امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 7 أبريل سورة يوسف وتصوير الحياة الاجتماعية في هذه المرحلة التاريخية بعيداً عن الدلالات السياسية التي تؤكد روح الاستبداد والاستعلاء لدى السّاسة في هذا العصر، والتي يؤكدها بوضوح إقدام العزيز على سجن يوسف، وهو يعلم براءته لمجرد القضاء على الشائعات التي تلوكها الألسنة. بعيداً عن هذه الدلالة السياسية؛ ثمة دلالة اجتماعية خطيرة تفيدنا أن المرأة -في الطبقة العليا بخاصة- كانت تتمتع بنفوذ كبير، وأن المرأة - من هذه الطبقة من الطبقات العليا في مصر - لم تكن تأبه كثيراً بنفوذ زوجها، ولا شخصيتـّه، فهي تتصرف، وتـُعبّر عن أهوائها بحرية كبيرة. إن موقف عزيز مصر، كما يصوره القرآن بخاصة -والتوراة بدرجة كبيرة- من هذا الأمر الذي نشأ بين زوجته ويوسف؛ كان موقفاً متخاذلاً، يقترب بصاحبه من (الديوثية)؛ أي انعدام الغيرة تقريباً، والسكوت على المنكرات في بيته؛ فقد اكتفى بتعليق ضعيف أورده القرآن على لسانه قائلاً: ﴿ يوسفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الخَاطِئِينَ ﴾ 1، فالذي يهمّه هو أن يسكت يوسف عن الأمر؛ حتى لا يشيع، وأن تكف زوجته عن ملاحقة يوسف، ولم نجد في التوراة - مع أنها ذكرت اتهام امرأة العزيز ليوسف بالمبادرة - ما يوحي باتخاذ موقف عنيف من زوجها تجاه يوسف... بل استمر يوسف في القصر كما هو!! ولعل التفسير الصحيح يتلخص في الثقة الكاملة لعزيز مصر في أخلاق يوسف ودينه، وإلا لما قبل هذا الوضع غير العادي... وهذا تاج يستحقه يوسف الكريم النقيّ التقيّ (عليه السلام). • ولم يقف الأمر عند زوجة العزيز التي راودت يوسف؛ بل مما يؤكد تفسخ الحياة الاجتماعية في الطبقة العليا؛ ما فعلته امرأة العزيز حين علمت بأن نسوة الطبقة العليا يتحدثن عنها حديثاً لا يسرّها، ليس لمجرد إقدامها على المراودة؛ بل لأنها راودت (خادماً يعمل في قصرها)، كان (عبداً) اشتراه زوجها.. فأغضبها حديثهنَّ عنها، وأرادت تلقينهنّ درساً، فدعتهنّ إلى بيتها كما يقول الله تعالى في القرآن: ﴿ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي المَدِينَةِ امْرَأَةُ العَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ ﴾2، فالقضية هي مراودة (فتاها) - كذنب أول - ثم تأتي المراودة كذنب في الدرجة التالية. • ولأنها تدرك حقيقتهن فقد اعتبرت أقوالهنّ مكراً، ومحاولة للاستعلاء، وليس تعبيراً عن جريمة مستغربة.. فقاومت المكر بمكر، والمكيدة بمكيدة، وكما يقول الله في القرآن: ﴿ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ * قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ... ﴾ 3. وهكذا ردت الكيد بالكيد، وانتصرت عليهنّ، وأرتـْهنّ أن هذا (الفتى الخادم) ليس بشراً عادياً كما اعترفن بألسنتهنَّ!!. وهنا نقف عند هذا الاعتراف الجماعي، الدال على الإعجاب بيوسف من نسوة الطبقة العليا عندما قلن: إن يوسف ليس بشراً؛ وإنما هو ملك كريم، فهذا يعني أن هؤلاء النسوة لا يردعهنّ رادع، ولا يخشين أزواجاً، ولا مجتمعاً، فهنّ يعبّرن عن مشاعرهنّ بطريقة علنية صريحة وبتقطيع أصابعهن، وكأنَّ كل واحدة منهنّ قد دخل يوسف في قلـبها فوراً، فلم تستطع أن تعبّر عن إعجابها به إلا بهذه الكلمات الصارخة بالحب والرغبة معاً، وكأننا نلمح - أيضاً - بأنه لا مكان لأزواجهنَّ في قلوبهنّ، فهي قلوب مفتوحة فارغة، مستعدة للامتلاء بأي وافد ذي طبيعة جمالية كمالية مثل يوسف. والقرآن يصور هذا على لسان يوسف عندما يقول: ﴿ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ﴾ 4... فهي دعوة شاملة من نسوة ينتمين إلى طبقة متحررة متفسخة مترفة... ولماذا لا يكن مترفات، وهن يأكلن الفاكهة... وربما اللحوم -بالسكاكين- قبل عدة آلاف من السنين؟! وهذا بُعْدٌ يضاف إلى الأبعاد التي تؤكد على الطبيعة الاجتماعية المتحررة، وعلى المكانة غير الطبيعية للمرأة في مصر في تلك العصور. وأما البُعْد الأخير؛ فيتمثل في هذه الصراحة التي تبلغ حدّ التسيّب الكامل، والتي عبرت عنها زوجة العزيز أمام هذا الجمع بعد أن ردّت كيدهنّ، وافتضحّن أمامها، فقالت بكل جرأة وهي ترى أثر السكاكين والدماء باقية في أصابعنّ: ﴿ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّنَ الصَّاغِرِينَ ﴾5. • وهنا نلمح بعض الدلالات الإضافية على الحياة الاجتماعية، وحرية المرأة؛ التي تصل حدّ الاستخفاف بالقوانين، والابتذال في التعبير عن الرغبة. • فامرأة العزيز ـ تعلن أمام الجميع ليشهدن عليها ـ أنها هي التي راودته عن نفسه، غير مبالية بزوجها، أو مكانته السياسية، وغير مبالية بالمجتمع، والقوانين، وتعلن -أيضاً- إنه (استعصم)؛ أي أنه عصم نفسه منها، ورفضها، وتعلن كذلك بجرأة غريبة؛ قرارها الذي يقضي بخضوعه لرغباتها، وضرورة تنفيذه كل أوامرها.. وأخيراً تلغي الدولة، والقوانين قائلة: إنه إذا لم يفعل ما تأمره به من الفاحشة ليسجنْن وليعاملَنّ معاملة مهينة تجعله صغيراً في أعين الناس!! إننا أمام لوحة حافلة بتصوير اجتماعي وسياسيّ معجز - مع الإيجاز الشديد الذي يصل أيضاً حدّ الإعجاز- وكأننا بهذه السطور القليلة نرى صورة المجتمع أمامنا، ممثلاً في الطبقة الحاكمة، وأختها المترفة؛ اللتين بلغت فيهما المرأة هذه الدرجة من الجرأة، ومن التبذل، ومن السيطرة على الدولة، والقوانين، لدرجة الوعيد بالسجن لمن لا يستجيب لنداء الفاحشة، ملغية أجهزة الحكم، والقانون. • ونحن لا نعتقد أن هذه الصورة لصيقة بعهد الهكسوس فقط في مصر، فالمرأة كانت في كثير من عهود الأسرات الفرعونية الحاكمة شبه إلهه، وكان لها عالمها الخاص الكبير. • وما كان أمام يوسف في مواجهة هذا التسيب القانونيّ، والأخلاقيّ إلا أن يقبل راضياً بالسجن بعيداً عن هذا المجتمع؛ الذي انحط إلى هذه الدرجة: ﴿ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ﴾6 ومن هنا نفهم لمحة أخرى تتعلق برفض يوسف الخروج من السجن إلا بعد أن تثبت براءته من خلال الوقائع التي مضت، ومن خلال اعتراف امرأة العزيز، واعتراف النسوة؛ حتى يخرج إلى المجتمع قائداً لاتجاه إصلاحي أخلاقي جديد، يمكنه من خلاله أن يزرع الأخلاق، والقيم على أساس عقيدة التوحيد، وهو لن يستطيع ذلك إلا إذا كان نظيفاً كل النظافة، بريئاً كل البراءة؛ بل على العكس يحمل صفحة بيضاء؛ حين قاوم أشد المقاومة أيام كونه خادماً، وضعيفاً في بيت العزيز كل الإغراءات الغرائزية، والفوضى الأخلاقية، فكيف به وهو يُمَكـَّن له في الأرض بفضل الله؛ لإنقاذ البلاد والعباد. إنه بالتأكيد سيكون مثلاً أعلى، وأقوى، وأقدر على ذلك. • واللوحة بكامل أبعادها كما بسطنا القول فيها ـ تقدم إعجازاً قرآنياً في تصوير الحياة الاجتماعية والنفسية لشريحة كبيرة من المجتمع المصري في هذا العهد -من جانب- ولمقاومة يوسف الإيمانية، وحرصه على نقاء سيرته في كل الحالات -من جانب ثان- ولأسلوبها الموجز المعجز من جانب ثالث. 1سورة يوسف، آية: 29. 2سورة يوسف، آية: 30. 3سورة يوسف، آية:31، 32. 4سورة يوسف، آية: 33. 5سورة يوسف، آية: 32. 6 سورة يوسف، آية: 33. أ. د. عبدالحليم عويس شبكة الالوكة شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 18 أبريل وقفات تدبرية مع سورة يوسف بقلم د/ خالد أبو شادي (فأرسل معنا أخانا) ( إن ابنك سرق ) عندما كانت لهم مصلحة قالوا: ( أخانا )، وعندما انتهت قالوا: ( ابنك )، فتغيرت لغة الخطاب بتغير المصلحة! قال يعقوب: (وأخاف أن يأكله الذئب) فغاب عنه ابنه، ولما قال: (فالله خير حافظا) عاد إليه.. احذر كلماتك وراقب ألفاظك! (وما أغني عنكم من الله من شيء): أعلن عجزك أمام أولادك حتى يتعلقوا بالله وحده، ولا يعتمدوا في كل شيء عليك. (إني أنا أخوك فلا تبتئس): وجود الأخ يذهب البؤس ويعين على نوائب الدهر ويبرد حرارة القلب .. من فوائد الأخوة. [ كذلك كدنا ليوسف ] عندما يكيد لك الخلق بغير الحق ، فانتظر كيد الله بهم، فالجزاء من جنس العمل. (كذلك كدنا ليوسف): صبر على كيد إخوته، فكاد الله له. ﴿ قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم ﴾ أحيانا يكون الصمت أبلغ من كثير من الكلام. (فأسرها يوسف في نفسه)، فكما قيل: صدرو الأحرار قبور الأسرار. ( فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم): رحم الله امرءًا كتم سرًا، وتنازل عن حق؛ ليؤلِّف القلوب وينزع الأضغان. (فأسرها يوسف في نفسه): احمل الكلمات الموجعة، وضعها تحت ثرى الذاكرة، وادفنها في قبر النسيان. (فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم!) ليست الصراحة ممدوحة على الدوام، فالمداراة مطلوبة أحيانا تأليفا للقلوب أو اتقاء للشرور. التغافل من أخلاق العظماء، وتدبَّر: (فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُم) (وابيضت عيناه من الحزن): ابيضت عينا يعقوب ولم تبيض عينا يوسف، فهل عرفت الفارق بيني وبينك يا بني! [ قال إنما اشكو بثي وحزني الى الله ] بعض أوجاعك لايفهمها البشر، وليس بمقدور أحد منها تخفيفها. ( قال إنما أشكو بثِّي وحزني إلى الله ) لاتبث شكواك ، إلا للقادر على كشف بلواك!! الأولياء يلتمسون الفرج عند اشتداد الابتلاء، فشيخ كبير يوصي أبناءه بعد أن كفّ بصره من الحزن على أبنائه الثلاثة: (ولاتيأسوا من روح الله} ﴿ فأوفِ لنا الكيل وتصدق علينا ﴾ قال ابن الجوزي: مـن تـأمّل ذلَّ إخوة يـوسف ؛ عـرف شؤم الزلل! وتلك الأيام نداولها بين الناس! الأيدي التي ألقت يوسف في الجب هي نفس الأيدي التي امتدت إليه تسأله: ﴿وتصدَّقْ علينا﴾ الكريم لا يُكثر عتاب من يحب بل يعذره: ﴿ قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم (جاهلون) ﴾؛ فنسب محاولة قتلهم له إلى الجهل! خلاصة (أحسن القصص: سورة يوسف) وأهم دروسها في عشر كلمات: (إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين). (إنه من يتق ويصبر) تعليل لجملة (منَّ الله علينا)، فبسبب التقوى والصبر منَّ الله عليهم. على الواعظ أن يغتنم الفرصة لإلقاء الموعظة، وهي عند تأثر السامع وانفعاله كما فعل ذلك يوسف حين قال: (إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين) [ قال لاتثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ] من أتاك نادما معتذرا ، فلا تكثر عليه اللوم، يكفيه ما به من ندم. ﴿ قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم﴾ النفوس الكبيرة تتسامى على الجراح، وتتناسى الآلام، وتغفر زلات الكرام. ﴿ إني لأجدُ ريح يوسف ﴾ لم يقل: أشم أو أحس دلالة على يقينه وثقته، فللفرج رائحة لا يجدها إلا المتفائلون. (إن ربي لطيف لما يشاء): لا يلمح لطفه إلا من نظر في حكمته، وأيقن أن قضاءه كله خير. (من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي) وصف محاولات قتلههم له بأنها نزغات شيطان! نفوس كبيرة. (تَوفَني مُسلِماً و أَلْحقني بالصّالحين ) هـذه أسمى أمنيات الأنبياء، ومع هذا لا تخطر ببال كثير من الخلق! (توفني مسلما وألحقني بالصالحين) دعوة يوسف عليه السلام بعد أن تربع عرش مصر وملك خزائنها، دلالة على الزهد في الملك، والشوق إلى لقاء الرب، وإيثار الآخرة. ﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُذبوا جاءهم نصرنا﴾ لا يوجد أداة عطف بين (كُذِّبوا) و (جاءهم) إشارة إلىنزول النصر فورا ، وبلا تريث أو تأخير شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 329 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة منذ 10 ساعة علق احد الكتاب الذين قرؤا رواية انا يوسف عليها بما يلي.: “قبل عدة أيام أنهيت قراءة رواية “أنا يوسف” للكاتب الكبير أيمن العتوم ، مهما كتبت فلن أوفيها حقها أبداً…..رواية متميزة فيها تفاصيل دقيقة من قصة سيدنا يوسف عليه السلام، تفاصيل لم أكن أعرفها كلها على الرغم من قرائتي المتعددة لسورة يوسف . لا يسعني القول إلا أن هذا الكاتب لديه أسلوب إبداعي ساحر ! غني عن التعريف لمن يقرأ رواياته.والآن أترككم مع هذا المقال المميز للكاتب الفلسطيني “أدهم شرقاوي” عنوانه “شكراً لسيدنا يوسف” هذا نصه 1- ﺷُﻜﺮﺍً لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻜﺮﻫﻮﻧﻨﺎ ﻟﻤﺰﺍﻳﺎﻧﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻌﻴﻮﺑﻨﺎ، ﻓﻘﺪ ﻛﺮﻫﻮﻙ ﻷﻧﻚ ﺟﻤﻴﻞ ﻭﻃﻴّﺐ ﻭﻻ ﺗﺸﺒﻬﻬﻢ، ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﻳﺬﻛﺮﻫﻢ ﺑﻨﻘﺼﻬﻢ ! 2- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻌﻨﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻻ ﻧﺤﺘﺴﺐ، ﻭﺃﻧﻚَ ﺣﻴﻦ ﺳﻠﻤﺖَ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻟﻢ ﺗﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺇﺧﻮﺗﻚ ! 3- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﻗﺼﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻛﻞَّ ﺧﻴﺮٍ ﻭﻫﺒﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻳﺎﻩ، ﻷﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻋﻴﻮﻧﻬﻢ ﺿﻴﻘﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺃﺿﻴﻖ، ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ . 4- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻳﻠﺒﺴﻮﻥ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺛﻴﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺻﺤﻴﻦ، ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺇﺑﻠﻴﺲُ ﻷﺑﻴﻚَ ﺁﺩﻡ “ﻫﻞ ﺃﺩﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﺨﻠﺪ” ، ﻭﻗﺎﻝ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﻷﺑﻴﻚَ ﻳﻌﻘﻮﺏ “ﺇﻧﺎ ﻟﻪ ﻟﻨﺎﺻﺤﻮﻥ” و “ﻭﺇﻧﺎ ﻟﻪ ﻟﺤﺎﻓﻈﻮﻥ!” 5- وﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺮ ﺃﻫﻮﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻼﺣﻬﻢ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺷﺮّﻫﻢ، ﻭﻗﺪ ﺃﻧﺠﺎﻙ ﺃﻗﻞ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺷﺮﺍً ﺇﺫ ﻗﺎﻝ : “ﻻ ﺗﻘﺘﻠﻮﺍ ﻳﻮﺳﻒ!” 6- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺑﻮﺡ ﺑﻤﺨﺎﻭﻓﻲ ﻛﻲ ﻻ ﻳﺤﺎﺭﺑﻨﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻬﺎ فقد قال ﺃﺑﺎﻙ : “ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﻳﺄﻛﻠﻪ ﺍﻟﺬﺋﺐ”.. وﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺇﻥّ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻗﺪ ﺃﻛﻠﻚ . 7- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ ﺗُﻮﻗِﻊ ﺑﻪ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﺎﺗﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﻟﻬﺎ، ﻓﻘﺪ ﻧﺴﻲ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺃﻥ ﻳﻤﺰﻗﻮﺍ ﻗﻤﻴﺼﻚ، ﻓﺄﻱ ﺫﺋﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺘﺮﺱ ﺻﺒﻴﺎً ﻭﻳﺒﻘﻰ ﻗﻤﻴﺼﻪ ﺳﺎﻟﻤﺎً ! 8- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ إﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻨﺎ ﻟﻬﺎ ! ﻓﻘﻤﻴﺼﻚَ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓً ﺃﺩﺍﺓ ﻛﺬﺏ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓً ﺩﻟﻴﻞ ﺑﺮﺍﺀﺓ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓ ﺩﻭﺍﺀً ! 9- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻻ ﺧﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ، ﺑﺌﺲ ﺩﺍﺭ ﺗُﺒﺎﻉ ﻭﺗُﺸﺘﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻧﺖَ ﺑﺪﺭﺍﻫﻢ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ ! 10- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜﺘﺐ ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻻ ﺃﺳﺒﺎﺑﺎً، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺍﻟﺤﻖّ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ “ﻟﻨﻌﻠّﻤﻪ ﻣﻦ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ” و “ﺁﺗﻴﻨﺎﻩ ﺣﻜﻤﺎً ﻭﻋﻠﻤﺎً” ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻬﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ “ﻭﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﻌﻠﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ” ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻋﻘﻮﻝ ﺑﻞ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻗﻠﻮﺏ ! 11- ﺷُﻜﺮﺍً لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻻ ﻳﻐﺪﺭ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺤُﺮّ ﻻ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺑﺎﻹﺳﺎﺀﺓ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﻻ ﻳﺒﺼﻖ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﺷﺮﺏ ﻣﻨﻪ، ﻓﻤﺎ ﺃﺟﻤﻠﻚ ﻭﺃﻧﺖَ ﺗﻘﻮﻝ : “ﻣﻌﺎﺫ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻪ ﺭﺑﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﺜﻮﺍﻱ!” 13- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺼﻮﻡ ﻣﻦ ﻋﺼﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﻥ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺸﻬﻮﺍﺗﻪ، ﻭﺃﻥ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻳﺴﺮﻩ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺷﺪّﺗﻪ ! 14- كما ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﺒﺮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ ﻣﺎ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻓﻌﻞ، ﻓﺘﻮﻗﻔﺖُ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻞ ﺑﺎﻟﻈﺮﻭﻑ ﻭﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ! ﻛﺎﻧﺖْ إمرأة العزيز ﺳﻴﺪﺗﻚ، ﺃﻏﻠﻘﺖْ ﻋﻠﻴﻚَ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ، ﺭﺍﻭﺩﺗﻚ، إﺟﺘﻤﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻭﻟﻜﻨﻚ ﻗﺎﻭﻣﺖ ﻷﻧﻚَ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ ! 15- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳُﻈﻬﺮ ﺃﻣﺮﺍً ، ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺳﺘﺮﻩ. 16- ﺷُﻜﺮﺍً لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ مظلومون ﻛُﺜﺮ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻋﻘﺎﺑﺎً ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ إﺭﺗﻜﺎﺑﻬﻢ ﺍﻟﺬﻧﺐ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻗﺪﻳﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ . 17- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺗﻐﻠﺐ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﺃﻥ ﺣﻼﻭﺓ ﺇﻳﻤﺎﻧﻚ ﺃﻧﺴﺘﻚَ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﺠﻦ، ﻭﺃﻧﻚ ﻟﻮ ﺧﻨﺖَ – ﻭﻣﻌﺎﺫ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ – ﻟﺼﺎﺭ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻋﻠﻰ إتساعه ﺿﻴﻘﺎً ﻋﻠﻴﻚ . 18- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﺘﺴَّﻊ ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ، ﻣﻤﻠﻮﻛﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﺳﺠﻴﻨﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻋﺰﻳﺰﺍً ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ . 19- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺪﻥ ﺍﻷﺻﻴﻞ ﻻ ﺗُﻐﻴﺮﻩ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ، ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ “ﺇﻧﺎ ﻧﺮﺍﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ” ﻭﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻃﻠﺒﻮﺍ ﻣﻨﻚ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻷﻧﻬﻢ ﺭﺃﻭﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ ! 20- ﺷُﻜﺮﺍً لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﻭﺭﺍﺀ ﻛﻞ ﺷﺮ، ﻓﻬﻮ ﺃﻭﻝ ﺫﻧﺐ ﻋُﺼﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﻭﻣﺎ ﺭﻓﺾ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻵﺩﻡ ﺇﻻ ﺣﺴﺪﺍً، ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﺫﻧﺐ ﻋُﺼﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻤﺎ ﻗﺘﻞ ﻗﺎﺑﻴﻞ ﺃﺧﺎﻩ ﺇﻻ ﺣﺴﺪﺍً، ﻭﻣﺎ ﺃُﻟﻘﻴﺖَ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺐ ﺇﻻ ﺣﺴﺪﺍً . 21- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻳﻜﻮﻥ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻻ ﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ، ﻭﺃﻧﻚ ﺣﻴﻦ ﻧﺠﻮﺕَ ﺑﺄﻫﻞ ﻣﺼﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺤﻂ ﻟﻢ ﺗﺄﺕِ ﻟﻬﻢ ﺑﻤﻮﺍﺭﺩ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ . 22- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﺮﺏ ﻣﺴﺘﻌﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻻ ﺗﻬﺪﺃ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ، ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻓﻘﻂ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻐﻴﺮﻭﻥ، ﺻﺮﺍﻋﻚ ﻣﻊ إمرأة العزيز ﻫﻮ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻔﺔ ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺼﺮ، ﻭﺻﺮﺍﻋﻚ ﻣﻊ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﻫﻮ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﺒﻐﺾ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺼﺮ . 23- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺃُﺧﻄﻂ ﻭﺃﺩﺑّﺮ، ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﺟﺎﺗﻬﻢ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻭﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ، ﺍﻟﻘﺤﻂ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺧﻄﺔ ﻭﺗﺪﺑﻴﺮ، ﻭﺇﺑﻘﺎﺀ ﺃﺧﻴﻚ ﻋﻨﺪﻙ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺧﻄﺔ ﻭﺗﺪﺑﻴﺮ ! 24- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺩﻭﻣﺎً ﻳﺨﺘﺎﺭ ﺳﻼﺣﺎً ﻟﻠﻤﻌﺮﻛﺔ ﻻ ﻳﺨﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻝ ﺃﺣﺪ، ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺩﺭﺍً ﺃﻥ ﻳُﺮﺳﻞ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﻟﻴﺤﻄﻢ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﻳُﺨﺮﺟﻚ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺍلملك ﺣُﻠُﻤﺎً ! 25- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﻻ ﺗﺸﺮﻳﻒ، ﻭﻣﺎ ﻃﻠﺒﺖَ ﺧﺰﺍﺋﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﺘﻤﻠﻜﻬﺎ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻟﺘﻮﺯﻋﻬﺎ، ﻭﻟﻮ ﻋﻠﻤﺖَ أن هناك من هو ﺃﻗﺪﺭ ﻣﻨﻚ ﻋﻠﻰ ذلك ﻣﺎ ﻃﻠﺒﺘﻬﺎ ! 26- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻟﻠﺤﺐ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺤﺒﻮﻥ، ﻟﺬﻟﻚ ﻭﺟﺪَ ﺃﺑﻮﻙ ﺭﻳﺤﻚ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻪ ﻗﻤﻴﺼﻚَ ! 27- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﻣﻄﻠﺐ، ﻭﺃﻥ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﻳﻮﻏﺮﻭﻥ ﺻﺪﻭﺭ ﺃﻭﻻﺩﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺸﻌﺮﻭﺍ، ﻭﻗﺪ ﻗﺪّﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻔﻀّﻠﻚ ﺃﺑﻮﻙ ﻋﻠﻰ ﺇﺧﻮﺗﻚ، ﻟﻴﻌﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺤﺬﺭ ﺣﻴﻦ ﻧﺤﺐ ﻭﻟﺪﺍً ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮ، ﺃﻥ ﻧﺒﻘﻲ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻭﻻ ﻧﺤﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺳﻠﻮﻙ 28- ﺷُﻜﺮﺍً لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺷﻜﻮ ﺑﺜﻲ ﻭﺣﺰﻧﻲ ﺇﻻ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﺎﻟﻨﺎﺱ ﺇﻣﺎ ﻣﺤﺐ ﻭﺇﻣﺎ ﻣﺒﻐﺾ، ﻭﺍﻟﻤﺤﺐ ﺳﻴﺤﺰﻥ ﻷﺟﻠﻲ، ﻭﺍﻟﻤﺒﻐﺾ ﺳﻴﺸﻤﺖ ﺑﻲ، ﻭﻛﻼﻫﻤﺎ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺣﺰﻧﻲ ﺷﻴﺌﺎً، ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺃﺷﻜﻮ ﺑﺜﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﻠﻪ؟ ! 29- ﺷُﻜﺮﺍً لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺃﺗﺠﺎﻫﻞ ﻹﺑﻘﺎﺀ ﻭﺩ، ﻭﺃﻥ ﺃﺗﺼﺮﻑ ﻛﺄﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﻓﻬﻢ ﻹﺑﻘﺎﺀ ﻋﻼﻗﺔ، ﻭﻗﺪ ﺃﺳﺮﺭﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻚَ ﻭﻛﻨﺖَ ﻗﺎﺩﺭاً ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻔﻌﻞ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﻳﺘﺠﺎﻫﻞ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﺳﻴﺪ ﻗﻮﻣﻪ ﺍﻟﻤﺘﻐﺎﺑﻲ شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك