اذهبي الى المحتوى
راماس

۩۞۩ أحاديث بلوغ المرام في أحكام الصيام ۩۞۩

المشاركات التي تم ترشيحها

post-30765-0-49784600-1341636819.png

 

 

post-30765-0-28941400-1341637398.png

 

 

حياكن الله أخواتي الحبيبات

 

في هذا الموضوع سنقوم بوضع الأحاديث المقرر حفظها في هذا الشهر الفضيل إن شاء الله وذلك في الأيام التالية

 

" السبت - الإثنين - الأربعاء "

 

وموضوع آخر خاص بالتسميع

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۩ الحديث الأول ۩

 

عن أبي هريرة قال قال رسول الله:

 

" لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه " (متفق عليه)

 

( لا ) ناهية ، والخطاب لجميع الأمة

( رمضان ) أي الشهر

( رجلٌ ) بالرفع وهو الأفصح لأن ما قبله تامٌ منفي

( كان يصوم …. ) رجل كان يصوم صوماً فلا حرج عليه

و ( الرجل ) ليس مُخرجاً للمرأة ، لكن لمّا كان الرجال أشرف من النساء صارت خطابات الشرع دائماً متعلقة بالرجولية فيؤخذ منه النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

* هل النهي للتحريم أو الكراهة ؟

 

قيل: للتحريم فلو صام قبل رمضان بيوم أو يومين كان عاصياً وصومه مردود عليه

وقيل: للكراهة ، فلو صام لا يأثم وصومه مقبول ، لكن في القلب شيء من قولنا ( مقبول ) ولو كان النهي للكراهة ، لأنه إذا كان للكراهة لم يُعدّ طاعة ، وكيف يكون مقبولاً وليس بطاعة؟وكيف يمكن أن نقول إنه مقبول والنبي يقول ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ّ )

فنحن نجزم بأن صومه مردود عليه لكن هل يأثم أو لا ؟ ينبني على التحريم أو الكراهة

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۞ فوائد الحديث ۞

 

* جواز الصوم بعد النصف من شعبان وقد ورد فيه نهيٌ وهو قوله ( إذا انتصف شعبان فلا تصوموا ) ، لكن لم يقل أحد بأن النهي للتحريم في هذا الحديث ، لكن من صححه قال : إن النهي للكراهة ، ومن لم يصححه لم يعتبره شيئاً ، وهذا إذا لم يكن يصوم شعبان كله فإن كان يصوم شعبان كله فلا بأس ولو كان يصوم بعد منتصف الشهر.

 

* حماية حدود الشريعة ، لأن النهي عن الصوم قبل رمضان بيوم أو يومين لئلا يتجرأ أحدٌ فيقول : سأصوم احتياطاً ! فإن هذا من تعدي الحدود ، فكيف تحتاط في أمرٍ حدده الله عز وجل بقوله

" فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ .." (البقرة: من الآية185)

فيه دليل على القول الراجح في صوم يوم الغيم ليلة الثلاثين من شعبان فإن العلماء مختلفون في هذا ، وسيأتي بيانه

إذا وُجد سببٌ ظاهر ينفي ما قصد الشرع فإنه يزول النهي لقوله ( يصوم صوماً ) لأنه إذا كان يصوم صوماً زال احتمال أن يكون صام على سبيل الاحتياط ، ونظيره من بعض الوجوه النهي عن الصلاة وقت النهي فإذا كان لها سبب زال النهي لأنه يزول المحذور الذي نهى الشارع عن الصلاة من أجله في هذه الأوقات.

* من كان من عادته أن يصوم شيئاً فلا ينهى عن الصيام المتقدم كأن يكون من عادته صيام الإثنين والخميس أو صوم ثلاثة أيام من كل شهر، أو ينذر صوماً عند قدوم فلان فيصادف قدومه آخر شعبان ، أو يكون قضاء من رمضان الماضي ، أو يكون من عادته صيام يوم وإفطار يوم.

 

والله تعالى أعلم

 

msg-121824-0-69921100-1341830315.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۩ الحديث الثاني ۩

 

عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله يقول :

" إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له " (متفق عليه)

 

ولمسلم " فإن أُغمي عليكم فاقدروا له ثلاثين "

وللبخاري " فأكملوا العدة ثلاثين " وله في حديث أبي هريرة " فأكملوا عدة شعبان ثلاثين "

 

( رأيتموه ) الضمير هنا لا مرجع له سابق ، فيبين ذلك ما بعده وهو ( الهلال ) ، فالأول هلال رمضان والثاني هلال شوّال

 

( غُمّ ) وفي لفظ ( غُبّي ) والمراد : سُتر بأي شيء كسحاب أو قتر أو جبال

 

( اقدروا له ) اخُتلف في معناها

 

قيل : القدر هو التقدير أي : فارجعوا إلى الحساب وذهب إليه كثير من المتأخرين كالذي لا يجد الماء فيرجع إلى التراب

وقيل : ضيقوا عليه والتضييق من الخلف أي تجعل شعبان تسعة وعشرين يوماً والدليل قوله تعالى " ومن قُدر عليه رزقه " أي ضُيّق

وقيل : (أي أكملوا العدة ثلاثين) ، وهو أصحها لأن كلام النبي لا يفسره أحد أعلم ممن تكلم به ولفظ البخاري أعم وهو قوله ( أكملوا العدة ثلاثين ) لأنه يشمل هلال الصوم وهلال الفطر

 

 

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

۞ فوائــد الحـديــث ۞

 

لا يجب الصوم مع الشك لقوله ( إذا رأيتموه ) ، وهل المراد أن يراه جميع الناس أو من يثبت به دخول الشهر ؟ الثاني ، ولم يقل بالأول أحد

مفهوم الحديث ( إذا لم يُر فلا صيام )

 

لكن لو ثبت في بلد ما ورئي يقينا ، هل يلزم الآخرين الصوم أم لا ؟

قيل : إذا ثبتت الرؤية في بلد إسلامي وجب الصوم على جميع المسلمين في أقطار الأرض سواء اختلفت المطالع أو اتفقت وسواء قربت الأماكن أو بعدت ، وهذا هو المذهب وهو ما ينحى إليه كثير من المعاصرين بحجة أن هذا أولى لاجتماع كلمة المسلمين وأنه لا ينبغي أن تكون هناك جهة تأكل وأخرى تصوم واحتجوا بحديث ( الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس ) وهذا له وجهة نظر من حيث جمع الكلمة وهذا لا شكّ أنه صواب لو كان الخليفة واحداً لجميع بلاد المسلمين ، لكنّ الآن الكلمة متفرقة والسلطان يختلف ، فلو كان واحداً لقلنا بهذا سواءً اختلفت المطالع أو اتفقت

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

وعلى هذا القول فبأي بلد نعتبر ؟

المذهب يقول : أي بلد سواء كان في أقصى الشرق أو الغرب

وذهب بعض المعاصرين إلى أن المعتبر مكة لأن جميع المسلمين يؤمونها في صلاتهم ولأن الله سماها ( أم القرى ) والأم المرجع

وقيل : إن اتفقت مطالع القمر وجب الصوم على كل قوم اتفقت مطالعهم

سواء كانت الولاية واحدة أو أكثر لقوله تعالى " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " فمفهوم هذه الآية : من لم يشهد فلا صيام عليه

ودليل السنة قوله ( إذا رأيتموه ) وإذا اختلفت المطالع فلا يمكن أن يروه

ودليل الواقع : هو أمر مشاهد معلوم

ودليل القياس : إذا كان الناس يتمشون في الصوم والإفطار كل إنسان على حسب ما تقتضيه الحال في الصوم اليومي فكذلك في الصوم الشهري

مثال : أهل الشرق يمسكون في الصيام قبلنا وأهل المغرب بعدنا ، وهذا بالاتفاق حتى الفقهاء السابقون يقولون بهذا ولهذا قالوا ( لو مات رجلان عند غروب الشمس بالضبط أحدهما بالمشرق والثاني بالمغرب – وهما متوارثان فيما بينهما- فمن الذي يرث أخاه ؟

الذي في المشرق لأن غروب الشمس في المغرب بعد غروبها في المغرب وهذا قول قوي جدا جدا وهو اختيار شيخ لإسلام وهو ما تطمئن إليه النفس

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

قال شيخ الإسلام ( اختلاف المطالع ثابت باتفاق أهل المعرفة )

وقال ( فإن اتفقت المطالع وجب الصوم وإلا فلا )وقيل : الناس تبع للإمام ، والصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطروا ولهذا كل من له ولاية على أرض فإنه يجب على كل من تحت ولايته أن يكون صومهم واحداً وفطرهم واحداً وهذا هو الذي عليه العمل اليوم

ولهذا – مع الأسف الشديد – إذا زانت العلاقة بيننا وبين جيراننا اتفقت المطالع وإن ساءت اختلفت المطالع ، وهذا القول أقرب الأقوال عملياً ، أما الأقرب نظرياً فلا شك أن قول شيخ الإسلام رحمه الله هو الصواب

لا يجوز الفطر مع الشك في رؤية الهلال لقوله ( إّذا رأيتموه فأفطروا ) ومفهومه : إذا لم تروه فلا تفطروا

 

أن هذا الدين يسر في كل شيء ولهذا قال ( اقدروا ) لأنه مع الشك سيكون الإنسان قلقاً هل أصوم أم لا أصوم ؟

إذا أشكل علينا نرجع إلى الحساب على رأي من يرى تقدير الحساب لكن الحديث لا يدل عليه

لو ثبت دخول الشهر في أثناء اليوم فهل يجب علينا الإمساك ؟ نعم لقوله ( إذا رأيتموه فصوموا ) لكن هل يجب القضاء ؟

 

أكثر العلماء على وجوبه

وقال شيخ الإسلام : لا يجب القضاء ، لأنهعلق الوجوب بالرؤية وهذا اليوم لم تثبت رؤيته إلا أثناء اليوم ولما ثبتت فعلوا ما أُمروا به فأمسكوا ، والإنسان إذا فعل ما أُمر به لم يكلف العيادة مرتين ، ومعلوم أن المحظورات تسقط بالجهل لقوله تعالى ( لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) ، وعدي بن حاتم عندما سمع قوله تعالى ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) جعل تحت وسادته حبلين ( عقالين ) فإذا ميّز أمسك ولم يأمره النبي بالقضاء ، وأيضا الصحابة رضي الله عنهم أفطروا في يوم غيم ثم طلعت الشمس ولم يأمرهم بالقضاء

والمذهب : أنه يجب القضاء

* لو قال قائل : ألستم تقولن : لو طهرت الحائض أثناء النهار لزمها الإمساك والقضاء؟

نقول : الصحيح لا يلزمها الإمساك لأن هذه المرأة قد أُبيح لها الأكل في هذا النهار فليس له حرمة في حقها وقد روي عن ابن مسعود أنه قال ( من أكل أول النهار فليأكل آخره )

لو قدم المسافر مُفطراً إلى بلده في النهار ؟

المذهب : يلزمه الإمساك والقضاء

الصحيح : أنه لا يلزمه الإمساك مسألة يُلغز بها

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

رجلٌ بالغٌ عاقلٌ جامع زوجته في نهار رمضان وسط بلده وجاز له ذلك ؟

 

الجواب : هو الرجل الذي يقدم من السفر ويكون قد أفطر في سفره وتكون امرأته قد طهرت من حيض في أثناء النهار .

** يجب الصوم إما برؤية الهلال أو بالشهادة على الرؤية والإخبار بها أو بإكمال شعبان **

 

 

والله تعالى أعلم

 

msg-121824-0-69921100-1341830315.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۩ الحديث الثالث ۩

 

عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي قال: " من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له " رواه الخمسة

 

ومال الترمذي والنسائي إلى ترجيح وقفه وصححه مرفوعاً ابن خزيمة وابن حبان وللدارقطني ( لا صيام لمن لم يفرضه من الليل ) ( يبيت ) ( قبل الفجر ) فيجب أن نحمل قوله ( يبيت ) على معنى ينوي ، وأنه ليس بشرط أن يبيت الإنسان على هذه النية ، ويؤيده الرواية الأخرى

 

۞ فوائد حديث حفصة رضي الله عنها ۞

 

* لا بد أن تتقدم نية الصوم على طلوع الفجر ، والعلة أن الصيام ا لشرعي من طلوع الفجر إلى غروب الشمس فمن لم ينو قبل طلوع الفجر فما صام يوماً ، ولكن حديث عائشة يدلّ على أن النفل فيه سعة

* الجزم بالنية قبل الفجر فيمن علم أن اليوم من رمضان وأما من لم يعلم فكيف يبيت النية؟ (سيأتي)

* النفل المقيد كالفرض

مثال : إنسان يريد صوم الست من شوال ، فلا بدّ أن ينويها قبل الفجر ولا يصح أن ينويها أثناء النهار

* لو شكّ ( هل رمضان من الغد أم لا ؟ ) فمعلوم أن الشاك لا يفرض النية وهو لا يدري

فهل له قول ( إن كان غداً من رمضان فأن سأصوم فرضاً ) أو لا يجوز ؟

المذهب : لا يجوز لأن النية لا بدّ فيها من الجزم

واختار شيخ الإسلام رحمه الله أن ذلك جائز ، والإنسان يحتاج إلى هذه النية المعلقة

فيما إذا نام ليلة الثلاثين من شعبان قبل أن يتبين الأمر هل هو رمضان أم لا ؟

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

لو أصبح هذا النائم والوقت رمضـان فما العمل ؟

المذهب : يمسك ويقضي

واختار شيخ الإسلام أنه لا يلزمه القضاء لأنه أضمر في نفسه أنه إن كان رمضان صام فرضاً وهذا غاية ما يقدر عليه والله يقول " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها "

ولنا دليل على جواز التعليق في العبادات وهو حديث ضباعة بنت الزبير فقد أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنها تريد الحج وهي شاكية فقال ( حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني فإن لك على ربك ما استثنيت )

وقد يُقال : لا دلالة في الحديث لأن حديثها شرط في التكميل والذي يضمر النية شرط في الابتداء والبناء

فنقول : نعم ، هذا فرق صحيح ولكن هل هو فرق مؤثر مع قول النبي e فإن لك على ربك ما استثنيت ) ؟ نأخذ بالتعليل

فكلام شيخ الإسلام رحمه الله هو الأرجح عندي أنه إذا نام الإنسان قبل أن يثبت دخول الشهر فلينو أنه إن كان غداً من رمضان فهو صائم فرضاً فإذا تبين بعد استيقاظه أنه ثبت فليبن على نيته

* هل يُشترط في رمضان لكل يوم نية أم لا ؟

قيل : لا بد لكل يوم من نية والعلة أن كل يوم كالعبادة المنفردة فلا يفسد صوم يوم بفساد صوم يوم آخر ، وبأنه من الجائز أن يكون هناك سبب للفطر في اليوم الثاني من سفر أو مرض أو غيره

وقيل : إن رمضان تكفي فيه نية واحدة لأن رمضان عبادة واحدة متتابعة لا تفريق بينها ، ولو سألت أي إنسان ليلة اليوم الثاني : أتريد أن تصوم غدا؟ لقال : نعم

وهذا كافي ، وهذا القول هو الراجح أنه يكفي في رمضان نية واحدة من أوله إلا إذا

 

حصل إفطار لعذر كما لو سافر في أثناء الشهر فأفطر ثم استأنف الصيام فلا بد من تجديد النية لأنه قطعها.

 

والله تعالى أعلم

 

msg-121824-0-69921100-1341830315.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۩ الحديث الرابع ۩

 

عن سهل بن سعد أن النبي قال : " لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر " متفق عليه

 

( لا يزال ) من أفعال الاستمرار وأفعال الاستمرار هي ( زال – فتئ – برح – انفك )هذه نفيها إثبات / وقد يُحذف النفي ويبقى الفعل مع حذف حرف النفي لكن الفعل يبقى للاستمرار

 

( ما ) مصدرية ، أي مدة تعجيلهم الفطر ( ظرفية ) ، وقال هذا لأن المبادرة بالفطر مبادرة إلى ما أحل الله له بعد منعه منه ، وفي إحلال الممنوع منة عظيمة من الله عز وجل ، والمبادِر إلى فضل الله ومنته محمود لأن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده

 

وفيها وجه آخر / وهو أن في ذلك مخالفة لليهود والنصارى فقد كانوا يؤخرون الفطر ومخالفتهم خير بلا شك

 

( ما عجلوا الفطر ) مشروط بالعلم بغروب الشمس أو الظن بغروبها .

العلم ظاهر ، وغلبة الظن دليله ما رواه البخاري عن أسماء رضي الله عنها ( أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي ثم طلعت الشمس ) ومعلوم أن إفطارهم ذلك اليوم ليس عن علم ويقين بدليل أن الشمس طلعت لكن عن غلبة الظن.

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۞ فــوائـــد الحــــديــــث ۞

 

الحث على تعجيل الفطر بشرط علم أو ظن وهنا حالات :

 

* يعلم أن الشمس لم تغرب ، فلا يجوز الإفطار

* يغلب على ظنه أنها لم تغرب ، فلا يجوز الإفطار

* يتردد هل غابت أم لا بدون ترجيح ، فلا يجوز الإفطار لأن الأصل بقاء النهار

* يغلب على ظنه أنها غابت ، فيجوز الإفطار

* يعلم أنها غابت ، فله الفطر

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

كيف نعلم أن الشمس غابت ؟

 

إذا غاب قرصها وصار قرنها الأعلى لا يُرى فقد غابت حتى لو بقي الضوء في الجو ونعلم الضوء فيما إذا كان الإنسان في طائرة في الجو وضوء الشمس يلوح فيها لكن قرص الشمس غاب عنا فهنا يفطر تفاضل الأعمال ، فلو أخروا الفطر فُقد عنهم الخير بسبب تفاضل الأعمال

 

هل يفطر قبل أن يصلي المغرب أو بعدها ؟

 

الجواب : قبل الصلاة ، لأنه لو أخّر إلى ما بعد الصلاة كان مؤخراً للفطر

 

والله أعلم

 

msg-121824-0-69921100-1341830315.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۩ الحديث الخامس ۩

 

عن أنس قال قال رسول الله: " تسحروا فإن في السحور بركة " متفق عليه

 

( تسحّروا ) كُلوا أكلة السحر ، والسحر آخر الليل ، وهذا أمر به ( السَّحور ) ويجوز بالضم أي الطعام ، وبالفتح اسمٌ لما يُتسحر به ، والأقرب الضم

 

( بركة ) البركة فيه من عدة أوجه امتثال لأمر النبي وهذا أعظم البركة

 

* فيه مخالفة لأهل الكتاب كما قال ( فصل ما بيننا وبين أهل الكتاب أكلة السحور ) ولا شكّ أن مخالفة الكفار – ولا سيما في العبادة – بركة

 

* فيه تقوية على الصوم فالذي يتسحر أقوى من الذي لا يتسحر يأكله الإنسان ليتقوى به على العبادة وهذا غير لذي قبله فذاك تحصل فيه القوة مباشرة أما هذا فالنية أنه فعله ليتقوى به على عبادة الله عز وجل

 

* فيه اقتداء بالنبي ، وما أعظم الاقتداء به

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۞ فــــــــوائـــــــد الحــــــديــــــث ۞

 

الأمر بالسحور ، وهل هو على سبيل الوجوب أو الاستحباب ؟ الثاني ، ما لم يخش الضرر بتركه فيكون للوجوب القوم الذين يأكلون السحور أول الليل ثم ينامون ، لم يمتثلوا أمر النبي لأن السحور ما أُكل في السحر وهؤلاء ينامون قبل نصف الليل.

 

والله أعلم

 

msg-121824-0-69921100-1341830315.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۩ الحديث السادس ۩

 

عن سليمان بن عامر الضبي عن النبي قال : " إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور " رواه الخمسة وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم

 

المؤلف - رحمه الله – لم يأت بالحديث الذي يدل على ماذا يتسحر به ؟ التمر أو الأرز أو .... ؟

 

فالجواب : أننا نتسحر بما يتيسر ، أو بما يعد سحوراً لو تسحر إنسان بشراب ( عصير أو لبن ) هل هذا سحور ؟

الظاهر – والله أعلم – أن كل ما يحصل به الغذاء والتنشط على الصوم فهو داخل ، لكن لا شك أن الناس يفرقون بين الأكل والشرب

 

( إذا أفطر ) إذا غربت الشمس

 

( فليفطر ) اللام للأمر ، وسكنت لوقوعها بعد الفاء ، وكذلك تسكن بعد الواو وثم كما في قوله تعالى " فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر ..." وقوله تعالى " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم ....." ،

 

أمــــا لام التعليل فهي مكسورة دائماً ، ويخطئ من يسكنها من الأئمة كما في قوله تعالى " لِيكفروا بما أتيناهم ولِيتمتعوا ..... " فيجب كسرها هنا

 

( لم يجد) لانعدامه أو لانعدام ثمنه ذكر النبي نوعان : التمر والماء ، لكنه هو نفسه يفطر أولا على رطب ، فإن لم يجد فعلى تمر ، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء ، فتكون ثلاثة أنواع وهذا هو الأفضل

 

* الرطب لأنه لين فتهضمه المعدة بسرعة وينتشر في العروق بسرعة وفيه غذاء ومنفعة وإعادة الحرارة الطبيعية للبدن

*ثم التمر وهو قاس بعض الشيء فيكون هضمه بطيئا بالنسبة للرطب

 

* ثم الماء فإنه طهور يطهر المعدة فهو لها بمنزلة الغسيل وهذا مع كونه أمراً شرعيا فهو أمر طبي أيضاً

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۞فـــــــوائــــــد الحديــــــــــث ۞

 

حكمة النبي في الإرشاد للإفطار بهذه الأشياء لنفعها للبدن

الترتيب بين هذه الأشياء ( الرطب ــ التمر ــ الماء ) قال العلماء : إذا لم يجد الماء فالأفضل الحلوى لأنها أقرب شبهاً للتمر والماء ، فإن لم يجد فعلى أي طعام كان ، ولو وجد حلوى وماء فالماء أفضل لأنه منصوص عليه ، وإذا لم يكن معك شيء فانو أنه لو كان معك أكل لأكلته

 

والله أعلم

 

msg-121824-0-69921100-1341830315.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-30765-0-17568000-1341638212.png

۩ الحديث السابع ۩

 

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجةً في أن يدع طعامه وشرابه ) رواه البخاري وأبو داود واللفظ له

( يدع ) يترك

( قول الزور ) من باب إضافة الموصوف إلى صفته ، أي القول الذي هو زور ، والزور هو كل قول محرم وأصل مادة ( زور ) الانحراف ومنه قوله تعالى ( تزاور عن كهفهم )( العمل به ) أي بالزور ، أي : كل عمل محرم( الجهل ) السفه والعدوان على الغير ، وليس المراد ضد العلم لأنه لا وجه له في هذا السياق ( حاجة ) ليست الحاجة المفهومة في اللغة ، وهو أن يكون الإنسان مضطراً لهذا الشيء لكن المراد الإرادة ، ونفينا المعنى الأول مع أنه ظاهر الكلام لأنه لا يليق بالله عز وجليدلّ لهذا الحديث قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) ، فليس الحكمة منه الجوع والعطش فالله يقول ( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم )

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۞ فوائد الحديث ۞

 

تأكد تحريم قول الزور على الصائم وأنه ينقص أجره بفعل الزور

نقصان ثواب الصائم بالجهل والسفه

إثبات الحكمة لله عز وجل في مشروعاته

حاجة الله في أن يدع هذه الأشياء ويتقيها

لو قيل : هذه محرمة في الصيام وغيره فما وجه اختصاصها بالصيـــــــــــــام الجواب : تزداد إثماً إذا وقعت من الصائم

هل تفطرون الصائم إذا قال الزور أو عمل به أو جهل على الناس ؟

الجواب : فيه خلاف

قيل : يفسد الصوم بفعل هذه الأشياء ، لأن هذه الأفعال نُهي عنها في الصوم

وقيل : لا يفسد بها الصوم ، والمقصود في الحديث التحذير وهذا هو الراجح

قال الإمام أحمد رحمه الله : لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صوم

فهي تنقصه وتذهب حكمته ، وهناك قاعدة وهي أن ( من فعل محرماً في العبادة

إن كان محرماً من أجلها أفسدها ( كالأكل من الصائم فلو أكل بطل صومه )وإن كان تحريمها عاما لم يفسدها ( كما في هذا الحديث لأن تحريمها عام )

 

والله تعالى أعلم

msg-121824-0-69921100-1341830315.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

 

۩ الحديث الثامن ۩

 

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه"متفق عليه .

وللحاكم "من أفطر في رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة" وهو صحيح

 

( نسي ) النسيان يُطلق على معنيين :

لأول : الترك كقوله تعالى ( نسوا الله فنسيهم ) أي تركوه ولم يقوموا بأمره

الثاني : الذهول وهو المراد بهذا الحديث ومثل قوله تعالى ( لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) والمراد من هذا الحديث أي : ذهل ولم يكن على باله أنه صائم

( ليتم ) ليستمر وصومه لا نقص فيه

( أطعمه الله وسقاه ) أي : الذي أنساه الله عز وجل رأفة به حتى أكل وشرب

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

 

۞ فوائد الحديث ۞

 

 

سعة رحم الله عز وجل وأنها سبقت غضبه

فعل الناسي لا ينسب إليه لأنه بغير اختياره لقوله ( أطعمه الله وسقاه )

الأكل والشرب من المفطرات بدليل أنه نفى حكمه عمن كان ناسيا فمن كان متعمداً يأكل ويشرب فالمفطرات إلى الآن ( الأكل – الشرب – الحجامة – الإنزال – الجماع )

 

لا فرق بين أن يأكل نافعاً أو ضاراً أو لا نافع ولاضار مثل ( الأزرار والورق ) ، وإذا أكل شيئاً لا يذوب في المعدة كالخرز فهذا يفطر أيضا

 

لو قال قائل : هذا لا تحصل به فائدة كالأكل والشرب

الجواب : وما يدرينا ، النبي يعصب الحجر على بطنه من الجوع فينتفع بذلك

 

post-30765-0-01001500-1343883244.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۩ الحديث التاسع ۩

 

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله "من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء"رواه الخمسة وأعله أحمد وقواه الدارقطني

 

 

هذا من المفطرات ( ذرعه ) غلبه

( القيء ) معروف ، وهو خروج الطعام من المعدة أو الشراب لسبب أحيانا ولغير سبب أحيانا

( استقاء ) طلب القيء لأن ( استفعل ) تدل على الطلب

 

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

 

۞ فوائد الحديث ۞

 

 

المرء لا يؤاخذ بما يغلبه إلا فيما بينك وبين الناس فلا يعفى عنه ، فلو أُكرهت على إحراق مال إنسان فعليك الضمان ، ولو أُكرهت على ضرب إنسان فعليك الضمان ، ولو حملك إنسان بيده فضرب بك الآخر فمات فلا شيء عليك لأنك كالآلة تماماً ، فإن أُصيب المضروب به صار على الضارب ضمان الاثنين.

 

رحمة الخالق عز وجل بالخلق لأن الإنسان إذا استقاء تفرغت المعدة وقوي الجوع والعطش وضعف البدن فمن رحمته أن نقول : إذا فعله عمداً فعليه القضاء ، وإن كان لحاجة فليأكل وليشرب بقية يومه ، وإن كان لغير حاجة فإن كان في رمضان وجب عليه الإمساك احتراماً للزمن ووجب عليه القضاء.

 

لا بد أن يكون قيئاً لا قلساً والقلس ما كان ملء الفم فأقل.

 

من استقاء بأي وسيلة فقاء وهو صائم فسد صومه ومن وسائل التقيؤ : إدخال الأًبع في الفم ــ يضع شيئاً مكروها ــ ينظر إلى شيء يتقزز منه ــ يشم رائحة كريهة ــ يتذكر شيئاً مكروهاً

 

من أفسد ما يجب عليه من الصوم وجب عليه قضاؤه سواء من رمضان أو كفارة كفدية الأذى

 

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۞ الخلاصة ۞

 

المفطرات هي ( الأكل والشرب والجماع ) وهذه بنص القرآن و(ما أُلحق بالأكل )

 

( الإنزال بالمباشرة ) الإنزال بالتفكير بدون مباشرة لا يفسد صومه لقوله ( إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به نفسها مل تعمل أو تتكلم )أما إّذا حصل منه فعل كالتقبيل أو الضم أو التحريك للذكر فإن صومه يفسد.

 

ومنها ( الحجامة ) ( القيء )ويبقى اثنان في النساء خاصة ( خروج دم الحيض ) و ( دم النفاس )

فمتى خرج أحدهما فسد صوم المرأة

 

ـــ لو أحست عند غروب الشمس أن حيضها تحرك لينزل لكنه لم ينزل إلا بعد الغروب فلا شيء عليها لأنه لم يخرج منها شيء والنبي قال في المرأة التي تحتلم عليها الغسل ( إّذا رأت الماء )

 

post-30765-0-65342800-1343884054.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۩ الحديث العاشر ۩

 

عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله قال "من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم

 

( صام رمضان ) أي : كله

( ثم ) ولم يقل ( فأتبعه ) لأن الفاء للتعقيب ، وهو لا يمكن لوجود العيد

( ستاً ) لعدم وجود المميز ( التمييز ) ، ذكر مع المذكر

( كصيام الدهر ) شهر رمضان عن عشرة شهور ، وستة أيام عن شهرين

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

۞ فوائد الحديث ۞

 

* فضيلة رمضان حيث ندب إلى الصوم بعده كالراتبة بعد الصلاة

* استحباب صيام ستة أيام من شوال وظاهر الحديث أنه لا فرق بين أن تكون متتابعة أو متفرقة

*من صامها قبل أن يقضي ما عليه لم يحصل له هذا الأجر

* لو كانت نفساء وأفطرت رمضان كله ثم طهرت في يوم العيد وصامت شوال كله وبعده ستة أيام فالظاهر أنه يحصل لها هذا الأجر لأنها أخرت الصيام لعذر

وقيل : لا تحصل لأن الحديث مقيد بـ ( شوال )

فيُقال : نعم ، قيد على الأكثر والأعم ، والتقييد بالأكثر لا يعتبر تقييدا

فالظاهر أنه يحصل لها الأجر إن شاء الله

 

لا فرق بين تواليها أو تتابعها لأنه أطلق في هذا الحديث ، ونظيرها قوله تعالى ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ )(البقرة: من الآية196) .

 

فلا يشترط فيها التتابع ، لكن قوله تعالى ( شهرين متتابعين ) مقيدة بالتتابع ، ولكن الأفضل أن يبادر لأن فيه مسارعة إلى الخيرات.

 

post-30765-0-03020400-1343884516.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

 

۩ الحديث احادي عشر ۩

 

عن أبي هريرة أن رسول الله قال "لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه"متفق عليه واللفظ للبخاري ، وزاد أبو داود ( غير رمضان )

 

( لا يحل ) يحرم

( للمرأة ) ذات الزوج

( شاهد ) حاضر

( بإذنه ) رخصته وموافقته

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۞ فوائد الحديث ۞

 

 

 

قوله ( غير رمضان ) لأن رمضان طاعة مفروضة من الله عز وجل فلا تفطر طاعة لزوجها لأنه لا طاعة لمخلوق في طاعة الخالق ، وذكر الاستثناء هنا لأن رمضان قد يكون لها منه قضاء وفي حال القضاء قد يكون الزوج مفطرا

 

عظم حق الزوج على الزوجة ، وهذا مقدم على حق الوالدين إلا للضرورة ولهذا يسمى التزويج ( إملاكا ) كأنه يملكها ، وفي بعض ألفاظ البخاري ( ملكتكها بما معك من القرآن )

 

لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه والحكمة ربما أنه يحتاج إلى الاستمتاع بها فيهاب أن يفسد عليها صومها وهذا من تمام حقها

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

* وهل ذلك مقيد بما إذا كان الزوج ناشزاً ؟ أي يضيع حقوقها فهل لها الصوم بلا إذنه وهو شاهد ؟

 

نعم ، لأن ميزان العدل أنه إذا نشز فلها أن تنشز لقوله تعالى ( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُم)(البقرة: من الآية194)

 

إذا لم يكن ( شاهداً ) أي حاضراً ، فلا حرج أن تصوم ، كأن يكون مسافرا فلا حاجة لإذنه

وظاهره لا فرق بين أن يكون صومها فرضا أو نفلا لكن وراية أبي داود إن كانت محفوظة فالمراد النفل لكن المسألة فيها تفصيل

 

*غير النفل يشمل الواجب بالنذر ويشمل القضاء والكفارة وفدية الأذى وجزاء الصيد فهل نقول أن كل واجب لها أن تصومه مع حضور الزوج بلا إذنه ؟

 

الواجب الموسع ليس لها الصوم إلا بإذنه لأنه لا ضرر عليها إذ أن الأمر واسمع وهذا هو الأولى وربما يستدل بفعل عائشة رضي الله عنها بأنها لا تقضي إلا في شعبان

 

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

*هل يلزم الزوج أن يأذن لها إذا استأذنت ؟

في التطوع لا يلزمه ، لكنه في الحقيقة محروم أن يمنعها من صوم النفل مع عدم الحاجة إليها وإذنه لها مشاركة لها في أجرهافي الفريضة :الفريضة المضيقة ليس له إذن فيها فتصوم هي أذن أم لم يأذن

 

* الفريضة الموسعة عندي تردد فيها هل يمنعها أم لا ؟

لأنه تنازع في ذلك أمران

الوقت واسع : يقول : لن آذن الآن وإذا ضاق أذنت لك

هذا دين والمرأة قاضية على كل حال وتعجيله أرفق لها وأبرأ لذمتها

إلا لو فرض أنه سيسافر بعد أيام ولا يرجع إلا بعد مدة طويلة فلا يلزمه أن يأذن

 

post-30765-0-63452700-1343884897.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۩ الحديث الثاني عشر ۩

 

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه"متفق عليه

 

بدأ بالقيام

 

( قام ) في الليل

 

( رمضان ) شهر رمضان كله

 

( إيماناً ) بالله عز وجل وبما وعد به من الثواب وذلك بأن يؤمن بأنه إذا قام به سيُغفر له

 

( احتسابا ) ترقبا للأجر بحيث يضمر في نفسه أنه سيؤجر على هذا القيام

 

(غُفر ) المغفرة ستر الذنب والتجاوز عنه

 

( ما تقدم )( ما ) اسم موصول وهو يفيد العموم أي : كل ذنب

 

والذنب بمعنى المعصية وسميت ذنبا لأنها كسب كذنوب الماء يُستخرج به الماء

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

۞ فوائد الحديث ۞

 

* الحث على قيام رمضان

 

* الحث على قيام رمضان الإشارة إلى أن للإخلاص تأثيرا في الثواب لقوله ( إيماناً ) فلم يقم عادة أو لأنه قومه يقومون

 

* الحث على قيام رمضان لا يحصل هذا الثواب العظيم إلا لمن جمع بين الوصفين ( الإيمان والاحتساب ) وأكثر الناس يغفل عن الاحتساب بل يقومون بالعمل لأنه عمل صالح لكن الاحتساب قليل

 

* الحث على قيام رمضان قيام رمضان تُغفر به الذنوب الصغائر والكبائر وأُخذ من العموم ومن المعلوم أن هذا العموم غير مراد إذا كان الإنسان جاحداً لبعض ما أنزل الله أو كان كافراً أو مشركاً

 

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

وهل المراد الذنوب السابقة غير الشرك أو الصغائر فقط ؟

 

أكثر العلماء على الثاني وهذا ظاهر فيما إذا كان العمل واحدا ثم ذكر ثوابه مطلقا في مكان ومقيد في مكان

 

مثال : ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) وهذا صريح في أن رمضان يدخل فيه صيامه وقيامه مكفر بشرط اجتناب الكبائر وهذا واضح .

 

لكن أحيانا تأتي نصوص مطلقة ولم تقيد في مكان آخر كحديث ( من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر )

 

فهل نقول إن هذا مقيد بما إذا اجتنبت الكبائر أو نقول هو عام مطلق لا يمكن أن نغيره ؟

 

أكثر العلماء على الأول وعللوا : إذا كانت هذه الفرائض العظيمة الصلاة الصيام لا تكفر إلا باجتناب الكبائر فما دونها من باب أولى ولا شك أن هذا قياس جلي واضح

 

لكن قد يقال : لماذا لا نسكت عن مثل هذه الكلام ونتفاءل على الله أنه يعم كل الذنوب لا سيما مع قوله ( زبد البحر ) ونؤمل على الله عز وجل أن يكون هذا ثابتاً ولو لم تجتنب الكبائر . فهذا أسلم وأقوى رجاء

 

post-30765-0-17568000-1341638212.png

 

 

ـــمن قام بعض ليالي رمضان

إن كان تخلفه لعذر فهو كالفاعل ، وإلا فلا يحصل له الثواب لأن الثواب مشروط بشرط لا يتحقق إلا إذا وجد

ـــ ( قام رمضان ) هل يشترط قيام كل الليل ؟

لا ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم الليل كله إلا في العشر الأواخر ، ولما قال الصحابة رضي الله عنهم (لو نفلتنا بقية ليلتنا ) قال صلى الله عليه وسلم ( من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة )

 

post-30765-0-63070800-1343885395.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
زوار
هذا الموضوع مغلق.

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×