إنتقال للمحتوى





عشرة أشياء ضائعة لا ينتفع بها بواسطة: امانى يسرى محمد           لمن تريد دراسة القرءان الكريم عن بُعد ,, بواسطة: إسراء خلّاف           من أقوال د. خالد أبو شادي...(متجددة) بواسطة: امانى يسرى محمد           فتاوى فى الصوم بواسطة: باحلم بالفرحة           رمضان و ضرورة التغيير بواسطة: باحلم بالفرحة           حائضٌ في رمضان ؟ .. علام تحزنين !! بواسطة: جوهرة بحيائي           أمور لا تفسد الصيام . أشياء لا تفطر الصائم بواسطة: باحلم بالفرحة           مجالس تدبر القرآن ....(متجددة) بواسطة: امانى يسرى محمد           فتح التسجيل بأكاديمية زاد العلمية للعلوم الشرعية بواسطة: إسراء خلّاف           في رحاب التفسير مع الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي ...(متجددة) بواسطة: امانى يسرى محمد          
- - - - -

الإنسان الذي نريد


  • لا تستطيع إضافة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل الدخول للرد
2 رد (ردود) على هذا الموضوع

#1 راجين الهدي

راجين الهدي

    زهرة متفتّحة

  • العضوات الجديدات
  • 31 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 4


تاريخ المشاركة 26 September 2017 - 02:47 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الإنسان الذي نريد
نريد ذلك الإنسان الذي يعرف ربَّه فيقدره، يعرف شأنه فيعظِّمه، يسير ضمن عقد الكون المتسلسل دونما استكبار عن الحق ولا عنت في الطريق، تَمَعَّن في قول الله: }أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ...{ [الحج: 18]. الجمادات كلها تسير ضمن ذلك العقد الم
حكم، سنة ربانية، وحكمة إلهية، نريد من يسارع في الدوران ويزيد في حجم العقد، لا الذي يمشي تارة ويتلفت في الطريق.
نريد ذلك الإنسان الذي يعيش لدينه فيفكر بعلقه ويتحدث لسانه وتكتب أنامله وتخطو قدمه كل ذلك من أجل دينه، يزداد به العمر فيزداد ثباتا تعصف به الفتن فيتشبث بعقيدته تشبُّثَ عود الأراك بالأرض.
نريد ذلك الإنسان الذي يُقَدِّمُ لأمَّته ومجتمعه صنوف البذل والعطاء حتى يصبح لبنةً صالحةً من لبنات المجتمع، الإنسان الذي يحافظ على مقدَّرات الأمة، وكنوز المجتمع؛ لا لشيء إلا للحفاظ على البنية الأساس، فيكون أحد هؤلاء الذين ساهموا في البناء، فيُحفظ في تاريخ الأمة أنَّه من البناة ولم يكن يوما معولا من معاول الهدم.
نريد ذلك الإنسان الذي يستفيد من مرور الأيام فيأخذ منها العبر ويكون يومه خيرًا من أمسه، وغدًا خيرًا من اليوم، نريده من أولئك الذين يتقدَّم بهم الزمن فتزيدهم الأيام نضجا ونجاحا، وحينما يقعدهم الزمن عن المسير ينفعون الأمة بتفكيرهم وحديثهم، حتى ولو حَبَسَهم الزمنُ على الأَسرَّة.
نريد ذلك الإنسان الذي يعيش للآخرين فيساعد محتاجهم ويأخذ بيد عجوزهم ويرشد ضالَّهم، ذلك الذي يشعر بمريضهم، يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم، يقدِّم لهم وكأنما يقدِّم لنفسه، ذلك الذي يبتسم بلا قيود، ويسلِّم بلا تعارف، ويبذل لهم من أجل الله.
نريد ذلك الإنسان الذي يمسح رأس اليتيم، يبتسم في وجهه، يحمله في سيارته مكان ما يريد، نريد الإنسان الذي يعوِّض هؤلاء فقدَ أبيهم فيتفقدهم بين لحظة وأخرى يكسو عاريهم ويطعم جائعهم ويرأف على فاقد الحنان لديهم.
لعلَّ الحقيقة التي تبدو واضحة جلية هي أن المؤمن يعيش استعلاء وعزة، دائما تميد به إلى العلو، ترفعه عاليا وإن كان على سطح الأرض، تشمخ برأسه إلى السحاب وإن كان يسير بين الناس، هذه حقائق واضحة جلية لمن عاش لذةَ الإيمان ويختلف هذا العلو بين المؤمنين حسب ما معهم من الإيمان والعمل الصالح.
أرأيت بلالًا الحبشيَّ تصرعه أنوفُ الباطل وأكابر قريش ويوسد الرمال على ظهره وتنزل على بطنه أحجار جبال مكة، ومع ذلك كله يأنف أن يرضخَ للباطل وتزأر نفسه بكلمة "أَحَدٌ أَحَدٌ" فيراجَع عله أن ينثني، وهو يقول: والله لا أحسن غيرها().
هذه النفس إذا ذاقت هذه اللَّذَّةَ الروحيَّةَ تأبى أن تستذلَّ من بني البشر، وكما قال محمد أحمد الراشد في كتابه الرقائق() وهو يتحدث عن هذه النفس، قال: علمها التحليق، تكره الإسفاف، عرفها العز تنفر من الذل، أذقها اللذات الروحية العظيمة تحقر اللذات الحسية الصغيرة، حتى قال الله تعالى مؤكِّدًا هذا الأمرَ عقب غزوة أحد حينما أصابهم من الوهن والضعف، ذكَّرهم وأثنى عليهم بقوله: }وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ{ [آل عمران]، فعقَّبَ سيد قطب على هذا المعنى في ظلاله الوارفة قائلا(): أنتم الأعلون، عقيدتكم أعلى، فأنتم الأوصياء على هذه البشرية كلها، وهم شاردون عن المنهج ضالون عن الطريق.
هذا الاستعلاء عاشه أقوام سابقون فقدَّموا أرواحهم على أكفِّهم فعلوا في تاريخ الأمة حتى وصلوا إلى بطحاء الجنة وهم أحياء يمشون على وجه الأرض؛ فها هو سعد يَدُكُّ معاقلَ الفرس في القادسية فيثنيه الجراح، فيعقبه أبو محجن الثَّقَفيُّ على البلقاء فيثلم جيش الفرس ثلمة القائد الأَشَمّ، وأنس بن النضر تسمو روحُه من هتاف ريح الجنة ما يجعله يمزِّق أشلاء، وسعد بن معاذ ينطف جرحه من آثار الحروب، وخالد يغامر بحياته فيكون سيفًا من سيوف الله، وحمزة أسدٌ أشمّ يثلم جيش قريش، وخبيب يموت مشنوقًا فداءً لدين الله، وسعد بن ربيع في اللحظات الأخيرة يردِّد لا يصل إلى رسول الله وفيكم عين تطرف، وغيرهم وغيرهم كثير، هذا الاستعلاءُ نفتقده اليومَ كثيرًا في حياتنا اليومية؛ فربَّما ننسى أو نتناسى معالم هذه العزَّة وروح هذا الاستعلاء، فنبقى أحيانًا كثيرةً أرضيِّين نهفو إلى التراب ولا نَرْقَى إلى المعالي، فهل نعود إلى معالم هذا الدِّين فنستردَّ هذه العزَّةَ ونلبس ثوب الاستعلاء.
منقول من كتاب رسائل دعوية




سبحان الله وبحمده .........سبحان الله العظيم

#2 أم يُمنى

أم يُمنى

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 3965 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 613


تاريخ المشاركة 27 September 2017 - 12:26 AM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ومع ذلك كله يأنف أن يرضخَ للباطل

وهذا هو الأهم على الإطلاق من  يعلم عن الله يأنف أن يرضخ للباطل

بارك الله فيكِ حبيبتى ونفع بكِ



ليس من أراد الحق فأخطأه كمن أراد الباطل فأصابه

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ,

وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ..


#حى_على_الجهاد



صورة

#3 حواء أم هالة

حواء أم هالة

    عضوة متألقة

  • العضوات
  • 17056 مشاركة

غير متواجدة

نقاط الإعجاب: 1872


تاريخ المشاركة 28 September 2017 - 07:03 PM

السلام عليكم
بارك الله فيك ونفع بك اختي



اللهم ارحم أمي واغفر لها ونور قبرها ()