اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

إن الله لا يهدي القوم ... (الكافرين، الظالمين، الفاسقين)

المشاركات التي تم ترشيحها

ØµÙØ±Ø© ذات ØµÙØ©

 

{والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين}
في ظاهر الآية أن من كفر بعد إسلامه، لا يهديه الله، ومن كان ظالمًا لا يهديه الله، وقد رأينا كثيرًا من المرتدين، أسلموا وهداهم الله، وكثيرًا من الظالمين تابوا عن الظلم.
قيل له: لا يهديهم الله ما داموا مقيمين على كفرهم وظلمهم، ولا يُقْبِلُون إلى الإسلام، فأما إذا جاهدوا، وقصدوا الرجوع، وفقهم الله لذلك لقوله: {والذين جاهدوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ الله لَمَعَ المحسنين} [سورة العنكبوت: 69] 

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"أي : لا يهدي سبحانه الكافرين هداية توفيق ، أما هداية الدلالة فإنه سبحانه لم يَدَع أمة إلا بعث فيها نبياً ، لكن الكافر لا يوفقه الله لقبول الحق ، و( الكافرين ) أي الذين حقت عليهم كلمة الله ، كما قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ)" انتهى ."تفسير القرآن" للعثيمين - (5/254) 

 قال الله عز و جل فى الحديث القدسى : ( يا عبادى كلكم ضال إلا من هديته فاستهدونى أهدكم )(1) فذلك دليل على أن العبد إذا شاء الهداية و طلبها من الله بصدق هداه الله عز و جل .
و هنا نبيّن أن الهداية قسَّمها العلماء إلى قسمين : 1- هداية إرشاد و دلالة. 2-هداية توفيق.
فأما هداية الإرشاد : فهى أن الله عز و جل أرسل الرسل ليبينوا للناس طريق الحق و يدعوهم إليه و يخبروا الناس بما يفعلوه حتى ينالوا رضا الله عز و جل.
و أما هداية التوفيق : فهى أن يوفق الله عز و جل العبد إلى الطريق الذى اختاره ، و هى مترتبة على الهداية الإرشادية فلو اتبع الإنسان ما أمر به الرسل و الأنبياء و سلك طريق الهداية أعطاه الله هداية التوفيق و وفقه إلى طريق الخير و الحق ، و أما لو لم يتبع الإنسان هداية الرسل و اختار الضلال و الفسق أضله الله كما اختار العبد لنفسه.
فمن اختار الهداية و اتبع الرسل شاء الله عز و جل له الهداية و وفقه للحصول عليها و هذا معنى ( يهدى من يشاء ) و لو لم يختر العبد الهداية و اختار الضلال و التكذب لم يهده الله عز و جل و لم يوفقه الله للهداية لأن العبد سلك فى طريق الضلال و الباطل و هذا معنى ( يضل من يشاء)

قال السعدي فى تفسيره : 
[ (فلما زاغوا ) أى انصرفوا عن الحق بقصدهم ( أزاغ الله قلوبهم) عقوبة لهم على زيغهم الذى اختاروه لأنفسهم و رضوه لها ، و لم يوفقهم الله للهدى ، لأنهم لا يليق بهم الخير و لا يصلحون إلا للشر ](تيسير الكريم الرحمن فى تفسير كلام المنان للسعدى)

و قال ابن كثير فى تفسيره :
[ (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم) أى فلما عدلوا عن اتباع الحق مع علمهم به أزاغ الله قلوبهم عن الهدى و أسكنها الشك و الحيرة و الخذلان...و لهذا قال تعالى فى هذه الآية ( و الله لا يهدى القوم الفاسقين) ]

و نعرض تفسير الشيخ الشعراوى رحمه الله :
1-قال الشيخ الشعراوى رحمه الله:
[ "أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ "
ثم يقول سبحانه: إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَـفَّارٌ (الزمر: 3) نعم لا يهديه الله، لأن الكاذب الكفَّار ليس أهلاً لعطاء الهداية؛ لأن الله تعالى هدى الكل هدايةَ الدلالة والإرشاد، فمَنْ آمن منهم زاده هداية المعونة والتوفيق، قال سبحانه: وَٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (محمد:17)
و نضربنا مثلاً لذلك :
إن رجل المرور الذي يقف على مفترق الطرق ينظم المرور ويرشد الناس، فحين تسأله أين الطريق إلى الأسكندرية مثلاً يقول لك من هنا، فتتوجه إلى حيث أرشدك، وقبل أنْ تفارقه قلت له: جزاك الله خيراً، لقد كدتُ أضلّ الطريق، وأذهب من هنا ومن هنا، لولا أن الله يسَّر لي أنْ أقابلك، فقال لك: والله أنت رجل طيب تستحق كل خير، لكن في هذا الطريق منطقة خطر سأركب معك حتى أساعدك في المرور منها. 
إذن: لما أطعتَهُ في الإرشاد الأول زادكَ بالمعونة والمساعدة، كذلك الحق - سبحانه وتعالى - مَنْ يستجيب لهداية الدلالة والإرشاد فيؤمن يزيده هداية أخرى، هي هداية التوفيق والمعونة.
والكاذب الكفَّار هو الشديد الكفر الذي لا ينتفع بإرشاد، ولا هداية.](تفسير الشيخ الشعراوى رحمه الله)

موقع نداء الايمان

 

ÙØªÙجة بحث Ø§ÙØµÙر Ø¹Ù ÙØ§ÙÙÙ ÙØ§Ù ÙÙÙÙØ¯Ù٠اÙÙÙÙ Ø§ÙØ¸Ø§ÙÙÙÙ

تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
*ما الفرق بين الفسق والكفر والظلم؟
(د.فاضل السامرائي)


الفسق الخروج عن الطاعة من فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها ويمتد من أيسر الخروج إلى الكفر كله يسمى فاسقاً. فالذي يخرج عن الطاعة وإن كان قليلاً يسمى فاسق والكافر يسمى فاسقاً أيضاً وقال ربنا عن إبليس (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ (50) الكهف) (إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) التوبة) (وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) النور) الكفر سماه فسوق والنفاق سماه فسوق فإذن الفسق ممتد وهو الخروج عن الطاعة. في غير هذا قال (فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ (197) البقرة) ليس كفراً هنا كيف يكون كفراً في الحج؟ الفاسق ليس بالضرورة كافر فقد يصل إلى الكفر وقد لا يصل (وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ (11) الحجرات) (وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ (282) البقرة) هذا ليس كفراً، الفسوق يمتد. فسق التمرة أي خرجت من قشرها (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) أي خرج عن أمر ربه وهذا يمتد من أيسر الخروج إلى الكفر ولهذا وصف إبليس بالفسق (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ)، وليس كل فاسق كافراً لكن كل كافر فاسق قطعاً (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) التوبة) (وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ). كذلك الظلم، الظلم هو مجاوزة الحد عموماً وقد يصل إلى الكفر (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) البقرة) وقد لا يصل. أما الكفر فهو الخروج عن المِلّة. الكفر أصله اللغوي الستر وتستعار الدلالة اللغوية للدلالة الشرعية.

الموسوعة القرآنية

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×