اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 845 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    1 عضوة تواجدت خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • لا شك أن التزام المسلم بإقامة الصلاة في أوقاتها و ايام رمضان وأداء الزكاة ...وسائر العبادات الشعائرية التي كلّف الله تعالى بها عباده المؤمنين......فيه من الجهد ومخالفة أهواء وشهوات النفس التي تميل إلى الدعة والراحة والتهرب من التكاليف ما لا يمكن أن يجادل فيه مسلم عاقل .....

      إلا أن العبادة الأصعب - حسب واقع حال المسلمين المشاهد - هو ترجمة أثر هذه العبادات إلى واقع في سلوك حسن بمختلف شؤون حياة المسلمين اليومية , وإظهار النتائج والثمار المرجوة من تلك العبادات في معاملاتهم وقضائهم ومجتمعهم , وتجسيد مقاصد الشريعة الإسلامية المكنوزة في الفرائض الشعائرية واقعا و سلوكا على أرض الواقع المعاش.

      إن كثرة التجاوزات والمخالفات التي يتم رصدها بشكل ضخم ورهيب فيما يتعلق بجانب العبادات التعاملية بين المسلمين إن صح التعبير .... كالغيبة والنميمية والكذب وإخلاف الموعد ونقض العهود وأكل أموال الناس بالباطل ومماطلة المدين والفش وممارسة البغي والظلم على الغير والتدخل فيما لا يعني والهمز واللمز والقذف والسخرية والتجسس والبهتان و...........الخ  

      تشير بشكل واضح إلى وجود خلل في كيفية أداء كثير من المسلمين للعبادات الشعائرية المفروضة , وعدم فهم صحيح لروح ومقاصد الشريعة الغراء من تلك الفرائض , أدى بدوره إلى ظهور ذلك الانفصال الخطير بين إقامة الصلاة وثمارها المرجوة المنصوص عليها في كتاب الله تعالى بقوله : { ......وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ....} العنكبوت/45 , و بروز تلكم القطيعة الغريبة بين صيام رمضان و النتيجة المقصودة منه في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } البقرة/183

      إن ذلك الفصل الغريب الذي أحدثه بعض المسلمين بين العبادة الشعائرية المفروضة ونتائجها وثمارها المرجوة في السلوك والتصرفات اليومية مع الناس , والشكاوى المتزايدة التي لا تكاد تتوقف أو تنقطع من وجود بون شاسع بين بعض المصلين من المسلمين وسلوكهم في ميدان التعامل بالدرهم والدينار الذي من المفترض أن يكون موافقا لشرع الله لا مخالفا له , ومسافة هائلة بين بعض المعروفين بصيام التطوع فضلا عن الفريضة وبين حسن الخلق الذي جعله الله ملازما للمؤمنين الصادقين......

      هو ما دفعني للتأكيد على أن العبادة الأصعب هي تلك التي يدلل بها المسلم على حسن فهمه لأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم , بل وحسن أدائه والتزامه بما كلفه الله تعالى به من فرائض وواجبات , من خلال ظهور أثر تلك العبادات والفرائض على سلوكه وتصرفاته مع غيره من عباد الله , بدءا بأسرته وأرحامه , وصولا إلى جيرانه وأهل حيه وبلدته , وانتهاء بمجتمعه وعموم المسلمين والناس أجمعين .  

      كثيرة هي الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم التي تؤكد على ذلك التلازم المطلوب بين أداء فرائض الله الشعائرية وبين حسن الخلق وحسن معاملة الآخرين في البيت والسوق والمجتمع , قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى ...} البقرة/264 , وقال تعالى : { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ...} البقرة/197

      وفي الحديث الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ) صحيح البخاري برقم/1903

      ولعل الحديث الآتي يغني في هذا المقام , فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ ؟ ) قَالُوا : الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصَلاَتِهِ وَصِيَامِهِ وَزَكَاتِهِ ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا ، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا ، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا ، وَضَرَبَ هَذَا فَيَقْعُدُ فَ يَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْتَصّ مَا عَلَيْهِ مِنَ الخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ ) صحيح ابن حبان بسند صحيح وسنن الترمذي برقم/2418




      نعم ....ليس هناك إنسان على وجه الأرض منزه عن الوقوع في الأخطاء أو معصوم عن ارتكاب الذنوب والمعاصي , والمسلم المصلي الملتزم بعبادات الله الشعائرية إنسان كباقي البشر معرض للزلل والوقوع فيما لا يرضي الله في بعض معاملاته مع الناس , إلا أن ذلك يبقى سلوكا عرضيا سرعان ما يرجع عنه ويتوب ويستغفر ولا يستمر فيه أو يصرّ عليه .
      ليس حلّ هذه المعضلة المستعصية والمشكلة المزمنة بترك بعض المسلمين – وللأسف الشديد – لعباداتهم الشعائرية لعدم موافقتها لسلوكهم التعاملي المخالف لشرع الله هربا من النقد أو الذم كما يتوهمون ويظنون , بل يكمن الحل بالثبات على أداء العبادة الشعائرية و مجاهدة النفس على حسن إقامتها كما أمر االله وكما فعل رسوله صلى الله عليه وسلم , حتى تؤتي ثمارها الطيبة المرجوة منها في نهاية المطاف على أرض الواقع بحسن السلوك التعاملي .   د. عامر الهوشان

      موقع المسلم
    • انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا - تفسير السعدي { انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ } في الدنيا بسعة الأرزاق وقلتها، واليسر والعسر والعلم والجهل والعقل والسفه وغير ذلك من الأمور التي فضل الله العباد بعضهم على بعض بها.{ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا } فلا نسبة لنعيم الدنيا ولذاتها إلى الآخرة بوجه من الوجوه.فكم بين من هو في الغرف العاليات واللذات المتنوعات والسرور والخيرات والأفراح ممن هو يتقلب في الجحيم ويعذب بالعذاب الأليم، وقد حل عليه سخط الرب الرحيم وكل من الدارين بين أهلها من التفاوت ما لا يمكن أحدا عده.
    • " لم يعد لدينا ما نخسره "

      "لم يعد لدينا ما نخسره"..هذه العبارة قد تقال بمعنى أنني لم أعد خائفاً على نفسي، فأنا مستعد للتضحية.

      وفي المقابل قد تقال بمعنى: "خسرنا كل شيء، ولا يمكن للوضع أن يكون أسوأ مما هو عليه. فلماذا أصمد؟ لماذا أستمر؟ ما الذي سأخسره إذا توقفت عن محاولات الإصلاح؟ لا شيء!".

      هذا هو الذي سألنا عنه في هذا الاستبيان..عن هذا المعنى المحبِط. معظم الإخوة لا يفكرون بهذه الطريقة، لكن نسبة لا يستهان بها يأتيها هذا الشعور. فنقول يا كرام:

      بل هناك الكثير الذي سنخسره إذا لم نستمر في الإصلاح. هناك خرابات فوق الخراب الذي نحن فيه. فنحن الآن وسط حملة مسعورة من الكفار وأذيالهم على الفطرة والأخلاق والعقيدة، ومحاولة تجهيل الناس بأساسيات دينهم وطمس هويتهم ونشر الدين الإبراهيمي والإسلام العلماني والإسلام المفصل على مقاس السلاطين وإغراق الشباب بالشهوات والشبهات وفرض القوانين لتدمير الأسرة وانتزاع المرأة من حماية رجالها والأبناء من حماية والديهم ونشر السعار الجنسي مما وضحناه في سلسلة الحرب على الفطرة وغير ذلك الكثيييير الكثير.

      هجمة ممنهجة منظمة مدعومة منسقة من كل المحاور، والمصلحون قلة..والنتائج التي يمكن أن تقود إليها هذه الهجمة -إذا استسلمنا لها- كارثية أكثر بكثير من الواقع الحالي. وسنرى آثارها في أنفسنا وأزواجنا وأبنائنا..

      أهلنا في غزة فرج الله عنهم وأعاننا على نصرتهم يُقتلون، بينما الشعوب الإسلامية تتعرض للفتنة في الدين. (والفتنة أكبر من القتل).

      نقول هذا لا لنخاف من هذه الهجمة خوفاً مُقعِداً عن العمل، بل على العكس تماماً: حتى لا نصاب بالإحباط، ولا نقعد عن العمل، ولا نستهين بكل خير نقدمه، كل دعوة إلى معروف ومحاربة لمنكر، كل موقف حق..ضمن قدراتنا ودوائر تأثيرنا. والأهم من كل ما سبق: أن أكبر ما نخسره إذا استسلمنا وتوقفنا عن الإصلاح هو آخرتنا.. (ولا تهِنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين).
       
    • دعاء من أصيب بمصيبة

        - ما مِن مُسلِمٍ تُصيبُه مُصيبةٌ، فيَقولُ ما أمَرَه اللهُ: {إنَّا للَّهِ وإنَّا إليه راجِعونَ} [البقرة: 156]، اللهمَّ أْجُرني في مُصيبَتي، وأخلِفْ لي خَيرًا مِنها، إلَّا أخلَفَ اللهُ له خَيرًا مِنها، قالت: فلَمَّا ماتَ أبو سَلَمةَ قُلتُ: أيُّ المُسلِمينَ خَيرٌ مِن أبي سَلَمةَ؟ أوَّلُ بَيتٍ هاجَرَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ إنِّي قُلتُها، فأخلَفَ اللهُ لي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: أرسَلَ إلَيَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حاطِبَ بنَ أبي بَلتَعةَ يَخطُبُني له، فقُلتُ: إنَّ لي بنتًا، وأنا غَيورٌ، فقال: أمَّا ابنَتُها فنَدعو اللهَ أن يُغنيَها عَنها، وأدعو اللهَ أن يَذهَبَ بالغَيرةِ.         خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
                           الراوي :             أم سلمة أم المؤمنين                               | المحدث :             مسلم                               | المصدر :             صحيح مسلم                               | الصفحة أو الرقم :             918         
                  | التخريج :             من أفراد مسلم على البخاري
        كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُعلِّمُ أُمَّتَه أنْ يُسلِّموا أَمْرَهم للهِ عزَّ وجلَّ عندَ نُزولِ المَصائبِ بهِم، وأنْ يَلجَؤوا إلى حَولِه وقُوَّتِه سُبحانَه؛ فهوَ المُقدِّرُ، وهوَ مِن عندِه العِوَضُ.

      وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ سَلَمةَ أمُّ المؤمنين رَضِي اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال: «ما مِن مُسلمٍ تُصيبُه مُصيبةٌ»، والمُرادُ أيُّ مُصيبةٍ كانت، عَظيمةً أو صَغيرةً، مِن أمرٍ مَكروهٍ في نَفْسِه، أو في أهلِه، أو في مالِه، أو غَيرِ ذلك، «فَيقولُ ما أَمرَه اللهُ بهِ: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156] »، أي: إنَّ ذَواتَنا وجَميعَ ما يُنسَبُ إِلينا للهِ مُلكًا وخَلقًا، وإنَّا إليه راجِعون في الآخرَةِ، ويكونُ هذا القولُ مُصاحِبًا للصَّبرِ وعَدمِ الجَزعِ، ثُمَّ يَدعو صاحبُ المُصيبةِ فيقولُ: «اللَّهمَّ أْجُرْني»، أي: أَعطني الأجرَ والجَزاءَ والثَّوابَ «في مُصيبَتي، وأَخْلِفْ لي خيْرًا مِنها»، أي: اجعَلْ لي خَلفًا ممَّا فاتَ عَنِّي في هَذه المُصيبَةِ خيْرًا مِن الفائتِ فِيها.

      فمَن قال ذلك، فإنَّ جَزاءَه أنْ يُخلِفَ اللهُ عليْه بأَفضَلَ ممَّا فَقَدَه في مُصيبتِه تلك. وزاد في رِوايةٍ أُخرى عندَ مُسلمٍ: «إلَّا أَجَرَه اللهُ في مُصِيبَتِه»، فيَكتُبُ اللهُ له الأجرَ على ذلك.

      ثُمَّ ذَكَرتْ أمُّ سَلمةَ رَضِي اللهُ عنها أنَّها لَمَّا ماتَ عنها زَوجُها أبو سَلَمةَ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الأَسدِ المَخزوميُّ رَضِي اللهُ عنه، كأنَّها تَذَكَّرَتْ وَصيَّةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، إلَّا أنَّها قالتْ في نَفْسِها أو باللِّسانِ تَعجُّبًا: «أيُّ المسلمينَ خيْرٌ مِن أَبي سلمَةَ؟!» تَعجَبُ مِن تَنزيلِ قَولِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «إلَّا أَخلَفَ اللهُ خيرًا مِنها» عَلى مُصيبَتِها؛ استِعظامًا لأبي سَلمَةَ رَضِي اللهُ عنه عَلى زَعمِها وفي ظَنِّها، فتَعجَّبَت لاعتقادِها أنَّه لا أَفضَلَ مِن أَبي سَلَمَةَ رَضِي اللهُ عنه، ولَم تكُنْ تَطمَعُ أنْ يَتزوَّجَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؛ فهوَ خارجٌ مِن هذا العُمومِ، ثُمَّ بَيَّنت خَيريَّةَ أَبي سَلَمةَ رَضِي اللهُ عنه في أنَّ بيْتَه «أَوَّلُ بيتٍ هاجرَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم»، فكان أَوَّلَ مَن هاجرَ مَع عِيالِه وأسرته، وبَعْدَ تَعجُّبِها استَجابت لأَمرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، «ثُمَّ إِنِّي قُلتُها»، أي: كَلمةَ الِاسترجاعِ والدُّعاءَ المَذكورَ بَعْدها، فأخبَرَت أنَّ اللهَ سُبحانه قدْ أَخلَف لها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، بأنْ جَعلَها زَوجتَه، وَكان عِوَضًا خيرًا لي مِن زَوجها أَبي سَلَمةَ رَضِي اللهُ عنه.

      ثُمَّ ذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمةَ رَضِي اللهُ عنها كيفَ كانت خِطبتُها مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وَماذا طَلبتْ؛ فأخبَرَت أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَرسَلَ إليْها حاطبَ بنَ أَبي بَلْتَعةَ رَضِي اللهُ عنه يَخطُبُها لَه، فقالت مُعتذِرةً إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خوفًا مِن عدَمِ قِيامِها بحُقوقِه: إنَّ لها بنتًا، وهي زيْنبُ بنتُ أبي سَلَمةَ رَضِي اللهُ عنهما، وكانت حينئذٍ صَغيرةً وما زالت في حجْرِها، وأخبَرَت أنَّها كَثيرةُ الغَيْرةِ، وهذانِ الأمرانِ ممَّا يكونُ له أثرٌ في القيامِ بالواجباتِ الزَّوجيَّةِ، وعدَمِ الوفاءِ بها، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قدْ كان لَه زَوجاتٌ قَبْلَها، فتلك الغَيرةُ الشَّديدةُ لا تَتمكَّنُ معها مِن الاجتماعِ مع سائرِ أزواجِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «أمَّا ابْنَتُها فنَدْعُو اللهَ أنْ يُغْنِيَها عَنْها»، أي: أنْ يُغنِيَ البنتَ عن أُمِّها بكَفالتِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، أو بأنْ تَجِدَ مَن يَكفُلُها مِن قَراباتِها، أو أنْ يُغنِيَها اللهُ عن الرَّضاعِ مِن أُمِّها؛ لأنَّ البنتَ كانت رَضيعةً، «وأَدْعُو اللهَ أنْ يَذْهَبَ بالغَيْرةِ» وكان مِن بَركةِ دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنْ ذَهَبت الغَيرةُ مِن صَدرِها، وتَزوَّجَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.
      وفي الحَديثِ: الأَمرُ بالصَّبرِ عَلى المَصائبِ وعَدمِ الجَزعِ.
      وَفيهِ: التَّوجُّهُ بالدُّعاءِ إلى اللهِ في المُلمَّاتِ؛ لأنَّ عندَه العِوضَ.
      وَفيه: ضَرورةُ امتثالِ المُؤمنِ لأمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وإنْ لم تَظهَرْ لَه الحِكمةُ مِن أَمرِه.

      الدرر السنية
       
    • أضر شيء على الإنسان هو تسويف الطاعة وتأخير التوبة
      فإن سوف جند من جنود إبليس

      يقول ابن القيم رحمه الله:
      وَالْجِدُّ هَاهُنَا هُوَ صِدْقُ الْعَمَلِ، وَإِخْلَاصُهُ مِنْ شَوَائِبِ الْفُتُورِ، وَوُعُودِ التَّسْوِيفِ وَالتَّهَاوُنِ، وَهُوَ تَحْتَ السِّينِ وَسَوْفَ، وَعَسَى، وَلَعَلَّ، فَهِيَ أَضَرُّ شَيْءٍ عَلَى الْعَبْدِ، وَهِيَ شَجَرَةٌ ثَمَرُهَا الْخُسْرَانُ وَالنَّدَامَاتُ.
      وقال أيضا: كم جَاءَ الثَّوَاب يسْعَى إِلَيْك فَوقف بِالْبَابِ فَرده بواب سَوف وَلَعَلَّ وَعَسَى    
      (قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )

      1- (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) من رحمته ينادي المدبر عنه ، وينهاه عن اليأس من رحمته! / وليد العاصمي

      2- (يا عبادي الذين أسرفوا!) أسرفوا في الذنب، ولازال يناديهم ب (يا عبادي!) / وليد العاصمي

      3- ( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا) سبحان من يرحم من عليهم نقسو" / عقيل الشمري

      4- (إن الله يغفر الذنوب جميعا) الله يغفر ولا (يبالي) / عقيل الشمري

      5- لا تحدثني عن تفاصيل الخطيئة. أي شيء ستقوله، أي جرم فاجع أو فادح كل شيء داخل تحت العموم تب إلى الله فقط إن الله يغفر الذنوب جميعا" /عبد الله بلقاسم

      6- (يغفر الذنوب جميعاً) (جميعاً) : تحتمل : كلما أذنب يتوب فيتوب الله عليه. وتحتمل : أنه أخر التوبة فتراكمت ذنوبه فغفرها الله دفعة واحدة./ عقيل الشمري

      7- (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) سبحانه : يعلم إسرافنا ويفتح بابه لنا /عقيل الشمري

      8- (قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم) (أسرفوا) حتى الذنوب فيها إسراف ، فمن اقتصد سهلت عليه الإنابة /عقيل الشمري

      9- (ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) من نادهم وهم (مذنبون مسرفون) لن يعرض عنهم وهم (تائبون) /عقيل الشمري

      10- ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ) سبحان من يعلم إسرافنا ، ويفتح بابه ليغفر لنا !! / عايض المطيري



      11- "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا" هؤلاء من أسرفوا قبل أن يتوبوا يقال لهم لاتقنطوا فكيف بمن تابوا. (/عبدالله بن بلقاسم

      12- }قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله{ تاريخك المظلم [بالمعاصي]يمحوه حاضرك المشرق [بالطاعات] / أحمد الخضير

      13- (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) أسرفوا في الذنب ولازال يناديهم ب(يا عبادي)!مهما عصينا نبقى عبيده ، فليس لنا رب سواه،/ وليد العاصمي

      14- ( قل يا عِبَاديَ الذينَ أسْرَفُوا على أنفسِهم) ما أرحمه جل جلاله !

      رغم إسرافك فيما لا يحب.. يناديك بما تحب .. / نايف لفيصل

      15- ( قل يا عبادي .) يكفيك أن الله الكريم كرّمك ونسبك إلى ذاته العليّة . / نايف الفيصل

      16- "قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله" مع عظم الذنب يناديهم بألطف نداء ، ويزيل ما في قلوبهم من يأس ، ويعدهم بأعظم عفو. / أ.د. ناصر العمر

      17- (لاتقنطوا من رحمة الله!) من رحمته الواسعة،أن القانط من رحمته يأثم!إذ أنها رحمة لايُقنط منها،،/ وليد العاصمي

      18- (لا تقنطوا من رحمة الله!) القانط من رحمته يأثم!،إذ أنها رحمة لا يُقنَطُ منها. / وليد العاصمي

      19- ( لا تقنطوا من رحمة الله .. ) لا تقطع رجاءك بالله مهما اشتدت الخطوب أو توالت الكروب ، فاليأس زيادة في الشقاء وبلاء فوق البلاء . / حاتم المالكي

      20- مالم يغرغر المرء فقد ناداه ربه ومولاه( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) فياحسرة من غلبه الشيطان ففرط في هذا النداء. / ناصر العمر



      21- في القرآن الكريم ما يبعث على التفاؤل : ( لا تقنطوا )(ولا تيأسوا ) (ولا تهِنوا )( ولا تحزنوا )
      فتفاءلوا يا أهل القرآن . / عبد الرحمن الجرمان

      22- (لا تقنَطوا من رحمةِ الله )مهما كنت محبطاً لا تيأس ! * /

      23- باب التوبة يتسع لكل أحد، لا يشكو من ضيقه إلا محروم (لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً) / عبد العزيز الطريفي

      24- ما أحلم ربي .. يستر العاصي ، ولا يعاجله بالعقوبة ، ويفتح له باب رحمته " لا تقنطوا من رحمة الله " فإذا تاب بدل سيئاته حسنات .. أحبك يا رحمن ." / أبرار القاسم

      25- لو بلغت ذنوبك عنان السماء ، لا تيأس من رحمة الله ؛ ( إن الله يغفر الذنوب جميعاً )/ فرائد قرآنية

      26- ( إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ* الذنُوبَ جَمِيعًا ) من رحمة الله ؛ لم يُقيّد المغفرة بذنب ؛ بل أطلقها بلفظ جميعاً . / تأملات قرآنية

      27- من النداءات القرآنية ؛ ” لا تقنطوا، لا تحزنوا، لا تهِنوا، لا تيأسوا “ القرآن يدعوك للرضا و التفاؤل و يبعث فيك الأمل دائمًا. . / تأملات قرآنية

      28- لا يموت الأمل ما دام الإيمانُ بصحّةٍ جيّدة ؛( لا تقنطوا من رحمة الله )../ فرائد قرآنية

      29- مهما تعاظمت ذنوبك تذكر قول الله(قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب(جميعا) إنه هو الغفور الرحيم)../ فرائد قرآنية



      30- عجباً لهذا القرآن حقا كلما أخطأنا وأسرفنا على أنفسنا نادانا بنداء التوبة من جديد {قل ياعبادي الذين أسرفوا لاتقنطوا من رحمة الله} / محمد الربيعة

      31- ( إن الله يغفر الذنوبَ جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ) جمع الله بين المغفرة والرحمة في ختام الآية لأنه كريم يتجاوز عن الزلل ويُكرم برحمته. فقد يغفر أحدنا عثرات غيره لكن ليس شرطاً أن يرحمه ؛ لكن الله سبحانه من واسع كرمه أنه مع مغفرته لذنب عبده فهو يرحمه ويكرمه بعد عفوه. . / فرائد قرآنية

      32- [ تقنطوا من رحمة الله ] ربما عندما نصل إلى أول نقطة بمرحلة اليأس يكون الفرج هناك أقرب ينتظرنا ! فالله قادر على قلب الموازين في آخر اللحظات. . / مها العنزي

      33- (قل يا"عبادي"الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمةالله) ماأرحم الله وأحلمه بعباده يضيفهم لنفسه مع انهم أسرفوا في معصيته. . / عبد المحسن المطيري

      34- "قل ياعبادي الذين اسرفوا على إنفسهم " تأمل النداء { ياعبادي} مع انهم عُصاه..!! وفي الحديث ( إن الله يفرح بتوبة أحدكم ) . / فوائد القرآن

      35- (لا تقنطوا من رحمة الله ) قنوطك من رحمة الله أعظم من الذنب الذي أنت عليه ! / حاتم المالكي

      36- عصيته، فنهاك عن اليأس من رحمته، ثم دعاك للتوبة، ثم وعدك بقبولها إنه الله سبحانه " لا تقنطوا من رحمة الله" / حجاج العجمي

      حصاد التدبر

       
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183179
    • إجمالي المشاركات
      2538596
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      15553

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×