اذهبي الى المحتوى
مريم فوزي

حكم رفع الأيدي للدعاء بعد قول "سمع الله لمن حمده" وصيغة الدعاء بعده

المشاركات التي تم ترشيحها

السؤال ما حكم رفع الأيدي للدعاء بعد قول الإمام سمع الله لمن حمده والدعاء ربنا ولك الحمد حمداً كثيرا" طيباً...الخ

 

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

 

فمن السنة رفع اليدين عند الرفع من الركوع، لما في الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم افتتح التكبير في الصلاة فرفع يديه حين يكبر حتى يجعلهما حذو منكبيه، وإذا كبر للركوع فعل مثله، وإذا قال: (سمع الله لمن حمده) فعل مثله، وقال: (ربنا ولك الحمد)

فرفع اليدين هنا للرفع من الركوع، وأما الرفع للدعاء فلا يفعله إلا إذا كان لدعاء القنوت على الراجح، وهو الذي ذهب إليه الحنابلة والشافعية والأحناف. والله أعلم.

 

اما الدعاء :

 

قد وردت في ذلك جملة من الألفاظ والأذكار التي تُقال عند الرّفع من الركوع، منها ما قد غفل الناس عنها، ومنها ما زادوا على المشروع فيها، وللفائدة فإننا نذكُرُ هنا ما صحَّ من تلك الأذكار عند الرفع من الركوع سواءً ما تركه النّاس أو عملوا به، تذكيراً للناسي، وتعليماً للجاهل، فمما يُقال من تلك الأذكار:

(ربَّنا لك الحمد) و (ربَّنا ولك الحمد) و (اللهمّ ربَّنا لك الحمد) و (اللهمّ ربَّنا ولك الحمد).

فهذه الصّيغ الأربع هي أقل ما يُقال عند الرّفع من الركوع، وقد ورد ما يُزاد عليها مما صحَّ الدليل به، وفي الأسفل تخريج الأحاديث الواردة في هذه الأذكار وتليها الأحاديث الواردة في الزيادة عليها:

1.(ربَّنا لك الحمدأخرجه مسلم.

2.(ربَّنا ولك الحمدأخرجه البخاري.

3.(اللهمّ ربَّنا لك الحمدأخرجه البخاري ومسلم.

4.(اللهمّ ربَّنا ولك الحمدأخرجه البخاري ومسلم.

فهذه الأربع الواحدة منها أقل ما يُقال من ذِكر الرفع من الركوع، وقد زرد الزيادة على ذلك مثل:

1.(ربَّنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيّباً مباركاً فيه)، أخرجه البخاري.

2.(اللهمّ ربَّنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعدأخرجه مسلم.

3.(ربَّنا لك الحمد، ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد، أهلَ الثّناء والمجد، أحقُّ ما قال العبد وكُلُّنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا مُعطيَ لما منعتَ ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجدُّأخرجه مسلم.

4.(اللهمَّ ربَّنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهلَ الثّناء والمجد، لا مانع لما أعطيت ولا مُعطيَ لما منعتَ ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجدُّأخرجه مسلم.

تنبيه: كثيرٌ من النّاس يقول بعد الرّفع من الركوع: ربّنا لك الحمد والشكر، وزيادة الشكر لم ترد عن النّبي صلى الله عليه وسلم، فالأولى اتباعُ السُّنة الصحيحة كما بيّنّاها، جعلنا الله وإياكم من المتمسّكين بالسُّنة.

* هنيئاً لعبدٍ سمع سُنّةً فأقامها في نفسه، وبلّغها لغيره *

 

------------------------------------------------------

 

الشيخ عبد العزيز بن باز (يرحمه الله)

رفع اليدين غير مستحب في الصلاة المكتوبة؛ لأنه ما كان يفعل ذلك عليه الصلاة والسلام، وهكذا في الصلاة،

لا نرفع أيدينا في الدعاء بين السجدتين ولا في الدعاء في التشهد الأخير قبل السلام؛ لأنه عليه السلام لم يرفع يديه عليه الصلاة والسلام، وهكذا في دعاء الخطبة يوم الجمعة، أو دعاء الخطبة يوم العيد لا ترفع الأيدي، لأن الرسول لم يرفع عليه الصلاة والسلام في ذلك، لكن في صلاة الاستسقاء في خطبة الاستسقاء ترفع الأيدي؛ لأن الرسول رفع، فإذا استقى الإمام في خطبة الجمعة أو في غيرها إذا استقى شرع له رفع اليدين في الدعاء، كما فعله النبي عليه الصلاة والسلام، وهكذا في الدعوات الأخرى لو دعا إذا عرض له عارض فدعا في الضحى أو في التهجد دعا ربه ولو من دون صلاة.

حالات محددة

الدكتور خالد المزيني (أستاذ الفقه في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن)

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم هيئات وحالات كان يرفع فيها يديه في الدعاء، والحالات التي كان يرفع فيها يديه أثناء الدعاء المطلق خارج الصلاة، فكان يرفعهما في الاستنصار في غزوة بدر وغيرها، كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه في المنبر، وفي القنوت.

أما الحالات التي لايشرع فيها الرفع ففي الصلاة المكتوبة وبين السجدتين أو بعد الرفع من الركوع، ورفع اليدين على المنبر بدعة باستثناء الاستسقاء والاستنصار، وكان صلى الله عليه وسلم يشير بسبابته في دعائه حينما يخطب على المنبر، كما أن المؤمنين على الدعاء يلحقهم حكم الخطيب في ذلك، أما المداومة على رفع اليدين في الدعاء بعد الفريضة مباشرة فهذا مكروه.

جائز مطلقًا.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×