المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 مايو, 2005 بسم الله نبدأ وعلى هدي نبيه صلى الله عليه وسلم نسير.. صفعات متوالية تلك التي تنهال على أمة الإسلام في وقت رعى الذئاب الغنم, ولم يعد لها راع سوى تلك الذئاب. هانت الأمة حتى وصل الحال بأعدائها إلى المساس بكتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه, إهانة لأمة هجرت كتاب ربها وليس إهانة للكتاب, فحاشى إخوان الخنازير وأعوانهم أن يصلوا لكتاب الله, ولكنهم استطاعوا الوصول لإهانة الأمة تحقيقاً لسنن الله في كونه, من إدالة الظالمين على الظالمين بما كسبت أيديهم, { وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ }.. أمة الفضائيات الهابطة, والأكاديميات الداعرة, والعري الفاضح, والقوانين الكافرة, والأضرحة المنتشرة في ديار المسلمين تتخذ من دون الله آلهة.. أمة أصبح المسلمون فيها غرباء مطرودون والكفار أولياء مقرّبون, فأصبحت الرابطة رابطة علماني, وأصبح الولاء ديموقراطياً, وأصبح العمل لاهوتياً؛ فلا تكاد تفرق بين بيوت كثير من المسلمين وبيوت النصارى, فالزوجة في كلا البيتين عارية، وصوت الفضائيات والأغاني ينبعث من البيتين كليهما, وترك الصلاة هنا وهناك, فبماذا يكون التمييز إذاً؟؟ ولا شك أننا عندما نرى شباب الصحوة كالنور يتلألأ في دياجير هذه الظلمات ينتعش القلب فرحاً, كما يحزن القلب من التفرق المشين بين أبناء الصحوة, وبين البعد الكبير عن التطبيق الصحيح لمنهج الإسلام، الذي لو اتُّبِع على حقيقته لما وجدنا هذا التفرّق. فعلى الأمة أن تعود إلى منهج ربها وتنتهي من هذا الفصام النكد بينها وبين التطبيق الصحيح لشريعة ربها. وعلى حكّام الأمة أن يطبقوا شريعة ربهم, فما هانوا وهانت معهم أمتهم إلا بتركهم لأصلهم والتمسّح في كل أصل بديل, والارتماء على أرجل وأعتاب كل ذليل. وليعلم الجميع أن هذه الثلة الصالحة المباركة، التي يدنّس شرفها وتهان كرامتها في سجون الدعار, سواء في كوبا أو العراق أو إسرائيل، أو حتى في سجون الطواغيت المتسلطين من أبناء الجلدة.. نقول للجميع بان هؤلاء هم الأعلون رغم ما هم فيه من سجن, وأن أعداءهم هم الأذلاء, ولنتذكر قول عمر في رده على أبي سفيان بن حرب بعد غزوة أحد " قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار".. ولنعلم أن دولة الإسلام ستقوم بعز عزيز وذل ذليل { وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس }. ولكنها -مسؤولية النهوض بالأمة- قد اشتدّت فوق الأكتاف, فماذا عسانا أن ننتظر بعد أن تعرض كتاب ربنا للإهانة في سجون الدعار, أبناء ثقافة العهر, وديانة المادة, على كل مسلم أن يتحرك لدينه بتغيير ما حوله, بالعلم الصحيح وخاصة المعتقد الصافي, والدعوة الصادقة, وتغيير المنكر بما ليس منكر, والسعي لنشر دين الله في الأرض وتطبيق شريعته. وعلى حكام الأمة أن يتذكروا أن التاريخ لن ينسى لهم بحال أن أعداء الله استهانوا بهم لدرجة تدنيس أقدس المقدسات, بلا هيبة لهم ولاخوف منهم. رحم الله صاحب هذه الكلمات.. "من هارون أمير المؤمنين إلى نكفور كلب الروم, لك ما ترى دون ما تسمع يا بن الكافرة". لك الله يا أمة المسلمين يوم غاب قادتك العظام, فأين عمر يستلم مفاتيح القدس؟ وأين خالد يغزو الروم؟ وأين صلاح الدين يطهّر بيت المقدس؟ وأين عمر بن عبد العزيز يحكم بشريعة الإسلام فلا يجد من يستحق الزكاة؟! إلى الله المشتكى.. اللهم ارزقنا الجنة وما قرّب إليها من قول وعمل, اللهم قيد للأمة أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة ويذل أهل المعصية، ويأمر بالمعروف ويُنهى عن المنكر, اللهم حكّم شرعك في الأرض. محمد أبو الهيثم "]http://www.islamway....cle&iw_a...135] شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 مايو, 2005 قال الله تعالى { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ . فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ . لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ . تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ } هذا الكتاب المكنون الذي حرم الله أن يمسه مسلم من غير طهارة، فضلاً عن أن يمسه علج كافر.. هذا الكتاب العظيم كان مكانه على يد الأنجــاس الأميركان -أجلكم الله- في المراحيض والكنف. بعد أن فضحت مجلة ( نيوز ويك ) الأميركية ممارسات جنود بلدها مع كتاب الله العظيم في معتقلات غوانتانامو, لم تكن تعلم بأنها ستفتح النار على حكومتها الاميركية وعندما رأت المجلة أن الخبر الحقيقي قد أضر بمصالح أميركا تنازلت مباشرة عن خبرها ونحرت مصداقيتها أمام العالم بعد أن تدخل البنتاغون وفرض على المجلة تكذيب خبرها! الجميع بات يتساءل: لو ان العالم الاسلامي لم ينتفــض أمام هذه الممارسة الحقيرة مع كتاب الله العظيم, هل كانت المجلة ستسارع في نفي الخبر بالعدد التالي مباشرة?! ثم أي خبر تستطيع المجلة نفيه? هل يعتقد العالم أن هذه الممارسة اللئيمة مع كتاب الله العظيم هي حادثة شاذة ولم تقع إلا مرة واحدة فقط? لا يا أيها العالم: فمما جاء في التقرير الاخير للصحافي الاميركي اندرو هوريش, قال: (لم تكن مجلة نيوز ويك في نقلها خبر تدنيس القرآن قد أخذت السبق الصحافي في هذا الخبر، بل إن هناك معلومات كثيرة وتقارير متعددة قد أوضحت أن مسألة تدنيس القرآن أمام المعتقلين المسلمين لإغاظتهم أمر متكرر، وقد نشرت صحف بريطانية وأخرى روسية كثيراً من هذه الممارسات التي يفعلها الجنود الأميركان مع القرآن). ثانياً: المعتقلون البريطانيون الذين أطلق سراحهم من سجن غوانتانامو قبل أكثر من سنة، كان أول حديث أدلوا به هو معاناتهم مع تدنيس الجنود الأميركان للقرآن داخل المعتقل, وإلى لحظة كتابة هذه السطور وضعت قناة الجزيرة في شريطها الاخباري هذا الخبر عن معاناة البريطانيين المسلمين في معتقل غوانتانامو في شأن تدنيس القرآن. ثالثاً وهو الاهم: ألم يــر العالم أجمع وعبر قناة العربية الإخبارية وقناة الجزيرة المشاهد الفاضحة التي فعلها الجنود الاميركان قبل أيام فقط بالقرآن الكريم في مساجد مدينة القائم بالعراق? ألم تشاهدوا كيف رسموا الصليب على صفحات القرآن العظيــم؟ وكيف وجد الناس القرآن الكريــم ممزقاً ومرمية أوراقه الشريفة في جميع انحاء المسجد، وعلى الأوراق الطــاهرة آثار أحذية الأميركان الذين داهموه بحثاً عن المسلحين?! أليس هذا دليلاً قاطعاً على أن مسألة إهانة القرآن العظيــم وتدنيسه بات عند هؤلاء المجرمين أمراً اكثر من اعتيادي? حسناً فلتـنـفِ مجلة نيوز ويك خبرها الحقيقي إرضاء للإدارة الأميركية, ولكن نريد أن تخبرنا الإدارة الأميركية بماذا سترد على ما شاهده العالم من تمزيق المصحف الشريف وجعل أوراقه الشريفة مداساً لأحذيتهم، ومن ثم تدنيسه أكثر برسم صليب الكفر على أوراقه الكريمة قبل أيام فقط? معاشـر السادة النبــلاء.. إن المؤمن الحق يجب أن لا يتوقف من هذه الاحداث البشعة عند حد الاستنكار والشجب فقط, ولكنها فرصة لا تفوت في تأصيل مفهوم (الولاء والبراء) في نفوس المسلمين, ذلك المفهوم الذي لا يقوم الإيمان بالله تعالى إلا به, قال تعالى مخاطباً جميع المسلمين{ يَـأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }.. فهلا تبت يا أخي المسلم من موالاة هؤلاء الكفار بعد هذا اليوم؟? الكاتب: محمد المليفي جريدة السياسة الكويتية "]http://www.islamway....cle&iw_a...df9] شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
بقايا ليل 0 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 مايو, 2005 موضوع تفطرت له الأكباد ، ولم نملك إلى أن نذرف علي كتاب ربي الدموع ، والدعاء على من قام وأفجعنا بما نشر وشاع ... ولقد أبكتني بحق اليوم خطبت الشيخ السديس خطيب الحرم المكي ، وأبكتني دموعه وصوته المختنق ... لا أدري ما يحدث بنا غدا إلى هذه الدرجة هُنّا وهانت علينا أنفسنا ، كنت انتظر في الفترة الماضية أرى ردة الفعل الرسمية ، فلم أرى إلا خذلان وياله من عار ... حين يقوم أحد من يوصمونهم بالإرهاب بالتعدي على بلد أجنبي أو حتى مكان في أمريكا تقوم الدنيا ولا تقعد ونجد من يتبرأ ويتبرم ويتذلل طالبا رضاهم ، فسبحان الله العظيم وعندنا يدنس كتاب الله لا ينطقون ببنت شفه !!!!!!!!!!! ... العجيب لم أسمع رئيس أو أمير أو ....... خرج علينا متباكِ حزنا وألما على كتاب ربه !!! فأين هم الآن .. أين من يتباكون إذا ما تم إعتداء على أمريكا ... حسبنا الله ونعم الوكيل ، اللهم إنا نبرأ ممن كان يقدر على أخذ الثأر لكلامك الطاهر المقدس .. ولم يفعل ولم يحرك ساكن ... شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 مايو, 2005 كلما فضحت الصورة أو الاعتراف ممارسة أمريكية فاسدة في حق المسلمين، وثار المسلمون عليها سارعت دوائر السياسة والإعلام هناك لتقول: من حق المسلمين أن يحتجوا.. وهذا جزء من الديمقراطية التي نؤمن بها! وسارع بعض المبهورين من المسلمين ليتجاهل الجريمة الأصلية ويشيد بالشفافية والحرية الأمريكية.. بينما يمضي سدنة الاستخفاف في الإدارة الأمريكية غير آبهين بموافقة المسلمين أو اعتراضهم، وكأن الأصوات الاحتجاجية لا تصل إليهم! ممارسات التعذيب وفضائح سجن أبو غريب مرّت ونُسيت وبقي وزير الدفاع، والمسئولون الأقل أهمية، وأدين فردٌ واحدٌ بينما وُزعت آلاف الصور، وسُمعت شهادات كثيرة لشهود عيان. حالاتٌ مماثلةٌ للتعذيب في أفغانستان، وإقامة سجون غير خاضعة للمراقبة؛ بل بمبادرات فردية، وتم التعامل معها بغير مبالاة. عسكري أمريكي يقتل أعزلَ نائماً على ظهره في مسجد من مساجد الفلوجة فيبرؤه القضاءُ بأنه كان في حالة دفاع عن النفس! منظمات حقوقِ الإنسان في العالم، بما فيها منظمات أمريكية، تحتج على ظروف اعتقال السجناء في جوانتانامو، وتقارير كثيرة تتحدث عن انتهاكات جِدِّية وعدوانٍ على الإنسان وحرمانٍ من أبسط الحقوق، واعتقالاتٍ طويلة المدى لصبيان وشباب صغار دون تُهم ودون محاكمة، وكأنهم صاروا كبش فداء ووسيلة إيضاح لغيرهم، وتم التعامل مع سجناء منسوبين لدول حليفة وشريكة في الحرب بطريقة مختلفة تماماً عما تم عمله مع بقية السجناء؛ فالقضية مشبعة بأبعاد سياسية شديدة الوضوح.. وأخيراً، قضية تدنيس المصحف الشريف لتحطيم المناعة النفسية لدى الأسرى في كوبا والتي أثارت سخط العالم الإٍسلامي، من أقصاه إلى أقصاه. إن هذا العمل الدنيء لهو دليل إضافي جديد على الاستخفاف بمليار إنسان يدينون بهذا القرآن ويؤمنون بأنه كلام الله أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وإمام المرسلين، كما يؤمنون بالكلمات التي أنزلها الله على موسى، والتي أنزلها على عيسى وعلى غيرهم من النبيين، ولا يفرقون بين أحد منهم { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } [البقرة:285]. وهذا امتداد للإساءة لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم، من شخصيات ذاتِ علاقة بالإدارة الأمريكية في مراتٍ عديدة. والمسلمون يحترمون الأنبياءَ جميعاً ولا يسمحون بالمساس بأحد منهم. وبالطريقة نفسها يمقت المسلمون جميعاً، أولئك الذين يعرضون مقدسات الإسلام للامتهان والازدراء.. فالذين يدنسون المصحف فجرةٌ غادرون بعيدون عن قيم الحضارة والأخلاق، ومجرمون يتديَّن المسلم ببغضهم وكراهيتهم شاء من شاء وأبى من أبى. والذين ينالون من النبي حقيرون لا يعرفون معنى الموضوعية والعلم والأخلاق، والذين ينتهكون حرمة المساجد ويلوثونها وإن كانوا في هيئة البشر إلا أنه ليس لهم منها إلا مظهر الصورة، أما الإنسانية فهي منهم براء. والذين ينتهكون حرمة الإنسان الذي كرّمه الله واختاره وميزه، فيقتلونه بغير حق، أو يعرضونه للتعذيب، أو يسلطون عليه كلابهم ويتحدون عقيدته وإيمانه، هم أشرار أشرار أشرار، وإن تبجحوا بكلمات منمّقة تتحدث عن (الحرية) أو تعد بـ(الديمقراطية) أو تخدّر بـ(المساواة). فهذه الكلمات هي ورقة التوت التي لا تستر جرائمهم . وإذا كانت العدالة الأمريكية صادقة مع نفسها فلتحاكم مجرميها الذين ارتكبوا مآثمهم وهم يقاتلون في حملتها المزعومة للحرب على الإرهاب، كما تحاكم أولئك الذين قضى الله وقدر أن يقعوا في مخالبها وأن توجه إليهم التهم بأنهم إرهابيون، وكل جريمتهم أنهم شاركوا في أعمال خيرية، أو دافعوا عن أرضهم، أو عاشوا لبعض الوقت في أرض الولايات المتحدة الأمريكية.. وعبثاً تذهب جهود المحامين أدراج الرياح لأن الجو مشبع بتفاعلات الحملة على الإرهاب من المواطن إلى القاضي إلى السياسي. قد لا يفعل المسلمون الكثير اليوم، مهما حاولوا، ولكن من حقهم أن يحتفظوا بالكراهية والسخط لكل هؤلاء الذين يسيئون إلى دينهم، ومن حقهم أن يعبروا عن رفضهم لهذه الممارسة بكل وسيلة يسمح بها نظام وأن يوصلوا صوتهم لكل أذن تسمع. وأؤكد أن المسلمين ليسوا بحاجة إلى من يستثير كراهيتهم ويحرضهم، لأن هذه الجرائم التي تم التعامل معها ببلاهة أو بلا مبالاة هي المحرض الحقيقي. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. د.سلمان بن فهد العودة موقع الإسلام اليوم "]http://www.islamway....cle&iw_a...0e8] شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 مايو, 2005 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فقد بلغنا وأهمّنا وأحزننا وكدَّر كل مسلم وأساء لكل مؤمن ما أقدم عليه بعض الجنود الأمريكان في سجن (قونتنامو) من إهانة للمصحف الشريف ودوسه بالأقدام وتمزيقه أمام بعض السجناء من المسلمين!! وهذا من أبشع وأقبح وأفظع الأعمال التي يكاد يتمزق لها القلب، ويشتعل الرأس منها شيباً، وتتفطر لهولها السماء، وتنشق الأرض وتخرُّ الجبال هدَّا، ولهذا الحدث المؤلم أدعو عموم المسلمين حكومات وشعوباً ودولاً وأفراداً إلى إبراء الذمة أمام الله ثم أمام أنفسهم ثم أمام أمتهم ورسالتهم وتاريخهم بالاحتجاج والاستنكار كما فعل كثير من العلماء والجمعيات الإسلامية، والمراكز الدعوية، إن كان بقي في قلوب المسلمين ذرة من حياة، وقطرة من غيرة، ونخوة ومروءة، وهذا أقل ما تبرأ به الذمة وما يُدفع به غضب الله وعذابه، يقول سبحانه: { يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } ويقول سبحانه: { يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ أَنصَارَ اللَّهِ }، وقال عليه الصلاة والسلام: « إن الناس إذا رأوا المنكر ولم يغيروه أوشك الله أن يعمّهم بعقاب من عنده »، وإنا نخشى على جميع المسلمين إن سكتوا على هذا المنكر العظيم أن يزيدهم الله ذُلاً إلى ذُلَّهم، وأن يسلِّط عليهم أعداءهم وينـزع البركة منهم، ويشتت شملهم ويفرِّق كلمتهم.. ولهذا فإني أدعو إلى ما يأتي: 1- احتجاج رسمي من كل الحكومات الإسلامية إلى الحكومة الأمريكية. 2- المطالبة باعتذار علني ورسمي من حكومة الولايات المتحدة أمام العالم عن هذا الفعل المشين المنكر القبيح الدنيء. 3- قيام العلماء بإصدار بيانات استنكار بما فيها هيئة كبار العلماء في السعودية، والأزهر في مصر. 4- قيام الإعلام في بلاد المسلمين من تلفزيون وراديو وصحافة بحملة مدروسة لمقاومة هذا العمل البشع، الذي سخر بالإسلام وقيمه وكتابه العظيم. 5- عقد لقاءات علمية ودعوية عاجلة للتشاور لنصرة كتاب الله واتخاذ مواقف مسددة إيجابية تحفظ للأمة كرامتها ورسالتها. اللهم إني أنذرتُ وحذرتُ وبلَّغتُ. د. عائض القرني - 13/5/2005 م "]http://www.islamway....cle&iw_a...642] شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 مايو, 2005 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقدمة،،، ثارت ثائرة العالم الإسلامي بعد ما حصل من تدنيس للقرآن الكريم في غوانتنامو الذي أهينت فيه كل القيم الانسانية والأخلاقية، وقامت المظاهرات والاحتجاجات في مناطق عديدة من البلدان الإسلامية، وسقط قتلى وجرحى وأحرقت اعلام امريكا والدويلة العبرية وصاح المتظاهرون وازبدوا وهددوا وارعدوا وتوعدوا. مشهد آخر،،، كنت مع بعض الاخوة يوم الخميس الماضي في زيارة لاحد المشائخ الفضلاء وهو الشيخ محمد الحنيني مدير مركز المصحف المستعمل بمحافظة الخرج وهو المركز الأول والوحيد من نوعه في العالم لتجميع المصاحف الممزقة والتالفة والتي عليها نقص ومن ثم تجديدها بطريقة خاصة وترسل لخارج المملكة فقط، وعندما كان الشيخ وفقه الله يتحدث عن القرآن ووجوب احترامه كورق مثل احترامه كنطق بدأ يتحدث عن تقديس الأجانب للقرآن وقص علينا قصص عجيبة ثم يقارنهم بالسعوديون في بلادنا واهمالهم للمصاحف –الا من رحم الله- وذكر عدة مواقف حصلت له في بداية نشاطة التجميعي قبل ان يصبح له مركز متخصص يتبع له أكثر من مائة وعشرون مندوب تجميع في أغلب مناطق المملكة حيث ذكر لنا قصص منها انه مرت عليه فترات يفتّش فيها براميل القمامة ويجد فيها قطع من مصاحف مختلطةً مع ماتحتويه القمامةُ عادةً... أليس هذا من الإهانة للمصحف؟ أليس هذا أوجب للعقوبة من ذلك الكافر؟ إذاً ،،، من الذي أهان المصحف أولاً؟ فالنصراني لايعترف بالمصحف اجمالاً ولو نفى ذلك فعقيدته تفضحه، أما المسلم السعودي فهو درس فضل القرآن وعرف أحكامه ومع ذلك يهينه!!! فالله المستعان. مشهدٌ ثانٍ،،، إن مافعله الأمريكان في سجن غوانتنامو نابع من كره عقائدي تأصلوا عليه وليس عمل فرديُ شاذ كما ينعق به أذنابهم الذين اهانوا انفسهم بالابتعاد عن دينهم مما جعل احدهم –على سبيل المثال- يصف القرآن الكريم بالكتاب الوعظي فقط لا التشريعي والآخر يستهزئ بالاعجاز العلمي للقرآن مما حدا بأحد انجس المواقع السابّة للاسلام بالاستشهد بمقالته، وليس ببعيد مافعله الأمريكان أمثال تشارلز جرانر و ليندي انجلاند و زعيمتهم جانيس كاربينسكي والبريطاني دارين لاركين من تعذيب للسجناء العراقيين والتي لجلجت به الصحف العالمية والقنوات الفضائية ثم مالبثت ان تناسوا ماحصل. كثيرٌ منا يتذكر حينما أمرت القوات الأمريكية بتوزيع مئات آلاف النسخ من فلم الرسالة قبل بداية غزو العراق حتى يتعرف العلوج الأمريكان على طبيعة الشعب العراقي المسلم قبل ان يغزوهم، لا كما ادعى اذنابهم من بني جلدتنا ان الأمريكان أتوا محررين من طاغية واستدلوا بطلبهم النسخ حتى يتعرفوا على الاسلام حتى لا يقعوا في إهانة لأي مسلم عن غير قصد، زعموا. قد يعلم هؤلاء الذين تمنّعوا من ذكر مساوئ عمتهم أن أول من بدأ المظاهرات هم الأفغان،، لكن هل يعلم هؤلاء لماذا بدأها الأفغان في شتى ولاياتهم؟؟ لقد بدأها الأفغان لانهم عاصروا التحرير الأمريكي لأفغانستان عن قرب، ولانهم ذاقوا جرعة الديموقراطية الأمريكية عن تجربة، ولأنهم شاهدوا تعمير أفغانستان عن قرب. كذلك الأمر بالنسة للشعب العراقي لكن الاعلام الامريكي وكعادته اقصد الاعلام العربي وكعادته اغفل العراق من فقرة الاخبار الصادقة... مشهد أخير،،، في بلادي بلاد الحرمين مهبط الوحي ومنبع الاسلام، يصلي المصلي وأمامه عشرات المصاحف التي لم يتحرك منها سوى ثلثها أما الباقي فقد ثقل وزنها من كثرة الغبار... أما في إحدى قرى السودان ،، فقد ذكر لنا الشيخ الحنيني أنها لا يوجد فيها الا مصحف واحد يتداورونه بينهم .. أما القرية الأخر فقد مزقوا المصحف،،، نعم مزقوه قطع حتى يتوزع على اكبر قدر من بيوت القرية... هذا في دولة واحد فما بالك بدولٍ منع فيها تداول المصحف لعقود ثم سمح لهم،، من أين لهم ان يقرأوا كلام الله ،،، فاصلة: من أراد التعاون بجمع المصاحف بإمكانه الاتصال على الشيخ محمد الحنيني /0506446104. كتبه: فايز الشمري 09/04/1426هـ شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 مايو, 2005 هل تعجبون من فعل الامريكان بكتاب رب العالمين ؟ فاولئك النصارى الذين دنسوا القران في " قوانتانامو " رجال صليبيون حاقدون على الدين ، ولا غرو فقد كان الواحد من أسلافهم ينظر الى النبي صلى الله عليه وسلم ويعرفه كما يعرف ابنه فيعاند ويكابر حسدا من عند انفسهم " يعرفونه كما يعرفون ابناءهم " ، ولذا فإن الله قد فتح أمام المؤمن حجب الغيب ، وأبان له ان اليهود والنصارى لن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم " .. إنه يجب على المسلم ان يغضب ، ويتمعر وجهه لهذا الحادث الأليم ، فكتاب الله رمز حياة للمسلم ، يفديه بماله ونفسه وولده ، وجزء من مهمته في الحياة الدفاع عنه والجهاد من أجله وبه ، ولن نتوقع من " النصارى " الا هذا فهم أمة ضلال ، يأتيهم الحق الصراح الواضح فيردونه اتباعا لشهواتهم .. وتقديما لأهوائهم .. الا قطع الله يد ولسان واركان ودولة من عبث بكتاب الله واهانه .. وارانا فيه عجائب قدرته .. وشتت عليه ضيعته وانتقم لنا منه عاجلا غير آجل ... إن العواطف ستلتهب ، والدموع ستسكب ، ولكننا في زمن تعودنا على مثل هذا ، فماهي الا أيام ، وسيزول الحدث ، وسينسى الناس ، فكم من مقدس اهين ، وكم من حرمة انتهكت .. فثارت الناس وبرد حماسها ، وانطفت جذورة عاطفتها بعدما ينشغل كل واحد منا بضيعته ، ويأتى حدث ينسينا ما قبله ، فنحن في زمن " فتن " يرقق بعضها بعضا .. تدنس القدس منذ ستين سنة ، ويهان المسجد الأقصى على أيدي عصابة آثمة من الصهاينة الانذال ، وتهراق دماء الأبرياء في اجزاء من العالم الاسلامي وهي عند الله غالية ، فقطرة دماءهم وسفكها اشد عند الله من هدم الكعبة المشرفة ، ومع ذلك فقد ألفنا أوضاعنا ، واستسغنا العناء في زمن العناء ، لأننا أمة الثورة المؤقتة التي يخمدها غيرها ، بعد أن أصبحنا ظاهرة صوتية نجيد فنون الخطابة والكلام .. دون فعل يفلق الصم ويقطع الأغلال .. إن كانت امريكا دنست كتاب ربنا واهانته ، فنحن اتخذناه وراءنا ظهريا في كثير من اصقاع العالم الاسلامي حين حيدناه عن " الحكم " في شؤؤنا ، واستجلبنا زبالة عقول البشر بديلا عن الكتاب العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وطبق " حكم الجاهلية " في دماء المسلمين واموالهم ودمائهم واعراضهم " ، ( أفحكم الجاهلية يبغون ، ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) ، ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) .. أليست اقصاء كتاب الله عن الحكم في صغائر الأمور وكبائرها " تدنيس " له وإهمال وهو الكتاب الذي نزل ليعمل به ، فاتخذنا قراءته عملا ، واكتفينا ان نطرز به مقدمات حفلاتنا ، ونواحنا على موتانا ، فاذا جاء وقت العمل به شك البعض فيه وفي صلاحيته ؟ ( افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ، فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ، ويوم القيامة يردون الى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون ) ! دنسناه حين لم يبق منه إلا أحكاما على استحياء في بعض الأحوال الشخصية ، ثم ركناه على الرف في كثير من الشؤون الحياتية في العالم الاسلامي .. ولقطع الطريق على اولئك المستعدون دائما للوقوف أمام من ينكر تحكيم غير الكتاب ، فلن أدخل في مسألة " التكفير " فيه ، ولكني سأكتفي بالقدر الذي يتفق عليه المسلمون كلهم من اول البعثة الى هذا الوقت ، وهو أن الحكم بغير القران موبقة خطيرة ، وكفر سماه الله كذلك ،سواء كان اصغرا او اكبرا ، وانه اعظم من كبائر الذنوب وموبقاتها، اذ الذنب الذي يسميه الله كفرا فهو كفر وقبح . إن كانت امريكا دنست كتاب الله ، فنحن دنساه حين رضينا بفعل حثالة من بني قومنا ، ومن الذين يتكلمون بألسنتنا ، أولئك المنافقون الذين جعلوا كتاب الله هزوا ، وشككوا في ربانيته ، واعتدوا عليه معنويا ، فاستخفوا بتعاليمه ، ودعوا الى اقصائه عن الحياة ، وفصله عن شؤونها ، اوليس هؤلاء اشد تدنيسا للكتاب واكثر صراحة وكفرا من قوم الأصل فيهم بغض الكتاب وتدنيسه وحربه الى قيام الساعة ؟ اليس الذين يشترون بآيات الله ثمنا قليلا ، فيأخذ منه ما يحقق به مصلحته اشد واعظم من فعل الذي الأصل فيه الكفر ، وليس بعد الكفر ذنب ، اذ المصيبة تكمن في المسلم الذي يتخذ كتاب الله هزوا ، ويجعله سلما لتحقيق مطامعه الخاصة ، ورؤيته الخاصة ، فيكون القران عرض كأي عرض يباع ويشترى ، " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ، فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ، ويوم القيامة يردون الى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون " . إني في هذا لا اقلل من شأن اهانة الكتاب معاذ الله ، فأي مؤمن يرف قلبه بحب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم يحزن عندما يرى كتاب الله العظيم تطاله أيدي الأنجاس ، ولكني اريد تسليط الضوء على جانب آخر من التدنيس الذي يقع فيه المسلمون لكتاب الله منذ زمن كبير ، ولكنه تدنيس قد ألف ولم يعد يحرك القلوب ، ويسعى الناس لأنكاره . إن صيانة القران هو في اعادة الاعتبار للقران الذي يشكل حاديا للأمة في كل جوانب حياتها ، وجعله نبراسا وهدى ونور " كتاب انزالناه اليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر اولو الألباب " ، " إن هذا القران يهدي للتي هي أقوم ، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات بأن لهم أجرا كبيرا " . الله أكبر إن دين محمد ** وكتابه أقوى واقوم قيلا لا تذكر الكتب السوابق قبله ** طلع الصباح فأطفئ القنديلا المصدر: موقع صيد الفوائد شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 مايو, 2005 د.وسيم فتح الله قال الله تعالى:"فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً"(البقرة200)، فجعل انتصار المرء لحظ نفسه وأبيه وعشيرته حداً أدنى لا يقل عنه ذكره وانتصاره لأمر الله عز وجل ولله تعالى المثل الأعلى، فمن كان انتصاره لنفسه أو لأبيه أو لقومه أشد من انتصاره لله تعالى ولأمر الله تعالى فقد باء بالخسران المبين، وخرج عن زمرة العقلاء إلى زريبة البهائم إن أُطعمت سكتت وأن جاعت هاجت، ليس لها وراء ذلك من غاية، فلا ترفع بالحق صوتاً ولا تأخذ على الباطل بيد، ولكن لا غرابة في ذلك فهذه إنما هي بهائم إن عقلها أصحابها لم تدر فيما أُعقلت، وإن أرسلها أصحابها لم تدرِ فيما أُرسلت، فالخزي كل الخزي والعار كل العار أن يتحول الإنسان إلى تلك البهيمة البكماء الصماء لا ترفع رأساً ولا صوتاً إلا لحاجة بطنها وفرجها ليس إلا... فإذا علمت ما تقدم وتأملت أحوالاً من انتصار ما يسمى حكومات الدول الإسلامية لحظوظ أنفسها عندما "تنتهك" دولة من الدول حرمة رمزٍ من رموزها السامية أو تتجرأ على الذات السامية لرأس الأمر فيها، فإذا بهذه الدولة تثور وتفور وتضطرب وتمور؛ استدعاء للسفراء وقطع للعلاقات وطلبات الاعتذار وشن الهجوم الكلامي والتهديد بالحرب والحصار، قطع للعلاقات الدبلوماسية وتهديد بالانسحاب من المعاهدات الرسمية، فلا يهدأ لهذه الحكومة المعتدى عليها بال حتى يعاد الاعتبار للذات السامية التي تُكُلِّم فيها بالاعتذار والبيانات والتصريحات التي تمجد تلك الذات وتسبح بحمدها، وإذا بأقلام الأمة وأصحاب المنابر ومشايخ السلطة وعلماء التدجين يحشدون كل آيات الطاعة العمياء لولي الأمر انتصاراً لذاته العظيمة التي تجرأت يد الحقد الآثمة بالتطاول عليها، ولو أن الأمر كان بهذا القدر حداً أدنى لا يقل انتصار حكومات المسلمين لدين الله تعالى عنه لكان حسناً، ولكن تأمل مدى الخزي والعار عندما تتفجر صدور القيح الصليبي عن نتن تشمئز منه النفوس والفطر السليمة فتتطاول على كتاب الله عز وجل وتدنسه فيما تحسب خابوا وخسئوا فهو رغم أنف كل حقيرٍ كتابٌ مكنونٌ مطهرٌ محفوظ، فإذا تطاير الخبر وعلمت به الناس في أقاصي المعمورة وتحركت بعض القلوب الغيورة من العامة والدهماء تتفجر غضباً لكتاب ربها، تأملت عند ذاك منتظراً زمجرة الحكومات المسلمة ومتربصاً كم من السفارات ستغلق، وكم من العلاقات الدبلوماسية ستقطع، وكم من الجيوش ستستنفر، وكم من الدول المسلمة ستقطع إمداداتها النفطية وثرواتها الطبيعية وعلاقاتها الثقافية وتعاوناتها الأمنية مع رأس الصليبية الحقود، وإذا بالانتظار يطول، وإذا بالناطقين الرسميين للحكومات صمٌ بكمٌ لا يعقلون، وإذا بمنابر الجمعة خافتة هزيلة مشغولة بالتمجيد والتقديس لغير رب العالمين، وإذا بالعلماء والمفتين مشغولون بالإنكار على من لم ينساقوا في الطاعة العمياء لولاة الأمر المعطلين لحكم رب السماء، وإذا بحشود الفتوى التي تشن بها الغارة على الشعوب المسلمة المغلوبة تتراجع وتتخافت وتضمحل أمام جريمة الكفر التي تتفطر لها السموات وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً، اللهم إلا بعض البيانات الفردية المتفلتة من سراديب التدجين ومصانع الفتوى الرسمية، ولكن أين العجب... أين العجب من كل هذا، ونحن أول من دنس المصحف الشريف عندما طرحناه جانباً وتحاكمنا إلى شريعة الغاب وقانون العلمانية والكفر، وأين العجب ونحن الذين عطلنا حكم كتاب الله ووضعنا الحدود جانباً وأخذنا نزحف على إستانا متمتمين بحقوق الإنسان وهمجية حدود القرآن (حاشاه)، وأين العجب ونحن الذين ما رضينا حكم الله وحكم رسوله الذي نطق به القرآن فإذا بنا نجد في صدورنا حاجة مما قضى به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأين العجب ونحن الذين جعلنا القرآن عضين نحذف من مناهجنا آيات البراء والجهاد ونكرر مراراً وتكراراً ما تشابه من الذكر الحكيم عساه يسعف مواقف المنافقين المنبطحين تحت أقدام الشياطين، أين العجب... يقول أهل القرار وولاة الأمور نحن لا نستطيع مجابهة دول الكفر والطغيان، ونقول حسناً لا نريد منكم إلا أن تنتصروا لكتاب الله بمثل ما تنتصرون به لأنفسكم وهو بقدرتكم وباستطاعتكم وقد فعلتموه قريباً ولا تزالون، فإن لم تفعلوا وأنتم عليه قادرون فذلك منكم بيان بأنكم بفعل أعداء الله راضون، فالسكوت في موضع الحاجة بيان، والحاجة متمحضة ملحَّة، والبيان الهزيل الذين صدر عن بعضكم على خجل لا يرقى إلى مستوى أفعالكم وبطولاتكم حين تنتصرون لأنفسكم وذواتكم السامية، فإما أن تنتصروا الساعة لكتاب الله تعالى ونحن حينها لكم جندٌ مطيعون نمضي في هذا الأمر حتى تنقطع سالفتنا أو ننتصر لكتاب الله، وإما أن نخلع لكم من رقابنا كل شبهة ولاء أو طاعة أو بيعة أو ما شاء علماؤكم ومفتوكم من مصطلحات التدجين هذه حتى يفتح الله تعالى بيننا وبينكم وهو خير الفاتحين، إذ قد علمنا من صمتكم القاتل أنكم لستم بشيء، ولن نبرح داعين إلى الله تعالى مبتهلين : اللهم أعز أولياءك وأظهرهم وأذل أعداءك واطمسهم في غير فتنة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وأما أولئك القردة والخنازير الذين سولت لهم أنفسهم الحقيرة الاجتراء على كتاب الله فإن كتاب الله في صدورنا في صدور مليار مسلم يسفكون دماءهم دفعةً واحدة في سبيل الله ولا يأبهون، فأنى لكم أن تنالوا من كتاب الله شيئاً ... ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. المصدر: موقع صيد الفوائد شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 مايو, 2005 (معدل) فضيلة الشيخ أ.د.ناصر العمر الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: فقد تناقلت وكالات الأنباء وصحف العالم ما فعله الجنود الأمريكان في معتقل غوانتانامو من تدنيس للقرآن الكريم وإهانة ظاهرة متعمدة وهذا الأمر ليس بمستغربٍ على أولئك الذين يمثلون أكبر دول الظلم والغطرسة والجبروت والبغي في العصر الحديث. وهذه الحادثة قد تكررت منهم مراراً وبخاصة ما حدث بالعراق وما رأيناه بأعيننا بالفلوجة ولي مع هذا الحدث الوقفات التالية: أولاً: أجمع العلماء على أن من أهان القرآن الكريم أو دنّسه فإن كان من المسلمين فهو مرتد يجب أن يقام عليه حد الردّة، وإن كان من الكفار فهو محارِب فمَن فعل ذلك متعمداً عالماً فهذا حُكمه ويُلحق بهذا الحكم مَن رضي بهذا الأمر أو صدر منه ما يدل على الفرح به أو تأييده أو الدفاع عن فاعليه وهذا أمر عظيم ولا شك عند التدبر والتأمل، فليحذر أولئك المدافعون عن أمريكا وتفسير الحدث بأنه حدث فردي لا تتحمل أمريكا مسؤليته. ثانياً: إلى متى ستظل أمريكا في أعين بعض الناس تمثل الديمقراطية أو العدالة أو الحرية مع جرائمها التي أهلتها لأن تكون أكبر دولة في البغي والعدوان والظلم والغطرسة، هل تركت أمريكا شيئاً يخل بميزان العدالة والحرية إلا وفعلته، وهل قتل الأبرياء حوادث عارضة في السنوات المعاصرة؟ كلا فجرائم فيتنام واليابان والهنود الحمر وما يحدث في العصر الحاضر من جرائم اليهود التي تعتبر أمريكا المسؤول الأول عنها في فلسطين ثم ما جاء من أحداث في أفغانستان وفي العراق كل ذلك يبين حقيقة أمريكا. فأقول هل أبقت أمريكا مجالاً لأن يقول بعض المهزومين إن في أمريكا عدالة أو حرية أو ديمقراطية فقد أصبحت رمزاً للتفنن في البغي والظلم والطغيان والله المستعان. ثالثاً: الذي حدث ابتلاء من الله جل وعلا وامتحان للأمة، وإلا فالله جل وعلا قادر على أن يهلك أمريكا بلحظة عين كما أهلك فرعون وقارون وهامان وكما أهلك عاداً وثمود وأهلك قوم لوط سبحانه وتعالى (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (يّـس:82)، ولكن الذي حدث ابتلاء وامتحان من الله للأمة يؤكد هذه الحقيقة قوله تعالى: (وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ) (محمد: من الآية4)، فإننا نقف أمام هذا الحدث بل يقف كل مسلم ليتساءل ماذا أفعل؟ كيف أنكر؟ سواء على مستوى الحكومات أو مستوى الشعوب على مستوى العلماء والعامة على مستوى الرجال والنساء الصغير والكبير وقد يقول قائل: وماذا يفعل الصغير؟ ماذا تفعل الشعوب المقهورة المستضعفة؟ فأقول إنها تفعل الشيء الكثير كما سيأتي بيانه. رابعاً: ماذا نحن فاعلون تجاه هذا الحدث، المسؤولية عظيمة جداً، والأمر جسيم وعظيم، الحكومات مطالبة بموقف حازم تجاه هذا الحدث، المنظمات الدولية وأخص المنظمات الإسلامية مطالبة بموقف يبرئ ذمتها أمام الله جل وعلا ثم أمام الشعوب المسلمة، العلماء مطالبون ببيان الحكم الشرعي في هذه الحادثة وتوجيه الكلمة للمسلمين قبل توجيهها لأمريكا، إن على الأمة الاستنكار القولي والعملي بكل صورة وبكل وسيلة مشروعة كخطب الجمعة من على المنابر العلمية والإعلامية وعبر كل وسيلة مشروعة، الصغار الكبار، المقاطعة الاقتصادية بل يستطيع الصغير أن يفعل شيئاً، يستطيع أن يقاطع أي منتج أمريكي، إن علينا في هذه المرحلة أن نتوجه بقوة لمقاطعة العدو، ألم يقاطع المسلمون اليهود في فلسطين سنوات ولا تزال المقاطعة سارية في كثير من جوانبها عبر مرور خمسين أو ستين سنة؟ مقاطعة أمريكا أولى بذلك، مقاطعة منتجاتها، المقاطعة بشتى صورها وأشكالها وهنا نأتي للنقطة الخامسة وهي: إن المقاطعة لا يتصور البعض أن مغزاها هو مجرد الإضرار بالعدو حتى يأتي مَن يقول إنها لن تؤثر بأمريكا. لا إن من أهداف المقاطعة إحياء عقيدة الولاء والبراء وهو مبدأ عظيم جداً، البراءة من أمريكا وعملائها إنني عندما أقاطع منتجاً من منتجات أمريكا أحيي مفهوم الولاء والبراء في بيتي وفي نفسي وفي أهلي وهذا ملحظ عظيم يغيب عن بعض الأذهان حيث ينظرون إلى الأثر الاقتصادي فقط. إنك عندما تدخل السوق وتجد منتجاً أمريكياً فتتركه تتحرك فيك مشاعر الإيمان لأنك ما تركته إلاّ براءة من الكفار وولاءً للمؤمنين. وأقول أيضاً إذا لم يكن بالإمكان أن نقاطع كل سلعة أمريكية فلا أقل من أن يقاطع الواحد منا ولو عدداً يسيراً من هذه المنتجات من أجل هذا الهدف العظيم. سادساً: إحياء عقيدة الولاء والبراء، التي أصبحت مع كل أسف ضعيفة هزيلة في نفوس كثير من المسلمين، والأمة تحتاج إلى هذا المبدأ وبخاصة في هذه العصور المتأخرة التي ضعفت فيها العقيدة لدى كثير من المسلمين. سابعاً: إن ما حدث ينطبق عليه قوله تعالى: (لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ) (النور: من الآية11)، وكما أن الإفك وحادثة الإفك كانت عظيمة ومؤثرة فنزل فيها هذا القرآن العظيم (لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) (النور: من الآية11)، فإن ما رأيناه من احتجاجات واستنكارات عالمية يبيّن أن في هذه الأمة خيراً وأنها مستعدة لمواجهة عدوها متى ما سنحت الفرصة المشروعة لذلك، ومما يتأكد في هذا الجانب وقوفنا مع المجاهدين الصادقين في ميادين الجهاد العظيمة في فلسطين والعراق والشيشان وأفغانستان دعماً لهم بكل وسيلة ممكنة وأخص الدعم المادي لإثخان العدو في ميادينه المباشرة، وفي غيرها من الميادين تكون المواجهة بفضح أمريكا وعملائها وتجريدها من مقوماتها التي تدعيها كالديمقراطية والحرية وغيرها وهذا من جملة جهاد اللسان (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) (التوبة: من الآية73) فلنجاهدها في ميادين الجهاد الحقيقية بالسنان ولنجاهدها في البلدان الأخرى باللسان فضحاً وتشهيراً وبياناً لجرائمها عبر التاريخ وما تفعله بالمسلمين. وأخيراً فإن ما حدث هو من حفظ الله لهذا القرآن العظيم (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9)، إن حفظ القرآن ليس فقط حفظ نصه وإنما يشمل ذلك حفظ لمنزلته ومكانته، فما حدث من ردة فعل قوية من المسلمين وكيف سُرِّب هذا الخبر من داخل معتقلات غوانتانامو على أيدي الأمريكيين أنفسهم إنه دليل عظيم على حفظ الله لكتابه وحمايته لكتابه جل وعلا وإبراز لمكانته في قلوب المسلمين جميعاً. وبالمقابل ومما يجعلني أتفاءل وألتمس بعض جوانب الخير في هذا الحدث هو أن أمريكا تتساقط من قلوب الناس وهذا مؤذن بإذن الله بسقوطها من أرض الواقع طال الزمان أو قصر وعلامة ذلك شاهدة بارزة ولكن كما قال صلى الله عليه وسلم: «ولكنكم تستعجلون»، فأبشروا وأمّلوا، فالعدو مخذول والظلم مرتعه وخيم (وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً) (الكهف:59) أسأل الله أن يحمي هذه الأمة وأن يحفظها وأن يذل أعداءها وأن يجعل الدائرة عليهم. هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. المصدر : موقع المسلم تم تعديل 19 أغسطس, 2012 بواسطة راماس شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
التائبة الى ربها 2 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 مايو, 2005 حقاَ .. ان العين لتدمع و القلب ليحزن على ما تمر به الان الامة الاسلامية... جزاكِ الله خيراً مشرفتنا الحبيبة على النقل القيّم.. علّنا نصحو و نفيق .. الله المستعان و الى الله المشتكى... شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 مايو, 2005 (معدل) كتبه محمد حسن يوسف يشاء الله أنه لا يكاد يمر يوم إلا وتظهر فضائح جديدة لقطب الحضارة الإنسانية الأوحد في هذا العصر!!! فقد نقلت مجلة " نيوزويك " الأمريكية[1] عن محققين يتابعون ما يجري في معتقل جوانتانامو أن عسكريين أمريكيين يشاركون في عمليات الاستجواب للمعتقلين المسلمين قد وضعوا مصاحف في المراحيض لاستفزاز المعتقلين، وأنهم القوا في حالة واحدة على الأقل مصحفا داخل المرحاض. لقد قالوها من قبل! إنها حرب صليبية جديدة على الإسلام!! حرب تباح فيها جميع المحظورات!! والمسلمون ما زالوا نائمين!! وهل يبقى شيء بعد وضع المصحف في المرحاض، ونزع أوراقه ورقة ورقة، وشد " السيفون " عليه؟!!! وإمعانا في المهانة، قام الجنود الأمريكيون بالتبول على صفحات المصحف الشريف وتدنيسه بأقدامهم لانتزاع الاعترافات من المعتقلين!!![2] لقد وصلت المذلة بالمسلمين إلى الحد الذي يهان فيه أقدس مقدساتهم، ولا يفعلون شيئا!! لقد نزع الله المهابة من قلوب أعدائنا منا، وقذف في قلوبنا نحن الوهن. لقد تشبعت قلوبنا بحب الدنيا، لدرجة أن يتم تدنيس القرآن جهارا نهارا، ولا يتحرك المسلمون!!! تراجع أمر الدين في حياتنا، وأصبح اللهث وراء لقمة العيش هو الأساس الذي نتحرك من أجله!! ولكن القصة لم تقف عند هذا الحد! ففور نشر القصة على صفحات مجلة نيوزويك، قامت الاحتجاجات والمظاهرات الصاخبة في جميع أنحاء العالم الإسلامي. وكانت أشد هذه المظاهرات في باكستان وأفغانستان التي تئن من وطأة المستعمر الأمريكي! وإزاء رد الفعل هذا، والذي لم يكن متوقعا، اضطرت كونداليزا رايس، وزيرة خارجية الولايات المتحدة، إلى التصريح بأن ازدراء القرآن الكريم شيء بغيض، وذلك في محاولة منها لتهدئة مشاعر المسلمين في شتى بقاع الأرض. وفي هذه الأثناء، فاجأ الجنود الأمريكان في العراق العالم باقتحام بعض المساجد وتدنيس المصاحف برسم صلبان عليها. وقد بثت قناة الجزيرة شريطا يستنكر فيه الأهالي القاطنون بالقرب من أحد المساجد العراقية اقتحام بيت الله. وقد أشهر العراقيون المصاحف التي لطخها الأمريكان بصورة الصلبان.[3] ثم تراجعت مجلة نيوزويك تحت ضغط الحكومة الأمريكية عن تقريرها حول تدنيس القرآن في معتقل جوانتانامو في كوبا، بعدما أثار موجة احتجاجات واسعة في العالم الإسلامي.[4] فتحت عنوان: " كيف اندلعت النار "[5]، راحت المجلة تحكي قصة الانتهاكات " المزعومة " التي حدثت للقرآن الكريم في معتقل جوانتانامو!! ولكن بالرغم من نفي مجلة نيوزويك لهذا الحدث، وتأكيد البيت الأبيض أن الواقعة لم تحدث، أكد مواطن أفغاني أمضى في معتقل جوانتانامو ثلاث سنوات أن المحققين في المعتقل كانوا يقومون باستمرار بتدنيس القرآن الكريم، مما دفع السجناء إلى الإضراب عن الطعام، مطالبين الولايات المتحدة بالاعتذار. وقال إن تدنيس القرآن كان يجري بشكل روتيني خاصة في الأيام الأولى للاعتقال. وأوضح أن المحققين كانوا يلقون نسخا من المصحف على الأرض ويدوسونها، ويقولون للمعتقل الذي يخضع للتحقيق إنه لا أحد يستطيع منعهم من ذلك!!! وأضاف أن المعتقلين احتجوا بأن أضربوا عن الطعام، ولم ينهوا إضرابهم إلا بعد أن قدم مسئولون أمريكيون كبار اعتذارا عما فعله المحققون.[6] إن القصة بهذا السياق لا تخرج عن أحد ثلاثة احتمالات، أحلاهم مرّ كما يقولون: الاحتمال الأول: أن القصة قد حدثت بالفعل وفقا لما روته مجلة نيوزويك أولا في عددها الصادر في 10/5/2005، وهو ما يغني عن أي كلام يمكن أن يقال عن راعية الديمقراطية والأخلاق في العالم!!! الاحتمال الثاني: أن تكون القصة حدثت بالفعل وفقا لما روته مجلة نيوزويك أيضا، ولكن أرادت الحكومة الأمريكية امتصاص غضب العالم الإسلامي، لما رأت أن الشارع الإسلامي ما زال ينبض بالحركة، فأجبرت مجلة نيوزويك على نشر تكذيب لها في عددها الصادر في 24/5/2005. وهو ما يدلك على الممارسات الديمقراطية الحقيقية التي تقوم بها الحكومة الأمريكية، والتي تريد أن تنقلها لشعوبنا، من تكميم أفواه الصحافة وعدم نشر الحقيقة إلا من وجهة نظرهم هم!!! ثم يطالبوننا بهذه الديمقراطية!!! الاحتمال الثالث: أن القصة ليس لها أساس من الصحة، كما اعترفت بذلك مجلة نيوزويك في عدد 24/5/2005. وهو ما يدلك على الأساس القوي الذي تقوم عليه صحافة العالم " المتحرر " من جميع الأخلاق والقيم!!! جاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرّم الله. قال النووي في شرحه على صحيح مسلم: والغيرة بفتح الغين, وهي في حقنا: الأنفة, وأما في حق الله تعالى فقد فسرها هنا ... بقوله صلى الله عليه وسلم: ( وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرّم عليه )، أي: غيرته منعه وتحريمه. فإذا كان الله عز وجل يغار إذا ارتكب أحد المؤمنين محرما، فكيف ستكون غيرته سبحانه مع من دنسوا كتابه؟! ويدلنا التاريخ كيف كانت غيرة الله مع من فكروا في هدم بيته. والقصة وردت مطولة في تفسير القرطبي لسورة الفيل، وأحاول هنا أن اجتزأها: وذلك أن ( أبرهة ) بنى القليس بصنعاء, وهي كنيسة لم ير مثلها في زمانها بشيء من الأرض, وكان نصرانيا, ثم كتب إلى النجاشي: إني قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك, ولست بمنتهٍ حتى أصرف إليها حج العرب. فلما تحدث العرب بكتاب أبرهة ذلك إلى النجاشي, غضب رجل منهم, فخرج حتى أتى الكنيسة, فأحـدث فيها. فغضب عند ذلك أبرهة, وحلف ليسيرن إلى البيت الذي تحج إليه العرب بمكة حتى يهدمه. ثم أمر الحبشة فتهيأت وتجهزت, ثم سار وخرج معه بالفيل. وسمعت بذلك العرب, فأعظموه وفظعوا به, ورأوا جـهاده حقا عليهم, حين سمعوا أنه يريد هدم الكعبة بيت الله الحرام. فخرج إليه رجل من أشراف أهل اليمن وملوكهم, فدعا قومه ومن أجابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة, وجهاده عن بيت الله الحرام, وما يريد من هدمه وإخرابه; فأجابه من أجابه إلى ذلك. ثم عرض له فقاتله, فانتصر عليهم أبرهة. ثم مضى أبرهة على وجهه ذلك, يريد ما خرج له, حتى إذا كان بأرض خثعم عرض له أهلها أيضا, ومن معهم من قبائل العرب; فقاتلوه فهزمهم أبرهة. فلما نزل أبرهة بالقرب من مكة, بعث رجلا من الحبشة حتى انتهى إلى مكة فساق إليه أموال أهل تهامة من قريش وغيرهم, وأصاب فيها ماتتي بعير لعبد المطلب بن هاشم, وهو يومئذ كبير قريش وسيدها. فهمت قريش ومن كان بالحرم بقتاله; ثم عرفوا أنهم لا طاقة لهم به, فتركوا ذلك. ثم إن عبد المطلب انطلق إليه, ومعه بعض بنيه, حتى أتى العسكر. وكان عبد المطلب أوسم الناس, وأعظمهم وأجملهم, فلما رآه أبرهة أجله, وأعظمه عن أن يجلسه تحته; فنزل أبرهة عن سريره, فجلس على بساطه وأجلسه معه عليه إلى جنبه. ثم قال لترجمانه: قل له: حاجتك؟ فقال له ذلك الترجمان, فقال: حاجتي أن يرد علي الملك مائتي بعير أصابها لي. فلما قال له ذلك, قال أبرهة لترجمانه: قل له لقد كنت أعجبتني حين رأيتك, ثم قد زهدت فيك حين كلمتني, أتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك, وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك, قد جئت لهدمه؟ لا تكلمني فيه. قال له عبد المطلب: إني أنا رب الإبل, وإن للبيت ربا سيمنعه. قال أبرهة: ما كان ليمتنع مني. قال عبد المطلب: أنت وذاك. فرد عليه إبله. وانصرف عبد المطلب إلى قريش, فأخبرهم الخبر, وأمرهم بالخروج من مكة والتحرز في جبالها وشعابها, تخوفا عليهم معرة الجيش. فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة, وهيأ فيله, وعبأ جيشه. وكان أبرهة ينوي هدم البيت, ثم الانصراف إلى اليمن. فلما وجهوا الفيل إلى مكة, برك الفيل. وضربوا الفيل ليقوم فأبى, فضربوه في رأسه ليقوم فأبى. فوجهوه راجعا إلى اليمن, فقام يهرول ووجهوه إلى الشام, ففعل مثل ذلك, ووجهوه إلى المشرق, ففعل مثل ذلك, ووجهوه إلى مكة، فبرك. وعند ذلك أرسل الله عليهم طيرا من البحر في جماعات عظام, مع كل طائر منها ثلاثة أحجار: حجر في منقاره, وحجران في رجليه, أمثال الحمص والعدس, لا تصيب منهم أحدا إلا هلك; وليس كلهم أصابت. وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق التي جاءوا منها, ويسألون عمن يدلهم على الطريق إلى اليمن. فخرجوا يتساقطون بكل طريق, ويهلكون بكل مهلك على كل سهل, وأصيب أبرهة في جسده, وخرجوا به معهم يسقط أنملة أنملة, كلما سقطت منه أنملة أتبعتها منه مدة تقطر قيحا ودما. حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر. فما مات حتى أنصدع صدره عن قلبه; فيما يزعمون. وكان أصحاب الفيل ستين ألفا, لم يرجع منهم إلا أميرهم, رجع ومعه شرذمة لطيفة. وقيل هلكوا عن آخرهم!!! اللهم انتقم لدينك وكتابك وعبادك المسلمين! اللهم انصر المسلمين المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها! اللهم اقصم أعدائك أعداء الدين! اللهم آمين! آمين!! 11 من ربيع الثاني عام 1426 من الهجرة ( الموافق في تقويم النصارى 19 من مايو عام 2005 ). ----------------------------- [1] مجلة نيوزويك، النسخة العربية، في تقرير لها نُشر في عددها الصادر في 10/5/2005. [2] جريدة الأسبوع، العدد 425، 16/5/2005. ص: 14. [3] جريدة آفاق عربية، العدد 709، 19/5/2005. الصفحة الأولى. [4] جريدة المصري اليوم، العدد 341، 18/5/2005. ص:12. [5] مجلة نيوزويك، النسخة العربية، 24/5/2005. ص ص: 14-16. وهي قصة واهية للغاية لا تكاد تصدق!!! [6] جريدة الأهرام، العدد 43262، 18/5/2005. ص:4. وجريدة الأخبار، العدد 16558، 18/5/2005، ص: 7. المصدر: صيد الفوائد تم تعديل 19 أغسطس, 2012 بواسطة راماس شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 مايو, 2005 (معدل) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وبعد: فإنه لا يخفى على كل مسلم -رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً- ما للقرآن من مكانة سامية في نفسه، وأنه يقدم نفسه وولده وعرضه وماله فداءً لهذا القرآن العظيم، حيث أنه كلام رب العالمين وهو حجة الله على الخلق أجمعين وهو سبب السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة، ولا يرضى أن ينال منه أو يحد من قدره أو أن ينحى عن حياة الناس فضلاً عن أن تناله إهانة أو أن يمتهن من أيدٍ نجسة. وإننا قد سمعنا ما تعرَّض له الكتاب العظيم –القرآن الكريم– من إهانة على يد عسكر الأمريكان في معتقل الظلم والجبروت غوانتانامو في كوبا، ونبين في هذه الأسطر الموقف الواجب تجاه نصرة هذا الكتاب والغيرة عليه. أولاً: لقد أجمع المسلمون على أن من تعرَّض للقرآن بامتهان أو بابتذال متعمداً فإنه مرتد خارج من الملة إن كان من المسلمين، وأن من تعرض له من غير المسلمين فهو محارب لله ورسوله، وأما من رضي بذلك أو بدر منه ما يؤيده فقد دخل في النفاق الاعتقادي فالراضي كالفاعل. ثانياً: على جميع المسلمين الغيرة على كتاب ربهم والوقوف بقوة في مناصرته والعمل في جميع المحافل في بيان الموقف الرافض لمثل هذه التعديات السافرة على الكتاب الكريم، وعلى المجتمعات المسلمة تفعيل غضبها وغيرتها على كتاب ربها بالعمل الجاد المستمر في كشف نوايا المعتدي عبر المنابر الإعلامية المختلفة وتنشيط المقاطعة للبضائع الأمريكية ولا ينسى الخطيب واجبه الشرعي تجاه أمته في تبصيرها بخطورة الأمر وتحريك تفاعلها البناء مع كتاب ربها. ثالثاً: لقد ظهر للعالم أجمع بعد هذا التصرف الظلم الواقع على أبنائنا في ذلك المعسكر الخارج عن قانون العالم وما يلاقونه من اضطهاد وبغي وعدوان دون توجيه تهمة إليهم فضلاً عن محاكمة عادلة لهم، وإذا أرادت أمريكا أن تسلم من هذا الغليان الشعبي الإسلامي بعد هذه الجريمة النكراء فعليها بإطلاق سراح هؤلاء المسجونين عاجلاً لعل عملهم أن يرفع شيئاً من ظلمها الذي نزل بأمة القرآن. رابعاً: إنه لا ينفعنا اعتذار الخارجية الأمريكية ورفضها لهذا العمل أو ذر الرماد في العيون بإجراء محاكمة لمن فعل هذا الفعل فلنا في التاريخ معتبر، فقد رأينا محاكمتهم لأصحاب جرائم سجن أبو غريب فصدق عليها: تسمع جعجعة ولا ترى طحناً، ولا يرضي الأمة المسلمة في مثل هذا العمل إلا تسليمهم إلى محكمة تحكم فيهم بحكم الله العدل، فكتاب ربنا أغلى من الأنفس والمهج عندنا. خامساً: لئن وصلت الإهانة من قبل أولئك الجند لكتاب من الكتب السماوية المقدسة فما بالك بالإنسان المحجوز عندهم؟! المسلوب حق الدفاع عن نفسه فلا بد من قيام الدول التي ينتمي إليها أولئك المسجونون في تلك البلدان بواجبهم الشرعي والقانوني في الدفاع عنهم والسعي لإطلاق سراحهم. سادساً: إن لله الحكمة البالغة في الأمر كله ولعل من الحكمة في هذا الحدث أن بتقوية الولاء والبراء في قلوب المسلمين وتظهر أهميته لديهم وأن يتمسكوا به ويتذكروا دوماً أنه من أوثق عرى الإيمان وتجعلوا نصب أعينهم قول الله عن الكافرين وليعلم المسلمون أن سنة الابتلاء ماضية إلى يوم القيامة والعاقبة للتقوى وصدق (ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ) (محمد: من الآية4) وقوله (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ)(النساء: من الآية89). ويتجلى في هذا الحدث وما تبعه تنامي الكره لدى المسلمين لدولة أمريكا وإجرامها وأن ما تصنعه اليوم في العالم هو ظلم مكشوف تعدى كل المعايير والقيم ولكن صدق الله (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)(يوسف: من الآية21). سابعاً: ليتذكر المسلمون دوماً أن العداوات للقرآن قديمة ولكن العاقبة له كما قال الله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ، فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ) (فصلت:26،27) ولله الحمد من قبل ومن بعد فقد ظهر حفظه سبحانه لكتابه الكريم في صورة واضحة وهو ما رأيناه من تفاعل الأمة المسلمة مع هذا الحدث العظيم وظهور غيرتها على كتاب ربها ونصرتها له عبر المظاهر الإيجابية التي رأيناها في العالم الإسلامي. والمهم هو استثمار هذا الحدث فيما يعلي شأنه الأمة، ويكشف خطط ونوايا أعدائها ( قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)(آل عمران: من الآية118) نسأل الله أن يحفظ أمة الإسلام، ويذل أعداءها في كل ميدان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. الموقعون: 1) أ.د/ ناصر بن سليمان العمر. 2) د/ عبدالله بن عبدالله الزايد. 3) د/عبدالله بن وكيل الشيخ. 4) د/ محمد بن عبدالله الشمراني. 5) د/ موسى بن محمد القرني. 6) د/ إبراهيم محمد الجارالله. 7) د/خالد بن عبدالرحمن العجيمي. 8) د/ سليمان بن صالح الرشودي. 9) د/ عبدالله بن ناصر الصبيح. 10) د/ عبدالله النافع آل شارع. 11) الشيخ/ عبدالعزيز بن سالم العمر. 12) الشيخ/ فهد بن سليمان القاضي. 13) الشيخ/ عبدالله بن عبدالرحمن الوطبان. 14) د/ عبدالله بن إبراهيم الريس. 15) د/ خالد بن إبراهيم الدويش. 16) أ.د/ سعود بن عبدالله الفنيسان. 17) د/ وليد بن عثمان الرشودي. 18) الشيخ/ حمد بن إبراهيم الحيدري. 19) أ.د/ سليمان بن فهد العيسى المصدر: موقع الإسلام اليوم تم تعديل 19 أغسطس, 2012 بواسطة راماس شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 مايو, 2005 (معدل) بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نبرأ إليك مما صنع الأمريكان في كتابك الكريم في غوانتانامو ونعتذر إليك ألا يوجد فينا( فتى يورد الهندي هامات المعتدين على القرآن العظيم) فيجعلهم عبرة لكل معتبر وآية لكل مدكر، اللهم العن المعتدين الأمريكان لعنا كبيرا بما اقترفوه في حق كتابك اللهم سلط عليهم جندا من جندك وأرنا فيهم يوما أسودا كيوم فرعون وهامان، اللهم انصر إخواننا الذين يجاهدونها بكل وسيلة مشروعة ويصدون عدوانها عن المسلمين في فلسطين والعراق وأفغانستان، اللهم تقبل شهداء القران الذين انتفضوا غيرة فماتوا في سبيلك، اللهم عليك بمن علم عن هذه الجريمة البشعة فلم ينكرها ، اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا فإنهم لا يعجزونك (ولا يحسبن الذين كفرا سبقوا إنهم لا يعجزون). وااااإسلاماه!! ورب السماء إني أجد نفسي متصاغرا حسيرا وأنا أتابع كغيري أخبار جريمة تدنيس القرآن الكريم في (مراحيض) غواتنامو بقيادة عدو الله الصليبي دونالد رامسفيلد وزمرته المجرمة، الذين لم يشف تعطشهم لإهانة المسلمين أن اختطفوا اخواننا من كل مكان وكدسوهم في معتقلهم النازي وعاملوهم بأسوأ مما كانت تفعله محاكم التفتيش ومعسكرات هتلر وموسيليني، فشلوا في تقديمهم للمحاكمة رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات بعد أن ساموهم العذاب، فلما لم يكفهم أن انتهكوا جميع شرائع السماء و قوانين الأرض ومواثيق البشر، تجرأوا على رب البشر جل وعلا جهلا منهم بقوة الجبار المنتقم العظيم والويل كل الويل لهم (إن بطش ربك لشديد)(وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد) فيا عجبا: أيتجرأ مخلوق على هذه الفعلة الشنيعة ثم يترك بلا حساب ولا عقوبة؟؟ حقا على أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد ما حصل من هؤلاء المعتدين أن تمجد وتحيي ذكرى كل من ينتقم لكتاب الله من هؤلاء الأنجاس الأرجاس بأية وسيلة شرعية ، مهما كانت عواقبها دون أن يطال بريئا، فنحن المسلمين الذين أكتوينا بنار هذه الإهانة ندرك ضرورة استرداد الكرامة وليحتفظ كوفي عنان ومن معه بشرعيتهم الدولية ومواثيق أممهم المتحدة أمام هذا المشهد المقزز، لأنهم لا يعلمون مكانة القران الكريم في قلوب أولياء الله الذين لا يخافون فيه لومة لائم، فالشرعية والمشروعية أن ينبري غيور يسجل موقفا لله وحده لا شريك له يشفي الله به صدور قوم مؤمنين فيتنقم لكتاب الله دون أن يأبه بمواء القطط وتبريرات العملاء المجرمين ومواقف الجبناء وبغال أمريكا الذين قد يبررون لها جريمتها البشعة هذه كما فعلوا في أحداث أبو غريب. على رؤؤس الأشهاد: نسأل الله العظيم ألا تمر هذه الكارثة الأخلاقية والقيمية دون انتقام عاجل يهز الأرض هزا يرضي الله أولا ثم يشفى صدور المؤمنين ثانيا يستهدف هؤلاء المجرمين المعتدين على كتاب الله مباشرة، لا مداراة ولا مجاملة ولا مداهنة ومن لم تظهر غيرته هنا فلا خير فيه البته ، بل في مثل هذه المواقف نفتقد الرجال الأشاوس الغيورين الشجعان الذين سطروا صفحات التضحية الجهادية في الثغور (وإن الله على نصرهم لقدير) نعم مرة ثانية وثالثة: أمام هذا المشهد المقزز تموت الدبلوماسية بلا رجعة، ويضيق هامش التعايش وترخص الحياة وتبرز الغضبة لله عند من يرجو لقاءه وعند من يؤمن بأن رضى الله تعالى هو غاية الرضا ومن شعاره مع ربه (ليت الذي بيني وبينك عامر** وبيني وبين العالمين خراب*** إذا صح منك الود فالكل هين ***وكل الذي فوق التراب تراب). لسان حال كل مسلم يقول: من للقرآن يا أهل القرآن! و يا خيل الله اركبي! ويا رجال الجهاد المشروع أقدموا! هاهم العدو أمامكم قد كشروا عن أنيابهم وكشفوا حقيقة حقدهم الصليبي كما فعلوا من قبل فـ(قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين) قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا، والله الذي لا إله إلا هو إنه ليوم خزي وعار في التأريخ أن تمر هذه الجريمة دون اقتصاص عادل وإنه ليوم عيد لكل مؤمن بالله أن يسمع أسوأ كارثة تحل بهؤلاء المجرمين المعتدين على كتاب الله بعد أن اعتدوا على أوليائه من قبل، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ماإن جفت دموعنا من مشاهد انتهاك أعراض الشرفاء في سجن (أبو غريب) ومهزلة المحاكمات الصورية السخيفة لبعض الجنود الأمريكان، حتى نزفت عيوننا دما لا دمعا حرقة على جرأة المجرمين الصليبيين في غوانتناموا على القرآن العظيم الذي هو أولى من أنفسنا ودولنا وحكوماتنا وأولادنا ووالدينا والناس أجمعين بل وكل من في السموات والأرض من خلق الله، وأيم الله لشرف الانتصار لكتاب الله وكلامه المنزل من هؤلاء المعتدين لهو غاية المنى، فلن يتوقف هذا العدوان على ديننا وقرآننا وإخواننا حتى نرهب عدو الله وعدونا بما نعد لهم من قوة ومن رباط الخيل والعتاد والاستعداد كما أمر الله، ومن ينتظر من هؤلاء المعتدين أي تحقيق مجدِ أو حق مسترد فهو كمن يتطلب في الماء جذوة نار، فهل أنصفونا في العراق وأفغانستان و(أبو غريب) حتى نتوقع منهم خطوة إيجابية أخرى؟ وأي مصداقية من وراء مواعيد ريتشارد باوتشر أو كونداليزا رايس الذين اضطروا للوعد بالتحقيق ونحن ندرك أنهم لم يتحركوا حتى رأوا غضبة المسلمين في أفغانستان واشتعال المواقف في دول أخرى وهي بحمد الله في اشتعال متنام، إلى أن يسترد الحق ويدحر العدوان، ثم ألا يخجل العرب من سكوتهم الشعبي عن هذه الجريمة وقد نزل القرآن بلغتهم وهم يراقبون إخوانهم في أفغانستان وباكستان بمواقفهم الرجولية يحركون العالم كله ويحرجون المعتدين؟؟ أخيرا لا بد من النظر بموضوعية ورص الصفوف لمواجهة العدوان الصليبي بجميع صوره وأشكاله، ومن ذلك إعادة النظر في الموقف من الجماعات الجهادية المسلحة والتفكير في ترشيدها وتوظيفها ودعمها بكل وسلية مشروعة لتصبح شوكة في رقاب هؤلاء المجرمين المعتدين على القرآن وأهله حتى يعلموا أن من المسلمين غيارى مسعدين للتضحية بكل شيء عندما تصل الأمور إلى هذا الحد ومن الاستخفاف بهم وبدينهم، المتابعون للأخبار لا يملكون السيطرة على مشاعرهم الغاضبة و أتحدى ألا يغير المسلمون موقفهم اليوم من التنظيمات الإسلامية المسلحة رغم ما بدر منها من تجاوزات، وهم يسمعون هذه الأخبار المقززة التي أقدمت عليها السلطات الأمريكية و التي تكاد تنشق منها الأرض وتخر الجبال هدا، فحسبنا الله ونعم الوكيل..... أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (فلا أقسم بمواقع النجوم* وإنه لقسم لو تعلمون عظيم* إنه لقران كريم* في كتاب مكنون* لا يمسه إلا المطهرون* تنزيل من رب العالمين). د.محسن العواجي الوسطية- الحلقة الفكرية 5/4/1426هـ تم تعديل 19 أغسطس, 2012 بواسطة راماس شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 مايو, 2005 https://ar.islamway.net/?iw_s=Lesson&iw_a=...lesson_id=39649 [web:00883371e5]https://ar.islamway.net/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=39649[/web:00883371e5] شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
رحاب الايمان 0 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 21 مايو, 2005 بارك الله فيكى اختى المشرفه جزاكى الله كل الخير زادك الله من علمه نسال الله ان يزيد من غيرة المسلمين وليدافعو عن دينهم اللهم انصر الاسلام واعز الاسلام والمسلمين انهضوا يا مسلمين و لعنه الله على الكافرين اقتياس لسان حال كل مسلم يقول: من للقرآن يا أهل القرآن! و يا خيل الله اركبي! ويا رجال الجهاد المشروع أقدموا! هاهم العدو أمامكم قد كشروا عن أنيابهم وكشفوا حقيقة حقدهم الصليبي كما فعلوا من قبل فـ(قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين) لعنه الله على الكافرين اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا فإنهم لا يعجزونك (ولا يحسبن الذين كفرا سبقوا إنهم لا يعجزون). شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 مايو, 2005 حفظكن الله ورعاكن أخواتي الكريمات بقايا ليل والتائبة ورحاب على مشاركتكن الطيبة. وأسأل الله أن يشفي صدور قوم مؤمنين عما قريب. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 مايو, 2005 (معدل) د. محمد العبدة نعم، ليس عجيباً أن يقوم جندي أمريكي أو ضابط أو محقق بإهانة المصحف الشريف، فهذا الجندي وأمثاله قد تربوا في بيئة لا تقيم للأخلاق وزناً أبداً، تربوا على الفحش والكذب والخيانة كما تربوا على العنصرية البغيضة واحتقار الشعوب الأخرى، وما يفعلونه في (غوانتانامو) شاهد على ذلك. ليس عجيباً أن يحقد أعداء الإسلام على هذا القرآن الذي أحيا أمة وأخرجها من الظلمات إلى النور، أمة متميزة بحضارتها وثقافتها وكل شؤونها، وعندها القابلية لأن تنهض وتكون شاهدة على الأمم الأخرى، ورغم كل الكوارث التي أصيبت بها في العصر الحديث فإنها ما تزال مدافعة لعدوان الظالمين الغاصبين لأرضها الناهبين لخيراتها، ولطالما حسد الكفار والمنافقون المسلمين على هذا الهدي السماوي، وهذا النور والفرقان الذي هو حظ المؤمنين، فالجوهرة الثمينة يكثر حساد من يقتنيها. لقد تعرض القرآن من قِبَل أعداء الإسلام للتحريف المعنوي والمادي وفي كل العصور، وعندما لم يجدوا سبيلاً لمحاربته علناً حاربوه بالأساليب الملتوية الماكرة، وهي تحريفه من ناحية المعاني وتأويله باطنياً، وبعضهم قال إنه ناقص.. إلى آخر هذا الحقد على الذين حملوه أولاً ونزل في ديارهم، وفي العصر الحديث نرى مؤسسات تبشيرية وغير تبشيرية تحاول التشويه بتوزيع نسخ من المصاحف محرفة أو ناقصة. ليس غريباً أن تصدر مثل هذه الأفعال عن أعداء الإسلام في هذا العصر الذي تحطمت فيه كل القيم باسم الحرية الفردية، وأصبح الاستهزاء بالأديان والأخلاق شيئاً طبيعياً، وخاصة لمن يحبون الظهور والشهرة. حرية الرأي وحرية الكفر هذه يشكو منها حتى بعض عقلاء الغرب، فما بالك بالمسلمين الذين يفضلون حب الله وحب رسوله على الأهل والعشيرة والأوطان والأموال. كل هذا ليس عجيباً.. ولكن العجيب هو هذا الاستهتار بالأمة الإسلامية الممتدة من المحيط إلى المحيط، وما هذا الاستهتار إلا بسبب سكوت الدول الإسلامية وضعفها عن الاحتجاج الرسمي والقوي لدى أمريكا فاحتجاج الدولة أقوى بكثير من احتجاج فرد أو مؤسسة. وما هذا الاستهتار إلا لعدم وجود هيئة تمثل غالب المسلمين ويكون لها من التقدير والاحترام ما يجعل كلمتها مسموعة في المحافل الدولية. إن الاحتجاجات الإعلامية لا تكفي، وتعيين يوم عالمي للتذكير بهذا الحدث لا يكفي، فالغرب لا يهتم بهذه التظاهرات الكلامية ويمكنه أن يراوغ ويتنصل، ويعتذر بأعذار واهية، المواقف العملية هي المؤثرة وهي المجدية، مثل المقاضاة ورفع الدعاوى على هؤلاء المجرمين، أو مثل المقاطعة والاحتجاجات الكتابية للمؤسسات الفاعلة في أمريكا كمجلس الشيوخ وغيره. وهذا أوان أن تدافع الحملة العالمية هذا العدوان الذي يتناول أسمى مقدسات المسلمين. المصدر: موقع "المسلم" تم تعديل 19 أغسطس, 2012 بواسطة راماس شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 مايو, 2005 (معدل) محمد سعد سواء صح الخبر أم لم يصح، قد لا تكفي عبارات الأسى للتعبير عن الموقف العام من انتهاك حرمة المصحف الشريف، إنها أزمة عاشتها الأمة واختُبرت فيها قوتها، وكشفت عن حالة خطيرة تمر بها، وتثير عدداً كبيراً من الأسئلة قد لا تكفي لصياغتها أسماء الاستفهام المعروفة. ويكفينا هنا طرح ثلاثة منها للنقاش: - لماذا لم تُثر القضية حينما أُعلن خبر انتهاك حرمة المصحف قبل نشره في المجلة الأمريكية؟ - لماذا لم ترق ردود الأفعال الرسمية إلى مستوى ما أذيع أنه انتُهكت حرمته؟ - ماذا لو لم يعتذر أحد عما حدث؟ ولا تحتاج الأسئلة إلى إجابة بقدر ما تحتاج إلى عمل لإصلاح أوضاعنا، ولكن لا مانع من مناقشتها لمعرفة مواطن الخلل، وللإشارة إلى بعض الدلالات المهمة فيها: ولنأت إلى المحور الأول: لماذا لم يتحرك أحد إلا بعد صدور الخبر عن مجلة أمريكية؟ هذا الخبر صرح به مصدر موثوق قبل أن تنشره المجلة الأمريكية، وهو بعض من أُفرج عنهم من جونتانامو، حيث جاء على لسانه في بعض القنوات الفضائية أن المصاحف تُنتهك حرمتها في أثناء التحقيق لممارسة الضغط على الأسرى، لكن لم يهتم أحد بما قال وقتها، ولم يتحقق أو يتحرك أحد إلا بعد صدور الخبر عن مجلة أمريكية! وهذا يدل على مدى ما وقعت فيه كثير من الجهات الإعلامية في بلاد المسلمين من التبعية الإخبارية والإعلامية عموماً، فالخبر لا يأخذ مصداقيته القوية وحرارته إلا بعد صدروه من الإعلام الغربي، بل بعض الجهات التي استنكرت طلبت التحقق من الأمر من الدولة التي تعتقل الأسرى، وكأن تصريح بعض المعتقلين الذين أُفرج عنهم لا يكفي لإثارة الموضوع، فننتظر حتى نتحقق ممن يعذبون الأسرى وينتهكون حقوقهم ولا يحاكمونهم ليؤكدوا لنا خبر انتهاكهم لقدسية المصحف، فكيف نثق بمن هو متهم بالظلم وارتكاب الجرائم في حق الأسرى!! إنها تبعية خفية لم يشعر بها كثير من الناس في هذه الأزمة. ولنأخذ المحور الثاني في القضية: ردود الأفعال الرسمية ومستوى الحدث: ردود الأفعال إزاء قضية تمس كرامة أمة لا بد أن تكون قوية تتناسب وحجم القضية، وتوازي أو تزيد على حجم المهانة، ليتم حفظ كرامة الأمة أمام غيرها من الأمم، ولردع كل محاولة لتكرار تلك المهانة أو غيرها. وإذا نظرنا لما حدث من انتهاك قداسة المصحف الشريف، لوجدنا أن ردود الفعل كانت في الغالب قاصرة على احتجاجات شعبية، قادتها في الغالب أيضاً الجماعات والتنظيمات الإسلامية، وهذا ما حفظ للأمة بعض كرامتها وألقى في قلوب الأعداء ببعض الخوف والهيبة، ولكن نظراً إلى فظاعة الجريمة وبشاعتها؛ أتكفي المستويات الشعبية في الإنكار والاحتجاج؟! بالنسبة إلى خطورة الحدث وقدسية ما انـتُهكت حرمته؛ لا هي ردود فعل كافية، ولا قوتها تحفظ للأمة كرامتها بصورة كاملة، ولا هي قوية حتى تردع محاولات تكرار تلك الإهانات التي توجه كل حين للمسلمين، ولا ننسى ما حدث في السنوات الأخيرة، مثل إهانة بيرلسكوني الإيطالي للمسلمين علناً، والإهانات المتكررة لشركة والت ديزني للمسلمين لا سيما إهانتها للكعبة المشرفة، وإهانة شركة الأحذية نايك للفظ الجلالة (كانت تكتبه على أحذيتها)، وكتابة الآيات القرآنية على ملابس نسائية فاضحة، إلى غير ذلك من الإهانات. أضف إلى ذلك مهانات سياسية واقتصادية وعسكرية وثقافية. إن هذه الاحتجاجات الشعبية كان لا بد أن يسبقها ردود فعل رسمية توازي بشاعة الجريمة، لكن ردود الفعل الرسمية اقتصرت على دولتين أو ثلاث وكان ينبغي أن يكون الرد من جميع الدول العربية والإسلامية، وأن يكون هناك تلويح بعقوبات سياسية واقتصادية. لماذا لم يُعقد اجتماع رسمي بين الدول؟! حيث كان ينبغي أن يجتمع قادة العالم الإسلامي لمناقشة هذه الجريمة، وتخيل لو حدث هذا كيف كانت صورة المسلمين وهيبتهم سترقى إلى ذروة لا نحلم بها في عصرنا الحاضر، بفضل اجتماع واحد لنصرة كتاب الله _تعالى_! ألم تُرسل برقيات التهنئة لزواج ديانا من جميع تلك الدول، وبرقيات التعزية في موت ديانا من جميع تلك الدول، أفلا تكون هناك برقيات استنكار واعتراض لانتهاك حرمة الدين؟! ولم يشارك في الاستنكار والتعبير عن الغضب فئات كثيرة من المسلمين، فأين باقي علماء الأمة، وأين مثقفوهم، وأين ذوو النفوذ وأصحاب الاستثمارات والأموال، أين الشخصيات المهمة والمشهورة وغيرهم، كهؤلاء الذين أسرعوا لاستنكار إعلان طالبان عن عزمها هدم تمثالي بوذا، أما كان ينبغي لهؤلاء أن يستنكروا ولو بإصدار بيان مختصر؟! ولم يهتم بالخبر أو حتى بالتحقق منه إلا بعض القنوات ووسائل الإعلام الأخرى، وكان ينبغي أن تشارك القنوات كلها في استنكار ما حدث، فليس هذا أقل من وفاة أمير أو رئيس، إنه انتهاك حرمة المصحف، ألم نر كيف خُصصت أوقات وصفحات كثيرة في قنوات وصحف ومجلات لنقل العزاء وما بعد العزاء وللتأبين والتذكير برحيل بعض القادة، أفلا يستحق منا كتاب الله _تعالى_ مثل ذلك!! ألم تخصص أوقات وصفحات لعرس ديانا ثم موتها وجنازتها؟! ألم تخصص أوقات لموت بابا الكاثوليك؟! ألا تُخصص أوقات وصفحات وقنوات لمباريات الكرة والألعاب، ألا يغار أصحاب تلك القنوات والصحف والمسؤولون عنها على دينهم وكرامة أمتهم؟! ولنناقش المحور الثالث: ماذا سيكون الحال لو لم يعتذر أحد؟: ماذا لو لم يعتذر أحد عما حدث من انتهاك حرمة المصحف في سجن جونتانامو، وماذا يمكن أن يحدث لو أُعلن في اعتراف رسمي – على سبيل التحدي - بوقوع ما تتناقله وسائل الإعلام من انتهاك حرمة المصحف الشريف - ولا أتمنى أن يكون هذا هو الحال-؟ لكن لنفرض ذلك لنضع أيدينا على نقاط الضعف الحقيقية في الأمة، لو فرضنا حدوث هذا أفنتوقع ردود أفعال أكثر مما رأينا؟! أو نتوقع أكثر من حرقة قلوب بضع مئات من الأمة وعلمائها، هي وحدها التي أهمها الأمر، لتنتهي الجريمة بعدها وكأن ما جرى لم يكن!! الضعف في الأمة ليس سببه قصوراً في قوتنا البدنية فما أكثر البدناء، وليس سببه نقصاً في الأموال فما أكثر الأغنياء، وليس سببه نقصاً في قوة عسكرية أو سياسية فما أكثر الجيوش وما أكثر الساسة، بل هناك دولة إسلامية تملك السلاح النووي.. إن الضعف كامن في ضمور العقيدة في قلوب كثير منا، العقيدة بأركانها لا يجهلها غالب المسلمين، لكن أغلبهم لا تمثل العقيدة في حياته محوراً يتحرك به، ومنهجاً يسير عليه، ومنظاراً يرى به الحياة. هذا الضمور في العقيدة أسبابه كثيرة، وعوامله متعددة، كالتغريب، وسلبيات الانفتاح الإعلامي العالمي، وعزل الدين قهراً عن الحياة في كثير من الدول الإسلامية، وفتح الفئات العلمانية المتغلبة لأبواب الفساد، والرضا بها لتملأ قلوب الناس بدلاً من أن تمتلئ بالدين، رغبة في السيطرة وإحكام قيادة العقول وصياغتها حسب التوجهات العلمانية. إن عقيدة الإسلام كفيلة بأن تغير حال الأمة، وترقى بها إلى العزة والكرامة، وتجعل ما تملكه الأمة من قدرات متنوعة بشرية ومادية وعلمية مصدر قوة، وتُعيد لها هيبتها التي لم تفلح كثرة أعداد المسلمين اليوم المشتتة في إعادتها، قال _صلى الله عليه وسلم_: "يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة إلى قصعتها قيل : يا رسول الله! فمن قلة يومئذ؟ قال: لا ولكنكم غثاء كغثاء السيل، يجعل الوهن في قلوبكم، وينزع الرعب من قلوب عدوكم لحبكم الدنيا وكراهيتكم الموت" ، فالعقيدة معروفة لكنها ضعفت بحب الدنيا وكراهية الموت، وإحياء العقيدة في النفوس كفيل بمعالجة هذه الآفة. أيمكن ألا يعتذر أحد أو أيمكن أن يعترفوا بأنهم أهانوا حرمة المصحف وقدسيته؟ الجواب أن هذا احتمال وارد في المستقبل في حالة واحدة، وهي إذا استمر المسلمون في ضعف كلمتهم وتفرقهم وتخاذلهم في نصرة الدين، والذي يقوي هذا الاحتمال أن أعداء الأمة كلما رأوا منها إذعاناً زادت جرأتهم وطمعوا فيما هو أكبر وأعظم، والواقع يشهد لذلك، والتاريخ يؤكد ذلك، انظر إلى ما وصل إليه حال النصارى لما تهاون المسلمون في الأندلس في عصر الضعف، وأذعنوا للنصارى وسعوا في نيل مرضاتهم، لما حدث هذا تجرأ النصارى تجرؤاً شديداً فصاروا يُهينون الإسلام بلا خوف ولا وجل، قال ابن عذراى: "بلغ من استخفاف أهل قرطبة بالإسلام أن رجلا نصرانياً وقف في أعظم شوارع قرطبة... ونال من النبي _صلى الله عليه وسلم_ وشرفه وكرامته، ولم يكلمه أحد منهم بكلمة، فقال رجل من المسلمين غيرة للنبي _صلى الله عليه وسلم_: ألا تنكرون ما تسمعون؟ أما أنتم مسلمون؟ فقال له جماعة من أهل قرطبة: امض لشغلك. وكان الإفرنج إذا سمعوا الأذان يقولون قولاً لا يذكر، فلا يعترض عليهم أحد بشيء" . ولهذا لم نخسر الأندلس لأن النصارى كانوا أقوياء، بل لأن المسلمين ضعفوا، وتركز ضعفهم في عدم رسوخ العقيدة، فضَعف فيهم كل شيء، فسدت فيهم كثير من الأخلاق، وتشبهوا النصارى، وضعف فيهم حب الجهاد والدفاع عن الدين ونصرته، لما حاصر ألفونس - وهو من ملوك النصارى - مدينة طليطلة بالأندلس؛ بعث إليه أمير المدينة المسلم ليفاوضه على فك الحصار، فقال ألفونس رافضاً ترك المدينة ومعبراً عن أن ضعف المسلمين فرصة ذهبية لا يمكن تركها: "كيف أترك قوماً مجانين [يقصد قادة المسلمين]...وكل واحد منهم لا يسل في الذب عن نفسه سيفاً، ولا يرفع عن رعيته ضيماً ولا حيفاً، قد أظهروا الفسوق والعصيان، واعتكفوا على المغاني والعيدان" . وقال أحد قادة النصارى بعد إحدى المعارك التي شاهد فيها ضعف المسلمين في دينهم: "كنا نظن أن الدين والشجاعة عند أهل قرطبة؛ فإذا القوم لا دين لهم، ولا شجاعة فيهم، ولا عقول معهم" . فكان النصارى أنفسهم يعرفون ويشهدون أن سبب انتصارهم هو بعد المسلمين عن العقيدة والدين، فأخذوا في إذلالهم، والسيطرة عليهم اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً، وأرغموهم على دفع الإتاوات الباهظة، وتطور الأمر إلى دعوة قادة المسلمين ليدخلوا النصرانية، إلى أن ضاعت الأندلس. وهذا هو نفسه سبب ضياع أجزاء من بلاد المسلمين في العصر الحديث، كالهند بعد أن كانت مملكة مسلمة، وبعض إقليم كشمير، وإقليم في إندونيسيا، وغير ذلك، وأمامنا أجزاء أخرى من أمتنا ماثلة للضياع كما في السودان والعراق إن لم يتدارك المسلمون الأمر ويعودوا لمصدر عزهم، وسبب قوتهم. وهكذا تطور الأمر في عصرنا من تبعية إلى هيمنة إلى إذلال إلى احتلال إلى أسر إلى إهانة المقدسات في حالات فردية قد يتبعها حالات جماعية! ولقد رمانا المشركون بأسْهُم لم تُخط لكن شأنها الإصماءُ جاسوا خلال ديارنا فلهـم بها في كل يوم غارة شــعواءُ ماتت قلوب المسلمين برعبهم فحُماتنا في حربهم جــبناءُ كم موضع غنموه لم يُرحم به طفلٌ ولا شـيخٌ ولا عَذراءُ لولا ذنوبُ المسـلمين وأنهم ركبوا الكبائر ما لهن خـفاءُ ما كان يُنصر للنصارى فارسٌ أبداً عليهم، فالذنوب الداءُ لو كنت مكانه: سجّل التاريخ لنا في العهد الأول قولة زيد بن الدَّثِنَةِ التي صاح بها على رؤوس الكافرين، حينما سألوه عما في نفسه وهو على وشك القتل أيتمنى أن يكون نجا ويكون الرسول _صلى الله عليه وسلم_ مكانه.. زيد بن الدثنة - رضي الله عنه - صحابي جليل أسره المشركون، وصلبوه ليقتلوه فقال له أحدهم: أتحب أن محمداً عندنا الآن مكانك فنضرب عنقه وأنك في أهلك؟ قال: والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي! إلى هذه الدرجة كانت الغيرة على الدين ومحبته في قلوب الصحابة، أعلنها زيد بن الدثنة - رضي الله عنه - في الجيل الأول، لكن صداها لا يزال يتردد عبر صفحات الزمان لعلها توقظ الغافلين. - أخرجه أحمد وأبو داود، انظر حديث رقم: 8183 في صحيح الجامع. - الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم، عصر ملوك الطوائف، للدكتور حمد السحيباني، ص 222، 223. - المصدر السابق، ص 155. - المصدر السابق، ص 155. - أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة بإسناده عن ابن إسحاق. حرف الزاي المصدر: موقع "المسلم" تم تعديل 19 أغسطس, 2012 بواسطة راماس شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 مايو, 2005 (معدل) إبراهيم الأزرق بيان النيوزويك كيف يمكن تفسيره؟ قرأت المادة التي أعدها محرر "النيوزويك" مارك وايتكار وذلك على موقعهم الإلكتروني في الاعتذار عن خبر تنديس المصحف، وهذا نص ترجمته إلى العربية مع التحفظ على مابين الأقواس المربعة: "عدد 23 مايو:هل بعث تقرير النيوزويك موجة الاضطرابات القاتلة ضد الأمريكان في أفغانستان؟ هذا ما أوحت به أنباء الأسبوع الماضي حينما خرج الأفغان الغاضبون إلى الشوارع لينددوا بالتقرير المنسوب إلينا، والذي أفاد أن المحققين الأمريكان قد امتهنوا المصحف أثناء استجوابهم [إرهابي] مسلم [مشتبه فيه]. لقد ذعرنا كغيرنا عندما سمعنا عن العنف الذي خلف 15 قتيلاً وأعداداً من الجرحى. ولكنني أعتقد أنه من المهم للجماهير أن يعرفوا ما كتبناه بالضبط؛ لم؟ وكيف تجلت الحقائق لاحقاً؟ قبل أسبوعين في عدد 9 مايو قدم ميخائيل أيسيكوف وجون باري مادة قصيرة في قسمنا بيريسكوب "Periscope" يفيد بأن محققي الجيش الأمريكي وجدوا دليلاً على أن جنوداً في مركز الاحتجاز في خليج قوانتانامو بكوبا، قد ارتكبوا انتهاكات أثناء محاولتهم دفع أحد [الإرهابين] المشتبه فيهم للكلام، يتضمن ذلك حالة واحدة لإلقاء القرآن في المرحاض. وقد استقيا معلوماتهما من مصدر مطلع في الحكومة الأمريكية، وقبل أن نقرر هل ينشر أو لا استضفنا موظفين من قسم الدفاع -كل على حده- للتعليق. أحدهما رفض أن يعطينا إجابة، والآخر اعترض على القصة ولكنه لم يفند مهاجمة المصحف. على الرغم من أن وكالات الأنباء الكبرى الأخرى أذاعت أخبار مهاجمة المصحف وامتهانه معتمدة فقط على شهادات المعتقلين، فاعتقادنا أن روايتنا كانت لها أهمية إخبارية لأن موظفاً أمريكياً ذكر أن محققي الحكومة وجدوا هذا الدليل، ولذلك نشرنا الموضوع. بعد عدة أيام بدأت الصحافة الباكستانية والأفغانية بالاهتمام بروايتنا، عندها كما أورد إفان توماس و رون مورو و سامي يوسفازي هذا الأسبوع بدأت الاضطرابات وامتدت عبر البلاد يلهبها المتطرفون والناقمون على الوضع الاقتصادي. وفي الجمعة الماضية أخبرنا المتحدث باسم البنتاقون أن نظرة فاحصة لروايتنا تبين أنه ما كان ينبغي أن تتناول امتهان المصحف، وقال المتحدث أن البنتاقون كان قد حقق في قضايا امتهان أخرى ذكرها معتقلون فوجدها غير معقولة. وقال مصدرنا الأصلي لاحقاً: إنه ليس متأكداً مما إذا كان قرأ عن مزاعم حادثة القرآن في التقرير الذي اسشتهدنا به، أو أنه ربما وجد في وثائق تحقيقات أو مسودات أخرى. ووعد مسؤول حكومي بارز بالاستمرار في النظر في القضية، ونحن نعد بذلك كذلك، ولكننا نعتذر إذا ما أخطأنا في جانب من القصة، ونبسط تعازينا لضحايا العنف وللجنود الأمريكان الذين وجدوا أنفسم وسط الحدث. ملاحظة من تحرير النيوزويك: بعد ظهر الإثنين 16 مايو ذكر ويتاكر هذه الجملة: اعتماداً على ما نعرفه الآن، فإننا نتراجع عن روايتنا الأصلية والتي ذكرت أن تحقيقاً داخلياً في الجيش قد كشف عن إساءة للقرآن في خليج قوانتانامو. انتهى كلام المجلة ولعلنا نلحظ أن هذا الكلام قد بدأ بسؤال هو: هل بعث تقرير النيوزويك موجة الاضطرابات القاتلة ضد الأمريكان في أفغانستان؟ وقد ترك المحرر فيه الجواب إلى فطنة القارئ ولم تسمح له نفسه ابتداءً بتخطئة المجلة أو تخطة البنتاقون ولكنه اعتذر عن ما إذا كان خطأ من جانبهم قد وقع، وفي طيات المادة المنشورة وبالأخص في مقدمتها وخاتمتها ما يفيد بأن ضغطاً حصل على المجلة مفاده أن اصطلاء الأمريكان بالنيران التي أشعلتها المجلة خطأ منها ينبغي أن يصحح. ويبدو أن قناعة المحرر لم تكن كافية ولهذا لم تأت استجابته كاملة لهذه الضغوط فأصدر يوم الأحد الماضي هذه المادة، ثم لما تكاثر النقد لم يجد بداً من أن ينزل في يوم الإثنين التالي اعتذاره الرسمي وتراجع المجلة القاطع، وحيث أنه لم يكن هناك مبرر يذكر فلم يضف المحرر غير سطر التراجع والاعتذار! وهذا يوضح أن المحرر لايمكنه أن يبرر هذا الصنيع إلاّ بما لايمكن البوح عنه وهي الضغوطات المتزايدة التي تناقلتها وكالات الأنباء عن البيت الأبيض ووزارة الدفاع وقد صرحت بعض الوكالات قائلة:"هذا التراجع جاء بعد انتقاد شديد وجهته الحكومة الأميركية للمقال واعتبرته 'غير مسؤول' و'خاطئا'. إلا أن البيت الأبيض رأى أن هذه الاعتذارات ليست كافية، وانتقد المتحدث باسمه سكوت ماكليلان موقف المجلة معتبراً أن "بعض قواعد الصحافة لم تحترم". وطالب المتحدث باسم الخارجية المجلة بالذهاب لما هو أبعد من "مجرد تصحيح". وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد وصفت المقال بأنه "مخيف" وأنه "خلق مشكلة خطيرة لواشنطن في العالم الإسلامي" الذي تسعى لتحسين صورتها لديه". ولعل ما سبق يفسر ملابسات ظهور الاعتذار. تأملات في التراجع مع اعتبار حقائق أخر تبين انحصار المسؤلية: لعله إذا تأملنا البيان السابق مع أخذ اعتبارات وحقائق أخرى في الحسبان نستطيع أن نفهم منه بجلاء ما يلي: 1- جاء خبر امتهان المصحف في عدة وكالات أنباء كبرى اعتماداً على شهادات الأسرى فقط. وقد صرح بذلك الصحفي المعروف إيفان توماس في تقرير أعده للنيوزويك أشار فيه إلى مصادر بريطانية وروسية وقناة الجزيرة العربية وغيرها وسوف يأتي ذكر بعضها في ختام هذا التقرير. 2- بَلّغ عدد من الأسرى المسؤولين الأمريكان بهذا الامتهان فوجدوه غير معقول ولم يبينوا لنا ما هو غير المعقول فيه! 3- بلغ خبر امتهان المصحف النيوزويك ابتداء عن طريق مسؤول رسمي مطلع بشهادة محررين قديرين هما ميخائيل أيسكوف والذي وصفه إيفان توماس بالمحرر المحنك، وهو صاحب اكتشاف البريد الإلكتروني الذي أثبت صور امتهان لبعض نزلاء قوانتانامو، ولم يكن ميخائيل هو الشاهد الوحيد على المسؤول بل كان معه صحفي آخر هو جون باري. ولعل هذا هو ما منع المصدر المطلع السنيور الأمريكي الذي لم يفصح عن اسمه من التراجع. 4- ثم قال هذا المسؤول المطلع هو غير متأكد أين قرأ عن ذلك الحادث بالضبط، وقد نقل الصحفي إيفان توماس في تقرير نشره في النيوزويك نفسها بنفس تاريخ البيان ما يوضح هذا التردد وبين أنه ينحصر في شكه هل قرأه في محاضر لتحقيقات القيادة الجنوبية كما ذكر ابتداء أو في محاضر أخرى! غير أنه واثق من قراءته للتقرير، الأمر الذي حدى بالناطق الرسمي باسم البنتاقون لورانس دايريتا عندما نقل له صحفيوا النيوزويك إصرار السنيور الحكومي على موقفه للصارخ قائلاً: "يموت الناس بسبب ابن البغي هذا.. كيف يكون مؤتمناً الآن" [مع اعتذار (المسلم) عن الألفاظ غير اللائقة]. وهذا يُشْعِر بأن السنيور الأمريكي خشي أن تُخفى الأوراق في القيادة الجنوبية ثم يتهم بالكذب عليها فتقع التبعة عليه فكان من الذكاء بمكان كاف حداه إلى الاحتياط لنفسه. وعندها حُقَّ للناطق أن يغضب فلم يترك له مستمسكاً يكذبه به. 5- وبعد كل هذا وعدت المجلة كما وعد البنتاقون باستمرار النظر في القضية. 6- بعد فترة وجيزة من النظر! صدر تراجع من النيوزويك عن روايتهم المذكورة آنفاً والتي تفيد بأن تحقيقاً داخلياً في الجيش كشف عن إساءة للقرآن في قوانتانامو. ونحن كمسلمين يسرنا أن تبقى مكانة المصحف مرموقة محفوظة لا تمتد إليها يد السوء، وفي نفس الوقت لسنا بسذج أو على الأقل ينبغي أن نكون من الفطنة بمكان يجعلنا موضوعيين ومنصفين عند قراءة مثل هذه الأخبار. ودعونا الآن لنقرأ النقاط الست الآنفة قراءة موضوعية: هناك مسلمون معتقلون شهدوا حادث امتهان المصحف وأبلغوا عنه وكالات الأنباء كما قدموا فيه دعاوى للبنتاقون، وقد اتهم البنتاقون هذه الدعاوى بكونها غير معقولة ولم يبين لنا كيف ذلك وما هو غير المعقول فيها؟ فالجرم ينقله ويثبته شهود العيان ولا حجة للنافي إلاّ أن ذلك غير معقول فهل يعقل هذا! ثم ماهو الدافع وراء افتراء مثل هذا الموضوع من قبل المعتقلين ليقدموا فيه دعوى؟ لو كانت الدعاوى حقوقاً شخصية لقلنا قد يطالبنوكم بتعويضات جراءها فتكون لهم نفعاً، ولكن مثل هذه القضية ما النفع المرتجى لهم من ورائها، طالما أنها متعلقة بحق عام يشترك فيه مليار مسلم؟ لقد حاول النطاق الرسمي باسم الجيش الأمريكي الكولونيل براد تفسير ذلك بقوله لبعضهم: "لو أنك قرأت الإرشادات التدريبية للقاعدة، لقد دربوا على اختلاق الدعاوى ضد الكفار"، ولا أدري من أثبت أن المعتقلين الذين بلغوا عن الحدث هم من القاعدة أصلاً وإذا كانوا منها فلماذا أفرجوا عنهم! وكيف نفسر انتماء بعضهم لمؤسسات إسلامية إغاثية ودعوية محترمة مع اختلاف أيدلوجيات بعضهم عن فكر القاعدة؟ وهل يستطيع أن يثبت الناطق الرسمي تلك الدعوى التي ذكرها عن القاعدة، وهل يستطيع أن يثبت أنهم قاموا بتطبيقها هنا أم هي مجرد كلمات لرفع الحرج عن جيشه؟ ثم لنفرض جدلاً صحة ما قاله البنتاقون فمن المسؤول عن الضحايا الأبرياء الذين سقطوا جراء خبر النيوزويك ما بين قتيل وجريح؟ وهل سوف يعيد اعتذار المجلة ميتاً أو يبرئ جرحاً؟ لقد حاول محرر النيوزويك اللف والدوران ليرمي بحمل العبء من فوق ظهره فأشرك في نقله وكالات أخبار أخرى وكأنه يومئ إلى أنه لا يمكن أن تعد مجلته السبب الوحيد لتلك الكارثة، ثم بين أن خطأهم لم يكن من تلقاء أنفسهم وإنما هو إفادة مسؤول مطلع. ونحن لايهمنا كيف حصلت النيوزويك على الخبر هل كذب عليهم المسؤول، أو كذب عليهم الناطق باسم البنتاقون. وإنما يهمنا إذاعتهم له التي تحملهم تبعته أولاً فيجب عليهم تحمل مسؤولية ما نشروا وما نجم عن نشرهم ثم عليهم أن يتولوا محاكمة من غرر بهم أو أساء من موظفيهم إن أرادوا فهذا شأن يخصهم. وأما كونهم ليسوا بمفردهم من أشار إلى مثل هذا الأمر فلا يعفيهم إذا أن المظاهرات اندلعت بسبب تقريرهم فهو يتضمن إقراراً من مسؤول، بخلاف الآخرين الذين ينقلون أخباراً عن أسرى، ولعله من المناسب أن تشبه الضجة الإعلامية حول هذا الموضوع برصاصات طائشة أطلقها الإعلام فأصابة خمسة عشر شخصاً في مقتل فلما بحثنا عن مصدرها أشارت الدلائل للنيوزويك ومن الأسباب التي تدعو إلى هذا القول هو أن مجرد نقل خبر عن امتهان المصحف من قبل الجنود الأمريكان نشر مراراً في مصادر كثيرة ومن نحو ما يربو على العام فلم تثر ثائرة أحد كما ثارت إثر هذا الإقرار المتضمن في التقرير. ثم هب أن المظاهرات اندلعت بسبب تقريرهم هذا وبسبب غيره من التقارير فإن ذلك يحمل المسؤولية للجميع ولايذهب دماء الضحايا هدراً ؟ فإن ما تناقلته وسائل الإعلام من أخبار حول انتهاك قدسية ما تضمنته المصاحف لايخلو إما أن يكون حقاً أو باطلاً، فإذا كان حقاً وجب على الحكومة الأمريكية تحمل مسؤوليتها والإقدام بشجاعة على الإقرار بجرم منتسبيها بل بجرمها. وأما إن كان باطلاً فإن هذا الكذب الباطل هو الذي تسبب في إزهاق أرواح بريئة وتدمير ممتلكات محترمة وإيغار جروح في صدور المسلمين لن تندمل بل قد دفنت مع بعضهم في قبورهم. فهل يُعفى الناشرون لهذا الكذب الباطل بالرغم من عظيم آثاره لمجرد أنهم أسندوا القول إلى آخرين كذبوا عليهم؟ إذا ساغ لنا القول بذلك في حق الجميع فلا يسوغ لنا ذلك في حق النيوزويك خاصة والتي لم تنقل عن أسير أو شخص مجهول لايمكن الاعتماد على ادعائه بل نقلت عن مصدر مطلع سنيور أمريكي لازال مصراً على ما قاله، وبهذا تنحصر التهمة بين هذا المصدر والمجلة والبنتاقون الذي يصر على عدم الثبوت. اجتهادات مضنية للتهرب من المسؤولية: لقد حاول إيفان توماس في تقرير له أسهم معه فيه كلاً من سامي يوسفازاي من بيشاور، ورون مريو وزاهد حسين في إسلام أباد مع وإيفا كوننات وأندرو هورش من واشطن. حاول أن يحمل مسؤولية ما نجم عن تقرير النيوزويك لجهات أخرى تتلخص في الظروف السياسية والاقتصادية السيئة لأفغانستان بالإضافة إلى (الشماعة) المعهودة؛ المتطرفون الإسلاميون، الذين اتهموا باستغلال الظروف واستخدام تقرير النيوزويك لتحقيق أغراضهم الخاصة. المصدر إلاّ أنه تفطن إلى عدم قبول العقل لهذا التفسير فرجع واعترف بأن هذا القول لايمكن أن يفسر امتداد موجة التظاهرات وانسحابها على العالم الإسلامي بهذا الشكل. الذي علق عليه بقوله: "بالنسبة للمسلمين يبدو أن طمس الكتاب الكريم شنيع جداً" ولاشك أن هذا حق والواقع شاهد عليه، بيد أن ما يشير إلى خطأ التفسير بمصادفة تزامن التقرير مع ظروف اقتصادية وسياسية لأفغانستان صعبة حاول استغلالها من وصفهم بالمتطرفين يمكن تفنيده أيضاً بالنظر إلى جوانب أخرى غير ما ذكر ومن أظهرها أن هذه الأوضاع في أفغانستان ليست وليدة اليوم بل قد ولدت كبيرة منذ يوم الاحتلال الأول، كما أن تقارير امتهان المصحف كانت تتوالى منذ أكثر من عام ولكن لم تكن هناك جهة مدانة مسؤولة وإنما هي تصريحات أسرى لامسؤولين أمريكان. والحق أن التقرير قد أثار غضب عامة المثقفين المطلعين من المسلمين ابتداء قبل أن يثير غضب من وصفهم بالراديكالية أو الأصولية وقد جاء في تقرير إيفان توماس هذا نفسه إرجاعه اهتمام الصحافة الباكستانية والأفغانية إلى حادثة لاعب الكريكت الشهير عمران خان الذي أخذ نسخة من النيوزويك بتاريخ 9مايو وقرأ التقرير عن المحققين الذين رموا بالقرآن في المرحاض وهتف: "هذا ما تفعله الولايات المتحدة تمتهن القرآن". ثم هب أن متطرفين حقاً هم من أثار الحدث فالسؤال الذي ينبغي أن يتوجه حينها: هل إثارة هؤلاء للحدث بحق أم بباطل اختلقوه لم تكن للمجلة فيه يد؟ وهنا مربط الفرس. هل ضاعت الحقيقة حول امتهان المصحف؟ لايبدو ذلك مع أن هناك محاولات مستميتة من النيوزويك وخلفها الحكومة الأمريكية ممثلة في وزراة الدفاع والخارجية والبيت الأبيض لإضاعة الحقيقة، فقد انتقد دونالد رامسفلد المجلة هو ومتحدثه وكذبا الخبر كما انتقدت تلك التصريحات كل من الخارجية على لسان كوندليزا رايس، والبيت الأبيض على لسان الناطق باسمه سكوت ماكيلان. ولعل هذا التكذيب اختيار منهم لأحسن الأسوأ! فهم يعدون تراجع المجلة خطوة جيدة ولكنه لايصلح كل الضرر كما قال سكوت ماكيلان حسب إفادة وكالات الأنباء العالمية كالبي بي سي، وقد أردف ماكيلان قائلاً: "للتقرير تداعيات حقيقية لقد فقد أناس أرواحهم". ولاشك أن هذا أهون من ثبوت تهمة امتهان المصحف على الجنود التي تتحمل الحكومة الأمريكية مسؤولياتهم كما أشارت إلى ذلك كوندليزا رايس قائلة حسب ما أورد إيفان توماس في تقريره الآنف: "كمسألة قانونية، المواطنون أحرار في طمس القرآن كممارسة لحرية التعبير، تماماً كما هم أحرار في إحراق علم أمريكا أو تمزيق الإنجيل، لكن الموظفين الحكوميين يمكن أن يعاقبوا لانتهاكهم قوانين الحكومة"، وعلى الرغم من أن كلام هذه المسؤولة فيه شيء من التلبيس فقد شبهت حرق المصحف أو التوراة بحرق العلم الأمريكي أو تمزيقه وعدت ذلك كله من حرية التعبير بالنسبة للمواطن العادي مع أن بين الصورتين فرق كبير فإحراق العلم الأمريكي تعبير يقوم به جميع الناس مسلمهم ونصرانيهم فهو لايمثل امتهان ديانة اسمها أمريكا وإنما يشعر بإزدراء حكومتها، ولهذا فإن الملايين يشاهدون حرق العلم الأمريكي في الصين الشيوعية، وفي اليابان البوذية وفي كوريا الشمالية وفي أوربا النصرانية وكذلك في الشرق المسلم. أما إحراق المصحف فهو تعد على مقدسات ومعتقدات لايكفل القانون إباحة التعدي عليها، ولو خيرت مسلماً ما بين سبه أو سب القرآن لاختار سب نفسه طائعاً راضياً وآخرون ربما افتدوه بأنفسهم كما حدث في مظاهرات أفغانستان التي أزهقت فيها خمسة عشر نفساً. وعوداً على كلمة رايس فالمفيد فيها هو إقرارها بأنه إذا ثبت صدور هذا الحكم من موظفين حكوميين فإن له حكم خاص لاينبغي أن يتجاوز. وبعد تقرير هذه الحقائق وعوداً على السؤال المصدر هل ضاعت الحقيقة حول امتهان المصحف؟ يمكننا القول بأن هناك ثلاثة احتمالات نستطيع أن نخلص إليها من هذه الضجة: 1- صدق التقرير الأول وصحة ما قاله المتحدث والمسؤول المطلع الذي رفض التصريح عن اسمه وأصر على أنه قد قرأ التقرير. 2- صدق ما ادعاه لورانس دايريتا المتحدث باسم البنتاقون والذي وصف زميله الأول بأبشع الأوصاف جراء إصراره على قوله وبالتالي صحة تراجع المجلة. 3- ضياع الأمر بين الأول والثاني وفقدان الحقيقة إلى حين ظهور حقائق أخرى. ولعله لايوجد ما يدفع نحو الاحتمال الثالث كافة المحايدين وبخاصة في ظل الحقائق التالية: = قال إيفان توماس: "بدأت تقارير مماثلة في الربيع والصيف الماضيين في الظهور في الأنباء البريطانية والروسية ووكالة الأنباء العربية الجزيرة" يعني عن امتهان المصحف، إذا فالمصادر التي تثبته متعددة. = أفاد مارك فالكوف محامي الدفاع الذي يمثل 13 يمنياً من معتقلي قوانتانامو بأن 23 معتقلاً قد حاولا الانتحار عندما أهان جندي المصحف أمامهم. = أفاد بدر الزمان بدر (35) سنة وهو محرر سابق في مجلة ناطقة بالإنجليزية في بيشاور وكان قد أفرج عنه قبل سبعة أشهر بعد أن قضى أكثر من عامين في قوانتانامو أنه أثناء تفريغ مراحيض النزلاء بمخيم في قندهار أثناء الطريق إلى قوانتانامو قام جندي أمريكي بإلقاء المصحف وبعد صراخ واحتجاج الموجودين اعتذر القائد الأمريكي. = بحسب إفادة السي إن إن بتاريخ 17/5/2005 في تقرير بعنوان (نيوزويك: أخطأنا في تقرير تدنيس القرآن) جاء ما نصه: "وفي يناير كانون الثاني قال سجناء بريطانيون أفرج عنهم من سجن قوانتانامو أن حراساً ألقوا بالقرآن في المراحيض وحاولوا إجبارهم على التخلي عن دينهم" وكذلك نقلت اللومند الفرنسية عنهم. = وفي المصدر نفسه ما نصه: "وقال محامي حقوق الإنسان توم ويلند الذي يمثل عدة سجناء كويتيين في قوانتانامو فبراير/شباط أن موكليه أبلغوه أن المصحف الشريف ألقي على الأرض ووطء بالأقدام وألقي في المراحيض". = وقال معظّم بك للومند الفرنسية وهو أحد المساجين البريطانيين بقوانتانامو الذي أطلق سراحه يوم 26 يناير/كانون الثاني الماضي إنه من المشتهر بين السجناء أن جنديا أميركيا ألقى مصحفا في مكان مخصص لقضاء الحاجة، وأنه رأى في بغرام في نفس السنة (2002) عدة أحداث أغضبت المساجين منها وضع جندي أميركي مصحفا في الحمام. وقال معظم بك إن رجوع نيوزويك عما نشرته حماقة لأن الأمر يعرفه كثير من الناس ويقولونه، غير أن الغريب هو نشرها له في هذا الوقت بالذات مع أنه ذكر منذ فترة طويلة. = "وقال جمال الحارث وهو سجين سابق آخر بقوانتانامو أطلق سراحه في مارس/آذار 2004 إن أحد المحققين داس المصحف الشريف، وأن المساجين أضربوا عن الطعام مرة بسبب إلقاء حارس أميركي مصحفا في مكان قضاء الحاجة". = وقد نشرت الجزيرة تحت خبر بعنوان: " واشنطن تطالب نيوزويك بمعالجة آثار تقرير تدنيس المصحف" هذا اليوم الأربعاء ما نصت فيه على تأكيد آخرين للخبر فقالت: "..وأكده العديد ممن أطلق سراحهم من معتقل قوانتنامو"، في إشارة إلى ما نقلته صحيفة ذا نيوز الباكستانية عن معتقل قوانتنامو السابق حافظ إحسان سعيد من أن المصحف كان يدنس بشكل روتيني. = "وتطابقت تصريحات المعتقل الباكستاني الذي أطلق سراحه قبل ثمانية أشهر مع ما ذكره معتقل أفغاني سابق بقوانتنامو لقناة تلفزيونية أفغانية من أن المحققين كانوا يدنسون المصحف بشكل روتيني خاصة في أيام الاعتقال الأولى, ويقولون للمعتقلين إنه لا أحد يمكنه أن يوقفهم" كما نقلت الجزيرة في تقريرها المشار إليه آنفاً. = ونقلت القناة الأفغانية عن عبد الرحيم الذي أمضى ثلاث سنوات بقوانتنامو قوله: "إن تدنيس المصحف دفع المعتقلين إلى الدخول في إضراب عن الطعام لم يضعوا حدا له إلا بعد اعتذار قدمه مسؤول أميركي رفيع المستوى". فهذه كلها وغيرها شهادات تؤكد امتهان المصحف من قبل الجنود الأمريكان وتنصر الاحتمال الأول وهو قول المتحدث الرسمي المطلع الذي نشرت النيوزويك الخبر عنه ابتداء. وإذا كان محرروا النيوزويك يحاولون إيهام الناس بالرأي الرسمي المعلن وهو أن هذه القصص لاتثبت وأن أمراء الحرب يحاولون إدارتها على نحو واسع وأن من قالها ليس معه حجة أو دليل يؤيد ما يقول. فإن منطق العقل والإنصاف يقضي بأن شهادات هذا الجم الغفير لايمكن أن تتواطأ على الكذب على نحو هذا الاتهام المتكرر وبمثل هذه التفاصيل على الرغم من لطف الجنود الأمريكان وتعاملهم الراقي معهم! وإذا لم يثبت الاتهام بشهادة العشرات فبأي شيء يثبت؟ وما الذي يدفع المحايدين إلى أن يصدقوا المتحدث باسم البنتاقون القابع بمكتبه في الوزارة وتكذيب هؤلاء جميعاً رغم معارضة آخرين مسؤولين مطلعين في الحكومة له؟ أما عموم الأمريكان فأياً ما كان الآن فإن الليالي والأيام جديرة بكشف ما لم يكن في الحسبان. ولعل مما يساعد على إظهار الحقيقة لهم مطالبة النيوزويك من قبل المتضررين في انفجار الأحداث بعد تراجعها بالتعويضات المرضية عن النفوس التي أزهقت بسبب خبرها وعن المئات الذين تضرروا في مشارق العالم الإسلامي ومغاربه. وأرجو أن تكون هذه هي أول الطريق نحو الإقرار بالحقيقة المتدافعة بين السياسة والإعلام الأمريكيين الذين بتنا نشك في مصداقيتهما مع الشك في انعتاق رقبة الأخير من أيدي الساسة في بلد تمثال الحرية! المصدر: موقع "المسلم" تم تعديل 19 أغسطس, 2012 بواسطة راماس شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 مايو, 2005 (معدل) تحقيق: وائل عبد الغني لم تشهد القاهرة منذ عقود أجواءً ساخنة مثل التي تشهدها هذا الموسم.. ربما كان آخر تلك الأجواء الحقيقية هي الأجواء التي فجرتها أزمة وليمة لأعشاب البحر والتي لم تشبه ما تشهده القاهرة هذه الأيام، إذ جاء ما بعدها كله مُدارا من وراء الكواليس.. معركة التغيير أو صراع الإصلاح صبغ الأجواء هذه المرة بنفس سياسي لا يخلو من كثير من التفاعلات التي تبعد أو تقترب من الإسلام، في هذه الأجواء كان الوضع مهيئا لهبوب عاصفة هي أشد وأقوى في دلالتها من أزمة الوليمة، ربما كانت ستسحب البساط من تحت الجميع وربما ترمي بهم بعيدا عن عالم الأضواء، لكن الأوضاع ظلت في حلبة أمريكية الصنع ودون تجاوز لقواعد اللعبة التي حددها الراعي الأمريكي، تلكم الأزمة هي إهانة عدد من الجنود الأمريكيين للمصحف الكريم كانت بحق قاسية لكن أقسى ما فيها هو الخذلان الواضح والصمت المطبق من أتباع القرآن والعاملين به وله، ومن يحسبون أنهم مهتدون. هل جاء الحادث فرديا في ظل احترام أمريكي للقرآن وهل يمحو أسف كونداليزا شؤم هذا الفعل من الذاكرة المسلمة فضلاً عن محوه من ديوان الجرائم الأمريكية في حق الإسلام والمسلمين،وهل يكفي مجرد استنكار ليبرئ الذمة ويمحو العار عن المسلمين، وهل يعد الصامتون ممن قيل فيهم إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً؟ إن الجريمة تأتي في سياق حرب أمريكية على القرآن بشتى الوسائل، تستخدم فيها الطرق الملتوية إلى جنب الأساليب الرخيصة والدنيئة وفق خطط طويلة المدى سلوك أمريكي أصيل أم عارض: يرى الأستاذ ممدوح إسماعيل المحامي أن الجريمة تأتي في سياق حرب أمريكية على القرآن بشتى الوسائل، تستخدم فيها الطرق الملتوية إلى جنب الأساليب الرخيصة والدنيئة وفق خطط طويلة المدى،وأشار إلى رابط ما بين انتهاك النخب التي تحكم البلاد العربية للمصحف عملياً بتضييع أحكامه وفرائضه وأوامره ونواهيه، وبين تدنيس المصحف لإسقاط هيبته عند المسلمين بهذه الصورة، كما حاولت أن تدفع المسلمين إلى اسبتدال القرآن بالفرقان، وقد سعرت من حربها على المعاهد الإسلامية بتقليص عددها ومساحاتها. أما الدكتور إبراهيم الخولي (الأستاذ المعروف بجامعة الأزهر) فيؤكد أنها جريمة لا يرتكبها إنسان نال أي قسط من التحضر، بما يدمغ المجتمع الأمريكي جملة وتفصيلاً بأنه خارج سياق الحضارة وأنه مازال يعيش قشرة مدنية زائفة ليس تحتها جوهر حضاري كما هو شأن الأمم العريقة في الحضارة. ويتساءل هل يستغرب من جندي أو من جنود أو من أي مستوى أن يرتكب مثل هذه الحماقة مادام يرى من قادته الكبار من تجرأ على الإسلام وعلى مقدساته ولا ننسى مساعد وزير الدفاع الذي سب الإسلام وسب نبيه، فإذا قيل إن هؤلاء جنودا هابطو المستوى من الثقافة أو من أو من فالقضية ليست كذلك. ثم إن هذه الجرائم الجريمة تعددت ولم تتخذ الإدارة الأمريكية موقفاً حاسماً ممن ارتكبوها فجرأتهم مما يسمح ويأذن بأن نشك في أنها صاحبة توجيه في هذا الباب.. أما الدكتور /إبراهيم الجيوشي (العميد الأسبق لكلية الدعوة الإسلامية بالأزهر) فيكشف حقيقة التوجه الأمريكي فيشير إلى مقال نشرته جريدة الخليج الإماراتية في أواخر يناير 2002م ترجمة لما قاله "بوش" في خطاب له في 29 يناير من إصرار على عمل كل ما يضايق المسلمين، حيث قال: "لن ندع العالم الإسلامي حتى يشرب الخمر ويأكل الخنزير ويستبيح الجنس، وقد ذكر بوش أن هناك مبدأً سنه بوش الأب بخوض حرب ضد المسلمين كل عشر سنوات، فإذا كان الأمر كذلك فلا يستغرب أن يحدث ما حدث من جنوده في أبو غريب ثم تكرر في جوانتانامو من إهانة لآدمية المسلم ولإسلامه ولكتابه المعظم. الحادثة لم تكن مفاجئة للمفكر الإسلامي الدكتور/ محمد عمارة لكن الذي فاجأه هو هذا الصمت المطبق من مؤسسات العلم الديني في العالم الإسلامي، ومن النظم والحكومات، ومن الشارع العربي والإسلامي في أغلب البلاد العربية والإسلامية، ويروي الدكتور عمارة تاريخاً مشبعاً بمعادة الغرب للقرآن قديمة فـ"مارتن لوثر" وهو الزعيم الديني للأمريكيين له كلام عن القرآن الكريم يعف اللسان عن تكراره، و"توما الأكويني" ما كتبه عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ وعن القرآن كلام يعف اللسان عن تكراره، وكل القيادات في الغرب الاستعماري لها موقف من القرآن الكريم، من رئيس وزراء إنجلترا في القرن التاسع عشر "جلادستون" إلى الفرنسيين عندما كانوا يحتفلون في الجزائر بمرور مائة سنة على استعمارهم للجزائر سنة 1930م كلامهم عن القرآن الكريم ودعوتهم إلى تشييع جنازة الإسلام في الجزائر، نحن أمام تراث طويل وعريض من ثقافة الكراهية السوداء للقرآن ولرسول الله _صلى الله عليه وسلم_ وللإسلام ولأمته ولحضارته. لم ننس بعد أن "بونابرت" صنع ذلك في الأزهر الشريف وليس في "جوانتنامو" عندما دخلت خيوله الأزهر وبالوا وغوطوا في الأزهر ومزقوا المصاحف وداسوها بأقدامهم وسكروا في الأزهر الشريف، هل نسينا الصليبيين ماذا صنعوا في القدس، لم ننس ماذا صنعت الصليبية الغربية بعد سقوط غرناطة 1492م وكيف أنهم دمروا ونصروا المسلمين وأهانوا كل القيم الدينية، نحن أمام تراث طويل عريض من العداء الغربي للإسلام. أما الأستاذ طلعت رميح (رئيس تحرير دورية استراتيجيات) فيربط بين ما حدث وبين رؤية المحافظين الجدد، وأن ما حدث ليس بدعاً من رؤية دينية محددة في مواجهة الإسلام بشكل محدد، لخصها قول:"بوش" إنها حرب مقدسة، ولديهم في أجهزة الدفاع الأمريكية عشرات من المحطات المتلفزة مخصصة تقريباً للهجوم على عقيدة الإسلام وهذا الأمر لو جمعناه أصبح الآن كثير جداً وخطير.. ولا يغيب عنا أن هناك مجموعات من الكتاب والباحثين والصحفيين المرتبطين بالمصالح وبالرؤية الأمريكية وبالمخابرات الأمريكية بدؤوا الآن يهاجمون القرآن ويهاجمون السنة فإذا نظرنا إلى هذا.. فينفي عما جرى كونها تصرفات فردية، ويؤكد أنها إنما تمت وفق خطة ورؤية إعلامية.. وينقلنا الأستاذ طلعت إلى الهدف من وراء كشف النيوزويك الأمريكية لهذه الجريمة، حيث تتحدث ظواهر الأمور عن أن الديموقراطية الأمريكية كشفت عن أخطائها كما كشفت عن أخطاء آخرين داخل جهاز الدولة وأن ما حدث كان خطأ و.. و.. إلى آخره، لكن الحقيقي أن الكشف عن هذه الممارسات كان ضمن خطة الممارسات نفسها، فالكشف عن الممارسات التي تمت في أبو غريب استهدف إشعار الآخرين بالإذلال وأنه يمكن أن يفعل بالإنسان على أرض وطنه ما لا يتصور وما لا يتخيل وأنه إذا كان الجندي الأمريكي قد سحقت معنوياته وكرامته وشرفه العسكري في الفلوجة فإنهم فعلوا في المواطن العراقي وفي المرأة العراقية أشد ما يمكن من الأفاعيل هذا هو الجوهر الأساسي في معظم الرسائل الإعلامية. ثم يعود ليؤكد أن المسألة الآن فيما يتعلق بهذه الممارسة الإجرامية تدنيس القرآن الكريم الذي كشفها أيضاً هو مجلة أمريكية وسيثار زعم حول أن الديموقراطية الأمريكية تكشف تصحح أوضاع خاطئة، وهذا جزء من المستهدف في إظهار الديموقراطية الأمريكية أنها هي التي تصحح نفسها لكن الحقيقي أن هذه المسألة هي محاولة لترويض المواطن المسلم وتعويده على هذا الحدث. هذه المرة كان غير عادي، بعد ذلك يصبح عادياً عبر سلسلة من مثل هذه المحاولات. أما الدكتورة زينب عبد العزيز (أستاذ الحضارة الإسلامية) فقد زادها الحدث ألماً إلى مرضها واعتذرت بصوت مكلوم عن عدم إكمالها الحديث، وقد كشفت لنا أن البابا السالف أباح اللجوء لكل الطرق وكل الوسائل، من أجل اقتلاع الإسلام حتى تبدأ الألفية الثالثة والعالم كله منصر، وفي يناير 2001م لما لم يتنصر العالم قرر مجلس الكنائس العالمي إسناد مهمة اقتلاع الشر الذي هو الإسلام إلى أمريكا، واختلقوا مسرحية 11 سبتمبر 2001 م، وبدأ ضرب الإسلام والمسلمين بصورة منظمة ضمن ما يعرف باستراتيجية الهدم تحت السيطرة التي قررتها الولايات المتحدة في التعامل مع العالم الإسلامي. بالونات اختبار أم أنابيب تحليل: يرى البعض أن ما حدث جاء كبالون اختبار لقياس ردود الأفعال في العالم الإسلامي وأن دلالة المؤشر هذه المرة خطير جد خطير، بينما يرى آخرون أن الأمر ليس سوى عداوة تجلت يوما بعد يوم لتؤكد الحقائق القرآنية عما تخفيه نفوس أهل الكتاب نحو المسلمين. تقول الدكتورة زينب عبد العزيز: هذا ليس أول اختبار، بالونات الاختبار كثيرة ما حدث في مسجد بابري أكبر مسجد في الهند وعينهم على الأقصى بل وعلى الحرم، هذا كلام مكتوب، ولهذا نحن نحتاج لوقفة حاسمة صارمة مع الغرب ومعاملة بالمثل. اختبرت الأمة وللأسف أُعطيت انطباعات تغري بمزيد من العدوان عليها وعلى مقدساتها، الأقصى الآن أسير ولا يتحرك أحد،ومهدد ولا ينطق أحد ولا تذكره صحافتنا ولا أجهزة إعلامنا وكأنه سقط من حساب هذه الأنظمة. ويذهب الأستاذ محمد عبد الشافي القوصي إلى صحة فكرة بالونات الاختبار، فمنذ ثلاثة عقود هناك عدة اختبارات للأمة العربية والإسلامية معاً، الغرب يقيس النبض عبر مراكز رصد وتحليل وعبر استخبارات، وهو يقيس مع كل واقعة هل مازال هناك روح في هذا الجسد الهامد مثل احتلال فلسطين وعدوان 5 حزيران الشهير ثم حريق المسجد الأقصى ثم المذابح مثلاً في مخيم جنين وأمثالها واحتلال العراق هذه اختبارات حتى يقيسوا نبض الأمة هل هناك من يرفع صوته هل هناك من يستجيب أو يجأر هل هناك من يحرض على الثورة أو.. أو ما شابه ذلك وهناك في الغرب مؤسسات ومنظمات تخطط لهذا الأمر المنظمات الصهيونية والأمريكية دورها في متابعة ما يحدث في الأمة العربية والإسلامية حتى يهجموا على المسجد الأقصى لكن الله لن يمكنهم أبداً من المسجد الأقصى. ويرى الأستاذ ممدوح إسماعيل أن العبرة في مثل هذه الجريمة أو في كشفها أنه ضمن مخطط. ويضيف الأستاذ القوصي: لا يهم كثيراً مسألة القصد وهي واردة هنا ولكن حتى ولو انتفى القصد فهذا الحدث بالفعل اختبار حقيقي للأمة، سواء كان بالوناً أو لم يكن، ومن المعلوم أن المخابرات تعمد إلى هذه السياسة عموماً، لكن الذي يحتاج إلى نظر أكثر هو التعتيم الإعلامي والذي يؤدي إلى تأخر ردود الأفعال. غضبة أعجمية أفصحت عن العجز العربي: جاء رد الرسمي هذه المرة؛ موقف يساوي لا موقف إذ كلاهما تحصيل حاصل استنكار وشجب لامتصاص الصدمة والآن قد لا تحتاج الحكومات إلى المسكنات لأن الوعي مغيب أو مشوه،بعد أن انكشف المستور عداء الغرب ثابت ومقابلته بالاستنكار العربي متغير، ومع أن البقاء للمتغير في ظل العولمة إلا أن الثابت اكتسح لمجرد كونه غربياً، فأصبح الاستنكار وعدمه كلاهما شيء واحد، وإذا كان الاستنكار يعني الإنكار على المسلك الغربي فقد شابه سلوك الأنظمة سلوك من لُعن من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم، حيث تستنكر الأنظمة اليوم وبعد ساعة تراه أكيله وشريبه وجليسه وعميله تلك كانت حقيقة الموقف العربي ومن ثم خلعها لباس التقوى لم تعد بحاجة إلى مسحة الورع الكاذبة التي تجعل من الجمهور مقراً أو واثقاً في إسلامها. ويرى الدكتور محمد عمارة فيما حدث مؤشراً يكشف الأكاذيب ويفضح النفاق، ويشير إلى أن الإعلام الرسمي كان خجولاً في الإشارة إلى هذه المسألة لأنه لا يريد أن يكشف عورات السادة الذين يطبل لهم ويزمر لهم. الدكتورة زينب عبد العزيز تعد ما حدث جاء نتاجاً طبيعياً لسلسلة التنازل والتخاذل والتي انتهت بنا إلى حضيض تدنيس المصحف بهذا الشكل، وتتساءل: أين العالم العربي، أين المواقف.. مازلنا مع التنازلات حتى وصلنا إلى الحضيض. أما الأستاذ أبو إسلام أحمد عبد الله (رئيس مركز التنوير الإسلامي) فيرى أن الجميع يترنح إزاء هذه الفاجعة. ويستثني الدكتور إبراهيم الخولي من هذا الترنح مجموعات قليلة في المناطق التي انتفضت،لكنه يصور هذا الترنح في حالة صمت مريب وكئيب ومحزن تشير دلالته الظاهرة على أن الأمة فقدت غيرتها على دينها فليس عند المسلمين أقدس من القرآن، وإذا مُس القرآن وكان صدى المس عند الأمة هذا الصمت المريب فمعنى هذا أن هذه الأمة قد ماتت؟ لكنه يحترز قائلاً: ليس الأمر كذلك، وإنما القضية بالدرجة الأولى أن الأنظمة والحكام خنعوا وهانوا ووهنوا وعرف عدونا أنهم ليس بهم حياة الآن ولا يتوقع منهم أي رد فعل يحسب حسابه فتجرؤوا علينا، وكان الأولى بهم لو كانوا عقلاء أن يتركوا الجماهير تعبر وتنطلق وتقوم بما عجزوا هم عن القيام به كما سمحوا لها حينما اهتزت كراسيهم إبان العدوان على العراق. مقارنة بين إسلامنا وإسلام هؤلاء! المؤسسات الرسمية الإسلامية من صمت نجا! المؤسسات الرسمية الإسلامية لم تعلق وكأنها تهوم في عالم آخر، وعلى العكس بعث بعضها بتحذيرات لعدد من خطبائها ألا يعرج على الأمر ولا يشير إليه متذرعة بصعوبة الأوضاع الداخلية والخارجية، في حين كان لمثل بعض هذه المؤسسات موقف إنكار وتقريع لمن هدم أصنام بوذا في أفغانستان، واليوم لا صوت وربما الصوت الوحيد الذي خرجا، نرجوكم الصمت! يقول الدكتور محمد عمارة: أنا أخجل وأتعجب من الذي يتحدثون عن أنهم متحضرون وأن "أفغانستان" والأفغان قوم متخلفون ومتعصبون، أين هو الحس الديني، أين هي النخوة، أين هي الرجولة، أين ما نتحدث عنه عن كلمة (وامعتصماه)، وعن نصرة المستضعفين، أين.. الإنسان الذي يرى الإسلام بالنسبة له هو رقم واحد، هو الانتماء الأول، تأويلاً لقول الله _تعالى_:"النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم"، فإذا هان علينا ديننا ووحي الله _سبحانه وتعالى_ أنا أتصور أن هذا مؤشر خطر، ولذلك فإن الذين يأكلون العيش بالجبن ويتوسلون لأمريكا ولإسرائيل، وحتى إذا اشتكوا يشتكون من أمريكا وإسرائيل إلى أمريكا وإسرائيل، هؤلاء جعلوا راعيهم هو راعي البقر، هؤلاء وضعوا أنفسهم خارج نطاق التاريخ المحترم والذي يستحق كلمة التاريخ، ولذلك أنا – كما قلت – أنا لا ألوم العدو على عدائه ولا المحارب والمعتدي على حربه وعدوانه، لكن ألوم من يقف متخاذلاً، وفي ذلة أمام هذا الذي يحدث لذلك أنا أوجه اللوم إلى الذات.. إلى النفس.. إلى هؤلاء الذين يقفون موقف البلادة واللامبالاة أمام هذا الذي يحدث للقرآن الكريم وللإسلام والمسلمين. نَخْبُ النُّخَب.. أما عن صمت النخب فيفسر الأستاذ ممدوح إسماعيل المحامي تخاذل النخب في العالم العربي بعدة أمور: أولها: ما يتعرض له المسلمون من ضغط شديد وقهر واستبداد وبطش من جراء أي تفاعل مع أي قضية إسلامية؛ وثانيها: أن الناس قد شغلت بقضايا مثل قضية المعيشة والحياة، وثالثها:الارتباط الواضح بين النظم والإدارة الأمريكية وهذا يعني اعتبار أي هجوم على الإدارة الأمريكية هجوما بحد ذاته على النظم. ورابعها: أنه تم اللعب على عقول النخب الإسلامية المتهمة بالعمل العام في جعل الأولية لقضايا الإصلاح السياسي والحريات والديمقراطية، والنزول بقضية الإسلام وأولويته وشريعته وأولوية العقائد الإسلامية، فبعد أن كان الإسلام له أولوية في المطالب كشريعة وكحكم تنحى نتيجة لعبة أمريكية، في الإصلاح والدمقرطة وأمسك بزمام المسألة بعض الإسلاميين ودخلوا في اللعبة فانغمسوا وتأخرت عندهم المطالب الإسلامية، وخامسها: هو ما تعانيه الحالة الإسلامية بعد 11 سبتمبر من تفكك واضح لا يمكن معه بناء مواقف ولا حصول إجماع ،حتى المؤسسات الإسلامية الآن أصبحت مكبلة من خلال الخلط بين ما هو أمني وما هو سياسي. ويضيف الأستاذ طلعت رميح بعدا آخر يتمثل في التعتيم الإعلامي على الحادثة، في الوقت الذي تتوالد فيه القنوات الفضائية العربية وتتكاثر دون تأثير يذكر في مسألة الوعي، فنعلم أن الذي فجر القضية هي مجلة النيوزويك الأمريكية في نسختها الإنجليزية، والحركة جاءت من أفغانستان وما حولها،، وإذا كان موضوع المصحف أحد الدلائل فإنني أتحدى الآن أن يقول لنا أحد ما الذي جرى و يجري في القائم، حيث استخدم الطيران الحربي والأسلحة الثقيلة والمحرمة في اقتحام مدينة سكانها من المدنيين،لا أحد يعلم أي شيء عن أي أحد هناك، لقد عرفنا عرضا أن الولايات المتحدة تستخدم طيران حربي.. وأسلحة ثقيلة في التعامل مع المدنيين في القائم من خلال سقوط طائرتين إف -18 هناك. الشارع الشرقي والشارع العربي: فصاحة الأعجمي وعياية العربي في هذه القضية أعيانا،ما السبب في تفوق من هو مظنة التقصير، وتقصير من هو مظنة التفوق،بذل العائل، وشح الغني؟ يلخص لنا الدكتور عمارة سبب ذلك؛ بأن التدجين تم في كل بلاد العرب والمسلمين وأثمر لكنه في بلاد الأفغان ظل أثره ضعيفا، لأنه كان على خط المواجهة،وبالتالي ظهرت لدينا مشكلة الهوية بينما لم تظهر هناك، وهذا خلف أن كل طرف من العرب أصبح لا يرى الحق إلا حدود ذاته فقط، وأصبح لا تأخذه في الباطل لومة لائم. ويفصل لنا الدكتور إبراهيم الخولي ذلك: بأن "أفغانستان" كشعب ما زالت روح الجهاد فيه. ثانيا: أنهم رأوا أكذوبة الدعاوى الأمريكية وكشفوا تبعية النظام، ثم ليست هناك سيطرة للنظام تستطيع قمع هؤلاء الناس، وهو ينطلقون بتلقائيتهم، وهم ناس عرفوا كيف يضحون وكيف يقدمون أنفسهم من أجل أوطانهم ومن أجل مقدساتهم، فإذا اعتدي على أقدس مقدس عندهم فماذا تنتظر، ثم الشعب الأفغاني لم يتعرض لغسيل مخ قذر كالذي يحدث في بلادنا وتحت أجهزة إعلامنا ومن خلال منابرنا بل ومن خلال كثير من مؤسسات التوجيه الديني والدعوة، مازالوا على الفطرة النقية، هذا هو التفسير الصحيح. ولهذا أنا لا استغرب أن تنطلق الثورة على هذا الموقف الأمريكي وهذه الغضبة من "أفغانستان" هذا هو الشيء الطبيعي، هذا هو الشيء الطبيعي.. غير الطبيعي أن تنتظرها من بلد كالأردن، غير طبيعي، إنما ممكن أن تنطلق من الأردن على أنها عدوى وعلى أنها تأثر واستجابة لا بأس، لكن تنتظرها من شعب مأموم، المبادرة تأتي من أحرار، فهذا المعيار هو الذي يفسر لك لماذا ظهرت الغضبة من هذا المكان وانبثقت منه أولاً، ولماذا تأخرت في أماكن أخرى وربما لا تحدث، وربما لا تحدث، الأزهر صوته يخفت معقول؟ بل لا صوت أصلاً لا صوت.. رابطة العالم الإسلامي ماتت!.. القضية هي القرآن الآن. المجلس الأعلى للشئون الإسلامية دفن! بينما في أتفه التوافه حين يكون هناك توجيه علوي من الخارج، ترى المسارعة في تجديد الخطاب الديني. أما الدكتورة زينب أبكتها المقارنة بين الموقف الكنسي من قضية القس المشلوح وقضية وفاء قسطنطين وبين موقف المؤسسات الإسلامية من إهانة القرآن،ولم تملك دموعها قائلة: عيب عليكم معشر المسلمين، تقوم قيامه الكنيسة من أجل امرأة أسلمت أو كاهن قد أقصي عن الخدمة رفعت الأستار عن بعض جرائره، وحين ينصر 800 واحد في المغرب في الشهر الماضي لم نسمع صوتا واحدا يعترض، يا سيدي نحن نبيع.. نبيع، أرجو كفى كلاما كفى كلاما أرجوك... ويعري أبو إسلام أحمد عبد الله الوضع العربي مفصلاً: حكام العرب تم تدجينهم داخل الحظيرة الأمريكية ثمناً لحفظ عروشهم واستطاع كل حاكم من هؤلاء الحكام أن يدجن القوى السياسية الموجودة في بلده حتى لو كانت على صورة المعارض، ولكن هي في الحقيقة تم تدجينها وأصبحت جزء من صورة المعارضة التي تحسن وجهها أمام الرب الأمريكي. أما القوى الإسلامية الآن وقد يعني ما زالت تحت مخدر الضربات القوية وهي في حالة سكر لا أقول من شرب الخمر إنما من كثرة الضربات يعني فهي مترنحة ومنقسمة على بعضها البعض وجعلت من الآية الكريمة التي قيلت في اليهود ميثاقاً لأبنائها أن يجعلوا بأسهم بينهم شديد، وكل واحد الآن بسبب الرغبة في القرب أو البعد من النظم السياسية الحاكمة والبحث عن مكان يمارس فيه صورة الإسلام وينجو فيه من عصا الحكام، في هذه الصورة أصبح كل واحد له ملة إسلامية وله منهج خاص به، وفي هذه الصورة القاتمة في بلاد العرب تتصارعنا المصالح الشخصية مع الرغبة الحميمية في أن نبقى مسلمين، يعني إحنا الآن بين أمرين كلاهما جميل وصعب، أن نبقى في سلام وأمان وأن ننتصر لديننا، وهذا لا يمكن أن يتحقق أبداً للمسلم السوي، فلقد تعودنا على الباطل حتى أصبح الظلم جزء من تركيبة المسلم العربي، وأصبح الخلاف والاختلاف جزء من نسيج العمل الإسلامي، وبالتالي مع القهر الاقتصادي مع كل ذلك عناصر تكاتفت على المسلمين في بلاد العرب أن يتم تدجينهم ولكن هذه المرة بأيديهم وباختيارهم، بس فلم تتحرك، ولذلك كان أحد الصحفيين طرح سؤال من حوالي ثلاثة أعوام: هل يستبعد العرب أن تضرب الطائرات الأمريكية مكة المكرمة، وإذا حدث هل لدى المسلمين تصور؟ أنا أتصور أن الذين قاموا متظاهرين في مصر من أجل وليمة أعشاب البحر أظن أن هذه كانت آخر نفس في هذه السنين العجاف أو آخر صيحة تقول إن المسلمين كان لهم حساً. المصدر: موقع "المسلم" تم تعديل 19 أغسطس, 2012 بواسطة راماس شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 مايو, 2005 (معدل) ماجد الحربي في بدايــة الغــزو الصليــبي للعــراق عــرض التلفــاز العــراقي مجموعة صــور لجنود أمريكيين أسرهم الجيش العراقي ، عندها ثارت ثائرة الإدارة الأمريكية ولم تهدأ متهمة الحكومة العراقية بالعمل اللاأخلاقي وانتهاك اتفاقية جنيف التي تضمن حقوق أسرى الحرب ، وتعاطفت مع هذا الادعاء اغلب حكومات العالم بما فيها الحكومات الإسلامية باعتبار أن هذا العمل المتمثل بتجميع الأسرى الأمريكان وتصويرهم من الأعمال المنافية للذوق العام ومخالفة صريحة للاتفاقيات الدولية . وأمام هذا الضغط الدولي الهائل تراجعت حكومة العراق في ذلك الوقت عن سياسة استخدام الأسرى للدعاية الإعلامية . وتمر الأيام سراعا وتسقط بغداد في قبضة المحتل ويبدأ مسلسل القتل والاعتقال من قبل القوات الغازية ، وبطريقة همجية لا تفرق بين المقاتل والأعزل ولا بين الرجل والمرأة ، وما هي إلا أيام حتى نقلت القنوات الفضائية صور سجناء أبو غريب يوضعون فوق بعضهم عراة على شكل هرمي وإحدى المجندات جالسة فوق قمة هذا الهرم البشري ، ومجندة أخرى تربط أحد السجناء بحبل أحد أطرافه في عنق السجين والطرف الآخر بيد المجندة وتسحبه على الأرض كما لو كانت تسحب كلبها ، إمعانا في إذلال هذا المجاهد ، ثم نسمع الصرخات المدوية على شكل رسائل تم تسريبها من داخل هذا السجن اللعين لحراير العرب اللاتي انتهك علوج الصليب أعراضهن . أيها المسلون هذا العمل منظم وليس عملا فرديا كما يحاول الإعلام المأجور أن يقنعنا . فالصليبيون بدأوا أعمالهم هذه بالتدريج لاختبار ردة فعل المسلمي ويتوالى المسلسل الإجرامي في سجن قوانتنامو في كوبا وفي سجن باجرام في أفغانستان وفي معتقلات المجاهدين داخل الأراضي الأمريكية معقل الحرية والديمقراطية كما يسميها المتأمركون من أبناء جلدتنا ! ولم يقابل هذا العمل الشنيع أي رد فعل ذا قيمة سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي اللهم إلا بعض تصريحات الشجب الفردية التي لا تغير من الأمر شيئا ، ولذلك امتدت يد الحقد الصليبي بالانتهاك والتدنيس بالقاذورات على أعز ما يملكه المسلم في حياته . فهذا القرآن أعز عندنا من النفس والولد ، وان لم نغار عليه فلن نغار على شيء بعده قط . فالقوم يعلمون مكانة القرآن في نفوس المسلمين والعمل جاري عندهم منذ أنزل لإخراجه من قلوب المسلمين ، وما هذا العمل الأخير إلا تمهيدا لما هو أخطر إذا لم يواجهوا من المسلمين برد فعل على مستوى الحدث ، ومن المؤكد أنه لو كان هناك رد حاسم على مستوى الأمة حكاما ومحكومين ضد الحكومة الأمريكية عندما أعلنت انتهاكات حقوق المساجين في أبو غريب لما تجرأ الصليبيون على انتهاك أعراض المسلمات بالسجن نفسه ، ولكن غاب الرشيد أمير المؤمنين واستأسد نغفور كلب الروم ، وعندها تصرخ المسلمة مستغيثة ولا من معتصم يجيبها ، ولا نقول إلا انا لله وانا إليه راجعون ، اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خير منها . أيها المسلون هذا العمل منظم وليس عملا فرديا كما يحاول الإعلام المأجور أن يقنعنا . فالصليبيون بدأوا أعمالهم هذه بالتدريج لاختبار ردة فعل المسلمين ، فكلما قاموا بعمل ولم يواجهوا بالرد الذي يستحقه قاموا بآخر أقوى وقعا على نفوس المسلمين من سابقه حتى وصلوا إلى تدنيس القرآن الكريم بقاذوراتهم ، وان تخاذل المسلون عن الاقتصاص لقرآنهم الذي هو أعز ما يملكون من حكومة البيت الأبيض سيأتي اليوم الذي يطلب منهم بوش أو من يخلفه حذف بعض آيات القرآن التي تظهر العداء للسامية حسب تعبيرهم ( اليهود والنصارى ) . ومن المحزن أن رد فعل المسلمين على هذا الحدث الجلل انحصر حتى هذه اللحظة بالتظاهرة التي قامت بها بعض الشعوب الإسلامية في أفغانستان وفلسطين وغيرها ، أما باقي الردود فكانت عبارة عن توسلات لدى حكومة البيت الأبيض بأن تحقق مع الأفراد الذين قاموا بهذا العمل ، وكأنهم يطلبون من المجرم أن يكون هو المدّعي والقاضي الذي سيقتص للضحية من نفسه . كنـّا نتمنى أن تقوم الحكومات العربية باستدعاء سفرائها من واشنطون للاحتجاج على حادثة أبو غريب الأولى ، وهذا يمثل الحد الأدنى المطلوب لردع العدوان ( أي هزّ العصا دون استخدامها ) أما الآن فالمطلوب استخدام الأمة لجميع الوسائل المتاحة دفاعا عن دينها ، فقد جربت الأمة جميع الوسائل السلمية ولم تزد الصليبيين إلا طغيانا ،وصدق الله القائل ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير ) البقرة 120 المصدر: موقع "المسلم" تم تعديل 19 أغسطس, 2012 بواسطة راماس شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 مايو, 2005 (معدل) لبنان - على باكير * الشيخ ماهر الجارودي: في لقائنا مع الشيخ الجارودي (رئيس دائرة المساجد في لبنان، و خطيب و إمام مسجد الأمير عسّاف في وسط بيروت)، أجاب على سؤال لنا حول تدنيس الأمريكيين للقرآن الكريم، فقال: "بداية لا بدّ لنا من مقدّمة قبل الإجابة على سؤالكم، نحن نرى كل يوم و نشاهد بأمّ أعيننا تلك الانتهاكات التي تقوم بها الحضارة الأمريكية المزعومة التي تدّعي حرية المعتقد و حرّية الرأي و حقوق الإنسان، والتي تعرضها على مرأى و مسمع من العالم متجاوزة كل الحدود و القيم الإنسانية متعدّية منطق الغابة و الوحشية في التعامل مع الآخرين إلى منطق أدنى بكثير، وهوت به إلى منطقة لم تتعرف عليها البشرية في التاريخ. شاهدنا ما يدور على ساحات البلاد العربية و الإسلامية خاصّة في العراق و أفغانستان و باقي البقع التي تدعم فيها أمريكا كل من يقاتل مسلماً على هذه الأرض، والمشكلة أنّ الذي فسح المجال لهذه الدولة الإرهابيّة "أمريكا"، و سمح لها أن تتجرّأ على فعل ما قامت به و تقوم به بحق المسلمين و بحق عقيدتنا و ديننا هي الأنظمة و لا أستثني أحداً . كما أنه من المؤكد أن كثيراً من الجنود يتصرفون على طبيعتهم و ليس غريباً على طبيعة الأمريكي العادي أن ينتهك مقدسات غيره بسبب شعوره بالكبر. و نفس الأمر نقوله في موضوع فضائح أبي غريب فالقادة العرب و المسلمين "دمى" صنيعة أمريكا و حلفائها الغربيين المتحالفين معها خلف أي عدوان على المسلمين؛ لأنّ تلك الأنظمة هي التي كانت تقمع أبناءها و بني جلدتها دوماً و تفتح و تشرّع أبوابها أمام أي عدوان خارجي مستسلمة خائفة و خاضعة، و لذلك فنحن نحمّل المسؤولية على حكّام العرب و المسلمين لما يحصل لنا اليوم، و خاصّة ما يتعلق بقضيّة تدنيس القرآن الكريم على أيدي هؤلاء السفلة. و أضاف الشيخ الجارودي إنّ ما ستقوم به الدول العربية من استنكار و مطالبة بالتحقيق (هذا إن فعلت) غير كاف، وهو فقط لاحتواء حقن الشعوب و لتنفيس غضبهم و لتهدئة ثورتهم، و حتى لو قامت الولايات المتحدة بالتحقيق فيما حصل من تدنيس للقرآن الكريم فنحن لا نثق بلجانها المهزلة، و الدليل التحقيق السخيف الذي جرى بحق مرتكبي فظائع أبي غريب و التي برّء على أساسها المنتهك و البريء ما زال خلف القضبان. * الشيخ محمد الأنصاري: و في حوارنا مع الشيخ محمد الأنصاري (خطيب و إمام مسجد "كيخيا" في صيدا)، قال: " لا يمكن اعتبار أنّ هذا العمل الدنيء الجبان هو عمل فردي انفعالي استثنائي، فهو سياسة أمريكية موجّهة و مدروسة؛ لأنّ الأوامر تنفّذ بتسلسلية قيادية تراتبية. هذا و تعبّر هذه الجريمة بحقّ قرآننا عن سلوك وعقلية الإدارة الأمريكية التي تريد استعادة حقبة الحروب الصليبية، و ذلك من أجل الاصطدام بالإسلام، ممّا من شأنه أن يؤدي إلى حرب عقائدية دينية جديدة خاصة أنّ تدنيس القرآن يشير إلى أنّ مشكلة الأمريكيين ليست مع ما يدّعون أنّه "إرهاب" بل مع العقيدة الإسلامية و إلاّ لما لجؤوا إلى تدنيس القرآن". و أضاف الشيخ الأنصاري "أنّ هذا العمل يدخل في إطار الحرب النفسية على الكل المسلمين لعلمهم أنّ المسلمين الذين يتوقون إلى دولة إسلامية تحكّم الشرع غير قادرين على الرد كون الحكومات الفاسدة المتسلّطة توالي أعداء الإسلام". و اختتم الشيخ الأنصاري بأنّه لا بدّ من استنهاض الوعي الشرعي لدى عامّة المسلمين لمواجهة هذا العمل كما أنّه لا بد من استنفار الأمّة كلّها لاسترجاع مكانة دينها، فمقاصد الشريعة تكمن في حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ المال، وحفظ العرض، و حفظ العقل، و في هذا الإطار فإنّ حفظ الدين أولوية، و يجب على الأمّة كلّها حماية الدين حتى و لو أدّى ذلك إلى هلاك النفس، بمعنى أنّه عندما تحتاج حماية الدين إلى تضحية الإنسان بنفسه فإنّ ذلك يجب أن يكون أولوية. * الشيخ محمد عسّاف: في تعليقه على سؤالنا أجاب قاضي بيروت الشرعي الشيخ محمد عسّاف "إنّ حصر الموضوع بتحقيق أو جندي من أجل التقليل من أهميّته لهو عين التضليل، فهذا العمل هو استراتيجية أمريكية متّبعة من قبل السلطات الأمريكية في واشنطن في مجال حربها على الإسلام الذي تسميه حسب معتقداتها إرهاباً، و الدليل على ذلك أنّ العملية تتضمن تكراراً، فقد حصلت في أبي غريب و في السجون في أفغانستان و بالتأكيد فإنّ إهانة عقيدة المسلمين و دينهم قد تمّت في أماكن أخرى سيأتينا المستقبل بأخبارها. إنّ ما تريده أمريكا من وراء هذا العمل هو إذلال المسلمين بعد أن فشلت في السيطرة على الأراضي التي احتلتها باسم تحرير شعوبها من حكّامها الديكتاتوريين. و أضاف "المطلوب إزاء التصرفات الأمريكية أن يتّحد جميع المسلمين لمحاربتها و من يقف معها، و إظهار الزيف الأمريكي الذي يدّعي محاربة الديكتاتورية و الاستبداد و مساندة حرية الشعوب...الخ، و ما ذلك إلاّ بالضحك على بسطاء العقول ضعاف النفوس، و أبسط مثال في هذا هو ما حصل في غوانتانامو و أفغانستان و العراق من تدنيس لكتاب الله و بيوت الله و التعرض لمساجد و مقدسات المسلمين و اغتصاب نسائهم و قتل شيوخهم و أطفالهم و إذلالهم كما ظهر في الصور التي نشرت عن فظائع أبي غريب. هذا و إلى جانب مطالبة المسلمين بالاتحاد من أجل مواجهة أمريكا نطالب أمريكا بمعاقبة جميع المسؤولين عن هذا العمل الشنيع و محاسبة من فعل ذلك حساباً عسيراً أمام الرأي العام الإسلامي و ليس من وراء جدر و خلف ظهورهم كما حصل سابقاً من لجان التحقيق، هذا و نطالب أمريكا أيضاً بتقديم اعتذار رسمي من البيت الأبيض و التعهد بعدم العودة إلى ذلك أبداً وإطلاق سراح جميع المعتقلين المسلمين في سجون الإذلال الأمريكية فهم لم يثبت عليهم شيء مما يدّعون، و لم تتم إدانتهم بشيء كما بات العالم يعرف أنّهم أبرياء فنحن كذلك نرى أنّهم أبرياء، و يجب إطلاق سراحهم فوراً لإظهار حسن النيّة إذا كانت أمريكا جادّة فيما تقول و تريد تصحيح ما حصل". * الشيخ محمد دليبلطة: بدأ (قاضي صيدا الشرعي) الشيخ محمد دليبلطة الحديث معنا حول تدنيس الأمريكيين للمصحف الشريف، فقال: "إنّ الولايات المتّحدة الأمريكية تشنّ هجمة شرسة على العالم الإسلامي، وهي بذلك لا توفّر شيئاً ممّا يخص المسلمين سواء في عقائدهم أو في أصولهم لتشريعية و حتى فيما يخص القرآن الكريم، و بطبيعة الحال فهذه الأفعال تعبّ رعن الهمجية الأمريكية و تكشف زيف الحضارة التي يدّعونها و تفضح السياسة الأمريكية التي تدّعي أيضاً الديمقراطية و تحرير الإنسان، وهي في حقيقة الأمر تكشف عنصرية استكبارية في التعامل مع الآخر، مع الإشارة إلى أنّ هذا الفعل الشنيع لا يؤثّر على القرآن الكريم فهو محفوظ في قلوب المسلمين و عقولهم و أرواحهم و سيذلون دائماً كل ما يملكون للتمسك به و بتعاليمه، وهذا حال المسلمين في كافّة العصور و على أمريكا أن تفهم ذلك جيّداً وطبيعة المسلمين و عزّتهم التي قال الله فيها: " و لله العزّة و لرسوله و للمؤمنين" , و أنّ ما يجري اليوم في فلسطين و العراق و أفغانستان من بذل للأرواح لهو خير دليل على التمسّك بالعزّة و بالقرآن. و نحن إذ نقول: إنّ الهجمة الأمريكية الشرسة تدّل على سياسة مدروسة قواها إهانة المعتقدات الإسلامية، و إلاّ فما الذي يدفعنا للتفكير بعكس ذلك و نحن نرى و نسمع كل يوم بأمّ العين و الآذن ما تفعله أمريكا و كيف تتحالف مع الصهيونية المغتصبة لفلسطين فهل هذا ضمن خطة منظّمة أم ماذا؟ فالمطلوب أن يكون هناك موقف إسلامي على مستوى التحدي، فلا كتاب إلى مجلس الأمن للشكوى ينفع و لا لجنة تحقيق أمريكية بما تمّ بحق قرآننا سينفع، فكل ذلك يدار بأيدي أمريكية ، والمطلوب هو موقف إسلامي على مستوى التحدي و الأسلوب الذي تدار به الأمور الآن لن يجدي نفعاً و لن يحرر شبراً من الأرض، ولن يخرج جندياً من أرض المسلمين، لن يخرجوا إلاّ بمجابهة على مستوى التحدي، و أعني بذلك الوقوف بقوة بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى لمقارعة العدو و استعادة الكرامة و العزّة الإسلامية، فالضعيف لا يحترم، و إنما يتم احترام القوي بقوة عدله و حقّه، هذه القوّة التي ما تمسّك بها أحد إلاّ و كفّ الناس عنه أذاهم و مخطّطاتهم. * الشيخ ماهر حمّود: هذا و قد عبّر الشيخ ماهر حمّود (إمام و خطيب مسجد القدس، و هو شخصية معروفة في الأوساط الإسلاميةّ و العمل الإسلامي) عن رأيه لنا في الموضوع من وجهة نظر مختلفة قليلاً عمّا ذكره الآخرون مسلّطاً الضوء جوانب أخرى من الموضوع، و بدأ بقوله: سأبدأ جوابي بالتطمين، إذا جاز التعبير؛ فأنا لا أخاف ممّا حصل طالما أن هناك ردة فعل بحجم الذي رأيناه في أفغانستان و باكستان و فلسطين و غيرها، و طالما أن هناك أمثالكم شباب و عاملون و مهتمون يخافون و يغضبون و يثورون لإهانة القرآن الكريم، و لعل ردة الفعل الضعيفة نسبياً في البلاد العربية سببها أن الخبر لم يكن مؤكداً في أول الأمر، و لعل وسيلة إعلامية واحدة انفردت بها و لأسباب أخرى ليس الآن وقت تفصيلها... و من جهة أخرى لا أعتقد أن الذي حصل هو سياسة أميركية منهجية؛ لأن الأميركيين ليسوا بهذا الغباء أرى أن العكس هو الصحيح بمعنى أن أميركا حريصة على أن تظهر احترامها للإسلام، بل هي معنية (بإيجاد) إسلام أميركي تكون هي القائمة عليه، و هذا الإسلام يتضمن صلاة و صياماً و حجاً و مساجد جميلة و مناسك محترمة، و لعله أيضاً مصاحف مزينة... إلخ، و لكنه إسلام (مسالم) يعترف بحق إسرائيل في الوجود، و يرفض (العنف) لاسترجاع المقدسات، و لا يسعى للحكم و إن سعى فسيكون أول مهماته تثبيت مبادئ السلام و التعايش... إلخ، وإسلام لا يسعى لتنمية اقتصادية في بلاد المسلمين... إلخ، و لا أظنني بحاجة لضرب أمثال تفصيلية و لكن أميركا تدرك تماماً أن مواجهة الإسلام بشكل مباشر سيثير المسلمين و سيجمعهم في ردة فعل عارمة يشارك فيها المتدين و العاصي و السكّير و حتى العلماني... و هذا آخر ما تريده أميركا. هذا الكلام نقوله للنخبة أما أمام الجمهور فليس بالضرورة أن نبرّئ الإدارة الأميركية من مثل هذه الأفعال، بل يجب تعبئة الجمهور بكل ما نستطيع ضد الاحتلال الأميركي الفاجر من العراق إلى فلسطين و لبنان و أفغانستان إلى العالم الإسلامي كله... فأميركا عدو لا شك، و هي عدو ذكي، علينا أن نواجهها بحكمة و حنكة و تخطيط و لا يجوز الاعتماد على ردات الفعل فقط... إنما ردات الفعل دليل على وجود معطيات كافية للتحرك، و أن هناك عدداً كافياً من الجنود للدفاع عن الإسلام هؤلاء الجنود الذين يحتاجون إلى تدريب و توعية و تنظيم و قيادة و غير ذلك. المصدر: موقع "المسلم" تم تعديل 19 أغسطس, 2012 بواسطة راماس شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 مايو, 2005 (معدل) إبراهيم الأزرق وهو ظاهرة قديمة يعمد إليها أعداء هذا الدين كلما سنحت لهم فرصة، ولهذا حرم فقهاؤنا _رحمهم الله_ السفر بالمصحف إلى أرض العدو، وقد أجمعوا على ذلك في الحال المخوفة. وما ذلك إلاّ لكون حقد الكفار على دين أهل الإسلام قديم، يتبدى في مظاهر شتى، ومنها امتهان ما يعظمه المسلمون من شعائر متى ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً "وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً ذلك بأنهم قوم لا يعقلون" . ومن ذلك امتهانهم المصاحف وتمزيقها، وقد كان صنيعهم هذا مضرب المثل منذ سالف الأزمان وفي كلمة ابن حزم الأندلسي عندما حرقت كتبه في بلاد الأندلس قوله: كذاك النصارى يحرقون إذا علت * أكفهمُ القـرآن في مدن الثغر ويظل هذا هو صنيع بادي الرأي منهم كلما سنحت له فرصة، ولاشك أن هذا الفعل دليل على إفلاس الحجة وفقد كل منطق في الحوار الإنساني الهادئ، كما أنه دليل على سبب العداوة الحقيقي الذي أوذي من أجله من أوذي من المسلمين. فليست عداوة الكفار لنا اليوم؛ لأننا شرقيين أبشرنا سمراء، ولا لأن دولنا قد تخلفت عن ركب الحضارة يوم ولوا زمامها من تولوا. أما المنافحون المناضلون عن الأمريكان بدعوى الحدث الفردي فقد آن لهم أن يخرجوا من تناقضهم الذي قادهم إليه نمط الحديث الببغاوي، وأن يتفكروا فيما يقولون وإنما عداؤهم مع من يحمل هذا القران وهو يعي معانيه. هذه هي الحقيقة التي لا غرابة في ظهور دلائلها بين مدة وأخرى، ولا غرابة أيضاً من محاولة أهل الكفر سترها، ولعل لذلك أسباباً معقولة ولاسيما إذا تصورنا مجتمعاتهم الملفقة من خليط أديان شتى وعقائد متنوعة داخل الدين الواحد ولكل طائفة منها ما تقدس وربما لم يجمع بعضهم شيء غير عداء أهل الإسلام، فإذا لم يكن احترام المعتقدات أمر ينص عليه دستورهم لكانوا كالحمر في تهارشهم وإغارة بعضهم على مقدسات بقيتهم. ولكن الغريب هو السعي الحثيث لأجل تزييف ذلك من بعض أبناء المسلمين، الذين يرددون العبارة الببغاوية: حادثة فردية! وربما كرروا ألفاظ اعتذار الإدارة الأمريكية في حال ما إذا صدر عنها اعتذار، ولا شك أن خيراً من هؤلاء الحكام الذين يطرقون وكأنهم لم يسمعوا شيئاً، أوكأن ذلك المصحف لا يعنيهم. ووفقاً لمنطق هؤلاء الأبواق فإن ما حدث في أفغانستان من انتهاكات لحقوق الإنسان حوادث فردية، وما حصل في العراق حوادث فردية، وكذلك الأمر في الصومال وفي جونتناموا وفي كل أرض مسلمة تمتد إليها اليد الأمريكية، ولا حادث غير فردي إلاّ ما أقرت الإدارة الأمريكية بتحملها لتبعته! ونحن نقول: ربما ازدرى بعض الأمركيين صنيع بني قومهم وربما عده آخرون خطأ بغض النظر عن حجمه في ناظريهم، ولكن ذلك لايكفي في تبرئة دولة أو يحول دونها ودون تحمل مسؤوليات موظفيها وممثليها. ولو صنع تلك الفعلة الشنعاء بقّال –كما يحاول تصويره المبررون بالحدث الفردي- في شارع بمقاطعة كولومبيا من واشنطن دي سي! لحق للمسلمين أن يغضبوا وأن يطالبوا بمحاسبته، فكيف إذا كان المجرم موظف حكومي ما تمكن من فعلته إلاّ بفضل ما منحته له مؤسسته من صلاحيات مع إغفالها لرقابته، فكيف إذا كانت تلك الإدارة عينها دأبت على تحميل جريرة حادث قام به أفراد في الحادي عشر من سبتمبر دولاً بأسرها، ولا تزال القوائم تخرج مطالبة بالتحقيق مع من له صلة بمن يعرف صديقاً لقريب من أحد الذين نفذوا العملية على حد الاتهام الأمريكي، وبكل من تعامل بدرهم أو دينار مع أولئك، بل بكل من وجه كلمة من علماء المسلمين تفهم منها الإدارة الأمريكية التحريض على صنيعهم! وهكذا المنظمات الدولية التي ترفع تقاريرها حول حقوق الإنسان وحول المرأة وغيرها منددة ببعض الحكومات الإسلامية ترفعها بحوادث بعضها ظاهرة التلفيق، وعلى الرغم من أنها أقل من التي نحن بصددها فلم يكونوا ليعدوها حوادث فردية، ولم يكن أحدهم ليرضى بمثل ذلك العذر. إنه قانون الغاب ومنطق الجاهلية الأولى، فلسان حال الإدارة الأمريكية قول اليهودي الأول: وننكر إن شـئنا على الناس قولهم * ولا ينكرون القـول حـين نقول! وأمثال أولئك –الذين يمزق جنودهم المصاحف- لا سبيل لنقاش حضاري معهم، ما لم يكن لصاحبه ساعد قوي يشمر عنه ويحسر عن تقاطيعه حال النقاش الهادئ. أما المنافحون المناضلون عن الأمريكان بدعوى الحدث الفردي فقد آن لهم أن يكفوا عن أذى الآذان برجيع الكلام، وأن يخرجوا من تناقضهم الذي قادهم إليه نمط الحديث الببغاوي، وأن يتفكروا فيما يقولون، ليوافقوا على إدانة الحكومة الأمريكية وفقاً لمنطقها على الأقل، أو ليكفوا عن ترويج تهمها لمن لم يفعل معشار ما فعله أبناؤها. وأخيراً ربما لم يكن لحكومات المسلمين من الأمر شيء، ولعل غاية ما يُتمنى سماعه من القائمين عليها التنديد، وحسبنا أن تذكي أمثال هذه الفعال عقيدة البراءة في النفوس لترضعها الأم وليدها وليرثها الولد عن والده، وسوف يأتي للحساب يوم. أسأل الله أن يجعلني وإياكم من شهوده. المصدر: موقع "المسلم" تم تعديل 19 أغسطس, 2012 بواسطة راماس شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 مايو, 2005 (معدل) موقع المسلم - خاص أثارت جريمة تدنيس المصحف الشريف في جوانتانامو ردود أفعال غاضبة في الأوساط الدينية والعلمية في العراق، وأعرب العديد من العلماء والمفكرين عن استيائهم واستنكارهم لهذه الجريمة البشعة . عنجهية وقسوة (الداعية الإسلامي المعروف) الدكتور أنيس الراوي قال لمراسل المسلم : إن هذه الجريمة الشنعاء ليست جديدة ، وهي لم تفاجئ العالم الإسلامي، الذي اعتمد على ممارسات الكثير من المتطرفين، وخاصة في أوساط الجيش الأمريكي، الذي عرف بعنجهيته وقسوته وتجاوزاته على كل ما هو إنساني . وأضاف الراوي : وليس بخاف على أحد مدى الحقد الذي يكنه هؤلاء للإسلام والمسلمين وخير دليل ما رأيناه في التعامل مع الأسرى المسلمين في سجون جوانتانامو وجرائم جنود الاحتلال للعراقيين ، في سجن أبي غريب وأم قصر ومطار بغداد ، والغريب أن الدول العربية لم تحرك ساكناً بينما اشتعلت بعض الدول الإسلامية، ولاسيما في باكستان وأفغانستان غيظاً للتعبير عن سخطهم على تلك الجريمة البشعة . أثارت جريمة تدنيس المصحف الشريف في جوانتانامو ردود أفعال غاضبة في الأوساط الدينية والعلمية في العراق، وأعرب العديد من العلماء والمفكرين عن استيائهم واستنكارهم لهذه الجريمة البشعة . حرب على الإسلام العلامة الدكتور عبد الباسط التميمي (إمام جامع التقوى في بغداد) قال : مثل هذه الجرائم لا يمكن اعتبارها أعمالاً فردية ، أو تعبيراً عن مواقف ذاتية ، وإنما هي تنفيذ لسياسات خرقاء اعتمدت العداء الدائم والحرب على الإسلام ، ومحاولة تشويه قيمه ضمن حملة صهيونية واسعة سخرت كل الإمكانات المادية في أمريكا والعديد من الدول الغربية المساندة لإسرائيل . وأضاف ولم يكتف هؤلاء الكفرة بإيذاء المسلمين وممارسة أقسى أنواع التعذيب الجسدي ضد الفقراء والمساكين ممن زج بهم في غياهب غوانتنامو، بل راحوا يمعنون في الإساءة إلى الإسلام والمسلمين، ويمزقون كتاب الله العزيز بشكل سافر ينم عن حقد وعنجهية وصلف . وقفة واحدة وتابع التميمي قائلاً : ومن هنا فإن المسلمين مطالبون اليوم بوقفة واحدة تتصدى لهذا الغرور والوقاحة والحقد، ولترتفع أصوات كل المسلمين والأحرار في العالم لإدانة هذه الجريمة الشنعاء . وأضاف الشيخ التميمي : لقد دعونا إلى التظاهر والاحتجاج ضد هذا العمل اللا أخلاقي، وقد دعونا أئمة وخطباء الجوامع إلى تعبئة الشباب المسلم لفضح هذه الأعمال وإدانتها وشجبها بكل قوة . موقف الإعلام العراقي أما (العلامة الإسلامي المعروف) الشيخ محمد السامرائي، فقد سخر من موقف الصحافة والإعلام في العراق ، وقال: إن أشد ما يحزننا هو موقف الإعلام العراقي الذي لم يعر هذه القضية أهمية تذكر ، وانشغل بشؤون الطائفية وإثارة الفتن ، وهو في ذلك يجامل قوات الاحتلال التي تعيث في العراق فساداً ، وخشيت العديد من صحف الأحزاب إثارة الموضوع كي لا يغضب العدو الأمريكي المحتل، وهم بذلك ينصاعون لإرادة الأجنبي ، دون أن يقيموا وزناً لدينهم وقرآنهم وما يتعرض له من إهانة وتدنيس على أيدي هؤلاء القتلة الإرهابيين . وأضاف الشيخ السامرائي : أين موقف الدول العربية والإسلامية؟! ولماذا لا تعلن رفضها واستنكارها الصريح؟! ولماذا أخفت رؤوسها في الرمال لكي لا تغضب أسيادها الأمريكان؟! انتهاك للدين وقال الدكتور أنور الدليمي (أستاذ العلوم الإسلامية في كلية الشريعة) : إن العالم الإسلامي صدم لهذه الجريمة الشنعاء التي استفزت مشاعر الجميع ، والتي تشكل انتهاكاً صريحاً للدين الإسلامي و كتاب الله العظيم ، وهي جريمة كبرى لا يصح السكوت عليها ، ولا شك أن من يتعرض إلى المساس بحرمة المصحف الشريف من ازدراء واحتقار وإهانة، فهو بذلك يتخلى عن أبسط قواعد الأخلاق والموضوعية .. وهي ولا شك خطوط حمراء ولا يسمح المسلمون بتجاوزها ودعا الدكتور الدليمي إلى ضرورة أن تتحرك الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي والمنظمات والهيئات العربية والدولية لإدانة هذه الجريمة النكراء . اعتداء على الإنسانية وندد الدكتور إياد العزي (أستاذ القانون في جامعة بغداد) بجريمة تدنيس المصحف الشريف، وقال لمراسل المسلم: إن الاعتداء على القران الكريم يشكل الاعتداء على الإنسانية جمعاء ...كما يشكل خرقاً للأعراف والقوانين الدولية . وأضاف : إن هذه الممارسات تكشف مدى وقاحة وعدوانية الجنود الأمريكان، وعدم احترامهم للأديان السماوية . وقارن الدكتور العزي بين ما يتحلى به المسلمون من أخلاق والتزام في تعاملهم مع بقية الأديان واحترامهم للشرائع والمعتقدات الدينية ، وعدم خرقها أو المس بها ، وما يمارسه الصهاينة والأمريكان من تجاوزات واعتداءات متواصلة على الدين الإسلامي ، وإصرارهم دائماً على الإساءة للمسلمين وإهانة معتقداتهم وكتابهم المقدس الكريم . ناهيك عما يعانيه المسلمون على أيديهم من إيذاء وقتل وهتك للأعراض في الكثير من بقاع العالم، ولاسيما في فلسطين والعراق . المسلمون يتفرجون من جانبه ندد الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي (إمام وخطيب مسجد أم القرى، وعضو هيئة العلماء المسلمين) بتدنيس القران الكريم، وقال: "في غوانتانامو يمزق القرآن ويرمى في النفايات ومياه المجاري والمسلمون يتفرجون لا يملكون إلا أن يتوجهوا إلى الله _تعالى_ لكي ينصر دينه". إرهاب الدولة ومن جهة أخرى عقدت هيئة علماء المسلمين الاثنين 16/5 في مقر الهيئة في جامع أم القرى ببغداد مؤتمراً صحفياً عن حملة الاعتقالات والاغتيالات ضد أئمة وخطباء المساجد وروادها من المصلين وتدنيس حرمة المصاحف على أيدي قوات الاحتلال، وما يعرف بـ ( الحرس الوطني ) و ( الشرطة العراقية) وأداره د. مثنى الضاري (مسؤول قسم الثقافة والإعلام في الهيئة)، حيث تحدث عما أسماه بـ( إرهاب دولة وإرهاب مؤسسات رسمية من أجل تحقيق أهدافها )، وتحدث عن مسلسل الاعتقالات والاعترافات الزائفة قائلاً :"اعتدنا يومياً بأن تعتقل مجموعة من الأشخاص يظهرون على شاشة التلفاز ويعترفون بأشياء تحت التعذيب ثم يطلق سراحهم في اليوم الثاني" ثم أردف قائلاً: "دلالة على أن العمليات كلها مفبركة". المصحف يدنس في العراق وشدد الضاري على دور ( لواء الذئب ) فيما يحصل لأئمة وخطباء المساجد وروادها من المصلين من عمليات اعتقال واغتيال مدبرة قائلاً: " كان هناك قرار من الهيئة بعدم إصدار أي بيان حول موضوع تدنيس المصحف في غوانتنامو؛ لأنه يدنس في العراق منذ سنتين والمساجد تنتهك . ومدن كاملة تدمر والدماء تنزف، وأكمل " ونقول: إنه إذا حصل انتهاك للمصحف في غوانتنامو في ظل معتقل تشرف عليه قوات الاحتلال فإن المفروض ألا يحصل هذا في ظل دولة تدعي أن لها سيادة كاملة." إطلاق النار على المصاحف وعن انتهاكات أخرى جرت للمصاحف في مدينة بغداد أشار قائلاً: " وهناك مصاحف أخرى تعرضت لإطلاق مباشر، حيث دخلوا إلى المسجد، وتم إطلاق النار على المصحف مباشرة". الصليب على القرآن وعلم مراسل المسلم أن قوات الاحتلال في مدينة الأنبار " الرمادي " داهمت اليوم أحد جوامع المدينة، وقامت بتمزيق المصحف الكريم ورميه على الأرض ، كما عمد بعض جنود الاحتلال إلى رسم صورة الصليب على غلاف القرآن الكريم، مما أثار غضب واستياء أهالي المدينة ،حيث تظاهروا معربين عن رفضهم لهذه الجريمة الشنعاء، ومطالبين بطرد قوات الاحتلال . المصدر: موقع "المسلم" تم تعديل 19 أغسطس, 2012 بواسطة راماس شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
المشرفة 87 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 مايو, 2005 (معدل) كتبه محمد حسن يوسف يشاء الله أنه لا يكاد يمر يوم إلا وتظهر فضائح جديدة لقطب الحضارة الإنسانية الأوحد في هذا العصر!!! فقد نقلت مجلة " نيوزويك " الأمريكية [1] عن محققين يتابعون ما يجري في معتقل جوانتانامو أن عسكريين أمريكيين يشاركون في عمليات الاستجواب للمعتقلين المسلمين قد وضعوا مصاحف في المراحيض لاستفزاز المعتقلين، وأنهم ألقوا في حالة واحدة على الأقل مصحفاً داخل المرحاض. لقد قالوها من قبل: إنها حرب صليبية جديدة على الإسلام!! حرب تباح فيها جميع المحظورات!! والمسلمون ما زالوا نائمين!! وهل يبقى شيء بعد وضع المصحف في المرحاض، ونزع أوراقه ورقة ورقة، وشد " السيفون " عليه؟!!! وإمعاناً في المهانة، قام الجنود الأمريكيون بالتبوّل على صفحات المصحف الشريف وتدنيسه بأقدامهم لانتزاع الاعترافات من المعتقلين!!![2] لقد وصلت المذلة بالمسلمين إلى الحد الذي يهان فيه أقدس مقدساتهم، ولا يفعلون شيئاً!! لقد نزع الله المهابة من قلوب أعدائنا منا، وقذف في قلوبنا نحن الوهن. لقد تشبعت قلوبنا بحب الدنيا، لدرجة أن يتم تدنيس القرآن جهاراً نهاراً، ولا يتحرك المسلمون!!! تراجع أمر الدين في حياتنا، وأصبح اللهث وراء لقمة العيش هو الأساس الذي نتحرك من أجله!! ولكن القصة لم تقف عند هذا الحد! ففور نشر القصة على صفحات مجلة نيوزويك، قامت الاحتجاجات والمظاهرات الصاخبة في جميع أنحاء العالم الإسلامي. وكانت أشد هذه المظاهرات في باكستان وأفغانستان التي تئن من وطأة المستعمر الأمريكي! وإزاء رد الفعل هذا، والذي لم يكن متوقعاً، اضطرت كونداليزا رايس، وزيرة خارجية الولايات المتحدة، إلى التصريح بأن ازدراء القرآن الكريم شيء بغيض، وذلك في محاولة منها لتهدئة مشاعر المسلمين في شتى بقاع الأرض. وفي هذه الأثناء، فاجأ الجنود الأمريكان في العراق العالم باقتحام بعض المساجد وتدنيس المصاحف برسم صلبان عليها. وقد بثت قناة الجزيرة شريطاً يستنكر فيه الأهالي القاطنون بالقرب من أحد المساجد العراقية اقتحام بيت الله. وقد أشهر العراقيون المصاحف التي لطخها الأمريكان بصورة الصلبان.[3] ثم تراجعت مجلة نيوزويك تحت ضغط الحكومة الأمريكية عن تقريرها حول تدنيس القرآن في معتقل جوانتانامو في كوبا، بعدما أثار موجة احتجاجات واسعة في العالم الإسلامي.[4] فتحت عنوان: " كيف اندلعت النار "[5]، راحت المجلة تحكي قصة الانتهاكات " المزعومة " التي حدثت للقرآن الكريم في معتقل جوانتانامو!! ولكن بالرغم من نفي مجلة نيوزويك لهذا الحدث، وتأكيد البيت الأبيض أن الواقعة لم تحدث، أكد مواطن أفغاني أمضى في معتقل جوانتانامو ثلاث سنوات أن المحققين في المعتقل كانوا يقومون باستمرار بتدنيس القرآن الكريم، مما دفع السجناء إلى الإضراب عن الطعام، مطالبين الولايات المتحدة بالاعتذار. وقال إن تدنيس القرآن كان يجري بشكل روتيني خاصة في الأيام الأولى للاعتقال. وأوضح أن المحققين كانوا يلقون نسخاً من المصحف على الأرض ويدوسونها، ويقولون للمعتقل الذي يخضع للتحقيق إنه لا أحد يستطيع منعهم من ذلك!!! وأضاف أن المعتقلين احتجّوا بأن أضربوا عن الطعام، ولم ينهوا إضرابهم إلا بعد أن قدم مسئولون أمريكيون كبار اعتذاراً عما فعله المحققون.[6] إن القصة بهذا السياق لا تخرج عن أحد ثلاثة احتمالات، أحلاهم مرّ كما يقولون: الاحتمال الأول: أن القصة قد حدثت بالفعل وفقا لما روته مجلة نيوزويك أولاً في عددها الصادر في 10/5/2005، وهو ما يغني عن أي كلام يمكن أن يقال عن راعية الديمقراطية والأخلاق في العالم!!! الاحتمال الثاني: أن تكون القصة حدثت بالفعل، وفقاً لما روته مجلة نيوزويك أيضاً، ولكن أرادت الحكومة الأمريكية امتصاص غضب العالم الإسلامي، لما رأت أن الشارع الإسلامي ما زال ينبض بالحركة، فأجبرت مجلة نيوزويك على نشر تكذيب لها في عددها الصادر في 24/5/2005. وهو ما يدلك على الممارسات الديمقراطية الحقيقية التي تقوم بها الحكومة الأمريكية، والتي تريد أن تنقلها لشعوبنا، من تكميم أفواه الصحافة وعدم نشر الحقيقة إلا من وجهة نظرهم هم!! ثم يطالبوننا بهذه الديمقراطية!! الاحتمال الثالث: أن القصة ليس لها أساس من الصحّة، كما اعترفت بذلك مجلة نيوزويك في عدد 24/5/2005. وهو ما يدلك على الأساس القوي الذي تقوم عليه صحافة العالم " المتحرر " من جميع الأخلاق والقيم!!! جاء في الحديث الصحيح « عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرّم الله ). قال النووي في شرحه على صحيح مسلم: والغَيرة بفتح الغين, وهي في حقنا: الأنفة, وأما في حق الله تعالى فقد فسرها هنا.. بقوله صلى الله عليه وسلم: « وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرّم عليه »، أي: غيرته منعه وتحريمه. فإذا كان الله عز وجل يغار إذا ارتكب أحد المؤمنين محرماً، فكيف ستكون غيرته سبحانه مع من دنسوا كتابه؟! ويدلنا التاريخ كيف كانت غيرة الله مع من فكروا في هدم بيته. والقصة وردت مطوّلة في تفسير القرطبي لسورة الفيل، وأحاول هنا أن اجتزأها: وذلك أن ( أبرهة ) بنى القليس بصنعاء, وهي كنيسة لم ير مثلها في زمانها بشيء من الأرض, وكان نصرانياً , ثم كتب إلى النجاشي: إني قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك, ولست بمنتهٍ حتى أصرف إليها حج العرب. فلما تحدث العرب بكتاب أبرهة ذلك إلى النجاشي, غضب رجل منهم, فخرج حتى أتى الكنيسة, فأحـدث فيها. فغضب عند ذلك أبرهة, وحلف ليسيرن إلى البيت الذي تحج إليه العرب بمكة حتى يهدمه. ثم أمر الحبشة فتهيأت وتجهزت, ثم سار وخرج معه بالفيل. وسمعت بذلك العرب, فأعظموه وفظعوا به, ورأوا جـهاده حقاً عليهم, حين سمعوا أنه يريد هدم الكعبة بيت الله الحرام. فخرج إليه رجل من أشراف أهل اليمن وملوكهم, فدعا قومه ومن أجابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة, وجهاده عن بيت الله الحرام, وما يريد من هدمه وإخرابه; فأجابه من أجابه إلى ذلك. ثم عرض له فقاتله, فانتصر عليهم أبرهة. ثم مضى أبرهة على وجهه ذلك, يريد ما خرج له, حتى إذا كان بأرض خثعم عرض له أهلها أيضاً, ومن معهم من قبائل العرب; فقاتلوه فهزمهم أبرهة. فلما نزل أبرهة بالقرب من مكة, بعث رجلا من الحبشة حتى انتهى إلى مكة فساق إليه أموال أهل تهامة من قريش وغيرهم, وأصاب فيها مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم, وهو يومئذ كبير قريش وسيدها. فهمّت قريش ومن كان بالحرم بقتاله; ثم عرفوا أنهم لا طاقة لهم به, فتركوا ذلك. ثم إن عبد المطلب انطلق إليه, ومعه بعض بنيه, حتى أتى العسكر. وكان عبد المطلب أوسم الناس, وأعظمهم وأجملهم, فلما رآه أبرهة أجلّه, وأعظمه عن أن يجلسه تحته; فنزل أبرهة عن سريره, فجلس على بساطه وأجلسه معه عليه إلى جنبه. ثم قال لترجمانه: قل له: حاجتك؟ فقال له ذلك الترجمان, فقال: حاجتي أن يرد علي الملك مائتي بعير أصابها لي. فلما قال له ذلك, قال أبرهة لترجمانه: قل له لقد كنت أعجبتني حين رأيتك, ثم قد زهدت فيك حين كلّمتني, أتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك, وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك, قد جئت لهدمه؟ لا تكلمني فيه. قال له عبد المطلب: إني أنا رب الإبل, وإن للبيت رباً سيمنعه. قال أبرهة: ما كان ليمتنع مني. قال عبد المطلب: أنت وذاك. فرد عليه إبله. وانصرف عبد المطلب إلى قريش, فأخبرهم الخبر, وأمرهم بالخروج من مكة والتحرز في جبالها وشعابها, تخوفا عليهم معرة الجيش. فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة, وهيأ فيله, وعبأ جيشه. وكان أبرهة ينوي هدم البيت, ثم الانصراف إلى اليمن. فلما وجهوا الفيل إلى مكة, برك الفيل. وضربوا الفيل ليقوم فأبى, فضربوه في رأسه ليقوم فأبى. فوجهوه راجعاً إلى اليمن, فقام يهرول ووجهوه إلى الشام, ففعل مثل ذلك, ووجهوه إلى المشرق, ففعل مثل ذلك, ووجهوه إلى مكة، فبرك. وعند ذلك أرسل الله عليهم طيراً من البحر في جماعات عظام, مع كل طائر منها ثلاثة أحجار: حجر في منقاره, وحجران في رجليه, أمثال الحمص والعدس, لا تصيب منهم أحداً إلا هلك; وليس كلهم أصابت. وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق التي جاءوا منها, ويسألون عمن يدلهم على الطريق إلى اليمن. فخرجوا يتساقطون بكل طريق, ويهلكون بكل مهلك على كل سهل, وأصيب أبرهة في جسده, وخرجوا به معهم يسقط أنملة أنملة, كلما سقطت منه أنملة أتبعتها منه مدة تقطر قيحاً ودماً. حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر. فما مات حتى أنصدع صدره عن قلبه; فيما يزعمون. وكان أصحاب الفيل ستين ألفاً, لم يرجع منهم إلا أميرهم, رجع ومعه شرذمة لطيفة. وقيل هلكوا عن آخرهم!!! اللهم انتقم لدينك وكتابك وعبادك المسلمين! اللهم انصر المسلمين المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها! اللهم اقصم أعدائك أعداء الدين! اللهم آمين.. آمين!! 11 من ربيع الثاني عام 1426 من الهجرة ( الموافق في تقويم النصارى 19 من مايو عام 2005 ). ----------------------------- [1] مجلة نيوزويك، النسخة العربية، في تقرير لها نُشر في عددها الصادر في 10/5/2005. [2] جريدة الأسبوع، العدد 425، 16/5/2005. ص: 14. [3] جريدة آفاق عربية، العدد 709، 19/5/2005. الصفحة الأولى. [4] جريدة المصري اليوم، العدد 341، 18/5/2005. ص:12. [5] مجلة نيوزويك، النسخة العربية، 24/5/2005. ص ص: 14-16. وهي قصة واهية للغاية لا تكاد تصدق!!! [6] جريدة الأهرام، العدد 43262، 18/5/2005. ص:4. وجريدة الأخبار، العدد 16558، 18/5/2005، ص: 7. المصدر: موقع "صيد الفوائد" تم تعديل 19 أغسطس, 2012 بواسطة راماس شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك