امانى يسرى محمد 327 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة منذ 17 ساعة دروس من قصة طالوت وجالوت كتبه/ سعيد محمودالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،مقدمة:هذه المقدمة تتحدث عن بني إسرائيل، وكيف أنهم كانوا على الاستقامة زمناً ثم انحرفوا، فسلط الله عليهم عدوهم فسلبهم الديار والأبناء، فقام أنبياؤهم فيهم بالأمر والنهي حتى أحيوا فيهم العقيدة الصحيحة، فقام القوم يطلبون ويعلنون نصرتهم للدين بعد أن عيـَّن نبيهم لهم قائداً ربانياً يقودهم، وهو طالوت فقادهم إلى النصر والتمكين، وذلك من خلال أحداث جاءت بها الآيات، نأخذ منها الدروس.قال -تعالى-: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ . وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آَيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آَلُ مُوسَى وَآَلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ . وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ . فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ . تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)(البقرة:246-252).الدرس الأول: انتفاضة العقيدة:- بيان أن هذه الصحوة كانت في سبيل الله(إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ).- بيان فساد كل دعوة لا تقوم على هذا الأساس، (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ)(النساء:76).- فساد كل قتال كان لغير الله، قال -صلى الله عليه وسلم-: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)متفق عليه.الدرس الثاني: أهمية التربية الإيمانية:قال -تعالى-: (فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ).- القيادة الإيمانية تتخير الأتباع الصادقين،(قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا...).- التحذيرمن الحماسات الخداعة،(فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ).- مقارنة بين هؤلاء وبين أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم-،(لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)(الفتح:18).الدرس الثالث: مقومات القيادة الناجحة:- بيان الأصول التي تقوم عليها القيادة الناجحة وهي القوة العلمية، والقوة الحسية.قال -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)، (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ)(القصص:26).- بيان التقدير الخاطئ عند بعض الناس وحظوظ النفوس،(قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ).الدرس لرابع: ضعف الاستجابة من ضعف الإيمان:- تعنتهم وتأخرهم في الاستجابة حتى تأتيهم المعجزة ليطيعوا أميرهم ونبيهم،(وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آَيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آَلُ مُوسَى وَآَلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).- مقارنة بينهم وبين أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم-: "مشقة غزوة الأحزاب، وخروجهم بعدها لبني قريظة مع ما بهم من التعب".قال -تعالى-: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا)(الأحزاب:36).الدرس الخامس: ابتلاء وتمحيص وتصفية:- الابتلاء بالعطش والمشقة والمنع من الشرب من النهر،(فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ).- قلة أهل الإيمان، والثبات سنة ماضية فلا تستوحش الطريق: قال البراء بن عازب -رضي الله عنه-: (كناأصحابمحمد صلى الله عليه وسلم نتحدث: أنعدةأصحاببدر على عدةأصحابطالوت الذين جاوزوا معه النهر، ولم يجاوز معه إلا مؤمن،بضعة عشر وثلاثمائة)رواه البخاري.- الثبات عند اللقاء من علامات الصدق،(قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ).- مقارنة بينهم وبين أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم-، يوم بدر يوم قالوا: (لو خضت بنا البحر لخضناه معك). الدرس السادس: أدب المؤمنين عند الشدائد:- الثبات والتثبيت لإخوانهم:(قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ).- التضرع واللجوء والتعوذ بالله،(وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ).- الثلاث دعوات المباركات من القلوب المخلصة الثابتة كان معها النصر، (أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ).فاللهم انصر دينـَك وكتابـَك وعبادَك المؤمنين.صوت السلف شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 327 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة منذ 17 ساعة (معدل) كتبه/ سعيد محمودالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، موضوع الخطبة والغرض منها: دروس من الآيات في سورة الكهف تبين أن المؤمن قريب من ربه، يعرف نعمته عليه، وهذا يظهر في كل أحواله، وأما الكافر والمفتون بنعم الدنيا فإنه ينكر نعمة الله عليه، وهو كذلك يظهر في أحواله وأقواله. 1- الفاجر يستدرج بالنعم:قال -تعالى-: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا . كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آَتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا . وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرً . وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا . وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا . قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلا . لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا . وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالا وَوَلَدًا . فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا . أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا . وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا . وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا . هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا . وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا . لْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا)(الكهف:32-46). - الفاجر يتعزز بالدنيا ويستنكف عن مخالطة الفقراء: (أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرً). - فتنة الاستدراج: قال -تعالى-: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ)(آل عمران:178)، وقال -تعالى-: (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ)(الأعراف:182). 2- المؤمن يتعزز بدينه وإيمانه:قال -تعالى-: (قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلا). - المؤمن يتمنى الآخرة وما يوصل إليها:قال -صلى الله عليه وسلم-: (لا حسد إلا على اثنين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار)متفق عليه. - المؤمن يفتخر بدينه وما يعينه عليه: قال -صلى الله عليه وسلم-: (ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم فقال أصحابه وأنت فقال نعم كنت أرعى على قراريط لأهل مكة)رواه البخاري. وقال عمر -رضي الله عنه- يوم عابوا عليه ثيابه: "إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام... ". 3- أدب المؤمن مع نعم الله:قال -تعالى-: (وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالا وَوَلَدًا). - المؤمن يشكر ربه ويقر بنعمته:قال -صلى الله عليه وسلم-: (التحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير)رواه البيهقي، وحسنه الألباني. - أدب النبي -صلى الله عليه وسلم- وسنته في ذلك:قال -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله تعالى ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها)رواه مسلم. - وكان يوصي أصحابه بذلك: قال -صلى الله عليه وسلم-: (لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)رواه أبو داود، وصححه الألباني. 4- الحذر من عقاب الله:قال -تعالى-: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا)، هكذا عقوبة من كفر نعمة الله، قال -تعالى-: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)(إبراهيم:7). - كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتعوذ من ذلك وهو أخشى الناس وأتقى الناس: فكان من دعائه: (اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك)رواه مسلم. 5- الدنيا فانية والآخرة باقية:مناسبة الآيات بعد القصة درس عظيم: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا). - وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم)متفق عليه.فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.صوت السلف تم تعديل منذ 17 ساعة بواسطة امانى يسرى محمد شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك
امانى يسرى محمد 327 أرسلي تقرير عن المشاركة قامت بالمشاركة منذ 1 ساعه دروس من قصة ابني آدم كتبه/ سعيد محمودالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،مقدمة:- يتركز فيها الحديث عن أن القصة تحكي أول جريمة وقعت على ظهر الأرض، وأنها أول مواجهة بين الخير والشر في بني آدم، ومدى حاجة البشرية إلى تشريعات الله لمنع الشر والجريمة، وحفظ الخير وأهله، مع ذكر الآيات من سورة المائدة من قوله -تعالى-: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ . لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ . إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ . فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ . فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ . مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)(المائدة:27-32).ملخص القصة:- ذكر ابن كثير -رحمه الله- عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن مـُرَّة، وعن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة: أن آدم -عليه السلام- كان يزوج ذكر كل بطن بأنثى البطن الآخر، وأن هابيل أراد أن يتزوج بأخت قابيل، وكان قابيل أكبر من هابيل، وأخت قابيل أحسن، فأراد قابيل أن يستأثر بها على أخيه، وأمره آدم -عليه السلام- أن يزوجه إياها فأبى، فأمرهما أن يقربا قربانا، وذهب آدم ليحج إلى مكة.وكانت القرابين حينئذٍ إذا قـُبِلت نزلت نار من السماء فأكلتها، وإذا لم تقبل لم تنزل نار لأكلها. فخرج قابيل وهابيل ليقربا، وكان قابيل صاحب زرع، فقرب صبرة من الطعام من أردأ زرعه، وأضمر في نفسه: ما أبالي أيقبل مني أم لا، لا يتزوج أختي أبدا، وكان هابيل راعيا صاحب ماشية فقرب كبشا سمينا من خيار ماشيته، وأضمر في نفسه الرضا والتسليم لأمره، فوضعا قربانهما على الجبل؛ فنزلت نار من السماء فأكلت الكبش، ولم تأكل من قربان قابيل حبة، فنزلوا على الجبل وتفرقوا، وقد غضب قابيل لمّا ردَّ الله قربانه، وظهر فيه الحسد والبغي، وكان يضمرهما قبل ذلك في نفسه، فغضب وقال: لأقتلنك حتى لا تنكح أختي، فقال: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) راجع التفسير.دروس من القصة:1- لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ:- كان قربان هابيل هو أحسن ماله وأحبه إليه، وكان قربان قابيل هو أردأ ماله.- ومثال في أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أنس قال: (كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالاً مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِى إِلَىَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ. قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: بَخْ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ. فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ) متفق عليه.2- إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ:- لقد قبل الله قربان هابيل لعظيم تقواه (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ).- ذكر ابن الجوزي -رحمه الله- في زاد المسير في سبب نزول: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)(الحجرات:13): "أنه لما كان يوم الفتح أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلالا، فصعد على ظهر الكعبة فأذَّن، فلما أذن قال عتاب بن أسيد: الحمد الله الذي قبض أسيدا قبل هذا اليوم، وقال أبو سفيان: أما أنا فلا أقول شيئا؛ فإني إن قلت شيئا لتشهدن علي السماء، ولتخبرن عني الأرض، فنزلت الآية... فأخبرهم النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: نشهد إنك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-".3- أدب المؤمن عند الفتنة:- عدم الحرص على المواجهة الدموية، (لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ).- تذكر عظيم العقوبة على ذلك، قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَكِلاَهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ. قِيلَ: فَهَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ: إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ) متفق عليه.- ولما سأله سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- فقال: (يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي وَبَسَطَ يَدَهُ لِيَقْتُلَنِي قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كُنْ كَابْنَي آدَمَ) رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني.- عظيم جرم القاتل، قال -صلى الله عليه وسلم-: (لاَ تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلاَّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ) متفق عليه.4- حاجة البشرية إلى التشريع والأحكام الإلهية:- ختم القصة بآيات تتحدث عن ذلك: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا).- بيان الجزاء والعقوبة الربانية لنوع من الجريمة: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)(المائدة:33).صوت السلف شارك هذه المشاركه رابط المشاركه شارك