اذهبي الى المحتوى
مسلمة.عابرة سبيل

~|الصَّلآة قرَّة عيُون المحبِّين|~

المشاركات التي تم ترشيحها

~ السلآم عليكم ورحمة الله وبركآته ~

 

الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمِين ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على أشرفِ الأنبياءِ والمُرسلين ،

وعلى آلِهِ وصَحْبِه ، ومَن اتَّبَعَ هُداه ، واقتفى أثرَهُ إلى يومِ الدِّين .

 

~|حبيبآتي في الله|~

الصلآةُ مزكي من مزكيآت النفوس،،

هي الحبل المتين بين العبد وربه ،،

هي الـــرآحةُ من عنآء الدنيآ ،،

 

الصلآة طهآرة الروح والقلب والنفس البشرية ،،

بهآ تحط عن الانسآن أوزآر الحيآة ومشآكلهآ ،،

إنها نمــآء وارتقـآء في درجآت العبودية ،،

 

الصلآة قرة عيون المحبين في هذه الدنيآ

 

حبيبآتي في الله ،، كمآ تعلمن أن الصلآة ليست حركآت جوفآء إنما هي انكسار بين يدي الله عز وجل ،، هي قرة عيوننآ في هذه الدنيآ الزآئلة ،، وفي هذآ الصدد أحببتُ أن أنقل إليكنَّ مقتطفآت من "ذوق الصلآة عند ابن القيم رحمه الله" وبالظبط المشآهد الستة التي إن جمعتهآ صلآتنا فسوف تقر بهآ عيوننآ وتستريح بهآ قلوبنآ ،،

 

المشهد الأول: الإخلاص

 

وهو أن يكون الحامل عليها والداعي إليها رغبة العبد في الله ومحبته له، وطلب مرضاته والقرب منه، والتودد إليه، وامتثال أمره بحيث لا يكون الباعث له عليها حظًا من حظوظ الدنيا ألبتة، بل يأتي بها ابتغاء وجه ربه الأعلى، محبة له وخوفًا من عذابه ورجاء لمغفرته وثوابه.

 

المشهد الثاني: مشهد الصدق والنصح

 

وهو أن يفرغ قلبه لله فيها، ويستفرغ جهده في إقباله فيها على الله، وجمع قلبه عليها، وإيقاعها على أحسن الوجوه وأكملها ظاهرًا وباطنًا فإن الصلاة لها ظاهر وباطن فظاهرها: الأفعال المشاهدة والأقوال المسموعة، وباطنها: الخشوع والمراقبة، وتفريغ القلب لله، والإقبال بكليته على الله فيها، بحيث لا يلتفت قلبه عنه إلى غيره, فهذا بمنزلة الروح لها، والأفعال بمنزلة البدن، فإذا خلت من الروح كانت كبدن لا روح فيه.

أفلا يستحي العبد أن يواجه سيده بمثل ذلك، ولهذا تُلف بالثوب الخلق ويضرب بها وجه صاحبها، وتقول: ضيعك الله كما ضيعتني، والصلاة التي كمل ظاهرها وباطنها تصعد ولها نور وبرهان كنور الشمس حتى تعرض على الله، فيرضاها ويقبلها وتقول: حفظك الله كما حفظتني

 

المشهد الثالث: مشهد المتابعة والاقتداء

 

وهو أن يحرص كل الحرص على الاقتداء في صلاته بالنبي صلى الله عليه وسلم ويصلي كما كان يصلي ويعرض عما أحدث الناس في الصلاة من الزيادة والنقصان والأوضاع التي لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء منها ولا عن أحد من أصحابه، ولا يقف عند أقوال المرخصين الذين يقفون مع أقل ما يعتقدون وجوبه، ويكون غيرهم قد نازعهم في ذلك وأوجب ما أسقطوه. ولعل الأحاديث الثابتة والسنة النبوية من جانبه، ولا يلتفتون إلى ذلك ويقولون: نحن مقلدون لمذهب فلان، وهذا لا يخلص عند الله ولا يكون عذرًا لمن تخلف عما علمه من السنة عنده، فإن الله سبحانه إنما أمر بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم واتباعه وحده، ولم يأمر باتباع غيره، وإنما يطاع غيره إذا أمر بما أمر به الرسول وكل أحد سوى الرسول صلى الله عليه وسلم فمأخوذ من قوله ومتروك.

 

المشهد الرابع: مشهد الإحسان

 

وهو مشهد المراقبة وهو أن يعبد الله كأنه يراه، وهذا المشهد إنما ينشأ من كمال الإيمان بالله وأسمائه وصفاته، حتى كأنه يرى الله سبحانه فوق سمواته مستويات على عرشه، يتكلم بأمره ونهيه، ويدبر أمر الخليقة فينزل الأمر من عنده ويصعد إليه، وتعرض أعمال العباد وأرواحهم عند الموافاة عليه، فيشهد ذلك كله بقلبه ويشهد أسماءه وصفاته، ويشهد قيومًا حيًا سميعًا بصيرًا عزيزًا حكيمًا آمرًا ناهيًا يحب ويبغض ويرضى ويغضب ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وهو فوق عرشه لا يخفى عليه شيء من أعمال العباد ولا أقوالهم ولا بواطنهم بل يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

ومشهد الإحسان أصل أعمال القلوب كلها، فإنه يوجب الحياء والإجلال والتعظيم والخشية والمحبة و الإنابة والتوكل والخضوع لله سبحانه والذل له ويقطع الوساوس وحديث النفس ويجمع القلب والهم على الله، فحظ العبد من القرب من الله على قدر حظه من مقام الإحسان، وبحسبه تتفاوت الصلاة حتى يكون بين صلاة الرجلين من الفضل كما بين السماء والأرض وقيامهما وركوعهما وسجودهما واحد.

 

المشهد الخامس: مشهد المنة

 

وهو أن يشهد أن المنة لله سبحانه كونه أقامه في هذا المقام وأهلهُ له ووفقه لقيام قلبه وبدنه في خدمته فلولا الله سبحانه لم يكن شيء من ذلك

قال الله تعالى: }يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ *{ [الحجرات: 17].

فالله سبحانه هو الذي جعل المسلم مسلمًا والمصلي مصليًا كما قال الخليل: }رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ{ [البقرة: 128] وقال }رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي{ [إبراهيم: 40].

فالمنة لله وحده في أن جعل عبده قائمًا بطاعته, وكان هذا من أعظم نعمه عليه وقال تعالى: }وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ{ [النحل: 53] وقال: }وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ{ [الحجرات: 7].

وهذا المشهد من أعظم المشاهد وأنفعها للعبد، وكلما كان العبد أعظم توحيدًا كان حظه من هذا المشهد أتم

 

المشهد السادس: مشهد التقصير

 

وأن العبد لو اجتهد في القيام بالأمر غاية الاجتهاد وبذل وسعه فهو مقصر وحق الله سبحانه عليه أعظم والذي ينبغي له أن يقابل به من الطاعة والعبودية والخدمة فوق ذلك بكثير، وأن عظمته وجلاله سبحانه يقتضي من العبودية ما يليق بها، وإذا كان خدم الملوك وعبيدهم يعاملونهم في خدمتهم بالإجلال لهم والتعظيم والاحترام والتوقير والحياء والمهابة والخشية والنصح بحيث يفرغون قلوبهم وجوارحهم لهم، فمالك الملوك ورب السموات والأرض أولى أن يعامل بذلك بل بأضعاف ذلك، وإذا شهد العبد من نفسه أنه لم يوف ربه في عبوديته حقه ولا قريبًا من حقه علم تقصيره ولم يسعه مع ذلك غير الاستغفار والاعتذار من تقصيره وتفريطه وعدم القيام بما ينبغي له من حقه وأنه إلى أن يغفر له العبودية ويعفو عنه فيها, أحوج منه إلى أن يطلب منه عليها ثوابًا وهو لو وفاها حقها كما ينبغي لكانت مستحقة عليه بمقتضى العبودية, فإن عمل العبد وخدمته لسيده مستحق عليه بحكم كونه عبده، ومملوكه فلو طلب منه الأجرة على عمله وخدمته لعده الناس أحمق وأخرق.

هذا وليس هو عبده ولا مملوكه على الحقيقة وهو عبد الله ومملوكه على الحقيقة من كل وجه لله سبحانه، فعمله وخدمته مستحق عليه بحكم كونه عبده فإذا أثابه عليه كان ذلك مجرد فضل ومنة وإحسان إليه لا يستحقه العبد عليه، ومن ههنا يفهم معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : «لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل» ...

 

وأخيرآ الصلآة عملٌ إن قبل ،، قبلتْ سآئرُ الأعمآل ،، أفلآ تستحق حبيبآتي في الله أن نقيم لأجلهآ الحروب مع أنفسنآ ووسآوسهآ ... رزقني الله وإيآكن الاخلآص في القول والعمل

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله فيك ِ أخيتي عابرة السبيل ()

وجعل ما نقلت في موازين حسناتك .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@سُندس واستبرق

 

وفيكِ بآرك الله أختي الغآلية

أسعدني مرورك هنآ

فأنتِ الوحيدة التي مرت وتركت بصمتهآ هنآ

فـ شكرآ على تشجيعك لأول موضوع لي في هذا المنتدى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أختي الفالية عابرة ما أجمل كلماتكِ والله أني تأثرت بها

 

ما أجمل الصلاة..وما أجمل وقوفنا بين يدي ربنا الرحمن

 

وأجمل ما فيها ان نؤديها كما تليق بجلالته

 

اللهم أعنا على ذلك..

 

وبارك الله فيك اختي الغالية

 

جعلها في موازين حسناتك

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@@المُحبة لله

 

حييتِ يآ حبيبة ،،

و بآرك فيكِ ربّي ،،

سعدتُ كثيرآ بمروركِ الرائع زادكِ الله من فضله

ولآ حرمكِ أجر كلمآتكِ الطيبة ...

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

جميل اللهم بارك

جزاكِ الله خيرًا يا حبيبة ونفع بكِ

نسأل الله أن يمتعنا بحبه ولذة الأنس بقربه.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أختي الفالية عابرة ما أجمل كلماتكِ والله أني تأثرت بها

 

ما أجمل الصلاة..وما أجمل وقوفنا بين يدي ربنا الرحمن

 

وأجمل ما فيها ان نؤديها كما تليق بجلالته

 

اللهم أعنا على ذلك..

 

وبارك الله فيك اختي الغالية

 

جعلها في موازين حسناتك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حياكِ الله ياآ حبيبة

الجمال يزدان بحضوركِ المبهج

مودتي لكِ

 

وماآ أجمل مروركِ الندي يا غالية

أسعدكِ المولى وسدد خطاكِ

قربكِ يفرحني

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏ - ‌‏أسوأ الأزمنة هي التي يُفعل فيها الشر باسم الخير، والخير باسم الشر، ففي الأثر (يأتي على الناس زمان يرون المنكر معروفا والمعروف منكرا) ♢ عبدالعزيز الطريفي ♢

×