اذهبي الى المحتوى
ساجده لله

من اجلك يا رسول الله "قصة شهيدة"

المشاركات التي تم ترشيحها

من اجلك يا رسول الله "قصة شهيدة"

 

2116421.jpg

 

 

إستيقظت سميه من نومها على دقات الساعة و صوت الآذان و هي تردد الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني و إليه النشور . و قامت مسرعة تتوضأ و تستعد لصلاة الفجر وبعد أن أدت الصلاة أمسكت مصحفها و أخذت تقرأ ما تيسر لها من كتاب الله حتى يحين وقت ذهابها إلى الجامعه و بعد قليل قامت ترتدي ملابس الخروج و هي تردد أذكار الصباح حتى وصلت إلىأصبحنا على فترة الإسلام و كلمة الإخلاص وعلى دين محمد صلى الله عليه و سلم و هنا ثقل الكلام على لسانها و خرج اسم الحبيب ثقيل من بين شفتيها وتغرغرت بالدموع عينيها وضغطت بكل قوتها على قبضة يدها حين تذكرت ما فعله أهل الشرك والمعاصي حقداً وكرهاً برسول الله وصوروه في صور يخشى لسانها أن يصفها و عقلها على تخيلها فنطقت حسبنا الله ونعم الوكيل و أخذت تكررها مراراً حتى قالت ليتني أفديك يا حبيبي يا حبيب الله ويا أكرم خلق الله . نعم فداك أبي و أمي و نفسي يا رسول الله . ثم أخذت سميه تكمل إستعدادها للخروج وهي تردد الأذكار و نزلت من بيتها و هي تدعوا اللهم أرزقنى شهادة في سبيلك ... وحين استقلت الأتوبيس الخاص بها و بعد أن انطلق أخذت سميه تنظر من نافذته الزجاجية على كل ما تمر به من أشجار و زهور و تخاطبها في نفسها وتقول أو تدري يا شجر أو تدري يا زهور ماذا فعلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم و الله لو علمتم لوقعت أوراقكم و كأنه الخريف و زبلت فروعكم و حرمت أعين الناس من رؤية جمالكم و التمتع بعبيركم حُزناً على الحبيب المصطفى وغضباً من صمتنا على إهانته . ثم مر الأتوبيس بأبراج سكنية كبيرة فنظرت سميه وهي تصرخ في داخلها و تقول يا أهل هذه المنازل أو تدرون ماذا فعلوا برسول الله أو تدرون والله لو تعلمون ما أغلقتم نوافذكم و ما استراحت جنوبكم على مضاجعكم و لظللتم تستغفرون و تدعون الله عز وجل ألا يكون هذا الهوان غضباً من تقصيركم و هوان أمر دينكم في نفوسكم . ثم رأت البحر و نظرت إلىأمواجه المتلاحمة فهمست له قائلة أعرف يا بحر أنك غاضب غضباً هائلاً أرى ذلك في أمواجك الصارخة وأسمع صوتها عالياً يصرخ قائلاً إلا رسول الله إلا الحبيب يا أهل الشرك و يا أصحاب المعصية أرى موجك يعلو و يعلو يريد أن يخرج و ينطلق بأمواجه الممطرة لتسقط على هؤلاء النيام فتوقظهم من غفلتهم و صمتهم الذي دام أعواماً ماضية حتى يسمع صوت صراخهم عالياً ويقول لهم قوموا انتفضوا اصرخوا أعلى و أعلى، أرهبوا أعداء الله و أعدائكم قولوا لهم إلا هو إلا حبيب الله يا برابرة إلا رسول الله يا من لا تؤمنون بكتاب و لا تحترمون عقيدةً و لا خُلقاً سامياً . و ظلت سميه هكذا تحدث نفسها و تخاطب كل ما تمر عليه عينها و الحماسة تأخذها حتى أنه رغم برودة الجو من حولها إلا أن الحرارة تنطلق من جسدها من شدة الغضب و الأسف على ما أحدثوه في هذه الذكرى الغالية ذكرى الحبيب المصطفى هادي العالمين و بشير الرحمة وشفيع الأمة وملاذها يوم الفزع الكبير .

 

و هنا كان الأتوبيس قد توقف أمام سور الجامعة و أخذت سميه تستعد للنزول منه مع معظم زميلاتها و هي تحيي كل من تقع عيناها على عينها و ترسم على وجهها بسمة حزينة تكاد ترى على هذا الوجه المشرق الذي يحلم بتحقيق الكثير و أخذت تسير مع زميلاتها يتحدثن فيما سيكون في هذا اليوم و ما كان في اليوم السابق حتى وصلن إلى باب الجامعه الرئيسي وهنا أخذن يدخلن ساحة الجامعة الواحدة تلو الأخرى حتى جاء دور سميه و حين وصلت إلى نهاية الباب نظرت بعينها أمامها و لكنها لم تصدق ما ترى فتخشبت قدماها في مكانها وتوقف قلبها و عقد لسانها و هي تنظر بحدة أمامها و زميلاتها ينظرن لها في تعجب وذهول وينادون عليها سميه ماذا حدث تحركي تكلمي ماذا حدث . و رجال الأمن يشاورون لها كي تفسح المجال لغيرها وهنا نظر الجميع إلى اتجاه عينها فإذا بلوحة العرض الزجاجية الخاصة بعرض كل ما هو هام للطلبة من تعليمات وإرشادات من إدارة الجامعة ولكنها اليوم فيها ما تقشعر منه الأبدان وتفزع منه القلوب فقد عرضوا بجهل وجهالة الصور التي أساءت بها الصحيفة الدانيماركية لشخص الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم تحت عنوان إدارة الجامعة ترفض هذه الإهانة للنبي الكريم وكأن هذا جائز ولا حرج فيه. وفي هذه اللحظة وأثناء نظر الطالبات إلى هذه اللوحة في تعجب وفزع شديد إنطلقت سمية وهي تصرخ لا يا أجهل الناس لا لن نرى بأعيننا هذه الإهانة لا. لا لن نرى صور الإهانة لحبيب الله . لن نستهين بعقيدتنا أبداً لا. أخذت سمية تصرخ وتصرخ بهذه العبارات وهي تنطلق صوب اللوحة حتى وصلت إليها ورجال الأمن يسرعون خلفها حتى وصلوا إليها وهي تحاول بكل ما أُوتِيَت من قوة أن تكسر بيدها الزجاج الموجود على اللوحة دون جدوى فيدها الضعيفة لا تقوي على ذلك . ولكنها ظلت تحاول وهي تدق بيدها على الزجاج حتى تصل إلى هذه الصور وتمزقها دون جدوى ورجال الأمن يدفعونها بشدة بعيداً عن اللوحة ويجذبونها حتى وقعت على الأرض فأخذوا يجرونها دون أي إحترام لأنوثتها أو لحجابها حتى وصلوا بها إلى مكتب شئون الطلبة للتحقيق معها ووقف الجميع هناك ينظرون لها يغضب شديد وقد علموا ما فعلت من رجال الأمن فنطق واحداً منهم أنتي إذا تعترضين على إدارة الجامعة لأنها تعترض على إهانة النبي الكريم فصرخت سمية لا بل أعترض على عرضكم للصور المشينة فرد واحداً أخر وقال لماذا فقد رآها الجميع على مواقع الأنترنت ونحن نظهرها لنعلن رفضنا لها فقالت كيف ترفضها وأن تعرضها وتكرر بجهل ما فعله الأخرون. فصرخ واحداً منهم أتصفينا بالجاهلين واضح أنك من الجماعة المتطرفين المتشددين . فصرخت سمية قائلة لأنني أخاف عليكم من غضب الله أكون متشددة ألأني لا أقبل إهانة الرسول والإستهانة بالعقيدة مهما كانت المبررات الكاذبة أكون متطرفة . نعم أنا متطرفة أنا متشددة بل وأنا إرهابية أهذا ما تريدون . فصرخ واحد منهم سوف تدفعين ثمن تجرئك هذا غالياً وقال أطلب أمن الدولة يادكتور بسرعة وفي هذا اللحظة لم تجد سمية مخرجاً وهذا الحديث الذي لا جدوى منه يدور وهذا التدبير الماكر يدبر لها وزملائها ينظرون من خلال النوافذ وهم في حالة فزع ودهشة كبيرة وخوف من التحرك حتى لا يدبر لهم ما يتم تدبيرة لسمية . ولكن سرعان ما أفاقوا من ذهولهم وسط صراخ رجال الأمن أمسكوا بها إقبضوا عليها فقد فرت سمية من بين أيديهم وأخذت تجري مسرعة ولكن ليس إلى باب الجامعة كي تفر هاربة ولكن إلى لوحة العرض مرة ثانية فهي مصرة على تمزيق هذه الإهانة لرسول الله بيدها حتى ولو كان الثمن مستقبلها بل وعمرها وفعلاً وصلت إلى اللوحة قبل أن يصلوا إليها ولكن هذه المرة خلعت حذائها وأخذت تضرب به الزجاج حتى إنكسر معظمه ومدت يدها داخلة وأخذت تشد هذه الصور وتلقي بها خارج اللوحة حتى تقوم بتمزيقها ولكن وصل إليها رجال الأمن من قبل أن تتم ما تفعله وأخذوا يقومون بجذبها وهي تمسك بأحرف اللوحة بشمالها ويدها اليمين تمتد داخلها تشد ما تبقى من صور والزجاج يمزق لحم زراعيها كلما أمتدت داخل اللوحة ورجال الأمن يقومون بجذبها حتى تقطعت شرايينها وصار الدم يغطى زجاج الوحة بل ويسيل على الأرض تحتها ومع أخر صورة إستطاعت يد سمية شدها إستسلم جسدها الضعيف لقوة جذب رجال الأمن لها وخر على الأرض مستلقيا. وهنا كانت الصاعقة حين نظر رجال الأمن وزملائها إلى وجهها فإذا بعينيها شاخصتان إلى السماء وأنفاس بطيئة تخرج من خلال فمها فأيقن الجميع أنها تحتضر فيبدوا أنها قد أصيبت بأزمة قلبية بسبب ما تعرضت له من ضرب وساعد على ذلك شدة النزف من زراعها فأبتعد عنها الجميع في خوف وأسرع رجال الأمن لطلب النجدة من إدارة الجامعة وزميلات سمية ينظرون لها وهم يبكون ويصرخون أمامها. سمية ماذا حدث لكي يا سمية وهي تنظر إليهم وكأنها تشجعهم على أن يتموا ما بدأت هي ولم تستطيع زميلاتها وزملائها منع أنفسهم وهم يرون سمية تحاول جاهدة تحريك أصابع يدها التي توقفت عن الحركة حتى تصل إلى الصور الملقاة حولها فأخذوا يجمعونها لها ويضعوها بين يدها الأخرى فضغطت سمية عليها وكأنها تريد أن تتم تمزيقها ووضعتها فوق دمائها وهي تحاول جاهدة أن تنطق بأخد أنفاسها وتقول من أجلك يا حبيبي . من أجلك يا حبيب الله. من أجلك يا رسول الله فداك روحي ونفسي وهنا توقفت كلماتها وتوقفت عينها عن التحرك وظلت شاخصةً إلى السماء وقد أرتسمت البسمة على وجهها وكأنها ترى ما يهفوا له قلبها.وهنا صرخ الجميع مـاتــت سميــة مــاتـــت سميـــةفأسرع كل من فى ساحة الجامعة يجرون فى فزع يتقدمون نحو سميه لا يكادون يصدقون ما سمعوا رغم هذه الصرخات المدوية التى إهتزت لها جدران الجامعة ، وفجأة وجدوا أنفسهم يقفون أمام هذا المشهد الذى تقشعر منه الأبدان سمية ملقاه على الأرض وعيناها شاخصةً إلى السماء تنظر بوجه باسم وكأنها قد بُشِّرت ببشرى فنظر الجميع إلى أنفسهم وأخذوا يتبادلون الكلام وكأنهم يتعاتبون ، أحقا ً ماتت سميه ؟! أتموت لأنها أبت أن ترى إهانة رسول الله .. أتموت لأنها غضبت لله .. وهنا نظق أحد الطلاب وقال:" أتفعل كل هذا من أجل رسول الله ونحن نتكاسل حتى عن إتباع سنته ..؟!" فنطق أخر:" ونسينا كتاب الله وغفلنا عن إتباع أوامره .. فَهُنَّا على أنفسنا وهان على الناس أمْرِنَا .. وأخذوا يهزؤون بديننا ويحقرون كتاب الله ورسوله كما يشاؤون ." فقالت إحدى الطالبات :" أألآن تتعاتبون ..؟! " فصرخ بعض الطلاب قائلين :" لا .. بل الآن نتعاهد .. نعم نتعاهد "

 

"نعاهد الله ونعاهد رسول الله من اليوم ..لا لهجر كتاب الله .. لا لترك سنة رسول الله .. لا "

"نعم من اليوم سنقرأ .. سنفهم .. سنتعلم .. سنطبق ونحفظ حتى نصير كلنا سميه .. نعم كلنا سميه .. بقلبها النابض بحب الله وحب رسول الله وعقلها المبدع لدعوة الإسلام ولسانها الرطب بذكر الله الدال على الخير والحب بين الناس الناهى عن المنكر كما أمر الله "

وهنا صرخ الجميع فى صوت واحد :" نعم نعاهد الله .. نعم نعاهد رسول الله على أن نعتز بديننا وبه نتفوق ونثبت وجودنا ونحن متمسكين بكتاب الله وسنة نبينا وبقلوبٍ مؤمنة نُسْمِع العالم أجمع شعارنا "الله غايتنا والرسول زعيمنا والموت فى سبيل الله أسمى أمانينا " ، ثم أخذوا يهتفون :

" لا إلـه إلا اللـه مـحـمـد رســول اللـه .. كلنـــا فــداك يـا رسـول اللـه

كـــلنـا فـــداك يـا حبيـــب اللـه .. كـلنــا ســميه يـا نبــى اللـه

يـــا أكــــــرم وأطـــــــهر وأصــــــدق خــــلق اللــه

وصلى الله وسلم على نبيه ومصطفاه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بارك الله فيكى اختى الحبيبه ساجده

والله لقد ابكيتنى فعلا ماذا نقول لربنا غداعندما يسألنا ماذا فعلنا لنصرة حبيبنا رسول الله هنيأ لها الشهادة

اللهم ارزقنا الشهادة فى سبيلك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

هنيئا لها الشهادة

هنيئا لها الشهادة

هنيئا لها الشهادة

و جزاك الله خيرا على هذه القصة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×