اذهبي الى المحتوى
امانى يسرى محمد

مجالس التدبر – سورة الحديد

المشاركات التي تم ترشيحها

ألبوم فواصل وعبارات البسملة والسلام والختام لجمال المواضيع 21-443

 

 

جمع التغريدات: إسلاميات

 

تغريدات د. عبد الله الغفيلي

 

افتتحت #سورة_الحديد بتسبيح ما في السموات والأرض لله،وهكذا ست سور أخرى، وما ذلك إلا تعظيما لتعظيم الله، فإذا كان ذلك في حق الجماد فكيف بالمكلفين!

 

“وما ينزل من السماء وما يعرج فيها” أترقب رزق السماء النازل وتغفل عن أن يكون لك عمل صالح صاعد !

 

“فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم” طول الأمد مظنة قسوة القلب؛فاعتن به ولاتهمل سقيه.

 

“وكلا وعد الله الحسنى” “وكلا آتينا حكما وعلما” هذا منهج القرآن عند الحديث عن تفاضل أهل الفضل فلا يجاوز مع المفضول العدل.

 

العدل من أهم مقاصد الشريعة “لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط”

 

“وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء” فلا تلتفت بقلبك لغير الله ولاترجو سواه، فهو يعطي من يشاء كمايشاء سبحانه وتعالى.

 

11.gif11.gif

 

تغريدات المشاركين التي أعيد تغريدها من قبل الضيف

 

لا يزول حب الدنيا والتعلق بها إلا بالمسابقة إلى الآخرة حيث أتبع قوله (ومالحياة الدنيا إلا متاع الغرور) ب(سابقوا)

 

إنزال الناس منازلهم، ومراعاة مراتبهم في الفضل منهج قرآني{لايستوي منكم من أنفق قبل الفتح وقاتل..} د/عمر المقبل

 

ذُكر عند عبدالرحمن بن مهدي قوم من أهل البدع، واجتهادهم، فقال: لايقبل الله إلا ما كان الأمر والسنة{ورهبانية ابتدعوها}

 

أسماء الله (الأول، الآخر، الظاهر، الباطن) تقتضي تعظيم الله ومراقبته في الأعمال الظاهرة والباطنة

 

{يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ} كم فيها من الندم والحسرة؟!

 

{وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه} إن رسخ في الذهن الاستخلاف على المال ما وجدت متكبراً بما يملك ولأغنت الصدقات السائلين

 

{قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نوراً} يالخيبة المرائي خسر كثير عمله لسوء نيته أعرض عن نور الهداية في الدنيا فأظلمت آخرته

 

أسباب تغيير المنهج وعدم الثبات ١-{فتنتم أنفسكم} ٢-{وتربصتم} ٣-{وارتبتم} ٤-{وغرتكم الأماني} ٥-{وغركم بالله الغرور}

 

من له هذا الكمال المطلق في العظمة والمجد والجلال هو المستحق وحده لإخلاص العمل الظاهر والباطن

 

(وهو معكم أينما كنتم) كفيلة بأن تجعل المؤمن مرتاحًا مطمئن لا يخشى أحدًا . فإذا كان الله معك كان كل شيء معك ولو كان الناس ضدك!

 

﴿يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم …﴾ المعاصي والنفاق سبب للظلمة والهلاك يوم القيامة.

 

{لكيلا تأسوا على مافاتكم ولاتفرحوا بما ءاتاكم} لنختبر قوةإيماننا عند المنح والمحن بهذا الميزان،حزنا وفرحا ناصرالعمر

 

{ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم} القرآن العزيز وبَّخ قوماً على بُطء خشوع قلوبهم بعد نزول القرآن!! ابن هبيرة

 

﴿وفي الآخرة عذاب شديد﴾ الوعيد والترهيب أكثر أثرا من الوعد والترغيب في حال الترف والرخاء؛ولذلك قدم بعد ذكرأوصاف الدنيا

 

﴿وكثير منهم فاسقون﴾ تكررت في #سورة_الحديد ٣ مرات وفي القرآن مثلها كثير حتى لا يغتر أحد بالكثرة أويستدل بها على الحق أهل الحق قليل

 

“لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل” حسب الصحابة الكرام رضي الله عنهم شرفا بهذه التزكية الربانية

 

{وهو عليم بذات الصدور}إذا كنت تصدق بذلك،فهل يمكن أن تضمر في قلبك مالا يرضاه الله، إن كنت مؤمناً؟ لايمكن. ابن عثيمين

 

{اعْلَمُوا أَنَّ ﷲ يُحْىِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} من أحيا الأرض بعد موتها قادر على أن يحيا القلوب بعد قسوتها

 

” إن الله قوي عزيز ” سبحانه ينصر من نصره من غير احتياج منه إلى الناس.

 

نكصوا على أعقابهم ورجعوا القهقرى بعد أن هُدوا للإيمان فلما تلمسوا النور يوم القيامة ﴿قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا﴾

 

ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها… الآية يا لجمال السياق ويالجمال التاريخ واالشريعة

 

(بشراكم اليوم جنات تجرى من تحتهاالأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم)من صبروجاهدوكافح في سيره إلى الله كان له نصيب من هذه البشرى

 

﴿فالذين ءامنوا منكم وأنفقوا لهم أجرٌ كبير﴾ المال ليس فتنة فقط بل هو نعمة للمؤمن وسبيل من سبل العمل الصالح وهو الإنفاق لوجه الله.

 

{قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نوراً فضرب بينهم..} حيث كان منهجهم الخداع للمؤمنين في الدنيا، فكان الجزاء من جنس العمل.

 

“يوم ترى المؤمنين والمؤمنات” أي احتفاء بالمرأة فوق هذا وقد كان صالحا أن يقول:”المؤمنين” وحسب!

 

وما لكم ألاتنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السمٰوات والأرض من رحمةالله يرزقنا المال ويجازينا على إنفاقه أضعافا المال ماله والأجر منه

 

﴿وأقرضوا الله قرضا حسنًا﴾ اذا كنت تخشى على أموالك الضياع فأقرضها لربك يحفظها لك فتجدها يوم أن تكون في أشد الحاجة لها

 

(من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) مقتضى تسمية الصدقة (قرضا) أن الله يعد (بالوفاء للمقرض) والله أكرمز عقيل الشمري

 

طريق السعادة مظلم !! حتى تستضيء بنور الحق ﴿ يجعل لكم نورا تمشون به ﴾

 

“بشراكم اليوم جنات” فلله ماأحلى هذه البشارة بقلوبهم وألذها لنفوسهم!حيث حصل لهم كل مطلوب محبوب… العلامة السعدي

 

﴿فاليوم لايؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا﴾ كل شيء يمكن تعويضه إذا فات إلا الإيمان بالله إذا فاتك في الدنيا لايعوض في الآخرة

 

“يسعى نورهم بين أيديهم” ألا ماأكرم الله وأجله! تأمل نسبة النور إليهم! هداهم للإيمان ثم جزاهم عليه نورا مدحهم به!

 

﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله..﴾ إذاخشع القلب استقامت الجوارح تفقد قلبك دائما واسقه بالقرآن والمواعظ

 

{ينادونهم ألم نكن معكم} أشد مايكون من الحسرة أن يُفتح للعبد طريق النجاة حتى يظن النجاة،فيُقطع عنهم ويشقى! ابن القيم

 

11.gif11.gif

 

 

سؤال المجلس:

لماذا قرن الله بين إنزال الكتاب والحديد في السورة؟

 

الإجابة:

أن بهذين الأمرين ينصر الله دينه

 

11.gif11.gif

 

 

تغريدات المشاركين تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها

 

{يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ} كم فيها من الندم والحسرة؟!

 

المنافقون الذي يعدون أهل اﻹيمان ظﻻميين سيأتي يوم يتمنون قبس من نورهم (انظرونا نقتبس من نوركم)

 

اتّق الله ثم ابشر بوعده: (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) (وَيَجْعَلْ لَكُمْ نوراً) (وَيَغْفِرْ لَكُمْ)

نريد زيادة بركة المال ، وقد غفلنا عن سبب مهم من أسبابها ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم﴾

 

التفكر فيه هذه اللحظات من أعظم المثبتات (يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات) اللهم اجعلنا منهم

 

(وهو معكم أينما كنتم) كفيلة بأن تجعل المؤمن مرتاحًا مطمئن لا يخشى أحدًا . فإذا كان الله معك كان كل شيء معك ولو كان الناس ضدك!

 

يقولون في الدنيا (إنما نحن مستهزءون) ويوم القيامة يُستهزأ بهم ( قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا)

 

وجه اتصالها بسورة الواقعة أنها بدأت بالتسبيح والواقعة ختمت بالأمر به ﴿ فسبح ….﴾ ثم ﴿ سبّح لله …..﴾ فكأنه أمر به ثم طبّقه.

 

﴿ وأنزلنا معهم الكتاب … وأنزلنا الحديد ﴾ قرن بين الكتاب والحديد لأن في الأول الحجة والبرهان ، وفي الثاني القوة والسيف والنصر

 

ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} قلبك قد يكون سبب نجاتك! إن عملت على إصلاحه فأناب إلى ربه توكلاً ويقيناً

 

قال أحدهم : حديد وحشر ثم صف وجمعة• تغابن خمس تلك نظم التسابيح ••

 

﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق﴾ تذكر أن 

محل الخشوع هو القلب . لم يقل [أن تخشع أعينهم أو ألسنتهم]

 

﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم [ لذكر الله وما نزل من الحق ]﴾ كم لنا من السنين ونحن نقرأ القرآن !! هل خشعت قلوبنا

 

موقع اسلاميات

 

ألبوم فواصل وعبارات البسملة والسلام والختام لجمال المواضيع 38_231

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

﴿ مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿١١﴾] قال القشيري: والقرض الحسن: أن يكون المتصدق صادق النية، طيب النفس، يبتغي به وجه الله دون الرياء والسمعة، وأن يكون من الحلال. القرطبي:20/244.
 
 
﴿ مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿١١﴾] وسمي ذلك الإنفاق قرضاً حسناً حثاً للنفوس، وبعثاً لها على البذل؛ لأن الباذل متى علم أن المستقرض مليءٌ وفيٌّ محسن كان أبلغ في طيب قلبه وسماحة نفسه. ابن القيم:3/128.
 
 
﴿ مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿١١﴾] وحيث جاء هذا القرض في القرآن قَيَّدَه بكونه حسناً؛ وذلك يجمع أموراً ثلاثة: أحدها: أن يكون من طيب ماله، لا من رديئه وخبيثه. الثاني: أن يخرجه طيبة به نفسه، ثابتة عند بذله ابتغاء مرضاة الله. الثالث: أن لا يمن به ولا يؤذي. فالأول يتعلق بالمال، والثاني يتعلق بالمنفق بينه وبين الله، والثالث بينه وبين الآخذ. ابن القيم:3/128.
 
 
﴿ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿١٠﴾] وإنما كانت النفقة قبل الفتح أعظم لأن حاجة الناس كانت أكثر؛ لضعف الإسلام، وفعل ذلك كان على المنفقين حينئذ أشق، والأجر على قدر النصب. القرطبي:20/240.
 
 
﴿ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٩﴾] أي: أنفقوا ولا تخشوا فقراً وإقلالاً؛ فإن الذي أنفقتم في سبيله هو مالك السموات والأرض، وبيده مقاليدهما، وعنده خزائنهما. ابن كثير:4/307.
 
 
﴿ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٧﴾] وقوله: (مستخلفين فيه) يعني: أن الأموال التي بأيديكم إنما هي أموال الله؛ لأنه خلقها، ولكنه متَّعكم بها وجعلكم خلفاء بالتصرف فيها، فأنتم فيها بمنزلة الوكلاء، فلا تمنعوها من الإنفاق فيما أمركم مالكها أن تنفقوها فيه. ابن جزي:2/410.
 
 
﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٤﴾] وهذه المعية معية العلم والاطلاع، ولهذا توعد ووعد على المجازاة بالأعمال بقوله: (والله بما تعملون بصير). السعدي:838.
 
 
﴿ ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿١٧﴾] أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. ابن عاشور:27/393. أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. ابن عاشور:27/393.
 
 
﴿ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿١٦﴾] فقست قلوبهم: القسوة مبدأ الشرور، وتنشأ من طول الغفلة عن الله تعالى. الألوسي:14/181.
 
 
﴿ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿١٦﴾] (فقست) أي: بسبب الطول (قلوبهم) أي: صلبت واعوجت حتى كانت بحيث لا تنفعل للطاعات والخير؛ قال القشيري: وقسوة القلب إنما تحصل من اتباع الشهوة، وإن الشهوة والصفوة لا تجتمعان. البقاعي:19/280.
 
 
﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿١٦﴾] (أن تخشع) أي: أن يكون لهم رتبة عالية في الإيمان؛ بأن تلين وتسكن وتخضع وتذل وتطمئن، فتخبت، فتعرض عن الفاني وتقبل على الباقي. (قلوبهم لذكر الله) أي: الملك الأعظم الذي لا خير إلا منه، فيصدق في إيمانه من كان كاذبا، ويقوى في الدين من كان ضعيفا، فلا يطلب لذلك دينه دواء، ولا لمرض قلبه شفاء في غير القرآن؛ فإن ذكر الله يجلو أصداء القلوب ويصقل مرائيها. البقاعي:19/279.
 
 
﴿ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿١٤﴾] وذكروا لهم أربعة أصول هي أسباب الخسران؛ وهي: فتنة أنفسهم، والتربص بالمؤمنين، والارتياب في صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، والاغترار بما تُموِّه إليهم أنفسهم. ابن عاشور:27/385.
 
 
﴿ يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿١٣﴾] وهذا أشد ما يكون من الحسرة والبلاء؛ أن يفتح للعبد طريق النجاة والفلاح، حتى إذا ظنَّ أنه ناجٍ، ورأى منازل السعداء، اقتطع عنهم، وضربت عليه الشقوة، ونعوذ بالله من غضبه وعقابه. ابن القيم:3/129.
 
 
﴿ يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿١٢﴾] قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «يؤتون نورهم على قدر أعمالهم؛ فمنهم من يؤتى نوره كالنخلة، ومنهم من يؤتى نوره كالرجل القائم، وأدناهم نوراً من نوره من أعلى إبهامه؛ فيطفأ مرة ويَقِدُ مرة». البغوي:4/324.
 
 
﴿ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴿٢٣﴾ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ ۗ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٢٣﴾] يعم البخل كل ما ينفع في الدين والدنيا؛ من مال، وعلم، وغير ذلك؛ فالبخيل بالعلم: الذي يمنعه، والمختال إما يختال فلا يطلبه، وإما يختال على بعض الناس فلا يبذله، وهذا كثيراً ما يقع، وضده التواضع في طلبه، والكرم ببذله. ابن تيمية:6/217.
 
 
﴿ لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٢٣﴾] فإن قيل: إن الإنسان لا يملك نفسه أن يفرح بالخير ويحزن للشر كما قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- لما أُتي بمال كثير: «اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لنا»، فالجواب: أن النهي عن الفرح إنما هو عن الذي يقود إلى الكبر والطغيان، وعن الحزن الذي يخرج عن الصبر والتسليم. ابن جزي:2/415.
 
 
﴿ لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٢٣﴾] أي بينا لكم أن الأشياء مقدرة مكتوبة قبل وجود الخلق، وأن ما كتب واقع لا محالة؛ لأجل ألا تحزنوا على شيء فاتكم؛ لأن فواته لكم مقدر، وما لا طمع فيه قل الأسى عليه، ولا تفرحوا بما آتاكم؛ لأنكم إذا علمتم أن ما كتب لكم من الرزق والخير لا بد أن يأتيكم قل فرحكم به. الشنقيطي:7/549.
 
 
﴿ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٢٠﴾] قال سعيد بن جبير: «متاع الغرور لمن لم يشتغل فيها بطلب الآخرة، ومن اشتغل بطلبها فله متاع بلاغ إلى ما هو خير منه». البغوي:4/328.
 
 
﴿ وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ ۚ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٢٠﴾] أي حال الآخرة ما يخلو من هذين الأمرين: إما العذاب الشديد في نار جهنم... وإما مغفرة من الله للسيئات وإزالة للعقوبات، ورضوان من الله يحل من أحله به دار الرضوان... فهذا كله مما يدعو إلى الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة. السعدي:841.
 
 
﴿ ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ ۖ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٢٠﴾] أصول أطوار آحاد الناس في تطور كل واحد منهم؛ فإن اللعب طور سِنّ الطفولة والصبا، واللهوَ طور الشباب، والزينة طور الفتوة، والتفاخرَ طور الكهولة، والتكاثر طور الشيخوخة. ابن عاشور:27/401.
 
 
﴿ ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ ۖ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٢٠﴾] وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. السعدي:841. وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. السعدي:841.
 
 
﴿ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٢٩﴾] أي مالكه ملكاً لا ينفك عنه، ولا ملك لأحد فيه معه، ولا تصرف بوجه أصلاً؛ فلذلك يخص من يشاء بما يشاء، فلا يقدر أحد على اعتراض بوجه. البقاعي:19/330.
 
 
﴿ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِۦ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٢٨﴾] أي: بياناً وهدى. وقال ابن عباس: هو القرآن. وقيل: ضياء تمشون به في الآخرة على الصراط، وقيل: تمشون به في الناس تدعونهم إلى الإسلام فتكونوا رؤساء في دين الإسلام، لا تزول عنكم رياسة كنتم فيها؛ وذلك أنهم خافوا أن تزول رياستهم لو آمنوا بمحمد عليه السلام. القرطبي:20/278.
 
 
 
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٢٨﴾] أي خافوا عقابه، فاجعلوا بينكم وبين سخطه -لأنه الملك الأعظم- وقاية بحفظ الأدب معه، ولا تأمنوا مكره، فكونوا على حذر من أن يسلبكم ما وهبكم، فاتبعوا الرسول تسلموا، وحافظوا على اتباعه لئلا تهلكوا. البقاعي:19/324. أي خافوا عقابه، فاجعلوا بينكم وبين سخطه -لأنه الملك الأعظم- وقاية بحفظ الأدب معه، ولا تأمنوا مكره، فكونوا على حذر من أن يسلبكم ما وهبكم، فاتبعوا الرسول تسلموا، وحافظوا على اتباعه لئلا تهلكوا. البقاعي:19/324.
 
 
﴿ وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٢٦﴾] كان النصارى ألين من غيرهم قلوباً حين كانوا على شريعة عيسى عليه السلام. السعدي:843.
 
 
﴿ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٢٥﴾] ونصرُ الناس الله هو نصرهم دينه، وأما الله فغني عن النصر، وعطف (ورسله) أي: من ينصر القائمين بدينه، ويدخل فيه نصر شرائع الرسول ﷺ بعده. ابن عاشور:27/418.
 
 
﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٢٥﴾] أي: وجعلنا الحديد رادعاً لمن أبى الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه، ولهذا أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة توحى إليه السور المكية، وكلها جدال مع المشركين وبيان وإيضاح للتوحيد وبيانات ودلالات، فلما قامت الحجة على من خالف شرع الله أمرهم بالهجرة، وأمرهم بالقتال بالسيوف وضرب الرقاب والهام لمن خالف القرآن وكذب به وعانده. ابن كثير:4/315.
 
 
﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ ﴾ [سورة الحديد آية:﴿٢٥﴾] إقامة دين الإسلام تنبني على أمرين: أحدهما هو ما ذكره بقوله: (وأنزلنا معهم الكتاب والميزان) ؛ لأن في ذلك إقامة البراهين على الحق، وبيان الحجة، وإيضاح الأمر والنهي والثواب والعقاب. فإذا أصر الكفار على الكفر وتكذيب الرسل مع ذلك البيان والإيضاح، فإن الله تبارك وتعالى أنزل الحديد؛ أي: خلقه لبني آدم ليردع به المؤمنون الكافرين المعاندين؛ وهو قتلهم إياهم بالسيوف والرماح والسهام. الشنقيطي
 
الكلم الطيب

 

تم تعديل بواسطة امانى يسرى محمد

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×