امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 8 نوفمبر, 2017 قد بعث إليك الموت "برقيات" تعلمك بقرب وصوله ودنو أجلك.. وها هى: 1. المرض: دخل الناس يعودون محمد بن واسع في مرض موته، فقال: يا إخوتي .. يا إخوتي .. هبوني وإياكم سألنا الله الجعة فأعطاكموها ومنعنيها .. فلا تخسروا أنفسكم. ولما مرض عبد الملك بن مروان مرض الموت جعل يلوم نفسه ويضرب بيده على رأسه ويقول: وددت أنني أكتسب يوما بيوم مايكفيني، وأشتغل بطاعة الله، فذكر ذلك لأبي حازم فقال: "الحمد لله الذي جعلهم يتمنون عند الموت ما نحن فيه، ولا نتمنى عند الموت ما هم فيه". أستمعت.. أم لم تسمع ؟! أفهمت.. أم لم تفهم؟!. يا أخي .. من استبعد موته وأطال أمله ونسي قبره فليقرأ موعظة الحسن البصرى حين قال: من لم يمت فجأة مرض فجأة، فاتقوا الله واحذروا مفاجأة ربكم. إن الطبيب بطبه ودوائه ---------------- لا يستطيع دفاع نحب قد أتى ما للطبيب يموت بالداء الذي *** قد كان أبرأ مثله فيما مضى مات المداوي والمدواى والذي *** حمل الدواء وباعه ومن اشترى 2. الشيب: العمل في الشباب قبل حلول المشيب، فإنه إن حل فقد تقصر الهمة وتخور القوة وتضعف الإرادة ولا تسعف الطاقة، أحاديث فضائل الأعمال وتتمنى العمل بها فلا تستطيع. يا مسكين.. أحين يعطيك القوة تنساه؟! وحين يسلبك إياها تذكره؟! أف لك .. أما تعلم أنه ما من شعرة تبيض إلا وهي تقول للتي تليها: أختي.. قد جاء الموت فاستعدي له. أخي.. الشيب رسول الله إليك يخبرك بدنو أجلك فأعد لما بعده. إذا الرجال ولدت أولادها *** وبليت من كبر أجسادها وأصبت أمراضها تعتادها *** تلك زروع قد دنا حصادها واعلم أنك على سفر، وأنك مغادر لامحالة. وإذا رأيت بنيك فاعلم *** أنهم قطعوا إليك مسافة الآجال وصل البنون إلى محل أبيهم *** وتجهز الآباء للترحال رحم الله الحسن البصري حين أيقظ الشيوخ بقوله: يا معشر الشيوخ .. ما ينتظر بالزرع إذا بلغ؟! قالوا: الحصاد. وأيقظ الشباب بقوله: يا معشر الشباب.. إن الزرع قد تبلغه العاهة قبل أن يبلغ. استيقظ: سئل القاضي أبو المكارم شرف الدين الصفراوي الإسكندري عن سنه فأجاب ارتجالا: يا سائلي عن جسمي وما فعلت *** فيه السنون ألا فاعلمه تبيينا ثاء الثلاثين أحسست الفتور بها *** فكيف حالي عند ثاء الثمانينا 3. فراق الأحبة: كان رجل من السلف يبلغه موت أخ من إخوته فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون.. كدت والله أن أكون أنا السواد المختطف، فيزيده الله بذلك جدا واجتهادا. افهم يا هذا ما أقول: كان ملك الموت قريبا منك في الدار التي تجاورك وقبض منها أخاك، وكان من الممكن أن يغير وجهته، ويقبضك لكن الله أعطاك فرصة أخرى ومد لك في العمر حتى تفيق فهل أفقت؟!. لطيفة: جاء رجل إلى الفضيل بن عياض فقال له: أوصني. قال: هل مات والداك؟ قال: نعم، فقال: فقم عني، فإن من يحتاج إلى من يعظه بعد موت والديه لا تنفعه موعظة. يا ساهيا عما يراد به آن الحيل وما حصلت من زاد ترجو البناء صحيحا سالما أبدا *** هيهات أنت غدا فيمن غدا غاد 4. الواعظ الصامت: لقد وعظتكم القبور فلم تترك مكانا لوعظي. أخي.. كم مرة استمعت فيها لواعظ القبور؟! كم مرة زرتها. إلى من يشكو قسوة القلب، والرجوع إلى الذنب، ونكث العهد مع الرب، والبعد عن الله بعد القرب: ألم تسمع أبدا قبل عن وعظ القبور؟!. قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزروها؛ فإنها ترق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة» (صحيح كما في ص ج ص رقم 4584). يقول أديب الإسلام مصطفى صادق الرافعي: "من هرب من شيء تركه أمامه إلا القبر فما يهرب منه أحد إلا وجده أمامه، وهو أبدا ينتظر غير متململ، وأنت أبدا متقدم إليه غير راجع". وأينما يذهب الإنسان تلقفته أسئلة كثيرة: ما اسمك؟ ما صنعتك؟ كم عمرك؟ كيف حالك؟ ما مذهبك؟ ما رأيك؟ ثم يبطل هذا كله عند القبر، وهناك يتحرك اللسان الأزلي بسؤال واحد للإنسان: ما عملك؟!. رأى الحسن البصري شيخا في جنازة، فلما فرغ من الدفن قال له الحسن: يا شيخ .. أسألك بربك .. أتظن أن هذا الميت يود أن يرجع إلى الدنيا فيزيد من عمله الصالح ليستغفر الله من ذنوبه السالفة؟! قال الشيخ: اللهم نعم، فقال الحسن: فما بالنا لم نحصل درجة ميت؟! ثم انصرف وهو يقول: أي موعظة!! وما أنفعها .. لو كان بالقلب حياة!!. خالد ابوشادى الكلم الطيب شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة منذ 6 ساعة (معدل) كيف تذكر الموت؟لا يكون الرجل ذاكرا للموت حتى يذكر الموت بلسانه وقلبه وجوارحه.1.اللسان:أ- الموتة الصغرى: كل يوم نموت فيه ونحيا.ننام ونصحو إلى أن يأتي اليوم الذي ننام فيه لنستيقظ على نفخة الصور يوم القيامة!!.في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول:«باسمك اللهم أموت»، وإذا استيقظ قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور» (صحيح كما في ص ج ص رقم 4650).ليذكر الإنسان الموت كل ليلة مع منامه، بل ويذوق طعمه وإمكانية حدوثه إن ظن لحظة أنه معمر أو مخلد.رب شروق بلا غروب.رب ليل بغير نهار.كم من رجل أمسى من أهل الدنيا وأصبح من أهل الآخرة؟! وكم من مزمار بات في بيت أصبح فيه الصراخ!! وكم من رجل بات يقسم ميراث أبيه فلما حل الصباح قسموا ميراثه.الهروب من الموت: نشرت مجلة القصيم السعودية أن شابا في دمشق حجز ليسافر وأخبر والدته أن موعد إقلاع الطائرة في الساعة كذا وكذا، وعليها أن توقظه إن دنا الوقت، ونام هذا الشاب، وسمعت أمه أخبار الأحوال الجوية في التلفاز، وعلمت أن الرياح هوجاء، وأن الجو غائم، وأن هناك عواصف رملية، فأشفقت على وحيدها فلم توقظه أملا في أن تفوته الطائرة.ولما تأكدت أن الرحلة قد أقلعت، أتت إلى ابنها لتوقظه فوجدته ميتا في فراشه!! فر من الموت وفي الموت وقع، ومن المقدور لا ينجي الحذر، وصدق ربنا: {أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروج مشيدة} [النساء: 78].ب- العزاء: أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أن نذكر الموت بلساننا في عزاء كل مؤمن فنقول: «لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب» (صحيح كما في صحيح بن ماجة رقم 1291).إني معزيك لا إني على ثقة *** من الخلود ولكن سنة الدينفما المعزي بباق بعد ميته *** ولا المعزي ولوعاش إلى حينونحن بترديدنا هذه الكلمات نعمق ذكر الموت في قلوبنا وفي قلوب من حولنا لذلك نستحق المكافأة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم فى قوله: «ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حلل الجنة» (حسن كما في صحيح بن ماجة رقم 1301).مسافر على الطريق: جاء رجل إلى الفضيل بن عياض فقال: " كم تبلغ من العمر؟ قال: ستين عاما، قال: فأنت تسير إلى الله منذ ستين عاما توشك أن تبلغ.فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون.قال الفضيل: من علم أنه إلى الله راجع.علم أنه بين يدى الله موقوف، ومن علم أنه بين يدي الله موقوف.علم أنه بين يدي الله مسئول، ومن علم أنه بين يدي الله مسئول فليعد لكل سؤال جوابا.قال الرجل وكان قد أساء: ماذا أفعل وقد أسأت فيما مضى؟!قال الفضيل: إن كنت أسأت فيما مضى فأصلح فيما بقي، فإنك إن أسأت فيما بقى أخذت بما مضى وما بقي.يا معرض عن عرضه وحسابه *** لا يستعد ليوم نشر كتابهمتعللا بعياله وبماله *** متلهيا في أهله وصحابهمتناسيا لمماته وضريحه *** ونشوره ووقوفه ومآبهالقول قول مصدق والفعل *** فعل مكذب بثوابه وعقابهمن قال قولا ثم خالف قوله *** بفعاله ففعاله أولى به 2.القلب: ذكر الموت بالقلب يكون بأن يتأمل الإنسان حاله بعد موته وإلام المصير؟!.الأعين التي التذت بالحرام سالت على وجنات، والأقدام التي سعت في الباطل دفنتها الرمال، والأيدي التي بطشت وسرقت قطعت من مفاصلها، والوجوه الناضرة والشعور الساحرة والقوام الأهيف كل هذه غزاها الدود وعلاها.يمتلئ القلب بهذه المعاني فيقصر أمله ويستشعر قرب الرحيل ولا يعود يحدث نفسه إلا بزاده وما يجب عليه فعله.يا أخي.أفق من رقادك، وأحضر قلبك معك من بيتك، واعلم أنه لا نوم أثقل من الغفلة، ولا أرق أملك منالشهوة، ولا مصيبة كموت القلب، ولا نذير أبلغ من الشيب.يا أخي.مم خلق قلبك؟! من صخرة أم فولاذ؟! أتدعي العجز عن الطاعة وفي المعاصي أستاذ؟!.أنفع يوم: قالوا لعون بن عبد الله: ما أنفع أيام المؤمن له؟ قال: يوم يلقى ربه فيعلم أنه راض.قالوا: إنما أردنا من أيام الدنيا.قال: إن من أنفع أيامه له في الدنيا ما ظن أنه لا يدرك آخره.وهكذا كان أبو زرعة الشامي، بل وأكثر من ذلك، قال يوما لصاحبه إبراهيم بن نشيط: لأقولن لك قولا ما قلته لأحد سواك ما خرجت من المسجد منذ عشرين سنة فحدثت نفسي أن أرجع إليه. 3.الجوارح: ذكر الموت بالجوارح يكون بأن يقدم كل واحد منا ما يستطيع بذله من عمل صالح يتقرب به إلى الله، ويؤنس به وحشة قبره وينير ظلامه، ويحضر معه شهود الإثبات حين ينزل أول منازل الآخرة: القبر. أداء الشهادة: انظر إلى هذه النماذج التي اصطحبت معها في قبرها ما تتقرب إلى ربها لتنال بها الشفاعة:سعد بن أبي وقاص: آخر العشرة المبشرين بالجنة موتا، وقد أوصى أن يكون شاهد إثباته جبة صوف كان لقي المشركين فيها يوم بدر، فقال: أخبئها لهذا.فكفن فيها.علي بن عبد الله بن حمدان (سيف الدولة): جمع من نفض الغبار الذي اجتمع عليه من غزواته شيئا، وعمله لبنة بمقدار الكف، وأوصى أن يوضع خده عليها في لحده، فنفذت وصيته.القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: أحد الفقهاء السبعة الذي أوصى وقال: كفنوني في ثيابي التي كنت أتهجد فيها.ترى.ما حالك أنت؟! أي عمل من الصالحات سيؤنس وحشتك بعد موتك؟! جبة قتال، أم لبنة جهاد، أم ثياب تهجد؟!.قال رجل للإمام أحمد: أوصني، فقال له أحمد: انظر إلى أحب ما تريد أن يجاورك في قبرك فاعمل به.أخي.بادر من الآن.الآن.الآن.قبل أن تمرض فتضنى، وتهرم فتبلى، ثم تموت وتنسى، ثم تدفن فتطوى، ثم تيعث فتحيا، ثم تدعى، ثم توقف، ثم تجزى.أخي.غدا تسافر فأين زادك؟! أنقله إلى غير مسكن؟! أسفر من غير تزود؟! أقدم إلى بلاد بغير بضاعة؟!.وتاه المسافرون: مر بن الصبهاء صلة بن أشيم بأناس يلعبون وقت صلاة، فقال لهم: يا قوم.ما رأيكم في قوم أرادوا سفرا حادوا عن طريقه نهارا ناموا فيه ليلا.أصابوا أم أخطأوا؟!قالوا: أخطأوا.ومر عليهم في اليوم التالي فوجدهم على نفس الحال، فأعاد عليهم مقالته وأعادوا نفس الرد، وفي اليوم الثالث كذلك، وعندها قال أحدهم: ما أراد صلة بكلامه أحدا سوانا، فنحن أردنا سفرا إلى الجنة وحدنا عن طريقه نهارا، ونمنا فيه ليلا فكيف نصل؟! فتابوا وصحت توبتهم.من فوائد العصا!!! قيل لأحد الصالحين: مالك تدمن إمساك العصا، ولست بكبير ولا مريض؟َ فقال:لا الضعف أوجب حملها *** على ولا أني تحنيت من كبرولكنني ألزمت نفسي حملها *** لأعلمها أن المقيم على سفر خالد ابوشادى الكلم الطيب تم تعديل منذ 6 ساعة بواسطة امانى يسرى محمد شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة منذ 6 ساعة فوائد ذكر الموت: 1.شغل الأوقات: الوقت البطيء السريع. متحرك دائب المضي، ولا يعود بعد مروره فخسارته خسارة لا يمكن تعويضها، لأن لكل وقت ما يملؤه من العمل. إذا كنت أعلم علما يقينا *** بأن جميع حياتي كساعة فلم لا أكون بها ضنينا *** واجعلها في صلاح وطاعة ولذا نقل عن الرجل من السلف أن قوما دخلوا عليه فقالوا: لعلنا شغلناك. قال: أصدقكم. كنت اقرأ القرآن فتركت القرآن لأجلكم!!. ولذات السبب لما وقف قوم على رجل صالح وقالوا: إنا سائلوك، أفتجيبنا أنت؟! قال: سلوا ولا تكثروا، فإن النهار لا يرجع، والعمر لن يعود، والموت حثيث في طلبي ذو اجتهاد. إخواني. السنين مراحل، والشهور فراسخ، والأيام أميال، والأنفال خطوات، والطاعات رؤوس أموال، والمعاصي قطاع طرق، والربح الجنة، والخسران النار. صدق أو لا تصدق: واسمعوا خبر قاضي قضاة الدنيا يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، صاحب أبي حنيفة وتلميذه وناشر مذهبه يباحث وهو في النزع الأخير بعض عائديه في مسألة فقهية رجاء أن ينتفع بها المسلمون. قال تلميذه القاضي إبراهيم بن الجراح الكوفي: مرض أبو يوسف فأتيته أعوده فوجدته مغمى عليه، فلما آفاق قال لي: يا إبراهيم ما تقول في مسألة؟ قلت: في مثل هذه الحالة؟! قال: ولا بأس بذلك، ندرس لعله ينجو به ناج!! ثم قال: يا إبراهيم أيهما أفضل في رمي الجمار: أن يرميها ماشيا أم راكبا؟. قلت: راكبا. قال: أخطأت. قلت ماشيا. قال أخطأت. قلت: قل فيها يرضى عنك الله. قال: أما ماكان يقف عنده للدعاء فالأفضل أن يرميه ماشيا، أماما كان لا يوقف عنده فالأفضل أن يرميه راكبا، ثم قمت من عنده، فما بلغت باب داره حتى سمعت الصراخ عليه، وإذا هو قد مات. 2.العفو والتسامح:ما قيمة الحقد والكراهية بين من سيصيرون ترابا عن قريب، وما معنى الغيظ والبغض ونحن عن قريب راحلون وللدنيا مفارقون ولنعيمها تاركون. قيل لأبي الفضل يوسف بن مسرور: فلان يتكلم فيك. فقال: إنما مثلي ومثله كمثل رجل حمل لضرب عنقه فقذفه رجل في الطريق، فقال لنفسه: أنت تحمل للقتل تسأل عمن يقذفك؟! وأنا سائر إلى الموت لا أدري متى يأتيني. أسأل عمن يتكلم في؟! في الموت ما يشغلني عن ذلك. نعش يتكلم: دخل بهاء الدين السبكي على الشيخ برهان الدين الإنباسي يعوده وكان أمامها نعش، فنظر السبكي إلى النعش، ثم قال للإنباسي: يا شيخ برهان الدين، أتدري ما يقول هذا النعش؟! فقال: إنه يقول: انظر إلى بعقلك *** أنا المعد لحملك أنا سرير المنايا *** كم سار مثلي بمثلك 3.الإنفاق فى سبيل الله:سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه يوما: «أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟!. قالوا: ليس منا أحد إلا وماله أحب إليه من مال وارثه. قال: فإن ماله ما قدم ومال وارثه ما أخر» (صحيح كما في ص ج ص رقم 2696). ولذلك قال أبو عمران الجوني: من قرب الموت من قلبه استكثر ما بين يديه. الإنفاق ثمرة ودواء: وكما أن الانفاق إحدى ثمار ذكر الموت، فإنه أيضا دواء لمن شكا طول الأمل وكراهية الموت. جاء رجل إلى أحد الصالحين قائلا: إني أكره الموت. فقال له الرجل الصالح: ألك مال؟. قال نعم. قال: فقدمه، فإن الرجل إذا قدم ماله في سبيل الله أحب أن يلحق به. وهذا كلام حق وصدق؛ لأن من ينفق ماله في سبيل الله إنما يشتري به رقعة من الجنة، وكما زاد إنفاقه هنا زادت أملاكه هناك، فأحب أن يعاين ما اشترى ويشاهد ويرى. ولا سبيل إلى ذلك إلا بأن يموت، لذا أحب أن يموت. 4.المسارعة في الخيرات: كان غير واحد من السلف لو قيل له: ستموت غدا ما استطاع أن يزيد في عمله، وهذا لامتلاء قلوبهم بدنو الأجل وقرب الرحيل، والقدوم على نتيجة أعمالهم وجزاء سعيهم. ويظل العمل دائبا لأن المرء ما يدري هل رجحت كفة الحسنات على السيئات؟! أم أن السيئات ما تزال أكثر. فهم عبد الله بن المبارك، فلما قيل له: يا أبا عبد الرحمن إلى متى تكتب هذا الحديث؟! فقال: لعل الكلمة التي أنتفع بها ما كتبتها بعد. إخواني. لو أن أفجر أهل الأرض حبس فى داره وقيل له: ستقتل بعد ساعة. لصار في هذه الساعة أتقى أهل الأرض. قال عمر بن ذر: قرأت كتاب سعيد بن جبير إلى أبي: يا أبا عمر. كل يوم يعيشه المؤمن غنيمة. من يسبق الشهيد؟! عن طلحة بن عبيد الله أن رجلين من بلي قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إسلامها معا، فكان أحدهما أشد إجتهادا من الآخر، فغز المجتهد منها فاستشهد، ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي، قال طلحة: فرأيت في المنام. بينما أنا عند باب الجنة إذا أتى بهما فخرج خارج من الجنة، فأذن للذي توفي في الآخر منهما ثم خرج، فأذن للذي استشهد، ثم رجع إلي فقال: ارجع فإنك لم يأن لك بعد، فأصبح طلحة يحدث به الناس فتعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثوه الحديث!! فقالوا يا رسول الله. هذا كان أشد الرجلين اجتهادا ثم استشهد، ودخل هذا الآخر الجنة قبله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس قد مكث هذا بعده سنة؟!». قالوا: بلى. قال: «وأدرك رمضان فصام وصلى كذا وكذا من سجدة فى السنة؟! " ». قالوا: بلى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض» (صحيح كما في صحيح بن ماجة رقم 3171). وماذا بعد الكلام احرص على زيارة المقابر مرة في الشهر، وادع في هذه الزيارة لأموات المسلمين، من عرفت ومن لم تعرف. شيع جنازة كلما استطعت واذكر: «من تيع جنازة إيمانا واحتسابا، وكان معها حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن يدفن فإنه يرجع بقيراط من الأجر» (صحيح كما في ص ج ص رقم 6138). لا تصرف جزء من وقتك في عمل تندم عليه بعد الموت. املأ أوقات فراغك بما يفيدك في أمر دنيا أو أمر آخرة. اعف عن من ظلمك. صل من قطعك. أعط من حرمك. فالدنيا جيفة لا تستحق التنازع من أجلها. وكلنا على سفر منها عاجلا أو آجلا. أنفق مالك قبل أن يوزع غدا على الورثة، وكلما كان إنفاقك في الدنيا أكثر كانت أملاكك في الجنة أكبر. إذا صليت فصل صلاة مودع وكأنها آخر صلاة. خالد ابوشادى الكلم الطيب شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك