اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

أنواع الكفر الأكبر

المشاركات التي تم ترشيحها

 
 
نتيجة بحث الصور عن بسم الله الرحمن الرحيم

أنواع الكفر الأكبر :
 الكُفر الأكبر , فهوَ ستة أنواع :
 كُفرُ تكذيب ، وكُفرُ استكبار , وكُفرُ إباءٍ مع التصديق ، وكُفرُ إعراض ، كُفرُ شك ، وكُفرُ نِفاق , وكُل نوع له آيات خاصة بهِ .

1-كفر تكذيب :
 أمّا كُفرُ التكذيب : هوَ اعتقادُ كَذِبِ الرُسل .
 يعني إذا اعتقدَ الإنسانُ أنَّ الأنبياء أُناسٌ أذكياء, جمعوا الناسَ حولهم, وابتدعوا هذه الكُتب من بناتِ أفكارهم, وهدفُهم الزعامة ونيلُ المكاسب في الدُنيا, من اعتقدَ هذا الاعتقاد, فقد كفرَ كُفرَ تكذيب
 قالَ تعالى عن فِرعونَ وقومهِ :
﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾
[سورة النمل الآية: 14]
﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾[سورة الأنعام الآية: 33]
 

2-كفر الإباء والاستكبار :
 يعني أحياناً مثلٌ مُصغّر: يكون أب فاسق, مُنحرف, شهواني, دخلهُ حرام، يأتيه من صُلبهِ ابنٌ طاهر مستقيم, يعني هذا الأب يستكبر عن أن يُصغي لنصائح ابنهِ, لو أنَّ ابنهُ تكلّم, لَسَمِعَ منهُ الحق, ولكنَ مكانة الأب أحياناً, واستعلاءه, وقوَتهُ المالية, وشأنهُ الاجتماعي, هوَ الذي يمنعهُ من أن يُصدّق, أو من أن يستسلم, أو من أن يؤمن، كُفر الإباءِ والاستكبار كَكُفرِ إبليس, إنهُ لم يجحد أمرَ الله, ولا قابله بالأبكار, ولعله تلقّاهُ بالإباءِ والاستكبار, يعني هذا يُشابههُ من عَرَفَ صِدقَ النبي, وأبى أن يؤمنَ بهِ:
﴿فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾[سورة المؤمنون الآية: 47]
 كلام فِرعون.
 طبعاً لمّا فِرعون رأى أنَّ العصاة أصبحت ثُعباناً مُبيناً, ونزعَ يدهُ فإذا هيَ بيضاء للناظرين, قالَ:
﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾
 هذا إذا كُفر استكبار وإباء:


3-كفر الإعراض :
 يوجد عندنا كُفر ثالث: هوَ كفُر الإعراض.
 مرة التقيت مع رجل أجنبي, من بلد أجنبي, مندوب شركة, وحدثتهُ عن اللهِ قليلاً, فقالَ كلمةً لا أنساها، قالَ هذه الكلمة, وعلى أثرِ كلمتهِ تذوقتُ قولهُ تعالى:
﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾[سورة الأنفال الآية: 23]
 بعدَ أن حدّثتهُ قليلاً عن الكون, وعن خالِق الكون, وعن ماذا بعدَ الموت؟ قالَ: كُلُ هذه الموضوعات لا تعنيني, ولا أهتمُ بها, ولا أُفكرُ فيها, ولا أبحثُ عنها, إنما يعنيني امرأة جميلة, وسيارةٌ فخمة, ومنزلٌ كبير, قلتُ: صدقَ اللهُ العظيم:﴿ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ ﴾وليسَ فيهم الخير .
﴿ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾
 هذا كُفر الإعراض.


4-كفر الشك :
 بقيَ علينا كُفرُ الشك، كُفرُ الشك قال: فإنهُ لا يجزِمُ بصدقهِ ولا بكذبهِ, لستُ أدري, ولماذا لستُ أدري؟ لستُ أدري.
 يقول لكَ: شيء لا أُصدقُ أحداً, داخل في حالة الشك, والحقيقة: لو اشترى بيتاً, يا ترى هذا البيت عليه رهن؟
بأمورهُ المادية ليسَ عِندهُ شك, كُلهُ باليقين, كلهُ بالسندات, وكشف القيد العِقاري, ويأخذ براءة ذمة, وهذه عليك وهذه علي.
 لماذا الإنسان بأمور دنياه دقيق جداً, وعلى اليقين يسير؟ يعمل لهُ عقد عِند محام, يُقيّدهُ كُل ضريبة, قبلَ هذا التاريخ على البائع, طلب القيد العقاري, وطلب الكشف المالي, ولم يُبق شيئاً, لماذا أنتَ في الدنيا باليقينيات دائماً وفي الآخرة في الشك؟ لا نعرف, يجوز ألا يكون في آخرة، والله شيء يُحير, كُل هؤلاء الناس يتكلمون على أهوائهم, ليسَ عِندُه تبني موقف, هذا كُفر الشك.
 الحقيقة: كُفر الشك, الإنسان مُحاسب عن شيء واحد, لو أردتَ الأدلة القطعية لوجدتها:
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾
[سورة العنكبوت الآية: 69]
 لو أردتَ الأدلة القطعيّةَ لوصلتَ إليها، دُللتَ عليها، لمستها بيدك، ولكنكَ تُريد أن تعيشَ في شك، في قصيدة لأحد الشعراء المهجريين, يعني مئات الأبيات كُلها: لستُ أدري, بعدَ هذا يقول: ولماذا لستُ أدري؟
قال: لستُ أردي.
 أحياناً تجلس في مجلس هذا الشخص, لا يوجد عِندهُ إلا التشكيك, لا أعتقد, لا لا، أحدهم ذهبَ للأزهر, فلم يدرس, انغمسَ في اللهو في القاهرة, لمّا عاد إلى بلده, فأمام أهله وأهل قريته, أصبحَ عالِماً جليلاً, ووالدهُ ينتظرهُ, فلَبِسَ زيّ العلماء, وجلسَ بمجلس, ولا يفهم شيئاً إطلاقاً, فعلّموه, كل سؤال مُحرج, قل في المسألة قولان, فجاءه واحد خبيث, فقال لهُ: أفي اللهِ شكٌ؟ فقالَ لهُ: في المسألة قولان, فضربوه ضرباً مبرحاً.
 فالشخص هذا دائماً يُشكك, إن تكلّمتَ لهُ بآية, يقول: هذه آية بالقرآن؟ طبعاً وافتح القرآن وشاهدها، ليسَ عِندهُ رغبة بالبحث عن آية في القرآن الكريم, هذا كُفرُ الشك.


5-كفر النفاق :
 بقيَ علينا كُفرُ النِفاق, هذا المنافق واحد كافر, من ألد أنواع الكُفّار, لكن مصالِحهُ مع المُسلمين, أو يعيش في بلد إسلامي، أو يعيش في بلد أولو الأمرِ متمسكونَ بالإسلام، فلذلك يفعل كُل ما يرضى عنهُ المُسلمون, أمّا إذا خرجَ من هذا البلد, غَرِقَ في الفِسقِ والفجور, هذا الكُفر هوَ كُفرُ النِفاق, أن يُظهِرَ بلسانهِ الإيمان, وينطوي بقلبهِ على التكذيب, هذا النِفاق الأكبر, الذي قالَ اللهُ في حقهِ:
﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً﴾
[سورة النساء الآية: 145]


6-كفر الجحود :
 آخر نوع من أنواع الكُفر: هوَ كُفر الجحود، الجحود الإلحاد، فلان مُلحد قال: لا إله، ما في إله, لكن الله عزّ وجل، هؤلاء الذين قالوا: لا إله, أطلعنا على مصيرهم, وعلى شأنهم في العالم، هؤلاء الذين قالوا: لا إله, هذا كُفرهم كُفرُ جحود، قال: إمّا أن يكونَ جحوداً عامّاً أو جحوداً خاصاً، من نفى عن اللهِ رحمتهُ, هذه الزلازل, والبراكين, والمجاعات, والحروب, والأمراض, ما هذه الرحمة؟ هذا كُفر جحود خاص؛ جحدَ رحمةَ الله، أو جحدَ عِلمهُ، أو جحدَ حكمتهُ، ويكفي أن تقول: الله يعطي الحلاوة للذي ليسَ لهُ أضراس, هذا كُفر جحود, تتهمُ الله بأنهُ ليسَ حكيماً.
 مرة واحد توفيت زوجته, ولها أخت أكبر منها بعشر سنوات, قالَ: كنتَ خُذ تلكَ يا رب, أبقها لي, هذا جحود؛ جحدَ حِكمة الله، جحدَ رحمتهُ، جحدَ عِلمهُ، جحدَ قدرتهُ،
 كُفرُ الجحود الخاص: أن ترى أنَّ الصلاة لا معنى لها في هذا الزمن, أخي عصرنا عصر دوام, وعمل كثيف, وارتباطات, ومواصلات, وما في وقت لنصلي, ولا في وقت لنتوضأ, هذه أنا عِشاء أُصلي, وأطلب من الله المغفرة مساءً, هذا الذي يُنكر فرضية الصلاة أو الصوم, ببعض البلاد الإسلامية اعتبروه أنهُ يُضعِف الإنتاج فألغوا الصوم, طيب: إذا جحدتَ الصوم, أو جحدتَ الصلاة, أو جحدتَ الزكاة, أو رأيتَ أن تحريمَ الرِبا شيء مُربك, لماذا المسلمون متأخرون؟ لأنَّ دينهم صعب يقيدهم, أمّا الأجانب طليقون, هذا كُفرُ جحود, لكنه خاصاً وليسَ عاماً.

راتب النابلسى
موسوعة النابلسى للعلوم الاسلامية

نتيجة بحث الصور عن فى امان الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
الكُفْرُ لُغةً: التَّغطيةُ للشَّىءِ والسَّترُ له، فكأنَّه تغطيةٌ منه على حَقِّ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وفُلانٌ كَفَر نِعمةَ اللهِ: إذا سَترَها فلم يَشكُرْها، وأصلُ (كفر): يدُلُّ على السَّتْرِ والتَّغطِيةِ .

والكُفْرُ اصطِلاحًا: ضِدُّ الإيمانِ، وكما أنَّ الإيمانَ قَولٌ وعَمَلٌ واعتقادٌ، فالكُفْرُ يكونُ قَولًا وعَمَلًا واعتِقادًا وشكًّا وتركًا، وهذا ممَّا اتَّفَق عليه أهلُ السُّنَّةِ والجماعةِ، خِلافًا لِمن حَصَر الكُفْرَ في التَّكذيبِ، أو الجحودَ بالقَلْبِ، أو بالقَلْب واللِّسانِ، ونفى أن يكونَ الكُفْرُ بالعَمَلِ الكُفْريِّ، أو بتَرْكِ جِنسِ العَمَلِ الصَّالحِ الذي لا يصِحُّ الإيمانُ إلَّا به، لا سِيَّما الصَّلاةِ.

قال ابنُ تيميَّةَ: (الكُفْرُ عَدَمُ الإيمانِ باللهِ ورَسولِه، سواءٌ كان معه تكذيبٌ أو لم يكُنْ معه تكذيبٌ، بل شَكٌّ ورَيبٌ أو إعراضٌ عن هذا حَسَدًا أو كِبرًا أو اتِّباعًا لبَعضِ الأهواءِ الصَّارفةِ عن اتِّباعِ الرِّسالةِ) .
والنُّقولُ عن عُلَماءِ الإسلامِ في بيانِ أنَّ الكُفْرَ قد يكونُ عَمَلِيًّا كثيرةٌ، نذكُرُ منها ما يلي:

قال إسحاقُ بنُ راهَوَيه: (ممَّا أجمعوا على تكفيرِه وحَكَموا عليه كما حَكَموا على الجاحِدِ: المُؤمِنُ الذي آمَنَ باللهِ تعالى وممَّا جاء من عنده، ثم قَتَل نَبيًّا أو أعان على قَتْلِه، وإن كان مُقِرًّا، ويقولُ: قَتْلُ الأنبياءِ مُحَرَّمٌ، فهو كافِرٌ، وكذلك من شَتَم نَبِيًّا أو رَدَّ عليه قَولَه مِن غيرِ تَقِيَّةٍ ولا خوفٍ) .

وقال البربهاريُّ: (ولا نخرِجُ أحدًا من أهلِ الِقبلةِ من الإسلامِ حتى يَرُدَّ آيةً من كتابِ اللهِ، أو يَرُدَّ شيئًا من آثارِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو يَذبحَ لغَيرِ الله، أو يصَلِّيَ لغيرِ الله، فإذا فَعَل شيئًا من ذلك فقد وجب عليك أن تخرِجَه من الإسلامِ) .

وقال ابنُ حزمٍ: (وهو في الدِّينِ صِفةُ من جحد شيئًا ممَّا افترض اللهُ تعالى الإيمانَ به، بعد قيامِ الحُجَّةِ عليه، ببلوغِ الحَقِّ إليه، بقَلْبِه دونَ لسانِه، أو بلِسانِه دونَ قَلْبِه، أو بهما معًا، أو عَمِلَ عملًا جاء النَّصُّ بأنَّه مخرِجٌ له بذلك عن اسمِ الإيمانِ) .

وقال ابنُ تيميَّةَ: (من قال بلِسانِه كَلِمةَ الكُفْرِ من غيرِ حاجةٍ عامدًا لها، عالِمًا بأنَّها كَلِمةُ الكُفْرِ؛ فإنَّه يَكفُرُ بذلك ظاهِرًا وباطِنًا، ولا يجوزُ أن يقالَ: إنَّه في الباطِنِ يجوزُ أن يكونَ مُؤمِنًا، ومن قال ذلك فقد مَرَق من الإسلامِ) .

وقال أيضًا: (إنَّ سَبَّ اللهِ أو سَبَّ رَسولِه: كُفرٌ ظاهِرًا وباطنًا، وسواءٌ كان السَّابُّ يعتَقِدُ أنَّ ذلك مُحَرَّمٌ أو كان مُستَحِلًّا له، أو كان ذاهِلًا عن اعتقادِه، هذا مَذهَبُ الفُقَهاءِ وسائِرِ أهلِ السُّنَّةِ القائلين بأنَّ الإيمانَ قولٌ وعَمَلٌ) .

وقال أيضًا: (فإنَّ من صَدَّق الرَّسولَ، وأبغَضَه وعاداه بقَلْبِه وبَدَنِه، فهو كافِرٌ قَطعًا بالضَّرورةِ) .

وقال ابنُ القَيِّمِ: (كما يكفُرُ بالإتيانِ بكَلِمةِ الكُفْرِ اختيارًا، وهي شُعبةٌ مِن شُعَبِ الكُفْرِ، فكذلك يَكفُرُ بفِعلِ شُعبةٍ مِن شُعَبِه؛ كالسُّجودِ للصَّنَمِ والاستهانةِ بالمُصحَفِ، فهذا أصلٌ) .

الدرر السنية

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×