اذهبي الى المحتوى
مريم فوزي

فيـم تجـاهـد ؟ وكـيف تجـاهـد ؟

المشاركات التي تم ترشيحها

الحمد لله و كفى و صلاة و سلام على عباده الذين اصطفى

وبعد:

 

إن عنوان دخول الجنة: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 40،41]. أي المجاهدة..

 

فأولا عليك أن تحدد في أي شيء ستجاهد ؟؟

1. ستجاهد نفسك في نومك لتصل لكم ساعة مثلاً؟

أنت الآن تنام 8 ساعات هل تستطيع أن تنام في رمضان 6 أو 5 ساعات فقط ؟؟؟؟

2. ما هو الوقت المخصص لذكر الله كل يوم ؟ كيف ستجاهد نفسك فيه ؟؟ وماذا تريد أن تصل له في هذا المجال ؟؟

3. كم عدد الآيات التي تقرأها كل يوم ؟؟

4. كم عدد الركعات النوافل كل يوم ؟؟

 

ما هي الجوانب التي تشعر أنك مقصر به وتريد أن تتغير فيه وتنهى نفسك عن الفوضوية والعبثية والسلبية والكسل، والعجز، والأمراض النفسية .. " التي تنحدر بك نحو القاع "

كيف ستغير نفسك في هذه الجوانب ؟

كيف ستجاهد نفسك؟

كيف ستجاهد نفسك في مسألة الدعة والراحة؟

هل سترفع شعار السلف "لن يسبقني إلى الله أحد"، "لأرين الله ما أصنع" ؟

قال تعالى: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} [ص:26].

وسمعنا الآن {وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ} [الحشر:18].

ثم بعدها {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} [الحشر:19].

وبعدها {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ .....} [الحشر:21].

وبعدها {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } [الحشر:22].

هذا هو تسلسل الآيات، أين الروابط بينهم؟، تريد مجاهدة؟؟؟؟؟... {وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ}،..

باعث المجاهدة هو {وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ}، أن تضع أمامك دائما ذكر المصيييييييييير،

ثم بعد ذلك ......

 

أي الفريقين تحب أن تكون؟

ü يقولون في دراسات التنمية البشرية أن أي بداية مختلفة تبدأ بـ (التخيل)،

وغالب الدراسات تتكلم حول قضية البرمجة العقلية، حتى الدراسات النفسية جزء منها يقول أن نبدأ نوع من العلاج العقلي المعرفي. أنت تفكر خطأ، فلو بدأت في تغيير طريقة تفكيرك، وبدأت تفكر بطريقة صحيحة ستتغير كلية ...

فتخيل هدفك، وتخيل النتيجة.

 

فمثلاً أتمنى أن أكون حاملاً لكتاب الله عز وجل، وأنا أحفظ خمسة أجزاء، فتصور وأنت حامل لكتاب الله عز وجل، في كل مرة تصلي بقصار السور وبالثلاثة وبالأربعة أجزاء من الخلف الذين تحفظهم، لكن تخيل لو أنك تقرأ سورة مريم أو سورة طه أو سورة الأعراف، تخيل أنك تدندن بالقرآن وأنت تسير في الشارع ولا تحتاج أن تنظر في المصحف، تخيل أنك حامل لكتاب الله عز وجل وتُرفع بكل آية درجة،

"اقرأ وارق، ورتل كما كنت ترتل" [صحيح، الألباني، صحيح الجامع(8122)].

تخيل أنك في أعلى الجنة بحفظك لكتاب الله. تخيُّل الهدف يُشعرك بذلك.

 

ü أقول لكم تجربة شخصية، الذي كان يجعلني أعمل في الماجيستير بقوة أن أذهب إلى مناقشة رسالة أحد الإخوة وعندما أرى أهله وهم يحتضنونه، تشتعل همتي وأجد نفسي اجتهدت ثلاثة أو أربعة أيام بأقصى جهدي، أتمنى أن يراني أبي وأمي على هذه الصورة وأتمنى أن أشعر بهذا الإحساس، وأتمنى أن أفرح هذه الفرحة.

 

ألا تتمنى هذه الفرحة؟؟؟؟؟؟

ألا تتمنى أن تحتضن النبي في أعلى الجنة؟ ألا تتمنى أن تكون جليس النبي؟ جار النبي؟، تخيُّل أن هذا أنت فيُشعل همتك.

الآيات {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ.....} [الحشر:19].

ضع نفسك في الجنة في رفقة النبي، والجنة بأشجارها بنعيمها بقصورها بكذا، تُمثِّل نفسك كأنك هناك، تخيل هذا .. وتخيل {وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ} [محمد:15].، وتخيل { كَلَّا إِنَّهَا لَظَى، نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى} [المعارج/15: 16]. وتخيل من يُشوى لحم وجهه ويتفتت ويصبح هيكلاً عظميًا، من ستختار؟ هذا هو، (تخيل الهدف)، ولذلك قال {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ}.

انظر إلى خطوات الآيات،

Œ ترتبط بالمصير

 قم بعمل المقارنة وتخيل هدفك

Ž أن تكون من أصحاب الجنة، من هم؟

انظر إلى الانتصار {...أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ}، وبعدها أنت تحتاج إلى إصلاح من الداخل،

وما الذي سيُصلحك؟

القــرآن،..

يفتت قسوة قلبك والصخر الذي عليه {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} [الحشر:21] القرآن يصلك إلى أن تعرف ربك، وهذا أصل الأصول، فتصل إلى الله.

ü هل فهمتم التسلسل؟؟

البداية ذكر المصير بالارتباط بالمطلوب الأعلى،

يقول ابن القيم أنك لا تستقيم أبدًا على طريق الله عز وجل ولا تحقق هدفك ولا مطلوبك،

إلا بأمرينبقطع العلائق وهجر العوائد.

"إن بيننا وبين القوم حبالاً وإنا لقاطعوها".

 

يجب أن تغير عاداتك وروتينك، رمضان ثلاثون يوما، وعلماء التنمية يقولون أن العادة السيئة الواحدة يمكن أن تأخذ من ثلاثة أو أربعة أو خمسة أيام وفي المتوسط تأخذ من أربع عشر إلى واحد وعشرين يومًا، فتتغير، فنومك يتغير وطريقة أكلك تتغير، وأشياء كثيرة تتغير، فلماذا لا تتغير أنت؟..

لماذا لا تتغير بالمجاهدة؟..

ارفع الشعار {نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} [النازعات:40] ارفع الشعار {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت:69]

واعلم كما قال سفيان الثوري "ما عالجت شيئًا أشد علىَّ من نفسي"

فالأمر ليس سهلاً فأعدَّ له عُدته لأنك أمام حرب ضروس مع النفس، هل تعرف الذين يعملون في السيرك؟؟

 

عندما يحضرون حيوانًا مفترسًا يروضونه بالعصا والجزرة... إذا فعل كذا يأخذ قطعة اللحم ويتدرب حتى يتعلم، في البداية يكون في قفص مغلق بدون أكل، فيريد أن يأكل، فيقول له ارفع يدك هكذا ثم يضع له الأكل.. بالعصا والجزرة.. كل ذلك وهو في القفص و إلا لو فتح له افترسه..

فأنت في البداية تغلق على نفسك وهذه هي {نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى}، هذه هي المجاهدة، أن تقول لك نفسك أريد أن آكل...فتقول لن آكل وسأصوم غدًا، أريد أن أنام فتقول سأنتهي من كذا أولا ثم أنام...

إذا في البداية ضعها في القفص، وأغلق عليها، و أعطها الحلوى كلما أطاعت الأمر وإذا أخذت الحلوى ولم يعمل فيوجد عصا... إنما لو أعطبتها الجزرة والعصا وفتحت القفص ستفترسك... هذه هي المجاهدة.

 

 

المصدر/ درس "مجاهد في رمضان"

الشيخ : هـاني حلمي -حفظه الله ورضي عنه- .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك

إن مجاهدة النفس من أصعب العبادات

فالنفس أمارة بالسوء

تقول إفعل كذا شاهد هذا لن يأخذ من وقتك كثير

فلنقطعه ونقطع وعداً مع أنفسنا

لننتصر ونفوز بالجنة إن شاء الله جميعاً

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك وفي شيخنا الفاضل

 

نعم درس مجاهد في رمضان رائع جدا وفيه الكثير من التحفيز

 

ولمن تريد سماعه فقد وضعته من قبل هنا

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بوركتِ يا حبيبة وبارك الله لنا بشيخنا الفاضل على الدرر القيمة

تخيل أنك تدندن بالقرآن وأنت تسير في الشارع ولا تحتاج أن تنظر في المصحف

نعم وما اروعها من دندنة تريح القلب

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اللهم ءامين وإياكم يااا رب.

وما أجملها من دندنه فعلًا تريح القلب وتشرح الصدر : )

"مجاهدة النفس أعظم الجهاد"

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا يا حبيبة

اللهم اعنا عللى مجاهدة نفسنا وهوانا حتى يكونا تبعا لمرضاتك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله

 

و جزاكِ خيرًا منه يا غالية

اللهم آمييين آمين

 

أرجو مغفرتك، جزاكِ الله خيرًا على إضافة الدرس يا حبيبة ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×