اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

شرح دعاء التعزية

المشاركات التي تم ترشيحها

 
 
 
لا يتوفر نص بديل تلقائي.

العزاء هو الصبر، والتعزية هي التصبير والحمل على الصبر بذكر ما يسلي المصاب، ويخفف حزنه ويهون عليه.
- ((إِنَّ لِلَّـهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمَّىً... فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ))([1]).
- صحابي الحديث هو أسامة بن زيد رضى الله عنهما .
والحديث هو قوله رضى الله عنه كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه، وتخبره أن صبياً لها – أو ابناً لها – في الموت، فقال للرسول: ((ارجع إليها، فأخبرها...))، فعاد الرسول فقال: إنها قد أقسمت لتأتينها، قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل، وانطلقت معهم، فَرُفِعَ إليه الصبي، ونفسه تَقَعْقَع كأنها في شنة، ففاضت عيناه، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟
قال: ((هذه رحمة جعلها الله في قلب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء)).
قوله: ((فأرسلت إليه إحدى بناته)) هي زينب كما وقع في بعض الروايات.


قوله: ((إن لله ما أخذ وله ما أعطى))؛ قدم ذكر الأخذ على الإعطاء، وإن كان متأخراً في الواقع، لما يقتضيه المقام؛ والمعنى أن الذي أراد الله تعالى أن يأخذه هو الذي كان أعطاه، فإن أخذه أخذ ما هو له.

قوله: ((وكل شيء عنده بأجل مسمى)) أي: من الأخذ والإعطاء، أو ما هو أعم من ذلك.

و((بأجل مسمى)) أي: معلوم.

قوله: ((ولتحتسب)) أي: تنوي بصبرها طلب الثواب من ربها، ليحسب لها ذلك من عملها الصالح.

قوله: ((إنها قد أقسمت لتأتينها))؛ والظاهر أنه امتنع أولاً مبالغة في إظهار التسليم، ولكنها ألحت وأقسمت عليه أن يحضر ليدفع عنها ما هي فيه من الألم.

قوله: ((ونفسه تَقَعْقَع)) القعقعة حكاية صوت الشيء اليابس إذا حُرِّك.

قوله: ((كأنها في شنة)) والشن القربة الخلقة اليابسة؛ فشبه البدن بالجلد اليابس الخلق، وحركة الروح فيه بما يطرح في الجلد من حصاة ونحوها.

وَإنْ قَالَ: ((أعْظَمَ اللهُ أجْرَكَ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ، وَغَفَرَ لِـمَيِّتكَ))؛ فَحَسَنٌ([2]).

قال النووي رحمه الله في ((الأذكار)) قبل ذكره هذا الدعاء: ((وأما لفظة التعزية فلا حجر فيه، فبأي لفظ عزاه حصلت، واستحب أصحابنا – أي: الشافعية – أن يقول في تعزية المسلم بالمسلم:...)).

والأحسن أن يعزي بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد سبق ذكره.


([1]) البخاري (2/80) [برقم (1284)]، ومسلم (2/636) [برقم (923)]. (ق).

([2]) الأذكار، للنووي (ص 126). (ق).


الكلم الطيب


لا يتوفر نص بديل تلقائي.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

موعدكنّ مع 🌷 🍃عود محمود🍃ووصل مودود 🍃فحبذا لو كان غير مجذوذ🍃 في ساحتكنّ أحلى صحبة تابعونا 💐

×