اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

ربنا آتنا من لدُنكَ رحمة وهيئ لنا من أمرِنا رشدا

المشاركات التي تم ترشيحها


اهداء





ما الذي طلبه أصحاب الكهف حين أووا للكهف وهم في شدة البلاء والملاحقة .... ؟

 

إنهم سألوا اللّه " الرُشد" دون أن يسألوه النصر، ولا الظفر، ولا التمكين !!!

 

" ربنا آتنا من لدُنكَ رحمة وهيئ لنا من أمرِنا رشدا "

 

" رشدا ".

 

 

 

وماذا طلب الجن من ربهم لما سمعوا القرآن أول مرة... ؟

 

طلبوا " الرشد " قالوا :

 

( إنّا سمِعنا قرآنا عجبا يهدى إلى الرُشد فآمنا به ).

 

 

 

وفي قوله تعالى :

 

"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"

 

" الرشد ".

 

 

 



منتديات سبيستون


*فما الرشد* ؟

 


الرشد :

 

- إصابة وجه الحقيقة..

 

- هو السداد ...

 

- هو السير في الاتجاه الصحيح ...

 

فإذا أرشدك اللّه فقد أوتيت خيراً عظيما.ً.. و بوركت خطواتك !!

 

وبهذا ردد :

" وقل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا ".

 

 

 

بالرشد تختصر المراحل ، و يختزل كثير من المعاناة ،
وتتعاظم النتائج
حين يكون اللّه لك " وليا ًمرشدا ً".

 

 

 


لذلك حين بلغ موسى الرجل الصالح لم يطلب منه إلاّ أمرا ًواحدا ًهو :

 

" هل أتبعك على أن تُعلِـّمَن ِمِمّا عُلَِّمت َرُشداً "

 

فقط رُشداً ...

 
 

فإن اللّه إذا هيأ لك أسباب الرشد ، فإنه قد هيأ لك أسباب الوصول *للنجاح الدنيوي والفلاح الأخروي*::

 

 

 

اللّهـُمّ هيئ لنا من أمرِنا رشداً *

حصاد التدبر

 

ربنا آتنا من لدنك رحمه وهيئ لنا من أمرنا رشدا - القاهرة - Mi Community -  Xiaomi

 
تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا[([1]).


المفردات:
(الهيئة): هي (الحالة التي يكون عليها الشيء محسوسة كانت أو معقولة)([2]).
(وأصل التهيئة: إحداث هيئة الشيء، أي أصلح ورتب)([3]).
(والرشد: خلاف الغي، ويُستعمل استعمال الهداية)([4]).
وهو: (إصابة للطريق الموصل إلى المطلوب، والاهتداء إليه)([5]).


الشرح:
(يخبر ربنا تبارك وتعالى عن أولئك الفتية الذين فرّوا بدينهم من قومهم لئلا يفتنوهم عنه، فهربوا منهم، فلجأوا إلى غارٍ في جبل ليختفوا عن قومهم، فقالوا حين دخلوا سائلين اللَّه تعالى من رحمته ولطفه:﴿رَبَّنَا آتِنَا﴾ (الآية)([6])، فأفادت هذه الآية (أن وظيفة المؤمن التفكر في جميع آيات اللَّه التي دعا اللَّه تعالى العباد إلى التفكر فيها)([7])، المنبثقة في ملكوت السموات والأرض، وأن كل آية تدلّ على كمال وحدانيته جلّ وعلا، وأن آياته لم تخلق عبثاً، وإنما فيها من بديع الحكم ما يستنير منها أهل الإيمان، فيزدادون إيماناً وهدى، ومفتاح إلى طريق كسب العلم و المعرفة، واليقين إلى كسب العلم والمعرفة.
فلما فرّوا بدينهم ممن كان يطلبهم من الكافرين، وبذلوا السبب في ذلك اشتغلوا بأهم الأسباب: التضرّع إلى اللَّه واللجوء إليه بالدعاء، فقالوا: ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾: سألوا اللَّه تبارك وتعالى (أنْ يمنَّ عليهم برحمة عظيمة، كما أفاد التنوين في ﴿رَحْمَةً﴾ تناسب عنايته باتّباع الدين الذي أمر به، وهو ما يشير إليه قوله تعالى: ﴿مِنْ لَدُنْكَ﴾، فإن ﴿مِنْ﴾، تفيد معنى الابتداء، و﴿لَدُنْكَ﴾: تفيد معنى العندية، فذلك أبلغ ما لو قالوا: آتنا رحمة؛ لأن الخلق كلهم بمحل الرحمة)([8])، فسألوا رحمة خاصة من ربهم جلَّ وعلا تقتضي كمال العناية بهم، وتفيض عليهم من كمال الإحسان والإنعام.
وقوله: ﴿وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ أي يسِّر لنا و سهِّل علينا الوصول إلى طريق الهداية و الرشاد في الأقوال و الأفعال في أمر ديننا و دنيانا.
(حيث جمعوا بين السعي والفرار من الفتنة إلى محل يمكن الاستخفاء فيه، وبين تضرّعهم وسؤالهم اللَّه عز وجل تيسير أمورهم، وعدم اتكالهم على أنفسهم، وعلى الخلق)([9])، فجعل اللَّه لهم مخرجاً، ورزقهم من حيث لا يحتسبون، وهي سُنّة اللَّه تعالى التي لا تتبدل مع المتقين الصادقين، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾([10]).
وهذا السؤال من المؤمنين كان أيضاً من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم في سؤاله لربه عز وجل (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ لأَرْشَدِ أَمْرِي)([11])، (وَمَا قَضَيْتَ لِي مِنْ قَضَاءٍ، فَاجْعَلْ عَاقِبَتَهُ رَشَدًا)([12]).

تضمنت هذه الدعوة المباركة من الفوائد العظيمة الفوائد الآتية:

1- ينبغي الفرار من الأماكن التي لا يستطيع العبد القيام بدينه فيها، وإن ذلك من أوجب الواجبات.
2- (أنَّ من أوى إلى اللَّه تعالى، أواه اللَّه تعالى ولطف به، وجعله سبباً لهداية الضالين)([13]).
3- أنّ من ترك شيئاً للَّه تعالى عوّضه اللَّه خيراً منه.
4- أنّ من اتّقى اللَّه تعالى جعل اللَّه له مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب.
5 – ينبغي للعبد أن يجمع بين الأسباب الدنيوية والشرعية المطلوبة.
6- أنّ رحمة اللَّه تعالى نوعان: رحمة عامة لكل الخلق مؤمنهم، وكافرهم، ورحمة خاصة لعباده الصالحين التي تقتضي العناية والتوفيق والهدى والسداد، والعبد يسأل ربه على الدوام أن يمنَّ عليه من خزائن رحمته الخاصة المكنونة.
7- أنّ الدّعاء ينبغي أن يستجمع معه بذل الأسباب، فهم سألوا اللَّه تعالى، ثمّ بذلوا الأسباب التي منها فرارهم بدينهم إلى الكهف.
8- أن الجزاء من جنس العمل، فهم حفظوا إيمانهم فحفظهم اللَّه تعالى بأبدانهم ودينهم.
9- أنّ الدعاء وظيفة المؤمن في كل مهماته في حياته.
10- الإكثار من دعاء اللَّه تعالى بسؤال الرحمة والرشد؛ لأن فيهما الصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة.
11- تعظيم الرغبة في الدعاء كما أفاد سؤالهم: ﴿رَحْمَةً﴾ بالتنوين التي تدلّ على التعظيم.
12- أنّ الأدعية الشرعية جمعت وحوت كلّ ما يتمنّاه العبد في دينه ودنياه.

([1]) سورة الكهف، الآية: 10.
([2]) مفردات الراغب، مادة (هيأ).
([3]) تفسير أبي السعود، 4/ 171.
([4]) مفردات الراغب، مادة (رشد).
([5]) تفسير أبي السعود، 4/ 171.
([6]) تفسير ابن كثير، 3/ 105.
([7]) تفسير ابن سعدي، 5/ 12.
([8]) تفسير ابن عاشور، 15/ 25.
([9]) تفسير السعدي، 5/ 13.
([10]) سورة الطلاق، الآيتان: 2- 3.
([11]) مسند الإمام أحمد، 26/ 199، برقم 26296، مصنف ابن أبي شيبة، 10/ 282، برقم 30007، وصحيح ابن حبان، 3/ 183، برقم 901، والدعوات الكبير، للبيهقي، ص 142، والمعجم الكبير للطبراني، 9/ 53، برقم 8369، والمعجم الصغير له أيضاً، 2/8، برقم 682، وصححه الألباني في صحيح موارد الظمآن، برقم 2095.
([12]) الأدب المفرد، للبخاري، ص 222، ومسند الطيالسي، 3/ 148، والدعوات الكبير للبيهقي، ص 288، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد، ص 243.
([13]) تيسير اللطيف المنان، ص 163.

الكلم الطيب

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×