اذهبي الى المحتوى
*إشراقة فجر*

صفحة دروس دورة: الأرجوزة الميئيّة في ذكر حال أشرف البريّة

المشاركات التي تم ترشيحها

akhawat_islamway_1470078231__.png

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

akhawat_islamway_1470078336____1.png

ستكون هذه الصفحة بإذنه تعالى لدروس وشرح الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البريّة صلى الله عليه وسلم

وقد سبق شرحها في دورة سابقة

هنــا

 

 

وستكون الدروس وفق الجدول التالي:

 

akhawat_islamway_1470569620___.png

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الدرس الأول:

 

akhawat_islamway_1470295998___1.png

 

 

 

 

قال العلاّمة ابن أبي العز الحنفي رحمه الله تعالى:

 

اَلْحَمْدُ للهِ الْقَدِيرِ الْبَارِي ** ثُمَّ صَلَاتُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ

 

 

بدأ رحمه الله تعالى هذا النظم بحَمد الله، والثناء عليه -سبحانه وتعالى- بما هو أهلُه، والصلاة على رسوله المصطفى، ونبيه المجتبى محمدٍ صلوات الله وسلامُه وبركاتُه عليه.

 

(الحمد): هو الثناء على الله سبحانه وتعالى مع حبه وتعظيمه سبحانه وتعالى، وهو عزوجل يحمد على ماله من الأسماء الحسنى والصفات العليا ويحمد تبارك وتعالى على نعمه التي لا تعد ولا تحصى

(الله): اسم من أسمائه تبارك وتعالى، إليه ترجع جميع الأسماء وإليه تضاف، ومعناه: ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين

(القدير): من أسماء الله جلّ وعلا، وقد تكرر وروده في القرآن كثيرا، وهو دال على ثبوت القدرة صفة لله عزوجلّ، فهو جلّ وعلا على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء

(الباري): هذا اسم من أسماء الله عزوجل، ثابت في القرءان الكريم، معناه الخالق للمخلوقات والمبدع للكائنات والموجد لها بعد العدم

(ثم صلاته): أي الله سبحانه وتعالى

(على المختار): محمد بن عبد الله صلواته وسلامه عليه، والمختار هو المجتبى المصطفى، ومحمد عليه الصلاة والسلام خيرة الله من خلقه صلوات الله وسلامه عليه

والصلاة من الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ثناؤه عليه في ملئه الأعلى

 

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَبَعْدُ هَاكَ سِيرَةَ الرَّسُولِ ** مَنْظُومَةً مُوجَزَةَ الْفُصُولِ

 

 

( وبعد): أي بعد هذا الحمد والثناء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

( هاك): خذ

( سيرة الرسول): والسيرة لغةً: الطريقة؛ حسنة كانت أو سيئة، فالسيرة الطريقة لكن إذا أضيفت السيرة للرسول صلى اله عليه وسلم، فهي أزكى سيرة على الإطلاق ، لا كان ولا يكون مثلها والمراد بالسيرة النبوية في الاصطلاح: ذكر أخبار النبي صلى الله عليه وسلم، منذ ولادته إلى أن لحق بالرفيق الأعلى.

 

( الرسول): أي محمد خاتم النبيين، وإمام الاولين والآخرين، صلوات الله وسلامه عليه

 

( منظومة): من النظم وهو الجمع والتأليف، يقال : نظم الشيء إلى الشيء، أي جمعه إليه، وألفه وضم بعضه إلى بعض والمراد بالنظم:الكلام الموزون المقفى، ومن فوائده: المساعدة على ضبط العلم وحفظه.

 

( موجزة): من الإيجاز، وهو الاختصار فالناظم راعى في منظومته هذه الاختصار غير المخل، بل غنها مع اختصارها، وقلة أبياتها، حوت أمهات موضوعات السيرة باختصار، وما لم يذكر منها دل عليه ما ذكر

 

( الفصول): مشيرا بهذا انه رتب موضوعات السيرة ترتيبا، بحسب أحداث السيرة، دون أن ينص على كلمة فصل أثناء النظم

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

مَوْلِدُهُ فِي عَاشِرِ الْفَضِيلِ ** ربيعٍ الأولِ عامَ الفيلِ

 

لَكِنَّمَا الْمَشْهُورُ ثَانِي عَشْرِهِ ** فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ طُلُوعَ فَجْرِهِ

 

وَوَافَقَ الْعِشْرِينَ مِنْ نَيْسَانَا ** وَقْبَلَه حَيْنُ أَبِيهِ حَانَا

 

 

ذكر المصنف في هذا الأبيات ما يتعلق بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا في جميع كتب السيرة أول ما يبدأ به من سيرته.

( مولده): أي النبي صلى الله عليه وسلم

 

(فِي عَاشِرِ الْفَضِيلِ ** ربيعٍ الأولِ) : أي في يوم الاثنين العاشر من شهر ربيع الأوَّل

 

( عام الفيل): أي في العام المعروف بعام الفيل؛ للقصة المعروفة التي وقعت في ذلك العام لأبرهة.

( لكنما المشهور ثاني عشره):أي المشهور أنه عليه الصلاة والسلام ولد في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول.مشيرا إلى أن هناك خلافا بين أهل العلم في أي يوم من شهر ربيع الأول ولد صلى الله عليه وسلم، وذكر هنا العاشر والثاني عشر، وأشار إلى أن الثاني عشر هو المشهور عند أهل العلم.

وقيل كذلك: إن مولده عليه الصلاة والسلام، في الثامن من شهر ربيع الأول، وقيل غير ذلك

وقد قال الألباني رحمه الله تعالى في كتابه (صحيح السيرة): وفي شهره أقوال ذكرها ابن كثير في الأصل: يعني : (البداية والنهاية)، وكلها معلقة بدون أسانيد، يمكن النظر فيها، ووزنها بميزان علم مصطلح الحديث، إلا قول من قال: إنه في الثامن من ربيع الأول، فإنه رواه مالك وغيره بالسند الصحيح، عن محمد بن جُبير بن مُطعم، وهو تابعي جليل، ولعله لذلك صحح هذا القول، أصحاب التاريخ واعتمدوه)، ثم قال: والجمهور على أنه في الثاني عشر منه والله أعلم

 

( في يوم الاثنين طلوع فجر): أي كانت ولادته صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وهذا ثابت

( ووافق العشرين من نيسان):قال السهيلي في (الروض الأنُف): (وأهل الحساب يقولون: وافق مولده من الشهور الشمسية "نيسان" (أي: إبريل)، فكانت لعشرين مضت منه).

 

( وقبله حين أبيه حانا): الضمير في قوله: قبله عائد على مولده صلى الله عليه وسلم، فقبل مولده صلى الله عليه وسلم: حين أبيه حانا: أي أجل والده حضر، فتوفي والده صلى الله عليه وسلم وهو حمل في بطن أمه على الصحيح، والحَين : بفتح الحاء هو الهلاك

 

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَبَعْدَ عَامَيْنِ غَدَا فَطِيمَا ** جَاءَتْ بِهِ مُرضِعُهُ سَلِيمَا

حَلِيمَةٌ لِأُمِّهِ وَعَادَتْ ** بِهِ لِأَهْلِهَا كَمَا أَرَادَتْ

 

( وبعد عامين): بعد أن اكمل عامين من مولده صلى الله عليه وسلم

 

(غدا): أي أصبح أو صار

 

(فَطيما): وفطم الصبي هو فَصْلُه من الرضاع. وفُطِمَ النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أتم الرضاعة حولين كاملين

 

( جاءت به مرضعه سليما): أي جاءت به مرضعه إلى والدته في مكة سليما معافى ، ليس به آفة ولا يشكو من علّة، في صحة طيبة ، وبنية حسنة، ونشأة قويمة

( حليمة): بنت أبي ذُؤَيب السعدية، مرضع النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد اختلف في إسلامها وإسلام زوجها

 

( لأمه): أي في مكة

( وعادت به لأهلها): لانه أعجبها كثيرا، ورأت من البركة والخير، في وجوده صلى الله عليه وسلم، شيئا عجبا لم تألفه، لم تعهده فيمن أرضعتهم من الصغار،فلما جاءت به صلى الله عليه وسلم إلى أمه أقنعتها أن تبقيه عندها مدة أطوَل؛ ذُكر في بعض الأخبار أنها أشارت إلى الجو الطيب عندهم، وأنها تخشى عليه من الأوبئة في مكة ونحو ذلك، فاقتنعت أمه صلى الله عليه وسلم شفقة عليه، فعادت به حليمة مرة أخرى.

 

( كما أرادت): أي أن هذا شيء كانت تريده أصالة عندما جاءت به إلى أمه

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

فَبَعْدَ شَهْرَيْنِ انْشِقَاقُ بَطْنِهِ ** وَقِيلَ بَعْدَ أَرْبَعٍ مِنْ سِنِّهِ

 

 

ذكر هنا حادثة انشقاق صدر النبي صلى الله عليه وسلم في المرة الأولى بعد شهرين من رجوع حليمة به من عند أمه، وقيل: كان ذلك بعد أن أتم أربع سنوات من عمره. وحادثة شق صدره الشريف صلى الله عليه وسلم تكررت أكثر من مرة

 

فقد ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري، أن شق الصدر وقع ثلاث مرات: أولها هذا الذي وقع في طفولته صلى الله عليه وسلم، قال: فنشأ على أكمل الأحوال من العصمة من الشيطان، ثم وقع شق الصدر عند البعث زيادة في إكرامه صلى الله عليه وسلم، ليتلقى ما يوحى إليه بقلب قوي، في أكمل الأحوال من التطهير، ثم وقع شق الصدر، عند إرادة العروج إلى السماء، ليتأهب للمناجاة

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَبَعْدَ سِتٍّ مَعَ شَهْرٍ جَاءِ ** وَفَاةُ أُمِّهِ عَلَى الْأَبْوَاءِ

 

( وبعد ست): أي بعد ست سنوات من مولده صلى الله عليه وسلم

 

(مع شهر جاءِ): أي مضافا إليها،

ذهبت به أمه إلى أخواله بني النجار في المدينة لزيارتهم، وفي طريق العودة من المدينة إلى مكة توفيت ب:الأبواء.

 

akhawat_islamway_1470078377____3.png

  • معجبة 2

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الدرس الثاني:

 

akhawat_islamway_1470497306___2.png

 

 

 

 

وَجَدُّه لِلْأَبِ عَبْدُ الْمُطَّلِبْ ** بَعْدَ ثَمَانٍ مَاتَ مِنْ غَيْرِ كَذِبْ

 

(وجده للأب عبد المطلب): الذي قام بكفالته بعد وفاة والده، وقام على رعايته،

 

(بعد ثمان مات): أي كانت وفاته

بعد ثمان سنوات من مولده صلى الله عليه وسلم وبعد وفاة أمه بسنتين.

( من غير كذب): أي ان هذا أمر متقرر ومعروف ،وثابت في كتب السيرة

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

ثُمَّ أَبُو طَالِبٍ الْعَمُّ كَفَلْ ** خِدْمَتَهُ ثُمَّ إِلَى الشَّـامِ رَحَلْ

وَذَاكَ بَعْدَ عَامِهِ الثَّانِي عَشَرْ ** وَكَانَ مِنْ أَمْرِ (بَحِيرَا) مَا اشْتَهَرْ

 

( ثم أبو طال العم كفل خدمته): كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد جده عبد المطلب في كفالة عمه أبي طالب، لوصية عبد المطلب له به،

ثم خرج صلى الله عليه وسلم مع عمه إلى الشَّام في تجارة، وهو ابن ثنتيعشرة سنة، فرأى هو وأصحابه ممن خرج معه إلى الشام من الآيات ما زاد عمَّه في الحرص عليه؛كتظليل الغمامة، وتبشير بحيرا الراهب به، وغير ذلك.

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَسَارَ نَحْوَ الشَّامِ أَشْرَفُ الْوَرَى ** فِي عَامِ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ اذْكُرَا

لِأُمِّنَا خَدِيـجَةٍ مُتَّجِرَا ** وَعَادَ فِيهِ رَابِحًا مُسْتَبْشِرَا

فَكَانَ فِيهِ عَقْدُهُ عَلَيْهَا ** وَبَعْدَهُ إِفْضَاؤُهُ إِلَيْهَا

 

ذكر الناظم في هذه الأبيات الثلاثة رحلة النبي صلى الله عليه وسلم الثانية إلى الشام، وهي رحلة لأجل التجارة بمال خديجة -رضي الله عنها- ؛ وكانت سمعت عنه ذكرا طيبا، وخلقا فاضلا وأمانة،وصدقا ووفاء،فأحبت أن تتاجر بمالها معه، بحيث يكون منها المال، ومنه عليه الصلاة والسلام المتاجرة به، فسار عليه الصلاة والسلام نحو الشام

قال:

(وسار نحو الشام): متاجرا بمال خديجة رضي الله عنها

(أشرف الورى): أي أفضلهم وخيرهم ومقدَّمهم وإمامهم صلوات الله وسلامه عليه

 

( في عام خمسة وعشرين اذكرا): أي لما بلغ من العمر صلى الله عليه وسلم، خمسا وعشرين سنة،خرج في رحلته الثانية، إلى الشام ليتاجر بمال خديجة رضي الله عنها

قال الحافظ ابن كثير:" ثم خرج ثانيا إلى الشام، في تجارة لخديجة بنت خويلد رضي الله عنها، مع غلامها مَيْسَرة، على سبيل القراض، فرأى ميسرة ما بهره من شأنه، فرجع فأخبر سيدته بما رأى، فرغبت إليه أن يتزوجها، لما رجت في ذلك من الخير، الذي جمعه الله لها، وفوق ما يخطر ببال بشر،فتزوجها رسول الله صلى الله عليه، وله خمس وعشرون سنة"، وكان لها رضي الله عنها أربعون سنة

(لأمنا خديجة): باعتبارها أنها صارت بعدُ زوجا للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله سبحانه وتعالى: (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)\الأحزاب:6\

(متّجرا): أي متاجرا بمالها على وجه القِراض، ويقال له أيضا: المُضاربَة، بحيث يكون من أحد الشخصين المال، ومن الآخر العمل

( وعاد فيه): يعني عاد عليه الصلاة والسلام، من هذه الرحلة التجارية، بمال خديجة رضي الله عنها

( رابحا):لأن التجارة في تلك الرحلة أربحت، ورجع عليه الصلاة والسلام:

( مستبشرا): أي مسرورا فرح بما يسره الله تعالى في هذه الرحلة من خير، وما هيأه فيها من كَسب

( فكان فيه): أي هذا العام، عام خمسة وعشرين من عمره عليه الصلاة والسلام

( عقده عليها وبعده إفضاؤه إليها): أي أنه عليه الصلاة والسلام، عقد فيه على أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها وبنى بها

وكانت أول امرأة تزوجها رضي الله عنها ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت ، ولها فضائل وخصائص كثيرة

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَوِلْدُهُ مِنْهَا خَلَا إِبْرَاهِيمْ ** فَالْأَوَّلُ الْقَاسِمُ حَازَ التَّكْرِيـمْ

 

(وولده): جمع ولد مثل أسْد جمع أسد، يطلق على الذكور والإناث،(يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ)\النساء: 11\

(منها): أي خديجة رضي الله عنها

 

(خلا إبراهيم): أي عدا إبراهيم، فأمه مارية القبطية رضي الله عنها

 

(فالأول القاسم): أي أولهم القاسم،فلهذا يكنى به عليه الصلاة والسلام، لكونه أول أولاده

 

( حاز التكريم): حاز الشيء يحوز ه حوزا ، إذا جمعه أي جمع التكريم

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَزَيْنَبٌ رُقَيَّةٌ وَفَاطِمَةْ ** وَأُمُّ كُلْثُومٍ لَهُنَّ خَاتِمَةْ

 

هؤلاء أربع بنات للنبي صلى الله عليه وسلم وجميعهن أدركن الإسلام، فأسلمن وهاجرن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

 

روى ابن سعد في الطبقات، بسنده عن ابن عباس قال: كان أول من ولد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بمكة قبل النبوة،القاسم، وبه كان يكنى،ثم ولد له زينب،ثم رقية ثم فاطمة ثم أم كلثوم، ثم ولد له في الإسلام، عبد الله، فسمي الطيب والطاهر، وأمهم جميعا خديجة بنت خويلد

( وأم كلثوم لهن خاتمه): أي أنها أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم، على خلاف بين اهل العلم في ذلك

قال ابن عبد البر في " الاستيعاب":" والاختلاف في الصغرى من بنات الرسول صلى الله عليه وسلم كثير، والاختلاف في أكبرهن شذوذ، والصحيح أن أكبرهن زينب"

وقال ابن حجر في الفتح:" والمتفق عليه من أولاده القاسم، وبه كان يكنى،مات صغيرا قبل المبعث أوبعده، وبناته الأربع: زينب ثم رقية ثم أم كلثوم ثم فاطمة: وقيل كانت أم كلثوم أصغرمن فاطمة"

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَالطَّاهِرُ الطَّيِّبُ عَبْدُ اللهِ ** وَقِيلَ كُلُّ اسْمٍ لِفَرْدٍ زَاهِي

 

أي: أن "الطاهر"، و"الطيب" لقبان لعبد الله، وليسا ابنين آخرين للنبي عليه الصلاة والسلام.

 

( وقيل: كل اسم لفرد): وهذا قول آخر حكاه على وجه التضعيف، وهو أن هذه الأسماء لثلاثة أفراد، وعلى هذا القول، يكون أبناؤه الذكور منها أربعة

( زاهي): أي جميل مشرق

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَالْكُلُّ فِي حَيَاتِهِ ذَاقُوا الْحِمَامْ ** وَبَعْدَهُ فَاطِمَةٌ بِنِصْفِ عَامْ

 

(والكل): يعني: جميع أولاده،

(في حياته): صلى الله عليه وسلم

(ذاقوا الحمام) :أي: الموت، فمنهم من ذاق الموت مبكرا قبل المبعث، ومنهم من تأخر إلى ما بعد المبعث، بل إلى ما بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة إلا فاطمة رضي الله عنها، فإن وفاتها كانت بعده. ولذا قال:

( وبعده فاطمة بنصف عام): أي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، بستة أشهر

akhawat_islamway_1470078377____3.png

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الدرس الثالث:

 

akhawat_islamway_1470770117___3.png

 

 

 

وَبَعْدَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ حَضَرْ ** بُنْيَانَ بَيْتِ اللهِ لَمَّا أَنْ دَثَرْ

 

في هذا البيت ذكر الناظم شهود النبي صلى الله عليه وسلم بنيان المشركين لبيت الله الحرام، وكانت هذه الحادثة لما بلغ سن النبي صلى الله عليه وسلم خمسًا وثلاثين سنة.

 

قال ابن إسحاق: "فلمّا بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وثلاثين سنة، اجتمعت قريش لبنيان الكعبة"

ذلك أن بناء البيت، قد اختلّ وتصدّع، بسبب سيل عارم أوهن أساسه، وصدّع جدرانه، فاحتاج إلى أن يعاد بناؤه من جديد، وكان عليه الصلاة والسلام، حضر ذلك وشهده، بل ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان شارك في نقل الحجارة كما في الصحيحين

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

وَحَكَّمُوهُ وَرَضُوا بِمَا حَكَمْ ** فِي وَضْعِ ذَاكَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ثَمْ

 

كان قد حصل اختلاف شديد بين القبائل من قريش، لما وصلوا إلى موضع الحجر الأسود، من منهم يضع الحجر الأسود مكانه، وهم يعرفون حُرمة هذا الحجر ومكانته وفضله، وكل قبيلة تريد أن تحظى بهذا الشرف، ولهذا اختصموا واختلفوا اختلافا شديدا في ذلك فحكموه ورضوا بحكمه، وازداد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قدرا فوق قدره، ومكانة فوق مكانته.

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَبَعْدَ عَامِ أَرْبَعِينَ أُرْسِلَا ** فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ يَقِينًا فَانْقُلَا

 

(وبعد عام أربعين أرسلا): أي بعد أن أكمل الأربعين سنة صلى الله عليه وسلم بعث النبي صلوات الله وسلامه عليه، رحمة للعالمين، وكافة للناس بشيرًا ونذيرًا.وهذا مروي عن ابن عباس وجبير بن مطعم، وغيرهما من الصحابة والتابعين، جاء في الصحيحين عن ابن عباس، رضي الله عنه قال: ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربعين سنة، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه، ثم أمر بالهجرة، فهاجر عشر سنين، ومات وهو ابن ثلاث وستين)

( في يوم الاثنين): أي أن المبعث كان في يوم الاثنين

( يقينا فانقلا): أي متحققا متيقنا، لا خلاف فيه لأنه ثابت في الحديث الصحيح، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح مسلم، عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن يوم الاثنين قال:" ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت أو أنزل عليّ فيه"

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

فِي رَمَضَانَ أَوْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ ** وَسُورةُ اقْـرَأْ أَوَّلُ الْمُنَـزَّل

 

(في رمضان أو ربيع الأول): يشير إلى الخلاف الواقع في الشهر الذي بعث فيه النبي صلى الله عليه وسلم، بعد الاتفاق على أنه كان في يوم الاثنين.

 

( وسورة اقرأ أول المنزل): من سور القرآن على الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

ثُمَّ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ عَلَّمَهْ ** جِبْرِيلُ وَهْيَ رَكْعَتَانِ مُحْكَمَةْ

 

هذا في مبدأ الأمر، وفي أول المبعث.

 

ثُمَّ مَضَتْ عِشْرُونَ يَوْمًا كَامِلَهْ ** فَرَمَتِ الْجِنَّ نُجُومٌ هَائِلَةْ

 

(ثم مضت عشرون يوم كامله): من مبعث النبي عليه الصلاة والسلام

 

(فرمت الجن): أي مسترقي السمع

(نجوم): أي الشهب، قال الله تعالى مخبرا عن الجن، بعد حراسة السماء بالشهب: "وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (8) وَأَنَّاكُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً (9)"\ سورة الجن\

 

 

(هائلة): أي من الهول، وهو المخافة من الأمرلا يدري ما يهجم عليه منه

قال ابن الجوزي: (رأت قريشٌ النجوم يُرمى بها بعد عشرين يومًا من مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ).

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

ثُمَّ دَعَا فِي أَرْبَعِ الْأَعْوَامِ ** بِالْأَمْرِ جَهْرَةً إِلَى الْإِسْلَامِ

 

 

يشير إلى بدء الدعوة الجهرية، وأنها في السنة الرابعة من المبعث، وقبل ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام سرًّا.

 

قال ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد: ( وأقام صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ثلاث سنين، يدعو إلى الله سبحانه مستخفيا، ثم نزل عليه: ( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) (94) سورة الحجر، فأعلن صلى الله عليه وسلم بالدعوة، وجاهر قومه بالعداوة، واشتد الأذى عليه وعلى المسلمين حتى أذن الله لهم بالهجرتين)

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَأْرَبَعٌ مِنَ النِّسَا وَاثْنَا عَشَرْ ** مِنَ الرِّجَالِ الصَّحْبِ كُلٌّ قَدْ هَجَرْ

إِلَى بِلَادِ الْحُبْشِ فِي خَامِسِ عَامْ ** وَفِيهِ عَادُوا ثُمَّ عَادُوا لَا مَلَامْ

 

 

ذكر هنا الهجرتين إلى الحبشة الأولى والثانية.

 

(وَأْرَبَعٌ مِنَ النِّسَا وَاثْنَا عَشَرْ): هذا عدد المهاجرين في المرة الأولى

 

(كلٌّ قَدْ هَجَرْإِلَى بِلَادِ الْحُبْشِ): أي جميعهم هاجروا إلى بلاد الحبشة

( في خامس عام): أي في العام الخامس من مبعث النبي عليه الصلاة والسلام،

( وفيه عادوا ): أي وعادوا في العام نفسه ؛ لما بلغهم أن الأمور صلَحت، والأذى انتهى ، فرجعوا من الحبشة إلى مكة،ولما وصلوا أو قاربوا الوصول إليها،تبين لهم أن الأمر بخلاف ذلك، رجع بعضهم إلى بلاد الحبشة، ومنهم من دخل مكة.

( ثم عادوا): إلى بلاد الحبشة

( لاملام): أي في ذلك

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

ثَلاَثَةٌ هُمْ وَثَمَانُونَ رَجُلْ ** وَمَعَهُمْ جَمَاعَةٌ حَتَّى كَمُلْ

وَهُنَّ عَشْرٌ وَثَمَانٍ ثُمَّ قَد ** أَسْلَمَ فِي السَّادِسِ حَمْزَةُ الْأَسَدْ

 

(ثَلاَثَةٌ هُمْ وَثَمَانُونَ رَجُلْ):أي عدد المهاجرين في الهجرة الثانية من الرجال ثلاثة وثمانون رجلًا

 

(وَهُنَّ عَشْرٌ وَثَمَانٍ): ومن النساء ثماني عشرة امرأة.

(ثُمَّ قَد أَسْلَمَ فِي السَّادِسِ حَمْزَةُ الْأَسَدْ):ثم أسلم في العام السادس من المبعث حمزة الأسد عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة، وقيل في السنة الثانية.

 

akhawat_islamway_1470078377____3.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الدرس الرابع:

 

akhawat_islamway_1471114573____4.png

 

 

وَبَعْدَ تِسْعٍ مِنْ سِنِي رِسَالَتِهْ ** مَاتَ أَبُو طَالِبِ ذُو كَفَالَتِهْ

وَبَعْدَه خَدِيـجَةٌ تُوُفِّيَتْ ** مِنْ بَعْدِ أَيَّامٍ ثَلَاثَةٍ مَضَتْ

 

ذكر في هذين البيتين وفاة عمه أبي طالب، ووفاة خديجة، وكان ذلك في السنة التاسعة.

 

 

(مِنْ سِنِي رِسَالَتِهْ): أي من مبعثه صلى الله عليه وسلم، في السنة التاسعة من البعثة

 

(مَاتَ أَبُو طَالِبِ ذُو كَفَالَتِهْ):أي الذي قام على كفالة النبي صلى الله عليه وسلم، بعد موت جده عبد المطلب، وكان ناصرا للنبي صلى الله عليه وسلم ومؤازرا

(وَبَعْدَه خَدِيـجَةٌ تُوُفِّيَتْ ): في القول المشهور عند أهل السير

(مِنْ بَعْدِ أَيَّامٍ ثَلَاثَةٍ مَضَتْ):لم يختلف أهل العلم بالسير، ان خديجة رضي الله عنها وأبا طالب ماتا في عام واحد، ولكن اختلفوا في الأسبق، وفي المدة التي بين وفاتيهما، والمشهور ان خديجة توفيت بعد أبي طالب بثلاثة أيام، قال ابن كثير: ( قال البيهقي: بلغني أن خديجة توفيت بعد موت أبي طالب، بثلاثة أيام، ذكره عبد الله بن مَندَه، في كتاب : المعرفة. وشيخُنا أبو عبد الله الحافظ)

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَبَعْدَ خَمْسِينَ وَرُبْعٍ أَسْلَمَا ** جِنُّ نَصِيبِينَ وعَادُوا فَاعْلَمَا

 

 

(وَبَعْدَ خَمْسِينَ): من مولده عليه الصلاة والسلام،

(وَرُبْعٍ) : أي وربع عام وهو ثلاثة أشهر

 

(أَسْلَمَا جِنُّ نَصِيبِينَ): أي أسلم جن نصيبين بعد خمسين عامًا وثلاثة أشهر، من عمر النبي صلى الله عليه وسلم، هذا ما ذكره غير واحد من أهل العلم في كتب السيرة.

 

( نصيبين): بفتح النون بلدة بين تركيا وسوريا

( وعَادُوا فَاعْلَمَا):أي عادوا لأهلهم منذرين، ودعاة إلى توحيد الله سبحانه وتعالى، كما قال الله تعالى:وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ (29) سورة الأحقاف

وهذا فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث للإنس والجن كافة

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

ثُمَّ عَلَى سَوْدَةَ أَمْضَى عَقْدَهُ ** فِي رَمَضَانَ ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُ

عَقْدُ ابْنَةِ الصِّدِّيقِ فِي شَوَّالِ ** ......................

 

(ثُمَّ عَلى سَوْدَةَ): هذا عُطِف على ما سبق إذ ذكر وفاة خديجة رضي الله عنها، وهي الزوجة التي لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم عليها غيرها، إلى أن توفيت رضي الله عنها فبعد وفاتها بمدة يسيرة (أمضى عقده) :صلى الله عليه وسلم على سودة وهي بنت زمعة بن قيس القرشية، وكانت قبله عن السّكران بن عمرو رضي الله عنه، وكانت هي وإيّاه ممن هاجروا إلى الحبشة، ثم لما رجعوا إلى مكة، أقام معها إلى أن توفي.

 

والنبي صلى الله عليه وسلم تزوج بسودة وأمضى عقده عليها (في رمضان) قبل هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، قيل: بسنتين، وقيل: بثلاث سنوات.

ومن خصائصها رضي الله عنها: أنها آثرت بيومها عائشة رضي الله عنها، إيثارا لحب النبي صلى الله عليه وسلم لها، وذلك أنها كبرت عنده صلى الله عليه وسلم، وعزم على طلاقها، فآثرت أن تبقى معه زوجة له لتحظى بأن تكون زوجة له صلى الله عليه وسلم في الدار الآخرة

 

( ثم كان بعده):أي بعد إمضاء عقده على سودة

(عقد ابنة الصديق في شوال): أي عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنها وعن أبيها وعن الصحابة أجمعين، وقد تزوجها رضي الله عنها في شوال قبل الهجرة، قبل بسنتين، وقيل بثلاث سنوات، وهي بنت ست سنين، وبنى بها عليه الصلاة والسلام- بالمدينة أول مقدمه- عليه الصلاة والسلام، وهي بنت تسع سنوات

ولها رضي الله عنها خصائص:

منها:أنها أحب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إليه

ومنها: أنه لم يتزوج بكرا غيرها

ومنها: أن الوحي كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو معها في لحافها رضي الله عنها ومنها: أن براءتها من الإفك الذي رميت به، نزل به وحي من الله تعالى يتلى في كتابه سبحانه وتعالى

ومنها : أنها أفقه نسائه عليه الصلاة والسلام، بل أفقه نساء الأمة رضي الله عنها

ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي في بيتها بين سحرها ونحرها

رضي الله عنها وعن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أجمعين

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

.................. ** وَبَعْدَ خَمْسِينَ وَعَامٍ تَالِ

أُسْرِيْ بِهِ وَالصَّلَوَاتُ فُرِضَتْ ** خَمْسًا بِخَمْسِينَ كَمَا قَدْ حُفِظَتْ

 

ذكر في هذا الشطر والبيت الذي بعده الإسراء والمعراج بنبينا صلوات الله وسلامه عليه

 

(وَبَعْدَ خَمْسِينَ وَعَامٍ تَالِ): أي بعد واحد وخمسين وعاما

 

قال ابن الجوزي: (لما أتت له إحدى وخمسون سنة وتسعة أشهر أسري به)،

وقوله: (أسري به): أي من مكة إلى بيت المقدس، وفي الليلة نفسها عرج به إلى ما فوق السماء السابعة، وفرضت عليه هناك الصلوات الخمس (خمسا بخمسين)

(خمسا): أي بالفعل

(بخمسين): أي بالأجر

(كما قد حُفظت): أي بذلك السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَالْبَيْعَةُ الْأُولَى مَعَ اثْنَيْ عَشَرَا ** مِنْ أَهْلِ طَيْبَةَ كَمَا قَدْ ذُكِرَا

 

(والبيعة الأولى)، أي: بيعة العقبة الأولى،كانت مع (اثني عشر) :رجلًا

(من أهل طيبة): أي من أهل المدينة النبوية المنورة.

(كما قد ذكرا): في الكتب المعنيّة بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَبَعْدَ ثِنْتَيْنِ وَخَمْسِينَ أَتَى ** سَبْعُونَ فِي الْمَوْسِمِ هَذَا ثَبَتَا

مِنْ طَيْبَةٍ فَبَايَعُوا ثُمَّ هَجَرْ ** مَكَّةَ يَوْمَ اثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ صَفَرْ

 

 

(وبعد ثنتين وخمسين) : عامًا من مولد النبي صلوات الله وسلامه عليه، (أتى) إليه (سبعون)رجلًا في (

الموسم): أي موسم الحج، (هذا ثبتا): أي في الأحاديث الصحيحة، وكان قدومهم (من طيبة فبايعوا) النبي صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الثانية.

 

( ثم هجر): أي النبي عليه الصلاة والسلام

(مكة يوم اثنين من شهر صفر): هذا قول، وقيل في شهر ربيع الأول كانت هجرته عليه الصلاة والسلام سنة ثلاث عشرة من بعثته، وذلك من يوم الاثنين.

قال ابن كثير في البداية والنهاية: " وقد كانت هجرته عليه الصلاة والسلام، في شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة من بعثته- عليه الصلاة والسلام- وذلك من يوم الاثنين كما رواه الإمام أحمد عن ابن عباس أنه قال: ولد نبيكم يوم الاثنين، وخرج من مكة يوم الاثنين، ونبئ يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين، وتوفي يوم الاثنين"

 

وُلِدَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ الاثنينِ واستُنْبِئَ يومَ الاثنينِ وتوفيَ يومَ الاثنينِ وخرج مهاجرًا من مكةَ إلى المدينةِيومَالاثنينِ وقَدِمَ المدينةَ يومَ الاثنينِ ورُفِعَ الحجرُ الأسودُ يومَ الاثنينِ

الراوي :عبدالله بن عباس المحدث : مسند أحمد الصفحة أو الرقم: 4/172 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

 

akhawat_islamway_1470078377____3.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الدرس الخامـس:

 

akhawat_islamway_1471283931___5.png

 

 

فَجَاءَ طَيْبَةَ الرِّضَا يَقِينَا ** إِذْ كَمَّلَ الثَّلَاثَ وَالْخَمْسِينَا

فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَدَامَ فِيهَا ** عَشْرَ سِنِينَ كَمَلَتْ نَحْكِيهَا

 

(فجاء طيبة): أي جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، مهاجرًا من مكة (الرضا): هو النبي صلى الله عليه وسلم، (يقينا): أي أن هذا الأمر ثابت ومتيقن(إذ كمل الثلاث والخمسينا): أي من عمره صلى الله عليه وسلم

(في يوم الاثنين): أي كان دخوله صلى الله عليه وسلم المدينة في يوم الاثنين، قال الحاكم: تواترت الأخبار أن خروجه كان يوم الاثنين، ودخوله المدينة كان يوم الاثنين

(ودام فيها عشر سنين): إلى أن توفي صلى الله عليه وسلم

(نحكيها): بناء على ما ورد في الروايات

 

فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربعين سنة، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة، يوحى إليه، ثم أمر بالهجرة، فهاجر عشر سنين،ومات وهو ابن ثلاث وستين.

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

أكملَ في الأولى صلاةَ الحَضَرِ ** من بعدِ ما جَمَّع فاسمع خُبْري

 

( أكمل في الأولى): أي في السنة الأولى من هجرته صلى الله عليه وسلم

( صلاة الحضر): أي أكملت صلاة الحضر، فصارت الظهرُ أربعًا، والعصر أربعًا، والعشاء أربعًا.

( من بعد ما جمّع): أي أن صلاته صلى الله عليه وسلم، الجمعة إنما كانت في المدينة بعد هجرته صلى الله عليه وسلم إليها، وقبل أن يهاجر إليها كانت الجمعة تقام في المدينة

(فاسمع خُبري): سماع فهم وقبول

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

ثُمَّ بَنَى الْمَسْجِدَ فِي قُبَاءِ **وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ الْغَرَّاءِ

 

( ثم بنى المسجد): أي المسجد المعروف

( في قباء): المنطقة المعروفة، وهي تقع جنوب المسجد النبوي بستة كيلوات تقريبا

 

قال ابن كثير في البداية والنهاية: ولما حل الركاب النبوي بالمدنية، وكان أول نزوله بها في دار بني عمرو بن عوف، وهي (قباء)، فأقام بها اكير ما قيل : ثنتين وعشرين ليلة، وقيل بضع عشرة ليلة، وقال موسى بن عقبة: ثلاث ليال ، والأشهر ما ذكره ابن إسحاق وغيره أنه عليه الصلاة والسلام ، أقام فيهم بقباء من يوم الاثنين إلى يوم الجمعة

وقد أسس في هذه المدة مسجد قباء...، وهو مسجد شريف فاضل، نزل فيه قول الله تعالى:

{لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ(108)}. سورة التوبة.

( ومسجد المدينة الغراء): أي وبنى صلوات الله وسلامه عليه مسجد المدينة، وكان صلى الله عليه وسلم اشترى مكانه، وكان مربدا للتمر لسهيل وسهل، غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة رضي الله عنه، وكانت بركت ناقته صلى الله عليه وسلم هناك، فبنى المسجد في ذلك المكان، وكان صلى اله عليه وسلم، كما جاء في صحيح البخاري ينقل معهم اللّبن ويشاركهم في بنيانه، وكانوا يقولون:

اللهم إن الأجر أجر الآخرة فارحم الأنصار والمهاجرة

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

ثُمَّ بَنَى مِنْ حَوْلِهِ مَسَاكِنَهْ ** ثُمَّ أَتَى مِنْ بَعْدُ فِي هَذِي السَّنَةْ

أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ الَّذِينَ سَافَرُوا ** إِلَى بِلَادِ الْحُبْشِ حِينَ هَاجَرُوا

 

(ثم بنى ): أي النبي صلى الله عليه وسلم

(من حوله): أي المسجد النبوي

( مساكنه): أي مسكنًا لسودة، ثم مسكنا آخر لعائشة استعدادا للبناء بها، ثم بعد ذلك كلما جدت الحاجة لمسكن بناه ملاصقا لمسجده صلى الله عليه وسلم

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

(ثم أتى من بعد في هذي السنة): من المهاجرين

 

( أقل من نصف الذين سافروا): أي أقل من نصف الذين هاجروا الهجرة الثانية إلى بلاد الحبشة، حيث كان عددهم نيّفا وثمانين رجلا، وثماني عشرة امرأة

قال الصالحي في سبل الهدى: فأقام المهاجرون بأرض الحبشة، عند النجاشي، في أحسن جوار، وتعجل عبد الله بن مسعود فرجع إلى مكة، فلما سمع المسلمون بمهاجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، رجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلا ومن النساء ثماني نسوة.

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وفيهِ آخَى أشرفُ الأخيار ** بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ

وفي العام الأول من الهجرة آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار؛ ليذهب عنهم وحشة الغربة، ومفارقة الأهل والعشيرة، ويشد بعضهم أزر بعضٍ.

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

ثُمَّ بَنَى بِابْنَةِ خَيْرِ صَحْبِهِ** وَشَرَعَ الْأَذَانَ فَاقْتَدِ بِهِ

 

ثم بنى النبي، صلوات الله وسلامه عليه، بعائشة رضي الله عنها، وذلك في السنة الثانية من هجرته، وكان عمرها إذ ذاك تسع سنين، وشرع الأذان للصلاة.

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَغَزْوَةُ الْأَبْوَاءِ بَعْدُ فِي صَفَرْ ** هَذَا وَفِي الثَّانِيَةِ الْغَزْوُ اشْتَهَرْ

إِلَى بُوَاطَ ثُمَّ بَدْرٍ وَوَجَب**تَحَوُّلُ الْقِبْلَةِ فِي نِصْفِ رَجَبْ

مِنْ بَعْدِ ذَا الْعُشَيْرُ يَا إِخْوَانِي**وَفَرْضُ شَهْرِ الصَّوْمِ فِي شَعْبَانِ

 

 

بدأ الناظم في الحديث عن مغازي النبي الكريم، صلوات الله وسلامه عليه، وبين يدي الحديث عنها يجدر التنبيه على أهمية معرفة مغازيه صلى الله عليه وسلم وعظم فائدتها

 

روى الخطيب البغدادي في كتابه ( الجامع لأخلاق الراوي) عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني قال: " كان أبي يعلمنا مغازيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعدّها علينا وسراياه، ويقول : يا بني: هذه مآثر آبائكم، فلا تضيّعوا ذكرها"

وروى عن زين العابدين علي بن الحسين بن علي قال: " كنا نعلّم مغازي النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وسراياه، كما نعلّم السورة من القرآن"

وغزوات النبي صلى الله عليه وسلم عديدة، منها غزوات شارك فيها، صلوات الله وسلامه عليه، بنفسه ومنها بعوث وسرايا لم يشارك فيها

(وَغَزْوَةُ الْأَبْوَاءِ بَعْدُ فِي صَفَرْ): أيكانت غزوة الأبواء في شهر صفر من السنة الثانية من الهجرة، وتسمى أيضا بغزوة ودَّان، وهما موقعان متجاوران، والأبواء تبعد عن المدينة نحو أربعة وعشرين ميلا، ولم يقع قتال في هذه الغزوة، بل تمت موادعة بني ضمرة بن عبد مناة بن كنانة مع سيدهم مجدي بن عمرو

 

(هَذَا وَفِي) السنة (الثَّانِيَةِ) من الهجرة (الْغَزْوُ اشْتَهَرْ):لأنهصار للمسلمين شوكة فكُتب عليهم القتال

 

(إِلَى بُوَاطَ): أيثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الآخر إلى بُواط، يريد أن يعترض قافلة من قوافل التجارة لقريشٍ حتى بلغ( بُوَاطًا) من ناحية ( رضوى) ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا، فلبث بها بقية شهر ربيع الآخر وبعض جمادى الأولى.

 

(ثُمَّ بَدْرٍ): أيثم إلى غزوة بدر الأولى، وكانت في شهر جمادى الآخرة، وتسمى أيضًا بغزوة سَفَوان. وذلك أن كرز بن جابر الفهري أغار على سرح المدينة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه، حتى بلغ واديا يقال له: "سفوان" في ناحية بدر، وأفلت كرز بن جابر، فلم يتمكن النبي صلى الله عليه وسلم من إدراكه فرجع إلى المدينة

 

(وَوَجَب**تَحَوُّلُ الْقِبْلَةِ فِي نِصْفِ رَجَبْ):ولم يختلف أهل العلم أن تحول القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة كان في السنة الثانية للهجرة، قبل واقعة بدر الكبرى، ولكن اختلفوا في الشهر: فقيل في شعبان، وقيل في جمادى الآخر، وقيل في رجب كما قال الناظم رحمه الله تعالى وهو قول الجمهور

 

(مِنْ بَعْدِ ذَا الْعُشَيْرُ يَا إِخْوَانِي): أي أن غزوة بدر الأولى كانت من بعد غزوة ذي العُشَير بعشرة أيامٍ، ويقال لها أيضا: "العُشيرة "و"العُشيراء" . خرج فيها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه، في أثناء جمادى الأولى حتى بلغها ، وهي مكان ببطن :ينبع ، وأقام هناك بقية الشهر، وليالي من جمادى الآخر، وصالح بني مُدْلِج، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا

(وَفَرْضُ شَهْرِ الصَّوْمِ فِي شَعْبَانِ):وفرض صيام رمضان في السنة الثانية من الهجرة، بعدما صرفت القبلة إلى الكعبة بشهر،وكان ذلك في شهر شعبان.

akhawat_islamway_1470078377____3.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الدرس السادس:

 

akhawat_islamway_1471539421____6.png

 

 

 

وَالْغَزْوَة الْكُبْرَى الَّتِي بِبَدْرِ ** فِي الصَّوْمِ فِي سَابِعِ عَشْرِ الشَّهْرِ

 

(وَالْغَزْوَة الْكُبْرَى الَّتِي بِبَدْرِ) :وغزوة بدر هي أولى الغزوات الكبار، وقد دارت رحاها بين المسلمين وكفار قريش. وكان النبي صلى الله عليه وسلم خرج في الأصل لملاقاة عير لقريش، قادمة بتجارة من الشام، صحبة أبي سفيان، فاستصرخ أبو سفيان قريشا في مكة، وأرسل لهم الصريخ، فتجهزوا وخرجوا لملاقاة النبي صلى الله عليه وسلم، وفرّت العير، وتلاقى النبي صلى الله عليه وسلم والمشركون في الموقعة،ومَنَّ الله على المؤمنين فيها بالنصر المبين، وانهزم الكفار شر هزيمة، وأعطوا أكتافهم للمؤمنين فارين، يأسر المؤمنون منهم فريقا، ويقتلون فريقا، فأسروا منهم سبعين، وقتلوا منهم سبعين، وقتل كثير من أعيانهم وكبرائهم وأشرافهم.

وغنم المسلمون في هذه المعركة غنائم عظيمة، وكان ذلك اليوم يوم فرقان، كما سماه الله تبارك وتعالى في القرآن، لأن الله تعالى فرق فيه بين الحق والباطل، وأعزّ فيه المسلمين وأذلّ الكافرين، وأصبجت للإسلام هيبة وشوكةورهبة في قلوب الأعداء والخصوم

(فِي الصَّوْمِ فِي سَابِعِ عَشْرِ الشَّهْرِ): أي في اليوم السابع عشر من شهر الصوم، شهر رمضان المبارك، من السنة الثانية للهجرة.

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَوَجَبَتْ فِيهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ ** مِنْ بَعْدِ بَدْرٍ بِلَيَالٍ عَشْرِ

وَفِي زَكَاةِ الْمَالِ خُلْفٌ فَادْرِ ** ........................

 

 

(ووجبت فيه):أي شهر الصوم

(زكاة الفطر): أي الفطر من شهر رمضان المبارك صاعًا من طعام، على الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والحر والعبد، وذلك بعد غزوة بدرٍ بعشر ليال. وتسمى هذه الزكاة بزكاة الفطر لأنها تتعلق بالفطر من صيام شهر رمضان المبارك

 

 

(مِنْ بَعْدِ بَدْرٍ بِلَيَالٍ عَشْرِ): أي أن زكاة الفطر، وجبت في آخر شهر رمضان، بعد غزوة بدر بليال عشر ، ووقعة بدر كانت في السابع عشر منه فبعدها بليال عشر، أي قبل ختم الشهر بيومين أو ثلاثة فرضت هذه الزكاة

(وَفِي زَكَاةِ الْمَالِ): المفروضة ذات النصب

(خُلْفٌ): أي خلاف بين أهل العلم متى فرضت، وقد قال جماعة من أهل العلم: إنها كانت في السنة الثانية من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

( فادر): فاعلم ذلك.

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

......................** وَمَاتَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ الْبَرِّ

رُقَيَّةٌ قَبْلَ رُجُوعِ السَّفْرِ ** زَوْجَةُ عُثْمَانَ وعُرْسُ الطُّهْرِ

فَاطِمَةٍ عَلَى عَلِيِّ الْقَدْرِ ** وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ بَعْدَ الأَسْرِ

 

(وَمَاتَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ الْبَرِّ): صلوات الله وسلامه عليه رقية رضي الله عنها

(قَبْلَ رُجُوعِ السَّفْرِ): أي قبل رجوع الجيش الذين سافروا للقتال إلى المدينة

(زَوْجَةُ عُثْمَانَ): ابن عفان رضي الله عنه

(وعُرْسُ الطُّهْرِ): وتم أيضًا بعد معركة بدرٍ عرسُ المرأة العفيفة الطاهرة فاطمة رضي الله عنها بينت النبي صلى الله عليه وسلم

(عَلَى عَلِيِّ الْقَدْرِ): أي على رفيع المكانة وعليِّ المنزلة عليّ ابن أبي طالب رضي الله عنه، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم

(وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ): عم النبي صلى الله عليه وسلم.

(بَعْدَ الأَسْرِ): حيث كان من جملة الأسرى الذين أسروا في هذه المعركةواختلف في وقت إسلامه، فقيل إنه أسلم بعد الأسر، وبه جزم الناظم رحمه الله تعالى، وقيل إنه أسلم قبل ذلك، وجاء مع جيش المشركين ، في هذه الغزوة مُكرها، وكان يخفي إسلامه

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَقَيْنُقَاعُ غَزْوُهُمْ فِي الْإِثْرِ ** بَعْدَ ضَحَاءِ يَوْمِ عِيدِ النَّحْرِ

(وَقَيْنُقَاعُ غَزْوُهُمْ فِي الْإِثْرِ): بنو قينقاع وهم قبيلة من قبائل اليهود الثلاثة التي كانت في المدينة، حين هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إليها، وقد وادعهم عليه الصلاة والسلام، وتمت بينه وبينهم معاهدة، وكتب بذلك كتاب، وكانوا أول قبائل اليهود نقضًا للعهد، فغزاهم صلى الله عليه وسلم في إثر غزوة بدر، في منتصف شهر شوال، فحاصرهم عليهم الصلاة والسلام خمس عشرة ليلة، من منتصف شهر شوال إلى غرة هلال ذي القعدة وألقى الله سبحانه وتعالى في قلوبهم الرعب، ونزلوا على حكم النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بهم فكتفوا و قد أراد عليه الصلاة والسلام أن يقتل مُفاتِلتَهم، لكن شفع فيهم عبد الله بن أبي الذي كان أظهر إسلامه وألح على النبي صلى الله عليه وسلم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُجلوا ويُخْرَجوا من المدينة.

(بَعْدَ ضَحَاءِ يَوْمِ عِيدِ النَّحْرِ): أي وبعد ذلك ضحى في شهر ذي الحجة، في يوم عيد الأضحى المبارك، من السنة الثانية للهجرة ، قال ابن الأثير: "وفيه ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، وخرج بالناس إلى المصلى وذبح بيده شاتين وقيل شاة". وكان ذلك بدء هذه الشعيرة

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَغَزْوَةُ السَّوِيقِ ثُمَّ قَرْقَرَةْ ** وَالْغَزْوُ فِي الثَّالِثَةِ الْمُشْتَهِرَةْ

 

(غَزْوَةُالسَّوِيقِ): وهي أن أبا سفيان لما رجع مع كفار قريش بالهزيمة التي منوا بها في غزوة بدر، نذر أن لا يغسل رأسه بالماء حتى ينتقم، فتجهز مع مائتي فارس وجاءوا إلى المدينة من جهة نجد ، حتى أتوا المدينة من الناحية الشرقية، فأتوا منطقة فيها اليهود يقال لها" العُريض" واد معروف بهذا الاسم إلى الآن ، فنزل عن سلاّم بن مِشكم من اليهود، فسقاه وأطعمه ، وبطن له من خبر الناس ، فلما أصبح حرق في أصوار من نخل في المدينة وقطعها إفسادا وتخريبا من باب الانتقام وقتل رجلًا من الأنصار وحليفًا له، ثم فر هاربا، فنذر بهم الناس وتعالموا بخبرهم

فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في طلبه، واستخلف على المدينة أبا لبابة، فبلغ عليه الصلاة والسلام قرقرة الكُدر، ثم انصرف راجعا وقد فاته أبو سفيان،

وفي الطريق كان أبو سفيان ومن معه وهم فارين يلقون أزودتهم التي فيها السويق؛ زهز القمح المطحون المحمص، ليتخففوا، وليتمكنوا من الفرار، من النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الذين خرجوا في طلبهم ، فوجدوا أزوادا كثيرة ألقاها المشركون يتخففون وعامتها سويق فسميت غزوة السَّويق.

(ثُمَّ قَرْقَرَةْ): أي غزوة قرقرة الكدر، ويظهر أن عطف الناظم "غزوة قرقرة" على "غزوة السويق" للتغاير بينهما،وذهب بعض أهل العلم إلى أن غزوة السويق، وقرقرة غزوة واحدة، كابن كثير وغيره.

(وَالْغَزْوُ): أي الغزوات

(فِي الثَّالِثَةِ الْمُشْتَهِرَةْ): أي السنة الثالثة من الهجرة مشتهرة وكثيرة، كما سيأتي الإشارة إلى ذلك عند الناظم

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

فِي غَطَفَانَ وَبَنِي سُلَيْمِ ** وَأُمُّ كُلْثُومِ ابْنَةُ الْكَرِيمِ

زَوَّجَ عُثْمَانَ بِهَا وَخَصَّهْ ** ثُمَّ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ حَفْصَةْ

وَزَيْنَـبًا ثُمَّ غَزَا إِلَى أُحُدْ ** فِي شَهْرِ شَوَّالٍ وَحَمْراءِ الْأَسَدْ

 

 

(فِي غَطَفَانَ): أي غزوة غطفان وتسمى غزوة ذي أَمَر، لان النبي صلى الله عليه وسلم ، ذهب إلى تلك المنطقة من جهة نجد ويقال إنها قريبة من المنطقة المعروفة الآن بالنُّخيل تبعد عن المدينة إلى جهة الشرق ما يقرب من مائة وعشرين كيلو مترًا، زذلك في السنة الثالثة من الهجرة في أولها فأقام هناك صفرًا كله، ثم رجع ولم يلق حربًا.

(بَنِي سُلَيْمِ): يعني بذلك غزوة بني سليم وهذه كانت عقب فراغه من غزوة بدر،فلما قدم المدينة لم يقم بها إلا سبع ليال حتى غزا بنفسه صلى الله عليه وسلم، يريد بني سُليم فبلغ ماء من مياههم، يقال له الكُدْر، فأقام عليه ثلاث ليال ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق حربًا، وكانت في السنة الثانية لا الثالثة.

(وَأُمُّ كُلْثُومِ ابْنَةُ الْكَرِيمِ زَوَّجَ عُثْمَانَ بِهَا وَخَصَّهْ): أي زوج النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان ابنته أم كلثوم رضي الله عنها، بعد وفاة زوجته رقية رضي الله عنها ، لذلك يلقب بذي النورين، وفاز رضي الله عنه بهذه الخصيصة التي لم يشاركه فيها أحد من العالمين، إذ لم يحصل أن أحدا تزوج بابنتي نبي واحد ة تلو الأخرى إلا هو رضي الله عنه

(ثُمَّ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ حَفْصَةْ): ثم تزوج النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر بن الخطاب، في السنة الثالثة من الهجرة.

(وَزَيْنَـبًا): ثم تزوج بعدها زينب بنت خزيمة الهلالية

(ثُمَّ غَزَا إِلَى أُحُدْ ** فِي شَهْرِ شَوَّالٍ): من السنة الثالثة من الهجرة، وهي الوقعة العظيمة التي امتحن الله تعالى فيها عباده المؤمنين واختبرهم وميز بها بين المؤمنين والمنافقين الذين ظهروا بعد معركة بدر فجاءت معركة أحد لتميز الصف، واستشهد فيها من المسلمين نحو السبعين، منهم حمزة بن عبد المطلب، وفيها جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه وكسرت رباعيته اليمنى السفلى بحجر وهشمت البيضة على رأسه، ومن حكمة الله تعالى في رُسله أن يُدالوا مرة، ويدال عليهم أخرى، لكن تكون لهم العاقبة، فإنهم لو انتصروا دائما ، دخل معهم المؤمنون وغيرهم ولم يتميز الصادق من غيره ، ولو انتصر عليهم دائما لم يحصل المقصود من البعثة والرسالة ، فاقتضت حكمة الله تعالى أن جمع لهم بين الأمرين ، ليتميز من يتبعهم ويطيعهم للحق وما جاؤوا به ، ممن يتبعهم على الظهور والغلبة خاصة وهذا ما جرى في أحد وكانت العاقبة للمؤمنين

وكانت بعد غزوة أحد مباشرة:

(حَمْراءِ الْأَسَدْ): أي غزوة حمراء الأسد، والمسلمون في مصابهم وفي جراحهم؛ حيث ندب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى النهوض في طلب العدو إرهابا لهم ، وأمر ان لا يخرج معه إلا من حضر أحدا ، فلم يخرج إلا من شهد أحدا ، سوى جابر بن عبد الله ، فإن أباه كان قد استخلفه على أهله وبناته في المدينة، فقتل أبوه يوم أحد ، فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى " حمراء الأسد" فأذن له ، فنهض المسلمون كما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم مثقلون بالجراح حتى بلغوا " حمراء الأسد" وهو مكان يبعد عن المدينة نحو عشرين كيلو مترًا من ناحية الجنوب، وفي ذلك نزل قوله تعالى: "الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (172)سورة آل عمران.

 

akhawat_islamway_1470078377____3.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الدرس السابع:

 

akhawat_islamway_1471922932___7.png

 

 

فَالْخَمْرُ حُرِّمَتْ يَقِينًا فَاسْمَعَنْ ** هَذَا وَفِيهَا وُلِدَ السِّبْطُ الْحَسَنْ

 

(فَالْخَمْرُ حُرِّمَتْ): في المشهور عند كثير من أهل العلم: أنَّ الخمر حرمت في السنة الثالثة من الهجرة، وقيل: إنها حرمت في السنة الرابعة عقب غزوة بني النضير.

(يَقِينًا): أي وتحريمها أمر متيقن لاشك فيه ولا ريب وفي ذلك نزل قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " المائدة:(90)

(فَاسْمَعَنْ هَذَا): سماع قبول وإذعان

(وَفِيهَا ): أي السنة الثالثة

(وُلِدَ السِّبْطُ الْحَسَنْ): ولد سبط النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي بن أبي طالب.

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَكَانَ فِي الرَّابِعَةِ الْغَزْوُ إِلَى ** بَنِي النَّضِيرِ فِي رَبِيعٍ أوَّلا

 

(وَكَانَ فِي الرَّابِعَةِ): أي السنة الرابعة من الهجرة بعد غزوة أحد، والناظم تابع في ذلك ابن إسحاق ، وذهب عروة بن الزبير والزهري، إلى أنها كانت قبل غزوة أحد

( الْغَزْوُ إِلَى بَنِي النَّضِيرِ):أي إلى يهود بني النضير

( فِي رَبِيعٍ أوَّلا): أي في شهر ربيع الأول.

وكان سبب هذه الغزوة أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قتل رجلين لهما عهد من النبي صلى الله عليه وسلم لم يشعر به، فقال صلى الله عليه وسلم: "لأدينّهما"، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر وطائفة من أصحابه إلى يهود بني النضير ليعينوه في ديتهما، لما بينهم وبينه من الحلف ، فقالوا: نعم.فاجتمع اليهود والنبي صلى الله عليه وسلم جالس عندهم وتشاوروا،وقالوا: من رجل يلقي على محمد هذه الرحى فيقتله؟، فانبعث أشقاهاعمرو بن جحاش - لعنه الله- ونزل جبريل من عند رب العالمين على رسوله فأعلمه بما هموا به فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقته راجعا إلى المدينة، ثم تجهز لقتالهم ، لأنهم نقضوا العهد، وخانوا الرسول صلى الله عليه وسلم أعظم خيانة وهموا بقتله، فخرج بنفسه لقتالهم ، وحاصرهم ست ليال ، فقذف سبحانه وتعالى في قلوبهم الرعب وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجليهم ويكفّ عن دمائهم على أنّ لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا السلاح ففعل وفيهم أنزل الله -سبحانه وتعالى- سورة الحشر.

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وبَعْدُ مَوْتُ زَيْنَبَ الْمُقَدَّمَةْ ** وَبَعْدَهُ نِكَاحُ أُمِّ سَلَمَةْ

 

(وبَعْدُ): أي وبعد ذلك

(مَوْتُ زَيْنَبَ):بنت خزيمة الهلالية، زوج النبي صلى الله عليه وسلم

(الْمُقَدَّمَةْ): ذكرًا في هذا النظم ، حيث مر قريبا ذكر زواج النبي صلى الله عليه وسلم بها

قال الحافظ في الإصابة: وكان دخوله صلى الله عليه وسلم بها بعد دخوله علىحفصة بنت عمر، ثم لم تلبث عنده إلا شهرين أو ثلاثة وماتت.

( وَبَعْدَهُ نِكَاحُ أُمِّ سَلَمَةْ): بنت أمية بن المغيرة القرشية المخزومية، كانت ممن أسلم قديمًا، هي وزوجها أبو سلمة بن عبد الأسد بن المغيرة، وهاجرا إلى الحبشة فولدت له سَلَمة، ثم قدما إلى مكة وهاجرا إلى المدينة، وكانت هجرة زوجها أبو سلمة سابقة لهجرتها ، ولما توفي عنها زوجها تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَبِنْتِ جَحْشٍ ثُمَّ بَدْرِ الْمَوْعِدِ ** وَبَعْدَهَا الْأَحْزَابُ فَاسْمَعْ وَاعْدُدِ

 

(وَبِنْتِ جَحْشٍ): أي و تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش الأسدية في السنة الرابعة، في قول الناظم رحمه الله تعالى وآخرين، وقيل سنة ثلاث ، وقيل سنة خمس ،ونزلت بسببها آية الحجاب، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، وفيها نزلت: " فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها" الأحزاب: 36.فكان الذي زوجها منه رب العالمين تبارك وتعالى ، كما ثبت في صحيح البخاري عن أنس بن مالك: أن زينب بنت جحش ، كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: "زوجكن أهاليكنّ، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات" وكانت أول نسائه لحوقًا به، ففي الصحيحين ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، " أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا"، قالت: فكنّ يتطاولن أيتهنّ أطول يدا، قالت: فكانت أطولنا يدا زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق

(ثُمَّ بَدْرِ الْمَوْعِدِ): أيثم كانت غزوة بدر الموعد، وتسمى بدر الآخرة؛ لأن الغزوات التي تتعلق ببدر ثلاث: الأولى، والكبرى، والآخرة. ويقال لها بدر الموعد ، لأنهم تواعدوا إليها بعد أحد وذهب النبي صلى الله عليه وسلم في الموعد وبقي ثماني ليال ، وخرج كفار قريش من مكة بقيادة أبي سفيان حتى نزلوا مجنّة من ناحية الظَّهر ثم بدا له الرجوع،فقال: يا معشر قريش إنه لا يصلحكم إلا عام خصيب تَرعون فيه الشجر وتشربون فيه اللبن ، فإن عامكم هذا مجذب وإني راجع فارجعوا، فرجع المشركون

( وَبَعْدَهَا): أي بعد غزوة بدر الموعد غزوة (الْأَحْزَابُ): وتسمى أيضًا بغزوة الخندق.

قال ابن كثير في كتابه الفصول: "التي ابتلى الله فيها عباده المؤمنين وزلزلهم وثبّت الإيمان في قلوب أوليائه وأظهر ما كان يبطن أهل النفاق وفضحهم وقرّعهم ثم أنزل نصره ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده وأعز جنده وردّ الكفرة بغيظهم، ووقى المؤمنين شرّ كيدهم، وذلك بفضله ومنه وحرّم عليهم شرعا وقدراأن يغزوا المؤمنين بعدها ، بل جعلهم المغلوبين ، وجعل حزبه هم الغالبين، والحمد لله رب العالمين ، وكانت سنة خمس في شوالها على الصحيح من قولي أهل المغازي والسير" وهو ما صححه أيضا ابن القيم رحمه الله وذكر الشواهد على ذلكومن أهل العلم من يرى أنها كانت في السنة الرابعة من الهجرة منهم موسى بن عقبة، وابن حز م وقال: بلا شك وهو اختيار الناظم رحمه الله تعالى وسيأتي-أيضا-إشارته إلى هذا الخلاف

وكان سبب غزوة الخندق أن نفرامن يهود بني النضير الذين أجلاهم صلى الله عليه وسلم من المدينةإلى خيبر...خرجوا إلى قريش بمكة فألبوهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعدوهم من أنفسهم النصرفأجابوهم ثم خرجوا إلى غطفان فدعوهم فأجابوهم أيضا ، وخرجت قريش وقائدهم أبو سفيان بن حرب وعلى غطفان عيينة بن حصن، كلهم في نحو عشرة آلاف رجل، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمسيرهم إليه أمر المسلمين بحفر خندق يحول بين المشركين وبين المدينة، وكان ذلك بإشارة سلمان الفارسي...وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحصن بالخندق، وهو في ثلاثة آلاف على الصحيح من أهل المدينة... وجعلوا ظهورهم إلى سَلْع وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء والذراري فجعلوا في آطام المدينة ، واستخلف عليهم ابن أمّ مكتوم رضي الله عنه

ونقض بنو قريظة العهد الذي كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعظم ذلك الأمر على المسلمين، وعظم الخطر، وكان أمرهم كما قال الله عزوجل :"هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا" (11) الأحزاب، ثم إن الله صنع أمرا من عنده ، خذل به الكفار، وفلّ جموعهم، وفرّق شملهم ، وأرسل عليهم الجنود والريح تزلزلهم، فرحلوا من ليلتهم.

( فَاسْمَعْ):هذه الأخبار العظيمة عن مغازي النبي صلى الله عليه وسلم

(وَاعْدُدِ): أي واعتن بمعرفة ما يذكر من أعداد وتواريخ

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

ثُمَّ بَنِي قُرَيْظَةٍ وَفِيهِمَا ** خُلْفٌ وَفِي ذَاتِ الرِّقَاعِ عُلِمَا

كَيْفَ صَلَاةُ الْخَوْفِ وَالْقَصْرُ نُمِي ** وَآيَةُ الْحِجَابِ وَالتَّيَمُّمِ

قِيلَ: وَرَجْمُهُ الْيَهُودِيَّيْنِ ** وَمَوْلِدُ السِّبْطِ الرِّضَا الْحُسَيْنِ

 

(ثُمَّ) غزو (بَنِي قُرَيْظَةٍ) وتقدّم أنهم نقضوا العهد في غزوة الخندق، وظاهروا قريشًا، وأعانوهم على حرب الرسول صلى الله عليه وسلم فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحزاب غزاهم. وكان نقض قبائل اليهود للعهد على إثر المعارك الكبار التي دارت بين النبي صلى الله عليه وسلم والمشركين فبنو قينقاع بعد بدر، وبنو النضير بعد أحد وبنو قريظة بعد الأحزاب

(وَفِيهِمَا خُلْفٌ): أي وفي تاريخ هاتين الغزوتين الأحزاب وبني قريظة ، خلاف بين المؤرخين كما سبق الإشارة إلى ذلك

(وَفِي ذَاتِ الرِّقَاعِ): أي وفي غزوة ذات الرقاع ، وكانت قبل نجد لقتال بني محارب وبني ثعلبة من غطفان، وسبب تسميتها بذات الرقاع أقوال من أقواها: أنها سميت بذلك لأنهم كانوا يربطون أرجلهم بالخرق من شدة الحرّ، يدل لذلك ما جاء في الصحيحين من حديث أبي بردة عن أبي موسى قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاةونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه،( أي نركبه عقبة عقبة ، وهوأن يركب هذا قليلا ثم ينزل فيركب الآخر بالنوبة حتى يأتي على سائرهم) فَنقِبت ( بمعنى رقّت: يقال: نقب البعير إذا رقّ خفّه) قدماي وسقطت أظفاري ، فكنا نلف على أرجلنا الخرق فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنّا نعصّب على أرجلنا من الخرق، قال أبو بريدة: فحدث أبو موسى بهذا الحديث ثم كره ذلك، قال:كأنه يكون شيئا من عمله أفشاه.

واختلف في وقت هذه الغزوة، والصحيح أنها بعد الخندق.كما قال ابن القيم وابن كثير

(عُلِمَا): أي النبي صلى الله عليه وسلم

(كَيْفَ صَلَاةُ الْخَوْفِ): أي أن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم كيفية صلاة الخوف كان في هذه الغزوة

قال ابن القيم: هكذا قال ابن إسحاق وجماعة من أهل السير والمغازي في تاريخ هذه الغزوة وهو مشكل جدا، فإنه قد صحّ أن المشركين حبسوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق عن صلاة العصر حتى غابت الشمس والظاهر أن أوّل صلاة صلاّها للخوف بعُسفان، كما في حديث صححه الترمذي وصحّ أنه صلاّها بذات الرقاع فعلم أنها بعد عسفان ، ولا خلاف أن غزوة عسفان بعد الخندق ويؤيده أن أبا هريرة وأبا موسى شهدا ذات الرقاع

(وَالْقَصْرُ ): أي قصر الصلاة الرباعية

(نُمِي): أي رفع ونقل عنه صلى الله عليه وسلم في حوادث السنة الرابعة

(وَ) : نزول (آيَةُ الْحِجَابِ): قال ابن كثير في الفصول: "ولا خلاف أنه نزل صبيحة دخوله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش"وفي وقت دخوله بها خلاف تقدمت الإشارة إليه

(وَ): نزول آية (التَّيَمُّمِ):كان في هذه السنة أيضا

وسبب نزولها ضياع عقد عائشة رضي الله عنها في بعض الغزوات ، قيل في السنة الرابعة كما هو اختيار الناظم رحمه الله تعالى وقيل بعد ذلك في إثر غزوة بني المصطلق

(قِيلَ: وَرَجْمُهُ الْيَهُودِيَّيْنِ ):أي ومما قيل من حوادث السنة الرابعة رجمه صلى الله عليه وسلم اليهوديين قال ابن الأثير: " وفيها رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهودي واليهودية والقصة معروفة"

وقد رواها البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بيهودي ويهودية قد زنيا فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء يهود فقال:"ما تجدون في التوراة على من زنى؟" قالوا: نسود وجوههما ونحملهما ونخالف بين وجوههما، ويطاف بهما : قال: " فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين" فجاؤوا بها فقرؤوها حتى إذا مروا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم وقرأ ما بين يديها وما وراءها فقال له عبد الله بن سلام- وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم- مره فليرفع يده فرفعها فإذا تحتها آية الرجم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما"

قال عبد الله بن عمر: كنت فيمن رجمهما فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه.

(وَمَوْلِدُ السِّبْطِ الرِّضَا الْحُسَيْنِ):أي في هذه السنة الر ابعة من الهجرة

akhawat_islamway_1470078354____2.png

اَلْإِفْكُ فِي غَزْوِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ** وَكَانَ فِي الْخَامِسَةِ اسْمَعْ وَثِقِ

 

أي: في السنة الخامسة وقعت حادثة الإفك، الذي رميت به أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وأنزل الله سبحانه وتعالى براءتها منه في آيات تتلى في كتاب الله عزوجلّ، حتى إنها رضي الله عنها لما نزلت تلك الآيات الكريمات قالت متواضعة: "لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيّ بأمر يتلى".

قال ابن كثير في تفسيره: " وقد أجمع العلماء رحمهم الله تعالى قاطبة على أن من سبّها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية، فإنه كافر لأنه معاند للقرآن".

 

(فِي غَزْوِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ): و كان غزو هم في السنة الخامسة من الهجرة، كما ذكر الناظم رحمه الله تعالى وقيل في السادسة.

"بنو المصطلق":هم بطن من بني خزاعة و" المصطلق" جدهم، وتسمى غزوة المُرَيسِيع، نسبة إلى ماء لهم في تلك المنطقة يقال له:"المُرَيسِيع"، وقد لقيهم عليه الصلاة والسلام ، على هذا الماء،وهو موضع من ناحية قُدَيْد إلى جهة الساحل، وهزمهم الله تعالى فقتل منهم من قتل، وسبى صلى الله عليه وسلم النساء والذرية، والنّعم والشّاء

 

akhawat_islamway_1470078377____3.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الدرس الثامن:

 

akhawat_islamway_1472839682___8.png

 

 

 

وَدُومَةُ الْجَنْدَلِ قِيلَ وَحَصَلْ ** عَقْدُ ابْنَةِ الْحَارِثِ بَعْدُ وَاتَّصَلْ

 

(وَدُومَةُ الْجَنْدَلِ): بلدة لاتزال معروفة بهذا الاسم إلى يومنا هذا في منطقة الجوف،وقعت دومة الجندل قبل غزوة بني المصطلق لأنها كانت في ربيع الأول من السنة الخامسة للهجرة، وبني المصطلق في السنة نفسها في شهر شعبان، كما جزم بذلك ابن القيم وغيره من أهل العلم.

(وَحَصَلْ): على إثر غزوة بني المصطلق (عَقْدُ) النبي صلى الله عليه وسلم على (ابْنَةِ الْحَارِثِ): وهيجويرية بنت الحارث رضي الله عنها، وكانت من سبي بني المصطلق، وكانت وقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبها على نفسها ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابها ، وتزوجها فأعتق بتزويجه إياها مائة من أهل بيت من بني المصطلق إكراما لصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم(بَعْدُ): أي بعد غزوة بني المصطلق(وَاتَّصَلْ): أي: دخل بها

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَعَقْدُ رَيْحَانَةَ فِي ذِي الْخَامِسَةْ ** ثُمَّ بَنُو لِحْيَانَ بَدْءُ السَّادِسَةْ

 

(وَعَقْدُ رَيْحَانَةَ): بنت زيد من سبي بني قريظة، وكانت صفيَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعتقها وتزوجها، هذا قول، وهو اختيار الناظم رحمه الله تعالى،وقالت طائفة:بل كانت أَمَته وكان يطؤها بملك اليمين، ورجَّحه ابنُ القيم وابن كثير وغيرهما. قال الصّالحي: " وبهذا جزم الخلائق".

(فِي ذِي الْخَامِسَةْ) : أي السنة الخامسة من الهجرة.

(ثُمَّ بَنُو لِحْيَانَ بَدْءُ السَّادِسَةْ): أي ثم كانت غزوة بني لحيان، في جمادى الأولى من السنة السادسة على الصحيح، كما قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في كتابه: " الفصول" وكانت هذه الغزوة ليأخذ بثأر بعث الرجيع، فتحصنوا في رؤوس الجبال، فتركهم عليه الصلاة والسلام ورجع ولم يكن قتال.

 

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَبَعْدَه اسْتِسْقَاؤُهُ وَذُو قَرَدْ ** وَصُدَّ عَنْ عُمْرتِهِ لَمَّا قَصَدْ

 

(وَبَعْدَه): أي بعد ذلك

(اسْتِسْقَاؤُهُ): قال ابن الأثير: " وفيها ( أي سنة ستّ) قحط الناس؛ فاستسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاهم المطر"

 

(وَذُو قَرَد):أي وغزوة ذي قرد، وكانت بعد غزوة بني لحيان بليال قال الحافظ ابن كثير في كتابه الفصول:"ثم أغار بعد قدومه المدينة بليال عيينةُ بن حصن في بني عبد الله بن غَطفان على لِقاح ( جمع لقحة وهي الإبل ذات الدّرّ واللّبن) النبي صلى الله عليه وسلم التي بالغابة فاستاقها وقتل راعيها ، وهو رجل من غفار ، وأخذوا امرأته، فكان أول من نذر بهم سَلَمَة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي رضي الله عنه، ثم انبعث في طلبهم ماشيا ، وكان لا يُسبق، فجعل يرميهم بالنبل، ويقول:

خُذها أنا ابنُ الأَكوَع واليومَ يومُ الرّضّع

يعني اللئام ، واسترجع عامة ما كان في أيديهم ، ولما وقع الصّريخ في المدينة، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة من الفرسان فلحقوا سَلَمة بن الأكوع ، واسترجعوا اللقاح ، وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ماء ، يقال له: ذو قرد.فنحر لقحة مما استرجع ، وأقام هناك يوما وليلة ، ثم رجع إلى المدينة.

(وَصُدَّ): النبي صلى الله عليه وسلم (عَنْ عُمْرَتِهِ) مكة معتمرًا، وكان ذلك في السنةالسادسة من الهجرة في غزوة الحديبية ، حيث خرج عليه الصلاة والسلام في ألف ونيّف من أصحابه رضي الله عنه ، ولم يتيسر لهم العمرة في تلك السفرة وتصالحوا مع قريشٍ على شروطٍ.، ويكون الاعتمار من العام القابل ،ولم يعتمر صلى الله عليه وسلم في تلك الغزوة ، وكانت هذه الهدنةالتي بينه وبين المشركين تعدّ من الفتوح العظيمة كما قال ذلك ابن مسعود رضي الله عنه وغيره

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَبَيْعَةُ الرِّضْوَانِ أُولَى وَبَنَى ** فِيهَا بِرَيْحَانَةَ هَذَا بَيِّنَا

 

(وَبَيْعَةُ الرِّضْوَانِ أُولَى ): أي قبل صلح الحديبية لأن النبي صلى الله عليه وسلم لمّا بعث عثمان إلى مكة للتفاوض مع المشركين في أمر عمرته صلى الله عليه وسلم ، ونقل إلى المسلمين أن عثمان رضي الله عنه قتل، فـبايع النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة الكرام على القتال، وتسمى تلك البيعة: بيعة الرضوان ، وفيها نزل قوله تعالى: "لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (18)" سورة الفتح

(وَبَنَى ** فِيهَا): أي هذه السنة

(بِرَيْحَانَةَ): بنت زيد رضي الله عنها التي سبق ذكرها ، وذكر تحقيق ابن القيم رحمه الله تعالى أنها من إمائه ، ولم تكن زوجة له صلوات الله وسلامه عليه

(هَذَا بَيِّنَا): أي في الأخبار التي وردت في هذا الباب

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَفُرِضَ الْحَجُّ بِخُلْفٍ فَاسْمَعَهْ ** وَكَانَ فَتْحُ خَيْبَرٍ فِي السَّابِعَةْ

 

(وَفُرِضَ الْحَجُّ): في السنة السادسة( بِخُلْفٍ): أي وفي ذلك خلاف

قال الحافظ ابن كثير في "الفصول": " وكان فرض الحج في السنة السادسة في قول بعض العلماء ، وفي التاسعة في قول آخرين منهم وقيل : سنة عشر وهو غريب وأغرب منه ماحكاه إمام الحرمين في "النهاية" وجها لبعض الأصحاب أن فرض الحج كان قبل الهجرة"

(وَكَانَ فَتْحُ خَيْبَرٍ فِي السَّابِعَةْ): أي في السنة السابعة من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا قول جمهور أهل العلم.

 

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

وَحَظْرُ لَحْمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةْ ** فِيهَا وَمُتْعَةِ النِّسَا الرَّدِيَّةْ

 

(وَحَظْرُ ): أي أكل (لَحْمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةْ) كان (فِيهَا) أي في السنة السابعة من الهجرة النبوية (وَمُتْعَةِ النِّسَا) أي وحظر متعة النساء فيها أيضًا( الرَّدِيَّةْ): أي الفاسدة من رَدُؤَ رَدَاءَةً فسد فهو رديء و كان ذلك يوم خيبر، فقد ورد في ذلك أحاديث منها ما في الصحيحين عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمرالأهلية"

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

ثُمَّ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ عَقَدْ ** وَمَهْرَهَا عَنْهُ النَّجَاشِيُّ نَقَدْ

 

(ثُمَّ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ): رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها

 

(عَقَدْ): صلوات الله وسلامه عليه،

(وَمَهْرَهَا عَنْهُ النَّجَاشِيُّ نَقَدْ): أي أن النجاشي هو الذي دفع مهرَها عن النبي صلى الله عليه وسلم .قال ابن القيم رحمه الله في: زاد المعاد" ثم تزوج أم حبيبة واسمها رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب القرشية الأموية ، وقيل اسمها هند ، تزوجها وهي ببلاد الحبشة مهاجرة، وأصدقها عنه النجاشي أربعمائة دينار ، وسيقت إليه من هناك"

 

akhawat_islamway_1470078377____3.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الدرس التاسع:

 

akhawat_islamway_1473358497____9.png

 

 

 

وَسُمَّ فِي شَاةٍ بِهَا هَدِيَّةْ ** ثُمَّ اصْطَفَى صَفِيَّةً صَفِيَّةْ

 

(وَسُمَّ): النبي صلوات الله وسلامه عليه ( فِي شَاةٍ) وضع السم فيها.

 

(بِهَا): أي السنة السابعة من الهجرة لمّا فتحت خيبر

(هَدِيَّةْ): أي أهدتها للنبي صلى الله عليه وسلم امرأة من اليهود والحديث بذلك في الصحيحين، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه وغيره.

(ثُمَّ اصْطَفَى): النبي صلى الله عليه وسلم (صَفِيَّةً) بنت حيي رضي الله عنها (صَفِيَّةْ) : لنفسه من سبايا خيبر، فأسلمت ،فأعتقها النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها، والحديث بذلك الصحيحين، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

ثُمَّ أَتَتْ وَمَنْ بَقِي مُهَاجِرَا ** وَعَقْدُ مَيْمُونَةَ كَانَ الآخِرَا

وَقَبْلُ إِسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةْ ** وَبَعْدُ عُمْرةُ الْقَضَا الشَّهِيرَةْ

 

 

(ثُمَّ أَتَتْ): أي أم حبيبة رضي الله عنها

 

(وَ): أتى(مَنْ بَقِي مُهَاجِرَا): في الحبشة وهم جعفر بن أبي طالب وأصحابه وقدقال صلى الله عليه وسلم لجعفر: " ما أدري أنا بقدوم جعفر أسر أو بفتح خيبر"

( وَعَقْدُ مَيْمُونَةَ): بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها

(كَانَ الآخِرَا): فلم يتزوج صلى الله عليه وسلم بعدها

(وَقَبْلُ): أي قبل ذلك كان (إِسلامُ أبي هريرة)؛ لأن إسلام أبي هريرة كان قبيل خيبر، وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر ولم يدرك الغزوة

(وَبَعْدُ): أي وبعد غزوة خيبر كانت (عُمْرةُ الْقَضَا الشَّهِيرَةْ) فلما رجع صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من خيبر أقام بها إلى شهر ذي القعدة، فخرج فيه معتمرا عمرة القضاء التي قاضى قريشًا عليها، فسار حتى بلغ مكة ، فاعتمر وطاف بالبيت ، وتحلل من عمرته

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَالرُّسْلَ فِي مُحَرَّمِ الْمُحَرَّمِ ** أَرْسَلَهُمْ إِلَى الْمُلُوكِ فَاعْلَمِ

 

(وَالرُّسْلَ): من الصحابة الكرام، وهو مفعول فعل محذوف تقديره أرسل ( فِي مُحَرَّمِ الْمُحَرَّمِ): أي في شهر الله المحرم ، وهو من الشهور الأربع الحرم ( أَرْسَلَهُمْ): عليه الصلاة والسلام لما رجع من الحديبية،( إِلَى الْمُلُوكِ فَاعْلَمِ): حيث بعث عددا من أصحابه كلٌ منهم بكتاب إلى ملك من الملوك، فبعث عمرو بن امية الضمري إلى النجاشي ، ودحيى الكلبي إلى قيصر ملك الروم، وعبد الله بن حُذافة السهمي إلى كسرى: وحاطِبَ بن أبي بلتعة إلى المُقوقس ، وآخرين غيرهم ، رضي الله عنهم أجمعين.

وعن أنس رضي الله عنه : "أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى"

 

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَأُهْدِيَتْ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةْ ** فِيهِ وَفِي الثَّامِنَةِ السَّرِيَّةْ

لِمُؤْتَةٍ سَارَتْ وَفِي الصِّيَامِ ** قَدْ كَانَ فَتْحُ الْبَلَدِ الْحَرَامِ

 

(وَأُهْدِيَتْ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةْ): أهداها للنبي صلى الله عليه وسلم المقوقس ملك الإسكندرية

( فِيهِ): أي في المحرم من السنة السابعة، حيث اتاه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال خيرا ، وقارب الأمر ، ولم يسلم واهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم مارية

(وَفِي الثَّامِنَةِ): أي وفي السنة الثامنة

( السَّرِيَّةْ لِمُؤْتَةٍ سَارَتْ): قال ابن كثير رحمه الله تعالى : " ولما كان في جمادى الآخر ة من سنة ثمان ولما كان في جمادى الآخرة من سنة ثمان بعث صلى الله عليه وسلم الأمراء إلى مؤته، وهي قرية من أرض الشَّام"

وقد أخبر عليه الصلاة والسلام ، أصحابه بما جرى في تلك السرية كما جاء في صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب" وإن عينيه لتذرفان " ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح الله عليهوما يسرني أو قال ما يسرهم أنهم عندنا"

 

(وَفِي) شهر (الصِّيَامِ) من السنة الثامنة للهجرة (قَدْ كَانَ فَتْحُ الْبَلَدِ الْحَرَامِ) وهذا الفتح ذكره الله تعالى في مواضع من القرآن منها قوله:"لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا" سورة الحديد الآية العاشرة

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وبعدَه قد أَوْرَدوا ما كان في ** يومِ حُنَينٍ ثم يومِ الطائفِ

 

(وبعدَه ): أي بعد فتح مكة في سنة ثمان

(قد أَوْرَدوا) : أي أهل العلم بالسير والمغازي في مصنفاتهم

(ما كان في ** يومِ حُنَينٍ): وتسمى أيضا غزوة: أَوْطاس وهما موضعان بين مكة والطائف ، فسميت العزوة باسم مكانها ، وتسمى أيضا غزوة هوازن؛ لأنهم الذين أتوا لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(ثم يومِ الطائفِ): يعني غزوة الطائف وكانت في شوال سنة ثمان حيث رجع عليه الصلاة والسلام من حنين ، فلم يدخل مكة حتى أتى الطائف ، فحاصرهم فاستعصوا وتمنعوا ، ورجع عليه الصلاة والسلام دون أن يكون قتال

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَبَعْدُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ اعْتِمَارُهُ ** مِنَ الْجِعِرَّانَةِ وَاسْتِقْرَارُهُ

 

(وَبَعْدُ فِي) في شهر ( ذِي الْقَعْدَةِ ) كان ( اعْتِمَارُهُ) صلى الله عليه وسلم (مِنَ الْجِعِرَّانَةِ) موضع بين مكة والطائف، وهو إلى مكة أقرب ( وَاسْتِقْرَارُهُ) أي في الجعرانة بضع عشرة ليلة ثم اعتمر منها ، ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرته انصرف إلى المدينة، واستخلف على مكة عتّابَ بن أَسيد، وهو دون العشرين سنة

 

 

akhawat_islamway_1470078377____3.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الدرس العاشر:

 

akhawat_islamway_1473358520___10.png

 

 

 

وَبِنْتُهُ زَيْنَبُ مَاتَتْ ثُمَّا ** مَوْلِدُ إِبْرَاهِيمَ فِيهَا حَتْمَا

 

(وَبِنْتُهُ زَيْنَبُ مَاتَتْ): أي: كان موت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم ( ثُمَّا) حرف عطف يقتضي الترتيب والمهلة أي وبعده بشهور ( مَوْلِدُ إِبْرَاهِيمَ) ابن النبي صلى الله عليه وسلم ( فِيهَا) أي في هذه السنة سنة ثمان من الهجرة (حَتْمَا)أي يقينا

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَوَهَبَتْ نَوْبَتَهَا لِعَائِشَةْ ** سَوْدَةُ مَا دَامَتْ زَمَانًا عَائِشَةْ

 

أي: أن أم المؤمنين سودة وهبت يومها وليلتها لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها طلبًا لرضا النبي، والبقاء معه صلوات الله وسلامه عليه

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

 

وَعُمِلَ الْمِنْبَرُ غَيْرَ مُخْتَفِ ** وَحَجَّ عَتَّابٌ بِأَهْلِ الْمَوْقِفِ

 

(وَعُمِلَ الْمِنْبَرُ): الذي كان يخطب عليه النبي صلى الله عليه وسلم

( غَيْرَ مُخْتَفِ) : أي في مكان بين من المسجد

قال ابن الأثير: "وفي سنة ثمان عمل منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب عليه، وكان يخطب إلى جذع ، فحن الجذع حتى سمع الناس صوته فنزل إليه فوضع يده عليه فسكن، وهو أول منبر عمل في الإسلام".

( وَحَجَّ عَتَّابٌ): بن أسيد رضي الله عنه

قال ابن حجر في الإصابة : " أسلم يوم الفتح ، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على مكة لما سار إلى حنين واستمر ، وقيل : إنما استعمله بعد أن رجع من الطائف، وحج بالناس سنة الفتح" (بِأَهْلِ الْمَوْقِفِ) ، قال ابن كثير " فكان أول من حج بالناس من أمراء المسلمين"

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

ثُمَّ تَبُوكَ قَدْ غَزَا فِي التَّاسِعَةْ ** وَهَدَّ مَسْجِدَ الضِّرَارِ رَافِعَهْ

 

(ثُمَّ تَبُوكَ قَدْ غَزَا فِي التَّاسِعَةْ): أي أن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه السنة :السنة التاسعة من الهجرة غزا تبوك

قال الحافظ ابن كثير: "ولما أنزل الله على رسوله: "قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) [التوبة : 29 ]، ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل المدينة ، ومن حولهم من الأعراب إلى الجهاد، وأعلمهم بغزو الروم، وذلك في رجب من سنة تسع ، وكان لا يريد غزو إلا ورّى بغيرها إلا غزوته هذه فإنه صرّح لهم بها ليتأهبوا ، لشدة عدوهم وكثرته ، وذلك حين طابت الثمار ، وكان ذلك في سنة مجدبة ، فتأهب المسلمون لذلك...ولما انتهى إلى هناك لم يلق غزوا ورأى ان دخولهم إلى أرض الشام بهذه السنة يشق عليهم ، فعزم على الرجوع "

(وَهَدَّ) النبي صلى الله عليه وسلم ( مَسْجِدَ الضِّرَارِ) لما رجع من تبوك (رَافِعَهْ) أي رافعا الضرار الذي بني هذا المسجد لأجله.

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَحَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ وَثَمْ ** تَلا بَرَاءَةً عَلِيٌّ وَحَتَمْ

أَنْ لَا يَحُجَّ مُشْرِكٌ بَعْدُ وَلَا ** يَطُوفُ عَارٍ ذَا بِأَمْرٍ فُعِلَا

 

(وَحَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ): أي في السنة التاسعة من الهجرة ، حج أبوبكر رضي الله عنه بالناس (وَثَمتَلا بَرَاءَةً عَلِيٌّ): أي وهناك تلا علي رضي الله عنه :" بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ[1]." سورة التوبة، (وَحَتَمْ): والحتم الأمر القاطع (أَنْ لَا يَحُجَّ مُشْرِكٌ بَعْدُ وَلَا يَطُوفُ عَارٍ ) ، لأن اهل الشرك كانوا باقين على حالهم السابقة في الحج

ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: " بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى ، أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ، ثم أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلي بن أبي طالب ، وأمره أن يؤذن ببراءة ، قال أبو هريرة: " فأذن معنا علي يوم النحر في أهل منى ببراءة، وان لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان"

(ذَا بِأَمْرٍ فُعِلَا): أي أبو بكر وعلي رضي الله عنهما فعلا ذلك بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَجَاءَتِ الْوُفُودُ فِيهَا تَتْرَى ** هَذَا وَمِنْ نِسَاهُ آلَى شَهْرَا

 

(وَجَاءَتِ الْوُفُودُ فِيهَا تَتْرَى): أي السنة التاسعة من الهجرة، ويسمى ذلك العام (عام الوفود)؛ لكثرة الوفود الذين جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.( تَتْرَى): أي وفدا بعد وفد متتابعين

قال ابن كثير: "وتواترت الوفود هذه السنة ، وما بعدها على رسول الله صلى الله عليه وسلم مذعنة بالإسلام ، وداخلين في دين الله أفواجا"

(هَذَا وَمِنْ نِسَاهُ آلَى شَهْرَا): أي كما جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم آلى من نسائه شهرا ، فلما مضى تسعة وعشرون يوما غدا أو راح ، قيل له: إنك حلفت أن لا تدخل شهرا فقال:" إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما"ومعنى: ( آلَى مِن نسائه) أي: حلف عليه الصلاة والسلام أن لا يدخل عليهن شهرًا كاملًا.

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

ثُمَّ النَّجَاشِيَّ نَعَى وَصَلَّى ** عَلَيْهِ مِنْ طَيْبَةَ نَالَ الْفَضْلَا

 

(ثُمَّ النَّجَاشِيَّ) : ملك الحبشة الذي هاجر إليه الصحابة الكرام فآواهم ونصرهم ، وأحسن قِراهم

( نَعَى): أي أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي ، فأخبر أصحابه رضي الله عنهم بموته

(وَصَلَّى عَلَيْهِ): صلاة الغائب

(مِنْ طَيْبَةَ نَالَ الْفَضْلَا): أي فنال هذا الفضل من المدينة ، حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم ، صلى عليه فيها ، وخلفه أصحابه رضي الله عنهم

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ فِي الْعَامِ الْأَخِيرْ ** وَالْبَجَلِيْ أَسْلَمَ وَاسْمُهُ جَرِيرْ

 

(وَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ فِي الْعَامِ الْأَخِيرْ): هو العام العاشر من الهجرة

قال ابن حجر في الإصابة: "إبراهيم ابن سيد البشر محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ، أمه مار ية القبطية، ولدته في ذي الحجة سنة ثمان...، ومات سنة عشر"

وقوله ( وَالْبَجَلِيْ): بسكون الياء مراعاة للوزن

(أَسْلَمَ وَاسْمُهُ جَرِيرْ):ابن عبد الله البجلي، الصحابي الجليل، وكان إسلامه في هذه السنة ، جزم الواقدي بأنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان سنة عشر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى ذي الخَلَصة.

 

 

akhawat_islamway_1470078377____3.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الدرس العاشر:

 

akhawat_islamway_1473358520___10.png

 

 

 

وَبِنْتُهُ زَيْنَبُ مَاتَتْ ثُمَّا ** مَوْلِدُ إِبْرَاهِيمَ فِيهَا حَتْمَا

 

(وَبِنْتُهُ زَيْنَبُ مَاتَتْ): أي: كان موت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم ( ثُمَّا) حرف عطف يقتضي الترتيب والمهلة أي وبعده بشهور ( مَوْلِدُ إِبْرَاهِيمَ) ابن النبي صلى الله عليه وسلم ( فِيهَا) أي في هذه السنة سنة ثمان من الهجرة (حَتْمَا)أي يقينا

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَوَهَبَتْ نَوْبَتَهَا لِعَائِشَةْ ** سَوْدَةُ مَا دَامَتْ زَمَانًا عَائِشَةْ

 

أي: أن أم المؤمنين سودة وهبت يومها وليلتها لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها طلبًا لرضا النبي، والبقاء معه صلوات الله وسلامه عليه

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

 

وَعُمِلَ الْمِنْبَرُ غَيْرَ مُخْتَفِ ** وَحَجَّ عَتَّابٌ بِأَهْلِ الْمَوْقِفِ

 

(وَعُمِلَ الْمِنْبَرُ): الذي كان يخطب عليه النبي صلى الله عليه وسلم

( غَيْرَ مُخْتَفِ) : أي في مكان بين من المسجد

قال ابن الأثير: "وفي سنة ثمان عمل منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب عليه، وكان يخطب إلى جذع ، فحن الجذع حتى سمع الناس صوته فنزل إليه فوضع يده عليه فسكن، وهو أول منبر عمل في الإسلام".

( وَحَجَّ عَتَّابٌ): بن أسيد رضي الله عنه

قال ابن حجر في الإصابة : " أسلم يوم الفتح ، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على مكة لما سار إلى حنين واستمر ، وقيل : إنما استعمله بعد أن رجع من الطائف، وحج بالناس سنة الفتح" (بِأَهْلِ الْمَوْقِفِ) ، قال ابن كثير " فكان أول من حج بالناس من أمراء المسلمين"

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

ثُمَّ تَبُوكَ قَدْ غَزَا فِي التَّاسِعَةْ ** وَهَدَّ مَسْجِدَ الضِّرَارِ رَافِعَهْ

 

(ثُمَّ تَبُوكَ قَدْ غَزَا فِي التَّاسِعَةْ): أي أن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه السنة :السنة التاسعة من الهجرة غزا تبوك

قال الحافظ ابن كثير: "ولما أنزل الله على رسوله: "قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) [التوبة : 29 ]، ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل المدينة ، ومن حولهم من الأعراب إلى الجهاد، وأعلمهم بغزو الروم، وذلك في رجب من سنة تسع ، وكان لا يريد غزو إلا ورّى بغيرها إلا غزوته هذه فإنه صرّح لهم بها ليتأهبوا ، لشدة عدوهم وكثرته ، وذلك حين طابت الثمار ، وكان ذلك في سنة مجدبة ، فتأهب المسلمون لذلك...ولما انتهى إلى هناك لم يلق غزوا ورأى ان دخولهم إلى أرض الشام بهذه السنة يشق عليهم ، فعزم على الرجوع "

(وَهَدَّ) النبي صلى الله عليه وسلم ( مَسْجِدَ الضِّرَارِ) لما رجع من تبوك (رَافِعَهْ) أي رافعا الضرار الذي بني هذا المسجد لأجله.

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَحَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ وَثَمْ ** تَلا بَرَاءَةً عَلِيٌّ وَحَتَمْ

أَنْ لَا يَحُجَّ مُشْرِكٌ بَعْدُ وَلَا ** يَطُوفُ عَارٍ ذَا بِأَمْرٍ فُعِلَا

 

(وَحَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ): أي في السنة التاسعة من الهجرة ، حج أبوبكر رضي الله عنه بالناس (وَثَمتَلا بَرَاءَةً عَلِيٌّ): أي وهناك تلا علي رضي الله عنه :" بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ[1]." سورة التوبة، (وَحَتَمْ): والحتم الأمر القاطع (أَنْ لَا يَحُجَّ مُشْرِكٌ بَعْدُ وَلَا يَطُوفُ عَارٍ ) ، لأن اهل الشرك كانوا باقين على حالهم السابقة في الحج

ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: " بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى ، أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ، ثم أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلي بن أبي طالب ، وأمره أن يؤذن ببراءة ، قال أبو هريرة: " فأذن معنا علي يوم النحر في أهل منى ببراءة، وان لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان"

(ذَا بِأَمْرٍ فُعِلَا): أي أبو بكر وعلي رضي الله عنهما فعلا ذلك بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَجَاءَتِ الْوُفُودُ فِيهَا تَتْرَى ** هَذَا وَمِنْ نِسَاهُ آلَى شَهْرَا

 

(وَجَاءَتِ الْوُفُودُ فِيهَا تَتْرَى): أي السنة التاسعة من الهجرة، ويسمى ذلك العام (عام الوفود)؛ لكثرة الوفود الذين جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.( تَتْرَى): أي وفدا بعد وفد متتابعين

قال ابن كثير: "وتواترت الوفود هذه السنة ، وما بعدها على رسول الله صلى الله عليه وسلم مذعنة بالإسلام ، وداخلين في دين الله أفواجا"

(هَذَا وَمِنْ نِسَاهُ آلَى شَهْرَا): أي كما جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم آلى من نسائه شهرا ، فلما مضى تسعة وعشرون يوما غدا أو راح ، قيل له: إنك حلفت أن لا تدخل شهرا فقال:" إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما"ومعنى: ( آلَى مِن نسائه) أي: حلف عليه الصلاة والسلام أن لا يدخل عليهن شهرًا كاملًا.

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

ثُمَّ النَّجَاشِيَّ نَعَى وَصَلَّى ** عَلَيْهِ مِنْ طَيْبَةَ نَالَ الْفَضْلَا

 

(ثُمَّ النَّجَاشِيَّ) : ملك الحبشة الذي هاجر إليه الصحابة الكرام فآواهم ونصرهم ، وأحسن قِراهم

( نَعَى): أي أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي ، فأخبر أصحابه رضي الله عنهم بموته

(وَصَلَّى عَلَيْهِ): صلاة الغائب

(مِنْ طَيْبَةَ نَالَ الْفَضْلَا): أي فنال هذا الفضل من المدينة ، حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم ، صلى عليه فيها ، وخلفه أصحابه رضي الله عنهم

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ فِي الْعَامِ الْأَخِيرْ ** وَالْبَجَلِيْ أَسْلَمَ وَاسْمُهُ جَرِيرْ

 

(وَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ فِي الْعَامِ الْأَخِيرْ): هو العام العاشر من الهجرة

قال ابن حجر في الإصابة: "إبراهيم ابن سيد البشر محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ، أمه مار ية القبطية، ولدته في ذي الحجة سنة ثمان...، ومات سنة عشر"

وقوله ( وَالْبَجَلِيْ): بسكون الياء مراعاة للوزن

(أَسْلَمَ وَاسْمُهُ جَرِيرْ):ابن عبد الله البجلي، الصحابي الجليل، وكان إسلامه في هذه السنة ، جزم الواقدي بأنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان سنة عشر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى ذي الخَلَصة.

 

 

akhawat_islamway_1470078377____3.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الدرس الحادي العشر والأخير:

 

akhawat_islamway_1473358537___11.png

 

 

وَحَجَّ حجَّةَ الْوَدَاعِ قَارِنَا ** وَوَقَفَ الْجُمْعَةَ فِيهَا آمِنَا

 

(وَحَجَّ): في هذا العام ، العام الأخير العاشر من الهجرة. (حجَّةَ الْوَدَاعِ): وسميت بذلك لأنه صلى الله عليه وسلم ودع فيها أصحابه، وقال فيها: "فإني لا أدري ، لعلي لا أحج بعد حجتي هذه "، وكان حجه عليه السلام ( قَارِنَا) على الصحيح من أقوال أهل العلم. ومعنى قارنا أي أنه قرن بين الحج والعمرة فلبى بهما معا ، وساق عليه الصلاة والسلام هديه.

(وَوَقَفَ الْجُمْعَةَ فِيهَا آمِنَا): أي أن الوقفة في تلك السنة كانت يوم الجمعة

 

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَأُنْزِلَتْ فِي الْيَوْمِ بُشْرَى لَكُمُ ** اَلْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمُ

 

أي في ذلك اليوم عشية عرفة نزلت هذه الآية الكريمة:" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا" [المائدة: 3]، (بُشْرَى لَكُمُ): فهي بشارة بشرهم بها النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم حيث أكمل تعالى لهم دينهم ، فلا يحتاجون إلى ذين غيره ، ولا إلى نبي غير نبيهم صلوات الله وسلامه عليه.

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَمَوْتُ رَيْحَانَةَ بَعْدَ عَوْدِهِ ** وَالتِّسْعُ عِشْنَ مُدَّةً مِنْ بَعْدِهِ

 

(وَمَوْتُ رَيْحَانَةَ): رضي الله عنها (بَعْدَ عَوْدِهِ) أي بعد عود النبي صلى الله عليه وسلم من الحج، وسيق بيان أنها مما أفاء الله عليه من سبيا بني قريظة، وأنها من سراريه وإمائه، وليست من أزواجه صلى الله عليه وسلم

وقد قال الحافظ ابن حجرفي الإصابة: " وماتت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بستة عشر شهرا ، وقيل لما رجع من حجة الوداع " وهو الذي اختراه الناظم رحمه الله تعالى

( وَالتِّسْعُ): من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ( عِشْنَ مُدَّةً مِنْ بَعْدِهِ): أي من بعد النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن القيم في كتابه زاد المعاد: "ولا خلاف أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي عن تسع ، وكان يقسم منهن لثمان"أي عدا سودة وهي زوج له ، ولكنها وهبت ليلتها لعائشة رضي الله عنها

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ قَضَى يَقِينَا ** إِذْ أَكْمَلَ الثَّلَاثَ وَالسِّتِّينَا

وَالدَّفْنُ فِي بَيْتِ ابْنَةِ الصِّدِّيقِ ** فِي مَوْضِعِ الْوَفَاةِ عَنْ تَحْقِيقِ

وَمُدَّةُ التَّمْرِيضِ خُمْسَا شَهْرِ ** وَقِيلَ بَلْ ثُلْثٌ وَخُمْسٌ فَادْرِ

 

(وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ قَضَى): أي توفي النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الاثنين (يَقِينَا): فهو اليوم الذي ولد فيه عليه الصلاة والسلام واليوم الذي بعث فيه واليوم الذي توفي فيه ، فقبض ضحى يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، روى الشيخان عن أنس بن مالك :" أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة ، كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة، فنظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف ، ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا قال: فبُهتنا ونحن في الصلاة من فرح بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونكص أبو بكر على عقبه ليصل الصف ، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خارج للصلاة ، فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده: أن أتموا صلاتكم قال: ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرخى السّتر قال: فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك"

( إِذْ أَكْمَلَ الثَّلَاثَ وَالسِّتِّينَا): أي أنه عليه الصلاة والسلام توفي عن ثلاث وستين سنة

(وَالدَّفْنُ فِي بَيْتِ ابْنَةِ الصِّدِّيقِ): أي أنه عليه الصلاةوالسلام دفن في بيت عائشة في حجرتها.

 

(فِي مَوْضِعِ الْوَفَاةِ): لأنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الحديث أنه قال:"لن يقبر نبي إلا حيث يموت" فدفن فيه (عَنْ تَحْقِيقِ) أي عن علم محقق ودليل بيّن، جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت:"إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعذر في مرضه : "أين أنا اليوم؟ أين أنا غدا؟" استبطاء ليوم عائشة ، فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري، ودفن في بيتي"

 

( وَمُدَّةُ التَّمْرِيضِ): يعني مدة مرضه صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه

 

( خُمْسَا شَهْرِ): خمس الشهر: ستة أيام، وخمساه: اثنا عشر يوما هذا قول( وَقِيلَ بَلْ ثُلْثٌ)ثلث الشهر: عشرة أيام (وَخُمْسٌ):أي خمس الشهر ستة أيام، ومجموع ذلك ستة عشر يوما ، ولعل مراده بالخمسأي تقريبا

 

قال ابن كثير رحمه الله في الفصول:" فمكث وَجِعا اثني عشر يوما، وقيل: أربعة عشر يوما"

 

وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: (واختلف في مدة مرضه؛ فالأكثر على أنها ثلاثة عشر يومًا، وقيل: بزيادة يوم وقيل: بنقصه... وقيل عشرة أيام).

 

(فَادْرِ): أي فاعلم ذلك

akhawat_islamway_1470078354____2.png

 

 

 

وَتَمَّتِ الْأُرْجُوزَةُ الْمِيئِيَّةْ ** فِي ذِكْرِ حَالِ أَشْرَفِ الْبَرِيَّةْ

صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ رَبِّي وَعَلَى ** صِحَابِهِ وآلِهِ وَمَنْ تَلَا

 

 

وسميت هذه الأرجوزة بالميئية؛ لأن عدد أبياتها مائة بيت، وهي أرجوزة بديعة حاوية لخلاصة منتقاة لسيرة النبي الكريم -صلوات الله وسلامُهُ عليه- مع عناية دقيقة عند سرد أحداث السيرة بذكر التواريخ ثم ختم المنظومة بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه وآله الكرام، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

 

وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجزي الناظم الإمام ابن أبي العز الحنفي رحمه الله تعالى خيرالجزاء على هذا النظم البديع، وأن يثقل به موازينه يوم لقاء الله عزوجل وأن يعلي به درجاته ، وأن ينفعنا جميعا بما علّمانه ، وأن يجعل ما تعلّمناه حجة لنا لا علينا وأن يهدينا إليه صراطا مستقيما.

 

اللهم آمين

 

akhawat_islamway_1470078377____3.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
زوار
هذا الموضوع مغلق.

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

  • محتوي مشابه

    • بواسطة *إشراقة فجر*
      بسم الله الرحمن الرحيم


       
       
       




       
       

      أخيّاتنا الحبيبات: ستكون هذه الصفحة بإذنه تعالى لتسميع أبيات الأرجوزة الميئيّة في ذِكر حال أشرف البريّة صلى الله عليه وسلم


       

      ولمن أحبت المشاركة معنا تترك ردا
      هنـــا

       

      تمّ وضع الدرس الأول
      هنـــا

       

      والتسميع وفق الجدول التالي:


       







       

      أخواتكنّ:


       

      امة من اماء الله


       

      إشراقة فجر


       




    • بواسطة *إشراقة فجر*
      بسم الله الرحمن الرحيم


       
       

      الحمد لله وحده والصلاة والسلام على أشرف من وطئ الثرى،محمد رسول الله



      وأما بعد:


       




      وهبت نسائم الصيف، فأشرقت في النفس أماني غالية وأحلام راقية في اتخاذ أيامه مطايا لمشاريع مصغرة تعود على الذات بالنفع وترسم في أفق العلم خطوات جادة، ولأن لكل إنسان منهج يرغب في ترسمه فإن أرجى ما تشرئب إليه الأعناق وأعذب ما ترتشفه القلوب وأقوى ما تلتف حوله النفوس، سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم ،صاحب أكمل سيرة وأفضل سُنّة، فتعالي معنا أختي الحبيبة، لنغردها في أبيات جميلة، نشدوها بقلوبنا، نبغي بها تحقيقا لمعرفة شخصه صلى الله عليه وسلم ورفعا للجهل بسنته صلى الله عليه وسلم وترغيبا في نشر سيرته صلى الله عليه وسلم


       



       

      دورتنا لهذا الصيف:حفظ الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية


       

      سنضع أبيات نحفظها ونسمّعها ثم ننتقل للأخرى وعند كل 25 بيتا نراجع ما تم حفظه إلى أن ننتهي من الحفظ



      مشاركتك معنا تسعدنا


       

      من تريد المشاركة معنا إخيّاتنا الحبيبات تترك ردًّا هنا بارك الله فيكنّ


       
       

      أخواتكنّ:



      امة من اماء الله



      إشراقة فجر


       



منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×