اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

( وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ ..)

المشاركات التي تم ترشيحها

lahlooba_1376194510361.png

 

 

 

(وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا (45)الكهف

المثل يضربه الله للناس ليوضح لهم شيئا غير محسوس وهو حقيقة الدنيا، عن طريق أمر واضح محسوس، وهو حياة النبات وموته.

 

917538_1556584797996004_960922441_n.jpg?ig_cache_key=MTE1MjEyMjMzODA0NjMwODM1MA%3D%3D.2

 

وهدف هذه المثل أن يقول لك:

1_ هذه الدنيا قصيرة، كحياة النبات، خاصة إذا قورنت بالآخرة، لكانت قطرة في بحر.

2_الدنيا زائلة كما ذهب هذا النبات بعد بهجته ونضارته كأن لم يكن.

3_ من يذكر منكم وردة ذابلة، أو شجرة ميتة تم تقطيعها إلى قطع من الخشب، وكذلك من يذكرك بعد موتك، وإن ذكروك فكم شهرا أو سنة؟ ثم يلحقون بك!

4_هو تشبيه كذلك بسرعة تقلب الأحوال في الدنيا، إذ مع كل فرحة ترحة، وعقب كل سرور غُصّة.

قال القرطبي:

"قالت الحكماء:

- إنما شبه - تعالى - الدنيا بالماء لأن الماء لا يستقر في موضع، وكذلك الدنيا لا تبقى لأحد.

- ولأن الماء لا يبقى ويذهب، وكذلك الدنيا تفنى.

- ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخل فيه ولا يبتل، فكذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفاتها.

- ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا، وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر".

5_ازهد في الدنيا بأن تجعلها في يدك لا في قلبك، ولا تنشغل بها عن الآخرة، فهي جسر وممر لا مقر، فلا تحزن كثيرا إن فاتك منها شيء، فالخلود بعدها ينتظرك، فخطِّط لنعيم مقيم بدلا من أن يجرّك الشيطان لترافقه في دركات الجحيم.

 

 

 

خالد ابوشادى

 

 

13418776791568.gif

تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا

ونفع بك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الفوائد التربوية:

1- قال الله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا فأحوالُ الدُّنيا تظهَرُ أوَّلًا في غايةِ الحُسنِ والنَّضارة، ثم تتزايدُ قليلًا قليلًا، ثم تأخُذُ في الانحطاطِ إلى أن تنتهيَ إلى الهلاكِ والفَناءِ، ومِثلُ هذا الشيءِ ليس للعاقِلِ أن يبتهِجَ به
؛ فالدُّنيا سريعةُ الزوالِ، وشيكةُ الارتحالِ، مع كثرةِ الأنكادِ، ودوامِ الأكدارِ، مِن الكَدِّ والتَّعَب، والخَوفِ والنَّصَب، فهي جديرةٌ لذلك بالزُّهدِ فيها، والرغبةِ عنها، وألَّا يفتَخِرَ بها عاقِلٌ فَضلًا عن أن يكاثِرَ بها غيرَه


الفوائد العلمية واللطائف:

1- قال الله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا كان أعظمَ حائلٍ بينَ المشركينَ وبينَ النظَرِ في أدلَّةِ الإسلام انهماكُهم في الإقبالِ على الحياةِ الزائلةِ ونعيمِها، والغُرور الذي غَرَّ طُغاةَ أهلِ الشِّركِ، وصرَفَهم عن إعمالِ عُقولِهم في فَهمِ أدلَّة التوحيدِ والبعثِ، كما قال تعالى: وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا [المزمل: 11] ، وقال: أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ * إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [الْقَلَم: 14- 15]، وكانوا يحسَبونَ هذا العالَمَ غيرَ آيلٍ إلى الفَناءِ وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ [الجاثية: 24] ، وما كان أحدُ الرجُلينِ اللذينِ تقدَّمت قصَّتُهما إلَّا واحدًا مِن المشركينَ؛ إذ قال: وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً [الْكَهْف: 36]، فأمر اللهُ رسولَه بأن يضرِبَ لهم مثَلَ الحياةِ الدنيا التي غرَّتْهم بهجتُها
.
2- قال الله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا إنَّما شَبَّه تعالى الدُّنيا بالماءِ؛ لأنَّ الماءَ لا يستَقِرُّ في موضعٍ، كذلك الدُّنيا: لا تبقَى على واحدٍ، ولأنَّ الماءَ لا يستقيمُ على حالةٍ واحدةٍ، كذلك الدُّنيا، ولأنَّ الماءَ لا يبقَى، ويذهَبُ، كذلك الدُّنيا تفنَى، ولأنَّ الماءَ لا يَقدِرُ أحَدٌ أن يَدخُلَه ولا يبتَلَّ، كذلك الدنيا: لا يسلَمُ أحَدٌ دخلَها مِن فِتنَتِها وآفَتِها، ولأنَّ الماءَ إذا كان بقَدَرٍ كان نافِعًا مُنبِتًا، وإذا جاوز المقدارَ كان ضارًّا مُهلِكًا، وكذلك الدُّنيا: الكَفافُ منها ينفَعُ، وفُضولُها يضُرُّ

.

بلاغة الآيات:

- قوله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا
شُبِّهَت حالةُ الدُّنيا في نُضرتِها وبَهجتِها وما يَتعقَّبُها من الهلاكِ والفناءِ وحالُ هذا العالَمِ بما فيه، بحالةِ الرَّوضةِ تَبْقَى زمانًا بَهِجةً خضِرةً، ثمَّ يصيرُ نبْتُها بعدَ حينٍ إلى اضمحلالٍ، ويَهيجُ فتُطيِّرُه الرِّياحُ كأنْ لم يَكُن. ووجْهُ الشَّبهِ: المصيرُ من حالٍ حسَنٍ إلى حالٍ سَيِّئٍ، وهذا تَشبيهُ معقولٍ بمحسوسٍ؛ لأنَّ الحالةَ المُشبَّهةَ معقولةٌ؛ إذ لم يَرَ النَّاسُ بوادرَ تقلُّصِ بهَجةِ الحياةِ. وأيضًا شُبِّهَت هيئةُ إقبالِ نَعيمِ الدُّنيا في الحياةِ مع الشَّبابِ والجِدَةِ، وزُخرفِ العيشِ لأهْلِه، ثمَّ تَقلُّصِ ذلك وزوالِ نفْعِه، ثمَّ انقراضِه أشتاتًا: بهيئةِ إقبالِ الغيثِ مُنبتِ الزَّرعِ، ونشأْتِه عنه ونَضارتِه ووفْرَتِه، ثمَّ أخْذِه في الانتقاصِ وانعدامِ التَّمتُّعِ به، ثمَّ تَطايُرِه أشتاتًا في الهواءِ؛ تَشبيهًا لمُركَّبٍ محسوسٍ بمُركَّبٍ مَحسوسٍ
. قيل: وهو تَشبيهٌ تَمثيليٌّ مقلوبٌ ؛ أمَّا التَّشبيهُ التَّمثيليُّ فهو تَشبيهُ الحياةِ الدُّنيا وما فيها من زخارفَ تُعجِبُ المُتلهِّيَ برُؤيتِها والمُستمتِعَ بزينتِها، حتَّى إذا أفاق من عَمايتِه وجَدَ أنَّ ما كان يتلَّهى ويستمتِعُ به باطلٌ لا حقيقةٌ، شبَّهَ ذلك بالنَّباتِ الَّذي اختلَطَ به الماءُ الهاطِلُ من السَّماءَ فربَا والْتفَّ، وزهَا ورَفَّ، وأنبَتَ من كلِّ زوجٍ بَهيجٍ، ولم تكَدِ العينُ تَستمتِعُ به، والنَّفسُ تنشرِحُ بمَنظرِه، حتَّى يبِسَ وتصوَّحَ، ثمَّ جَفَّ وذبَلَ، ثمَّ أصبَحَ هشيمًا تَذروهُ الرِّياحُ، فكأنَّه ما كان. وأمَّا التَّشبيهُ المقلوبُ فقد كان من حَقِّ الكلامِ أنْ يقولَ: فاختَلطَ بنَباتِ الأرضِ -على أحدِ القولين في التفسيرِ-، ووجْهُه: أنَّه لمَّا كان كلٌّ من المُختلطينِ موصوفًا بصِفَةِ صاحبِه عُكِسَ؛ للمُبالَغةِ في كثرتِه .

- قوله: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وصْفُها بـ (الدُّنيا) بمعنى القريبةِ، أي: الحاضرةِ غيرِ المُنتظَرةِ، كنَّى عن الحُضورِ بالقُربِ، والوصْفُ للاحترازِ عن الحياةِ الآخرةِ، وهي الحياةُ بعدَ الموتِ .
- قولُه: كَمَاءٍ استئنافٌ لبَيانِ المثَلِ، أي: هي كماءٍ .
- قولُه: فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ الباءُ في قولِه: (به) قيل إنَّها: باءُ السَّببيَّةِ، أي: فالْتفَّ بسَببِه، وتَكاثَف حتى خالَطَ بعضُه بعضًا من كثْرَتِه. وقيل: نَجَع في النباتِ الماءُ فاختَلَط به حتَّى روَى وبَرَق وتَلألأَ، وكان حقُّ اللَّفظِ على هذا التفسيرِ: فاختلط بنباتِ الأرضِ. وإيثارُ ما عليه النَّظمُ الكريمُ عليه؛ للمُبالَغةِ بالكثرةِ؛ فإنَّ كُلَّ مُختلطينِ موصوفٌ كلُّ واحدٍ منهما بصِفةِ صاحبِه .
- وجُملةُ: وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا جُملةٌ مُعترِضةٌ في آخرِ الكلامِ. موقِعُها: التَّذكيرُ بقُدرةِ اللهِ تعالى على خلْقِ الأشياءِ وأضدادِها، وجعْلُ أوائلِها مُفضيةً إلى أواخرِها، وتَرتيبُه أسبابَ الفَناءِ على أسبابِ البقاءِ، وذلك اقتدارٌ عجيبٌ. وقد أُفيدَ ذلك على أكمَلِ وجْهٍ بالعُمومِ الَّذي في قولِه: عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وهو بذلك العُمومِ أشبَهَ التَّذييلَ .


الدرر السنية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×