اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

مـــا حكــم التعلــق بالأسبــاب؟

المشاركات التي تم ترشيحها

 

( : : س / مـــا حكــم التعلــق بالأسبــاب ؟؟ : :

للعلامة ابن عثيمين رحمه الله )

 

حكم التعلق بالأسباب :

الجواب : التعلق بالأسباب أقسام :

القسم الأول : ما ينافي التوحيد في أصله , وهو أن يتعلق الإنسان بشئ لا يمكن أن يكون له تأثير ويعتمد عليه اعتماداً كاملاً معرضاً عن الله , مثل تعلق عباد القبور بمن فيها عند حلول المصائب , وهذا شرك أكبر مخرج عن الملة , وحكم الفاعل ما ذكره الله ـ تعالى ـ بقوله ـ { إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ }( سورة المائدة ـ الآية 72 ) .

القسم الثاني : أن يعتمد على سبب شرعي صحيح مع غفلته عن المسبب وهو الله ـ تعالى ـ فهذا نوع من الشرك , ولكن لا يخرج من الملة , لأنه اعتمد على السبب ونسي المسبب وهو الله ـ تعالى ـ .

القسم الثالث : أن يتعلق بالسبب تعلقاً مجرداً لكونه سبباً فقط , مع اعتماده الأصلي على الله , فيعتقد أن هذا السبب من الله , وأن الله لو شاء قطعه , ولو شاء لأبقاه , وأنه لا أثر للسبب في مشيئة الله ـ عز وجل ـ فهذا لا ينافي التوحيد لا أصلاً ولا كمالاً .

 

 

ومع وجود الأسباب الشرعية الصحيحة ينبغي للإنسان أن لا يعلق نفسه بالسبب بل يعلقها بالله ,

فالموظف الذي يتعلق قلبه بمرتبه تعلقاًً كاملاً مع الغفلة عن المسبب وهو الله فهذا نوع من الشرك ,

أما إذا اعتقد أن المرتب سبب والمسبب هو الله ـ سبحانه وتعالى ـ فهذا لا ينافي التوكل ,

والرسول صلى الله عليه وسلم كان يأخذ بالأسباب مع اعتماده على المسبب وهو الله ـ عز وجل ـ .

 

من فتاوى الشيخ ابن عثيمين عليه رحمه الله

( كتاب فتاوى أركان الإسلام ـ لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ جمع وترتيب ـ فهد بن ناصر السليمان ـ الطبعة الأولى 1423 هـ ص 62 )

 

صيد الفوائد

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×