اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾

المشاركات التي تم ترشيحها

 
 
نتيجة بحث الصور عن بسم الله

من جاهد نفسه و هواه هداه الله لصالح الأعمال :

هناك بشارة .
قال تعالى :

﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾[سورة العنكبوت:69]
إذا الإنسان فيه ذرة خير ، الله ينميها له ، إذا الإنسان قرَّب من الله شبراً ، الله عز وجل يتقرب من عبده ذراعاً ، وإذا الإنسان تقرب ذراعاً ، الله يتقرب باعاً ، الإنسان إذا قدِم إلى الله مشياً ، أتاه الله هرولة . ما معنى هذا الحديث ؟ أنت فقط تحرك ، فقط اعقد توبة مع الله ، فقط قل : أريد أن أصلي الصبح حاضر، الله يوقظك ، ولو كنت نائماً الساعة الثانية .
هذه ساعة الرأس شيء محير ، جربوها ، اربط المنبه ، واطلب من الله أن يوقظك ، تستيقظ قبل الصبح بدقيقة ، لا يوجد شيء ، لا يوجد إنسان طلب أن يستيقظ إلا أيقظه الله عن طريق ملك ، لا نريد ساعة .
قالوا : ساعة الرأس  .
إذا أراد أن يستيقظ ، لكنه لا يريد ، يريد أن ينام نوماً عميقاً ، نوى ألا يستيقظ ليصلي الفجر ، طبعاً لن يستيقظ ، أما إذا نام ، وقبل أن ينام ، طلب من الله أن يوقظه ، تجده فتح عينيه قبل الوقت بدقيقة ، كأنه على ميعاد

إذا الإنسان جاهد هواه ، جاهد بإنفاق ماله ، جاهد بقراءة كتاب الله ، حاول أن يفهم آياته ، الله يكشف له المعاني ، أنت قرب خطوة ، تحرك حركة واحدة .
: " إذا أتيتني مشياً أتيتك هرولة ".
شيء لا يصدق ، خالق الكون يتقرب منك ! فما قولك بالذي يقول : الله ضله ؟ الله يضل إنساناً!؟
معنى الله يضل هذه تحتاج إلى جلسة طويلة ، هو خلقك ليعرفك بذاته ، خلقك ليسعدك، خلقك ليهديك إليه ، ما خلقك ليضلك ، وإذا كان ضلك فضلك عن شركائه ، لا عن ذاته ، تكون أنت معلقاً بإنسان ، يخيب لك ظنك فيه ، يضلك عن شركائه , لا عن ذاته , تكون أنت معلقاً بإنسان يخيب لك ظنك فيه , يضلك عن شركائه , إذاً :


من ترك شيئاً لله عوضه الله أفضل منه :

إذاً :
﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا ﴾[سورة العنكبوت:69]
انظر في اللغة العربية ، اللام : لام التوكيد :
﴿ لَنَهْدِيَنَّهُمْ ﴾
النون : نون التوكيد الثقيلة ،
ثلاثة أنواع توكيد يوجد في هذه الآية :

﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾
أيضاً : اللام لام التوكيد هذه اسمها اللام المزحلقة ، كانت في اسم إن ، صارت في خبر إن ، أي (لله مع المحسنين) . حتى إنّ : حرف توكيد ، حرف مشبه بالفعل ، يفيد التوكيد ، فلما اجتمع توكيدان زحلقت اللام إلى خبر إن :
﴿ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾[سورة العنكبوت:69]

وكلمة جاهدوا ، أي هناك جهد ، فالله عز وجل سلعته غالية ، لا تتصور أن يعطيك الله جنة للأبد بعمل شكلي ، عمل صوري ، وأنت مقيم على كل رغباتك ، وشهواتك ، ومصالحك ، وهذه فيها فتوى ، وهذا يجوز ، وهذه بلوى عامة ، وهذه ماذا نريد أن نفعل ؟ نحن لا نستطيع ، ضحِّ ، ضحِّ بمصالحك واطلب رضاء الله عز وجل ، وانظر كيف أن الله . . . .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا للهِ إلاَّ أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ))
مسند الإمام أحمد (5/ 363)، وقال الهيثمي في مَجْمع الزوائد (10/ 296): رواه أحمد بأسانيد ورجالها رجال الصحيح، وقال الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة (1/ 62): وسنَده صحيح على شرط مسلم.



﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾[سورة العنكبوت:69]
وإذا الله معك فمن ضدك ؟ تصور أن خالق الكون معك ، تخاف ممن ؟ من إنسان ممكن بجلطة يصير جثة هامدة ؟ ممكن نقطة دم بدماغه يصير مفلوجاً فوراً ؟
يوجد حالات كثيرة من هذا النوع ؛ إنسان يكون ملء السمع والبصر ، بعد ثانية صار خبراً على الجدران ، البارحة كان شخصاً فصار خبراً . والله قال :

﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾[سورة سبا الآية :19]


له دخل كبير ، لكن فيه شبهة ، فتركه ، وقبل بدخل قليل ، هذا عمل ليس بالقليل عند الله ، كبير جداً ، أنت الآن كسبت رضاء الله ،وسيأتيك الدخل الكبير مكافأة لك ، لا تخف، الحرام اركله برجلك ، لا تخف ، عمل فيه معصية اركله برجلك ، لا تبال به أبداً .فالله بيده كل شيء

راتب النابلسى
موسوعة النابلسى للعلوم الاسلامية


والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  

خطبة عن قوله تعالى (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)

 

 الخطبة الأولى ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)  

 الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة

 الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه  الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

                                     أما بعد  أيها

 المسلمون    

 

يقول الله تعالى في محكم آياته : (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (69) العنكبوت،  وقال الله تعالى : (لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (88)، (89) التوبة


إخوة الإسلام

من المعلوم أن الإنسان في هذه الحياة الدنيا يعيش حالة من الصراع مع أعداء ظاهرين، وآخرين لا يراهم، وربما كانوا أشد فتكاً به من أعدائه المشاهدين؛ ولذا فإنه لا بد أن يكون دائماً متيقظاً حذراً. وإن أعدى أعداء المرء نفسه التي بين جنبيه، فإنها تحثه على نيل كل مطلوب، والفوز بكل لذة ،حتى وإن خالفت أمر الله ،وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ، والعبد إذا أطاع نفسه، وانقاد لها؛ هلك، وأما إن جاهدها، وزمها بزمام الإيمان، وألجمها بلجام التقوى؛ فإنه يحرز بذلك نصراً في ميدان من أعظم ميادين الجهاد ، ففي مسند أحمد : (فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ « أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِى طَاعَةِ اللَّهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ » ، فجهاد النفس إذاً من أفضل أنواع الجهاد، وجهاد المرء نفسه هو من أكمل الجهاد وأفضله قال الله تعالى -: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) (40) ،(41) النازعات ، فالجهاد في سبيل الله كلمةٌ عظيمة ، تحمِلك َإلى بذلِ الجهدِ ، واستفراغِ الوسعِ والطَّاقةِ ، وعدم ِالتضجُّر أو التذمُّر ممّا يلحقُ بكَ مِن مشقّةٍ وكَلفةٍ وتعبٍ ، قد تجدهُ وأنتَ تسيرُ في طريقك إلى الله ، والمجاهد في سبيل الله يستعذبُ الصَّعبَ والمرّ والمؤلمَ, ولا يأبهُ بالمعوقاتِ ولا يستسلمُ للعقباتِ ولا يقفُ للمُثبِّطات .. والجهادُ في سبيل الله منهُ أكبرَ وأصغرَ.. ولنْ يبلغَ أحدنا أكبَرهُ حتَّى يستعذِبَ سيراً طويلاً في دروبِ أصغرهِ, إذ أنّها مفاوزَ من النَّفس مُهلكةٌ نقطعُها لنُحرِّرها مِن عُبوديةِ شهواتِها  ، وأنتَ أيُّها العبدُ الضعيف لابدَّ أن تُجاهدَ حتَّى تبلُغ َمَنازلَ الرَّبانيينَ الذينَ ألزمُوا هذهِ النَّفسَ بدرجاتٍ ترَقَّوهَا علىَ مرّ الأيامِ والليالي , وذاقوا فيها ألمَ المُجاهدةِ, لكنّهُم بالمقابِلِ أشرقَ عليهم ُصبحَ الفرجِ, فطمئنتْ منهُم النَّفسَ بعد طولِ قلقٍ وسكنتْ في سيرِها إلى الله حتَّى رسختْ شجرةَ الإيمانِ في أصلِ القلوبِ فأينعتْ ثِمَارهَا .. وفي قوله تعالى : (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (69) العنكبوت، فهذه الآية صريحة في بيان فضل مجاهدة النفس ،وثوابها العظيم، إذ يهدي الله صاحبها إلى سبل الخير والفلاح في الدنيا والآخرة، وقد جاء في تفسير القرطبي لهذه الآية:  عن أبي سليمان الداراني أنه قال: “ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وأعظمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله – تعالى – وهو الجهاد الأكبر، ومعنى لنهدينهم سبلنا: أي لنخلصن نياتهم وصدقاتهم، وصلواتهم وسائر أعمالهم، ونوفقهم لدين الحق، ولطريق الجنة، وأما المحسنون: فهم المؤمنون بنصر الله وعونه، والمحسنون لمن يسيء إليهم”وقال عبد الله بن عباس : والذين جاهدوا في طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا .  ويقول ابن القيم رحمه الله : قال تعالى : (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا )- العنكبوت 69– علق سبحانه الهداية بالجهاد ، فأكملُ الناس هدايةً أعظمهم جهاداً ، وأفرض الجهاد جهاد النفس ،وجهاد الهوى ،وجهاد الشيطان ،وجهاد الدنيا ، فمن جاهد هذه الأربعة في الله ،هداه الله سبل رضاه ،الموصلة إلى جنته ، ومن ترك الجهاد ،فاته من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد، وقال الجنيد: والذين جاهدوا أهواءهم فينا بالتوبة ،لنهدينهم سبل الاخلاص ،ولا يتمكن من جهاد عدوه في الظاهر ، إلا من جاهد هذه الأعداء باطنا ، فمن نُصر عليها ،نُصر على عدوه ، ومن نُصرت عليه ، نُصر عليه عدوه . ويوضح ابن القيم رحمه الله بأن جهاد النفس يأتي في المقام الأول وذلك لصعوبة هذا النوع من الجهاد ،فجهاد النفس أعظم جهادا من اي شيء ، لما في ذلك من تألم ،وحصول مشقة ،لا تعادلها مشقة ،ولا ألم في اي جهاد آخر ،حيث أن الإنسان يكون مطواعا لنفسه، منقاداً لرغباتها ،يدفعه في ذلك شهوة مستعرة ،وبيئة خصبة ،ويأتي بعدها جهاد الهوى، وجهاد الشيطان ،ثم أخيرا جهاد الدنيا ،وقد بين رحمه الله تعالى : أن أكمل الناس هدايةً أعظمهم جهادا ، وقال العلامة بن باز رحمه الله تعالى: “يقول جل وعلا: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)؛ فالمجاهد في الله الصادق ،يهديه الله ويعينه ويسدده، فقوله سبحانه: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا) يعني جاهدوا أنفسهم، وجاهدوا أعداء الله، وجاهدوا الشيطان، وجاهدوا الشهوات ،ولهذا أطلق سبحانه الجهاد في الآية المذكورة ،ليعم أنواع الجهاد، فقال الله : (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا أي في الله لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ). فاجتهد في طاعة ربك ،وجاهد نفسك حتى تستقيم، وجاهد من تحت يدك حتى يستقيم ، والله معك: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ..” ، وقال العلامة العثيمين رحمه الله تعالى: “المجاهدة تعني مجاهدة الإنسان نفسه ومجاهدة غيره ، فأما مجاهدة الإنسان نفسه ، فإنها من أشق الأشياء ، ولا تتم مجاهدة الغير إلا بمجاهدة النفس أولاً ، ومجاهدة النفس تكون بأن يجاهد الإنسان نفسه على شيئين ، على فعل الطاعات ، وعلى ترك المعاصي ؛ لأن فعل الطاعات ثقيل على النفس إلا من خففه الله عليه ، وترك المعاصي كذلك ثقيل على النفس إلا من خففه الله عليه ، فتحتاج النفس إلى مجاهدة ،لا سيما مع قلة الرغبة في الخير ، فإن الإنسان يعاني من نفسه معاناةً شديدة ؛ ليحملها على فعل الخير. ومن أهم ما يكون من هذا مجاهدة النفس على الإخلاص لله ـ عز وجل ـ في العبادة ؛ فإن الإخلاص، أمره عظيم وشاق جداً ، حتى إن بعض السلف يقول : ( ما جاهدت نفسي على شيءٍ مجاهدتها على الإخلاص )، ولهذا كان جزاء المخلصين أن من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه حرمه الله على النار ، و

 المسلم وهو يجاهد نفسه لابد له من عُدَّة يتسلح بها، وأقوى الأسلحة التي يستخدمها المسلم في مجاهدة نفسه سلاح الصبر؛ فمن صبر على جهاد نفسه وهواه وشيطانه غلبهم، وجعل له النصر والغلبة، وملك نفسه فصار ملكاً عزيزاً، ومن جزع ولم يصبر على مجاهدة ذلك غُلب وقُهر وأُسر، وصار عبداً ذليلاً أسيراً في يد شيطانه وهواه كما قيل:   إذا المرء لم يَغْلِبْ هواه أقامهُ       بمنزلةٍ فيها العزيز ذليلُ

 

                     
      الخطبة الثانية ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)  

 

أما من السنة المطهرة ، فمما جاء في فضل مجاهدة النفس وحملها على العمل : فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – « إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَىَّ عَبْدِى بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِى يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِى يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِى يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطُشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِى بِهَا ، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ » رواه البخاري ،وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – رضى الله عنه – قَالَ قَالَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – « يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِى بِي ، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي ، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِى ، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا ، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِى أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً » رواه البخاري ومسلم . وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – رضى الله عنهما – قَالَ قَالَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – « نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ » رواه البخاري. وعَنْ عَائِشَةَ – رضى الله عنها – أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ     « أَفَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا » . فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ ، فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ) رواه البخاري. وعَنْ أَنَسٍ – رضى الله عنه – قَالَ غَابَ عَمِّى أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ ، لَئِنِ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ قَالَ « اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاَءِ – يَعْنِى أَصْحَابَهُ – وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاَءِ » – يَعْنِى الْمُشْرِكِينَ – ثُمَّ تَقَدَّمَ ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ يَا سَعْدُ بْنَ مُعَاذٍ ، الْجَنَّةَ ، وَرَبِّ النَّضْرِ إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ . قَالَ سَعْدٌ فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَنَعَ . قَالَ أَنَسٌ فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ ، وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ ، فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلاَّ أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ . قَالَ أَنَسٌ كُنَّا نَرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِى أَشْبَاهِهِ ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ) رواه البخاري ، وقال علي – رضي الله عنه -: “والله لقد رأيت أصحاب محمد – صلى الله عليه وسلم – كانوا يصبحون شعثاً غبراً صفراً، وقد باتوا سجداً وقياماً، يتلون كتاب الله، يراوحون بين أقدامهم وجباههم” وقال أبو الدرداء – رضي الله عنه -: “لولا ثلاث ما أحببت العيش يوماً واحداً: الظمأ لله بالهواجر، والسجود له في جوف الليل، ومجالسة أقوام ينتقون الكلام كما ينتقى أطايب الثمر”


حامد ابراهيم

 

 

تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×