اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

رمضان وتدبر القرآن

المشاركات التي تم ترشيحها

منتديات سبيستون


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
تلوح للإنسان في حياته لحظات مهمة، يستطيع أن ينجز فيها ما لا يُنجِز في غيرها، وقد تمتد الآمال بالإنسان وهو يسعى لتحقيق آماله فلا يظفر من ذلك بشيء رغم تطاول الزمن.
ولعل مما يؤرق المسلم كيفية إفادته من كنوز هذا الكتاب العظيم (القرآن)، وبما أننا مقبلون على رمضان وهو شهر القرآن، فهذا من الفرص المتاحة لتحقيق شيء من هذا المطلب العظيم، والسبيل لتحقيق ذلك هو تدبر القرآن، وقد يقول قائل: وكيف ذلك؟
بداية، أود أن أبين أنّ الكلام موجَّهٌ للجميع، لا يختص بمرتبة علمية، ولا بنوعية خاصة، فالمسلمون جميعًا مطالبون بفهم كتاب ربِّهِم،


وسأذكر هنا بعضًا مِن الأفكار التي تفيد في إيجاد تدبر عملي في شهر القرآن (رمضان):

1- تحديد سورة معينة، ولتكن سورة متوسطة الطول، ويمكن أن يتم ذلك كما يأتي:
‌أ) تعيين السورة قبل دخول الشهر.
‌ب) قراءة السورة يوميًا أو قدر خاص منها، المهم التواصل اليومي مع السورة المحددة.
‌ج) تجهيز دفتر خاص لكتابة الفوائد واللطائف والاستفهامات.
‌د) محاولة معرفة صُوَر التناسب بين بداية السورة ونهاية السورة التي قبلها.
‌ه) العناية ببداية السورة واستخراج الفوائد منها.
‌و) معرفة أسباب النزول إنْ وجدت.
‌ز) تحديد الكلمات أو الجمل التي تتكرر في السورة، ومحاولة تفسير ذلك.
‌ح) تسجيل الأفكار الرئيسة التي تدور حولها السورة، ووضع عنوان عام يجمعها جميعًا.
‌ط) استخراج الأحكام الواردة، أو الأخلاق، والنظر هل أنت مُطبِّقٌ لها، عامِلٌ بها؟
هذه أفكار ومراحل عملية، تجعلك تعيش مع السورة فترة طويلة، قد تستغرق الشهر كله، ولا تستعجل الثمرة، وقيّد كل ما تراه يستحق التقييد، والله يرعاك ويوفقك.


2- قراءة القرآن كاملاً.
يحرص كثيرٌ من المسلمين على ختم القرآن في رمضان، وهذا أمر طيب، ولا يتنافى مع ما ذكرناه من تحديد سورة معينة، ومع هذا يمكننا أن نستثمر قراءتنا لجزء واحد يوميًّا في رمضان، بحيث نقرأ وفي الوقت ذاته نتدبر، وقد نقول وكيف ذلك؟
الجواب في الخطوات الآتية:
‌أ) احرص على إتمام الجزء المخصص في يومه المخصص.
‌ب) استخرِجْ مِن الجزء الذي تقرأ ما يتعلق بالأخلاق، وإنما قلنا ذلك؛ لأن رمضان دورة عملية لتهذيب سلوكِنا وأخلاقنا، فلمَ لا نجعل الموَجِّه لنا هو القرآن؟
‌ج) سَجِّل الخُلُق على ورقة، سواء أكان مأمورًا به أم منهيًا عنه.
‌د) اسأل نفسك هل تطبق هذا الخُلُق المأمور به، أو تنتهي عن الخُلُق المنهي عنه.
‌ه) عَدِّل سلوكك على ضوء هذه الأخلاق القرآنية، ستجد أنك يوميًا تتحسن، وتطبق آيات القرآن، وهذه ثمرة التدبر الحقيقية.
‌و) إذا كثر عليك الأمر، فاستخرج من الجزء كله صفة واحدة محمودة، وأخرى مذمومة، وافعل المحمودة، واترك المذمومة.
إذا انتهى رمضان وقد التزمت بهذا المنهج، تكون قد مارستَ ثلاثين خلقًا حسنًا، وأنتهَيْتَ عن ثلاثين خلقًا سيئًا، ولا تنزعج من تكرار الخلُق، فلا بأس بذلك؛ لأن تكراره في القرآن يعني أهميته.
‌ز) سجِّل الملحوظات اللطيفة التي تظهر لك في دفترك الذي خصصته لهذا الغرض.
بإذن الله ستشعر أنك استثمرت القرآن في شهر القرآن، وأن القرآن قد أسهم في تغيير سلوكك.

هاتان فكرتان سريعتان عمليتان، اختَرْهُما جميعًا أو إحداهما، وامضِ على بركة الله، وخطِّط للأمر مبكّرًا، وانقل الفكرة لغيرك، لعل الله أن ينفع بها.


د. عويض بن حمود العطوي
صيد الفوائد



اجمل فواصل رمضانية متحركة 2018 - اروع فواصل متحركة لرمضان 2018 - احلى  الفواصل للشهر الفضيل 2018

تدبر الجزء الاول


‏"رَبِّ الْعَالَمِين"...."الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ"
الرحمن الرحيم ; لأنه لما كان في اتصافه ب 'رب العالمين' ترهيب قرنه ب 'الرحمن الرحيم' ،
لما تضمن من الترغيب ; ليجمع في صفاته بين الرهبة منه ، والرغبة إليه


( إياك نعبد )
قال ابن تيمية : من أراد السعادة الأبدية , فليلزم عتبة العبودية .


محزون أو ضاق بك أمر أو حلت بك ضائقة
تحتاج شيئا يبشرك ويذهب ما بك،الجأ إلى القرآن ،
﴿قُل مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبريلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلبِكَ بِإِذنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِما بَينَ يَدَيهِ وَهُدًى( وَبُشرى لِلمُؤمِنينَ)﴾


‎‏{ وسنزيد المحسنين }
وعدٌ من الله ثابت لا يتغير ... فتفقد المحتاجين .. وكن في الخير من المساهمين ..
ولا تبخل ولو بالقليل .. {إن الله يجزي المتصدقين }.


‎(وإياك نستعين)
لما حُذف المستَعان عليه، شمل كل شيء، فإياك نستعين على صلاح الدنيا والدين والآخرة يا رب

( الحمد لله رب العالمين )
من أعظم مانحمد الله عليه هذه الليلة
أن بلغنا شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس
ليلة فرح برمضان وبالقرآن
فنسأل الله أن يجعلنا فيه من أهل القرآن.


‏﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾
من أعظم ما يحرص عليه أهل الإيمان توصية أبنائهم وذريتهم لزوم طريق النجاة و توحيد الله


لن تعبد الله حق عبادته حتى يعينك الله على ذلك
(إياك نعبد وإياك نستعين )


‏(إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة)
هكذا جاء الأمر
لكن المصيبة في عقلية وقلوب المعاندين
العبرة: كن سريع الاستجابة لربك
.

‏لمن يضمر شرا لأحد
لمن نوى فعل معصية
لمن تحدثه نفسه بشيء لا يرضي ربه
لمن امتلأ قلبه غلا وحقدا
لمن يظهر خيرا ويبطن عكس ذلك
تذكر: ﴿أَوَلا يَعلَمونَ أَنَّ اللَّهَ يَعلَمُ ما يُسِرّونَ وَما يُعلِنونَ﴾


{وَلَا تَقرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ}
تنعّم بالكثير المباح ....
ولا تقرب من القليل المحَـرّم .!

‏‎
سورة البقرة أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة كما ثبت، يعني السحرة،
وإن الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة، فاعمروا بها قلوبكم وبيوتكم


{ومما رزقناهم ينفقون}
تأمل (رزقناهم) . .
المال الذي تبخل بإنفاقه هو رزق رزقك الله إياه لو شاء لمنعك فلا تبخل على نفسك...


وَيُقِيمُونَ الصلاة ومِما رزقْناهمْ يُنفقُون "
كثيرا ما يجمع تعالى بين الصلاة والزكاة في القرآن, لأن الصلاة متضمنة للإخلاص للمعبود, والزكاة والنفقة متضمنة للإحسان على عبيده، فعنوان سعادة العبد إخلاصه للمعبود, وسعيه في نفع الخلق، كما أن عنوان شقاوة العبد عدم هذين الأمرين منه


(الحمد لله رب العالمين)
الحمد أبجدية المؤمن الشاكر (ولعلكم تشكرون)
وشعار العبد الخاضع لربه الراضي بعطائه وقضائه وحكمه وشرعه الصابر على أقداره
رب اجعلنا من الحامدين الشاكرين

‏أعجز الناس عن إصلاح غيره من عجز عن إصلاح نفسه
(أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون)


{ قالوا سبحانك لاعلم لنا الا ماعلمتنا إنك أنت العليم الحكيم}
تمسّك بنهج الملائكة ..
فاحمد الله على علمٍ أتاك ، وفضلٍ حباك ، ونعمة تغشاك .

وَكَانُواْ مِن قَبلُ يَستَفتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلكَٰفِرِينَ}
لا تغتر بعلمك ، واسأل الله الثبات على الهدى ، فقد تفقده في لحظة ،وتلحقك اللعنة .
‏‎
(إياك نعبد وإياك نستعين)
هذه الآية اشتملت على أمرين عظيمين قيام الدين ومبناه عليهما وهو:
إفراد الله بالعبادة، وإفراده بالاستعانة.
ولا بد لكل مسلم أن يراجع نفسه في هذين الأمرين


(فَأَنجَينَٰكُمۡ...)
بقدر إيمانك بالله، تأتيك النجاة

يتبع




مع صباح اول يوم في رمضان - شهر رمضان - Mi Community - Xiaomi
تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تابع الجزء الاول
 

إذا تأملت سورة الفاتحة وجدتها جمعت صور العبودية لله تعالى:
حمد، وثناء، وتمجيد، واستسلام، واستعانة، ودعاء،
لا عجب ألا يقوم عمود الإسلام إلا بأم الكتاب


  (ثم قست قلوبكم)
التكلؤ في تنفيذ أمر الله عزوجل يورث قسوة القلب وقسوة القلب تورث التلكؤ في تنفيذ أمر الله عزوجل حطّم جدران القسوة بسرعة استسلامك لأمر الله


يقول ابن القيم: إن الله تعالى قد أنزل 104 كتب ، جمع معانيها في ثلاثة كتب: التوراة والإنجيل والقرآن ، وجمع معاني هذه الكتب الثلاثة في القرآن، وجمع معاني القرآن في الفاتحة، وجمع معاني الفاتحة في "إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ



    قال تعالى : ( مالك يوم الدين ) إن قال قائل : أليس مالك يوم الدين، والدنيا ؟
بلى، لكن ظهور ملكوته، وملكه، وسلطانه، إنما يكون في ذلك اليوم لأن الله تعالى ينادي: (لمن الملك اليوم) فلا يجيب أحد فيقول تعالى: (لله الواحد القهار)
في الدنيا يظهر ملوك يعتقد شعوبهم أنه لا مالك إلا هم

 

   
    (وإياك نستعين)
لما حُذف المستَعان عليه، شمل كل شيء،
فإياك نستعين على صلاح الدنيا والدين والآخرة يا رب

 


الآيات الثلاث الأولى من سورة الفاتحة اشتملت على أركان العبادة:
{الحمد لله رب العالمين} المحبة
{الرحمن الرحيم} الرجاء
{مالك يوم الدين} الخوف


سائل يسأل : أعاني من التفريط في الصلاة .. أصلي تارة وأترك تارة .. فما الحل ؟ .
الجواب ببساطة : تريد المحافظة على الصلاة .. احرص على الخشوع فيها .
{ وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين }


﴿ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم )
سأل أحدهم
يا أبا حازم، ما لنا نكره الموت؟
فأجابه : فقال لأنكم خربتم آخرتكم وعمرتم الدنيا فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب.


(هدى للمتقين)
أعظم الناس انتفاعا بهدى القرآن : من أقبل على القرآن بصدق ورغبة
متخليا من موانع الهدى  متحليا بأسبابه.


{ فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون }
اتبع هدى ربك
يضمن لك سعادة الدارين


(وَأُشرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلعِجلَ بِكُفرِهِمۡۚ }
القلب كالإسفنج يتشرّب من الوسط الذي هو فيه .
فـأنِْ بنفسك عن مظان ومواقع الفتن .




(الحمد لله رب العالمين)، تذكرك شكر نعمته
(الرحمن الرحيم)، تعلمك لطفه في أقداره
(مالك يوم الدين)، تسليك عند وقوع الظلم عليك
(إياك نعبد وإياك نستعين)، تعلمك ضعفك، وتشد بالله أزرك، وتذكرك غاية وجودك،
لتدعو بعدها: (اهدنا الصراط المستقيم)


 

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
image.png.38641b9465b2dfcf6e47b07b23b99b15.png
 
الجزء الثانى


(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولم يأتكم مثل الذين من قبلكم مسّتهم الباساء والضراء وزلزلوا...)
مع شدة الوباء كورونا والأمر بالحجر ما زلنا نعيش آمنين في بيوتنا لم نزلزل،
لكن البعض ضاق صدره وقل أمله بربه: متى فرج الله؟!

يامن تريدون عند الله جنة اصبروا على البلاء والمحنة

أمر بالصبر(استعينوا بالصبر والصلاة)
وترغيب بجزائه(إن الله مع الصابرين)
وبشارة لأهله(وبشر الصابرين)
تهيئة للعبد إن أصابه ابتلاء (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع..)
ومعين له على التكاليف: الصيام والحج والقتال والقصاص والوصية والطلاق والعدة كلها بحاجة إلى زادٍ من الصبر

(ولكل وجهة هو موليها)
قال:ياليتني مثل فلان في كثرة صلاة النوافل
فقلت له:أنت تقرأ ٦ أجزاء يوميا
فلكل وجهة وباب إلى الله

حافظوا على الصلوات
توسطت آيات الطلاق كأنها إشارة إلى وسيلة العلاج للمشاكل الزوجية والأسرية..
أليست الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وتعظّم الله وشرعه وأحكامه؟!



3dlat.net_11_17_96d5_fd8bba6e5b3a3.gif

 
وأنت تقرأ آيات الطلاق ترى عظيم رفع قدر المرأة في الإسلام واهتمامه بها:
(فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) (فأمسكوهن بمعروف أوسرحوهن بمعروف)
(ولا تمسكوهن ضرارا)
(فلا تعضلوهن)
(ومتعوهن)
(فنصف مافرضتم)>في حق من طلقت قبل الدخول وحدد لها مهرا.



كل هذه الآيات في تشريع الطلاق بأدق التفاصيل وبهذا التعظيم ويآتي من يظن أن الطلاق مجرد كلمة تجري على اللسان دون أدنى مراعاة لحرمتها..بل بتمام الإستهانة والاستخفاف بحقها وبكمال التعدي على حدود الله..

( ألآ إنّ نصر الله قريب - يسألونك ماذا ينفقون ...)
نصر الله قريب من المتصدّقين ..

(قل لله المشرق والمغرب)
لله وحده سبحانه ..
اعرف باب من تطرق!!!

( إنا لله وإنا إليه..)
نحن منه في البداية وإليه في النهاية ؛ ولهذا : لنكن (معه) فيما بين ذلك ،،

{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا}
الاعتراضُ على شرع الله من السفه.
والمؤمنُ الصادق إذا بلغه الأمر من شريعة الله قال: سمعنا وأطعنا.

(وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ)
قاعدة في تعاملك مع كل شخص جمعتك به علاقة: زواج،قرابة،عمل،دراسة...
•مهما بدر من أحدكما خطأ او زلة تكدر صفو العلاقة، فهناك أفضالا سابقة كانت بينكما...

(وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ )
لاتتعب نفسك في إظهار نواياك
يكفيك علم ﷲ بها .

(وَلَنَبْلُوَنَّكُم ( بِشَيْءٍ )مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ )
مهما كان ذلك البلاء صغيرًا أو كبيرًا فهو يبقى شئ بسيط أمام رحمة الله وفضله ومجازاته للصابرين

{قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ}
إذا علم اللهُ صدق نيتك حقق لك مرادك، وبلَّغك مرادك، فاصدق الله تسعد.

{إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا}
لحظاتٌ حرجة يحتاج فيها المرءُ لشفيعٍ يعينه، فإذا من اتْبَعَهم في الدنيا على غوايتهم تبرأوا منه في الآخرة.
فدقق في اختيار الصاحب ومن تتبع وتقتدي به

{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ..}
تذكر عند سعيك بين الصفا والمروة تلك المرأة ( هاجر)؛ التي سعت بينهما وهي في كربٍ وشدةٍ وعطشٍ واضطرار؛ فأغاثها الله، فاسعَ كما سعت، مستشعراً اضطرارَك لطلب مافيه صلاحُ دينك ودنياك.

{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}
استبقوا كل فرصةٍ تلوح
استبقوا كل موسمٍ يحل
وشهرُ رمضان حلَّ بيننا، فأين المتسابقون باستثماره وجني فضائله؟
فالبِدار..البِدار

"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا"
وسطا في الأنبياء
ووسطا في الشريعة,
وفي باب الطهارة والمطاعم,
فلهذه الأمة من الدين أكمله, ومن الأخلاق أجلها, ومن الأعمال أفضلها. ووهبهم الله من العلم والحلم, والعدل والإحسان, ما لم يهبه لأمة سواهم.
تفسير السعدي

{تِلْكَ حُدُودُاللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ}
جاءت بعد محرماتٍ لها حمىً ولها مقدماتٌ تقود إليها
فتنبه واحذر من الاقتراب منها
{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَاۚ}
جاءت عقب أوامرَ يقف المسلمُ عندها ولايتجاوزها، ومن تعدى وتجاوزها أو زاد فيها فقد وقع في الظلم.



أيها الصابر لو بشرك أحدهم ببشرى تسرك، لا شك ستُسر وتبتهج،
فكيف بوعد الله في قوله ﴿وبشر الصابرين﴾،
فهنئيا لك البشرى في الدنيا والآخرة.

(كتب عليكم الصيام)
الصائمون كثير
لكن الصائم في بصره وسمعه ولسانه قليل
فإذا حققنا هذه الامور
فزنا بالغاية (لعلكم تتقون)

كلما حدثت نفسك أن التكاليف شاقة، ذكّرها:
(يريد الله أن يخفف عنكم)
(يريد الله بكم اليسر)
(ليس عليكم جناح)
(ولا جناح عليكم)
أحكام الشريعة مبنية على التيسير، استعن بالله وامتثل لأمره واشكره على التكليف والتشريف تجد اليسر في كل طاعة





3dlat.net_11_17_96d5_fd8bba6e5b3a3.gif





*{ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره}
في حق من طلقت قبل الدخول ولم يحددلها مهرا.
*{فنصف مافرضتم }
في حق من طلقت قبل الدخول وحدد لها مهرا
اهتم الإسلام بمشاعر المرأة وجبر خاطرها،
فالطلاق قبل الدخول فيه كسر لها،
فجعل الله لها ما يجبر به خاطرها.

(وَلَا تُمسِكُوهُنَّ ضِرَارا لِّتَعتَدُوا۟ۚ "وَمَن يفعَلۡ ذَ ٰ⁠لِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفسَهُ")
إلى من لا يزال مُعلّقًا زَوجته :
تذكر أنك بفعلك هذا ظالم لنفسك قبل أن تظلم زوجتك


﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحسَانٍ﴾
آيات السورة الكريمة تحث على الإحسان حال الانفصال،كما كان الدخولُ كريمًا ليكن الخروج كريمًا أيضا
الله يأمر بالإحسان في كل أحوال المفارقة
ويأبى البعض إلا الإساءة في كل حال
فأين الامتثال؟

اذا زاد همك ...وعظم كربك ...واحست نفسك بالغربه
"تأمل ﴿ فَإنِّي قَرِيبٌ ﴾
لتشعر بالأمن والأمان" .

(يا أيها الذين ءامنوا استعينوا بالصبر والصلوٰة )
جرّب عند البلاء أن تصبر وتبسط سجادتك وتستغني بالخالق عن المخلوقين أول الثمرات(إن الله مع الصٰبرين)
ويكفيك شرف المعية!



3dlat.net_11_17_96d5_fd8bba6e5b3a3.gif



".....قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون"
التسليم المطلق لله بأننا له،وسنعود له.

﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾
قد جاء في الحديث فيما معناه أن للدعاء ثلاث حالات:
إما أن يستجاب لك في الدنيا
أو يُدخر لك في الآخرة
أو يُصرف عنك بقدره من السوء
فالمؤمن بالدعاء رابح رابح!

" إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ"
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده
وفيها قال عبد الله بن عمر : ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك إلا وعندي وصيتي .

{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ }
حب البشر للبشر محدود
وحب الله باقٍ ، وليس لـه حدود

"..حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب"
من صفات المؤمن الإستبشار وحسن الظن بالله.

"ولنبلونكم بشيء من الخوف....."
صدق الله مع المؤمنين بأن الدنيا دار بلاء وامتحانات كثيرة،
وفي نهاية الآية بشارته لهم بأن قال سبحانه"وبشرالصابرين"

[ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون ]
ينبغي أن تكتب هذه الآية بماء العين وتوضع نصب الأعين في كل مؤسسة وأمام كل جهة مسؤولة.. فلو علم الناس ما فيها وأقاموا حدها لما ضاع حق وما قهرت قلوب..

(وَمِنهُم مَن يَقولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ)
ليكن دعائك في رمضان ان تسأل الله من خير الدنيا والاخره معا ولايكن همك الدنيا فقط.



161400440_1350524315300851_1320525189589
تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

فواصل رمضان,بسمله وسلام لشهر رمضان,مقدمات ونهايات للمواضيع لشهر رمضان  المبارك - الملكة نفرتيتي
الجزء الثالث

"الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء.."
حياتك ليست كاملة ربّما لا تحصل لك وظيفة أو تفشل في مشروع ما أو تفصل من عملك،فيصيبك إحباط بأنك سوف تكون فقيراً.
بل اسعى واستعذ من الشيطان والله لايخيّب من سعى.

( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس )
يقومون في الآخرة من قبورهم كهيئة المصروع ...
كما كانوا في الدنيا كالمجانين في طلب هذا المكسب الخبيث

سبب ورود آية الكرسي في وسط الكلام عن المنهج
هو أننا أثناء تطبيق هذا المنهج نحتاج إلى ما يثبتنا ويشعرنا بأن هذا المنهج من الله تعالى،
وأن الله ولي من يطبق هذا المنهج
[ٱلله وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ]

"فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ"
من أسباب الزيغ والانحراف تضعضع اليقين بالقلب بكثرة الاشتغال بإيراد الشبه حتى تستحكم

﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آل عمران: 85
عبادًا ربانيين، منقادين مطيعين مسلمين لله ربِّ العالمين، فالعبودية هي الإسلام لله، والدين هو الإسلام

﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾
تغلب العاطفة كثيرا من الزوجات فتورط نفسها بقروض لزوجها ثم ينكرها وتندم!
فاعملا بهذه الآية د. رقية المحارب

مَثَل قرآني مُؤثِّر، يصوّر الله فيه الحاجة الشديدة لثمرة العمل الصالح عند فوات الأوان، والانتكاسة بعد الاستقامة
نسأل الله العافية والثبات
فصاحب الجنة فقَدَها عندما أصبح كبيرًا وله ذرية ضعفاء، فلا يقدر على الغرس مجددا لِكِبَره، ولا يقدر ذريته لضعفهم

﴿فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله
صاحب الهوى هو من يبحث في الأدلّة عما يناسب هواه ورأيه وإن أساء فهم الدليل وجانب الحق؛

[ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين. إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا.. ]
يا من تدعون إلى الدين الإبراهيمي ها هو ذا.. لن تجدوه إلا في الإسلام فاقبلوه باسمه وسمته وإلا اخسئوا وموتوا بغيظكم..

(فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَفَ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
هنا فائدة تربوية( التحذير قبل العقاب و بيان كيفية العقاب عند تكرار الخطأ حتى يحذر الشخص العودة لهذا الخطأ )

﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾[البقرة: ٣١]
من صور الأذى المعاصرة إذلال المسكين بتصويره في حال لا يرضيه، أو كسر قلبه، أو استخدامه أداة تسويق وشهرة.

﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم﴾[آل عمران: ٣١]
مقياس دقيق، ومؤشر نجاح واضح،
هل تحب الله؟
ما مدى متابعتك لرسوله صلى الله عليه وسلم؟

قمة الفرح والسعادة يوم القيامة (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا)
وقمة الشقاء (وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا)


سورة آل عمران هي شقيقة سورة البقرة سميت (بالزهراوين).
وهناك تشابه كبير بينهما، فكلتهما بدأتا بـ [ألم]،ثم الحديث عن القرآن , واختتمتا بدعاء،

{كل نفس ذائقة الموت}
انتهت الرحلة
توقف العمل
اصبحت الدنيا من الماضي
لكن العبرة كيف كانت الخاتمة؟
رب أحسن خاتمتنا

(فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت)
هذا مثل مخيف لحال من عمل صالحا في ظاهرة وقلبه معلق بعيون الخلق
فتذهب أعماله هباء منثورا

﴿وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير﴾[البقرة: ٣١]
مهما اجتهدنا في الاستجابة والامثال والطاعة سيظل التقصير سمة البشر، فلا يجبر تقصيرنا إلا رحمة الله وغفرانه.

( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية )
قدّم الليل على النهار والسرّ على العلن للدلالة على أن أعمال الخفاء أعظم وأقرب للإخلاص والقبول ..

﴿قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾[البقرة: ٣١]
شتان بين من يطلب الأدلة والبراهين ليزداد إيمانه وتقوى تقواه، وبين من يطلبها تشكيكا وإضلالا.

﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم﴾
أي الوعدين أصدق؟!

{ولا يئوده حفظهما}
أي :لا يثقله ولا يشق عليه حفظ السماوات والأرض.
من لا يعجزه حفظ السماوات والأرض - مع عظم خلقهما-،
لن يعجزه حفظنا ورعايتنا وتدبير أمورنا،
••فلا تقلق وتوكل عليه وحده..

﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد﴾
اعتاد بعضنا على التصدق بالتالف أو ما انقضت حاجتنا منه، والمطلوب مع هذا أن ننفق مما نحبه ونرضاه.




خريجوا المعهد التقني كربلاء للسنوات – المعهد التقني – كربلاء
 
لا يوجد تشريع أرضي يراعي مشاعر الناس كما يراعيها الإسلام
(قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى)
أنفق من أخلاقك قبل أن تمد يدك بالصدقة..

﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل﴾[البقرة: ٣١]
توجيه رباني حكيم،
فتوثيق الحقوق والعقود لا يعني التخوين أو التشكيك، فبه تدفع كثير من الخلافات، وتحفظ الصلات، وتحل المشكلات.

(رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا")
خلقنا الله خطائين ذوي نسيان، وبعضهم لا يراك إلا معصوماً لا يقبل منك أي خطأً..
قال ذو النون المصري: "لاخيرَ في صحبةِ من لا يحبُ أن يراكَ إلا معصوماً

{يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا}
العفة شرف وتـَرفّع ورقي في الدارين،
وللمتعفف لذة ، بيقينه بأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ، تنسيه قسوة ومرارة الحاجة .

(لن تنالوا البر حتى أنفقوا مما تحبون)
(ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون)
أجمل الإنفاق إنفاق مما تحب لا تخلّصٌ مما لا تحب

( رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا)
كم هو مخيف ومؤلم أن يزيغ القلب بعد أن ذاق حلاوة الإيمان وأبصر نوره !
فيامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.

(هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِیَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِی مِن لَّدُنكَ ذُرِّیَّةࣰ طَیِّبَةًۖ)
وكما أن لكثير من الطاعات مواسم ومواقيت فاالدعاء كذلك له أوقات مباركة ..
والدعاء عند رؤية النعم ونزول الرحمات حريٌ بالإجابة !

(إنّ الدِّينَ عِندَ الله الْإِسْلَامُ ۗ )
الإسلام وهو الاستسلام لله بتوحيده وطاعته التي دعت إليها رسله، وحثت عليها كتبه، وهو الذي لا يقبل من أحد دين سواه،
وهو متضمن للإخلاص له في الحب والخوف والرجاء والإنابة والدعاء ومتابعة رسوله في ذلك، وهذا هو دين الرسل كلهم،

كم من متاع فرحنا به وتعلقنا به ...
ثم ماذا ؟!
ذهب وذهبت متعته( ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ)

لزكريا: أن الله يبشركَ
لمريم: إن الله يبشركِ
ليس بين العبد والبشارات الربانية والعطايا الإلهية إلا أن يصدق مع الله في عبادته ودعائه وإخلاصه وتوكله عليه وتبتله بين يديه

(وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ)
عند الفتن تجد العلماء هم الأكثر ثباتًا وهذا من عظيم ثمرات العلم حين يقترن بالإيمان ..

(مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ)
التجارة مع الله هي الرابحة
التجارة مع الله لاتتأثر بالعوامل الدنيوية كي تنمو وتزيد !!
فقط تحتاج منك للبذل والإخلاص

(وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده حفظهما)
طمئن بها قلبك حين تتقاذفه أمواج الخوف والقلق..
أنت تعيش بأمان ما دام الحي القيوم يحفظك..

(إن الدين عند الله الإسلام)
(ومن يتبع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه)
ليس في القرآن حوار أديان، القضية محسومة لصالح الإسلام، هذا كلام الله عزوجل غير قابل للنقاش!

"الله وليّ الذين آمنوا.."
اللهم لا توليّ علينا غيرك وتولّنا في من توليت.

{وما تنفقوا من خير "فلأنفسكم"}
وأنت تتصدق وتنفق ،
استشعر بأنك أحوج لفضل الصدقة وأجرها قبل الفقير.
°فهي زكاة وتطهير لنفسك:
(خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها)

﴿الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار﴾
بدأ بـ(الصبر) الذي هو وقود العبادة وسيد الأخلاق، وختم بـ(الاستغفار)؛ لأنه لا يَسْلم من التقصير أحد؛ مهما بلغ في عبادته

{إنما البيع مثل الربا}
بكل صفاقة وانعدام للأدب جعلو الحرام حلالا
تزييف الحقائق
وتغيير المسميات لا يغير أحكامها

(فمن جاءه موعظة من ربه "فانتهى")
هكذا ينبغي على المؤمن
أن يستجيب مباشرة لأمر الله،
عود نفسك إذا ذكرت بخير أونهيت عن شر
أو ووعظت فاستجب مباشرة.

عندما بشرّت الملائكة يحيى في قوله تعالى"كذلك الله يفعل ما يشاء"
بينما عندما بشرت مريم قال تعالى "كذلكِ الله يخلق ما يشاء.."
في شأن يحيى قال(يفعل)لإن أمر حمل زوجته كانت أسبابه منقطعة،
وفي شأن مريم قال(يخلق)لإنها غير متزوجة والأمر كان مستحيلً.

{لا يكلف الله نفسًا إلّا وسعها}
هذه بشارة لك ،لن يكلفك الله مالا تطيق وإن اجتمعت عليك نوائب الحياة وقيّدتك من كل جانب

[الم *ٱلله لا إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ * نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقّ مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيه] (1-3).
فإلهك إله واحد وهو المعين على الثبات، والكتاب حقّ، وهو طريقك إلى الثبات على هذا الدين

يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا }
ليس الرزق محصورًا في الماديات، بل هناك ما هو أعظم منها بكثير ، إنها الحكمة ، تُوهَب ، من رب العالمين ..

﴿فَلِمَ تُحاجّونَ فيما لَيسَ لَكُم بِهِ عِلمٌ }
النهي عن المجادلة والمحاجه بغير علم

﴿فأما الذين في قلوبهم زيغٌ فيتّبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة﴾
من يحرص على تتبّع مواطن الشبهات والخلافات وبثّها بين العامة فهو صاحب هوى ؛

*(وما تنفقوا من خير يوف إليكم)
قد تنفق خيرا
و يجحدك من أنفقت عليه،
أو تستقله فتظن أنه لن يفيد من تصدقت عليه.
تذكر لا شيء يضيع عند الله بل يوفى إليك...

الصلاة هي الموضع الذي اختار الله أن يبشر فيه زكريا برزق انتظره طويلاً :
{ فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أنّ الله يبشّرك}
فالصلاة باب البشائر والعطايا والهبات الربانية

"آمَنَ الرسُولُ بِما أُنزِلَ إلَيْهِ مِن رّبِّهِ وَالمؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمنَ بِاللَّهِ ومَلَائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ لا نُفرِّقُ بيْنَ أحدٍ من رُّسُلهِ ۚ "
عن أَبي مسعود البدْرِي عن النبي ﷺ قال:
(منْ قرأَ بالآيتينِ منْ آخرِ سورة البقرةِ في ليلةٍ كَفَتَاه) متفق عليه

والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوالألباب.ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا..
رسخوا في العلم ويخافون من زيغ قلوبهم فكيف بمن دونهم.. وكيف بالجاهل بربه وبدينه..

فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ
( فمن يكفر بالطاغوت ) يعني الشيطان وقيل : كل ما عبد من دون الله تعالى فهو طاغوت ، وقيل كل ما يطغي الإنسان

﴿ ثم لا يتبعون ما أنفقوا منّاً ولا أذى ﴾
دع صدقتك وكرمك يرحل دون أن تلحق به او ان تفتخر به او تصوره
فقط دعه يرحل من ذاكرتك للأبد وانتظره عند ربك

﴿ فأذنوا بحربٍ من الله ورسوله ﴾
من يُصر على الربا، قد فتح على نفسه جبهة حرب مع الله، وليتوقع المصيبة في أي شيء وفي أي وقت

(يا أَيّها الذين آمنُوا أنفقوا)
يا من آمنتم باللّه وصدَّقتم رسوله وعملتم بهديه أخرجوا الزكاة المفروضة، وتصدّقوا مما أعطاكم اللّه قبل مجيء يوم القيامة حين لابيع فيكون ربح، ولا مال تفتدون به أنفسكم من عذاب الله، ولا صداقة صديق تُنقذكم، ولا شافع يملك تخفيف العذاب عنكم

{ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ}
التقوى والعلم متلازمان .....

﴿ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ﴾
رسالة لنساء هذا الزمن ممن تمردن على شرع الله ، تأملي في سيرة هذه المرأة الطاهرة لتعرفي اسباب الاصطفاء .



رسائل و ادعية رمضان , ادعية رمضانية , كلمات رمضانية - مجلة رجيم
تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك


صور قدوم رمضان صور واتس اب وفيس بوك - Imagez



{إن الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا }
كيف يجرؤ أحدٌ على أكل مال اليتيم بعد تلاوة هذه الآية وتدبر معانيها ..
ليس معنى وجود الضعفاء أن تستغل ظروفهم فيعتدى على حقوقهم
ما أعظم هذا الدين

{إنما استزلهم الشيطان "ببعض ما كسبوا"}
﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا "قل هو من عند أنفسكم "﴾
إذا أصابتك مصيبة أو هم أو بلاء أوحرمت التوفيق،
فراجع نفسك وتب واستغفر،
ولا تسيء الظن بربك،
فكم من ذنب ومعصية حرمت التوفيق بسببها،

وكُنتُمْ علىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النّارِ فَأَنقذكُم مِّنْها ۗ
كل إنسان.. كل من كان على الكفر بالله ثم تاب فهو على شفا حفرة من النار، فإذا كان كافرًا؛ كعبادة الأوثان والأصنام أوالأولياء والأنبياء، فهو على شفا حفرة من النار، متى مات، صار إليها. نسأل الله العافية ابن باز

( لتبلون في أموالكم وأنفسكم)
هذا امتحان لابد منه مادامنا في هذه الدنيا
وهو امتحان للقلوب حتى يتضح ويتبين قوي الإيمان من غيره

سورة آل عمران سورة الاصطفاء الرباني
للدين: (إن الدين عند الله الإسلام)
للأشخاص: (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) وزكريا ويحيى ومريم وعيسى
للأماكن: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين)

(فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيبًا )
حتى لا تضيع الحقوق في المعاملات المالية لابد من التوثيق بالكتابة و الشهادة .

{ وَءَاتُواْ ٱليَتَٰمَىٰٓ أَموَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلخَبِيثَ بالطَّيِّبِۖ }
مادمنا تحت راية التوحيد ، فحقك لن يضيع ،
ولو كنت أنت الضعيف ....

[ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ]
لما الهوان ولما الحزن.. فالوعد كائن لا محالة لإنه ممن لا يخلف الميعاد ولكن هلا حققنا الشرط !!

﴿واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم﴾
من نعيم الله ورزقه الذي يرزقه من يشاء من عباده، نعمة الألفة بين أفراد البيت الواحد، وإن البيت ليُستوحش بقدر مافيه من الكره والنفرة، فليحمد الله من رزق بها، وليستجلبها بالدعاء من حُرم منها.

(ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم)
(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)
(ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءكم البينات)
في الأزمات كونوا يدا واحدة يا خير أمة أخرجت للناس لينصركم الله لا متفرقين فمن نصره الله لا غالب له مهما ضعفت عدّته

(إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ")
ما أقرب التوبة من صاحب ذنب مقرٌ به، كان الجهل سببه، إنما البلاء العظيم الاستهانة بالذنب بل ربما برّر له أو يتفاخر به

(الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل)
حرب العدو النفسية لن تجدي نفعا ولن تهز عقيدة المؤمن أبدا!

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا..}
البطانة أثرها خطير عليك، وأهل بيتك، ومحيطك .فاجعل لك من الأخيار من يُصوبك ويساندك ويحفظ لك اسرارك.


"..ولو كنت فظّاً غليظ القلب لانفضّوا من حولك.."
إذا كنت قائد في عملك،أو مرّبي،أو أم أو أب،أو وليّت أمر أحد ما،
فكن ليّن هيّن في تعاملك معهم.

(ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا)
قد يكون الحق معك
لكن اسلوبك في النصيحة يساهم في ردها
الخلق شيئ هين
وجه طلق وكلام لين

(أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم..
يا صاحب المصيبة لا تحاول أن تجد لنفسك مبررات واهية وأعذار كاذبة ولا يكن كل همك تبرئة نفسك (هو ذنبك) فعد لربك وستجده توابا رحيما

( وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ )
حقك محفوظ عند الله و إن جحده أهل الدنيا فهذه الآية تسلية لمن جحد فضله و أكل حقه ،حتى لا ييأس و يتوقف عن فعل الخير

[يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات.. ) الإيمان باليوم الآخر من أكثر الأمور التي تدفع للمسارعة في الخيرات لليقين بقربه وسرعة مجيئه.



متع عقلك، أقدم لكم المسابقة الرمضانية ج١!؟. | متع عقلك Amino Amino

(لَيسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهلِ ٱلكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيلِ وَهُمۡ يَسجُدُونَ }
يعلمنا القرآن ، الإنصاف في تقييم الأمم والمجتمعات .
الحمد الله أن جعل من أهل الكتاب أمة فائمة يقيمون الليل ، ويسألون الله الفضل .

وَٱعتَصِمُواْ بِحَبلِ ٱللَّهِ جَمِيعا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ ..}
لا حبلٌ في هذه الدنيا متين ٌ ... إلا إعتصامنا بشرع الله العظيـم .


{لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ}
آية قاطعة لأصول الشرك وشبه الإلحاد وداحضة لمذاهب القائلين بوجود تصرف وتدبير لبعض المخلوقين في هذا الكون، كما أنها دالة على صدق المصطفى صلى الله عليه وسلم

[ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم ]
يا من تزدري العاصي.. يا من تُقنط الناس من روح الله.. يا من تصنف الأحياء لأهل جنة وأهل نار ليس لك من الآمر شيء سبحانه وحده الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء فلم يكِلْ هذا الشأن لأحد..

﴿وَأَمَّا الَّذينَ ابيَضَّت وُجوهُهُم فَفي رَحمَةِ اللَّهِ هُم فيها خالِدونَ﴾
الجنة أثر من آثار رحمة الهi
اللهم ارحمنا يارحيم


(وَلتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلخَيرِ وَيَأۡمُرُونَ بالمَعرُوفِ وَيَنهَوۡنَ عَنِ ٱلمُنكَرِۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلمُفلِحُونَ }
أمْـةٌ مسلمةٌ جُـل همها ، الخير والإصلاح وتدعوا إليهما ، لن يُضيّعها الله ...

حتى ما تمر به من غم و بلاء ،
يقدره الله لمصلحتك،
وقد ينسيك أو يخفف به عنك غما قبله.
{فأثابكم غما بغم "لكيلا تحزنوا"}


{ يَوۡمَ تَبيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسوَدُّ وُجُوهٞۚ }
أقوالك وأعمالك اليوم ،
ستظهر على ملامح وجهك يوم الحشر .
فسارع في الخيرات ،
وانبذ الشهوات والمفسدات .

(وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴿١٣٣﴾)
فما المسارعة ؟ هي المبادرة والاستباق
وهذا يعني بذل الجهد للوصول للهدف ولاغتنام مغفرة عظيمه من الله وجنةٍ واسعه


تعلمنا سورة آل عمران المجادلة بالحق والثبات على العقيدة فالمؤمن يقينه لا يتزعزع تحت تأثير شبهات المغرضين بل يجادلهم بأدب مقدما الحجج والأدلة البينة الواضحة (قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله..) (يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله..)


(وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ .. [آل عمران:101]
المداومة على تلاوة القرآن وتدبره وتأمل السنة النبوية والعمل بهما من أعظم أسباب الثبات


(وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ )
الفتن ممحصات ليظهر الحليف من العدو ، والصادق من الكاذب ، والمؤمن من الكافر . فلاتجزع حين توشك على الغرق في أتونها ، وثق أن معدنك الأصيل ومعدن من حولك سيظهر على حقيقته
اسأل الله السلامة

(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)
معصية الرماة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم خطيرة لكنها لا تخرجهم من دائرة الإيمان!

من صفات أمة التوحيد خير أمة أخرجت للناس والمستخلفة في الأرض:
الاعتصام بالله
تقوى الله حق تقاته
عدم التفرق والاختلاف
تذكر نعم الله عزوجل
الأخوة في الله
الدعوة إلى الخير
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الإيمان بالله
عدم موالاة الكافرين


[يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين ]
لن يكتفوا بطاعتك لهم في مأكل أو مشرب أو ملبس.. لن يقبلوا إلا طاعتهم في الانسلاخ عن دينك..


﴿وخُلق الإنسان ضعيفا﴾
ضعف من جميع الوجوه: ضعف البنية والإرادة والعزيمة والإيمان والصبر فناسب ذلك أن يخفف ﷲ عنه ضعفه.
السعدي


﴿ فعسىٰ أَن تكرهُوا شيئًا ويَجعلَ الله فيه خَيرًا كثِيرًا﴾ . . تأمل ليس خيرًا واحدًا، بل خيرًا كثيرًا استشعر نعم الله عليك واصبر على البلاء

(أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا الله لعلكم تفلحون}،
هكذا بدأت السورة الكريمة بعقيدة التوحيد وبراهين الألوهية ودلائل النبوة وختمت بها لرفع الأفئدة والنفوس عن الاشتغال بالخلق إلى الارتباط بالخالق سبحانه


رمزيات 4 رمضان انستقرام , صور رمزيات عن اليوم الرابع من رمضان | موقع كلمات

 
تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
1068a781ebfd5259ea649026a7a67e74ffc0c4c7
 
 
الجزء الخامس


(إن الله لا يظلم مثقال ذرة)
(ولا تظلمون فتيلا)
(ولا يظلمون نقيرا)
(قطميرا)
الله عزوجل عدل مقسط لا يظلم أحدا!

(وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)
ظلمات من النكال واللعنات تطارد المعتدي على دم المؤمن .

في آية ٩٤ كرّر الله كلمة (تبيّنوا)مرتين ،وفي وقتنا هذا كثرت البرامج ومصادر المعلومات؛لذلك ينبغي أن نتثّبت منها قبل أن ننقلها،خصوصاً إذا كانت آية قرآنية أو حديث نبوي.

"إن الله كان بكم رحيماً"
يدبر لك كل أمرك برحمة بك في ثنايا كل أمورك عطفه يشملك حتى حين تتوه نفسك في أروقة الحزن يمهد لك طريقاً للسعادة

( ولو أنهم فعلوا مايوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً وإذاً لآتينهم من لدنّا أجراً عظيماً - ولهديناهم صراطاً مستقيما )
انقيادك وتطبيقك للشرع يورثك :
الخيرية
الثبات
الأجر
الهداية

( فتبيّنوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلٰم لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا )
" فتبيّنوا "
خرجوا للجهاد ومع هذا يوصيهم الله ويحذرهم من عرض الحياة الدنيا ..
فكيف بحالنا والله المستعان !

﴿ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ ﴾ [ سورة النساء آية:﴿٣٤﴾ ] وذلك بحفظ الله لهن، وتوفيقه لهن، لا من أنفسهن؛ لأن النفس أمَّارة بالسوء، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمه من أمر دينه ودنياه. السعدي

قال ( يشرون الحياة الدنيا بالآخرة )
ولم يقل " يشترون "
الزيادة في المبنى زيادة في المعنى
وفي الآية اختصار في المبنى
وكأن فيها دلالة على زهدهم في الدنيا ..

أَطِيعواالله وأطيعواْالرَّسول وأُولي الاْمرِ منكُم فإِن تنازعتم فى شىء فرُدّوهُ إِلى ٱلله وٱلرَّسول إِن كنتُم تُؤمنون بالله وٱليوم ٱلاخر ذٰلك خير وأَحسنُ تأْوِيلاً
فالاحتكام إلى شرع الله وردّ كل خلاف إلى كتاب الله وسنة رسوله هما صمّام العدل والرحمة في المجتمع

تكرر اسم الله (العليم-الحكيم)تقريبا في ٩مواضع في النساء،؛لإن سورة النساء غالب آياتها في الأحكام والنفس البشرية إذا لم يكن الحكم في صالحها تعترض،فكان هذين الاسمين يتكرران فيها كثيراً؛لإن الله ذو (علمٍ)بما أنزله من حكم،وله(الحكمة)من وضع هذا الحكم.

الحسد هو تمني نعمة الله على غيرك أن تكون لك ويسلب إياها. ولأنه يقتضي السخط على قدر الله والإخلاد إلى الكسل والأماني الباطلة التي لايقترن بها عمل ولا كسب.
وإنما المحمود أمران: أن يسعى العبد على حسب قدرته بما ينفعه من مصالحه الدينية والدنيوية، ويسأل الله تعالى من فضله

( من يطع الرسول فقد أطاع الله)
اذا صح الحديث عن الرسول صلّ الله عليه وسلم نقول سمعاً وطاعة
فطاعته عليه الصلاة والسلام عقيده نتعبد بها ..

﴿ثم (لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت) ويسلموا تسليما﴾
حتى عدم النزعة الداخلية من كراهة وضيق ونحوها عند التسليم لأمر الله يؤجر عليها المرء إن شاء الله إن كان فعله خالصا.

(وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا )
لنجاتك أكثر من فعل الخير سرا و علنا .

(ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً )
هداية التوفيق من الله سبحانة
ماعلينا الا البلاغ
البداية باصلاح النفس والوقت والاجتهاد في تربية الابناء...و الاستمرار في وظيفة البلاغ ولا تسأل كيف هدايتهم فهي بيد الله سبحانه
وقدوتنا في ذلك الأنبياء والمرسلين

·
حقيق بمن منّ الله عليهم بشيء من العلم أن يكونوا أسرع الناس انقياداً للحق ، وأبعد الناس عن الباطل ، ولهذا شددّ الله الذم بمخالفة هذين الأمرين على أهل العلم
كقوله { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ }
السعدي-رحمه الله-

{إن تجتنبوا كبائر ما تنهون ....}
ويدخل في اجتناب الكبائر فعل الفرائض التي يكون تاركها مرتكبا كبيرة، كالصلوات الخمس، والجمعة، وصوم رمضان، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهما ما اجتنبت الكبائر"

إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا}
وإن اجتنبت الكبائر ..
يُـكّـفر الله عنك الصغائر ،
ويزيدك من فضله بدخول جنته ..
ماأرحمك ربي وما أكرمك ..

﴿ولا تتمنوا (ما فضّل الله) به بعضكم على بعض﴾
(ما فضّل الله) الله الذي فضّل ذاك عليك في أمر ما، ولا بد أنه أيضا قد فضّلك بشيء ليس عند ذاك، فابحث عن نعم الله عندك، ولا تتطلع لما لم يكتبه الله لك.

(إِنَّ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ یُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوۤا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ یُرَاۤءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا یَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِیلࣰا)
هل تنتابك الرهبة وأنتَ تقرأ هذا الصفات ؟
تفقّد إيمانك

﴿والله يريد أن يتوب عليكم﴾ [النساء: ٢٧]
الباب مفتوح فأقْبِل ..

{وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول
وكان الله بما يعملون محيطا}
راقب نواياك ولا تنوِ شرا
واحذر أن تنوِ كلمة تسخط الله
وأصلح سرك ونيتك،
واستشعر إحاطة الله بها

(وكفى بالله) حسيبا، وليا، نصيرا، عليما، وكيلا، شهيدا..
تكرار هذه الجملة في سورة النساء يُغمر القلب بفيض من الشعور بالراحة والسكينة.. فقمة التوحيد لله في الاكتفاء بمن له تلك الأوصاف الجليلة..

(فأعرض عنهم وعظهم)
المنافق خطره عظيم لكن ليس معنى ذلك تركه بلا نصيحة
فالموعظة المؤثرة قد تغيّر من حاله
فلا يأس
.

bn-16810.gif
[ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا]
[.. كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم.. ] قواعد ربانية لو التزمها المرء لاقتلعت من قلبه جذور الكبر والعجب والجحود وما أخبث هذه الأمراض وما أشد إهلاكها لصاحبها..

[يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون..
كثير من الناس اليوم إلا من رحم الله يدخلون الصلاة وهم سكارى بالدنيا دخلوها وخرجوا منها وما علموا ماذا قالوا ولا ماذا فعلوا..

(يريد الله ليبين لكم) فليست شريعته عماية بل هداية تفتح العقول على مصالحها (والله يريد أن يتوب عليكم) ففي شريعته وحدها مغناة عن الحرام ورفع للناس عن الأرجاس والآثام، (يريد الله أن يخفف عنكم) فلا آصار في الدين ولا أغلال، بل تكاليف يطقيها وتصلحه.


{إن الله كان بكم رحيما}
آية تملأ القلب طمأنينة وسكينة وحبا لله.

(لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) جاءت مناسبة لما قبلها فبعد تنظيم الحاجة الغريزية، أشار إلى تنظيم ما يتبعها من حاجات المعاملات، وهذا يدلك على أن هذا الدين اشتمل على مصالح الدنيا والآخرة، وأمر العبادة والمعاملة؛ أحوالاً شخصية، وعامة، لم يدع مكانا يحكم فيه غيره أو يكمله.

سورة آل عمران تحدثت عن غزوة أحد والحروب غالبا ما تخلّف وراءها يتامى وأرامل
وتأتي سورة النساء تفصل في حقوق هؤلاء وتبيح التعدد حماية للمجتمع
( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ )
قد لاتجد حوارًا مع المنافق أنفع من الإعراض عنه
فبعض الإعراض تأديب !!

﴿يريد الله ليبين لكم﴾
عبر الله بقوله (يريد) بصيغة المضارع، وفيه دلالة على استمرارية تشريعات الإسلام وأنها صالحة لكل زمان ومكان.

﴿يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم﴾
هذا التعقيب اللطيف المؤنس بعد ما ذُكر من أحكام، دليل على يسر هذا الدين، وميزة شرائعه العظيمة، من عليم بحال عباده حكيم بما يصلح لهم.

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ (يَزْعُمُونَ ) أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ )
من أحب التحاكم إلى غير حكم الله ورسوله فإيمانه مشكوك فيه وإن زعمَ ذلك ..

بعد أن ذكر سبحانه المحرمات أبدا استهل هذا الجزء 5 بذكر المحرمات تأقيتا ثم أتبعهن بذكر من أباح نكاهن (ما وراء ذلكم) ثم من كره نكاحهن لكنه خير من عدمه وهن الإماء ثم ذيل ذلك بحكمته فقال (يريد الله)، (والله يريد) ثلاث آيات فذكر ما يمهد للإذعان، وحري بنا التزام التعليل لما يخفى وجهه.

﴿يا أيها الذين ءامنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾
من أظهر ما تتجلى فيه معاني رحمة الله بعباده في تشريعاته، أنه حرم أموالهم وأعراضهم ودماءهم.

(والله يريد أن يتوب عليكم)
(ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا)
(ويريد الشيطان أن يضلهم)
وأنت ماذا تريد؟!

في سورة النساء:
تكرر لفظ (الطاغوت) 3مرات من أصل 5مرات ذكر في القرآن كله والطاغوت من الطغيان وهو مجاوزة الحدّ
وتكرر ذكر الشيطان 7مرات والشيطان من شطن وهو البعد عن الحقّ
لعلها إشارة إلى مكمن الخطر لنحذره فالطاغوت والشيطان عدوّان للقسط والعدل التي تركز عليه السورة

التحاكم إلى الله ورسوله أساس العدل ومعيار الإيمان
(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله ورسوله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)

تسقط كل الشعارات المنادية بإلغاء الولاية
حين نقرأ قول الله تعالى :(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ)

(وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا)
مآ أضعفه حتى أن فيروسًا لايكاد يُرى يتسبب في هلاكه وإرعابه!
اللهم لاتكلنا إلى ضعفنا وأنفسنا..

{ فعسىٰ أَن تكرهُوا شيئًا ويَجعلَ الله فيه خَيرًا كثِيرًا }. .
تأمل ليس خيرًا واحدًا، بل خيرًا كثيرًا استشعر نعم الله عليك واصبر على البلاء
سمر الأرناؤوط

(إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)
ملخص سورة النساء في الحقوق ينبغي أن يرفع شعارا في المؤسسات العالمية لحقوق الإنسان فيرفع الظلم عن البشرية!

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا}
مواقف العباد من الإيمان والنفاق ، تتضح بمدى تمسكهم بأحكام السنة والقرآن .



15_212829_1303447994.gif
(وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً )
رحمة الله قريبة من المستغفرين ..
رحمة الله قريبة من التائبين ..
(يَجِدْ اللَّهَ ...) فقط توجه إليه بقلبك تجده أمامك..

"...وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها.."
اختيار (الحكم) مهم ينبغي أن يكون صادق وذو عقل وحكمة.

سورة النساء سورة الحقوق بامتياز
فيها:
حق الله بالتوحيد(إن الله لا يغفر أن يشرك به)
حق الرسول بطاعته والتحاكم إليه
حق الرسل بالإيمان بهم
حق القرآن بتدبره
حق اليتامى
حق النساء
حق الاقارب بالميراث
حق الأرحام
حق المؤمن المقتول خطأ
حق القوامة
حق المستضعفين
حق المظلوم

{إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً }
اكبر رادع عن ظلم الزوجة تذكر الزوج لعظمة الله وعلوه سبحانه وتعالى علوا كبيرا

"وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا"
فاختر لنفسك أوْلى الداعيين، وتخيّر أحسن الطريقتين.

( إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما..
والصلح خير.. )
رسائل ربانية يملأها اللطف لقلوب المتخاصمين فهلا تلقيتم تلك الدعوة الكريمة من هذا الرب العظيم

{إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً }
فاحذروا مخالفة أمره، فإن قدرته- سبحانه- عليكم أعظم من قدرتكم على نسائكم.

عطاء الله ليس له حد، فاسأله كل حاجاتك،
واكثر من سؤالك
﴿واسألوا الله من فضله﴾.

·
[من يطع الرسول فقد أطاع الله..
دلائل حجية السنة ووجوب طاعته صلى الله عليه وسلم شموس انوارها ساطعة في تلك السورة الكريمة..

·
{إن يريدا إصلاحا يُوَفِّق الله بينهما}
قال القاسمي:
من أصلح نيته فيما يتوخاه؛
وفّقَه الله تعالى لمبتغاه.

﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى﴾ [النساء: ١٤٢]
عن ابن عباس قال: يكره أن يقوم الرجل إلى الصلاة وهو كسلان، ولكن يقوم إليها طلق الوجه، عظيم الرغبة، شديد الفرح، فإنه يناجي الله تعالى وإن الله أمامه يغفر له ويجيبه إذا دعاه، ثم يتلو ابن عباس هذه الآية.
ابن كثير

﴿والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما﴾
ويأبى بعض الناس إلا إختيار طريق الشقاء بإتباع الشهوات.

·
(إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما)، قوام علاج المشكلات الزوجية على الإرادة الصادقة للخير، إذا وجدت امتنع الشقاق، وإن وقع رفعته! ألا ترى كيف علق عز وجل التوفيق على مقصود الحكمين وإرادتهما الخير!

(إِنَّ ٱلله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَـٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً)
إن الله لايظلم مثقال ذرة
بعد كل هذه الآداب يذكّرنا تعالى بفضله وكيف أنه يعاملنا بالفضل
قبل العدل فكيف يأبى الإنسان أن يتعامل مع غيره بالعدل

"...ابعثوا حكما من أهله وحكما ان يريدا إصلاحاً.."
إرادة الطرفين في الإصلاح أهم من الإصلاح بدون رضا أحد الأطراف أو كلاهما؛ وإلا لن تصلح العلاقة.

الشرع الحكيم يسعى بكل الوسائل لحفظ الحياة الزوجية مما يشوبها ويصون ميثاقها الغليظ تأمل: ﴿فعظوهن﴾ ﴿واهجروهن في المضاجع﴾ ﴿واضربوهن﴾ ﴿فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها﴾ [النساء: ٣٤-٣٥]


2014%2B-%2B1%2B%25281%2529.gif

قال تعالى :
﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا﴾
في هذا بيان إلى أهمية الأسرة في المجتمع وأن صلاحها فيه صلاح للمجتمع ولذا ينبغي المسارعة في اصلاح ذات البين

قال تعالى :
﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما﴾
الايمان بالله
والعمل الصالح
وشكر الله على نعمه
هو الأمان من عذاب الله .

من وفقك للهداية والخير الذي أنت فيه،
من وفقك للتوبة والإنابة إليه،
من حفظك من الفتن التي فتن بها الكثير،
من عصمك من كثير من المعاصي ومن إغواء الشيطان واتباعه.
﴿... ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾

(وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا)
في أزماتك واحزانك وفي مضائق الحياة توجه للولي وسيكفيك النصير سبحانه وتعالى.

﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾
ابذل الخير مهما قل وصغر، مع احتساب الأجر، فإنك لا تعلم أي خير يُقبل ويُضاعف.


{ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ}
أنجع المواعظ وأعظمها مواعظ
القرآن ....

(فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله )
للمرأة
بقدر إفشاءك لأسرار الحياة الزوجية تفقدين من صلاحك.

فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيب}
كلما ازدادت المرأة محافظة على اسرار بيتها وأهلها ، زاد إيمانها وكان صلاحها...

﴿وَاللَّهُ يُريدُ أَن يَتوبَ عَلَيكُم وَيُريدُ الَّذينَ يَتَّبِعونَ الشَّهَواتِ أَن تَميلوا مَيلًا عَظيمًا﴾
سبحانه ما أعظمه!
نعصيه،ونذنب ونطغى،
وهو (يريد ) أن يتوب علينا- وهو الغني عنا-
سبحانه ماعبدناه حق عبادته~

﴿ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفا ﴾
خلقنا الله ضعفاء لنفتقر إليه،
فإذا افتقرنا إليه قـُـوِّيـنا ...

﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا....﴾
آية تعطينا قاعدة عظيمة في تعاملاتنا:
لا تدخل في نوايا الآخرين ولا تحكم عليهم إلا بالظاهر،
ولا تتهم سرائرهم فالله أعلم بها،
وتثبت قبل حكمك عليهم.

﴿ يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا﴾
إن أحكام هذا الدين قد شُرعت بيُسر ورفق، والدلائل الدالة على ذلك كثيرة في أحكامها، ومن ذلك: أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

·
وَٱلَّـٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ}
الموعظة بالرقة والرفق والأفضل في لحظة سعادة وانسجام بينكما .
الهجر في المضاجع، لابترك المكان الذي يجمعكما ..
الضرب غير مبرح كأن يكون بسواك... كما قال العلماء
د.محمد سعد الجهني

قال تعالى:
﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾
هذه الآية تعرفك بصفات المنافقين
إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى
يراءون الناس
ولا يذكرون الله إلا قليلا .

[الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض..
ستظل هذه الآية خنجر مسموم مطعون في صدور دعاة النسوية والعلمانية فشئتم أم أبيتم ( قوامون) فقد حكم بهذا العلي الكبير..

·
وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ ...}
لا تصر على معصية ، ولاتتبع هوى ، ولا تُغرق نفسك في بحر الشهوات ، والشبهات .. فالله لايحب لك الهلاك .
سمر الأرناؤوط

·
في سورة آل عمران حث على طاعة الله ورسوله (وأطيعوا الله والرسول)
وفي النساء (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول)
طاعة الله والرسول تورث عظيم الأجر
(ومن بعد الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا* ذلك الفضل من الله)
{ويؤت من لدنه أجرًا عظيمًا}
إذا مَنَّ الله بتفضله..
بلغ العبد غايته ...

".. إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً"
في زمننا هذا كثر الذين يعجبون بأنفسهم،واختلط الأمر فأصبح مهووساً بنفسه ويظهر ذلك بكثرة تصويره لنفسه والكلام عن نفسه كثيراً وغيره،ويبرّر لنفسه بأن هذه ثقة وليست غرور،ويصل الأمر بأن يفخر بنفسه وهو لم يفعل شيئا.

(والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا)....
معرفة العدو لا تحتاج
إلى بحث وتقصي.
فقط نقرأ القرآن

﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾
كيف تريد أن يكون حالك، حين يشهد رسولنا صلى الله عليه وسلم على أمته؟
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن تمسك بكتاب ربه وسنة نبيه، وأن يكرمنا وإياكم بالشرب من حوضه صلى الله عليه وسلم.

·
"مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ "
الأصل في المسلمة، من الحرائر كانت أو من الإماء،
العفة والحياء و رباط الميثاق الغليظ ، لا الفسوق والتحرر واتخاذ العشاق
سمر الأرناؤوط

ورد المال في سورة النساء 14 مرة وهذا أعلى معدل في سور القران.
المال عصب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والجهاد وإغاثة المستضعفين والمهور والمواريث. والمال إن لم يُنفق في سبيل الله أصبح طاغوتا يُعبد من دون الله يضل به ولأجله كثير ويظلم به ولأجله كثير من الناس!

"أن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها.."
احذر أن تماطل بردّ الأمانة إذا كانت عندك،و وجّه أبنائك وبناتك على ردّ الأمانات،والبعض يمون إذا دخل بيت قريبه يأخذ منه مايشاء فحذّر عائلتك من هذا الفعل،وإن كانوا أعمام أو أخوال.

(وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ)
الحسد والتطلع لماعند الغير دون سعي، هو قمة السوء الأدب مع الله وفيه تسخط على أقداره ، حري بالإنسان حينئذ ان يرضى بما قسمه الله له ويسعى
ويسأل الله من فضله

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا )
من علامات المنافقين الواضحة
اعراضهم عن التحاكم للكتاب والسنة .

( قل متاع الدنيا قليل )
لنجعل الدنيا جسر للآخرة
البذر هنا والقطاف هناك
الأنسان يحسن استخدام التجارة
لكن التجارة مع الله هي التجارة الرابحة
نحسن العمل في هذه التجارة لأن الأرباح في الآخرة ...كلاً سيجني مازرع

من العدل في سورة النساء العدل في الأقوال:
قولا سديدا
قولا معروفا
(ومن أصدق من الله حديثا)
(وكلمته ألقاها إلى مريم) (وكلم الله موسى تكليما)
(لا يحب الله الجهر بالقول إلا من ظلم)
(لا خير في كثير من نجواهم)
(وإذا حييتم بتحية)
مجادلة
ذكر
إصلاح بين الناس
استفتاء
أمر بمعروف

يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَمِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا )
الأمان الحقيقي هو الخوف من الله تعالى وحده .
·
{وكان فضل الله عليك عظيما}
استشعرها في كل محطات حياتك.
فأفضاله علينا لا تحصى.....

(وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ ۗ)
فضل الله واسع ونعمه لاتنقطع..
فاستمطروها بالدعاء والإلحاح والتضرع ..

(في سبيل الله)
وردت 7مرات في السورة:
القتال والجهاد والهجرة والضرب في الأرض ينبغي أن تكون في سبيل الله لا في سبيل الطاغوت ولا مصالح شخصية
راجع نفسك وجدد نيتك وصححها!

( ومن يُقاتل في سبيل الله فيُقتل أو يَغلب فسوف نؤتيه أجراً عظيماً )
قدّم يُقتل على يَغلب
ليس المهم أن ترى النصر المهم أن تموت على الطريق !بريق

{يَٰٓأيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقرَبُوا ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ…}
في الصلاة لا بدّ أن نَعقِل ونَفهم الذي نقوله فيها من تلاوةٍ وذكر.

( قل متاع الدنيا قليل )
قال " متاع " ولم يقل "نعيم"
لأن المتاع زاد المسافر

( وإذا حييتم بتحية فحيّوا بأحسن منها أو ردّوها إن الله كان على كل شيء حسيبا)
ديننا دين الخُلق والجبر واللطف

﴿فاعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا﴾
قد تُظلم من أحدهم، أو تُقهر، وقد يطول ذلك رغم تبريرك وتلطفك، اعرض عنهم وتوكل على ربك، وسيكفيك الله إياهم، وستجد من كفاية الله العجب ولو بعد حين.

( وإن تك حسنة يضاعفها ) (النساء : 14)
-إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك، بحسب : حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصا، ومحبة، وكمالا. (السعدي)

طائفتان مخذولتان إحداهما (يبخلون ويأمرون الناس بالبخل) والثانية (ينفقون أموالهم رئاء الناس)! الأولى مناعة للخير، والثانية مرائية به، لا تفعله لوجه الله، وأهل التوفيق يفعلون لوجه الله الخير وإن عجزوا اقتصروا على الأمر به.



161047862_1350528528633763_7192561325464

 

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جلب الحبيب 00201147228058: درس..احضار العوالم فى هلاك الظالم
 
الجزء السادس

(قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ)
هو القرآن،يستضاء به في ظلمات الجهالة،وعماية الضلالة .
/ تفسير السعدى

﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾
تأمل فيمَ كانت مسارعة اليهود وتجنبه.

(مذبذبين بين ذلك )
كان المنافقون محايدين ..هنا الحياد ليس فضيلة

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعۡضِ ذُنُوبِهِمۡۗ}
شؤم المعصية ... يخذلك عن الطاعة ..

(ولا يخافون لومة لائم )
حتى ولو كان اللائم حبيبا

﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بخَارِجِين مِنْهَا وَلَهُم عَذَابٌ مُقِيمٌ ﴾المائدة
فلن تُغني عنهم الأَموال ولاالعقارات ولاَ الدُّور ولاَالقُصور،لن يكُون همُّهم إِلَّا شيئًا واحدًا هو الخُروج من النّار والتَّحلّل من مظَالِمِ العِبَاد

﴿فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين﴾
(فطوعت له نفسه) النفس إذا لم تلجمها أهلكتك، وقد جاء الاستعاذة من شر النفس في معرض أذكار الصباح والمساء "....أعوذ بك من شر نفسي...".


"الۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ"
تلقي الأمة عبر علمائها الربانيين ونقادها المتقنين للأحاديث النبوية يعتبر ثمثيل واقعي لحفظ الدين وكماله، وإلا لخاض الناس بعقولهم واهوائهم وأذواقهم فيها مذاهب شتى

" واتقوا الله، إن الله عليمٌ بذات الصدور "
" ومن ترك ما تهواه نفسه من الشهوات لله تعالى، عوَّضه الله من محبته وعبادته والإنابة إليه ما يفوق لذات الدنيا كلها "
ابن سعدي -رحمه الله-

" بل يداه مبسوطتان يُنفق كيف يشاء "
في الحديث الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم :
"يمين الله ملأى لايغيضها نفقة، سحّاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض؟ فإنه لم ينقص ما في يمينه"

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ؟!
أمنياتك
أحلامك
همومك
طموحاتك
طلباتك
علاقاتك
كل شىء بيد من له ملك السموات والأرض
فلا داعي للقلق وقد ختم الآية بقوله
وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

يقترب من مواضع الفتن
فإذا نصحته
قال:أنا لا أتأثر
ونبينا ﷺ يقول له ربنا
(واحذرهم أن يفتنوك)
.

(اليوْمَ أَكْمَلْتُ لكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا)
حين تقرأ هذه الآية تمتلأ فخرا وتعتز بدينك الذي
أنزله الله كاملا تاما شاملا دون نقصان، أليس تشريع رب العالمين ؟ وهو نعمة البشر الخالدة إلى يوم الدين

" قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين.."
قال ابن مسعود رضي الله عنه :
" كلُّ آية في كتاب الله خيرٌ مما في السماء والأرض"


" إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم "
ما معنى كون عيسى كلمة الله ؟
قال قتادة : إنما سمي عليه السلام "كلمة الله" لصدوره بكلمة "كن" بلا أب
قال الإمام أحمد : قال له "كن" فكان عيسى ب"كن"

وصف الله الذين كفروا من بني إسرائيل على وجه الذم لهم بقوله " كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه "
وقد أرشدنا صلى الله عليه وسلم بقوله إلى التعامل الشرعي مع المنكر فقال :
"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"

﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾
لتكُن شعارك كلما فترتْ عزيمتك عن الخير

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ)
مما عالجته سورة المائدة قضية الولاء والبراء والتحذير من موالات الكفار وأنه لايسارع في توليهم إلا من في قلبه مرض ..

(وَٱذْكُرُواْ نِعْمَة ٱلله عَلَيْكُم وَمِيثَـٰقَه ٱلَّذِى وَاثَقَكُم بِه إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا..)وهنا علاقة رائعة مع سورة البقرة التي مدحت المؤمنين في ختامها ]وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وإِلَيْكَ ٱلْمَصِير
[البقرة 285

*بعد ذكرعقوبةالسرقة
﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم﴾

*بعدذكرمن نسبوا لله ولدا
﴿أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم﴾
سبحانه~

سورة المائدة هي أول سورة ابتدأت بـ
(يا أيها الذين آمنوا) وتكرر فيها هذا النداء 16 مرة من أصل 88 مرة وردت في القرآن كله.
وهي آخر ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبارك في المدينة بعد حجة الوداع. وقد اشتملت على العديد من الأحكام

(يا أيها الناس اتقوا ربكم... إن الله كان عليكم رقيبا)
يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم)
بدأت النساء بالآمر بتقوى الله وختمت بتقرير أنه سبحانه قد بين كيف نتقيه وأن الضلال في مخالفة أوامره وبدأت وختمت بإحاطة علمه بنا ومراقبته لنا فلنحذر..

(إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا}
تعذّرت المغفرة لهم وهدايتهم لأنهم استمروا في طغيانهم وازدادوا في كفرهم فطُبع على قلوبهم .
﴿ورسلا لم نقصصهم عليك﴾ [النساء: ١٦٤]
لا ضَيْر ألا يعرفك الناس، ما دام ربّ الناس يعرفك.

(يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا }
إنه القرآن العظيم ، كتاب الله المبين فالناس جميعًا في ظلامٍ حالك ، إن لم يستضيئوا بأنواره ، وفي شقاء دائم إن لم يهتدوا بهديٰه ...

سورة المائدة
اشتملت على أحكام العقود ، الذبائح، الصيد، الإحرام، نكاح الكتابيات، الردة، أحكام الطهارة، حد السرقة، حد البغي والإفساد في الأرض، أحكام الميسر والخمر، كفارة اليمين، قتل الصيد في الإحرام، الوصية عند الموت، البحيرة والسائبة، الحكم على من ترك العمل بشريعة الله ..

(يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ}
كم كادوا لك وتآمروا على أذيتك ، وانت عن ذلك غافل ، فحفظك الله بفضله وعزته .
سمر الأرناؤوط

سورة النساء سورة الحقوق وسورة المائدة سورة العقود وفيها
3عقود رئيسية:
- عقد السمع والطاعة بكل تفاصيله والتحاكم إلى شرع الله في الحلال والحرام والواجبات
- عقد الولاية لله عزوجل ولمن يحبه الله والبرآءة ممن ينقض مواثيقه مع الله
- عقد الأمر بالمعروف النهي عن المنكر

﴿فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم﴾ [النساء: ١٦٠]
الظلم ماحقٌ للنِعم، جالب للنِقم.



منتديات سبيستون
ختمت آية الوضوء (لعلكم تشكرون) وبعدها (واذكروا نعمت الله عليكم)
الطهارة نعمة ألِفناها فقلّ أن نتذكرها لنشكر الله عليها
وختمت آية كفارة اليمين المنعقدة (لعلكم تشكرون)
وكفارة اليمين نعمة لولاها لبقي الحالِف مرتهنا بيمينه إلى يوم الدين
فالحمد لله على نعمه التي لا تحصى
سمر الأرناؤوط

(وأن احكم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم)
على قدر إيمانك بما أنزل الله عزوجل يخبو اتباعك للأهواء فمن لم يفعل فأولئك هم:
الظالمون
الكافرون
الفاسقون

(واعتصموا بهِ)
القرآن منهج حياة
ولن يتضح الطريق الاّ بهذا القرآن

(كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)
السكوت عن المنكر حتى يتفشى ويصبح مستساغ للعامة من خلق بني إسرائيل ومن الموجبات للهلاك ونزول العقوبة من الله..

{…وما عَلّمتُم مِّنَ ٱلْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ…}
أي شيء تعلّمه لأحدٍ ما ؛ هو جزءٌ مما علمك الله.
العلم نعمةٌ من الله يمُنّ بها على عباده، على العالِم شكرها.

(فكف أيدهم عنكم)
أيد يكفها الله عنكم دون جهد منكم
(لئن بسطت إلي بدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك)
ويد تكفها أنت عن غيرك خوفا من الله
سمر الأرناؤوط

(لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا)
اِعرف عدوك من صديقك وخذ حذرك حتى لا تؤتى من مأمن!!

في سورة المائدة تكرر الأمر بالتقوى والحث عليها كثيرا (وتعاونوا على البر والتقوى/واتقوا الله/أقرب للتقوى/يتقبل الله من المتقين/وموعظة للمتقين) ولعل ذلك لما اشتملت عليه السورة من أحكام وتشريعات عظيمة في العبادات والمعاملات؛ فالتقوى تحث على العمل وتعصم من الزلل.

"ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا" "أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم"
آية ينتفض لها القلب
اللهم طهر قلوبنا...

(فأَمّا الّذينَ آمَنوا بِالله)
اعترفوا بوجوده واتصافه بكل وصف كامل، وتنزيهه من كل نقص وعيب
(واعْتصمُوا بهِ)
لجأوا إلى الله واعتمدوا عليه وتبرأوا من حولهم وقوتهم
(فسيُدخلُهم في رحمةٍ مِنْهُ وفضْل)
فسيتغمدهم بالرحمة، فيوفقهم للخيرات ويجزل لهم المثوبات، ويدفع عنهم البليات

إذا شعرت بقسوة في قلبك ،
فراجع نفسك هل نقضت عهدا مع الله؟
فمن أسباب قسوة القلب،
نقض العهد مع الله.
(فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية).

(وأنزلنا إليكم نورا مبينا)
بؤساء حتى وهم يعيشون تحت أضواء الشهرة والمال والجاه .. لأنهم فقدوا النور الإلهيّ الحقيقي

" فطوَّعت له نفسه قتل أخيه فقتله.."
علمتنا قصة ابنَي آدم خطورة الاستجابة للنفس الأمارة بالسوء في تأجيج العداوة ، وإن رمضان فرصة للإصلاح !
قال صلى الله عليه وسلم : " لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيُعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام "

(كُلّما أَوْقَدُوا نارًا لِلْحرْبِ ْ)
ليكيدوا بها الإسلام وأهله، وأبدوا وأعادوا، وأجلبوا بخيلهم ورجلهم { أطْفأَها الله} بخذلانهم وتفرق جنودهم, وانتصار المسلمين عليهم. {ويسْعوْنَ في الأرضِ فسادا} أي: يجتهدون ويجدون، بالفساد في الأرض، بعمل المعاصي، والدعوة إلى دينهم الباطل

( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي..
رسالة قوية في الرد على كل صاحب بدعة وهي أن الله أكمل دينه وأتم نعمته.. ولسنا في إنتظارك للتتفضل بإكمال ناقص فقد كفانا مولانا شر بدعتك..

(إنا لن ندخلها ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون)
عندما لا تقدر الله عزوجل حق قدره ولا تعظّمه وتعظّم أوامره تتطاول الألسنة وتتجاوز كل حدود العقل والمنطق والأدب، وهذا نقض فاضح لعهد تعظيم الله عزوجل!


"إن تبدوا خيراً أو تخفوه أو تعفوا عن سوءٍ فإن الله كان عفواً قديراً"
مناسبة اسم الله (العفو والقدير)،
هو أنّك أيها الإنسان تستطيع أن تعفو وقادر بإذن الله على هذا العفو.

(يَا أَيُّها الّذِينَ آمنُواْ عليْكُمْ أَنفُسكُمْ لا يضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذا اهْتَدَيْتُمْ )
هذه الآية يخطأ البعض في فهمها، فهي لاتعني أنك تكتفي باستقامتك وحدك ولاتبال بدعوة الآخرين،
بل عندما تؤدي ماعليك من الدعوة والنصح، لن يضرك ضلالة غيرك فالله هو الهادي.

(يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمۡۖ قُلۡ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ......}
تكررإحلال الطيبات لبيان الامتنان،لله الواحد الأحد ،
ودعوة للعباد إلى شكره والإكثار من ذكره.

(يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ}
عهود الله الموثقة، من أهم مايجب للعبد أن يفي بها من الإيمان بشرائع الدين، والانقياد لها...
ثم الوفاء بمواثيق البشر بعضهم مع بعض.

إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ ....}
ذكر هؤلاء الرسل وتعدادهم والثناء الصادق عليهم،من الله جلّ في علاه، لنزداد إيمانًا بهم ومحبة لهم، واقتداء بهديهم، واستنانًا بسنتهم ...

ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ
دينًا}
إنه يوم عرفة، كمِل فيه الدين بتمام النصر واكتملت الشرائع الظاهرة والباطنة والأصول والفروع ، لذا كان كتاب الله وسنة نبيه محمدﷺ
كافييين في احكام الدين

[قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض..
التيه عقوبة وعذاب مؤلم وليس المقصود فقط التيه الحسي بل الأعظم والأشد ألما أن تتوه النفس في طرق الضلال ولا تهتدي لطريق النور والرشاد..

(فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ}
فِـراق الفُسّاق منهج الأتقياء .

[وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم..)
من تطوع له نفسه إيذائك ومن يهون عليه حزنك وآلمك ولا يبالي.. فثق أنه لا يحبك.. وحينئذ قف لإن الثمن غالي ولن تتحمل دفعه..

( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود..)
استهلت سورة المائدة بآمر المؤمنين بالوفاء بالعهود ثم حذرت في سياقها من حال من ينقض العهد وكيف يكون عقابه وهو اللعنة وقسوة القلب [فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية] وما أشدها من عقوبة..

(أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا }
من كفر برسولٍ من رسل الله فقد كفر بجميع الرسل، ولا يظن بنفسه أن في قلبه ولو ذرة من إيمان ...

قد يَسعُك الصّمت في بعض الأمور ولستَ ملزما بالكلام حول كل شيء فالسكوت أحيانا
أحدُ الخيارات (أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ).. أما إن اخترت الكلامَ فليس لك إلا خيارٌ واحد أن تقولَ الحقيقة

( وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ )
الحكم بما أنزل الله قضية أصولية عقائدية تجلى التركيز عليها في سورة المائدة لإنها من أكثر السور التي اشتملت على تشريعات والربط بين العقيدة والشريعة لا يخفى فهما وجهي الدين

"يا أَيُّها الذِينَ آمنُواْ أَوْفُواْ بِالعُقُودِ أُحِلَّتْ لكُم بهِيمةُ الأَنْعامِ إلاّ ما يُتْلَى عَليْكُمْ غيْرَ مُحِلِّي الصَّيدِ وأَنتُمْ حُرُمٌ"
ذكرالطيبات من الأكل أول ضروريات الحياة، وما أحله الله تعالى لنا. ومن رحمة الله أنه ابتدأ الأحكام بما أحلّ وليس بما حرّم

(يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم..)
الغلو في الدين أهلك أمم وأقوام ولذا جاء الإسلام بنقضه وشدد في التحذير منه

(لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه)
(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)
الخيرية فينا واللعنة لهم لما أقامنا الآمر بالمعروف والنهي عن المنكر بينما هم تركوه

(كانا يأكلان الطعام)
وفي هذا إشارة إلى خروج هذا المأكول من الجسد مما يدل على ضعفه
فكيف يعبد من دون الله ؟!
.

حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَة....
الله سبحانه لا يُـحرم ما يُـحرم إلا صيانةً لعباده، وحماية لهم من الضرر الموجود في المحرمات..

{لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم}
{لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة}

آيات صريحة في كفر النصارى .. ويأتي بعض السذج ينادونهم ( بالإخوة ) .. ويترحمون عليهم إذا ماتوا ..
أين هي عقولكم يا مسلمون !!!!؟؟؟؟

(مكلبين تعلمونهن)
كلاب ارتفع شأنها حتى ذكرت في كتاب الله
والسبب: العلم والتعلم
ولهذا كان شأن العلماء عند الله عظيما
.

{وما علمتم من الجوارح مكلبين}
من شرف العلم أنه لا يباح إلا صيد الكلب العالِم، فانظر حتى الكلاب تتمايز بالعلم! [ابن القيم]

"فكفّ أيديهم عنكم.."
كم من أمور في حياتنا كفّ الله عنّا أذاها ونحن لانعلم.



قد تكون صورة لـ ‏نص‏

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك


مسابقة أخـلاقـنـا #الصـدقــة[الاسبوع الثالث]
الجزء السابع


﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون﴾،
 يا من تأذى من ألسنة المفترين وأقاويلهم، تذكر أن أكرم الخلق ﷺ لم يَسْلم من ذلك، أفتسلم أنت؟!

وَأَطِيعُواْاللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ )
دور الداعية بيان الحق و ليس هداية الناس و على  المدعوين الإستجابة للحق و ليس الإعوجاج عنه إن أرادوا النجاة .

﴿ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة﴾
علاقة كثرة ذكر الله بالمحافظة على الصلاة أداء وتوقيتا، علاقة مؤثرة عجيبة.

(وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلاَلاً طَيِّبًاوَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ)
الطعام الحلال لا يكون إلا من الكسب الحلال و احرص  تقوى الله لأنها تبعدك عن الحرام ، فلا يحرص على طيب مطعمة إلا مؤمن .

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
الشيطان طرقه شتى و لكن طريق النجاة منها واحد ألا وهو الإلتزام بشرع الله تعالى فهو طريق الفلاح الوحيد.

{إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّه}
احذر الشيطان ، فهو حريص على غوايتك،بالمحرمات ومنها الخمر والميسر،ليوقع العدواةوالبغضاء بينك وبين إخوانك المسلمين .

تأمل هذه الآية ﴿وأنت خير الرازقين﴾
الله هو الرازق الرزاق سبحانه
فاطلبه حاجاتك، ولذ بدعاءك بالرازق الرزاق، وابشر فإن خزائنه ملئ وعطاياه جزلى.

{قُلْ إِنِّى عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى…}
لا غموض.

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مّنْ عمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"
الخمر ضياع العقل و الميسر ضياع المال ..وهما خبث من عمل الشيطان يوقع في المعصية والحرام
والعداوة وحتى القتل

قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ )
خوفك من الله تعالى سيجعلك تسير وفق شرعه تعالى ، و مما يساعدك على الخوف من الله تعالى هو تذكر عذاب الأخرة و ما فيه من أهوال فلأنه سيدفعنا لتأديب أنفسنا قبل فوات الأوان .

·{قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ }
لا يستوي الخبيث والطيب من كل شيء...
فلا يستوي الإيمان والكفر ،ولا أصحاب الجنة وأصحاب النار ،ولا الحلال ولا الحرام ..
لايستويان وإن كان الطيب هو القليل ، والخبيث هو الكثير .!

المرجع الذي لا مفر منه
﴿إلى الله مرجعكم جميعا﴾
فيا تُرى ماذا أعددنا له؟

فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا
البلاءات اختبار للعباد هل حيظهروا الضعف والذل والانكسار لله ويتضرعوا بالدعاء أم حالهم سيكون ممن
قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ؟!
البلاءات رحمة تعيد العباد لخالقهم

{…لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ}
من يتّبعُ الرسالة هم الشاكرون
قيمةُ الإنسان بشكره.

﴿فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم
كثرة التضرع لله عند إبتلاءك، من دلالات لين القلب
قلها كلما دعتك نفسك للمعصية: (قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ )[الأنعام: 15]. عمر المقبل

{…قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًٔا}
ليس شرطاً أن يكون والدك أعلم منك وأعقل
فلا تكتفِ بالتّقليد
تعلّم تفكر تأمّل …

﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ﴾
الغلوُ في الدين مدعاةٌ للكذب والافتراء على الله وتحريف الأدلة لتوافق أهواء أهل الضلالة المتلبسين بلباس أهل الحق

وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ )
العقلاء فقط هم من أعطوا كل دار على قدر بقاؤهم فيها

وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ )
جمال المجالس  ليس بالمناصب و لكن بتقوى أهلها .

وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ }
فلا يتحرك متحرك ، ولايسكن
ساكن الا بمشيئته سبحانه ..

( قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران ..)
كلما كان الإنسان موحدا مخلصا كلما كان أكثر اطمئنانا واستقرارا ،وكلما كان بعيدا عن الله كان أكثر حيرة وضلالا

﴿لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير﴾
استشعرها حين تدعو، واطرد كل يأس، وخوف، واسأله يقين تام
·

﴿فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم﴾
من علامات عدم قسوة القلب عند إصابتك بالإبتلاء، كثرة تضرعك لربك.

﴿لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير﴾
فلا تستعظم مطلوبك على ربك، مهما كان كبيرا.

 
(قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ) ١٠٠
الكفر والإيمان
المنافق والمؤمن
أهل النار وأهل الجنة
المعصية والطاعة
الكذب والصدق
الفاسق والصالح
المال الحرام والكسب الحلال
الربا والبيع
الإنفاق والبخل
السرقة والإحتيال والسعي والتجارة
الزنا والزواج الشرعي

منهج للداعية في باب الدعوة:
(قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا [الأنعام: 90].عمر المقبل

منهج في التعامل مع مجالس التنقص للدين وأهله:
(وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ  ....) [الأنعام: 68] عمر المقبل

{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ}
مالم يرد في القرآن نصًا .. بتحليله أو تحريمه ،  فقد أباحه الله وعفا عنه .

من أعظم بركات التوحيد: الأمن القلبي، واليقين التام، فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الأنعام: 81].عمر المقبل

(تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان)
لعظم مكانة الصلاة
جعل القسم بعدها
وهذا كله لأجل ضبط الحقوق أثناء القسم

"إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ...فاجتنبوه لعلّكم تفلحون"
لاترجو من الله فلاحاً وأنت تفعل هذه النجاسات.

﴿قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾
نحتاج أن نراجع صدقنا في نياتنا وأقوالنا وأعمالنا.

قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ}
من كذب بلقاء الله  ، حُـرم كل خيرٍ في الدنيا ، وخاب وخسر في الآخرة .


موقع برشلونة

﴿ ۚ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى ...
لما نزلت هذه الآية بكى عمر -رضي الله عنه- فقال النبي ﷺ : (ما يبكيك يا عمر؟) فقال: أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذا كمل فإنه لم يكمل شيء قط إلا نقص. قال: (صدقت)البغوي

{ لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ}
من طَعِم محرمًا ،ثم اعترف بذنبه وأتاب إلى الله وأناب ، وحرص على التقوى ، فإن الله يتوب عليه.

من النعم ما يكون استدراجاً: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ) [الأنعام: 44] عمر المقبل.

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إنْ تعذب هؤلاء الذين قالوا هذه المقالة، بإماتتك إياهم عليها = "فإنهم عبادك"، مستسلمون لك، لا يمتنعون مما أردت بهم، ولا يدفعون عن أنفسهم ضرًّا ولا أمرًا تنالهم به،

"وإن تغفر لهم" بهدايتك إياهم إلى التوبة منها، فتستر عليهم = "فإنك أنت العزيز" في انتقامه ممن أراد الانتقام منه، لا يقدر أحدٌ يدفعه عنه = "الحكيم" في هدايته من هدى من خلقه إلى التوبة، وتوفيقه من وفَّق منهم لسبيل النجاة من العقاب.
- الطبري

﴿ ونُقَلِّبُ أَفئِدَتَهُم وَأَبصارَهُم كَما لَم يُؤمِنوا بهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُم في طُغيانِهِم يَعمَهونَ ﴾
القلب اشد تقلبا من القدر
سارع في الاستجابة لامر الله والحح على الله ان يثبتك على الحق ولا تتلكأ عن المسارعة فالتلكؤ قد يقودك للهلاك..

[يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد..فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم
 ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام
قد يتعجب المرء كل هذا الوعيد من أجل قتل حيوان أو لصيد طائر
لا بل العبرة (ليعلم الله من يخافه بالغيب)

﴿فمن ءامن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾
الإيمان والعمل الصالح مما يحفظ العبد من الخوف والحزن يومئذ، فاستكثر وزد مادمت قادرا.

﴿وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وأن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير﴾
يا الله كم لهذه الآية من أثر حين تتلوها وتكررها باستشعار وحضور قلب، عند أي ضر مسك، سواء كان ماديا أو معنويا، جسديا أو قلبيا.

{قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقابنا…}
في الدعوةِ لله  نحتاجُ إلى تلقين الحجّةِ؛ لكشف الباطل وإظهار الحق.

﴿ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة﴾
إنك لتجد من صان لسانه عن بذاءة الكلام، ولهج بالذكر على الدوام، من احرص الناس على الصلاة.

{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ}
اجتهد في إصلاح نفسك ، ولتكن قدوةً مميزةً لمن تنصحه، فإن اهتدى فلك أجرك وأجره ،وإن أعرض فلن يضرك إعـراضه ...

(ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون)
من عرض عليه الحق فرده ولم يقبله ،عوقب بفساد قلبه وعقله ورأيه
ابن القيم
 
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ) ب
عض المعاصي تكون يسيرة سهله ليختبر بها إيمان العبد وتصديقه وإمتثاله أوامر ربه
(لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْب)

(إنما يستجيب الذين يسمعون)
الذي يستمع باحثا عن الحق هو الذي يستجيب
وهو الحي حقا
ولذا قال الله بعدها (والموتى يبعثهم..)
.

﴿قُل إِنّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبّي عَذابَ يَومٍ عَظيمٍ﴾
[الأنعام: ١٥]
الخوف من العذاب فالدنيا من أسباب النجاة والأمن بالآخرة.

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ}
حمد الله سبحانه نفسه على خلقه السماوات والأرض، الدالة على كمال قدرته،وسعة علمه ورحمته، فالواجب علينا المدوامة على حمده سبحانه...

كم من خيرٍ تبدّى .. بسبب تقليدٍ أعمى ..
{ قالوا حسبنا ما وجدنا عليه ءاباءنا }

﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض...﴾
لكل مسحور لاتيأس، مكان سحرك لايخفى على الله، استمر بالدعاء مع بذل السبب.

قلها كلما دعتك نفسك للمعصية:
(قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ )

{ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ}
إن أحسنت في عبادتك وطاعتك لربك بالخشية والرهبة والرغبة فيما عنده سبحانه،
وأحسنت الى المخلوقين بنفعهم، قدر استطاعتك.
فأبشر بمحبة الله لك...

(يحملون أوزارهم على ظهورهم)
تخيل الذنوب بصغيرها وكبيرها
بعددها . وتنوعها . على مر السنين
جمعت وهم يحملونها
على ظهورهم!
.

( قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون )
من الآيات التي تزيد المؤمن ثبات في زمن الغربة ..
الكثرة لاتعني الصواب !

قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ }
فلا شيء أعظم ولا أكبر من
شهادته سبحانه ..

ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى) متى؟ لا تقف هنا بل أكمل السياق (ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون.وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا..
فأحذر ممن يبغونها عوجا

(وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة...)
لا يترك ما لا ثواب ولا عقاب فيه!
فكيف يترك ما فيه ثواب وعقاب من أعمال بني آدم

إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ
سماع إصغاء وتفهم وإرادة الحق ، وهم المؤمنون الذين يقبلون ما يسمعون فينتفعون به

(فأثابهم الله بما قالوا جنات..)
خرجت كلماتهم من قلوب صادقة
فاستحقوا دخول الجنة ..
لا تستهينوا بكلماتكم !!

[وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون ]
لا يقبل الضال أن يضل وحده بل همه الأكبر أن يضل الناس جميعا لو استطاع..

رب كلمة لا تلق لها بالا ً .. تكون سببا لدخولك الجنة .. فلا تحقرن كلمة طيبة .. ولا نصيحة حسنة .. ولا قولا معروفا ..
{ فأثابهم الله بما قالوا جنات ... }

"وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولاحبة..."
لا تظنّ أن الله غافلاً عنك وهو الذي يعلم عن الحبة والورقة،ادعه وكن موقناً بالإجابة.

"لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ"
من أسباب تشوش نفسياتنا أننا نسعى لمعرفة أشياء كان الأفضل أن تكون متوارية عنا

"قد نعلم إنه ليحزنك الذين يقولون..."
المح إذا علِم عن حزنك وواساك تطمئن ويستأنس قلبك،
فتخيّل وقع هذه المواساة من (الله) على رسوله صلى الله عليه وسلم.

[وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير]
العجيب بعد هذا البيان بإنفراد الله بهذا الشأن إلا أن أكثر من وقع في حبائل الشرك من هذا الباب وهو اعتقاد أن الضر والنفع بيد هذا أو ذاك حتى أحقر الأشياء نسبوا له الضر والنفع بل حتى الأموات

"وإذا قال الله يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي..."
من أعظم الحوارات،
تأملوا ردّ عيسى عليه السلام على الله عز وجل.

(إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون)
إنما يريد أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله فهل أنتم منتهون)
الفلاح في اجتناب كل ما يريد الشيطان أن يوقع بني آدم به


موقع برشلونة

"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم.."
احذر الظلم بكافة أنواعه.

قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّـٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ.....}
الصادقون استقامت أقوالهم و أعمالهم ، وثبتوا بفضلٍ من الله ، على الصراط المستقيم والهدي القويم .
هنيئًا لهم رضا الله عنهم .
اللهم اجعلنا من أولهم .

﴿بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل﴾ [الأنعام: ٢٨]
أخفوا خبث نفوسهم وسوء نواياهم في الدنيا، فظهرت في أعظم موقف يتمنى فيه المرء الستر والمغفرة، اللهم سترك وعفوك وغفرانك.

﴿ هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ ﴾
قال ابن عطية:
 وصفه بمسمى عنده؛
لأنه استأثر بعلم وقت القيامة.

"الحمدلله الَّذي خلق السموات والْأَرض.."
وتبدأ سورة الأنعام بحمد الله تعالى الَّذي خلق السّماوات والْأَرض في إشارة إلى بدء الخليقة، فالبدء خلقٌ والمنتهى ملك وقدرة

سورة الأنعام كفيلة بأن تقطع أعناق كل مشرك مكابر معاند بتلك الحجج القاطعة التي تزخر بها السورة من اول آية لآخر آية فهي منهج متكامل شافي وكافي في محاورة الخصم بل وافحامه

( كتب على نفسه الرحمه )
والله لا أرحم من الله
أقداره كلّها رحمه بريق
حتى وإن كانت شر في نظرنا القاصر ..

{وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ }
الظلمات جاءت بالجمع ، لكثرة طرقها وتنوعها ..
ووحِّـد النور ، لإن الصراط الموصلة الى الله الواحد الأحد ، واحدة لا تعدد فيها .

[فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون]
أبدا ما كان التنعم في الدنيا علامة للخير ولا مقياس لرضا الله بل قد يكون الإعلام الآخير الذي يعقبه الهلاك

﴿ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [الأنعام:
أن مآل كل متحرك إلى سكون،
وأن السكون هو الأعم في حق الكائنات الحية التي تشير الآية الكريمة إليها.

تنتهي سورة المائدة التي تسبق سورة الأنعام بآيات مباركات تتعلق باليوم الآخر وبفوز الصادقين، وتؤكد بمشهدها الختامي عائدية ملك السموات والأرض لله تعالى طاوية بشكل تلميحي قصة مبدأ الإنسان وإلى ماذا كان مآله.

 
( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر)
ومن عقوبات المعاصي : أنها تمحق بركة العمر ؛ وبركة الرزق؛ وبركة العلم ؛ وبركة العمل؛ وبركة الطاعة؛ وبالجملة فإنها تمحق بركة الدنيا والدين

(الحمدلله الذي خلق السماوات والأرض
وجعل الظلمات والنور)تشيرالسموات والأرض إلى الأمكنة وتشيرالظلمات والنور بدلالتهاعلى الليل والنهار إلى الزمن وقد خلق المكان والزمان جميعاًمن أجل الإنسان فالحمد لله على ذلك ولكن الكافرين يتعالون على حمد المنعم ويجعلون له شريكا

لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير
ختم الله سورةالمائدة التي ذكر فيها الكثير من التشريعات بهذه الآية حتى نتأمل أنه طالماسبحانه المالك إذن يتصرف فينا كيفمايشاء إذا آمرنا أو نهانا فما علينا إلا التسليم لإننا ملكه واحذر إن عصيت فهو على كل شئ قدير

"...فأي الفريقين أحق بالأمن..."
الأمن كل الأمن مع الله وبالله.

﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين﴾
هلاك الظالمين نعمة تستحق الحمد..


[ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا..]
تأمل تكرار الآمر بالتقوى والإيمان فبالإيمان يسلم القلب وبالتقوي يسلم البدن.. فإذا صح المعتقد وأقيمت الشرائع فهذا سبيل الفلاح..

وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖوَلَلدَّارُ الْآخرَةُ خَيرٌ لِلَّذينَ يَتَّقُونَ
ادراك حقيقة الدنيا وأنها فقط ممر للآخرة سبب كافي لراحة بال الانسان ولاستقامته على الطريق المستقيم لأن دار الخلد هى الأحق بالتعب لها
أَفَلَا تَعْقِلُونَ ؟!

 
﴿ فلمّا نسُوا ما ذكّروا به فتحنا عليهم أَبواب كُلِّ شيءٍ حتّى إِذا فرحُوابماأُوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسُون﴾
وفي هذه الآية تحذير من الاغترار بما يفتح الله به على الإنسان،فليس كل عطية علامة على رضاه سبحانه،فالفتح الوارد ذكره هنا ثمرةللعصيان،وهو استدراج

{وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات منْ نشاء }
السعدي:
كما رفعنا درجات إبراهيم في الدنيا والآخرة
فإن العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات خصوصًا العالم العامل المعلم فإن الله يجعله إماما للناس بحسب حاله:
 تُرمق أفعاله
وتقتفى آثاره
ويستضاء بنوره

[ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون]
ذكر الله هذه الآية في سياق الموضع الذي ذكر فيه أكبر عدد من الأنبياء الذين هم خيرة خلقه ثم قال سبحانه (ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون) فمن يأمن على نفسه بعد ذلك..

﴿ولو ترى إذ وقفوا على النار﴾
 هذه الآية لما قرأها علي بن الفضيل مات من تأثره بها
حتى سمي " قتيل القرآن "

{....وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ}
الشهادة أمرها عظيم ، فالله سبحانه وتعالى ، قرنها إلى نفسه ،
لذا يجب الإعتناء بها ، والقيام بها كما أمر  الله في كتابه .

﴿ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴾
قال البغوي:
خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر.

( وارزقنا وأنت خير الرازقين ) سُئل أحد العُبَّاد :
 لِمَ وُصِف الله بخير الرازقين ؟ قال : لأنه إذا كفر أحد لا يقطع رزقه .

"فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ"
قولٌ خرج من قلوب صادقة .. كان سببا في دخول الجنات ، فلاتحقرن المعروف ولو كان كلمات تقال .

(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ .....ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ)
تذكير  بأصل الخلقة  وكأن الآية تقول لنا :
وهل يجتمع تراب وتكبر وتمرد !!!

( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء )
احذر أن تكون عبداً للشيطان !
فتّش في قلبك و اقطع كل سبيل للعداوة ..
| ورمضان فرصة لإصلاح مافسد

سورة الأنعام ترسخ عقيدة المسلم المبنية على العلم والتفكر وقبول الحق بأدلته وردّ الباطل وقصة إبراهيم عليه السلام في محاجة أبيه وقومه خير نموذج على ذلك

وإن يُرِدْك بخيرٍ فلا رَادَّ لفضله ﴾
كل سبل الأرض لن تستطيع أن تقف أمام خير أراده الله لك

(قل هل يستوي الأعمى والبصير )
متبع الوحي بصير وفاقده أعمى

( كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون)
لن نعدم أبداً الرحمة ممن بفضله ومنّه كتب على نفسه الرحمة ولكن الخاسر حقا من حرم نفسه منها بكفره وعدم إيمانه..

(قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم )
بيان علو منزلة الصدق ونفعه لأهله
رب اجعلنا مع الصادقين

( ثمّ اتقوا وأحسنوا )
بقدر تقواك يكُن إحسانك

سورة_الأنعام سورة التعريف بالله تعالى الخالق من خلال الآيات الكونية المبثوثة  
تكرر في السورة الأفعال: (بصر) (نظر) (رأى) (شاهد) 41 مرة
دعوة للتفكر في خلق السموات والأرض تعظيما لله تعالى كما فعل إبراهيم عليه السلام (فبهداهم اقتده)

(الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن)
رب اجعلنا منهم

(قُلْ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ )
مهما تعاظمت المحن وتزاحمت الإبتلاءات فلاسبيل للنجاة إلا بالتضرع إليه سبحانه..

( وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ )
ياربِ إن الحمل ثقيل والجسم لايقوى
 ولايطيق !
فحط عنا برحمتك وعفوك ..

"قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب"
لا تزلزل قلبك المصاعب لا يتسلل لروحك اليأس سيمضي العسر برحمته سينجيك ربك كما نجاك دوماً
سمر الأرناؤوط

(ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)
يكفي المؤمن رادعا عن الاعتداء أن الله لا يحب مرتكبه

(فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ )
لله در المآسي والمحن كم أحيت بداخلنا من معاني الذل والإنكسار لله سبحانه..

(وجعل الليل سكنا)
حال كثير من بلاد المسلمين وأهلها على عكس هذه الآية وخاصة في رمضان
 ألا نخشى وقد حوّلنا الليل نهارا والسكن صخبًا وضجيجا أن ندخل في دائرة المخالفين لمنهج الله؟!

[وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين ]
رأس الشر ومنبع الحسد وسر الضلال ( أهؤلاء من الله عليهم من بيننا) نفس المنهج الإبليسي الذي لم ينحرف عنه اتباعه في كل زمان..

سورة البقرة فيها (سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير)
سورة المائدة فيها عقد السمع والطاعة لله ورسوله
وفي سورة الأنعام استجابة (إنما يستجيب الذين يسمعون)

(وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
لو أيقن كل منا بهذا من أن الله هو النافع الضار  فقد بلغنا ذروة الإيمان والطمأنينة والاستقرار النفسي مهما ألم بنا


( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ )
حين تؤلمك الكلمات فتذكر أنها قد آلمت نبيك فصَبر ..

{وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ }
كل خطط المجرمين اخبرنا الله بها في كتابه
"فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت، أمكن اجتنابها، والبعد منها."
انظر ماذا تختار ؟!

( قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ ...)
من علم وتيقن أن الله هو الرازق وهو المنعم فلن يتجه بقلبه لأحد من البشر مهما كانت حاجته ..

وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَابِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ العَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ)
ستعترف بالحق لا محالة فسارع بتأديب نفسك و إلزامها بالحق قبل فوات الأوان

(وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره)
قل أن يجالس الإنسان فاسقا مدة مع كونه منكرا عليه في باطنه إلا لو قاس نفسه إلى ما قبل مجالسته لوجد فرقا في النفور عن الفساد ،لأن الفساد يصير بكثرة المباشرة هينا على الطبع

(ولا أخاف ما تشركون به)(وكيف أخاف ما أشركتم)
بقدر تعظيمك لله عزوجل يقلّ خوفك من كل ما سواه لأنك تأوي إلى ركن شديد!

(يريدون وجه الله) (يريدون وجهه) لم تتشعب إرادتهم في كل وادٍ،،
هي نفوس صافية إرادتها واحدة

كتَبَ علىٰ نفْسهِ الرّحْمةَ ۚ
قد بسط عليهم رحمته وإحسانه،وتغمدهم برحمته وامتنانه،وكتب على نفسه كتابا أن رحمته تغلب غضبه، وأن العطاء أحب إليه من المنع،وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة،إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم،ودعاهم إليها،إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم.

تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ ﴾
 قال الماوردي: ندب الله سبحانه إلى التعاون بالبر وقرنه بالتقوى له؛ لأن في التقوى رضا الله تعالى، وفي البر رضا الناس، ومن جمع بين رضا الله تعالى ورضا الناس فقد تمت سعادته وعمت نعمته.

{إنه لا يفلح الظالمون }
دموع المظلومين ستبقى تطارد الظالم وستقف حائل بينه وبين أي توفيق وفلاح وأي توفيق أصلا سيناله

"حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ " المائدة
هذه حجة بعض الناس منذ قديم وفي عصرنا هذا ؛
"أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ" ؟

فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ }
قسوة القلب ، تُـكبل العبد ،عن التضرع  والتذلل لربه سبحانه.

{قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ…}
كن صادقاً ومع الصادقين؛ لتنتفعَ يومَ الدين.

(ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا (وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ)
التواضع لايأتي إلا بخير
ومن تواضع لله رفعه..

﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
هل وصل معناها لقلبك؟ رتب أمانيك وأطمئن

"عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ۚ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ"
ليس الشأن أن تخطيء، ولكن الشأن أن تعاود الخطأ

(فَاجْتَنِبُوهُ)
اذا أتاك النهي سارع بالاستجابة

(هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء)
(قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا)
من كان همّه أن يأكل لن يرتقي في طلباته!

{حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى}
حياة الحيران صعبة وقاسية
لذا استشعر نعمة
{قل إني على بينة من ربي}
.

﴿وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون﴾
يعلم حتى أنات وجعك، وعظم قهرك، وشدة ألمك، فكل ما لم تستطع إيصاله لأحد، هو يعلمه، ويسمعك ويراك سبحانه.

( قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران ..)
كلما كان الإنسان موحدا مخلصا كلما كان أكثر اطمئنانا واستقرارا ،وكلما كان بعيدا عن الله كان أكثر حيرة وضلالا)



قد تكون صورة لـ ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص مفاده '‏رمضان اللهم أعني فيه على صيامه وقيامه وجنبني فيه من هفواته وآثامه وارزقني فيه ذكرك بدوامه بتوفيقك ياهادي المضلين‏'‏‏
تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 


من تغريدات د. أحمد عيسى المعصراوي - الملتقى المفتوح - أخوات طريق الإسلام

الجزء الثامن


( وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ )
اتدري ما الذي أوقفهم ؟!
تساوت حسناتهم بسيئاتهم!!
لعل تسبيحة لو قالوها فرجت عنهم.. لعل صدقة بريال لو أخرجوها حالت بينهم وبين هذا الإنتظار..!
لاتستصغر شئ من المعروف ..



﴿ وربك الغني ذو الرحمة ﴾
لو كان لك أب غني لما حملت هم العيش !!
فكيف ولك رب غني وذو رحمه سبحانه جل في علاه .



﴿ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ ﴾
مجرد الإقتراب ينذر بالسقوط فاحذر ..!!



﴿وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين﴾
ليست كل نصيحة مغلفة بالرفق واللين مآلها السلامة، بل قد تكون بوابة الهلاك!.



(ونزعنا ما في صدورهم من غل)
من خلا صدره من الغل في الدنيا كأنما أكرمه الله بتعجيل شيء من نعيم الجنة له. رب لا تجعل في قلوبنا غلا على أحد من خلقك وارزقنا قلوبا سليمة تستحق أن نلقاك بها يوم القيامة



( من " جاء" بالحسنة فله عشر أمثالها ومن " جاء " بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها )
قال "جاء" ولم يقل فعل .. "ليس المهم أن تفعل المهم أن تأتي به يوم القيامة "
حسناتك لا تحبطها وسيئاتك لا تخلّدها |..



{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله}
حياة أوقفت كلها لله حياة عظيمة عرفت قيمة وجودها فصرفته في أعظم شيئ



(إني وجهت وجهي للذي فطر السموات واﻷرض)
قرار عزيز، من نفس عزيزة تعاهد ربا عزيز أن ﻻ يكون السعي إﻻ إليه فكل الدروب مظلمة، إﻻ دربك يا هادي



﴿ولكن أكثرهم يجهلون﴾ [الأنعام: ١١١]
﴿وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك﴾ [الأنعام: ١١٦]
﴿وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم﴾ [الأنعام: ١١٩]
لا تغرنّك الكثرة فالعبرة بالدليل،
قال أحد السلف: "لا تزهد في الحق لقلة السالكين، ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين".



﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ﴾ .
تضرع لربك الكريم الغني، بصوتٍ خفي وقلب تقي وثـق أن الهمومَ ستنجلي ... .


من كثرة اشتياقى لرمضان حبيت اضع فواصل رمضان كريم 2021 - فواصل رمضانية جميلة  2021 - mycat
 
(وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا}
صدقاً في الأقوال، وعدلاً في الأحكام. فالحمد الله على نعمة الإسلام .



"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها.."
في وظيفتك أو مع تعاملك مع الناس أو محبيّك أو غيرهم
إذا أسديت معروفاً لأحدهم ربّما يرّده إليك أو يشكرك، لكن من الذي(كلمّا جئت بحسنة)أعطاك عشر أمثالها.
إنك تتعامل مع كريم لايضاهي كرمه شيء.



﴿وَنادى أَصحابُ النّارِ أَصحابَ الجَنَّةِ أَن أَفيضوا عَلَينا مِنَ الماءِ أَو مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الكافِرينَ﴾
ياالله ماأشد هذا المشهد



في سورة الأنعام (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه) (وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون)
وفي سورة الأعراف (اتبعوا ما أُنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكّرون)
اسأل نفسك واصدُق في جوابك:
من تتّبع أنت؟!



(وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال)
حال أهل الأعراف يوم القيامة حال كثيرين في الدنيا الا من رحم ربي يقفون بين بين لا هم اختاروا الحق وصراطه المستقيم ولا اختاروا الباطل إنما مذبذبين بين هؤلاء وهؤلاء ليس لهم موقف واضح جليّ ثابت يتقلبون مع الفريقين بحسب مصالحهم..



(يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26)
كلما زاد رصيد التقوى في القلب زادت حشمة البدن



"وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ"
من لبس ثياب (الشكر) عند النعم ، وخلع عنه ثياب (الجزع) عند (المصائب)،
فقد اكتسى أبهى حُلل العيش الهنيء، وتسربل بأنعم أردية الطمأنينة



( كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءٰتهما )
التساهل في الّلباس "" عقوبة "" فتنبّهي !



"أفغير الله ابتغى حكماً.."
لن تجد حكماً أعدل من حكم الله،وإن خالف هواك.



"قال فبما أغويتني لأقعدنّ لهم صراطك المستقيم"
تأمل عمل الشيطان ومن يتّبعه، إن القنوات والبرامج في رمضان تغوي ،والفطن
العاقل يعلم أنهم يريدون أن يصدوك عن القرآن ؛وإلا الشهر فيه ١٢شهراً!!
لما تكون هذا البرامج فقط في الشهر الذي أنزل فيه القرآن؟؟!



(ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ}
البغي، والظلم، أحد أسباب تحريم ما أصله حلال ...



قد تكون صورة لـ ‏نص‏

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

فواصل جميلة لكتابة أجمل المواضيع - سيدات الجزائر

 
 
الجزء التاسع
 
إلى كل من انتكس وترك طريق السعادة واستعجل الفانية على الباقية
تأمل عتاب موسى لقومه
{ أعجلتم أمر ربكم }
.
 
{ فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين }
أعظم ما تتحلى به في الدنيا
أن تأخذ كتاب الله وأوامره بكل سرور وشكر مغتبطا بها
فذلك من مقامات العبودية العليا.
 
 
قد تكون في بعض الصدمات .. إضاءة وهدايات ..
{ فلما أفاق قال سبحانك }
 
 
تأمل قصة موسى وفرعون تجد أولها سجال وتحدٍ ﴿إن كنت جئت بآية فأت بها﴾ أعقبه ظهور للحق ﴿فوقع الحق﴾ تبعه ابتلاء ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم﴾ رافقه استعانة وصبر ﴿استعينوا بالله واصبروا﴾ فكانت العاقبة ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها﴾.
 
 
(أنجينا الذين ينهون عن السوء)
النهي عن المنكر من أسباب النجاة
 
 
(خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين)
التعامل مع البشر يحتاج جهاد نفس
يحتاج صبر ومكابدة
حسن الخلق تربية واصلاح للذات
 
 
إن ( تتقوا الله )
يجعل لكم ( فرقانا("بعد العلم والتقوى تستطيع أن تفرق بين دقائق المتشابهات بنور البصيرة الملاقاة عليك بسبب التقوى(فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ}
الباطل مهما طال فإنه مدحور ...
والحق ... مهما تأخر ظهوره ، فإنه منصور .
 
 
[ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض.. ]
كثيرا ما نشتكي محق البركة في الأنفس والأموال والأولاد والأوقات والمخرج في تلك الوصية القرآنية ذات الحروف القليلة والمعاني الغزيرة (آمنوا واتقوا) صحح عقيدتك وأقم شرائع دينك وستنفتح البركات
 
 
﴿ولله الأسماء الحسنى﴾
أسماء الله وصفاته نعمة عظيمة لمن رُزق فهمها، فهي أنوارٌ تشع جلالا وعظمة تملأ القلب يقينا وسكينة، فإن كنت فقيرا، فالغني يغنيك، وإن مكروبا فاللطيف يواسيك، وإن مريضا فالشافي يعافيك، وإن كنت محتاجا فالرزاق يكفيك، وإن كنت ضعيفا فالقوي يحميك.
 
 
{ فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم }
{ ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم }
القوة تكمن في الاجتماع وإصلاح العلاقة بيننا
فتلك وصية الله وهي أعظم مايسعى الشيطان لإفساده.
 
 
{وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ ۚ}
ليس كل جديد مبهر
هناك ما هو باب لفتنة عظيمة
انتبه !!!
 
﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾
مَنْ أصلح قلبه وأعماله ، تولَّاه الله في كلِّ أحواله..
اللهم تولنا فيمن توليت..
 
 
(وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ )
كثيرٌ هم أولئك الذين يقفون على الطريق ليس لهم إلا أن يحبطوك ويحطوا من عزيمتك
فاحذرهم ولا تلقِ لهم بال (قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ )
 
 
{ ونصحت لكم }
كلمة قالها الأنبياء في بذل كل جهد وحرص وإخلاص لهداية قومهم
كن ناصحا صادقا مخلصا لمن حولك.
 
 
{واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم}
اذكر أسرتك الأولى في ضعفها وقلتها
ثم اذكر نعمة الله عليك بالغنى والكثرة.
 
 
﴿وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين﴾.
﴿وارحمنا﴾ [الأعراف]
﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾ [الأعراف]
﴿هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة﴾ [الأعراف]
﴿فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ [الأعراف]
تعرّض لرحمة الله، واطلبها في مظانها، وادع الله أن يجعلك من المرحومين.
 
 
{ خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين }
إذا أردت السلامة مع الناس وراحة البال فخذ بهذه القاعدة الربانية
وتأمل قول ربك (خذ) أي أمسكها فهي ثمينة عظيمة الأثر.
 
 
اشتملت صورة الأعراف على وصايا جامعة تضع منهج رباني متكامل لصلاح الحياة
آمنوا واتقوا
منهج لنيل البركات
استعينوا بالله واصبروا
منهج للتمكين
قالوا معذرة إلى ربكم
منهج في تحمل عبأ الدعوة إلى الله
خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين
منهج للتعامل بجميل الإخلاق
 
 
ألا يتقي الله أولئك المقيمين على المعصية ليلهم ونهارهم في سرهم وجهارهم ، يتقلبون بنعم الله في مأكلهم ومشربهم ومنامهم وملبسهم وكأنه لا يوجد رب يحاسبهم وقيامة تنتظرهم
(أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُون)
·
 
{ والعاقبة للمتقين }
قاعدة في الحياة تسير بها في اتخاذ كل قرار فيه تقوى لربك
في ترك مالا يرضاه ولو كان قرارك مرا عليك
 
 
{وما كَان اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وأنتَ فِيهِم…}
وجود الرسول بين قومه رحمةٌ لهم
{…وما كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ…}
بالاستغفار ندفع عنا العذاب
وباتّباعنا لمنهج الرسول تشملنا الرحمات.
 
 
{ قال رب أرني أنظر إليك }
هذه أعظم أمنيات الأنبياء في الدنيا ؟"، ومع ذلك لم تتحقق لهم في الدنيا
وإنما في الآخرة
فلتكن أعظم أمنياتنا رضى ربنا ( اللهم ارض عنا )
 
 
( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)
(كُلَّ شَيْءٍ)يا الله كم من أحاسيس ومشاعر تنزل عليك حين تعيش مع هذه الآية
·
 
(ولا تنازعوا فتفشلوا)
النزاع قرين الفشل
والتناصح بلا اصرار علامة الانتصار
.
 
( قال أغير الله أبغيكم إلٰهاً وهو فضلكم على العالمين )
مما يحقق التوحيد في قلب العبد تذكر نعم الله عليه شتلة
 
 
{…وقالُوا قد مَسَّ ءابَآءنا ٱلضَّرَّآءُ وٱلسَّرَّآءُ…}
هكذا الدهر كما يُقال: يوم لك ويوم عليك
وما بكم من نعمة فمن الله (سرّاء)
وما أصابتكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم (ضرّاء)
ونحمدالله على كلّ حال.
 
 
"لاضير إنا إلى ربنا منقلبون"
كل أوجاع الدنيا تتبدد عندما تهب أنسام الأجر في الآخرة
 
 
" وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون "
سبحان الله رحمة الله قريبة أطلبها ولو بالإنصات
 
 
[أَن تَقُولُواْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَـٰفِلِينَ] (172)
إنها الغفلة، أخطر مرض قد يؤدي إلى برود الحماسة للحق والتردد في نصرة الدين.
 
 
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ أَخَذۡنَآ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُونَ}
العبرة من البأساء والضراء والإبتلاء ، التضرع لرب الأرض والسماء .
 
 
أحياناً نظرة الإنبهار لأعمال الكفار .. تصيب القلب بالفتنة ..
والمؤمن يعتز بدينه ولا ينخدع .
{ اجعل لنا إلها كما لهم آلهة }
 
 
( إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي)
أي عز وفخر هذا ..وأي منزلة أنت فيها ياتاليّ القرآن ويامن خصك الله بحفظه وتعلمه !!
 
 
(آتيناه آياتنا فانسلخ منها )
أعظم الحرمان أن تغلق باب خير فُتح لك ! بريق
 
 
أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ }
قد علمتم ماحلّ بهم،
أفما تحذرون أيها المؤمنون أن يحلّ بكم كما حلَّ بهم .
نسألك اللهم السلامة .
 
 
﴿وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا﴾
عاقبة الصبر الظفر ولو بعد حين!
 
 
قال سفيان الثوري في قوله تعالى:
(سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) أي نسبغ عليهم النعم،
ونمنعهم الشكر.
 
 
{ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً } لابد للعبد من أوقات ينفرد بها بنفسه في دعائه وصلاته وتفكره ومحاسبة نفسه وإصلاح قلبه وما يختص به من أمور لا يشركه فيها غيره./ ابن تيمية
 
 
(وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ )
"قال العلماء: هذه الآية من أشد الآيات على أهل العلم إذا مالوا عن العلم إلى الهوى"
 
·
( يسألونك عن الأنفال )
جاء الجواب بعد ٥ أوجه !
( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ..)
وكأن في تأخير الإجابة صرف للمسلمين لما هو أولى من تقسيم الغنائم ..
| متاع الدنيا زائل |
 
 
(قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ (وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) )
لاتتردد بكلمة حق تقولها أو نصيحة تلقيها لأحد فلعلها طرقت مسمعاً أولآقت قلبًا نقيًا فأثرت به وانتفع بها..
 
فواصل جميلة - منتديات بسمة ملاك
 
 
"وأخذ برأس أخيه يجره إليه"
المحبون الصادقون لا تتأثر محبتهم
وتقديرهم بلحظة غضب.
ولا يبيعون محبة عمر طويل بها. عبدالله بلقاسم
 
 
 
(وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِه)
أنت لاتملك قلبك، فاستعن بمن يملكه أن يثبّته وأدعوه .. يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
 
 
( وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ )
المؤمن الفطن هو من يتحرز ويحذر ولا يغتر !
 
 
(لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ )
تأنس النفس ويخف حزنها حين تؤدي ماعليها من واجب وإن لم تجد إستجابة
 
 
قال"كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ " ليس معنى"تحمل" من وضع الأحمال عليه؛ إذ الكلاب لا يحمل عليها، بل المعنى: تزجره وتطرده .
تصحيح_التفسير"
 
 
( فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً)
كل إنفاق فيما لانفع فيه إنما هو هدر للمال ومحق وخسارة !
 
 
{فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ }
ولو ثبت المؤمنون ، لارتعب ، وانهزم الكافرون ..
 
 
يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله..
الطمع في الدنيا والتنازع عليها سبب لفساد ذات البين ولذا قبل أن يجيب الله عن تساؤلهم نبههم على ماهو أهم وهو إصلاح ذات البين ولن يكون هناك واجتماع إلا بطاعة الله ورسوله
 
 
{وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ ۖ }
حتى الأنبياء تعتريهم لحظات ضعف و غضب
المهم تجاوز و واصل مهما تعثرت
العبرة بالخواتيم
 
 
وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡض...}
بالتقوى والإيمان تنعم بخيرات ، ورحمات، وبركات، لم تكن في الحسبان ، ولم تخطر على بال .
 
﴿ ورحمتي وسعت كل شيء ﴾ قرأها عمر بن عبدالعزيز رحمه الله فقال:
وأنا شيء .. فلتسعني رحمتك
يا أرحم الراحمين .
 
 
(وماكان الله ليعذبهم وأنت فيهم)
وجود النبي ﷺ يمنع العذاب
فتأمل هذه المكانة له ﷺ عند ربنا جل وعلا
 
 
{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ}
هنا بالذات في سورة الأعراف الأمية شرف عظيم
عندما يذم من اتبع هواه فلا رفعة إلا لمن له الحكم عليه
 
[ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم]
دائما غضب أولياء الله من أجل الله ومن أجل انتهاك حرمات الله ما غضبوا يوما لأنفسهم..
 
 
[وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين ]
[وألقي السحرة ساجدين ]
في لحظات تقلبت القلوب في مشهد مهيب تحولوا فيه من رؤس طواغيت لأولياء صالحين من انكباب على دنيا لإيثار للآخرة من موالاة لعدو الله لقلب لم يعد لهم هم إلا رضا الله.. سبحانه الهادي
 
 
﴿ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ﴾
قال الحسن البصري :
المؤمن يعمل بالطاعات وهو مُشْفِقٌ، وَجِل، خائف،
والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن.
 
 
إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ }
ألديك أدنى شك ، في الإجابة
بعد أن توسلت الى ربك وناجيته والتجأت إليه بالإستغاثة ...
 
 
قيل لسفيان بن عيينة :
قد استنبطتَ من القرآن كل شيء ؛ فأين المروءة فيه ؟
قال : في ( خُذ العفو وأمُر بالعُرف وأعرض عن الجاهلين ).
 
 
"إِلّا أَخذْنَا أهْلها بِالبأْساءِ والضَّرَّاءِ لعَلَّهُمْ يضَّرَّعُونَ"
في الصحيحين:
(عجباً للمؤمن لايقضي اللّه له قضاء إلا كان خيراً له، إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له) جاء في الحديث:(لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يخرج نقياً من ذنوبه
 
 
تأمل في أثر الاستغفار في دفع البلاء والعذاب
(وماكان الله ليعذبهم وأنت فيهم وماكان الله معذبهم وهم يستغفرون)
 
 
{وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ}
سبحانك ربي ، عليك متوكلون
فنحن نخشاك ، لا نرجوا سواك ...
 
 
( وماكان الله معذبهم وهم يستغفرون)
لنستدفع الفتن والبلاء بكثرة الاستغفار
 
 
أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ }
قال الحسن البصري :
المؤمن يعمل بالطاعات وهو مشفقٌ خائفٌ وجِـل .
والفاجر يعمل بالمعاصي وهو مطمئنٌ آمن .
 
 
{.. وقال ياقوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين
ومما يعجل بالعقوبة ترك النهي عن المنكر ومحاربة الناصحين
 
 
(واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه) قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الله تعالى ثباتاً وزيغا؛ فمن شاء أقامه، ومن شاء أزاغه؛ ومن دعاء النبي ﷺ: يا مقلب القلوب ثبِّت قلبي على دينك، ونحن أحوج إلى هذا الدعاء استقامةً على الدين، وتركاً لما يُشغل عنه، ويحول دونه
 
 
{إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ}
تسليةً لكل مظلومٍ ، مقهور ..
عليك بالصبر ، والتقوى ، فالفرج آتٍ مع الظفر ،النصر !!
 
 
قال تعالى (ورحمتي وسعت كل شيء)
سبحانك ربي ما أكرمك !!
كم تُخفف هذه الآية من هموم وآلام كنا نظنها لاتنتهي وإذ برحمة الله الواسعة تغمرنا وتهطل علينا كالغيث.
 
 
ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون.. الذين يتبعون الرسول النبي الأمي..)
أسباب نيل رحمة الله :
تقوى الله، ايتاء الزكاة، الإيمان بآيات الله، اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
 
 
وَلَقَدۡ أَخَذۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ}
الإبتلاءات والشدائد ، تُـرقِّـق القلوب ، فتُـسرع إلى خالقها بالتوبةِ والإنابة ، والخشية والرهبة والخضوع ...
 
 
"...إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلّهم يضرّعون"
هذا ديدن كل الأمم،فكن ممن صبر وتضرّع لله،لتنال الأجر والمثوبة.
 
 
غلاء معيشة، انعدام البركة في كل شيء، أمراض وأوبئة، دول تطحن دول أخرى، أزمات مزمنة ليس لها حَل، جيل بلا هوية، ضياع!
كل هذا ليس من فراغ والسبب :
قال تعالى: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون)
 
 
"قالوا إنّا إلى ربنا لمنقلبون"
مهما طغى عليك ذو قوي وذو سلطة،فإن ركنت إلى ربك فقد ركنت بالركن القوي الذي لا يغلب.
 
 
(فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ }
الإئتلاف بين القلوب ، والحرص على عدم الخلاف والإختلاف ... يزيد عُـرى الإيمان في النفوس .وتصفى من الضغائن القلوب !!
 
فواصل جميلة - منتديات بسمة ملاك
 
(واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين)
ماقرأت آية أشد من هذه الآية على صاحب القرآن الذي تركه *محمد الربيعة
 
 
( ولو شئنا لرفعناه بها ولكنّه أخلد إلى الأرض واتّبع هواه )
نصيبك من الذلّة بقدر اتباعك للهوى ورقة ساقطة
 
 
قَالَ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِيكُمۡ إِلَٰهٗا وَهُوَ فَضَّلَكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ }
آمنا ربنا ونحن على يقين ،إنه لا معبود غيرك يستحق العبادة
فأنت ربنا والهنا الواحد الأحد ..
 
 
هذه السورة (الأنفال) تقول: قوانين الله فى النصر ليست فقط ايمانية ,
صحيح إن ينصركم الله فى غالب لكم وصحيح وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى
لكنه ايضا لابد من الأخذ بالأسباب فهذه السورة توضح أن قوانين النصر مادية وربانية وهذا من شمول المنهج
 
 
" نعم المولى ونعم النصير"
من كان الله مولاه و ناصره فلا خوف عليه،ومن كان الله عليه فلا عز له ولا قائمة تقوم له. / تفسير السعدى
 
 
( ولو شئنا لرفعناه بها " ولكنّه أخلد إلى الأرض واتّبع هواه " )
التفات قلبك للدنيا قد يحرمك خير عظيم بريق
 
 
إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾
قال السدي : هو الرجل يريد أن يظلم -أو يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه.
 
 
"قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف"
إذا كان هذا نداء الله للكافرين المعاندين فما ظنك بفعله مع الموحدين التائبين
 
 
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍۢ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ…}
بالإيمان والتقوى تنهال عليك البركات.
 
 
( قل للذين كفروا إن ينتهوا يُغفر لهم ما قد سَلَف ) "
سبحانه ما أرحمه ! هذا تلطفه بالمُدبرين فكيفَ بالمُقبلين
 
 
(يسأَلُونك عن ٱلانفال قُل ٱلانفال لله وٱلرَّسُول فَاتَّقُوا ٱلله وأَصْلِحُوا..)
سؤالهم عن تقسيم الغنائم لم يأت بعد السؤال مباشرةً،إنماجاء الجواب في الآية الواحدة والأربعين أي بعد أربعين آية من السؤال:وٱعلمُوا أَنَّما غنمتُم مّن شىء فأَنَّ لله خمسَه وللرَّسُول
 
 
{فَخُذۡ مَآ ءَاتَيۡتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ}
نعم الله علينا لا تُعد ، وعطاؤه سبحانه دائم ، .. فاستشعره بقلبك ، واذكره واشكره ، على ذلك
 
 
﴿ يَأمُرُهُم بِالمَعروفِ وَيَنهاهُم عَنِ المُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيهِمُ الخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنهُم إِصرَهُم وَالأَغلالَ الَّتي كانَت عَلَيهِم}
حقاً هو رحمةً للعالمين ، فصلّوا وسلموا عليه
اللهم صلّ وسلم على نبيينا محمد
 
 
"قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف"
إذا كان هذا نداء الله للكافرين المعاندين فما ظنك بفعله مع الموحدين التائبين
لطائف الفوائد
 
 
قال الله تعالى: ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين﴾
،قال أبو قلابة هو -والله ـ جزاءكل مفتر إلى يوم القيامة أن يذله الله.
قال سفيان بن عيينة: هذا في كل مبتدع إلى يوم القيامة.
 
 
سورة الأنفال نزلت عقب غزوة بدر التي كانت فاتحة الغزوات في تاريخ الإسلام المجيد وبداية النصر لجند الرحمن حتى سمّاها بعض الصحابة بسورة بدر وسمّاها الله تعالى في القرآن الكريم بـ(الفرقان)
 
 
(وأخذ برأس أخيه يجرّه إليه )
الأخ الذي يشد عضدك هو من يستوعبك في ثورة غضبك.عبدالله بلقاسم
 
 
﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾
وماكان الله ليعذب أمتك سواء من كان منهم من أمة الاستجابة أومن أمة الدعوة بعذاب يستأصلهم وأنت يامحمد حي موجود بين ظهرانيهم فوجودك بينهم أمان لهم من العذاب وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون الله من ذنوبهم.
 
 
{ فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم }
{ ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم }
القوة تكمن في الاجتماع وإصلاح العلاقة بيننا
فتلك وصية الله وهي أعظم مايسعى الشيطان لإفساده.
 
 
{ولقد أخذنا ءال فرعون بِٱلسِّنِينَ ونقصٍۢ من ٱلثَّمَرَٰت لعلهم يَذكَّرون}
تعريض الأمن الغذائي والثروة الزراعية للخطر يربك الوضع الاقتصادي، وتنهار تباعاً بقية أركان الدّول
هكذا بدأت نهاية حكم فرعون بتصعيد مشكلاتهم علّهم يتداركوا أمرهم
 
 
﴿ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلدإلى اﻷرض واتبع هواه﴾
بالله عليك يامرفوع القدر بالتقوى ﻻتبع عزها بذل المعاصي *ابن الجوزي
 
 
(قال ابنَ أم)(قال يبنؤمَّ)
حين نحتاج للعطف والحنان ، لابد أن تُذكر الأم...
 
 
{وإذ يَمكرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَو يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ}
لا أحد ينتصر أمام مكر الله.
فلنلجأ إليه سبحانه.
 
 
"ولمّا سكت عن موسى الغضب..."
حاول لا تتصرف ولاتتكلّم عندما تكون غاضباً،غالباً أثناء الغضب تندم على أفعالك أو أقوالك؛لذلك عندما تهدأ يبدأ العقل يتصرّف بروية وحكمة.
 
 
ولَو شِئْنا لَرَفعناهُ بِهَا ولكِنَّه أَخلد إِلَى الأَرض واتَّبَع هواه فمَثَلُهُ كمثَل الكَلبِ إِن تَحمل عليه يلهث أَو تترُكه يَلهث.. (176)
مثال رهيب عن من آتاه الله آياته وهدايته، فانسلخ منها كما تنسلخ الحية من جلدها.. مثال رهيب لابد أن يوقظ كل نائم وكل غافل
 
 
{…إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ • ثُمَّ بَدّلنا مكانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَة…}
الشدّة لا تدوم
الشّدة تأتي لنلجأ ونتضرّع إلى ربّنا.
 
 
(ويذرك وآلهتك)
من زيادة تعظيمهم لفرعون أوثبوه إلى درجة الآلهة
و العياذ بالله!
 
 
{وَإِذ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كان هَٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِك فَأمطِر عَلَينَا حجارَةً من ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍۢ}
بعض الناس الحجارة والعذاب أهون عليهم من اتّباع الحق.
 
 
{وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ}
الاتفاق على الأجر قبل البدء بالعمل.
 
قد تكون صورة لـ ‏نص‏
 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
تهنئة عيد الفطر | كل عام وأنتم بخير | تقبل الله منكم صالح الأعمال ¸.·`¯)


الجزء العاشر

{ عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ}
هل سمعتم أو قرأتم ألطفَ وأعذب وأحسن من هذا العتاب؟
بدأ بالعفو قبل المعاتبة!

{لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّاتَّبَعُوكَ وَلَٰكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ}
كل مشقةٍ تمر عليك في عباداتك أو دعوتك فاحتسبها عند الله؛ فعلى قدر الإيمان يكون تحمل المشاق.

﴿ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾
إن فاتتك فرصةُ التقرب بالطاعة
فلا أقل من أن تبدي حزنك عليها

{ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ}
الصلاة:
أشرف الأعمال البدنية.
والنفقة في سبيل الله:
أشرف الأعمال المالية .
وهما شعيرتان ظاهرتان؛ إن فسدتا فسد مادونهما، ولايُقبلان إلا بالإيمان .

{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ..}
يامن يسأل الله أن يرحمه؛ دونك صفات من سيرحمهم الله؛ فاعمل بها.
وبهذه الصفات يتميز المؤمنُ من المنافق.

(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)
ليس المطلوب أن نعد مثل مامعهم من قوة بل(مااستطعتم)والنصر من الله

[الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا.. ]
كم هي مطمئنة تتجلى بها رحمة الرحمن الرحيم.. فثق أن ربك يعلم ضعفك ولن يحملك ما لا تطيق وسيخفف عليك همك ويهونه..

كلمات احببتها: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ* وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو  الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ*

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً..}
(فَاثْبُتُوا)
(وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا.. )
(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ )
(وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا..)
(وَاصْبِرُوا ۚ )
خمس صفات مااجتمعن في طائفةٍ إلا نُصرَت.

{وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ}
عاهدوا ووعدوا فأعطاهم الله وأغناهم، ولكنهم أخلفوا فكانت النتيجة:
{ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ }
فلنجتهد بالوفاء بماعاهدنا عليه .

{ لا تَحزَن إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكينَتَهُ عَلَيهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنودٍ لَم تَرَوها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذينَ كَفَرُوا السُّفلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُليا}
متى ماتعلّق القلب بالله ارتوى من نبع السكينة والثبات
اللهم علّق قلوبنا بك

{لِيَقْضِيَ الله أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا}
حينما تحار في أمر يقصر عقلك عن فهمه ، فثق أن لله مراد وحكمة ستتكشف مستقبلا وتتيقن أن الله أراد لك الخير فيما صرفه عنك ، فثق بالله وسلم جميع أمورك إليه ...

﴿وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم﴾ [الأنفال: ٦٣]
جاءت هذه الآية بعد آية الإعداد ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾ [الأنفال: ٦٠] وأعظم قوة للمسلمين تكون من الداخل بالتآلف والتعاضد وسلامة الصدور

{قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ....}
من كان ماله وأهلُه وولده أحبَّ إليه من الله فإنه متوَعد
{فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ}
وحكم عليه بالفسق
{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}

وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا
وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله
وألف بين قلوبهم
الألفة وعدم التنازع موضوع رئيسي ركزت عليه سورة الأنفال وآتي في سياق الحديث عن أول غزوة مما يشير إلى أن الائتلاف من أهم أسباب التمكين ولن يكون إلا بطاعة الله ورسوله

{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ}
بدأ الجزء العاشر بجوابٍ
لسؤالٍ طُرح في مطلع السورة
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ}
والآيات بين السؤال والجواب كلها تربيةٌ وتوجيهٌ للصف المسلم.

{فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
المال والولد في الدنيا:
للمؤمن نعمةٌ وقرةُ عين.
وللكافر عذابٌ وعقوبةٌ وشقاء.
من يُؤثر الدنيا على الآخرة؛ يُعذَب بها قبل عذاب الآخرة الأشد .

(ويوم حنين إذ (أعجبتكم) كثرتكم فلم تُغن عنكم شيئا )
أغلِق منافذ قلبك من أن يتسلل إليه العُجب في مال أو علم أو عشيرة فلن ينفعك ذلك

"ذلك بأن الله لم يك مغيّراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.."
إذا انقلبت نعمك نقم فراجع نفسك.


يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَةٗ فَٱثۡبُتُواْ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ}
الثبات عند مواجهة الأعداء ، والتضرع إلى الله بالدعاء والذكر ، من اسباب الفلاح والنصر .


(إنما يعمر مساجد الله من [آمن ] بالله)
كلما قوي إيمان العبد كان هذا سببا لمحافظته على حضور الصلاة في المساجد


﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا﴾
تأمل لم يقل (علينا) بل (لنا) لأن كل ما يُصاب به المؤمن هو خير له.


(وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمراً كان مفعولاً )
هو نفس السبب " القلة " !
لكن كان نصراً للمؤمنين وخسارة للكافرين
| إذا أراد الله أمراً هيّأ له حتى الأسباب


{فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ }
العهد أمره عظيم ، وإتمامه من التقوى ،
حتى وإن كان مع المشركين !!
كلمات احببتها: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ* وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو  الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ*

"وَإِذْ زَيّنَ لهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمَالهُمْ وَقَالَ لا غالِبَ لكُمُ اليوْمَ مِنَ النّاسِ وإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ ۖ" ٤٨
قد تقع ضحية لمن يتقمص دور الشيطان يغريك ، يزين لك المعصية ، ويظهر تأييده لك وأنه معك ثم
يخذلك ويتخلى عنك بعد أن أوقعك في شرك الخطيئة والندم


وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ}
لن تنفعك جمع الأموال ، وادخار الثروات ، يوم الدين هي عليك وبال ، إن أمسكت زكاتها ، ومنعت انفاقها في مرضاة الله ..

(استأذنك أولو الطول منهم..}
{إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله ..}
تسير الخطى وتتعثر حيث يحب القلب ويكره
فانظر الى اي شي تسوقك خطاك هل الى مراضي الله ام الى مساخطه؟


{ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ...}
إذا اختلفت الآراء ، وتنافرت الأبدان ، ضاعت الأخوة ، وحـلَّت الفرقة !!


(فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه)
تأمل هذا العقاب وطول مدته
والسبب (بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون)


من زهد في الجائزة .. استثقل المسير ..
{ ولكن بعدت عليهم الشقة }


{ أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل }
اجعلها شعارك عندما يتعلق قلبك بالدنيا وينسى الآخرة


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
حتى في أصعب الأوقات ذكر الله معين على الثبات ومفتاح الفلاح ..


(إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرٗا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرٗا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ ..}
وإن امتلأت القلوب إيمانًا وإخلاصًا وصدقًا ... فلا أسف ولا حزن ولا ندم
على مافات ، فَسيمُن الله عليك بأجمل بشارات ...


(ولا تنازعوا فتفشلوا) تحذير
(وألف بين قلوبهم) امتنان
إذا أراد الله بقوم خيرا ألّف بين قلوبهم..


﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : . من قال : " سبحان الله وبحمده مائة مرة ، غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر


"فإن حسبك الله"
هو الناصر إن خذلك الجميع و مثبتك إن لاحت الفتن ويدفع عنك مايضرك ويسبغ عليك من رحمته ما تتمنى وأكثر
فلا ترجو أحداً سواه سبحانه


[إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم.. ]
احيانا في عز الكرب يرسل الله بشارة تحمل نسمات الفرج تكون على هيئة رؤيا تطمئن بها النفس وينشرح بها الصدر ويستبشر باللحظة التي يعلن فيها قد جعلها ربي حقا..


"ولئن سألتهم ليقولنّ إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآيته ورسوله كنتم تستهزؤن"
احذر أن تقع في فخ النكت الساخره بأحكام الله،وكن واعي بما تقرأ وتشاهد.


"إِذْ يُرِيكَهُمْ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ"
إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه


{والله ورسوله أحق أن يرضوه}
رضا الناس غاية لا تُدرك و رضا الله غاية لا تُترك


سميت باسم (التوبة)؛
لأن الله سبحانه ذكر فيها توبة الذين تخلفوا عن الخروج إلى غزوة تبوك.
وسميت (الفاضحة)؛
لأنها فضحت أمر المنافقين، وكشفت مؤامراتهم ودسائسهم


[اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله.. ]
إحذر من علماء الضلال الذين يحلون ويحرمون لعرض من الدنيا.. فما أشرك هؤلاء إلا باتباعهم.. فانظر عمن تأخذ دينك..


(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل )
جاءت القوة نكرة لتشمل كل قوة ،ومن أعظم القوى :قوة الإيمان
رب نسألك من فضلك


ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا..
آياك أن تغتر بالكثرة في مال أو ولد أو قوة أو جند حتى المؤمنين عندما غرتهم الكثرة لم تغن عنهم شيئا.. قوتك وعزتك بالله فما مدح الله في كتابه الكثرة في شئ إلا في ذكره..


(فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ)
بعض النّقم ظاهرها نِعَم فلا تُخدع


وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ}
آية تقشعر منها الجلود والأبدان
لو عقل أهل الأرض معانيها ، ماكان هناك عليها مشرك ولا كافر ...


(إنما المشركون نجس)
لا ينفع مع فساد العقيدة نظافةُ ثياب وطيبُ رائحة.
تطهيرُ الباطن بالعقيدة الصحيحة أولى!

 
 
✽~ 10 | رمضان 🌙 اللهم أرزقنا جوامع الخير من رمضان، وأرزقنا فيه زيادة الأمن  والإيمان، وأكتب لنا فيه براءة ونجاة من النيران… | Ramadan day, Ramadan,  Ramadan kareem
 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك


فواصل رمضان,بسمله وسلام لشهر رمضان,مقدمات ونهايات للمواضيع لشهر رمضان  المبارك - الملكة نفرتيتي
 
 
الجزء الحادى عشر


﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾
قال أبي بن كعب: سألت الرسولﷺفقال " الحسنى الجنة
والزيادة النظر إلى وجه الله عز وجل"
يارب نسألك الحسنى وزيادة


{أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ}
كلما دعت نفسك للنظر والسماع الحرام، فاطرح عليها هذا السؤال الذي تكسرُ إجابتُه قلب المؤمن! هذا الذي يملك سمعك وبصرك، أليس قادرا على أن يسلبها منك وأنت تستعملها في معاصيه؟


"..وءاخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين"
اجعل هذه الدعوة لا تفارقك نهاية عملك في سائر أيامك.


يقول : حتى متى أصبر؟
الله يقول :(فاصبر حتى يحكم الله)


{إَنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئًا } .
كم هدمت الظنون من علاقات!!
الشيخ /عمر المقبل


[واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين ]
القابض على دينه كالقابض على جمر (فاصبر) لإن نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون..


{قل بِفَضْلِ الله وَبِرحمته فَبِذَٱلِك فَلْيَفْرَحوا هُوَ خَيْرٌ مما يَجْمَعُون } .
كنوز القرآن خير من خزائن الأموال.
عمر المقبل


"قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما"
شكر الإجابة ..
استقامة وإنابة وطاعة


( لاتقم فيه أبداً لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه)
هذا وهو مسجد !
فغيره من باب أولى ..
اجتنب مواطن الفتن إشارة عالي الجهد


(قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين﴾
التحدي التاريخي الذي عجزت عنه الأمم


(وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ}
لا تحزن أيها الناصح المشفق على نفسك ،
على هؤلاء المكذبين،
ولا تستعجل لهم، فإن العذاب سيصيبهم عاجلًا أم آجلًا ..


(ومِنَ الأَعْرابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ.. )الآيه
(ومِنَ الْأَعْرَابِ من يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليوْمِ الآخِرِ ويتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُباتٍ عِند الله ..) الآيه
لا تعمم الأحكام على الناس عندما يسيء أحدهم التصرف فليسوا سواء!


أصدق الناس توبةً .. أكثرهم ندما ..
{ إلا أن تقطع قلوبهم }


(وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ..)١٠٠
في هذه الآية تزكية للصحابة -رضي اللّه عنهم- وتعديل لهم، وثناء عليهم؛ ولهذا فإن توقيرهم من أصول الإيمان.
اللهم احشرنا في زمرتهم... آمين


( تَرهقهم ذلّـة ما لهم من الله من عاصم )
قال سليمان التيمي :
إن الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مـذلـتـه ...


(وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا }
فالضر الذى يلجئك الى التضرع لمولاك ...
خيرٌ من نفعٍ يُـنسيك إياه.


﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ ﴾
خص الشراب من الحميم بالذكر من بين أنواع العذاب
لأنه أكره أنواع العذاب للنفوس.


"فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية"
من رد آيات الله ، آية تلو آية
.فحريّ أن يبتليه الله ببلاء يكون به لغيره عبرة وآية


[إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون ]
سر الغفلة.. عن الله وآياته ولقائه.. هذا المرض المهلك.. هو الرضا بالدنيا والاطمئنان بها..


{ لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا }
أي مكان تستشعر فيه بأنه للطغاة وأهل النفاق ..لا تقربه..


قال عز وجل: "لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ". (التوبة: 128).
هذه الآية خير ختام للسبع الطوال ، وهي أيضا خير ختام لحياة النبي صلى الله عليه وسلم.


تأمل في: {شفاء}، {هدى}، {رحمة}، {فضل الله}، {رحمته}، وتأمل في {هو خير مما يجمعون}، وفي قراءة سبعية: {تجمعون}، فمن آتاه الله القرآن، علماً وعملاً، وظنّ أن أحداً أعطي خيراً منه، فما عرف نعمة الله، ولا قدرها حق قدرها.عمر المقبل


(الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) (112)
عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. فهل أدركنا هذه الحقيقة


الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ )
العسر ساعة عابرة تمضي سريعة وليست الحياة كلها ..


(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم....)
شتان بين من يعمل ليراه الله... ومن يعمل ليراه الناس..


[وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا...
ما من أحد معصوم فالإنسان في خلط دائم بين عمل صالح وآخر سئ.. ولكن لا تيأس ربك يبشرك إن تبت ورجعت إليه أنه سيتوب عليك..
.. عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ]


﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأَخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)
(ويأخذ الصدقات) يكفيك من بركة الصدقة وفضلها أنها تصل إلى الله قبل أن تصل إلى كف الفقير .


كلما كان الحق قوياً .. استنفر الباطل قواه جميعاً لإسقاطه .. ولكن هيهات .
﴿وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم﴾


( وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ )
لا تضيق النفس بالذنب إلا حين تمتلئ بالإيمان !



do.php?img=407415


( وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُود)
والله لو استحضرها المؤمن حين يعصي ربه لما عصاه ولكنها الغفلة..


"..من بعد ماكاد يزيغ قلوب فريق منهم..."
تخيّل أن الصحابة وهم في حياة رسول الله كاد أن يقلب الله قلوبهم،فكيف بقلبك مع الفتن،فاسأل الله الثبات.


{وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً…}
الصدقة ولو كانت شيئاً قليلاً ؛ لا تقلّل من شأنها.
فقد ذكرها ربنا تبارك وتعالى في كتابه {نَفَقَةً صَغِيرَةً} تشريفاً لها.


﴿واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين﴾ [يونس: ٨٧]
حين اشتد على أصحاب موسى البلاء أُمروا بكثرة الصلاة؛ فالصلاة من أعظم الأسباب التي يُستجلب بها الفرج، ويُستدفع بها البلاء، وتُستدَرُّ بها البشائر.


(إليه مرجعكم)
(ثم إلينا مرجعكم)
(فإلينا مرجعهم)
(وإليه ترجعون)
(ثم إلينا مرجعهم)
(ويوم نحشرهم جميعا)
(ويوم يحشرهم)
(إن ربك يقضي بينهم)
حقيقة راسخة أن المرجع والمآل إلى الله وأن الحساب عنده فما بال أقوام يعيشون على أرضه وتحت سمائه ومن رزقه ثم لا يرجون لقاءه؟!


﴿ قد جاءتكم موعظةٌ من ربكم وشفاء.. ﴾
من اتعظ بالقرآن
شفي من الهموم والأحزان..
اللهم ارزقنا قلوبا تتعظ ..


(لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار )
ما من بشر مهما عمل صالحاً يظن انه عبد الله حق عبادته أو أنه شكر الله حق شكره
لقد كان النبي ﷺ يجاهد في الله حق جهاده ويقوم ليله ويطول بكاءه يرى أنه لم يوف الله حقه
فيبشره الله ومن معه بتوبة الرضا عما قصرت عنه أعمالهم.


(خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها)
إنه معنى عميق للبذل
يحتاجه المتصدق قبل الآخذ للصدقة
إن مقصد الصدقات ليست وجود الفقر وذوي الحاجات فحسب
بل لزكاة النفوس وتطهيرها ولذا سميت زكاة
فجميل أن يتذكره المعطي أنه بحاجة لأن يتصدق
وأن فرحه بقبول ﷲ لها أعظم من فرح الفقير بها


[ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين آمنوا وكانوا يتقون.
ولاية الله لا تنال إلا بالإيمان والتقوي فكيف نحقق الإيمان ومن أين نُحصل التقوى
( إن ولي الله الذي نزل الكتاب)من كتاب الله وسنة رسوله كلما تمسكت بهما تولاك الله فهما مصدر إيمانك وتقواك..


{ يُدَبِّرُ الأَمرَ }
تكررت في القرآن أربع مرات ..
ليستقر في نفوس القلقين والمهمومين أن تدبير أمر هذا الكون كله بيد الله وحده
سبحانه


{وإن يردك بخير فلا راد لفضله}
اطمئن فما كتب لك سيأتيك ولو على ضعفك
ولو منعه عنك اقوى الناس
فالله سبحانه لايرد فضله أي شيء


{وَمَن يُدَبِّرُ الأَمرَ فَسَيَقولونَ اللَّهُ}
كلما واجهتك ضائقة وصعوبات وكربات وعسُر أمرك،ذكر نفسك بهذه الآية.
فكم من أمور دبرها لك ربك دون حول منك ولا قوة،فقط فوض أمرك إليه.


(فبذلك فليفرحوا )
تأملت الأفراح فلم أجد فرحاً مثل الفرح بالقرآن انظر لحالك حين تحفظ ذلك الوجه أو تلك السورة تشعر بفرح يختلف عن كل الأفراح


حينما تجد الأبواب قد أُغلقت..
والهموم قد تزاحم بداخلك ..
عندما تعجز عن حلها وتستسلم ..
قلها بصوت عالٍ ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ )




{سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ }
{ يَحْلِفُونَ لَكُمْ }
احذر من كثرة الحلف تبريرًا لباطل ، فتصيبك سمة من سمات المنافقين !!


( إن أجري إلا على الله )
ذكّر بها نفسك عند أي عمل تقوم به ، لاتنتظر جزاءً من أحد الله وحده يجزيك


﴿ لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ ﴾
قال القرطبي:
اجتمع عليهم عسرة الظهر،
وعسرة الزاد،
وعسرة الماء.


{ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ}
من آمن بالله واتّبع شرعه ومنهاجه
تكفّل الله سبحانه بنجاته من المِحَن
كما نجّى سبحانه رسله السابقين.


(وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين)
يا من تشتكي أحزانك
وصعوبة حياتك
دونك القرآن ففيه شفاء لأمراض القلب والجسد


تكرار لفظ العهد في سورة التوبة يشير إلى أن السورة تريد أن تبرز قيمة إيمانية أخلاقية عظيمةوهي قيمة الوفاء بالعهد ومما يدل على ذلك أنها بدئت بالبراءة من أهل الغدر واستمرت بهذا إلى إن ختمت بمدح نفسه سبحانه بأنه ما من أحد أوفى بعهده منه مما يدل على عظيم شأن الوفاء


قال تعالى (يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)
لا يكفي ان تكون من الصادقين بل لا تصحب وتجالس إلا الصادقين
إذا صحبت القوم فاصحب خيارهم ولا تصحب الاردى فتردى مع الردي
وكما قيل : الصاحب ساحب


"خلَطُوا عملًا صالحا وآخرَ سيِّئًا عسى الله أن يتُوبَ عليهم ۚ "
ولا يكون العمل صالحا إلا إذا كان مع العبد أصل التوحيد والإيمان، المخرج عن الكفر والشرك، فهؤلاء خلطوا الأعمال الصالحة، بالأعمال السيئة، من التجرؤ على بعض المحرمات، والتقصير في بعض الواجبات، مع الاعتراف بذلك.


توجيه إلهي حاسم:
(لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين)
اثبت على الحق لا يثنيك عنه شيء


ثنائية المواجهة العسكرية: سورتي الأنفال والتوبة
ثلاثية المواجهة النفسية باليقين والصبر والتحمل: سورة يونس وهود ويوسف


(وإن يُرِدْكَ بخير فلا راد لفضله)
كل تدبير البشر والكون لا تقف أمام خيرٍ أراده الله لك فتوكل عليه
يارب يارب اكتب لنا الخير حيث كان، وبارك لنا فيه

قد تكون صورة لـ ‏نص‏


 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

do.php?img=403484


الجزء الثانى العشر


{فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب}
{وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء}
قد تمر بمرحلة اشبه بالجب
لاتيأس فالحياة مراحل
فقد تكون المرحلة القادمة هي التمكين والرفعة


وإن طال نعيم بعض أهل الباطل، فحين يأتي أمر الله يضمل النعيم ورغد العيش،
وكأنه كان سراب ماء.
﴿كأن لم يغنوا فيها﴾[هود: ٦٨]


في سورة هود بعد أن ذكر الله ﷻ قصص سبعة من الأنبياء مع أقوامهم، عقّب بأربع آيات هي طوق نجاة لمن أخذ بها:
﴿فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا﴾
﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾
﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل﴾
﴿واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾


﴿ قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ ﴾
قال السعدي: لا يعصم أحدا جبل ولا غيره،
ولو تسبب بغاية ما يمكنه من الأسباب لمَا َنجا إن لم ينجه الله.


( فكيدوني جميعاً ثم لاتُنظرون - إنّي توكلت على الله ربّي وربّكم )
لا قوة تغلب حسن الظن بالله وصدق التوكل عليه !


{ ليبلوكم أيكم أحسن عملا }
ميزان الدنيا ( الأكثر عددا ) ..
وميزان الآخرة ( الأحسن عملا ) ..
وما أعظم من أكثر وأحسن .


(وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت)
قد يملك الانسان أدوات النجاح لكن يمنع الله توفيقه له حتى يرى افتقار له ويختبر توكله عليه


تأمل قصص الأنبياء في سورة هود تجد قاعدة قرآنية وسنة ربانية؛ مهما كان حجم الباطل وطوله وعرضه فـ﴿العاقبة للمتقين﴾ [هود: ٤٩].


(إليه يرجع الأمركله) ذكّر بها نفسك عندما يشتد ألمك وتضيق بك السبل وتغلق في وجهك الأبواب (فاعبده وتوكل عليه)هو نعم الوكيل



do.php?img=407437


{...فَعَقَرُوهَا...}
يقول القرطبي : إنما عقرها بعضهم ، وأضيف إلى الكل لأنه كان برضاهم .(انتهى).
فانْـبِذ كل باطل ، ولو كان الناس كلهم عليه مجتمعون ، ولـه مؤيدون !!


(وتكونوا من بعده قوما صالحين)
هكذا النفس تزين المعصية
وأننا سنتوب بعد الذنب
لكن من يضمن لنا أن نعيش ؟!


(إن الحسنات يذهبن السيئات)
السيئات والذنوب زاحمها ودافعها بالحسنات
فهذا الوعد من الكريم يغري العبد

.

سورة هود: الدعوة إلى الحق يجب أن تستمر
دون يأس (فاستقم)
ودون تجاوز (ولاتطغوا)
ودون تمييع (ولا تركنوا)


{ يبغونها عوجا }
آية تذكرك بأهل النفاق والشهوات .. الذين ينادونك إلى حياة الضياع .. والمنهج الأعوج .. والطريق المنحرفة .


( مانراك إلا بشراً مثلنا ومانراك اتّبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي ومانرى لكم علينا من فضل )
الكبر يعمي صاحبه عن الحق


(يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين)
نوح هنا خاف على جسد وقلب ابنه
والبعض تركيزه في تعامله مع ذريته على الجسد فقط!


"قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا"
أطفئ نار الحاسدين بإخفاء مميزاتك عنهم


كل الأمم البائدة التي سادت الأرض يوما بحضارتها
وقصورها وعلومها قد بادت وفنت
( كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا )،
لاترى إلا قبور أهلها وأطلال ديارها والشواهد كثيرة فسبحان الحي الدائم القيوم ..


سورة هود افتتحت (إلى الله مرجعكم) وختمت (وإليه يرجع الأمر كله)
وبينهما (وإليه ترجعون)
يا من أيقنت بأن المرجع إليه اعبده وأكثر من الحسنات وتزود للرجوع


من استنباطات ابن تيمية:
قال سأوي إلى جبل يعصمني من الماء
"هذا العقل"
قال لا عاصم اليوم من أَمر الله
"هذا الوحي"
فكان من المغرقين
"هذه النتيجة"
فكل من قدم العقل على الوحي غرق في ظلمات بحار الأهواء والبدع ومن تعود معارضة الشرع بالعقل لايستقر في قلبه إيمان


نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَیۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ"
سورة يوسف (قصص) في قصة، فيها كل المشاعر : الحب والحسد والفراق واللقاء والصبر والندم والعفو.. فمهما تلبس قارؤها بحالة وجد بغيته


(ولاتركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار.....
بمجرد الركون.... فكيف بمن أقتدى بهم....

(.. إن الحسنات يذهبن السيئات...)
هُنا الرحمة....
أكثر من الحسنات تمحو به سيئاتك

( وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين )
كم من محتقر في الأرض
رفيع المنزلة عند الله
فلا تحزن ان جهل الناس قدرك

"ومَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرض إِلَّا عَلَى اللَّه رِزقُهَا ويَعْلَمُ مُستَقَرَّهَا ومُستَودَعَها كُلٌّ في كِتَابٍ مُبينٍ "هود:6
هذه الآية حصر للرِّزق على الله تعالى، حتى وإن بدا أنه آتٍ من مصادر دنيوية؛فهي أسباب يهيِّئها الله تعالى لتوزيع الرّزق على العباد

[قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين ]
ابنه يغرق ويهلك أمام عينه ويؤمر أن لا يسأل له النجاة ويستسلم بل ويستغفر أنه سأل.. فلما علت منزلة الله في قلوبهم على كل أحد حتى أحب الناس جعلهم الله أعلى البشر منزلة عنده..

من تربية الأنبياء لأبنائهم تعليق قلوبهم بربهم
(وكذلك يجتببك (ربك))
(إن (ربك) عليم حكيم)
فلما جاء وقت الامتحان ظهر تعلق يوسف بربه (لولا أن رأى برهان ربه) فكان من المخلصين
منهج تربوي إيماني لا يحتاج كثير مواعظ ومحاضرات!

[إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ]
(وأخبتوا) معناها دائر بين الخضوع والخشوع والإنابة فمعناه أنهم آمنوا وعملوا الصالحات بقلوب منكسرة منيبة وكأنهم عملوا سيئات.. ما عملوا صالحات وتلك هي العبادة الحقة..

[قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين]
(كل مصيبة دون الدين تهون) ولن يعصمك إلا الله فلا تركن لنفسك..



do.php?img=407437


(ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين)
إحسان العبادة والإحسان إلى العباد
سبب لنيل العلم النافع
والظفر بخيرات الدنيا والآخرة

(ولما جاء أمرنا)
(لما جاء أمر ربك)
حتمية إهلاك الأمم الكافرة المعرضة عن قبول الحق لكن في الأجل الذي أراده الله فقوم نوح أهلكوا بعد ألف سنة إلا خمسين عاما وقوم صالح أهلكوا بعد ٣ أيام
اصبر على أعدائك وثق بمجيء أمر ربك عاجلا أم آجلا

"وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ"
ما أسرع ابن آدم للقنوط، لإنكار نعم الله عليه .. وينسى سابق إحسان ربه .. ويسقط في حضيض اليأس لكن المؤمن يعلم يقينا أن البلاء قد يحمل في طياته خيرا ورحمة من اللطيف الخبير

( يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار )
وكذا كلّ من كان مفتاحاً للشر يجر خلفه أتباعه يوم القيامة ..
احذر أن تنشر معصية أو تُعاون عليها أو تكون سبباً فيها ..
نسأل الله السلامه

للقلوب المتشوقة للذة قرب الله
مابينك وبينها إلّا توبة صادقة واستغفار
وقال تعالى "واسجد واقترب"

(وما كان ربك مهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون)
وفي الحديث الصحيح (أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث)
لا يكفي أن تكون صالحاً لتنجو
بل لابد أن تكون مصلحا.

{إن ربي على صراط مستقيم}
أي على حق وعدل وقسط وحمد على قضاءه وشرعه،
°• لا تسيء الظن بربك إن أصابك بلاءأوحرمت شيئاولا تجزع وتتسخط.
وأحسن الظن بالله وثق به،
فهو حكيم فيما يقدره لك
ولايمنع عنك شيئا إلالعلمه بمايصلح لك،
وحاشاه أن يظلم أحدا.

{من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون}
حاول في كل امور الحياة أن لاتنس نصيبك من الاخرة وذلك بأن تنوي كل عمل تقوم به وجه الله سبحانه.

{ قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ ...}
كم تقشعر منها الأبدان .
فلنحرص على هداية أبنائنا ، وذرياتنا ، بخالص الدعاء ، والأخذ بجميع الوسائل في ذلك والأسباب ...

مهما كنت ستجد في حياتك من لا يحبك ، حتى ملائكة الرحمن تكرهها الشياطين ،
( فلا تبتئس بما كانوا يفعلون )

( ألا لعنة الله على الظالمين )
دعوة المظلوم صاعقة لا تخطئ ليس بينها وبين الله حجاب أقسم الله بنفسه لها: "لأنصرنك ولو بعد حين"

( فلمّا رأينه أكبرنه وقطّعن أيديهنّ )
الفتن تطمس العقول فترى أتباعها كأنهم مجانين نسأل الله السلامه ..
فاعتزل مواطن الفتن

 
قد تكون صورة لـ ‏نص مفاده '‏I١ رمضان عن أنس رضي اللهعنه :قال كان النبي ﷺ أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس رواه البخاري ومسلم قال ابن القيم رحمه :الله كان النبي ﷺ أجود الناس وأجود ما يكون في ،رمضان يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن والصلاة والذكر والإعتكاف زادالمعاد توباز Cuptakes رمضانيات‏'‏
 
 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
تصاویر متحرک بسم الله الرحمن الرحیم (سری 22) :: پایگاه تصاویر زیبا سازی  وبلاگ
 
 
الجزء الثالث عشر
 
 
"...وإن كنّا لخاطئين*قال لاتثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم..."
إذا أخطأ بحقك قريبك واعترف بخطأه،فأقبل واعف عنه،فقد عفا خير منك وفُعل به أشدّ منك.
 
 
﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾
تآمر إخوة
إلقاءٌ بِجبّ
وبيع وعبودية
ثم تهمة وسجن
ثم براءة ورفعة
كل هذا واجهه يوسف بالصبر حتى وصل "للتمكين"
 
 
(قدجعلها ربي حقا)
أودع أمنياتك وأحلامك ومطالبك في ودائع الله وحتماً سيرزقك ربي تحقيقها
في الوقت المناسب
فهو يرزق بعلمه من يشاء
وبلطفه قدر ما يشاء
وبحكمته وقتما يشاء
وبقدرته كيفما يشاء.
 
 
تأمل نهاية القصة
لم يذكر يوسف الأحداث المؤلمة،
[ألقي في الجب، غاب عن أبيه ،فتن، دخل السجن....]
إنما قال: (وقد أحسن بي)
ثم ذكر المواقف الإيجابية: (أخرجني من السجن)(جاء بكم من البدو)
هكذا الأدب مع الله
استشعر لطف الله وعطاءه في كل ما يمر بك~.
 
 
أبونا إبراهيم ﷺ:
دعا لبلده ﴿رب اجعل هذا البلد آمنا﴾
دعا لعقيدته ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾
دعا لذريته ﴿ربنا ليقيموا الصلاة﴾
دعا لنفسه ﴿ربنا اغفر لي﴾
دعا لوالديه ﴿ولوالدي﴾
دعا للمؤمنين ﴿وللمؤمنين﴾
دعا لدعائه ﴿ربنا وتقبل دعاء﴾
فاْقتدِ بأبيك.
 
 
ملخّص سورة يوسف:
(إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين)
بقدر تقواك وصبرك يكن أجرك عند الله عزوجل..
كن محسنا في تقواك
محسنا في صبرك
فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟!
 
 
{الحمد الذي وهب لي "على الكبر"...}
لا تيأس من الدعاء مهما تأخر مطلوبك،
فالله سبحانه وتعالى يؤتيك الفرج والخير
في وقته المناسب لك.
 
 
{وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّه}
قالها من ابيضّت عيناه من الحزن.
مهما بلغ حزنك و ضاق صدرك
أجعل أملك بالله قوي ،
فارج الهموم ومنفس الكروب
 
 
( وألحقني بالصالحين)
وكأنه ليس منهم وحسبه أن يلحق بهم وهو من هو؟!
فما بالنا!!!
 
 
﴿ كذلكَ كِدْنا ليُوسُف ﴾
فِيها تَنبِيه علىٰ أنَّ المَؤمن المُتَوكل علىٰ اللهِ إذَا كَاده الخَلق فَإنَّ اللهَ يَكِيد لَه ويَنتصرُ لهُ بِغير حَولٍ مِنه ولاَ قُوة .
(ابن تيمية)
 
 
[الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء ]
الولد الصالح نعمة
وإجابة الدعاء نعمة
كم يغفل كثير من الناس عن شكر تلك النعم..
 
 
{جَنَّٰتُ عَدْنٍۢ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ…}
فائدة:
مداومة الدعاء بالصلاح لمن نحب.
 
 
سورة إبراهيم تفصل بين الحق والباطل
وشتان بين إمام الموحدين يدعو الله لذريته (واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام)
وبين إمام المضلّين يتبرؤ ممن أغواهم من ذرية آدم (ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي)(ما أنا بمصرخكم)
من إمامك أنت؟!
 
 
{وما أغني عنكم من الله من شيء}،
لا بأس بتخوف المؤمن من إصابة العين وأخذ الحيطة للوقاية منها مع اعتقاد أن ذلك لا يغني من الله شيئاً وأن الحكم لله وحده في خلقه لا شريك له في ذلك.
اللهم إنا نعوذ بك من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ...
 
 
[ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ]
نذارة للظالم إن لك موعد لن تُخلفه.. وبشارة للمظلوم حقك لن يضيع وإن تأخر..
فربكم ليس بغافل..
 
فواصل واكسسورات للمواضيع 2021, أجمل فواصل واكسسورات, فواصل واكسسورات متحركة
 
 
 
هدف الحياة الرئيسي
" أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ "
 
 
(ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
كلما أحسست بقلق وأصابتك هموم فالزم ذكر الله تجد الطمأنينة وراحة البال سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
 
 
( سَلامٌ عَلَيكُم بِما صَبَرتُم فنعم عُقبَى الدّارِ)
كم في هذه الآية من بشرى للصابرين، وتسلية للسائرين
 
 
وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ
قيل : معنى زوجين نوعان ، كالحلو والحامض ، والرطب واليابس ، والأبيض والأسود ، والصغير والكبير .
 
 
(سلام عليكم بما صبرتم فنعمَ عقبى الدار)
صبروا على الطاعة
وصبروا على ترك المعصية
وصبروا على أقدار الله
 
 
"يعلم ما تكسب كل نفس"
.وإن داريت أو واريت أو أخفيت أو أظهرت غير ما أبطنت يعلم إن سعيت للشر أو هرولت للخير فنفسك فجاهد
 
 
[ أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين ]
عاش وليا لله طوال حياته ولكن لم يجعله هذا يغفل عن الهم الأكبر وهو بماذا سيلقى الله فالعبرة بالخواتيم..
 
 
قال يوسف لأخيه (لاتبتئس)، وقال شعيب لموسى (لاتخف) ، وقال سيدنا محمد ﷺلأبي بكر(لاتحزن) نشر الطمأنينة في ساعات القلق نهج الأنبياء
 
 
[الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع ]
[والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ]
شتان بين فرح وفرح فاسأل نفسك بأيهما تفرح ؟
 
 
{قالوا تالله لقدآثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين}
الاعتراف بالتقصير والخطأ ولو عظم يطيب نفوس الكرام فيقابل بالإحسان:{قال لاتثريب عليكم اليوم}
 
 
(أفتوني في رؤياي) (أضغاث أحلام)
من هداية الآيات:
1- جواز الرؤيا الصالحة يراها الكافر والفاسق.
2- الرؤى نوعان حلم من الشيطان، ورؤيا من الرحمن.
3- النسيان من صفات البشر.
4- جواز وصف الإِنسان بما فيه من غير إطراء كقوله أيها الصديق.
 
 
(وكُلُّ شَىءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ)
وحده سبحانه يعلم متى يكون العطاء نقمة ومتى يكون الحرمان نعمة وله الحكمة في عطائه ..
 
 
(وجعل السقاية في رحل أخيه)
الحيلة إذا كانت لاسترجاع حق لا بأس بها
 
 
(إن اللَّهَ لا يغير مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفسهم )
قال ابن الجوزي:
إذا أردت أن تغيّر ما بك من الكروب ، فغيّر ما أنت فيه من الذنوب.
 
 
{..إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (90) يوسف
يلخص يوسف عليه السلام تجربته في الحياة ..فمن أراد النجاح ووضع هدفا نصب عينيه يريد تحقيقه فإنه سيحققه بالتقوى والصبر..
 
 
( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله)
لن يشعر أحد بحجم آلامك ولن يعلم بعمق أحزانك إلا الرحمن ولن يزيل همومك إلا ذكره سبحانه فإليه الملتجئ في كل الأحوال
 
 
بعد سنوات مليئة بالألم قال:
يوسف عليه السلام:
{لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين}
يعقوب عليه السلام:
{سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم}
كان بمقدورهم الانتقام والتشفي ولكنها أخلاق الانبياء
 
 
[ قالوا إن يسرق فقد سرق اخ له من قبل ]
مهما حاولت ان تكتم مشاعر البغض او الحب .. فإن مواقفك وكلماتك تكشفها لا محالة
 
 
 
تذكر دائماً أن عاقبة الصبر على البلاء عظيمة
﴿ سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ﴾
 
 
(ويأتيه الموت من كل مكان وماهو بميت)
حال أهل النار مخيف ومفزع
فأسباب الموت وتنوع صور العذاب
لا تنتهي
رب اجرنا من النار
 
 
(سرابيلهم من قطران)
للقطران خصائص أربع :
- نتن رائحته
- سرعة اشتعاله
-سواده
- حرارته
 
 
[ فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ]
الكثير اليوم ترك ما أُمر به أو قصر فيه وهو الدعوة والبلاغ ؛ ونازع الله سبحانه فيما خص به نفسه وهو الحساب؛ فنجده يحاسب هذا وذاك.. ألا انشغل هؤلاء بمحاسبة أنفسهم فهذا أولى لهم..
 
 
(وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ }
نصيحة الآباء ، وخوفهم على الأبناء من الدين ،
والله خيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمين .
 
 
(وَجَاء إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ)
لا تندفع في الدفاع حتى تجمع كل الخيوط التي توصلك لأخذ حقك .

 

قد تكون صورة لـ ‏‏وردة‏ و‏نص‏‏

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
Untitled_5.gif


الجزء الرابع عشر

 

(ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون)
سمي الوحي روح لإن به تكون الحياة والذي يحي بدونه ميت على الحقيقة
وإذا كان الوحي هو الروح للحياة فالتوحيد قلبها
ولإن النحل سورة النعم فقد بدأ بأعظم النعم وهو الوحي والتوحيد
 
 
 
﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون)
قال عليه الصلاة والسلام
"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً".
اشفق على نفسك فأنت لست بحاجة لأخذ ذنوب غيرك !
 
 
 
(إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ...}
المؤمن حريص على هدايته وهداية من حوله ..
لذا عليك بالبلاغ والهداية من رب العباد
 
 
 
إذا ضاق صدرك " اسجد " إذا تشتت فكرك " اسجد "إذا تغيّر قلبك " اسجد "
(ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين)
 
 
 
{ قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين}
ابتعد عن مجتمع المخذلين والمقنطين والمتشائمين واستمتع بعبادة انتظار الفرج وتفاءل
 
 
 
{نبّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم }
في الترغيب وصف نفسه وفي الترهيب وصف عذابه
 
 
 
تتلاشى المستحيلات عندما تقرأ وتؤمن وتوقن
(إن الله على كل شيء قدير)
 
 
 
{وما بكم من نعمة فمن الله }
كل ما أنت فيه من علم ورفعة و رزق وأمن وعافية وخير وهدايةوتيسير ،
فهو من الله وحده.
ليس بحولك ولا قوتك،
فاستشعر ذلك في كل ما أعطاك الله...

 
 
﴿أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرءوف رحيم﴾
▪︎تأمل الآية وختامها▪︎
كم وسعت رحمته ورأفته ،
فهو لا يعاجل بالعقوبة،
ويمهلهم ويعافيهم ويرزقهم،
بل يدعو المذنبين للتوبة والاستغفار ،ويغفر لهم ما صدر منهم.
 
 
 
{والله جعل لكم من بيوتكم سكنا}
نعمة عظيمة امتن الله بها علينا أن تكون بيوتنا سكنا لنا،
لم نكن نستشعرهامن قبل وغفلنا عنها،
ثم جاءت هذه الجائحة واستشعرنا هذه النعمة العظيمة،
فلله الحمد والشكر على نعمه وآلاءه.
 
 
 
[نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم..)
هذا النبأ العظيم الرحيم الكريم الجميل.. الذي يغمرك بفيض رحماته وجميل إحسانه..
ولكن انتبه فهناك بيان آخر :
[وأن عذابي هو العذاب الأليم ]
فحتي لا تغرق في بحر الرجاء لابد أن تحملك سفينة الخوف لتصل لبر الأمان..
 

Untitled_555.gif
 
 
 
{وإن من شيئ إلا عندنا خزائنه}
قال ابن القيم:
كل شيئ لا يُطلب إلا ممن عنده خزائن كل شيئ ،
ومَن مفاتيح تلك الخزائن بيديه.
 
 
 
﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَارَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ﴾
خص هذه الأعضاء الثلاثة؛ لشرفها وفضلها؛ ولأنها مفتاح لكل علم، فلا يصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة. / ابن سعدي
 
 
 
(ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا..)
لو استطعت أن تكتبها بماء العين وتضعها في سويداء القلب ونصب عينيك من رمضان لرمضان فافعل فتلك هي الوصية التي يودعنا بها رمضان كل عام وكم فرطنا فيها وضيعنها..
 
 
 
﴿ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾
سماه ولياً لهم لأنهم اطاعوه
واتبعوه فيما يقول .
 
 
 
(من كفر بالله من بعد إيمانه)
تأمل كان مؤمنا يعيش مع المؤمنين ثم كفر
أخي آلا تخاف على نفسك عندما تقرأ مثل هذه الآية
 
.

( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه )
أمنياتك موجودة في السماء استمطرها بالدعاء
 
 
 
بدأت سورة النعم بذكر أعظم نعمة أنعم الله بها على خلقه " نزول القرآن "
( ينزّل الملائكة بالروح من أمره ) النحل ٢
وتكرر الحديث عنه في آياتها ..

 
 
(يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها)
لا أحد يدافع عنك وإذا تذكرت أيضًا بقاءك وحيدًا في القبر عرفت قيمة عمارة الوقت بالعمل الصالح
 
 
 
تخشى الفتن التي حولنا تخشى زلة قدميك عن الصراط المستقيم
عليك بالقرآن فبه الثبات وبه الهدى
"قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين"

 
 
{إِنَّما قَولُنا لِشَيءٍ إِذا أَرَدناهُ أَن نَقولَ لَهُ كُن فَيَكونُ﴾
تأمل ....
(لِشَيءٍ )
سواء كان هذا الشي صغير أم كبير ، كثير أم قليل ، ظاهر أم خفي فإنه بكلمة كن يتكون بأمر من الله الذي كوّن السموات والأرض سبحانه وتعالى
 
 
 
﴿طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون﴾ [النحل: ١٠٨]
الغفلة تبدأ من القلب وتتبعها الجوارح؛ فتفقدوا قلوبكم.
 
 
 
[واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ]
لما ختمت سورة الحجر بالآمر بالعبادة حتى يأتي اليقين وهو الموت الذي هو أول منازل القيامة بين عزوجل في أول سورة النحل أن آمر القيامة ليس ببعيد..


[ أتى أمر الله فلا تستعجلوه.. ]
بل من شدة قربه وتحقق وقوعه كأنه آتي فعبر بالماضي(أتي)
 
 
 
سورة النحل، تسمى سورة النِعم؛ لما فيها من الألاء التي امتن الله بها على عباده، ختمها سبحانه بذِكر قدوة الشاكرين؛ إبراهيم عليه السلام، أثنى عليه ربع ومدحه بصفاتٍ منها أنه كان
﴿شاكرا لأنعمه﴾ [النحل: ١٢١]، فاقتدوا.
 
 
 
{إنّا كفينَٰكَ ٱلمُستَهْزِءِينَ……وَلَقَد نعلم أَنَّكَ يَضِيقُ صَدرُكَ بِمَا يَقُولُون}
الاستهزاء يزعجُ؛ لدرجة الإحساس بضيقٍ في الصدر
كيف ندفعه!
ندفعه بالتسبيح والصلاة وسائر العبادات
{فسبّح بحمد ربّك وكن من ٱلساجدين• واعبد ربّك…}

 
 
"قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون"
من إكرام الضيف أن لايعلم بالسوء الذي يدور حولك،(بغضّ النظر عن أن الذين كانوا عنده ملائكة)،
لإن الضيف يجب أن تكرمه بأن تظهر أحسن وأطيب ماعندك ماعندك،وإكرامه كرماً مادياً ومعنوياً أيضاً.


27499hlmjo.png
 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مقدمة وختام وفاصل للموضوع روعه,فواصل لتزين المواضيع 3

 

الجزء الخامس عشر

(وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف)
تأمل(عندك)وليس مع الخدم ولا الممرضين ولا في دور المسنين؛مكانهما عندك ومكانك عند قدميهما فثَم الجنة،هما النعمة التي إن أردت أن تعرف قدرها فاسأل من كتب عليه الحرمان منها
(أكرمهما يكرمك ربك)


 

"مَّا لَهُم بِهِ مِن عِلْمٍ ولَا لِآبَائِهِمْ ۚ كَبُرَت كَلمَةً تَخْرُجُ من أَفْوَاههم ۚ إِن يَقُولُون إِلَّا كَذبًا"
جاء في الحديث [إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار ]
سبعين خريفا ،ما أطولها فكيف إن كانت في النار


ادخل مواقع التواصل وأمام عينيك

( إنّ السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا )


( وَلا تَقْربوا الزّنىٰ )
لم يقل لا تفعلوا !
بل حتّى القرب منه ومواطنه ومقدماته احذرها !
""" لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه """



وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ
ذمٌ وعتاب لما يفعله الناس عند الغضب من الدعاء على أنفسهم، وأموالهم، وأولادهم، وأنهم يدعون بالشر في ذلك الوقت، كما يدعون بالخير في وقت التثبت.
ابن جزي


﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم﴾
إذا تولاك الله فنم قرير العين
فسيحفظك ويقيك من كل شر
ويسخر لك كل شيء


﴿فَإِنَّهُ كَانَ (لِلْأَوَّابِينَ) غَفُورًا﴾
قال سعيد بن المسيب :
هوالذي يصيب الذنب ثم يتوب ويصيب الذنب ثم يتوب.


( إمّا يَبْلُغَنَّ عِندكَ الكِبَرَ أَحدُهُما أَوْ كلَاهُمَا )
لماذا ذكر الكبر هنا ، وفي التربية ذكر الصغر
لأن تربية الصغار هي أشق مايكون ، والتعامل مع كبار السن هو أصعب مايكون
فالكبير يحتاج لمزيد رعاية جسديا لضعف بدنه، ونفسيا لفقد أحبابه ولما يقاسي من أمراض الشيخوخة


[ كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ]
من سيقولها لنفسه اليوم سيستريح هناك
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا



(فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا )
تمسك بالدعاء ، وافزع الى الله في الخلوات ، ستنجو بفضله من الفتن والكربات


مقدمة وختام وفاصل للموضوع روعه,فواصل لتزين المواضيع 3


{ ولا تقف ما ليس لك به علم }
ليس فقط العلوم الشرعية .. بل حتى العلوم الأخرى ..
من الحكمة والعقل أن تصمت وتقف عند حدود فهمك وعلمك فيما لا تعرفه ولا تحسنه .


(إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى)
ليسوا علماء ولا كبار سن
ومع ذلك سلكوا طريق الإيمان
في مجتمع يتقلب في الفتن
فزادهم هدى
وثبتهم
ونجاهم منها.



وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك..
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب..

ختمت الإسراء بحمد الله على أنه واحد لا شريك له
وبدأت الكهف بحمد الله على إنزاله الكتاب على رسوله
ففي الأولى تحقيق الإخلاص وفي الثانية تحقيق الإتباع وبهما فلاح العبد..



"وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد"
كلبٌ خلَّد القرآن ذِكره في سورة الكهف
لأنه مشى مع رفقةٍ صالحة
فأحسِنُوا اختيار أصدقائكم
فإن الأصدقاء الصالحين يكونون شفعاء يوم القيامة
ومن حسرات أهل النار أن ليس لهم صديق صالح

"فَمَا لَنَا مِن شافعين، وَلَا صَدِيق حمِيم"

﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا﴾
كلما ضعفت عبوديتك زاد تسلط الشيطان عليك

[ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا]
من يأمن على نفسه من الزيغ بعد هذه الآية ولذا كان أكثر دعائه ﷺ "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" فالثبات من عنده وحده سبحانه..

[وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم..]
الأحسن وليس فقط الحسن فلنتخير من الكلمات أجملها فكم كانت الكلمات سبب في قطع العلاقات وانقلبت بها المودة لعداوة ؛ فالشيطان لم ييأس أبدا من التحريش بيننا وأعظم وسائله في ذلك هو ذلك (اللسان)


"ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا"
أبصر الناس أثناء المرور على الصراط أكثرهم بصيرة للحق، واتباعا للوحي والنور الذي أنزله الله على عباده.


(وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا)
ولم يقل: كما اطعماني أو اسكانني
لتظهر قيمة وأهمية التربية



مقدمة وختام وفاصل للموضوع روعه,فواصل لتزين المواضيع 3

 


{ءامنوا بربهم وزدناهم هدى}
{والذين اهتدوا زادهم هدى}
في طريق سيرك إلى الله لا تكتفي بما أنت فيه من هداية وخير واستقامة،
فالعبد بحاجة إلى أن يزيده الله دائما هدى وإيمانا.
اللهم زدنا هدى وإيمانا....



( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ)
راقب كلماتك وزنّها قبل أن التحدث بها
فكم من الكلمات أوردت صاحبها المهالك !


لا تستصغر شأن الشُـكـر ؛فبـه حُــمِد الصالحون :

﴿ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا)


﴿كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهؤُلاءِ مِن عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحظورًا﴾
من الدنيا يعطي الله من يحب ومن لا يحب ، ولكن من الدين لايعطي الله إلا من يحب.


﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ ﴾
في غمرة أحزانه وشدة آلامه ورحيل أحبته أسرى الله به ﷺ
حينما تطحنك الآلام وتخنقك الأحزان فارتقب لحظات الإسراء والفرج.



(انهم فتية ءامنوا بربهم وزدناهم هدى)
في مقتبل عمرهم
وفي غربة من دينهم
ولم يصدهم ذلك عن الايمان
وكان الجزاء من الله ان زادهم هدى



(الحمدلله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له (عوجا))
تريد حياة مستقيمة لا عوج فيها !!
الزم طريق القرآن .



اعتنِ بأسلوبك، وانتقِ كلماتك:
مع الوالدين: ﴿وقل لهما قولا كريما﴾ [الإسراء: ٢٣].
مع القريب والمحتاج:
﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾ [الإسراء: ٢٨].
مع الجميع:
﴿وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن﴾ [الإسراء: ٥٣].


مقدمة وختام وفاصل للموضوع روعه,فواصل لتزين المواضيع 3



﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾
قال السعدي:
أعدل الأعمال والأخلاق فمن اهتدى بما يدعو إليه القرآن
كان أكمل الناس وأقومهم وأهداهم في كل أموره.



( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا )
اعمل من الأعمال اليوم ماتحب
أن تقرّ به عينك حين تقرأه غدا


حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "تركتُ فيكُم ما إن تمسَّكتُم به لن تضِلُّوا بعدي أبداً: كِتاب الله،وسُنَّتي"
فلا نهضة لأمتنا ولا عز ولا خروج من الظلمات إلى النور إلا بهذا الكتاب:
(كِتَابٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْك لِتُخرِجَ ٱلنَّاس مِن ٱلظُّلُمَـٰت إِلَى ٱلنُّورِ)


﴿ الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً قيما ﴾
اعرض كل اعوجاجاتك على القرآن بصدق ؛ وهو كفيل بإقامتها


[فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا]
الأمان الحقيقي، هو ان تكون في كنف الله تلتمس عونه وتعرض ضعفك ليمدك بقوته


(يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ )
في علاقات الناس
أفراداً وأزواجاً، وحكومات وشعوباً، ودولاً وأجناساً، ويقيم هذه العلاقات على الأسس الوطيدة الثابتة التي لا تتأثر بالرأي والهوى؛ ولا تميل مع المودة والشنآن؛ ولا تصرفها المصالح والأغراض..



[ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر.. ]
لماذا تبخل وربك يبسط الرزق فمما تخاف أنفق يوسع عليك ويخلف عليك، ولا تبسط كل البسط فيما لا ينفعك فقد يقدر عليك الرزق..


قــال العـلامة ابن عـثيمين رحمہ الله تعالـﮯ
«إذا رأيت وقتك يمضي وعمرك يذهب وأنت لم تنتج شيئا مفيداً
ولا نافعاً، ولم تجد بركةً في الوقت ، فاحذر أن يكون أدركك قوله تعالى:

{ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا}


الفتن المذكورة في سورة الكهف ختمت بآية هي العبرة وكهف النجاة
(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم)
فتنة الدين (الكهف) صحبة تذكرك بالله
(المال والبنون زينة الحياة الدنيا..)
فتنة المال (الكهف) (الباقيات الصالحات خير عند ربك)
فتنة العلم(الكهف) نسبته لله(وما فعلته عن أمري)

 

قد تكون صورة لـ ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص مفاده '‏ارمضان رب أسألك بعظمتك أن لا تجعل للحزن مكاناً في قلوبنا وإن ضاقت بنا الأحوال يوما ففرجها برحمتك يا كريم Atta @Md‏'‏‏

تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

مقدمة وختام وفاصل للموضوع روعه,فواصل لتزين المواضيع 3

الجزء السادس عشر

(وقد خاب من حمل ظلما)
الظلم ثلاثة أنواع:
الأول الشرك بالله وهو أعظم الظلم (إن الشرك لظلم عظيم)
الثاني ظلم العبد نفسه بترك الطاعات وفعل المحرمات
الثالث ظلم الناس بسفك دماءهم واكل أموالهم والوقوع بأعراضهم
فبئس الزاد إلى المعاد ظلم العباد



يقول الله عز وجل : ﴿ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ﴾
تمتِم بها إن ماتَ لك أمل !


( قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدّا )
( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى )
البداية منك !
أنت من تختار طريقك ب
والله يعطي كل ساعٍ بحسب سعيه

﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾
من قطع مابينه وبين الله
وَصَل ما بينه وبين الشيطان
ومامن تفريط في الواجبات إلا تبعه إفراط في المحرمات

﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾

أيها الآباء :
هل الصلاة أولوية تهتمون بأداء أبنائكم لها ، كما تهتمون بمآكلهم ومشاربهم ؟

﴿كَلَّا سَنَكتُبُ مَايَقُول﴾
راقب كلماتك فكل جملة مكتوبة وكل كلمة ستحاسب عليها ..



( وجعلني مباركاً أينما كنت وأوصاني بالصلاة )
- كيف أكون مباركاً ؟
- علّق قلبك بالصلاة

" ذِكْرُ( رحمت ) ربك ( عبده ) زكريا "
كلما زادت العبودية زادت الرحمات

( ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى )
بشارة إلهية..لكل من أقبل على كتاب الله تعالى بالسعادة في الدنيا والآخرة


[وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا ]
الكنز الحقيقي الذي تتركه لأبنائك هو (صلاحك) به سيحفظهم ربهم..

( ﻓﺄﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﻋﻴﺒﻬﺎ )
ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﺍﻟﺨﻀﺮ ﻟﻤﻮﺳﻰ "ﻓﺄﺭﺍﺩ ﺭﺑﻚ أن ﻳﻌﻴﺒﻬﺎ"ﺑﻞ ﻧﺴﺐ ﺍﻟﻌﻴﺐ ﻟﻨﻔﺴﻪ
علمتني سورة الكهف اﻷدب مع الله

( وَيَـسِّـرْ لِي أَمْــرِي )
هذه الدعوة يسَّـر الله بها الأعباء الكبرى في مواجهة فرعون ….
اهتف بها، يُـيسِّر الله بها حياتك

"..ورجعناك إلى أمك كي تقرّ عينها ولاتحزن"
اذا كنت بعيداً عن والدتك فلا تطيل عليها الغياب،ربما لاتشعر بفقدها،لكنها تشعر بغيابك كثيييراً ويحزنها،فكن لها قرّة عين وأحسن لها.

{كلوا من طيبات ما رزقناكم "ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي" ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى}.
احذر الطغيان والتبذير في الأكل
فإنه من موجبات غضب الله والعياذ بالله.
اللهم إنا نعوذ بك من غضبك.

﴿ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾
في مشهد الصراط الممدود على متن جهنم
وأن ترى الناس بين ناجٍ و هالك
ستعرف قيمة صبرك عن المحرمات والتزامك بالفرائض وتقربك لله بالطاعات
وستجد جزاء تقواك وثباتك..
فتمسك بالتقوى فهي حبل النجاة ولايغرنك خوض الخائضين.

(قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنْ الْكِبَرِ عِتِيّاً)
حينما يشاء الله فإنه يخرج الواقع من رحم المستحيل!
فلا يأس مادام لنا رب رحيم قادر !

(فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا)
يقول القرطبي :
في هذه الآية تهوين المصائب بفقد الأولاد،وإن كانوا قطعاً من الأكباد.
وعلى كل امريءٍ الرضا بالقضاء،فإن قضاء المؤمن فيما يكره خيرًا له من قضائه له فيما يحب .

مهما عظم الأمر وأشتد الخطب
مهما قالوا مستحيل
قل بيقين راسخ قال الله تعالى:
{كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ}

(وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأَخفى)
قال ابن عباس رضي الله عنه:
السر:ماأسره ابن آدم في نفسه
وأخفى :ماخفي عن ابن آدم مما هو فاعله قبل أن يعلمه فإنه يعلم ذلك كله .
تفسير ابن أبي حاتم
فتأمل ياابن آدم سعة علم ﷲ بك وبحالك وحتى بخواطرك !
اللهم ارزقنا معرفتك

{ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا }
آية تتوقف عندها الأنفاس ..
وتتلاشى الحجج والأعذار
موقف عظيم ..وليس أعظم!!
موقف يستحق الاستعداد ..

{وجعلني مباركاً أينما كنت }
لا يكون العبد كذلك ؛إلا إذا كان في كل مجلس يجلسه يحرص فيه على نشر الخير وكف الشر وأمر بمعروف ونهي عن منكر
اللهم إجعلنا مباركين أينما كنا يارب

إنكسارك لله هو عزك الحقيقي، وافتقارك إليه هو الغنى وانطراحك بين يديه هو القوة , " وهن العظم مني" "أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع" "مسني الضر " " أشكو بثي وحزني"
دعوات الأنبياء تهز القلوب

(ولا تعجل بالقرآن)
(وقل رب زدني علما)

العجلة بتلاوة القرآن لا تورث علما
(لا تحرك به لسانك لتعجل به)
اقرأه على مكث، تدبر في آياته تزدد إيمانا وعلما



مقدمة وختام وفاصل للموضوع روعه,فواصل لتزين المواضيع 3

[ إنك كنت بنا بصيرا ]
مهما تخفينا ومهما تجملنا ومهما تلونا فنحن كتاب مكشوف أمام الله واضح غاية الوضوح فيالله سترك علينا.. وعفوك عنا


إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ "
يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ"
يا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ۖ "
يا أَبتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ"
أبو الأنبياء الخليل كان مثالا للأدب والرفق مع أبيه رغم كونه كافرا

{ وألقيت عليك محبة مني }
اللهم نصيبا ً من هذا الإلقاء .

(إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا)
من آداب الدعاء أن يكون الصوت خفي
قالَ قتادة: "إنَّ اللهَ يعلمُ القلبَ التقي، ويسمعُ الصوتَ الخفي".


{فأعينوني بقوة}
مهما كنت قويا، ومهما أوتيت من قدرات؛ فأنت بحاجة إلى من يعينك ويقف معك.
لن تصنع شيئا عظيما وحدك.


من أدب الدعاء
تقرّب إلى ربك بفقرك إليه (إني وهن العظم مني)
ثم قدّم حاجتك بين يديه (فهب لي من لدنك وليا)
وأحسن اختيار ما تطلبه
(يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا)

[ وعجلت إليك رب لترضى ]
لتكن شعارك في هذا الشهر الكريم، وفي كل حين..

(وكان يأمر أهله بالصلاة)
لاتفوض هذه المهمة لأحد وقد مدح الله بها الأنبياء

المعادلة واضحة يسيرة لا تعقيد فيها منذ بداية الخلق، هما طريقان:
(فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى)
(ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا..)
الخيار لك لكن تحمل النتيجة!

[الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا]
حسرة عظيمة أن يعمل الإنسان ويتعب ثم يجد في النهاية أنه ضل الطريق وأفسد عمله الذي كان يظن أنه حسنه وإذا أردت المقياس الذي به تقيس عملك فذاك:[فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا]
إخلاصك واتباعك


(فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ )
جمع بين الصبر والتسبيح ،
لعظيم أثرهما على العبد

[وَأَنَا اخْتَرْتُكَ ]
كم من الناس يفرح باختيار أمير لصحبته , أو وزير لمكتبه كلها ستذهب سدى ! إلا اختيار الله لك لدينه ودعوته

[إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ]
[وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني ]
القبول الذي يضعه الله لأحدهم في قلوب عباده محض فضل من الله خذ بالأسباب الجالبة لمحبة الله فإذا أحبك الله آتي بقلوبهم لك ولو رغما عنهم فموسي أحبه كل من رآه حتى عدوه.

"وكلهم تأتيه يوم القيامة فرداً"
في مواجهة الصعاب غالباً إذا كنت صغير فستستعين بوالديك،وإذا كبرت ربما أبنائك وزوجك أو صديق،أو من له وساطة في حل مشكلة ما،
لكنك في يوم القيامة سوف تأتي وحدك وتحاسب وحدك.

(وهزّي إليك بجذع النخلة )
النخلة لا يهزها الرجل ! فكيف بـ "امرأة - عند المخاض- في هم عظيم "
يربينا الله على فعل الأسباب ,,عليك فعل السبب وبيده تدبير الأمر

[فأتبع سببا]
الأخذ بالأسباب قاعدة شرعية لا تتنافى أبدا مع توكلك على ربك فهي سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا..
فلابد من الأخذ بها بلا إفراط بحيث تتعلق بالسبب بل اعتمد علي رب السبب؛ وبدون تفريط بحيث تترك الأخذ بالسبب بحجة التوكل؛ لا ليس هذا بتوكل بل تواكل..

[إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا]
حوار إبراهيم عليه السلام مع أبيه ضرب به أروع أمثلة البر (يأبت) كلمة كلها ود وأدب وحنو، وظل يكررها..
وأعظم البر نصيحة الوالدين في الله ولكن لا تنسى في حديثك معهم أنهم والديك فتخير كلماتك ..



98 Ramadan ideas | ramadan, ramadan kareem, ramadan mubarak

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
13838214153.gif



الجزء السابع عشر

(يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها اﷲ)
أعظم ما يربى عليه الطفل.. مراقبة الله

﴿ونوحا إذ نادى ..﴾ [الأنبياء: ٧٦]
﴿وأيوب إذ نادى ..﴾ [الأنبياء: ٨٣]
﴿وزكريا إذ نادى ..﴾ [الأنبياء: ٨٩]
أيًّا كان حجم المشكلة التي تواجهها في أمر دينك أو دنياك؛ ليكن الدعاء على رأس قائمة الحلول؛ فالدعاء من أعظم ما يُسْتدفع به الشر، ويُستجلب به الخير.


إذا خاض بك الشيطان غمار الاعتراض على قدر الله, فألجمه بهذه الآية "لا يُسأل عما يفعل "
ثم املأ قلبك يقيناً بحكمته البالغة

"وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون "
أي علم تتعلمه أوحرفة تتقنها فلِلّه عليك فيها حق فهل أنت من الشاكرين ؟!

( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ (1)سورة الانبياء
آية مؤثرة جداً لمن كان له قلب
يخبرنا جل وعلا أن يوم القيامة يوم الحساب يوم الجزاء قَرُب ، ونحن في غفلة عنه لاهين بالدنيا وزينتها .
اللهم ايقظ قلوبنا من الغفلة


في آخر طه جاء هذا التهديد والوعيد
[قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى]
فجاء استفتاح الأنبياء بأن هذا الوعيد ليس ببعيد فقد اقترب..
[ اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون]

(وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَا...)
نفحة يسيرة من النار ، تحسّروا ، ودعوْا على انفسهم بالهلاك .فكيف إذا أُلقـوا فيها ..
نعوذ بالله من النار وأصحاب النار

(لا يسمعون حسيسها)
تأمل هذا النعيم العظيم
فالنار المخيفة نجوا منها
بل حتى صوتها لا يسمعونه
.
(ونضع الموزاين القسط ليوم القيامة)
مع الناس قد تجحد بعض حقوقك
وينسون بعض خدماتك
لكن عند الله فلا (فلا تظلم نفس شيئا)

(وزكريا إذ نادى ربه رب لاتذرني فرداً وأنت خير الوارثين)
لكل من لم يُرزق بولد الزم هذا الدعاء، فأدعية الأنبياء أجمع وأنفع



جاءت هنا "فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ"
وفي قصة موسى
"وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا"
الميزة لا تعني الأفضلية
ولا يعد عيبا أو نقصا ذكر الفروقات عند المصلحة ،ولا يقدح ذلك من مكانة العبد

{وَهُدُوۤاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْحَمِيدِ}
{ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْل} لا إله إلا الله وما جرى معها من ذكر الله تعالى وتسبيحه وتقديسه… [ابن عطية].


(أقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون)
وَلَو أَنّا إِذا مُتنا تُرِكنا
لَكانَ المَوتُ راحَةَ كُلِّ حَيِّ
وَلَكِنّا إِذا مُتنا بُعثِنا
وَنُسأَلُ بَعدَ ذا عَن كُلِ شَيءِّ
علي بن أبي طالب


اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون)
فيا عجب ممن هذا حاله
حسابه قريب وغافل عن يوم يشيب له الرضيع


(وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِی ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ یَرِثُهَا "عِبَادِیَ ٱلصَّـٰلِحُونَ")
في الآية الكريمة دلالة واضحة على أنّ المسلمين أحقّ الناس بأرض الله، والسيادة فيها

(أقترب للناس حسابهم وهم في غفلةٍ معرضون)
أعظم الأسباب التي يحرم بها العبد خير الدنيـا والأخرة ، ولذّة النعيم في الدارين ، ويدخل عليه عدوه منها هما الغفلة والكسل /ابن القيم


(...وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًاءَاخَرِينَ..)
ماأهون على الله هلاك الظالمين ..
وهو القادر سبحانه أن يأتِ من بعدهم بقومٍ صالحين .



توقيع.png

(فحاق بالذين سخروا منهم ماكانوا به يستهزئون)
قل للمستهزئ بغيره
لن تسلم ولن تنجوا بفعلك
فقريبا ستقع في مثل ما سخرت به

"يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى "
ذهول المرضعة عن رضيعها ووضع ذات الحمل حملها وذهاب عقول الناس تنبيء عن أمر مهول عظيم فليتنا نعمل مانكون مطمئنين به غدا


{وجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُون بِأَمْرِنَا وأوحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ وكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِين}
على الداعي أن يأتي بعباداته كاملة؛ ليقتدي الناس به
ولا يكتفي بالدعوة.


(وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِينَ )
من أحب الحق ، ويدعو إليه ، فليبشر بأن الله معه ،ولن يُـفلح من يكيد له ، وأصحاب الباطل هم الخاسرون .


(لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ )
يالشرف هذه الأمة ، كتاب الله أنزله الله فيه ذكرها .. هنيئًا لها ذكر الله لها .
حريٌ بنا أن نتمسّك به تلاوة و علمًا وعملاً ودعوةً إليه .،


"قال ربي يعلم القول في السماء والأرض وهو السميع العليم "
قبل أن تتكلم أو تكتب تذكَّر هذه الآية.

"قلنا يانار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم "
آية تُروي الظمأ، وتبلُّ عروق اليقين

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ}
وشروطها:
١-{إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ}
٢-{وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا}
٣-{وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}.

"وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه.."
الاستعجال في قطاف ثمار الدعوة يفضي إلى الضيق والشدة على الدعوة والدعاة، لذا على الداعية أن يستحضر أهمية البعد الزمني في دعوته، وأن لا يستبق الخطوات حتى يحقق النجاح والفلاح.


(وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته.. قد يقع عالم في زلة يلقيها الشيطان على لسانه فليس معنى أنه وقع فى تلك الزلة وما من أحد معصوم أن نمحو تاريخ دعوته ونرميه بأبشع التهم
فرفقا بعلماء الأمة فما حُرمنا بركة علمهم إلا بمثل هذا

تدبر "وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مّعْرِضُونَ"
أسوأ الأحوال أن تتبع الغفلة إعراض ،
إذا ذكّروا ونبّهوا ما ارتدعوا بل أعرضوا واستمروا على ماهم عليه


(وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ ..)
القرآن ذكرٌ جامع لجميع مسائل العقيدة والفقة واحكام المعاملات والعبادات ، فيه ذكر جميع الرسل والأولياء ،
وشامل لأحكام الجزاء ..
وأكثر من ذلك بكثير
حقًا ... إنه مبارك .
الحمد لله ربّ العالمين


(قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ..)
سبحانك أنت ربي وحدك من يحفظنا ليل نهار وفي كل حين ..
فكم من بلاءٍ عنا صرفته ، وكم من همٍ فرجته ،وكم من شرٍ عنا دفعته ..فلك الحمد دومًا ، سبحانك .

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ ()}
سبحان من لا يخفى عليه خافية مجيب المضطر وكاشف الضر ومجزل العطاء
علمتني سورة الأنبياء
فقه الدعاء ..

{وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين} فاستجبنا..
{وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} فاستجبنا..
اصحب مع دعائك بث اوجاعك وهمومك فإنك لن تجد من يواسيك ويجبرك ويغير حالك من الله سبحانه .

(فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُ فَنجَّیۡنَـٰهُ وَأَهۡلَهُ منَ الكَرۡبِ العظِیم)
(فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُ فَكَشَفۡنَا ما بِهِ مِن ضُرࣲّ)
(فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُ وَنَجَّینَـٰهُ مِنَ ٱلۡغمِّۚ)
(فَٱسۡتجَبنَا لَهُ وَوَهَبۡنَا لَهُ یَحیَىٰ)
تغرينا آيات السورة بالدعاء طمعا بالاستجابة


{وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين} فاستجبنا..
{وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} فاستجبنا..
اصحب مع دعائك بث اوجاعك وهمومك فإنك لن تجد من يواسيك ويجبرك ويغير حالك من الله سبحانه .


(فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُ فَنجَّیۡنَـٰهُ وَأَهۡلَهُ منَ الكَرۡبِ العظِیم)
(فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُ فَكَشَفۡنَا ما بِهِ مِن ضُرࣲّ)
(فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُ وَنَجَّینَـٰهُ مِنَ ٱلۡغمِّۚ)
(فَٱسۡتجَبنَا لَهُ وَوَهَبۡنَا لَهُ یَحیَىٰ)
تغرينا آيات السورة بالدعاء طمعا بالاستجابة

(وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یُجَـٰدِلُ فِی ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَیَتَّبِعُ كُلَّ شَیۡطَـٰنࣲ مَّرِیدࣲ)
وهم من يجادلون بالباطل الحقّ؛ يريدون إحقاق الباطل وإبطال الحق
وقد ازدادوا في زماننا وانتشروا مدّعين فهمهم لما لم يُفهم ، وعلمهم بما لم يُعلم
فاحذرهم وتفطن لهم



توقيع 2.png

الحمدلله كل هذا الإنسجام والتناغم في الكون من
سماء وكواكب وشهب وشمس وقمر وتعاقب الليل والنهار،
-لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار- لا يوجد فيها أي خلل.فسبحان بديع السموات الواحد الأحد، ( لوْ كَانَ فيهما آلهَةٌ إِلّا الله لَفَسَدَتَا ۚ)

( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات )
هنا تُحمد العجلة


في سورة الأنبياء أجواء رائعة من مناجاة الأنبياء لربهم كان يعقبها على الفور كلمة واحدة مشتركة بين كل الأنبياء[فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ ]ولاحظ استعمال القرآن لحرف الفاء (فاستجبنا) لتفيد التعقيب السريع وسرعة استجابة الله تعالى لدعاء الأنبياء.
وكذلك ننجي المؤمنين


دعا دعوة واحدة :(رب لاتذرني فردا)
فكان الجواب بثلاث :
١ فاستجبنا.
٢ ووهبنا له يحيى.
٣ وأصلحنا له زوجه.
كرم الله وعطاؤه لاتحيطه العقول.


﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾
إذا مررتَ بهذه الآية تالياً فاسألِ الله أن تكون منهم.
اللهم اجعلنا ممن سبقت لهم منك الحسنى


﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾
إذا مررتَ بهذه الآية تالياً فاسألِ الله أن تكون منهم.
اللهم اجعلنا ممن سبقت لهم منك الحسنى


[اقترب للناس حسابهم (وهم في غفلة) معرضون]
جاءك الإنذار
أما آن لك أن تفيق من غفلتك قبل أن لا ينفع الندم والحسرة
[واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا(قد كنا في غفلة من هذا)
بدأت السورة بالتحذير من الغفلة وختمت ببيان عاقبته فهو المرض المهلك

سورة الحج
بداية السورة كان فيها نداء بـ(َياأيها الناس) بينما ختمت في آخر نداء لها بـ (َياإيها الِذين آَمنوا)
فكأنها ُبدأت بدعو عالمية ثم ُختمت بالذين استجابوا لهذه الدعوة من هؤلاء الناس
َبدأت هذه السورةبالترهيب واخُتتمت بالترغيب,

من لم يعرف الطريق إلى ربه
ولم يتعرفها فهذا هو اللئيم الذي
قال الله فيه
( وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ )
ابن القيم طريق الهجرتين
اللهم ارزقنا معرفتك وحبك وعفوك ورضاك

(ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۖ)
الكبر والغرور واحتقار الناس هي صفه ملازمة
لدعاة الباطل

"ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب"
أعظم أبواب وعلامات التقوى تعظيم شعائر الله..وأداؤها بحب ورهبة وحمد الله على تيسيرها

"ما يَأتيهِم مّن ذكْرٍ مّن رّبّهِم مُّحْدَثٍ إلّا اسْتمعُوهُ وهُم يلعبُون"
وأن الله تعالى لا يزال يجدد لهم التذكير والوعظ، ولا يزالون في غفلتهم وإعراضهم، ولهذا يذكرهم ما ينفعهم ويحثهم عليه وما يضرهم، ويرهبهم منه { إلّا اسْتمعُوه} سماعا، تقوم عليهم به الحجة{وهم يلعبون}

"هو اجتباكم "
الحمد لله حمداً تدوم به النعم أن إختارنا من ملايين الناس لنشر رسالته


(وكذلك ننجي المؤمنين.)
لا تستسلم لهمُومك مهما كانت كبيرة ، ولا تقِفْ عاجزاً عند آمالِك مهما كانت بعيدة ، ولا تيأس مِن تيسُّر أمورك مهما كانت عسيرة ، ولا تحزن من تداعي البلاء عليك : بل الجأ إلى الدعاء دائماً ،فما دخَل العجز واليأس والحُزن قلباً عاش لذَّة المُناجاة

يشمئزون إذا نصحهم أحدهم ..
ويرددون : هذه حرية شخصية ولا يحق لك أن تتدخل بحياتي .. وغاب عن هؤلاء أن أشرف الخلق شرفه ربه بالدعوة وأمره بها ..
{ وادع إلى ربك }
فكل من يراك على خطأ من حقه أن يدلك على الخير ويذكرك به ..

[قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ]
(فتى) ولكنه وقف وحده بمنتهى القوة والثبات أمام هؤلاء الكفرة الجبابرة يناظر ويقيم الحجج لم يخشى في الله شئ حتى تلك النار كيف؟!
هذه هي قلوب الموحدين الدعوة إلى الله هي همهم الذي له يعيشون ومن أجله حتى بالنفس يضحون ..

وإن وقعت يوما في ظلمات الغموم والكربات،
وضاقت بك الأرض بما رحبت، ولم تعرف كيف النجاة؟
فعليك ب: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)
وثق بوعد الله:(وكذلك ننجي المؤمنين)

(وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )(83)
(إِذْ نَادَىٰ رَبَّه)
علم من ينادي وبمن يستجير ويستغيث


(فاستجبنا له..)
ماذا تنتظر نادي ربك
تريد الولد اسأل ربك
مريض اسأل ربك
مكروب اسأل ربك
ما بينك وبين حاجتك إلا نداء من قلب مضطر لرب كريم..

(وإن يسلبهم الذباب )
سلب حقوق الآخرين منهج الحشرات القذرة ..

( لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ )
هم الموحدون الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون


( اقترب للناس حسابهم )
احذر : فمحكمة القيامة تقترب منك

(وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27)
من الذي لم يتعلق قلبه ببيت ﷲ الحرام ؟
يارب ارزقنا عمرة وحجة خالصة لوجهك الكريم

(وربنا الرحمن (المستعان)
على ما تصفون)
مهما واجهتك الافتراءات والأكاذيب فليس لك إلا الاستعانة بالله عليها فهو الرحيم

(مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) سورة الانبياء
وصف لدقيق لحال أغلب الناس اليوم
تأتيهم المواعظ ومن أعظمها القرآن وشهر رمضان والأمراض ومع ذلك هم في غفلة
عما هم فيه
نسأل ﷲ السلامة والعافية

( ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون)
الإبتلاء بالنعم النجاة منه : بالشكر
الإبتلاء بالمصائب النجاة منه:
بالصبر

(وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ .....)
اغتنم صحتك وقوتك وشبابك وفراغك وسلطانك. في طاعة الله ومبتغاه
عساك وبفضلٍ من الله ، أن لا تُـرد إلى أرذل العمر ..



(وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)
أتبَعَ صِفةَ المُخبِتينَ بأربَعِ صِفاتٍ؛وكُلُّ هذه الصِّفاتِ الأربَعِ مَظاهِرُ للتَّواضُع*


 
 
 
 

161054002_1350532598633356_2121904158343

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

do.php?img=407414



الجزء الثامن عشر

﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا﴾ . .
لاتجعل لسانك بندقية تُصيب بها قلب مؤمنه مُحصنة ، فتُطرد من رحمة الله

﴿ قد أفلح المؤمنون ﴾
وأول صفاتهم ﴿ في صلاتهم خاشعون ﴾
وخُتِمت صفاتهم بـ ﴿على صلواتهم يحافظون﴾
فكان جزاؤهم ﴿ يرثون الفردوس هم فيها خالدون ﴾
وسيُسأل أهل النار﴿ما سلككم في سقر﴾؟
﴿لم نكُ من المصلين﴾
هذه هي أهمية الصلاة وفيها الفلاح

٣ قواعد وضعها القرآن للفوز الحقيقي
وَمَنْ
١- يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
٣- وَيَخْشَ اللَّهَ
٤- وَيَتَّقْهِ
فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ

"إن الذين جاءو بالإفك عصبة منكم لاتحسبوه شرّا لكم بل هو خير لكم.."
تخيل أن الكذب الذي أصاب النبي وأهله هو خير لهم،فلا تعتقد أن الله يصيبك بشرّ ليس في طيّاته خير،فأحسن الظن بالله.


تغلب على شهواتك ..
قبل أن تندم أنها غلبتك ..
{ غلبت علينا شقوتنا }

(إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتكم وَتقولون بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لكم بِهِ علم وَتحسبونه هَيِّنًا وهو عند اللَّه عظيم )
الذين يتتبعون عورات المسلمين في مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها
ويتناقلون أخبارهم بغير علم ولاتثبت !
تحسبه هيناً وهو عند ﷲ ذنب عظيم ؟



كلما أشغلتْك نفسك بالدنيا عن طاعة الله والقيام بالواجبات، فذكرها بأن الدنيا
{يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ }
وأننا خُلقنا لهدفٍ عظيم؛ وهو تحقيق العبودية لله
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}

قال تعالى ﴿فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ﴾
استبعدوا أن تكون النبوّة لبشر وقد أثبتوا الربوبية لحجر
فعلا (قتل الإنسان ما أكفره)

(يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ )
الدين لا يمنعك من متع الدنيا و لكنه يحفظك من الدنايا .

[الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر.. ]
والله لو أقيمت حدود الله كما آمر الله لكان أمثال هؤلاء عبرة لمن يعتبر ولما وصل الآمر إلى المجاهرة بتلك الفواحش واستحلالها بدعوى الحرية..

(ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ* وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ* وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ)
نحن بفضل الله مؤمنون .لكن هل ياترى حققنا تلك الصفات ؟
فلنتدارك أنفسنا بالسعي لتحقيقها ،لننال شرف الفلاح من رب العباد

قال رجل لزهيـر بن نعيم:ممن أنت؟قال:من المسلمين قال: النسب قال:
( فإِذا نُفِخ فِي الصور فلا أَنساب بينهم يومئذٍ ولا يَتساءلون)
يا مَن تأبى إلا الدعاء للكفرة بالرحمة
تأمل خطاب الله لنوحٍ عليه السلام :
﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾
وكُن وقّافاً عند حدود الله

( قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم )
سُئلوا عن السنين فأجابوا باليوم !
الحياة قصيرة

{ حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون }
تذكر الموت أعظم موعظة !

[إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم]
ضعها نصب عينيك قبل أن تحرك أصبعك لعمل مشاركة أو رتويت أو شير.. حقا ما أهون الآمر علينا اليوم ولكنه سيظل عند الله عظيم..

{لا تَحسَبوهُ شَرًّا لَكُم بَل هُوَ خَيرٌ لَكُم}
مهما ضاقت بك الطرق
اعلم ان الله جعل لك خيرًا فيها
وهذه الايه دليل للتفاؤل

[وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)]
تأمل
نهى الله عن الإيماء للزينة الداخلية ..فكيف بمن تتعنى وتظهر زينتها ! تتفنن حتى في حجابها

(الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون)
من قلّ لغوه كثُر خشوعه

[لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات (بأنفسهم) خيرا وقالوا هذا إفك مبين ]
تأمل (بأنفسهم) أخوك المؤمن (نفسك) وأختك المؤمنة (نفسك).. فما لا ترضوه لأنفسكم لا ترضوه لأخوانكم.. فالأيام سرعان ما ستدور وما قدمته ستجده..

[ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1)]
ابتدأت السورة ( قد أفلح المؤمنون ) واختتمت ( إنه لا يفلح الكافرون )
شتان بين الفاتحة والخاتمة

[ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون.وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين
لما آمرنا الله بدفع الإساءة بالإحسان كان يعلم بضعف النفس في هذا الموطن فهي ترغب في الانتصار؛ فهو آمر يحتاج شدة مجاهدة؛والشيطان حريص على الإفساد وصنع العداوات فآمرنا بالإستعاذة منه.

(وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم)
أخي المشاحن تذكر أن هذا العرض مقدم لك من الله

المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده،
وهذا معنى قول الله جلَّ وعلا:
( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)

[في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال (رجال)]
يا رجال الأمة مكانكم المساجد.. فكيف ترضى على رجولتك أن تخلف في البيوت مع النساء؟!
ويكفيك شرفاً وعزا وفضلا أن المساجد هي منبع النور وقد شرفكم الله بأن تكونوا أنتم عمارها..

(عسى ربى أن يهدينى سواء السبيل ).
دعوة موجزة قادته إلى "الأمن والزواج والأنس والغنى " عشر سنين .لا تنسى الدعاء أبداً.



do.php?img=407366

"ربّ لاتجعلني مع القوم الظالمين"
اجعلها دعوتك دائماً ، خاصة إذا أحسست أن هناك ظلم في محيطك أو محيط عملك أو كل مكان كنت فيه.

{ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا }
ميزان لإيمانك ؛
ومتى مابلغتها ارتقب البشارات
{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ}

(حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُون ، لعلي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ)
انتهت الحياة الدنيا رأى ملك الموت ،
علم علم اليقين بخروجه من الدنيا دار العمل
طلب مهلة لعله يعمل عمل صالحا
لكن هيهات !
اللهم ايقظ قلوبنا من الغفلة

[وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا ]
في زماننا هذا كررها لنفسك ليلا ونهارا سرا وجهارا.. طمئن بها فؤادك.. سلى بها روحك.. اسكت بها لسانك..

(قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ...)
(لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ ...)
حين تبلغ الروح الحلقوم ، لن تنفع الظالم كلمة توبة أو أمنية يتمناها ساعة الإحتضار ،،
كلا ، ليس هذا وقت الندم والتوبة على التقصير في الطاعة وعدم الإنفاق

( يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)
القادر على تقليب الأزمان قادر على تقليب الأحوال
من كرب إلى فرج
من عسر إلى يسر
من مرض إلى شفاء
من ضلال إلى هداية
فلا تيأس

"أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون"
ليس الخوف أن يحرمك الله وأنت تطيعه
إنما الخوف أن يعطيك وانت تعصيه
"نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ"
"إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج"

{وتْحَسُبوَنُه هِّيناَوُهَوِعْنَد ِالله عظيم}
احذر من الاستهانة بالمعصية !
فالمؤمن لا ينظر إلى صغر المعصية, و لكن إلى عظمة من عصى...

( إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ )
ذكر الألسن خاصةً لأن الشائعات سرعان ما تتناقلها الألسن مباشرة دون تروي أو أدنى تفكير!

(وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ)
كم من مواقف وكم من قصص وأحداث مرت علينا وكأننا لم نعشها ..وكلمات قلناها وتحدثنا بها وكأننا لم ننطق بها !لكنها محفوظة هناك "في كتاب"

كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أهل الكوفة:
"علموا نساءكم سورة النور".
قال القرطبي: لأن مقصود السورة ذكر أحكام العفاف والستر.
- قال ابن القيم: "قد منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب النساء من المشي في طريق الرجال، والاختلاط بهم في الطريق".

" وَالَّذِينَ هُمْ على صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ"
أي: يداومون عليها في أوقاتها وحدودها وأشراطها وأركانها.
فمدحهم بالخشوع في الصلاة, وبالمحافظة عليها, لأنه لا يتم أمرهم إلا بالأمرين:
فمن يداوم على الصلاة من غير خشوع, أو على الخشوع من دون محافظة عليها فإنه مذموم ناقص.


" وَالَّذِينَ هُمْ على صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ"
أي: يداومون عليها في أوقاتها وحدودها وأشراطها وأركانها.
فمدحهم بالخشوع في الصلاة, وبالمحافظة عليها, لأنه لا يتم أمرهم إلا بالأمرين:
فمن يداوم على الصلاة من غير خشوع, أو على الخشوع من دون محافظة عليها فإنه مذموم ناقص.

(وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا)
هذا في شأن من وصل إلى الباب ،فكيف نغضب من عدم رد الآخرين على اتصالنا أو رسالتنا

( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ)
اعفوا عن العباد يعفو عنكم رب العباد
وما جزاء الإحسان إلا الإحسان

سئل أحد السلف ممن أنت؟
قال : ممن أنعم الله عليه بالإسلام
قال : أريد النسب
قال : ( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون )
فوارق الدنيا من نسب ومنصب وجاه.. تنتهي مع الموت فلا يصحبك إلا عملك:
فإن كان صالحا رفعك
وإن كان طالحاً أسقطك

(قَد يَعْلَمُ مَآ أَنتُم عَلَيْه)
اجعلها أمامك وأنت تدافع عن شهواتك ،وأنت تحاج عن هفواتك وتنازلاتك في الدين
عندما تبحث عن مايؤيد رغباتك
تذكرها وأنت تبرر عن تقصيرك في الطاعة وتتعتذر بانشغالك عن النوافل

(ثم لم يأتوا بأربعة شهداء)
لماذا أربعة شهود وليس واحد؟!
(والخامسة أن)
ولماذا خمس شهادات؟!
العرض شأنه عظيم عند الله فالمحافظة عليه من المقاصد الكبرى للشريعة
ولذا جُل التشريعات التي شرعها الله في تلك السورة من حدود واستئذان وغض بصر وحجاب... من أجل المحافظة عليه

(إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون )
صبِّر نفسك بهذه الآية عندما تتزين لك الدنيا وتهم أن تذهب بك بعيدا

(وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَٰذَا)
هذا مايجب أن يكون عليه المؤمن ..الذبّ عن أخيه والسكوت عن نشر مايسوؤه ويؤذيه..


image.png.1c9e5eee7b233c5de8e931fa32decca1.png
تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسملة للمواضيع بسملة متحركة وثابتة


الجزء التاسع عشر

( أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا )
عود نفسك على الصبر ، في كل شي !
فعل الطاعات ، ترك المحرمات ، الصبر على أقدار ﷲ !
"إنما الدنيا صبر ساعة"
وبعدها جنة عرضها السماوات والأرض لمن ( صبر )

( وتوكَّلْ على الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ )
مهما كان منصب وقوة الشخص الذي ستعتمد عليه في أمورك فلن يكون بمثابة (العزيز الرحيم) سبحانه

﴿ يالتني اتخذت (مع الرسول) سبيلا ﴾
لن تصل إلى الله إلى بسيرك على طريق محمد صلى الله عليه وسلم.

(إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا)
كل طمع مذموم إلا الطمع فيما عند الله .
اللهم إنا نطمع في مغفرتك وفضلك وإحسانك يا كريم .

( الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين)
قدمت الهداية لأنك إذا لم يهدك الله ويشرح صدرك للإيمان
فأنت والبهائم سوء في الأكل والشرب .

(قالوا لاضير)
يهددهم بأنه سيقطع أيديهم وأرجلهم ويقولون : لاضير !!!
للإيمان لذة تذوب امامها كل الاوجاع
والمخاوف .

تأمل أثر الاستشارة
بلقيس استشارت فنجت
(ماكنت قاطعة أمرا حتى تشهدون)
بخلاف فرعون استبد فهلك
(ما أريكم إلا ما أرى)

(لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)
(وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ): حُسن ظنٍّ مِن نملة عجز عنه كثيرٌ من البشر

اللهم يقيناً كيقينِ موسى
لما رأى البحر أمامه
وفرعون وراءَه
وقومَه يقولون له: إنا لمُدْرَكون
فقال(كلا إن معي ربي سيهدين)
ويقيناً كيقين النبي ﷺ
لما قال له أبو بكر : لو نظرَ أحدُهم تحت قدميه لرآنا
فقال له: يا أبا بكر ما ظنّك باثنين الله ثالثهما

{والذين لا يشهدون الزور}
كثيرون يعتقدون أن مقصود الآية شهادة الزور فقط،
إنما يشهدون بمعنى: يحضرون .
والزور:مجالس اللغو والباطل ،
والمجالس المشتملة على أقوال وأفعال محرمة.
ابتعد عن أي مجلس يكون فيه زور أو لغو أو باطل .

﴿قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون﴾[الشعراء: ٥٠]
يقينك أنك راجع إلى الله يهون عليك البلاء والضراء.


بسملة للمواضيع بسملة متحركة وثابتة


(فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ )
المصلحة المادية هي ما تجمع أهل الباطل لذا تجد أنه سرعان ما يتفرقوا إن انتهت ، فلا تصاحب من يصاحب مالك .

(يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا )
لا تتابع في تواصل الإجتماعي إلا من يقربك من الله فالتأثر بهم في هذه الأيام قد يفوق التأثر بالأصدقاء الواقع .

(فَلَمَّا جَاءتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ)
اعلم كداعية أن مهمتك هي تبليغ الشرع فقط ، حتى لا تحبط من إنكار البعض له على وضوحه و يسره .

(وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا)
تخيل هذا الموقف يشعر أي عاقل بالرعب ، فلسلامتك الزم شرع الله .

[قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين ]
اتهم موسى بأنه جحد فضله في تربيته له..
في حين أنه هو أنكر ربوبية رب العالمين!!
[قال فرعون وما رب العالمين]
حقًا ما أطغاه وما أكفره!!

أيها الموفق
راجع حساباتك تصفح سجل أصدقائك،
وأسقط كل صديق لا يصلي أو يحثك على الصلاة، صديق عاق لوالديه، صديق يسرق، يعاقر الخمر
أو ذا علاقات غير شرعية، صديق لا يأخذ بيدك إلى الجنة، ويخشى أن تندم على صحبته
(يا ويْلَتَىٰ ليْتَنِي لمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا)

{الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا 34}
لا يبهرك مكان الكافرين وزخرفهم
لا يغرك علوهم وتجبرهم في الأرض
فإن لهم موعدا يسبق عذابهم إهانة وذل

(وَعِبادُ الرَّحْمَٰنِ الّذِينَ يمْشُونَ على الأرْضِ هَوْنًا وإِذَا خاطبهُمُ الجاهلُونَ قالُوا سلامًا)
المؤمن طبعه التواضع وخفظ الجناح،
وليس جواظ مستكبر ... في مسلكه وملبسه ومنطوقه.
ولا يتصدى للجهله حتى لاينزل لمستواهم، بل يتغافل ويخاطبهم بلين القول.

ثمة عقول مريضة لامبدأ لديها إلا التبعية لمن غلب ولوعلى حساب دينها
﴿وقيل للناس هل أنتم مجتمعون لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين﴾

(لايحطمنكم سليمان وجنوده )
الله يسجل مخاوف نملة
مخاوفك الله أعلم بها

﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾
فإياك والظلم

( قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ)
ماأروع إيمانهم وماأصدقه .. إيمان اللحظة ، رسخ في قلوبهم كرسوخ الجبال الراسيات .
لذلك لم يهتموا لتهديد ..ولم يكترثوا لوعيـد .

{ وكفى بربك هاديا ونصيرا}
إذا ظُلمت من أحدهم فاستكف بالله سبحانه
فهو نعم النصير لعباده.

(ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها)
فليتق الله من تمر به الآيات والنذر ، فلا تردعه عن غيه وعن تكرار تلك الأخطاء وارتكاب المعاصي نفسها ألا يرون ماأصاب الأمم من قبلهم؟ ، ألايخشون
عقاب الله ؟ أم هل لهم براءة مسطرة في الزبر؟
الله يمهل ولا يهمل.

[وأنذر عشيرتك الأقربين]
الأقربون أولى بالمعروف ؛ وأفضل المعروف( أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر) ؛ فابدأ بهم ولا تنشغل بغيرهم عنهم لإنك ستسئل عنهم..



بسملة للمواضيع بسملة متحركة وثابتة

وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
قال: أهل العلم:
من لم يقرأ القرآن فقد هجره ، ومن قرأ القرآن ولم يتدبَّر معانيه فقد هجره ، ومن قرأه وتدبَّره ولم يعمل بما فيه فقد هجره

"وما أنا بطارد المؤمنين"
اخفض جناحك للمؤمنين، وكن متوددا لهم، ولا تطردهم بمقالك أو فعالك،فقد قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم:"فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك".

(فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ*وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ )
من الإخلاص في باب الدعوة إلى التوحيد ..
أن تـبـدأ بنفسك ، وأهل بيتك ، ومحيطك المقربون ....

(كلا إن معي ربي سيهدين )
كان معه ءالاف من بني إسرائيل ..لكن موسى ذكر المعية التي تنفعه

{ وإذا مرضت فهو يشفين }
أسند المرض الى نفسه ، وأسند الشفاء الى الله ؛ تأدبًا مع الله .

[ قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون]
[وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله..]
(نملة) تأمر بالمعروف وتقدم دروس تتعلم منها أمم، (وهدهد) ينكر المنكر ويهتدي بسببه أمة من البشر !!
فماذا فعلت أنت لتترك لنفسك آثر ؟

(قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ)
التهديد لغة الطغاة ، فلا تهتز و الزم شرع الله فالله تعالى ينصر من ينصره .

حينما ترى الراقصة بلباسها العاري
تتمايل وترقص فوق المسرح بلا ذرة من حياء،
حينما ترى من تحتفل بالزواج من كلبها،
حينما ترى من ينادي بالحرية للشواذ
وزواج امرأة أو رجل بمثيله تدرك أن هناك بشر
يصدق فيهم قوله تعالى:
"إِنْ هُم إِلا كالأَنْعامِ ۖ بلْ هُم أضَلُّ سبِيلًا "

{إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍۢ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
العاقل من يستدرك ظلمه وإساءته بالإحسان.

{ فما لنا من شافعين • ولا صديق حميم }
قال قتادة : يعلمون والله أن الصديق اذا كان صالحًا نفع ، وأن الحميم اذا كان صالحًا شفع .
اللهم نسالك هذه الصحبة الصالحة وهذي الحميمية


(وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ )
لابد أن تكن عندك ثقة بالنفس حتى تقدر على مواجهة من ينقدك لإحباطك.

( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ )
أيها المريض أيها المبتلى ،لتكن هذه الآية يقيناً في قلبك !
وأبشر فالله وحده هو الشافي المعافي

( والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً )
يتلذذ أهل الدنيا بمبيتهم على الفرش
ويتلذذ أهل قيام الليل بمبيتهم سجداً وقياماً ..
فاختر لقلبك لذّته

سأل رجل الحسن عن قوله
( وَالَّذِينَ يَقُولُون ربنا هب لنا من أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرّة أَعْيُنٍ )
ماالقرة ؟ في الدنيا أم في الآخرة؟ قال: لا بل في الدنيا، قال: وما ذاك؟
قال: المؤمن يرى زوجته وولده يطيعون الله.
يارب اصلح ذرياتنا واجعهلم قرة عين

( وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا )
آية تبعث في النفس الخوف والوجل !
هل أعمالنا خالصة لوجه ﷲ ؟

"وماأسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على ربّ العالمين"
في جميع ماتقدّمه لوالديك لعائلتك لأصدقائك للناس أجمع اجعله لله ولاترجي منهم شيئاً؛ستجد من جبر الخاطر مالله به عليم.



قد تكون صورة لـ ‏نص‏


بسملة للمواضيع بسملة متحركة وثابتة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم متحركة

الجزء العشرون


لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ "
تبارك الله
• العز بالانكسار له
• والغنى بالافتقار إليه
• والحول بالاستقواء به
• أطيبُ ما في الدنيا ذكره
• وأعظم ما في الآخرة رؤية وجهه الكريم


" ويوم يُنفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، وكلٌ أتوه داخرين "
تُدَكُّ الأرض, وتنشق السماء, والملائكة على الأرجاء, ويجيء الله لفصل القضاء ..
وتُعرض عليه أنت !
هل يسرك حينها أنك عصيت أم اتقيت!


" ومن جاء بالسيئة فكُبَّت وجوههم في النار .."
وبالجملة فالعبد إذا أعرض عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقية وسيجد غِبّ إضاعتها يوم يقول: ياليتني قدمت لحياتي

" وأقم الصلاة، إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر"
الصلاة الكاملة يكون أثرُها بإذن الله كاملاً
وبقدر النقص في الصلاة يكون النقص في الأثر


" وأقم الصلاة .."
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
 " إذا صليت الصلاة الحقيقية التي يحضر بها قلبك وتخشع جوارحك تحس بأن قلبك استنار، وتلتذ بذلك غاية الالتذاذ، ولهذا قال النبي ﷺ: "وجعلت قرة عيني في الصلاة"


" تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا..."
في الوصية النبوية
يقول صلى الله عليه وسلم :  " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل "
قال الحسن البصري : المؤمن في الدنيا كالغريب لا يجزع من ذلها ولا ينافس في عزها
له شأن ، وللناس شأن
 

" فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين "
إذا ألممت بذنب, فتذكر وصية الله لنبيه صلى الله عليه وسلم في من خلط عملا صالحا وآخر سيئا
"خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها"
إن في الصدقة مغتسلاً من الخطايا

خططوا لابراهيم عليه السلام ب:
{ اقتلوه أو حرقوه} وبذلوا كل الأسباب لإهلاكه
ولكن اذا أراد الله شيئا فلاتمنع إرادة الله قوة أحد ولاتخطيط حكيم {فأنجاه الله من النار}
والخلاصة: طبق حكم الله وامض متوكلا عليه.



May be an image of flower and text

{ وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خيرٌ وأبقى}
كل لذائذ الدنيا وإن أسعدتنا وسرتنا مصيرها كمصير الدنيا إلى زوال، وما عند الله من الثواب العظيم في الآخرة خير و أبقى.

{فسقى لهما ثم تولى إلى الظل}
الصادقون هم من يفعلون الخير ولا ينتظرون مدحًا ولا ثناءًا.

"وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا "
 لم يأمرنا الله باعتزال الدنيا ولكن أمرنا أن نعمل للآخرة أولا، ولا ننسى نصيبنا من الدنيا. فاجعل نعم الله عليك سببا يقربك من الله لا سببا يغضبه عليك..

(وأبونا شيخ كبير )
كان كبيرا مسنا لكنه أبرم عقدا لعشر سنوات قادمة ،أن تكون مريضا إو مسنا لا يعني أن تعيش دون طموح أو أمل

(فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما )
ذكر الله الزمن في فضائل نوح
ليست العبرة كم ءامن من قومه بال العبرة كم ظل نبي الله صامدا


(فاخرج إني لك من الناصحين *فخرج)
مهما علا مقامك لاترفض النصيحة

(على أن تأجرني ثماني حجج)
مامن نبي إلا رعى الغنم ،لا يحزنك واقعك مهما بدا مؤلما ..خلف أستار الغيب تنسج خيوط المجد..كن مع الله

بين الصبر والجزع شعرة .. يحافظ عليها أهل الإيمان ..

{ إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين }
 
 
دعاء يوم العشرون من رمضان - موقع نظرتي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

صور بسم الله الرحمن الرحيم مزخرفة


(الجزء الحادي والعشرون)

[ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا....
وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا.. ]
لا يمكن أبدًا أن يجتمع حب كلام الشيطان وحب كلام الرحمن في قلب واحد.. فالكثير من العلماء على أن المقصود بلهو الحديث الغناء..

﴿ يُدَبِّرُ الأَمرَ ﴾
تكررت في القرآن أربع مرات ..
ليستقر في نفوس الخائفين والقلقين والمضطربين أن تدبير أمر هذا الكون كله بيد الله وحده سبحانه

" تتجافى جُنُوبهم عنِ المضاجِعْ " اجعل لك موعد لقاء مع الله كُل ليله والناسُ نيام ، ليُكن موعدك مع الله في الثلث الأخير من الليل ! ماعرفتُ إمرءٍ تظهر عليه سِمات الصالحين من نُور وحٓياه جميله و طيّبه إلا وكان لهُ من قيام الليل نصيب


"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.."
حاول أن تقتدي بأحد أفعال الرسول شهر كامل،
مثلاً في طريقة:شربه للماء أو نومه أو أكله،
ولو فعل واحد،وكل شهر هكذا.

﴿ إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ﴾
قال ابن زيد رحمه الله:
 لو كان رفع الصوت خيرًا ما جعله الله للحمير !

( أولم يروا أنا نسوق الماء إلى ٱلأَرْضِ ٱلجُرُز )
ما من خير يُكتب لك ، إلا ويعرف طريقَك بل يُساق إليك سَوقاً .. فلا تقلق

(أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ
وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ
وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ
وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أصَابَكَۖ
إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُور)
للوصول إلى الغاية ، إلزم القيام  بالأسباب . والتوفيق من ربّ العباد ....

(اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)
الله سبحانه بك عليم ،
فإن رزقك  فضلٌ منه ونعمة إليك
وإن قَـدر عليك لحكمةٍ منه وعدل .
فاحمد الله في العطاء والمنع.. فكلاهما لك خير ...



اكبر مجموعة فواصل لتزيين الموضوع2021,فواصل جديد ومختلفه لتزيين موضوعك2021,ا


(وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ)
الإبتلاءات في الدنيا والهموم والغموم ، لا تأتيك عبثًا ، هي بأمر الله وبإذنه ، لكى تعود اليه وتنعم يوم الدين بأعلى الجنان .

( ولا تمشِ في الأرض مرحا )
والمقصود في المرح ؛ الكِبر على الحق والتعاظم على الخلق وليس المقصود فيه السرور او الضحك

المصيبة (ظهر الفساد في البر والبحر)
السبب (بما كسبت ايدي الناس)
العقوبة (ليذيقهم بعض الذي عملوا)
الحكمة (لعلهم يرجعون)


﴿ فَسُبحانَ اللَّهِ حينَ تُمسونَ وَحينَ تُصبِحونَ ﴾ قال ابن مسعود : ما كرب نبيٌّ من الأنبياء إلا استغاث بالتسبيح ، فأكثروا من التسبيح في الرخاء والشدّة

{يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر}
{يبسط الرزق لمن يشاء من "عباده" ويقدر "له"}
"ويقدرله"
اطمئن
فحتى ما يصيب العبد المؤمن من تضييق في الرزق،فالله سبحانه يضيقه "له" ولمصلحته ولخير له لا عليه.
ثق بربك الحكيم.

﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾ [العنكبوت: ٦٩]
إذا عَلِم الله صدق نيتك في طلب أمرٍ، يسّره لك، وهداك إليه، وأعانك عليه، لا تجرّب؛ بل اصدق وأبشر.

[بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم.. ]
لا ينبغي أبدًا لطالب العلم الشرعي أن يغفل عن حفظ كتاب الله بل عليه أن يجعله هدفه الأول ويبدأ بتحقيقه قبل كل شئ.. فآيات القرآن مصابيح