعل
    ذلك من يفعله من
    المبتدعة الذين يؤولون النصوص الدالة على خلاف قولهم بما 
    حاصله عدم التصديق بمعناها وإن صدقوا بلفظها، فلم يؤمنوا بها إيمانًا حقيقيًّا.
    س2: ماذا يشمل قوله تعالى: {ومَا أُنزل مِن قبلِك} وماذا يتضمن؟
    ج2: يشمل الإيمان
    بجميع الكتب السابقة، ويتضمن الإيمانُ بالكتب الإيمان بالرسل وبما
    اشتملت عليه خصوصًاالتوراة والإنجيل والزبور، وهذه خاصية المؤمنين يؤمنون
    بالكتب السماوية
    كلها وبجميع الرسل فلا يفرقون بين أحد منهم.
    س3: ما الخاصية التي تميزها المسلمون في قوله تعالى :{ومَا أُنزل مِن قبلِك}؟
    ج3: يؤمنون بالكتب السماوية كلها وبجميع الرسل فلا يفرقون بين أحد منهم.
    س4: ما معنى { وَبِالأخِرةِ}؟
    ج4: اسم لما يكون بعدالموت.
    س5: لماذا خص الله
    سبحانه الآخرة بالذكر بعد العموم إيمانًا حقيقيًّا؟
    ج5: لأن الإيمان باليوم الآخر أحد أركان الإيمان ولأنه أعظم باعث على الرغبة والرهبة
    والعمل واليقين.
    س6:ما معنى اليقين؟
    ج6: العلم التام،
    الذي ليس فيه أدنى شك، الموجب للعمل.
     


  24.  

     

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بسم الله

     

    تمام المنة في فقه الكتاب وصحيح السنة 


    كتبه
    أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف 


    كتاب المسابقة والمناضلة


    تعريفها :

    المسابقة: هي التقدم في الشيء والغلبة فيه.
    والمناضلة: بمعنى المغالبة أيضًا، ويقال لها: الرمي، والمناضلة في الرمي،
    وهي التدريب على استعمال السلاح والتنافس على التفوق بإصابة الهدف.
    ***

    مشروعيتها:
    ثبتت مشروعية المسابقة والمناضلة بالسنة والإجماع.
    أما {السنة} فالأحاديث في ذلك كثيرة منها:
    عن عائشة رضي الله عنها قالت: سابقني رسول الله صلى الله عليه وسلم

    فسبقته، فلبثنا حتى إذا أرهقني
    اللحم سابقني فسبقني، فقال {هذه بتلك }
    ومعنى : { أرهقني اللحم }: سمنت وكثر لحمي.
    عن أنس رضي الله عنه قال: كانت العضباء لا تُسبق، فجاء أعرابي على قعود له
    فسبقها،
    فشق ذلك على المسلمين، فلما رأي ما في وجوههم، قالوا: يا رسول الله، سبقت
    العضباء، فقال: { إن حقًّا على الله ألايرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه }
    " والقعود " : ما استحق الركوب من الإبل، وأقل ذلك أن يكون ابن سنتين .
    عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وهو على المنبر يقول:
    { وأَعِدوا لهُم مَّا استطعتم من قُوة ومن رِباط الخيل } { الأنفال 60]، ألا إن القوة الرمي،
    ألاإن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي }

    زاد


  25.  

    س5: ماذا يدخل في قوله تعالى: { ومِمَّا رَزَقنَاهُم يُنفِقُون
    ج5: يدخل فيه النفقات الواجبة؛ كالزكاة، والنفقة على الزوجات والأقارب والمماليك
    ونحو ذلك، والنفقات
    المستحبة بجميع طرق الخير.
    س6: لماذا لم يذكر الله عز وجل المنفَق عليه؟
    ج6: ولم يذكر المنفق عليه لكثرة أسبابه وتنوع اهله،
    ولأن النفقة من حيث هي قربة إلى الله.
    س7: ما فائدة الإتيان بمن الدالة على التبعيض في قوله تعالى: {ومِمَّا رَزَقنَاهُم}؟
    ج7: لينبههم أنه لم يرد منهم إلاجزاءً
    يسيرًا من أموالهم غير ضار لهم ولا مثقل،بل ينتفعون 
    هم بإنفاقه، وينتفع به إخوانهم.
    ج8: ما فائدة إضافة الضمير في قوله:{رَزَقنَاهُم}؟
    ج8: إشارة إلى أن هذه الأموال
    التي بين أيديكم ليست حاصلة بقوتكم وملككم، وإنما هي
    رزق الله الذي خولكم وأنعم بها عليكم، فكما أنعم عليكم وفضلكم على كثير من عباده فاشكروه بإخراج
    بعض ما أنعم به عليكم،
    وواسوا إخوانكم المعدمين.
    س9: كثيرًا ما يجمع تعالى بين الصلاة والزكاة في
    القرآن.اذكر الحكمة من ذلك؟
    ج9:لأن الصلاة متضمنة الإخلاص للمعبود وسعيه في نفع الخلق، كما أن
    عنوان
    شقاوة العبد عدم هذين الأمرين منه
    فلا إخلاص ولا إحسان.

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×