اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

سلسلة لأحاديث نبوية صحيحة

المشاركات التي تم ترشيحها

517699159.gif&key=64b90abbba65312fed2137

    الأحاديث القصار

(200 حديث من الصحيحين)


1- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه) رواه البخاري ومسلم

 

2- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشراً) رواه مسلم

 

3- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) رواه البخاري ومسلم

 

4- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى) قالوا: يا رسول الله: ومن يأبى؟ قال: (من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) رواه البخاري

 

5- عن أنس بن مالك الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من رغب عن سنتي فليس مني) رواه البخاري ومسلم

 

6- عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) رواه البخاري ومسلم

 

7- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه) رواه مسلم

 

8- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدَر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان) رواه مسلم

 

9- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان) رواه البخاري ومسلم

 

10- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة) رواه البخاري ومسلم

 

11- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل: (سبقت رحمتي غضبي) رواه البخاري ومسلم

 

12- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمنُ ما حرم عليه) رواه البخاري ومسلم

 

13- عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) رواه البخاري ومسلم

 

14- عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) رواه البخاري

 

15- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما، ويضع به آخرين) رواه مسلم

 

16- عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تعاهدوا القرآن، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيِّا من الإبل في عُقُلها) رواه البخاري ومسلم

 

17- عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اقرإ القرآن في شهر) قلت: إني أجد قوة حتى قال: (فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك) رواه البخاري ومسلم

 

18- عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار) رواه البخاري ومسلم

 

19- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة) رواه مسلم

 

20- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من قرأ بالآيتين من آخر سور البقرة في ليلة كفتاه) رواه البخاري ومسلم

 

21- عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال) رواه مسلم

 

22- عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) رواه البخاري ومسلم

 

23- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهَّل الله له به طريقاً إلى الجنة) رواه مسلم

 

24- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اجتنبوا السبع الموبقات)، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) رواه البخاري ومسلم

 

25- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام) رواه مسلم

 

26- عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور) رواه البخاري ومسلم

 

27- عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار) رواه البخاري

 

28- عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار) رواه مسلم

 

29- عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من آوى محدثا، ولعن الله من غير منار الأرض) رواه مسلم

 

30- عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) رواه مسلم

 

31- عن بريدة بن الحُصيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ترك صلاة العصر حَبِط عملُه) رواه البخاري

 

32- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الذي تفوته صلاة العصر كأنما وُتِر أهلَه ومالَه) رواه البخاري ومسلم

 

33- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) رواه مسلم

 

34- عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الظلم ظلمات يوم القيامة) رواه البخاري ومسلم

 

35- عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من ظلم قِيد شبر من الأرض طُوِّقه من سبع أرَضِين) رواه البخاري ومسلم

 

36- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) رواه مسلم

 

37- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أتدرون ما الغيبة؟) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: (ذكرك أخاك بما يكره) قيل: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: (إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته) رواه مسلم

 

38- عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء) رواه البخاري ومسلم

 

39- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا) رواه مسلم

 

40- عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَعْنُ المؤمن كقتله) رواه البخاري ومسلم

 

41- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا) رواه البخاري ومسلم

 

42- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن العبد ليتكلم بالكلمة، ما يتبين ما فيها، يهوي بها في النار، أبعد ما بين المشرق والمغرب) رواه البخاري ومسلم

 

43- عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم) رواه مسلم

 

44- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لا يَرحم لا يُرحم) رواه البخاري ومسلم

 

45- عن خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة) رواه البخاري

 

46- عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما يزال الرجل يسأل حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم) رواه مسلم

 

47- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف) رواه البخاري ومسلم

 

48- عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر) رواه البخاري ومسلم

 

49- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد، ذهبا ما بلغ مد أحدهم، ولا نصيفه) رواه البخاري ومسلم

 

50- عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله) رواه البخاري ومسلم

 

3501474zvyextanhi.gif&key=f93dcc3e417ec5

 

 

51- عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: والذي فلق الحبة، وبرأ النَسَمة، إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إلي: (أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق) رواه مسلم

 

52- عن جُبير بن مطعم رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يدخلُ الجنةَ قاطعُ رحِم) رواه البخاري ومسلم

 

53- عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يدخل الجنة نمام) رواه البخاري ومسلم

 

54- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخلُ الجنةَ من لا يأمنُ جارُه بوائقَه) رواه مسلم

 

55- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) رواه البخاري ومسلم

 

56- عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما قال: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه"، وقال: (هم سواء) رواه مسلم

 

57- عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال" رواه البخاري

 

58- عن عائشة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) رواه البخاري ومسلم

 

59- عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تطروني، كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا عبدالله، ورسوله) رواه البخاري

 

60- عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون) رواه البخاري ومسلم

 

61- عن بعض أزواج النبي رضي الله عنهن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أتى عرّافاً فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاةٌ أربعين ليلة) رواه مسلم

 

62- عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير، والخمر والمعازف) رواه البخاري، والحِرَ الفرج، والمعنى أنهم يستحلون الزنا.

 

63- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء كَذِبا أن يُحدث بكل ما سمع) رواه مسلم

 

64- عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من جر ثوبه خُيلاء لم ينظرِ الله إليه يوم القيامة) رواه البخاري ومسلم

 

65- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) رواه مسلم

 

66- عن تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الدين النصيحة) قلنا: لمن؟ قال: (لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) رواه مسلم

 

67- عن مَعْقِل بن يسار رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبديسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاشٌ لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة) رواه البخاري ومسلم

 

68- عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع) قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: (لا، ما صلوا) رواه مسلم

 

69- عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله)، قال: (إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان) رواه البخاري ومسلم

 

70- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) رواه مسلم

 

71- عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته) رواه البخاري ومسلم

 

72- عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة) رواه مسلم

 

73- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يُردِ الله به خيرا يُصِب منه) رواه البخاري

 

74- عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما يصيب المسلم من نصَب ولا وصَب ولا همٍّ ولا حزن ولا أذى ولا غمٍّ، حتى الشوكة يُشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه) رواه البخاري ومسلم

 

75- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يلدغ المؤمن من جُحر واحدٍ مرتين) رواه البخاري ومسلم

 

76- عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه) رواه مسلم

 

77- عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه) رواه مسلم

 

78- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم) رواه البخاري ومسلم

 

79- عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر) رواه البخاري ومسلم

 

80- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة) رواه البخاري

 

81- عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا) رواه البخاري ومسلم

 

82- عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هلك المتنطعون) قالها ثلاثا. رواه مسلم

 

83- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (دعوني ما تركتكم، إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) رواه البخاري ومسلم

 

84- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر) رواه مسلم

 

85- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (حُجبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره) رواه البخاري ومسلم

 

86- عن الأغر المزني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة) رواه مسلم

 

87- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله فيغفرُ لهم) رواه مسلم

 

88- عن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) رواه البخاري

 

89- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لَلـَّهُ أشدُّ فرحاً بتوبة أحدكم من أحدكم بضالته إذا وجدها) رواه مسلم

 

90- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه) رواه مسلم

 

91- عن النواس بن سمعان الأنصاري رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البِر والإثم فقال: (البِر حسن الخُلُق، والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس) رواه مسلم

 

92- عن أبي ذرّ الغِفاري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق) رواه مسلم

 

93- عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة) رواه البخاري ومسلم

 

94- عن أبي الدّرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملَك: ولك بمثل) رواه مسلم

 

95- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي) رواه مسلم

 

96- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) رواه مسلم

 

97- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه) رواه البخاري

 

98- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة) رواه البخاري ومسلم

 

99- عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) رواه البخاري ومسلم

 

100- عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى عضوا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى) رواه البخاري ومسلم

 

3501474zvyextanhi.gif&key=f93dcc3e417ec5

 

 

101- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (حق المسلم على المسلم خمس: ردُّ السلام وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس) رواه البخاري ومسلم

 

102- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله - وأحسبه قال: - وكالقائم الذي لا يفتر والصائم الذي لا يفطر) رواه البخاري ومسلم

 

103- عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أحب أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره؛ فليصل رحمه) رواه البخاري ومسلم

 

104- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أبرُّ البر أن يصل الرجلُ ودَّ أبيه) رواه مسلم

 

105- عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة) رواه مسلم

 

106- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تَرِبَت يداك) رواه البخاري ومسلم

 

107- عن أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما تركت بعدي فتنةً هي أضر على الرجال من النساء) رواه البخاري ومسلم

 

108- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) رواه البخاري ومسلم

 

109- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (استوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء) رواه البخاري ومسلم

 

110- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) رواه البخاري ومسلم

 

111- عن عبدالله بن مسعود وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن بين يدي الساعة أياما يرفع فيها العلم، وينزل فيها الجهل، ويكثر فيها الهرج) والهرج القتل، رواه البخاري ومسلم

 

112- عن مَعْقِل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (العبادة في الهرج كهجرة إلي) رواه مسلم

 

113- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرَضٍ من الدنيا) رواه مسلم

 

114- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً) رواه مسلم

 

115- عن عائشة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) رواه البخاري ومسلم

 

116- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لتتبعن سَنَن من قبلَكم شِبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو سلكوا جُحر ضبٍ لسلكتموه)، قلنا يا رسول الله: اليهود، والنصارى قال: (فمن؟!) رواه البخاري ومسلم

 

117- عن المستورد بن شداد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم، فلينظر بم تَرجِع؟) رواه مسلم

 

118- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:( ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعاماً قطُّ، إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه) رواه البخاري ومسلم

 

119- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا عند عمر بن الخطاب فقال: "نُهينا عن التكلف" رواه البخاري

 

120- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) رواه مسلم

 

121- عن عائشة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه) رواه البخاري

 

122- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ) رواه البخاري

 

123- عن صهيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له) رواه مسلم

 

124- عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) رواه البخاري ومسلم

 

125- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فاقرءوا إن شئتم: {فلا تعلم نفسٌ ما أُخفي لهم من قُرة أعيُن}) رواه البخاري ومسلم

 

126- عن عائشة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قلّ) رواه البخاري ومسلم

 

127- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (سبق المفردون) قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: (الذاكرون الله كثيراً والذاكرات) رواه مسلم

 

128- عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده) رواه مسلم

 

129- عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مَثَلُ الحي والميت) رواه البخاري ومسلم

 

130- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم) رواه البخاري ومسلم

 

131- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قال: سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة، حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر) رواه البخاري ومسلم

 

132- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس) رواه مسلم

 

133- عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها) رواه مسلم

 

134- عن عائشة رضي الله عنه قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه) رواه مسلم

 

135- عن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: (اللهم إني أعوذ بك من الخُبْث والخبائث) رواه البخاري ومسلم

 

136- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تُقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) رواه البخاري ومسلم

 

137- عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره) رواه مسلم

 

138- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أمتي يُدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء) رواه البخاري ومسلم

 

139- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ويل للأعقاب من النار) رواه البخاري ومسلم

 

140- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده) رواه البخاري ومسلم

 

141- عن عائشة رضي الله عنه قالت:( كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله في طهوره وترجله وتنعله) رواه البخاري ومسلم

 

142- عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله) رواه مسلم

 

143- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر) رواه البخاري ومسلم

 

144- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) رواه مسلم

 

145- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الفطرة خمس: الاختتان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط) رواه البخاري ومسلم

 

146- عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خالفوا المشركين: وفِّروا اللحى، وأحفوا الشوارب) رواه البخاري ومسلم

 

147- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع) رواه البخاري ومسلم

 

148- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا، فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا، فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا) رواه مسلم

 

149- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول) رواه البخاري ومسلم

 

150- عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك) رواه البخاري ومسلم

 

3501474zvyextanhi.gif&key=f93dcc3e417ec5

 

151- عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: (الصلاة على وقتها)، قال: ثم أي؟ قال: (ثم بر الوالدين) قال: ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله) رواه البخاري ومسلم

 

152- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا) رواه البخاري ومسلم

 

153- عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله) رواه مسلم

 

154- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نُزُلاً كلما غدا أو راح) رواه البخاري ومسلم

 

155- عن أبي حُمَيد أو عن أبي أُسَيد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أحدكم المسجد، فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج، فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك) رواه مسلم

 

156- عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس) رواه البخاري ومسلم

 

157- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟) قالوا بلى يا رسول الله قال: (إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط) رواه مسلم

 

158- عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) رواه البخاري ومسلم

 

159- عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب) رواه البخاري ومسلم

 

160- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) رواه مسلم

 

161- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخِر، فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال) رواه البخاري ومسلم

 

162- عن ثوبان رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلمإذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا وقال: (اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام) رواه البخاري ومسلم

 

163- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يُحدث، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه) رواه البخاري ومسلم

 

164- عن عبدالله بن مغفل رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة)، ثم قال في الثالثة: (لمن شاء) رواه البخاري ومسلم

 

165- عن أم حبيبة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبدمسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا، غير فريضة، إلا بنى الله له بيتا في الجنة) رواه مسلم

 

166- عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدعُ أربعاً قبل الظهر وركعتن قبل الغداة) رواه البخاري

 

167- عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) رواه مسلم

 

168- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: (صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام) رواه البخاري ومسلم

 

169- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى) رواه البخاري ومسلم

 

170- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً) رواه البخاري ومسلم

 

171- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) رواه مسلم

 

172- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) رواه البخاري ومسلم

 

173- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا أقيمت الصلاة، فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، عليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا) رواه البخاري ومسلم

 

174- عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سووا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة) رواه البخاري ومسلم

 

175- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة) رواه مسلم

 

176- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قلت لصاحبك: أنصت، يوم الجمعة والإمام يخطب، فقد لغوت) رواه البخاري ومسلم

 

177- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه) رواه البخاري ومسلم

 

178- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) رواه مسلم

 

179- عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، هذا صيام الدهر كله) رواه مسلم

 

180- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) رواه البخاري ومسلم

 

181- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من حج هذا البيت، فلم يرفث، ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) رواه البخاري ومسلم

 

182- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله) رواه مسلم

 

183- عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بثلاثٍ يقول: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يُحسِن بالله الظن) رواه مسلم

 

184- عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يُبعث كل عبدعلى ما مات عليه) رواه مسلم

 

185- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها، وإن يك سوى ذلك، فشر تضعونه عن رقابكم) رواه البخاري ومسلم

 

186- عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى معه واحد، يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله) رواه البخاري ومسلم

 

187- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان) قيل: وما القيراطان؟ قال: (مثل الجبلين العظيمين) رواه البخاري ومسلم

 

188- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) رواه مسلم

 

189- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن أحدكم إذا مات عُرض عليه مقعدُه بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يقال: هذا مقعدك، حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة) رواه البخاري ومسلم

 

190- عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا) رواه البخاري

 

191- عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون) رواه البخاري ومسلم

 

192- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بدأ الإسلام غريبا، وسيعود كما بدأ غريبا، فطوبى للغرباء) رواه مسلم

 

193- عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قاتل لتكون كلمةُ الله هي العليا، فهو في سبيل الله) رواه البخاري ومسلم

 

194- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من مات ولم يغز، ولم يحدث به نفسه، مات على شُعبةٍ من نفاق) رواه مسلم

 

195- عن سهل بن حَنيف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلَّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه) رواه مسلم

 

196- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقتله) رواه البخاري ومسلم

 

197- عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الغادر يُنصب له لواء يوم القيامة، فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان) رواه البخاري ومسلم

 

198- عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: (اللهم إني أسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى) رواه مسلم

 

199- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر) رواه مسلم

 

200- عن أنس رضي الله عنه قال: كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) رواه البخاري ومسلم


شبكة الالوكة 
محمد بن علي بن جميل المطري

يتبع

3dlat.net_22_16_1631_5b2feedf575e3.gif&k
 

تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

3dlat.com_13932154771.gif

 

مواقيت رفع أعمال العباد

ثَمَّة تقارير يومية، وأسبوعية، وسنوية، وختامية، تُرفَع عن كل عبدٍ من عباد الله إلى ربه - تبارك وتعالى - كما دلَّت على ذلك نصوصُ الكتاب والسنة النبوية الصحيحة.

 

أما دليل رفع التقارير اليومية

فما جاء في حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: "قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخمس كلمات، فقال: ((إن الله - عز وجل - لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يَخفِض القسط ويَرْفَعه، يُرفَع إليه عملُ الليل قبل النهار، وعملُ النهار قبل الليل...))؛ [رواه مسلم].

 

قال المُنَاوي: "معناه يُرفَع إليه عملُ النهار في أول الليل الذي بعده، وعملُ الليل في أول النهار الذي بعده؛ فإن الحَفَظة يصعدون بأعمال الليل بعد انقضائه في أول النهار، ويصعدون بأعمال النهار بعد انقضائه في أول الليل"[1].

 

ففي هذين الوقتين تُرفَع التقارير اليومية آخرَ كل يوم وليلة، فعملُ النهار يُرفَع في آخره، وعملُ الليل يُرفَع في آخره... وهكذا، وهذا الرفع يُطلَق عليه الرفع الخاص؛ أي: خاص بعمل الأيام والليالي.

 

288343.gif

 

وأما التقارير الأسبوعية:

فترفع كل اثنين وخميس؛ كما جاء في حديث أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((تُعرَض أعمال الناس في كلِّ جمعةٍ مرتين، يوم الاثنين ويوم الخميس، فيُغفَر لكل عبد مؤمن، إلا عبدًا بينه وبين أخيه شَحْنَاء، فيقال: اتركوا - أو ارْكُوا - هذين حتى يَفِيئا))؛ [رواه مسلم]، وهذا الرفع خاص بعمل العبد خلال الأسبوع.

 

288343.gif

وأما التقارير السنوية:

فتُرفَع في شهر شعبانَ؛ كما جاء في حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه - وفيه: ((ذلك شهرٌ يَغفُل الناس عنه بين رجبٍ ورمضانَ، وهو شهرٌ تُرفَع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأُحِبُّ أن يُرفَع عملي وأنا صائم))؛ [رواه النسائي، وحسَّنه الألباني].

 

وهذا الرفع يشمل رفع جميع أعمال السنة.

 

288343.gif

وأما التقارير الختامية:

فتكون عند انقضاء الأَجَل، وانتقال الروح إلى باريها، فحينئذٍ تطوى صحيفة عمله، ويُختَم عليها، ثم ترفع إلى ملك الملوك - تبارك وتعالى - نسأل الله أن يحسن خاتمتنا.

 

وهذه التقارير ليستْ كتقاريرِ البشر، بل هي تقارير تختلف عنها في أمور عدة، منها:

1- أن كتَّاب هذه التقارير مهرة في الكتابة والإحصاء، فيكتبون القول والفعل والزمان والمكان؛ قال - تعالى -: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18].

 

وقال: ﴿ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 49].

 

وقال: ﴿ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ ﴾ [الزمر: 69].

 

وقال: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴾ [الأنبياء: 47].

 

وقال: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7- 8].

 

2- أن كَتبَة هذه التقارير أُمناء، فلا يحابون ولا يجاملون؛ ﴿ كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الانفطار: 11- 12]، ﴿ مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6].

 

3- أن هذه التقارير تكتب في سجلات كبيرة، ثم تنشر يوم البعث والنشور: ﴿ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ﴾ [التكوير: 10]، ﴿ وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴾ [الإسراء: 13- 14].

 

وقد جاء في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن الله سيخلص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلاًّ، كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتُنكِر من هذا شيئًا، أظَلَمكَ كتبتِي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: أفَلَك عذرٌ؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم عليك اليوم، فيخرج بطاقة فيها: (أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله)، فيقول: احضُر وزنَكَ، فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال: فإنك لا تُظلَم، قال: فتوضع السجلات، وثَقُلت البطاقة ولا يثقل مع اسم الله - تعالى - شيء))؛ [رواه الترمذي، والنسائي، وحسَّنه الألباني].

 

4- أن هذه التقارير يُبنَى عليها المستقبل الحقيقي للشخص، فإن كانت تقاريرَ إيجابية، سعِد صاحبُها في الدنيا والآخرة، وإن كانت سلبية، فلا يلومنَّ إلا نفسه!

 

ومصداق ذلك ما جاء في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - وفيه: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا أهلَ الجنة، خلودٌ فلا موتَ، ويا أهل النار، خلودٌ فلا موتَ))؛ [رواه البخاري ومسلم].

 

5- أن الذي يطلع على هذه التقارير ليس رئيس مؤسسة، ولا وزيرًا، ولا رئيسًا، ولا ملِكًا؛ إنما هو مَلِك الملوك - جل في علاه -: ﴿ وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا ﴾ [الكهف: 48].

 

وقد جاء في حديث ابن عمر قال: سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((يُدنَى المؤمن من ربه - وقال هشام: يَدنُو المؤمن - حتى يضع عليه كَنَفه، فيقرره بذنوبه، تَعرِف ذنب كذا؟ يقول: أعرف، يقول: ربِّ أعرف مرتين، فيقول: سترتُها في الدنيا، وأغفرها لكَ اليوم، ثم تُطوَى صحيفةُ حسناتِه، وأما الآخرون - أو الكفار - فينادى على رؤوس الأشهاد: ﴿ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ [هود: 18]))؛ [رواه البخاري ومسلم].

 

فاللهم اعفُ عنا وسامحنا يا كريم!

 

ومع أن هذه التقارير تُكتَب وتُرفع إلى رب العباد، إلا أنه - تبارك وتعالى - توَّاب يحب التوَّابين؛ ولذلك فقد جعل للتوبة بابًا مفتوحًا إلى أن تطلع الشمس من مغربِها؛ كما جاء في حديثٍ عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله - عز وجل - يَبسُط يده بالليل؛ ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها))؛ [رواه مسلم]، وهذا من كرمه - عز وجل - أنه يقبل التوبة حتى وإن تأخَّرت، فإذا أذنب الإنسان ذنبًا في النهار، فإن الله - تعالى - يقبل توبته ولو تاب في الليل، وإذا أذنب وتاب في النهار، فإن الله - تعالى - يقبل توبته، بل إنه - تعالى - يبسط يده حتى يتلقى هذه التوبة التي تصدر من عبده المؤمن[2].

 

في هذا الحديث: أن الله - تعالى - يَقبَل التوبة من عباده ليلاً ونهارًا ما لم يُغَرْغِروا، أو تطلع الشمس من مغربها، قال الله - تعالى -: ﴿ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ﴾ [الأنعام: 158].

فإذا تاب العباد توبة صادقة، تاب الله عليهم، وبدَّل السيئات حسنات، كما أخبر بذلك في قوله: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الفرقان: 70].

 

فاللهم اجعلنا من التائبين الذين بُدِّلت سيئاتهم حسنات، يا رب العالمين!


[1] فيض القدير شرح الجامع الصغير (2/276).

[2] شرح رياض الصالحين (1/104- 105).


عبده قايد الذريبي
شبكةالالوكة

 
B5QJzKNCQAAgse4.jpg

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

التحذير من التهاون بالصلاة و حكم القراءة من المصحف فى صلاة الفرض

إنَّ العبدَ لَيُصَلِّي الصَّلاةَ ما يُكتَبُ له منها إلَّا عُشرُها، تُسعُها، ثمنُها، سُبعُها، سُدسُها، خمسُها، ربعُها، ثُلثُها، نِصفُها.
خلاصة حكم المحدث : صحيح  الراوي : - | المحدث : الألباني

في الحديثِ: الحثُّ على الخُشوعِ في الصَّلاةِ والزَّجرُ عن الانشِغال فيها بغيرِ اللهِ.

 

أوقات وأماكن إجابة الدعاء

كثير من الناس  يذهب إلى الصلاة متأخراً ومتثاقلا ولا يعقلون معناها

( وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى [ يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ] )

هذه صفة المنافقين في أشرف الأعمال وأفضلها وخيرها ، وهي الصلاة

 

(وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين)

قوله تعالى: {وأقيموا الصلاة} هذا أمر -وهو يفيد الوجوب والدوام- بالمداومة والمحافظة على الصلاة في مواقيتها ووَفْق كيفياتها المشروعة؛ فلا يليق بالمسلم، بل لا يجوز له، أن ينيب إلى الله، ويرجع إليه، ويجعله في باله، ثم ينصرف عن منهجه الذي شرعه، لينظم حركة حياته، فالإنابة وحدها والإيمان بالله لا يكفيان؛ بل لا بد من تطبيق منهج الله؛ لذلك كثيراً ما يجمع القرآن بين الإيمان والعمل الصالح: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات} (البقرة:25) {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} (البينة:7).

 

قال الشيخ السعدي- أن الله سبحانه خص من المأمورات الصلاة؛ لكونها تدعو إلى الإنابة والتقوى؛ لقوله تعالى: {وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} (العنكبوت:45) فهذا إعانتها على التقوى. وخص من المنهيات أصلها، والذي لا يقبل معه عمل، وهو الشرك، فقال: {ولا تكونوا من المشركين} لكون الشرك مضاداً للإنابة، التي روحها الإخلاص من كل وجه.

فالآية تطلب من المسلم المداومة على عبادة الله سبحانه، والمحافظة على إقامة الصلاة، والتذلل له، والإخلاص في الأقوال والأفعال، وعدم الاستهانة بذلك؛ لأن الاستهانة بما أمر الله به يؤدي بالعبد إلى الكفر بعد الإيمان، والشرك بعد الإسلام.

 

وقد يحسب كثير من الناس أنه بمجرد أن يذهب إلى الصلاة -حتى لو كان متأخراً ومتثاقلاً- قد ارتفع عنه الوعيد والتهديد الذي جاء في القرآن، ولا يعلم هذا المغرور أن الله ذكر عن المنافقين أنهم يصلون، قال تعالى: {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا} (النساء:142) وقال سبحانه: {ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى} (التوبة:54) ففي هاتين الآيتين وصف سبحانه المنافق بأنه يأتي للصلاة، ولكن بتكاسل.

ويُخشى على المسلم المتكاسل في الصلاة، المستثقل لها، أن يكون طيلة حياته إنما كان يمارس صلاة المنافق! فكم ستكون صدمة فاجعة، إذا رأى صلاته عند لقاء الله محسوبة عليه من صلاة المنافقين، فتكون عليه وبالاً، وهو يظنها نجاة!

وترى المرء يتكلف أعمالاً صالحة من صيام، وحج، وزكاة، ونحوها، ثم يفرط في أمر صلاته، فيخسر كل هذه الأعمال، وتذهب عليه هباء منثوراً، روى البخاري عن أبي المـَلِيح، قال: كنا مع بُرَيدة في غزوة في يوم ذي غيم، فقال: بكروا بصلاة العصر؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ترك صلاة العصر، فقد حبط عمله).

حينما يكون الإنسان على فراش الموت، ويستعد لمغادرة هذه الدنيا الفانية إلى الدار الباقية، فإنه يوصي بأهم الأمور؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم من كمال حرصه على أمته، وهو على فراش الموت أخذ يردد، كما روى أبو داود بسند جيد عن علي رضي الله عنه، قال: كان آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم).

إن الصلاة -وَفْق ميزان الشرع- يجب أن تكون أهم قضية عملية في حياة المسلم، وما نشاهده اليوم من تقريط أو تقصير في أداء الصلاة، يستدعي ثورة تصحيحية في وضع الصلاة في حياتنا. وفي هذا المقام، نستحضر إلى جنب هذه الآية قوله صلى الله عليه وسلم: (إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) رواه مسلم.

 

أوقات وأماكن إجابة الدعاء

 

 

****حكم القراءة من المصحف فى الصلاة****

قد يكون سبب السرحان فى الصلاة تكرار نفس السور يوميا  والتنوع يساعد على التركيز فى الصلاة بوضع مصحف امام المصلى والقراءة منه

روى البخاري في صحيحه كتاب الأذان باب إمامة العبد والمولى: ( وكانت عائشة يؤمها عبدها ( ذكوان ) من المصحف، قال ابن حجر في ( فتح الباري ) ج2 ص185: ( استدل به على جواز قراءة المصلي من المصحف، ومنع منه أخرون لكونه عملا كثيرا في الصلاة ).
وللفقهاء في الجواب عن ذلك أقوال ملخصة في الآتي ( أنظر إرشاد العقلاء لكاتبه نظام بن محمد صالح يعقوب مكتبة السنة ـ كتيب صغير)
الأول: المنع مطلقاً في الفرض والنفل، وهو قول أبي حنيفة ـ خالفه أبو يوسف ومحمد ـ وبالمنع كذلك قال ابن حزم.
والثاني: الجواز مطلقا في الفرض والنفل، وهو قول الشافعي، وابن حامد البغدادي من الحنابلة.
والثالث: الجواز في النوافل، والكراهية في الفرض، وهو قول مالك، ورواية عن الأمام أحمد، يقول القاضي أبو يعلى: يكره في الفرض، ولا بأس به في التطوع إذا لم يحفظ، فإن كان حافظاً كره أيضا.
هذا ويقول الشيخ ابن باز: الصواب: الجواز كما فعلت عائشة رضي الله عنها لأن الحاجة قد تدعوا إليه، والعمل الكثير إذا كان لحاجة ولم يتوال لم يضر الصلاة كالأدلة على ذلك أ . هـ.
هذا، ومع ملاحظة أن أم المؤمنين عائشة كانت تفعل هذا بحضور عدد من الصحابة معها، هذا، وكان أنس من مالك رضي الله عنه يصلي وغلام خلفه يمسك المصحف، وإذا تعايا في آية فتح له المصحف. أنظر: ( المصنف لابن أبي شيبة ج 1 ص194 ).


المصدر

اسلام ويب

و- فقه المسلم - إسلام أون لاين

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حديث "الذي يسرق من صلاته"


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد،

الحديث الذي يتحدث عن السرقة في الصلاة رواه أكثر من صحابي عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم.

منها: ما رواه أبو قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أسوأ الناس
سرقة: الذي يسرق من صلاته! قالوا: يا رسول الله: كيف يسرق من الصلاة؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها، أو قال: "لا يقيم صلبه في الركوع والسجود".

رواه أحمد والطبرانى وابن خزيمة في صحيحه والحاكم وصححه على شرط الشيخين.(1)

ومنها: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه بنحوه، رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك وصححه، والبيهقى في السنن، وقبلهم الطبراني في الكبير والأوسط.(2)

وكذلك رواه من الصحابة أبو سعيد الخدري عند أحمد والبزار وأبي يعلى.(3)

وكذلك رواه من حديث عبدالله بن مغفل الطبراني في معاجمه.(4)

فالحديث صحيح من حيث سنده، وأما معناه فهو واضح لكل ذي بصيرة في الدين، وإنما كان أسوأ الناس سرقة، لأن السارق يسرق من غيره، وهذا يسرق من نفسه! ثم هو يسرق ما لا يجوز أن يسرق بحال: يسرق روح الصلاة، وهو الخشوع والطمأنينة وإتمام الركوع والسجود، ولا معنى للصلاة بغيرها، وقد قال تعالى: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} (المؤمنون:1،2) .

وصح عن عبدالله بن عمر أنه رأى فتى يصلي فأطل صلاته وأطنب فيها فقال : أيكم يعرف هذا ؟ فقال رجل: أنا أعرفه . فقال ابن عمر : لو كنت أعرفه لأمرته أن يطيل الركوع والسجود فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن العبد إذا قام إلى الصلاة أتي بذنوبه كلها فوضعت على عاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه .

...........................

(1) رواه أحمد في مسنده:5/ 310،والطبرانى في الكبير والأوسط كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 120): ورجاله رجال الصحيح وابن خزيمة في صحيحه (663) ، والمستدرك (1/ 229) وصححه على شرطهما ووافقه الذهبي، والبيهقى في السنن (2/ 3850) .

(2) رواه ابن حبان كما في الإحسان (1888) والحاكم وصححه ووافقه الذهبي (1/ 229) والبيهقى (2/ 386) والطبرانى في الكبير والأوسط كما في المجمع (2/ 120) قال: وفيه عبد الحميد بن حبيب.. وثقه أحمد وأبو حاتم وابن حبان، وضعفه دحيم، وقال النسائي: ليس بالقوي، وباقي رجاله ثقات.

(3) رواه أحمد (3/ 56) وأورده الهيثمي في المجمع (2/ 120) ونسبه إلى أحمد والبزار وأبي يعلى وأعله بعليّ بن زيد بن جدعان.

(4) أورده الهيثمي في المجمع (2/ 120) ونسبه إلى الطبراني في معاجمه الثلاثة، قال: ورجاله ثقات وقال المنذري في الترغيب والترهيب: إسناده جيد.

موقع الشيخ يوسف القرضاوى
  

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 


No photo description available.
 
شرح حديث: من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن سبَّح الله دبرَ كلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمِد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبَّر الله ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعٌ وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير - غُفِرت خطاياه وإن كانت مثل زَبَد البحر))؛ رواه مسلم.


المفردات:

(سبَّح الله)؛ أي: قال سبحان الله.

(حمِد الله)؛ أي: قال: الحمد لله.

(وكبَّر الله)؛ أي: قال: الله أكبر.

(خطاياه): ذنوبه.

(زبد البحر): هو ما يعلو عليه عند اضطرابه - كالرغوة - أي: وإن كانت ذنوبه في الكثرة مثل زبد البحر.




البحث:

روى الشيخان عن أبي هريرة قال: جاء الفقراءُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلا والنعيم المُقيم، يُصلُّون كما نُصلِّي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل أموال يحجُّون بها ويعتمرون، ويجاهدون ويتصدقون، قال: ((ألا أحدثكم بما إن أخذتم أدركتُم مَن سبقكم ولم يُدرِككم أحدٌ بعدكم، وكنتم خيرَ مَن أنتم بين ظهرانيه إلا مَن عمِل مثله؟ تُسبِّحون وتحمَدون وتكبِّرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين))، وهذا لفظ البخاري.

وحديث الباب الذي رواه مسلم يُبيِّن ما أُجْمِل في الحديث المتفق عليه، وأن التسبيح ثلاث وثلاثون وأن التحميد كذلك، وأن التكبير كذلك أيضًا.


وأما حديث كعب بن عجرة عند مسلم أن التكبير أربع وثلاثون، وما رواه مسلم من قول سهيل - أحد رواة الحديث -: إحدى عشرة، إحدى عشرة، إحدى عشرة - فجميع ذلك كله ثلاث وثلاثون.

وكذلك ما ذكره البخاري من الاختلاف؛ إذ قال: (فاختلفنا بيننا؛ فقال بعضنا: نسبح ثلاثًا وثلاثين، ونحمد ثلاثًا وثلاثين، ونكبر أربعًا وثلاثين)، وما رواه الخمسة عن ابن عمر أنه (يسبح في دبر الصلاة عشرًا، ويكبر عشرًا، ويحمد عشرًا) - فهذا كله لا يقوى على معارضةِ حديث الباب الموضح للحديث المتفق عليه؛ وذلك أن حديث كعب بن عجرة ذكره الدارقطني في استدراكاته على مسلم، وقال: الصواب أنه موقوف على كعب بن عجرة؛ لأن مَن رفعه لا يقاومون مَن وقفه في الحفظ.


وأما قول سهيل: إحدى عشرة، إحدى عشرة، إحدى عشرة - فهذا تأويل منه موقوف عليه، ويأباه حديث الباب المرفوع، فلا يقوى كلام سهيل على معارضته.

وأما ما ذكره البخاري من الاختلاف، فقد حسم الراوي النزاع؛ إذ بيَّن للمختلفين أن التكبير ثلاث وثلاثون؛ كما في نهاية الحديث عند البخاري.

وأما ما رواه الخمسة عن ابن عمر، فهو كذلك لا يقوى على معارضة حديث الباب عند مسلم وحديث أبي هريرة المتفق عليه.



ما يفيده الحديث:

1- مشروعية التسبيح والتحميد والتكبير بعد الفراغ من الصلاة.

2- أن التسبيح ثلاث وثلاثون، والتحميد ثلاث وثلاثون، والتكبير ثلاث وثلاثون مرة.

3- وأن هذا الذكر من أفضل الأذكار التي تنبغي المحافظة عليها.

الشيخ عبد القادر شيبة الحمد
شبكة الألوكه



No photo description available.

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حديث: من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنَعْه من دخول الجنة إلا الموت)؛ رواه النسائي، وصحَّحه ابن حبان.

وزاد فيه الطبراني: (و﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 1]).



المفردات:

(أبو أمامة): هو إياس بن ثعلبة الحارثي الأنصاري الخزرجي، لم يشهد بدرًا؛ لعلته بمرض والدته، وعذَره صلى الله عليه وسلم عن الخروج لذلك، وهو غير أبي أمامة الباهلي الذي تقدم في أول الكتاب، فإذا أطلق فالمراد به هذا، وإذا أُريد الباهلي قُيِّد به.

((مكتوبة)): مفروضة.

(إلا الموت)؛ أي: إلا عدم الموت، فهو على حذف مضاف، وقد حذف لدلالة المعنى عليه.



البحث:

قال بعض أهل العلم: واختصت آية الكرسي بذلك؛ لِمَا اشتملت عليه من أصول الأسماء والصفات الإلهية، والوحدانية، والحياة القيومية، والعلم، والملك، والقدرة، والإرادة، و﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ متمحضة لذكر صفات الله تعالى.

هذا وقد وردت أذكار عقب الصلوات غير هذا الذي ذكره المصنف أيضًا؛ منها ما أخرجه مسلم من حديث البراء أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول بعد الصلاة: ((رَبِّ قِنِي عذابك يوم تبعَثُ عبادَك))، والظاهر استحباب الجمع بين هذه الأدعية دبر كل صلاة.



ما يفيده الحديث:

• مشروعية هذا الذكر خلف كل صلاة.

شبكة الألوكة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الأذكار المسنونة دبر كل صلاة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: - فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا سلم من صلاة الفريضة قال: أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. أخرجه مسلم.

2- وثبت أيضا أنه كان يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. أخرجه البخاري ومسلم.

3- وكان يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، قال ابن الزبير رضي الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة. أخرجه مسلم.

4- ويقرأ آية الكرسي عقب كل صلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم: من قرأ آية الكرسي عقب كل صلاة مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت. "صحيح الجامع".

5- وقال صلى الله عليه وسلم: من سبح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد ثلاثا وثلاثين، وكبر ثلاثا وثلاثين، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر. أخرجه مسلم.

6- عن عقبة بن عامر قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ المعوذات دبر كل صلاة. تخريج "الكلم الطيب" رقم: (112). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معاذ: إني لأحبك، فلا تدعنّ في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. تخريج "الكلم الطيب" رقم: (114). وهذه الأذكار مسنونة دبر كل صلاة، قال الشيخ ابن باز رحمه الله: وفي الفجر والمغرب يكرر قل هو الله أحد والمعوذتين ثلاث مرات، هذا هو الأفضل. "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز

7- عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ]. والمراد بالمعوذات السور الثلاث: "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " و"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ" و"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ

 

اسلام ويب

 

 

تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ثمرة الخشوع في الصلاة

 
لا يتوقَّف نفع الخشوع للمسلم عند مغفرة الذنوب ومحو الخطايا الذي ذكرنا طرفًا منه في مقال خشوع ومغفرة، بل يتجاوز ذلك إلى الترقِّي بالمسلم في الجنة إلى درجات لا يبلغها عامَّة الناس! فالخاشعون في صلاتهم لهم مكانة خاصَّة في الجنة لا تصلح لغيرهم!
قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}[المؤمنون: 1، 2]
فالله أثبت هنا الفلاح للخاشعين فقط، وليس لعامَّة المُصَلِّين، ووعدهم في نهاية الآيات بميراث الفردوس، والخلود فيها، فما أروعه من جزاء!

قال تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}[المؤمنون: 10، 11].
والخلود في الفردوس ليس كالخلود في أي مكان في الجنة! ولا يقولنَّ أحد: يكفيني دخول الجنَّة في أي مكان! فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَّمنا أن نرتقي بطموحنا إلى العلا، فقال:
«.. فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ، وَأَعْلَى الجَنَّةِ، أُرَاهُ فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ»[1]. فهل أدركتَ الآن معنى الفردوس؟ وهل تتخيَّل هذه المكانة؟! إنها للخاشعين في صلاتهم!
وليست ثمرات الخشوع في الصلاة أخروية فقط!

إنما نشعر بآثارها العظيمة في الدنيا كذلك، ومن أبرز هذه الآثار أنها تُساعدنا على المحافظة على الصلاة نفسها! فالمُصَلِّي الذي لا يشعر بالخشوع في صلاته يستثقل هذه الصلاة، ويرى أنها عبء على كاهله، وكثيرًا ما يُؤَخِّرها إلى آخر وقتها، وقد يفوت وقتها بالكليَّة، ولا يخفى على أحد خطورة هذا السلوك، وهي صفة من صفات المنافقين؛ فقد قال أنس بن مالك رضي الله عنه: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«تِلْكَ صَلَاةُ المُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا»[2].

أمَّا الخاشعون في صلاتهم فإنهم لا يمرُّون بهذه التجارب السلبية؛ بل ينجحون في الامتحان الصعب، وهو امتحان المحافظة على الصلوات في أوقاتها، وبالطريقة التي شرعها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو امتحان وصفه الله عز وجل بأنه «كبير»! قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الخَاشِعِينَ}[البقرة: 45]، فالاستعانة بالصلاة أمر كبير وشاقٌّ على عموم الناس، ويُستثنى «الخاشعون» من هذه المشقَّة؛ فهم يجدون الأمر سهلًا عليهم، مُيَسَّرًا محببًّا، فتكثر استعانتهم لذلك بالصلاة.
وفوق ذلك فالخشوع يُساعد المسلم على الخروج من أزماته الدنيوية التي تعترض طريق حياته، وما أكثر هذه الأزمات! وقد قال الله -سبحانه وتعالى- وهو يصف حال الإنسان في الأرض: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ}[البلد: 4]، وكثيرًا ما يرفع الناس أيديهم بالدعاء لفكِّ الكُرَب، وحلِّ الأزمات، فلا تتحقَّق الإجابة!
أمَّا الخاشعون فأمرهم مختلف!


هل تُريد دعوة مجابة؟!
هل تُريد ولدًا طيبًا؟!
هل تُريد زوجة صالحة؟!
انظر إلى المنهج الإلهي في الحصول على هذه النعم:

قال تعالى: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}[الأنبياء: 90]!

لقد ذكر لنا الله عز وجل قصَّة هذا النبي الكريم زكريا عليه السلام لنعتبر بها، فهو قد بلغ من الكِبَرِ عتيًّا، وكانت امرأته عاقرًا، وكلُّ الأحوال الدنيوية تقضي باستحالة الحمل والولادة، لكن ما رأيناه أن الله عز وجل هيَّأ المرأة العاقر، ورزقهم الولد الصالح.. نعم هذه معجزة خاصَّة بالأنبياء، لكن الله عز وجل لم يكتفِ بذكر المعجزة، إنما ذكر في الآية المبرِّرَات التي من أجلها استجاب الله عز وجل لزكريا عليه السلام؛ لكي لا تتوقَّف مسيرة الخير إلى يوم القيامة، فكلَّما احتاج الإنسان إلى الخروج من أزمة، أو إلى حلِّ مشكلة، لجأ إلى المنهج الرباني الواضح..

إنه منهج لتحقيق نِعَم الدنيا، وبعدها نِعَم الآخرة:
المسارعة في الخيرات.
الدعاء راغبين في عطاء الله -سبحانه وتعالى- وجنَّته، وراهبين من منعه وناره.
ثم ختم بالخشوع!

ومَنْ أراد حلَّ أزماته بغير هذا الطريق فلن يزيدها في الواقع إلَّا تعقيدًا!
لذلك كان هذا الخشوع هو المنهج العملي لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرَّ بأزمة أو ضائقة؛ فقد كان يُسرع حينها إلى الصلاة، فيطمئن فيها، فيجد الفَرَجَ، وييسر له ربُّنا بها أمورَه، وهذا ما عناه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه حين قال:
«كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى»[3].
إن الخاشعين قومٌ فَرَّغوا قلوبهم لله عز وجل، فألقى الله سبحانه عليهم جلالًا من جلاله، وهيبة من هيبته، ونورًا من نوره، فلا يراهم أحد إلَّا وأحسَّ بخشوعهم، ولا يتعامل معهم إنسان إلَّا رقَّ لهم، واطمأنَّ إليهم، بل يرى الناسُ على وجوههم ما يكشف عن قلوبهم النقية، وأرواحهم الزكيَّة.. إن هذا ليس وهمًا أو خيالًا؛ بل هو حقيقة مشاهَدَة، وأمر محسوس ملموس! وانظر إلى قيس بن عُبَادٍ[4] رضي الله عنه، وهو من كبار التابعين، وهو يحكي عن رؤيته لرجل خاشع!

يقول قيس بن عباد: كُنْتُ جَالِسًا في مسجد المدينة فدخل رَجُلٌ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الخُشُوعِ، فقالوا: هذا رجلٌ من أهل الجنَّة. فصلَّى ركعتين تجوَّز فيهما ثمَّ خرج، وَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: إنَّك حين دخلتَ المسجد قالوا: هذا رجلٌ من أهل الجنَّة. قال: والله! ما ينبغي لأحدٍ أن يقول ما لا يعلم، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ، رأيتُ رُؤيا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقصصتُها عليه، ورأيتُ كأنِّي في رَوْضَةٍ -ذَكَرَ من سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا- وَسْطَهَا عَمُودٌ من حديدٍ؛ أسفلُه في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عُرْوَةٌ، فقيل: لي ارْقَ. قلتُ: لا أستطيع. فأتاني مِنْصَفٌ[5] فرفع ثيابي من خَلْفِي فَرَقِيتُ، حتى كنتُ في أعلاها، فأخذتُ بالعُرْوة. فقيل له: استمسكْ. فَاسْتَيْقَظْتُ وإنَّها لَفِي يدي، فقصصتُها على النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
«تِلْكَ الرَّوْضَةُ الإِسْلَامُ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الإِسْلَامِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ»[6]!
وهذا الرَّجُلُ الذي تحدَّث عنه قيس هو الصحابي الجليل عبد الله بن سلام رضي الله عنه، والشاهد من الموقف أن قيسَ بن عُبَاد رضي الله عنه رأى أثر الخشوع على وجه الصحابي الجليل عبد الله بن سلام رضي الله عنه، وأدرك ذلك دون أن يُخبره بذلك أحد! وهذا لون من الإكرام الذي يرزقه الله عز وجل لعباده الصالحين الخاشعين؛ بل قد يراهم الإنسان فيقع في قلبه حبُّهم قبل أن يتعرَّف عليهم، أو يتكلَّم معهم! وهو ما حدث -مثلًا- مع الصحابي الخاشع العالِم معاذ بن جبل رضي الله عنه، حيث رآه التابعيُّ الجليل أبو مسلم الخولاني[7] فأحبَّه قبل أن يتكلَّم معه، أو يتعامل معه! يقول أبو مسلم رضي الله عنه: «دخلتُ مسجد حِمْصَ، فإذا فيه نحوٌ من ثلاثين كهلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا فيهم شابٌّ أكْحَلُ العينين، بَرَّاقُ الثَّنَايَا، ساكتٌ، فإذا امْتَرَى الْقَوْمُ في شيءٍ أقْبَلُوا عليه فسألوه، فقلتُ لجليسٍ لي: مَنْ هذا؟ قال: هذا معاذ بن جَبَلٍ. فوَقَعَ له في نفسي حُبٌّ!»[8].

إن ما حدث مع عبد الله بن سلام ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما ليس أمرًا عجيبًا، أو حدثًا نادرًا، بل هو سُنَّة مُطَّرِدة، وقانون ثابت، فهذا يحدث مع كلِّ الصالحين الخاشعين، الذين فازوا بحبِّ الله عز وجل، فزرع الله حبَّهم في قلوب عباده، وهو ما حكاه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال:
«إِذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ. فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ. فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ»[9]!
حبٌّ من الله -سبحانه وتعالى-..
وحبٌّ من جبريل..
وحبٌّ من أهل السماء..
وحبٌّ من أهل الأرض..
إنها -والله- لنعمة جليلة..
نعمة الخشوع!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

[1] البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب درجات المجاهدين في سبيل الله يقال: هذه سبيلي وهذا سبيلي، (2637) واللفظ له عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأحمد (22140)، وابن حبان (7390)، والبيهقي: السنن الكبرى، (17544).
[2] مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالعصر، (622)، والترمذي (160)، والنسائي (1497)، وأحمد (12018)، وأبو يعلى (3696).
[3] أبو داود: كتاب الصلاة، باب وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، (1319)، وأحمد (23347)، والبيهقي: شعب الإيمان، (3181)، وقال ابن حجر العسقلاني: أخرجه أبو داود بإسناد حسن. انظر: فتح الباري، 3/172، وحسنه الألباني، انظر: صحيح أبي داود، 5/65.
[4] هو: قيس بن عباد، أبو عبد الله، القيسي، الضبعي، البصري، من كبار التابعين، قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. وذكره العجلي في التابعين، وقال: ثقة من كبار الصالحين. ووثقه النسائي وغيره، وذكره ابن قانع في معجم الصحابة، وأورد له حديثًا مرسلًا، وقيل: خرج مع ابن الأشعث فشهد معه مواطنه كلها يُحَرِّض الناس، حتى إذا أهلكهم الله جلس في بيته، فبعث إليه الحجاج فضرب عنقه. توفي بعد سنة 80هـ. ابن حجر: الإصابة، 5/535 (7307)، والمزي: تهذيب الكمال، 24/64-69.
[5] المنصف: الخادم، وقيل: هو الوصيف الصغير المدرك للخدمة. ابن حجر العسقلاني: فتح الباري 7/131، والنووي: المنهاج 16/42.
[6] البخاري: كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عبد الله بن سلام رضي الله عنه، (3602)، ومسلم: كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب من فضائل عبد الله بن سلام رضي الله عنه، (2484).
[7] هو: أبو مسلم الخولاني، عبد الله بن أثوب، الزاهد، اليماني، الشامي، ثقة عابد من كبار التابعين، أدرك الجاهلية، أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره، وقدم المدينة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وله كرامات وفضائل؛ قيل: لما تنبأ الأسود باليمن بعث إلى أبي مسلم، فقال له: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع. قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. فأمر بنار عظيمة، وألقاه فيها فلم يضره ذلك، فأمره بالرحيل حتى لا يُفسد عليه من اتبعه. توفي سنة 62هـ. ابن عبد البر: الاستيعاب، 3/876، 4/1757-1759، وابن الأثير: أسد الغابة، 3/192، والذهبي: سير أعلام النبلاء، 4/7-14، والصفدي: الوافي بالوفيات 17/55، 56.
[8] وقوله هذا في حديث: «المُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ». رواه أحمد (22133) واللفظ له، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير حبيب بن أبي مرزوق فقد روى له الترمذي والنسائي وهو ثقة. والموطأ – رواية يحيى الليثي (1711)، وابن حبان (575)، والحاكم (7314)، والطبراني: المعجم الكبير، (16907).
[9] البخاري: كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، (3037) عن أبي هريرة رضي الله عنه، ومسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب إذا أحب الله عبدًا حببه إلى عباده، (2637).
◄◄ هذا المقال من كتاب كيف تخشع في صلاتك للدكتور راغب السرجاني
يمكنك شراء الكتاب من خلال صفحة دار أقلام
 
منتدى قصة الاسلام
 
  •  

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

صلاة الوتر: فضائل وأحكام

صلاة الوتر

(1) تعريفها:
الوتر في اللغة: بفتح الواو وكسرها هو العدد الفردي، كالواحد والثلاثة والخمسة، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وتر يحب الوتر"[1] وقوله صلى الله عليه وسلم : "من استجمر فليوتر"[2] أي فليستنج بثلاثة أحجار أو خمسة أو سبعة.
أما في الاصطلاح فهي: صلاة تفعل بين صلاة العشاء وطلوع الفجر، سميت بذلك لأنها تصلى وتراً أي ركعة واحدة، أو ثلاثاً أو أكثر.


(2) حكم صلاة الوتر:
اختلف الفقهاء في حكم صلاة الوتر على قولين:
القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن صلاة الوتر سنة مؤكدة وليست واجبة، واحتجوا لذلك بما يأتي:
أولاً: حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه في الأعرابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما فرض عليه في اليوم والليلة، "فقال: خمس صلوات، فقال: هل عليَّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع شيئاً"[3].
ثانياً: ما رواه النسائي وغيره عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عهد عند الله، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة"[4].
ثالثاً: ما جاء عن علي رضي الله عنه أنه قال: "الوتر ليس بحتم كهيئة المكتوبة ولكنه سنة سنها صلى الله عليه وسلم" [5].
هذه أدلة عدم وجوب الوتر.


أما أدلة تأكيد سنيتها فمنها:
أولاً: حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر ثم قال:"يا أهل القرآن أوتروا فإن الله عز وجل وتر يحب الوتر"[6].
ثانياً: حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه خطب الناس يوم الجمعة فقال: أن أبا بصرة حدثني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الله زادكم صلاة وهى الوتر فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر"[7].
فهذه الأدلة وغيرها تدل على أن الوتر سنة مؤكدة.

وعن أبي الفضل صالح بن الإمام أحمد قال: سألت أبي عن الرجل يترك الوتر متعمدا ما عليه في ذلك قال أبي هذا رجل سوء هو سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه[8].

القول الثاني: ذهب أبو حنيفة[9] إلى أن الوتر واجب، واستدل على ذلك بأدلة منها:
أولاً: قوله صلى الله عليه وسلم : "الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا"[10].
ثانياً: حديث عمرو المتقدم ذكره وقوله صلى الله عليه وسلم فيه : "فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر..."[11]. قالوا: الأمر هنا للوجوب.
ثالثاً: أنها صلاة مؤقتة، وقد جاء في السنة ما يدل على أنها تقضى.

والصحيح من القولين هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن الوتر سنة مؤكدة لقوة الأدلة، وما احتج به أصحاب القول الثاني لا يسلم به؛ لكون الحديث ضعيفاً، وحتى لو سلمنا بصحته إلا أن الاحتجاج به لا يسعفهم؛ لأنه لا يدل على مرادهم.

وقولنا بأنه سنة مؤكدة لا يعني التقليل من شأنه، بل على الإنسان المسلم أن يحرص على الوتر كل الحرص، فلا يتركه عمداً، قال الإمام أحمد: "من ترك الوتر عمداً فهو رجل سوء ولا ينبغي أن تقبل شهادته"[12] . فأراد بهذا أن يبالغ في تأكيده على الوتر.


(3) وقت الوتر:
اتفق الفقهاء على أن وقته من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، كما اتفقوا على أن أفضل وقته هو السحر لقول عائشة رضي الله عنها حيث قالت: "من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر"[13].

وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل"[14].


(4) حكم صلاة الوتر بعد طلوع الفجر:
اختلف الفقهاء في ذلك، فذهب البعض إلى أنها تصلي ولو بعد طلوع الفجر ما لم يصل الصبح، وذهب آخرون إلى أنه لا تصلى بعد طلوع الفجر لقوله صلى الله عليه وسلم: ((أوتروا قبل أن تصبحوا))[15] وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث خارجة المتقدم: ((... فصلوها ما بين العشاء وطلوع الفجر))[16] وهذا هو القول الصحيح.

(5) حكم قضاء صلاة الوتر:
إذا طلع الفجر ولم يوتر المسلم فالمشروع في حقه أن يصلي من الضحى وتراً مشفوعاً بركعة، فإذا كان من عادته أنه يوتر بثلاث جعلها أربعاً، وإن كان من عادته أن يوتر بخمس جعلها ستاً، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة))[17].

وعن عبد الله بن الإمام أحمد قال[18]: سألت أبي عمن نسي الوتر حتى أصبح يجب عليه القضاء؟ قال: إن قضي لم يضره قال ابن عمر ما كنت صانعا بالوتر.


(6) عدد ركعات الوتر:
أولاً: أقل الوتر:
أما أقل الوتر فعند المالكية[19] والشافعية[20] والحنابلة[21] ركعة واحدة، ويجوز ذلك عندهم بلا كراهية والاقتصار عليها خلاف الأولى واستدلوا لذلك بما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً قال: يا رسول الله كيف صلاة الليل؟ قال صلى الله عليه وسلم: (
(مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة))[22] .

وقال الحنفية[23]: لا يجوز الإتيان بركعة.

والصحيح من القولين هو القول الأول وهو جواز الاقتصار على ركعة في الوتر لحديث ابن عمر.

عن الإمام أحمد قال يروى عن أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتر بركعة ابن عباس وعائشة وابن عمر وزيد بن خالد[24].

وإليه ذهب الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

ثانياً: أكثر الوتر.
أما أكثره فعند الشافعية[25] والحنابلة[26] إحدى عشرة ركعة، وفي قول عند الشافعية ثلاث عشرة ركعة.
والأولى أنه إحدى عشرة ركعة، وإن أوتر أحياناً بثلاث عشرة ركعة فلا بأس لحديث أم سلمة رضي الله عنها ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث عشرة ركعة))[27].

ثالثاً: أدنى الكمال للوتر.
أدنى الكمال للوتر ثلاث ركعات، فلو اقتصر على ركعة كان خلاف الأولى على أنه لا يكره الإتيان بها ولو بلا عذر.


(7) صفة صلاة الوتر:
لصلاة الوتر صفتان: الوصل والفصل.
أولاً: الفصل:
والمراد أن يفصل المصلي بين ركعات الوتر، فيسلم من كل ركعتين، فإذا صلى خمساً مثلاً صلى ثنتين ثم ثنتين ثم يسلم ثم يصلي واحدة هكذا.

ودليل هذه الصورة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الحجرة وأنا في البيت فيفصل عن الشفع والوتر بتسليم يسمعناه))[28].

وكذا حديث عائشة رضي الله عنها حيث قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء وهي التي يدعو الناس العتمة إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة))[29].

ثانياً: الوصل:
وهي أن يصلى الوتر الذي هو أكثر من ركعة متصلاً لا يفصل بينها بسلام، ولهذه الصورة حالات:
الحالة الأولى: هي أن يوتر المصلي بثلاث ركعات، فالأفضل في حقه كما ذكرنا أن يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يصلي ركعة ثم يسلم. وإن سردها من غير أن يفصل بينها بسلام ولا جلوس جاز له ذلك.

والمتعين عند الحنفية[30]، إذا أوتر بثلاث إذا وصلها فإنه يجلس من الثنتين للتشهد ثم يقوم فيأتي بثالثة كهيئة صلاة المغرب، إلا أنه يقرأ في الثالثة سورة زيادة على الفاتحة خلافاً للمغرب.

والصواب أنه لا يجلس في الثانية، بل عليه أن يقوم ويأتي بالثالثة دون تشهد لكي لا تشبه صلاة المغرب. فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: ((لاَ تُوتِرُوا بِثَلاَثٍ تشبهُوا الْمَغْرِبَ))[31]. ومراده صلى الله عليه وسلم –كما بينه أهل العلم– هو النهي عن الجلوس للتشهد الأول بحيث تشبه صلاة المغرب[32].

الحالة الثانية: أن يوتر بخمس أو سبع، فالأفضل هنا أن يسردهن سرداً، فلا يجلس في آخرهن لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها))[33].
وأيضاً لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بسبع أو بخمس لا يفصل بينهن بتسليم))[34].

الحالة الثالثة: أن يوتر بتسع، فالأفضل أن يسلم من كل ركعتين ويجوز أن يسرد ثمانياً ثم يجلس للتشهد ولا يسلم ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم.
ويجوز في هذه الحالات الثلاث أن يسلم من كل ركعتين.

الحالة الرابعة: أن يوتر بإحدى عشرة ركعة، فالأفضل أن يسرد عشراً يتشهد ثم يقوم ويأتي بركعة ويسلم ويجوز أن يسردها كلها فلا يجلس ولا يتشهد إلا في آخرها.


(8) القراءة في صلاة الوتر:
اتفق الفقهاء على أن المصلي يقرأ في كل ركعة من الوتر بالفاتحة وسورة لكن السورة عندهم سنة لا يعود لها إن ركع.

لكن هل هناك سور معينة يسن الإتيان بها في الوتر؟
أ- الحنفية[35] يقولون: بعدم التوقيت في القراءة في الوتر بشيء، فما قرأ فيها فهو حسن.
ب- وذهب الحنابلة[36] إلى أنه يندب القراءة بعد الفاتحة بالسور الثلاث وهي (الأعلى) في الركعة الأولى، و (الكافرون) في الثانية، و(الإخلاص) في الثالثة.
ج- وذهب المالكية[37] والشافعية[38] إلى أنه يندب هذه السور الثلاث غير أنه مع الإخلاص المعوذتين.

والصحيح من هذه الأقوال أنه تسن القراءة بما ذكر، أما الزيادة على الإخلاص بالمعوذتين فالحديث الوارد في ذلك ضعيف لا تقوم به حجة.


9-القنوت في الوتر:
اختلف الفقهاء في حكم القنوت في الوتر على أربعة أقوال:
القول الأول: أن القنوت في الوتر واجب في جميع السنة، وهذا هو قول أبي حنيفة[39] وخالفه صاحباه أبو يوسف ومحمد[40] فقالا: بأنه سنة في كل السنة.
القول الثاني: أنه لا يشرع القنوت في الوتر، وهذا هو المشهور عند المالكيّة[41]، وفي رواية عن مالك[42] أنه يقنت في الوتر في العشر الأواخر من رمضان.
القول الثالث: أنه يستحبّ القنوت في الوتر في النصف الأخير من شهر رمضان خاصّة وهذا مذهب الشافعية[43]، وفي وجه آخر عندهم أنه يقنت في جميع رمضان، وفي وجه آخر أنه يقنت في جميع السنة بلا كراهيّة ولا يسجد للسهو لتركه في غير النصف الأخير[44] .
القول الرابع: أنه يسنّ القنوت في الوتر في جميع السنة، وهذا هو المشهور عند الحنابلة[45] وعليه المذهب.

والأظهر – والله أعلم- أن قنوت الوتر سنة لكن لا يداوم عليه لأنه لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقنت في الوتر، فالصحابة الذين رووا الوتر لم يذكروا القنوت فيه، فلو كان صلى الله عليه وسلم يفعله دائماً لنقلوه إلينا جميعاً، وكون أحد الصحابة روى ذلك عنه دل على أنه كان يفعله أحياناً أي لا يداوم عليه.

بقي معنا مسألة مهمة وهي: هل دعاء القنوت يكون قبل الركوع أم بعده؟.
الجواب: قال الشيخ ابن عثيمين[46]: (أكثر الأحاديث والذي عليه أكثر أهل العلم: أن القنوت بعد الركوع, وإن قنت قبل الركوع فلا حرج، فهو مُخير بين أن يركع إذا أكمل القراءة، فإذا رفع وقال: ربنا ولك الحمد ثم قنت... وبين أن يقنت إذا أتم القراءة ثم يُكبر ويركع، كل هذا جاءت به السنة) اﻫ.

وقول السائل: (أفضل الصلاة التي فيها قنوت أطول) لعله يُشير به إلى حديث جابر رضي الله عنه أن النبيصلى الله عليه وسلم قال: ((أَفْضَلُ الصَّلاَةِ طُولُ القُنُوتِ))[47].
قال النووي: (المراد بالقنوت هنا طول القيام باتفاق العلماء فيما علمت) اﻫ.

فليس المراد من الحديث بالقنوت: الدعاء بعد الرفع من الركوع، وإنما المراد به طول القيا، والله أعلم.


جواز قراءة القرآن من المصحف أو الدعاء من ورق في الوتر لمن يصعب عليه الحفظ:
قال فضيلة الشيخ العثيمين رحمه الله[48]:
1- لا حرج في القراءة من المصحف في قيام رمضان لما في ذلك من إسماع المؤمنين جميع القرآن؛ ولأن الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة قد دلت على شرعية قراءة القرءان في الصلاة، وهي تعم قراءته من المصحف وعن ظهر قلب، وقد ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- أنها أمرت مولاها ذكوان أن يؤمها في قيام رمضان، وكان يقرأ من المصحف ذكره البخاري في صحيحه معلِّقا مجزوماً به[49].
2- لا يجب في دعاء القنوت أن يكون باللفظ الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل يجوز للمصلي أن يدعو بغيره أو يزيد عليه، بل لو قرأ آيات من القرآن الكريم وهي مشتملة على الدعاء حصل المقصود، قال النووي -رحمه الله-: (واعلم أن القنوت لا يتعين فيه دعاء على المذهب المختار، فأي دعاء دعا به حصل القنوت ولو قنت بآية، أو آيات من القرآن العزيز وهي مشتملة على الدعاء حصل القنوت، ولكن الأفضل ما جاءت به السنة)[50].
3- وأما ما ذكره الأخ السائل من أنه كان يقرأ بدلاً من دعاء القنوت قرءاناً فلا شك أن هذا لا ينبغي فعله؛ لأن المقصود من القنوت هو الدعاء، ولذلك لو كانت هذه الآيات مشتملة على الدعاء جاز قراءتها والقنوت بها كقوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران : 8].
4- وأما ما ذكره الأخ السائل من فرضية القنوت: فليس بصحيح إذ القنوت سنة، وعلى هذا لو تركه المصلي فصلاته صحيحة.


سئل الشيخ ابن باز -رحمه الله-: ما حكم قراءة دعاء القنوت في الوتر في ليالي رمضان وهل يجوز تركه؟.
فأجاب: (القنوت سنة في الوتر، وإذا تركه في بعض الأحيان: فلا بأس).
فإن قلت: هل هناك صيغة محددة للقنوت في صلاة الوتر؟
فالجواب: لدعاء القنوت في صلاة الوتر صيغ واردة منها:
1- الصيغة التي علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي -رضي الله عنهما-، وهي: ((اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلاَ يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ، لاَ مَنْجَى مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ))[51].
2- وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ))[52].

ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت عن بعض الصحابة رضي الله عنهم في آخر قنوت الوتر، منهم: أُبي بن كعب، ومعاذ الأنصاري -رضي الله عنهما-[53].
فإن قلت: هل يمكنني أن أدعو بغير ما ذُكر؟
فالجواب: نعم، يجوز ذلك، قال النووي[54]: (الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور أنه لا تتعين بهذه الصيغة، بل يحصل بكل دعاء) اﻫ.

وبما أنَّ الصيغة الواردة لا تتعين بذاتها، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يدع بها، فلا حرج من الزيادة عليها، قال الشيخ الألباني رحمه الله[55]: (ولا بأس من الزيادة عليه بلعن الكفرة، ومن الصلاة على النبيصلى الله عليه وسلم، والدعاء للمسلمين).



[1] أخرجه البخاري في كتاب الوتر _ باب لله مائة اسم غير واحدة برقم (6047) .
[2] أخرجه البخاري في كتاب الوضوء _ باب الاستجمار وترا برقم (160)، ومسلم _ كتاب الطهارة _ باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار برقم (237).
[3] أخرجه البخاري في كتاب الإيمان - باب الزكاة من الإسلام برقم (46)، ومسلم في كتاب الإيمان - باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام برقم (11).
[4] أخرجه النسائي في كتاب الصلاة الأولى _ باب المحافظة على الصلوات الخمس برقم (322).
[5] أخرجه النسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب الأمر بالوتر برقم (1676) وصححه الألباني.
[6] أخرجه أبو داود في كتاب الوتر- باب استحباب الوتر برقم (1416) ، والنسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار- باب الأمر بالوتر برقم (1675) وصححه الألباني.
[7] أخرجه الإمام أحمد في مسنده (6/7) رقم (23902).
[8] مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح ج 1 ص 266.
[9] فتح القدير (1/300- 303).
[10] أخرجه أبو داود _ كتاب الوتر _ باب فيمن لم يوتر برقم (1419).
[11] أخرجه الإمام أحمد في مسنده (6/7) رقم (23902).
[12] المغني (2/594).
[13] أخرجه مسلم _ كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة برقم (745).
[14] أخرجه مسلم _ كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله برقم (755).
[15] أخرجه مسلم _ كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة برقم (754).
[16] أخرجه الإمام أحمد في مسنده (6/7) رقم (23902).
[17] أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض برقم (746 ).
[18] مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله ج 1 ص 93.
[19] الاستذكار لابن عبد البر 2/110/، المنتقى للباجي 1/215.
[20] شرح المحلى على المنهاج وحاشية القليوبي (1/212).
[21] كشاف القناع (1/416).
[22] أخرجه البخاري _ كتاب أبواب التهجد _ باب كيف كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكم كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل؟ برقم (1086)، ومسلم _ كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل برقم (749).
[23] الهداية وفتح القدير والغاية (1/304).
[24] مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح ج 1 ص 335.
[25] المحلى على المنهاج (1/212).
[26] كشاف القناع (1/416).
[27] المستدرك على الصحيحين ج1 ص449، صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والسنن الكبرى _ عدد الوتر برقم (429).
[28] أخرجه أحمد في مسنده برقم (24583)، ج6، ص83.
[29] أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها- باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي " في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة برقم (736).
[30] فتح القدير (1/303)، حاشية ابن عابدين (1/445).
[31] أخرجه الحاكم (1/304) وصححه، والبيهقي (3/31)، والدارقطني (ص172).
[32] انظر: فتح الباري (4/301)، و"عون المعبود" شرح حديث رقم (1423)، و"صلاة التراويح" للألباني (ص97).
[33] أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها- باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي " في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة برقم (737).
[34] أخرجه النسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار- باب كيف الوتر بخمس ... برقم (1715) وصححه الألباني.
[35] الهداية (1/78).
[36] كشاف القناع (1/417).
[37] شرح الزرقاني (1/284).
[38] المجموع للنووي (4/17، 24).
[39] البحر الرائق (2/43- 45)، بدائع الصنائع (1/273)، مجمع الأنهر (1/128).
[40] المرجع السابق.
[41] القوانين الفقهية ص 66، منح الجليل (1/157).
[42] المرجع السابق.
[43] روضة الطالبين 1/330.
[44] المرجع السابق.
[45] شرح منتهى الإرادات (1/226)، كشاف القناع (1/489).
[46] الشرح الممتع 4/64.
[47] رواه مسلم (1257).
[48] فتاوى إسلامية (2/155).
[49] صحيح البخاري (1/245).
[50] الأذكار النووية (ص50).
[51] أخرجه أبو داود (1213)، والنسائي (1725)، وصححه الألباني في "الإرواء" 429.
[52] رواه الترمذي (1727)، وصححه الألباني في "الإرواء" (430).
[53] "تصحيح الدعاء" للشيخ بكر أبو زيد (ص460).
[54] المجموع (3/497).
[55] قيام رمضان (ص31).


محمد الطايع
شبكة الالوكة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

فضل الدعاء في الثلث الأخير من الليل .

السؤال

في حديث : (من الذي يدعوني فاستجيب له ) هل المقصود هنا بالدعاء هو أن يدعو الإنسان بما شاء من خيري الدنيا والآخرة ؟ (من ذا الذي يسألني فأعطيه ) : هل هنا السؤال أيضاً هو الدعاء ؟ ولماذا تم التقييد بالسؤال ؟ وما الفرق بينهما ؟ وما الحكمة من التنويع بحيث جاء بالأول ( يدعوني ) ، والثاني ( يسألني ) ؟ وهل الدعاء والسؤال المقصود بالحديث أن يكون داخل صلاة الليل ، أو بأي وقت من الثلث الأخير بالليل ؟ وبالنسبة للاستغفار فهل ممكن أن يذكر الشخص تقصير معين ، ويدعو لطلب المغفرة منه داخل بذلك ؟

نص الجواب

 

الحمد لله

أولا:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:   يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ   رواه البخاري (1145) ، ومسلم (758).

فالمتقرر أن السؤال والاستغفار داخلان في عموم لفظ الدعاء؛ فالسؤال غالبا ما يطلق على طلب النفع سواء كان نفعا دينيا أو دنيويا؛ والاستغفار يطلق على طلب دفع شر الذنب وآثاره السيّئة؛ وإنما خصّا بالذكر من باب عطف الخاص على العام.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

"  فذكر أولا لفظ الدعاء، ثم ذكر السؤال والاستغفار. والمستغفر سائل ، كما أن السائل داع؛ لكن ذكر السائل لدفع الشر ، بعد السائل الطالب للخير، وذكرهما جميعا بعد ذكر الداعي الذي يتناولهما وغيرهما، فهو من باب عطف الخاص على العام " انتهى من "مجموع الفتاوى" (10 / 239).

وقال البدر العيني رحمه الله :

" الْمَذْكُور هَهُنَا : الدُّعَاء وَالسُّؤَال وَالِاسْتِغْفَار .

وَالْفرق بَين هَذِه الثَّلَاثَة :

أَن الْمَطْلُوب: إِمَّا لدفع الْمضرَّة، وَإِمَّا لجلب الْخَيْر . وَالثَّانِي : إِمَّا ديني أَو دنياوي .

فَفِي لفظ الاسْتِغْفَار : إِشَارَة إِلَى الأول .

وَفِي السُّؤَال : إِشَارَة إِلَى الثَّانِي .

وَفِي الدُّعَاء : إِشَارَة إِلَى الثَّالِث  " انتهى من "عمدة القاري" (7/201) ، وينظر: "فتح الباري" ، لابن حجر (3/31) .

وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: مَا الْفرق بَين الدُّعَاء وَالسُّؤَال؟

قلت: الْمَطْلُوب إِمَّا لدفع غير الملائم، وَإِمَّا لجلب الملائم، وَذَلِكَ إِمَّا دُنْيَوِيّ وَإِمَّا ديني .

فالاستغفار ، وَهُوَ طلب ستر الذّنب : إِشَارَة إِلَى الأول .

وَالسُّؤَال : إِلَى الثَّانِي .

وَالدُّعَاء : إِلَى الثَّالِث .

أو الدُّعَاء : مَا لَا طلب فِيهِ ، نَحْو قَوْلنَا: يَا الله يَا رَحْمَن .

وَالسُّؤَال : هُوَ للطّلب .

أوَ الْمَقْصُود وَاحِد، وَاخْتِلَاف الْعبارَات لتحقيق الْقَضِيَّة وتأكيدها." انتهى من "الكواكب الدراري" ، للكرماني (6/200) .
 

وقد وردت زيادات أخرى:

فعند الإمام أحمد في "المسند" (15 / 362):  هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟  .

وعنده أيضا في "المسند" (12 / 478):   مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي فَأَرْزُقَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَكْشِفُ الضُّرَّ فَأَكْشِفَهُ عَنْهُ؟  .

وأسلوب الإطناب هنا ، بذكر الخاص بعد العام فائدته التأكيد على ما قد خصّه بالذكر، كما فيه مزيد حث وترغيب في الدعاء ، وهذا أمر يتذوقه كل مستمع لهذا الحديث فإنه عند سماع الحديث بتمامه  يشعر بأهمية الدعاء في هذا الوقت وفضله أكثر مما يشعر به عند سماعه لجزء منه.

ثانيا:

الحديث أطلق الدعاء في هذا الوقت ولم يقيده بالصلاة؛ فالأصل أن الدعاء مرغوب وفاضل في هذا الوقت مطلقا ، داخل الصلاة وخارجها .

فعن عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:  مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ   رواه البخاري (1154) .

فقد فرق في الحديث بين مقام من استيقظ من الليل ، فذكر الله ، واستغفره ودعاه .

وبين مقام من زاد على ذلك ، فقام ، وتوضأ .

ووعد كلا منهما ، من فضله ، سبحانه .

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:  مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ طَاهِرًا يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى يُدْرِكَهُ النُّعَاسُ لَمْ يَنْقَلِبْ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاه  . رواه الترمذي (3526) وغيره ، وقال الترمذي : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

وينظر للفائدة : "نتائح الأفكار" للحافظ ابن حجر (3/82-84) .

والحاصل :

أن ها هنا مقامين فاضلين مطلوبين :

مقام الدعاء والمسألة من الله ، والتضرع إليه ، ولو من غير صلاة ، سواء كان قبل أن يصلي أو بعد فراغه من ورده بالليل ، أو حتى بدون صلاة مطلقا ؛ يستيقظ ، فيدعو الله ، ويذكره ، ويستغفره ، ثم ينام .

والمقام الأرفع : أن يجمع ، مع ذلك كله : ما شاء الله له من صلاته وتهجده بالليل ، والناس نيام. ويتسغفر ربه في تهجده ذلك ، ويدعوه بما شاء من خير الدنيا والآخرة .

ولهذا كان السلف يفضلون الصلاة في هذا الوقت، كما قال الزهري.

فعن ابْنُ شِهَابٍ الزهري، عَنِ الْأَغَرِّ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:  يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ اسْمُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ  ، فَلِذَلِكَ كَانُوا يُفَضِّلُونَ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ عَلَى صَلَاةِ أَوَّلِهِ. رواه الإمام أحمد في "المسند" (13 / 35)، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (2 / 196).

قال الإمام محمد بن نصر المروزي رحمه الله :

" بَابُ : الِاسْتِغْفَارِ بِالْأَسْحَارِ ، وَالصَّلَاةِ فِيهَا .

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: 18] وَقَالَ: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ [آل عمران: 17] .

عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ ثُمَّ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَأَسْحَرْنَا؟، فَأَقُولُ: لَا فَيُعَاوِدُ الصَّلَاةَ، فَإِذَا قُلْتُ: نَعَمْ، قَعَدَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَدْعُو حَتَّى يُصْبِحَ " .

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ وَمُجَاهِدٍ: وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: 18] قَالَا: يُصَلُّونَ " وَعَنِ الضَّحَّاكِ: يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ .

وَعَنْ قَتَادَةَ: هُمْ أَهْلُ الصَّلَاةِ .

وَعَنِ الْحَسَنِ " كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: 17]: كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَرْقُدُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: 18] : قَالَ: مَدُّوا الصَّلَاةَ إِلَى السَّحَرِ، ثُمَّ دَعُوا وَتَضَرَّعُوا " وَفِي رِوَايَةٍ: مَدُّوا الْعَقِبَ مِنَ اللَّيْلِ ، فَكَانَ الِاسْتِغْفَارُ فِي السَّحَرِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ .

وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: الَّذِينَ يَشْهَدُونَ صَلَاةَ الصُّبْحِ .

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ سَحَرَةٍ مِنَ السَّمَاءِ مَنْ سَائِلٌ يُعْطَى مَنْ دَاعٍ يُجَابُ، أَوْ مُسْتَغْفِرٌ يُغْفَرُ لَهُ، فَيَسْمَعُهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، أَفَلَا تَرَى الدِّيَكَةَ وَأَشْبَاهَهَا مِنَ الدَّوَابِّ تَصِيحُ تِلْكَ السَّاعَةَ .

وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَخْرُجُ مِنْ نَاحِيَةِ دَارِهِ مُسْتَخْفِيًا وَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُكَ، وَأَمَرْتَنِي فَأَطَعْتُكَ، وَهَذَا السَّحَرُ فَاغْفِرْ لِي، فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ: وَهَذَا السَّحَرُ فَاغْفِرْ لِي؟، فَقَالَ: إِنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ سَوَّفَ بَنِيهِ أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ " وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ فِي قَوْلِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَبَيْنَهُ: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي [يوسف: 98] قَالَ: أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ ... " انتهى من "مختصر قيام الليل" (96) .

ثالثا:

لفظ الاستغفار مطلق في الحديث ، ولم يقيد بوصف أو صيغة معينة؛ فكل ما يسمَّى استغفارا في الشرع، فهو مرغوب في هذا الوقت، سواء كان استغفارا على وجه العموم ، أو كان استغفارا من ذنب أو تقصير معيّن يتذكره المسلم.

 .

والله أعلم.

 

الاسلام سؤال وجواب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

فضل المحافظة على السنن الرواتب

 

روى مسلم عن أُم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد مسلم يُصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير فريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة، أو إلا بُني له بيت في الجنة، قالت أم حبيبة: فما برحت أصليهن بعد[1].
 

وروى الترمذي وصححه الألباني عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعةً بُني له بيتٌ في الجنة، أربعًا قبل الظُّهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر[2].

 
روى النسائي وصححه الألباني عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ثابر على اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة أربعًا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر[3].




فضل سنة الفجر:

روى مسلم عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من النوافل أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر[4].

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتي الفجر[5].
 

وروى ابن ماجة وصححه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الركعتين قبل الفجر: قُل يا أيها الكافرون وقُل هو الله أحدٌ[6].

 


فضل صلاة الوتر:

روى مسلم عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل[7].
 

روى الترمذي وحسنه عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وترٌ يُحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن[8].

 


فضل سنة الظهر:

روى الترمذي وحسنه عن عبد الله بن السائب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر وقال: إنها ساعةٌ تفتح فيها أبواب السماء وأُحب أن يصعد لي فيها عملٌ صالحٌ[9].
 


فضل صلاة أربع ركعات قبل الظهر وأربعًا بعده:

روى الترمذي وحسنه عن أُم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرَّمه الله على النار[10].
 


فضل سنة العصر:

روى الترمذي وحسنه عن ابن عُمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رحم امرأ صلى قبل العصر أربعًا[11].

 


فضل الصلاة بين المغرب والعشاء:

روى الترمذي وحسنه عن حُذيفة قال: سألتني أمي: متى عهدك؟ تعني بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقُلت: ما لي به عهدٌ منذ كذا وكذا فنالت مني فقلت لها: دعيني آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأُصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال: من هذا؟ حذيفة؟ قلت: نعم قال: ما حاجتك غفر الله لك ولأمك قال إن هذا ملكٌ لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يُسلم علي ويُبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وأن الحسن والحسين سيدا شأهل الجنة[12].
 


فضل صلاة المرأة في بيتها:

روى أبو داود وصححه الألباني عن ابن عُمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا نسائكم المساجد وبيوتهن خيرٌ لهن[13].

 
روى أحمد بسند حسن عن أُم حميد امرأة أبي حُميد الساعدي أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أُحب الصلاة معك قال: قد علمت أنك تحبين الصلاة معي وصلاتك في بيتك خيرٌ لك من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خيرٌ من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خيرٌ لك من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خيرٌ لك من صلاتك في مسجدي قال: فأمرت فبُني لها مسجدٌ في أقصى شيء من بيتها وأظلمه فكانت تُصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل[14].
 


فضل صلاة التسابيح:

روى أبو داود وصححه الألباني عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب: يا عباس يا عماه ألا أُعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشر خصال أن تُصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائمٌ قلتَ: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها وأنت راكعٌ عشرة ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا ثم تهوي ساجدًا فتقولها وأنت ساجدٌ عشرًا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا ثم تسجد فتقولها عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا فذلك خمسٌ وسبعون، في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن تُصليها في كل يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كُل سنة مرة فإن لم تفعل ففي عُمرك مرة[15].

[1] صحيح: رواه مسلم «728».

[2] صحيح: رواه الترمذي «415» وصححه الألباني في صحيح الجامع «6326».

[3] صحيح: رواه النسائي «1794» وصححه الألباني في صحيح الجامع «6183».

[4] صحيح: رواه مسلم «724».

[5] متفق عليه: رواه البخاري «1163» ومسلم «724».

[6] صحيح: رواه ابن ماجه «1148» وصححه الألباني.

[7] صحيح: رواه مسلم «755».

[8] حسن: رواه الترمذي «1170» وحسنه.

[9] حسن: رواه الترمذي «478» وحسنه.

[10] حسن: رواه الترمذي «428» وحسنه.

[11] حسن: رواه الترمذي «430» وحسنه.

[12] حسن: رواه الترمذي «3781» وحسنه.

[13] صحيح: رواه أبو داود «567» وصححه الألباني في صحيح الجامع «7458».

[14] حسن لغيره: رواه أحمد «26550» وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب «340»: حسن لغيره بشواهده لأن فيه رشدين بن سعد وهو ضعيف.

[15] صحيح: رواه ابو داود «1297» وصححه الألباني في صحيح الجامع «7637».

الشيخ وحيد عبدالسلام بالي

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

فضل قراءة سورة الملك

سورة الملك ورد في فضلها جمع من الأحاديث وفيها أنها تشفع لصاحبها وتنجيه من عذاب القبر، والظاهر ـ والله أعلم ـ أن التنجية إنما تحصل لمن احتاج لها من أهل المعاصي والذنوب، وقيل إنها تمنع من المعاصي التي توجب عذاب القبر: ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر. رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد ـ ووافقه الذهبي.

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي: تبارك الذي بيده الملك. رواه أبو داود والترمذي، وحسنه الألباني.

 

وعن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: يؤتى الرجل في قبره فتؤتى رجلاه فتقول رجلاه: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقوم يقرأ بي سورة الملك، ثم يؤتى من قبل صدره ـ أو قال: بطنه ـ فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة الملك، ثم يؤتى رأسه فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة الملك. قال: فهي المانعة تمنع من عذاب القبر، وهي في التوراة: سورة الملك ـ من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب. أخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد ـ ووافقه الذهبي.

 

وفي رواية عنه: من قرأ تبارك الذي بيده الملك كل ليلة منعه الله عز وجل بها من عذاب القبر، وكنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نسميها المانعة، وإنها في كتاب الله عز وجل، سورة من قرأ بها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب . رواها النسائي، وحسنه الألباني.

 

وعن ابن عباس قال: ضرب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم خباءه على قبر ـ وهو لا يحسب أنه قبر ـ فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله إني ضربت خبائي على قبر ـ وأنا لا أحسب أنه قبر ـ فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الملك حتى ختمها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر. رواه الترمذي، 

وقال الشيخ الألباني: ضعيف، وإنما يصح منه قوله: هي المانعة.

 

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: المانعة ـ أي تمنع من عذاب القبر، أو من المعاصي التي توجب عذاب القبر ـ هي المنجية ـ يحتمل أن تكون مؤكدة لقوله: هي المانعة ـ وأن تكون مفسرة، ومن ثمة عقب بقوله: تنجيه من عذاب القبر. اهـ.

 

وقال الزرقاني: وأخرج عبد بن حميد والطبراني والحاكم عن ابن عباس أنه قال لرجل: اقرأ تبارك الذي بيده الملك فإنها المنجية والمجادلة يوم القيامة عند ربها لقاريها، وتطلب له أن ينجيه من عذاب الله وينجو بها صاحبها من عذاب القبر.

وأخرج سعيد بن منصور عن عمرو بن مرة قال: كان يقال: إن من القرآن سورة تجادل عن صاحبها في القبر تكون ثلاثين آية فنظروا فوجدوها تبارك، قال السيوطي: فعرف من مجموعها أنها تجادل عنه في القبر وفي القيامة لتدفع عنه العذاب وتدخله الجنة. اهـ.

والله أعلم.

 
اسلام ويب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×