(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 16 سبتمبر, 2008 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وفيكِ بارك ربى وأسعد أيامكِ أختى الحبيبة أتشرف بمتابعتكِ .... تقبل الله منّا جميعا شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 16 سبتمبر, 2008 نكمل ان شاء الله غالياتى فى : الرضا بالقضاء والقدر اليوم باذن الله تعالى نتكلم ياغاليات عن مختلف اقوال الفرق التى ضلت فى فهم القضاء والقدر ... ولا يخفى عليكن ما فى ذلك من أهمية ... حيث أن البعض منّا قد يفكر أحياناً بمثل ما فكروا به .... وهم كانوا بشرا منهم من أصاب ومنهم من أخطأ ... وعندما نعرف مواضع الصواب ومواطن الخطأ يكون ذلك أعون لنا على الاهتداء الى سبيل الحق والنجاة باذن الله تعالى. القدرية أول من تكلموا فى القضاء والقدر وأولهم غيـلان الدمشقى اخذه عن سنسويه النصرانى ... وهم قد نفوا القدر المتعلق بأفعال العباد وقالوا : أنها لم تقض أزلا ولم تكتب فى اللوح الحفوظ الذى كتب الله به كل شئ وزعموا أن الله لم يعلمها قبل وجودها وقالوا قولتهم المشهورة ( لا قدر والأمر أنف) أى نفوا القدر المتعلق بأفعال العباد ... والأمر أنف أى مستأنف لم يعلمه الله قبل وقوعه. ومما زعموه أن العبد يخلق أفعاه بنفسه وأن الله تعالى لا دخل له فى ذلك ولا يعلمها قبلا ... وقالوا كيف يفعل الله القبيح من ابتلاءات وغيرها وهو ينهى عنه أى القبيح ويحرمه ، وأضافوا لذلك شبهة أخرى وهى قولهم ( كيف يخلق الله تعالى أفعال العباد ثم يعاقبهم عليها) ... واصبحوا بهذا يعرفون بالقدرية أى نفاة القدر ... ولزمهم أن العبد مادام يستقل بخلق أفعاله فقد اصبح ربا يخلق ما أراد أن يخلق من الأفعال وبطل بذلك عندهم التوحيد الذى هو أصل الدين وأساسه وبذلك كفروا وسُمّوا بمجـــــــــــــوس هذه الأمة ... والحمد لله هذه الفرقة انتهت من الوجود. الجبريةوهم على العكس من القدرية نفاة القدر وكرد فعل عنيف لأفكار هؤلاء القدرية ... والجبرية طائفة من المعتزلة ... وأول من تكلم منهم فى القضاء والقدر الجعد بن درهم وكان قد تلقى مذهب الجبر من يهودى من يهود الشام ومن ثم تلقى الجهم بن صفوان رئيس الطائفة الجهمية المذهب عن الجعد.وحقيقة مذهبهم أن الانسان لا يخلق أفعاله ولا ينبغى نسبتها اليه الا على سبيل المجاز ... اذ أنها فى الحقيقة أفعال الله أجراها على يد العبد بدون ارادة منه ولا اختيار ... ولازم هذه العقيدة أن العبد غير مؤاخذ على أفعاله ولا يعاقب عليها مهما بلغت من الفساد وبالتالى أصبح الكثير من الناس يتقاعسون عن العمل ويقعدون عن الطاعة ويبررون ذلك بقول شاعرهم :جرى قلم القضاء بما يكون ،.، فسيّان التحرك والسكونجنون بكَ أن تسعى لرزقـك ،.، ويُرزق فى غيابته الجنينأى العبد فى مذهبهم لا قدرة له ولا اختيار مسيّر لا مخيّر كالريشة فى مهب الريح مجبر على كل شئ.وعقيدة الجبر أكثر ضررا وفسادا من عقيدة نفى القدر لإنها تدعو الى التقاعس عن العمل والطاعة ومع ذلك فقد ظلت ظاهرة فى المسلمين سارية فيهم بدون ارادة ... ولعل السبب أنها تنفى مسؤلية العبد عن المعاصى والذنوب التى يقترفها ... وكم قعد هذا المعتقد الخاطئ الفاسد بكثير من المسلمين عن العمل الجاد النافع فضعفوا وهانوا وأصبحوا مضرب الأمثال فى العجز والكسل ... ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم. الإبليسيةوهى فرقة حيرى مترددة تنسب الى ابليس .. وقد زعموا أنه مادام الله تعالى قد نفى الظلم عن نفسه فى قوله جل وعلا ﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ النساء 40وبما أن الله حرّم الظلم على نفسه وعلى عباده كما جاء فى الحديث القدسىّ " ياعبادى انى حرمت الظلم على نفسى وجعلته محرما بينكم فلا تظالموا" مسلم .... فكيف يجوز اذاً عقلا ان يكتب على العبد أزلا أعماله ليقوم بها حتما ثمّ يؤاخذه عليها؟؟ [ وهذه الشبهة بالذات كم دارت فى عقول العديد منا فيقولون أنا اقوم بعمل المعاصى بقدر الله فكيف يحاسبنى على ذلك ].بل ذهبوا لأكثر من هذا القول بشاعة وقبحا فقالوا: مادام الله تعالى قد علم مصير العبد وقرره حيث قدره بكتابته فى اللوح المحفوظ واصبح العبد صائرا اليه لا محالة شاء أو ابى ، أحب أو كره ... فكيف يؤمر العبد اذاً ويُنهى ويُطالب بفعل الطاعات وترك المعاصى ... انما يُؤمر ويُنهى من لم يثحدد مصيره.ولزمهم فى هذا ما جعلهم شرا من ابليس ألا وهو الإعتراض على الله تعالى ونسبة الظلم اليه وهو سبحانه المُنزّه عنه وعن كل نقص. غدا ان شاء الله نتعرض لفهم وقول أهل السنة والجماعة فى هذه القضية الهامة .... هدانا الله والمسلمين الى مايحب ويرضى . شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 17 سبتمبر, 2008 نكمل اليوم ان شاء الله غالياتى فى خلق الرضا بالقضاء والقدر ونتعــــــــــــرض بخصوصه لمذهب : أهل السنة والجماعة وهم الذي ْامنوا فهداهم الله لما اختُلِفَ فيه من الحق باذنه وقد قالوا بفضل الله : ان الله تعالى لمّا قدر ماللعبد وما عليه من خير أو شر و سعادة أو شقاء ... قدّره مربوطا بأسبابه فللخير أسبابه وللشر أسبابه كما قدّر أن العبد يأتى تلك الأسباب ويعمل بها بمحض ارادته التى قدرها له وحرية اختياره الذى قضى له به. فلا يصل العبد الى ماكتب عليه وقدّر له من سعادة أو شقاء الا بواسطة تلك الأسباب التى يفعلها غير مكره ولا مجبر. والإنسان يعرف الفرق بين مايقع منه مُختاراً وما يقع منه اضطرارا فمثلاً من يستخدم الدرج ( السلم) لينزل من طابق لآخر فهو مُختار أما الذى يسقط أثناء نزوله يعرف أنه ليس مُختارا فى هذا وكل انسان يعرف الفرق ... وكذا الإبتلاء بسلس البول مثلاً عافانا الله .. فان البول يخرج منه بغير اختياره واذا كان سليما من هذا المرض فان البول يخرج منه باختياره ... ويعرف الفرق بين الحالين. وهكذا جميع مايقع للعبد يعرف فيه الفرق بين مايقع له اختيارا وبين مايقع له اضطرارا ... بل ان من رحمة الله تعالى أن من الأفعال ما هو باختيار العبد ولكن لا يلحقه منه شئ كما فى فعل الناسى والنائم والمكره . والحجة فى ذلك قول الحبيب صلى الله عليه وسلم " ان الله اذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله الله الجنة ، واذا خلق العبد للناراستعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله ربه النار" مالك فى الموطأ وأبود داود وأحمد والترمذىّ ودلالة هذا الحديث وغيره من الأحاديث التى تدور على نفس المعنى ... أن الله تعالى اذ كتب على العبد أزلا السعادة أو الشقاء كتب له كذلك أن يعمل بالأسباب التى تُسعد أو تُشقى لتتم السعادة أو الشقاء على اساس نظام الأسباب ... ولو علم الانسان أن كل شئ مرتبط باسبابه ماكان ليضل ... فالرزق مكتوب ولكن لا بد من السعى اليه فالسماء لن تمطر أموالا .... والأجل مكتوب ولكن لا بد من الحفاظ على الصحة وهكذا. والله تعالى حكيم عالم مريد عادل ... والظلم مستحيل عليه ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴾ فصلت 46 ويحضرنى هنا مثل ضربه الشيخ الشعراوى رحمه الله تعالى حين قال فيما معناه ... أن الأب قد يعطى المال لاثنين من أولاده ويتوقع بحسب علمه بطبائع كل منهما كيف سيتصرف فى ماله ... ويصدق توقع الأب ... ولله المثل الأعلى ... فاذا كان الأب أو الأم وهما مجرد أسباب فى ايجاد أبنائهم يكون لديهم من طول العشرة مع هؤلاء الأولاد توقع بتصرفاتهم فى مختلف المواقف ... فما بالنا بالله تعالى خالق الخلق وبارئهم؟ وعند أهل السنّة والجماعة ... للقضاء والقدر أربع مراتب وهى : العلمأن يؤمن الانسان ايماناً جازما بأن الله تعالى بكل شئ عليم على الجملة والتفصيل ﴿ وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾ الأنعام 59 الكتابةأن الله تعالى كتب عنده فى اللوح المحفوظ مقادير كل شئ الى يوم القيامة المشيئةأن الله تعالى شاء لكل موجود أو معدوم فى السماوات والأرض فما وجد موجود ولا عدم معدوم الا بمشيئة الله تعالى ﴿ لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ التكوير 28،29 الخلقأى أن نؤمن بأن الله تعالى خالق كل شئ وكل موجود حتى الموت يخلقه الله تعالى وان كان هو عدم الحياة ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ الملك 2 ... وكل مافى الكون من مخلوقات الله تعالى وكذا كل مايحدث لهذه المخلوقات من صفات وتقلبات وأحوال .. كلها ايضا من مخلوقات الله تعالى ولكن قد يشكل على الإنسان أمرا هنا ، وهو : كيف يصح أن نقول فى أفعالنا واقوالنا الاختيارية أنها مخلوقة لله عز وجل؟ وفى هذا قال العلماء أنه يصح أن نقول هــذا لإن الأفعال والأقوال ناتجة عن أمرين القدرة الإرادة فاذا كان فعل العبد أو قوله ناتجا عن ارادته فان الذى خلق هذه الإرادة وجعل قلب الانسان قابلا لها هو الله عز وجل ، وكــــــــذلك يخلق فيه سبحانه القدرة ، ويخلق السبب الذى يتولد عنه المُسبب أى أى أنه خالق للمُؤثر وللأثر ... أى أن العبد هو فى الحقيقة المتطهر المصلى المزكى الصائم الحاج .... لكنه فعل كل هذا بارادة وقدرة مخلوقتين لله تعالى ... والله أعلم. وفى الغد ان شاء الله حبيباتى الغاليات نتكلم فى بعض المسائل التى قد تحير البعض فى مسألة القضاء والقدر .... عسى أن نكون من المهتدين. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
راجية هداية المنان 13 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 17 سبتمبر, 2008 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، بارك الله فيك اختي الحبيبة سجدة قلب مسلم على هذه السلسلة الرائعة من اخلاقيات الاسلام ثقل الله بها موازين حسناتك وجعلك من عتقائه من النار شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 18 سبتمبر, 2008 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،، أُخيتى الغالية هداية المنّان تقبّل الله دعائكِ وصالح عملكِ وحشركِ فى زمرة عباده الصالحين شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 18 سبتمبر, 2008 نواصل غالياتى اليوم باذن الله التحدث فى خلق الرضا بالقضاء والقدر واليوم يا غاليات ... نتعرض باذن الله لبعض المسائل التى شغلت وحيرت البعض فى موضوع القضاء والقدر لنثبت الفهم ونقرره فهلموا وتحلقن أكرمكنّ الله وهداكنّ والمسلمين سواء السبيل. هل الإنسان مُسيّر أم مُخيّر؟ عندما نحتار فى أمر انسان ما هل هو بخيل أو كريم؟ فلا يكون ذلك الا لإننا راينا منه كرما وبخلا ولو كان ما رأيناه منه كرما فقط أو بُخلا فقط ماتحيرنا ... على هذا النمط نشأالتفكير فى هل الإنسان مُسير أم مُخير؟ ... فالانسان يرى أفعالاً تحدث له على وفق ارادته وأُخرى تحدث رُغما عنه ومن هنا نشأت الحيرة. فالانسان هو أرقى الاجناس على الارض من حيوان ونبات وجماد ويتميز عن الحيوان بالفكر والعقل ويتميز الحيوان عن النبات بالاحساس والحركة وبدوره يتميز النبات عن الجماد بالنمو.والفكر فى الانسان هو المقياس الذى يختار به بين البدائل ... وهنا تبدأ معالم الحل فى الوضوح.فالانسان فيه من كل الأجناس على الأرض بالرغم من كونه أعلاها ... ومافيه من حيوانية ونباتية وجمادية فهو مســــيّر فيه ولا سلطان له عليهفهو يسقط كالجماد لان قوانين الجماد والجاذبية تتحكم فيه وينمو كالنبات بدون تدخل منه ويتحرك كالحيوان ويحس وله دورة دموية وأجهزه حيوية تعمل بدون أى تدخل منه ... وتتجلى رحمة الله تعالى فى هذا الأمر اذ لو كان عمل القلب والرئة و باقى الأجهزة يتوقف على رغبة العقل فكيف كان الحال سيكون عند الصغر أو النوم أو الجنون أو النسيان .... اللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهكَ وعظيم سلطانك. أى أن الإنســــــــــــان مسيّر فيما فيه من جمادية ونباتية وحيوانية .... مُخيّر فيما تميز به وهو العقل والفكر... وهى المنطقة التى يعرض فيها الفكر على العقل ، يفعل أو لا يفعل وهــــــــــــــى منطقة التكليف من اللهولذا لا يكلف فاقد العقل أو الذى لم ينضج عقله بعد ... ولو أن الانسان لم يكن مُخيّرا لاستوى تكليف فاقد العقل أو الذى لم ينضج عقله بعد مع تكليف العاقل الراشد ... لذا فالانسان ليس مُسيرا مُطلقا وليس مُخيرا مُطلقا ... والله أعلم هل علم الله تعالى السابق يجبر العبد على الفعل؟ علمنا أن القضاء والقدر مبنى على علم الله تعالى السابق المُدون فى اللوح الحفوظ . فهل هذا العلم يحمل معنى الإجبار لإنه يقع كما فى اللوح؟قـــال العلماء فى هذا أن هذا العلم ليس صفة جبر أنما هو صفة انكشاف ... تكشف الأشياء على ماهى عليهوكمثال اذا جاءتكِ جارة تقترض منكِ غرضا فأعطيتيه لها ... وبعد رحيلها قلتى لمن عندكِ ان جارتى هذه سترجع لى غرضى نظيفاً زاهياً كالجديد لذا أُحبُ أن أُقرضها أغراضى ... ويمر الوقت وتُعيد اليكِ جارتكِ غرضكِ كما توقعتى تماماً ... فهل انتِ أجبرتيها؟ بالطبع لا ... انما بناءا على سوابقها معكِ قلتى كلامك ... هذا ولله المثلُ الأعلى فعندما يكتب الله على عبد شيئاً يكون ذلك لعلمه بما سيكون من العبد لا ليجبره عليه ... والفرق بين الصورتين أن علم البشر قد يتخلف فيه شئ لإننا بشر وعلمنا قاصر فقد تُعيدُ جارتكِ الغرض مكسوراً .... أما الله فلا خطأ أبداً فى علمه بل هو علم تام شامل مُحيط كامل لكل الأحداث على مُختلف القرون.وان قال قائــل اذن اين حرية الإرادة والقول ... نقول له قف يا أخى أمام مرآة وأنت عابس الوجه ماذا ترى؟؟ بالطبع ترى صورة وجهكَ العابس فما ذنب المرآة؟؟ كذلك صفحات العلم الإلهى تتبعُ العمل ولا يتبعُها العمل ووتصل بهذا العمل اتصال انكشاف ووضوح لا اتصال تصريف وتحريك .... والله أعلم هل القضاء والقدر يتنافى مع عدل الله؟ وهل العبد يخلق أفعاله بنفسه؟ عند التعرض لهذه المسالة لابد من تناولها على أساس أن لله تعالى وصفين أنه هو الخالق والفعّال لكل شئ أنه عدل عادل ولا لاينبغى لأحدٍ كان أن يأخذ صفة على حساب الأخرى ... فمن يقول: أن الله خالق كل شئ حتى المعاصى فلماذا يعذبنى حين أعصاه؟ ينفى عن الله صفة العدل ومن يقول أن الله عادل وينسب للإنسان كل أفعاله خــــــــــاطئ ايضاً. والصواب أن تأخذ كل صفة سبيلها فالله تعالى خالق كل شئ وهو عدل أيضا بما يعنى أنه لم يُكلفُنا الا بما خلقنا صالحين لفعله لم ينهانا الا بما نكون صالحين لعدم فعله فيوجه لنا الوجهة والأدلة صالحة لإن نفعل أو لا نفعل. وعندما نختار طريقا على آخر لا نكون خلقنا فعلا وانما وجهنا الطاقة المخلوقة لله بالعقل المخلوق لله للمادة المخلوقة لله فأنا ليس لى فعل وانما وجهتُ الأدوات الفاعلة فقط ... أى أن الذى منّى هو التوجه للفعل وليس الفعل ... الله العدل هو الذى يفعل. وتكون مهمة الرسل هى رسم منهج الله لناالذى خلقنا الله تعالى صالحين له أمره ونهيه ... ولو كان تعالى خلقنا صالحين للأمر فقط مانهانا عن شئ ولو كان خلقنا صالحين للنهى فقط ما أمرنا بشئ ... فهو الخالق العادل. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 19 سبتمبر, 2008 نكمل اليوم وغدا ان شاء الله غالياتى التحدث فى بعض المسائل المتعلقة بخُلق الرضا بالقضاء والقدر هل القضاء والقدر يتنافى مع الأخذ بالأسباب؟ معلوم ان القضاء والقدر لا تنافى مع الأخذ بالسباب ، اذ أن الأخذ بالأسباب واجب وتركها معصية والاعتماد عليها شرك وفى الحديث نجد "دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإمام علىّ رضى الله عنه بعد صلاة العشاء فوجده قد بكّر بالنوم فقال له : هلاّ قمت من الليل فقال يارسول الله ان أنفسنا بيد الله ، ان شاء الله أن يبعثها بعثها ، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع وه يضرب على فخّذه ويقول: وكان الإنسان أكثر شئ جدلا " البُخارىّولا يجب أن يُتخذ القدر سبيلا الى التواكل ولاذريعة للمعاصى ولا طريقا الى القول بالجبر .. وانما يجب أن يُتخذ سبيلا الى تحقيق الغايات الكُبرى من جلائل الأعمال ، ان القدر يُرفعُ بالقدر ، فيُرفع قدر الجوع بقدر الأكل ، وقدر الظمأ بقدر الرى وقدر المرض بقدر التداوى وقدر الكسل بقدر النشاط .وبهذا الفهم العلى ترك عمر أرض الطاعون وعندما قال له أبو عبيدة بن الجراح رضى الله عنهما: أتفرُ من قدر الله ، قال : لو غيرك قالها يا ابا عُبيدة ، نعم ؛ نفرُ من قدر الله الى قدر الله. ومن أحسن الأقوال فى هذا قول الإمام الخطابىّ : ( قد يحسبُ كثيرا من الناس أن معنى القضاء والقدر اجبار الله سبحانه العبيد على ما قدّرهُ وقضاه ، وليس الأمر كما يتوهمون ، وانما معناه الإخبار عن تقديم علم الله سبحانه بما يكون من اكتساب العبد ، وصدورها عن تقدير منه تعالى وخلقه لها خيرها وشرها ، والقدر اسم لما صدر مُقدراً عن فعل القادر )وفى الحديث "أن رجلاً أتى النبى فقال: أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به وتقاة نتقيها ، هل تردُ من قدر الله شيئا ؟ قال: هى من قدر الله" الترمذى وابن ماجه وأحمد. الاحتجاج بالقدر معلوم أن القدر يحتجُ به فى فى المصائب لا فى الذنوب والمعاصى ولكنّ قوما احتجوا بالقدر فيها واستدلوا على ذلك بالحديث الوارد فى الصحيحين عن ابى هريرة رضى الله عنه " احتج آدم وموسى عند ربهما فحج آدم موسى عليهما الصلاة والسلام فقال موسى أنت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته وأسكنك في جنته ثم أهبطت الناس بخطيئتك الأرض فقال آدم أنت موسى اصطفاك الله برسالته وبكلامه وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شيء وقربك نجيا فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن يخلقني قال موسى بأربعين عاما قال آدم فهل وجدت فيها { وعصى آدم ربه فغوى } قال نعم قال فتلومني على أن عملت عملا كتبه الله علي أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى " والحديث مروى بالعديد من الطرق فى أغلب كتب الحديث.وللعلماء فيه اقوال ألخصها لكِ أختى فى التالى :( ان موسى اعرف بالله واسمائه وصفاته من أن يلوم آدم على ذنب قد تاب منه وآدم أعرفُ بربه من أن يحتج بقضائه وقدره على معصيته بل انما لام موسى آدم على المصيبة التى نالت الذرية بخروجهم من الجنة ونزولهم الى دار الابتلاء والمحنة بسبب خطأ أبيهم. فذكر الخطيئة تنبيها على سبب المصيبة التى نالت الذرية ) ابن القيّم بتصرف( آدم عليه السلام ما خلق ليعيش فى الجنّة وانما ليكون فى الأرض خليفة يحكم بحكم الله تعالى ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾ البقرة 30 والحديث برواياته يشير الى أن موسى كان يريد تحميل آدم متاعب الانسانيه وارجاع شقاء ابنائه جميعا لخطأه وقد دافع آدم عن نفسه بصدق ، فان وجود الحياة البشرية لم يكن نتيجة طبيعية ولا عقلية لذنب آدم ... ولما توهم موسى ذلك عاتبه آدم ورده الى أن ذلك القضاء المكتوب فلا يجوز لأى امرئ أن يحمّل الأب الأول هذه الأوزار كلها ) ابن تيمية بتصرف( إن آدم لم يظلم أولاده بل إنما ولدوا بعد هبوطه من الجنة وإنما هبط آدم وحواء ولم يكن معهما ولد حتى يقال : إن ذنبهما تعدى إلى ولدهما ثم بعد هبوطهما إلى الأرض جاءت الأولاد فلم يكن آدم قد ظلم أولاده ظلما يستحقون به ملامه وكونهم صاروا في الدنيا دون الجنة أمر كان مقدرا عليهم لا يستحقون به لوم آدم وذنب آدم كان قد تاب منه . قال الله تعالى : ﴿ وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ﴾وقال : ﴿ فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ﴾ فلم يبق مستحقا لذم ولا عقاب) الشبكة الإسلامية . وان قيل فلماذا بعد التوبة عليه أُهبط الى الأرض؟؟؟قيل: ان التوبة قد يكون من تمامها عمل صالح يعمله فيبتلى بعد التوبة لينظر دوام طاعته ... فكان هبوط آدم ابتلاءا له . والله أعلم وهذه حبيبتى فى الله ... فتوى ... تفيدُكِ فى هذا الموضوع نفعنا الله وأياكِ والمسلمين وهدانا الى ما يُحبهُ ويرضاهحكم الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي أو ترك الواجبات هل هناكَ تعارض بين قولى الله جل وعلى ﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ القصص 56و ﴿ .... وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ الشورى 52 ؟ فهو مرة نفى عنه بلا النافية " لا تهدى " ومرة أثبتت له ذلك بلام التوكيد " انك لتهدى " ولا يمكن أن يكون النفى والإثبات متعلقين بمعنى واحد فى الهداية بل الهداية هنا لها معنيان : هداية بمعنى الدلالة ، وهداية بمعنى المعونة .أما التى للرسول صلى الله عليه وسلم فالهداية بمعنى الدلالة أى تدل النّاس على طريق الخير ... يسلكونه أو لا يسلكونه وهذه تكون حتى للكفار﴿ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ فصلت 17والهداية التى ليست للرسول صلى الله عليه وسلم هى التى بمعنى الحمل على فعل الخير ... فالذى يقبل على الله مؤمناً ومصدقاً به يعينه سبحانه جزاءاً له على منهج الحق ويمكنه منه ويريه حلاوته.ولنوضح الفرق أكثر نأتى بمثل بسيط ... عندما تكونى أختى سائرة فى احدى الطرق فى منطقة مجهولة لكِ تبحثين عن عنوان ما.... ووجدتى أختا فسألتيها على العنوان الذى أنتِ ذاهبة له .... فتفضلت بوصفه لكِ ... تكون بذلك قد دلتكِ على الطريق.اما ان رافقتكِ حتى أوصلتكِ الى المكان الذى تقصدينه ... تكون بذلك قد أعانتكِ حتى وصلتى اليه.وهــــــــــــــــذا هو الفرق ببساطة ..... ولله المثلُ الأعلى .... والله اعلم. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 سبتمبر, 2008 اليوم غالياتى هو آخر كلامنا عن خُلُق الرضا بالقضاء والقدر ونتكلم ان شاء الله فى مسألة فى الهداية والضلال قال تعالى ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ ابراهيم 4 وقال ايضا ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ النحل 93 هذه الايات الكريمة وما معناها فى القرآن الكريم من الآيات التى فهمها الكثير من الناس فهما خاطئا وفسروها على غير المراد منها ... ولو أدركوا أن الله عز وجل هو العدل المطلق وأن الهداية والضلال مرتبطان بأسبابهما لما ضلوا السبيل. وكل نفس صالحة لإن تكون تقية وصالحة لإن تكون فاجرة ﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ﴾ الشمس 7-10 ... فكون الإنسان يميل الى أحد الطريقين هذا هو محل الحساب والمؤاخذة. واذا راينا آية مطلقة كقوله تعالى ﴿ يَهدِى من يَشَاء ﴾ لابد أن نحملها على مايقيدها من آيات أُخرى ... لإن الهداية هنا تكون بمعنى تذليل العقبات والحمل على طريق الخير ﴿ .... قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ﴾ الرعد 27،28 فمن أناب الى الله فانه يهديه ويزيده هدى. وأيضا الذى يترك طريق الهداية مُختارا يضله الله ونجد قوله تعالى ﴿ يُضِلُ مَن يَشَاء ﴾ يفسره مجموع آيات فى القرآن الكريم مثل : ﴿ كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ ﴾ غافر 74 ﴿ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء ﴾ ابراهيم 27 ﴿ يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ ﴾ البقرة 26 وغيرها من الآيات . لكن أن يحمل الله تعالى انساناً على المعاصى ثم يُحاسبه عليها فأين هذا من عدل الله !! والدليل على المراد فى توفر حرية الاختيار أن المُكره على شئ لا يُعاقب عليه. ونحن نجد الناس فى أُمور الدنيا مقبلون عليها بالأسباب والوسائل لا يحُثهم أحد ... ومن يتقن الأسباب مؤمناً كان أو كافراً يأخذ خيرها ﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ﴾ الشورى 20 وأيضا ﴿ كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا ﴾ الإسراء 20 وفى الدنيا ...من يريد المال يعمل و من يريد النجاح يُذاكر والطالب الحريص على الإمتحان يستيقظ له مُبكرا ولا يقول أنتظر القدر لكن نرى الآلاف يتأخرون عن صلاة الفجر ثم يقولـــــــــون قضاء وقدر!!!!! فلماذا تدخل القدر هنا ولم يتدخـل هناك؟ !! ولنا هنا أن نقول لماذا لا يسئل أحد : اذا كان الله قد كتب علىّ الطاعة فلماذا يثيبنى؟ لم نسمع هذا السؤال قبلا بالرغم من كثرة سماعنا التساؤل عن أن الله تعالى يعذب البشر وهو الذى كتب عليهم المعاصى فلماذا ؟؟؟ لان المسألة الأولى جاءت له باليسر أما الثانية فقد جاءت له بالظلم من وجهة نظره ... والله المستعان. ولذلك نأتى ونقول : ان الله تعالى خلق للإنسان عقلا وجعله محل التكليف بحيث لا يكلف ان لم يكن عاقلا أو ان لم يكن عقله ناضجا أو ان أُكره على الفعل .... والإنسان يكون قادرا على فعل الخير أو الشر ويختار بارادته .... وتكــــــــــــــــون العقوبة لا على الفعل ... بل على توجيه الفعل الى ما نُهينا عن فعله . وان رد أحد وقال : مادام الله قد كتب علىّ فمـــــــــــــــــاذا يكون عملى أنا؟؟؟ نرد عليه ونقول : وما الذى أدراك ، اطلعت الغيب أم اتخذت عند الرحمان عهدا ؟ !! من أعلمك أنّك مكتوب من أهل الشقاء أو من أهل الضلال ؟ هل أخبرك احد بهذا ؟ فاذا أجاب قائلا : حين أُقيل على العمل السيئ أفهم أنى من أهل الشقاء. نقول له : وهل كل أفعالك سيئة شريرة ؟ فلا يوجد بشر مطبوعون على الخير المحض وبشر مطبوعون على الشر المحض والله الذى له صفات الخلق والقدرة والعلم يخلق البشر و بعلمه سبحانه وقدرته يجعل العبد مُختارا فى بعض الأعمال غير مُختار فى بعضها الآخر ، وغير المُختار لا دخل فيه للحساب ويدخل الحساب فيما له فيه من اختيار ، والله يعلم أن العبد سيختار كذا وكذا ... لذا كتب الله تعالى ذلك أزلاً لإنه علم ... والله أعلم. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
ام جياد 0 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 سبتمبر, 2008 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، سلمت أناملك حبيبتي سجدة من النار فعلا سلسلة رائعة يجدر بكل واحدة منا أن ترجع إليها و تحاكي أخلاقيات السلف الصالح كلّما وجدت نفسها تائهة في زمن التناقضات الذي نعيشه بارك الله فيك و جزاك الفردوس شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
* الوردة المسلمة * 0 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 سبتمبر, 2008 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، أختى الحبيبة جزاكِ الله خيرا عن اسلوب راق فى عرض قضايا حيرت العقول حقا كم استفدت نفع الله بكِ وبارك لك شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 21 سبتمبر, 2008 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،، الغاليات أم جياد الوردة المسلمة بارك الله فيكنّ ... مروركنّ يسعدنى جعلكنّ الله والمسلمين من المتخلقين بأخلاق الاسلام الحقة شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 21 سبتمبر, 2008 الخُلق الرابع عشر العفـــــــــــــــــــــــــــــو العفو فى اللغة : المحو ... ويُطلق على اسقاط الحق المستحق وهو أيضا التجاوز عن الذنب والخطأ، وترك العقاب عليه . فمن كان له حق على أحد من الناس كغرامة أو قصاص ثم تنازل عنه وأسقطه فقد عفا. والعفو من أخلاق الصالحين وقد رغبنا الله فيه فى كتابه الكريم ﴿ وأن تعفوا أقربُ للتقوى ﴾ البقرة 237 .... وإذا كان الإسلام قد قرر حق المظلوم في معاقبة الظالم على السيئة بمثلها وفق مقتضى العدل، فإن العفو والمغفرة من غير تشجيع على الظلم والتمادي فيه أكرم وأرحم. قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ * وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ الشورى: 39 - 43. وقد بشر الله تعالى فى العديد من المواضع فى كتابه الكريم بفضل العفو وجزاؤه ... ونذكر منها : ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ آل عمران:134. إن الرحمة في قلب العبد تجعله يعفو عمَّن أساء إليه أو ظلمه، ولا يوقع به العقوبة عند القدرة عليه، وإذا فعل العبد ذلك كان أهلاً لعفو الله عنه. يقول الله تعالى: ﴿ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ النور:22. ولأن بعض الناس قد يزهد في العفو لظنه أنه يورثه الذلة والمهانة فقد أتى النص القاطع يبين أن العفو يرفع صاحبه ويكون سبب عزته عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله " مسلم. وهذه غالياتى نماذج من أقاويل وأفعال سلفنا الصالح والذين كانوا مضربا للأمثال فى العفو وفى كل فضائل الأخلاق ألحقنا الله بهم وجعلنامن السائرين على نهجهم : عن الصديق رضي الله عنه أنه قال: (بلغنا أن الله تعالى يأمر مناديًا يوم القيامة فينادي: مَن كان له عند الله شيء فليقم، فيقوم أهل العفو، فيكافئهم الله بما كان من عفوهم عن الناس). يقول الإمام ابن القيم : (يا ابن ادم .. إن بينك وبين الله خطايا وذنوب لايعلمها الا هو , وإنك تحب أن يغفرها لك الله , فإذا أحببت أن يغفرها لك فاغفر أنت لعباده , وأن وأحببت أن يعفوها عنك فاعف أنت عن عباده , فأنما الجزاء من جنس العمل ... تعفو هنا يعفو هناك , تنتقم هنا ينتقم هناك تطالب بالحق هنا يطالب بالحق هناك). إن الذي يجود بالعفو عبدٌ كرمت عليه نفسه، وعلت همته وعظم حلمه وصبره، قال معاوية رضي الله عنه: ( عليكم بالحلم والاحتمال حتى تمكنكم الفرصة، فإذا أمكنتكم فعليكم بالصفح والإفضال) . ولما أُتي عبد الملك بن مروان بأسارى ابن الأشعث في وقت الفتنة قال عبد الملك لرجاء بن حيوة: ماذا ترى؟ قال: إن الله تعالى قد أعطاك ما تحب من الظفر فأعط الله ما يحب من العفو، فعفا عنهم. ذات يوم، أراد مَعْنُ بن زائــدة أن يقتل مجموعة من الأسـرى كانوا عنده؛ فقال له أحدهم: نحن أسراك، وبنا جوع وعطش، فلا تجمع علينا الجوع والعطش والقتل. فقال معن: أطعمـوهم واسقوهم. فلما أكلوا وشربوا، قـال أحدهم: لقد أكلنا وشربنا، فأصبحنا مثل ضيوفك، فماذا تفعل بضيوفك؟! فقـال لهم: قد عفوتُ عنكم. وأختم لكِ حبيبتى بدعاء الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فى هذه الليالى المباركات أملا فى أن تكون احداها ليلة القدر " اللَّهُمَّ انَّكَ عَفُوُّ كَرِيمٌ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عني " الترمذىّ. أسألُ اللهَ العفُوَّ الكريمَ أنْ يعفوَ عنَّا ويُبَلَِّغنا ليلةَ القدرِ ويجعلَنا من عُتقائِهِ مِن النَّار.. آمين شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 22 سبتمبر, 2008 (معدل) الخلق الخامس عشر الصفـــــــــــــــــــــــــح هو نسيان الاساءة وازالة أثرها من القلب وهو أبلغ من العفو وأعلى منه درجة .... وقد أمر به الله فى العديد من المواضع فى القرآن الكريم نذكر منها ﴿ ..... فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ المائدة 13 و ﴿ .... فمن عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ الشورى 40 و ﴿ .... فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾البقرة 109 و ﴿ .... فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ﴾ الحجر85 والصفح من أخلاق الانبياء والمقربين وقى قصة سيدنا يوسف أبلغ مثال للصفح ... فبعد أن اجتمع أخوة يوسف يتحدثون في أمره. ﴿ إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ﴾ أي نحن مجموعة قوية تدفع وتنفع، فأبونا مخطئ في تفضيل هذين الصبيين على مجموعة من الرجال النافعين! فاقترح أحدهم حلا للموضوع: ﴿ اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا ﴾. إنه الحقد وتدخل الشيطان الذي ضخم حب أبيهم ليوسف وإيثاره عليهم حتى جعله يوازي القتل. أكبر جرائم الأرض قاطبة بعد الشرك بالله. وطرحه في أرض بعيدة نائية مرادف للقتل، لأنه سيموت هناك لا محاله. ولماذا هذا كله؟! حتى لا يراه أبوه فينساه فيوجه حبه كله لهم. ومن ثم يتوبون عن جريمتهم ﴿ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ ﴾. وكان نتيجة اتفاقهم ان اغترب سيدنا يوسف وتعرض للكثير من المحن على مدار العديد من سنوات عمره .... وبالرغم من ذلك فقد صفح عنهم فى النهاية حيث ختموا حوارهم معه بقولهم ﴿ قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴾إن روح الكلمات واعترافهم بالخطأ يشيان بخوف مبهم غامض يجتاح نفوسهم.. ولعلهم فكروا في انتقامه منهم وارتعدت فرائصهم.. ولعل يوسف أحس ذلك منهم فطمأنهم بقوله قَالَ﴿ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ لا مؤاخذة، ولا لوم، انتهى الأمر من نفسي وذابت جذوره.. لم يقل لهم إنني أسامحكم أو أغفر لكم، إنما دعا الله أن يغفر لهم، وهذا يتضمن أنه عفا عنهم وصفح ومضى بعد ذلك خطوات.. دعا الله أن يغفر لهم.. وهو نبي ودعوته مستجابة.. وذلك تسامح وصفح نراه آية الآيات . وكذلك فعل الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم مع أهل مكة يوم الفتح وبالرغم من كل ماسببوه له من أذى نفسى وبدنى على مدار 23 سنة الا أنه .. صلى الله عليه وسلم وكان فى موقف قوة يستطيع فيه أن يبيدهم وينتقم منهم ولا لوم عليه ..... آثر أن يعفو ويصفح عنهم وقال لهم "يا أهل مكة أو يا معشر قريش : ما تظنون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خيراً أخ كريم وابن أخ كريم قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء " الطبرى ... وكان الحبيب صلى الله عليه وسلم متسامحا عفوا صافحا عن كل اذى مهما بلغ وكان خير مثال يُقتدى به. والصفح أيضا خُلق الصديقين والمقربين ... و فى حديث مسلم عن أبي هريرة " أن رجلا قال يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي فقال لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك " ومعنى تسفهم المل أى : تجعلهم كأنهم يأكلون الرماد الساخن بشراهة وفى الصفح قال الشافعى رحمه الله: قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم *** إن الجواب لباب الشر مفتاح فالعفو عن جاهل أو أحمق أدب *** نعم وفيه لصون العرض و قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( كل الناس مني في حل ) قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله : ( إنك إن تلقى الله ومظلمتك كما هي ، خير لك من أن تلقاه وقد اقتصصتها ). والآن يا غالية ... ما رايكِ أن تنوى الصفح عن كل من أخطأ فى حقكِ يوما تقربا من الله تعالى فتكونى من المحسنين الذين يحبهم سبحانه ؟؟؟ هيّا أختى انوى بقلبكِ و رددى معى وقولى : اللهم انى أُشهدكَ أنى عفوت وصفحت عمن أخطأ فى حقى يوما فاعف عنى واصفح يا أرحم الراحمين. بارك الله فيكِ وحشركِ فى زمرة عباده الصالحين . تم تعديل 22 سبتمبر, 2008 بواسطة سجدة قلب مسلم شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
راجية هداية المنان 13 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 22 سبتمبر, 2008 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، بارك الله فيك اخيه لكم استفدت من هذه الأخلاقيات ثقل الله بها موازين حسناتك اللهم اني اشهدك اني عفوت وصفحت عن كل من اخطأ في حقي يوما تقربا اليك يارب جزاك الله خيرا اخيه تذكرت اخت لي في الله اسائت الي يبدوا انني عفوت عنها ولكني لم اصفح لأن قلبي صاف نحوها لكني مازلت اذكر الاساءة سأحاول نسيانها لكي يتم الصفح بارك الله فيك ووهبك من خيرات الدنيا والآخرة شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
* الوردة المسلمة * 0 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 22 سبتمبر, 2008 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، اللهم انى أُشهدكَ أنى عفوت وصفحت عمن أخطأ فى حقى يوما فاعف عنى واصفح يا أرحم الراحمين. بارك الله فيكِ أختى وجزاكِ الخير والعافية وعفا عنكِ وعن كل مسلم وصفح سبحانه عن أخطائنا جميعا. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 23 سبتمبر, 2008 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،، الحبيبات الغاليات هداية المنان كم سعدت بقراراكِ الصفح عن صديقتك تقبل الله منكِ وجزاكِ خيرا وصفح عن كل ذنب لك الوردة المسلمة تقبل الله دعائكِ وجزاكِ خيرا وفيرا شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 23 سبتمبر, 2008 الخلق السادس عشر حســـــــــــن الجــــــــــوار يقول ربنا سبحانه فى كتابه الكريم ﴿ وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا ﴾ النساء 36 ... وكما نرى فقد بينت الآية الكريمة أنواعا من الجوار : فهناك الجار من ذوى القربى والجار الملاصق فى السكن وكذلك الذى يكون جارا لبعض الوقت كالصاحب فى الطريق أو فى وسلئل المواصلات مثلا .... وأوجبت الآية الاحسان الى الجميع وخُتمت بما يُشعر أن عدم الاحسان الى الجار لا يصدر الا من مُختال فخور قد امتلئ قلبه بالكبر والاستعلاء على غيره. وفى حديث النبى صلى الله عليه وسلم نجد العديد من الأحاديث التى تتحدث عن فضل الجار منها عن أبي هريرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قالها ثلاث مرات قالوا وما ذاك يا رسول الله قال الجار لا يأمن الجار بوائقه قالوا وما بوائقه قال شره " أحمد وغيره كما ورد ايضا عن عائشة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " الترمذى وغيره. والإحسان الى الجار يكون حتى وان لم يكن مُسلما فقد ورد عن عبد الله بن عمروأنه ذبحت له شاة في أهله فلما جاء قال ( أهديتم لجارنا اليهودي أهديتم لجارنا اليهودي )سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " الترمذى ومن المؤسف بشدة أننا نرى فى زماننا هذا يؤذون جيرانهم بمُختلف الوسائل ومن العجيب أنهم فى بعض الأحيان يكونون ممن ظهروا بمظهر الإلتزام الدينى من لحية أو نقاب ممكا يجعلهم فتنة لغيرهم من غير المسلمين أو من المسلمين غير الملتزمين ولا حول ولا قوة الا بالله العظيم. ومن مظاهر ايذاء الجار نذكُر : عدم القاء السلام على الجار والسلام هو تحية الاسلام ... بل نجد البعض فى ايامنا لا يكاد يعرف جاره فى المنزل المجاور ولله الأمر . استخدام المذياع باسلوب يُزعج الجيران والذين قد يكون منهم المريض الذى يبتغى الراحة أو الطالب الذى يريد مذاكرة دروسه أو العابد الذى يريد الخشوع بين يدى ربه أو الشيخ الكبير .... والذى يُعد من أكبر الفتن فى هذا الباب ما يحدث فى المآتم فى بعض البلاد من استخدام مُكبرات الصوت لا لإسماع من فى المأتم فقط ولكن ... لإسماع الحىّ بأكمله وازعاج أهله وتأثيمهم لعدم مقدرتهم على التفرغ لسماع آى القرآن الكريم امتثالا لأمر الله تعالى ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ الأعراف 204 . فى بعض البلاد يقوم البعض بعمل أفراحهم أو جزء منها وهو ما يُطلق عليه زفة العروس فى الشوارع ... مُستخدمين مُكبرات الصوت العالية والمزعجة بشكل كبير بدون مراعاة لغيرهم من الجيران والله المستعان . ما نراه أحيانا من فعل بعض الشباب الذين يقودون سياراتهم برعونة وتهور غير مبالين بمن يجاورونهم فى الطرقات من مُشاة وراكبى مركبات بل قد يتسسب بعضهم بقتل آخرين ... فأين هُنا حق جوار الطريق ؟؟؟؟ التصارُع من البعض على ركوب المواصلات العامة فى بعض البلاد بدون مراعاة لسيدة أو فتاة أو كبير فى السنّ .. وهم أيضا من جيران الطريق. النسوة اللاتى يقذفن بالقمامة والقاذورات والمياه من النوافذ فتتجمع فى الطرقات مؤذية الجيران فى السكن وفى الحى والطريق ... بل قد تسقط تلك الفضلات فى شرفات بعض الجيران ... والغريب أن من يعاتب مثل هؤلاء لا يجد اعتذارا أو لينا فى الخلق ... بل يجد غلظة وجفاءا وصوتا عاليا فى الباطل ... والله المستعان . الجيران فى منزل واحد يمتنع أحدهم أو بعضهم عن دفع مساهمته فى صيانة هذا المنزل مما يؤثر على مقدرة باقى السكان فى تعويض النقص الحادث بسببه وقد تتأثر مقدرتهم على دفع كهرباء أو مياه أو مرتب حارس المنزل . الذين يتلصصون على جيرانهم ويتتبعون عوراتهم ويفشون سيئاتهم ويغتابونهم ويتربصون لهم . أن يترك الآباء الأغنياء أطفالهم يتباهون أمام جيرانهم الفقراء بالأطعمة أو الألعاب أو الملابس التى لا يستطيع أهل الفقراء شرائها لهم .. حتى وان حدث هذا فى المدارس ... فالآباء الذين يمثلون بأخلاقيات الإسلام الحقة يربون أبنائهم على الإحسان الى غيرهم من الفقراء ومراعاة شعورهم ... ومن مظاهر الاحسان عدم التفاخر أمامهم بما لا يستطيع أهلهم شراؤه لهم ... بل اشراكهم باسلوب راقى مهذب فى تلك الألعاب والأغراض ومهاداتهم بمثلها فى كل مناسبة . هذه أختى بعض من مظاهر الاساءة الى الجار وليست كلها بالطبع مخافة الاطالة .... وبا أختى من يحسن فهو يُحسن لنفسه قبل أن يُحسن لغيره اذ أنه يزيد باحسانه وخُلقه الحسن من رصيد حسناته ... وأيضا يُحسن الله اليه باحسانه للناس وقد ورد عن أبي صرمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من ضار أضر الله به ومن شاق شق الله عليه " ابن ماجة وأسوق لكِ أختى هذه القصة لأبى حنيفة مع جاره فقد ورد في وفيات الأعيان أن الإمام أبا حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله كان له جار إسكافي ( من يصلح الأحذية) يعمل نهاره، فإذا رجع إلى منزله ليلاً تعشى ثم شرب ( خمرا)، فإذا دب الشراب فيه أنشد يغني، ويقول متمثلاً بقول العرجي: أضاعوني وأيَّ فتى أضاعوا // ليوم كريهـة وسداد ثغر ولا يزال يشرب ويردد هذا البيت حتى يأخذه النوم، وأبو حنيفة يسمع جلبته في كل يوم ويصبر، وفي يوم كان أبو حنيفة يصلي بالليل كله، ففقد أبو حنيفة صوته، فسأل عنه، فقيل: أخذه العسعس ( الشرطة) منذ ليالٍ، فصلى أبو حنيفة الفجر من غده، ثم ركب بغلته وأتى دار الأمير، فاستأذن عليه، فقال: ائذنوا له، وأقبلوا به راكباً، ولا تدعوه ينزل حتى يطأ البساط؛ ففعل به ذلك، فوسع له الأمير من مجلسه، وقال له: ما حاجتك؟ فشفع في جاره، فقال الأمير: أطلقوه وكل من أخذ في تلك الليلة إلى يومناً هذا؛ فأطلقوهم أيضاً، فذهبوا. وركب أبو حنيفة بغلته، وخرج الإسكافي معه يمشي وراءه، فقال له أبو حنيفة: يا فتى هل أضعناك؟ فقال: بل حفظت ورعيت، فجزاك الله خيراً عن حرمة الجوار،ثم تاب، ولم يعد إلى ما كان يفعل، بسبب هذه المعاملة الكريمة ومقابلة الإساءة بالإحسان. وأخيرا أختى هذه بعض مظاهر احسان المسلم الحق الى جيرانه مما أوصى به شرعنا الحنيف : 1. أن يتعرف عليه إذا حل في جواره. 2. أن يبدأه بالسلام إذا خرج أودخل. 3. أن يشاركه أفراحه وأتراحه. 4. أن يعوده إذا مرض أوأحد من أهله. 5. أن يشيع جنازته. 6. أن يتفقده إذا غاب أومرض. 7. أن لا يؤذيه. 8. أن لا يتجسس ولا يتحسس عليه. 9. أن يجيب دعوته. 10. أن يصون حرمته. 11. أن يعينه عند الشدائد. 12. أن يواسيه ويكثر بره ويحسن إليه. 13. أن يستر عيبه. 14. أن ينصح له. 15. أن يحسن عشرته. فهل أنتِ ممن يحسنون الجوار يا بنة الاسلام ؟؟؟؟ شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
راجية هداية المنان 13 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 23 سبتمبر, 2008 بارك الله فيك اخيتي واثابك وثقل به موازين حسناتك شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
ريحانة من المغرب 0 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 23 سبتمبر, 2008 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، بارك الله فيك أخيتي وجزاك عنا خير الجزاء ما شاء الله اللهم زد وبارك ونعم الأخلاق موضوع مهم للغاية جعله الله في ميزان حسناتك شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
ام حلا 6 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 23 سبتمبر, 2008 بارك الله فيك اخية و جعله في ميزان حسناتك اللهم بلغنا و اياك ليلة القدر و يرزقنا القيام فيها شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 سبتمبر, 2008 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،، الغاليات هداية المنان ريحانة من المغرب أم حلا كم سعدت بمروركنّ ... جزاكنّ الله خيرا وبلغكنّ ليلة القدر وجعلكنّ من العتقاء فى هذا الشهر الكريم شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 سبتمبر, 2008 (معدل) الخلق السابع عشر الحــــــــــــــــــــلم الحلم هو ضبط النفس، وكظم الغيظ، والبعد عن الغضب، ومقابلة السيئة بالحسنة. وهو لا يعني أن يرضي الإنسان بالذل أو يقبل الهوان، وإنما هو الترفع عن شتم الناس، وتنزيه النفس عن سبهم وعيبهم. وهو صفة من صفات الله -تعالى- فالله -سبحانه- هو الحليم، يرى معصية العاصين ومخالفتهم لأوامره فيمهلهم، ولا يسارع بالانتقام منهم. قال تعالى: ﴿ واعلموا أن الله غفور حليم ﴾البقرة: 235. وهوخلق من أخلاق الأنبياء، قال تعالى عن إبراهيم: إن إبراهيم لأواه حليم التوبة: 114، وقال عن إسماعيل: ﴿ فبشرناه بغلام حليم ﴾الصافات: 101. وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أحلم الناس، فلا يضيق صدره بما يصدر عن بعض المسلمين من أخطاء، وكان يعلم أصحابه ضبط النفس وكظم الغيظ. فضائل الحلم: الحلم صفة يحبها الله -عز وجل-، قال صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة: " إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة "[مسلم]. الحلم وسيلة للفوز برضا الله وجنته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:" من كظم غيظًا وهو قادر على أن يُنْفِذَهْ، دعاه الله -عز وجل- على رءوس الخلائق يوم القيامة، يخيره من الحور العين ما شاء " [أبو داود والترمذي]. الحلم دليل على قوة إرادة صاحبه، وتحكمه في انفعالاته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس الشديد بالصُّرْعَة (مغالبة الناس وضربهم)، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب"[مسلم]. الحلم وسيلة لكسب الخصوم والتغلب على شياطينهم وتحويلهم إلى أصدقاء، قال تعالى: ﴿ ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ﴾فصلت: 34. وقد قيل: إذا سكتَّ عن الجاهل فقد أوسعتَه جوابًا، وأوجعتَه عقابًا. الحلم وسيلة لنيل محبة الناس واحترامهم، فقد قيل: أول ما يُعوَّض الحليم عن حلمه أن الناس أنصاره. الحلم يُجنِّب صاحبه الوقوع في الأخطاء، ولا يعطي الفرصة للشيطان لكي يسيطر عليه. وهذه أخواتى صور من حلم صاحب الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم: فعندما خرج صلى الله عليه وسلم إلى قبيلة ثقيف طلباً للحماية مما ناله من أذى قومه ، لم يجد عندهم من الإجابة ما تأمل ، بل قابله ساداتها بقبيح القول والأذى ، وقابله الأطفال برمي الحجارة عليه، فأصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الهم والحزن ومن التعب الشديد ما جعله يسقط على وجهه الشريف، ولم يفق إلا و جبريل رضي الله عنه قائماًعنده يخبره بأن الله بعث ملك الجبال برسالة يقول فيها: إن شئت يا محمد أن أطبق عليهم الأخشبين، فأتى الجواب منه عليه السلام بالعفو عنهم قائلاً: " أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا "رواه البخاري ، فأي شفقة وأي عفو وصفح وحلم من إنسان يُضاهي هذا الحلم إلا حلمه عليه السلام. ولما كُسِرت رُباعيته صلى الله عليه وسلم وشُجَ وجهه يوم أُحد، شَقَ ذلك على أصحابه، وقالوا: يا رسول الله ادعُ على المشركين، فأجاب أصحابه قائلاً لهم: " إني لم أُبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة " رواه مسلم . أسلم الطفيل بن عمرو الدوسي، واستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم في أن يذهب ليدعو قبيلته (دوْسًا) إلى الإسلام، فأذن له الرسول صلى الله عليه وسلم، لكنهم لم يستجيبوا للطفيل؛ فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إن دوسًا قد عصت وأبت؛ فادع الله عليهم، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة، ورفع يديه، فقال الناس: هلكوا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سيدعو عليهم، ودعاؤه مستجاب. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " اللهم اهدِ دوسًا " البخارى ثم رجع الطفيل إلى قبيلته فدعاهم مرة ثانية إلى الإسلام، فأسلموا جميعًا. وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم حليمًا يدعو للناس ولا يدعو عليهم. ومن حلمه وعفوه صلى الله عليه وسلم مع الأعراب، حينما أقبل عليه ذلك الأعرابي الجلف، فشد رداء النبي صلى الله عليه وسلم بقوة، حتى أثر ذلك على عنقه عليه السلام، فصاح الأعرابي قائلا للنبي: مُر لي من مال الله الذي عندك ، فقابله النبي صلى الله عليه وسلم وهو يضحك له، والصحابة من حوله في غضب شديد من هول هذا الأمر، وفي دهشة من ضحك النبي صلى الله عليه وسلم وعفوه وفي نهاية الأمر، يأمر النبي صحابته بإعطاء هذا الأعرابي شيئاً من بيت مال المسلمين. وأعظم من ذلك موقفه مع أهل مكة، بعدما أُخرج منها وهي أحب البلاد إليه، وجاء النصر من الله تعالى، وأعزه سبحانه بفتحها، قام فيهم قائلاً: " ما تقولون أني فاعل بكم ؟" قالوا : خيراً ، أخ كريم ، وابن أخ كريم ، فقال: " أقول كما قال أخي يوسف " : ﴿ لا تثريب عليكم اليوم يغفر اللَّه لكم وهو أرحم الراحمين ﴾(يوسف:92)، " اذهبوا فأنتم الطلقاء " رواه البيهقي . ولمحة أخرى من حلمه في حياته عليه السلام، أنه لم يُعهد عليه أنه ضرب خادماً، أو امرأة، ولم ينتقم من أحد ظلمه في المال أو البدن ، بل كان يعفو ويصفح بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم تقول عائشة رضي الله عنها: " ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل " رواه مسلم . وهذه صور من حلم التابعين رضى الله عنهم : * ذات ليلة، خرج الخليفة عمر بن عبد العزيز ليتفقد أحوال رعيته، وكان في صحبته شرطي، فدخلا مسجدًا، وكان المسجد مظلمًا، فتعثر عمر برَجُلٍ نائم، فرفع الرجل رأسه وقال له: أمجنون أنت؟ فقال عمر: لا. وأراد الشرطي أن يضرب الرجل، فقال له عمر: لا تفعل، إنما سألني: أمجنون أنت؟ فقلت له: لا. فقد سبق حلم الخليفة غضبه، فتقبل ببساطة أن يصفه رجل من عامة الناس بالجنون، ولم يدفعه سلطانه وقوته إلى البطش به. * كان الصحابي الجليل الأحنف بن قيس، شديد الحلم حتى صار يضرب به المثل في ذلك الخلق، فيقال: أحلم من الأحنف. ويحكى أن رجلا شتمه، فلم يردَّ عليه ومشى في طريقه، ومشى الرجل وراءه، وهو يزيد في شتمه، فلما اقترب الأحنف من الحي الذي يعيش فيه، وقف وقال للرجل: إن كان قد بقي في نفسك شيء فقله قبل أن يسمعك أحد من الحي فيؤذيك. ويحكى أن قومًا بعثوا إليه رجلا ليشتمه، فصمت الأحنف ولم يتكلم، واستمر الرجل في شتمه حتى جاء موعد الغداء، فقال له الأحنف: يا هذا إن غداءنا قد حضر، فقم معي إن شئتَ. فاستحيا الرجل ومشى. اللهم اجعلنا من الحليمات واعنّا على جهاد أنفسنا. تم تعديل 24 سبتمبر, 2008 بواسطة سجدة قلب مسلم شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
راجية هداية المنان 13 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 24 سبتمبر, 2008 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، اللهم اجعلنا من الحليمات واعنّا على جهاد أنفسنا آآآآآآآمين بارك الله فيك وبلغنا واياك ليلة القدر وجعلنا من عتقائه من النار وجمعنا تحت ظل عرشه شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 25 سبتمبر, 2008 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،، غاليتى هداية المنان كم يُسعدنى مرورك تقبل الله دعائكِ واستجابه وغفر لكِ وأدخلكِ الفردوس الأعلى بدون سابقة حساب ولا عذاب شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
(نشوى) 114 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 25 سبتمبر, 2008 الخُلق الثامن عشر الإصلاح بين الناس قال ربنا سبحانه ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ قُلِ الأنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ الأنفال 1. فقوله تعالى: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم أي واتقوا الله في أموركم وأصلحوا فيما بينكم ولا تظالموا ولا تخاصموا ولا تشاجروا، فما آتاكم الله من الهدى والعلم خير مما تختصمون بسببه وأطيعوا الله ورسوله أي في قسمه بينكم على ما أراده الله فإنه إنما يقسمه كما أمره الله من العدل والإنصاف وقال ابن عباس هذا تحريض من الله ورسوله أن يتقوا ويصلحوا ذات بينهم وكذا قال مجاهد وقال السدي فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم أي لا تستبوا. و قال تعالى: ﴿ لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ . فقوله تعالى: لا خير في كثير من نجواهم يعني كلام الناس إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس أي إلا نجوى من قال ذلك كما جاء في الحديث الذي رواه ابن مردويه حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث حدثنا محمد بن زيد بن حنيش قال: دخلنا على سفيان الثوري نعوده فدخل علينا سعيد بن حسان فقال له الثوري الحديث الذي كنت حدثتنيه عن أم صالح ردده علي فقال: حدثتني أم صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا ذكر الله عز وجل أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر " فقال سفيان: أو ما سمعت الله في كتابه يقول: لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس فهو هذا بعينه أو ما سمعت الله يقول: يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا فهو هذا بعينه أو ما سمعت الله يقول في كتابه: والعصر إن الإنسان لفي خسر الخ فهو هذا بعينه. قال رسـول الله صلى الله عليه وسلم " ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة " أي درجة الصيام النافلة وصدقة نافلة والصلاة النافلة " ، فقال أبو الدرداء : قلنا بلى يا رسول الله ، قال : إصلاح ذات البين " .. إن الإصلاح بين الناس عبادة عظيمة .. يحبها الله سبحانه وتعالى .. فالمصلـح هو ذلك الذي يبذل جهده وماله ويبذل جاهه ليصلح بين المتخاصمين .. قلبه من أحسن الناس قلوباً .. نفسه تحب الخير .. تشتاق إليه .. يبذل ماله .. ووقته .. ويقع في حرج مع هـذا ومع الآخر .. ويحمل هموم إخوانه ليصلح بينهما .. كم بيت كاد أن يتهدّم .. بسبب خلاف سهل بين الزوج وزوجه .. وكاد الطلاق .. فإذا بهذا المصلح بكلمة طيبة .. ونصيحة غالية .. ومال مبذول .. يعيد المياه إلى مجاريها .. ويصلح بينهما .. كم من قطيعة كادت أن تكون بين أخوين .. أو صديقين .. أو قريبين .. بسبب زلة أو هفوة .. وإذا بهذا المصلح يرقّع خرق الفتنة ويصلح بينهما .. كم عصم الله بالمصلحين من دماء وأموال .. وفتن شيطانية .. كادت أن تشتعل لولا فضل الله ثم المصلحين .. فهنيئـاً عبـاد الله لمـن وفقـه الله للإصلاح بين متخاصمين أو زوجين أو جارين أو صديقين أو شريكين أو طائفتين .. هنيئاً له .. هنيئاً له .. ثم هنيئاً له .. عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا بلى يا رسول الله قال: إصلاح ذات البين قال: وفساد ذات البين هى الحالقة " ورواه أبو داود والترمذي من حديث أبي معاوية وقال الترمذي حسن صحيح. إن ديننا دين عظيم .. يتشوّف إلى الصلح .. ويسعى له .. وينادي إليه .. ويحبّب لعباده درجته .. فأخبر سبحانه أن الصلح خير قال تعالى ﴿ فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما والصلح خير ﴾ قال أنس رضي الله عنه ( من أصلح بين اثنين أعطـاه الله بكل كلمة عتق رقبة ) .. وقال الأوزاعي : ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة من إصلاح ذات البين ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار .. إن الخلاف أمر طبيعي .. ولا يسلم منه أحد من البشر .. خيرة البشر حصل بينهم الخلاف فكيف بغيرهم !! فقد يكون بين احدانا وأختها أو صديقتها أو قريبتها أو زوجها خلاف .. قال تعالى ﴿ ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ﴾ هـاهم أهل قباء .. صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الذين أنزل الله فيهم قوله ﴿ فيهم رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ﴾.. هؤلاء القوم حصل بينهم خلاف .. حتى رمز بعضهم بعضاً بالحجارة .. فذهب إليهم النبي ليصلح بينهم !! عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ اقْتَتَلُوا حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَالَ: " اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحُ ". وهذا أبـو بكر وعمر حصل بينهما شي من الخلاف .. فليس العيب الخلاف أو الخطأ .. ولكن العيب هو الاستمرار والاستسلام للأخطاء !! فعلينا عباد الله أن نتحرّر من ذلك بالصلح والمصافحة والمصالحة .. والتنازل والمحبة .. والأخوة حتى تعود المياه إلى مجاريها .. قال نبيك صلى الله عليه وسلم .. وتأمل لهذا الحديث " تُفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيُغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء .. فيقال : انظروا هذين حتى يصطلحا .. انظروا هذين حتى يصطلحا .. انظروا هذين حتى يصطلحا " قد يقول قائل : أريد أن أذهب إلى فلان لأصلح معه لكن أخشى أن يردني أولا يستقبلني أو لا يعرف قدر مجيئي إليه ! نبيك صلى الله عليه وسلم يقول لك اذهب إليه ولو طردك .. ولو تكلم عليك .. اذهب إليه المرة الأولى .. والثانية .. والثالثة .. وسارع إليه بالهدية .. ابتسم في وجهه .. تلطّف معه .. يقول نبيكِ " وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً " .. فأنت إذا عفوت زادك لله عزا .. وإذا أصلحت زادك الله عزا .. وإن طردك ولم يفتح لك الباب رجعت فإن هذه أمنية يتمناها سلف الأمة !! .. إنها دليل على طهارة القلب وزكاته .. قال تعالى ﴿ وإن قيل لكم ارجعوا فرجعوا هو أزكى لكم ﴾ .. فتنبّـهى لذلك أُخيتى.. وان نويتى حبيبتى اصلاح ما بينكِ وبين غيرك فلا تتأثرى ابدا بمن يثنيكِ عن هذا الخير ولا تجعلى للشيطان اليكِ سبيلا. وعلى المصلح أن يتأدب بآداب الإصلاح ومن أعظمها : أن يخلص النية لله فلا يبتغي بصلحه مالاً أو جاهاً أو رياء أو سمعة وإنما يقصد بعمله وجه الله ﴿ ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً ﴾ . وعليه أيضا أن يتحرّى العدل ليحذر كل الحذر من الظلم ﴿ فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ﴾. ليكن صلحك مبنياً على علم شرعي وحبذا أن تشاور العلماء في ذلك وأن تدرس القضية من جميع جوانبها وأن تسع كلام كل واحد منهما .. لا تتعجل في حكمك وتريّث الأمر فالعجلة قد يُفسد فيها المصلح أكثر مما أصلح !! عليك أن تختار الوقت المناسب للصلح بين المتخاصمين بمعنى أنك لا تأتي للإصلاح حتى تبرد القضية ويخف حدة النزاع وينطفئ نار الغضب ثم بعد ذلك تصلح بينهما . والأهم أيضا التلطّف في العبارة فتقول : يا أبا فلان أنت معروف بكذا وكذا وتذكر محامده ومحاسن أعماله ويجوز لك التوسع في الكلام ولو كنت كاذباً ثم تحذّره من فساد ذات البين وأنها هي الحارقة تحرق الدين .. فالعداوة والبغضاء لا خير فيها والنبي عليه الصلاة والسلام قال " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فيعرض هذا ويعرض هذا " ثم قال عليه السلام " وخيرهما الذي يبدأ بالسلام " . والاصلاح بين الناس يكون سواء كانا زوجين: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ عَمِّك؟ِ قَالَت:ْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي. فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لإِنْسَان:ٍ انْظُرْ أَيْنَ هُوَ فَجَاءَ فَقَال:َ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ وَأَصَابَهُ تُرَابٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: قُمْ أَبَا تُرَابٍ. قُمْ أَبَا تُرَابٍ ". قوله: (أين ابن عمك) فيه إطلاق ابن العم على أقارب الأب لأنه ابن عم أبيها لا ابن عمها, وفيه إرشادها إلى أن تخاطبه بذلك لما فيه من الاستعطاف بذكر القرابة, وكأنه صلى الله عليه وسلم فهم ما وقع بينهما فأراد استعطافها عليه بذكر القرابة القريبة التي بينهما. قوله: (فلم يقل عندي) بفتح الياء التحتانية وكسر القاف, من القيلولة وهو نوم نصف النهار, وفي حديث سهل هذا من الفوائد أيضا جواز القائلة في المسجد, وممازحة المغضب بما لا يغضب منه بل يحصل به تأنيسه, وفيه التكنية بغير الولد وتكنية من له كنية, والتلقيب بالكنية لمن لا يغضب, وفيه مدارة الصهر وتسكينه من غضبه, ودخول الوالد بيت ابنته بغير إذن زوجها حيث يعلم رضاه. أو كانا متنازعين متداينين: عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتٍ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ فَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ: " يَا كَعْبُ فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّه.ِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعْ الشَّطْرَ فَقَالَ كَعْب:ٌ قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُمْ فَاقْضِه "ِ. قوله: (عن كعب) هو ابن مالك, أبوه. قوله: (دينا) وقع في رواية زمعة بن صالح عن الزهري أنه كان أوقيتين أخرجه الطبراني. قوله: (في المسجد) متعلق بتقاضى. قوله: (سجف) بكسر المهملة وسكون الجيم وحكى فتح أوله وهو الستر. قوله: (أي الشطر) بالنصب أي ضع الشطر, لأنه تفسير لقوله: "هذا " والمراد بالشطر النصف وصرح به في رواية الأعرج. قوله: (لقد فعلت) مبالغة في امتثال الأمر. وقوله: "قم" خطاب لابن أبي حدرد, وفيه إشارة إلى أنه لا يجتمع الوضيعة والتأجيل. وفيه الاعتماد على الإشارة إذا فهمت, والشفاعة إلى صاحب الحق, وإشارة الحاكم بالصلح وقبول الشفاعة, وجواز إرخاء الستر على الباب. قوله: (تقاضى ابن أبي حدرد دينا كان له عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد, فارتفعت أصواتهما) معنى تقاضاه طالبه به, وأراد قضاءه. وحدرد بفتح الحاء والراء. وفي هذا الحديث جواز المطالبة بالدين في المسجد, والشفاعة إلى صاحب الحق, والإصلاح بين الخصوم, وحسن التوسط بينهم , وقبول الشفاعة في غير معصية, وجواز الإشارة واعتمادها قوله: (فأشار إليه بيده أن ضع الشطر). أو كانوا الأقارب: عن عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الطُّفَيْلِ هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأمِّهَا أَنَّ"عَائِشَةَ حُدِّثَتْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لأحْجُرَنَّ عَلَيْهَا فَقَالَتْ أَهُوَ قَالَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَم.ْ قَالَتْ: هُوَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ لا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حِينَ طَالَتْ الْهِجْرَةُ فَقَالَتْ: لا وَاللَّهِ لا أُشَفِّعُ فِيهِ أَبَدًا وَلا أَتَحَنَّثُ إِلَى نَذْرِي فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ وَقَالَ لَهُمَا أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ لَمَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ فَإِنَّهَا لا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَال:ا السَّلامُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ أَنَدْخُل؟ُ قَالَتْ عَائِشَة:ُ ادْخُلُوا. قَالُوا كُلُّنَا. قَالَت:ْ نَعَم ادْخُلُوا كُلُّكُمْ. وَلا تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إلاَّ مَا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْهُ وَيَقُولانِ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنْ الْهِجْرَةِ فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنْ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمَا نَذْرَهَا وَتَبْكِي وَتَقُول:ُ إِنِّي نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ فَلَمْ يَزَالا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتْ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَأَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا ". قوله: (لله علي نذر أن لا أكلم ابن الزبير أبدا) في رواية عبد الرحمن بن خالد "كلمة أبدا" وفي رواية معمر "بكلمة" وفي رواية الإسماعيلي من طريق الأوزاعي بدل قوله أبدا "حتى يفرق الموت بيني وبينه". قوله: (فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت الهجرة). قوله: (فلما أكثروا على عائشة من التذكرة) أي التذكير بما جاء في فضل صلة الرحم والعفو وكظم الغيظ. قوله: (والتحريج) بحاء مهملة ثم الجيم أي الوقوع في الحرج وهو الضيق لما ورد في القطيعة من النهي, وفي رواية معمر "التخويف". قوله: (فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير) في رواية الأوزاعي "فكلمته بعدما خشي أن لا تكلمه, وقبلت منه بعد أن كادت أن لا تقبل منه". قوله: (وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة) في رواية الأوزاعي "ثم بعثت إلى اليمن بمال فابتيع لها به أربعون رقبة فأعتقتها كفارة لنذرها" ووقع في رواية عروة المتقدمة "فأرسل إليها بعشر رقاب فأعتقتهم" وظاهره أن عبد الله بن الزبير أرسل إليها بالعشرة أولا, ولا ينافي رواية الباب أن تكون هي اشترت بعد ذلك تمام الأربعين فأعتقتهم , وقد وقع في الرواية الماضية "ثم لم تزل حتى بلغت أربعين". قوله: (وكانت تذكر نذرها) في رواية الأوزاعي: "قال عوف بن الحارث ثم سمعتها بعد ذلك تذكر نذرها ذلك". ووقع في رواية عروة أنها قالت: "وددت أني جعلت حين حلفت عملا فأعمله فأفرغ منه", وبينت هناك ما يحتمله كلامها هذا. الإصلاح بين الجماعات والقبائل: عن أَنَس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكِبَ حِمَارًا فَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ مَعَهُ وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِلَيْكَ عَنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِك.َ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الأنْصَارِ مِنْهُم:ْ وَاللَّهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْك.َ فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَشَتَمَه،ُ فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ فَكَانَ بَيْنَهُمَا ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالأيْدِي وَالنِّعَالِ فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ". جواز الكذب للإصلاح: عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً ، أو يقول خيراً " متفق عليه. وفي رواية مسلم زيادة ، قالت " ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث : تعني : الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته ، وحديث المرأة زوجها " . وقد اختلف العلماء في هذه المسألة ، هل المراد أن يكذب الإنسان كذباً صريحاً ، أو أن المراد أن يوري ، بمعنى أن يظهر للمخاطب غير الواقع ، لكنه له وجه صحيح ، كأن يعني بقوله مثلاً : فلان يثني عليك أي : على جنسك وأمثالك من المسلمين ، فإن كل إنسان يثني على المسلمين من غير تخصيص . أو يريد بقوله : إنه يدعو لك ؛ أنه من عباد الله ، والإنسان يدعو لكل عبد صالح في كل صلاة ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنكم إذا قلتم ذلك" ـ يعني قلتم السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ـ " فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض " . وقال بعضهم : إن التورية تعد كذباً ؛ لأنها خلاف الواقع ، وإن كان المتكلم قد نوى بها معنى صحيحاً ، واستدلوا على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام يعتذر عن الشفاعة بأنه كذب ثلاث كذبات في ذات الله " وهو لم يكذب عليه الصلاة والسلام ، لكنه ورّى . وعلى كل حال فالإنسان المصلح ينبغي له أن يتحرز من الكذب، وإذا كان ولابد فليتأول؛ ليكون بذلك مورياً ، والإنسان إذا كان مورياً فلا إثم عليه فيما بينه وبين الله ، والتورية جائزة عند المصلحة . أما اللفظ الثاني ففيه زيادة عن الإصلاح بين الناس ، وهو الكذب في الحرب . والكذب في الحرب هو أيضاً نوع من التورية مثل أن يقول للعدو : إن ورائي جنوداً عظيمة وما أشبه ذلك من الأشياء التي يرهب بها الأعداء . وتنقسم التورية في الحرب إلى قسمين : قسم في اللفظ وقسم في الفعل مثل ما فعل القعقاع بن عمرو رضي الله عنه في إحدى الغزوات ؛ فإنه أراد أن يرهب العدو فصار يأتي بالجيش في الصباح ، ثم يغادر المكان ، ثم يأتي به في صباح يوم آخر وكأنه مدد جديد جاء ليساعد المحاربين المجاهدين ، فيتوهم العدو أن هذا مدد جديد جاء ليساعد المحاربين المجاهدين ، فيتوهم العدو أن هذا مدد جديد فيرهب ويخاف ، وهذا جائز للمصلحة . أما المسألة الثالثة فهي أن يحدث الرجل زوجته وتحدث المرأة زوجها ، وهذا أيضاً من باب التورية ، مثل أن يقول لها : إنك من أحب الناس إليّ ، وإني أرغب في مثلك ، وما أشبه ذلك من الكلمات التي توجب الألفة والمحبة بينهما . ولكن مع هذا لا ينبغي فيما بين الزوجين أن يكثر الإنسان من هذا الأمر ؛ لأن المرأة إذا عثرت على شيء يخالف ما حدثها به ، فإنه ربما تنعكس الحال وتكرهه أكثر مما كان يتوقع ، وكذلك المرأة مع الرجل . قال ابن القيم رحمه الله: فالصلح الجائز بين المسلمين هو الذي يعتمد فيه رضى الله سبحانه ورضى الخصمين فهذا أعدل الصلح وأحقّه وهو يعتمد العلم والعدل فيكون المصلح عالما بالوقائع عارفا بالواجب قاصدا للعدل فدرجة هذا المصلح من درجة الصائم القائم. والآن غاليتى .... ما رأيكِ أن كان بينكِ وبين أحد خصومة أن تباردى الى صلحه وانهاء هذه الخصومة ... ولمن لا تستطيع التصالح مع من أخطأت فى حقه أهديها هذه الهدية : دعاء يقال لأي شخص أخطأت في حقه ولم تستطع التسامح معه عن ابى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "اللهم! إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه. فإنما أنا بشر. فأي المؤمنين آذيتـه،شتمتـه، لعنته، جلدتـه. فاجعلهـا له صـلاة وزكـاة وقربـة، تقربه بها إليك يوم القيامة " الراوي: أبو هريرة خلاصة الدرجة: صحيح المحدث: مسلم المصدر: المسند الصحيح اللهم اجعلنا من المتحابين فى جلالك المتصالحين فى كمالك ولا تجعل فى قلوبنا غلا للذين ءامنوا. شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك