اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

قاعدة ال 99

المشاركات التي تم ترشيحها

قاعدة ال 99
عن نعمة اسمها "عادي"!
"لماذا يجحد الناس النعم ويألفونها؟!"
كريم الشاذلي


https://www.facebook.com/share/v/18GGKWkwxA/

قصة الـ 99 دينار


سأل الملك الوزير:
ما بال الخادم أسعد مني في حياته؟
هو لا يملك شيئًا وأنا الملك لدى كل شئ ومتكدر المزاج
فقال له الوزير:
جرِّب معه قاعدة ال 99،
ضع 99 دينارًا
فى صُرة عند بابه في الليل
واكتب على الصُرة 100 دينار واطرق بابه
وانظر ما سيحدث .
فعل الملك ما قاله له الوزير
فأخذ الخادم الصُرة ولما عدها قال: (لا بد أن الدينار الباقي وقع في الخارج)، فخرج هو وأهل بيته كلهم يفتشون، وذهب الليل كله وهم يفتشون فغضب الأب لأنهم لم يجدوا هذا الدينار الناقص ..
فثار عليهم بسبب الدينار الناقص بعد أن كان هادئًا ..
وأصبح فى اليوم الثاني الخادم متكدّر الخاطر لأنه لم ينم الليل فذهب إلى الملك عابس الوجه متكدر المزاج غير مبتسم ناقم على حاله .
فعلم الملك ما معنى الـ 99 .

الحكمة

هيَّ أننا ننسى *( 99 نعمة )* وهبنا الله إياها ونقضي حياتنا كلها نبحث عن نعمة مفقودة!!!
نبحث عن شيئًا لم يقدره الله لنا،
ومنعه عنا لحكمة لا نعلمها،
ونكدر أنفسنا وننسى ما نحن فيه من نِعم.
استمتعوا بالتسعة والتسعين نعمه التي وهبها الله لكم.

قاعدة ال 99
النعم في سورة النحل

اقرأ هذه الآيات
(وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) (وما بكم من نعمة فمن الله) (أفبنعمة الله يجحدون وبنعمة الله هم يكفرون) (كذلك يتم نعمته عليكم)
د. أحمد نوفل
جمع الآيات صفحة إسلاميات
-------------------------

الآيات في سورة النحل التي وردت فيها لفظ (نعمة) ومشتقاتها:

- (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١٨﴾)
- (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴿٥٣﴾)
- (وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴿٧١﴾)
- (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ﴿٧٢﴾)
- (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ﴿٨١﴾)
- (يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ ﴿٨٣﴾)
- (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴿١١٢﴾)
- (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴿١١٤﴾)
- (شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿١٢١﴾

ومناسبة لسياق النعم في السورة ذُكر إبراهيم عليه السلام بصفة من صفاته التي تتناسب مع النعم قال الله تعالى (شاكرًا لأنعمه) وإبراهيم عليه السلام قدوة ينبغي أن نقتدي بها فهو أبو الأنبياء خليل الرحمن الأواب الشاكر لأنعم ربه سبحانه وتعالى. رب أوزعني أنأشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحًا ترضاه..


قاعدة ال 99


النِعَم في سورة النحل:

بملاحظة ودراسة آيات السورة تظهر لنا في حدود الأربعين نعمة من النعم الكبيرة والصغيرة متوزعة بين طياتها وسنذكر فهرساً لهذه النعم مع التأكيد على أن الهدف من ذكرها إنما هو لأمرين:
والنِعَم هي:

1. (خلق السموات)
2. (والأرض)
3. (والأنعام خلقها)
4. الإستفادة من صوفها وجلدها (ولكم فيها دفء)
5. (ومنافع)
6. (ومنها تأكلون)
7. الاستفادة من جمال الاستقلال الاقتصادي (ولكم فيها جمال)
8. (وتحمل أثقالكم) (والخيل والبغال والحمير لتركبوها)
9. الهداية إلى الصراط المستقيم (وعلى الله قصد السبيل)
10. (وهو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب)
11. إنشاء المراعي (ومنه شجر فيه تسيمون)
12. (ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات)
13. (وسخر لكم الليل والنهار) 14. (والشمس والقمر)
15. (والنجوم)
16. (وما ذرأ لكم في الأرض مختلفاً ألوانه)
17. (وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً وتستخرجوا حلية تلبسونها)
18. (وترى الفلك مواخر فيه)
19. (وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم)
20. (وأنهاراً)
21. (وسبلاً)
22. (وعلامات) لمعرفة الطريق
23. (وبالنجم هم يهتدون) في معرفة الطرق ليلاً.
24. (وهو الذي أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها)
25. (نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبناً خالصاً سائغاً للشاربين)
26. (ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً)
27. العسل (فيه شفاء للناس)
28. (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً)
29. (والله جعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة)
30. (ورزقكم من الطيبات) بمعناها الواسع
31. (وجعل لكم السمع)
32. (والأبصار)
33. (والأفئدة)
34. (والله جعل لكم من بيوتكم سكناً) وهي البيوت الثابتة
35. (وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتاً) وهي البيوت المتحركة
36. (ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثاً ومتاعاً إلى حين)
37. نعمة الظلال (والله جعل لكم مما خلق ظلالاً)
38. نعمة وجود الملاجئ الآمنة في الجبال (وجعل لكم من الجبال أكناناً)
39. (وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر)
40. (وسرابيل تقيكم بأسكم) أي في الحروب


وجاء في خاتمة هذه النعم
(كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون)


قاعدة ال 99

الهدف من ذكر النعم:
لا حاجة للتنبيه على أن ذكر النعم الإلهية الواردة في القرآن الكريم لا يقصد منها إلقاء المنّة أو كسب الوجهة وما شابه ذلك، فشأن الباري أجلّ وأسمى فمن أسلوب تربوي مبرمج يهدف لإيصال الإنسان إلى أرقى درجات الكمال الممكنة من الناحيتين المادية والمعنوية. وأقوى دليل على ذلك ما جاء في أواخر كثير من الآيات السابقة من عبارات والتي تصب مع كثرتها وتنوعها، تصب في نفس المجال التربوي المطلوب.

1. فبعد أن ذكر نعمة الجبال تسخير البحار، يقول القرآن في الآية 14 (لعلكم تشكرون)
2. وبعد بيان نعمة الجبال والأنهار والسُبُل، يقول في الآية 15 (لعلكم تهتدون)
3. وبعد بيان أعظم النعم المعنوية (نعمة نزول القرآن) تأتي الآية 44 لتقول (لعلهم يتفكرون)
4. وبعد ذكر نعمة آلآت المعرفة المهمة (السمع والبصر والفؤاد) تقول الآية 78 (لعلكم تشكرون)
5. وبعد الإشارة إلى إكمال النعم الإلهية، تقول الآية 81 (لعلكم تسلمون)
6. وبعد ذكر جملة أمور في مجال العدل والإحسان ومحاربة الفحشاء والمنكر والظلم، تأتي الآية 90 لتقول (لعلكم تذكّرون).


والحقيقة أن القرآن الكريم قد أشار إلى خمسة أهداف من خلال ما ذكر في الموارد الستة أعلاه:
1. الشكر 2. الهداية 3. التفكّر 4. التسليم الحق 5.


التذكّر ومما لا شك فيه أن الأهداف الخمسة مترابطة فيما بينها ترابطاً لا انفكاك فيه، فالإنسان يبدأ بالتفكير وإذا نسي تذكّر ثم يتحرك فيه حسن الشكر لواهب النعم عليه فيفتح الطريق إليه ليهتدي وأخيراً يسلّم لأوامر مولاه. وعليه فالأهداف الخمسة حلقات مترابطة في طريق التكامل وإذا سلك السالك فمن الضوابط المعطاة لحصل على نتائج مثمرة وعالية. وثمة ملاحظة: هي أن ذكر النعم الإلهية بشكلها الجمعي والفردي إنما يراد بها بناء الإنسان الكامل.
حاشية في ختام تفسير سورة النحل من كتاب التسهيل في علوم التنزيل للإمام الغرناطي

اسلاميات

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

من أقوال السلف في النعم

للسلف أقوال في النِّعَم، يسَّر الله فجمعتُ بعضًا منها، أسأل الله أن ينفع بها الجميع.

 

 

 

نعم الله جل جلاله كثيرة لا تُعدُّ ولا تُحْصَى:

 

قال أبو الدرداء رضي الله عنه: من لم يرَ لله عليه نعمةً إلا في الأكل والشرب، فقد قلَّ فهمُه، وحضر عذابُه.

 

 

 

قال الإمام الغزالي رحمه الله: الناس بجهلهم لا يعدون ما يعم الخلق، ويسلم لهم في جميع أحوالهم نعمة، فلا تراهم يشكرون الله على روح الهواء، ولو انقطع الهواء عنهم ماتوا.

 

 

 

نعمة الطاعة والاستقامة أعظم النعم:

 

قال العلامة ابن القيم رحمه الله: أعظم النِّعَم الإقبال على الله، والتعبُّد له، والانقطاع إليه، والتبتُّلُ إليه، ولا نعمة أعظم من هذه النعمة.

 

 

 

لو عرف أهل طاعة الله أنهم هم المُنْعَم عليهم في الحقيقة، وأن لله عليهم من الشكر أضعاف ما على غيرهم، فهم أهل النعمة المطلقة.

 

 

 

أعظم النِّعَم الإيمان:

 

قال العلامة السعدي رحمه الله: لا أعظم من نعمة الدين التي هي مادة الفوز، والسعادة الأبدية.

 

 

 

قال العلَّامة العثيمين رحمه الله: يجب عليك أن تشكُر الله تعالى على نعمته عليك بالتزام الدين والشريعة، فإن هذا من أكبر النِّعَم؛ بل هي أكبر النِّعَم في الواقع، فاحمد الله تعالى على هذا، واشكره عليه، وسَلْهُ الثبات والاستمرار.

 

 

 

من أعظم النِّعَم تثبيت الله عز وجل لعبده وربط جأشه عند المخاوف:

 

قال العلَّامة السعدي رحمه الله: من أعظم نِعَم الله على عبده، وأعظم معونة للعبد على أموره، تثبيت الله إيَّاه، وربط جأشه وقلبه عند المخاوف، وعند الأمور المذهلة، فإنه بذلك يتمكَّن من القول الصواب، والفعل الصواب، بخلاف من استمر قلقُه وروعه وانزعاجه، فإنه يضيع فكرُه، ويذهل عقله، فلا ينتفع بنفسه في تلك الحال.

 

 

 

صحة الفهم وحسن القصد من أعظم نِعَم الله على العبد:

 

قال العلامة ابن القيم رحمه الله: صحةُ الفهم وحسنُ القصد من أعظم نِعَم الله التي أنعم بها على عبده؛ بل ما أُعطي عبد عطاءً بعد الإسلام أفضل ولا أجلَّ منهما؛ بل هما ساقا الإسلام، فقيامه عليهما، وبهما بايَنَ العبد طريق المغضوب عليهم الذين فسد قصدُهم، وطريق الضالِّين الذين فسدت فهومُهم، ويصير من المنعم عليهم الذين حسُنت أفهامُهم وقصودهم، وهم أهل الصراط المستقيم.

 

 

 

صحةُ الفَهْم نورٌ يقذِفه الله في قلب العبد، يُميِّز به بين الصحيح والفاسد، والحق والباطل، ويَمُدُّه حسن القصد، وتحرِّي الحق، وتَقوى الربِّ في السِّرِّ والعلانية، ويقطع مادته اتِّباعُ الهوى، وإيثار الدنيا، وطلبُ محمدة الخلق، وترك التقوى.

 

 

 

الأمن من الخوف من أكبر النِّعَم:

 

قال العلَّامة السعدي رحمه الله: رغد الرزق، والأمن من الخوف، من أكبر النِّعَم الدنيوية، الموجبة لشكر الله تعالى.

 

 

 

نعمة الشدة والعذاب والمصائب في الدنيا:

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: من تمام نعمة الله على عباده المؤمنين أن ينزل بهم الشدة والضر ما يُلجئهم إلى توحيده فيدعونه مخلصين له الدين، وتتعلَّق قلوبُهم به لا بغيره، فيحصل لهم من التوكُّل عليه والإنابة إليه...ما هو أعظم نعمة عليهم من زوال المرض أو حصول اليسر.

 

 

 

قال الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: من النِّعَم تعذيب العبد بذنبه في الدنيا.

 

 

 

اللِّسان من النِّعَم العظيمة:

 

قال الإمام الغزالي: اللسان من النِّعَم العظيمة؛ صغيرٌ جِرْمُه، عظيم طاعته وجُرْمه، رحب الميدان، ليس له مرد ولا لمجاله منتهى وحدّ، له في الخير مجال، وله في الشر ذيل سحب، فمن أطلق عذبة اللسان وأهمله...سلك به الشيطان في كل ميدان، وساقه إلى شفا جرف هار، إلى أن يضطره إلى البوار، ولا يكبُّ الناسَ في النار على مناخرهم إلا حصائدُ ألسنتِهم، ولا ينجو من شرِّ اللسان إلا من قيَّده بلجام الشرع، فلا يطلقه إلَّا فيما ينفعه في الدنيا والآخرة، ويكفُّه عن كل ما يخشى غائلته في عاجله وآجله.

 

 

 

نعمة النسيان:

 

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: من أعجب النِّعَم... نِعْمةُ النسيان، فإنه لولا النسيان لما سلا شيئًا، ولا انقضت له حسرة، ولا تعزَّى بمصيبةٍ، ولا مات له الحزن، ولا بطل له حقد، ولا استمتع بشيءٍ من متاع الدنيا مع تذكُّر الآفات، ولا رجا غفلةً من عدوِّه ولا فترةً من حاسده.

 

 

 

شكر النِّعَم يُورِث مَحَبَّة الله جل وعلا:

 

قال عبدالعزيز بن عمير: ذكر النعم يُورِث الحُبَّ لله تعالى.

 

 

 

شكر نعمة الله يجعلها تدوم وتزداد:

 

قال جعفر بن محمد: ما أنعم الله على عبد نعمة فعرفها بقلبه، وشكرها بلسانه، فيبرح حتى يزداد.

 

 

 

قال عمر بن عبدالعزيز: قيِّدُوا النِّعَم بالشكر.

 

 

 

قال أبو سليمان الداراني: استجلب زيادة النِّعَم بالشُّكْر، واستدم النعمة بخوف زوالها.

 

 

 

قال أحمد بن عاصم الأنطاكي، وسهل بن عبدالله التستري: استجلب زيادة النِّعَم بعظيم الشكر، واستدم عظيم الشكر بخوف زوال النعم.

 

 

 

قال جعفر الصادق: إذا سمعت النعمة نعمة الشكر فتأهَّب للمزيد.

 

 

 

قال العلَّامة ابن القيم:

 

قيل: الشكر قَيْد النِّعَم الموجودة، وصَيْد النِّعَم المفقودة.

 

الشكرُ حارس النعمة من كل ما يكون سببًا لزوالها.

 

 

 

عبودية النِّعَم معرفتها والاعتراف بها أولًا، ثم العياذ به أن يقع في قلبه نسبتها وإضافتها إلى سواه، وإن كان سببًا من الأسباب، فهو مُسبِّبه ومقيمه، فالنعمة منه وحده بكل وجه واعتبار، ثم الثناء بها عليه ومحبَّته عليها وشكره بأن يستعملها في طاعته...ومن لطائف التعبُّد بالنِّعَم أن يستكثر قليلها عليه، ويستقل كثير شكره عليها، ويعلم أنها وصلت إليه من سيِّده من غير ثمن بذله فيها، ولا وسيلة منه توسَّل بها إليه، ولا استحقاق منه لها، وأنها لله في الحقيقة لا للعبد، فلا تزيده النِّعَم إلا انكسارًا وذلًّا وتواضُعًا ومحبَّةً للمُنْعِم.

 

 

 

قال الشيخ سعد بن ناصر الشثري: أما موقف أهل الإيمان عند ورود نعم الله عليهم فتكون بأمور:

 

أولها: بالاعتراف بأن هذه النِّعَم من عند الله.

 

 

 

وثانيها: بحديث اللِّسان بنسبتها إلى الله جل وعلا: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [الضحى: 11].

 

 

 

وثالثها: بعدم استعمال هذه النِّعَم في معاصي الله.

 

 

 

ورابعها: باستعمال هذه النِّعَم في طاعة ربِّ العِزَّة والجلال؛ وبذلك يحصل الشكر، قال تعالى: ﴿ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ [سبأ: 13].

 

 

 

من شكر نعمة العينين، والأذنين:

 

قال سلمة بن دينار: شكر العينين: إن رأيت بهما خيرًا أعلنته، وإن رأيت بهما شرًّا سترته، شكر الأذنين: إن سمعت بهما خيرًا وعيته، وإن سمعت بهما شرًّا دفنته.

 

 

 

حقيقة شكر النعمة:

 

قال سفيان بن عيينة: إن من شكر الله على النعمة أن تحمده عليها، وتستعين بها على طاعته، فما شكر الله من استعان بنعمته على معصيته.

 

 

 

سُئل الجنيد عن حقيقة الشكر، فقال: ألا يستعان بشيء من نعمه على معاصيه.

 

 

 

قال الإمام الغزالي: الخَلْق...إن عَرَفوا نعمةً ظنُّوا أن الشكر عليها أن يقول بلسانه: الحمد لله، الشكر لله، ولم يعرفوا أن معنى الشكر أن يستعمل النعمة في طاعة الله.

 

 

 

من أسباب سلب النِّعَم وزوالها:

 

قال ابن القيم رحمه الله:

 

إذا أنعم عليك ثم سَلَبك النعمة، فإنه لم يسلبها لبُخْل منه، ولا استثار بها عليك، وإنما أنت السبب في سلبها عنك، فإن الله لا يُغيِّر ما بقومٍ حتى يُغيِّروا ما بأنفسهم ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ [الأنفال: 53] فما أُزيلت نعمُ الله بغير معصيته.

 

 

 

لا تزال الذنوب تزيل عنه نعمةً نعمةً حتى يُسلَب النِّعَم كلها، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ [الرعد: 11]، وبالجملة فإن المعاصي نار النعم تأكلها، كما تأكل النارُ الحطب عياذًا بالله من زوال نعمته وتحويل عافيته.

 

 

 

الذنوب... من عقوباتها: أنها تزيل النِّعَم الحاضرة، وتقطع النعم الواصلة، فتزيل الحاصل، وتمنع الواصل، فإنَّ نِعَم الله ما حُفِظ موجودُها بمثل طاعته، ولا استجلب مفقودها بمثل طاعته...فإذا أراد الله حفظ نعمته على عبده ألهمه رعايتها بطاعته فيها، وإذا أراد زوالها عنه خذله حتى عصاه بها.

 

 

 

ما سلبت النِّعَم إلا بترك تقوى الله، والإساءة إلى الناس.

 

 

 

قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله: من لم يعرف قدر النِّعَم سُلِبها من حيث لا يعلم.

 

 

 

قال علي بن يحيى المحرمي: الظلم يزل القدم، ويزيل النِّعَم.

 

 

 

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: من استعان بنِعَم الله على معاصيه فقد كفر نعمة الله وبدَّلَها كفرًا، وهو جدير أن يسلبها

 

 

 
إذا كُنْتَ في نِعْمةٍ فارْعَها space.gif
فإنَّ المعاصي تُزيلُ النِّعَم space.gif
وداوِمْ عليها بشُكْرِ الإله space.gif
فشُكْر الإلهِ يُزيلُ النِّقَم space.gif
 

 

 

قال العلَّامة العثيمين رحمه الله: هذه البلاد يحدثنا أهلها الذين هم أكبر منَّا أنه أتاها مجاعات عظيمة، وكانوا يموتون من الجوع في الأسواق...فالذي أصابنا بأمس يمكن أن يأتينا اليوم إذا بطرنا هذه النعمة.

 

 

 

شكر النِّعَم المستمرة والمتجدِّدة:

 

قال العلَّامة ابن القيم رحمه الله: النِّعَم نوعان: مستمرة ومتجدِّدة:

 

 

 

فالمستمرة شكرها بالعبادات والطاعات.

 

 

 

والمتجددة شُرِع لها سجود الشكر، شكرًا لله عليها، وخضوعًا له وذلًّا، في مقابلة فرحة النِّعَم وانبساط النفس لها، وذلك من أكبر أدوائها، فإن الله لا يحبُّ الفرحين ولا الأشرين، فكان دواء هذا الداء الخضوع والذل والانكسار لربِّ العالمين، وكان في سجود الشكر من تحصيل هذا المقصود ما ليس في غيره.

 

 

 

وفي سجود كعب حين سمع صوت المبشِّر دليل ظاهر أن تلك كانت عادة الصحابة وهي سجود الشُّكْر عند النِّعَم المتجدِّدة والنِّقَم المندفعة.

 

 

 

قال الإمام النووي رحمه الله:

 

فيه استحباب حمد الله، عند تجدُّد النِّعَم، وحصول ما كان الإنسان يتوقَّع حصوله، واندفاع ما كان يخاف وقوعه.

 

استحباب سجود الشكر بكل نعمة ظاهرة حصلت، أو نقمة ظاهرة اندفعت.

 

 

 

الاعتماد على السبب في جلب النعمة ونسيان المُسبِّب:

 

قال العلَّامة العثيمين رحمه الله: بعض الناس مثلًا يعتمد على السبب في جلب النعمة إليه وينسى المُسبِّب، فعندما يعطيه إنسان حاجة من الحاجات تجد أنه يقومُ في قلبه من شكر هذا المعطي أكثر ممَّا يقوم بشكر الله، تجده يُثني أيضًا على هذا أكثر ممَّا يُثني على الله، فتجده يقوم بخدمة هذا أكثر مما يقوم بخدمة الله، مع أن هذا الذي وصلت النعمة على يده ما هو إلا طريق لوصُولها إليك فقط، وإلا فالذي جعل في قلبه أن يوصل إليك هذه النعمة إليك: هو الله سبحانه وتعالى، وهو الذي يسَّر هذا، فالحاصل: أن الناس الآن أكثرهم أو غالبهم يخلون في مقام الشكر إمَّا بالقلب أو باللسان أو بالجوارح.

 

 

 

لا تكره النِّعْمة لأخيك المسلم:

 

قال العلامة العثيمين رحمه الله: إذا أنعم الله تعالى على أخيك نِعْمةً، فلا تكره هذه النِّعْمة لأخيك، ولا تتمنَّ زوالها؛ ولكن قل: اللهمَّ إني أسألُك من فضلك، ويجوز أن تقول: اللهم أعطني أكثرَ ممَّا أعطيتَ فلانًا، تسأل الله تعالى أكثرَ مما أعطى فلانًا.

 

 

 

من هداه الله، ومن كان من السعداء فإنه يكون شاكرًا لنِعَم الله:

 

قال العلامة السعدي رحمه الله:

 

عنوان سعادة العبد، أن يكون شاكرًا لله على نعمه الدينية والدنيوية، وأن يرى جميع النِّعَم من ربِّه فلا يفخر بها ولا يعجب بها؛ بل يرى أنها تستحق عليه شكرًا كثيرًا.

 

من هداه الله فإنه عند النِّعَم يخضع لربِّه، ويشكر نعمته.

 

 

 

الجهل والغفلة من أسباب عدم شُكْر النِّعَم:

 

قال الإمام الغزالي رحمه الله: لم يقتصر بالخلق عن شكر النعمة إلا الجهل والغفلة، فإنهم منعوا بالجهل والغفلة عن معرفة النِّعَم، ولا يتصوَّر شكرها إلا بعد معرفتها.

 

 

 

فشو الملاهي من أعظم أسباب زوال النِّعَم:

 

قال العلَّامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله: قد علم كل ذي بصيرة وعلم بأحوال الناس أن فشوَّ الغناء والملاهي في المجتمع من أعظم الأسباب لزوال النِّعَم وحلول النقم وخراب الدولة وزوال الملك وكثرة الفوضى والتباس الأمور، فالجدَّ الجدَّ والبدارَ البدارَ قبل أن يحلَّ بنا من أمر الله ما لا طاقة لنا به، وقبل أن تنزل بنا فتنة لا تصيب الذين ظلموا مِنَّا خاصَّةً؛ بل تعم الصالح والطالح، ويهلك بها الحرث والنسل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

 

 

الفرق بين النعمة والبلية:

 

قال سلمة بن دينار: كل نعمة لا تُقرِّب من الله عز وجل فهي بلية.

 

 

 

الفرق بين النعمة والفتنة:

 

قال العلَّامة ابن القيم رحمه الله: أمَّا تمييزُه النعمة من الفتنة، ليفرِّق بين النعمة التي يُراد بها الإحسان واللطف، ويُعانُ بها على تحصيل سعادته الأبدية، وبين النعمة التي يُراد بها الاستدراج، فكم من مستدرجٍ بالنِّعَم وهو لا يشعُر، مفتون بثناء الجُهَّال عليه، مغرور بقضاء الله حوائجه وستره عليه! وأكثرُ الخلق عندهم أن هذه الثلاثة علامةُ السعادة والنجاح ﴿ ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ [النجم: 30].

 

 

 

الحذر أن يكون توالي النِّعَم استدراجًا:

 

قال العلامة العثيمين رحمه الله: يجب على العبد أن يلاحظ نفسه إذا رأى النِّعَم تَتْرى عليه وهو مُقصِّر، فليعلم أن هذا استدراج من الله عز وجل، فليُقلع عن المعصية، وليتُبْ إلى الله قبل أن يُؤخَذ بالعقوبة.

 

فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ

شبكة الألوكة 

 

 

تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×