اذهبي الى المحتوى

آسفة على أحوال المسلمين

العضوات
  • عدد المشاركات

    1372
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ آخر زيارة

  • الأيام التي فازت فيها

    3

آسفة على أحوال المسلمين آخر مرة فازت فيها في تاريخ 31 يوليو 2016

آسفة على أحوال المسلمين لديها أكبر عدد من الإعجابات على المحتوى الخاص بها!

السمعة بالمنتدى

296 ممتاز

عن العضوة آسفة على أحوال المسلمين

  • الرتبة
    عضوة فعّالة

معلومات الملف الشخصي

  • المكان
    وأنا للراحل أن يقيم ...راحلة اليوم أو غداً
  • الاهتمامات
    أرجوا رضا الله والشهادة فى سبيل الله
    اللهم لا تمتنى إلا شهيدة فى سبيلك اللهم اجعل كل حركاتى وسكناتى فى سيبلك وابتغاء مرضاتك يـــــــارب
    اللهم إجعلنى من حملة كتابك وسنة نبيك الداعية إليهما اللهم إجعلنى من حراس شريعتكِ المدافعين عنها يارب

آخر الزائرات

4318 زياره للملف الشخصي
  1. آسفة على أحوال المسلمين

    الآن ماتت الدار أيضًا يا أبا خالد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مصطفى السيوطى "لما ماتت امرأةُ أبي ربيعة الفقيهِ دفَنها، ونفض يديه، ثمَّ رجع إلى داره فحَوقَل واسترجَع، وبكت عيناه، ثمَّ قال يخاطبُ نفسه: • الآن ماتت الدار أيضًا يا أبا خالد! قالها وقلبه متصدِّعٌ، ينزف وجعًا، وتهاوت روحُه إلى ما يرهقها، قال: • ماتت الدار. وظلَّ وحيدًا بها يكابِد من الغربة والوحشة والفقدِ ما أقضَّ مضجعَه، وأوهن عيشه؛ لأنَّه عليمٌ بأنَّ سعادة البيوت وجمالها وطيبَ عيشها - لا يكون بجدرانها، ولا فاخر أثاثها، وعلوِّ طباقها؛ إنَّما يكون بتلك الروح التي تسكن أنت بها؛ ألم ترَ سبحانه يقول:﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا ﴾ [الروم: 21]؟ ألا تَستشعر معنى السَّكَن؟ أن يرزقك الله برفيقةِ دربك، تكون لك الأهل والصحب والسند، فتسكن معها، وتعيش بها، وتأنس إليها، وتطمَئن لقربها، فإنْ أهمَّك من أمر الدنيا ما أعجزك، فلن تجد في دنيا النَّاس مَن تسكن إليه ويزيل عنك، ويطيِّب خاطرك ويسامرك بما تهدأ له - سوى رفيقة دربك. ثمَّ إنَّك إن تدبَّرت هذا المعنى في قوله سبحانه: ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾ [البقرة: 187]، لاستشعرتَ أنَّك عندما تأوي إلى بيتك إنَّما تأوي إلى الدفء والسُّكون وراحة البال، وصَفاء الذِّهن وطيب العيش، وحسن العشرة مع تلك الرَّفيقة التي اختارها الله لك، ثم هنَّ لباسٌ لكم، ليعلم كلُّ واحدٍ منَّا هذا المعنى الرائق، وهو معنى الاحتواء؛ فهي تحتوي ألَمك وعجزك وما يقابلك من ضجرٍ في دنيا الناس، وتحتوي شعورَ قلبك وتفهم عنك ما تقوله وما لم تقله، وفيها من معاني البهجة ما تأنس إليه الصدور وتطرب له الرُّوح، ومن ذلك معنى الملاصقة؛ فقد شبَّهها الله سبحانه في قُربها منك بما ترتديه من ثيابٍ، فأنت تحتويها وتُحس معك بالأمن، لكن يا صاحبي في حقيقة الأمر هي الأميرة عليك من حيث تدري أو لا تدري. كما قال نابِغةُ بني جعدة: إذا ما الضَّجيعُ ثَنَى عِطفَها ♦♦♦ تداعَت فكانت عليه لِباسَا هذا المعنى الذي ذكرتُ لك هو ما جعل أبا ربيعة الفقيه يبكي مَن رحَلَتْ؛ لأنَّها رحلت ورحلت معها تلك الصِّفةُ الجميلة التي عاش بها في وجودها، لقد رحلت تاركةً له الذكرى، ثم إنه كان قويًّا مفعمًا يقاسمها حياته، رحلت فخارت قواه، وكان قربُها هو أجلَّ المعاني، فذهبت وتلاشى المعنى، فصار ضعيفًا يلتمس الصَّبرَ، وأصبح الهم الذي كان يساوره فيما يلاقيه في دنيا النَّاس وتزحزحه هي بجميل مواساتها - أصبح الشعور به يتضاعف حتى أثقل كاهلَه، وكانت الأيام تمرُّ معها في أجمل منظرٍ بهيجٍ بحلوِها ومرِّها، كأجمل عطرٍ يتطيَّب به الجسد، ثم الآن ستمر ثقيلةً مرهقة؛ كالحنظل ليس لها ريحٌ وطعمُها مر. ثم إنها رحلَتْ عنه وتركته لزمانٍ ما به سند أو متكأ؛ ألا ترى في مثل هذا الشبه الشيخ الذي عُمِّر طويلًا، حتى أصبح في زمانٍ غير زمانه، قد فقد كلَّ حبيبٍ وقريبٍ ورفيقٍ، ووجد نفسه بين أناسٍ لا يفقهون له قولًا، أو يسمعون له حديثًا، أو يستشعرون له معنى، قد ذهبت به الأيام والليالي مدارجَ لا يبصر فيها أحدًا يجعله عكازًا يتَّكئ عليه فيما بقي من أيامٍ له، فتجده يعيش في دنيا غير دنياه ما بها خلق، يعيش على ما يختلج في صدره من سابِق عهده، على ذكرى مبنيَّة على مكانٍ أو صورة ما زالت محفورة بقلبه وروحِه وعقله، أو يعيش على معنى أيًّا كان وصفه، لعلَّه يبقيه على قيد الحياة حتى يرحل. فسلامٌ من الله عليكِ أيتها االروح الطيبة المواسية، رحمك الله وطيَّب ثراكِ، وأبدلك الله خير الدار.
  2. آسفة على أحوال المسلمين

    الرفق واللين في تربية البنات والبنين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمد السيد السقيلى الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلِّم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يحب الرفقَ في الأمر كله))؛ رواه البخاري، رقم (6395). ولا شك أن من أعظم الأمور التي تحتاج إلى اللين والرفق تربيةَ الأبناء، وإذا كان الرفق خلقًا جميلًا، يجعل صاحبه يتَّصف بلين الجانب في القول والفعل، ويلجأ صاحبه إلى الأخذ بالأيسر والأسهل، والدفع بالتي هي أحسن؛ إذ هو ضد العنف - فقد حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم المسلمَ على ملازمة الرقة والرفق في تعامله مع كل المسلمين، ولا شك أن أَولى الناس بهذا هم ذوو القربى والأرحام، وليس أقرب للإنسان من أولاده إذ هم بَضْعةٌ منه، وفي هذا المعنى رُوِي أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مُقسط متصدِّق مُوفَّق، ورجل رحيم رقيقُ القلب لكل ذي قربى ومسلمٍ، وعفيفٌ متعفِّفٌ ذو عِيالٍ))؛ أخرجه مسلم عن عياض بن خمار. والرجل الرحيم الرقيق القلب الذي يرحم أولاده وقرابته، ويرحم الضعفاء والفقراء والعجَزة، والأيتام والأرامل، ويُشفق عليهم جميعًا - يستحق بهذه الصفات والمؤهلات أن يكون من أهل الجنة. والأولاد حينما تُوجههم وترشدهم برحمة ورِفق ولِين، يكونون بهذا الأسلوب أسرع للاستجابة والمبادرة منهم إذا استخدمتَ معهم الترهيبَ والتخويف والعنف، فقد يستجيب الطفل ويفعل ما أمرته به تحت وطأة الخوف والترهيب، وبذلك سيتعود ألا يفعل شيئًا إلا والعصا على ظهره، ومتى ارتفعت أو غابت، انقلب على وجهه، ونحن لا نريد مثل هذه النماذج، نحن نريد من يتربى على القيم والأخلاق، ويتمثل بها؛ سواء كان في حضرتنا، أو في غيبتنا، وهذا لا يتأتَّى إلا بالرفق واللين والحب. الرفق واللين لا يعني التفريط: لا تتساهل أخي المربي معهم فيما إذا فعلوا شيئًا مما حرَّمه الله تعالى بدعوى أنهم صغار لا يَعون ولا يدركون، أو بزعم أنهم لا يُفرقون بين الحلال والحرام، ولا بين ما هو صحيح أو خطأ من الأقوال والأفعال. - فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فِيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كَخْ كَخْ، ارْمِ بها، أما علمتَ أنَّا لا نأكل الصدقة))؛ متفق عليه. هكذا يستثمر النبي صلى الله عليه وسلم الموقف؛ ليصل إلى هدف تربوي يريد غرسه في نفس الطفل، ولو ترك النبي صلى الله عليه وسلم هذا الموقف ليمر دون استغلاله، لَما كان لتوجيهه أثر، وهذا ما يسمى (بالتربية بالموقف)، ولقد رأينا كيف تعامل صلى الله عليه وسلم مع الحسن ذلك الطفل الذي كان عمره آنذاك ثلاث سنوات، فأرسى لديه قيمة عظيمة في أقل من دقيقة، ولم يقل: إنه طفل صغير لا يعي، ولم يقل: إنها تمرة صغيرة لا تساوي شيئًا، فلنتركها له حتى لا تنكسِر نفسه، ولم يقل: إنه ابن بنتي وحبيبتي وقرة عيني فاطمة الزهراء، وربما تَحزَن لحزن ابنها، لم يقل شيئًا من ذلك، بل مضى يربِّي ويعلِّم ويرشد صلى الله عليه وسلم. • ومن توجيهه وإرشاده وحسن تربيته صلى الله عليه وسلم ما رواه عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا، فقال: ((يا غلام، إني أُعلمك كلمات: احفظ الله يَحفظك، احفظ الله تجده تُجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفَّت الصحف))؛ رواه الترمذي، رقم (2516)، وقال: حديث حسَن صحيح. كلمات عميقة ومعانٍ دقيقة تحتاج إلى جهد كبير ووقت طويل لتفسيرها، فقد يتطلب الأمر مجلدات؛ لتستوعب تفسيرها وشرحها، لكن هذه الكلمات تُعد بذورًا طيبة يقوم النبي صلى الله عليه وسلم بغرسها في قلب الغلام وعقله، هذا الغلام الذي ما زال يخطو نحو العاشرة من عمره، يَغرِس النبي صلى الله عليه وسلم هذه البذور وهو يعلم أنها ستَكبر معه، وستَنبُت يومًا ما، وعما قريب سوف تُثمر علمًا وفقهًا ونورًا وحكمةً في قلب هذا الغلام، وقد كان! • كذلك لم يغفل رسول الله صلى الله عليه وسلم تربية الأولاد وتعليمهم الآداب الإسلامية الرفيعة الراقية؛ فقد قال موجهًا ومعلمًا غلامًا آدابَ تناول الطعام: ((يا غلام، سمِّ الله وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك))؛ رواه البخاري. وقد حرَص رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يربي الطفل على سلامة الصدر ونقاء القلب، وهو بذلك يبني ضميره، ويضع له قواعدَ وأسس الخُلق القويم المبنيِّ على الحب وسلامة الصدر، وها هو صلى الله عليه وسلم يقول لأنس ذلك الصبي الصغير: ((يا بُني، إذا قدرت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد، فافعَل))؛ ثم قال: ((يا بُني، وذلك من سُنتي، ومن أحيا سنتي، فقد أحبني، ومَن أحبني كان معي في الجنة))؛ رواه الترمذي. من هذه النماذج وغيرها نُدرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يغفل خطورة المراحل الأولى في عمر الطفل، وبالتحديد السنوات الخمس الأولى من عمره، وأنه يجب علينا غرس القيم والفضائل في هذه الفترة التي تعد فترة وضع الأسس والقواعد التي سنقيم عليها باقي البناء التربوي المتراكم في سنوات عمره المقبلة .. ويعد إهمال هذه الفترة من عمر الطفل وضياعها كارثةً تربوية يجب علينا أن نَجبرها ونتداركها بسرعة. مرة أخرى ارفُق بأولادك فالله يحب الرفق: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا عائشة، إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه))؛ رواه مسلم، رقم (2593). ما أجملَ هذا التوجيه النبويَّ الشريف الذي يحثُّنا فيه النبي صلى الله عليه وسلم على التخلق بخلق الرفق والاتصاف به، ولِم لا والله تعالى مع قدرته وعزته وجبروته وانتقامه، رفيق يحب الرفق، بل يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف أو غيره؟! فمن باب حب ما يحبه الله تعالى، ومن باب الطمع فيما يمنحه الله تعالى للمتخلقين بالرفق، ما أجمل أن نمارس هذا الخلق عمليًّا، وفي ميدان الأسرة وتربية الأولاد، ولا سيما عندما يخطئون أو يفعلون ما ننكره عليهم! ارفُق بأولادك عندما يخطئون، ارفْق بهم وأنت تنصحهم وترشدهم، ارفُق بهم إن كانوا يجهلون بعض أحكام دينهم، ارفُق بهم حتى وإن زلَّت أقدامهم نحو المعصية يومًا ما، فالله تعالى بعزته وجبروته وعظمته يغفر ويعفو ويصفح، وهو القادر على الإهلاك والعذاب، فما بالنا نحن في تعاملنا مع أبنائنا عند ارتكابهم خطأً أو معصية؟! لماذا لا نغفر ولا نسامح ولا نعفو؟! وقد نبَّهنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملازمة الرفق؛ إذ هو زينة أي أمر، وما مِن أمرٍ يخلو من الرفق إلا صار سيئًا بغيضًا؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الرفقَ لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه))؛ رواه مسلم، (2594). وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا محفزًا وحاضًّا على التزام أهل البيت جميعًا، والتعامل بينهم بهذا الخلق الجميل، وبيَّن أنه دليل محبة الله تعالى لعبده، وبه ينال الأجر والثواب؛ قال: ((إن الله عز وجل ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق - العنف - وإذا أحب الله عبدًا أعطاه الرفق، ما من أهل بيت يُحرَمون الرفق إلا حُرِموا الخير))؛ صحيح الترغيب للمنذري، والألباني، (2666). إن معاملة الطفل بالرفق واللين أدعى وأوجب في هذه الأيام التي أصبحت فيها الفتن مستيقظة، لا تكاد تغفل أو تنام، فهي في حالة عرض مستمر على القلوب، وبصورة مغرية وبوسائل شتى، وفي جميع الأوقات من ليل أو نهار! ماذا عساه أن يفعل ذلك الطفل أو ذلك الفتى المراهق الضعيف أمام كل هذه المغريات والفتن؟! وخصوصًا إذا كنا نحن الآباء والمربين مقصرين معهم، فلم نجالسهم أو ننصت إليهم، ولم نُحصنهم أو نُعلمهم أمور دينهم، ولم نُربِّهم على الخوف من الله تعالى، وَهَبْ أننا قُمنا بواجبنا نحوهم من التربية والتعليم والتوجيه والإرشاد، أليس من الوارد أن يخطئ أحدهم؟! إننا لا نبرر لهم الخطأ، ولا نشجعهم على ارتكابه، ولكن ماذا نفعل إن حدث؟ مثلًا رأيته يدخن، أو علِمت أنه يشاهد صورًا أو أفلامًا، أو رأيت ابنتك تتهاون في ملبسها، ماذا نفعل إن حدث أي من هذه الأمور؟ إننا لن نعفي أنفسنا من المسؤولية، ونلقي بكل اللوم على الأولاد، ومن المسؤولية في هذه الحالة أن نمد لهم يد العون والمساعدة، ونأخذ بيد من سقط أو وقع؛ حتى يقوم ويعتدل، ويبدأ في تصحيح الخطأ الذي ارتكبه وهكذا، وإلا شرد وضاع وتمادى في فعل أخطاء أخرى، إذًا لا بد من أن نترفَّق به، ونأخذ بيده لننقذه ونَنجو به! وهذا حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم يأتيه الشاب وهو جالس في جمع من أصحابه وقد بلغت الشهوة منتهاها بالشاب، حتى جاء يأخذ الإذن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزنا! انظر كيف تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم مع هذه الحالة؛ فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: "إن فتى شابًّا أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا! فأقبَل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مَهْ مَهْ، فقال: ((ادْنُه))، فدنا منه قريبًا، قال: فجلس، قال: ((أتحبه لأُمك؟))، قال: لا واللَّه جعلني الله فداك، قال: ((ولا الناس يحبونه لأُمهاتهم))، قال: ((أفتحبه لابنتك؟))، قال: لا واللَّه يا رسول اللَّه جعلني اللَّه فداك، قال: ((ولا الناس يحبونه لبناتهم))، قال: ((أفتحبه لأختك؟))، قال: لا واللَّه جعلني اللَّه فداك، قال: ((ولا الناس يحبونه لأخواتهم))، قال: ((أفتحبه لعمَّتك؟))، قال: لا واللَّه جعلني اللَّه فداك، قال: ((ولا الناس يحبونه لعمَّاتهم))، قال: ((أفتحبه لخالتك؟))، قال: لا واللَّه جعلني اللَّه فداك، قال: ((ولا الناس يحبونه لخالاتهم))، قال: فوضع يده عليه وقال: ((اللَّهم اغفر ذنبه وطهِّر قلبه، وحَصِّنْ فرْجَه، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء))؛ رواه الإمام أحمد. وفي رواية أخرى: وقال صلى الله عليه وسلم: ((اللهم طهِّر قلبه، واغفر ذنبه، وحَصِّنْ فرْجَه، فلم يكن شيء أبغض إليه من الزنا)). جميلة تلك اللفتة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يدعو الشاب: (ادنُه)؛ أي: تعالَ واقترب مني، واقترَب الشاب، وجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن رسول الله لم يجعل الشاب واقفًا - كما يقال - أدبًا واحترامًا، ولم يكلمه وهو على مسافة بعيدة، ولم يتأفف منه وهو على تلك الحالة، بل قرَّبه وأدناه منه، ثم ترفَّق به، وأرشده برحمة ولينٍ. ما أجمل أن تقترب جدًّا ممن تريد أن ترشده وتنصحه؛ فهذا القرب لن تحتاج معه إلى رفع صوتك أكثر من اللازم! وما أجمل أن تقترب من أولادك، وتُجلسهم بجوارك وأنت تُحدثهم! وما أجمل أن تَلتصق بهم وتضع يدك على أكتافهم، وتَلمِس رأسهم، وتنظر في أعينهم، وتبتسم في وجوههم! فبهذا تكون قد فتحت كل الأبواب والنوافذ المغلقة، وعندها قل ما شئت، وانصح بما تريد؛ فالقَبول نتيجة حتمية لما تنصح به وترشد. ومن معاني الرفق أيضًا ما قاله الإمام سفيان الثوري لأصحابه: "أتدرون ما الرفق؟ هو أن تضع الأمور مواضعها؛ الشدة في موضعها، واللين في موضعه". إذًافقد يحتاج المربي إلى الشدة في بعض الأحيان، فلا بأس إذا ما استُخدمت الشدة في موضعها وبقدرها، فهذا يعد من الرفق أيضًا، وتقدير ذلك متروك لفِطنة المربِّي وحصافته. وقد أخبرنا سبحانه وتعالى عن حال الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين، وهم يقومون بواجب التربية والنصح والإرشاد، فأخبرنا عن إسماعيل عليه السلام بقوله: ﴿ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ ﴾ [مريم: 55]. فهذا نبي الله نوح عليه السلام ما زال يترفق بابنه مع إصراره على كفره، ولَما جاء الطوفان أشفَق عليه بعاطفة الأبوة، وناداه بأسلوب رقيق: ﴿ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ ﴾ [هود: 42]. يا بُني دعك من كفرك وعنادك، يا بني اركب معنا والْحَقْ بالفئة المؤمنة؛ حتى تكون من الناجين، لكنه مع كل ذلك لم يفعل ولم يستجب، وكان من المغرقين الهالكين! وقد أخبرنا الله عز وجل عن لقمان عليه السلام وهو يعظ ابنه برفقٍ ولينٍ موعظةً تقوم على غرس العقيدة والتوحيد، وغرس القيم والفضائل والخلق الحسن - فقال: ﴿ وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ * يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [لقمان: 13 - 17]. ومع ذلك فارتكاب الخطأ من الأولاد واردٌ، وعلينا عند ذلك أن نكون قدوة صالحة لهم، وننصحهم ونصلحهم برفقٍ ولين، ونبيِّن لهم خطأ ما فعلوه، ونحن نظهر لهم خوفنا وحرصنا عليهم، ونبيِّن لهم أن حبَّنا الشديد لهم هو الذي يدفعنا إلى نصحهم وإرشادهم. اللهم أقِرَّ أعيننا بصلاح أبنائنا وبناتنا، واهدهم سواء السبيل، والحمد لله أولًا وأخيرًا. رابط الموضوع: http://www.alukah.net/social/0/118023/#ixzz4nnBYOMM5
  3. آسفة على أحوال المسلمين

    ساعدوني في الغسيل

    @@ساره محمد قصدى مرة واحدة وبعد كدة عند شراء أى ملابس غامقة خاصة الجينز وكدة إنقعيها قبل إستعمالها فى ماء وخل بالنسبة لدرجات التجفيف ما فى ميزة ولكن كل درجة عبارة عن تجفيف زيادة يعنى الدرجة الأخيرة تجفف عن ما قبلها وهكذا والتجفيف بيجعل الملابس متكسرة تحتاج كى وحتى نتفادى ذلك جففى على أول درجة
  4. آسفة على أحوال المسلمين

    ساعدوني في الغسيل

    @@ساره محمد كيفك أم حمزة الله يعينك شوفى بالنسبة للملابس البيضاء الداخلية إذا كانت شديدة الإتساخ إنقعيها قبل الغسيل فى ماء ساخن وقليل من المسحوق وأيضا يوجد عند محلات المنظفات صابون سائل خاص بالملابس هو كويس جدا وبيخليها زاهية وكويسة وبعدين اشطفيهم مرة بالماء وبعدين ضعيهم فى الغسالة واغسلى كالمعتاد وبالنسبة للبقع إستخدمى فانيش والتيشرتات ما تغسليها بماء ساخن حتى لا تطغى الألوان على بعضها والبنطلونات الجينز عند وضعهم فى الغسالة ضعى معهم نصف كوب خل أبيض بيثبت الوانهم وضعيهم مع بعض عادى طالما كلهم غوامق وبالنسبة للتجفيف المفتاح عبارة عن خمس درجات جففى عند أول خط منه فقط والتيشرت اللى لونه طغى على بعضه إنقعيه شوية فى خل وماء وبعدين ضعى مكان بقع اللون فانيش هايشيلها اتمنى أكون أفدتك
  5. كيف حالك يا غالية؟ سعدت بعودتك من جديد

    1. اظهر التعليق السابق  %d اكثر
    2. آسفة على أحوال المسلمين

      آسفة على أحوال المسلمين

      مشرفتى هل المنتدى به مشكلة؟

      كلما أردت الدخول يعطينى خطأ!

    3. الوفاء و الإخلاص

      الوفاء و الإخلاص

      سعيدة بعودتك يا حبيبة

    4. آسفة على أحوال المسلمين

      آسفة على أحوال المسلمين

      أنا الأسعد يا غالية

      شرفنى رد حضرتك

  6. رحمة الله عليك يا أبى مر عام وبضعة أيام على وفاتك اللهم أسكنه أعالى الجنان

    1. آسفة على أحوال المسلمين

      آسفة على أحوال المسلمين

      اللهم كما أحبنا وأراحنا ورعانا عوضه عن شبابه ومفارقة صغاره بلذة النظر إلى وجهك الكريم واجمعه بنيك محمد صلى الله عليه وسلم

    2. أم يُمنى

      أم يُمنى

      اللهم أمين وأبى وجميع أموات المسلمين

    3. 0 ريتال 0

      0 ريتال 0

      إنا لله وإنا إليه راجعون

      البقاء لله

      ربنا يرحمه ويرزقكم الصبر ويجمعكم في جنة الفردوس

      وهناك مش هيكون فيه أي فراق ولا حزن تاني

  7. آسفة على أحوال المسلمين

    شعرة معاوية

    إنها .... ولكن حافظا عليها !! فيصل بن سعود الحليبى لقد أتم أحمد تجهيز كل شيء لزواجه الليلة ، ولم يبق إلا تنسيق الهدايا التي جلبها له أقرباؤه وأحبابه لتكون أكثر جمالاً حينما يريد قضاء وقت مفعم بالفرح والمفاجأة مع عروسه في معرفة ما تخبؤه هذه المعلبات الجميلة من هدايا معبرة عن وفاء أصحابه ومحبتهم له . غير أن أحمد تذكر صديقه الحميم عبد الرحمن ، وأخذه شيء من التعجب ، حيث إنه لم يجد له هدية ولو صغيرة ضمن هذه الهدايا ، ولكن محبته له جعلته يحمل هذا الأمر على انشغاله أو نسيانه .. وفجأة .. طُرق الباب .. _ مَن الطارق ؟ _ افتح أيها العريس السعيد .. أنا عبد الرحمن . _ عبد الرحمن !! تفضّل تفضّل .. كأنك أحسست بما في خاطري !! _ وماذا في خاطرك الآن ... _ لا شيء .. لا شيء .. ولكنني سألت عنك . _ أعرف يا أحمد .. إنك تسأل عن هديتك طبعًا .. عفوًا فقد تأخرت في إيصالها إليك ، وأنا آسف لذلك .. وهاهي ذي الهدية قد وصلت ، وأرجوك أن تسامحني على التقصير .. هنا : أخرج عبد الرحمن صندوقًا لونه كلون الذهب في بريقه وجماله ، وثقله ثقل الحديد ، فناوله أحمد .. فعجب أحمد من ثقله فقال : _ لقد أثقلت كثيرًا على نفسك بشراء هذه الهدية الثمينة .. _ لا .. إنها شيء يسير لا يفي بشيء من محبتي لك ، أرجو ألا آخذ من وقتك كثيرًا فأنت الآن مشغول ، والمشغول لا يشغل ، أتمنى لك السعادة يا أخي .. مضى عبد الرحمن .. تاركًا أحمد يحملق بعينيه إلى هديته ، وقد أسره الشوق الشديد لمعرفة ما يحتويه هذا الصندوق الذهبي الثقيل .. كيف لا وهي من أعز صديق في أجمل مناسبة وأروع فرحة .. شكر أحمد صديقه في قلبه ، وارتسمت على شفتيه ابتسامة وفاء وثناء ، ثم اختار أن تكون هذه الهدية آخر الهدايا عرضًا على زوجته ، لتكون مسك الختام . دخل أحمد على عروسه التي طالما هفت نفسه للقائها والتحدث إليها ، وبعد أن انقضت اللحظات الأولى ، واطمأنت نفس كلا العروسين للآخر . لم ينتظر أحمد طويلاً بل سارع بدعاء زوجته لكشف خبايا هذه الهدايا ، وكلما فتح واحدة ذكر اسم صاحبها مثنيًا عليه بما يعرفه عنه ، غير أن الزوجة شدها ذلك الصندوق الذهبي فقالت : _ وممن هذا الصندوق الجميل يا أحمد ؟ _ إنه من أعز أصدقائي ، إنه من عبد الرحمن الذي حدثتك عنه كثيرًا .. _ هيا أسرع لنرى ما أهداك فيه .. فلابد أنها هدية في قمة الروعة .. _ انتظري قليلاً فإنها آخر هدية سوف أعرضها عليك .. يبدو أنك مثلي مشتاقة إلى الكشف عنها . _ أتردني يا أحمد في أول طلب لي .. أرجوك أريد أن أفتح الصندوق الآن وبنفسي أيضًا .. _ لا بأس .. نفتحه الآن .. ولكن أنا الذي أفتحه ثم أخبرك بما فيه .. _ أحضر أحمد الصندوق تلبية لطلبها .. ففتحه .. فكانت المفاجأة .. وعلت على وجهه حمرة الخجل .. _ ماذا جرى لك يا أحمد .. أخبرني .. فإني في شوق لهدية أعز صديق لك .. لم يستطع أحمد السكوت .. بل تمتم بكلمتين فقط قائلاً : الصندوق فارغ .. فارغ .. يا زوجتي العزيزة .. _ فارغ .. !! أرأيت .. لقد بالغت كثيرًا في ثنائك على عبد الرحمن .. وأسرعت في مدحك له .. وهذه الهدية الجميلة تشهد بذلك !! _ أرجوك .. لا تتسرعي هكذا في الحكم عليه ، فربما كانت العجلة في تنسيق الهدية سبب في نسيانها .. وسوف أثبت لك ذلك .. أخرج أحمد الهاتف من جيبه على قلق منه واضطراب .. ثم اتصل بصديقه عبد الرحمن .. أجابه عبد الرحمن مباشرة بابتسامة ومرح : _ أفي مثل هذه الساعة تتصل بي يا عريس ..هل تريد مني خدمة أقضيها لك ؟ أجابه أحمد بنوع من الجفاء قائلاً له : _ أفي مثل هذه الليلة توقعني في مثل هذا الإحراج يا عبد الرحمن !! هل هذا وقت مزاح ؟ _ ما الأمر يا أحمد !! _ هديتك .. صندوق فارغ .. فارغ يا أعز صديق !! _ ابتسم عبد الرحمن ثم قال : إنه ليس بفارغ .. فقط تأمله .. تأمله جيدًا .. _ ليس بفارغ !! هنا .. جذبت الزوجة الصندوق من يدي زوجها .. لتمعن النظر فيه ، فإذا بها تجد شيئًا غريبًا .. إنها شعرة طويلة .. فأمسكتها من طرفها ملوحة بها أمام ناظر أحمد ، فأمسكها أحمد من طرفها الآخر وهو في غاية العجب والاستنكار ، وبقيت الشعرة بين يديهما ، فصرخ أحمد في الهاتف على عبد الرحمن مستحقرًا ما رأى : _ شعرة .. !! شعرة يا عبد الرحمن !! فقال عبد الرحمن : نعم : إنها شعرة ... ولكن حافظا عليها ... ************** عفوًا أيها الزوجان الكريمان .. لست أقصد أن الذي بينكما هو تلك الشعرة الضعيفة الرقيقة ، بل إن ما بينكما ميثاق وصفه الله بالغلظ فقال : { وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا } [ النساء ( 21 ) ] . غير أن عقد الزواج اقتران بين روحين ، تنبت على ضفافه ورود السكن والمودة والرحمة التي قال الله فيها : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } . وإنه لعقد تقطع الأرواح فيه على نفسها مواثيق الصفاء والأمانة ، وتوقع فيها تواقيع التضحية والبذل ، والصبر والشكر . ولكن لما كان الزوجان قد تربى كل واحد منهما في بيئة تختلف عن الأخرى ، وتطبع كل منهما بأطباع تلك البيئة وتقاليدها وأخلاقها ، كان من الطبيعي أن يكون لكل منهما طريقة تختلف عن الآخر في التعامل ، ومنهج ينفرد به في بعض التصرفات ، وإذا نظرنا إلى هذا السلوك التي تميز بها أحد الزوجين عن الآخر نظرة منطقية فإنه لا يخلو من أربع حالات : الأولى : سلوك يرضى به الطرف الآخر ، أو يستحسنه ، وقد يستفيد منه ، ويتطبع به ، كالحلم ، والأناة ، والمشورة ، ونحو ذلك . الثانية : سلوك لا يقف منه الطرف الآخر موقف الرافض أو الراضي ، وذلك لأنه لا مسيس له باتفاقهما أو اختلافهما ، ولا أثر له على حقوق أحد منهما بالآخر ، فهذا لا يؤثر على حياتهما ، ولا يكون مثار جدل بينهما ، كطريقة الجلوس ، والأكل والشرب ، والرغبة في بعض المأكولات والرغبة عن بعضها الآخر ، ونحو ذلك . الثالثة : سلوك قد يتضايق منه الطرف الآخر ، ولكن من السهولة تغييره من أجل الوفاق والوئام ، كاختيار وقت الوجبات ، والنوم ، والزيارات ، والقراءة ، فهذا يجب السعي في تغييره بكل الوسائل ، لأنه يضاعف السعادة ويزيد في الأنس . الرابعة : سلوك يتضايق منه الطرف الآخر ، ويجب تغييره ، ولو كان تغييره صعبًا ، كعدم طاعة الزوجة لزوجها في الحلال ، أو كعدم إعطاء الزوج زوجته حقوقها الواجبة لها شرعًا ، أو بذاءة اللسان ، أو إخلاف الوعد ، أو عدم الغيرة ، ونحو ذلك ، ووجوب تغيير هذا السلوك إنما هو صادر من الشرع ، حيث قال الله تعالى : { وعاشروهن بالمعروف } ، وقال تعالى : { فإمساك بمعروف } . الخامسة : سلوك يتضايق منه الطرف الآخر ، ويصعب تغييره ، ولكن لا يتعلق به محذور شرعي ، ويمكن أن يصبر عليه الطرف المتضايق ويحتسب الأجر فيه ، وهو الذي غالبًا ما تنشأ عنه الخلافات الزوجية ، التي قد يكون مصيرها أحيانًا إلى الطلاق ، كسرعة الغضب ، أو الفتور العاطفي والعملي ، أو إظهار معنى التسلط والقوة ، فهذا هو السلوك الذي يجب أن يكون بين الزوجين بسببه شعرة معاوية ، بحيث إذا بلغت نتائج هذا التصرف إلى الشدة من قبل أحدهما كان على الآخر أن يرخي حتى لا تنقطع بينهما هذه الشعرة ، وقد أشار النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى ذلك فقال : ( لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ ) ، رواه مسلم . لقد استطاع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أن يقود سفينة الأمة إلى بر الأمان بشعرته التي قال فيها : بيني وبين الناس شعرة لا تنقطع ؛ إذا شدوا أرخيت ، وإذا أرخوا شددت . فهل تستطيع أيها الزوج الحبيب أن تقود أسرتك بنجاح بمثل هذا الشعرة !! ، فإنه ليس المهم فحسب أن نبدأ بالمحبة ، ولكن أن نستمر عليها ... ،،، ----------------------
  8. السلام عليكم :::كيف حالك يا غالية

    1. ** الفقيرة الى الله **

      ** الفقيرة الى الله **

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

      الحمد لله يا غالية وانت كيف حالك؟

    2. آسفة على أحوال المسلمين

      آسفة على أحوال المسلمين

      الحمد لله بخير

      كيف حال صغيرتك مريم حفظها الله وأنبتها نباتا حسنا

  9. السلام عليكم

    1. اظهر التعليق السابق  %d اكثر
    2. أمّ عبد الله

      أمّ عبد الله

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

       

      حياك الله يا غالية

      افتفدتك وافتقدت تواجدك بيننا

      طمنيني عن أحوالك

       

    3. آسفة على أحوال المسلمين

      آسفة على أحوال المسلمين

      الحمد لله بخير

      وأنا افتقدتكن أكثر

      أرسلت لحضرتك رسالة أعتذر فيها عن إنسحابى المفاجئ من الحملة الخاصة بالفريق لكنها لم تصل لعدم وجود مساحة لدى حضرتك

    4. آسفة على أحوال المسلمين
  10. آسفة على أحوال المسلمين

    ♢♢بائسات ♢♢

    سلمت يداك وجزاكِ الله خيرا اسال الله ان يهدى نساء المسلمين
  11. السلام عليكم....كيف حالك حبيبتى عساكِ بخير

  12. آسفة على أحوال المسلمين

    مبارك للغالية سارة رزقت بــ () حمزة ~ ((:

    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اللهم بارك أسعدكِ الله فى الدارين هموسة حمدا لله على سلامتكِ سارة وسلامة حمزة ربنا يجعله قرة عين لوالديه بورك فى الموهوب وشكرتِ الواهب ورزقتِ بره وبلغ أشده ووقيتِ شره مبارك ربنا ينبته نباتا حسنا ويجعله من الصالحين
  13. آسفة على أحوال المسلمين

    اسم الله عزوجل ( الحفي )

    بارك الله فيكم

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏قال أبو بكر البلخي: ‏"شهر رجب شهر الزرع ‏وشهر شعبانَ شهر سقيِ الزرعِ.. ‏وشهر رمضانَ شهر حصادِ الزرع". ‏فمن لم يزرع في رجب، ‏ولم يسق في شعبان، ‏فكيف يحصد في رمضان؟! ‏اللهم بلِّغنا رمضان

×