اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

من كان فى نعمة ولم يشكر خرج منها ولم يشعر

المشاركات التي تم ترشيحها

12243226_162588270761134_3036913614547560842_n.jpg?oh=36b9d385fe773f8fca3b3b730521d0e8&oe=56F0C1CF

 

آفة صعبة وآفة سيئة نود أن تنتهي وأن نتوب منها ونبتعد عنها، أو نكون من غير المتصفين بها. هذه الآفة هي كفران النعم ونكران الجميل، و هذه صفة، وللأسف الشديد، موجودة في صغارنا قبل كبارنا، موجودة في رجالنا ونسائنا، إلا من رحم ربي. وتعني أن الإنسان لا يعترف بلسانه بما قر ّفي قلبه من الخير ومن جميل الصنع، أو من جميل الصنائع التي تسدى إليه سواء هذا الخير من الخالق أو من المخلوق. فالإنسان مغمور في نعم كثيرة، كل واحد فينا مغمور بنعم كثيرة، أول نعمة هي نعمة الإسلام نحمد الله رب العالمين على هذه النعمة،

 

 

إن الإنسان بطبيعته يعاشر الناس، وفيهم الكريم واللئيم فيهم من إذا أحسنت إليه شكرك وعرف لك الجميل وذكرك بالذكر الحسن وكافأك على المعروف متى ما سنحت له فرصة ولو بكلمة طيبة. ومنهم اللئيم من إذا أحسنت إليه تمرد وكفر معروفك وأنكر جميلك وتناساك وجفاك إذا انتهت مصلحته وتمت فائدته وهذا الضرب كثير في هذا الزمان، كثير من الكرماء لا يميزون بين الناس بين من يستحق الإحسان ومن لا يستحق ولذلك تقع لهم مشاكل وتواجههم عقبات في حياتهم العملية مما تصيبهم بالإحباط أو تسبب لهم الانقطاع عن بذل الخير أو غير ذلك من الآثار النفسية.

 

نكران الجميل وقلة الوفاء من الأخلاق الذميمة التي نهى عنها الشرع وحذر منها، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس»، وهو يدل على سوء الخلق وقلة المروءة وفساد الرأي وأنانية النفس وضعف الإيمان، وإنه إنكار للفضل وجحود بالإحسان الذي من الله به على عباده وفتح عليهم به، وكفران للنعم «من صنع إليه معروفا فوجده فليجز به فإن من أثنى فقد شكره ومن كتم فقد كفره». ومن كانت عادته كفران نعم الخلق وترك شكرهم كانت عادته كفران نعم الله وترك شكره، فلا يليق بالعاقل أبدا أن ينكر الإحسان ويتنكر له، إن اعتراف الإنسان بفضل الغير ومعروفه لا ينقص من قدره ولا يحط من منزلته بل يعلي قدره عند الله وفي عيون الخلق، إن المؤمن ينبغي عليه أن يكون وفيا شاكرا لأهل الإحسان ذاكرا للجميل حسن العهد بمن أحسن إليه يحفظ الود ويرعى حرمة من له صحبة وعشرة طويلة ولا ينسى المعروف لأهله ولو طال به الزمان، «إن حسن العهد من الإيمان».

 

إن هذا العيب له آثار وخيمة منها أنه يؤدي إلى نسيان نعم الله على العبد، وبالتالي إلى الجحود ويقول: فمن كانت عادته وطبعه كفران نعمة الناس وترك شكره لهم، كان من عادته كفر نعمة الله عز وجل وترك الشكر له. وهذا من أسباب زوال النعمة بعد حصولها، تخلى الناس عنه وخاصة عندما يحتاج إلى المعونة، ويؤدي إلى تولد الكراهية ويقطع الأواصر بين الناس، ويجلب الشقاء ونكد البال وسوء الحال.

 

والله سبحانه وتعالى ضرب هذا المثل الواضح في كتابه حينما قال عز وجل: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) (النحل:112).إذاً القضية كما أن الفرد قد لا يشكر النعم فتزول، كذلك الأمم أيضاً إذا أنكرت الجميل ولم تشكر زالت عنها النعم وربما لا تعود إليهم مرة أخرى.

 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم من الذين لا ينكرون النعم و لا يجحدون الفضل، وإنما يشكرون الناس على ما يفعلونه معهم. وقبل ذلك وبعد كل ذلك يشكرون رب العباد سبحانه وتعالى على نعمائه صغيرها وكبيرها، القائل: "لئن شكرتم لأزيدنكم" (إبراهيم من الآية7).

 

اللهم اجعلنا من الشاكرين واجعلنا من الذين لا ينكرون الجميل صغيره أو كبيره يا رب العالمين.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام ورحمة الله وبركاته

 

موضوع وتذكرة قيّمة

بارك الله فيك وجزاكِ الله خيرًا

 

ينقل الموضوع للساحة المناسبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

موضوع قيّم، بارك الله فيك أختي الكريمة

وجزاك خيرً، نسأل الله أن نكون من الشاكرين لنعمه .

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×