اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

مجالس التدبر – سورة الذاريات

المشاركات التي تم ترشيحها

38d19181565f4.gif&key=8d3c8bbaa655d52f36

الضيف فضيلة الشيخ سلمان السنيدي

تغريدات الشيخ سليمان السنيدي

  1. أفتتح الله  سورة الذاريات بقسمه بمخلوقاته العظيمة وعظمتها من كمال عظمة قدرته لتتواضع النفوس وتذل ويزول ما فيها من كبر وطغيان
  2. ( في غمرة ساهون ) الانغماس في الدنيا مع الغفلة عن الآخرة يورث التخرص في القضايا الكلية وإنكار الحساب والسخرية بمن يؤمن به
  3. ( وبالأسحار هم يستغفرون ) أحسنوا العمل واخفوه وبالغوا في الاعتذار وهذه علامة التوفيق والقبول
  4. (فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون) القسم له وجل وفيه للسامع رهبة سمعها رجل فتأثر وقال: من أغضب الجبار حتى أقسم
  5. ( وبالاسحار هم يستغفرون ) كثرة الاستغفار ليست عن كثرة الذنوب بل عن صفاء القلوب
  6. (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) لا ندري ما يحدث في أجسامنا من عمليات هضم وتنفس و… هي بداخلنا والله وحده يرعها
  7. (أتواصوا به بل هم قوم طاغون) تتشابه مواقف الطغيان من أهل الحق ويجمعهم محاربة الدين وأهله فكيف إذا تآمروا والله من ورائهم محيط
  8. (إلا قالوا ساحر أو مجنون) ساحر:يغير القناعات ويجعل المؤمن يفارق من اعتاد من افعال واصحاب مجنون:يعد بالقيامة وبالنصر مع القلة
  9. (هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين) ترد القصة في القرآن كثيرا لما لها من أثر تشد الانتباه تدعوا للتأمل تحوي رسائل لكل الفئات

 nu1vac959u0.gif&key=3caf35655f515fd7719e

تغريدات المشاركين تحت وسم المجلس والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف:

  1. بدأت  سورة الذاريات بالإشارة للرزق [والذّاريات،فالحاملات…فالمقسمات] وتوسطت برزق غيرمتوقع(إسماعيل) وختمت ب[إن الله هو الرزاق]
  2. (للذين يخافون العذاب الأليم) لا يتأثر عند سماع أحوال المعذبين ،أو رؤية آثارهم إلا الخائف من عذاب الله.
  3. {والذاريات ذروا ، فالحاملات وقرا…} لا يُقسم الله سبحانه إلا بعظيم؛ يتجلَّى فيه عجيبُ صَنعته، وكمالُ قدرته، وجمالُ تدبيره.
  4. (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} ذكر الناس بآيات الله وبأيامه، وشرائعه ،، بن عثيمين
  5. “وفى السماء رزقكم وما توعدون ” إذا شعرت بنقص الرزق ارفع رأسك للسماء واسأل الكريم واستغفره
  6. “ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ” الجزاء من جنس العمل أذاقوا المؤمنين فذاقوا
  7. ما أعجب حالهم أكثر ليلهم صلاة وتضرع لكنهم لم يغتروا بل {وبالأسحار هم يستغفرون}
  8. (يُؤفك عنه مَن أُفك) أي يُصرف عن القرآن وحفظه وتدبره من صرف عقوبةً له بسبب ذنوبه وإعراضه عن الله .
  9. ﴿فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين﴾ لا تهولنَّك جحافل الكفار وسلاحهم ،فإذا جاء أمر الله لن تغني عنهم شيئا.
  10. وبالأسحار هم يستغفرون قال ابن القيم فباتوا لربهم سجدا وقياماً ثم تابوا إليه واستغفروه عقيب ذلك
  11. ﴿وفي أموالهم حق للسائل والمحروم﴾من صفات أهل التقوى تفقد الفقراءالمتعففين وإعانتهم.
  12. وللمحسنين مع الليل حكايات؛ فإما قيامٌ (كانوا قليلاً من الليل مايهجعون) وإما #استغفار (وبالأسحار هم يستغفرون)
  13. [يؤفك (عنه) من أفك] كم من رؤية صورة محرمة حرمت قراءة سورة مكرمة
  14. لاشئ أنفع للعبد في زمن الفتن من صدق الالتجاء إلى الله،ما أجمل التصوير القرآني لطالب الالتجاء(ففروا إلى الله)
  15. {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ} فُر إلى الله ستجد السعة بعد الضيق والأُنس بعد الوحشة والفرج بعد الكرب فقط الزم عتبة بابه
  16. ( وبالأسحار هم يستغفرون ) بالإستغفار وقت الأسحار تفتح كل الأقفال
  17. الفرار إلى الله نجاة (ففروا إلى الله..)
  18. {آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا..} مَن أطاع الله في الدنيا عن رضًا وتسليم، أثابه مولاه وخصَّه بالنعيم. فأين المشمِّرون المحسنون؟
  19. (فتول عنهم فما أنت بملوم وذكرفإن الذكرى تنفع المؤمنين) ليت الدعاةيتأملون الترتيب! تول عن من لا ينفع جدالهم،واشتغل بالوعظ الذي ينفع
  20. “وبالأسحار هم يستغفرون” لو علم أهل الحاجات بالاستغفار لضج سكون الليل في اﻷسحار “أستغفر الله العظيم وأتوب إليه”
  21. “ففروا إلى الله” كل شيء إذا خفته فررت منه؛ إلا الله فإنك إذا خفته فررت إليه.
  22. امتلاء القلب بالتقوى يظهر أثره بأعمال لا تطيقها النفوس الغافلة ! (كانوا قليلاً من الليل مايهجعون)
  23. “كانوا قليلا من الليل مايهجعون” قال مسلم بن يسار:ماتلذذ المتلذذون بمثل الخلوة بمناجاة الله تعالى
  24. فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ فرارا الى الامن فرارا الى الجنان فرارا من هم الدنيا وشقائها فرارا الى الغفور الرحيم
  25. { فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ } مَنْ صَحَّ فِرارُه إلى اللّهِ صَحَّ قَرارُه مع الله
  26. https://pbs.twimg.com/media/Ca3vPyJW8AArdOs.jpg

 nu1vac959u0.gif&key=3caf35655f515fd7719e

تغريدات حسابي إسلاميات تحت وسم المجلس والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف:

(ففروا إلى الله)اترك كل ماسوى الله وهاجر إليه بقلبك وبدنك اسعَ في طلب الرزق لكن تجرد وعلق قلبك بالمسبب لا بالأسباب

nu1vac959u0.gif&key=3caf35655f515fd7719e

سؤال المجلس:

ذكر الله المحسنين – جعلنا واياكم منهم – في   سورة الذاريات وذكر لهم أعمال فاضلة اذكر ثلاثة منها

الإجابة:

الصدقة، الاستغفار، قيام الليل (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون (17) وبالأسحار هم يستغفرون (18) وفي أموالهم حق للسائل والمحروم)

 nu1vac959u0.gif&key=3caf35655f515fd7719e

تغريدات المشاركين تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف:

  1. من الكرم عدم مشاورة الضيوف في تقديم الطعام ،بل المبادرة لتقديمه لهم (فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين)
  2. {وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون } ..ليعبدون … الهدف من خلقك العبودية لله العبودية لله غاية التشريف والتكريم
  3. [الرزاق] وليس [الرازق] تدل على المبالغة في كثرة الرزق و العطاء
  4. {ففروا إلى الله} كلما انكسر مجدافك وخابت أمانيك وضاق صدرك وهرب أحبابك /عبدالله بلقاسم
  5. ( وبالاسحار هم يستغفرون ) انسب وقت حيث الهدوء هدوء المكان هدوء البدن والاهم هدوء النفس
  6. كل شئ في الحياة مخلوق من زوجين ليدل على وحدانية الخالق تأمل(ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون)
  7. “إن الله هو الرزاق” تأمل ظهور اسم الرزاق في الخليقة وكيف وسعهم رزقه ترى ماتعجب منه العقول. ابن القيم
  8. https://pbs.twimg.com/media/Ca3rsyHUYAAYeel.jpg
  9. ﴿إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾إن كنّا نؤمن حقاً بأن الله هو الرزاق فلنجتنب ماحرَّم ليغدق علينا بما أحلَّ.
  10. “”فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ” خلق الله لك لسانك حق لتنطق بالحق ..
  11. “قال سلام”رد إبراهيم عليه السلام اكمل من تسليم الملائكة لأن رده بالجملة الاسمية الدالة ع الثبوت والاستمرار
  12. (“آخذين” ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك “محسنين”) أعطِ اليوم.. تأخذ غدا!
  13. (أتواصوا به بل هم قوم طَاغُون ) – الكفر ملة واحدة وإن اختلفت وسائله وتنوع أهله ومكانه وزمانه. المختصر في التفسير
  14. التعريف بمصدر الرزق وهو اللہ لكي يفر إليه الخلق ويحققوا العبودية له
  15. (وذكرفإن الذكرى تنفع المؤمنين) فتش عن نفسك هل إذاذكرت بالله ترجع تتذكر؟أم يكون قلبك قاسيا؟ إن كانت الأولى فاحمدالله وإلافحاسب نفسك
  16. (ففروا إلى الله)سمى الله الرجوع إليه فرارا؛لأن في الرجوع لغيره أنواع المكاره والمخاوف،وفي الرجوع إليه المحبةوالأمن فيطمئن المؤمن
  17. وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ من هذا المجنون الذي يجعل من الله الها اخر ربي انك الواحد الاحد
  18. الشتاءربيع المؤمن طال ليله فقام فيه، وقصر نهاره فصام فيه فإن شئت فكن من المحسنين(إنهم كانواقبل ذلك محسنين*كانواقليلامن الليل….)
  19. (ماأريدمنهم من رزق) سبحانه الغني مامن دابةإلاعليه رزقها فامش أيهاالعبدفي طلب رزقك،وسابق وسارع في عبادة الرزاق ورضاه وطلب جنته
  20. كل مكذب يدوم على تكذيبه من غيرتوبةلابدأن يقع عليه العذاب ولوتأخرعنه مدة(فإن للذين ظلموا ذنوبامثل ذنوب أصحابهم فلايستعجلون)
  21. من آداب الضيافة: رد التحية بأحسن منها،وتحضير المائدة خفية،والاستعداد للضيوف قبل نزولهم،وخطابهم برفق
  22. (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون( – الحكمة من خلق الجن والإنس تحقيق عبادة الله بكل مظاهرها.
  23. (وماخلقت الجن والإنس إلاليعبدون)هذه الغايةالتي خلق الله الخلق لها،بعث الرسل يدعون إليها،عبادته المتضمنةمعرفته ومحبته والإنابةإليه
  24. العجوز العقيم التي لاولد لها والريح العقيم التي لابركة فيها ولا منفعة ويوم القيامة عقيم لأنه ليس بعده يوم مثله
  25. (ذوالقوةالمتين )له القوةوالقدرةكلهامشيئته نافذةفي جميع البريات،ماشاءكان،ومالم يشألم يكن،لايعجزه هارب،ولايخرج أحدعن سلطانه سبحانه
  26. “وفى انفسكم افلا تبصرون ” تبحث عن نعمه سبحانه واياته الا ترى نعمه فيك فتشكره وتحمده !!
  27. (وفي أنفسكم أفلا تبصرون)كل خلية فينا عبار عن اية من اياته
  28. الذكرى تنفع المؤمن لمامعه من إيمان وخشيةوإنابةواتباع رضوان الله يوجب أن تنفع فيه الذكرى(سيذكرمن يخشى*ويتجنبهاالأشقى)
  29. (وماخلقت الجن والإنس إلاليعبدون ) كلماازدادالعبدمعرفةبربه؛كانت عبادته أكمل فهذاالذي خلق الله الخلق لأجله،لالحاجةمنه إليهم
  30. في طريق الدعوة إلى الله ستقابل المستهزئين والمثبطين. فاعمل بقوله عز وجل : (فتول عنهم فما أنت بملوم)
  31. امتلأت السورة بأسباب الرزق، ومنها إكرام الضيف فقد قدم إبراهيم عليه السلام للضيفه عجلا سمينا فرزقه الله نبيا كريما!
  32. لما قال : ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾ نبه على أعظم مايُذكر به : التوحيد ﴿وماخلقت الجن والإنس إلا (ليعبدون)﴾
  33. أقسم الله سبحانه وتعالى في الآيات من 01 إلى 04 بالرياح ثم بالسحب ثم بالسفن ثم بالملائكة …
  34. ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) من في الأرض لا يطول السماء ليمنع ما قُسم لك ،،مما قرات
  35. {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} ﻻتطرق أبواب الخلق فالرزاق هو الله سيرزقك كما رزقهم

 nu1vac959u0.gif&key=3caf35655f515fd7719e

تغريدات حسابي إسلاميات تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف:

  1. وماخلقت الجن والإنس إلا (ليعبدون))كل مافي دنياك إن لم يكن معينا على بلوغ تلك الغاية فهو حجاب أوقاطع طريق د.الخضيري
  2. الذي جعل الرياح التي تحمل السحب سببًا للحياة (والذاريات) قادر على جعلها سببًا لهلاك الكافرين (الريح العقيم) سبحانه!
  3. لا تقل فلان قطع رزقي! هو لا يملك رزق نفسه فكيف برزقك؟! (إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين)
  4. البعث والرزق محوران في   سورة الذاريات لأن الانشغال في طلب الرزق هو أحد عوائق الاستعداد للآخرة
  5. من أراد أن يتعلم أدب الضيافة فليقرأإكرام إبراهيم لضيفه الملائكة وليدع فنون الاتيكيت التي صمّ المتحضّرون آذاننا بها!
  6. سخّر الله الذارايات والحاملات والجاريات والمقسمات كلها موكلة بإيصال رزق الله لك فكيف تقلق على رزقك؟!
  7. من صفات المتقين أنهم لايشغلهم الكدح في طلب الرزق نهارا عن أداءحق الله ليلا،ماتكاسلوا عن القيام بحجة التعب والارهاق!
  8. (وماخلقت الجن والإنس إلاليعبدون) العبادة ليست تعبدية فقط وإنما هي تعاملية وأخلاقية فاقرن كل عملك بنية التعبّد لله
  9. حرّر نفسك من التعلّق بالدنيا واعتبر من الآيات في الأرض وتعلّق برب السماء، رزقك مقسوم ومضمون فلا تقلق…
  10. (مسومة عند ربك (للمسرفين)) هؤلاء رُزقوا فما شكروا بل وأسرفوا على أنفسهم بمعصية لم يسبقهم لها أحد!!
  11. (في غمرة ساهون) يا ترى في أيّ الغمرات نحن ساهون؟!
  12. (إنهم كانواقبل ذلك محسنين)محسنون في عبادتهم لربهم يقومون الليل يستغفرونه ومحسنون مع الخلق(وفي أموالهم حق للسائل..)
  13. (ومن كل شيء خلقنا زوجين) إذا كان كل شيء مخلوق زوجين فلا شك ولا ريب أن الخالق واحد أحد سبحانه!
  14. لم ترد العجلة في القرآن إلا في مقام الذمّ (هذا الذي كنتم به تستعجلون) (فإن للذين ظلموا ذنوبا …. فلا يستعجلون)
  15. كانواقليلا من الليل مايهجعون)فرق بين من قلّت ساعات نومه ليقوم بين يدي ربه ومن قلّت ساعات نومه لهواولغوا مضيعا للوقت
  16. (في جنات وعيون) في #سورة_الذاريات (في جنات ونعيم) في الطور (في جنات ونهر) في القمر، ألم تتحفّز نفسك وتتشوّف بعدُ للجنة؟!
  17. إذاضاقت بك السبل وسُدّت في وجهك الأبواب تذكر(ففروا إلى الله) سارع بالفرار إليه فهو الرزاق ذوالقوة المتين رزقك عنده
  18. إزاء تكذيب المكذبين اعمل بوصية الله لنبيه ولأمته من بعده: (فتول عنهم) وادّخر طاقتك وجهدك لمن يريد أن ينتفع بالذكرى
  19. (قال فما خطبكم) من تواضع إبراهيم علم أن الملائكة إنما نزلت لأمر أعظم من تبشيره هو بالولد الذي طال انتظاره له!
  20. من أعظم العوائق عن الفرار إلى الله الانشغال بالحصول على الرزق فكان لزامًا تنبيه المنشغلين وتذكيرهم (ففروا إلى الله)
  21. (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) ما دام في قلبك ذرة إيمان أبشِر فأنت ممن ينتفعون بالتذكرة واحمد الله على هذه النعمة
  22. (وفي السماء رزقكم) علّق قلبك بربك (فورب السماء والأرض إنه لحق) هذا الرزق حق سيصل لكل إنسان بحسب ما كتبه الله وقدّره
  23. (فجاء بعجل سمين) ضيافة الكرام ليست بالكثرة وإنما بالنوعية مع حسن استقبال الضيف والقيام على خدمته وراحته
  24. من تعلق بالأسباب دون المسبِّب أهلكه الله بها
  25. يقسم الرزاق سبحانه (وفي السماء رزقكم) فلماذا نطلبه في الأرض؟! اطلبه ممن يملكه ويسوقه لك سوقا..
  26. (فإن الذكرى تنفع المؤمنين) والآيات تذكرة لهم(وفي الأرض آيات للموقنين) (وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم)
  27. (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون) يا ترى هل نحن من أهل هذه الآية أم نحن ممن كثيرا من الليل ما يضيّعون؟!
  28. (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) يكفي أن تنظر في صورة أشعة أو تخطيط قلب لتعلم كم غفلنا عن آيات ربنا! سبحان الخالق البارئ!
  29. (ساحر أو مجنون) التُهم جاهزة ومكررة منذ الأزل وكأنها موروث ثابت للمنكرين المكذبين! وفي عصرنا تُهم جاهزة (إرهابي)!
  30. توجيهات وأعمال #سورة_الذاريات القرآن تدبر وعمل – https://pbs.twimg.com/media/Ca3zuPyW8AEZu_Z.jpghttps://pbs.twimg.com/media/Ca3zuTCWEAEzeHY.jpg
  31. (هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين) افتتاح القصة بالاستفهام يجذب السامع ويشوّقه وهذا أسلوب قرآني بديع
 
جمع التغريدات: إسلاميات
 
image.png.6b43a51b69e5815bb7ef41195b104079.png
 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
وقفات مع سورة الذاريات


وقفات مع سورة الذاريات

للشيخ : سلمان العودة


سورة الذاريات فيها قوارع وزواجر، وفيها تكرار للقسم على أحقية البعث، وجزاء المتقين والمجرمين، ثم ذكر قصص السابقين تسلية للمؤمنين وتهديداً للمجرمين.


تأكيد البعث والجزاء


وقفات مع سورة الذارياتوَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً * فَالْحَامِلاتِ وِقْراً * فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ * وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ * إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ * قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ * يَسْأَلونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ * ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ * إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ * وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ * وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ وقفات مع سورة الذاريات[الذارايات:1-23] الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
هذه السورة العظيمة، سورة الذاريات، وهي مكية، وموضوعها هو موضوع الآيات المكية غالباً، تقرير العقيدة، وترسيخها في القلوب، وكشف أدلتها، والرد على المخالفين، وقد افتتح الله تعالى هذه السورة بهذا القسم العظيم وقفات مع سورة الذارياتوَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً * فَالْحَامِلاتِ وِقْراً * فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً وقفات مع سورة الذاريات[الذاريات:1-4] فأقسم بهذه الأشياء الأربعة، الرياح: وهي الذاريات، والسفن: وهي الجاريات، والسحاب: وهي الحاملات، والمقسمات: وهي الملائكة، وأقسم بها بصيغة الجمع ليكون أفخم وأوقع في النفس وقفات مع سورة الذارياتإِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ وقفات مع سورة الذاريات[الذاريات:5-6] فهذا هو موضوع القسم، وهذه هي الوقفة الأولى.
أما المسلم فلأنه يُعظِّم الله تعالى، فإن الأمر عنده أصلاً لا يحتاج إلى أكثر من أن يأمر الله بشيء فيفعله، أو ينهي عن شيء فيجتنبه، أو يقرر الله تعالى شيئاً فيؤمن به، فإذا جاءه هذا القسم من الله بهذه الأشياء العظيمة، وبصيغة الجمع، كان هذا سبباً في شدة اهتمامه، وتوجه قلبه، إلى هذا الموضوع المقسم عليه، أما غير المؤمن، فإن هذا القسم أيضاً سيحدث عنده شيئاً كبيراً.


لا يقبل على الهداية إلا من وفقه الله

إن هذه الآيات بقوتها وشدتها ووضوحها، تقول لكل إنسان: لا تأخذ قضية الجزاء والبعث والحساب مأخذ التهاون والتساهل والتفريط، أعط القضية حقها من الاهتمام، ووجه قلبك، وفكرك، وعقلك إليها، وتأمل في أدلتها وحينئذٍ ستصل إلى النتيجة الصحيحة، لأنه لا أحد يُقبل على طلب الهداية، والبحث عن الحق، بتجرد وصدق وإخلاص، إلا وفقه الله سبحانه وتعالى لإدراك الهداية وتحصيلها، والدليل على ذلك قصة جبير بن مطعم، وأيضاً من القرآن قول الله تعالى: وقفات مع سورة الذارياتوَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ وقفات مع سورة الذاريات[العنكبوت:69] فهذه الآية نص في أن من يطلب الهداية، ويجاهد في طلب الهداية، فإن الله تعالى يهديه سبلها، ويوفقه إليها، وقوله تعالى:وقفات مع سورة الذارياتوَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ وقفات مع سورة الذاريات[محمد:17] وأيضا قوله تعالى: وقفات مع سورة الذارياتإِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً وقفات مع سورة الذاريات[الكهف:13] إلى غير ذلك من الآيات.إذاً: هذا القسم بهذه الأشياء العظيمة الكبيرة، وبصيغة الجمع، من الله جل وعلا، يحدث عند كل إنسان تأثيراً قوياً، فأما المؤمن فتأثير القسم عليه هو شدة الاعتناء والحفاوة بالأمر المقسم عليه، وشعوره بأنه موضوع خطير، وأن ربنا جلَّ وعلا ما ذكره هكذا، وإنما ذكره في سياق القسم عليه، والتأكيد على معناه.
وأما غير المؤمن، فحتى لو لم يؤمن بهذا الشيء بمجرد القسم، إلا أن هذا يعطيه تأكيداً للموضوع، ويقول له: إن هذا الموضوع في غاية الأهمية، ويجب أن توجه قلبك، وعقلك، وهمك، إلى التفكير فيه، والبحث عن وجه الصواب، وتحري الحق، والمؤمن يعلم أن لا أحد يتحرى الحق، ويبحث عن الصواب بتجرد إلا اهتدى إليه، لأن هذا وعد من الله تعالى: وقفات مع سورة الذارياتوَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ وقفات مع سورة الذاريات[محمد:17] وقفات مع سورة الذارياتوَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ وقفات مع سورة الذاريات[العنكبوت:69] وقفات مع سورة الذارياتقُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ وقفات مع سورة الذاريات[سبأ:46] فيقسم الله تعالى بهذه الأشياء على هذا الموضوع الجليل الخطير، وقفات مع سورة الذارياتإِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ وقفات مع سورة الذاريات[الذاريات:5-6] الدين هو الجزاء والحساب، فمعنى الآية: إن مجازاة الناس بأعمالهم يوم القيامة أمر واقع لا شك فيه.



وعود الله تعالى للمؤمنين

أما قوله: وقفات مع سورة الذارياتإِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وقفات مع سورة الذاريات[الذاريات:5] فهو أعم من ذلك، فهم قد وعدوا أشياء كثيرة، ومما وعدوا أن يبعثوا، ويجازوا بأعمالهم، إن خيراً فخير وإن شراً فشر، هذا مما وعدوا، لكنهم وعدوا أيضاً بغير ذلك، وعدوا بالنصر والتمكين للإيمان والمؤمنين، وأن الله تعالى سوف ينصر رسله، ووعدو أيضاً بأن الله تعالى سوف يخذل أعداءهم، ويجعل الدائرة عليهم، ووعدوا أيضاً بأن الله تعالى سوف يجري على يد رسله وأنبيائه من الآيات والحجج الباهرة الشيء العظيم، بل ووعدوا تفاصيل أشياء على لسان الرسول عليه الصلاة والسلام، أنها ستقع مثل قصة عدي بن حاتم، التي فيها الوعد بفتح فارس والروم، ونصر المسلمين واستتباب الأمن في بلادهم، وكثرة الخير بأيدي المسلمين، ومما وعدوا أيضاً هزيمة الروم قال تعالى: وقفات مع سورة الذارياتغُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وقفات مع سورة الذاريات[الروم:3] ثم انتصارهم من بعد: وقفات مع سورة الذارياتوَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ وقفات مع سورة الذاريات[الروم:3] وهزيمة فارس، ومما وعدو أيضاً: قصة سراقة بن مالك إن صحت: {كيف بك يا سراقة! إذا لبست سواري كسرى} ومما وعدوا فتح القسطنطينية ووعدوا أن هذه الأمة ستتبع الأمم قبلها، حذو القذة بالقذة، إلى غير ذلك مما جاء على ألسنة الرسل، وهو كثير جداً.فهذا قسم على أن كل ما توعدون من الله تعالى على لسان رسله، أنه صادق، وصدق الوعد يعني أنه سيقع ويتحقق، ثم أكد على أمر واحد مما وعدوت وهو الدين، يعني الجزاء والحساب يوم القيامة، فعم وخص وقفات مع سورة الذارياتوَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ وقفات مع سورة الذاريات[الذاريات:6] وإنما خص مسألة الدين، وهو المجازاة، دين الناس بأعمالهم، لأنه هو موضوع السورة، بل وكثير من السور المكية، وهو موضوع القسم أيضاً.



الكافرون في أمر مريج



ثم أقسم الله تعالى بالسماء ذات الحبك، ذات القوة، ذات الجمال، ذات النجوم، إنكم يا معشر الكفار! وقفات مع سورة الذاريات إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ وقفات مع سورة الذاريات[الذاريات:8-9] قضية القسم، وهي الوقفة الأولى كما سبق، هي التأكيد على موضوع البعث والقسم عليه، والدعوة إلى التأمل فيه والتفكر، ولهذا عقَّب بقسم آخر، بالسماء البعيدة، الرفيعة، القوية، البهية، الجميلة، ذات الحبك، إنكم يا من تكفرون بالبعث! قد تجاوزتم الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال! فأصبحتم في قول مختلف، لا يستقر على حال، فهذا كقوله تعالى: وقفات مع سورة الذارياتبَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ وقفات مع سورة الذاريات[ق:5] ليس هناك شيء في الدنيا ثابت ومستقر، تطمئن إليه النفوس، والعقول، والقلوب، إلا الحق، فإذا آمن الإنسان بالحق، ودعا إليه، وعمل به، أورثه هذا طمأنينة ويقيناً واستقراراً، فتجد كلامه الأمس وكلامه اليوم هو كلامه غداً من حيث الجملة، لأنه ينطلق من مصدر واحد، لكن إذا ترك الحق وأعرض عنه، ابتلي بالتلون، والتذبذب، والنفاق، فأصبح شأنه اليوم غير شأنه بالأمس، وشأنه غداً غير شأنه اليوم، ولهذا قال:وقفات مع سورة الذارياتإِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ وقفات مع سورة الذاريات[الذاريات:8] لأننا إذا تركنا المجال للتصورات العقلية، وجدنا أنا الإمكانيات العقلية -الاحتمالات العقلية- كثيرة جداً، فقد يتصور الإنسان مثلاً بالعقل بدون الدين، قد يتصور أن الحياة الدنيا التي يأتي بعدها الموت، هي نهاية المطاف، وأن من مات لا يبعث أبداً! هذا تصور عقلي، يمكن أن العقل يتصور هذا، وقد يتصور آخر، أن الإنسان إذا مات في هذه الدنيا فإن روحه تذهب إلى شخص آخر، أو إلى حيوان آخر، أو إلى طير! كما هو مذهب التناسخية الذين يقولون بتناسخ الأرواح، وقد يتصور الإنسان شيئاً مثل هذا، عشرات الاحتمالات العقلية، لماذا هذه الاحتمالات؟ ليس واحد منها بأفضل من الآخر، فمسألة الإمكان العقلي، هذا ممكن وهذا ممكن، واعتبار أن هذا الاحتمال أقوى، أو هذا ليس عليه دليل، فيصبح الكافر في قول مختلف، قد يقول اليوم قولاً، فيقنعه بعده آخر بقول ثان، وآخر بقول ثالث، وهكذا، فهو في قول مختلف مضطرب مريج، كما قال تعالى: وقفات مع سورة الذاريات فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ وقفات مع سورة الذاريات[ق:5] وهذا القول المختلف هو قول متناقض، قول ليس عليه دليل ولا يخفى فساده إلا على الإنسان الذي عطل عقله، وألغى إدراكه، ولهذا قال: وقفات مع سورة الذاريات يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ وقفات مع سورة الذاريات[الذاريات:9] أي: يصرف عن فساد هذا القول الذي أنتم فيه، فهذا القول المتناقض لا يصرف عنه إلا من عطَّل مداركه، وقُلِبت فطرته، فأصبح لا يميز بين الحسن والقبيح، ولا بين الحق والباطل.



النظر إلى الحياة الدنيا طريقان

الأول: طريق الوحي، الذي يقرر أن الحياة الدنيا مؤقتة، وأن الناس مطالبون بعبادة الله، وأن بعد الدنيا آخرةً، وبعثاً، وجزاءً، وحساباً، وجنة للمتقين، وناراً للعاصين، هذا طريق الله، وهو طريق واضح، من آمن به استقر قلبه، وهدأت نفسه، وعرف طريقه.الطريق الثاني: هو طريق الباطل، طريق الشيطان الذي ليس له قرار ولا استقرار، ولا يقوم على أساس، وإنما هو قول مختلف، مضطرب، مريج، لا يرتاب في ضلاله واضطرابه إلا من أراد الله تعالى له الضلال، فعطل عقله، وألغى مداركه، وانقلبت فطرته، فصار لا يستخدم هذه المواهب التي أعطاه الله تعالى إياها في الوصول إلى الحق، فهذا معنى قوله: وقفات مع سورة الذارياتإِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ وقفات مع سورة الذاريات[الذاريات:9] أي: فأنتم يا معشر المكذبين بالبعث في أمر مختلف مضطرب مريج، لا يؤفك -أي: يصرف ويقلب- عن إدراك خطئه وفساده إلا من أفك، يعني: قلب وصرفت فطرته، وإلا فالإنسان العاقل يعرف فساده، ولهذا عقب أيضاً بقوله: وقفات مع سورة الذارياتقُتِلَ الْخَرَّاصُونَ وقفات مع سورة الذاريات[الذاريات:10] وهذا دعاء عليهم، قتلوا: أي أهلكو ولعنوا وذموا، وقفات مع سورة الذاريات الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ * يَسْأَلونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ وقفات مع سورة الذاريات[الذاريات:11-12] يعني هؤلاء القوم أهل الشك والحيرة والاضطراب، الذين لم يهتدوا إلى طريق الله، فظلوا في الإفك والتردد والشك، كل يوم عندهم احتمال عقلي، مثل ما تجده حتى عند كبار العباقرة إذا نظرت غير مؤمنين، إذا أتيت تفكيره في مسألة الإيمان وجدته أقل من تفكير الصبيان، لأنه ما استخدم هذه المواهب العظيمة في ما ينفعه في الدار الآخرة، إنما استخدم المواهب في الدنيا، فتجده اكتشف الكهرباء، واكتشف الجاذبية، واكتشف أعماق البحار، ومجاهيل الأرض، ومجاهيل الفضاء، واكتشف في مجال التصنيع، والزراعة، والذرة، أشياء كبيرة لأنه وجَّهه عقله إليها، واستخدم طاقاته لها، لكن القضية الكبرى قضية الآخرة ما وجه عقله إليها ولهذا يُعبَّر عنه بأنه أفك عن هذا الأمر، وصرف عنه، فوقع في هذا الأمر المختلف المريج، وأصبح من الخراصين، الذين يتشككون ويترددون ويتقلبون، فكل يوم لهم رأي، وهم ساهون غافلون لا يأخذون القضية مأخذ الجد، ولم يفكروا فيها تفكيراً عميقاً، بل هم في غمرتهم وغفلتهم وسهوهم ودنياهم.
وأنت لو تأملت أحوال الناس لوجدت غالب الكافرين على هذا الأمر، فلو كان هناك إنسان مهتم بقضية الدين فعلاً ولو لم يكن مسلماً فإنه بعد عشر سنوات أو عشرين سنة، يصل في النهاية إلى الدين، يبحث ويقول: ذهبت ودرست النصرانية فلم تعجبني، ثم ذهبت ودرست اليهودية فلم تعجبني، ثم لم أكن أعرف الإسلام، فوجدت البهائية مثلاً فأخذت كتب البهائية أظنها هي كتب المسلمين، فقرأتها فلم تعجبني فوجدت فيها تناقضاً، وجلست سنوات وأنا في حيرة وفي قلق وفي شبه اليأس، حتى هممت بالانتحار ولكني لم أفعل، حتى وقع في يدي كتاب كذا، فقرأته فوجدت فيه الهداية، فيذكر بعض كتب المسلمين التي حصل عليها بالصدفة يظن، والواقع أنه قدر ساقه الله تعالى إليه، فكل إنسان يأخذ قضية الدين بجد ويبحث عنها بتحرٍِ، يصل في النهاية، وإنما يصرف عن الدين وقفات مع سورة الذارياتالَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ وقفات مع سورة الذاريات[الذاريات:11] مشغولون بتفاصيل حياتهم اليومية، من وظيفة، وطعام، وشراب، وبرنامج يومي، ومشاريع بعد مشاريع، دراسة، ثم وظيفة، ثم زواج، ثم سفر، ثم مشاريع اقتصادية، ثم مشاريع علمية، ثم دنيوية، ثم، ثم.... حتى تنتهي حياة الواحد منهم وهو لم يجد وقتاً للتفكير، فهو في غمرة، أي في لهو، وغفلة، ولذلك هناك كفر اسمه كفر الإعراض، قال تعالى: وقفات مع سورة الذارياتوَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ وقفات مع سورة الذاريات[الأحقاف:3] لأنهم ما فكَّروا أصلاً، فهذا إذا جاءه الموت صحا قال تعالى: وقفات مع سورة الذارياتلَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ وقفات مع سورة الذاريات[ق:22] وقفات مع سورة الذاريات الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ يَسْأَلونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ وقفات مع سورة الذاريات[الذاريات:12] هذا سؤال مستهتر مستخف! فإن هذا ليس من شأن العبد، وهذا السؤال لا يطرحه إنسان جاد، فسواء كان يوم الدين بعد سنة أو بعد مائة سنة، أو ألف سنة، أو ما يعلم الله تعالى من ذلك، الإنسان الجاد يسأل: هل يوم الدين حق أم ليس بحق؟
ويبحث عن الأدلة، فإذا توصل إلى أنه الحق، أعد العدة له، وهو يعلم أنه لا يحول بينه وبين يوم الدين إلا الموت، ثم يلقى هو دينه وجزاؤه وحسابه.



يوم الدين غيبٌ لا يعلمه إلا الله

أما يوم الدين الأكبر، يوم الجزاء الأوفى للطائعين والعاصين، والذي يجمع فيه الناس لرب العالمين، فهذا غيب عند الله تعالى لا يعلمه إلا هو، وإنما السؤال: أيَّان يوم الدين؟ سؤال استبعاد أيضاً، فهو إنما يصدر من قلوب جاحدة، ونفوس منكرة، تعترض على الرسل بهذه الطريقة، فتقول: متى سوف نبعث وفي أي يوم وفي أي تاريخ؟
فالرسل يتكلمون بالجد، وهؤلاء يواجهون الموضوع بسخرية واستهزاء! ولهذا فمِثل هذا السؤال، (أيان يوم الدين؟) لا يستحق الجواب، إنما يستحق التهديد لأصحاب هذا السؤال، فإذا كنتم تقابلون الموضوع بهذا الأسلوب، وبهذه الطريقة، جاحدين، مستهزئين، مستنكرين فالجواب وقفات مع سورة الذارياتيَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ وقفات مع سورة الذاريات[الذاريات:13]. أي: يحرقون بالنار، ويقال لهم: ذوقوا فتنتكم وحريقكم وعذابكم، الذي وعدتم به، وقفات مع سورة الذارياتهَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ وقفات مع سورة الذاريات[الذاريات:14] أمس في الدنيا.
وتقولون: أيان يوم الدين؟
وقفات مع سورة الذارياتقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ وقفات مع سورة الذاريات[ص:16] هذا هو، ما أسرع ما وصلتم إليه! ومضت دنياكم كأنها عشية أو ضحاها، أو كأنها ساعة من نهار، أفضلكم وأحسنكم طريقة، وأكبركم عقلاً يقول: وقفات مع سورة الذارياتإِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً وقفات مع سورة الذاريات[طه:104] وقفات مع سورة الذارياتقَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فاسْأَلِ الْعَادِّينَ وقفات مع سورة الذاريات[المؤمنون:113].
إذاً هذه هي الوقفة الأولى في السورة، وهي موضوع القسم، الذي أقسم الله تعالى عليه، وهو إثبات البعث والوعد الحق، والصدق الذي لا يتخلف، لأنه ممن لا يخلف الميعاد، ولأنه ممن هو على كل شيء قدير وهو الله، وقد عالج هذا الموضوع، ومن العلاج: إثارة الاهتمام في نفس الكافر ليفكر في الموضوع على الأقل، ولا يأخذه بتهاون، أو استخفاف، أو لا مبالاة! فالموضوع خطير، وقد أقسم الله عليه، وأكدَّ أنه سيحصل، وأنَّ من أنكره أو كذَّب به أنه في أمر مضطرب، مريج، مختلف، ووبَّخ الله تعالى الخرَّاصين المرتابين، الذين لا يأخذون هذا الأمر بجد، وإنما يغفلون عنه، وهم في غمرة وغفلة ساهون لاهون، يتساءلون إذا سمعوا حديث البعث، والحساب، والجزاء: متى ذلك؟
في أي يوم ستقوم الساعة؟
وفي أي يوم سيكون الجزاء؟
أوهو قريب أم بعيد؟


وعالج هذا الاستخفاف بهذا الوعيد الذي يحرق القلوب وقفات مع سورة الذاريات يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ وقفات مع سورة الذاريات[الذاريات:14] والداعية قد يأخذ من هذا درساً، فيمن يدعوهم إلى الله تعالى، وهو أن من أعظم وأنجح وسائل الدعوة، أن تفلح في كسب اهتمام المدعو، بمعنى أنه ليس المهم في البداية أن يؤمن المدعو بما تقول له مباشرة، فهذا قد يكون صعباً أحياناً، خاصة إذا كان المدعو كافراً أو شاكاً، لكن المهم هو أن تفلح في كسب اهتمامه، بأن تثير عنده القضية، بحيث تشغل تفكيره، فإذا وجدت أنك أفلحت في تحويل اهتمام هذا الإنسان مثلاً، من الدنيا، والوظيفة، والفن، والرياضة، والمصالح العاجلة، إلى الاهتمام بأمر الدين، والتفكير فيه، والبحث عن الصواب، فاعلم أنك قد قطعت مرحلة كبيرة في دعوة هذا الإنسان، وعليك بعد ذلك أن تساعده في الوصول إلى الحق، لأن أمامه عدة تصورات، وعدة احتمالات، وعدة حلول، فعليك أن تساعده في اختيار الحل الصحيح.




إسلام ويب

وقفات مع سورة الذاريات

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×