اذهبي الى المحتوى
الداعية المحبة

اليد الحانية

المشاركات التي تم ترشيحها

قد تملك كل شي و قد تملك كل ما في الدنيا من ملذات الحياة و لكن ما هذا الأحساس الذي يجعلك في عدم راحة او بالسعادة و لا يدخل للقلب فرح ولادائما و يجعلك لا تحس بالرضا النفسي ينتشي الوجد.. بالحياة وأن تكون مجرد و جود.... و لا وجود.. في عالم لا محدود .

الفراغ المميت من حولك و أنت لا تدري ماذا تفعل برتب الأيام البطيئه التي تمر عليك , أحساس بالملل رهيب يمزق حنايا الروح و انت تعيش و تجري في الحياة بلا هدف.

و تتسائل.. ما بك ؟ ماذا.. ينقصك ؟ لتحس انك ليس كمثل البشر ؟؟ متي ستحس بالكمال أو تحقق و لو قليل من.. الرضا؟؟؟

و تتأمل الماضي و الأيام التي مرت و السنين و ماذا حققت ؟؟ يا لها من وقفه مع النفس عسيرة و أنت تحس أنك لم تحقق غير سراب.و ان حياتك مجرد حفنه تراب تتسرب بين أصابعك و لا تستطيع حتي أن تتمسك بها!!

نظر عميقا الي الماء متأملا جمال النيل وقدرة الخالق علي العطاء بلا حدود متعجبا الي حاله فقد أعطاه الله كل شي و مع ذلك لا يحس بالسعادة ماذا ينقصه حتي لا يكون لديه من يخلد أسمه ؟؟؟ حكمة الله يعطي من يشاء البنون و من يشاء المال !!!!

و تأمل بحصرة الصيادين و معهم أولادهم الصغار و كلهم راثين الثياب و يعيشون في فقر و يعيشون في مركب بسيط و لا يمتلكون منزل و لا مال و يرتزقون من البحر ربما ليس رزقا دائما و لكن السعادة تملا تقاسيم وجوهم و الرضا بهذا الحياة.

تأمل عميقا ياله من أحساس هو محروم منه لهفه الاب علي أولاده ليعلم الصغير كيف يمسك الشبكه و فرحة الأولاد بالسمك و هو يقفز في الشبكة و ضحكات تتوالي و يعلوا صداها كالموج و يتقافزون هنا و هناك حول الأب, و أبتسم بحصرة و استغفر ربه و حمد الله علي ما هو فيه.

قطع أحبال أ فكاره و رثائه علي نفسه منظر صبي رث الثياب يتنقل بين السيارات لتنظيفها وقد رآه مرات كثيرة ولكن هذه المرة دمي قلبه و تحسر علي حاله هو يحس بالوحدة وفقدان الأهل و القريب او الولد الذي يكون بار به و يسنده في الكبر!!!

لما لم يعطيه الله مثل هذا... الصبي؟؟ الذي ليس له أهل يعتنون به أو يهتمون لأمره واستعاذ بالله ورجع الي هموم العمل لعلها تباعد عن رثائه لنفسه و انتهي دوام العمل و ذهب يركب سيارته فأسرع الصبي لتنظيف السيارة كالمعتاد ولكن غصه في القلب وحزن عميق أعتراه وبدون شعور أغدق له العطاء.

تمزق قلبه و هو يري ابتسامة الطفل و سعادته و هو يري الصبي يسرع ليشتري طعام و يجلس علي الرصيف ليأكله و هو في منتهي السعاده بهذا الرزق الذي أعطاه أياه.

بدأ يشغل نفسه في مراقبة الطفل يوميا حتي يلهي نفسه عن التفكير في التحسر علي نفسه وكان الطفل يعمل و يمسح السيارات هنا و هناك كأنه فراشة مذبوحة و لا تدري من الذي.. ذبحها ؟؟ تتلمس النور و.. تدور و ..تدور في الحياة تعزف أنغام و شجن علي قيثارة مكسورة محطمة و لكن مازالت تخرج لحن الحياة.

أحساس غريب يلمس القلب و بترقب و بشوق كلما يري هذا الصبي كل يوم تدخل السعاده قلبه عندما يري لهفة الصبي عليه و علي ما يجود به له من عطاء وأندهش الرجل لهذا الصبي كثيرا و هو يراقبه و يعمل بجهد شديد يوميا ويدور في رحايا الأيام ليعيش مثل قطط و كلاب الطريق !!!

و بدأ يهتم بالصبي كثيرا و يشتري له ثياب و يحسه علي نظافه نفسه فتغير شكل الصبي كثيرا و لاحظ ذكاء الطفل فعرض عليه أن يعلمه و لو ساعه يوميا , ففرح الصبي كثيرا و أذهله قدرة الصبي علي التعلم و لم تمر شهور حتي استطاع الصبي أن يقراء و يكتب, فعرض عليه وظيفة في مكتبه كمساعد ساعي حتي يوفر له مكان ينام فيه و يبعده عن مصيره المجهول في الشارع.

و كل يوم يمر يزيد من أهتمام الرجل به و يزيد من تعلقه و خاصه أن الصبي يعطيه أحساس بالدفء و بالإمتنان و السعادة.

أحساس لا يوصف و هو يحس بانه يعمل شي يسعد هذا الطفل الذي عنده مقدرة علي العطاء غريبة و بدون أن يحس تعلق الطفل به كثيرا فهو لم يري في الدنيا من يحن عليه و يمسح قسوة الزمن و يعطي له بدون مقابل.

دون شك أحس الطفل ايضا بالتغير الشديد و الملموس في حياته وإ شتد تعلق الطفل بهذا الرجل الذي علمه و أخذ بيده ليوضعه في حياة افضل يحسده كثيرون عليها و إمتن كثيرا له و لا يدري ماذا يفعل ليسعد هذا الرجل الكريم.

وفي يوم أنقطع الرجل عن العمل لمرضه الشديد فافتقده الصبي كثيرا و أمتلات حياته بالفراغ المرير وأخذا يبحث عنه الي أن أستدل علي عنوانه ولم يتردد و ذهب اليه و كله شوق و رغبة في خدمته و رعايته حتي يرد و لو قليل مما فعله الرجل معه.

عندما رأي الرجل ارتمي في أ حضانه بصمت وبلهفة وأمتلأت عين الرجل بالدموع وشكر الله علي هذه العطية , أن وهبه الله قلب يحبه و يحسسه بدف الحياة

 

تم تعديل بواسطة الداعية المحبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

جزاكى الله خيرا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

صراحة قرائتها لاكثر من مرة

كلها احساس ومشاعر رائعة

لما لم يعطيه الله مثل هذا... الصبي؟؟

هذا سؤال لطالما يراود اغلب المحرومين من الاولاد ولكن هي مشيئة الله سبحانه وتعالى

عندما رأي الرجل ارتمي في أ حضانه بصمت وبلهفة وأمتلأت عين الرجل بالدموع وشكر الله علي هذه العطية , أن وهبه الله قلب يحبه و يحسسه بدف الحياة

انها ثمار الصدقة والاحسان والعطف

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×