اذهبي الى المحتوى
المشرفة

ديوانٌ لا يغفره الله

المشاركات التي تم ترشيحها

نجدُ هذه الأيام محاضراتٍ وكتاباتٍ تُذَكِّرُ بأهميةِ إصلاحِ النفسِ في رمضان، والاستزادة من الخيرات. لكنني وَددتُ تذكيرَ نفسِي وإياكم بأمرٍ مُهم أيضًا:
"مظالم العباد"؛ ذلك الديوانُ الذي لا يغفرُهُ اللهُ سُبحانهُ وتَعالى، مَهما عَطَشَت الأكبادُ مِنَ الصِّيام، أو تفطّرت الأقدامُ منَ القِيام، إلا بعفوٍ مِن صاحبِ المظلمةِ، أو ردِّ لحقِّه.

تخيّلْ كيفَ سيكونُ حَالُكَ في يومٍ كَانَ مِقدَارُهُ خمسِينَ أَلفَ سَنَة، وَجِلًا خائفًا لا تَدري ما يُفعَلُ بِك، قَد سبقَت "نَفسِي نَفسِي" الخِلّانَ والوِلدان، ووُضِعَ هنالِكَ المِيزان،  فطاشتِ السِّجِلَّاتُ ذاتَ اليَمينِ وذاتَ الشِّمال. تُبصِرُ أحبابَكَ فارِّينَ مِنك، أضِنَّاءَ بحسنةٍ واحدةٍ عليك، فالحقوقٌ لًن تسُدّها أموالٌ تُدفَع؛ إنّما هي حسناتٌ تُنزَع، أو سيئاتٌ تُطرَح.

ألا تستحِقُّ نجاتُك يومَها:
حِرصًا وإسراعًا في ردِّ المظالمِ؟
وَصلًا لِـرَحِمٍ قطعتَها؟
جَبرًا لِـصديقٍ هجرتَه؟
إقالةً لِـعثرةٍ مِن أخِيك؟

تذكّر أنّ ربَّ العبادِ -جَلَّ جلالُهُ- هو من سَمّاهُ "أخوك". الأخُ ينتظرُ من أخيهِ -الرّحيمِ بهِ- كَتِفًا يتَّكِئُ عليها، دُونَ انزعاجٍ من ثِقَلِ ذلكَ الاِتِّكاءِ أو كَثرَتِه.
 

"المؤمنُ يتوجَّعُ لعثرةِ أخيهِ المُؤمن، كأنّهُ هُوَ
الذي عَثَر بِها."
  [الإمام ابن القيّم]



رزقنا اللهُ وإياكم صِيامًا متقبلًا، وتوبةً نصوحًا من حقوقه سُبحانه وحقوقِ عبادٍه، وقبَضَنا إليهِ وليسَ لأحدٍ علينا مظلمةٌ.

 

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
اقتباس

رزقنا اللهُ وإياكم صِيامًا متقبلًا، وتوبةً نصوحًا من حقوقه سُبحانه وحقوقِ عبادٍه، وقبَضَنا إليهِ وليسَ لأحدٍ علينا مظلمةٌ.

اللهم آمين آمين آمين

جزاك الله على التذكرة الهامة غاليتي المشرفة٠٠٠ جعلنا الله خفافا لا لنا ولا علينا 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×