امانى يسرى محمد 327 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة 20 أغسطس, 2025 حقيقة الإنصاف: قال الإمام ابن القيم رحمه الله: الإنصاف: أن تكتال لمنازعك بالصاع الذي تكتال به لنفسك، فإن في كل شيء وفاءً وتطفيفًا. قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: الإنصاف من النفس: أن تُعامِل غيرك بما تحب أن يُعاملك به. عليك بالإنصاف في المعاملات كلها: قال العلامة السعدي رحمه الله: عليك بالصدق والوفاء بالعهد والوعد والإنصاف في المعاملات كلها. إنصاف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قال ابن عبدالبر المالكي رحمه الله: وفي قول عمر رحمه الله: "خفي عليَّ هذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألهاني الصفق في الأسواق" اعتراف منه بجهل ما لم يعلم، وإنصاف صحيح، وهكذا يجب على كل مؤمن. الإنصاف من النفس من الإيمان: قال عمار بن ياسر رضي الله عنه: ثلاث من جمعهن جمع الإيمان: الإنصاف من نفسه، والإنفاق من الإقتار، وبذل السلام للعالم. من ثمرة العقل إنصاف الخلق: & قال أبو الوفاء ابن عقيل رحمه الله: وثمرة العقل طاعة الله فيما أمرك ونهاك، وعدلك في معاملة الناس في التأدُّب لهم والإنصاف، فعقل لا يثمر طاعة الحق، ولا إنصاف الخلق، كعين لا تبصر، وأُذُن لا تسمع. الإنصاف أفضل حلية تحلَّى بها الإنسان: قال العلامة ابن القيم رحمه الله: الله تعالى يحبُّ الإنصاف، بل هو أفضل حِلية تحلَّى بها الرجل، خصوصًا من نصَّب نفسه حكمًا بين الأقوال والمذاهب، وقد قال تعالى لرسوله: ﴿ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ﴾[الشورى: 15]، فورثة الرسول منصبهم العدل بين الطوائف، وألا يميل أحدهم مع قريبه وذي مذهبه وطائفته ومتبوعه، بل الحق مطلوبه، يسير بسيره، وينزل بنزوله، يدين بدين العدل والإنصاف، ويُحكِّم الحجة، وما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فهو العلم الذي قد شمَّر إليه، ومطلوبه الذي يحوم بطلبه عليه، ولا يَثني عِنانَه عنه عذلُ عاذلٍ، ولا تأخذه لومة لائم، ولا يصدُّه عنه قول قائل. الإنصاف زينة العلم، وعنوان الإخلاص والنصح والفلاح: قال العلامة السعدي رحمه الله: الحذر الحذر من التعصب للأقوال والقائلين...فإن التعصب مُذهب للإخلاص، مزيل لبهجة العلم، مُعْمٍ للحقائق، فاتح لأبواب الخصام والحقد. كما أن الإنصاف هو زينة العلم، وعنوان الإخلاص والنصح والفلاح. الإنصاف من النفس يزيد الإنسان عزًّا: قال جيلان بن فروة رحمه الله: من أنصف الناس من نفسه، زاده الله بذلك عزًّا. الإنصاف في الحكم على الآخرين: قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: في قول الله عز وجل: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴾[المائدة: 64] من فوائد الآية الكريمة: الإنصاف والعدل في حكم الله عز وجل؛ لأنه قال: ﴿ كَثِيرًا مِنْهُمْ ﴾ ولم يقل: أكثرهم، ولم يقل: كلهم؛ ولهذا يجب على الإنسان إذا رأى في قوم انحرافًا من بعضهم، ألا يُجري الحكم على الجميع؛ بل يقول: كثير أو بعض أو منهم أو ما أشبه ذلك؛ لأنه لو عمم مع وجود استقامة في الآخرين لكان ظالمًا من وجه وكاذبًا من وجه آخر. الإنصاف قليل: قال الإمام ابن وهبٍ رحمه الله: سمعت مالك بن أنسٍ يقولُ: ما في زمانِنا شيءٌ أقلُّ مِنَ الإِنْصافِ. قال مالك بن دينار رحمه الله: ليس في الناس شيء أقل من الإنصاف. قال جعفر بن سعد رحمه الله: ما أقل الإنصاف! وما أكثر الخلاف! من أراد الإنصاف فليتوهَّم نفسه مكان خصمه: قال الإمام ابن حزم الأندلسي رحمه الله: من أراد الإنصاف، فليتوهم نفسه مكان خَصْمه، فإنه يلوح له وجه تعَسُّفه. إرشاد العالم السائل لمن هو أعلم منه من الإنصاف: قال الإمام النووي رحمه الله: يستحب للعالم إذا سئل عن شيء، ويعرف أن غيره أعلم منه به، أن يرشد السائل إليه؛ فإن الدين النصيحة، ويتضمن مع ذلك الإنصاف والاعتراف بالفضل لأهله، والتواضُع. المُنصف: قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: المُنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه. الخليفة المنتصر كان كثير الإنصاف: قال ابن الأثير الجزري رحمه الله: كان المنتصر عظيم الحلم، راجح العقل، غزير المعروف، راغبًا في الخير، جوادًا كثير الإنصاف. إنصاف الخصوم: قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه "لسان الميزان" في ترجمة الحسن الأحمر النحوي: كان الفراء يطعنُ فيه، فاتفق أن الأحمر مات في طريق الحج، فترحَّم عليه الفراء وتوجع، فقيل له: كنت تقول فيه بالأمس، فقال: والله ما يمنعني ما كان بيني وبينه أن أقول فيه الحق. عدم الإنصاف خطب جليل: قال الإمام ابن العربي: إن الداخل في طلب العلم كثير، والسعيد قليل، وعدم الإنصاف خطب جليل. من لا يرضى بالإنصاف فهو رجل شكس شرس: قال الإمام البغوي رحمه الله: يقال: رجل شكس شرس، إذا كان سيئ الخُلُق، مخالفًا للناس لا يرضى بالإنصاف. أسباب الخروج عن الإنصاف والوقوع في موبقات التعصب: قال الإمام الشوكاني رحمه الله: اعلم أن سبب الخروج عن دائرة الإنصاف، والوقوع في موبقات التعصب كثيرة جدًّا. السبب الأول: النشوء في بلدٍ تميَّز أهله بالتعصب المذهبي. السبب الثاني: حُبُّ الشرف والمال. السبب الثالث: الجدال والمراء. السبب الرابع: التعصب للقرابة. السبب الخامس: صعوبة الرجوع إلى الحق بعد اعتقاد خلافه والقول به. السبب السادس: أن يكون الذي معه الحق صغير السن، أو قليل العلم والشهرة. السبب السابع: تزين الشيوخ لطلبتهم والعكس. السبب الثامن: الاعتماد على قواعد عقلية تخالف الكتاب والسُّنَّة. السبب التاسع: الاعتماد على كتب المُتعصبين. السبب العاشر: المنافسة بين المتقاربين في الفضل والمنزلة. من حُرِم الإنصاف لا يكاد يصفو مع زوجته: قال العلامة السعدي رحمه الله: الزوج إذا تأمَّل ما في زوجته من الأخلاق الجميلة والمحاسن التي يحبها، ونظر إلى السبب الذي دعاه إلى التضجُّر منها وسُوء عشرتها رآه شيئًا واحدًا أو اثنين مثلًا! وما فيها مما يحب أكثر، فإذا كان منصفًا أغضى عن مساويها لاضمحلالها في محاسنها، وبهذا تدوم الصحبة، وتؤدى الحقوق الواجبة والمستحبة، وربما أن ما كره منها تسعى بتعديله أو تبديله، وأما من أغضى عن المحاسن ولحظ المساوي ولو كانت قليلة؛ فهذا من عدم الإنصاف، ولا يكاد يصفو مع زوجته. فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ شبكة الالوكة شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 327 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة منذ 1 ساعه {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة: 8]. فالمسلم التقي لا يظلم أحدًا، فلا يظلم زوجته في حقوقها ومعاشرتها، وإذا فارقها فارقها بمعروف دون ظلم أو جور، ولا يدعي عليها بما ليس فيها. وما نراه اليوم ونسمعه في المحاكم المدنية، والأحوال الشخصية فشيء يحير العقول، ويدمي القلوب، ويهز المشاعر؛ ظلم في البيوت، واعتداء على الحرمات، وأكل أموال الناس بالباطل، وادعاء الكذب، وهضم الحقوق، ونسيان المعروف وجحده، والإحسان ونكرانه، مما ينافي الحق والإنصاف والعدل الذي جاء به الإسلام، وأمر به القرآن. ومن الظلم وعدم الإنصاف في الحياة الأسرية أخذ مال الزوجة بغير طيب نفس منها، فذلك أمر يخالف الدين، ويأباه الخلق الكريم، ومن أكل أموال الناس بالباطل، قال الله سبحانه: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 188]. وقد أوصى الله سبحانه وتعالى بالزوجات في كثير من الآيات، قال تعالى: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: 34]، وقال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19]، وقال: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19]. ومن الإنصاف والعدل في نقل الخبر وقبوله التثبُّت، وتمحيص النقل، فالقرآن الكريم يربي المسلم على التريث والتثبت في نقل الأخبار، وفيه توجيه إلى وسائل الإعلام، ومؤسسات التعليم، ومنابر التربية على التحري بالنقل الصادق، والتوثيق الواقعي لما يجوز نقله من الأخبار، قال سبحانه: {وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ * أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ * وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} [الرحمن: 7 - 9]. قال سيدنا علي رضي الله عنه بين الحق والباطل أربعة أصابع، وهي المسافة بين الأذن والعين، والميزان هو التحقق والثبت من الخبر، وهذا كان ديدن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين تخرجوا من مدرسته صلى الله عليه وسلم من تمحيص الخبر وغربلته قبل سماعه والتصديق به، وهو مما كان من أسباب نشأة علم الجرح والتعديل في علوم الحديث، وهو من العلوم التي خصت به هذه الأمة، وانفرد به علماؤنا الأجلاء رحمهم الله تعالى. وننتقل إلى قضايا الأمة وأحداث الدول وهو بيت القصيد، فكم ارتكب من ظلم في هيئة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية على المسلمين في قضاياهم وبلدانهم في شتى المجالات، ومن ذلك ما حصل في البوسنة والهرسك الإسلامية مع الصرب، ومشكلة باكستان مع الهند، ومن أعظم تلك القضايا التي تعاملت الأمم المتحدة بشكل متحيز وجائر قضية القدس وفلسطين مع كيان بني صهيون، فكم نقض القرارات واستعمل الفيتو التي تصدر ضد كيان صهيون بحجة الدفاع عن النفس والقضاء على الإرهاب ومن قِبَل دول كبرى، وما مجازر غزة ورفح الأخيرة عنا ببعيد؛ حيث تكشف الأحداث الأخيرة عن الوجه القبيح لدى هذه المنظمة التي تساند الظالم، وتقف معه ضد المظلوم في شتى القضايا، ولا ننس الوقوف المشرف لدى بعض الدول الغربية التي تعترف بحقوق الفلسطينيين، متأملين ظهور حدث على الساحة، وقد بين الله سبحانه في القرآن الكريم من باب العدل والإنصاف أن من أهل الكتاب من يقوم بالقسط والعدل، وينتصف للمظلوم من الظالم، قال تعالى في كتابه: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [آل عمران: 113]. اللهم أرنا الحق حقًّا ووفقنا لاتِّباعه، وأرنا الباطل باطلًا وجنِّبنا اتِّباعه، ونسألك اللهم كلمة الحق في الغضب والرضا، والحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. طريق الاسلام شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك