اذهبي الى المحتوى
(حفيدة الصحابة)

بعض الوصايا إلى مدرسي القرآن وهم أولى الناس بالوصايا ، لأنهم مظنة الإصلاح

المشاركات التي تم ترشيحها

post-125640-0-91513100-1335857595.png

واخيراً .......

ساق الشيخ علي بادحدح حفظه الله في محاضرته القيّمة

 

( إلى أهل القرآن طلاباً وحفاظاً ومدرسين )

 

بعض الوصايا إلى مدرسي القرآن وهم أولى الناس بالوصايا ، لأنهم مظنة الإصلاح

 

يا أيها القرآءُ يا ملح البلد *** ما ينفع البد إذا الملح فسد ؟؟

 

 

post-125640-0-85067300-1335857599.png

فمن تلك الوصايا :

 

أولاً : الحرص على تلقين الطلاب

 

فينبغي للمدرس أن لا يجعل طالباً يحفظ إلا بعد أن يتلقى ويسمع منه ،

وذلك على سبيل الدوام قدر الإستطاعة ، ولا يكون المدرس متهاوناً في ذلك

فيسري هذا التهاون إلى الطلاب فيظن نفسه قد أجاد فيحفظ حفظاً خاطئاً .

 

post-125640-0-85067300-1335857599.png

ثانياً : حسن التوزيع والترتيب في الوقت

 

بعض المدرسين ينشغل بطالب يمضي نصف الوقت معه

ثم يمضي النصف الثاني من الوقت مع العشرين الباقين ، وهذا أمر فيه تخليط ،

فينبغي له أن يحسن توزيع الأوقات بين تسميع وتلقين ومراجعة

حتى يستطيع أن يفيد كل الطلاب ويحقق الغاية التي ترجى إن شاء الله تعالى .

 

 

post-125640-0-85067300-1335857599.png

ثالثاً : التدقيق في الحفظ

 

فلا ترخص ولا تساهل ، سيما في الحفظ الجديد كما ذكرنا ،

فلا بد أن يحرص على إتقان الطالب وتمكنه من حفظه بأكمل وأتم صورة

حتى يضمن له أساساً صحيحاً يمكن البناء عليه ، وكذلك أمر المراجعة لا يفرط فيها .

post-125640-0-85067300-1335857599.png

 

 

رابعاً : البذل للمقبلين

 

فإن من الطلبة أصحاب همم عالية حباهم الله _ عزَّوجلَّ _ إياها ، فلا تقتصر _أخي المدرس _

على الوقت المقرر ، فإذا جاء هذا وقد حفظ نصف جزء ، أو خمس صفحات ، أو غير ذلك ،

قلت له إلى يوم غد إن شاء الله ، ويأتي الغد فيضيق الوقت إلى ما بعد غد فكلما نشط كسلته

وكلما انطلق أعقته وكلما زاد نقصته ، فكنت سبباً في عدم إندفاعه ،

فينبغي إذا كان صاحب همة أن يشجع ،

فإذا أراد من الليل فمن الليل ، أو في النهار ففي النهار

أو بعد الفجر أو قبله فلا بأس في ذلك ،

فقد ذكر أن أحدهم مضى إلى قارئ دمشق يقرأ القرآن عليه

قال : فخرجت مع الأذان الأول حتى أسبق إلى الحلقة فجئت فإذا قبلي ثلاثون !!

وهو جاء في الأذان الأول فمتى جاء أُولئك الثلاثون ؟!

 

تأمل وتدبر.

 

post-125640-0-85067300-1335857599.png

 

خامساً : حسن المعاملة للطلبة وترغيبهم

 

فلا تكن منفراً ولا تكن أيضاً مرخصاً ، فالأمر الوسط هو الأمر الحسن ،

ومن ذلك أيضاً أن تكون ذا مظنة تستطيع أن تحوز بالوقت القليل والجهد القليل أكبر قدر من الفائدة ،

 

فمن ذلك على سبيل المثال :

 

في أمر المراجعة أن تقوم بتقسيم الطلبة إلى اثنين اثينن أو ثلاثة ثلاثة وتجعل ذلك التقسيم غير ثابت

بل يتغير بين يوم وآخر أو بضعة أيام وأُخرى بحيث يكون هذان الطالبان متلازمان

فبعد ان ينهي كل منهما حفظه يرجع إلى صاحبه فيتدارسان ما يحفظاه ويُسَمِع كل منهما للآخر

وكل ذلك تحت إشراف المعلم وبصره ، حتى يتأكد من سير الأمور سيراً حسناً

ثم يغير الطلبة حتى لا يرخص أحدهم لزميله أو يتجاوز الأول للثاني فكل مرة يغير هذا مع هذا

وذاك مع هذا حتى بين فترة وأخرى يستطيع إن شاء الله أن يضبط أولئك جميعاً .

 

post-125640-0-85067300-1335857599.png

ولا شك طبعاً أن هناك وصايا كثيرة مذكورة في مواضعها من الأدب

إخلاص النية الحذر من كراهة قراءة أصحابه على غيره

كما يقول النووي رحمة الله عليه :

" وكما يقع من بعض المعلمين الجاهلين أنه يمنع طلابه من الإنتفاع بغيره ،

فإذا قصد تلميذه شيخاً آخر لمزيد علمِ أو معرفة أو حكم أو عظيمة فائدة غضب عليه ،

بل ويزجره ويتهدده ، وهذا لا شك أنه غير لائق ودليل على سوء النية وفساد الطوية " .

post-125640-0-85067300-1335857599.png

 

 

وأخيراً ختم الشيخ _حفظه الله_ حديثه

 

بوصايا تتعلق بحلقات التحفيظ ،

 

وذكر بعض الملامح التي رأى أنها تجعل من الحلقة حلقة مثالية . فقال:

 

أولاً : العدد ما بين خمسة عشر طالباً إلى عشرين لا يزيد حتى يؤتي العمل ثمرته .

 

ثانياً : الوقت مابين ساعة ونصف إلى ثلاث ساعات كل يوم –

أي زمن الحلقة لا يقل عن ساعة ونصف عملياً وليست نظرياً-

لأن الناحية النظرية ما بين المغرب والعشاء ساعة ونصف ،

لكن هل كل هذا الزمن يستفاد منه عملياً ؟ . !

 

ثالثاً : التعاون بين الآباء والمدرسين أكبر معين لتحقق الثمرة المرجوة .

 

رابعاً : دعم المجتمع لذلك وتعريف ومعرفتهم بهذه الفضائل والثمار

حتى يكون هناك التشجيع العام الذي يشجع المدرس والطالب ويعين .

 

خامساً : إكرام المدرس وتشجيع الطالب ، فلا ينبغي أن يكون حافظ القرآن ومدرسه

ومعلمه ينظر إليه نظرة فيها شيء من الازدراء والاحتقار ،

أو أنه أدنى منزلة أو أقل مالاً ونحو ذلك ، فإن هذا مما يعيق نشر القرآن .

وكذلك تشجيع الطلاب فلا ينظر إلى من اشتغل بالقرآن

أنه أدنى ممن اشتغل بغيره من العلوم الكونية وغير ذلك .

فهذه بعض الملامح العامة التي نسأل الله –عزَّ وجلَّ أن يكون فيها النفع والفائدة .

 

post-125640-0-85067300-1335857599.png

وأسأله - جلا وعلا- أن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته ،

نسأل الله التوفيق والسداد

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

 

 

المصدر

الأكاديمية الإسلامية المفتوحة

 

والمُحاضرة صوتية هُـنـا

إلى أهل القرآن طلاباً وحفاظاً ومدرسين

 

 

post-125640-0-86613700-1335857603.png

تم تعديل بواسطة (حفيدة الصحابة)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك حفودة الحبيبة على هذا الموضوع الرائع والمهم

بالفعل فهناك أساتذة يجعلون التلاميذ ينفرون منهم بسبب عدم التعامل معهم والله المستعان

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله

موضوع رائع

جزاك الله خيرا أختي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيراً حبيبتي حفيدة الصحابة

موضوعك مهم جداً و كلماته دخلت قلبي فعلاً و اثرت فيني و فعلاً كله صحيح

بارك الله فيك حبيبتي حفودة و لا حرمك ربي من الأجر...

تم تعديل بواسطة نورُ الفجرْ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه،

 

أحسَنَ اللهُ إليكِ يا غالية ونَفَعَ بك..

نصائحُ قيِّمة ما شاءَ الله.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا حفيدة الصحابه

اللهم اجعلنا من أهل القرآن وخاصته

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيراً واحسن إليك ...

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×